التقرير اليومي الاربعاء 7-2-2001
مقدمة
انتهت الإنتخابات الصهيونية الى سقوط جزار وصعود جزار ، وتترقب المنطقة تداعيات فوز الإرهابي ارييل شارون برئاسة الوزراء الصهيونية .
في هذا الوقت تستمر الخروقات الصهيونية في منطقة الغجر على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة ما يؤكد أن النوايا الصهيونية الحاقدة تنتظر أي فرصة للتعبير عن إجرامها وحقدها ، ولكن المقاومة الإسلامية أكدت أنها تقف بالمرصاد لهذه النوايا الإجرامية وهي ستلقن العدو درساً لن ينساه في حال حاول القيام بأي عمل إجرامي بحق لبنان.
حزب الله نتمتع بجهوزية ميدانية تامة وعلى شارون التفكير بعواقب اية مغامرة (1)
لا يزال السؤال المطروح في الاوساط السياسية والحزبية والدبلوماسية اللبنانية، كيف سيتم التعامل مع رئيس مجلس الوزراء "الاسرائيلي" الجديد، ارييل شارون، وتأثير ذلك على واقع التسوية في المنطقة العربية.
وتبقى التساؤلات المطروحة كيف سيتعامل حزب الله مع هذا الواقع الجديد.
الجواب جاء على لسان عضو كتلة (الوفاء للمقاومة) النائب محمد فنيش، الذي قال: هناك محاولة مكشوفة ، وتمَّ العمل على تنفيذها في داخل الكيان الصهيوني وخارجه، للايحاء بان رئيس الوزراء المستقيل ايهود باراك يختلف عن منافسه ارييل شارون، وان باراك رجل سلام واذا عاد الى الحكم والسلطة مجددا، ستكون لعودته انعكاسات ايجابية على عملية التسوية. وهذا الانطباع خاطئ لان التجربة مع باراك في المرحلة الماضية لم تثبت هذا القول.
وتابع النائب فنيش: بالنسبة الى حزب الله لا فرق بين باراك وشارون كاشخاص، كلاهما له سجل حافل في الجرائم والمجازر والعنصرية، وهما من خريجي مؤسسة القتل العسكرية المتمثلة بالجيش "الاسرائيلي"، وهما ركنا ما يسمى بالوحدات الخاصة، ويتباهيان ويفاخران بانهما قتلا وارتكبا المجازر بحق العرب والفلسطينيين بايديهما، ،على هذا الصعيد ليس هناك من فرق بينهما وكلاهما وجهان لعملة واحدة.
واضاف فنيش: اما المتباكون على عملية التسوية، في ضوء الاحتمالات التي تشير الى سقوط وفشل باراك، فالمعلوم ان باراك خدم مصلحة "اسرائيل" العليا واعطى انطباعا للعالم بانه حمامة للسلام واطلق وعودا بانه الوحيد القادر على تحقيق التسوية والسلام في المنطقة، وهذا ساعده على محو صورة الكيان الصهيوني في مرحلة بنيامين نتنياهو، ولكنه عمل عكس ذلك فيما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني من موضوع عودة اللاجئين، وصولا الى السيادة على القدس، مرورا بتفكيك المستوطنات، وعليه فان باراك مارس ايضا الضغوطات القوية من اجل الحصول على تنازلات جوهرية لمصلحة المشروع الصهيوني، واستراتيجية "اسرائيل" على حساب الحق العربي والاسلامي والفلسطينيين.
مصدر للقرارات
وتابع فنيش: باراك لا يختلف عن شارون الا بالاسلوب وباللغة الديبلوماسية التي فضحتها الانتفاضة الفلسطينية الاخيرة، واعادت صورته الى حقيقتها كقاتل ومجرم ومصدر لقرارات الاغتيال والتدمير والحصار والقتل والمجازر البشعة، اما بالنسبة الى ارييل شارون فهو يفصح عن مواقفه التي تختلف من حيث الشكل فيما يتعلق بالعناوين المرتبطة بالحقوق العربية والاسلامية والفلسطينية، وهو يكشف بالتالي عن الوجه الحقيقي لطبيعة المجتمع الصهيوني اليوم، الذي لا يزال يعمد الى احتلال اراضي الاخرين، واغتصاب حقوقهم.
الجهوزية التامة
واوضح فنيش:( اما بخصوص لبنان المقاومة التي دحرت غزوه في العام 1982 واحبطت اهدافه ومخططاته فهي في منتهى الجهوزية التامة، وفي الوضع الافضل ميدانياً لدفعه للتفكير في العواقب والنتائج لاي تفكير بالقيام باي مغامرة او مخطط باتجاه لبنان، وهذه الحقائق الموضوعية لا يستطيع شارون وحتى باراك او غيرهما تجاهلها.
وعن كيفية تعامل حزب الله مع شارون في عملية التبادل، التي يتم الوساطة فيها من خلال الجانب الالماني قال فنيش:( لقد تعامل حزب الله مع الاحتلال "الاسرائيلي" وقام بواجباته على صعيد استعادة السيادة الكاملة على الاراضي اللبنانية، وتحرير المعتقلين والاسرى والرهائن الموجودين في داخل الكيان "الاسرائيلي".
"اسرائيل" تمعن في خرقها للحدود اللبنانية
قذائف مسمارية تستهدف المزارع المحررة (2)
واصلت "اسرائيل" خرقها للأراضي اللبنانية في بلدة الغجر وفي محيطها، وسط تدابير أمنية مشددة اتخذتها على طول الحدود مع لبنان، وبخاصة في منطقة مزارع شبعا، حيث سقط عدد من القذائف تبين انها من القذائف المسمارية المحرمة دوليا. وقد أعدت الأمم المتحدة تقريرا حول هذا الاستخدام إضافة إلى الخرق المستمر لخط لارسن.
فقد سجل أمس، استنفار "اسرائيلي" على طول الحدود مع لبنان، ترافق مع أعمال عسكرية ودوريات طالت القطاعات الحدودية كافة، وسجل في هذا الاطار تحليق لطائرة استطلاع "اسرائيلية" من نوع ( M.K) فوق مزارع شبعا المحتلة وصولا الى محور المطلة، إضافة الى طلعات لطائرات نفاثة خرقت جدار الصوت فوق حاصبيا ومرجعيون والبقاع الغربي.
وكثف الجيش "الاسرائيلي" من دورياته المدرعة في المنطقة الممتدة بين المطلة والعباسية، وصولا الى مرتفعات مزارع شبعا، حيث لوحظ مراقبة الجنود لكل حركة في الطرف اللبناني.
وتواكبت هذه التحركات مع اعتداءات طاولت المناطق المحاذية للمزارع، حيث عمدت دبابة "اسرائيلية" متمركزة في موقع تلة رمثا الى إطلاق ثلاث قذائف مباشرة استهدفت الطرف الشرقي لمزرعة بسطرة، وتبين ان هذه القذائف مسمارية وهي من النوع المحرم دوليا، وتمكن بعض المواطنين وبعض جنود الطوارئ من جمع العشرات من المسامير التي يبلغ طول كل منها حوالى ثلاث سنتيمترات وهي من النوع السام.
يذكر أن الجيش "الاسرائيلي" استخدم هذا النوع من القذائف إبان قصفه المجموعة الفلسطينية داخل الأراضي اللبنانية مما أدى الى استشهاد اثنين من عناصرها.
الى ذلك، ذكرت مصادر أمنية في المنطقة ان أربع قذائف هاون سقطت في تلة سدانة، مصدرها المرصد "الاسرائيلي" في جبل الشيخ، وكانت عناصر هذا الموقع قد أطلقت قنابل مضيئة فوق محور جنعم، الى الجهة الشمالية الشرقية لبلدة شبعا.
الغجر
على صعيد الوضع في الغجر، فقد أفادت مصادر أمنية ودولية ان الخرق ما زال قائما بالرغم من الادعاءات "الاسرائيلية" بوقف العمل فيه وإزالته، وعلم في هذا الاطار ان اتصالات تجري بين فريق ترسيم الحدود اللبناني وقيادة القوة الدولية لحث "اسرائيل" على إزالة الخرق وإعادة الوضع الى ما كان عليه.
وعلم أن الجانب "الاسرائيلي" يراوغ محاولا التملص من إزالة الخرق باعتبار أن وقف الأعمال وسحب الآليات، خطوة كافية.
وفيما العمل يتركز على إزالة الخرق، سجل صباح أمس خرق "اسرائيلي" جديد لحرمة الأراضي اللبنانية، تجلى في اجتياز عدد من العمال "الاسرائيليين" لخط التماس بين الغجر والعباسية، ولمسافة عدة أمتار، وذلك بحجة بناء عبارة للمياه على الطريق المستحدث في هذا القطاع، كما شوهدت حفارة عند الطرف الجنوبي للغجر، تعمل على إقامة خندق لمسافة 15 مترا الى الشمال من الخط الأزرق، في ظل حماية آليات "اسرائيلية" مدرعة في الطرف الغربي للعباسية.
دورية مراقبة فنلندية وطوافتان اسرائيليتان
تأكـيـد دولـي لإزالـة الخـرق (3)
الطريق التي اعتبرت خرقاً واثارت احتجاج لبنان. جنود فنلنديون يراقبون بمنظار بلدة الغجر أمس.
اعلن الناطق الرسمي باسم القوة الدولية تيمور غوكسيل ان "قيادة هذه القوة تبلغت قبل اسبوع من السلطات "الاسرائيلية"، ان الاعمال والمنشآت التي تقوم بها في منطقة الغجر قد توقفت". واوضح ان "القوة الدولية سيّرت منذ ذلك الحين دوريات برية في منطقة الغجر، وكشفت على المنطقة بواسطة طوافات، ولم يبلغ عن اي خرق". وذكر ضابط دولي في الناقورة، ردا على سؤال عن الشريط الشائك الذي اقامته قوات الاحتلال "الاسرائيلي" في منطقة الغجر ان "هذا الشريط قديم جدا وقد بنته القوات "الاسرائيلية" عام .1978 وعندما انسحبت واتفق على الخط الازرق، ابقته في الاراضي اللبنانية وتراجعت الى الخط الازرق الحالي". واورد غوكسيل الممثل الشخصي ان "كل هذه المعلومات قد ابلغت رسميا الى الخارجية اللبنانية بواسطة الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة في الجنوب ستيفان دي ميستورا الذي حلق بنفسه في منطقة الخرق قبل ايام". ومن مراسل "النهار" في مرجعيون ان قوة فنلندية قوامها مصفحتان، راقبت بالمناظير امس الخط الازرق من نقطة قريبة منه مشرفة على نهر الوزاني، فيما حلقت طوافتان اسرائيليتان فوق المنطقة الحدودية.
"اسرائيل" أعادت احتلالها لبلدة الغجر
والمقاومة اللبنانية تؤكد استعدادها التام للرد (4)
ارتسمت علامة استفهام عريضة حول دور اليونيفل من قضية الخرق "الاسرائيلي" للخط الازرق في بلدة الغجر المحررة في القطاع الشرقي من الجنوب، بعدما تأكد استمرار اقتطاع قوات الاحتلال مسافة كبيرة من اراضي البلدة بل ضمها الى الاراضي المحتلة· وفيما أكد الناطق الرسمي باسم اليونيفل تيمور غوكسل مجدداً ان قيادة اليونيفل تبلغت من "الاسرائيليين" ازالتهم لخرق في الغجر، نفت التقارير الامنية اللبنانية صحة هذه المزاعم واكدت استمرار الخرق، وقالت: إن قوات الاحتلال ما زالت تتوغل 400 متر في الاراضي اللبنانية عند بلدة الغجر على طول 200 متر ومازالت الاسلاك الشائكة التي وضعها الاحتلال حول البلدة في نهاية يناير الماضي موجودة حتى الآن·
وقام فريق ترسيم الحدود من الجيش اللبناني باستطلاع الخرق "الاسرائيلي" من موقع اليونيفل في بلدة العباسية بواسطة المناظير وتأكد من استمرار وجوده وافاد احد اعضاء فريق مراقبة الحدود التابع لــ حزب الله بأن بلدة الغجر كلها اصبحت محتلة، ومحاطة بسياج من الشريط الشائك، وان عناصر من المخابرات "الاسرائيلية" ينتشرون بين المنازل ويهددون الناس ويمنعونهم من التجوال، وأكد أن قوات الاحتلال احاطت بلدة الغجر بشريط شائك ثان يبعد 300 متر عن الشريط القديم، والمنفذ الوحيد على العالم الخارجي باتجاه هضبة الجولان ووضعت عليها مراقبة مشددة حيث الدخول والخروج ممنوع، ما يعني اخضاع البلدة لحصار محكم، حتى ان البوابة القديمة التي كانت تربط البلدة بنبع الوزاني سدتها القوات "الاسرائيلية" بكتل من الاسمنت·
وذكر تقرير امني ان قوات الاحتلال شقت طريقاً بطول 600 متر ما بين الخط الازرق الجديد والطريق القديمة المسيجة التي تربط الغجر بالعباسية المحررة·
وأشار الى ان قوات الاحتلال اخلت موقعين في القسم الشمالي من الغجر، ولكنها ابقت على المنشآت قائمة، ولا زالت اعمال اقامة السواتر الترابية والمواقع العسكرية مستمرة في البلدة، وهناك اكثر من ورشة عمل بثياب مدنية تقوم باعمال التدشيم، معززة بصهاريج ضخمة تنقل الاسمنت وجرافات عملاقة تحت نظر دوريات اليونيفل التي تراقب ما يجري عن بعد·وحلقت طوافة دولية امس فوق بلدة الغجر وراقبت ما يجري على الارض ورفض ضابط دولي كان يعمل على مراقبة الوضع التعليق، واكتفى بالقول: نحن نرفع تقاريرنا الى قيادتنا·
وقالت مصادر حزب الله ان الخروقات والتهديدات "الاسرائيلية" المتكررة تقدم دليلاً قاطعاً على ضرورة عدم الاطمئنان الى النيات "الاسرائيلية" التوسعية، لاسيما وان الانسحاب من الجنوب ما كان ليحصل لولا وجود ضرورات امنية فرضتها المقاومة·
ولفتت المصادر الى ان خروقات "اسرائيل" المتكررة للخط الازرق الذي فرضته الامم المتحدة من جانب واحد، تهدف الى قضم بعض الاراضي اللبنانية وفرض امر واقع جديد في المنطقة، ونبهت الى انه من الصعوبة بمكان على "اسرائيل" تحقيق مثل هذه الاهداف نظراً لجهوزية المقاومة وادراكها لطبيعة العدو الصهيوني·
ولفتت المصادر الى احتمال تصعيد للوضع العسكري على الحدود اللبنانية-الفلسطينية في اعقاب وصول شارون الى موقع المسؤولية في "اسرائيل" خصوصاً وان حزب الله يتمتع اليوم بجهوزية افضل مما كان عليه قبل التحرير واصبح يمتلك وسائل الردع المناسبة للتصدي لاي عدوان محتمل،
ووسط هذه الاجواء السياسية تحدث قادمون من الجنوب امس عن ارتفاع حالة التوتر على جبهة مزارع شبعا-كفرشوبا، وصولاً الى العباسية ومروراً بالغجر وذكر هؤلاء أن هناك حالة استنفار واضحة لكل القوى العسكرية على جانبي الحدود، لاسيما وان الطيران الحربي "الاسرائيلي" لم يغب لحظة واحدة عن اجواء الجنوب، منفذاً غارات وهمية مستمرة على علو منخفض، كما ان حركة المروحيات العسكرية لم تتوقف بدورها في عملية رصد دقيقة للجانب اللبناني من الحدود·
وتواصل قوات الاحتلال من مواقعها المتقدمة على جبهة مزارع شبعا المحتلة، عمليات التمشيط بالاسلحة الرشاشة الثقيلة لتلال شبعا وكفرشوبا، وسجل اطلاق نار غزير من مواقع الاحتلال في الرمتا، زبدين، رويسة العلم باتجاه مزرعة بسطرة ومنطقة باب الهوا والعريض وبوابة جبشا ومزرعتي حلتا والمجيدية، وكان القصف المدفعي الذي تعرضت له مزرعة بسطرة المهجورة من سكانها ادى الى تدمير زريبة مواشي خاصة بالمواطن حسين رحال وطاول القصف ايضاً الطريق الترابي الذي يربط كفرشوبا بمزراع شبعا لمنع المواطنين من التوجه الى حقولهم الزراعية.
دي ميستورا زار نصرالله: يجب التركيز على إزالة الألغام (5)
زار أمس الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في جنوب لبنان ستيفان دي ميستورا البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله.
وقال مركز الأمم المتحدة للاعلام في بيان "ان مناقشات دي ميستورا مع البطريرك صفير تركزت على الوضع الاقتصادي للشعب اللبناني عموماً، ولأهالي الجنوب خصوصاً، مشيراً الى "انهما شددا خلال الاجتماع على ضرورة اخذ مبادرات تعيد الثقة الدولية بالاستثمار في نشاطات تحد من الفقر، وفي ازالة الالغام، كخطوة أولى، للقيام بنشاطات تنموية ريفية في الجنوب".
ولفت الى "انه باثارة دي ميستورا الحوار بين الحضارات، اشار البطريرك صفير الى ان لبنان يجب ان يكون ارضاً ملائمة لتشجيع حوار مماثل في المنطقة وما وراءها". وقال: "فُهم ان البطريرك صفير يتحضر للبدء بزيارة لاوروبا واميركا الشمالية تستمر 40 يوماً، ومن المحتمل ان يثير موضوع الوعي الرسمي والعام ازاء الحاجة الى حوار مماثل عموماً، وازالة الالغام خصوصاً".
وعن زيارته لنصرالله، قال المركز "ان دي ميستورا تناول انعكاس تطبيق قرارات الأمم المتحدة على مستقبل الجنوب، والحاجة الملحة الى زيادة النشاطات اللبنانية في المنطقة، بغية تشجيع تطورها الاقتصادي والاجتماعي". ونقل عن دي ميستورا "انه خلال اللقاء، اتفقنا على ان الفقر في الجنوب لا يقتل الناس، بينما الالغام تتكفل الامر اسبوعياً. اذاً، ثمة حاجة الى التركيز على ازالة الالغام".
وأشار المركز أيضاً الى "ان دي ميستورا شدد على حاجة الأمم المتحدة ونيتها لجهة ضمان احترام الخط الازرق".
"اسرائيل" تصر على انتهاك الحدود اللبنانية (6)
أصرت قوات الاحتلال على عدم ازالة انتهاكها للحدود اللبنانية في وقت اعتبر حزب الله ان لا فرق بين شارون وباراك فكلاهما سفاح بزي مختلف.
واحاطت قوات الاحتلال الاسرائيلى قرية (الغجر) المحتلة بسواتر ترابيه واسلاك شائكة.. فيما ابقت على منفذ ضيق من الجبهة الجنوبية يربط البلدة بشمال فلسطين المحتلة.
وافادت المعلومات الواردة امس من المناطق المجاورة للبلدة ان هذه الاجراءات تكذب مزاعم العدو الاسرائيلى فى ايقافه للخرق الفاضح لما يسمى (بالخط الازرق) الذى رسمته الامم المتحدة عقب انسحاب القوات "الاسرائيلية" من جنوب لبنان فى مايو الماضى.
واكدت مصادر الاجهزة الامنيه اللبنانية ان العدو الاسرائيلى لم يقم بازالة الحاجز الذى شيدته القوات "الاسرائيلية" مؤخرا داخل الاراضى اللبنانية والذى يشكل انتهاكا للخط الازرق.
من ناحية ثانية قام وفد عسكرى اوروبى بزيارة الى المقر العام لقيادة قوات الطوارىء الدوليه العاملة فى الجنوب واجتمع مع قائد القوة الدولية الجنرال كوفى اوبنج والمستشار السياسى الناطق الرسمى تيمور جوكسيل.
وتجدر الاشارة الى ان الوفد يضم ضباطا متخصصين بنزع الالغام والعلاقات الانسانية والاجتماعية. وكان نائب الامين العام لحزب الله نعيم قاسم أكد الليلة قبل الماضية ان مرشحي انتخابات رئاسة الوزراء "الاسرائيلية" ايهود باراك وارييل شارون كلاهما جزار للشعب الفلسطيني والعربي.
واضاف قاسم في تصريح صحافي ان بارك وشارون كلاهما يسعى الى تثبيت الكيان الصهيوني ولا يهمهما تأمين حقوق الشعب الفلسطيني مؤكدا ان كلاهما ارتكب مجازر ضد الشعب الفلسطيني والعربي لكن باراك يرتدي ثوب الحمل في ما شارون يلبس ثوب الذئب.
وتطرق قاسم في المؤتمر الصحافي الى عملية تبادل الاسرى بين لبنان واسرائيل بالقول ان هذه المسأله لا تزال مستمره ولم تنقطع وهي موضع نقاش عبر رسائل متبادله من خلال وسطاء.
واضاف ان الاتصالات حول هذا الموضوع كانت مكثفه خلال الفتره الاخيره موضحا ان هناك شروطا لحزب الله لا بد ان يستجيب لها الطرف "الاسرائيلي".
وقال اذا ما استجاب لها اليوم او غدا نحن حاضرون للتبادل واذا لم يستجب لها فنحن لسنا مستعجلين في امرنا. ويضع حزب الله اطلاق سراح جميع المعتقلين اللبنانيين و العرب واخرين ضمن قائمة تقدم بها الى الوسطاء الاوروبيين كشرط للافراج عن الاسرى "الاسرائيليين" الذين لديه.
الأمم المتحدة تضغط على "اسرائيل" لإزالة خرق الغجر كاملاً (7)
أفادت تقارير ديبلوماسية وردت من نيويورك ان الامين العام للأمم المتحدة كوفي أنان يتابع باهتمام بالغ ما اذا كانت "اسرائيل" ستعيد الوضع في موقع بلدة الغجر على الحدود الى ما كان قبل خرقها خط الانسحاب المعروف بالخط الازرق بـ400 متر داخل الاراضي اللبنانية.
وجاء في التقارير ان الامم المتحدة وانطلاقا من تأكيدها ان "اسرائيل" خرقت خط الانسحاب تعتبر ان هذا الخرق يمس صلب مهمات القوة الدولية ولن تقبل بذلك وتلتقي مع مطلب لبنان الرسمي الذي أصر ليس فقط على وقف المنشآت التي كانت تخطط "اسرائيل" لاقامتها بل على ضرورة اعادة الوضع الى ما كان عليه وهذا يعني منع الوجود العسكري في مساحة الخرق مع العمال الذين كانوا يتولون الحفر بواسطة جرافة. والواقع الراهن حاليا ووفقا للتقارير التي ارسلتها الاجهزة المختصة في القوة الدولية الموقتة العاملة في جنوب لبنان يفيد ان "اسرائيل" لم تردم الخندق ولم تزل الاوتاد الحديد التي زرعتها وفي الوقت نفسه لم تعط إذنا لـ"ليونيفيل" باعادة الوضع الى ما كان عليه. وقد أصر مندوب لبنان لدى الامم المتحدة السفير سليم تدمري على ضرورة اعادة الوضع الى ما كان في مهلة اسبوع بناء على تعليمات بيروت وان يتم ذلك بمراقبة القوة الدولية التي تجري دوريات جوية وبرية في محيط الغجر للتثبت من التحرك "الاسرائيلي" لتبليغ نيويورك لأن أنان، ووفقا لما جاء في التقارير، ينوي طرح المسألة على رئيس مجلس الامن للشهر الحالي سعيد بن مصطفى (تونس) واعضاء المجلس اذا لم تتجاوب "اسرائيل" بردم الخندق وازالة الاوتاد. وأشارت معلومات ديبلوماسية الى ان "اليونيفيل" تسعى مع سكان البلدة الى ازالة العوائق وردم الحفرة بمراقبة عناصرها.
وذكرت التقارير ان الضغط الذي مارسه أنان ومجلس الامن على "اسرائيل" في شأن الخرق في الغجر كان قويا وسريعا وفاعلا في آن.
وقالت مصادر ديبلوماسية معنية ان الوضع في موقع الغجر تحت مراقبة قيادة "اليونيفيل" وبيروت ونيويورك باعتبار ان الملف لم يقفل بالكامل.
وفاة الأسير المحرر مصطفى رمضان (8)
نعى حزب الله الأسير المحرر مصطفى حسن رمضان مواليد العام 1965 (بيت ياحون)، لإصابته بمرض جراء التعذيب الذي تعرض له في معتقل الخيام على مدى ثماني سنوات.
وكان رمضان قد اعتقل العام 1986 وأفرج عنه العام 1994 بعد تدهور حالته الصحية، ويشيع اليوم الساعة الثانية بعد الظهر في بلدته بيت ياحون، وينطلق موكب التشييع من أمام مجمع السيدة الزهراء في صيدا عند الثانية عشرة ظهرا.
العريضي أكد عدم إهمال مطالبهم
الأسرى المحرّرون علقوا إضرابهم ويلتقون رئيس الوزراء غداً (9)
علق الاسرى المحررون اضرابهم عن الطعام الذي بدأوه امس امام السرايا الحكومية للافساح في المجال امام رئيس الوزراء رفيق الحريري واعضاء الحكومة "اقرار ما يصون حق المعتقل المحرر" واعلنوا "انهم سيعاودون اعتصامهم الاثنين 19 الجاري اذا لم تتم استجابة مطالبهم".
ونقل وزير الاعلام غازي العريضي عن الحريري استعداده لمقابلة الاسرى المحررين صباح غد للتباحث معهم والعمل على معالجة قضيتهم في اسرع وقت، وقال: "لن نهمل اي امر يطرحه الاسرى والمعتقلون، ولدينا كل الاستعداد لمعالجة هذه المسألة".
كلام العريضي جاء خلال زيارته الاسرى المحررين بعد ظهر امس امام خيمهم التي نصبوها بالقرب من السرايا، وامضوا فيها ليلتهم الاولى تنفيذا لاضرابهم. وصرح ان "من حق الاسرى والمحررين ان يرفعوا الصوت وان يطرحوا مشاكلهم ومعاناتهم، وان يتحدثوا عن اوضاعهم الاليمة الصعبة، وقد وصلت بهم الامور الى حد اعلان الاضراب عن الطعام". واوضح ان "اتصالات عدة تمت خلال الساعات الماضية مع رئيس الحكومة رفيق الحريري الموجود في طوكيو وقد اكد ان هؤلاء الشباب والشابات اولادنا ونحن مسؤولون عنهم، ولدينا كل الاستعداد لاستقبالهم والتباحث معهم في شؤونهم ومشاكلهم وقضاياهم، والوقوف على مطالبهم، والعمل على معالجة ما امكن من هذه المطالب بالسرعة المطلوبة، وابقاء ملف هذه القضية مفتوحا".
وحول ما اذا كانت تعهدات الحكومة في اطار الوعود اجاب: "اتمنى الا تكون كذلك، واعتقد انه اصبح لدينا صورة كافية ووافية عن هذا الموضوع والمفروض اتخاذ الاجراءات المناسبة. قد لا تستطيع الحكومة اتخاذ الاجراءات دفعة واحدة، وهذا امر طبيعي، ولكن لا بد من ان توضع هذه القضية على الطريق السليم والصحيح، وان تكون طريق معالجة المشاكل التي يعانيها هؤلاء الشباب قد فتحت في شكل دائم، ونعرف اننا سنصل الى حل لهذه المشكلة في شكل جذري. اقول هذا الكلام وانا من المساهمين في تأسيس لجان الدفاع عن قضية الاسرى والمعتقلين. ولا نستطيع ان نكتفي بالكلام واعلان التضامن. اقول هذا الامر بكل وضوح ومسؤولية. يجب معالجة هذه المشكلة جذريا، فحقوقهم ومطالبهم باتت معروفة وسنبحث في اقرب وقت الامور التي نستطيع اتخاذ الاجراءات في شأنها وكيفية معالجة الامور الاخرى. لكن لا بد من وضع حد نهائي لهذه المشكلة".
وعن امكان ملء الشواغر في الوزارات بعدد من المحررين، قال: "الاولوية للاسرى والمعتقلين في الوظائف الشاغرة التي يستطيعون القيام بها. وهذا ليس امرا جديدا، وثمة قرارات سابقة لمجلس الوزراء يجب تنفيذها".
واعلن المعتصمون ان "استجابة الاسرى المحررين لطلب الحكومة ليست من موقف الضعف والتراجع بل لافساح المجال امام الحكومة لاقرار ما يصون حق المعتقل المحرر". اضافوا: "سنعطي فرصة جديدة واخيرة للحكومة والمسؤولين لايجاد الحلول، وفي حال عدم الاستجابة سيجدد الاعتصام المفتوح والصيام عن الطعام في العاشرة صباح الاثنين 19 الجاري".
* حملت "لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية"" في بيان الحكومة اللبنانية والمجلس النيابي "مسؤولية دفع الاسرى المحررين الى الاضراب لتحقيق مطالبهم، نتيجة اللامبالاة وتلكؤ السلطة حيال هذه القضية الوطنية والانسانية". واعلنت ان "الحكومة رفضت استجابة المشاريع التي تم طرحها لتطوير التقديمات الاجتماعية للاسرى المحررين وعائلاتهم"، ودعت الحكومة الى "وضع خطة طوارئ انتقالية لتلبية مطالب الاسرى المحررين المزمنة والمكدسة منذ اعوام في الادراج".
الأنوار تستمع الى شكاوى الأسرى المعتصمين: نريد ان نعيش ونشعر بالانتماء الى البلد (10)
علق الأسرى المحررون اضرابهم عن الطعام الذي بدأوه امس الاول امام السراي الحكومي، لافساح المجال امام رئيس الحكومة رفيق الحريري واعضاء الحكومة (لاقرار ما يصون ويحفظ حقوق المعتقل المحرر وتنفيذها). واعلن هؤلاء (انهم سيعودون الى اعتصامهم الاثنين في 19 شباط الحالي اذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم).
ونقل وزير الاعلام غازي العريضي عن الرئيس الحريري استعداده لمقابلة الأسرى المحررين صباح الخميس المقبل للتباحث معهم والعمل على معالجة قضيتهم بأسرع وقت ممكن. وقال: نحن لن نهمل اي امر يطرحه الأسرى والمعتقلون، ولدينا الاستعداد كله لمعالجة هذه المسألة.
وجاء كلام الوزير العريضي خلال زيارته للأسرى المحررين بعد ظهر امس امام خيمهم التي نصبوها عند مفترق الطرق بالقرب من السراي الحكومي، حيث امضوا امس الاول ليلتهم الاولى تنفيذاً لاضرابهم المفتوح عن الطعام.
وخلال الاعتصام تحدث الوزير العريضي قائلاً: جئنا نعلن مجدداً تضامننا مع الأسرى والمعتقلين المحررين من السجون "الاسرائيلية"، ونوجه التحية الى الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال "الاسرائيلي" والذين لا يزالون يتحملون العذاب والمعاناة، وكل انواع الارهاب النفسي والجسدي والمعنوي الذي تمارسه عليهم قوات الاحتلال "الاسرائيلية". ويبقى هدفنا تحرير هؤلاء من السجون "الاسرائيلية"، والسعي من اجل تحقيقه في اقرب وقت ممكن.
(الأنوار) التقت بعض هؤلاء الأسرى قبل تعليق اعتصامهم واستمعت الى مطالبهم وتعليقاتهم.
اهمال
غسان سعيد، اعتقل في آب 98 وحرر يوم التحرير في 23 ايار 2000 من معتقل الخيام، قال: ان قصتي لا تعني لي كثيراً، ما يهمني هو قصة بلدي ومطالب قسم كبير من زملائي الموجودين هنا والتي اختصرها باهمال شديد لقضيتنا مقارنة بما قدمناه لهذا البلد. ومن يوم التحرير وحتى اليوم لم نستمع الا لوعود لم تنفذ من قبل جميع السلطات اللبنانية بمن فيهم رئيس الجمهورية الذي وعد بتحسين وضعنا، ورئيس مجلس النواب باقرار مطالبنا، ورئيس الحكومة بتنفيذ الوعود، ولم يتحقق اي شيء نهائياً.
ويقول الأسير المحرر داوود فرج الذي اعتقل في الخيام في اوائل العام 1990 وتمكن من الهرب في ايلول 1992، قال: ان عددنا ليس مرعباً، فنحن حوالى مئتي اسير محرر بدون عمل، وخلافاً لما وصلت اليه احصاءات وزارة الشؤون الاجتماعية ان عددنا خمسة آلاف اسير محرر او اكثر، فهي شملت في احصاءاتها معتقلي مخيم (انصار)، وهؤلاء المعتقلون لم يتجاوز اعتقال كل منهم السنتين، بينما تجاوزت مدة اعتقال اسرى الخيام 15 سنة، اضافة الى ان ظروف معتقل الخيام كانت مختلفة تماماً.
وعلق فرج: ان المفارقة المضحكة في قضيتي هي اني تمكنت من الهرب في ايلول 1992 والقرارات صدرت عن مجلس الجنوب بمنح بعض التعويضات للمعتقلين الذين حرروا بدءاً من العام 1993، اي كان علي انتظار حوالى الشهرين قبل ان اقدم على الهرب لكي يشملني التعويض.
وختم فرج: لقد جاء قرار بتوظيف 75 اسيراً محررا في اوجيرو في العام 1998، وكان قراراً استثنائياً وكأن هذا العدد هو عدد الأسرى المحررين، واختصر الامر على ذلك علماً بأن ضمن هذه المجموعة 25 شخصاً لم يكونوا معتقلين بل توظفوا تحت هذه الراية، وبينهم معتقلون لم تتجاوز فترة اعتقالهم الثلاثة شهور، وغيرهم من نعلن من خلال تعاطينا معهم في السجون بأنهم عملاء مساجين في المعتقل.
دوافع معنوية
وردد معظم المعتصمين: ان لاعتصامنا دوافع معنوية اكثر منها مادية لأننا دخلنا المعتقل وكان هناك احتمال ان نموت لا ان نتحرر، وبالتالي لم يعد لدينا اليوم احساس بالانتماء لهذا البلد لأنه لا يخدمنا كمعتقلين، ويكفي ممارسة المسؤولين التشويه لحقيقة المعتقلين، فمن يلتقي بنا يظن اننا نعيش في أحسن حال بعدما عوّضت علينا الدولة. وهذا ليس صحيحاً ابداً، ان الصورة الحقيقية تشير الى اننا في الشارع، وكفانا كلاماً في الاعلام، اننا نطالب بتبنٍ فعلي لقضايانا.
وقال احدهم: سنضرب عن الطعام، واما نموت او يساعدونا فليس هناك ما يمكن ان نخسره اكثر من ذلك.
الاسير المحرر احمد جعفر الذي دخل معتقل الخيام في العام 1998 وخرج يوم التحرير، قال عن الشخصيات التي تفقدت اعتصامهم في هذين اليومين. لقد زارنا النائبان قاسم هاشم وعلي بزي، وتلقينا اتصال من مرجع يخص الرئيس الحريري دعانا الى الاجتماع بالرئيس نهار الخميس القادم ليستمع الى مطالبنا، لكننا سنستمر بالاعتصام لاننا مللنا من الكلام والوعود التي سمعناها في 23 ايار 2000، وسنتحدث في المؤتمر الصحفي اليوم (امس) بحضور الوزير غازي العريضي عن كل ما يشغلنا.
ذكريات الاعتقال
الاسير المحرر بلال نبعة اعتقل في العام 1998 وخرج مع التحرير قال: كان لي امل ان اساهم في نهوض البلد بعد التحرير، الا اني وزملائي وبعد لقاء مع المعنيين لم نسمع الا وعودا لقد باعونا كلاما.
وتابع نعمة: عندي خمسة اولاد وها انا لا اعمل ولا اجد اي وسيلة للعمل لاطعامهم او حتى لاطعام نفسي، لقد جعلونا نتذكر في هذا الاعتصام ظروف وجودنا في المعتقل عندما كنا نضرب عن الماء والطعام.
وختم نبعة اتمنى من الدولة ان تؤمن لنا عملا وتمنحنا وسام الحرية ونعامل كل اسير كجندي في الجيش اللبناني.
ام اسيرة
ولفتتنا الاسيرة المحررة من معتقل الخيام كفاح عفيفي وهي تحمل ابنها ايمن دخلت كفاح المعتقل وهي ابنة السابعة عشرة وبقيت فيه منذ العام 1988 وحتى العام .1995 توجهت لـ(الانوار) وقالت: عندما خرجت من الاسر لاقيت اهتماما بالغا من وسائل الاعلام. لكن بعد فترة لم اجد احدا حولي حتى انني رغبت في ان اكمل دراستي ولم القَ اي نوع من الدعم او الواسطة المطلوبة.
وكفاح التي تزوجت في العام 1996 من الاسير المحرر محمد رمضان اسر في العام 1989-1996 لها ولدان هما سهى، وايمن، وقالت: (نحن حتى الان بدون عمل، بداية اشتغلت سابقا كمعلمة خصوصية ومرشدة اجتماعية، في مؤسسة للايتام ولم اكن اقبض الا مئتي الف ليرة لا تكفينا مصاريف تنقل، وزوجي اشترى سيارة اجرة كلفته الكثير من التصليح وبعدنا حتى الان نعيش هذا الارهاق).
وعجز كفاح ومحمد عن ادخال ابنتهما الى المدرسة حتى وجدا من يتبرع لهما بتعليمها، كما ان من واجبهم ان يلقحوا ابنهم ضد مرض السحايا والتيفوئيد ولم يقوموا بذلك لقصر الحال.
وقالت كفاح: لم يشملني التوظيف في اوجيرو، لكن توظفت اسيرتان كانتا معي في نفس المعتقل وعلى هويتهما علامة استفهام. وما زلنا نعيش على امل ان تؤمن لنا الدولة عملا، فكفانا ان نكون عالة على اهلنا داخل المعتقل وخارجه.
تهمة الشيوعية!
اما عميد الاسرى، كما يطيب لزملائه ان ينادوه ايمن رمضان فقد اعتقل لمدة 15 سنة من ايلول 1985 وحتى يوم التحرير. وبترت رجله، وقال عن اهتمام الدولة به: ان وجودي هنا هو اكبر دليل على انه لم يكن هناك اهتمام من قبل احد ما عدا اهتمام الاعلام بنا.
وعن عدم توظيفه اسوة بزملائه قال: ان القصة هي قصة محسوبيات.
وقال ايمن رمضان: امس زارنا احدهم واتهمنا بالخلفية السياسية لهذا الاعتصام واننا جميعا من الشيوعيين. رفضت هذا الاتهام وقلت له اننا نتحرك بصفتنا اسرى فصحيح ان اكثريتنا شيوعيون لان من كان محسوبا على حزب الله امنت له مؤسسة الشهيد عملا ومن كان محسوبا على حركة (امل) امن له مجلس الجنوب عملا اما نحن فطلعنا برا.
امين عام لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية"، الحاضر دائما مع المعتقلين والمدافع عن مطالبهم محمد صفا قال: ان الدولة وظفت 75 شخصا وتركت المئات.
وفي سؤالنا عن معايير التوظيف قال صفا: كان من المفروض ان يشمل التوظيف في اولوياته المعتقلين الذين قضوا فترة طويلة في المعتقل. الا اننا في بلد يخضع لصراعات وتجاذبات سياسية، وتكتلات تحدد احيانا الاولويات في التوظيف.
الهوامش:
1- الانوار 7-2-2001.
2- السفير 7-2-2001.
3- النهار 7-2-2001.
4- الاتحاد الاماراتية 7-2-2001.
5- النهار 7-2-2001.
6- البيان الاماراتية 7-2-2001.
7- النهار 7-2-2001.
8- السفير 7-2-2001.
9- النهار 7-2-2001.
10- الانوار 7-2-2001.