التقرير اليومي الاثنين 9-7-2001

 

مقدمة

قضية شريط الفيديو التي أثارها العدو الصهيوني  والتي أظهرت انحياز الأمم المتحدة الى صف العدو ما تزال تتفاعل في ظل رفض لبناني رسمي ومقاوم لتسليم الأمم المتحدة الشريط الى العدو تحت طائلة اعتبار أن الأمم المتحدة قد خرجت عن مهمتها وباتت تعمل على جمع المعلومات للعدو وهذا ما لا يمكن القبول به بأي حال من الأحوال.

 

اكتشاف عبوة ناسفة على طريقة بركة النقار والطيران الحربي “الاسرائيلي” حلق فوق الجنوب (1)
وجد جسم غريب صباح امس على طريق بركة النقار جنوبي شبعا على شكل عبوة ناسفة موضوعة الى جانب الطريق بين الصخور، وربط الى فوهتها صاعق للتفجير، والعبوة على شكل وعاء ماء صغير (غالون) يستعمله الصيادون او الرعاة ويعلق الى جعبتهم لتعبئة مياه الشرب، وكشفه احد المواطنين المتوجهين الى حقولهم، وارسل رجال درك مخفر شبعا دورية الى المكان الذي يبعد حوالى المئة متر عن بوابة بركة النقار عند الشريط الشائك “الاسرائيلي”، وحوالى 300 متر عن موقع هندي مشرف على المكان.
وطوق رجال الدرك مكان العبوة مع دورية لـ(اليونيفيل) تابعة للقوة الهندية المرابطة هناك، ومنعوا ايا كان من الاقتراب منها بانتظار وصول خبير عسكري في المتفجرات للكشف عليها وتحديد نوعيتها ومدى خطورتها. وحتى ساعات بعد الظهر، كان رجال الدرك وعناصر من الوحدة الهندية لا يزالون يطوقون المكان بانتظار وصول الخبير بعد ان اخطرت النيابة العامة في النبطية بالامر.
على صعيد اخر حلق الطيران “الاسرائيلي” في عدة طلعات في اجواء المنطقة، مخترقا جدار الصوت في الوقت الذي مشطت فيه القوات “الاسرائيلية” اطراف المزارع وتلال العرقوب كما سمعت اصوات رشاشات ثقيلة داخل المزارع.
وامس حصل خلاف بين اهالي العباسية والقوة الهندية المرابطة هناك، عندما ارادوا دخول حرم الموقع الدولي داخل العباسية، التي تطوقها اطواق من الشريط الشائك الدولي التابع للقوة الهندية، عندما طلب بعض الاهالي تفقد اراضيهم داخل الموقع، ولكن حامية الموقع منعتهم بحجة ان الموقع ارض دولية في الوقت الحاضر ولا يحق لهم دخول حرمه.
وحسم الخلاف بعد تلاسن ونقاش.
عجقة زوار
وشهد (معتقل الخيام) عجقة زوار دوليين من قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان، جاءوا للاستطلاع والاستكشاف بعد التحرير، وصوروا أشرطة (فيديو) للذكرى.
وتوجهت ملالات دولية تقل جنودا فنلنديين ونيباليين وغانيين وهنودا، للتفرج على المعتقل، وتجولوا في ارجائه، واطلعوا على محتويات المتحف الحربي الذي انشأه حزب الله في أحد اجنحة المعتقل.
كما زار المعتقل موكب من مبرة الإمام زين العابدين في الهرمل، وزوار من الاردن ودول عربية اخرى، وقال زائر من الاردن: جئنا الى هنا للاطلاع على منارة العرب التحررية، ورمز النصر والنضال والمقاومة الحقيقية التي لقّنت العدو درسا لن ينساه مدى التاريخ.
السفير الياباني
وكان السفير الياباني ووفد من السفارة قد زار المعتقل امس، وتجول في ارجائه اضافة الى الوزير اسعد دياب، الذي افتتح مركز (مؤسسة عامل) في الخيام برفقة الدكتور كامل مهنا رئيس مؤسسة عامل.
وعلى بوابة فاطمة تجمهر مواطنون من كافة المناطق امام برج المراقبة “الاسرائيلي” على الجانب الآخر، وراحوا يرمقون الحرس “الاسرائيلي” بنظرات الغضب.
خزان ضخم
وبنى مجلس الجنوب خزانا ضخما لمياه الشرب في سهل ابل السقي، لتزويد بلدات وقرى منطقة مرجعيون بمياه الشفة من بئر ارتوازية حفره المجلس في سهل ابل السقي.
ولاول مرة تحل ازمة مياه الشرب لمنطقة مرجعيون بهذا الشكل. عندما صمم مجلس الجنوب على انشاء اضخم خزان يمد منطقة بكاملها بمياه الشفة. بعد جر المياه اليه من البئر التي حفرها على مقربة من المكان.
والخزان الجديد اية في البناء الحديث وعلى جانب كبير من الفن المعماري والابداع في الهندسة. وصمم على اسس حديثة بعدة طوابق وغطيت جوانبه بالقرميد لحفظ المياه بداخله نظيفة صافية.
الى ذلك تابع المزارعون في سهل مرجعيون قطاف البطيخ، حيث تم نقله بالشاحنات الى الاسواق اللبنانية خصوصا وان الموسم هذا العام كان مزدهرا.

شريط الفيديو: تحذيرات للأمم المتحدة من تسليمه "لإسرائيل"

وفد ألماني إلى بيروت لحسم مصير مفاوضات الأسرى (2)

هل ما يحدث حاليا يتعلق بجمود خطير أصاب ملف التبادل بين “اسرائيل” وحزب الله؟
تشير المعلومات والتحليلات الواردة من أكثر من جهة إلى أن تفاعلات قصة شريط الفيديو الذي تطالب “اسرائيل” الأمم المتحدة بتسليمه إليها قد تؤدي إلى ذلك، لا سيما وان القادة الأمنيين والعسكريين في “اسرائيل” كشفوا خلال الساعات الماضية عن خشيتهم من قيام حزب الله باستعدادات كبيرة لأجل خطف المزيد من الجنود “الاسرائيليين”، وعن اتخاذ إجراءات إضافية تحسبا لذلك على طول الحدود مع لبنان.
ووفق معلومات خاصة ب”السفير” فإن فريقا من المخابرات الألمانية سيصل الى بيروت في خلال الأيام القليلة المقبلة حاملا حصيلة المحادثات التي جرت مع رئيس حكومة العدو أرييل شارون في برلين أثناء لقاءاته مع المسؤولين الألمان وأجوبته على الأسئلة الأخيرة المرفوعة من جانب حزب الله، ومن المفترض أن يعلن الحزب في ضوء هذه الأجوبة موقفا من الملف برمته.
وحسب المعلومات ذاتها فإن “الاسرائيليين” خسروا أكثر من وسيط جربوا استخدامه لتقطيع الوقت، وأن من بين هؤلاء روسيا وهولندا والنمسا، وأن حزب الله حصر الأمر أخيرا بالجانب الألماني، من دون التوصل حتى اللحظة الى نتيجة.
جاء ذلك فيما استمرت تفاعلات شريط الفيديو الذي صوره جنود من الوحدة الهندية لمسرح عملية أسر المقاومة لثلاثة من جنود العدو في السابع من تشرين الأول من العام الماضي في مزارع شبعا المحتلة، وبعث وزير الدفاع “الاسرائيلي” بنيامين بن أليعازر برسالة عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان طالبه فيها ب”تسليم الشريط كما هو ومن دون أي تعديلات أو تشوهات إلى “اسرائيل”“، كما طالبه ب”إجراء تحقيق لاستيضاح كل الحقائق المعروفة لدى الأمم المتحدة بشأن اختطاف الجنود وبشأن الامتناع عن تقديم معلومات حيوية لإسرائيل سواء من جانب القوات الدولية أو من جانب مقر الأمم المتحدة”، ورفض الوزير “الاسرائيلي” الشروط التي وضعها أنان لمشاهدة الشريط ووصفها ب”المخيبة للآمال”.
وفيما نظمت تظاهرة أمام مقر الأمم المتحدة في طبريا احتجاجا على رفض تسليم الشريط، أكدت مصادر رفيعة المستوى ل”السفير” ان “اسرائيل” كانت قد حصلت على نسخة من هذا الشريط من خلال جنود من القوة الدولية، من الذين يتنقلون بين لبنان وإسرائيل، وانها اطلعت عليه قبل وقت غير قصير. لكن تطورا ما دفعها إلى إثارة هذه القضية وإلى توريط المنظمة الدولية في موقف قد يؤثر على مستقبل العلاقة بينها وبين لبنان. وعُلم أن لبنان الذي أبلغ الى ممثل أنان في الجنوب ستيفان دي ميستورا والى مكتب أنان نفسه في نيويورك رفضه تسليم الشريط الى “اسرائيل” ثم رفضه العرض بمشاهدته، قد حذر الأمم المتحدة من هذه السابقة الخطيرة التي تؤثر على صدقية وعلى عمل القوة الدولية لا سيما إذا تحولت إلى مخبر عند العدو، وهي تفرط بحق عام لا يمكن للأمم المتحدة ان تعطيه لأي طرف من الأطراف.
وقد تبلغت المنظمة الدولية رسميا من لبنان ومن المقاومة رفض العرض الذي كان أنان قد تقدم به لأجل إتاحة الفرصة أمام لبنان وإسرائيل والمقاومة لمشاهدة الفيلم من دون الحصول على نسخة منه وبعد أن يُصار الى محو وجوه مقاتلين من المقاومة الإسلامية تظهر فيه.
وقد حاولت المنظمة الدولية إثارة بعض الغبار على الأمر عندما أوحت لمندوبين رسميين ان حزب الله موافق على العرض بمشاهدة الشريط، فما كان من الحزب إلا أن أرسل أحد مسؤولية لابلاغ دي ميتسورا رفض الحزب العرض وان هناك تفاهماً كاملا بينه وبين الحكومة اللبنانية حول الامر.
وبحسب مصادر في الامم المتحدة فان الشريط الذي “اخفي” لبعض الوقت حتى عن مسؤولين بارزين، منهم دي ميتسورا نفسه، لا يقدم اي معلومات جديدة، وهو صوّر بعد ساعات عدة من تنفيذ المقاومة للهجوم، ولا يعرض الجنود، انما آثار الهجوم بما في ذلك نوعية وطبيعة المعدات والسيارات المستخدمة من جانب المقاومة في الهجوم وصور لبقع دماء قيل انها تعود الى الجنود الذين “يرجح انهم اصيبوا في العملية” حسب المصادر نفسها.
وفي “اسرائيل” انشغلت الاوساط العسكرية والامنية والاعلامية بحكاية شريط آخر عرضته محطات التلفزة وتضمن مشاهد قيل انها للجنود الاسرى وهم جرحى يعالجون في احد مستشفيات بيروت بعد وقت قصير من الهجوم، وزعم العدو انه ارسل عملاء له الى معظم المستشفيات اللبنانية لاجل التأكد ما اذا كان الجنود يعالجون فيها. وقالت وسائل اعلام العدو ان عميلا للاستخبارات نجح في الحصول على الفيلم المصور بعد احد عشر يوماً على العملية وفيه صور لجنديين من الجنود الثلاثة، ونقلت عن مصادر “اسرائيلية” شكوكها في ان يكون حزب الله يقف وراء هذا الشريط بهدف شن المزيد من الهجمات النفسية في اطار لعبة ضغوط بدأت لاجل الحصول على اثمان اكبر للجنود الاسرى، وربطت بين هذا الكلام وبين مواقف اعلنت في الايام الاخيرة حول ملف التبادل.
وفي الوقت نفسه لم تتوقف الحملة “الاسرائيلية” على جنود القوة الدولية واتهمتهم بالتعامل مع حزب الله وقالت انهم صوروا العملية وربما كانوا على بينة من التحضيرات او لديهم بعض العناصر التي تشير الى هجوم ما ولم تحصل مبادرة لتنبيه القوات “الاسرائيلية” في ذلك القطاع، لا سيما وان التقارير الامنية تشير الى ان اجهزة الاتصالات الخاصة بالقوة الدولية سجلت وقائع العملية بعد ثلاث دقائق فقط من حصولها بينما استمر الموقف غير واضح في “اسرائيل” نفسها حتى بعد مرور نحو ربع ساعة على حصول الهجوم.
اما الناطق باسم القوات الدولية في الجنوب تيمور غوكسيل فقد رد على هذه الاتهامات وعلق قائلا: “عندما بدأ القصف قام الجنود الدوليون بواجبهم في النزول الى الملاجئ”.
من ناحية ثانية، واصلت “اسرائيل” واوساط امنية خارجية حملتها على ما اسمته اجراءات يقوم بها الايرانيون في جنوب لبنان، وقالت “الصنداي تايمز” البريطانية “ان وحدة ايرانية متخصصة بالصواريخ نصبت دفعة من صواريخ “فجر 5” في مناطق على الحدود مع لبنان وانها مجهزة لتصيب اهدافاً في الوسط “الاسرائيلي” وتدمر مرفأ حيفا”.
وقالت ان ارييل شارون اثار هذه المسألة خلال زيارتيه الى فرنسا والمانيا وانه حذر من “اضخم عملية نقل” سلاح ايراني الى حزب الله، مشيرة الى انه من المقرر استخدامه في اطار تهديد “اسرائيل” من مغبة التعرض للفلسطينيين.


بيروت تعتبر إثارة تل أبيب الموضوع “زوبعة في فنجان”وتساؤلات عن عدم الاهتمام الدولي بالمعتقلين اللبنانيين (3)

لم تنته قضية شريط الفيديو الذي صوره احد جنود الكتيبة الهندية العاملة في اطار قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان، في اليوم الثاني لعملية اسر حزب اللهثلاثة جنود اسرائيليين في مزارع شبعا، فصولاً بعد,
ففي الوقت الذي تطالب “اسرائيل” بمشاهدة النسخة الاصلية للشريط، ولبنان يعتبر تسليمه سابقة خطيرة وخروجاً عن مهمة القوات الدولية وحزب اللهيطرح تساؤلات جدية عن طبيعة مهمات الامم المتحدة ودورها»، اعلن الناطق الرسمي باسم قوات الطوارئ تيمور غوكسيل ان الامم المتحدة قررت وضع الشريط في تصرف “الاسرائيليين” واللبنانيين، لكن التفاصيل التقنية لم تحدد بعد، في اشارة الى اعلان سابق للامم المتحدة بأنها قامت بتمويه وجوه عناصر حزب اللهالذين يظهرون في الشريط.
ورأى سفير لبنان في الامم المتحدة سليم تدمري ان اثارة “اسرائيل” موضوع الشريط “زوبعة في فنجان»، مؤكداً انزعاج لبنان من القضية, واوضح ان المنظمة الدولية تصرفت باستخفاف، واستبعد حصول ازمة بينها وبين لبنان.
واعتبر ان “في المسألة جانباً اخر يتعلق بمحاولة حكومة شارون احراج المنظمة الدولية وازعاج امينها العام كوفي انان ولا سيما بعد شجب الاخير قرار “اسرائيل” المضي في خطة الاغتيال لنشطاء الانتفاضة الفلسطينية».
واستغرب نائب حزب البعث في لبنان قاسم هاشم سعي الامم المتحدة الى تسليم الشريط لاسرائيل، معتبراً انه بذلك تكون القوات الدولية خرجت عن مهمتها الاساسية ونقلت معلومات الى العدو وهذا يتعارض مع الهدف الذي جاءت من اجله قوات الطوارئ.
واعتبرت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” ان قضية شريط الفيديو تكشف مرة جديدة الانحياز العالمي لاسرائيل وتفصيل مبادئ حقوق الانسان على قياس المصالح “الاسرائيلية” من دون الالتفاف الى عائلات المعتقلين اللبنانيين وما يعانونه وهم ينتطرون ابناءهم الذين اعتقلوا بما يخالف القوانين الانسانية.
وانتقدت اللجنة تحرك الموفدين الدوليين الذي يزورون لبنان بحثاً عن مصير الجنود “الاسرائيليين”، واشارت الى ان وجود معتقلين لبنانيين رهائن منذ 22 عاماً في سجون “اسرائيل” “لا يثير عطف المجتمع الدولي بل تتحول قضية شريط فيديو الى مسألة عالمية تفتعلها الامم المتحدة لطمأنة عائلات الجنود “الاسرائيليين”», ودعت الحكومة اللبنانية الى توسيع حملة ديبلوماسية عالمية لمواجهة الحملة “الاسرائيلية” المضللة والانحياز الدولي.
وفي القدس (اف ب)، طالبت “اسرائيل” الامم المتحدة امس، بتسليمها النسخة الاصلية للشريط, وصرح افي بازنر مستشار رئيس الوزراء ارييل شارون “بان ما نريده هو الحصول على الشريط من دون تعديل او حذف حتى يمكننا فهم ما جرى خلال عملية الخطف وربما التعرف على ما جرى لجنودنا».
واضاف: “نحن لا نريد اثارة جدل مع الامم المتحدة لكن ثمة اسئلة مطروحة مثل معرفة سبب عدم وضع الشريط تحت تصرفنا طوال تسعة اشهر».
وكان السفير “الاسرائيلي” لدى الامم المتحدة يهودا لانكري ذكر امس، في حديث لاذاعة الجيش ان “هذا الشريط المصور يمكن ان يوفر معلومات حول ظروف خطف ومصير جنودنا لذلك نرغب في الحصول على النسخة الكاملة».

 

شريط فيديو الدولي حول عملية اسر “الاسرائيليين” الثلاثة يتفاعل

مصادر رسمية: عرضه سابقة خطيرة وخروج عن مهمة الطوارئ 
حزب الله: فرض علينا تساؤلات عن طبيعة دور الامم المتحدة (4)

تفاعلت امس مسألة شريط الفيديو الذي كان صوره جندي في الوحدة الهندية التابعة لقوات الطوارئ العاملة في الجنوب لعناصر من المقاومة كانت تسترجع سيارة تعطلت خلال عملية اسر الجنود “الاسرائيليين” في مزارع شبعا. وفي هذا الاطار اعلنت مصادر رسمية لبنانية، ان السلطات اللبنانية رفضت عرضا قدمته الامم المتحدة لمشاهدة شريط الفيديو الذي كان قد صوره جندي في الوحدة الهندية التابعة للقوة الدولية في جنوب لبنان في تشرين الاول الماضي، في اليوم التالي لعملية اسر الجنود “الاسرائيليين” في مزارع شبعا، خلال قيام عناصر من المقاومة باسترجاع سيارة كانت قد تعطلت في اليوم السابق داخل الاراضي اللبنانية.
واوضحت المصادر الرسمية ان السلطات اللبنانية اعتبرت عرض هذا الشريط، سابقة خطيرة، ونقل معلومات من داخل الاراضي اللبنانية الى العدو “الاسرائيلي”، مما يشكل خروجا عن مهمة القوات الدولية في الجنوب.
وهذا الموضوع كان محور بحث في وزارة الخارجية امس الاول بين الامين العام بالوكالة السفير ناجي ابي عاصي، والممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة الى الجنوب ستيفان دي ميستورا في حضور مدير الشؤون الدولية السفير جبران صوفان.
وسئل دي ميستورا بعد اللقاء عما اذا كان هناك ازمة بدأت تلوح في الافق حول شريط الفيديو الذي التقط صورا بعد عملية اسر ثلاثة جنود اسرائيليين على يد حزب الله في 16 تشرين الاول الماضي؟.
فاكتفى بالاجابة: جئت لأتأكد ما اذا كان وزير الخارجية والمغتربين محمود حمود والسفير ابي عاصي قد اطلعا على كامل النص الحرفي للبيان الصحافي المهم الذي اصدره منتصف الليلة الماضية في نيويورك جان ماري غيهينو الامين العام المساعد للامم المتحدة لقوات حفظ السلام حول هذه القضية (شريط الفيديو)، وللتأكد من اطلاع الوزير حمود على الرسالة التي ارسلت الى مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة سليم تدمري من غيهينو والتي تتحدث بشكل واضح جدا ومفصل حول هذه القضية. ولن اضيف اي شيء حول هذا الموضوع، فان الرسالة والبيان الصحافي لغيهينو واضحان للغاية .
وفي المواقف قلل سفير لبنان لدى الامم المتحدة سليم تدمري امس من اهمية اثارة “اسرائيل” قضية شريط الفيديو المتعلق بأسر الجنود “الاسرائيليين”، واعتبرها زوبعة في فنجان بهدف احراج المنظمة الدولية.
وقال مصدر مسؤول في حزب الله عن موضوع الشريط:
لقد ناقشنا بدقة الموضوع وسنتابع النقاش حوله بغض النظر عما يتضمنه الشريط الامر الذي وضعنا امام جملة مؤشرات وفرض علينا تساؤلات جدية عن طبيعة مهمات الامم المتحدة ودورها في جنوب لبنان لجهة نقل المعلومات الى العدو الصهيوني .
ومن ناحية اخرى، التقى رئيس لجنة الارتباط والتنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة ستيفان دي ميستورا وابلغه موقف حزب الله تجاه هذا الموضوع.
واعلن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب عبد الله قصير اننا نناقش اصل تسليم الشريط من قبل جهة دولية من المفترض ان لا تخرج عن حيادها وعن دورها المرسوم لها، كونها تراقب تجاوزات العدو وانتهاكاته العسكرية للسيادة اللبنانية.
واعتبر ان تسليم اي نوع من انواع المعلومات للعدو الصهيوني بمثابة تجسس وخروج للامم المتحدة عن دورها الحيادي.
ورأى النائب قاسم هاشم ان القوة الدولية بتسليمها شريط الفيديو لاسرائيل تكون بذلك خرجت عن مهمتها الاساسية ونقلت معلومات الى العدو. معتبرا ان هذا يتعارض مع الهدف الذي جاءت من اجله وهو امر خطير ومستهجن يضع الامم المتحدة والقوة الدولية امام مسؤولياتها من جديد، مشيرا الى انه كان المطلوب عدم تسليم هذا الشريط الى العدو ايا تكن الاسباب واياً يكن شكل او مضمون هذا الشريط . واعلن تأييده لموقف الدولة والمسؤولين اللبنانيين حول هذه القضية مؤكدا انه اذا تم تسليم الشريط للعدو فان في ذلك انتهاكا لسيادة لبنان .
ووصف رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب الحاج محمد رعد ان عملية بث شريط الفيديو من قبل التلفزيون “الاسرائيلي” الذي قيل انه يتعلق بقضية اسر الجنود الصهاينة الثلاثة في مزارع شبعا بأنه مسرحية وفيلم “اسرائيلي” مركب يعكس ادعاءات فارغة لتغطية عجزه في ساحة المعركة ولتوريط الامم المتحدة والضغط عليها لفتح باب تبادل الاسرى وفق شروط العدو المرفوضة تماما من قبل المقاومة.
واضاف النائب رعد خلال لقائه رئيس لجنة الصداقة اللبنانية - الكندية في مجلس النواب الكندي النائب (ايفون شارليونو) في صيدا بحضور النائب جورج نجم ان “اسرائيل” ارادت توريط القوات الدولية لتصفية حساباتها معها.
واكد النائب ان المقاومة لم تستخدم سيارات قوات الطوارئ الدولية في عملية اسر الجنود الصهاينة في مزارع شبعا الذين اسروا في تشرين الاول من العام الماضي.
واعتبر مجيء الموفدين الدوليين الى لبنان يندرج في اطار ممارسة الضغوط على لبنان وسوريا تحت عنوان النصح لتحقيق سلام وفق الشروط “الاسرائيلية”.
وانتقدت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية”، تحرك الموفدين الدوليين الذين يزورون لبنان بحثا عن مصير الجنود “الاسرائيليين”، بينما هناك معتقلون لبنانيون رهائن منذ 22 عاما في سجون “اسرائيل” لا يثيرون عطف المجتمع الدولي .
واشارت في بيان لها امس الى ان قضية شريط الفيديو تحولت الى مسألة عالمية تفتعلها الامم المتحدة من اجل دواع انسانية لطمأنة عائلات الجنود “الاسرائيليين” الذين يعانون من ظروف نفسية صعبة!!! وكأن عائلات المعتقلين اللبنانيين المنتظرين منذ عشرات السنوات عودة ابنائهم لا يستحقون تحرك الامم المتحدة وانسانية المجتمع الدولي وطمأنة موفديه!! .
ورأت ان مسألة شريط الفيديو تكشف مرة جديدة الانحياز العالمي للعدو “الاسرائيلي” وتفصيل مبادئ حقوق الانسان على مقاس المصالح “الاسرائيلية” من دون الالتفات الى عائلات المعتقلين اللبنانيين الذين ينتظرون على اسرة الموت والمرض الافراج عن ابنائهم المحتجزين بما يخالف كل القوانين الانسانية.

 

قضية شريط الفيديو ضُخّمت من “اسرائيل” ولبنان ويستبعد أن تتجاوز الإطار الديبلوماسي ــ الإعلامي (5)
بدت قضية شريط الفيديو الذي يصور عناصر من حزب اللهتستعيد آلية للحزب غداة اسره ثلاثة جنود اسرائيليين من مزارع شبعا والموجود في حوزة الامم المتحدة، وكأنها مسألة اعتراضية مفاجئة فجرت في وجه الامم المتحدة في لحظة بالغة الحساسية والدقة سواء على صعيد الوضع الاقليمي كلاً أو على صعيد دور القوة الدولية على الحدود اللبنانية ــ “الاسرائيلية”.
والواقع ان انطباعاً واضحاً ساد بعد تفجر هذه القضية فجأة في نيويورك اولاً ثم في “اسرائيل” ولبنان، ان هناك تضخيماً مقصوداً بدأ مع الضغوط التي مارستها “اسرائيل” على المنظمة الدولية للاعتراف بوجود الشريط وتسليمه نسخة عنه الى الدولة العبرية, فلما حصل الاعتراف وبدأت ملامح امكان تسليم النسخة شرط طمس او محو وجوه المقاومين الظاهرة في الشريط، اندلعت ازمة متشابهة بين الامم المتحدة وبيروت ووضعت المنظمة الدولية بين مطرقة الضغوط “الاسرائيلية” وسندان الرفض اللبناني, وافضى هذا الواقع الى ظهور الامم المتحدة مظهر المحرج على جانبي قضية لم يستوعب الرأي العام بسرعة ماهيتها وابعادها واثارتها بهذا الاتساع في وقت تواجه المنطقة خطر اندلاع مواجهات يتحدث عنها الجميع ويتخوفون منها سواء على الجبهة الفلسطينية ــ “الاسرائيلية” او على الجبهة اللبنانية ــ “الاسرائيلية”.
ومع ان معظم الاوساط المتتبعة لهذه القضية لا تعيرها اهمية جوهرية او حاسمة في التأثير على التطورات الجارية، غير انها لا تغفل امكان تطورها على نحو يخلق واقعاً مربكاً للقوة الدولية العاملة في الجنوب التي ستصبح في موقع التشكيك المزدوج من “اسرائيل” وحزب اللهعلى السواء، وهذا الأمر قد يؤسس لاحقاً لممارسات محتملة قد تطاول عمل هذه القوة على جانبي “الخط الا زرق”الذي رسمته الامم المتحدة بعد انسحاب “اسرائيل” من الجنوب في مايو 2000.
ويخشى في هذا السياق، ان تكون قضية “الفيديو”التي ضخمتها “اسرائيل” ورُدّ عليه بتضخيم مماثل في بيروت، نذير توظيف اقليمي مشابه لتوظيف اي قضية متصلة بالصراع مع “اسرائيل” بحيث تنعكس على البقية الباقية من قدرة القوة الدولية في الجنوب على الاستمرار قوة ضغط معنوية ورقابية تلعب دوراً سياسياً وامنياً في لجم اندفاعات الطرفين، ما امكن نحو التصعيد والتفجير.
في اي حال، لوحظ ان هذه القضية التي اثارت ضجيجاً ديبلوماسيا اكبر من حجمها على مستوى الاطراف المعنية بها مباشرة، اي “اسرائيل” و”حزب الله»، لم تثر في المقابل مواقف دولية او اقليمية مؤثرة, وهذا يعني ان احداً ليس راغباً في توفير ظروف تكبير ازمة يُراد لها التوظيف في مرحلة ترسم معها سيناريوات خطيرة للمنطقة, ولذلك يبدو مستبعداً جداً ان تتجاوز هذه القضية الاطار الديبلوماسي ــ الاعلامي الى اي اطار امني لان حسابات الاطراف تجاه الامم المتحدة تبقى مختلفة تماماً ازاء حساباتهم في شأن المواجهات العسكرية ولو حاول كل منهم استخدام توظيفه لخطأ ارتكبته الامم المتحدة في سياق تحسين نقاطه تحسباً لاي مواجهة مقبلة.

 

صحف العدو: حزب الله يشن حرباً نفسية على الكيان تمهيداً لخطف المزيد من الجنود الصهاينة (6)

أعربت مصادر أمنية صهيونية عن اعتقادها بأن حزب الله شرع في شن حرب نفسية تمهيدا لقيامه بأسر المزيد من الجنود الصهاينة. وذكرت صحيفة /معاريف/ العبرية الصادرة أمس أن الاعتقاد السائد في الأوساط الصهيونية يؤكد أن نشر المعلومات الأخيرة عن الجنود الصهاينة المخطوفين يشكل تهيئة نفسية لقيام حزب الله بأسر المزيد من الجنود الصهاينة.

وحذرت مصادر أمنية صهيونية رفيعة المستوى في نهاية الأسبوع الماضي من أن حزب الله يستعد للقيام بمحاولات أخرى لاختطاف جنود صهاينة. وقد اتضح ذلك إثر توفر معلومات لدى الكيان وفي أعقاب تحليل المعلومات التي كشف عنها في الآونة الأخيرة حول قضية الأسرى والمفقودين.

وبموجب هذه التقديرات فإن المعلومات التي نشرت والتي يتسم جانب منها بعدم الصحة ، تهدف إلى ممارسة ضغط نفسي على الكيان وإرغامه على دفع الثمن الذي حدده حزب الله كبديل لإطلاق سراح الصهاينة الأربعة المحتجزين لديها.

وأضافت الصحيفة أنه في هذا الإطار أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن الحزب يحتفظ بمخطوفين أحياء (لدى الكيان معلومات مؤكدة أن تننباوم وحده ما زال على قيد الحياة) وفيما بعد حاول نصر الله دق إسفين بين أسر الجنود المخطوفين وعائلة ملاح الجو الصهيوني رون آراد عندما أكد أن الكيان لا يبدي ليونة في موضوع آراد ويعمل على عرقلة المفاوضات بشأن موضوع باقي الأسرى الذين يحتمل أن يتعرضوا للموت في الأسر.

على الصعيد ذاته يسود الاعتقاد لدى المسؤولين الصهاينة أن الصور التي نشرت يوم الجمعة ويبدو فيها اثنان من الجنود المخطوفين وهما يمكثان في أحد مشافي بيروت، تدخل كذلك في إطار الحرب النفسية التي يشنها منظمة حزب الله ضد الكيان.

وأشارت مصادر صهيونية كبيرة أمس إلى أن حزب الله سيواصل ممارسة الضغوط النفسية وإذا لم ترضخ دولة الاحتلال للضغوط فإنه سيحاول اللجوء إلى ورقة مساومة أخرى عن طريق اختطاف المزيد من الجنود أو حتى المدنيين الصهاينة. وكان الكيان وزع هذه التقديرات على جنوده العاملين على الحدود الشمالية وعلى ممثلياته الدبلوماسية في العالم وطلب من الجميع اتخاذ أسباب اليقظة إزاء محاولات الاختطاف.

 

تحذير لبناني من الابتزاز “الاسرائيلي”: توتر قرب الخط الأزرق واستنفار الوحدة الهندية (7)
حلق الطيران الحربي “الاسرائيلي” في الاجواء اللبنانية خارقاً جدار الصوت فوق العاصمة بيروت ومناطق اخرى في شمال لبنان والجنوب، وتزامن ذلك مع تحركات غير عادية لآليات عسكرية “اسرائيلية” في مزارع شبعا، حيث قال شهود عيان ان بعض الآليات “الاسرائيلية” كانت تتحرك داخل المزارع منذ ساعات الفجر الاولى وأشار هؤلاء بأن وحدة “اسرائيلية” كانت تعاين المنطقة التي اسر الجنود “الاسرائيليون” الثلاثة فيها فيما بدا الأمر أنه على علاقة مع القضية التي اثارتها “اسرائيل” مع الأمم المتحدة حول ما سمي بأزمة الشريط الذي يتضمن مشاهد اخذت بعد عملية الاسر التي قررت الامم المتحدة تسليمها لاسرائيل فيما رفض لبنان بشدة هذه الخطوة·
ووصفت مصادر امنية بجنوبي لبنان الوضع قرب الخط الازرق خاصة في منطقة مزارع شبعا بأنه متوتر وفيما اعلنت حالة استنفار واضحة بين صفوف الوحدة الهندية التابعة لقوات الطوارئ الدولية والتي تنتشر على مقربة من المزارع·
على صعيد آخر علمت الاتحاد أن لبنان سيبدأ اليوم الاثنين اتصالات تشمل سفراء الدول دائمي العضوية في مجلس الامن وعواصم اخرى من اجل شرح الموقف اللبناني حيال هذه القضية واستنكار لبنان لخطوة الامم المتحدة المفاجأة بتسليم هذا الشريط الى “اسرائيل” بما يعتبر خرقاً للسيادة اللبنانية كون المشاهد التي تتضمنها التقطت داخل الاراضي اللبنانية·
بدوره قال ناطق باسم حزب الله في بيروت ان “اسرائيل” تحاول ان توقع الخلاف بين المقاومة في جنوبي لبنان والامم المتحدة وانه كان ينبغي على الامانة العامة في المنظمة الدولية ان لا تستجيب لحركة الابتزاز “الاسرائيلية” هذه، فيما قلل سفير لبنان لدى الأمم المتحدة سليم تدمري من أهمية الإثارة “الاسرائيلية” واعتبرها زوبعة في فنجان بهدف إحراج الأمم المتحدة تتزامن مع الضغط الذي يواجهه أرييل شارون على الصعيدين الأوروبي والدولي·
من ناحية اخرى اعتبر تدمري ان المنظمة الدولية تصرفت تجاه شريط الفيديو باستخفاف مؤكداً انزعاج بلاده من تصرفها· وقال إن الأمم المتحدة لم تعط اهمية لموضوع الشريط منذ البداية وان في ذلك استخفافاً ·
وأوضح تدمري ان انزعاج لبنان مرده ان الشريط مصور داخل الأراضي اللبنانية وسلم إلى دولة عدوة ·
وطالبت “اسرائيل” بالتحقيق مع جنود القوات الدولية الذين تواجدوا في منطقة مزارع شبعا لدى خطف جنود اسرائيليين على أيدي عناصر من حزب الله·
كما طالبت “اسرائيل” بتسليمها نسخة غير معدلة (دون أي عملية طمس أو اخفاء) لوجوه الاشخاص الذين تواجدوا في شريط فيديو الأمم المتحدة والذي صور قبل حوالى تسعة أشهر·
واعلن المتحدث باسم قوة الطوارىء الدولية العاملة في جنوب لبنان تيمور غوكسيل للإذاعة نفسها ان الأمم المتحدة قررت وضع الشريط المصور بتصرف “الاسرائيليين” واللبنانيين، ولكن التفاصيل التقنية لم تحدد بعد· وبرر قرار اخفاء وجوه عناصر كوماندوز حزب الله في الشريط المصور بـ الطابع المحايد وغير المتحيز لمهمة القوة الدولية التي لا تستطيع ان تنقل معلومات من طرف إلى آخر · ودعا وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي إلى ضرورة تكثيف الضغط الدولي على “اسرائيل” لحملها على الانصياع لقواعد الشرعية الدولية ونزع فتيل التوتر الراهن في المنطقة· وأوضح العريضي في تصريح لإذاعة صوت العرب أمس ان الضغط الدولي والأميركي على “اسرائيل” لم يصل بعد إلى حد اشعار رئيس الوزراء “الاسرائيلي” ارييل شارون بأن عليه تغيير سياسته الحالية في المنطقة· واعتبر وزير الإعلام اللبناني ان نتائج المبعوثين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا إلى المنطقة لم تكن ملموسة ولم تتجاوز حدود الادلاء بالتصريحات فقط محملاً المجتمع الدولي مسؤولية ما يحدث في المنطقة.

 

لبنان وحزب الله ابلغا الامم المتحدة:

تسليم الشريط سابقة خطيرة وخروج  عن مهمة القوة الدولية (8)

تفاعلت قضية شريط الفيديو التي اثارتها “اسرائيل” في وجه الامم المتحدة قبل ايام، وتحولت شبح ازمة بين المنظمة الدولية ولبنان.

واعلن رسميا في بيروت يوم السبت ان السلطات اللبنانية رفضت عرضا قدمته الامم المتحدة لمشاهدة شريط الفيديو واعتبرت ذلك في حال حصوله "سابقة خطيرة ونقل معلومات من داخل الاراضي اللبنانية الى العدو “الاسرائيلي”، مما يشكل خروجا عن مهمة القوة الدولية في الجنوب".

وفي هذا السياق استقبل الامين العام لوزارة الخارجية بالوكالة السفير ناجي ابي عاصي الثانية عشرة والنصف ظهر السبت الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة ستيفان دوميستورا في حضور مدير الشؤون الدولية السفير جبران صوفان واستمر الاجتماع نحو ساعة.

وسئل دوميستورا بعد اللقاء هل ثمة ازمة بدأت تلوح في الافق حول شريط الفيديو، فاكتفى بالاجابة: "جئت لاتأكد اذا كان وزير الخارجية والمغتربين محمود حمود والسفير ابي عاصي قد اطلعاعلى النص الحرفي للبيان الصحافي المهم الذي اصدره منتصف الليلة الماضية في نيويورك السيد جان ماري غيهينو الامين العام المساعد للامم المتحدة لقوات حفظ السلام حول هذه القضية (شريط الفيديو)، وللتأكد من اطلاع الوزير حمود على الرسالة التي ارسلت الى مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة سليم تدمري من السيد غيهينو والتي تتحدث بشكل واضح جدا ومفصل حول هذه القضية. ولن اضيف اي شيء حول هذا الموضوع، فان الرسالة والبيان الصحافي للسيد غيهينو واضحان للغاية".

وكان غيهينو قد اعلن في نيويورك ان الامم المتحدة مستعدة للسماح للسلطات “الاسرائيلية” واللبنانية بمشاهدة الشريط ولكن بعد اخفاء وجوه الاشخاص الذين يظهرون فيه من غير موظفي الامم المتحدة.

وعلق مصدر في حزب الله بعد ظهر السبت على موضوع شريط الفيديو وجاء في بيان اصدرته الوحدة الاعلامية المركزية في الحزب:

"لقد ناقشنا الموضوع بدقة وسنواصل المناقشة بصرف النظر عما يتضمنه الشريط، مما وضعنا امام جملة مؤشرات وفرض علينا تساؤلات جدية عن طبيعة مهمات الامم المتحدة ودورها في جنوب لبنان لجهة نقل المعلومات الى العدو الصهيوني".

من ناحية اخرى، التقى رئيس لجنة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا دوميستورا وابلغه موقف حزب الله من الموضوع.

وفي صيدا - ("النهار") اعتبر رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد ان بث شريط الفيديو في التلفزيون “الاسرائيلي” حول اسر الجنود “الاسرائيليين” الثلاثة في مزارع شبعا "مسرحية وفيلم “اسرائيلي” مركب يعكس ادعاءات فارغة لتغطية عجز العدو في ساحة المعركة ولتوريط الامم المتحدة والضغط عليها لفتح باب تبادل الاسرى وفق شروط العدو التي ترفضها المقاومة رفضا تاما".

واكد ردا على سؤال بعد استقباله السبت رئيس لجنة الصداقة اللبنانية - الكندية في مجلس النواب الكندي النائب ايفون شارلبونو في مكتب حزب الله في صيدا في حضور النائب  جورج نجم "ان “اسرائيل” تحاول توريط القوة الدولية في الجنوب لتغطية حساباتها معها". وشدد على "ان المقاومة لم تستخدم سيارات قوة الطوارىء الدولية في عملية اسر الجنود الصهاينة في مزارع شبعا الذين اسروا في تشرين الاول من العام الماضي".

وعن زيارات الموفدين الدوليين للبنان قال رعد: "امام التهويل المبالغ فيه الذي يمارسه شارون ويبثه في اوساط الرأي العام الدولي من الطبيعي ان يأتي الموفدون الدوليون لتوظيف هذا التهويل من اجل ممارسة ضغوط على لبنان وسوريا تحت عنوان تقديم النصائح لتحقيق سلام وفق الشروط “الاسرائيلية”". واضاف: "مثل هذا التهويل لن يثني  المقاومة الاسلامية ولا الشعب اللبناني عن الصمود ازاء الاخطار والاصرار على مواجهة الاحتلال حتى طرده من ارضنا المحتلة".

واكد "ان حزب الله لن يخضع للشروط “الاسرائيلية” وسنستمر في مقاومتنا حتى تتحقق اهدافنا وفي طليعتها اطلاق الاسرى والمعتقلين واسترداد كل حبة تراب يحتلها “الاسرائيلي” لا في مزارع شبعا وحدها بل في تلال كفرشوبا وكل نقطة تحفظنا على الخط الازرق".

وعن التهديدات التي اطلقها رئيس الوزراء “الاسرائيلي” ارييل شارون قال رعد "“الاسرائيلي” الآن في مأزق ويهدد بحرب شاملة وهو لا يستطيع ان يجر المنطقة الى مثل هذه الحرب التي تكلفه اكثر من غيره خسائر في كل المجالات".

 

فنيش لـ “الرأي العام»: “اسرائيل” تريد معادلة تضغط دمشق عبرها على المقاومة وهذا امر غير وارد (9)

اعتبر نائب حزب اللهمحمد فنيش، ان ““اسرائيل” تريد فرض معادلة جديدة بهدف دفع دمشق للضغط على المقاومة وهذا غير وارد, والرد السريع للمقاومة اسقط المعادلة بكل تأكيد», وقال: “ليسمح الجميع لنا بتحديد التوقيت المناسب للعمليات في مزارع شبعا», وتساءل: “لماذا لم تكن المقاومة عائقاً اقتصادياً في السابق رغم المشاريع وصارت عائقاً اليوم؟»، مشيراً الى “ان المقاومة قدمت خدمة اقتصادية كبيرة عبر مشروعي الوزاني والليطاني»، لافتاً الى “ان السجال حول المقاومة له اضرار اقتصادية اكثر من تلك التي قد تسببها اي عملية، اذا كانت فعلاً تسبب اضراراً».
وفي ما يأتي بعض ما جاء في  الحوار:
·  كيف تقرأ التطورات العسكرية التي حصلت اخيرا: حزب اللهينفذ عملية في مزارع شبعا، “اسرائيل” ترد بقصف الرادار السوري في سرعين، ويسارع الحزب الى الرد بعنف وقصف كل المواقع “الاسرائيلية” في المزارع وضمنها موقع الرادار, هل بدأت حرب الرادارات، وهل من معادلة جديدة في المواجهة؟
ــ اولاً، قبل مزارع شبعا، وعندما كان “الاسرائيلي” محتلاً لكل المنطقة المحررة كان يجري الحديث عن تسويات عندما تتوقف العمليات العسكرية لبعض الوقت، وكنا نقول ان هناك ظروفاً ميدانية تحكم عمل المقاومة, والقرار بالمقاومة على المتسوى السياسي لا تراجع عنه، ما دام هناك احتلال من واجبنا ان نسعى الى تحرير ارضنا, والمقاومة تقاتل دفاعاً عن حق، وهي في موقع الدفاع عن النفس والبلد ولاسترداد السيادة وتحرير الارض.
اليوم ونحن نتحدث، هناك مجموعات تقوم بجهد ميداني لـ “رصد، استطلاع، مكمن، وزرع عبوة, هذه المجموعات اذا توفقت في عملها فلن تنتظر تفصيلات سياسية في الداخل, واذا كان الوضع السياسي يتطلب تنفيذ عملية، فلن تنفذ اذا لم تكن المجموعة جاهزة ولديها المستلزمات الميدانية.
ما حصل الاسبوع الماضي، محاولة متكررة من ارييل شارون لايجاد معادلة جديدة مضمونها عدم المواجهة المباشرة مع المقاومة خوفاً من تأثيرها على الداخل في “اسرائيل”, والاسرائيلي يدرك ان هذه المواجهة خاسرة بالنسبة اليه, لذلك لجأ الى محاولة فرض معادلة جديدة، قوامها في مقابل اي عملية في مزارع شبعا قصف موقع سوري، بهدف دفع دمشق للضغط على المقاومة، وهذا الامر غير وارد اطلاقاً.
لذلك، فان المقاومة سارعت الى الرد على استهداف موقع الرادار السوري بقصف المواقع “الاسرائيلية” في مزارع شبعا والرادار “الاسرائيلي”، لاسقاط المعادلة التي حاول تكريسها شارون من جهة، ولتوجيه رسالة ان اي استهداف لموقع سوري في لبنان هو اعتداء مباشر على لبنان لان الوجود السوري في لبنان شرعي وترعاه اتفاقات بين الدولتين اللبنانية والسورية، مع التأكيد ان سقف عمل المقاومة لا يزال ضمن الحق المشروع في استكمال تحرير ما تبقى من ارض لبنانية محتلة في مزارع شبعا وغيرها واسترداد السيادة، واي محاولة للتفلت من هذه المعادلة ستتعامل معها المقاومة في الشكل المناسب.

·  هل تعتقدون ان الرد الاخير اسقط معادلة شارون ؟
ـ الرد السريع وحجمه واستهدافاته اسقط المعادلة التي حاول شارون فرضها بكل تأكيد.

·  في رأيك هل وقفت الامور عند هذا الحد، خصوصاً ان هناك تهديدات “اسرائيلية” مستمرة ضد لبنان وسورية مع تلويح بالحرب في المنطقة؟
ـ شارون يسعى الى دفع الامور نحو الحرب وادخال المنطقة في اشكال جديدة من المواجهة، في شكل يجعله قادراً على فرض معادلات جديدة، وحصر المشكلة بالجانب الامني، وهذه السياسة لن تمر كما يريد, عدا عن ان تصعيد الوضع العسكري لن يؤدي الى نتائج محسومة لمصلحته، وبالتالي فهو عبر سياسته يجعل المنطقة على كف عفريت.
نحن لا نتكهن بما قد يقدم عليه وكيف سيتعاطى مع المستجدات الجديدة، لكن من جهتنا نؤكد اهمية استرداد حقنا وجهوزنا واصرارنا على الدفاع عن ارضنا واهلنا وبلدنا.
المقاومة والاجماع

·  لكن عمل المقاومة اليوم لا يحظى باجماع وطني كما كان الامر قبل الانسحاب “الاسرائيلي”، وهناك قوى سياسية تدعو الى اعتماد الديبلوماسية في تحرير المزارع؟
ـ هذا الامر ليس جديداً، وطرح قبل التحرير, وكنا نقول ان هناك توافقاً على المستوى المبدئي, والحكومات السابقة كانت تستخدم كل الوسائل الممكنة لتحرير الارض، والحكومة الحالية قالت ذلك في البيان الوزاري، هناك توافق حول هذا الموضوع من حيث المبدأ.

·  هناك من يطرح ضرورة التنسيق بين الحكومة والمقاومة؟
ـ ليسمح لنا في موضوع التوقيت، حتى قيادة حزب الله لا تتدخل في توقيت العمليات, اما اذا شاء البعض ان يكون جزءاً من غرفة عمليات المقاومة ويتحمل تبعات ذلك فاهلاً وسهلاً، وعندها يستطيع ان يكون التوقيت مناسباً او غير مناسب، هذا الامر غير عملي وغير واقعي، واذا كان البعض ينظر الى العمليات في هذا الشكل، فهذا تقديره، ولا اريد ان اصادر حقه في التعبير, حتى رئيس الحكومة عندما قال ذلك عبر تسريبه الى احدى الصحف عاد وقال ان هذا الامر من الماضي، ونترك للتاريخ الحكم على هذا التقويم، كما عاد واكد حق المقاومة، ونحن لم ندخل في سجال حول هذا الموضوع في ذلك الوقت، لاننا لا نريد الدخول في مواجهة مع الحكومة حول مسائل هناك اتفاق في المبدأ عليها, وقد نختلف في التفاصيل.

 

أنان هتشكوك وحربه الظالمة! (10)

كتب طلال سلمان رئيس تحرير جريدة "السفير":

منذ أن قررت “اسرائيل” إجلاء قوات احتلالها عن الأرض اللبنانية تحت ضغط مجاهدي المقاومة وصمود الشعب والدولة في لبنان، نشأ “سوء تفاهم” غامض الأسباب بين المسؤولين في بيروت وبين الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.
وعلى امتداد السنة المنقضية على الجلاء “الاسرائيلي” فإن “سوء التفاهم” أخذ يتعاظم حتى بلغ حدود “الحرب المفتوحة” تحت عناوين متعددة لإشكالات تمتد بطول “الخط الأزرق” ولا تتوقف كلياً عند “مزارع شبعا”.
وها هو السيد أنان يظهر، الآن، وبلا مقدمات، عند أطراف تلك المزارع المحتلة في ثياب مخرج أفلام الرعب ألفرد هيتشكوك..
وها هي المنطقة تتعرض لمزيد من الاضطراب والقلق نتيجة فيلم الرعب الجديد الذي أنزله الأمين العام للأمم المتحدة إلى “الأسواق” بغير سابق إنذار، بل وفي ما يشكل سابقة خطيرة تكاد تتحول معها القوات الدولية إلى “مخبرين” لدى الاحتلال “الاسرائيلي”!
فلا أحد يعرف السر في إقدام السيد أنان على عرض شريط يقول إن بعض الجنود الدوليين قد صوَّروه في اليوم التالي للعملية الفدائية الفريدة في بابها والتي نجح خلالها مجاهدو حزب الله في أسر ثلاثة من جنود العدو “الاسرائيلي” في بعض مكامنهم الممتازة التحصين داخل الأرض اللبنانية المحتلة (بعد..).
لا التوتر أو سوء الفهم أو سوء التقدير يبرر مثل هذا التصرف الأخرق يصدر عن رجل يشغل المنصب الفخم في موقع “ضمير العالم”.
ولو فرضنا، جدلاً، أن الأمين العام للأمم المتحدة قد اختلف في الرأي أو في المعلومات مع أهل السلطة في لبنان، فإن ذلك لا يبرر له أن يقدم مثل هذه الخدمة الاستثنائية (والتي لا يمكن أن تكون مجانية) لإسرائيل، بينما هي متورطة في مذبحة يومية مفتوحة ضد الشعب الفلسطيني، فضلاً عن أن ضحايا احتلالها لبنان (شهداء وجرحى وأسرى ومرافق مدمرة وكهرباء مقننة ومنازل منسوفة) يشكلون عناوين الأخبار، حتى اليوم، فضلاً عن المرشحين للإعاقة أو الاستشهاد “بأفضال” غابات الألغام المزروعة في الأراضي التي كانت تحت الاحتلال “الاسرائيلي”.
لقد عاش الجنود الدوليون مع المواطنين في المناطق المحتلة أو المحاذية “للشريط” ثلاثا وعشرين سنة من الود والوئام والتعاطف (والمصاهرة) حتى اليوم، من دون أن يقع حادث واحد يعكر صفو هذه العلاقة.
فمن “هندس” حكاية هذا الفيلم الهيتشكوكي، وبهذا التوقيت اللافت والذي يكاد يدل على “المريب” الذي يقول “خذوني”؟!
  
كان ينقص، بعد، مثل هذا الفيلم حتى يتبدى لبنان وكأنه “خارج على قوانين الطبيعة.. والسياسة” جميعا!
فهو قد ذهب إلى المقاومة، وضد الجبار “الاسرائيلي” المزهو بانتصاراته بينما الكثير من العرب يتهافتون على الصلح المنفرد، المعلن أو السري معه، ويمسحون من ذاكرتهم حكايات المقاومة ويسحبون من الأسواق الأغاني والأناشيد والصور التي كانت تمجّد الفدائيين وتحرّض على القتال وتبشّر بإمكان النصر على العدو الصهيوني..
ثم إن لبنان قد صمم على استرجاع آخر ذراع من أرضه المحتلة بينما الدول، كبراها قبل الصغرى، تنخرط في “العولمة” وتفتح حدودها وتلغي الجمارك وتتنازل عن شعارات “السيادة” و”الاستقلال” لتنسجم مع مقتضيات حرية التجارة العالمية، وهو خطير وكثير!
وهو “يتحدى” الإرادة الأميركية التي لا تُردّ، فيرفض نشر جيشه على امتداد الحدود، بحيث يطمئن “اسرائيل” إلى أن المقاومة قد انتهت.
كل ذلك بينما حجم ديونه يتفاقم متجاوزا ليس فقط إمكاناته الراهنة، بل وما يمكن أن يكون تحت أرضه أو في أعماق بحاره أو في عقول أبنائه من كنوز مخبوءة!
وكل ذلك بينما وارداته تزيد ولا تنقص مستنفدة ما لديه من دولارات وصادراته تنقص ولا تزيد فيبقى إنتاجه الزراعي والصناعي كاسداً في أرضه، وتكاد تجارته تبور، وهو الفينيقي المغوار!
وكل ذلك بينما أهل السلطة فيه لا يتصالحون حتى يختلفوا من جديد، وتقوم على خلافاتهم “جبهات” تطالب بالحوار محددة لنفسها برامج هي من صميم عمل السلطة الشرعية... المنتخبة، ديموقراطيا!!
وكل ذلك بينما الشعب يتابع انقساماته “الديموقراطية” الى طوائف ثم إلى مذاهب ثم إلى ما دون ذلك، فيتعذر إرسال موظف إلى حيث تسود الطوائف الأخرى، ويستحيل توحيد الجامعة الرسمية ولولا الفقر و”استقلالية” كل قرية بمدرستها الرسمية لأقفلت تلك المدارس التابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم العالي!
  
كأن اللبنانيين لم يعودوا يعرفون أن يعيشوا خارج دائرة الحرب!
.. مع التنويه أن حرب الاحتلال كانت مفروضة، بينما حرب المقاومة كانت بالإرادة الحرة.
وإن حرب كوفي أنان المستجدة مفروضة، وإن كان الرد عليها والمقاومة الشرسة لنتائجها، واجبا وطنيا مقدسا.
... وخصوصا أن السيد أنان قد ربح حربه الخاصة، ووفر له الدعم الأميركي والرضا “الاسرائيلي” ولاية جديدة على رأس الأمم المتحدة، وهو ما تعذّر تحقيقه على سلفه الذي لم يكن عظيم التباهي بعروبته، بطرس غالي.
وواضح أن غالي قد حافظ على الحد الأدنى من احترام الذات واحترام الانتماء الأصلي، في حين أن كوفي أنان لم يشأ أن يضيّع الفرصة التي لا تجيء إلا مرة واحدة.
ويبقى أن نتمنى أن يكون لبنان موحدا في الحرب الجديدة التي فُرضت عليه الآن، وألا يفضّل بعض الأطراف الذهاب في النكاية ضد السلطة إلى حد دعم المطلب “الاسرائيلي” في تحويل الأمم المتحدة إلى جهاز مخابرات جديد يعمل لخدمتها.. ضد العالم جميعا!.

 

نصر الله عرض تطورات المقاومة والانتفاضة
مع التوحيد ، المرابطون ، 6 شباط و رابطة الشغيلة (11)

استقبل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في مقر الامانة العامة وفدا من حركة التوحيد الاسلامي برئاسة الامين العام الشيخ بلال شعبان وعضوية رئيس المكتب السياسي مالك علوش ورئيس مكتب الدعوة والارشاد رياض الرفاعي ورئيس المكتب الاعلامي عمر ايوبي بحضور عضو المجلس السياسي في الحزب حسن حدرج والمسؤول السياسي في الشمال محمد صالح. وقد استعرض الجانبان عددا من النقاط ابرزها واقع الانتفاضة البطولية في فلسطين المحتلة ونتائج المواجهات الاخيرة بين المقاومة والعدو الصهيوني في مزارع شبعا اللبنانية.
وبعد اللقاء قال الشيخ شعبان انه جاء ليؤكد ان حركة التوحيد هي جزء من مشروع المقاومة ضد العدو الصهيوني في جنوب لبنان وفلسطين المحتلة ، مشددا على ان المقاومة هي السبيل الوحيد لاستعادة الارض والمقدسات .
ثم استقبل نصر الله النائب السابق زاهر الخطيب على رأس وفد من رابطة الشغيلة بحضور نائب رئيس المجلس السياسي محمود قماطي، وتمحور الحديث حول التطورات الراهنة ومعاناة الناس المعيشية والاقتصادية.
ونقل الخطيب عن السيد نصر الله تأكيده على الوقوف الى جانب الفقراء والمستضعفين واصحاب الحق.
كما استقبل الامين العام لحزب الله وفدا من حركة الناصريين المستقلين - المرابطون برئاسة نهاد اورفلي الذي اوضح ان اللقاء تناول الموجبات النضالية والجهادية المشتركة لمواجهة المخططات الصهيونية على الساحتين الداخلية والقومية.
وقال: وقد اكدنا على الثوابت الوطنية واهمية استنهاض كل القوى السياسية لتتلاقى بجهودها مع الحكم والحكومة للنهوض بالوطن لأننا نؤمن بأن مسؤولية بناء الوطن وتحصينه في مواجهة العدو الصهيوني هي مسؤولية مشتركة بين كافة القوى العاملة والفاعلة على الساحة اللبنانية .
ثم استقبل نصر الله وفدا من حركة 6 شباط ترأسه شاكر البرجاوي وجرى عرض لآخر المستجدات المحلية والاقليمية والعلاقات الثنائية بين الطرفين.

 

حزب الله: المبعوثون الدوليون يستنجدون بيروت ودمشق لتخفيف العمليات على “اسرائيل” (12)
اعتبر مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل القاووق ان المعادلة الجديدة التي كرستها (المقاومة الاسلامية) في الرد على اي عدوان “اسرائيلي” هي انتصار للبنان ولسوريا، ولكل الحلفاء، ومن شأنها ان تحمي المدنيين والبنى التحتية، والسيادة اللبنانية، وتبقي العدو قلقا منتظرا المزيد من عمليات المقاومة دون ان يقوى على دفع الموت عن جنوده الخائفين داخل المواقع التي يحتلها في الأراضي اللبنانية.
وقال الشيخ قاووق خلال الاحتفال الذي اقامه حزب الله في بلدة (خربة سلم)، لمناسبة الذكرى السنوية لشهداء البلدة (ان المقاومة ردعت شارون، واجبرته ان يلتزم حدود هزيمته، وان يطلب من المقاومة التهدئة بعد ان سقطت كل تهديداته للبنان ووعوده لجيشه، من انه سوف يرد على كل عملية للمقاومة بقصف موقع سوري).
واضاف: (ان كل الاوهام والمناورات واستعراض القوة “الاسرائيلية” اسقطته المقاومة وكشفت زيفه بأقل من نصف ساعة، وهذا دليل على افلاس العدو عسكريا وسياسيا وأمنيا)، مضيفا (ان القرار الذي اتخذه الأمين العام لـحزب الله حسن نصرالله بالرد السريع والجهوزية الكبيرة للمقاومة فاجأ الصهاينة والاميركيين واسقط كل اهداف العدو التي كان يسعى اليها من وراء قصف الموقع السوري).
ورأى (ان عظمة الانتصار واستمرار المقاومة جعلت “اسرائيل” اليوم تقف يائسة وعاجزة عن وقف العمليات في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، ما دفع بشارون جزار صبرا وشاتيلا الى زيارة واشنطن ولندن وباريس محاولا وقف عمليات حزب الله.
وقال: بعد ان ردت المقاومة على استهداف الصهاينة للرادار السوري بات الصهاينة يستجدون امنهم، واصبح المبعوثون الدوليون يستجدون الرؤساء في بيروت ودمشق، ويطلبون ضبط النفس علّهم يساعدون في تخفيف العمليات على العدو المحتل في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.
واضاف: اين كان هؤلاء المبعوثون عندما كانوا يسمعون صوت اغاثة معتقلينا او يسمعون استغاثة الشعب الفلسطيني?

 

مناقشة الجرائم “الاسرائيلية” في بيروت (13)

يبدأ في بيروت اليوم المؤتمر الثالث لممثلي الأحزاب العربية بمشاركة امين عام الجامعة العربية عمرو موسى وممثلين عن 75 حزبا عربيا·
ويناقش المؤتمر مجموعة من أوراق العمل حول جرائم الاحتلال “الاسرائيلي” خلال الانتفاضة الفلسطينية· كما يناقش المؤتمر اهمية تفعيل المقاطعة العربية ضد “اسرائيل” وآثار العدوان “الاسرائيلي” المتواصل على الاقتصاد الفلسطيني ودور الاعلام العربي في مواجهة الدعاية “الاسرائيلية” اضافة الى دروس تجربة المقاومة اللبنانية ضد الاحتلال وتفعيل دور الاحزاب العربية في معركة الامة ضد اعدائها· ويصدر المشاركون في ختام اعمالهم بيانا يستعرضون فيه اهم محاور المؤتمر وموقف الاحزاب العربية منها خصوصا موضوع التضامن والتكامل العربي في الحقبة الراهنة.

 

“برلمانات” الدول الاسلامية تستنكر الغارة “الاسرائيلية” (14)

وزعت الامانة العامة للشؤون الخارجية في مجلس النواب البيان الصادر عن اتحاد مجالس الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي وفيه:
“يعلن اتحاد مجالس الدول الاعضاء بمنظمة المؤتمر الاسلامي استنكاره البالغ للغارة الجوية التي شنتها “اسرائيل” يوم اول يوليو 2001 على قاعدة الرادار السورية في وادي البقاع اللبناني. إن هذه الغارة التي ليس لها اي مبرر، هي عمل حربي بكل المقاييس يمثل عربدة عسكرية “اسرائيلية” في منطقة اتخذت بلدانها من السلام خيارا استراتيجيا لها، وفي وقت تتضافر فيه جهود المجتمع الدولي بنشاط كبير، لنزع فتيل التوتر من المنطقة، بغية التمهيد لايجال حل سلمي عادل وشامل للصراع العربي “الاسرائيلي”. إن مثل هذا العدوان “الاسرائيلي” المتكرر، يضع مسؤولية خاصة على عاتق القوى المحبة للسلام في العالم، وفي مقدمتها الدولتان الراعيتان للعملية في الشرق الأوسط، للعمل الحثيث على ردع “اسرائيل” عن العودة الى ارتكاب مثل هذه البلطجة الدولية، التي تضاف الى سجلها الحافل بجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية في قبية وسيناء وصبرا وشاتيلا وقانا واليوم ضد الشعب المقهور الاعزل في فلسطين المحتلة، وعلى حملها على احترام وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والانسحاب الكامل من الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان السوري ومزارع شبعا اللبنانية، والسماح للشعب الفلسطيني بممارسة حقه المشروع في تقرير مصيره بنفسه، وإقامة دولته المستقلة على كامل اراضيه المحتلة وعاصمتها القدس الشريف”.

 

أزمة الألغام والقذائف غير المنفجرة تلقي بظلالها على أجواء الجنوب (15)
 على الرغم من مرور اكثر من عام على الانسحاب “الاسرائيلي” من الجنوب، في ايار 2000، فان الكثير من المشاكل التي خلفتها “اسرائيل” ما تزال تهدد المواطنين في ارضهم، وبالاضافة الى مشكلة الألغام التي تحصد منذ مدة العديد من الضحايا، فان مئات قذائف المدفعية (هاون وميدان) وقذائف الدبابات المختلفة الأعيرة والانواع ما تزال تنتشر بشكل عشوائي في مناطق واسعة من الجنوب والبقاع الغربي، وقد نجمت عن القصف المدفعي “الاسرائيلي” شبه اليومي الذي كانت تتعرض له هذه المناطق قبيل الانسحاب “الاسرائيلي” من الشريط الحدودي المحتل.
هذه القذائف تنتظر تجميعها او تفجيرها من قبل الجهات الرسمية والعسكرية المختصة، في الوقت الذي يشكّل فيه وجودها في المناطق المذكورة خطرا مميتا على المواطنين من المزارعين والصيادين والأطفال الذين يتجولون في الأراضي المنتشرة فيها ويلمسونها في كثير من الاحيان.
وفي منطقة النبطية تكثر القذائف غير المنفجرة في تلال ومرتفعات اقليم التفاح، وفي خراج قرى وبلدات جباع، عين بوسوار، جرجوع، عربصاليم، عين قانا، حومين الفوقا، حبوش، كفررمان، النبطية، كفرتبنيت، ارنون، يحمر، زوطر الشرقية، زوطر الغربية، شوكين، ميفدون، قاعقعية الجسر، فرون والغندورية وفي مزارع الحمرا وحما ارنون وكفردجال، والجرمق وطمرا والمنصورة وغيرها.
وحول هذه المشكلة المتفاقمة اعتبر النائب قاسم هاشم ان الألغام والقذائف غير المنفجرة التي تنتشر بعشرات الآلاف في مناطق الجنوب والبقاع الغربي هي الوجه الآخر للاحتلال، وهي تحصد كل يوم الشهداء والجرحى من أهلنا، داعيا الى الاسراع في محو آثار هذه الآفة بشكل جذري.
وتساءل عن قرارات المؤتمر الدولي لنزع الألغام الذي انعقد في لبنان اخيرا، ولماذا تبقى في الأدراج?
وتوجه هاشم بالشكر الى الجيشين اللبناني والسوري وقوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب، وكافة المنظمات الاخرى التي تقوم بنزع الألغام بحسب امكانياتها، على الرغم من محاولاتها غير الكافية للتخلص من هذه المشكلة.

 

اللجنة الوزارية تضع تصورات لحل
الأسرى مستمرون بالاعتصام حتى تنفيذ الوعود (16)

“صدقنا الوعود قبل هلق بس ما وصلنا لنتيجة” هذا كان رد الاسرى المحررين المعتصمين عند رصيف السراي الحكومي عندما اطلعوا على ما توصلت اليه اللجنة الوزارية المكلفة درس اوضاعهم والتي انعقدت السبت الماضي. “لن نتحرك من مكاننا الا اذا رأينا الوعود تصبح امراً واقعاً. ولن نكتفي بالقول ولن نرضى الا بالعمل”.
ولم تشكل بادرة اجتماع اللجنة أي مصدر تفاؤل للاسرى اذ سبق لهم ان حصلوا على الكثير من الوعود، لكنهم لم يلاقوا الا المماطلة. لذا قرروا استكمال اعتصامهم المفتوح حتى اشعار آخر.
ومرت عطلة نهايةالاسبوع عليهم كما مضت الايام الماضية، مع حضور بعض المتضامنين معهم وقيام بعض المواطنين المتعاطفين معهم بتزويدهم ببعض المأكولات والمشروبات.
اللجنة الوزارية
وكانت اللجنة الوزارية المكلفة درس اوضاع الاسرى المحررين من السجون “الاسرائيلية” عقدت اجتماعاً في مكتب الوزير اسعد دياب في مبنى وزارة الشؤون الاجتماعية امس الاول بحضور الوزراء: غازي العريضي، باسل فليحان، بشارة مرهج، جان لوي قرداحي ومروان حمادة، النائب ناصر قنديل ورئيس مصلحة الشؤون الاسرية والمسؤول عن ملف الاسرى في وزارة الشؤون الاجتماعية حسين ماجد.
وقد قررت اللجنة ان تضع رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري اليوم الاثنين في اجواء المناقشات والمقترحات التي تناولتها على ان ترفع في اقرب وقت الى مجلس الوزراء.
قبل الاجتماع قال الوزير دياب للصحافيين: “ان اللجنة الوزارية المكلفة من قبل مجلس الوزراء لتضع حلا نهائياً وشاملا لقضية الاسرى المحررين ولوضع آلية دقيقة ومحددة، وان كان بعض الوقت قد مضى انما الوقت ضروري حتى لا يأتي الحل مجتزأ، فالجميع مهتم بقضية الاسرى المحررين، المجتمع والحكومة بالذات، لان هذه القضية قضيتنا فللاسرى المحررين دين علينا كانوا لنا قدوة ولهم حق علينا، والتحرير حصل بدعم من الجيش اللبناني والمقاومة وبدعمهم، لذا يجب ان يكون الحل في مستوى المعاناة التي عاشوها في اسرهم”.
واضاف: “لقد شارك الجميع في اعطاء تصورات لحل نهائي ان كان من قبل الوزراء او من المجلس النيابي، هناك دراسة وضعتها ايضاً وزارة الشؤون الاجتماعية تحدد عدد الاسرى وترسم رؤية لحل متكامل ودائم”.
واعرب عن الامل في “ان نخرج من هذا الاجتماع بهذا الحل المتكامل والدائم بالدقة المطلوبة”، موجهاً تحية “اكبار للاخوة الاسرى المحررين وللاعلام الذي يواكب الحدث، الاعلام الذي ينقل القضايا الكبرى بفاعلية مطلقة”.
وامل دياب في ان تتوقف الاعتصامات “لاننا كلنا معتصمون من اجل قضيتهم”، كاشفاً عن وجود طروحات عديدة وجيدة “وما على هذه اللجنة الا ان تجمع بينها وتصوغها في ورقة قابلة للتنفيذ بعد عرضها على مجلس الوزراء”.
وختم دياب بالاشارة الى “وجود طروحات عدة ايجابية وما على اللجنة الا ان تجمع عليها وتبلورها في ورقة قابلة للتنفيذ بعد عرضها على مجلس الوزراء”.
وكانت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” قد رفعت مذكرة بمطالب الى الحكومة السابقة طالبت فيها بتزويد كل اسير محرر ببطاقة اسير ومعاملته بشكل مميز في المؤسسات الرسمية والخاصة، واستكمال تأمين العمل للاسرى المحررين واعتبار هذه المسألة الاولوية الاساسية وخاصة العاطلين عن العمل، واعطاء معاش تقاعدي للذين اصيبوا باعاقات جسدية” وغيرها من الاقتراحات.

 

الهوامش:

1-                 اللواء 9-7-2001.

2-                 السفير 9-7-2001.

3-                 الرأي العام الكويتية 9-7-2001.

4-                 اللواء 9-7-2001.

5-                 الرأي العام الكويتية 9-7-2001.

6-                 موقع مركز الاعلام الوطني الفلسطيني 9-7-2001.

7-                 الاتحاد الاماراتية 9-7-2001.

8-                 النهار 9-7-2001.

9-                 الرأي العام الكويتية 9-7-2001.

10-              السفير 9-7-2001.

11-              اللواء 9-7-2001.

12-              الانوار 9-7-2001.

13-              الاتحاد الاماراتية 9-7-2001.

14-              السفير 9-7-2001.

15-              الانوار 9-7-2001.

16-              السفير 9-7-2001.