التقرير اليومي السبت 13-1-2001
مقدمة
ملف الألغام جرح مفتوح في الجسد اللبناني ، وكل يوم صفحة جديدة تضاف اليه حاملة أخباراً جديدة عن جريح هنا وشهيد هناك.
في هذا الوقت تتفجر قضية جديدة هي مسألة استخدام العدو الصهيوني للقذائف التي تحتوي على اليورانيوم المنضب في قصفها للمناطق اللبنانية ، وما تسببه من أمراض وأضرار للبيئة والناس.
إصابة ثلاثة لبنانيين في انفجار جديد
"اسرائيل" تنكر وجود خرائط لمواقع ألغام الجنوب (1)
القوات الدولية في لبنان تفجر حقل ألغام
أبلغت "اسرائيل" الأمم المتحدة أنها لا تملك خرائط لمواقع الألغام التي زرعها جيشها في الجنوب اللبناني، بينما أسفر انفجار لغم جديد من مخلفات الاحتلال "الاسرائيلي" عن إصابة ثلاثة جنود من وحدات الهندسة العسكرية.
وقال ناطق باسم قوات الأمم المتحدة العاملة في لبنان إن "اسرائيل" قدمت خرائط لمواقع 70 ألف لغم زرعتها على طول الخط الحدودي، لكنها ادعت أنها لا تملك خرائط للألغام المزروعة داخل منطقة ما كان يسمى بالشريط الحدودي العازل، الذي كان خاضعا لميليشيات تابعة لها. وأكدت "اسرائيل" أن ميليشيا جيش لبنان الجنوبي الحليفة لها هي التي زرعت هذه الألغام، وهي التي كانت تملك خرائطها.
جاءت هذه التصريحات في وقت أصيب فيه ضابط وجنديان بجروح إثر انفجار لغم، بينما كانوا يعملون على تفكيك حقل ألغام قرب قرية دبين في جنوب لبنان. ونقل المصابون إلى مستشفى مرجعيون الحكومي.
وبذلك ارتفع عدد ضحايا الألغام في جنوب لبنان إلى عشرة قتلى و63 جريحا منذ انسحاب "اسرائيل" في مايو/أيار الماضي من المنطقة.
وتمثل الألغام مشكلة كبيرة للحكومة اللبنانية دفعتها إلى القيام بحملة دبلوماسية لطلب المساعدة على مواجهتها. وتقدر قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان أن تكون "اسرائيل" قد خلفت وراءها نحو 130 ألف لغم.
وكانت وحدة هندسية من الجيش الأوكراني قد وصلت إلى لبنان في أغسطس/آب الماضي، وبدأت العمل في نزع الألغام في الجنوب، وتمكنت من نزع نحو 2500 منها حتى منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وطالب حزب الله "اسرائيل" بتسليم قوات الطوارئ خرائط لكل حقول الألغام التي خلفتها في جنوب لبنان، باعتباره أحد شروطه لتبادل أربعة أسرى إسرائيليين لديه بأسرى لبنانيين وعرب في السجون "الاسرائيلية".
اصابة ضابط واثنين من العسكريين بانفجار لغم ارضي في قضاء مرجعيون (2)
صدر عن قيادة الجيش مديرية التوجيه امس البيان التالي:
(ظهر اليوم (امس) بينما كانت وحدة من فوج الهندسة في الجيش نقوم بنزع الالغام في تلة العريض ـ دبين قضاء مرجعيون أنفجر لغم أرضي أدى الى اصابة ضابط واثنين من العسكريين بجراح نقلوا على اثرها الى المستشفى للمعالجة).
وكان العسكريون، يواصلون نزع الالغام من حقل عريض ـ دبين في قضاء مرجعيون الذي قدرت مصادر عسكرية عدد الالغام المزروعة فيه بـ 1500 لغم تم حتى الآن نزع 40 بالمئة منها.
وتقدر الامم المتحدة بـ 130 الفاً عدد الالغام والعبوات الناسفة والقذائف غير المنفجرة في جنوب لبنان التي خلفتها "اسرائيل" وراءها بعد انسحابها من منطقة مساحتها 850 كلم مربعاً وتعمل فرق من الجيش اللبناني مع فرق من قوات الطوارئ الدولية على نزعها.
يشار الى ان روسيا ارسلت مؤخراً فريق خبراء في نزع الالغام امضى اسبوعاً في لبنان لاسداء نصائح الى الخبراء اللبنانيين. كما عرضت باكستان مساعدة لبنان في عملية نزع الالغام.
وكانت وحدة هندسية من الجيش الاوكراني قد وصلت الى لبنان في آب الماضي وبدأت العمل على نزع الالغام في الجنوب وتمكنت من نزع نحو 2500 لغم حتى منتصف كانون الاول الماضي.
"اسرائيل" ترفع استعدادات الحرب على حدود لبنان
حزب الله يجهز منصات الصواريخ في مواجهة المستوطنات (3)
رفعت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" درجة استعدادها للحرب على طول الحدود مع لبنان بذريعة مواجهة ما وصفته بـالهجمات المباغتة التي تعتزم المقاومة اللبنانية، شنها ضد مواقعها العسكرية في مزارع شبعا المحتلة·
واكدت تقارير امنية ان "اسرائيل" نشرت اكثر من 100 دبابة وعربة مصفحة على طول الحدود الشمالية مع لبنان، وعززت مواقعها الامامية على طول خط المواجهة بالجنود والعتاد وسط رقابة جوية مكثفة للطيران الحربي والمروحي الذي لم يغب لحظة واحدة عن اجواء المنطقة في وقت حذرت تقارير عسكرية اوروبية واميركية من ان "اسرائيل" تستعد لاندلاع حرب على طول حدودها مع لبنان، وشن هجمات انتقامية واسعة النطاق رداً على اي هجوم محتمل يقوم به حزب الله، ولفتت الى ان الحزب قام بدوره بتعزيز مواقعه في جنوب لبنان بمنصات لاطلاق الصواريخ ومدافع الهاون في مواجهة المستوطنات "الاسرائيلية"·
واعترفت مصادر عسكرية "اسرائيلية" بوجود حشود عسكرية في القطاع الشمالي، وبررتها بتلقي اشارات طارئة تنبه الى استعدادات من جانب حزب الله لشن هجوم على مواقعها وقالت: ان "اسرائيل" تتوقع هجوماً تقصف فيه المراكز العسكرية "الاسرائيلية"، او عملية تغلغل اخرى يقوم بها عناصر الحزب على غرار العملية التي تم فيها اسر ثلاثة من العسكريين "الاسرائيليين"· والتي اشارت مصادر صحفية الى ان احدهم خضع لعملية جراحية دقيقة تحت سرية تامة واصبح وضعه مستقرا·
واوضحت المصادر "الاسرائيلية" ان الهجوم قد يشمل استخدام طائرة شراعية يدار محركها باليد وتحمل "مخربين " ! الى ما وراء حدود "اسرائيل" للقيام بعملية اسر وقتل جنود، في ظل عجز قوات يونيفيل والقوات اللبنانية عن وقف حشود حزب الله على طول الحدود·
وشهدت المنطقة الممتدة من المطلة غرباً وحتى مرتفعات كفرشوبا شرقاً دوريات غير اعتيادية لقوات يونيفيل حيث سيرت عشرات الآليات والسيارات والدبابات غير المجنزرة في المنطقة·
واقامت حواجز متنقلة على الطرقات، فيما نفذت المروحيات الدولية عدة طلعات جوية لمراقبة التحركات العسكرية على جانبي الشريط الشائك·
وافاد قادمون من الجنوب ان قوات يونيفيل بدأت العمل لاقامة موقع عسكري لها في مزرعة بسطرة المحررة التي تتعرض لقصف "اسرائيلي" دائم في محاولة للسيطرة على الوضع، والعمل على تجنيب المنطقة خطر هذه القذائف التي تهدد الاهالي والماشية في المزرعة ومحيطها·
ورصدت قوات يونيفيل في القطاع الشرقي دخول قوة "اسرائيلية" الى الاراضي اللبنانية المحررة بين الوزاني وتلة العمرة، حيث عملت على حماية ورشة عمل قامت باستحداث عبارة لتصريف مياه الامطار على بعد 10 امتار من الشريط الشائك ثم انسحبت الى موقعها في تلة السدانة·
وترافق الخرق "الاسرائيلي" لـالخط الازرق مع عملية تمشيط واسعة بالاسلحة الرشاشة الثقيلة استهدفت لعدة ساعات محيط بركة النقار-تلال السدانة، وتلال كفرشوبا والوهاد.
في ضوء اعتراف "اسرائيلي" باستخدام اليورانيوم المنضب
حمزة: إمكانيات لقياس وجوده في المناطق المقصوفة (4)
اعلن الدكتور معين حمزة رئيس الهيئة الوطنية للطاقة الذرية انه تتوفر لدى الهيئة الامكانيات الفنية لقياس الاشعاعات النووية في المياه والتربة والنباتات البرية لتحديد بعض البؤر التي تترسب فيها الاشعاعات النووية مثلما فعلت منذ حصول كارثة تشرنوبيل.
وقال انه توجد لدى الهيئة انواع قياسات عديدة تتم على نتائج استخدام الطاقة الذرية ان كان في حقول الطب او المواد المستوردة التي يحتمل ان تحتوي على اشعاعات نووية وتحديداً الحديد المستورد وبعض الادوية المشعة، كما تقوم بالقياس على الذين يتعرضون للاشعاعات في القطاع الطبي في عدد كبير من المستشفيات لتحذيرهم من تعرضهم لنسب متزايدة من الاشعاعات، ولم يشأ حمزة الاعلان او الدخول في تفاصيل ما اذا كان سيتم تكليف الهيئة الوطنية للطاقة الذرية من قبل الحكومة لمعرفة ما اذا كانت المناطق التي استهدفت بالقصف "الاسرائيلي" اثناء فترة الاحتلال، ولا سيما مناطق الجنوب والبقاع الغربي، قد تعرضت للاشعاعات الناتجة عن اليورانيوم المنضّب، بعد اعتراف ناطق عسكري "اسرائيلي" للمرة الاولى باستخدام القذائف التي تحتوي على تلك المادة في العام 1985 ضد سفينة كانت تحمل فلسطينيين على بعد نحو 160 كلم من شاطئ تل ابيب بهدف اغراقها. في حين اكد النائب الفلسطيني عصام مخول من الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة انه تقدم باستجواب لوزير الدفاع "الاسرائيلي" ايهود باراك يطالبه بالرد على سؤال عن حقيقة استخدام الجيش "الاسرائيلي" لليورانيوم المنضب، وما اذا كانت "اسرائيل" تصنع مثل هذه الاسلحة، واستخدمتها منذ الاحتلال "الاسرائيلي" لجنوب لبنان.
وقال انه سيطالب فيما لو امتنع باراك عن الرد باجراء تحقيق رسمي في القضية من خلال عرضها على لجنة الداخلية والبيئة التابعة للكنيست التي يشارك في عضويتها.
وحتى الان لم تعلن أي جهة رسمية لبنانية، ما اذا كان سيتم اجراء قياس الاشعاعات في مناطق الجنوب.
جريمة جديدة تضاف إلى سجل العدو اللا إنساني
القنابل "الاسرائيلية" نشرت امراضاً سرطانية وعصبية ونفسية بين اللبنانيين (5)
دفع العراقيون الثمن باهظاً خلال حرب الخليج وبعدها نتيجة استخدام القذائف المشبعة باليورانيوم، وسجلت الاحصائيات وفاة حوالي 150 الف عراقي سنوياً، في دلالة وافية على مدى استهتار الولايات المتحدة وحلفائها بحقوق الانسان، ولكن السحر انقلب على الساحر هذه المرة لتنكشف الحقائق الخفية لهذه الحروب ويصبح الاميركيون وسواهم ضحايا أعمالهم العدوانية في العراق وكوسوفو· ولما كانت التقنية العسكرية الاميركية ليست بعيدة عن استخدامات الجيش "الاسرائيلي" في عملياته العدوانية ضد لبنان على امتداد السنوات الماضية، فان اللبنانيين توقفوا طويلاً أمام نتائج الأبحاث والتقارير التي نشرت عن حالات السرطان المنتشرة بفعل القذائف المشبعة باليورانيوم والتي كانوا أنفسهم من ضحاياها على نطاق واسع· ففي اجتياح العام 82 كانت قوات الغزو "الاسرائيلي" على موعد مع جريمة أخرى ضد الانسانية، عندما حوّلت بيروت المحاصرة آنذاك الى ما يشبه حقل تجارب لآخر تقنيات السلاح الاميركي الفعّال والذي أودى بآلاف المدنيين في صفوف الشعبين اللبناني والفلسطيني·
ويعرف اللبنانيون جيداً مقدار الدمار الكبير الذي خلفته آلة الحرب "الاسرائيلية" في القرى والمدن، ولا سيما بيروت التي شهدت أعنف جولات القصف "الاسرائيلي" صيف عام 82 وتكفلت طائرات ومدفعية الغزاة بدكها بأنواع مختلفة من القذائف الحارقة والمدمرة من القنابل الفراغية الى القذائف الانشطارية وصولاً الى القنابل المشبعة باليورانيوم التي كشف عن أخطارها المميتة في الآونة الأخيرة·
ويشير خبراء الصحة في بيروت الى ان أمراضاً عدة استفحلت في صفوف اللبنانيين في تلك الفترة، حيث تعرضوا لتأثيرات هذه القذائف من دون ان تكتشف العلاقة الحيوية بين القنابل "الاسرائيلية" والانتشار المريب لأمراض سرطانية وعصبية ونفسية عدة ما زالت آثارها ماثلة حتى اليوم في المجتمع اللبناني· ولم تكتف "اسرائيل" باستخدام هذا السلاح المحظور بعد الاجتياح، بل اصرّت على اللجوء اليه في جولات عدة من حربها العدوانية ضد لبنان لا سيما ضد قرى الجنوب التي كشفت الدراسات عن وجود حالات مرضية مستعصية لم تشهدها المنطقة منذ سنوات طويلة·
وقد اعترف قادة الاحتلال مؤخراً باستخدام قذائف تحتوي على اليورانيوم المستنفد في اعتداءاتها المتكررة على لبنان طوال السنوات الماضية، لا سيما تلك القذائف التي يستخدمها سلاح البحرية "الاسرائيلية" في مدافع من نوع فالكون - بلانيكس والجدير بالذكر ان طرادات البحرية "الاسرائيلية" مجهزة بمدافع من هذا النوع قادرة على اطلاق ما بين 4000 و6000 طلقة في الدقيقة وقد شاركت في معظم العمليات العسكرية التي قام بها جيش العدو "الاسرائيلي" على الأراضي اللبنانية وخصوصاً ضد المناطق السكنية الآمنة·
وفي عملية عناقيد الغضب التي قامت بها قوات الاحتلال "الاسرائيلي" ضد القرى الآمنة في جنوب لبنان، تعرض السكان الى قذائف "اسرائيلية" ذات مواصفات جديدة لم يعهدوا مثلها من قبل، ولم تكن خطورة تلك القنابل المستخدمة تقتصر على تسجيل الاصابات وحصد المزيد من الضحايا، بل ان تأثيراتها اللاحقة برزت على الصحة العامة، حيث اسهمت في الآونة الاخيرة في ارتفاع اصابات مرض السرطان بين الأهالي ويربطها الخبراء بالاشعاعات الناجمة عن قنابل اليورانيوم خلال هذا العدوان·
والى جانب الامراض السرطانية القاتلة تعرض سكان الجنوب بفعل القصف "الاسرائيلي" باسلحة محظورة، الى تشوّهات جسدية وامراض عدة استفحلت في الآونة الاخيرة، ومنها الوهن الجسدي والانهيار العصبي، وضيق التنفس والاعاقة الدائمة· وعندما يعترف قادة الاحتلال في الآونة الأخيرة بأنهم استخدموا قذائف مشبعة باليورانيوم المخفف في عملياتهم العسكرية ضد لبنان لكن على نطاق ضيق!!، فان هذا الاعتراف يكاد يشكل شهادة وافية على مدى استباحة "اسرائيل" لحياة آلاف اللبنانيين باستخدامها هذا السلاح القاتل والمحظور قبل الكشف عن أسراره.
تدشين محطة الكهرباء بلبنان التي قصفتها "اسرائيل" وأصلحتها مصر (6)
دشن مسؤولان مصري ولبناني امس الجمعة محطة الجمهور (شرق بيروت) لتحويل الكهرباء التي قصفتها "اسرائيل" في شباط/فبراير الماضي وتبرعت مصر باصلاحها واعادة تاهيلها . وشارك في احتفال التدشين وزير الطاقة اللبناني محمد بيضون ونظيره المصري على فهمي الصعيدي الذي وصل الى بيروت امس الأول الخميس خصيصا للمناسبة بعد ان انهى طاقم مصري فني اعادة تأهيل المحطة. ورفض الوزير المصري الكشف عن كلفة اعادة تاهيل المحطة "لان في ذلك تعبير عن اواصر الصداقة والاخوة بين الشعبين ولا يجوز اطلاقا ان نتكلم عن التكاليف". من ناحيته اشار الوزير بيضون الى ان الاعمال المنجزة بمساعدة مصر والتي اسفرت عن اصلاح المحطة بالكامل لتعود الى العمل بكامل طاقتها "ستساهم في تحسين وضع الكهرباء". يذكر بان الطيران "الاسرائيلي" استهدف في 7 شباط/فبراير عدة محطات كهرباء في لبنان منها محطة التحويل في الجمهور مما اوقع اضرارا قدرت قيمتها ب50 مليون دولار. وتبرعت دول عربية عدة، منها مصر، ودول اوروبية بمساعدات مالية لاصلاح وتاهيل المحطات المستهدفة.
حمود يعود من تونس: مساعدة عربية لإزالة الألغام "الاسرائيلية" في الجنوب (7)
عاد الى بيروت مساء أمس، وزير الخارجية محمود حمود آتياً من تونس عن طريق باريس، بعد مشاركته في اجتماعات لجنة التحرك والمتابعة المنبثقة عن القمة العربية الأخيرة في القاهرة. وأعلن ان لبنان تلقى تعهدا من الدول العربية للمساهمة بإزالة الألغام في الجنوب.
كان في استقبال الوزير حمود في المطار الأمين العام للخارجية السفير زهير حمدان، وسفير تونس في لبنان فتحي الهويدي، ومدير المراسم في الخارجية بالوكالة أحمد شماط.
وتحدث الوزير حمود عن نتائج زيارته فقال: بحثت اللجنة الاوضاع في المنطقة وتدارست ما يجري من احداث، لا سيما ما يتعلق بعملية السلام وتوقفها ومسؤولية "اسرائيل" عن توقف هذه العملية واستمعت اللجنة الى تقرير من الأمين العام للجامعة العربية، لما تم تنفيذه وتحقيقه في الاجتماعين اي الاجتماع الأخير الذي عقد في دمشق واجتماع تونس.
وأضاف: الامور العامة والعناوين التي تطرق إليها الاجتماع هي كما ذكرت، عملية السلام والمسارات المتوقفة وما يجري في الأراضي الفلسطينية واستمرار "اسرائيل" في الاعتداء على أهلنا هناك، والتهديدات "الاسرائيلية" لسوريا ولبنان، والاعتداءات "الاسرائيلية" البرية والجوية والبحرية على لبنان وهي اعتداءات يومية، وتعتبر انتهاكا لسيادة لبنان، كما تطرق الحديث ايضا الى موضوع اللاجئين الفلسطينيين وما يدور حوله.
وتابع: وأقرت اللجنة مجددا بأن الثوابت العربية التي أقرها مؤتمر القمة العربية الأخير هي سقف، ولا يجوز لأحد ان يتجاوزه وأعني بذلك جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني باتجاه إقامة دولة فلسطينية على الأراضي الفلسطينية تكون عاصمتها القدس، وعودة اللاجئين والتمسك بهذا الموقف وعدم السماح بأن تحيد أي جهة عنه أولا استنادا الى الشرعية الدولية والى حقوق الشعب الفلسطيني، وذكرنا أيضا في البيان بوجوب عودة هذا الشعب الى ارضه ودياره وليس الى أي مكان آخر. كما اكدنا جميعا كوزراء نمثل القادة العرب على رفض التوطين للفلسطينيين خارج ارضهم وخارج ديارهم. وتناول ايضا المجتمعون البحث في المواضيع التي تهم لبنان سواء بالنسبة الى تحرير جميع الأسرى والمعتقلين العرب في السجون "الاسرائيلية" وكذلك موضوع استكمال التحرير، وقد اخذ حيزا هاما من البحث والتأييد من قبل الجميع لاستكمال تحرير الأراضي اللبنانية التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان وانسحاب "اسرائيل" حتى الحدود الدولية المعترف بها، بما في ذلك مزارع شبعا. وأيضا تحدثنا عن موضوع الالغام التي خلفتها "اسرائيل" والدعم العربي الفعلي والمادي، وأيضا الخبرات التي تعهدت العديد من الدول العربية بتقديمها لمساعدة لبنان على التخلص من هذا الكابوس الذي يرزح تحته اهلنا في جنوب لبنان، ويعيق تحركهم ويمنعهم من الوصول الى أراضيهم، ونظرنا الى الأمر بجدية نظرا لخطورته ولأننا نعتبر بقاء هذه الألغام بقاءً لنتائج الاحتلال "الاسرائيلي" لجنوب لبنان ولا بد من إزالتها. وطالبنا الأمم المتحدة أيضا بأن تنظر الى هذا الموضوع بما يستحقه من جدية.
وأضاف: بالنسبة الى الفلسطينيين أشار الجانب الفلسطيني الى حاجته للدعم المادي والاقتصادي نظرا للمعاناة التي يعيش في ظلها منذ أكثر من 4 اشهر آلاف العاطلين عن العمل من الفلسطينيين، كذلك الشهداء والجرحى وضرورة إعانتهم ومساعدتهم، وقد تبنى المجتمعون هذه المطالب، وأشرنا في هذا الصدد الى ضرورة الإسراع في تقديم المساعدات لهم. ثم كان هناك موضوع آخر تمسكنا به جميعاً وهو تفعيل المقاطعة العربية لإسرائيل وبحثنا هذا الموضوع في جلسة سابقة وأكدنا عليه هذه المرة، وثمنّا أيضا المواقف التي اتخذتها العديد من الدول العربية في قطع علاقاتها مع "اسرائيل" وفي توجه جميع الاخوة الى التنسيق والتضامن العربي الذي هو في نظرنا قوة للجميع، وهو الذي يحصن الموقف العربي ويدفعه باتجاه الحل العادل والشامل ليكون الحل دائما.
مشاريع "جهاد البناء" في البلدات المحررة (8)
نفذت مؤسسة "جهاد البناء" بعد الانسحاب من الجنوب العديد من المشاريع الانمائية والاعمارية في المنطقة المحررة على مدى الاشهر الثمانية الماضية.
وعددت في بيان اصدرته امس بعض هذه المشاريع، فذكرت انها ساهمت في معالجة ازمة المياه في اكثر من 30 قرية محررة، فوزعت 36 خزاناً على بنت جبيل ومارون الرأس والطيري والقنطرة وبيت ياحون وكونين، تملأها سياراتها يومياً بالمياه. وساهمت في الوقت عينه في ترميم العديد من خزانات المساجد والحسينيات.
واشارت المؤسسة الى ان جرافاتها وورشها عملت على توسيع بعض الطرق الفرعية بين 28 قرية وتأهيلها وتنظيفها، في اقضية جزين ومرجعيون وصور وبنت جبيل، كما شقت بعض الطرق لغالبية مكبات النفايات في هذه القرى.
وافادت انها جهّزت العديد من المستوصفات الطبية منها مستوصفات عرمتى والريحان ومركبا.
كذلك قامت بمسح ملعب رياضي في رميش وآخرين في يحمر الشقيف ومارون الرأس، ونظفت معتقل الخيام السابق مراراً وأهلت صالونه وحمّاماته، وأنشأت سبيل مياه فيه.
وبعد التحرير مباشرة نفذت حملات رش مبيدات شملت 46 بلدة، فيما قامت فرق الطب البيطري في المؤسسة بزيارات لمربي المواشي في 24 قرية مقدمة العلاج والادوية لقطعانهم.
وفي المجال البيئي، نظمت المؤسسة حملات نظافة في قرى بالتعاون مع الاهالي، ونظفت البرك الرئيسية في قرى اخرى. وفي الاطار نفسه، واصلت اللجان الهندسية مسحها الشامل للبنى التحتية والمنازل المدمرة واهّلت العديد من المساجد والحسينيات والمرافق العامة. ونظمت ايضاً ندوات ودورات في 40 قرية تحدث فيها اختصاصيون عن المشاكل الزراعية.
محاكمة الدفعة 68 من العملاء:
مجبرون و"متطوعون" قسراً في الميليشيات! (9)
نظرت أمس، المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين، في ملفات الدفعة الثامنة والستين من عملاء العدو، في إطار ميليشيا "جيش لبنان الجنوبي" المنهارة.
وقد استجوبت المحكمة 97 متهما.
سرد هؤلاء أسباب انضوائهم في الميليشيا والتقوا جميعاً عند نقطة الاضطرار وعمل المستحيل للتخلص من "الانتساب القسري".
وأشار محفوظ جميل دعيبس الى انه انتمى الى الميليشيا في العام 1985 وتركها في العام 1987 ليعود إليها في العام 1997 "لأسباب صحية" وغادرها نهائيا في العام 1999، حيث انخرط في "عباءة شيخ درزي" فتخلص نهائيا من شبح التعامل.
ولم يستطع حسين فارس خطار ترك الميليشيا إلا العام 1994، بعد خمسة أعوام على انضوائه في صفوفها، وذلك عندما ارتدى عباءة شيخ درزي.
ولم يلتحق ماجد نايف البحري بهذه الميليشيا إلا عام 1998، حيث تابع دورة تدريبية في المجيدية ثم فصل الى الفوج الثلاثين حيث عمل في الحرس والدوريات.
والتحق زياد سليم حرفوش "بالميليشيات العميلة" العام 1987، حيث تابع دورات آمر حضيرة وآمر فصيلة في مخيم "الياكيم". تركها في العام 1996 حيث دخل إلى "اسرائيل" وعمل في مجال الزراعة لقاء بدل شهري مقداره 470 دولارا أميركيا.
واعترف طاهر نايف شامية الذي تطوّع في الميليشيا العام 1985، بأنه تابع دورات تدريبية على دبابات "ت 55" وذلك في الجولان المحتل تحت إمرة الضابط "الاسرائيلي" "بنونو" وبإشراف فارس أبو سمرا.
"الضغط المادي" كان دافع جهاد جميل بركات للالتحاق بميليشيا لحد في العام 1989 ولكنه غادرها في العام 1992 فكان نصيبه "قصف منزله وتهديده بالقتل" فحمى نفسه بالخروج الى "اسرائيل" حيث بقي فيها حتى العام 1997.
"مرض الوالدة" هو سبب التحاق سهيل دعيبس بهذه الميليشيا كما قال التي أخضعته لدورة تدريبية على دبابات "ت 55" في مخيم المجيدية وقد رقي إلى رتبة آمر حظيرة مشاة.
حمود دياب محمد دياب، التحق بميليشيا سعد حداد في العام 1982، بعد خمس سنوات على تسريحه من الجيش اللبناني وقد بقي فيها حتى العام 1993.
مسؤول الإدارة المدنية في عين قنيا بين العامين 1991 و1996 هو كامل سعيد أبو رافع قال انه دخل إلى "اسرائيل" فقط لزيارة النبي شيت.
والتحق أنور محمود دربية "لأسباب صحية" بميليشيا لحد وقال: "كنت مصابا في عينيَّ فاخترت الميليشيا لأتمكن من تطبيب نفسي".
سامي سلمان سارة خرج من الميليشيا التي كان فيها برتبة ملازم، في العام 1996 حين لبس عباءة رجل دين.
أما عماد ميشال الحداد فالتحق في الميليشيا العام 1990 وخضع لدورة تدريبية في مخيم المجيدية ثم خدم في سجن الخيام حيث كان "يؤمّن الأكل والمياه للمساجين"، ونفى أن يكون قد أقدم على تعذيب أي معتقل.
وأشار رفيق قاسم رافع الى انه التحق العام 88 بالميليشيا وتركها عام 1990، حتى يتمكن "من معالجة نفسه" واعترف بأنه دخل الى "اسرائيل" حيث عمل 3 سنوات.
وروى عبد السلام نورا انه التحق بالميليشيا وعمل في مركز النبي حزقين، ولما أراد أن يتسرح أخذوه الى سجن الخيام ومن ثم إلى مرجعيون ليسجن هناك أربعة أشهر. وقد غادر بعد كل ذلك الميليشيا وهو الآن موظف في شركة كهرباء مرجعيون.
والتحق مارون سعيد أبو راشد بالميليشيا العام 1995 وعمل في الإدارة المدنية حيث كان يؤمن التصاريح لأبناء بلدته.
ولم تخرج عن المألوف إفادات كل من: فيصل علي دربية وفادي نعمة الله فارس وفؤاد فندي ماجد ونديم علم الدين عبد الحي وطليع فواز أبو كسر وعبد السلام أحمد نورا وشمعون عباس طانيوس.
الهوامش:
1- موقع الجزيرة على الانترنت 13-1-2001.
2- الانوار 13-1-2001.
3- الاتحاد الاماراتي 13-1-2001.
4- السفير 13-1-2001.
5- الاتحاد الاماراتي 13-1-2001.
6- موقع القناة على الانترنت 13-1-2001.
7- السفير 13-1-2001.
8- النهار 13-1-2001.
9- السفير 13-1-2001.