التقرير اليومي الجمعة 5-1-2001
مقدمة
تستمر الأجواء على حالها من التوتر في منطقة الحدود اللبنانية الفلسطينية نتيجة تواصل الإعتداءات الصهيونية التي تقوى حيناً وتخف حيناً آخر، في حين انشغل لبنان الرسمي بالإعتداء الصهيوني الكبير على لبنان والمتمثل بخطر توطين اللآجئين الفلسطينيين في لبنان وحرمانهم من العودة الى بلادهم.
اجواء حذر في منطقة مزارع شبعا ترافقها تحصينات "اسرائيلية" واستعدادات (1)
استمرت اعمال الاغاثة الطبية من قبل الطبيب البيطري الهندي لرعاة الماعز في مزرعة (بسطرة) المحررة التي قصفها "الاسرائيليون" امس الاول واوقعوا فيها مئات الاصابات في صفوف الماشية حيث نفق اكثر من مئة رأس لكل من محمد وقاسم وعلي زهرة المقيمين هناك.
وقد نفق امس عدد من رؤوس الماشية المصابة.
كما زارت المزرعة المنكوبة دورية لقوات الطوارئ، ودورية من فريق المراقبين الدوليين حيث تفقدت احدى الحظائر التي قصفتها القوات "الاسرائيلية" وقد رفع الرعاة عليها العلم اللبناني. فيما راح احد المزارعين هناك يفتش في الوضع "الاسرائيلي" المدمر في بسطرة عن بقايا رؤوس ماعز مصابة، واشلاء اخرى فرقتها القذائف "الاسرائيلية".
وتوجه الى بسطرة امس رئيس مكتب الجنوب في حاصبيا مالك ابو فاعور بتكليف من رئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان لاجراء الكشف ورفع تقرير مفصل عن الاضرار والخسائر تمهيداً للتعويض على آل زهرة اصحاب المواشي.
هذا وكانت جبهة المزارع امس في حالة حرب حقيقية، اذ سيطرعليها جو من الحذر والترقب. ولم تتحرك الآليات "الاسرائيلية" خوفاً من استهدافها بعمليات عسكرية. ولكن القسم الغربي من المزارع المشرف على سهل الجولة شهد تجمع آليات ضخمة في مزرعة النخيلة تمهيداً لتوزيعها على المواقع العسكرية داخل المزارع المحتلة ولا سيما في زبدين والرمقا والسماق.
وفي موقع ظهر البيدر "الاسرائيلي" قرب وادي (المغر) وقعت قبل ظهر امس عدة انفجارات على الطريق العسكرية هناك المؤدية الى داخل الاراضي المحتلة ربما كانت ناتجة عن تفجير صخور لاقامة تحصينات. وشوهدت اعمدة الدخان ترتفع في الفضاء.
وفي قطاع الوزاني ـ العمرة شهد موقع الحماري "الاسرائيلي" الضخم امس استنفاراً واستعداداً لدى اقتراب مجموعة من المراسلين المحليين لتغطية اعمال التحصينات في ذلك الموقع المدجج بالسلاح. وزعق ناقوس الخطر فور اقترابهم وطلع الجنود من الملاجئ والتحصينات الى ابراج المراقبة استعداداً لأي طارئ ووجهوا قصبات المدافع الرشاشة والبنادق الاوتوماتيكية باتجاههم وانذروهم بالابتعاد تحت طائلة اطلاق النار فوراً عليهم. مما حدا بالصحافيين الى العودة بسرعة من حيث اتوا.
وعلى طريق العمرة، اقفل الفنلنديون الطريق هناك بعوائق حديدية لمنع اقتراب الصحافيين من بوابة العمرة "الاسرائيلية" التي استحدثت مؤخراً، بينما كانت دوريات "اسرائيلية" تجوب الطريق المحاذية الى المطلة، وسيارة مدنية للمخابرات تتفقد الشريط الشائك، اذ ترجل عنصر منها وراح يراقب بالمنظار تحرك الصحافيين على الجهة المقابلة.
وفي المطلة عزز "الاسرائيليون" تواجدهم في حديقة المطلة المحاذية للشريط الشائك على جسر نبع الخرار، ونصبوا ابراج مراقبة لرصد التسلل الى (عنق الجسر) الحجري المحصن بشبك معدني ضخم منعاً لاختراقه من قبل متسللين وزرع عبوات ناسفة تحته.
هذا وعند ظهر امس شب حريق في مزرعة ابل القمح المحتلة في سهل الحولة في محلة القرى السبع، وشوهدت اعمدة الدخان ترتفع في السماء، وسيارات اطفاء تقترب لاطفاء الحريق. ولم تعرف الأسباب.
المقاومة في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي اعتداء مباغت (2)
خيمت اجواء التوتر الشديد والحذر على طول الحدود اللبنانية-الفلسطينية امس، غداة الحادث الغامض الذي ادى امس الاول الى قصف مدفعي "اسرائيلي" عنيف لمناطق واسعة في القطاع الشرقي من جنوب لبنان، برغم الرد على اطلاق قذائف مدفعية هاون على مواقع "اسرائيلية" في مزارع شبعا المحتلة· وذكرت التقارير الامنية ان الوضع العسكري على جانبي الخط الازرق الحدودي، يوحي بانفجار وشيك للوضع الامني، في ظل الاستعدادات الكبيرة الظاهرة للعيان في المواقع العسكرية، حيث الاستعدادات قائمة على قدم وساق، وتشاهد عن بعد في الجانب "الاسرائيلي" تحركات آلية مكثفة خلف خط الدفاع الاول حيث انتشرت مئات الدبابات من نوع ميركافا واخرجت المدفعية الثقيلة ومنصات الصواريخ المتعددة الاستعمالات من مخابئها، وامتنعت الدوريات العسكرية عن سلوك الطرقات المحاذية للشريط الشائك، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والمروحي في اجواء المنطقة الحدودية· ولاحظ المراقبون ان حزب الله المعني مباشرة بمراقبة الوضع على الجانب اللبناني من الخط الازرق سحب جميع عناصره، واختفت لاول مرة اعلام المقاومة التي كانت ترتفع فوق مراكز المراقبة، فيما وضعت قوات المقاومة في حالة تأهب قصوى تحسباً لاي عدوان "اسرائيلي" مباغت· وفيما تضاربت المعلومات حول هوية مطلقي القذائف من الجانب اللبناني، وتردد ان الاجهزة الامنية اعتقلت ثلاثة عناصر فلسطينيين عند تخوم مزارع شبعا في اعقاب الحادث، سارعت قيادة الجيش اللبناني الى نفي صحة هذه الانباء واكدت بانه لم يتم اعتقال اي مشتبه به على الاطلاق· واعربت مصادر امنية لبنانية عن اعتقادها بان عملاء "اسرائيل"، وبطلب منها ربما اقدموا على هذه العملية، لتوتير الاجواء، وتحريك قضيتهم حيث يواجهون منذ فرارهم الى "اسرائيل" مع الجيش "الاسرائيلي" منذ يوم التحرير في 24 مايو الماضي ظروفاً صعبة، وهم يطالبون بضمانات لعودتهم الى لبنان· وقالت مصادر ديبلوماسية غربية في بيروت امس ان حادث اطلاق النار من جنوب لبنان والرد "الاسرائيلي" عليه يعزز وجهة نظر اميركا ومعها اوروبا، ومخاوفهما من اي تدهور مفتعل في الجنوب، قد لا يكون في حسابات الاطراف المعنيين مباشرة·
ولفتت الى ان مسارعة لبنان الى تطويق ذيول الحادث ومنع اي استغلال له كانا بمثابة رسالة واضحة الى العالم الخارجي حيال عدم مسؤوليته او مسؤولية حزب الله عن حادث يرمي الى جره الى موقع لا يريده، ويوفر الذرائع "لاسرائيل" للاعتداء عليه·
وتوقفت المصادر السياسية اللبنانية امام مسارعة السفير الاميركي في بيروت دايفيد ساترفيلد الى اعتبار اطلاق القذائف من الجانب اللبناني بمثابة انتهاك خطير للخط الازرق، في تبرير للعدوان "الاسرائيلي"، ورأت ان في كلامه دعوة صريحة للبنان لارسال الجيش الى الحدود ليكون حارساً لها، لمنع حصول المحظور، حيث رئيس حكومة "اسرائيل" ايهود باراك يخطط لتفجير الوضع العسكري مع لبنان في محاولة للخروج من مأزقه داخل "اسرائيل"· وتساءلت : هل ان الحادث هو توريط للبنان مجدداً بما يبرر الاعتداءات ضده، كمتنفس لتنامي الانتفاضة الفلسطينية داخل فلسطين؟ ام انه محاولة لاثارة الانتقادات للامن اللبناني العاجز عن تحديد المسؤولين عن الحادث، بما يعكس هشاشة هذا الامن ويفتح السجال مجدداً حول مطالب "اسرائيلية"-اميركية سابقة بضرورة تحمل الحكومة اللبنانية كامل المسؤولية عن امن حدودها مع "اسرائيل"؟
وابدت المصادر خشيتها من ان تكون الاطراف المستفيدة من الحادث تحاول توظيف ورقة الجنوب للتأثير في اتجاهات المرحلة المقبلة اسرائيلياً، علماً بأن الحوادث المنفصلة التي وقعت على بوابة فاطمة وسواها وتلاحقت في موقع العباد شكلت مؤشراً لعدم انفصالها عن تصعيد محتمل في الافق تتزايد وتيرته يوماً بعد يوم، في ظل تصريحات باراك المتشنجة في مواجهة موقعه الحرج امام خصمه القوي ارييل شارون على رئاسة الحكومة· يذكر ان مدفع الهاون الذي صادرته القوى الامنية عند اطراف مزارع شبعا وصناديق القذائف التي اطلقت منه يحملان ارقاماً وكتابات عبرية تؤكد هويتها "الاسرائيلية"، وقد سارعت القيادات الفلسطينية في لبنان الى نفي تورط الفلسطينيين في حادث اطلاق القذائف على الجانب "الاسرائيلي"·
وقال امين سر حركة فتح في صيدا خالد العارف ان الحركة لا علاقة لها بالحادث، ولدينا توجهاً واعلنا سابقاً انه اذا كان لا بد من القيام بعمل فلسطيني على الحدود الدولية لا بد ان يكون منسقاً مع القوى الوطنية والاسلامية وتحديداً حزب الله وموافقة الحكومة اللبنانية· اما المشرف العام على ميليشيا فتح في لبنان العقيد منير المقدح فقد نفى بدوره اية مسؤولية او علاقة لعناصره بعملية مزارع شبعا المحتلة، وقال: اننا نعتبر اي عمل ضد الاحتلال "الاسرائيلي" هو عمل مشرف وبطولي بغض النظر عمن يقوم به، ولكن اذا كانت لنا علاقة بالمجموعة التي نفذت العملية لأ صدرنا بياناً وتبنينا العملية، وطالما لم نصدر بياناً يعني انه ليست لنا علاقة·
وعلى صعيد آخر ذكرت انباء صحفية "اسرائيلية" ان رئيس الاستخبارات الالمانية موجود حاليا في "اسرائيل" ضمن وفد من بـــــلاده لاجراء مباحثات سرية مع المسؤولين فيها تـــــــــتركز حول صفقة لاطلاق سراح الجنود "الاسرائيليين" المحتجزين لدى حزب الله في لبنان· ويشار إلى ان حزب الله يشترط لاطلاق سراح هؤلاء الجنود قيام "اسرائيل" بالافراج عن جميع الاسرى والمعتقلين اللبنانيين والعرب في سجونها·· كما يشار إلى ان المانيا تقوم بدور الوساطة منذ عدة اشهر بناء على رغبة الطرفين "الاسرائيلي" واللبناني.
نجم وهاشم يستنكران الاعتداء على مزارع شبعا (3)
ندّد النائبان جورج نجم وقاسم هاشم بالعدوان الوحشي والقصف الهمجي الصهيوني الذي طال عددا من قرى مزارع شبعا المحررة، مما ادى الى نفق عدد من رؤوس الماعز واحداث اضرار مادية كبيرة.
واعتبرا في تصريحين منفصلين ان ما جرى خرق فاضح للقرار 425 ومحاولة للضغط على لبنان للرضوخ لشروطه.
وطالبا بالتعويض عن الخسائر التي تعرض لها المزارعون واصحاب المواشي.
كما طالبت هيئة ابناء العرقوب الامم المتحدة بسحب كل الذرائع من يد المحتل الصهيوني، ورفع الخط الأزرق الذي يبرر استمرار احتلاله لمزارع شبعا والاعتداء على اهاليها باستكمال انجاز الانسحاب الشامل كما ينص القرار 425.
الاجتماع الوزاري في القاهرة يدعم موقف لبنان برفض التوطين
مصدر رسمي في بيروت ينفي الاطلاع على المقترحات الاميركية (4)
معادلة التصدي "لاسرائيل" والتصدي للازمة الاقتصادية ترخي بثقلها على انشغالات الحكم والحكومة، وهذه المعادلة تسير في خطين متوازيين بحيث يصعب توقيف الاول وتسيير الثاني، وتظهر في السلوك اليومي للمسؤولين وفي المواقف المعلنة كما في الاجراءات المتخذة.
بالنسبة الى الخط الاول، يترقب المسؤولون اللبنانيون بريبة ما ستؤول اليه المحادثات "الاسرائيلية" - الفلسطينية خصوصا في شقها المتعلق بملف اللاجئين الفلسطينيين رئيس الجمهورية العماد اميل لحود اكد على رفض لبنان توطين الفلسطينيين في ارضه مهما كانت الاعتبارات والضغوط، رافضا اية حلول تأتي على حساب لبنان.
ومساء امس نفت مصادر لبنانية رسمية ان يكون لبنان اطلع على المقترحات الاميركية لحل ازمة المفاوضات الفلسطينية - "الاسرائيلية"، وقالت هذه المصادر ان موقف لبنان ثابت لجهة رفض التوطين والتأكيد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
وفي حديث ادلى به في القاهرة، اكد وزير الخارجية محمود حمود على ثبات الموقف اللبناني الرافض للتوطين.
وقال الوزير حمود الذي شارك في الاجتماع الطارئ للجنة المتابعة والتحرك العربية في القاهرة ان رئيس السلطة الفلسطينية عرفات اوضح للجنة ان الاولوية ستعطى للاجئين الفلسطينيين في لبنان في اي حل يتعلق باللاجئين. مؤكدا ان موضوع اللاجئين يجب ان يجد الحل الذي يعيدهم الى ديارهم وارضهم. بمعنى اخر لن يبقى اي لاجئ فلسطيني في لبنان.
واضاف (وتطرق عرفات الى ورقة العمل الاميركية والجواب الفلسطيني عليها، ونحن استمعنا الى كل ما قاله، واشرت من جانبي الى اننا كلبنانيين وكلجنة متابعة وتحرك، ملتزمون بما قررته القمة العربية الاستثنائية التي عقدت في شهر تشرين الاول من العام الماضي.
وحول ما اذا كان هناك اجماع عربي على موقف لبنان قال: طبعا. لقد كان موقف اللجنة كما ظهر في تصريح الوزير عمرو موسى واضحا حيث تم الاخذ بالموقف اللبناني وهذا ليس جديدا. فقد ورد في القمة العربية وفي الاجتماعات الدورية للجنة المتابعة. وهذا التحرك من الامور المتفق عليها والتي لا جدال ولا نقاش حولها.
(بري والفيلم الاميركي الطويل)
رئيس مجلس النواب نبيه بري ابدى تخوفه مما سيقرره اجتماع لجنة المتابعة العربية الذي انعقد في القاهرة امس فحذر من ان مثل هذا الاجتماع لا يهدف الا لتغطية ما سيقرر خارجه، وسأل: هل الاتفاق الذي لن ينفذ بالتأكيد في ما لو حصل، هو غير فيلم اميركي طويل لاعادة انتخاب، اذا لم يكن باراك، فشيمون بيريس، وبالتالي لماذا هذا الغطاء العربي والى متى؟
الرئيس بري، الذي التقى السفير الاميركي ديفيد ساترفيلد، رفض ان يناقش معه موضوع المساعدة الاميركية للبنان والتي تبلغ عشرة ملايين دولار من اصل سبعين مليونا، معتبرا ان هذا المبلغ لا يساوي الفائدة السنوية للمبالغ التي تدفعها الولايات المتحدة "لاسرائيل".
بدوره، السفير ساترفيلد، اعتبر ان الحل الشامل للقضية الفلسطينية - "الاسرائيلية" يجب ان يتضمن حلا نهائيا لقضية اللاجئين الفلسطينيين في كل ابعادها، بما في ذلك اهتامنا الشديد بمصلحة لبنان في وجه خاص، واضاف: اننا نريد ان نعمل مع كل الاطراف لايجاد حل لهذه القضية الخاصة المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين.
الحريري يزور ايران وفرنسا
وذكر مصدر في بيروت امس، ان الرئيس رفيق الحريري سيقوم قريبا بزيارة رسمية لكل من ايران والكويت وفرنسا.
وسيزور طهران في الثالث عشر والرابع عشر من كانون الثاني الحالي، والكويت في العشرين منه. ثم يتوجه الى باريس في 14 شباط بدعوة من نظيره الفرنسي ليونيل جوسبان، ويجتمع مع الرئيس الفرنسي شيراك.
قرارات اتهامية بحق مجموعة من العملاء
طلب الاعدام لإثنين قتلا مقاومين (5)
طلب قاضي التحقيق العسكري عبد الله الحاج عقوبة الاعدام للعملاء الموقوفين حسين حسن رشيد، حسن حسين ضاهر، محمود قاسم شبلي، محمد رامز عبد العال والفار الياس يوسف وهبي (والدته سميا مواليد شدرا العام 1970) لانتمائهم الى ميليشيا لحد وقتلهم مقاومين وذلك سنداً للمادة 549 والفقرة الاخيرة من المادة 273 عقوبات وأحالهم على المحاكمة امام المحكمة العسكرية الدائمة.
واورد القرار الاتهامي ان حسين رشيد اعترف بانتمائه لميليشيا لحد في العام 1985 حيث تابع دورات عسكرية عدة بينها دورة اختصاص مدرعات ودورة آمر دبابة، ودورة آمر حضيرة في معسكر المجيدية والياكيم وخدم في مواقع كفرتبنيت، عربصاليم، وعلي الطاهر، ووصل الى رتبة رقيب اول وراتبه الى 380 دولاراً! وافاد بانه بين عامي 1989 و1991 واثناء وجوده ضمن عداد مركز عربصاليم حصل تبادل لاطلاق النار بين هذا المركز ورجال المقاومة الاسلامية وتدخلت على الاثر قوة "اسرائيلية" لمساندة المركز والعملاء وقصفت موقع المقاومين مما ادى الى استشهاد خمسة مقاومين من حزب الله سلمت جثثهم الى قائد الفوج التسعين العميل فارس صادق ابو سمرا (والدته نجلا مواليد القليعة العام 1952) الذي قتلته المقاومة الاسلامية لاحقاً في العام 1992.
واضاف رشيد انه في العام 1991 كان من عداد مركز كفرتبنيت واكتشفت عناصره عملية تسلل لرجال المقاومة من ناحية قلعة ارنون فتم قصفهم بالمدفعية واثناء تمشيط مكان وجودهم عُثر على ثلاثة مقاومين جرى توقيفهم كما عثر على جثة مقاوم وسلّم الجميع الى "الاسرائيليين". وزاد انه احياناً كان يشترك في قصف المناطق والمسالك التي يحتمل مرور او وجود مقاومين فيها، وانه يذكر من العملاء الذين كانوا معه في حادثتي اطلاق النار على المقاومين في عربصاليم وكفرتبنيت حسن حسين ضاهر، محمد قاسم شبلي، محمد معروف العباني، محمد رامز عبد العال والياس يوسف وهبي، واعترف ايضاً بأن المسؤول العميل غازي الضاوي (موقوف) والمحرك في الجهاز "504" عماد مخول طلبا اليه العمل لمصلحة الاستخبارات "الاسرائيلية" وقابله كل منهما بضابط "اسرائيلي" الا انه لم يتم اتفاق على العمل.
واعترف محمد شبلي بانتمائه لميليشيا لحد لكنه نفى قيامه بقتل اي مقاوم مؤكداً وجوده مع رشيد في مركز عربصاليم وان احد عناصر هذا المركز اصيب اثناء تبادل اطلاق النار زاعماً ان القوات "الاسرائيلية" هي التي قصفت المقاومين.
كما اعترف محمد عبد العال بانتمائه لميليشيا لحد ونفى اطلاقه النار على احد من المقاومين.
وقرر القاضي الحاج اسقاط دعوى الحق العام عن العميل فارس ابو سمرا لعلة الوفاة.
وفي قرار ثان، طلب القاضي الحاج عقوبة الاشغال المؤقتة للعميل الموقوف علي طالب. ح والمخلى سبيله عدنان محمد. ش كونه مريضاً ويحتاج الى اجراء تمييل قلب وشرايين غير متوفرين في المستشفى العسكري حيث كان موجوداً للمعالجة.
وقد اعترف علي في متن القرار الاتهامي بانه منذ العام 1998 بدأ يعمل كسائق سيارة اجرة بين بلدته بيت ليف والمناطق المحررة وانه من اجل تسهيل ذلك استحصل على تصريح امني من المسؤول الامني في بلدته العميل علي خليل حميّد الذي طلب منه العمل معه امنياً في نقل المعلومات له عن مشاهداته في المناطق المحررة اضافة الى معلومات عن ابناء البلدة ي. ح وولده ح. ح والمعاون في امن الدولة ي.ك.
اما عدنان فاعترف بالتحاقه بالميليشيا في العام 1992 وخدم في قسم الصيانة في ثكنة مرجعيون حيث كان يعتني بالمزروعات واعمال التنظيف وذلك لغاية العام 1996 حيث سرح وتقاضى تعويضاً عن خدمته.
وأحالهما القاضي الحاج على المحاكمة امام المحكمة العسكرية الدائمة بموجب الجنايات المنصوص عليهما في المادتين 278 و283/284 بالنسبة لعلي والفقرة الاخيرة من المادة 273 عقوبات بالنسبة لعدنان.
وفي قرار ثالث، طلب القاضي عبد الله الحاج عقوبة الاشغال الشاقة الموقتة للموقوفين خضر احمد. ر (19 عاماً)، علي عباس. ع (29 عاماً)، لتعاملهما مع ميليشيا لحد واحالهما على المحاكمة امام المحكمة العسكرية الدائمة فيما اعلن عدم صلاحيته للنظر في جرم التعامل المنسوب للقاصر محمد احمد يحيى (17 عاماً) كون ذلك يعود للقضاء العدلي.
وأقرّ خضر بانتمائه لجهاز امن ميليشيا لحد حيث كان حارساً على مكتب الامن في بلدته كفركلا وكان يتقاضى راتباً شهرياً مقداره 392 دولاراً واستمر عمله لمدة خمسة اشهر وذلك خلال العام 1999.
اما علي. ع فاعترف بانتمائه للميليشيا في العام 1989 وتحديداً لمصلحة الفوج السبعين وخضع لدورة تدريبية ثم خدم في مراكز عدة وأُسندت اليه وظيفة عامل تنظيفات في ثكنة بنت جبيل التي ظلّ فيها لغاية التحرير حيث فرّ الى فلسطين المحتلة ومنها الى المانيا ثم ما لبث ان عاد الى لبنان وأوقفته الاجهزة الامنية.
الهوامش:
1- الانوار 5-1-2001.
2- الاتحاد الاماراتية 5-1-2001.
3- السفير 5-1-2001.
4- الانوار 5-1-2001.
5- السفير 5-1-2001.