التقرير اليومي الثلاثاء 3-7-2001

 

مقدمة

سقطت المعادلة الصهيونية، وسقطت معها كل محاولة لسحب المبادرة من يد المقاومة الإسلامية، وثبتت من جديد قدرة المقاومين على تلقين العدو الدرس تلو الآخر حتى إخراجه ذليلاً من أرضنا المحتلة.

الوضع الهادئ الذي يسيطر على الجبهة هو دليل على انسحاب العدو ـ ذليلاً ـ من المواجهة.

 

الطيران “الاسرائيلي” يخرق الأجواء اللبنانية
غوكسيل: لا إشارات توتر على الحدود (1)

سادت أجواء الترقب والحذر على طول خط التماس بين مزارع شبعا المحتلة والمناطق المحررة، من دون ان تغيب الاعتداءات والتحرشات “الاسرائيلية” الجوية والبرية.
وحلقت طائرات حربية “اسرائيلية” في الاجواء اللبنانية، بعد ثلاثة ايام فقط على اعلان موفد الامين العام للامم المتحدة ستيفان دي ميتسورا عن موافقة “اسرائيل” على وقف انتهاكاتها للاجواء اللبنانية، ووصلت الطائرات في تحليقها امس الى اجواء البقاع واقليم التفاح وحاصبيا ومرجعيون والبقاع الغربي وصور، واخترقت جدار الصوت مرات عدة.
واطلقت قوات الاحتلال نيران رشاشاتها الثقيلة من موقع تلة السماقة فجر أمس، باتجاه بركة بعثائيل، ومن موقع العلم باتجاه جبل سدانة، ومن موقع المرصد باتجاه المرتفعات المحيطة ببلدة شبعا، كما استهدفت قوات الاحتلال الجهة الشمالية الشرقية لمزرعة بسطرة بثلاث قذائف هاون، وأطلقت قنابل مضيئة فوق مرتفعات سدانة ووادي جنعم.
وكثفت المروحيات “الاسرائيلية” تحليقها في اجواء المزارع المحتلة، خلال ليل وفجر امس. ورافق ذلك تحليق طائرة استطلاع فوق قرى العرقوب المحررة.
ودفعت قوات الاحتلال مزيداً من الآليات المدرعة خلال الساعات الماضية، عن طريق بانياس زبدين، وطريق سهل الحولة المغر. وشوهدت دبابات “ميركافا” محمولة على ناقلات كبيرة، تتجه الى المزارع، كما شوهدت آليات عسكرية تجر مدافع بعيدة المدى من عيار 155 ملم و175 ملم وغرفة عمليات متنقلة.
وتوزعت الآليات المذكورة على مواقع الاحتلال في زبدين والمغر ورمتا والعلم والسماقة والمرصد.
وجال وفد عسكري “اسرائيلي” قبل ظهر امس، على مواقع الاحتلال التي استهدفتها المقاومة الاسلامية يوم امس الاول، وقد تنقل الوفد في موكب من اربع مروحيات. ورُجح ان يكون الوفد قد اطلع على الاضرار التي ألحقها قصف المقاومة لتلك المواقع.
وعملت ورش “اسرائيلية” على إزالة الانقاض داخل المواقع المستهدفة، وحاولت ترميم ما امكن منها. وشوهدت الفجوات التي احدثتها قذائف المقاومة بوضوح في السواتر الحديدية الواقية التي تحيط بمواقع الاحتلال. وكانت اكثر الفجوات في موقع مرصد جبل الشيخ وكذلك في موقع السماقة.
ونفذت القوة الهندية العاملة ضمن قوات الطوارئ الدولية عملية تمشيط في منطقة بركة بعثائيل، واطراف كفرشوبا، عثرت خلالها على قواعد اطلاق صواريخ من نوع “ساغر” قامت بمصادرتها.
يُذكر ان الورش “الاسرائيلية” العاملة على شق طرق واستحداث مواقع لقوات الاحتلال داخل مزارع شبعا، توقفت عن ممارسة مهامها منذ يوم الجمعة الفائت تخوفاً من استهدافها بعمليات المقاومة.
غوكسيل
في سياق آخر، اكد الناطق الرسمي باسم القوات الدولية العاملة في الجنوب تيمور غوكسيل عدم وجود اي اشارات تنبئ بتصعيد الوضع بين طرفي الحدود الدولية بين لبنان وفلسطين المحتلة.
وقال غوكسيل في تصريح له امس، ان أي إجراء ميداني لم يسجل منذ 24 ساعة كما ان لا تعزيزات “اسرائيلية” في طريقها باتجاه الشمال.
واشار الى ان القوات الدولية تمارس مهامها كما هو مقرر ومن دون اي تعديل تفرضه طبيعة المرحلة، وهي لم تتقدم بأي شكوى او احتجاج على خلفية تعرض موقع لها لسقوط قذيفة مدفعية.
ولفت الى ان قيادة القوات الدولية لم تتبلغ رسمياً موضوع امتناع الطيران الحربي “الاسرائيلي” عن خرق المجال الجوي اللبناني وبالتالي خرق السيادة اللبنانية.
وقال: كل ما يتعلق بهذا الموضوع كان تحدث عنه الممثل الشخصي للامين العام للامم الممتحدة في لبنان ستيفان دي ميستورا.
وكثفت قوات الطوارئ الدولية دورياتها المؤللة والراجلة والمروحية على طول الخط الازرق وفوقه بين مرجعيون وبنت جبيل، فيما لف الحذر الكثير من المواقع “الاسرائيلية” المحاذية للحدود الدولية اللبنانية، خصوصاً قرب العباد ومسكاف عام والمطلة و”بوابة فاطمة” التي نالت نصيبها من دوريات الطوارئ (مرجعيون “السفير”).
من جهة ثانية، صدمت سيارة جيب تابعة للقوات الايرلندية العاملة في الجنوب في بلدة جويا الطفل عدي صوفان مما ادى الى مصرعه على الفور.

 

هدوء حذر على محور مزارع شبعا بعد “حرب الرادارات” وغوكسيل ينفي اي تعزيزات “اسرائيلية” على الحدود (2)

خيم الهدوء الحذر على منطقة مزارع شبعا، بعد التصعيد الذي شهدته اول من امس، اثر الغارة التي شنتها الطائرات “الاسرائيلية” على موقع الرادار السوري في بلدة سرعين البقاعية والرد السريع لـ حزب الله بقصف كل المواقع “الاسرائيلية” في المزارع.
واكد الناطق الرسمي باسم القوة الدولية في الجنوب تيمور غوكسيل عدم وجود اي اشارات تنبئ بتصعيد الوضع عند الحدود الدولية بين لبنان واسرائيل، وقال “اي اجراء لم يسجل منذ 24 ساعة، كما انه لا تعزيزات “اسرائيلية” عند الحدود الشمالية، وان القوة الدولية تمارس مهماتها كما هو مقرر ومن دون اي تعديل تفرضه طبيعة المرحلة”.
واوضح ان القوة الدولية “لم تتقدم بأي شكوى او احتجاج على خلفية تعرض موقع لها لسقوط قذيفة مدفعية من الطرف الشمالي”, وشدد على ان القوة “لم تتبلغ رسمياً موضوع امتناع الطيران الحربي “الاسرائيلي” عن خرق المجال الجوي اللبناني، وكل ما يتعلق بهذا الموضوع تحدث عنه الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة في لبنان ستيفان دو ميتسورا”.
وفي كسارة (لبنان)، افاد مراسل “فرانس برس” ان جنودا سوريين متمركزين في سهل البقاع اتخذوا اجراءات لتعزيز سلامتهم, وعلى بعد كيلومترات قليلة من موقع الغارة “الاسرائيلية”، افاد المراسل، ان جنودا سوريين كان يقومون بتعزيز مواقعهم ويطلون بلون التراب عشرات الشاحنات العسكرية الخضراء التي تستخدم عادة لجر المضــادات الارضية.
وفي مناطق اخرى في سهل البقاع كان جنود سوريون يقومون بحفر خنادق للاحتماء فيها في حال تجدد الغارات “الاسرائيلية”, اما في منطقة بعلبك، فتمركز جنود سوريون بخوذاتهم وهم في حال تأهب داخل مواقعهم.
وفي جنوب لبنان حلقت فجرا مروحيات “اسرائيلية” فوق “الخط الازرق”, واستأنفت صباح امس دوريات الجيش “الاسرائيلي” المؤللة نشاطها بموازاة “الخط الازرق” بين لبنان واسرائيل, وشاهد مراسل لـ “فرانس برس” عسكريين اسرائيليين يعملون على اصلاح الاضرار التي الحقتها مدفعية حزب الله بمحطة رادار في مزارع شبعا.
وقدم مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة السفير سليم تدمري مذكرة الى الامين العام كوفي انان تتضمن تفاصيل الاعتداءات “الاسرائيلية” ضد لبنان عبر قصف موقع الرادار السوري, وطلب تدمري توزيعها على رئيس مجلس الامن واعضائه كوثيقة رسمية، وابلغت وزارة الخارجية بعثاتها الديبلوماسية في الخارج تفاصيل الغارة.

استعدادات حربية ضخمة للاسرائيليين في مزارع شبعا
دفع تعزيزات آلية وبشرية وتحسين المواقع الامامية (3)

خيمت اجواء الترقب والحذر الشديدين في اعقاب القصف المدفعي الذي استهدف القرى المحررة في العرقوب بعد ظهر امس الاول وللمرة الثانية خلال 48 ساعة ونتيجة الاستعدادات العسكرية التي تقوم بها قوات الاحتلال “الاسرائيلي” على طول جبهة مزارع شبعا المحتلة بدءا من تلة المغر جنوبا وحتى جبل المرصد في جبل الشيخ شرقا مرورا بمرتفعات كفرشوبا.
وذكرت المعلومات الواردة من العرقوب ان “الاسرائيليين” دفعوا خلال اليومين الماضيين بتعزيزات آلية وبشرية اضافية لتعزيز وتدعيم مواقعهم الامامية المتاخمة للمناطق المحررة واعلنوا الاستنفار العام وكثفوا اعمال المراقبة داخل وحول هذه المواقع.
وذكر شهود عيان ان قافلة “اسرائيلية” ضمت حوالى 15 آلية بين دبابة وناقلة جند وقاطرات تنقل ملاجئ جاهزة وصناديق ذخيرة عبرت الى مزارع شبعا من مزرعة النخيلة قرابة الخامسة والنصف فجرا وتوزعت على مواقع زبدين، فشكول والرمثا بعد ان سلكت طريق وادي القرن، المغر، وادي العسل كما رصدت تحركات آلية مماثلة من عمق المزارع باتجاه موقعي السماقة ورويسات العلم.
وذكر سكان القرى المواجهة للمواقع “الاسرائيلية” في مزارع شبعا انهم امضوا ليلة قلقة سادها الخوف تحسبا من تجدد القصف ولازموا الطوابق السفلى.
وسمع هدير المجنزرات وهي تتحرك في موقعي السماقة ورويسات العلم في ظل تحليق مكثف للطيران المروحي الذي ركز طلعاته الاستكشافية على علو منخفض فوق تلال كفرشوبا، بسطرة وبركة النقار.
الى ذلك شوهدت صباح امس جرافة “اسرائيلية” تؤازرها رافعة تعملان على جرف الاتربة والصخور في الجهة الجنوبية من موقع السماقة بعدما عملت هذه القوات على تركيز سياج معدني بارتفاع 15 مترا تقريبا في هذه الناحية كما شوهدت رافعة اخرى تعمل على تركيز مكعبات من الاسمنت المسلح على شكل جدار في الجهة الشرقية لموقع رويسات العلم بهدف سد الثغرات والفجوات التي احدثتها القذائف الصاروخية والمدفعية التي اطلقها حزب الله امس الاول باتجاه هذا الموقع.
وفي موقع المرصد الى الشرق من شبعا عمد جنود الاحتلال الى اصلاح ما عطلته قذائف المقاومة التي اصابت اجهزة المراقبة وشبكة الرادار وشوهد صباح امس عدد من الجنود يعملون على تركيب اجهزة مراقبة واجهزة لاسلكية اخرى على عمود حديدي ضخم مقابل لجبل الشيخ.
كما افيد عن تحركات “اسرائيلية” غير عادية على الطريق العسكري الذي يربط موقع الرواس بمركز التزلج عند تقاطع الجولان والسفوح الجنوبية لحرمون.
من جهة ثانية تبين ان الموقع الجديد الذي تمركزت فيه الكتيبة الهندية العاملة في اطار قوات الطوارئ الدولية في تلال كفرشوبا قد تعرض امس الاول لسقوط قذائف “اسرائيلية” فوسفورية من داخل مزارع شبعا اقتصرت اضرارها على الماديات وهي المرة الثانية التي يتعرض فيها هذا الموقع للقصف في غضون 48 ساعة مما اثار الشكوك حول النوايا “الاسرائيلية” ورسم اكثر من علامة استفهام حول الهدف الذي تبغيه من وراء ذلك لا سيما وان العمل جار على قدم وساق منذ ايام عدة من قبل القوات الدولية من اجل تحصين هذا الموقع الذي يبعد حوالى 250 مترا تقريبا من الخط الازرق عند بركة بعثائيل.
واوفدت القيادة الدولية في الناقورة صباح امس فريقا من مراقبي الامم المتحدة الى تلال كفرشوبا للكشف على هذا الموقع واعداد تقرير مفصل عن الاضرار التي لحقت بمنشآته ورفعه للامم المتحدة.
من جهة ثانية فتحت قوات الاحتلال “الاسرائيلي” صباح امس نيران رشاشاتها من مواقعها في تلة السماقة ورويسات العلم باتجاه المناطق المحررة في الجهة المقابلة وتركز اطلاق النار على بركة بعثائيل البيادر وبوابة حسن واستهدف اطلاق النار ولليوم الثاني على التوالي عددا من رعاة الماعز في تلال كفرشوبا الشرقية مما اضطرهم الى الهرب باتجاه البلدة.
من جهة ثانية خرق ظهر امس الطيران الحربي “الاسرائيلي” جدار الصوت مرتين على علو عال فوق مناطق العرقوب حاصبيا والبقاع الغربي.
* قتل صباح امس ضابط هندي من عداد الكتيبة الهندية العاملة في اطار قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان وذلك خلال مناورة بالذخيرة الحية كانت تنفذها الكتيبة الهندية في حقل الرماية التابع لها في محيط مقر قيادتها في نقار كوكبا وقد فتحت القيادة الهندية في القطاع الشرقي وعدد من الضباط الدوليين تحقيقا بالحادث وكشف ملابساته.

 

الطيران “الاسرائيلي” يخرق حاجز الصوت فوق بيروت (4)

واصلت “اسرائيل” تصعيد أجواء التوتر مع لبنان وسوريا، فقد حلق الطيران الحربي “الاسرائيلي” في الأجواء اللبنانية واخترق حاجز الصوت بعد يوم واحد من غارته على موقع رادار للجيش السوري في لبنان والذي رد عليه حزب الله بقصف موقع رادار “اسرائيلي” ومواقع أخرى.

وأكدت مصادر أمنية لبنانية وشهود عيان أن طائرتين حربيتين حلقتا في أجواء الجنوب وفوق العاصمة بيروت، حيث خرقتا جدار الصوت وتسببتا في انفجارين كبيرين.

وكانت الطائرات الحربية “الاسرائيلية” أغارت أمس على موقع رادار سوري في سهل البقاع شرقي لبنان فتسببت في جرح جنديين سوريين وآخر لبناني، وذلك ردا على هجوم شنه حزب الله قبل ثلاثة أيام على أحد مواقعها في منطقة مزارع شبعا.

 

اتصالات أميركية
وبعد الغارة “الاسرائيلية” على الموقع السوري شن مقاتلو حزب الله هجوما مدفعيا على موقع رادار “اسرائيلي” ومواقع أخرى في منطقة مزارع شبعا. وذكرت مصادر صحفية غربية أن مسؤولي السفارتين الأميركيتين في بيروت وتل أبيب أجروا جهود وساطة عبر اتصالات مكثفة بين سوريا ولبنان وإسرائيل منعت تزايد اشتعال الموقف.

وكان وزيرا خارجية دمشق وبيروت أجريا اتصالا تشاوريا في أعقاب الغارة “الاسرائيلية”، وقالت وكالة الأنباء السورية إن وزير الخارجية فاروق الشرع ونظيره اللبناني محمود حمود أجريا مشاورات هاتفية حول الرد على الغارة، مضيفة أن الوزيرين تشاورا "للرد على الاعتداءات والتهديدات “الاسرائيلية” الموجهة ضد سوريا ولبنان".

وأكد وزير الخارجية اللبناني للجزيرة أن بلاده تحتفظ بحق الرد، وقال "لا نكشف ولا نقول ماذا يكون الرد، لكن نوجه رسالة إلى الرأي العام ومجلس الأمن بأن ما قلناه أمس أكدته “اسرائيل” في هذا العدوان". وفي دمشق شنت الصحف الحكومية اليوم هجوما شديدا على “اسرائيل” واتهمت رئيس وزرائها أرييل شارون بجر المنطقة إلى حافة الانفجار.

 

مساندة إيرانية
وفي إطار ردود الفعل الدولية تجاه الغارة “الاسرائيلية” أعلن وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي في اتصال هاتفي مع نظيره السوري فاروق الشرع مساندة طهران لسوريا ولبنان ضد أي هجوم “اسرائيلي”.

وأشار متحدث رسمي في دمشق إلى أن الحديث بين الشرع وخرازي تناول المستجدات الأخيرة في المنطقة وسياسة التصعيد والعدوان التي تنتهجها “اسرائيل”، حيث عبر خرازي عن إدانة بلاده للاعتداءات “الاسرائيلية” المتكررة على لبنان وتضامن إيران ودعمها الكاملين لسوريا ولبنان ضد أي عدوان “اسرائيلي”. ودعا خرازي إلى ضرورة اتحاد البلدان العربية والإسلامية في مواجهة الاعتداءات الصهيونية.

 

هل أصبحت الحرب الحل الوحيد الذي لا يريده أحد؟
“اسرائيل” تتحسّب لرد آخر .. وعلى جبهتين (5)

عاد الهدوء التام أمس إلى ساحة المواجهة اللبنانية “الاسرائيلية” بعد “الأحد الساخن”، إلا من بعض الطلعات الجوية فوق الأراضي اللبنانية، والتي سجلت خرقا جديدا للخط الأزرق. لكن هذا الهدوء ترك المجال واسعا لقراءة ما حصل، ولإطلاق التحليلات السياسية والإعلامية، ومحاولة استقراء آفاق المرحلة المقبلة، خصوصا في “اسرائيل” التي اعتبر بعض محلليها من جهة، ان الرد السوري ليس كافيا، ومن جهة ثانية ان لا مصلحة لسوريا في تصعيد الموقف.
ونقلت وكالة “فرانس برس” أمس، عن دبلوماسي غربي في بيروت “ان الآلية التي قد تؤدي إلى اندلاع حرب أصبحت قائمة، وإن كان لا يريدها أحد بالفعل”. وأضاف هذا الدبلوماسي: نحن في وضع يدفعنا إلى التساؤل عما إذا كان السباق إلى الحرب بات لا مفر منه، خصوصا أن الحرب قد تكون أصبحت الحل الوحيد الممكن لدى أولئك الذين لهم مصلحة في حصول أزمة كبيرة في المنطقة، أكان ذلك في سوريا أو “اسرائيل” أو لبنان.
ولفت دبلوماسي غربي آخر، بحسب “فرانس برس”، الى انه في ضوء أحداث الأيام الأخيرة، “لم تعد إعادة الانتشار السوري تبدو وكأنها مجرد مصادفة، بل قد تكون استباقا لمواجهة مع “الاسرائيليين”.. وهذا ما يثير القلق”.
وعلى الرغم من أن “اسرائيل” أبلغت قنوات الاتصال بينها وبين لبنان بعد ظهر الأحد، أن العملية انتهت في فصلها الحالي، فإن مستشار رئيس الوزراء “الاسرائيلي” آفي بازنر أبلغ “فرانس برس” أمس، ان “رد حزب الله قد لا يأتي في شمال البلاد، بل داخل الأراضي الفلسطينية.. وعندها سوف نرد على جبهتين ان اقتضى الأمر”.
وعكست الصحافة “الاسرائيلية” أمس، تخوف “اسرائيل”، ولم يساورها شك بأن “سوريا وحزب الله
سيردان على غارة الأحد”، وسط تساؤلات حول شكل هذا الرد. وحذرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” من “أن الرد السوري سيستهدف على الأرجح نقطة ضعف “اسرائيل”، عبر هجمات إرهابية في الأراضي الفلسطينية أو حتى داخل “اسرائيل”، أو أهداف “اسرائيلية” في الخارج”.

في ظل هذه الأجواء، يُنتظر أن تكثف الجهات الدولية الفاعلة اتصالاتها على أكثر من مستوى لنزع فتيل التوتر. وفي هذا السياق يُنتظر أن يكون ما جرى يوم الأحد وتفاعلاته، في صلب محادثات مساعد وزير الخارجية الأميركية وليام بيرنز في كل من بيروت ودمشق أواخر الأسبوع الجاري، على الرغم من أن مهمته تتصل بنتائج جولة وزير الخارجية الأميركية كولن باول الأخيرة للمنطقة.
وكانت الولايات المتحدة تحركت بسرعة عبر رئيسي بعثتيها في بيروت والقدس يوم الأحد، وأوضحت مصادر رسمية ل”السفير” ان القائم بالأعمال الأميركي في بيروت ديفيد هيل، تحرك مباشرة بعد رد حزب الله على الغارة، وقال إن الأمور قد تتدهور في حال لم يجر ضبط التصعيد، مضمّنا رسالته تهديدا بأن “اسرائيل” قد توجه ضربات قاسية إذا ما سقط لها قتلى في هجمات جديدة لحزب الله.
وذكرت المصادر أن هيل الذي التقى الرئيس إميل لحود، أجرى اتصالين أيضا بالدوائر الرسمية، وسمع كلاما واضحا من أن المقاومة تخوض المعركة في مزارع شبعا المحتلة، وأن “اسرائيل” هي التي توسع دائرة المعركة الى خارج المزارع، وسوف تكون مسؤولة عن نتائج هذا الأمر، وأن لبنان يدرك صعوبة الوضع، لكنه لن يقف مكتوف الأيدي.
وبعد تقارير ميدانية أظهرت ان الواقع قد يؤدي إلى تفجير واسع في الجنوب، عاد الدبلوماسي الأميركي للاتصال، داعيا إلى الهدوء، ومحاولا استيضاح موقف لبنان، فجاءه الكلام أكثر وضوحا: إذا وسّعت “اسرائيل” عدوانها خارج مزارع شبعا، فتكون قد أسقطت الخط الازرق من الحساب، ولديها ما تخاف عليه، وسيكون الرد عليها خارج شبعا ايضاً.
وبعد أكثر من ثلاث ساعات كانت كافية لدراسة الموقف في اكثر من عاصمة، عاد هيل لينقل رسالة اكثر هدوءاً، مفادها ان “اسرائيل” تعتبر ما حصل كافياً، وان العملية انتهت.
وكان الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا قد شارك في جانب من الاتصالات، وقد وجه كوفي انان امس نداء عاجلا لوقف كل خروقات الخط الازرق حالا، لتفادي اي تصعيد ممكن.
 في دمشق، استقبل الرئيس السوري بشار الاسد امس، رئيس مجلس النواب نبيه بري. وقالت وكالة “سانا” السورية ان “الحديث دار حول الاوضاع السائدة في المنطقة حالياً، والتهديدات “الاسرائيلية” المستمرة ضد سوريا ولبنان، اضافة الى العلاقات الاخوية التي تربط بين البلدين الشقيقين”.
وفُهم ان الحديث بين الرئيس الاسد والرئيس بري، اكد على اهمية التماسك والتلاحم الداخلي في هذه المرحلة الدقيقة، لأن الظروف تحتم ذلك.
وقد عرج الرئيس بري في طريق عودته على رئيس جهاز الامن والاستطلاع في القوات السورية اللواء الركن غازي كنعان، واجرى اتصالا بكل من الرئيس اميل لحود والرئيس رفيق الحريري، وأطلعهما على نتائج اجتماعه بالرئيس الاسد.
ومساء، زاره الرئيس الحريري في عين التينة وعقدا اجتماعاً في حضور وزير الطاقة والمياه محمد عبد الحميد بيضون.
وفي دمشق، تلقى وزير الخارجية السورية فاروق الشرع اتصالا من نظيره الايراني كمال خرازي. وذكرت “سانا” ان الحديث تناول المستجدات الاخيرة وسياسة التصعيد والعدوان التي تنتهجها “اسرائيل”، حيث عبّر خرازي عن ادانة بلاده للاعتداءات “الاسرائيلية” المتكررة على لبنان، مؤكداً تضامن ودعم ايران الكامل لسوريا ولبنان ضد اي عدوان “اسرائيلي”.. كما اجرى خرازي اتصالا بوزير الخارجية اللبنانية محمود حمود للغاية نفسها.
وفي سياق ردود الفعل على العدوان “الاسرائيلي” تجمع عشرات الشبان السوريين امام مبنى البرلمان في دمشق امس، ورفعوا الأعلام السورية واللبنانية والفلسطينية، وأحرقوا الاعلام “الاسرائيلية”، هاتفين للانتفاضة والمقاومة.
وتلقى الرئيس اميل لحود امس اتصالا من الرئيس الايراني محمد خاتمي، استنكر فيه العدوان “الاسرائيلي” واكد دعم الجمهورية الاسلامية للدولة والشعب اللبنانيين في مواجهة هذا العدوان.
وعبرت المملكة العربية السعودية عن استنكارها للعدوان “الاسرائيلي”، وقال بيان صدر عن مجلس الوزراء السعودي ان الغارة “الاسرائيلية” تشكل تصعيداً خطيراً يضر بأمن المنطقة واستقرارها.
موقف أميركي
 في واشنطن “السفير”، اعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر التطورات التي شهدتها منطقة الحدود اللبنانية “الاسرائيلية”، والغارة “الاسرائيلية” على المواقع السورية في البقاع “تصعيدا خطيرا في العنف”، وأضاف “لقد طلبنا من جميع الاطراف ممارسة اقصى درجات ضبط النفس، ونعتقد انه من المهم جدا ان لا تحدث أي نشاطات استفزازية، ويجب ان يكون هناك احترام لقرارات مجلس الأمن الدولي”.
وأشار باوتشر الى ان حكومته كانت على اتصال مع جميع الاطراف لتشجيعهم على ضبط النفس. وحول ما إذا كانت واشنطن قد اتصلت بلبنان لبحث نشر قوات في منطقة مزارع شبعا، قال باوتشر ان حكومته تؤيد “الاحترام الكامل والتطبيق الكامل لقرارات مجلس الأمن، ونحن على اتصال مع الحكومة اللبنانية لاحتواء الوضع هناك (على الحدود) كما نجري اتصالات مع الأطراف الأخرى”. وكان باوتشر بذلك يشير الى تصديق الأمم المتحدة على تنفيذ “اسرائيل” للقرار 425.
وكان السفير اللبناني في واشنطن فريد عبود قد التقى أمس الأول (الاثنين) بنائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط السفير ديفيد ساترفيلد، ومسؤول مكتب سوريا ولبنان والأردن ريتشارد ايردمان في الخارجية الأميركية. وبينما كرر السفير عبود موقف لبنان بشأن ملكية لبنان لمزارع شبعا وحقه في مقاومة الاحتلال مركزا على ان مسرح عمليات المقاومة منحصر بمزارع شبعا، كرر ساترفيلد قلق حكومته من احتمال توسع دائرة المواجهات، وحث على ضرورة ضبط النفس. وفي دمشق قام القائم بالأعمال الأميركي في السفارة الأميركية ديفيد بيرس بالاتصال بالمسؤولين السوريين، كما قام السفير الأميركي في “اسرائيل” مارتن انديك بالاتصال بالمسؤولين “الاسرائيليين” لنقل الرسالة الأميركية ذاتها.
وقالت مصادر أميركية مسؤولةفي واشنطن، انها تعتقد ان “دورة العنف” الأخيرة في المثلث اللبناني السوري “الاسرائيلي” قد انتهت، ولكنها اعربت عن قلقها من استمرار عمليات حزب الله في منطقة مزارع شبعا، بالوتيرة المتدنية ذاتها التي شهدتها الحدود خلال السنة الماضية. ولم تستطع المصادر الأميركية اعطاء تقييم واضح بشأن توقيت عملية حزب الله.

 

بن اليعازر يجدد تهديداته لدمشق

حزب الله: أصابعنا على الزناد دائما (6)

أكد مصدر مسؤول في المقاومة لـ الوطن ان ما حصل في الساعات القليلة الماضية من فعل ورد فعل بيننا وبين “الاسرائيليين”، لا يحتاج الى عناء كبير في التحليل، لقد كسرنا المعادلة “الاسرائيلية” التي تحاول ان ترد على عملياتنا في مزارع شبعا بقصف مواقع سورية في لبنان، واثبتنا اننا صادقون في تهديداتنا وفي مواجهتنا لاي عدوان، كما اثبتنا اننا جاهزون دائما لتلقين المحتل دروسا لا ينساها، وما قمنا به من قصف للرادار والمواقع “الاسرائيلية” في المزارع، كان رسالة واضحة، ستتبعها رسائل اخرى مشابهة اذا لم يرتدع المحتل، ونحن دائما في حالة جهوزية واستنفار قصوى واصابعنا على الزناد وسنراقب التطورات وعلى ضوئها سنقرر الخطوات اللاحقة. وقال إن الرد المقبل علي اي اعتداء “اسرائيلي” ضد اللبنانيين والسوريين سيطول مناطق جديدة لم تدخل بعد في معادلة الصراع العسكري بين لبنان واسرائيل  ما دامت “اسرائيل” تريد تغيير قواعد اللعبة. والتقى الرئيس السوري بشار الأسد أمس مع نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني حيث تم بحث التهديدات “الاسرائيلية” المستمرة. في هذا الوقت استمرت الاتصالات لتهدئة الاوضاع لاسيما التي تقوم بها واشنطن، وكشفت اوساط رسمية لبنانية ان القائم بالاعمال الأميركي في لبنان دايفد هيل ابلغ الرئيس اللبناني اميل لحود والى رئيس الحكومة رفيق الحريري نتائج مساعي الادارة الاميركية بتهدئة الوضع في الجنوب. وكذلك رسالة “اسرائيلية” تبلغتها السفارة الاميركية في بيروت عبر واشنطن مفادها ان “اسرائيل” تعتبر انها غير معنية بتطوير العمليات العسكرية بعد الاحداث الاخيرة وهي تتوقف عند هذا الحد. ولكن وعلى الرغم من ذلك حلق الطيران الحربي “الاسرائيلي” امس في الاجواء اللبنانية واخترق حاجز الصوت. ورأى مراسلون لرويترز طائرتين حربيتين تحلقان في اجواء الجنوب وفوق العاصمة بيروت حيث خرقتا جدار الصوت وتسببتا في انفجارين كبيرين. على خط آخر قدم مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير سليم تدمري مذكرة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان تتضمن تفاصيل الاعتداءات “الاسرائيلية” ضد لبنان وضد موقع الرادار السوري في البقاع. وطلب توزيعها على رئيس واعضاء مجلس الامن كوثيقة رسمية، كما ابلغت وزارة الخارجية بعثاتها الدبلوماسية في الخارج تفاصيل العدوان “الاسرائيلي” الاخير. كما اجتمع وزير الخارجية اللبناني محمود حمود مع سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن. وفي دمشق قالت مصادر سورية أمس ان العدوان “الاسرائيلي” لن يمر دون عقاب مشيرة إلى أن القيادة السورية تدرس طبيعة الرد المناسب في الزمان والمكان المناسبين. وأوضحت هذه المصادر التي كانت تتحدث لـ الوطن انه في إطار الرد السوري فإن دمشق ستشجع حزب الله على المضي قدما في تنفيذ عمليات المقاومة ضد قوات الاحتلال في مزارع شبعا اللبنانية وذلك من منطلق ان الجانب السوري لا يعترف بأي شيء اسمه “قواعد اللعبة” في لبنان كما يدعي الجانب “الاسرائيلي”. ونفت هذه المصادر بشدة الادعاءات التي نشرتها الصحف “الاسرائيلية” الصادرة أمس والتي ذكرت ان سوريا وحزب الله قد يلجآن إلى خطف أو إسقاط طائرة ركاب “اسرائيلية”. مؤكدا ان الرد السوري سيكون مختلفا تماما. وقالت انه في المرة المقبلة فإن الرد قد يطال مواقع الاحتلال “الاسرائيلي” في الجولان نفسه. وأشار خلف الجراد المدير العام لصحيفة تشرين الحكومية السورية في تعليق نشر على الصفحة الأولى إلى أن تمسك سوريا ولبنان والعرب بالسلام لا يلغي حقهم في المقاومة والرد على أي هجوم بمختلف الوسائل المشروعة والمتاحة. وفي القدس المحتلة اتهم وزير الدفاع “الاسرائيلي” بنيامين بن اليعازر سوريا بأنها سمحت مؤخرا بإدخال “مئات الاطنان من الذخيرة وأسلحة الحرس الثوري من إيران إلى حزب الله في لبنان”.

 

حزب الله: الديبلوماسية لن تعيد المزارع وضرب السوريين لن يوقف عملياتنا (7)

رأى نائب الامين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم "ان “الاسرائيليين” واهمون اذا اعتقدوا ان الرد على القوات السورية يضغط على حزب الله لوقف عملياته".

وقال في حديث صحافي "ان “الاسرائيليين” يريدون الهروب من مأزقهم في احتلال مزارع شبعا، ويعتقدون انهم اذا ردوا على السوريين فسيتم الضغط على حزب الله لوقف العمليات على اساس الوضع الخاص في سوريا والمنطقة، ولكنهم واهمون، لأن المسائل ليست كذلك على المستوى الميداني. فسوريا لا تقبل بأن يعتدى عليها، وهي داعمة لحق لبنان في مزارع شبعاً وتحرير ارضه، وبالتالي، فان هذه السياسة “الاسرائيلية” لن تؤتي ثمارها كما يتصورون".

ورداً على سؤال عن ان المجتمع الدولي لا يعتبر مزارع شبعا لبنانية، اجاب: "اصبح استخدام المجتمع الدولي فزاعة بالنسبة الى اصحاب الحق، لأنه عندما كان القرار 425 موجوداً لمدة 22 عاماً لم نرَ المجتمع الدولي يتحرك للضغط على “اسرائيل” حتى تخرج من لبنان، والآن ثمة قرارات دولية تتعلق بفلسطين، وزمام المبادرة كله بيد (ارييل) شارون، ولكن المجتمع الدولي لا يفعل شيئاً. اضافة الى ذلك، نقول ان مزارع شبعا لبنانية، وسوريا تقول انها لبنانية، والنزاع اذا كان موجوداً فهو بين لبنان وسوريا، لا دخل للأمم المتحدة ولا دخل لاسرائيل بهذا الامر. نحن نعتبر ان اقرار الامم المتحدة بالخط الازرق خدمة للسياسة “الاسرائيلية” وللأمن “الاسرائيلي”، وعليه فان مزارع شبعا لبنانية وسنتابع تحريرها، ولا نؤمن بأن الديبلوماسية يمكن ان تعيدها لأنها لم تعد غيرها".

وقال: "عملياتنا ليست موقتة بستة اسابيع، والامر الميداني هو الذي يتحكم فيها. قد تسمع بعملية بعد ايام وقد تسمع بها بعد شهر، وهذا مرتبط بالظروف الميدانية. ولا نعتقد ان المقاومة تؤثر في الموضوع الاقتصادي لأن المشكلة الاقتصادية في لبنان نتيجة سياسات اقتصادية سابقة، وليست نتيجة العمل المقاوم".

* قال النائب عبدالله قصير في احتفال نظمه الحزب في بلدة بيت ياحون في الجنوب: "باتت المقاومة تشكل الضمان الوحيد لحماية السيادة اللبنانية من الانتهاكات، لأنها تملك روحية مقاومة الاحتلال ومواكبة التحديات التي تفرضها معركة الصراع مع العدو". أضاف: "ان العدو لم يتخلّ عن طبيعته العدوانية، ولا عن مشروعه التوسعي، وان انكفأ مشروعه، فقد حصل ذلك بفعل المقاومة وصمودها والالتفاف الوطني حولها".

 

رعد لـ “الرأي العام”: حزب الله اسقط برده محاولة فرض معادلة جديدة ساحة المواجهة رهن بطبيعة العدوان والتمادي لن يبقيها محصورة بشبعا (8)

ماذا بعد الغارة “الاسرائيلية” على موقع الرادار السوري في سهل البقاع اول من امس والرد السياسي ـ العسكري لـ حزب الله عليها بقصف مواقع الجيش “الاسرائيلي” ـ بينها محطة رادار ـ في مزارع شبعا المحتلة التي كانت المقاومة استهدفتها بالقذائف والصواريخ الجمعة الفائت ما ادى الى جرح جنديين اسرائيليين؟
 وماذا يعني الرد السريع لـحزب الله على الضربة الثانية التي وجهتها “اسرائيل” الى القوات السورية في لبنان( الاولى كانت في 16 ابريل الفائت)؟ وهل كرست المقاومة بردها السريع (بعد 20 دقيقة من الغارة) معادلة جديدة على قاعدة ان “ثمن” اي استهداف لسورية في لبنان سيكون ضرب المواقع “الاسرائيلية” بعدما اوحت تل ابيب قبل شهرين ونصف الشهر انها وضعت قواعد جديدة للعبة بات معها الجيش السوري هدفاً مباشراً لطيرانها الحربي في حال تنفيذ حزب الله اي عملية في مزارع شبعا؟
رئيس الكتلة النيابية لـحزب الله محمد رعد اكد “ان المقاومة اسقطت بردها على الغارة “الاسرائيلية” المعادلة الجديدة التي يحاول شارون (ارييل) فرضها، واكدت العزم على مواصلة تنفيذ العمليات في شبعا وكل حبة تراب لبنانية يحتلها الصهاينة، وانها سترد على الاعتداءات، اياً تكن، بالطريقة التي تراها مناسبة، وتكفل ردع العدو”.
واذ شدد لـ “الرأي العام” على “ان المقاومة تحرص منذ انطلاقها على ابقاء زمام المبادرة في يدها وعدم الخضوع لاي معادلات”، لفت رداً على سؤال حول اذا كان ثمة معادلة جديدة في الجنوب على قاعدة “رادار “اسرائيلي” في مقابل كل رادار سوري” الى “انه ربما يكون اكثر من رادار لقاء رادار اذا تمادى الصهاينة في عدوانهم, المبادرة لا تزال في يدنا، وسنقابل اي اعتداء جديد برد يتلاءم ونوعه وحجمه”.
وهل يمكن دفع الامور نحو مزيد من التصعيد، خصوصاً ان “اسرائيل” تريد ان تكون قواعد اللعبة على مستوى مواجهة وان محدودة، مع سورية، فيما يريدها حزب الله محصورة بمزارع شبعا؟ اجاب: “ساحة المواجهة وقف على طبيعة الاعتداءات وحجمها, ولا نستطيع حصر ساحة الرد على العدوان في مزارع شبعا اذا اراد العدو التمادي في اعتداءاته, واردنا عبر استهداف خمسة مواقع “اسرائيلية” في المزارع بينها مرصد جبل الشيخ توجيه رسالة مفادها ان التمادي لن يثنينا عن التصدي ومواصلة المواجهة بالعمليات, ويشكل هذا الرد احد النماذج التي تدخل في هذا السياق”.
وعما اذا كانت العملية التي نفذتها المقاومة يوم الجمعة الفائت تشكل رسالة من سورية وحزب الله مفادها ان دمشق ليست في وارد التخلي عن “ورقة” المقاومة او اعطاء اي ضمانات بالتهدئة في الجنوب لقاء انفتاحها على اوروبا عبر فرنسا التي زارها الرئيس بشار الاسد الاسبوع الفائت، قال: “العمليات شأن لبناني في تصديه للاحتلال, علماً انه عندما يتعلق الامر بليّ ذراع المقاومة والسعي الى وقف عملياتها، فالاخيرة ابلغت انها لن تستجيب”.
وهل تدخل عملية الجمعة والرد على الغارة “الاسرائيلية” في اطار رغبة حزب الله في اعادة “تعويم” نفسه ودوره المقاوم بعدما غرق اخيراً في “وحول” السياسة الداخلية عبر ملفي “الميدل ايست” و”قرصنة” المكالمات الدولية؟ اجاب: “من يتخلى عن خيار المقاومة ربما يغرق في الوحول الداخلية, ومن يستنهض المجتمع اللبناني لمقاومة الاحتلال وتحقيق السيادة بعيداً عن هيمنة القوى الدولية العظمى يكون يستنهض البلاد للتحرير من كل الوحول التي يغرق فيها البعض, وحزب الله لا يوظف العمليات التي ينفذها على المستوى الداخلي ولا سواه، بل من اجل دحر الاحتلال عن اخر شبر من الاراضي اللبنانية”.
وعما اذا كان البيان الذي اصدرته وزارتا الخارجية في لبنان وسورية رداً على التهديدات “الاسرائيلية” يهدف الى تأمين غطاء سياسي لعملها الذي بات، حسب البعض، يفتقر الى الغطاء الشعبي والسياسي الشامل، كما الى غطاء الشرعية الدولية، قال: “يؤكد هذا البيان الموقف الثابت للبلدين في دعم حق الشعب اللبناني في استعادة اراضيه المحتلة, ومن شأن هذا الموقف ازالة كل غبار عن محاولات الطعن بجدوى المقاومة واهميتها”.
وماذا عن تصاعد الكلام، ومن مواقع في الحكم، على ان الزمن حالياً زمن عمل سياسي من دون التخلي عن خيار المقاومة؟ اجاب: “الغطاء الشعبي للمقاومة متوافر, وهي تعبر عن ارادة غالبية اللبنانيين كي لا نقول كلهم, اما بعض السياسيين الذين يريدون خوض نقاش حول جدوى استمرار المقاومة في مزارع شبعا، فاعتقد انهم يخطئون ويسيئون التقدير، ولن يستدرجوا المقاومة الى مثل هذا النقاش في المرحلة الراهنة”.
وما خلفيات مناقشي جدوى المقاومة؟ قال: “تختلف الدوافع بحسب شخصية كل مناقش واتجاهه, فلكل منهم خلفياته”.
وماذا عن رئيس الحكومة رفيق الحريري؟ اجاب: “ربما يتوهم الحريري ان استمرار المقاومة يعرقل الاستثمار ويؤثر سلباً فيه، في حين اننا نعتبر ان الحصار الاميركي الداعم للصهاينة هو الذي يؤثر, وبالتالي من يعطل مشروعه الاقتصادي (للحريري) ليس حزب الله بل اميركا، وعليه البحث عن سبل مواجهتها وليس التصدي للمقاومة واثارة الشكوك حول جدواها، الا اذا كان الميزان الذي يعتمده هو ميزان القوى وليس الحقوق المشروعه”.
وماذا عن الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط؟ قال: “ربما يريد امرار رسائل لمن ينزعج منه, ولا اعتقد انه منزعج منا”.

 

الشرع يتلقى اتصالين من وزير الخارجية الإيراني خرازي ومحمود حمود وزير الخارجية اللبناني‏ (9)

تلقى السيد فاروق الشرع وزير الخارجية ( السوري ) اتصالا هاتفيا من السيد كمال خرازي وزير الخارجية في الجمهورية الاسلامية الايرانية. دار الحديث خلاله حول المستجدات الاخيرة في المنطقة وسياسة التصعيد والعدوان التي تنتهجها “اسرائيل” وقد عبر السيد خرازي عن ادانة بلاده للاعتداءات “الاسرائيلية” المتكررة على لبنان مؤكدا تضامن ودعم ايران الكامل لسورية ولبنان ضد اي عدوان “اسرائيلي”.‏

وكان خرازي ندد مساء امس الاول بالعدوان “الاسرائيلي” على أحد مواقع القوات السورية العاملة في لبنان ودعا الى ضرورة اتحاد البلدان العربية والاسلامية في مواجهة الاعتداءات الصهيونية.‏

كما تلقى السيد محمود حمود وزير الخارجية اللبناني أمس اتصالا هاتفيا من السيد كمال خرازي ابلغه فيه ادانة ايران للعدوان “الاسرائيلي” الغاشم على لبنان وسيادته‏ واكد الوزير خرازي دعم ايران الكامل للبنان ومواقفه الثابته وحقه في تحرير ارضه من الاحتلال “الاسرائيلي”.‏ واوضح الوزير حمود انه تم خلال الاتصال تبادل الرأي فيما يجري على الساحة الاقليمية.‏ وقد جدد الوزير خرازي الدعوة للوزير حمود لزيارة ايران في الوقت الذي يراه مناسبا.

 

دمشق: شارون يجر المنطقة للانفجار، حزب الله يهدد بضرب مناطق جديدة للاحتلال (10)

حذرت دمشق امس من ان ارييل شارون يجر المنطقة للانفجار الذي يتحمل هو وحده مسئولية عواقبه في وقت طالبت بيروت مجلس الامن تحمل مسئولية وحجم العدوان “الاسرائيلي” في حين هدد حزب الله بأن هجماته ستطال مناطق جديدة للاحتلال.

وفي اول رد فعل سوري على العدوان الصهيوني الجديد قالت صحيفة “تشرين” الحكومية في مقال افتتاحي بقلم رئيس تحريرها خلف الجراد أن شارون “قاتل الاطفال والنساء يتحمل وحده عواقب جر المنطقة إلى التأزم الشديد وإلى حافة الانفجار الذي لا يجهل أحد خطورة نتائجه ومنعكساته إقليميا ودوليا”.

وشددت الصحيفة القول أنه يتوجب على شارون أن “يدرك أن تمسك سوريا ولبنان ومعهما العرب بالشرعية الدولية والسلام العادل والشامل لا يلغي الحق في المقاومة ورد العدوان بمختلف الوسائل الممكنة والمشروعة”.

وأضافت قائلة: “ها هو مجرم الحرب شارون يهرب من أزماته الداخلية الخطيرة التي فجرتها الانتفاضة (الفلسطينية) الباسلة إلى أسلوبه المفضل المعبر عن توجهات أغلبية أفراد كيانه والمتمثل بتأزيم الاوضاع في المنطقة والاعتداء على لبنان الشقيق وعلى موقع سوري في البقاع بذرائع واهية”.

وناشدت الصحيفة الدول دائمة العضوية بمجلس الامن بتنفيذ ما أصدرته من قرارات حازمة تمثل الشرعية الدولية مذكرة بنجاح الولايات المتحدة وبعض الدول دائمة العضوية فى مجلس الامن بتطبيق القرارات الدولية فى الخليج والبلقان واندونيسيا .

وأما صحيفة “البعث” الناطقة باسم الحزب الحاكم فقد قالت أن “اسرائيل” تنتهج سياسة “ليس هدفها التهدئة ونزع فتيل التوتر وإنما دفع المنطقة إلى الحرب لاعتقادها أن الحرب قد تخلصها من أزماتها الخانقة”.

وأضافت أن جميع حجج “اسرائيل” “باطلة وينبغي ألا تخدع أحداً”.وانتقدت الصحيفة موقف الولايات المتحدة المنحازة الى “اسرائيل” وقالت ان المشكلة في واقع الحال بالادارة الامريكية التي يفترض بها ان تعمل بحيادية مطلقة وجدية مع الجميع لتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بتحقيق السلام لكن هذه الادارة كما اثبتت الاحداث تفعل العكس تماما فهي تؤازر “اسرائيل” من خلال ضخ المزيد من الدعم المتعدد الجوانب.

من جهته طالب وزير خارجية لبنان محمود حمود مجلس الامن الدولى بتحمل مسئولياته تجاه مايجرى على الاراضى اللبنانية وان تعمل الامم المتحدة كل ما فى وسعها لثنى “اسرائيل” وردعها عن الاعمال العدوانية ضد لبنان .

وقال حمود فى تصريحات صحفية امس ان الاعتداءات “الاسرائيلية” الاخيرة على الرادار السورى فى سهل البقاع بشرق لبنان جاءت لتؤكد ما حذرنا منه مؤخرا من ان “اسرائيل” ملتزمة سياسة عدوانية مشيرا الى ان العدوان يؤكد مرة اخرى ان “اسرائيل” تعمل من اجل هدم كل الخطوات التى تودى الى السلام العادل والشامل الذى التزم لبنان به.و اكدت مصادر فى حزب الله اللبنانى ان الرد المقبل على اى اعتداء اسرائيلى ضد اللبنانيين والسوريين سيطول مناطق جديدة لم تدخل بعد فى معادلة الصراع العسكرى بين لبنان واسرائيل بحيث سيشمل الاراضى “الاسرائيلية” ما دامت “اسرائيل” تريد تغيير قواعد اللعبة.

ونسب راديو مونت كارلو الى هذه المصادر قولها ان هجمات المقاومة اللبنانية باغتت “اسرائيل” وانها اظهرت القدرة على الرد الفورى وهذا ما حصل بقصف اربعة مواقع “اسرائيلية” فى مزارع شبعا من بينها موقع لرادار اسرائيلى متطور فى منطقة متاخمة للجولان السورى المحتل وهى رسالة موجهة لاسرائيل طبقا لمعادلة موقع مقابل موقع ورادار فى مقابل رادار.

 

مجلس الوزراء السعودي يستنكرالاعتداءات “الاسرائيلية” على الموقع السوري في لبنان (11)

رأس الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر أمس في قصر السلام بمحافظة جدة. وتحدث في الجلسة عما تتعرض له المنطقة والعالم وبعض أجزاء العالم الإسلامي والشعوب الإسلامية من توترات وتحديات تتطلب جمع الكلمة ووحدة الصف والوقوف بحزم لوضع حد لما تعانيه الأمة والسعي الجاد نحو توثيق عرى الاخوة وتقوية العلاقات وتمتينها بما يخدم الدول الإسلامية وشعوبها ويعمل على تعزيز أوضاعها السياسية والاقتصادية. و أعرب المجلس عن استنكار المملكة العربية السعودية للاعتداءات التي قامت بها الطائرات “الاسرائيلية” أخيراً على موقع سوري في الأراضي اللبنانية وعد ذلك تصعيدا خطيرا يضر بأمن المنطقة واستقرارها.

 

قطر تستنكر الغارة “الاسرائيلية” على الرادار السوري (12)

 أعربت دولة قطر عن استنكارها واستيائها الشديد للغارة التي شنتها الطائرات “الاسرائيلية” يوم أمس الأول على موقع الرادار السوري في الأراضي اللبنانية. وأكد مصدر مسؤول بوزارة الخارجية في تصريح لوكالة الأنباء القطرية أن هذا التصعيد يمثل انتهاكا خطيرا، وعودة بالمنطقة الى دوامة العنف وتحديا سافرا للاعراف والقانون الدولي وتتحمل “اسرائيل” وحدها النتائج الخطيرة المترتبة عليها. وطالب المصدر المجتمع الدولي وراعيي عملية السلام الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية بالتحرك الفوري لوقف الاعتداءات “الاسرائيلية” الخطيرة على الاراضي اللبنانية، وبذل كل الجهود من أجل تجنيب المنطقة المزيد من التوتر. وجدد المصدر المسؤول في ختام تصريحه التأكيد على ضرورة التجاوب مع كافة المبادرات والمساعي الهادفة لتحريك عملية السلام على جميع المسارات على أساس مبدأ الارض مقابل السلام وقرارات الشرعية الدولية . في غضون ذلك أعلن الجيش “الاسرائيلي” أمس أنه رصد بواسطة راداراته صباح الأحد إطلاق صاروخ أرض ــ أرض من نوع “سكود” من مدينة حلب الشمالية سقط في منطقة صحراوية جنوب الأراضي السورية. وقال متحدث باسم الجيش إن إطلاق الصاروخ كان بهدف تجريبي. وأطلق الصاروخ في نفس يوم الغارة التي شنتها مقاتلات “اسرائيلية” على موقع رادار سوري في البقاع ردا على هجوم نفذه حزب الله يوم الجمعة، وهدد الحزب بضرب مناطق جديدة لم تدخل بعد في معادلة الصراع العسكري بحيث ستشمل الأراضي “الاسرائيلية”، ما دامت “اسرائيل” تريد تغيير قواعد اللعبة، في حين توعدت مصادر سورية تحدثت لـ الوطن برد قد يطال مواقع الاحتلال “الاسرائيلي” في الجولان نفسه إذا كررت “اسرائيل” اعتداءاتها، مشيرة إلى أن المقاومة اللبنانية تعمدت الرد على العدوان بقصف رادار “اسرائيلي” في “جبل الشيخ” وقالت إن ذلك يحمل في طياته الكثير من الإشارات الهامة التي يفترض بالجانب الآخر أن يفهمها. وقال وزير الإعلام السوري إن بلاده تحتفظ لنفسها بحق الدفاع عن النفس، موضحا أنها “لا ترسل الكلام عبثا” ووصف القيادة “الاسرائيلية” بأنها مغامرة تهدف إلى إشاعة التوتر في المنطقة، في حين بحث الرئيس السوري بشار الأسد بدمشق مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري التهديدات “الاسرائيلية” ضد سوريا ولبنان، كما ذكرت وكالة الأنباء السورية دون أن تقدم أي توضيحات أخرى.


الاسد وبري بحثا التهديدات “الاسرائيلية” ضد سوريا ولبنان
دمشق: حكومة شارون تنتهج سياسة تدفع المنطقة الى الحرب (13)
استقبل الرئيس بشار الاسد في دمشق امس، الرئيس نبيه بري، وقالت وكالة الانباء السورية (سانا) ان البحث تناول التهديدات “الاسرائيلية” المستمرة ضد سوريا ولبنان.
واجرى الرئيس بري بعد عودته مساء الى بيروت، اتصالا برئيس الجمهورية العماد اميل لحود وعرض معه اجواء اللقاء كما اجرى اتصالا مماثلا برئيس الحكومة رفيق الحريري.
في هذا الوقت استمرت “اسرائيل” في سياسة العدوان والانتهاكات، وخرق طيرانها الحربي امس جدار الصوت في الاجواء اللبنانية.
وقالت وكالة (رويترز) ان مراسليها رأوا طائرتين حربيتين تحلقان في اجواء الجنوب وفوق بيروت حيث خرقتا جدار الصوت وتسببتا في انفجارين كبيرين.
وذكرت معلومات دبلوماسية امس ان “اسرائيل” تحاول استدراج سوريا الى فخ التصعيد، في محاولة منها للخروج من مأزق نزاعها مع الفلسطينيين.
وتقول المعلومات ان العملية “الاسرائيلية” التي استهدفت الرادار السوري في البقاع، لم تكن مجرد ردة فعل على عملية حزب الله في منطقة مزارع شبعا، بل هي خطة “اسرائيلية” مدروسة تحاول استكشاف النيات السورية بعد الزيارة الناجحة التي قام بها الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد لفرنسا.
“اسرائيل” تدفع المنطقة الى الحرب
وفي دمشق قالت صحيفة (البعث) السورية ان حكومة شارون تنتهج سياسة ليس هدفها التهدئة ونزع فتيل التوتر وانما دفع المنطقة الى الحرب لاعتقادها ان الحرب قد تخلصها من ازماتها الخانقة.
واشار خلف الجراد المدير العام لصحيفة (تشرين) السورية في تعليق الى ان تمسك سوريا ولبنان والعرب بالسلام لا يلغي حقهم في المقاومة والرد على اي هجوم بمختلف الوسائل المشروعة والمتاحة.
واضاف ها هو مجرم الحرب رئيس وزراء الكيان الصهيوني ارييل شارون يهرب من ازماته الداخلية الخطيرة التي فجرتها الانتفاضة وما سببته من وقف تدفق المهاجرين اليهود والتوتر الحاد في الاراضي العربية المحتلة عام 1948 والهجرة المعاكسة... ها هو يهرب الى تأزيم الاوضاع في المنطقة والاعتداء على لبنان الشقيق وعلى موقع سوري في البقاع بذرائع واهية اعتاد على تكرارها.
وقال: ان قاتل الاطفال والنساء شارون، يتحمل وحده عواقب جر المنطقة الى التأزم الشديد والى حافة الانفجار الذي لا يجهل احد خطورة نتائجه ومنعكساته اقليميا ودوليا وعليه ان يدرك ان تمسك سوريا ولبنان ومعهما العرب بالشرعية الدولية والسلام العادل والشامل لا يلغي الحق في المقاومة ورد العدوان بمختلف الوسائل الممكنة والمشروعة.
وفي القدس قال الجيش “الاسرائيلي” في بيان امس ان رادارا اسرائيليا رصد صباح الاحد اطلاق صاروخ ارض - ارض من نوع (سكود) من مدينة حلب في شمال سوريا سقط في منطقة صحراوية جنوب الاراضي السورية.
وقال متحدث باسم الجيش لوكالة (فرانس برس) ان اطلاق الصاروخ كان بهدف (تجريبي).
وقال افي بارنر المتحدث باسم حكومة ارييل شارون لوكالة (فرانس برس) ان الكرة باتت الان في ملعب حزب الله. وصرح انه بعد ان التزمت “اسرائيل” بقرار الامم المتحدة رقم 425 الذي طالب بانسحاب “اسرائيلي” تام من لبنان، فان “اسرائيل” ليست مستعدة لتحمل هذه الهجمات من دون الرد عليها.
وتتوقع الصحف “الاسرائيلية” ردا من سوريا وحزب الله.وقد دارت تساؤلات حول الشكل الذي سيتخذه هذا الرد.
وحذرت صحيفة (يديعوت احرونوت) كبرى الصحف “الاسرائيلية” ان الرد السوري سيستهدف على الارجح نقطة ضعف “اسرائيل”، عبر هجمات ضد “اسرائيل” في الاراضي الفلسطينية او حتى داخل “اسرائيل” او اهدافا “اسرائيلية” في الخارج.
وقال بازنر كذلك ان رد حزب الله قد لا يأتي في شمال البلاد، بل داخل الاراضي الفلسطينية. وحذر مؤكدا اننا سنرد على جبهتين ان اقتضى الامر.

 

حمود تلقّى اتصالاً من خرازي أبلغه فيه إدانة طهران للعدوان (14)

قدّم مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة السفير سليم تدمري مذكرة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان تتضمن تفاصيل الاعتداءات “الاسرائيلية” ضد لبنان وموقع الرادار السوري في تلال العيرون في خراج بلدتي حوش الرافقة وسرعين التحتا البقاعيتين، طالباً توزيعها على رئيس مجلس الامن واعضائه وثيقة رسمية.

وكذلك ابلغت وزارة الخارجية البعثات الديبلوماسية في الخارج تفاصيل الاعتداءات “الاسرائيلية”. وذكرت مصادر في بيروت ان من المقرر ان يصل الى بيروت مطلع الاسبوع المقبل السفير الاميركي الجديد فنسنت باتل لتسلم مهماته. غير ان مصادر السفارة نفت علمها بذلك.

خرازي

وفي قصر بسترس، تلقى وزير الخارجية والمغتربين محمود حمود اتصالاً من وزير الخارجية الايراني كمال خرازي، ابلغه فيه ادانة طهران للعدوان “الاسرائيلي” الغاشم على لبنان وسيادته. كما ابلغه دعم ايران الكامل للبنان ومواقفه الثابتة، وحقّه في تحرير ارضه من الاحتلال “الاسرائيلي”. وجدد دعوته حمود الى زيارة ايران. واوضح الوزير اللبناني انه تبادل الرأي مع نظيره في ما يجري على الساحة الاقليمية، وتشاورا في التطورات.

 

اجماع على شجب العدوان “الاسرائيلي” على الرادار السوري
تأكيد على تلازم المسارين واستمرار المقاومة حتى تحرير الارض (15)

تواصلت امس ردود الفعل الشاجبة للعدوان “الاسرائيلي” على موقع الرادار التابع للقوات العربية السورية في بلدة سرعين البقاعية مشيدة برد المقاومة الاسلامية على مواقع العدو “الاسرائيلي” في مزارع شبعا وسفوح جبل الشيخ.
>
وفي هذا الاطار، شدد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني على ان العدوان “الاسرائيلي” الجديد يندرج في اطار الارهاب “الاسرائيلي” الذي عرف به رئيس وزراء الكيان “الاسرائيلي” ارييل شارون.
وقال المفتي قباني: ان العدوان “الاسرائيلي” لن يرهبنا ولن يؤثر في صلابة التلاحم اللبناني - السوري بل يزيده رسوخا .
وأكد حق لبنان في المقاومة حتى تحرير مزارع شبعا تحريرا كاملا.
>
وقال الرئيس الدكتور سليم الحص: ان الاعتداء “الاسرائيلي” هو اعتداء مباشر على لبنان يضاف الى عدوانها المستمر على لبنان من خلال استمرار احتلالها ارضا لبنانية في مزارع شبعا. ان اعتداءات “اسرائيل” على لبنان لا يمكن في حال من الاحوال ان تفت من عضد اللبنانيين في سعيهم لتحرير ارضهم كما لا يمكن ان تؤثر في العلاقات المميزة بين البلدين الشقيقين لبنـان وسوريا .
>
ورأى النائب وليد عيدو ان العدوان يأتي في اطار اهداف رئيس وزراء العدو “الاسرائيلي” ارييل شارون في وأد عملية السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط، وابقاء المنطقة في حالة صراع دائم فضلا عن محاولته ضرب التلاحم اللبناني والسوري ووحدة المصير المشترك بينهما، واخماد الانتفاضة الفلسطينية الباسلة .
>
واعتبر النائب علي حسن خليل ان مثل هذه الاعمال الارهابية العدوانية لن تضعف سوريا او تؤثر في دورها القومي تجاه القضايا العربية وفي طليعتها لبنان .
>
وقال النائب غازي زعيتر: مرة جديدة تنفذ “اسرائيل” عدوانا ضد لبنان وسوريا مستهدفة موقعا للجيش العربي السوري في البقاع في عملية عدوانية سافرة ما يؤكد ارباك وافلاس هذا العدو تجاه عملية السلام العادل والشامل .
>
ومن مراسل اللواء في بنت جبيل ان النائب علي بزي رأى ان الاعتداء استهدف الشعب اللبناني والسيادة الوطنية اللبنانية ، متوقعا ان تزيد “اسرائيل” اعتداءاتها الهمجية علينا في محاولة لفرض قواعد لعبة جديدة في المنطقة .
>
وافاد مراسل اللواء في عكار منذر عبيد ان النائب وجيه البعريني قال: ثقتنا كبيرة بالرئيسين الدكتور بشار الاسد والعماد اميل لحود وبمواقفهما الوطنية الصامدة وبقدرتهما على التصدي لكل عدوان ومؤامرة، ونطالب الراعي الاميركي المنحاز بوقفة فيها ولو بعضا من العدل وكذلك الامم المتحدة والدول الصديقة في العالم .
>
وقال النائب علي خريس: مرة جديدة يعبر فيها شارون المجرم عن همجيته وخططه الخبيثة، وهذه التحديات والاستفزازات لن تثنينا عن متابعة الجهاد والمقاومة ضد هذا العدو الغاشم .
>
واكد رئيس حزب النجادة مصطفى الحكيم ان التحالف الاستراتيجي المعمد بالدم بين لبنان وسوريا استطاع افشال المخطط “الاسرائيلي” بتغيير قواعد اللعبة والغاء ما تم التوافق عليه في تفاهم نيسان 1996
>
وأكدت قيادة اقليم جبل عامل في حركة أمل ان هذا العدوان الجديد الذي يندرج في سياق الحرب “الاسرائيلية” المفتوحة ضد لبنان وسوريا انما يستهدف التأثير على صلابة الموقف في البلدين وعلى العلاقة المصيرية الاستراتيجية بين لبنان وسوريا .
>
وصرح مصدر مسؤول في حركة المقاومة الاسلامية (حماس): بأن الاعتداء الصهيوني الآثم يؤكد الطبيعة العدوانية للعدو الصهيوني تجاه امتنا وعلى وجه الخصوص تجاه قوى الصمود والمقاومة فيها.
>
واشادت جمعية الانقاذ الاسلامية اللبنانية بالموقفين العسكري والسياسي اللبناني والسوري ازاء العدوان مما افسح بايجاد الموقف الواحد والمصير الواحد وهو رسالة عمدتها المقاومة الاسلامية البطلة بالرد الفوري على “اسرائيل” .
>
ورأت حركة الناصريين المستقلين - المرابطون ان الغارة تهدف الى تطويق زيارة الرئيس بشار الاسد الناجحة الى باريس، وردا على المبدأ الثابت في تعزيز التنسيق والتكامل في الموقف اللبناني - السوري .
واكدت الحركة على اهمية التلاحم بين البلدين في وجه “اسرائيل” داعية الى وقفة واحدة وعمل نوعي مشترك لتحصين الساحة الداخلية .
>
واكدت حركة الوحدويين الناصريين ان العدوان فشل في رسم قواعد جديدة للصراع من خلال رد المقاومة بالمثل مما ادى الى كسر المعادلة التي تحاول “اسرائيل” فرضها .
>
وأكد امين سر قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان العميد سلطان ابو العينين وقوفه الى جانب القتال والمقاومة دفاعا عن سوريا ولبنان حتى تحرير الجولان ومزارع شبعا والافراج عن كل الاسرى والمعتقلين وحتى تحقق الانتفاضة الفلسطينية اهدافها بالانتصار والحرية والعودة والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .
>
ودعا الامين العام لـ جبهة التحرير الفلسطينية ابو العباس الى استنفار كل الطاقات العربية لمواجهة العدوان وتعزيز جبهة الصمود اللبناني - السوري - الفلسطيني .
>
ورأى المؤتمر الشعبي اللبناني ان رفض لبنان التنازل عن مزارع شبعا ورفض سوريا التنازل عن حقوقها في استرداد كل اراضيها في الوقت الذي تفشل فيه محاولات اجهاض انتفاضة الشعب الفلسطيني وضعت العدو الصهيوني في مأزق يحاول الخروج منه بالضغط العسكري املا بأن يتراجع لبنان عن موقفه المتسمك بحقوقه في استرداد مزارع شبعا.
>
وقال النائب السابق حسين يتيم ان صواريخ المقاومة على الرادار “الاسرائيلي” كسرت معادلة “اسرائيل” بضرب المواقع السورية ردا على عمليات المقاومة وعززت التلاحم السوري - اللبناني واعادت تأكيد معادلة توازن الرعب مع العدو واكدت حقها بضرب الاحتلال .
>
وطالبت الامانة العامة لاتحاد المحامين العرب جامعة الدول العربية بعقد اجتماع عاجل لوزراء الخارجية لبحث ابعاد العدوان واتخاذ الخطوات العملية لردعه.
ودعت الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ومجلس الامن الى اجبار “اسرائيل” على استكمال تنفيذ القرار 425 .
>
واستنكر رئيس جمعية الدعاة الثقافية الاجتماعية الشيخ محمد ابو القطع الغارة وقال: ان هذا العمل ان دل على شيء فانما يدل على خبث طوية الصهاينة ويترجم الحقد والمراوغة والخداع التي ينتهجها الفكر الصهيوني في منطقتنا العربية والاسلامية .
>
وقال رئيس جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية الشيخ حسام قراقيرة ان قادة الصهاينة يحالون ان يجروا المنطقة الى حرب وان يبحثوا عن متنفس للازمة الواقعة بهم نتيجة انتفاضة الشعب الفلسطيني ويحاولون ان يغيروا من المعادلة القائمة وان يضربوا وحدة المسار والتلاحم القائم بين لبنان وسوريا لكن محاولاتهم وظنونهم ستخيب وتفشل بأذن الله .
>
وقال الامين العام لحركة التوحيد الاسلامي الشيخ بلال شعبان: ان اقدام الارهابي شارون على ارتكاب اعمال عدوانية ضد لبنان وسوريا ليس بالامر المستغرب خاصة بعد تفاقم الازمات السياسية في الكيان الصهيوني ، مؤكدا ان من حق المفاومة القيام بالعمليات العسكرية في مزارع شبعا وغيرها من الاراضي المحتلة حتى ازالة الاحتلال الصهيوني .
>
وحيا رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي جبران عريجي الجيشين اللبناني والسوري لتصديهما المشترك لاسرائيل مؤكدا ان كل اعتداء يقوم به شارون في فلسطين المحتلة او في لبنان، لن ينقذ العدو من مأزقه، وهو محاولة فاشلة لاستعادة معنويات “اسرائيل” المنهارة بعد هزيمتها في لبنان .
>
واعتبرت حركة الناصريين الديمقراطيين ان العدوان استمرار لنهج شارون العدواني الاستفزازي الذي يضع المنطقة كلها على شفير حرب مدمرة ، واعلنت تأييدها للتحالف الاستراتيجي بين لبنان وسوريا في معركة المصير ودعم المقاومة في لبنان والانتفاضة في فلسطين .
>
وقال الشيخ حسام العيلاني ان العدوان يكشف نيات “اسرائيل” العدوانية تجاه لبنان وسوريا وفلسطين ، وحيا المقاومة التي جعلت العدو يعيش دوامة الهزيمة .
>
ودعا اتحاد الجمعيات والروابط والهيئات البيروتية الى حضور لقاء شعبي وسياسي عند الواحدة من بعد ظهر اليوم في المقر المؤقت للرابطة الاهلية في الطريق الجديدة لابداء الاستنكار للعدوان الجوي “الاسرائيلي” على محطة الرادار السوري وتضامنا مع المقاومة وتأييدا لموقف لبنان الرسمي والشعبي .
>
ودعت اللجنة العربية لمساندة المقاومة الاسلامية في لبنان (اسست في مصر عام 1995) الى تصاعد عمليات المقاومة في جنوب لبنان، والى استعداد العرب منذ الآن الى المساعدة العاجلة ماديا للمقاومة اللبنانية ودعم الانتفاضة لكي يتم استنزاف العدو من الداخل.

 

الأسرى المحررون يواصلون إضرابهم (16)

  دخل إضراب الأسرى المحررين من معتقل الخيام والسجون “الاسرائيلية” أسبوعه الثاني على التوالي أمس، وهم يفترشون الرصيف أمام مقر رئاسة الحكومة في وسط بيروت دون بروز أية مؤشرات توحي بإمكانية حل قضيتهم قبل 11 يوليو الجاري· وهو الموعد المحدد لاجتماع لجنة الإدارة والعدل النيابية المخصص لدرس اقتراحات قوانين لحل مشاكلهم·
ودعا الأمين العام للجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” محمد صفا الى إنشاء مؤسسة رسمية لرعاية شؤون الأسرى المحررين واعتبارهم أبطالاً وطنيين منتقداً التقصير الرسمي في وضع مشروع جدي لاحتضانهم· وقال في تصريح أمس ان التأخير في إقرار مطالب اللجنة والأسرى المحررين ليس مرده النقص في المعلومات والاحصاءات بل التجاذبات السياسية والطائفية وناشد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود التدخل لإنهاء اعتصام الأسرى المحررين·
ودعت لجنة المتابعة للأسرى المحررين بدورها الى اعتبار تاريخ الرابع عشر من يوليو الجاري الذي يصادف يوم الأسير اللبناني يوماً للتضامن مع الأسرى المحررين كما دعت اللجنة القوى السياسية والاجتماعية والأسرى المحررين الى تنفيذ اعتصام تضامني مع الأسرى المحررين والمعتقلين في السجون “الاسرائيلية” في 13 الجاري أمام المؤسسات الانسانية والرسمية·
وأكد الأسرى تصميمهم على مواصلة اعتصامهم امام السرايا الحكومي حتى تحقيق مطالبهم وقال متحدث باسمهم: لن نتحرك من هنا هذه المرة إلاّ عندما نرى مطالبنا تتحقق ولن نرضى بالوعود · وكرر الأسرى مطالبهم في بيان مكتوب وزع على وسائل الإعلام، وهي تتلخص، بتأمين وظائف لهم في مؤسسات الدولة او اعتبارهم كجنود متقاعدين في الجيش اللبناني· وأكدوا بأنهم لن يرضوا بأقل من ذلك وهم مصممون على مواصلة حركتهم الاحتجاجية حتى النهاية·
واستغرب البيان كيف ان الدولة تتبنى التحرير وتنسى رجاله وكيف تتحدث عن المقاومة وترمي أسراها في الشارع وعلم ان الاعتصام سيستمر حتى تقر الدولة بحقوق الأسرى خصوصاً ان وعودها السابقة لم تنفذ.

 

يوم جديد على الرصيف : الأسرى المحررون نحو التصعيد (17)

يوم جديد امضاه الاسرى المحررون في محاذاة السراي الحكومي الكبير وتحديداً على رصيف الشارع، ليدخل اعتصامهم المفتوح اسبوعه الثاني على التوالي في ظل اهمال رسمي وسط اجواء توحي باحتمال تصعيد التحرك في المرحلة المقبلة “لاننا لا نريد ان نبقى في الشارع والحكومة تتجاهل مطالبنا” كما قال عضو في لجنة المتابعة لشؤون الاسرى المعتصمين.
وزار النائب محمد برجاوي، امس، الاسرى المحررين وجدد تضامنه مع مطالبهم ودعا الوزراء والنواب الى تحمل مسؤولياتهم في موضوع الاسرى واخذ على الحكومة استمرار تجاهل مطالبهم “في الوقت الذي يعبر فيه هؤلاء الابطال عن استعدادهم للمشاركة في صد اي عدوان يتعرض له لبنان”.
وقام وفد من “عوائل الشهداء” بزيارة الاسرى المعتصمين تضامناً معهم وألقى يوسف حمود كلمة باسم الوفد شدد فيها على احقية مطالب الاسرى المحررين.
وقام وفد من قيادة منظمة بيروت في الحزب الشيوعي اللبناني بزيارة الاسرى وابلغهم دعم الحزب الشيوعي الكامل للمطالب المحقة، واعتبر ان من حق الاسرى المحررين على الدولة ان تؤمن لهم حياة كريمة تليق بتضحياتهم في سبيل تحرير تراب الوطن من الاحتلال “الاسرائيلي”.
من جهة ثانية، اعلنت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين ان يوم 14 تموز “يوم الاسير اللبناني” هو يوم التضامن مع الاسرى المحررين في السجون “الاسرائيلية”، ودعت في بيان لها القوى السياسية والهيئات الاجتماعية والمدنية والاسرى المحررين وعائلاتهم الى تنفيذ اعتصامات تضامنية في المناطق اللبنانية كافة، تضامناً مع الاسرى المحررين والمعتقلين في السجون “الاسرائيلية” في 13 تموز امام المؤسسات الانسانية والرسمية.
بدوره دعا الامين العام للجنة محمد صفا، الى انشاء مؤسسة رسمية لرعاية شؤون الاسرى المحررين وشهداء المقاومة والمفقودين، وقال في احتفال تأبيني في بلدة جباع لمناسبة مرور اسبوع على استشهاد الاسير المحرر من معتقل انصار هاني نور الدين: “ان التأخير في اقرار مطالب اللجنة والاسرى المحررين ليس مرده النقص في المعلومات والاحصاءات، بل التجاذبات السياسية والمحاصصة الطائفية”، وناشد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود التدخل لانهاء اعتصام الاسرى المحررين” لانه “اهانة للدولة والمقاومة ولشعب لبنان وكرامته ولشهدائه”.
 جاءنا من الاسير المحرر علي حسين جفال التوضيح الآتي: عطفاً على ما جاء في احدى المحطات التلفزيونية نقلا عن احد الاسرى المحررين، يهمني ان اوضح بأنني “اعتقلت جريحاً بتاريخ 19 ايلول 1983 اثناء عملية جهادية في منطقة البرغلية صور وقد نقلت الى مستشفى “رامبام” في حيفا حيث اجريت لي عملية جراحية (انتقامية) بترت خلالها ساقي اليسرى، وبقيت في الاسر بين حيفا وصفد حتى شهر نيسان 1985 فترة اسري عدة مرات ولدي اوراق تثبت ذلك”.

 

بتر يد احد اعضاء الفريق البريطاني اثناء ازالة الالغام “الاسرائيلية” (18)

اثناء عمل فريق المجموعة الاستشارية للالغام (ماغ) البريطاني المخصص بازالة الالغام “الاسرائيلية” في سهل الميدنة في كفررمان انفجر ظهر امس لغم ارضي من مخلفات الاحتلال “الاسرائيلي” مما ادى الى اصابة احد عناصر الفريق حسين محمد ياسين (21 سنة) من حارة صيدا في يده اليسرى التي بترت على الفور من المرفق، وقد نقل الى مستشفى النجدة الشعبية اللبنانية في النبطية واجريت له عملية جراحية عاجلة استغرقت ساعتين على يد الطبيب الاخصائي مشهور نحلة الذي قال لـ اللواء ان الجريح ياسين وصل الى المستشفى ويده اليسرى مبتورة من نصف الساعد ومهشمة ومصاب في الجلد والعضل ومختلف انحاء جسمه فاجرينا له عملية اعادة ترميم ما تبقى من يده وحالته مستقرة.
وفي محيط موقع الدبشة، قام فوج الهندسة في الجيش اللبناني بتفجير الغام وقذائف “اسرائيلية”. 
وفي محيط مركز كفرحونة، واثناء قيام محمد شرف (21 سنة) برعاية قطيع ماعز خاص والده عبد الحسين شرف (54 سنة) انفجر لغم ارضي ادى الى نفق عدد من رؤوس الماعز.

 

مجلس الوزراء يبحث في جلسته المقبلة مسألة مقاضاة “اسرائيل” امام محكمة لاهاي (19)
ينظر مجلس الوزراء، في جلسته التي يعقدها هذا الاسبوع، في قضية مقاضاة “اسرائيل” بالمسؤولية الناجمة عن اعمالها العدوانية المتكررة، منذ نصف قرن.
وقد وضع تقرير خاص بهذه المسألة المهمة على جدول اعمال مجلس الوزراء، كان قد رفعه في 29 حزيران الفائت، وزير الدولة الدكتور بهيج طبارة، الى رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري.
وفي ضوء مندرجات هذا التقرير سيقرر مجلس الوزراء الخطوات الآيلة الى تحويل مسألة مقاضاة “اسرائيل” من تمنٍ وطني عام الى اجراء عملي.
وجاء في التقرير الذي اعده الوزير طبارة ورفعه الى الرئيس الحريري، الآتي:
(دولة رئيس مجلس الوزراء الاستاذ رفيق الحريري المحترم
الموضوع: مقاضاة “اسرائيل”
ان مقاضاة “اسرائيل” بالمسؤولية الناجمة عن اعمالها الاعدوانية المتكررة منذ نصف قرن والتي تسببت بعشرات الآلاف من القتلى والجرحى والمعوقين وبتشريد مئات الوف المواطنين من قراهم ومنازلهم فضلاً عن الاضرار الفادحة بالمنشآت والممتلكات المستهدفة بالقصف والعدوان، هي مسألة مطروحة في لبنان، وقد اثيرت بالحاح اثر مجزرة قانا عام 1996 التي وقع ضحيتها ما يزيد على المائة شهيد من المدنيين الأبرياء اثر عملية مقصودة لم يكن لها مبرر على الاطلاق.
هذا مع الاشارة الى انه سبق لمجلس الامن، في قراره الرقم 262 الصادر العام 1968، ان اعتبر “اسرائيل” مسؤولة عن الاضرار التي ألحقتها بمطار بيروت جراء اغارتها عليه وقصفها الطائرات المدنية الجاثمة على ارضه، واقر بمبدأ الزامها بوجوب التعويض عنها. وقد انكب العديد من رجال القانون على دراسة الموضوع من جوانبه القانونية، توصلاً الى تعيين المرجع الدولي الصالح للنظر في القضية وتحديد المرتكز القانوني الذي تقوم عليه الدعوى. وفي 11/6/1996 وضعت وزارة العدل تقريراً مفصلاً حول الخيارات الممكنة لمقاضاة “اسرائيل”.
يتبين من مجمل هذه الدراسات ان محكمة العدل الدولية في لاهاي، المنشأة في اطار ميثاق الامم المتحدة، تتمتع بمقتضى نظامها الاساسي بولاية للنظر في كل النزاعات ذات الطابع القانوني والتي يمكن ان تنشأ بين دولتين او اكثر. وان هذه الصلاحية، التي تشمل التحقق من حصول اي خرق لالتزم دولي وتحديد نوع التعويض المترتب عليه ومقداره، تفترض موافقة الاطراف المعنية على صلاحية المحكمة، بصورة صريحة او ضمنية، اما اذا كان ثمة اتفاق دولي يلحظ مثل هذا الاختصاص في حال قيام نزاع حول خرق احكامه فان محكمة العدل الدولية تكون صالحة
üللنظر في النزاع بمجرد توفر اسبابه القانونية، من دون التوقف عند موافقة الدولة المعنية او عدم موافقتها.
ان الاتفاق الخاص بمعاقبة جريمة الابادة الجماعية تاريخ 9 كانون الاول 1948 يمكن ان يشكل مدخلاً لربط صلاحية محكمة العدل الدولية، اذ ان لبنان واسرائيل هما طرفان في الاتفاق المذكور، وقد وافقا على كافة نصوصه ـ بما فيها النص المتعلق بصلاحية محكمة العدل الالزامية علماً بأن هذا الاتفاق لا يجيز للدولة المنضمة اليه التحفظ عن اي من احكامها.
ان اتفاق 1948 عرَّف الابادة الجماعية بأنها قتل جماعة قومية او اثنية او عنصرية او دينية بقصد تدميرها كلياً او جزئياً.
وقد اعتبر فقهاء القانون الدولي ان نية القتل تكون متوفرة عندما تتصرف الدولة المعتدية بطريقة تؤكد علمها بأن افعالها سوف تؤدي الى القتل، كما اعتبروا ان عنصر نية تدمير الجماعة، كلياً او جزئياً يكون متوفراً اذا اقدمت الدولة المعتدية على قتل مواطني الدولة المعتدى عليها مع وجود نية عدوانية ضد الشعب المعني بصورة عامة.
والجدير ذكره ان ثمة منظمات دولية طبقت اتفاق الابادة الجماعية ضد “اسرائيل” بالنسبة الى مجازر مخيمات صبرا وشاتيلا العام 1982، واعتبرت ان اعمال “اسرائيل” بهذا الخصوص، وان لم تكن هي المرتكب المباشر لهذه الأعمال، تشكل جرم ابادة الجنس (قرار الجمعية العمومية للامم المتحدة تاريخ 16/12/1982 وقرار لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان تاريخ 15/2/1983 وتقرير اللجنة الفرعية للامم المتحدة حول منع التمييز وحماية الاقليات للعام 1983).
يبقى السؤال عما اذا كان لجوء لبنان الى محكمة العدل الدولية لمقاضاة “اسرائيل” يمكن ان يشكل اعترافاً ضمنياً بها، والجواب، هو ان قرار قبول “اسرائيل” كعضو في هيئة الامم، وان كان ملزماً للبنان، الا انه لا ينطوي على اعتراف بها من جانبه، اذ ان الاعتراف بدولة معينة يبقى حقاً لكل دولة تمارسه بحرية، وبصورة استنسابية، وبموجب اعتراف فردي ومباشر، وانه يترتب على ما تقدم ان عرض اي نزاع متكون بين لبنان واسرائيل على محكمة العدل الدولية، وهي ـ عملاً بالمادة 92 من شرعة هيئة الامم ـ الجهاز القضائي الاساسي لدى الامم المتحدة، لا يشكل اعترافاً فردياً من جانب لبنان بقيام دولة “اسرائيل”.
ان مقاضاة “اسرائيل” لدى محكة العدل الدولية تتطلب اتخاذ قرار بذلك من قبل مجلس الوزراء وفي حال اتخاذ مثل هذا القرار، فانه سوف يقتضي تجنيد كل الطاقات اللبنانية والاستعانة
üبخبرة حقوقيين دوليين من اجل تهيئة الملف لادانة الأعمال التي قامت بها “اسرائيل”، على مدى السنين الماضية، واثبات وقوع هذه الأعمال تحت طائلة احكام القانون الدولي، وكذلك لاثبات اهمية ومقدار الاضرار المطالب بها، المادية والمعنوية اللاحقة بلبنان وشعبه.

بروكسل :بدء التحقيق القضائي في جرائم شارون ضد الانسانية (20)

قال متحدث قضائي في بروكسل ان قاضي تحقيقات بلجيكا بدأ تحقيقا بشأن رئيس الوزراء “الاسرائيلي” ارييل شارون يتعلق بجرائم في حق الانسانية تضمنت مذبحة للفلسطينيين عام 1982 .
وقال جوزيف كولبن المتحدث باسم مكتب المدعي العام في بروكسل ان القاضي باتريك كولينيون شرع في التحقيق بعد ان اطمأن الى وجاهة تهمتين ضد شارون خاصة باحداث احاطت بمقتل مئات الرجال والنساء والاطفال الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين اثناء الغزو “الاسرائيلي” للبنان عام 1982 .
وقال كولبن ان التحقيقات التي يجريها كولينيون ستحدد ما اذا كانت هناك ادلة كافية تعضد الاتهامات الموجهة الى شارون.
وتضمنت الشكاوى اتهام شارون بالابادة وارتكاب جرائم حرب. ووجهت الاتهامات بناء على قانون صدر عام 1993 يجيز للمحاكم البلجيكية مقاضاة الاجانب عن انتهاكات لحقوق الانسان ارتكبت خارج بلجيكا.
وكان ناجون لبنانيون وفلسطينيون من المذبحة قد تقدموا بهذه الشكاوى.
وتصل اقصى عقوبة الى السجن مدى الحياة.
في هذا الوقت اعلنت رئاسة مجلس الوزراء “الاسرائيلي” ان شارون سيقوم الخميس والجمعة المقبلين بزيارتين رسميتين خاطفتين الى المانيا وفرنسا.
واوضح المصدر ان شارون سيجري خلال الزيارتين مباحثات مع قادة الدولتين، و لا سيما لكي يمارسوا نفوذهم من اجل ان يعتمد الاتحاد الاوروبي موقفا متوازنا في النزاع “الاسرائيلي” الفلسطيني .
واعتبر رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء ردا على سؤال حول عدم توقف شارون في بلجيكا ان اسبابا تتعلق ببرنامج عمله حالت مؤقتا دون قيامه بزيارة الى بروكسل وانه سيزور هذا البلد في وقت لاحق.

الهوامش:

1-                 السفير 3-7-2001.

2-                 الرأي العام الكويتية 3-7-2001.

3-                 اللواء 3-7-2001.

4-                 موقع الجزيرة 3-7-2001.

5-                 السفير 3-7-2001.

6-                 الوطن القطرية 3-7-2001.

7-                 النهار 3-7-2001.

8-                 الرأي العام الكويتية 3-7-2001.

9-                 تشرين السورية 3-7-2001.

10-              البيان الاماراتية 3-7-2001.

11-              الوطن السعودية 3-7-2001.

12-              الوطن القطرية 3-7-2001.

13-              الانوار 3-7-2001.

14-              النهار 3-7-2001.

15-              اللواء 3-7-2001.

16-              الاتحاد الاماراتية 3-7-2001.

17-              السفير 3-7-2001.

18-              اللواء 3-7-2001.

19-              الانوار 3-7-2001.

20-              الوطن السعودية 3-7-2001.