التقرير اليومي الجمعة 16-2-2001
مقدمة
ما تزال المناطق الحدودية مع فلسطين المحتلة تشهد خروقات صهيونية متعددة تترافق مع التحصينات المستمرة على طول الحدود.
في هذا الوقت يبقى موضوع الألغام الصهيونية المزروعة في الأراضي التي تحررت من الإحتلال مطروحاً بقوة مع سقوط المزيد من الضحايا نتيجة انفجار هذه الألغام.
تعزيزات.. وفتح منتجع جبل الشيخ
خرق "اسرائيلي" للخط الأزرق عند الغجر (1)
أعادت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" فتح مركز التزلج في جبل الشيخ امام السائحين بعد إقفال استمر ثلاثة أشهر.
وكانت قوات الاحتلال قد حولت قسما من هذا المنتجع السياحي الى موقع عسكري، أدخلت إليه آليات مدرعة ومدافع بعيدة المدى.
في هذا المجال، واصلت القوات "الاسرائيلية" تعزيز تواجدها في مزارع شبعا المحتلة والمواقع المطلة عليها. وذكرت المعلومات ان قافلة مدرعة "اسرائيلية" تضم خمس دبابات وثلاث ناقلات جند وشاحنات عدة محملة بمعدات عسكرية وذخائر شوهدت تجتاز محور بانياس المغر، باتجاه موقع رمتا، ومنه توزعت على مواقع رمتا رويسة العلم والسماقة.
واجتازت الطريق ذاتها قافلة ثانية ظهر امس ضمت سبع آليات، توجهت نحو المراكز عينها، في ظل تحليق طائرة استطلاع فوق مزارع شبعا ومحور العباسية.
وتواصل ورشة "اسرائيلية" تضم آليات عدة، بحماية قوة مدرعة، شق طريق عسكري خلفية لربط مواقع المغر والرمتا والسماقة، تكون بديلة عن الطريق العسكرية التي تربط هذه المواقع لجهة المناطق المحررة.
في هذه الاجواء نفذت قوات الاحتلال اعتداءات بنيران الرشاشات الثقيلة من موقع المرصد باتجاه محور جنعم، ومن موقع رمتا باتجاه الطرف الشرقي لمزرعة بسطرة. كما أطلقت قنابل مضيئة عدة من رويسة العلم باتجاه الهضاب الشرقية لبلدة كفرشوبا.
خرق الخط الازرق
ولاحظ الاعلاميون خلال جولة قاموا بها امس، وجود آثار عجلات آليات "اسرائيلية" بشكل ظاهر عند الطرف الشرقي لبلدة الغجر، وهذه المنطقة حسب الخط الازرق اراض لبنانية لا يحق لقوات الاحتلال دخولها. كما شوهدت دورية من المخابرات "الاسرائيلية" بثياب مدنية، قرب خزان المياه في قرية الغجر، وهذا الأمر يعتبر خرقا آخر للخط الأزرق.
مياه الحاصباني
في سياق آخر، وللمرة الاولى خلال موسم الشتاء الحالي تدفقت مياه نهر الحاصباني عبر جسر الغجر، لتلتقي بمياه نبع الوزاني، وتعبر الحدود معا باتجاه منطقة الحولة في الشمال الفلسطيني المحتل.
جريحان للطوارئ
على صعيد آخر جرح جنديان من الكتيبة الغانية العاملة في قوات الطوارئ الدولية في الجنوب عندما انقلبت شاحنتهما على طريق عام صور عدلون. وقد تم نقلهما بحسب مصادر "الطوارئ" الى المستشفى للمعالجة. وتسبب الحادث بازدحام سير خانق حضرت على اثره القوى الامنية اللبنانية والشرطة العسكرية التابعة للقوات الدولية وفتحت تحقيقا.
القوات "الاسرائيلية" تركز عوائق عند (بوابة فاطمة) وتلة العباد (2)
بعد قطعها اشجار السرو المعمرة على (بوابة فاطمة) الاسبوع الماضي، عمدت "اسرائيل" امس الى وضع وتركيز عوازل حجرية وابراج مراقبة محصنة مقابل شارع التحرير المتفرع من البوابة لجهة البساتين في خراج مستعمرة المطلة لحماية جنودها ودورياتها من غضب الحجارة اللبنانية. كما حصنت ابراج المراقبة القديمة بأكياس الرمل والشبك الحديدي الذي يحول دون وصول الحجارة الى اكشاك الحرس في هذه الابراج.
واستغل الجيش "الاسرائيلي" رداءة الطقس وعدم قدوم الزوار الى البوابة للاسراع في اعمال التحصينات. كما استقدم مكعبات حجرية اضافية لتركيزها على سطوح ابراج المراقبة لتأمين سلامة الحرس الحدودي من غضب الزوار.
هذا وسدت جهات امنية على الجانب اللبناني من البوابة، الطريق المحاذية للشريط "الاسرائيلي" من البوابة لجهة عديسة حفاظاً على سلامة الزوار من الرصاص "الاسرائيلي". ولوحظت امس كثافة الاعمال "الاسرائيلية" على طول الحدود في القطاع الاوسط، من بوابة فاطمة حتى (تلة العباد) مروراً بمستعمرة (مسكاف عام) ومستعمرة كفرغالوت (بلدة هونين اللبنانية سابقاً) وصولاً الى المنارة حيث ترابط هناك قوة غانية تابعة لليونيفيل لمراقبة ورصد الخروقات "الاسرائيلية".
فعلى المدخل الشرقي لمستعمرة (مسكاف عام) لجهة عديسة ركز "الاسرائيليون" مكعبات حجرية تعلوها اطواق من الشريط الشائك المكهرب، واستحدثوا بوابة حديدية ضخمة لعبور دورياتهم الى قمة تلة المستعمرة. كما ركزوا كاميرات تصوير آلية تنقل التحركات على الجانب اللبناني الى شاشات تلفزيونية داخل برج المراقبة على مدخل البوابة. وترصد المستجدات على الطريق الرئيسية هناك المؤدية الى جبل عامل.
وارتفع منطاد التجسس امس فوق مستعمرة (مسكاف عام) لضبط كل ما يجري في محيط المواقع العسكرية في ذلك القطاع.
وفي (تلة العباد) تستمر الاشغال "الاسرائيلية" على قدم وساق في ظل غياب الزوار والرشق بالحجارة بسبب الطقس الرديء، والبرد القارس. وقضد زوار قلائل امس التلة لمعرفة ما يجري هناك من تحصينات "اسرائيلية" وخروقات للخط الازرق.
وحشد الجيش "الاسرائيلي" امس قوات اضافية من (الوحدات الميدانية) على (تلة العباد) معززة بدبابات (ميركافا) المغطاة بشبك من القماش المموه، مصوبة قصبات مدافعها باتجاه الطريق اللبنانية المؤدية الى قمة التلة حيث قبر العباد.
وزيادة في حماية جنودها، وتكثيف اجراءاتها الامنية على التلة، نقلت "اسرائيل" اكشاك المراقبة لحرس الحدود المتقدمة على ضريح العباد و(جدار برلين الجديد المحصن) حوالى الخمسين متراً الى الوراء لتأمين سلامتهم من حجارة الزوار والمقلاع والنقّيفة، ولا سيما بعدما استعمل "الاسرائيليون" العصي في الآونة الاخيرة لضرب الزوار بها من وراء الشبك المعدني.
وحصل تلاسن وشجار ظهر امس بمناسبة انقشاع الغيوم وشروق الشمس لفترات متقطعة بين الزوار والحرس "الاسرائيلي" مما ادى الى شهر جندي "اسرائيلي" سلاحه بوجه زوار مغتربين جاءوا يستطلعون ما يجري.
وتابعت ورش العمل "الاسرائيلية" اعمال بناء برج مراقبة اضافي على التلة بجانب اضخم برج على الحدود مع لبنان، في وقت كانت الحشود "الاسرائيلية" تتمركز في تلال استراتيجية وهضاب في محيط مستعمرة كفرغالوت.
وشوهدت ملالات ومدرعات تتمركز في وادٍ وغلٍ الى الشمال الشرقي من هذه البلدة اللبنانيةüالمحتلة والمدمرة.
وذكر امس مواطنون في حولا بالقطاع الاوسط ان عراكاً نشب مساء امس الاول بين جنود اسرائيليين وجنود دوليين من الوحدة الغانية بسبب تقدم دورية مؤللة الى حرم الموقع الغاني هناك، ومراقبة تحرك الجنود الدوليين.
وفي العرقوب بالقطاع الشرقي حال الطقس الرديء امس دون التحركات "الاسرائيلية" والدولية المقابلة، وحد من الدوريات الدولية لمراقبة العمليات الحربية التدريبية التي تجري داخل المزارع المحتلة. كما خفت حدة المناورات "الاسرائيلية" التي بدأت امس وسمعت اصوات انفجارات متقطعة رصدتها الدوريات الدولية المتقدمة في العرقوب على مشارف مزارع شبعا.
أهالي حولا يناشدون المعنيين إزالة الألغام (3)
تصويبا للخبر الوارد في "السفير" يوم الثلاثاء الماضي عن انفجار لغم تحت قدمي مواطن في حولا، جاءنا ان المواطن المصاب هو محمد اسماعيل حسين (56 سنة)، وقد بترت قدمه اليسرى جراء الانفجار، اضافة الى اصابات بليغة في انحاء جسده.
وناشد ذووه وأهالي البلدة المسؤولين العمل على إزالة حقول الألغام، وهي محددة تقريبا، التي تهدد حياة ابناء حولا، والمنطقة المحررة بشكل عام.
كما ناشد الأهالي الهيئات الدولية المعنية ومنظمات حقوق الانسان المساعدة في مكافحة الالغام "الاسرائيلية" التي زرعت في أراضيهم والتي تعتبر بمثابة خرق يومي لسيادة لبنان واعتداء على حياة ابنائه.
لحوّد عرض مع دي ميستورا عمل القوة الدولية (4)
شدد رئيس الجمهورية اميل لحود على "اهمية مقاربة الملف الاقليمي بمسؤولية وطنية عالية ورص الصفوف وعدم التلهي بالمماحكات الصغيرة والمواقف الانفعالية التي كانت دائما سببا مباشرا للمآسي التي عانى منها لبنان خلال السنوات الماضية".
عرض لحود قبل ظهر امس مع ممثل الامين العام للامم المتحدة في جنوب لبنان ستيفان دي ميستورا، الوضع العام في الجنوب وعمل القوة الدولية بالتنسيق مع الاجهزة الامنية اللبنانية. واطلع دي ميستورا رئيس الجمهورية على نتائج التحرك الذي قامت به الامم المتحدة بعد اقدام "اسرائيل" على الاعتداء على القسم اللبناني من بلدة الغجر على الحدود الدولية.
الهوامش:
1- السفير 16-2-2001.
2- الانوار 16-2-2001.
3- السفير 16-2-2001.
4- النهار 16-2-2001.