التقرير اليومي الاربعاء 4-7-2001

 

مقدمة

موقف حاسم أطلقه الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في مقابلة صحافية اليوم وأكد فيه على أن حزب الله مستمر في معركته ضد العدو الصهيوني وانه مستعد للذهاب بالمواجهة الى أي حد تتطلبه رداً على الإعتداءات الصهيونية المتواصلة على لبنان.

السيد نصر الله تحدث أيضاً عن موضوع الأسرى والمعتقلين لافتاً الى موقف استثنائي قد يصدر عن حزب الله إذا بقي الجمود مسيطراً على هذه القضية.

 

“المقاومة جاهزة لكل الاحتمالات .. وضرب السوريين لن يوقف العمليات”
نصر الله ل”السفير”: مفاوضات الأسرى معطلة ونتجه لموقف استثنائي
“اسرائيل” تقول إن “القوات” قتلت الدبلوماسيين الإيرانيين .. لكنها لم تقدم الدلائل (1)
     

“لقد كنا جاهزين لجميع الاحتمالات ونحن الآن جاهزون لكل الاحتمالات، وعندما قصفنا موقع الرادار “الاسرائيلي” كنا نعي أننا أمام احتمال المواجهة الواسعة ووضعنا الخطط لأجل الرد الأول وللرد على الرد إذا كرر “الاسرائيليون” العدوان، ولدى المجاهدين الجهوزية والخطط الكفيلة بملاحقة كل اعتداء “اسرائيلي” وفي الأمكنة التي تتناسب مع حجم وطبيعة العدوان، تماما كما هي حال الاستعداد لمواجهة الخروقات “الاسرائيلية” المتكررة، والتي لن نصبر عليها طويلاً”.
بهذه العبارات لخص الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ل”السفير” واقع الحال على طول الحدود، وقال إن توقيت المقاومة كان وسيظل خارج الحسابات التي يتحدث عنها الذين شككوا باستمرار المقاومة، وهو توقيت يخضع لظروف ميدانية كما له حساباته السياسية، لكنه خارج لعبة التنسيق المفترضة، وجزم “بأن لا أحد غير قيادة المقاومة يعلم بتوقيت أي عمل عسكري قبل حصوله ولا بتفاصيله”. وأكد أن العمليات سوف تتواصل في مزارع شبعا حتى تحريرها من الاحتلال “الاسرائيلي”، وهي مقاومة ترفد الانتفاضة الفلسطينية في الأراضي المحتلة وهي دعم لمعركة سوريا في استعادة الجولان المحتل”.
وأكد السيد نصر الله ان العملية الأخيرة في المزارع كانت عبارة عن هجوم استهدف دورية معادية كانت تقوم بأعمال الحراسة بالقرب من أحد المواقع، والجنود الذين أصيبوا في الهجوم كانوا في عداد الدورية وليس داخل الموقع المذكور ولم يكن الهجوم استثنائيا بل في إطار يعكس النمط المقرر حتى الآن من جانب المقاومة لمسار العمليات العسكرية هناك، لكن في اللحظة التي نفذ فيها الهجوم كنا قد درسنا احتمالات الرد من جانب العدو وفي المقدمة إمكانية ضرب موقع للجيش السوري، وقد وضعنا خطة مفصلة ومحددة الأهداف والأشكال وكانت التعليمات واضحة عند مجموعات الميدان بشأن طريقة التصرف، والأمر لم يكن يتعلق بقرار انفعالي ولا برغبة في الرد لأجل الرد، وبالطبع لم يكن الأمر ببساطة، انه ما إن أنهيت خطابي في بوداي حتى صدرت الأوامر بالقصف، ثم انه لم يكن ممكنا جمع شورى القرار أو القيادة العسكرية للمقاومة في دقائق قليلة لدرس الموقف واتخاذ القرار، ثم انه كان مستحيلا تجهيز الميدان خلال هذا الوقت القصير، ما يعني أن القرار كان متخذا وكانت مجموعات الإسناد الناري جاهزة في مواقعها منذ ان انتهى الهجوم على الموقع “الاسرائيلي” يوم الجمعة الفائت. وما إن تمت المصادقة على عمليات الرد على قصف الرادار السوري حتى اتخذت تدابير احترازية عامة، ثم باشر المجاهدون تنفيذ الخطة “أ”، وخلال دقائق قليلة ضربنا نحو مئتي صاروخ مباشر وقذائف مدفعية من عيار 120 ملم المدمرة، وأحدثنا أضرارا بالمواقع المستهدفة ولا سيما منها موقع الرادار بصورة لم يشعر “الاسرائيليون” بمثلها ليس منذ التحرير فحسب، بل حتى منذ ما قبل التحرير، إذ لم تعمد المقاومة سابقا إلى هذا القدر من الكثافة النارية، ثم بعد وقت قصير كنا قد باشرنا الاستعداد لخطط أخرى، وانتظرنا أن يبادر العدو إلى الرد على قصفنا الذي يشكل ضربة أكبر بكثير من عملية يوم الجمعة، ولم نخش الإجراءات العملانية التي اتخذت على الأرض والتي رصد العدو جانبا منها وهي تمت على قاعدة أننا في جهوزية للتعامل مع هدف جديد وبنوعية جديدة ما إن يعمد العدو الى الرد على قصف راداره في مزارع شبعا، ولكن التقديرات لدى قادة العدو جعلتهم يتجهون صوب إقفال هذه الجولة على هذه النتيجة، ولا نعتقد انه يوجد سبب آخر لامتناع العدو عن الرد سوى إدراكه بالملموس وأم العين ان المقاومة جاهزة لما هو أعظم”.
ويقول نصر الله ان القرار الذي استندت إليه المجموعات في تنفيذ العملية ثم في الهجوم على موقع الرادار “الاسرائيلي” لاحقا، هو نفسه الذي يقول بأن استمرار العمليات أمر لا يتصل بأي اعتبار من الاعتبارات التي تتردد بقوة على ألسنة السياسيين عندنا أو عند غيرنا، وأن الأمر رهن القدرة على المضي ببرنامج التحرير”. ويجزم نصر الله: “ان ضرب القوات السورية مهما اشتد ومهما أخذ أشكالا فهو لن يؤثر مطلقا لا على قرارنا باستمرار المقاومة، ولا على قرار القيادة السورية باستمرار دعم حق لبنان في معركة استعادة ما تبقى من أرضه المحتلة”.
وفي هذا السياق يقول الأمين العام لحزب الله: “ان الأمور تتجه صوب المزيد من العمليات ضد قوات الاحتلال، ونحن لا نقول جديدا عندما نؤكد أنه كلما وجدنا الظرف مناسبا من كل النواحي فسوف يقوم مجاهدونا بتوجيه الضربات الى جنود العدو ومواقعه في الأراضي اللبنانية المحتلة، وأن الرد على الخروقات لن يتأخر إذا واصل العدو انتهاك السيادة اللبنانية”.
وعن احتمال تصعيد العدو لردوده ضد القوات السورية أو ضد مواقع أخرى، يوضح نصر الله: “ان الأمر يتصل بمدى قدرة العدو على الذهاب بعيدا، ومن جانبنا نتصرف على قاعدة الأسوأ، وإذا كانت سوريا لم ترد على العدوانين الأخيرين فأنا لا أعتقد أنها ستظل على هذا الموقف لاحقا، وعلى “الاسرائيليين” أخذ هذا الأمر بالاعتبار، ثم ان المقاومة نفسها لا تعتبر نفسها خارج السياق المعني بالرد على العدو والأمور رهن الاختبار”.
ملف الأسرى
على أن الجبهة الثانية المفتوحة مع العدو هي المتعلقة باسترداد الأسرى والمعتقلين من سجون العدو إذ انه منذ نجاح المقاومين في أسر ثلاثة جنود للعدو في عملية أمنية عسكرية في مزارع شبعا المحتلة ومن ثم استدراج ضابط “الموساد” إلى بيروت واعتقاله في عملية أمنية، لم تتوقف المفاوضات الجارية بوساطات عالمية بينها الألمان، لكن الأمر شهد سلسلة تغييرات وتعقيدات تجعل هذا الملف يمر بمرحلة معقدة بعض الشيء الآن، وثمة تفكير جدي لدى قيادة المقاومة بإعلان “موقف حاسم من الملف برمته خلال وقت غير بعيد وذلك ما لم تتحرك الأمور نحو الأمام”.
ويروي نصر الله بعض جوانب هذه العملية المعقدة الجارية من دون توقف، ويقول: “بعد الإعلان عن أسر الجنود باشر الوسطاء الاتصالات الخاصة بتحضير الملف التفاوضي، وقد مر وقت لا بأس به قبل أن يقتنع الكل بمن فيهم “الاسرائيليون” أن أي معلومات لن تصدر من جانب المقاومة عن أحوال الجنود الأسرى إلا مقابل أثمان واضحة، وقد جرت وساطات من قبل العالم كله لأجل معرفة ولو خبر واحد عن هذا الأمر، ولكن من دون جدوى، وقبل نهاية ولايته عمد باراك الى طلب التعجيل بالمفاوضات وقد حصل أن نجح الألمان في الوصول الى خلاصات لا بأس بها على صعيد تحرك الملف، وباشرنا المفاوضات الجدية، وطرح كل من الطرفين شروطه وأموره، وصار البحث يتنقل بين التفاصيل الخاصة، ونحن حددنا سقفا إنسانيا وعملنا على ترتيب مطالبنا من دون أولوية بند على آخر، لكن بصورة عملية صارت المفاوضات تتقدم حتى وصلت مع إيهود باراك إلى وضعية عملية”.
وشرح نصر الله الأمر على الشكل الآتي: “وافق “الاسرائيليون” على تسليم أجساد كل الشهداء، وكذلك بشأن خرائط الألغام، ووافقوا على تقديم معلومات وأبحاث لحسم مصير ملف المفقودين الموجودين في “اسرائيل” أو الذين يعتقد ذووهم أو دلت التحقيقات على وجودهم هناك. وفي شأن الدبلوماسيين الإيرانيين قال “الاسرائيليون” رسميا إن “القوات اللبنانية” خطفت الدبلوماسيين الأربعة وقتلتهم في لبنان، ولكن العدو لم يقدم الدلائل الكافية على أنهم لم ينقلوا إلى “اسرائيل”“.
“وفي مرحلة لاحقة انتقل التفاوض الى البنود الواضحة لكن بصورة معقدة تتعلق بالأسرى اللبنانيين والعرب”. ويكشف نصر الله “ان باراك وافق على إطلاق سراح عدد من المعتقلين اللبنانيين، لكنه ربط مصير الحاج مصطفى الديراني بمصير الطيار رون أراد، وقال العدو انه احتجز الديراني بسبب أراد ولن يطلق سراحه إلا بعد الحصول على أراد، ورفض العدو الأخذ بملاحظات المقاومة الدائمة حول عدم وجود أي دليل على مصير أراد، وأبلغت المقاومة الوسيط ان العملية برمتها سوف تتوقف إذا لم تتراجع “اسرائيل” عن موقفها هذا، ولم تظهر المفاوضات اللاحقة تراجع العدو عن موقفه”.
ويضيف السيد نصر الله انه “وبعد مفاوضات معقدة ومكثفة وافق باراك على مبدأ البحث بإطلاق سراح معتقلين عرب موجودين في السجون “الاسرائيلية”، من دون الحديث عن عدد معين، ومن ثم بدا أن باراك غير ممتنع نهائيا عن ملامسة ملف المعتقلين الفلسطينيين. ولم يتأخر الوقت حتى جاء الوسيط لينقل موافقة “اسرائيلية” على مبدأ البحث بإطلاق معتقلين فلسطينيين لكن السؤال هو حول العدد، ودارت مفاوضات إضافية قبل أن تعرض “اسرائيل” صفقة تطلق بموجبها سراح عدد من اللبنانيين ليس بينهم الديراني، والتسليم بالشروط الأخرى، وإطلاق عدد محدد من المعتقلين الفلسطينيين والعرب، ولم توافق المقاومة على هذا العرض الناقص لبنانيا وعربيا وفلسطينيا.. وغادر باراك رئاسة الحكومة ثم جاء أرييل شارون”.
ويضيف نصر الله: “بعد وقت غير قصير قرر شارون معاودة المفاوضات وأوحى منذ البداية أنه معني بالعودة إلى نقطة الصفر من دون إقفال الباب أمام مناقشة تلك الأمور المطروحة. وقد أراد شارون العودة إلى النقطة الأولى وعاد ليطرح شرط الحصول على معلومات عن الجنود الأسرى قبل المباشرة في آلية التفاوض وشروط التبادل، ولكن الأمر لم يتأخر قبل ان يدرك أن الأمر لا يتطلب مثل هذه المناورة، وأن المقاومة ليست في وارد إضاعة الوقت، وقد أدرك الوسيط أن بمقدور المقاومة إقفال الباب، ثم أدرك شارون نفسه ان الأمر لا يتصل بلعبة كسب الوقت، فحصل ان تجاوز شارون نقاط اعتراضه وباشر الوسيط إدارة مرحلة جديدة من المفاوضات، لكن بنتائج تبدو أقل مما كان عليه الواقع مع باراك، إذ ان شارون أصر هو أيضا على عدم إطلاق الحاج الديراني، كما أنه عاد بموضوع المعتقلين العرب والفلسطينيين إلى نقطة البداية قبل ان يوافق على إطلاق عدد محدود منهم وبما لا تستطيع المقاومة الأخذ به، أو الموافقة عليه إطلاقا”.
ويؤكد الأمين العام لحزب الله “ان المفاوضات معطلة الآن بصورة أو بأخرى، “وجاءنا الوسيط الألماني مؤخرا وقلنا له ان الأمور لا تسير بالشكل الحسن، ونحن لدينا موقف معين نريد منك نقله الى “الاسرائيليين”، ولكن الوسيط الذي كان مفترضا به العودة الى بيروت هذه الأيام، قال إنه سيبحث الأمر مع شارون أثناء زيارة الأخير إلى ألمانيا هذا الأسبوع، وقد حملنا الوسيط هذه المرة رسالة خاصة، وخاصة جدا، وفي ضوء الجواب سوف نتخذ موقفا استثنائيا مما يجري”.

 

تعزيزات “اسرائيلية” في المزارع وشبكة لسحب مياه الوزاني (2)
 ارتكبت “اسرائيل” امس خرقا جديدا بتركيز جرافة (بوكلين) لحفر الأقنية في القسم الغربي من (الغجر) المحتلة قبالة نبع الوزاني، مع كميات كبيرة من القساطل الاسمنتية يعتقد انها لانشاء شبكة مجارير للقرية المحتلة على تخوم النبع.
وشوهدت دورية مدنية “اسرائيلية” بقربه لمراقبة التحركات على نبع الوزاني. كما سجلت حركة تنقلات شاحنات “اسرائيلية” كثيفة من المزارع باتجاه سهل الحولة ناقلة أتربة وصخورا لانشاء مواقع جديدة، وشق طرقات عسكرية اضافية لتسهيل التنقلات.
في هذا الوقت، واصل الطيران خرقه للأجواء اللبنانية، وقد بلغ امس مدينة طرابلس حيث خرقت الطائرات جدار الصوت فوق المدينة.
سبق ذلك تحليق مقاتلات “اسرائيلية” فوق أجزاء من جنوب لبنان بدون ان تخرق جدار الصوت.
وهي المرة الثانية التي يحلق فيها الطيران “الاسرائيلي” ويخرق جدار الصوت فوق مدن لبنانية منذ اعلان الامم المتحدة الجمعة تعليق “اسرائيل” تحليق طيرانها فوق المدن اللبنانية الرئيسية.
اجتماعات الخيام
وكان مركز (حزب الله) في الخيام شهد امس اجتماعات مكثفة لمسؤول الحزب في الجنوب الشيخ نبيل قاووق مع وفود جنوبية بينها وفد من بلدة كفرشوبا بالعرقوب، ووفد من مدينة جزين برئاسة الدكتور بيار فريد سرحال.
وتركز البحث على الامور الحياتية والتعايش، والعلاقات الودية بين الحزب واهالي جزين كما قال الدكتور بيار فريد سرحال الذي بحث امور المنطقة مع الشيخ قاووق وقال: من وقت لآخر نجتمع بالشيخ قاووق لشكره على العلاقة الودية بين الحزب وأهلنا في جزين، وللتواصل الوطني والانساني بين الطرفين.
ورفض الدكتور سرحال الادلاء بأي تصريح. وقال: الزيارة روتينية لسؤال خاطر الشيخ قاووق، وتبادل الآراء معه.
أما وفد كفرشوبا الموسع فقد ضم إمام البلدة الشيخ سمير عبد الفتاح، وابو ناظم القادري، والسيد عزت القادري، وحسان اللقيس، ومدير المدرسة احمد قصب، وناظر المدرسة خليل قصب وعددا من الوجهاء.
وقال ابو ناظم القادري ان البحث تناول الوضع الأمني في البلدة.
الشيخ قاووق
وأدلى الشيخ قاووق بتصريح قال فيه: ان اهالي كفرشوبا هم رأس حربة في قرى المواجهة جميعا. وكفرشوبا تمثل المتراس الأول للدفاع عن الوطن، وهي عنوان الأمل في قرى المواجهة. وهذا يرتب على الدولة اللبنانية المزيد من الواجبات والاهتمام، وان اهالي كفرشوبا هم كرام هذا الوطن. كفرشوبا اليوم في طليعة الصامدين. ولا يجوز ان يستمر الاهمال والحرمان في هذه البلدة. وهي بحاجة اليوم لأن يعزز صمودها. وهذا واجب على الدولة كأولوية قبل جميع الاولويات.
واضاف الشيخ قاووق: في الآونة الأخيرة حاول العدو ان يكرّس معادلة جديدة. وهذا كان متوقعا من شارون الذي لا يجيد حسابات حربه، فخرج من هذه الجولة مهزوما. خرج شارون وقد انكشف عجزه وعجز جيشه ويحاول اليوم ان يجمّل هزيمته امام المقاومة. وهو وكافة المسؤولين “الاسرائيليين” يخادعون شعبهم ويحاولون تغطية فشل عدوانهم الأخير. فالمقاومة استطاعت ان تكسر قرار شارون، واستطاعت ان تفتت معادلة الرد على العدوان، وان تكرس معادلة جديدة، وهي ان اي عدوان على السيادة اللبنانية، واي غارة “اسرائيلية” على الاراضي اللبنانية، مهما كان الهدف داخل الاراضي اللبنانية، فهذا أمر يستحق الرد من المقاومة.
“اسرائيل” فوجئت بسرعة الرد، كما فوجئت بحجم الخسارة التي لحقت بالرادار “الاسرائيلي” الذي يصل مدى تغطيته الى العراق والاردن وسوريا، فضلا عن لبنان وفلسطين فالموقع الذي استهدفته المقاومة ودمرته هو الرادار الأهم عند الجيش “الاسرائيلي”. وهذا يكشف حجم الفشل الذي لحق بمغامرة شارون الأخيرة.
وقال: ان تواجد المقاومة على خط التماس في كفرشوبا ليس لأجل توفير الفرص التفاوضية وانما هو لأجل استمرار العمليات للتوصل الى تحرير تلال كفرشوبا ومزارع شبعا.
واضاف: وهذا النصر نراه قريبا جدا كأقرب ما يكون. لم يمر يوم في تاريخ الصراع مع “اسرائيل” اقرب مما هو اليوم لزرع رايات النصر على تلال كفرشوبا ومزارع شبعا.
الوفد طالب باستمرار المقاومة والنضال داعمين موقف المقاومة، وتوسيع العمليات لشل القدرة العسكرية “الاسرائيلية”، وارباك الجيش “الاسرائيلي”، ودحره عن تلال سدانة ومزارع شبعا. والمقاومة وعدت باستمرار العمليات حتى تحقيق النصر.

 

طيران “اسرائيلي” حتى أجواء طرابلس
أعمال تحصين واسعة في المزارع (3)

كثفت قوات الاحتلال “الاسرائيلي” من تحركاتها داخل مزارع شبعا المحتلة خلال الساعات القليلة الماضية، ونفذت اعتداءات على المناطق المتاخمة للمزارع في القطاع الشرقي من الجنوب اللبناني.
وأطلقت قوات الاحتلال رشقات رشاشة ثقيلة فجر أمس، من موقع رمتا باتجاه أطراف مزرعة بسطرة، ومن موقع العلم باتجاه أطراف بركة بعثائيل. ورافق ذلك إطلاق قنابل مضيئة من موقع المرصد باتجاه أجواء جنعم، شرقي شبعا.
وخرقت الطائرات “الاسرائيلية” جدار الصوت بعد ظهر أمس، فوق مناطق حاصبيا وراشيا والبقاع الغربي وإقليم التفاح. كما وصل تحليق الطائرات “الاسرائيلية” في إحدى الطلعات الى أجواء مدينة طرابلس.
وسيّرت قوات الاحتلال دوريات مدرعة داخل المزارع المحتلة. ودفعت ورشا فنية كبرى إلى العمل داخل المواقع التي أصيبت بقصف المقاومة مؤخرا. وعملت إحدى الورش خلال ليل أمس وحتى ساعات الصباح تحميها مروحيات، واظبت على التحليق حول موقع المرصد ومحيطه على إبدال هوائيات هذا المركز والصحون اللاقطة المركزة في طرفيه الشرقي والجنوبي. وأدخلت جرافة كبيرة الى الطرف الغربي للموقع، عملت على رفع سواتر ترابية إضافية فيه. وأزالت أنقاضا خلفها قصف المقاومة له.
وشوهدت عناصر إحدى الورش الفنية تعمل على تفكيك هوائي كبير عند الطرف الغربي لموقع المرصد، إضافة الى آلة تصوير “فيديو” وكاشفات ضوئية كانت قد أصيبت بالقصف.
كما عملت ورشة أخرى في موقع رويسة السماقة على إقامة ساتر حديدي عند طرفي الموقع الشرقي والشمالي. وركزت آلة تصوير عند طرفه الغربي.
وأفادت مصادر المعلومات ان قوات الاحتلال تعمل خلال ساعات الليل على نصب كمائن عدة على تخوم المزارع المحتلة. وتعمل مروحيات “اسرائيلية” في بعض الأحيان على إنزال عناصر الكمائن، ثم تخليهم. وحددت أماكن هذه الكمائن في الطرف الغربي لموقع المغر وفي منطقة حرجية بين زبدين ورمتا. وكذلك في محور باب الهوا قرب بسطرة، وفي منطقة حرجية مواجهة لبوابة بركة النقار جنوب شبعا.
وامتد هاجس التحصين لدى قوات الاحتلال الى محور المطلة، حيث عملت حفارة وجرافة على استحداث طريق عسكرية تربط الحي الجديد في هذه المستعمرة بطرفها الشرقي الجنوبي. كذلك ركزت قوات الاحتلال رادارا صغيرا في موقع تلة رياق، وعملت ورشة على تدشيم وتحصين الساتر الترابي لهذا الموقع.

 

تمشيط “اسرائيلي” لمزرعة بسطرة والريحانية والطيران المعادي استطلع الاجواء الجنوبية (4)

استمر الوضع الامني حذرا في القطاع الشرقي مع استمرار التحركات والاستعدادات العسكرية التي تقوم بها قوات الاحتلال “الاسرائيلي” في مزارع شبعا المحتلة، فقد افادت آخر المعلومات الواردة من منطقة المزارع ان قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات آلية وبشرية الى مواقعها الخلفية المنتشرة على طول الخط الفاصل بين مرتفعات الجولان ومزارع شبعا المحتلة وذكرت هذه المصادر ان حوالى 20 دبابة ومجنزرة تقطر مدافع ميدان من عيار 175 ملم تواكبها شاحنات محملة بصناديق ذخيرة وضعت عليها اشارات باللون البنفسجي عبرت مساء امس الاول قرية بانياس الواقعة على مشارف سهل الحولة واتجهت نحو المواقع “الاسرائيلية” في ضهر البيدر، وادي العسل وقفوة ونقل عن شهود عيان في قرية الوزاني المواجهة لمزارع شبعا انهم رصدوا تحركات غير عادية لقوات الاحتلال ما بين مرتفعات الجولان والمزارع في ظل تحليق مكثف للطيران المروحي.
وذكر ايضا ان “الاسرائيليين” نشروا خلال الايام القليلة الماضية بطاريات مدفعية بعيدة المدى ومنصات لاطلاق الصواريخ في نقاط استراتيجية ما بين مركز التزلج عند المنحدرات الجنوبية لجبل الشيخ والموقع “الاسرائيلي” في نشبة المقبلة.
وفي تلال كفرشوبا واصلت قوات الاحتلال تحصين مواقعها المتقدمة في تلة السماقة، الرمثا ورويسات العلم والتي تعرضت امس الاول لسقوط عدد من الصواريخ وقذائف المدفعية اطلقها رجال المقاومة وشوهدت صباح امس الجرافات “الاسرائيلية” تعمل على اقامة الاستحكامات والسواتر الترابية في محيطها كما عمل “الاسرائيليون” على تركيب اجهزة للتنصت واخرى للمراقبة في الجهة الشمالية من السياج المعدني الذي يحيط بموقع السماقة وجهوها نحو تلال حلتا ومزرعة شانوح وبوابة جبثا.
الى ذلك، تفقد قبل ظهر امس فريق من كبار الضباط “الاسرائيليين” المواقع الامامية على جبهة مزارع شبعا وتنقل هؤلاء الضباط بين مواقع زبدين، الرمثا والسماقة وسط اجراءات امنية مشددة واطلعوا ميدانيا على الاضرار التي لحقت بهذه المواقع التي اصابتها صواريخ المقاومة بشكل دقيق وتزامن ذلك مع تحليق لطائرة استطلاع من نوع أم ك فوق تلة المغر، بسطرة، باب الهوا وجبل سدانة استمر زهاء نصف ساعة.
والى الجنوب من الوزاني شوهدت صباح امس دوريات مكثفة لقوات الاحتلال على طول الخط الازرق بين جسر الغجر وسهل الحولة كما شوهدت دبابات ميركاا تتمركز في محيط موقع الحماري.
تمشيط
من جهة اخرى، مشطت قوات الاحتلال بالرشاشات الثقيلة الاطراف الشرقية لمزرعة بسطرة، الريحانية والطريق الترابي الذي يربط شانوح بقرية كفرشوبا.
وسبق ذلك اطلاق قنابل مضيئة فوق وادي القرن وفي محيط موقع زبدين.
تحليق طيران
الى ذلك، خرق الطيران الحربي “الاسرائيلي” ظهر امس جدار الصوت على علو منخفض فوق تلال العرقوب، حاصبيا، البقاع الغربي واقليم التفاح.
من جهة اخرى، استنكر رئيس رابطة العرقوب للتنمية الاجتماعية اكرم فرحات الاعتداءات “الاسرائيلية” الاخيرة التي استهدفت المواطنين العزل في شبعا وكفرشوبا.
وقال: ان هذا الاعتداء البربري لن ينال من ارادة اهلنا الصامدين بل نعتبره حافزا للتمسك اكثر بالمقاومة حتى تحرير آخر شبر من مزارع شبعا.

 

جدار الصوت فوق بيروت وطرابلس (5)

مقاتلتان اسرائيليتان فوق بيروت امس.

حلقت مقاتلات “اسرائيلية” بكثافة امس في الاجواء اللبنانية، وخرقت جدار الصوت فوق بيروت وطرابلس. وشملت هذه الطلعات الاجواء الحدودية والجنوبية.

 

وفد كفرشوبا زار قاووق مؤيداً: مع المقاومة حتى زوال الاحتلال (6)

 
الشيخ قاووق يتوسط الشيخ عبد الفتاح والقادري

استقبل مسؤول حزب الله في الجنوب الشيخ نبيل قاووق قبل ظهر أمس في مكتب الحزب في الخيام وفداً من أهالي بلدة كفرشوبا برئاسة إمام البلدة سمير عبد الفتاح وعضوية أحمد اسماعيل القادري وعزات القادري وأحمد عبد الله وحسان اللقيس وعدد من وجهاء البلدة، وجرى التداول بالمستجدات على الساحة الجنوبية في حضور عدد من مسؤولي الحزب في المنطقة.
وتحدث الشيخ عبد الفتاح فقال: بالنيابة عن أهالي بلدة كفرشوبا جميعاً كبيراً وصغيراً رجلا وامرأة طفلاً وشاباً جئنا اليكم لنشد على أيديكم أن تستمر العمليات العسكرية من أراضينا حتى يتم التحرير والنصر بعون الله عز وجل وبمساعي فضيلتكم وبأوامر السيد الفاضل سماحة السيد حسن نصر الله الذي نسأل الله سبحانه وتعالى أن يشد أزره دائماً وأبداً في التوفيق والنصر حتى نصلي في المسجد الأقصى ونحرر آخر شبر من أراضي لبنان وحتى تحرير الأسرى المعتقلين في السجون “الاسرائيلية”.
وألقى بعده عزات القادري كلمة قال فيها: أن المقاومة الاسلامية قيادة وعمليات تختار المكان والزمان المناسبين لضرب العدو “الاسرائيلي” ليس فقط في أرض كفرشوبا ولكن في عمق دارها . وأضاف: وضع كفرشوبا وضع البلدة وضع قديم وان شاء الله سيبقى كما كان وهجاً عروبياً ووهجاً اسلامياً ووهجاً مؤيداً لكل ما هو عربي ولكل ما هو يرفع الظلم عن الناس، هناك أرض محتلة ما زالت للأهالي كفرشوبا والكل يعرف أن هذه الاراضي المحتلة لكفرشوبا هي خارج مزارع شبعا من جبل الشيخ الى المغر من الشرق يمر في الجنوب ثم الى الغرب بطول 19 كيلومتراً وبعمق يتراوح بين 200 متر في الشرق والغرب وفي الجنوب 2 كيلومتر، ونحن نؤيد المقاومة الاسلامية في تعاملها وفي العمليات في ايقاع الخسائر في العدو “الاسرائيلي” وسنستمر ان شاء الله على هذا الموضوع ولنا كل الثقة ونحن مع المقاومة قلباً وقالباً في كل الأحوال، كنا في الماضي وسنبقى لان هذا ليس جديداً على أهالي البلدة، واذا كان هناك بعض الهمسات أو بعض الوشوشات أو الاتصالات عبر بعض الأجهزة الاعلامية ولهم رأيهم ولكن هذه الوشوشات والاتصالات ستسقط في كفرشوبا كما سقطت في الماضي لا مكان اطلاقاً لأي فكر خارج عن الفكر العروبي والاسلامي في كفرشوبا لا مجال إطلاقاً وعلى الجميع أن يعرف هذه المقولة كفرشوبا كانت دائماً قلعة النضال والصمود وقلعة المقاومة والتضحيات هناك أكثر من 100 شهيد في البلدة ونحن ما زلنا على استعداد لتقديم المزيد وسنحرر الارض بفضل أهالي البلدة وبفضل المقاومة الاسلامية والوطنية .
وقال الشيخ قاووق: توجه المقاومة الاسلامية تحية اكبار لأهالي بلدة كفرشوبا على تضحياتهم لأنهم اليوم يمثلون رأس حربة قرى المواجهة جميعاً وهي تمثل المتراس الأول في الدفاع عن الوطن وهذا يفرض على الدولة اللبنانية المزيد من الواجبات والاهتمام لأن صمود كفرشوبا هو زينة الوطن وهم كرام هذا الوطن لذلك لا يجوز أن يستمر الإهمال والحرمان وهي بحاجة الى أن يعزز صمودها وهذا واجب على الدولة.

 

حزب الله: العدو فوجئ بسرعة ردّ المقاومة (7)

اعتبر المسؤول عن منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق "ان المقاومة الاسلامية استطاعت ان تثبت معادلة الرد على العدوان وان تكرس معادلة جديدة هي ان اي عدوان صهيوني على ارض لبنان وسيادته، مهما كان نوعه وهدفه، يستحق الرد من المقاومة".

وقال خلال استقباله في بلدة الخيام وفداً من اهالي كفرشوبا برئاسة امام البلدة الشيخ سمير عبد الفتاح: "ان المقاومة استطاعت ان تكسر قرار (ارييل) شارون الذي حاول ان يكسر معادلة المقاومة، لكنه خرج مهزوماً وانكشف عجزه وعجز جيشه. وان العدو فوجئ بسرعة رد المقاومة، كما فوجئ بحجم الخسارة التي الحقت بالرادار الاستراتيجي “الاسرائيلي” الذي يصل مدى تغطيته الى العراق والاردن وسوريا فضلاً عن لبنان، وان تدمير المقاومة لهذا الموقع يكشف حجم الفشل الذي لحق بمغامرة شارون الاخيرة".

ورأى "ان وجود المقاومة على خط التماس في كفرشوبا ليس لتوفير الفرص التفاوضية بل من اجل تواصل العمليات لتحرير تلال كفرشوبا ومزارع شبعا وزرع رايات لبنان والمقاومة عليها".

من جهته، قال عبد الفتاح: "جئنا اليكم لنشد على ايديكم حتى تستمر العمليات العسكرية الجهادية على اراضينا ويتم التحرير والنصر بإذن الله وبقيادة سماحة السيد حسن نصرالله".

كذلك، استقبل قاووق وفداً من اهالي جزين وفاعلياتها برئاسة بيار فريد سرحال.

 

العريضي: لبنان ينوي تقديم  شكوى الى مجلس الامن ضد “اسرائيل” (8)

اعلن وزير الاعلام غازي العريضي "ان لبنان ينوي تقديم شكوى الى مجلس الامن الدولي ضد “اسرائيل” ردا على عدوانها الجوي على محطة الرادار السورية في منطقة البقاع"، داعيا مجلس الامن والامم المتحدة الى "القيام بمسؤولياتهما والالتزامات التي عليهما".

وكشف في حديث اذاعي عن "حركة اتصالات ديبلوماسية وسياسية قام بها لبنان في الساعات الاخيرة وكان لها الاثر الايجابي ولكن ليس بالمستوى المطلوب بالنسبة الينا لان مستوى الضغط على “اسرائيل” لم يصل الى الحد الذي يفرض عليها تغيير السياسة التي تنتهجها وتلزمها بوقف العدوان".

وشدد على "فشل كل المحاولات التي تقوم بها “اسرائيل” لاحداث وقيعة بين لبنان وسوريا او بين الحكومة والمقاومة"، معتبرا "ان هذه المحاولات ليست جديدة والموقف اللبناني والسوري واحد وفي خندق واحد واستراتيجيا سياسية وديبلوماسية واحدة، كما ان الموقف من المقاومة واضح وليس ثمة تشكيك في المقاومة او اسقاط لحقها". واستبعد حدوث اجتياح “اسرائيلي” للاراضي اللبنانية، واصفاً (رئيس الوزراء “الاسرائيلي” آرييل) شارون بانه "رجل مليء بالحقد ويريد تصفية حسابات مع لبنان وسوريا، وقد سقط امام الارادة اللبنانية والسورية". وقال: "نتوقع عمليات ارهابية من شارون لكن ليس في استطاعته ان يقوم باجتياح جديد او ان يلجأ الى مثل هذا الاحتمال".

 

دمشق: لبنان وسوريا قادران على التعامل  مع مخططات شارون باللغة نفسها (9)

تلقى الرئيس بشار الاسد امس اتصالا هاتفيا من الامير حمد بن خليفة ال ثاني امير دولة قطر استنكر خلاله العدوان “الاسرائيلي” على احد مواقع القوات العربية السورية في لبنان واعرب عن دعم وتضامن دولة قطر مع سوريا في مواجهتها للاعتداءات “الاسرائيلية” والوضع في المنطقة.
والتهديدات “الاسرائيلية” ضد سوريا ولبنان كان محور النشاط السياسي والدبلوماسي الذي شهدته سوريا خلال اليومين الماضيين، كما كان محور الاتصالات والمحادثات الهاتفية والاستقبالات التي قام بها الرئيس بشار الاسد.
من جهتها، اكدت دمشق ان مزاعم رئيس حكومة “اسرائيل” ارييل شارون حول الامن هي تضليل مفضوح لان الامن لا يتحقق بالعدوان والغارات والممارسات الوحشية بل احترام القرارات الدولية.
وقال تعليق لاذاعة دمشق اذيع تعقيبا على الغارة “الاسرائيلية” على موقع الرادار السوري في البقاع ان هذا العدوان لم يجلب لاسرائيل الا الخيبة وبدت بعده سوريا ولبنان في اوج تماسكهما كما وردت المقاومة الوطنية على العدوان الآثم بتدمير محطة “اسرائيلية” للرادار في شبعا المحتلة.
واكد ان حكومة شارون تتعمد تدمير عملية السلام تدميرا كاملا وتقويض كل الجهود الدولية وتخريب كل المسارات دافعة المنطقة الى آتون الانفجار. وذكر بأن شارون يكن حقدا خاصا على سوريا ولبنان لافشالهما غزوه للبنان للعام 82 .
واكدت دمشق ان عدوان “اسرائيل” وتهديداتها لا تخيف سوريا ولا لبنان ولا تنال من صلابة موقف البلدين لسياستهما الثابتة وقدرتهما على التعامل باللغة المماثلة مع مخططات شارون العدوانية.
وذكرت مصادر سورية مطلعة ان العدوان ليس له علاقة مباشرة بعمليات حزب الله في مزارع شبعا وانما برغبة شارون بدفع المنطقة الى حافة الحرب دون ان يتحمل مسؤولية ذلك.
وقالت المصادر ان شارون يقصد التصادم مع سوريا من اجل دفع المنطقة باتجاه الحرب، وفعله في البقاع هو رسالة موجهة مباشرة الى سوريا، وان كان الرد على الهجوم “الاسرائيلي” بواسطة حزب الله .
>
واستبعدت المصادر ان تصعد الامور بين سوريا ولبنان واسرائيل اكثر مما صعدت مؤخرا، وعزت ذلك الى سببين:
اولا: ان سوريا لا تريد ان تسهم مع “اسرائيل” في دفع المنطقة الى حافة الحرب، ولا تريد ان توفر لشارون الظروف المواتية التي تساعده على تحقيق مطلبه.
ثانيا: سوريا تجمع الآن مواقف دول العالم ضد التوجه “الاسرائيلي” لدفع المنطقة الى حافة الحرب.
>
في الكويت، اكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية في بيان ان هذه الغارات تمثل انتهاكا صارخا لسيادة لبنان وتصعيدا خطيرا من قبل الجانب “الاسرائيلي” .
واضاف ان القصف “الاسرائيلي” للموقع السوري يشكل ايضا تهديدا مباشرا لعملية السلام وتعطيلا لكل الجهود الهادفة الى تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة .
ودعا المصدر المسؤول نفسه المجتمع الدولي وخصوصا راعيي عملية السلام الى الضغط على “اسرائيل” للكف عن مثل هذه الممارسات والتجاوب مع كافة المبادرات لتحريك عملية السلام وعلى جميع المسارات على اساس الارض مقابل السلام وقرارات مجلس الامن ذات الصلة .
>
من جهته، دان العراق الغارة، ودعا الدول العربية الى مساندة لبنان وسوريا في مواجهة “اسرائيل”.
ونقلت وكالة الانباء العراقية عن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز الذي يتولى ايضا حقيبة الخارجية قوله ان العراق في الوقت الذي يشجب فيه العدوان الصهيوني الغادر على المواقع السورية واللبنانية والمتزامن مع العدوان الامبريالي الصهيوني عليه في الشمال والجنوب يؤمن بأن معركة العرب معركة واحدة وان كل عدوان يقع على اي قطر عربي هو عدوان على كل العرب ومن المفترض ان تهب كل الاقطار العربية الى مساندة القطر المعتدى عليه بكل الوسائل.

 

البرلمان المصري يدين العدوان “الاسرائيلي” (10)
دانت لجنة الشؤون العربية في البرلمان المصري العدوان “الاسرائيلي” الجديد على موقع الرادار السوري في لبنان الاحد الماضي.
واستنكرت اللجنة في بيان لها امس في شدة ما اقدمت عليه “اسرائيل” من تصعيد جديد وخطير بقصف الرادار السوري في لبنان الذي يعمل تحت مظلة الشرعية العربية، اضافة الى تواصل انتهاكاتها الشديد في الاراضي الفلسطينية واستمرار سياسة غطرسة القوة للحكومة “الاسرائيلية”.
؛واعتبرت اللجنة ان «هذا العدوان يعد تصعيدا غير مبرر للعنف واهدارا لكل ما تحقق من خطوات ايجابية واتفاقات تم اقرارها على مسار العملية السلمية التي وصلت بسبب الممارسات “الاسرائيلية” غير المسؤولة الى طريق مسدود ينذر بعواقب وخيمة تهدد المنطقة بأسرها».

 

الحسيني يؤكد بعد لقائه دوميستورا تشبث لبنان بالشرعية الدولية (11)

استقبل الرئيس حسين الحسيني، قبل ظهر  امس في منزله في عين التينة، ممثل الامين العام للأمم المتحدة ستيفان دوميستورا لمدة ساعة ونصف ساعة. وكانت مناسبة لعرض دور الامم المتحدة في لبنان.

وأكد الحسيني له "تشبث لبنان بالشرعية الدولية وقراراتها، ولا سيما منها القرار 425 والقرارات اللاحقة، فضلاً عن تأييده للمساعي الهادفة الى تحقيق التسوية السلمية العادلة والشاملة في المنطقة".

 

لقاء شعبي تضامنا مع سوريا والمقاومة مرهج: “اسرائيل” تحاول فك عزلتها (12)
 نظم اتحاد (الجمعيات والروابط والهئات البيروتية) امس لقاء شعبيا وسياسيا في مقر الرابطة الاهلية استنكارا للغارة “الاسرائيلية” على احد مواقع الجيش السوري في البقاع، وتضامنا مع المقاومة، وتأييدا لموقف لبنان الرسمي والشعبي من العدوان “الاسرائيلي”.
حضر اللقاء وزير الدولة بشارة مرهج، النائب محمد قباني، الشيخ بلال صفي الدين ممثلا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، رئيس المنتدى القومي العربي معن بشور، وحشد من فعاليات المنطقة ومخاتير مدينة بيروت ووفود شعبية.
بداية الافتتاح بالنشيد الوطني اللبناني، ثم الوقوف دقيقة صمت عن ارواح شهداء الانتفاضة في فلسطين ولبنان وسوريا، ثم تحدث رئيس الرابطة الاهلية راجي الحكيم فقال: ان شهداء فلسطين ولبنان وسوريا هم شهداء الامة العربية جمعاء، وما حصل من عدوان “اسرائيلي” على القوات العربية السورية في البقاع، يزيدنا تمسكا بخيار العلاقة المميزة مع سوريا، لاننا شعب واحد في بلدين.
مرهج
ثم تحدث الوزير مرهج فقال: هذا اللقاء الشعبي الموسع ليس غريبا عن بيروت، بل هو نابع من الارادة والمواقف التاريخية التي رسمتها بيروت لذاتها، منذ سنوات طويلة، دفاعا عن العروبة والانتماء القومي ودورها الحضاري.
اضاف: التضامن مع الشقيقة سوريا، تكريس لموقف واضح يشكل اساسا لصلب عاداتنا وتقاليدنا وقيمنا التي نؤمن بها، لأن التضامن مع سوريا هو الموقف الطبيعي والصحيح، وهو في احد ابعاده التضامن مع الذات، واننا في هذه المعركة نشكل فريقا واحدا مع الشقيقة سوريا.
تابع مرهج: ما نلحظه خطة العدو “الاسرائيلي” في هذه المرحلة، لجهة التفريق والفصل بين الدول العربية واستفرادها، واحدة تلو الاخرى. من اجل فرض الحلول الامنية والاستسلامية عليها.
اضاف مرهج: ان “اسرائيل” تحاول ان تفك عزلتها، باعتماد خيار المناورة لنقل معركتها الى الخارج. وهذا ما لاحظناه مؤخرا لجهة ما نقله مندوب الامين العام للام المتحدة كوفي عنان بتعهد “اسرائيلي” بعدم انتهاك الاجواء الجوية والبحرية والبرية للبنان، فيما اكد العدو “الاسرائيلي” نفيه لهذه الواقعة الصادرة عن مندوب المنظمة الدولية، وان العدوان “الاسرائيلي” الاخير هو حالة مستمرة على واقعنا اللبناني والسوري والعربي. وما حصل مؤخرا نعتبره عدوانا صارخا على لبنان وسوريا في آن معا ولا بد من ادانة ما حصل بالتضامن القوي مع الشقيقة سوريا وذلك ينبع من مواقفنا الوطنية والقومية والعروبية التي تمليها علينا الارادة الشعبية العربية.
قباني
ثم تحدث النائب قباني فقال: عندما كان لبنان يخوض معركة تحرير ارضه في الجنوب والبقاع الغربي، لاحظنا ان سوريا العربية بمثابة الداعم الاول للبنان مقاومة وشعبا وجيشا وحكما، من خلال توفير كافة مستلزمات الصمود والدعم المفتوح. ولذلك لا بد ان نعتبر التصرف السوري بأنه لا مثيل له ومشهود، وسيبقى في الذاكرة العربية من جيل الى اخر.
اضاف: لا بد ان ننتصر، ونقف الى جانب الاشقاء السوريين في السراء والضراء وان اي اعتداء على سوريا هو بمثابة اعتداء صارخ على لبنان ارضا وشعبا وحكما وجيشا ومقاومة ومؤسسات، ويمثل ايضا اعتداء فاضحا على الامة العربية والاسلامية جمعاء، والتي تحتاج الى توحيد موقفها بشكل سريع وحاسم.
مكحل
ثم تحدث مأمون مكحل باسم تجمع اللجان والروابط الشعبية فقال: اثبتت الغارة “الاسرائيلية” الاخيرة ان الصراع مع العدو “الاسرائيلي” لم ينته من خلال انسحابه من الجنوب والبقاع الغربي، وان الحاجة لا تزال ماسة الى مزيد من التعاون اللبناني ـ السوري في كافة المجالات، ولا سيما في المجال العسكري.
اضاف: لقد آن الاوان لموقف عربي فاعل وموحد والى تضامن قوي يتجاوز الخلافات القطرية بين بلد واخر، والى مقاطعة جدية تربك العدو “الاسرائيلي” وحلفاءه، والى استخدام سلاح النفط لكي يتحرك العالم الغربي، انتصارا لحقوقنا العربية المشروعة.
صفي الدين
ثم تحدث الشيخ صفي الدين باسم المفتي قباني فقال: سوريا البلد الشقيق لا يزال يقدم الدماء والشهداء منذ عشرات السنين في سبيل وحدة لبنان وعزته وكرامته ونصرته، وان العدوان “الاسرائيلي” الاخير على موقع عسكري سوري في البقاع، يدل على خوفها من وحدة الصف الواحد بين سوريا ولبنان، لاننا شعب واحد في البلدين.
اضاف: ان وحدة النصر التاريخي على هذا العدو الغاصب لن يتحقق الا بتضامننا وتكاتفنا مع بعضنا البعض، لاننا في الالم موحدون بفعل ما يحصل في داخل الانتفاضة المجيدة في فلسطين، وما يلحقه العدو “الاسرائيلي” من اذى وضرر على لبنان وسوريا بفعل اعتداءاته الاخيرة على ارضنا. ومن هنا نطالب باستمرار وحدة المسار والمصير مع الشقيقة سوريا.

 

ورشة حول المقاييس الدولية لنزع الالغام طالبت الاشقاء والاصدقاء بالايفاء بالتزاماتهم (13)

نظم المركز الدولي لنزع الالغام في جنيف وبرنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان بالتعاون مع مكتب الامم المتحدة لنزع الالغام ورشة عمل اقليمية لمنطقة الشرق الاوسط حول المقاييس الدولية لنزع الالغام في فندق الكومودور في بيروت، وتستمر ليومين.
افتتحت الورشة بجلسة حضرها ممثل وزير الخارجية محمود حمود السفير انطوان شديد، ممثل وزير الدفاع خليل الهراوي السفير مكاوي، ممثل وزير الصحة سليمان فرنجية الدكتور البرت جو خدار، ممثل وزير الشؤون الاجتماعية اسعد دياب محمد شرف الدين، ممثل قائد الجيش العماد ميشال سليمان العميد جورج صوايا، الممثل الشخصي للأمين العام للامم المتحدة الى جنوب لبنان ستيفان دي ميستورا، الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي ايف دوسان وسفراء: هولندا، الاردن، الامارات، بريطانيا، بلغاريا، تشيلي، الفيليبين، باكستان، السودان، تشيــكيا، اريتيريا، المكسيك.
بداية تحدث دوسان عن اهمية ان يصبح تنفيذ قرارات وتوجيهات مكتب الامم المتحدة لنزع الالغام جزءا من اية آلية وطنية تكفل الشفافية والمصداقية والفعالية المطلوبة لكي تنال اي دولة دعم المجموعات المانحة .
بعد ذلك تحدث دي ميستورا عن اهمية انعقاد هذه الورشة في بيروت، موضحا ان هناك 130 مليون لغم موجود في العالم ومعظم الضحايا من المدنيين الابرياء .
ورأى ان لبنان يستطيع خلال اربع سنوات ان يزيل مشكلة الالغام التي كانت تحتاج الى 50 عاما على الاقل .
وكشف ان وفدا من الامم المتحدة سيزور الامارات لمناقشة صرف المنحة المقدمة للبنان لازالة الالغام والبالغة نحو 50 مليون دولار.
واكد السفير سترولي دعم بلاده للجهود الدولية لتقليص مخاطر الالغام وتنفيذ برامج نزعها مشيرا الى ان التركيز يتمحور على بعض المناطق الجغرافية الاساسية في كوسوفو البوسنة في اوروبا وفي جنوب افريقيا .
واخيرا، القى السفير شديد كلمة الوزير حمود وجاء فيها: ان الاهتمام بنزع الالغام قضية انسانية دولية ذات اهمية فائقة نظرا للخطر العشوائي الذي تسببه اذ لا تمنع فقط الحياة الطبيعية في اماكن زرعها بل تمنع كل شكل من اشكال الحياة وتحصد الضحايا البريئة كما تسمعون وتشاهدون يوميا في الجنوب وفي البقاع الغربي.
وحث السفير شديد الامم المتحدة والدول الصديقة والشقيقة على ترجمة وعودها والتزاماتها والاسراع في تقديم المساعدات اللازمة لاتمام هذه العملية الانسانية وتوفير الضحايا على شعبنا وجعل الاجيال تعيش بأمان بعيدا عن خطر الالغام “الاسرائيلية”.

 

الهوامش:

1-                 السفير 4-7-2001.

2-                 الانوار 4-7-2001.

3-                 السفير 4-7-2001.

4-                 اللواء 4-7-2001.

5-                 النهار 4-7-2001.

6-                 اللواء 4-7-2001.

7-                 النهار 4-7-2001.

8-                 المصدر نفسه.

9-                 اللواء 4-7-2001.

10-              الرأي العام الكويتية 4-7-2001.

11-              النهار 4-7-2001.

12-              الانوار 4-7-2001.

13-              اللواء 4-7-2001.