التقرير اليومي السبت 6-1-2001
مقدمة
سياسة تصعيد التوتر التي يمارسها العدو الصهيوني على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة تلقى اهتماما كبيراً من المسؤولين فيما التأهب كامل لمواجهة أي عدوان محتمل بالرغم من القناعة بان أي عدوان من هذا النوع ستكون عاقبته وخيمة على العدو الذي سيدفع الثمن غالياً وغالياً جداً.
تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية الفلسطينية (1)
نظم أهالى بلدتى شبعا وكفر شوبا بجنوب لبنان مسيرة استنكار شعبية بالقرب من منطقة مزارع شبعا المحتلة رفعت خلالها العلم اللبناني والشعارات التى تدين الاعتداءات "الاسرائيلية" على المناطق المحررة والتى أدت الى أضرار جسيمة فى الممتلكات وقطعان الماشية وطالبوا بازالة الاحتلال وتحرير المزارع .
وجدد الأهالى تمسكهم بمواجهة العدو الاسرائيلى لحين تحرير واطلاق جميع الأسرى والمعتقلين فى سجون الاحتلال والتمسك بالارض وعدم التخلى عنها .
وأدى الاهالى صلاة الجمعة على ارض مزرعة بسطرة فى ظل تحليق مكثف للطيران المروحى الاسرائيلى على ارتفاع منخفض وفى ظل حالة استنفار قصوى لجنود الاحتلال فى موقع رمتا على بعد حوالى 50 متر من المسيرة.
وفى الوقت نفسه شهدت مزرعة قفوة المحتلة تحركات "اسرائيلية" وتقدم دبابات ثقيلة باتجاه الساتر الترابى الذى يفصلها عن بسطرة المحررة.
عشرة ملايين ليرة من مجلس الجنوب لراعٍ في بسطرة
مسيرة من كفرشوبا تضامناً مع الصامدين (2)
في خطوة تضامنية مع الصامدين من ابناء مزرعة بسطرة المحررة، وتعبيرا عن وقوف ابناء المنطقة جراء القصف "الاسرائيلي" الذي تعرضت له الاربعاء الماضي، نظم اهالي بلدتي شبعا وكفرشوبا والجوار مسيرة سيارة الى المزرعة انطلقت من ساحة كفرشوبا، تقدمها النائب الدكتور قسم هاشم وقائمقام حاصبيا وليد الغفير ورئيس هيئة ابناء العرقوب يحيى علي ومختار بلدة شبعا محمد ابراهيم عطوي.
وتفقد المشاركون في المسيرة الاضرار التي لحقت بالمزرعة ثم كانت كلمات بدأها رياض خليفة باسم ابناء المنطقة فقال: "ان اهالي المزارع عانوا كثيرا جراء الاحتلال الذي عمل على تهجيرهم وقطع الاشجار على انواعها. بالامس كانت محاولة جديدة لتهجير عائلة آل زهرة التي تمسكت بالارض ورفضت الطرد طوال فترة الاحتلال".
وقال يحيى علي في كلمة باسم ابناء العرقوب: "هذه المسيرة تأتي لتؤكد الموقف الشعبي والرسمي المتمسك بالاراضي اللبنانية في مزارع شبعا اللبنانية، واللقاء اليوم هو للتعبير الواضح والحاسم بان الارض ارضنا وسوف نبقى فيها، ولن نذعن للقرار "الاسرائيلي"... نتمنى على الدولة اللبنانية ان تدعم الاهالي والرعاة والمزارعين وعلى الدولة ان توفر مقومات الصمود لهم وللذين سبقوهم بالرحيل من المزارع".
وقال النائب هاشم: "ان مسيرتنا الى مزرعة بسطرة اليوم هي تأكيد واضح على ان هذه الارض لأبنائها، وهي لبنانية وان الدولة ستكون جاهزة وحاضرة بين اهلنا في هذه الارض. جئنا لنقول للعدو ان هذه الارض لبنانية وسنبقى هنا حتى تحرير المزارع بكاملها. ان ما حصل منذ يومين ما هو الا من وسائل واساليب العدو التي تهدف الى افراغ الارض من اهلها، وما هو الا فلكلور لا علاقة للمقاومة به ابدا، فالمقاومة علمتنا دائما كيف ترى الاسلوب والوسيلة المناسبين للنيل من العدو، نطالب الحكومة الاسراع بتقديم كل انواع الدعم والصمود لاهلنا ليتمسكوا بارضهم وليفوتوا الفرصة على العدو في تمرير مخططاته العدوانية".
والقى القائمقام الغفير كلمة وعد فيها بنقل معاناة الاهالي والمزارعين الى الجهات الرسمية المختصة.
بعدها سلّم رئيس مكتب مجلس الجنوب في حاصبيا مالك ابو فاعور المزارع محمد عبد الله زهرة مبلغ عشرة ملايين ليرة لبنانية مقدمة من مجلس الجنوب كتعويض على الاضرار التي لحقت بزريبته ونفق نحو مئة رأس ماشية وتعزيزا لصموده في المزرعة، على ان يلي ذلك دفع التعويضات لكافة المتضررين.
بعدها ادلى المشاركون في المسيرة صلاة الجمعة داخل مزرعة بسطرة وتزامنت المسيرة ووصول الاهالي الى المزرعة مع تحليق كثيف للطيران المروحي "الاسرائيلي" في سماء المنطقة والذي لم يغب حتى انتهاء المسيرة وعودة الاهالي الى حيث انطلقوا.
أهالي شبعا وكفرشوبا نظموا تظاهرة الى بسطرة دعماً لصمود أهلها وتأكيداً على لبنانية المزارع (3)
نظم أهالي بلدتي شبعا وكفرشوبا مسيرة شعبية الى مزرعة (بسطرة) المحررة دعماً لصمود أهلها، وتأكيداً على عدم التخلي عنها. شارك في المسيرة النائب الدكتور قاسم هاشم، وقائمقام حاصبيا وليد الغفير، والسيد يحي علي رئيس هيئة أبناء العرقوب ومختار بلدة شبعا محمد ابراهيم عطوي وحشد من الأهالي.
انطلقت المسيرة بعد أن تجمع الأهالي منذ الصباح في الساحة العامة لبلدة كفرشوبا، ولدى وصول المشاركين الى مزرعة بسطرة تفقد النائب هاشم وقائمقام حاصبيا الأضرار التي لحقت بالمزرعة جراء القصف "الاسرائيلي" منذ يومين.
وبالمناسبة ألقيت كلمات حيث تحدث بداية المواطن رياض خليفة باسم الأهالي، وقال: ان أهالي المزارع عانوا الكثير من جراء الاحتلال الذي عمل على تهجيرهم وقطع الأشجار على أنواعها. وبالأمس كانت محاولة جديدة لتهجير عائلة آل زهرة التي تمسكت بالأرض ورفضت الطرد طيلة فترة الاحتلال.
رئيس هيئة أبناء العرقوب يحي علي قال: هذه المسيرة تأتي لتأكيد الموقف الشعبي والرسمي المتمسك بالأراضي اللبنانية أي مزارع شبعا اللبنانية. واللقاء اليوم هو للتعبير الواضح والحاسم بأن الأرض أرضنا وسوف نبقى فيها ولن نذعن للقرار "الاسرائيلي".
وأضاف: نلاحظ ان هناك توافقاً دولياً لجعل هذه المنطقة محرمة، ولن نرضى بذلك، وسوف نتابع لقاءاتنا ومسيراتنا الى هذه المزرعة والى مناطق أخرى من مزارع شبعا.
وقال: ما نتمناه على الدولة اللبنانية أن تدعم الأهالي والرعاة والمزارعين وعلى الدولة أن توفر مقومات الصمود لهم وللذين سبقوهم بالرحيل من المزارع. وطالب علي باعادة اعمار بسطرة.
النائب هاشم
النائب قاسم هاشم ققال: ان مسيرتنا الى مزرعة بسطرة اليوم، هي تأكيد واضح على ان هذه الأرض لأبنائها، وهي لبنانية، وان الدولة ستكون جاهزة وحاضرة بين أهلنا في هذه الأرض.
جئنا لنقول للعدو، ان هذه الأرض لبنانية وسنبقى هنا حتى تحرير كامل المزارع. وقال: ان ما حصل منذ يومين، ما هو الا أحد وسائل وأساليب العدو التي تهدف الى افراغ الأرض من أهلها.
وقال: ان ما حصل من قصف مدفعي، ما هو الا فولكلور لا علاقة للمقاومة به أبداً. فالمقاومة علمتنا دائماً كيف ترى الأسلوب والوسيلة المناسبين للنيل من العدو.
وطالب هاشم الحكومة بالاسراع في تقديم (كل أنواع الدعم والصمود لأهلنا ليتمسكوا بأرضهم ولتفويت الفرصة على العدو لتمرير مخططاته العدوانية).
القائمقام الغفير
وأكد قائمقام حاصبيا وليد الغفير على لبنانية هذه المنطقة، ووعد بنقل معاناة الاهالي والمزارعين الى الجهات الرسمية المختصة.
بعدها تسلم المزارع محمد عبدالله زهرة مبلغ عشرة ملايين ليرة لبنانية نقداً مقدمة من مجلس الجنوب كتعويض ومساعدة عن الأضرار التي لحقت بزريبته بنفق نحو مئة رأس ماشية وتعزيزاً لصموده في المزرعة.
بعدها أدى المشاركون في المسيرة صلاة الجمعة داخل مزرعة بسطرة.
وتزامنت المسيرة ووصول الأهالي الى المزرعة مع تحليق للمروحيات المعادية في سماء المنطقة والذي استمر حتى انتهاء المسيرة وعودة الأهالي الى حيث انطلقوا.
اصابع المقاومين على ازندة بنادقهم طوال الوقت استعداداً للتصدي لأي عدوان "اسرائيلي" (4)
حافظ الوضع العسكري على حدود جنوب لبنان على وتيرته العالية من التوتر الشديد، وظلت اصابع المقاومين على ازندة بنادقهم طوال الوقت استعداداً للتصدي لأي عدوان "اسرائيلي" محتمل، خصوصاً على محاور القطاع الشرقي، الذي شهد مطلع الاسبوع احداثاً دراماتيكية·
وافادت التقارير الامنية ان جبهات القتال على طرفي الحدود في حالة تأهب واستعداد كاملين لأي طارئ، حيث استكملت قوات الاحتلال تمركزها في مواقع قتالية خلفية، ونشرت مئات الدبابات على التلال المواجهة للاراضي اللبنانية المحررة في خنادق تحميها سواتر ترابية، وسط تحليق كثيف للطيران المروحي والحربي في الاجواء على طول الخط الازرق الحدودي·
وفي الجانب اللبناني رصدت تحركات مكثفة لعناصرالجناح العسكري لحزب الله، والجيش اللبناني الذي اتخذ لدباباته مواقع قتالية في المرتفعات القريبة من الحدود، وسجل انتشار عسكري في التلال المشرفة على الساحل ما بين صيدا وصور تحسباً لاية عمليات انزال او قصف بحري، بعدما رصدت بعض القطع الحربية "الاسرائيلية" ترابط في عمق البحر قبالة الشواطئ اللبنانية الجنوبية·
وسط هذه الاجواء الامنية المشحونة بالتوتر والترقب، كشفت مصادر ديبلوماسية غربية في بيروت، عن تحذيرات اميركية نقلها السفير دايفيد ساترفيلد الى كبار المسؤولين اللبنانيين مفادها ان "اسرائيل" قد تقدم على توجيه ضربات عسكرية جوية وبرية، وبحرية الى لبنان، في حال عدم ضبط الحكومة اللبنانية الوضع الامني على ايقاع عدم المساس بالامن "الاسرائيلي"، خصوصاً في مزارع شبعا المحتلة·
ولفتت المصادر الى جملة حقائق لا بد من التوقف عندها وابرزها: اطلاق قذائف مدفعية هاون من داخل الاراضي اللبنانية المحررة باتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة، ورد الفعل "الاسرائيلي" عليها، وهذه الحادثة لم تكن بريئة، ولا هي تدخل في نطاق مواجهة عسكرية لتحرير المزارع، لان طريقة اطلاق القنابل والمناطق التي سقطت فيها، تدل بوضوح على مؤشر وخلفية هذا التوجه "الاسرائيلي" للتصعيد، بعدما دلت كل الوقائع على ان مفتعل الحادثة تحركه اصابع العدو الصهيوني ان لم يكن العدو نفسه يقف وراء ذلك·
واوضحت ان "اسرائيل" تريد من خلال توتير الوضع الامني على حدود مزارع شبعا تحقيق امرين:
- محاولة ضغط على المسؤولين اللبنانيين لارسال الجيش اللبناني الى الجنوب من منظار ان هذه الخطوة تبعد شبح خلق اجواء مشحونة قابلة للانفجار في اية لحظة يدفع ثمنها لبنان، وهذا ما يقصده السفير الاميركي في تحركه بين كبار المسؤولين·
- في حال فشلت الخطة الاولى، فان "اسرائيل" تعتزم تصدير الازمة السياسية والامنية التي تعصف بكيانها الى الساحة اللبنانية، وهذا الامر تعودت عليه جميع حكومات حزب العمل في "اسرائيل" عندما تعاني من ازمة داخلية حقيقية·
وعلم ان ساترفيلد، ابلغ المسؤولين اللبنانيين ان الوضع في جنوب لبنان على مسافة خطوة واحدة من الانفجار اذا لم يتم تدارك ما يحصل من استفزازات·
وحث الحكومة اللبنانية على تحصين هذا الوضع لمنع "اسرائيل" من ايجاد المبررات اللازمة لها لتوجيه ضربات عسكرية وان كانت محدودة داخل الاراضي اللبنانية·
وقالت مصادر سياسية لبنانية أن هذا الكلام الاميركي لا يجوز الاستهانة به او تجاهله مع العلم بانه يحمل في طياته تهويلات ضاغطة على لبنان، لاجباره على ارسال الجيش الى الجنوب خدمة لاهداف "اسرائيلية"، الاّ ان الحكم اللبناني يرى فيه محاولة خداع "اسرائيلية" لتكريس احتلال مزارع شبعا من خلال التهويل بالحرب، وارباك الساحة اللبنانية الداخلية، وخلق المبررات لاعادة خلط الاوراق مجدداً بعد تأزم المفاوضات على المسار الفلسطيني·
وبصرف النظر عن الملابسات التي احاطت باصل القذائف المطلقة على مزارع شبعا المحتلة وفصلها، فان المصادر ترى فيها رسائل مزدوجة "اسرائيلية"، وابلغ هذه الرسائل ارسلت الى عنوان لجنة المتابعة العربية في القاهرة، ومنها عبر الاثير الى واشنطن وتحمل التأكيد على المخاطر الممكن ان تتهدد اي تسوية لا تأخذ مصالح واطماع الدولة العبرية في عين الاعتبار·
وتنطلق المصادر في توجساتها من تجارب الصراع المرير مع العدو طوال 22 عاماً على الاراضي اللبنانية، وتلفت الى تحذيرات اطلقها وزير الخارجية السابق النائب فارس بويز الى المسؤولين- وهو خبير بالسياسة الخارجية- يطالب فيها رئيسا الجمهورية العماد اميل لحود والحكومة رفيق الحريري بالتحرك الفوري لقطع الطريق امام المؤامرة الاميركية-"الاسرائيلية" لفرض التوطين، وتكريس واقع على مزارع شبعا تحت شعارات ومصالح الدول الكبرى التي تدور في فلك ومخططات "اسرائيل"·
وكان بويز حث الرئيسين لحود والحريري على التحرك الفوري واستعمال كل الطرق والوسائل لاحباط مؤامرة "اسرائيل"، وفضح توجهاتها العدوانية ضد لبنان، وتحميلها مسؤولية اي اضطراب امني، انطلاقاً من تأكيد ثوابته المعلنة، والتمسك بحقه المشروع في استعادة مزارع شبعا، وتحرير الرهائن والمعتقلين من السجون "الاسرائيلية"، ورفض التوطين·
هذا ونفذ اهالي بلدات شبعا والهبارية والعرقوب امس تظاهرة حاشدة انطلقت من بلدة شبعا الى مزرعة بسطرة المحررة الواقعة عند تخوم مزارع شبعا المحتلة في القطاع الشرقي من جنوب لبنان·
وشارك في المسيرة الاف الذين قدموا الى شبعا من مختلف القرى والبلدات المحررة، يتقدمهم مخاتير ورؤساء بلديات هذه البلدات، للمطالبة باستكمال تحرير المزارع المحتلة، وحث السلطة اللبنانية على ايلاء رعايتها الخاصة لمزرعة بسطرة المحررة التي تتعرض لاعتداءات "اسرائيلية" متكررة، كان آخرها قبل يومين ما ادى الى نفق نحو مئة رأس ماشية لصاحبها محمد زهرة وطالبوا قوات يونيفيل باقامة موقع في منطقتهم لحماية المدنيين.
العرب يهزمون "اسرائيل" في حرب الإنترنت (5)
ذكرت مصادر أمريكية أن العرب والفلسطينيين تفوقوا بشكل كاسح على "الاسرائيليين" في الحرب الإلكترونية المستعرة بينهم منذ أشهر، والتي ترافق استعار حدة المواجهات في ميدان انتفاضة الأقصى المبارك.
فقد أعلنت الشركة الأمريكية "أي - ديفانس" المتخصصة في تقديم الخدمات الاستشارية في مجال الأمن للشركات الخاصة حدوث "حرب إلكترونية" حادة ومتزايدة بين العرب والفلسطينيين من جهة، والإسرائيليين من جهة أخرى على شبكة "الإنترنت" الدولية، وأن الصراع بين الطرفين دخل مرحلة متقدمة.
وذكرت الشركة أن 246 موقعا إسرائيليا و34 موقعا فلسطينيا على الشبكة الدولية "انترنيت" تعرضت خلال الشهرين والنصف الماضيين لهجمات متبادلة، تم فيها القضاء على كل المعلومات الموجودة على هذه المواقع. وقالت الشركة: إنه في يوم 29 كانون أول (ديسمبر) الماضي وحده نظمت هجمات حادة وناجحة على 80 موقعًا إسرائيليًّا، جرى خلالها إخراج جميع تلك المواقع من الخدمة.
الدفعة الخامسة والستون من العملاء أمام المحكمة العسكرية (6)
لماذا لا يحضر الأسرى السابقون كشهود على ممارسات جلاديهم؟
يمكن وصف الدفعة الخامسة والستين من العملاء التي مثلت أمس أمام رئيس المحكمة العسكرية الدائمة العميد الركن ماهر صفي الدين والمستشار المدني القاضي فايز مطر ومعاون مفوض الحكومة لديها القاضي أسعد جدعون، "بالسوبر" لما ضمت في حناياها من "نخبة" ميليشيا العميل انطوان لحد سواء من رماة المدفعية او من عملاء الزنزانة.
فقد أقر رماة المدفعية بأنهم قصفوا عددا من القرى في المناطق المحررة بأعصاب باردة من دون ان يرف لهم جفن وذلك في سبيل تحصيل المزيد من المكافآت "الاسرائيلية" حيث إنهم كانوا يضحون بأنفسهم ويصابون في عمليات المقاومة ولكنهم يعودون الى سيرتهم الأولى في قتل المقاومين والأبرياء من المواطنين بغية نيل جائزة ترضية في أغلب الاحيان.
أما عملاء الزنزانة الذين حضروا دفعة واحدة فسردوا كيفية انتزاع الحقائق من الأسرى والمعتقلين في معتقل الخيام حتى إن بعضهم تحوّل من مقاوم شريف الى عميل ذليل. والمؤسف هو ألا يحضر الأسرى والمعتقلون الى رحاب المحكمة لسماع إفاداتهم كشهود على الأقل خصوصا انهم يعرفون جلاّديهم والموقعين بهم أكثر من سواهم غير ان غيابهم سهّل من مهمة العملاء والسجانين في الدفاع عن أنفسهم وقول الاكاذيب بالجملة لتخفيف العقوبة والقصاص عن كواهلهم كما هو الأمر مع العميل سليم سامي كسرواني الذي كان ضابط دوام قاسيا في معتقل الخيام كما قال الأسرى ل"السفير" أمس، ولكنه ظهر في المحكمة حملا وديعا يستحق العطف والحنان.
وعلى أي حال، ماذا جاء في شريط أبرز إفادات العملاء؟
موسى راشد عيسى (والدته سنية مواليد رامية العام 1963 سجل 51) انتمى لميليشيا لحد في العام 1992 وظل لغاية التحرير حيث كان برتبة معاون واختصاصه ملقم دبابة "ت55" وراتبه الشهري 570 دولارا ورقمه العسكري 99884. وقد تابع دورة أغرار ودورة مدرعات لمدة واحد وعشرين يوما في معسكر المجيدية لمدة أربعة اشهر شكّل بعدها الى الفوج الثمانين بإمرة العميل مارون لوقا وخدم في مركزي رشاف وشقيف النمل وكان محور رمي الدبابة التي كان ملقما لها بلدات كفرا، حاريص، وحداثا. وخلال شهر تشرين الثاني من العام 1999 انفجرت عبوة ناسفة على مدخل موقع رشف مما أدى الى إصابته بجروح في أنحاء مختلفة من جسمه.
حبيب أحمد عيسى (والدته عفيفة مواليد رامية العام 1965 رقم السجل 29) انتمى لميليشيا لحد في العام 1992 وظل لغاية التحرير وكان برتبة معاون في سلاح المدرعات في الفوج الثمانين بإمرة العميل مارون لوقا. راتبه 570 دولارا واختصاصه ملقم دبابة "ت55" في مراكز رشاف، شقيف النمل، برعشيت، وتابع دورة اغرار وألحق بدورة مدرعات في المجيدية لمدة أربعة أشهر وشارك في قصف بلدة كفرا الواقعة آنذاك في المناطق المحررة في العام 1995 وكان محور قصف دبابته بلدات وقرى كفرا، حاريص، حداثا وصربين.
جرجس جرجي نجم، انتمى لميليشيا سعد حداد في العام 1981 حيث كلّف بحراسة بيت سعد حداد في مرجعيون وبقي لغاية العام 1985 فترك الميليشيا ثم انضم الى ميليشيا لحد في العام 1986 وتسلم مسؤولية المحروقات في معتقل الخيام وتأمينها لمولدات الكهرباء. رتبته معاون أول.
سليم سامي كسروني (من بلدة دير ميماس) انتمى لميليشيا لحد في العام 1987 وتابع دورة تدريبية في معسكر المجيدية لمدة ثلاثة أشهر فصل بعدها الى سرية الخيام المولجة بحراسة "معتقل الموت" وتابع دورة آمر فصيلة في العام 1993 في المجيدية ومعسكر "الياكيم" وتسلم مسؤولية آمر فصيلة حرس في المعتقل المذكور. رتبته ملازم أول، وزعم انه لم يكن يتعاطى لا سلبا ولا إيجابا مع الأسرى والمعتقلين قائلا ان ذلك كان من مهام الشرطة علما بأن الأسرى يؤكدون انه كان شرسا وفظا في معاملته القاسية لهم.
ميلاد حبيب طوبيا (والدته كرمة نهرا مواليد القليعة العام 1970 رقم السجل 356) انتمى خلال العام 1989 لميليشيا لحد في ثكنة مرجعيون وتابع دورة عسكرية لمدة شهرين في المجيدية تضمنت دروسا في كيفية القتال واستخدام الاسلحة الخفيفة والمتوسطة، شكّل بعدها الى المشغل المركزي التابع لقيادة الميليشيا بوظيفة ميكانيكي آليات خفيفة. رتبته معاون أول ورقمه العسكري 98434 وراتبه 550 دولارا وظل لغاية التحرير حيث هرب الى فلسطين المحتلة وتحديدا الى مستعمرة "نهاريا" وصار يتقاضى مبلغ 1940 شيكلا من ضباط اسرائيليين مسؤولين عن شؤون العملاء الفارين اضافة الى تعويض بلغ 35 ألف دولار أميركي ثم عاد الى لبنان وسلّم نفسه للأجهزة الأمنية.
عادل محمد عبدو خليفة (مواليد العام 1980) انتمى للميليشيا في العام 1998 وبقي حتى التحرير وخدم في موقع زمريا بوظيفة جندي مشاة مهمته الحراسة والمشاركة في الدوريات.
رفيق عبد الكريم مرمر انتمى للميليشا في العام 1988 وتابع دورة عسكرية في المجيدية لمدة ثلاثة أشهر وخدم في موقعي القنطرة وحولا وأصيب في هجوم للمقاومة على موقع القنطرة بشظايا في عينه وأنحاء جسمه مما أدى الى اعتباره غير صالح للخدمة العسكرية فسرّح وصار يتقاضى نصف راتب.
راجي بهيج فياض انتمى للميليشيا في العام 1999 ولم يخضع لأي دورة عسكرية وخدم في موقع تل النحاس حيث كان متفقا مع مسؤوله على ان يقاسمه راتبه الشهري شرط ان يبقيه في المنزل وكانت وظيفته كشف الطرقات وفتحها.
محمد نمر فارس قال انه لم يكن منتميا لميليشيا لحد وإنما مكلفا بحراسة عمود الارسال التابع لتلفزيون "الشرق الأوسط" الذي تملكه جمعية تبشيرية وتهيمن عليه ميليشيا لحد وذلك في مسقط رأسه بلدة مارون الرأس، وأضاف انه كان يحمل بندقية كلاشينكوف اخذها من هذه الجمعية وانه يقبض راتبه الشهري بموجب شيك من أحد المصارف في مدينة بنت جبيل بعكس الطريقة المتبعة مع عناصر الميليشيا الذين كانوا يتقاضون رواتبهم نقدا. ونفى ان يكون هو وأقاربه من آل فارس الذين كانوا مولجين بحراسة عمود الارسال يحملون بطاقات عسكرية من الميليشيا. وأيّد قريبه محمد رؤوف فارس أقواله وهو كان حارسا على عمود الارسال. وترافع وكيل الدفاع عنهما المحامي ابراهيم الحريري فقال ان محمد فارس كان في الرابعة من عمره عندما اجتاح اليهود بلدته مارون الراس وقتلوا او ذبحوا ودمروا وكانت والدته من بين الشهداء، ثم كان تلميذا يتابع دراسته في المدرسة المهنية في بنت جبيل وأراد العملاء تجنيده قسرا فنجح والده في تخليصه من التجنيد بأن سجل اسمه في عداد المجموعة التي كانت تحرس عمود ارسال تلفزيون الشرق الأوسط في بلدته وعليه يكون الركن المادي وكذلك الركن المعنوي للجريمة مفقودا تماما فضلا عن عدم انطباق نص المادة 273 عقوبات لأنها تعنى بمن تجنّد في جيش معادٍ الأمر الذي لا يمكن وصف وضعية المدعى عليه به.
محمود توفيق مراد (والدته حشمة مواليد عيترون العام 1964 سجل 105) انتمى لميليشيا لحد في العام 1988 وتابع دورة عسكرية في المجيدية أعيد بعدها الى منزله باعتبار انه غير مرغوب فيه ولكن بعد شهرين ونصف اصطحبه المسؤول العميل عادل عباس الى المجيدية فتدرّب وشكّل الى موقع القنطرة فخدم فيه بصفة حارس عادي لمدة ثمانية أشهر تقريبا ثم سائق شخصي للعميل عباس في منزله لغاية الأول من شهر آذار 1991 حيث أطلق النار على رجله للتهرب من الخدمة العسكرية، وبعدما تمت معالجته على مدى شهرين ونصف الشهر في مستشفى مرجعيون فصل الى موقع طلوسة لمدة تسعة أشهر وأصيب في رجله خلال الخدمة فيه اثر كمين للمقاومة في منطقة طلوسة كما اصيب معه العميلان سعيد الغروي في يده وعلي اسماعيل في رجله ونقلوا جميعا الى مستشفى "رامبام" في حيفا للمعالجة لمدة اثنين وثلاثين يوما وسرّح من الميليشيا بتاريخ الأول من شهر تموز 1992 بعدما دفع مبلغ ألفي دولار للعميل علي عباس. وفي مطلع العام 2000 نقله المسؤول الأمني في بلدة عيترون العميل حيدر عواضة ومرافقه مرتضى السيد الى جدار رميش حيث قابلوا ضابطا إسرائيليا لم يعرف اسمه وإنما لديه علامة فارقة وهي ان ابهام يده اليمنى مقطوع وسأله عن أهله وعن صهره علي عليق الذي يعمل في جريدة "دايلي ستار" ولكنه لم يتقاضَ منه أموالا.
وأضاف محمود مراد انه لم يشترك في أي عملية ضد رجال المقاومة وسمى العملاء الذين اشتركوا وهم المرافقون الخاصون بالعميل عادل عباس، محمد فقيه الذي قتل، كامل حسين عباس الذي فرّ الى كندا، علي أحمد السيد، حسين السيد أحمد، وجمال عواضة الذي فرّ الى الدانمارك.
وسئل عمن قام بإعدام المقاومين الخمسة فقال انهم ابراهيم السيد وعادل عباس ومرافقوه. وسئل عمن قتل المقاومين الثلاثة من الحزب الشيوعي قرب المطحنة على مجري نهر الليطاني وكانت بينهم الشهيدة يسرى اسماعيل فأجاب: أعرف سعيد وهبي وكمال علوية الذي رمى قنبلة يدوية على مقاوم جريح وقتله.
عميل زنزانة مميز
عباس علي سكينة (والدته آمنة حمامص مواليد بلاط العام 1964 سجل 37) قال انه اعتقل في سجن الخيام بتاريخ 16 كانون الأول 1997 من قبل جهاز الأمن في بلدته بلاط بتهمة العمل لمصلحة المقاومة، وأثناء التحقيق معه اعترف بأنه أعطى معلومات بطريقة غير مباشرة لابن خالته المنضوي في حزب الله. واستمر التحقيق معه لمدة ثلاثة اشهر حيث كان في السجن رقم واحد، وبعد انتهاء التحقيق نقل الى السجن رقم ثلاثة وبقي فيه لغاية شهر تشرين الأول من العام 1998 نقل بعدها الى السجن رقم اثنين حيث تعرف الى عميل الزنزانة صالح سليمان جواد رمال (فرّ الى فلسطين المحتلة) الذي اخبره بأنه يساعد مسؤول السجن العميل جان توفيق الحمصي الملقب ب"أبو نبيل" في انتزاع الحقيقة من الموقوفين وعرض عليه العمل مع مسؤول السجن لكي يلقى معاملة حسنة وجيدة فوافق واجتمع بأبي نبيل الذي أغراه بأنه سيعامله معاملة مميزة إذا تعامل معه بإخلاص وانه سوف يخفّض له مدة سجنه وأعلمه بأنه يتوجب عليه التعامل مع الموقوف الذي يرسله له الى غرفته بذكاء وروية بترغيبه وترهيبه من المحقق لكي يقر بالحقيقة اضافة الى التقرب منه أثر من اللازم لكي يطمين له ويعترف به ما لم يقله للمحقق. وبدأ العميل الحمصي يرسل له الموقوفين الى غرفته في السجن فيقوم بانتزاع الحقيقة منهم ويرسلها إليه، واستطاع ان يستحصل من تسعة أسرى على الحقائق وهم: حسن سويدان راعي ماعز وكان متهماً بالعمل لمصلحة المقاومة ولكن لم يتبيّن عليه شيء فأخلي سبيله، أمين صولي وعباس نصر الله وعلي عيسى وفضل الطحيني وحسين عليان ومحمد سرور واستطاع ان يعرف منهم أنهم كانوا يعملون لمصلحة مخابرات الجيش اللبناني، عدنان سرور وحسين الزين اللذان كانا يعملان مخبرين لحزب الله، يعقوب سرور الذي كان يعمل لمصلحة حركة أمل، وبقي على هذه الحال حتى تاريخ الافراج عنه في 13 كانون الثاني 2000 حيث عاد الى بلدته بلاط ومنها الى المناطق المحررة حيث اوقف.
محمود كنج القيس (والدته سمية عامر مواليد حاصبيا العام 1967 سجل 220) انتمى للميليشيا في العام 1987 وتابع دورة عسكرية لمدة ثلاثة اشهر في معسكر المجيدية شكّل بعدها الى الفوج الثلاثين كعنصر مشاة وخدم في مركز زمريا وحاجز أبو قمحة وشارك في الحراسة والكمائن ودوريات فتح الطرقات والقتال ضد المقاومة الى ان سرّح في العام 1988. رتبته جندي وراتبه 260 دولارا.
الهوامش:
1- موقع محيط على الانترنت 6-1-2001.
2- السفير 6-1-2001.
3- الانوار 6-1-2001.
4- الاتحاد الاماراتية 6-1-2001.
5- موقع اسلام اون لاين 6-1-2001.
6- السفير 6-1-2001.