التقرير اليومي الثلاثاء 14-8-2001

 

مقدمة

استمرت الخروقات الصهيونية في منطقة مزارع شبعا في حين يسعى الصهاينة الى منع أهالي بلدة العباسية من العودة اليها بحجة تأثيرهم على الوضع الأمني.

في هذا الوقت اكد الرئيس بشار الاسد دعم سوريا المطلق للرئيس اميل لحود ولقائد الجيش اللبناني وللبنان حكومة وشعبا ومقاومة.

الخروقات “الاسرائيلية” مستمرة قبالة مزارع شبعا
والعدو يطالب الهندية باقفال طريق العباسية – الغجر (1)

خرقت قوات الاحتلال “الاسرائيلي” صباح امس الخط الازرق الذي حدده فريق الامم المتحدة وسط بلدة الغجر السورية المحتلة وذلك عندما تقدمت جرافتان اسرائيليتان مسافة 450 مترا تقريبا في الجزء اللبناني من الغجر تواكبهما شاحنات عدة حتى السياج الشائك في الحي الشرقي وباشرتا باقامة ساتر ترابي بمحاذاة السياج بارتفاع حوالى المترين وذلك وسط اجراءات امنية مشددة شوهدت خلالها دوريات مكثفة لقوات الاحتلال في الحي الجنوبي للغجر وعلى طول الخط الممتد بين البلدة وموقع الظهرة في الجزء المحتل من العباسية كما لوحظ ايضا ان “الاسرائيليين” اقاموا خلال الايام القليلة الماضية طوقا محكما من السياج الشائك فوق السياج القديم الذي يزنر الغجر من الناحيتين الشرقية والشمالية.
وفي جولة ميدانية لـ اللـواء صباح امس على محور العباسية الغجر تمكنت من الدخول الى الطرف الشمالي من الغجر حيث تمركزت دورية تابعة للكتيبة الهندية عند البوابة الشرقية للغجر مدعومة بملالة من طراز بي.تي.آر وبدا عدد من افراد الدورية يراقبون الاعمال “الاسرائيلية” بمحاذاة السياج الحدودي في الغجر.
وفي الحي الشمالي ايضا وعلى مسافة بضعة امتار من السياج الجديد بدا ان قوات الاحتلال اخلت 3 مواقع عسكرية كانت تتمركز فيها سابقا دون ان تعمل على تفكيك منشآتها او تدميرها كما فعلت في باقي المواقع التي اخلتها اثناء اندحارها عن الجنوب والبقاع الغربي ولوحظ ايضا ان هناك ثغرة استحدثتها في آخر نقطة في السياج عند تلة الخزان يعتقد انها تستخدمها للتسلل ليلا الى هذه المواقع واقامة كمائن ليلية فيها.
وفي هذا السياق علم من مصادر امنية ان قوات الاحتلال “الاسرائيلي” طلبت من الكتيبة الهندية المتمركزة في تلة ابو شهاب في العباسية اعادة اقفال الطريق الذي يربط العباسية بالغجر من الناحية الشمالية والذي اعاد فتحه الاهالي قبل ايام.
وذكرت هذه المصادر ان “الاسرائيليين” احتجوا بلهجة عنيفة للقوات الدولية وطلبوا اليها اقامة مواقع ونقاط مراقبة على هذا المحور وعدم السماح للمدنيين بالدخول عبر هذا الطريق واعتبرت ان ذلك يشكل تهديدا لها ولا تسمح بأي حال من الاحوال ان تبقى هذه الثغرة مفتوحة في هذا المحور.
وذكر ايضا ان زيارة ممثل الامين العام للامم المتحدة ستيفان دوميستورا للعباسية والغجر امس الاول تتعلق بهذا الموضوع.
كما علم ان اهالي الغجر طلبوا من دوميستورا ان يبقى وضع الغجر على حاله، اي موحدا، وليبقى مصيرهم مرتبطا بمصير الجولان كونهم مواطنين سوريين.
الى ذلك شوهدت امس تحركات “اسرائيلية” مكثفة على طول الخط الازرق بين موقع الحماري وتلة المغر في الطرف الجنوبي من مزارع شبعا مرورا بالغجر، العباسية والحولة اضافة الى تحركات غير عادية في محيط موقع الظهرة وبدا عدد من الجنود يراقبون من على ظهر الساتر الترابي العمل في الجزء المحرر من العباسية.
من جهة ثانية حلق الطيران الحربي “الاسرائيلي” ظهر امس فوق مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ونفذ طلعات استكشافية عدة فوق تلال العرقوب، شبعا، حاصبيا، مرجعيون والخيام.

 

مساع “اسرائيلية” مع “الطوارئ” لإبعاد أهالي العباسية عن الغجر (2)
تسعى قوات الاحتلال “الاسرائيلي” لاعادة الامور الى الوراء، الى ما كانت عليه قبل تحرير اهالي العباسية للمنطقة الواقعة بين بلدتهم وبلدة الغجر السورية المحتلة، وهذا الامر كان جوهر جولة الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة في لبنان ستيفان دي ميستورا، امس الاول هناك.
وكشفت مصادر امنية متابعة للأوضاع في هذه المنطقة الحدودية ل”السفير” ان السلطات “الاسرائيلية” احتجت على إقدام الكتيبة الهندية العاملة في إطار قوات الطوارئ على الانسحاب من “بوابة العباسية”، واستحداث موقع جديد لها، بما يتيح للاهالي العودة الى اراضيهم المحررة والوصول بالتالي الى حدود بلدة الغجر المحاذية، الخاضعة لاحتلال الجيش “الاسرائيلي”.
وأوضحت المصادر ان سلطات الاحتلال تضغط على قيادة القوات الدولية للتراجع عن خطوة الانسحاب من بوابة العباسية والطرف الشرقي للبلدة واعادة التمركز فيها من جديد لقطع الطريق الذي يربط العباسية بالطرف الشمالي للغجر، لأن القوات “الاسرائيلية” تعتبر ان وصول الاهالي اللبنانيين الى حدود الغجر يشكل تهديدا للقوات “الاسرائيلية”، لان الطرف الشرقي والشمالي لهذه البلدة خارج السيطرة الرسمية لهذه القوات وهذا الطرف يرتبط ببقية انحاء البلدة، من دون عوائق فعلية، بحيث يمكن التسلّل منها بما يهدد الامن “الاسرائيلي”.
تضيف المصادر، لهذه الاسباب تطرح السلطات “الاسرائيلية” على القوات الدولية الأخذ بأحد حلين، كلاهما صعب، الاول، اعادة تمركُز القوة الهندية عند بوابة العباسية وإقفال طريق العباسية الغجر. وهذا المطلب يصطدم برفض اهالي العباسية له وهم الذين باشروا إعادة بناء منازلهم في الجزء المحرّر من البلدة، والتي جرى هدمُها من قبل القوات “الاسرائيلية” عند احتلالها للمنطقة عام 1967.
الحل الآخر، انجاز ما سمّي ب”الخط الازرق” الذي يشطر الغجر الى شطرين، وهذا المطلب يصطدم برفض اهالي الغجر له وإصرارهم على الحفاظ على وحدة البلدة ووحدة عائلاتها.
لذلك، تتابع المصادر، بدأت قيادة القوات الدولية العاملة في الجنوب اللبناني، وقيادة الامم المتحدة، ممثلة بأمينها العام كوفي أنان، دراسة المطالب “الاسرائيلية” ومحاولة ايجاد “حلول وسط” يقبل بها اللبنانيون والاسرائيليون واهالي الغجر والعباسية، اضافة الى المقاومة. وهذا الامر هو الدافع الاساسي لجولة دي ميستورا امس الاول على العباسية والغجر، ومعاينته الاوضاع ميدانيا عبر اجتيازه الشريط الشائك باتجاه الطرف الغربي للغجر وعودته منه الى العباسية، بحثا عن حل لهذه المعضلة التي قد تفجّر الوضع الامني الهش القائم حاليا في هذا المحور.
في هذا الاطار، سجلت تحرّكات “اسرائيلية” لافتة للانتباه في الطرف الغربي للغجر وفي المواقع العسكرية المتاخمة له. وشوهدت ثلاث دبابات “ميركافا” تتحرك في محيط موقع الضهرة، الواقع في الجزء المحتل من العباسية، كما شوهدت دوريات عسكرية “اسرائيلية” راجلة وأخرى تنتقل بسيارات “هامر” مصفّحة. إضافة الى دوريات امنية “اسرائيلية” تستقل سيارات مدنية، كانت تتحرك في الجزء الشمالي الشرقي للغجر، في خرق مستمر لما يسمى “الخط الازرق”، وقد عمدت تلك الدوريات على مراقبة حركة المدنيين اللبنانيين الذين تدفقوا بالعشرات للقيام بزيارات فضولية لجوار بلدة الغجر.
في موازاة ذلك، قام عدد من ابناء بلدة العباسية برفع العلم اللبناني على نقطة مراقبة اخلتها القوات “الاسرائيلية” في الطرف الشمالي الغربي للغجر. كما عملوا على ازالة قسم من الشريط الشائك القديم الواقع على طريق العباسية الغجر.
وشوهدت ورشة “اسرائيلية” تعمل على تعبيد الطرقات الداخلية في بلدة الغجر، وعلم ان التعبيد يتم على حساب البلدية، التي تستعين بآليات “اسرائيلية”.
في سياق آخر، حلّقت طائرات “اسرائيلية” فوق مناطق حاصبيا والبقاع الغربي قبل ظهر امس مخترقة جدار الصوت.
من جهته استهجن النائب الدكتور قاسم هاشم الزيارة التي قام بها ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان ستيفان دي ميستورا الى بلدة العباسية وعبوره منها الى الغجر. منبها الى ان لبنان سبق وحدد مكانا واحدا لعبور القوات الدولية بين لبنان وفلسطين المحتلة، هو بوابة الناقورة.
واستغرب هاشم ان يكون دور دي ميستورا خدمة المطالب “الاسرائيلية”، حيث سبق له ان قاس منسوب مياه الوزاني بناء للرغبة “الاسرائيلية” وخدمة لمصالحها، ولفت نظر المسؤولين اللبنانيين في الحكومة ووزارة الخارجية الى ضرورة الاستفسار عن اسباب خرق دي ميستورا “للخط الازرق” حتى لا تصبح سابقة تسهل للعدو خرق هذا الخط.
قيادة الطوارئ
على صعيد آخر، وصل الى بيروت من كييف (عاصمة اوكرانيا) امس الاول نائب قائد قوات الطوارئ الدولية الجديد العميد الاوكراني الجنسية فولوديمير بوليشوك، واستقبله في مطار بيروت ممثلو قيادة قوات الطوارئ والكتيبة الاوكرانية والسفارة الاوكرانية، وقبل مغادرته الى الناقورة بمروحية ادلى بتصريح قال فيه: “إن تعيينه في منصب نائب قائد قوات الطوارئ الدولية يمثل بالنسبة له “الشرف والمسؤولية الكبيرين، وقد سبق وتعرّفت على تاريخ نشاط القوات الدولية لحفظ السلام المرابطة في الجنوب اللبناني منذ 23 سنة والتي تعتبر من احسن قوات الطوارئ في العالم من حيث تأدية مهامها”.
واعتبر ان الخدمة المقبلة في لبنان بالنسبة لي بمثابة اكتساب خبرة جديدة “وقد خدمت سابقا في قوات الطوارئ الدولية في يوغوسلافيا السابقة وفي انغولا وان وجود الكتيبة الاوكرانية ضمن قوات الطوارئ يعتبر دعما معنويا لي في تنفيذ واجباتي”.
ومن المنتظر ان يصل قائد قوات الطوارئ الجديد اللواء الهندي لاليت موحان تيواري الى لبنان في الايام القليلة المقبلة.
في سياق آخر، تقيم الكتيبة البولندية العاملة في الجنوب اللبناني اليوم حفل تقليد اوسمة ودروع لعدد من ضباطها وجنودها في مقر قيادة “اليونيفيل” في الناقورة.

 

الاسد يؤكد دعم سوريا المطلق للبنان رئيسا وحكومة وجيشا ومقاومة (3)

اكد الرئيس بشار الاسد دعم سوريا المطلق للرئيس اميل لحود ولقائد الجيش اللبناني وللبنان حكومة وشعبا ومقاومة.
وخاطب الاسد مجموعة من الجنود السوريين خلال حضوره مناورات عسكرية امس مشددا على ضرورة الاستفادة من الدروس والخبرات الماضية وضرورة تطوير اساليب التحضير للمشاريع وتقويم نتائجها كذلك اكد على اهمية العمل الدؤوب للوصول الى اعلى درجات اليقظة والاستعداد لمواجهة التحديات وتحرير ارادة الصمود لاحباط استفزازات العدو ومشاريعه العدوانية.
وتمنى للمقاتلين النجاح في تنفيذ مهامهم بما يحقق اهداف واماني شعبنا في تحرير الارض وتحقيق السلام العادل والشامل.
وكانت احدى التشكيلات المقاتلة نفذت مشروعا تكتيكيا حضره الرئيس الاسد يرافقه العماد علي اصلان رئيس هيئة الاركان العامة للجيش والقوات المسلحة.
وكان في استقباله لدى وصوله الى ارض المشروع العماد حسن توركماني والعماد عبد الرحمن الصياد نائبا رئيس هيئة الاركان العامة، وقائد التشكيل المنفذ وعدد من كبار ضباط التشكيلات والقيادة العامة كما حضره عدد من ضباط الجيش اللبناني.
وفي بداية المشروع استمع السيد الفريق بشار الاسد والحضور من مدير المشروع الى شرح مفصل عن سير الاعمال القتالية خلال تنفيذ المشروع ودور مختلف صنوف الاسلحة المشاركة فيه وعن الاهداف المتوخاة من تنفيذه.
بعد ذلك بدأت الوحدات المشاركة في المشروع بتنفيذ مهامها وفق ما هو مخطط لها بما ينسجم مع سمات المعركة المشتركة الحديثة وظروفها وقد شارك في التنفيذ مختلف صنوف الاسلحة البرية والجوية حيث اظهر المنفذون كفاءة عالية في تنفيذ المهام الموكلة اليهم بالشكل الذي يجسد قدرة مقاتلينا ومهاراتهم في استيعاب السلاح الحديث والمتطور وفق التوجيه النوعي الذي دعا اليه السيد الفريق بشار الاسد.
وفي نهاية المشروع اثنى الرئيس الاسد على الجهود المبذولة خلال مرحلتي التحضير للمشروع وتنفيذه ثم اكد الاسد على اهمية التدريب في تحسين مستوى الجاهزية للقوات ودعا الى زيادة وتيرته مركزا على الجانب العملي فيه وعلى دور القادة والاركانات في تحقيق النوعية المنشودة واشار الى اهمية الانضباط في حياة القوات المسلحة وعلى دور الفكر والعقيدة في تحقيق النصر واكد على ضرورة دراسة العدو ومعرفة اساليبه ونواياه من اجل احباط مخططاته العدوانية.

 

لحود عرض وممثل عنان اوضاع الجنوب ودور القوات الدولية في ضوء التطورات (4)
عرض رئيس الجمهورية العماد اميل لحود، مع ممثل الامين العام للامم المتحدة في جنوب لبنان ستيفان دو ميستورا، للأوضاع العامة في الجنوب، في ضوء التطورات الأخيرة، وعمل القوات الدولية والتعاون القائم بين قيادتيها، والادارات اللبنانية المعنية.
وقد اطلع دوميستورا الرئيس لحود على الانطباعات التي تكونت لديه، على اثر الجولة التي قام بها اخيرا على المنطقة.

دي ميستورا يبحث العلاقة مع الإدارات اللبنانية
لحود يعرض مع حمود مشاركة لبنان في لجنة المتابعة العربية والجمعية العامة (5)
تابع رئيس الجمهورية اميل لحود التطورات الاقليمية في لقاءات عقدها أمس في القصر الجمهوري، حيث عرض مع وزير الخارجية والمغتربين محمود حمود التحضيرات الجارية المتعلقة بالمشاركة الرئاسية في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك التي تبدأ أواخر شهر أيلول المقبل، وفي قمة الطفولة التي تسبقها. وتم التداول في جدول أعمال الجمعية العمومية.
كذلك أبلغ الوزير حمود الرئيس لحود دعوة الى اجتماع للجنة المتابعة العربية على مستوى وزراء الخارجية في جامعة الدول العربية في القاهرة للبحث في التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واحتلال “اسرائيل” ل”بيت الشرق” والممارسات العدوانية في القدس.
وتم تقييم الأوضاع في المنطقة في ضوء ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة وما تقوم به “اسرائيل” من اعتداءات ورفض لقرارات الشرعية الدولية.
واستقبل الرئيس لحود وزير العدل سمير الجسر الذي عرض معه الأوضاع العامة في البلاد، وعمل الوزارة والمهمات المطلوبة منها في المرحلة الراهنة.
 دي ميستورا
وكان رئيس الجمهورية قد عرض مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في جنوب لبنان ستيفان دي ميستورا، الأوضاع العامة في الجنوب في ضوء التطورات الأخيرة، وعمل القوات الدولية والتعاون القائم بين قيادتها، والإدارات اللبنانية المعنية.
وقد اطلع دي ميستورا الرئيس لحود على الانطباعات التي تكونت لديه على اثر الجولة التي قام بها أخيرا على المنطقة.
 

اعتصامات فلسطينية في بيروت والجنوب استنكاراً للاعتداءات “الاسرائيلية” في الضفة وغزة (6)
نفذت اعتصامات في بيروت والبقاع وفي مخيمات صيدا وصور تلبية لدعوة منظمة التحرير الفلسطينية واحتجاجاً على احتلال “اسرائيل” (بيت الشرق) في القدس المحتلة. وصدرت بيانات دعت (الى تقديم كل أشكال الدعم المعنوي والمادي والسياسي للشعب الفلسطيني كي يستطيع خوض معركة الوجود والسيادة والاستقلال).
فقد سارت مساء أمس تظاهرة في مخيم شاتيلا رفعت الاعلام الفلسطينية واللافتات المنددة بالاعتداءات “الاسرائيلية”.
صيدا وصور
واعلنت المخيمات الفلسطينية في منطقتي صيدا وصور الاضراب العام وأقفلت المحال والمؤسسات التجارية وشلت حركة التنقل من والى المخيمات. كما نظمت مسيرات ليلية في مخيم البص تخللها اضاءة الشموع واحراق العلمين “الاسرائيلي” والأميركي.
كذلك شارك عدد كبير من الفلسطينيين في مخيم عين الحلوة في مسيرة اطلقوا في خلالها الهتافات المنددة بالممارسات “الاسرائيلية” وباحتلال العدو الصهيوني المباني الفلسطينية سيما منها بيت الشرق. شارك في المسيرة أمين سر منطقة صيدا في منظمة التحرير الفلسطينية خالد العارف ومسؤول اللجان الشعبية فتحي أبو العردات.
وأصدرت المنظمة النسائية الديموقراطية الفلسطينية بياناً تضامناً مع الانتفاضة، دعت فيه (عموم شعوب الأمة العربية والاسلامية والعالم الى تصعيد التحركات ودعم الانتفاضة وحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه الوطنية المشروعة وفي مقدمها حق العودة وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة).
واستنكرت مؤسسة القدس (الاجراءات التعسفية التي قامت بها سلطة الاحتلال “الاسرائيلي” ضد بيت الشرق والمؤسسة الفلسطينية في القدس). وأصدرت بياناً دعت فيه الى ضرورة تقديم كل أشكال الدعم المعنوي والمادي والسياسي والاعلامي للشعب الفلسطيني (وهو يخوض معركة الوجود والسيادة والاستقلال والحرية، مع الاحتلال “الاسرائيلي” الغاصب). وأكدت ان الأمة ستهب من سباتها وتأخذ دورها في الدعم والاسناد والمشاركة.
ودعا اللقاء الموسع للأحزاب والقوى الوطنية والأحزاب الفلسطينية الى المشاركة في اللقاء الوطني اللبناني - الفلسطيني الرابعة من بعد ظهر اليوم الثلاثاء في 14 الحالي في دار نقابة الصحافة.

 

دعم المقاومة الاسلامية نظمت مهرجان العهد والوفاء في بعلبك (7)

نظمت هيئة دعم المقاومة الاسلامية مهرجان العهد والوفاء على مدرجات معبد جوبتير في مدينة بعلبك أحياه الشاعر طليع حمدان وفرقته وبمشاركة فرقة العهد للاناشيد الاسلامية.
وحضر المهرجان النائب حسين الحاج حسن، قائد منطقة البقاع الاقليمية لقوى الامن الداخلي العقيد علي الحاج وقيادات شعبية وسياسية وحشد من المواطنين تجاوز الستة الاف ضاقت بهم مدرجات المعبد.
بعد كلمة ترحيبية من الزميل رامز يزبك قدمت فرقة العهد للاناشيد الاسلامية باقة من انتاجها.
والقى النائب حسين الحاج حسن كلمة اكد فيها ان القدس وفلسطين هي الحدث خصوصا بعد عمليات المجاهدين الاستشهاديين.
واشار النائب الحاج حسن الى ثوابت وحقائق تؤكد ان الصراع في فلسطين ليس صراعا للكسب السياسي بل صراع وجود على قاعدة زوال “اسرائيل” واعادة القدس وفلسطين الى اهلها كذلك الاستمرار في عمليات الانتفاضة للوصول في المرحلة الحالية الى ايجاد توازن الرعب الذي انتجته المقاومة في لبنان وعنوانه الامن للمدنيين الفلسطينيين مقابل الامن للمدنيين “الاسرائيليين” واي خرق لذلك، ليتحمل “الاسرائيليين” النتائج على ضوء العمليتين الاخيرتين.
كذلك تشمل الحفاظ على الوحدة الوطنية في لبنان على قاعدة استمرار العداء للعدو الصهيوني واستمرار عمليات المقاومة حتى تحرير مزارع شبعا واستعادة المناضلين من سجون العدو حريتهم والتخلي عن خيار الرهان على العدو.
واضاف النائب الحاج حسن بامكاننا في لبنان بناء اقتصاد قوي والاستمرار في المقاومة في نفس الوقت شرط ان ندعم القطاعات الزراعية والسياحية والصناعية وايقاف الهدر ومواجهة الفساد.
وقدم الشاعر طليع حمدان وفرقته قصائد زجلية تناولت تحرير الجنوب ودعم الانتفاضة في فلسطين ومطالبة الدولة بالاهتمام بالمناطق المحرومة وخصوصا بعلبك – الهرمل.

 

موفدون اميركيون كثر ومحور واحد: الجيش والمقاومة والاسرى “الاسرائيليون” (8)

رصدت مصادر لبنانية مسؤولة حركة موفدين اميركيين يزورون لبنان في شكل مطرّد، بحيث تتم الزيارة بين موفد وآخر بفارق ثلاثة اسابيع او اثنين او في اقل من اسبوع واحد كما هي الحال بين زيارة مساعد معاون وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط السفير ديفيد ساترفيلد يوم الجمعة الماضي ومدير مكتب لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي بيونيت تالويل امس.

ولاحظت ان الموفدين اما يكونون من وزارة الخارجية واما من مجلسي الشيوخ او النواب الاميركي، ويطرح كل منهم اسئلة معينة على المسؤولين، ويتبين من خلال النقاش معهم انهم ينطقون بلغة واحدة وبلسان واحد.

واضافت: "يبدأ الموفد الاميركي بالاعراب عن اهتمام بلاده بالقضية الفلسطينية وبكيفية التوصل الى حل للعنف الدائر وان الطرفين، الفلسطيني والاسرائيلي غير راغبين حتى الآن في القبول بتطبيق قرار لجنة ميتشل وما من موفد اميركي الا حمّل رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات مسؤولية استمرار التدهور. واذا سأل المسؤول اللبناني عن السبب يبادر الموفد الاميركي مقاطعاً ان على عرفات ان يوقف الناشطين على اختلاف انتماءاتهم، وهو قادر على ذلك لكنه لا يريد ان يفعل. الا ان المسؤولين اللبنانيين يعارضون الرأي الاميركي الذي سمعوه يوم الجمعة الماضي من ساترفيلد ومثله من معاون وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط وليم بيرنز، ويعززون موقفهم باتهام رئيس وزراء “اسرائيل” بأنه هو الذي يخطط لدك مؤتمر مدريد للسلام ويجاهر بذلك ويمارس كل انواع العنف والاعتداءات ضد المدنيين الفلسطينيين. ويسمع المسؤولون من الموفدين الاميريكين كلاماً مكرراً وغير مقنع ويصب في خانة تعزيز الموقف “الاسرائيلي” دون ان يكون الراعي الاساسي للتسوية ودون ان يؤدي دور الوسيط النزيه كما اتفق عليه في مدريد".

وتابعت: "اما في المجال الثنائي، فتبقى الاسئلة الاميركية من اي موفد علي حالها من التشابه، وكذلك الاجوبة اللبنانية، ويصبح اي لقاء معروف النتائج سلفاً ويحصل دون اي وهج او نتيجة متوقعة، والامثلة على ذلك كثيرة:

1- يطرح اي موفد اميركي قضية ارسال الجيش الى الجنوب وضرورة القيام بذلك تطبيقاً للقرار 425 الذي تعتبر واشنطن ان “اسرائيل” قد طبقته كاملاً والجواب اللبناني اصبح معروفاً، وهو ان هناك الف عنصر من قوى الامن الداخلي والجيش في الجنوب وفي ثكنهم وان لا حاجة الى اكثر من هذا العدد في المنطقة الحدودية التي لا تعتبر واسعة من ناحية المساحة. وينتقل الموفد الاميركي الى موضوع آخر عندما يسأله المسؤول اللبناني عن الغاية من الاصرار الاميركي على ارسال الجيش، على اساس ان لبنان يعتبر ان الوضع على الحدود الدولية مع “اسرائيل” مستقر ولا حاجة الى مزيد من عناصر الجيش.

2- اما بالنسبة الى المقاومة، فتبقى هي الموضوع الذي يطرحه اي موفد اميركي ويحاول التحري لمعرفة مستقبل المقاومة والايحاء ان وقفها يساعد كثيراً في ترسيخ الهدوء ونزع اي احتمال لتفجير اقليمي. ويُعقّب المسؤول اللبناني ان المقاومة مستمرة ما دامت منطقة مزارع شبعا محتلة.

3- وفي موضوع اخفاء “اسرائيل” خرائط الالغام، يحاول الموفدون الاميركيون تغطية “اسرائيل”، وجديد هذه التغطية ان “الاسرائيلي” كان يدخل وفق "اروقة" الى الجنوب، الا ان المسؤول اللبناني يرد عليه بأنه اذا كان يدخل بهذه الطريقة فلأنه كان يستنير بالخرائط تحاشياً لانفجار الألغام التي زرعها.

4- يثير اي موفد اميركي موضوع الاسرى “الاسرائيليين” وضرورة السماح لمندوب اللجنة الدولية للصليب الاحمر او لممثل انان في لبنان ستيفان دو ميستورا بزيارتهم لمعرفة وضعهم الصحي والنفسي، رغم معرفة واشنطن بأن “اسرائيل” وحزب الله متفقان على التفاوض حول هذه المسألة مع المانيا. ويوضح المسؤول اللبناني ان لا معلومات عن الاسرى قبل تأكيد موعد الافراج عن المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” خلافاً لاتفاق جنيف الرابع.

5- يؤكد اي موفد اميركي في كل لقاء مع المسؤولين اللبنانيين دعم بلاده للاجراءات التي اتخذتها الحكومة الحالية دون ان يتحدث عن الوعود التي اعطاها الرئيس الاميركي جورج بوش الى رئيس الوزراء رفيق الحريري لدى استقباله اياه في واشنطن للتخفيف من وطأة الازمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان".

 

مشروع الأسرى أمام مجلس النواب اليوم: اعتراضات عدة ومطالب بإضافات وتعديلات (9)
من المتوقع ان تشهد جلسة مجلس النواب اليوم عرض مشروع القانون المتعلق بإقرار منح الاسرى المحررين تعويضات ورواتب تقاعدية، وهو مشروع لاقى جملة اعتراضات منذ طرحه للمناقشة في لجنة المال والموازنة النيابية التي أقرته بصيغة تشوبها النواقص وتتطلب إضافات لأمور أغفلت فيه.
فمشروع القانون بصيغته المقرة لا يأخذ وضع الاسرى المعوقين او المتوفين بعين الاعتبار، كما انه لا يشمل الاسيرات المحررات بالراتب التقاعدي. وهناك ايضا المواد التي تشير الى إعادة الاسير للمبالغ التي قبضها من الدولة خلال فترة أسره وبعد خروجه من الأسر.
ويطالب الاسرى المحررون عبر اللجنة المنبثقة عنهم بأن يدفع الراتب التقاعدي لكل من أسر لمدة ثلاث سنوات وما فوق، عوضا عن مدة السنوات الخمس المقترحة.
وتشير اللجنة المنبثقة عن اعتصام الاسرى المحررين الى ان مشروع القانون هو “التفاف على مطالب الاسرى المحقة”، ودعت النواب لإجراء “التعديلات الضرورية على المشروع بما يتناسب مع حجم التضحيات التي قدمها الاسرى”. مؤكدة انها تبقي تحركها رهنا بالقرارات التي ستتخذ اليوم في المجلس.
وفي هذا الاطار، يشير عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد فنيش الى “وجود مواد تحتاج للتعديل واخرى يفترض حذفها، كما يجب إضافة مواد ليشمل الراتب التقاعدي الاسرى المعوقين اعاقة دائمة تمنعهم من العمل مهما كانت سنوات اعتقالهم”.
وأوضح ان “القانون يجب ان يشمل الاسرى المتوفين ليحصل أهلهم على راتب تقاعدي”. مشيرا الى ان “هذه التعديلات وضعتها الكتلة وهي جاهزة لطرحها غدا (اليوم)، لأننا لا نقبل به بصيغته الحالية”.
من جهته، أوضح النائب ناصر قنديل ان “المفروض تثبيت حجم الراتب التقاعدي خلال جلسة اليوم ليكون 450 ألف ليرة مثلا، لان الرقم هو آلية للدفع ولا إشكال حوله”. وأبدى اعتقاده بأن “المادة التي تتضمن استرداد الدولة للمبالغ التي دفعتها، من الممكن ان تلغى او على الاقل ان يكون المقصود بالمبالغ هذه ما قبض بعد التحرر وليس ما قبضته الاسر خلال أسر المعتقل”.
وحول الاسرى الذين لا يشملهم الراتب التقاعدي أشار قنديل الى ان هناك “اتجاها من خلال الاضافات المتوقعة ليكونوا مشمولين بالطبابة والاستشفاء على نفقة وزارة الصحة لمزيد من الاطمئنان، على الرغم من ان الرئيس الحريري اعتبر الامر من المسلم به”.
وبالنظر الى مشروع القانون بصيغته الحالية مع المادة التي تتعلق باسترداد الدولة لما دفعته للاسير خلال أسره وبعد تحرره، فإن جردة حساب بسيطة لتعويضات ثلاث حالات لأسرى محررين، وفق التقسيم الوارد في مشروع القانون توصلنا الى ان أحد الاسرى أمضى فترة اربع عشرة سنة ونصف في المعتقل وقبض كل الرواتب التي كانت مخصصة له أثناء تواجده في الاسر عن طريق أسرته، بالاضافة لراتب سنتين ومنحة التحرر، يكون مجموع المبلغ 49 مليون و937 ألف ليرة لبنانية.
واليوم سيأخذ هذا الاسير تعويضا عن كل سنة أسر قيمته خمسة ملايين ليرة أي ما مجموعه سبعون مليون ليرة. وسيكون عليه تسديد المبالغ التي دفعت له أي سيحسم مبلغ الملايين ال49 من السبعين مليونا، وبالتالي يتبقى له مبلغ يقارب العشرين مليونا.
أما الحالة الثانية التي تنطبق على معظم الاسرى المحررين الذين تتراوح فترات اعتقالهم بين خمس وثماني سنوات، فهناك نموذج لأسير أمضى ست سنوات في المعتقل أخذ فيها مجموعة رواتب وتعويضات من مجلس الجنوب بلغت 43 مليون وثمانمئة ألف ليرة.
وإذا كانت قيمة تعويضه المفترض هي ثلاثين مليون ليرة سيكون عليه الدفع للدولة مبلغ 13 مليون وثمانمئة ألف ليرة، أما اذا كان سيقبض راتبا شهريا على أساس الراتب التقاعدي المقرر وهو 455 ألف ليرة، واستنادا الى معاش الجندي الاول في الجيش الذي أمضى 18 سنة في الخدمة فسيكون هذا الراتب الشهري الذي تقاضاه الاسير المحرر حوالى 174 ألف ليرة، لان الاربعمئة وخمسة وخمسين ألفا ستضرب ب18 سنة وبال85% التي هي نسبة الراتب الاساسي مقسومة على ال40 سنة المفترضة وعلى مئة.
أما اذا كان هذا الاسير سيتقاضى راتبا شهريا بدل قبض المبلغ كاملا عن كل فترة اعتقاله، فسيكون عليه ان يدفع هذا الراتب كاملا للدولة ولفترة تصل الى 252 شهرا أي 21 سنة، قبل ان يعود ليقبض هذا الراتب المفترض.
أما بالنسبة للأسرى الذين لا يحق لهم الراتب التقاعدي، أي الذين امضوا في الاسر فترة تقل عن خمس سنوات، فمن المفروض ان أسيرا أمضى اربع سنوات في الاسر قد قبض تعويضات من مجلس الجنوب بلغت حوالى ثلاثين مليونا ومئتي ألف ليرة، وهو سينال تعويضا عن الاسر عشرين مليون ليرة أي انه سيبقى مدينا للدولة بمليون ومئتي ألف ليرة.

 

الهوامش:

1-                 اللواء 14-8-2001.

2-                 السفير 14-8-2001.

3-                 اللواء 14-8-2001.

4-                 الانوار 14-8-2001.

5-                 السفير 14-8-2001.

6-                 الانوار 14-8-2001.

7-                 اللواء 14-8-2001.

8-                 النهار 14-8-2001.

9-                 السفير 14-8-2001.