التقرير اليومي الثلاثاء 6-2-2001

 

مقدمة

يستمر الخرق الصهيوني في منطقة الغجر شاهداً على النوايا العدوانية الصهيونية المستمرة تجاه لبنان والتي لا يردعها الا الخوف الصهيوني من المقاومة الإسلامية التي تقف بالمرصاد لأي محاولة عدوانية صهيونية .

في هذا الوقت يختار الصهاينة اليوم بين جزارين كلاهما يداه ملوثتان بدماء العرب والمسلمين ويشكل فوز أي منهما مشروع عدوان على أمتنا التي لا تزال تكتوي بنار الجزار باراك الذي يقتل الأطفال في فلسطين بعد جرائمه التي ارتكبها في لبنان.

 

الاحتلال يسيّج الغجر بسواتر ترابية وأسلاك شائكة

فريق ترسيم من الجيش يتفقد البلدة ويراقب الخرق (1)

وضع جيش الاحتلال "الاسرائيلي" بلدة الغجر المحتلة داخل سور من السواتر الترابية والاسلاك الشائكة، مبقياً على منفذ ضيق من الجهة الجنوبية يربط البلدة بشمالي فلسطين المحتلة.

وقد فضحت هذه الاجراءات التي شاهدها المراسلون الصحافيون الاكاذيب "الاسرائيلية" التي نقلتها قوات الطوارئ الدولية ومفادها ان "اسرائيل" اوقفت خرقها للخط الازرق، وبالتالي فان الانشاءات التي اقامتها في بلدة الغجر مؤخراً قد أزيلت.

وكان جيش الاحتلال قد انجز شق طريق ترابية، وركز اعمدة حديد واسلاكاً شائكة في الجهة الشرقية للبلدة. وبدت هذه الاعمال التي اعتبرت خرقاً ل"خط لارسن" بوضوح عندما دخل فريق اعلامي الى الطرف الشمالي للبلدة، عبر بلدة العباسية، حيث بدا للوفد ان جيش الاحتلال الذي كان قد انجز منذ فترة استحداث طريق عسكرية بين العباسية والطرف الجنوبي للغجر، عمد الى ربط الطرف الغربي لهذه الطريق، بطريق داخل الاراضي اللبنانية الحررة، حيث عمدت الجرافات "الاسرائيلية" الى شق طريق باتجاه الشمال، على مسافة 400 متر، وقد اتصلت هذه الطريق بطريق اخرى، كان جيش الاحتلال قد شقها من طرف البلدة الشمالي باتجاه الجنوب، بطول حوالى 200 متر.

وبالتقاء الطريقين بات الطرف الشمالي الشرقي للغجر محاطاً بطريق ترابية ركزت عند اطرافها الشمالية اعمدة حديدية واسلاك شائكة، في حين عملت حفارة على حفر خندق بموازاة هذه الطريق.

وتبين ايضاً ان الاسلاك الشائكة المستحدثة تم ربطها بالشريط الشائك القديم الذي يحيط بالغجر من الجهات كافة كما عمد جيش الاحتلال الى اقفال بوابة الحديد التي تربط الطرف الغربي للغجر ببلدة الوزاني، ووضعت خلف هذه البوابة مكعبات اسمنتية، بحيث باتت البلدة مقفلة بالاسلاك الشائكة، الا من منفذ صغير يربطها من الجهة الجنوبية بشمالي فلسطين المحتلة.

وعلم من أهالي الغجر ان جيش الاحتلال طلب اليهم عدم التحدث مع اي مواطن لبناني يصل الى الطرف الشرقي للبلدة، كما تبين ان جيش الاحتلال استحدث بوابة حديد في الطرف الشمالي للغجر مانعاً السكان من اجتيازها.

وذكر شهود عيان ان جرافة "اسرائيلية" كانت تعمل بوضوح في الطرف الغربي للبلدة داخل الاراضي اللبنانية بحوالى 20 متراً.

واكدت مصادر امنية لبنانية متابعة للوضع، بان الخرق "الاسرائيلي" ما زال داخل الاراضي اللبنانية، وان ما حصل اقتصر عل سحب بعض الآليات الى عمق البلدة، وتتوقع هذه المصادر ان يكمل جيش الاحتلال خرقه الذي بدأه في وقت سابق لجهة وضع المزيد من الاسلاك الشائكة داخل القسم اللبناني من الغجر، خاصة وان شاحنات عدة شوهدت تفرغ عبارات من الاسمنت المسلح واسلاكاً شائكة، في محيط البلدة.

من جهة اخرى، جال وفد ترسيم الحدود اللبناني في منطقة الغجر بامرة الرائد انطوان مراد، واطلع على منطقة الخرق من برج مراقبة تابع للقوة الهندية في العباسية الواقع على بعد كيلومترين من منطقة الخرق.

ولم يدل الرائد مراد بأي تصريح مكتفياً بالقول: اشاهد كما تشاهدون ونقوم بالمراقبة والتحقيق ولن نسكت عن اي خرق، وسنتابع ذلك حتى النهاية".

وفي مجال آخر، سجلت صباح امس، تحركات آلية عسكرية "اسرائيلية" في محور العباسية الغجر، حيث شوهدت آليات عدة تتحرك في موقع الضهرة المواجه للعباسية، وعلى الطريق بين العباسية ومزارع شبعا، في ظل تحليق مكثف للطيران الحربي "الاسرائيلي" الذي حلق على ارتفاع متوسط ولعدة مرات فوق مزارع شبعا، وفوق محور الغجر العباسية.

 

 وفد صحافي دخل الى الجزء المحرر من الغجر وفريق عسكري لبناني تفقّد العباسية (2)

 دخلت مجموعة من الصحافيين امس الى قرية الغجر (المقسّمة) للتأكد من الخروقات "الاسرائيلية" في محيطها، وللتحقق مما يجري داخلها، ولا سيما للجهة الجنوبية حيث شقّت "اسرائيل" طريقا بطول 600 متر ما بين (الخط الأزرق) الجديد، والطريق القديمة المسيّجة التي تربط القرية بالعباسية المحررة.

وكانت مغامرة الدخول الى القسم الشمالي من القرية خطرة خوفا من قيام القوات "الاسرائيلية" باطلاق النار، او احتجازنا، ولكن شيئا من الاثنين لم يحدث كون القسم الشمالي من القرية اصبح داخل الخط الأزرق اللبناني. وقد اخلت "اسرائيل" موقعين في هذا القسم: موقعا لجهة الجنوب الشرقي، وآخر لجهة الشمال ولكن القرية لا تزال محتلة نفسيا وعمليا كونها مسيّجة بشريط شائك ثان غير السياج الذي كان يزنّر الطريق الرئيسية التي انسحبت منها وجرفتها بالجرافات.

وكون كل شيء داخل "اسرائيل" مسيّجا بالشريط الشائك، فانها بحق (دولة الشريط الشائك في العالم)، بل هي الوحيدة التي تزنّر نفسها بأطواق من هذا الشريط.

المغامرة بدأت من العباسية المحررة حيث سلكنا طريقا ضيقة بين طوقين من الشريط الشائك المهجور، تحيط به الالغام، ومنطقة عازلة مزروعة بألوف الألغام، ورفعت عليها مئات اللوحات بالعبرية والعربية: احذر. حقل ألغام..

وصلنا الى القسم الشمالي (المحرر) وغير المحرر في نفس الوقت، اذ انه محرر من جهة الطريق التي كانت تزنّره ومسيجة بأطواق من الشريط والأوتاد الحديدية، والطوق الثاني يسيّج البيوت بحيث لا نستطيع الدخول اليها، وتجولنا في الحي الشمالي على بعد أمتار من المنازل.

والظاهرة التي صادفتنا، هي عدم تجرؤ اي مدني على التحدث الينا، او النظر الينا، وعندما فاجأنا احدهم يخرج من البيت وطرحت عليه السلام، عاد لتوه الى الداخل، واقفل الباب، وكلما اقتربنا من منزل مشرّع الابواب ونادينا اصحابه للتحدث اليهم لسؤالهم عما يجري في هذا القسم من القرية، عمدوا فورا الى اغلاق النوافذ باستثناء فتاة لوّحت بيدها لنا قائلة: (الله يحميكم)، واقفلت النافذة فورا.

ظاهرة ثانية طالعتنا بها المغامرة الى (الغجر) امس، هي مرور سيارة مدنية بقربنا وطلبنا من السائق التوقف لسؤاله عما يجري داخل (الغجر) فقال: انا من هضبة الجولان ـ من مجدل شمس بالذات ـ ولي اقارب في لبنان، سلام عليك يا لبنان... ثم أسرع من طريقنا وتوارى عن الانظار.

وظاهرة ثالثة تمثّلت بفتى يقود دراجة هوائية، ولما حاولنا الاقتراب منه لتصويره نودي عليه من احد المنازل القريبة طالبين منه العودة فورا والابتعاد عنا.

واكتشفنا في هذه المغامرة ـ المهمة، ان "الاسرائيليين" عمموا على الأهالي بوجوب عدم التحدث الى أي صحافي لبناني يصل الى ذلك القسم من القرية الذي لا يزال مدار نقاش ولغط دوليين حول استقرار الوضع فيه.

تعليمات "اسرائيلية"

حاولنا الاقتراب الى تخوم الطريق التي تشقها "اسرائيل" جنوبي شرقي القرية لضمها نهائيا الى تحت سيطرتها، ولكن اطواق الشريط الشائك كانت تعترض سبيلنا. وتوغل زميلان داخل الأحياء، فنادينا عليهما بالعودة سريعا.

امرأة كانت تخبز على الصاج امام منزلها طلبنا منها الاقتراب للتحدث اليها، فأومأت بيديها بحركة مفادها ان اوامر اعطيت لهم بعدم الكلام، وعدم التصوير، وان هناك من يراقبها وسيحاسبها فيما بعد.

القسم الشمالي المحرر، غير المحرر في نفس الوقت، يعيش حالة عادية هادئة: بيوت مشرعة النوافذ والأبواب. وأصوات السكان تنطلق منها، واشغال واعمال تجري داخل المنازل والمصالح، ودورة الحياة تدور كالمعتاد في هذا القسم باستثناء ظاهرة الخوف والترقب والحذر والمستقبل المجهول لشريحة من السكان ذات عادات وتقاليد عربية واصول عربية.

على الجهة الجنوبية للقرية شقّت "اسرائيل" طريقا عريضة وحصنتها بالعوازل الحجرية، وسيجتها بالشريط الشائك، واعتمدتها خطا أزرق جديدا ثابتا. وشوهدت امس قاطرات "اسرائيلية" ضخمة تنقل مكعبات حجرية وشبكا حديديا لسد جسر اقامته على تلك الطريق كمجرى مياه للسيول المتجمعة في تلك الاراضي الخصبة التي تدخل في خراج العباسية، فقد اقامت "اسرائيل" هناك مشاريع عسكرية وأمنية وتحصينات كلها ضمن اراض تابعة للبنان، ولا تزال تشكّل خرقا للحدود الدولية التي غطّى عليها الخط الأزرق الجديد، وطغى اسمه على تسميتها بالحدود الدولية اذ تسمع من سكان المنطقة هناك ان اراضيهم تصل الى عمق سهل الحولة.

فريق من الجيش اللبناني دخل ظهر امس الى العباسية المحررة واطلع على الخرق "الاسرائيلي" من احدى نقاط المراقبة في معسكر القوة الهندية هناك، وشوهد الضباط يستطلعون بمنظار الاشغال "الاسرائيلية" غربي العباسية وراء الخط الأزرق الجديد.

وكان الجميع بانتظار طوافة دولية تنقل مسؤولا دوليا للتحقق من خرق (الخط الأزرق) الدولي هناك، وحتى ساعات ما بعد الظهر، لم يحضر المسؤول الدولي، ولم تحلق الطوافة الدولية، ولم ترد القوات الدولية جوابا الى الدولة اللبنانية حول الخروقات "الاسرائيلية".

 

"النهار" وإعلاميون لبنانيون وصلوا الى الغجر

الـخـرق "الاسرائيلي" للخـط الأزرق قـائـم (3)

امضى الاعلاميون امس يوما طويلا عند المدخل الشمالي لبلدة الغجر السورية المحتلة، بعدما سمح مركز المراقبة التابع للكتيبة الهندية بعبورهم سيرا بين الاسلاك الشائكة وحقول الالغام على مسؤوليتهم الشخصية مسافة 2500 متر.

وسمح بالرحلة الصحافية خارج نطاق عمل هذه الكتيبة، عبر طريق موازية للخط الازرق الجديد الذي انجزه "الاسرائيليون" خلال الاسبوع الماضي في المكان الذي حددته لجنة المراقبة الدولية.

اما الخرق الذي كان موضع شكوى الحكومة اللبنانية الى الامم المتحدة فلا يزال قائما، اذ ان "الاسرائيليين" حفروا طريقا اخرى انطلاقا من الخط الازرق الجديد الذي يربطها بالعباسية عند المدخل الشرقي للغجر في اتجاه الشمال، وفي محاذاة منازل البلدة، وثبتوا اوتادا حديدا ربطت بأسلاك شائكة وبالاسلاك المثبتة هناك منذ احتلال الغجر قبل 33 عاما.

وبذلك تكون الغجر قد زنرت بالاسلاك الشائكة من كل الجهات ما عدا الجنوبية منها التي تربطها بمنطقة الجليل.

ولوحظ ان "الاسرائيليين" اوقفوا الاعمال والحفريات على هذا المحور، غير انهم لم يزيلوا الخرق بناء على المطالبة اللبنانية. وقد عاين فريق من الضباط اللبنانيين منطقة العباسية يتقدمه الرائد انطوان مراد، ومن هناك تتبع التعديات "الاسرائيلية" بالمناظير.

اما في بلدة الغجر التي مكث فيها الاعلاميون زهاء ساعتين، فقد لزم الاهالي منازلهم وراقبوا الوافدين اليها من النوافذ محاذرين التكلم معهم.

غير ان سيارة مدنية توقفت قبالة الاعلاميين خلف شريط شائك، وقال سائقها: "لست من الغجر فأنا سوري من مجدل شمس واسمي عادل مداح". وحمّل الاعلاميين تحياته الى "الاقارب في لبنان". ثم واصل طريقه، فيما غادر الاعلاميون تحت المراقبة "الاسرائيلية"".

 

لبنان يحتج على اختراق "اسرائيل" للخط الأزرق (4)

طلب لبنان من الامم المتحدة في رسالة نشرت أمس الاثنين، التدخل لدى ""اسرائيل""  لتقوم بازالة حاجز الاسمنت الذي اقامته داخل الاراضي اللبنانية.

وكان ممثل المنظمة الدولية في جنوب لبنان ستافان دي ميستورا اكد الجمعة ان "اسرائيل" قامت باشغال في محيط قرية الغجر التي تحتلها في القطاع الاوسط من الحدود.

وقد اجريت هذه الاشغال في ما وراء "الخط الازرق" الذي رسمته الامم المتحدة واعتبرته بمثابة حدود الامر الواقع بين البلدين في اعقاب الانسحاب "الاسرائيلي" من جنوب لبنان في مايو الماضي.

وفي الرسالة التي وجهها الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ورئيس مجلس الامن، اكد السفير اللبناني لدى المنظمة الدولية سليم تدمري ان "اسرائيل" حفرت خندقا واقامت حاجزا من الاسمنت على طول 400 متر بالقرب من قرية الغجر.

وتقع هذه القرية التي يقسمها "الخط الازرق" الى قسمين، على الحدود بين لبنان وهضبة الجولان السورية التي تحتلها "اسرائيل" منذ 1967.

ونددت الحكومة اللبنانية "بالانتهاك الفاضح" ل"الخط الازرق" وللسيادة اللبنانية.

وجاء في رسالة السفير اللبناني ان الحكومة اللبنانية "تطلب منكم التدخل والطلب الى "اسرائيل" بوقف نشاطاتها واعادة الوضع الى ما كان عليه من قبل، وتحمل نتائج هذا الانتهاك للخط الازرق".

 

 

قاسم: ملف الأسرى وحدة متكاملة

على الفلسطينيين مقاطعة الانتخابات (5)

استبعد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إنجاز عملية تبادل الاسرى مع "اسرائيل" قبيل الانتخابات، داعيا في الوقت نفسه فلسطينيي ال48 الى مقاطعة انتخابات رئاسة الحكومة "الاسرائيلية" المقررة اليوم، واصفا كلا المرشحين ايهود باراك وارييل شارون بأنهما جزاران.

وقال في حديث لوكالة "رويترز": "رأينا ان لا يشارك فلسطينيو 48 في الانتخابات حتى لا يعطوا شرعية لأي من الشخصين مهما كانت النتائج حتى يعبّروا بشكل واضح عن غضبهم وسخطهم ورفضهم لهذا المشروع "الاسرائيلي" بتركيبته وكيانه".

وأضاف "ان هذه الانتخابات تعطي شرعية سواء للمشروع بشكل عام او للشخص الذي ينتخب حتى وإن كانت القاعدة هي السيّئ والاقل سوءا فالمهم ان كليهما عندهما عداء تجاه الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية".

ومضى يقول: "يجب ان يكون الموقف واضحا في هذا الشأن وعدم الانتخاب تعبيرا عن هذا الموقف الذي نتمنى ان يحصل حتى يكون المجتمع "الاسرائيلي" مكشوفا على حقيقته بشكل واضح".

ووصف قاسم باراك وشارون بأنهما جزاران "شارون جزار بثوب ذئب وباراك جزار بثوب حمل".

وحول آخر تطورات المفاوضات الجارية بين حزب الله وإسرائيل بشأن تبادل الاسرى بالجنود "الاسرائيليين" الذين اسرهم حزب الله، قال قاسم: "النقاش في مسألة التبادل مستمر والرسائل المتبادلة لم تنقطع وكانت مكثفة في الآونة الأخيرة، لكن هناك مطالب لا بد من ان يستجيب لها "الاسرائيلي". إذا استجاب لها اليوم او غدا فنحن حاضرون للتبادل وإذا لم يستجب لها فنحن لسنا مستعجلين".

وأضاف: "ما أرجحه ان لا تتم عملية التبادل خلال الاربع والعشرين ساعة القادمة. آمل ان يحصل شيء ما، ولكن بحسب المعطيات يبدو ان الوقت لم يعد كافيا لمثل هذه السرعة".

وعند سؤاله عما إذا كان تمسك حزب الله بإطلاق سراح اسرى عرب هو السبب في تعثر عملية التفاوض بشأن الاسرى قال قاسم "سجن اللبنانيين والفلسطينيين والعرب هو عدوان "اسرائيلي" وما نقوم به هو رفع الظلم ورفع العدوان عن هؤلاء، لذا نحن اصحاب حق وسنستمر في هذا الاتجاه".

وأضاف: "نحن مسؤولون عن كل هؤلاء السجناء وعلينا ان نطالب بهم وبالتالي على "الاسرائيلي" ان يدرس خياراته ويرى ما يناسبه، لكننا مصممون على العمل الذي نعتبره إنسانيا وأخلاقيا بالافراج عن هؤلاء المعتقلين".

وقال قاسم ان ملف التبادل هو وحدة متكاملة "ليس هناك شيء اسمه تقدم جزئي وتقدم كلي، هذا ملف متكامل لصفقة واحدة إما ان تكون او لا تكون".

 

أسرى محررون بدأوا اضرابا عن الطعام وابرز المطالب فرص عمل وقروض (6)

بدأ امس اسرى ومعتقلون محررون من السجون "الاسرائيلية"، اضراباً مفتوحاً عن الطعام امام السرايا رافعين عدداً من المطالب في مقدمها تأمين فرص عمل لهم. وسلموا احد ضباط السرايا مذكرة ليرفعها الى رئيس الوزراء رفيق الحريري بعد عودته من اليابان.

وتحرك الاسرى المحررين هو الثاني  بعدما نصبوا في الصيف الماضي خيمة في الوسط التجاري تناوبوا على الاعتصام فيها مع عائلاتهم رافعين المطلب نفسه.

وفي بداية الاعتصام تلا الاسير المحرر محمد رمضان بياناً جاء فيه:

"اننا هنا، لنعلن اعتصامنا واضرابنا عن الطعام الى اجل غير مسمى. اسرى ومعتقلون، كنا اعواماً طويلة في سجون الاعداء الصهاينة، اذاقونا سوء العذاب، ولكننا قررنا الصمود، وهناك كنا نعلن الاضراب عندما يبالغون في الظلم. والمسؤولون هنا يطلقون التصريحات كل يوم حول اهتمامهم البالغ بنا، لكنهم لا يقولون الحقائق. البيانات أسهل امر يمكن الحكومة ان تقوم به.

ومن وراء الاحتجاج نهدف الى ايقاظ الحكومة من سباتها العميق، فربما طوى النسيان ما كتبه المسؤولون في محضر مجلس النواب يوم منح الثقة للحكومة الجديدة، يومذاك كنا نعتصم على باب الحكومة، وكتبوا في محضر جلسة منح الثقة، ما ارادونا ان نثق به! قالوا ان علينا الذهاب الى بيوتنا لأن الحكومة ستنفذ مطالبنا. يومها كنا اعلنا اضرابنا عن الطعام امام مجلس النواب، ومطالبنا هي: ان توفر لنا الحكومة فرصة عمل، وان تعتبر كل اسير بمثابة جندي في الجيش، وان يمنح لنا وسام الحرية، وان نحصل على قروض سكنية.

وكنا في المعتقل نطلب من السجانين الحصول على ابسط حقوقنا الانسانية، وكانوا لا يلبون هذه المطالب الا عندما تهدد سمعة سجونهم، اذا عرف العالم ان الاسرى يجوعون. نحن اليوم نجوع في بلدنا الذي منحناه اعمارنا ودمنا، واستشهد الكثيرون من اخوتنا في المعتقلات في سبيله، اما من الجوع واما من التعذيب، وحكوماتنا قصيرة الذاكرة، فعلنا باضرابنا هذا نستطيع انعاش ذاكرتها اذا خافت على سمعة القصر الحكومي الذي ربما يموت احدنا امامه معلناً جوعه على الملأ.

في الزنزانات كنا نصرخ، فلا يسمعنا احد، كانت الابواب هناك موصدة بالحديد والنار. أين هي المشكلة اذاً؟ المشكلة اننا نقف وحدنا في العراء فنحن بلا عمل، بلا بيوت، لا نملك خبزنا كفاف يومنا، لا نملك ثمن كتاب ندرس فيه!

لقد جئنا من كوكب السجون والمعتقلات. ألا يمكن ترجمة هذا الى اللغة "اللبنانية"؟ ام اننا النكرة في وطن شاركنا في تحرير اراضيه المغتصبة، لنتحول جزءاً منسياً على اراضي حكوماته؟ سنستمر في الاضراب عن الطعام حتى يتم تنفيذ ما التزمته تصريحات المسؤولين الكبار في دولة لا مكان لنا فيها ولا اعتبار حقيقياً رغم شائعات الاعتراف بنا. فهل من مجيب؟".

 

في ظل ذعر يلف العقل العربي حيال احتمال فوز شارون في الانتخابات "الاسرائيلية"

المقاومة والانتفاضة في الانتظار ل"تصفية الحسابات القديمة" (7)

يعيش العرب هذه الأيام، ومن بينهم اللبنانيون، هاجس وصول ارييل شارون الى الحكم في "اسرائيل"، والكل يستند الى تاريخ هذ الرجل المباشر في اعلان عدائه لهم، والقليل الاكتراث بالصورة الشخصية عندما يبادر الى ما يفترضه تحقيق مصالح بلاده. وثمة اعتقاد شائع لدى الاوساط الرسمية والشعبية ايضا بأن خبر وصول شارون الى الحكم يفترض حكما ومباشرة أعلى قدر من الذعر الذي يتطلب ردات فعل متنوعة لكن الغالب منها يأخذ شكل الحذر انطلاقا من الذعر نفسه، وبما يحول العلاقة الى انتظار من جانب الناس لكي يقرر القادم على اكتاف "الاسرائيليين" اللحظة التي يريد فيها تنفيذ مجزرة او غير ذلك.

وعلى قاعدة الذعر نفسه يتم وصف الخطط المقابلة فورا بصفة الاجراءات الوقائية التي تتضمن عدم المبادرة وعدم القيام بأشياء تعتبر عادية، خشية ان تكون غير عادية بالنسبة له هو، ولأن العرب واللبنانيين وضعوا أنفسهم في هذا السياق المليء بالخشية والتحسب يعطى الرجل القادم كتعبير عن اقوى الازمات السياسية في "اسرائيل" فرصة الاعداد للعمل من دون ربطه بسقوف معينة، فإذا عمد الى اعمال ارهابية فهذا أمر متوقع، والتوقع هنا يأخذ شكل التبرير له باعتبار ان الكل يعرف انه ارهابي بامتياز، وإذا ما قال شارون كلاما في السياسة مثل الذي قاله اسلافه من العمل او الليكود اعطي صفة المعتدل لأن المنتظر منه عكس ذلك، وفي كل الحالات يتحول شارون الى الساحر الذي يملك الاوراق كافة والذي له الحق في القيام بالقدر الذي يريده من أعمال التهريج او الحركات ذات البعد النفسي وما على كل الآخرين الذين يجلسون في مقاعد الجمهور الا انتظار الدقيقة التي يختارها هذا البدين كي يبدأ العرض.

وعلى هذا الأساس يتحدث القادة وصناع الرأي العام في العالم العربي عن تضاؤل فرص السلام بوصول شارون، ثم يهربون من مواجهة ما يفترض بهم مواجهته دائما للقول: لنرَ اولا ماذا يعد هذا الرجل لنا. لكن المشكلة الكبرى ان اللبنانيين الذين يتذكرون مجازر "اسرائيل" بقيادة شارون في حرب لبنان، لا يعرفون قراءة الأمر الا من زاوية وحيدة: ماذا يعد شارون للبنان؟

على ان كل هذا الذعر الذي يوجد ما يبرر جانبا كبيرا منه، لا يجب ان يغمض العيون عن تطور كبير حصل في المنطقة وفي لبنان منذ اقل من عام وتمثل في هزيمة "اسرائيل" في لبنان وفي فشل مشروع اوسلو في فلسطين، وكانت النهاية بالنسبة لشارون تحديدا انه جاء الى لبنان قبل 18 عاما، طاردا كل الفلسطينيين المسلحين منه، وعاقدا العزم على تنظيم جبهته الشمالية مع سوريا انطلاقا من ضهر البيدر، لكنه يصل اليوم الى الحكم في "اسرائيل"، وامامه نفس المسلحين الفلسطينيين يقفون على بعد كيلومترات قليلة من مكتبه الحكومي ومن منزله، فيما تراجع خط جبهته الشمالية الى محاذاة بيوت المستوطنين الذين شن باسمهم في العام 1982 عملية "سلامة الجليل". ويرتسم هذا الواقع مع فشل مشروع تحييد لبنان ومن دون اتفاق مع سوريا، كذلك فشل مشروع اوسلو ومعه كل المقترحات التجميلية التي اعدها الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون والتي لم تعد كافية لرسم معالم اتفاق يسمونه لاحقا "اوسلو الجديد".

ولذلك فمن غير المستغرب ان لا يتصرف طرفان بالتحديد من دون هذا القدر من الذعر الذي يعيشه الآخرون، وهما حزب الله في لبنان وقيادة الانتفاضة في فلسطين، وحتى اعلان النتائج الرسمية للانتخابات ومن ثم تشكيل الحكومة الجديدة والوقوف امام البرلمان لنيل ثقة توازي نسبتها ما حصل عليه من اصوات كمرشح لرئاسة الحكومة، فإن في فلسطين وفي لبنان من يفكر بطريقة مختلفة، وعلى قاعدة معاكسة: ماذا يعد هؤلاء لهذا المجنون من مفاجآت تتناسب وصيته الكبير مع مفعول رجعي يتيح تصفية الحسابات معه عن مجازره في لبنان؟

وبحسب أكثر من مصدر معني بالمتابعة فإن ما اشارت اليه وسائل اعلام العدو مؤخرا من "استنفار لعناصر حزب الله على طول الحدود بتجهيزات معدة لشن معركة شاملة على طول الجبهة" يتجاوز اطار التخمين او التقدير الأمني المبني على معلومات استخباراتية، لكنه لا يلامس معرفة الخطط التي سوف تعتمدها المقاومة في حال انفجر الوضع جنوبا. كذلك فإن الكلام عن مرحلة جديدة من العمل الفدائي داخل فلسطين لم يعد في اطار التخمين وفق القاعدة نفسها بقدر ما صار جزءا من الواقع اليومي الذي فرض على الفلسطينيين اعادة النظر، ولو جزئيا، بكيفية مواصلة هذه الانتفاضة وصولا الى اهداف متفق على بعضها من دون حسم كل النقاط فيها. والأهم من كل ذلك الأخذ بالاعتبار العبارة الجميلة والمعبرة التي قالها دنيس روس وهو يغادر مكتبه من "اننا اغفلنا حقيقة حجم الهوة القائمة بين الشعب الفلسطيني وبين الذين يتحدثون باسمه كما هي الحال مع معظم الدول العربية".

ولذلك تشير معلومات المتابعين الى ان المقاومة في لبنان التي تتحسب بصورة متواصلة لمغامرات "اسرائيلية" لهذا السبب او لغيره، تفترض ان شارون لا يملك في جعبته الافكار التي لم تكن متوافرة عند غيره، لكن ربما لديه قلة التقدير التي تدفعه، ومعه العسكريون الراغبون باطلاق يدهم، حتى تفتح الابواب امام موجة من الجنون التي قد تقود الى حرب شاملة في المنطقة، لكن ما على المقاومة ان تقوم به ربما سيأخذ شكلا يتيح لها المشاركة الأفضل والأوضح والأكثر عملانية في دعم الانتفاضة التي تريدها، حاضرا بطريقة مختلفة، ومن المفيد هنا للاسرائيليين الذين تعودوا ان يأخذوا كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على محمل الجد ان يتذكروا ما قاله في احد مهرجانات التضامن مع الانتفاضة مخاطبا الفلسطينيين: "نحن معكم ولن نتخلى عنكم وسوف تجدوننا الى جانبكم في الشدائد.. وكفى". وربما يجدر بمساعدي شارون ان يدرسوا جيدا هذه ال"كفى"!

 

الجيش تسلم غنائم التحرير من المقاومة

لحود يحث اللبنانيين على التماسك في مواجهة التغيرات المتوقعة في "اسرائيل" (8)

حث الرئيس اميل لحود اللبنانيين على التضامن لمواجهة الاستحقاقات المنتظرة، وليس أقلها ما سيترتب على نتائج الانتخابات في "اسرائيل" من واقع يتطلب التعاطي معه بحالة وطنية متماسكة، في اشارة الى احتمال قوي بوصول زعيم تكتل ليكود المتشدد ارييل شارون الى سدة الحكم في الدولة اليهودية·

وأضاف الرئيس اللبناني ان التطورات المقبلة على المنطقة تفرض على جميع اللبنانيين سياسيين وقادة رأي التضامن لمواجهة هذه الاستحقاقات· ونقل عنه أمس نقيب الصحافة محمد البعلبكي ان تحصين الجبهة الداخلية حالياً ضرورة ملحة اكثر من أي وقت مضى، فالوحدة الداخلية التي حققت انجاز التحرير تحتاج الى تفعيل لتمكين لبنان من الدفاع عن حقوقه المشروعة على الصعيد العربي والدولي كي لا يُغيّب دوره أو يُصادر· وأوضح النقيب البعلبكي انه لمس من الرئيس لحود تفاؤلاً بقدرة اللبنانيين على التفاعل مع المستجدات المنتظرة اذا ما ادرك المتعاطون في الشأن العام ان الظرف الراهن يتطلب منهم الترفع عن الحسابات الضيقة والمماحكات والسجالات التي لا طائل تحتها والتركيز على مصلحة الوطن التي يجب ان تعلو على أي مصلحة أخرى·

وأضاف انه لمس من رئيس الجمهورية ايضاً حرصاً شديداً على المضي في بناء دولة القانون والمؤسسات مهما كانت الصعوبات والعراقيل لأن قيام هذه الدولة هو الذي سيعزز ثقة الخارج بلبنان ويجعل المؤسسات المالية الكبرى والمستثمرين يقبلون على المساهمة في ماكينة النهوض الاقتصادي، وان ما نسمعه من كلام ونصائح علينا ان نفهمه كما هو على حقيقته لا ان نفسره كما نتمنى او على النحو الذي يناسب توجهات او طروحات او نظريات معينة· وأكد لحود امام النقيب البعلبكي انه يعيش يومياً المعاناة الحياتية للمواطنين وهو من اجل ذلك دعا الحكومة الى اعتماد الاجراءات والتدابير الواقعية التي تخفف فعلياً وتدريجياً من حدة الضائقة الاقتصادية· فالناس تشكو وعلى السلطة الاجرائية بالتعاون مع السلطة التشريعية الاسراع في الحد من هذه الشكوى، مؤكداً تعاونه الكامل مع رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري·

من جهة أخرى سلمت المقاومة الاسلامية الجناح العسكري لـحزب الله اللبناني امس قيادة الجيش اللبناني الاسلحة والآليات التي غنمتها من العدو "الاسرائيلي" بعد اندحاره من الجنوب والبقاع الغربي بتاريخ الاربعاء 24 مايو عام 2000

وتمت عملية التسليم والتسلم في ثكنة اللواء اللوجستي - كفرشوبا بضاحية  بيروت الجنوبية، بحضور ممثلين عن قيادة الجيش، وحزب الله، وهي عبارة عن دبابات وشاحنات مصفحة، ومدافع ميدان، وهاون، وكميات كبيرة من الذخيرة، تركها العدو في المواقع والثكنات التي انسحب منها على عجل خوفاً من هجمات المقاومة وهي تقدر بعشرات الدبابات ومئات القطع المدفعية·يذكر ان حزب الله نظم مهرجانات خطابية في اعقاب التحرير، وتجول بغنائم الحرب في المدن والمناطق اللبنانية، وكانت تقابل القوافل "الاسرائيلية" بزغاريد النسوة، ونثر الارز والورود على رجال المقاومة تعبيراً عن الفرحة بالانتصار الكبير، وهو الاول من نوعه على العدو الصهيوني في تاريخ الصراع العربي-"الاسرائيلي"·

وتعتزم الحكومة اللبنانية اقامة متحف في الهواء الطلق تعرض خلاله غنائم الحرب، بعد ان يتم تجميعها في بيروت لتبقى شاهداً على هزيمة العدو، تزورها الاجيال الطالعة.

 

"حزب الله" يسلم الجيش اللبناني 18 آلية عسكرية غنمها من الاحتلال "الاسرائيلي" (9)

سلم "حزب الله" الى الجيش اللبناني، امس، الآليات العسكرية التي غنمتها "المقاومة الاسلامية" من الجيش الاسرائىلي وميليشيا "جيش لبنان الجنوبي" عقب انسحابهما من المنطقة الحدودية في جنوب لبنان والبقاع الغربي في مايو (ايار) الماضي.

وتمت عملية التسلم والتسليم في مقر اللواء اللوجستي في منطقة كفرشيما جنوب بيروت، بحضور ممثل قائد الجيش نائب رئيس الاركان للتجهيز العميد الركن ميشال فيصل ومدير المخابرات في الجيش العميد الركن ريمون عازار وقائد اللواء اللوجستي العميد أمين حطيط وممثل "حزب الله" مسؤول اللجنة الامنية رفيق صفا.

يذكر ان العميد حطيط كان قد ترأس الجانب اللبناني في الفريق العسكري المشترك الذي حدد "الخط الازرق" الدولي في الجنوب، كخط للانسحاب الاسرائىلي من جنوب لبنان.

وبعد التسليم قال صفا: "افادنا العماد سليمان أنه سيصار الى انشاء متحف عسكري يخلد عملية التحرير ودماء الشهداء". واشار الى ان هناك عددا من الآليات العسكرية نشرت في المناطق المحررة بناء على رغبة الاهالي تخليدا لذكرى التحرير. والآليات التي تم تسليمها هي: 9 آليات من طراز "زحلان" وناقلتا جند من طراز "م113" و7 دبابات من طراز "تي55".

 

الجيش تسلم من حزب الله آليات غنمها بعد الانسحاب "الاسرائيلي" (10)

 غنائم التحرير.       العميد الركن فيصل والعميد الركن عازار والعميد حطيط وضباط، وممثل حزب الله وفيق صفا، امام الاليات التي سلمها الحزب الى الجيش في مقر اللواء اللوجستي في كفرشيما امس.

سلم حزب الله الجيش في مقر اللواء اللوجستتي في كفرشيما، الآليات العسكرية التي غنمها من الجيش "الاسرائيلي" اثر انسحابه من الجنوب والبقاع الغربي، في حضور ممثل قائد الجيش نائب رئيس الاركان للتجهيز العميد الركن ميشال فيصل ومدير المخابرات في الجيش العميد الركن ريمون عازار وقائد اللواء اللوجستي العميد امين حطيط وممثل حزب الله مسؤول اللجنة الامنية وفيق صفا. بعد التسليم قال صفا "افادنا العماد (ميشال) سليمان انه سينشأ متحف عسكري يخلد عملية التحرير ودماء الشهداء. واشار الى "ان هناك عددا من الآليات العسكرية نشرت في المناطق المحررة بناء على رغبة الاهالي تخليدا لذكرى التحرير". والاليات التي تم تسليمها هي: 9 من نوع "زحلان" آليتان "م 113" و7 آليات "ت 55".

 

النميرية تكرم الأسير المحرر بدير (11)

كرمت بلدة النميرية (النبطية) الأسير المحرر محمد بدير الذي أطلق سراحه الأسبوع الماضي من السجون "الاسرائيلية"، وأقيم في المناسبة احتفال حاشد في ساحة البلدة حيث تجمع الأهالي لاستقبال بدير تقدمهم النائب نزيه منصور وعدد من رؤساء البلديات والمخاتير والشخصيات السياسية والحزبية والاجتماعية.

ولحظة وصول موكب بدير إلى الساحة نحرت له الخراف ومن ثم حمله الأهالي على أكتافهم وسط زغردات النسوة ونثرهن الأرز والورود باتجاهه وترديد شعارات حزب الله والمقاومة الاسلامية.

وفي حسينية البلدة أقيم احتفال تحدث فيه عضو المجلس السياسي في حزب الله الشيخ خضر نور الدين الذي أكد حرص المقاومة الاسلامية وحزب الله على تحرير كل الاسرى والمعتقلين وباقي التراب اللبناني المحتل من رجس الاحتلال "الاسرائيلي".

ثم ألقى المحرر بدير كلمة اعتبر فيها ان مسألة تحرير الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال هي تتويج حتمي للنصر الإعجازي الذي حققته المقاومة وأمتنا في أيار الكرامة والفخار.

وعرض بدير لمعاناته أثناء الأسر في سجون الاحتلال.

وألقى رئيس بلدية النميرية مالك فرحات كلمة أعرب فيها عن اعتزاز وافتخار النميرية بإبنها المجاهد بدير وكل الأسرى والشهداء الذين سطروا النصر على العدو "الاسرائيلي".

وأعلن عن تقديم البلدية مبلغ خمسة ملايين ليرة لبنانية لبدير عربون وفاء وتقدير.

بعد ذلك قلد والد الشهيد سامر بشارة المحرر بدير وسام المقاومة، فيما قلده أحد المقاومين درعا تقديرية ثم زار بدير مقبرة النميرية وقرأ الفاتحة لشهداء البلدة.

 

اعتصام أهلي وطالبي في عيتا الشعب احتجاجاً على تفاقم مشكلة الألغام (12)

المعتصمون في باحة ثانوية عيتا الشعب أمس.

نفذ 375 تلميذاً من ثانوية عيتا الشعب الرسمية صباح امس اعتصاماً في ملعب الثانوية، شارك فيه مدير الثانوية محمد عباس قاسم وافراد الهيئة التعليمية والاهالي، وذلك اثر اصابة احد التلاميذ علي هاني سرور قبل يومين بانفجار لغم وبتر ساقه، واحتجاجاً على رفض "اسرائيل" تسليم خرائط الالغام التي زرعتها في الجنوب. ورفع المعتصمون لافتات تطالب الحكومة بمعالجة مشكلة الالغام. وألقى قاسم كلمة طالب فيها المجتمع الدولي والامم المتحدة "بالضغط على "اسرائيل" لتسليم الخرائط الصحيحة الى لبنان، كي يتمكن اصحاب القبعات الزرق من ازالتها، اذ انها تحصد يومياً مواطنين واطفالاً ابرياء، وتؤدي الى اعاقات"، وتمنى على الدول الاجنبية مساعدة لبنان علي نزع الألغام. وفي الناقورة، ترأس قائد القوة الدولية الجنرال سيث كوفي اوبنج اجتماعاً للضباط الكبار المعنيين بنزع الألغام، بعدما تبلغت القيادة تحرك عيتا الشعب.

 

الدفعة الثامنة والسبعون من العملاء أمام المحكمة العسكرية

أحكام بالسجن بين 3 أسابيع و5 سنوات (13)

استدعت هيئة المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين وعضوية المستشار المدني القاضي فادي الياس وحضور معاون مفوض الحكومة لديها القاضي سامي صدقي الى جلسة تعقد بتاريخ الاثنين 19 آذار المقبل، المحرك في الجهاز "504" سابقاً رجا محمود ورد (مواليد حاصبيا العام 1968) لسماع إفادته للمرة الاولى في قضية الشبكة التجسسية التي كشفها بالتعاون مع مديرية المخابرات في الجيش اللبناني بعيد فراره الى المناطق المحررة بتاريخ 5 حزيران 1998 وذلك بناء لطلب وإلحاح أحد المتهمين العميل نهاد قاسم الكاخي ووكيله المحامي جهاد ذبيان.

وقد استجوبت هيئة المحكمة امس ضمن الدفعة الثامنة والسبعين من العملاء، عدداً من الاشخاص الذين أورد ورد أسماءهم في شبكاته غير المترابطة ببعضها بعضاً وكانت في السابق ابان محاكمة الجواسيس المزروعين في المناطق المحررة ممن ذكرهم ورد نفسه قد رفضت سماع إفادة هذا الاخير الذي خلف العميل نضال توفيق جمال في المسؤولية الامنية بعدما كان مساعده في العام 1995 ووصل الى رتبة نقيب في الميليشيا التي انضم اليها في العام 1988. وهذا أبرز ما حملته هذه الدفعة في طياتها:

سامر سلمان ابو داوود (والدته املي مواليد حوش حالا في العام 1969 سجل 19 الماري) انتمى للميليشيا في العام 1987 وتابع دورة عسكرية لمدة عشرة أيام في معسكر المجيدية شكّل بعدها الى الفوج الثلاثين وخدم في موقع زغلة بوظيفة حرس ودوريات فتح طريق، وخلال قيامه بعد نحو ثلاثة اشهر من دخوله في الميليشيا، بدورية مؤللة على طريق عرمتى اللويزة انفجرت عبوة ناسفة بالدورية مما أدى الى إصابته في العمود الفقري ونقل الى مستشفى "رامبام" للمعالجة فبقي فيه لمدة ثلاثة ايام ثم أمضى فترة نقاهة وصنف معوقاً وسرح من الميليشيا وصار يتقاضى راتباً شهرياً مقداره 340 دولاراً اميركياً.

سمير حسين كايد ابو قيس (والدته سعدى مواليد الهبارية العام 1960) انتمى للميليشيا في العام 1991، تابع دورة تدريبية لمدة ثلاثة اشهر في المجيدية وخدم في مواقع كوكبا وحاصبيا والماري في الحراسة ودوريات فتح الطرقات وخضع في العامين 98 و1999 لدورتي آمر حظيرة وآمر فصيلة في المجيدية ومعهد "الياكيم" في فلسطين المحتلة. نال رتبة رقيب اول "وترك" الميليشيا اثر تفككها غداة التحرير.

سمير هاني سنان (والدته زين الكاخي فياض مواليد عين قنيا العام 1974) انتمى للميليشيا في العام 1995 وبقي للعام 1998 ثم عاد في العام 1999 وخدم في موقعي الفوج الثلاثين تل نحاس وحاصبيا في الحراسة ودوريات الاستطلاع والمدافعة، وقال انه بحكم معرفة والده بالعميل نضال نصر (قتل) نشأت صداقة بينهما وجمعه برجا ورد لكي يتعامل معه في تزويده بالمعلومات الامنية وما كان من الاخير الا ان أدخله الى فلسطين المحتلة وجمعه بضابط "اسرائيلي".

هاني سلمان منذر (والدته حلوة مواليد إبل السقي العام 1939) لم تكف يداه عن الارتجاف طوال فترة استجوابه أمام هيئة المحكمة وقال انه انتمى للميليشيا في العام 1985 وظل لغاية العام 1997. وعمل مع الادارة المدنية بواباً على معبر زمريا الذي كان يرأسه أمنياً العميل عادل وهب وأصيب ذات يوم في العام 1994 بانفجار عبوة خلال وقوفه على حاجز هذا المعبر. وخضع لدورة حماية وكمائن في المجيدية وجند العميل جورج دياب للعمل لمصلحة المسؤول الامني في حاصبيا العميل علم الدين بدوي.

وحول مقتل الرقيب في الجيش اللبناني حسن الاشقر وكان مدعى على منذر بجرم التدخل في القتل وأسقطت هذه الدعوى عنه بمرور الزمن العشري كما كفت التعقبات بحقه لعدم توافر عناصر الجرم، وقال انه خلال العام 1987 طلب منه ابن بلدته حسن الاشقر الذي كان يخدم في ثكنة حمانا التابعة للجيش اللبناني ان يتركه يمر على معبر زمريا من دون تفتيش، فأشار عليه بوجوب طلب هذا الامر من العميل بدوي الذي قبل ونشأت علاقة صداقة بينهما، ثم قتل الاشقر الذي كان يتعامل مع الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين مع اثنين من رفاقه في كمين نصب لهم على معبر جسر ميمس، وأضاف منذر بأنه علم بهذه الحادثة من العميل عادل وهب.

قاسم سعيد غيضة (والدته هنية مواليد حاصبيا العام 1970) قال ان الادارة المدنية في حاصبيا كلفته بتنظيم شؤون السير في سوق البلدة لغاية العام 1998 حيث دخل الى فلسطين المحتلة وعمل في بادئ الامر في أحد الفنادق ثم أخذ يقل المواطنين بواسطة سيارة أجرة بين لبنان وفلسطين بعدما نال اذناً بالقيادة هناك، ونشأت صداقة بينه وبين البوليس "الاسرائيلي" "مثل كل الشوفيرية" نافياً تعامله معه وقيامه بمراقبة تاجري المخدرات الضابط في الميليشيا عماد حسن الحرفوش والعنصر العميل شاهين الحرفوش لمصلحته، غداة تحرير الجنوب هرب مع فلول الميليشيا الى فلسطين المحتلة وأمضى عطلة الصيف في المخيمات "الاسرائيلية" وعاد الى لبنان بتاريخ 16 تشرين الثاني 2000، وقال انه "قبض مساعدة مالية من "الاسرائيليين" وليس تعويضاً"!

نور الدين محمد منذر (والدته صالحة مواليد ابل السقي العام 1970) انتمى للميليشيا في العام 1992 لغاية العام 1999 وخدم في الادارة المدنية كعنصر مدني على معبر زمريا، ثم خدم كمساعد ميكانيكي في مشغل الآليات في ثكنة مرجعيون. ارتبط بعلاقة مباشرة مع المحرك في الجهاز 504 العميل نضال توفيق جمال، الذي جمعه بضابط "اسرائيلي" في فلسطين المحتلة فطلب منه العمل بإخلاص مع جمال لتأليف مجموعة أمنية لم تبصر النور كون العميل جمال فر الى الولايات المتحدة الاميركية في العام 1995.

علي محمد الطحيني: انتمى للميليشيا في العام 1988 وبقي عاما واحداً ثم دفع اموالا لأحد العملاء لكي يتم تسريحه وراح بعد ذلك يعمل في مجال زراعة التبغ وأنكر ان يكون قد تعامل مع الاستخبارات "الاسرائيلية" او مع الجهاز "504".

فضل محمود صالح: انتمى للميليشيا في العام 1985 وعمل مرافقاً شخصياً للمسؤول الامني في بلدته عيتا الشعب العميل احمد شبلي صالح لمدة شهرين ثم حارساً على منزله. وتوظف بين العامين 89 و1996 في الادارة المدنية حيث أوكلت اليه مهمة نقل المياه مقابل راتب شهري ضئيل جداً مقداره ستون دولاراً فقط، قال انه كان يعيل به عائلة كبيرة! وعند التحرير فر الى فلسطين المحتلة وسافر منها الى كندا لكنه عاد الى لبنان عبر مطار بيروت الدولي حيث تم توقيفه.

غسان موسى كريك (من بلدة عيتا الشعب) انتمى للميليشيا في العام 1994 لمدة شهرين فقط خدم خلالهما مرافقاً للمسؤول الامني في بلدته العميل احمد شبلي صالح ونشب خلاف بينه وبين قوات الطوارئ الدولية تطور الى إطلاق نار وإصابته بخمس رصاصات في قدميه اعتبر بعدها معوقاً وسرح من الميليشيا، ولكنه ظل يقبض لغاية التحرير راتبه الشهري البالغ 360 دولاراً. وقال ان العميل احمد صالح جمعه في العام 1998 بالضابط "الاسرائيلي" المزعوم اسمه "ابو شريف" الذي طلب منه تزويده بمعلومات عن شقيقه وسام المقيم في بيروت فرفض تلبية رغبته، وأضاف ان احمد صالح أوقف ثلاثة من اخوته في معتقل الخيام في العام 1991 أمضى بعضهم فيه ثلاث سنوات من عمره.

قتل إسرائيليين

عبد الكريم حسن سليمان (والدته مريم جعفر مواليد ميس الجبل العام 1963 سجل 103) انتمى في اواخر العام 1989 للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في صيدا وكانت وظيفته عنصر استطلاع داخل الشريط المحتل لمعرفة الطرقات التي يجب ان يسلكها عناصر الجبهة من أجل تنفيذ عمليات عسكرية ضد العدو "الاسرائيلي" وميليشيا لحد، وخلال وجوده في بلدته في العام 1989 لحضور حفل تأبين أحد أقربائه التقاه المسؤول الامني في بلدته العميل محمود عمار الذي فر الى كندا وعرض عليه العمل لمصلحته فوافق وجمعه بالمسؤول الامني في بلدة عيترون العميل بهيج توبة والمحرك الامني علي قاسم اللذين قتلتهما المقاومة في العام 1991، فأكد لهم تعاونه معهم وكلفه توبة بمراقبة تحركات الجبهة الشعبية على صعيد العمليات العسكرية وسأله عن أسماء المنتمين اليها فأعطاه اياها ونقده توبة مبلغ مئة دولار اميركي وصار مرتبطاً به أمنياً. وكلف سليمان مرة في اواخر العام 1989 بإرشاد مجموعة من الجبهة الشعبية مؤلفة من اربعة عناصر الى كروم ميس الجبل لتنفيذ عمليات فاستلموا الاسلحة من حركة "أمل" في بلدة شقرا وتوجهوا الى المكان المذكور سالكين طرقات وعرة عبر الوديان، وقبل نحو ثلاثين متراً من المكان المحدد عاد سليمان مع آمرها الملقب ب"رائد" الى شقرا وسمعا اصوات انفجارات واطلاق نار وقذائف، وعلم لاحقاً ان المجموعة التحمت مع دورية "اسرائيلية" مما ادى الى مقتل عسكريين اسرائيليين واستشهاد مقاومين وأسر المقاومين الآخرين، وبعد فترة خمسة عشر يوماً أرسل العميل توبة العميل حسين عيسى الى منزله في محلة الحمرا لكي يكمل مشواره معه بإمداده بالمعلومات لكنه رفض.

وترافع المحامي صليبا الحاج عن سليمان فقال ان من يطلب اليه العمل ويرفض فهذه قدوة بطولية وليس العكس، ومن يرسل اليه المال ويرفض أخذه فهو مقاوم، بالاضافة الى ان واقعة قتل جنديين اسرائيليين تنفي التعامل بشكل قاطع. وطلب إسقاط الدعوى عنه بمرور الزمن العشري ومنحه البراءة.

الأحكام

ومساء صدرت الاحكام وقضت بالتالي:

1 الاشغال الشاقة مدة خمس سنوات وجاهياً لهاني سلمان منذر.

2 الاشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات لسمير هاني سنان.

3 الاشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات مع غرامة 400 الف ليرة لفضل محمود صالح.

4 السجن سنتين مع غرامة 400 الف ليرة لغسان موسى كريك وقاسم سعيد غيضة.

5 السجن عاماً واحداً لسمير حسين ابو قيس.

6 إسقاط دعوى الحق العام لجهة التجند في جيش معاد عن علي محمد الطحيني، عبد الكريم حسن سليمان وسامر سلمان ابو داوود بسبب مرورالزمن العشري.

7 وقف التعقبات بحق كل من: مصطفى عمر نبعة، زاهر كمال زبد، حنا كريم العلم، فادي علي ابو اسماعيل، نور الدين محمد منذر لسبق الملاحقة والحكم.

8 إدانة محمد احمد الجمال بتهمة التعامل وإعفاؤه من العقاب.

9 السجن ثلاثة اسابيع مع غرامة مئتي الف ليرة لكل من: فارس فايز ابو رافع، حمزة فايز ابو رافع، سليمان حمد ضاهر، فضل الله يوسف الصفدي، نديم نسيب الحكيم، كيوان حسين منذر لدخولهم الى فلسطين المحتلة.

10 إسقاط دعوى الحق العام لجهة الدخول الى فلسطين المحتلة عن غادة هاني خضر، سكينة محمد غادر، ياسر فايز ضاهر، فايز حسين منذر، صالح محمد غبار، نواف حسين منذر بسبب مرور الزمن الثلاثي.

 

الهوامش:

1-     السفير 6-2-2001.

2-     الانوار 6-2-2001.

3-     النهار 6-2-2001.

4-     موقع محيط على الانترنت 6-2-2001.

5-     السفير 6-2-2001.

6-     النهار 6-2-2001.

7-     السفير 6-2-2001.

8-     الاتحاد الاماراتية 6-2-2001.

9-     الشرق الاوسط من لندن 6-2-2001.

10-     النهار 6-2-2001.

11-     الانوار 6-2-2001.

12-     النهار 6-2-2001.

13-     السفير 6-2-2001.