التقرير اليومي الجمعة 10-8-2001

 

مقدمة
ما تزال الإعتداءات الصهيونية على المناطق اللبنانية متواصة، في الوقت الذي أكد لبنان مرة أخرى رفضه لما قامت به الأمم المتحدة من السماح لوفد عسكري صهيوني بمشاهدة الشريط المتعلق بعملية أسر أبطال المقاومة الإسلامية للجنود الصهاينة الثلاثة في مزارع شبعا المحتلة.

 

الاحتلال يواصل تحصين مواقعه في شبعا (1)
واصلت قوات الاحتلال “الاسرائيلي” تحصين وتدعيم مواقعها في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بالآليات ومعدات المراقبة.‏

وقالت مصادر امنية لبنانية ان قوات الاحتلال “الاسرائيلي” قامت بوضع آلة تصوير متحركة قبالة بركة النقار جنوب بلدة شبعا المحتلة. واضافت ان قوات الاحتلال قامت ولليوم الرابع على التوالي بتركيب معدات واجهزة الكترونية جديدة واعمدة هوائيات في مرصد جبل الشيخ وانشاء ورشة تعمل على تحصين الطريق العسكرية التي تربط موقع المرصد بمركز التزلج ووضع مكعبات وسواتر من الاسمنت المسلح على الجانب الغربي للطريق على امتداد كيلومترين في مواجهة بلدة شبعا اضافة الى قيام القوات “الاسرائيلية” بتركيب بوابات على طول الشريط الشائك في الجنوب بمعدل بوابة كل كيلومترين.

 

المعلومات تشير الى عملية مدبرة مع العدو كسابقتها

عائلات كردية عراقية قصدت الوزاني للاستجمام .. وتسللت الى فلسطين
“اسرائيل” ترفض استقبالهم وتعيدهم الى مركز الطوارئ في الناقورة (2)
شهدت منطقة الوزاني أمس عملية هروب كبيرة جديدة لعدد من العائلات الكردية العراقية من الأراضي اللبنانية باتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة عبر السياج الحدودي عند مجرى نهر الوزاني.
وفي التفاصيل انه عند التاسعة والنصف من صباح أمس وصلت الى منتزه الوزاني سيارتا ان عموميتان احداها زرقاء اللون وتحمل الرقم 193387 يقودها المواطن اللبناني محمد حسين البريدي من عرسال والثانية بيضاء اللون وتحمل الرقم 1940255 ويقودها المواطن اللبناني ايضا احمد قاسم الحجيري من عرسال ونزل من السيارتين عدد من العائلات ضمت حوالى 42 شخصا بين رجل وامرأة ومسن وطفل بينهم أطفال رضع وكان بحوزتهم طعام وأمتعة شخصية وثياب للسباحة وطلبوا من أحد أصحاب المنتزهات تأجيرهم طاولات وكراسي عند كتف النهر لايهامه بانهم سيمضون نهارهم في هذه المنطقة الجميلة واختاروا الضفة الشرقية من النهر مكانا لاستراحتهم وبالفعل بدأ هؤلاء الاكراد بتحضير الشاي والقهوة فيما انصرفت النسوة منهم لتحضير الطعام كما قام عدد من الرجال بالاقتراب من السياج الشائك الذي يبعد عن مكان وجودهم حوالى الـ 100 متر بحجة جمع الحطب لكنهم كانوا يخططون لتحديد الطريق التي سيسلكونها لتكون أقرب نقطة للسياج الشائك وبعد مضي حوالى الساعتين تقريبا على وجودهم في نقطة تجمعهم في الوزاني بدأت عملية الهروب على شكل شخصين أو ثلاثة كي لا يثيروا ريبة المتنزهين عند الوزاني واستغرق ذلك زهاء ثلثي الساعة تقريبا تمكنت خلالها هذه العائلات من التجمع بمحاذاة السياج الحدودي من الجانب اللبناني وعملت النسوة على رفع اعلام بيضاء فيما عمد احد الرجال الى قطع الاسلاك الشائكة في السياج وأحدثوا فجوة فيه عبر الجميع منها الى الجانب “الاسرائيلي” وقد استغرق ذلك بضع دقائق فيما تحركت قوة “اسرائيلية” من تلة الظهرة مدعومة بدبابة ميركافا و3 سيارات جيب وتقدمت حتى الساتر الترابي الذي استحدثته في تلك المنطقة وانتشرت خلفه وضربت طوقا أمنيا محكما حول الفارين من جهة الشرق كما وصلت قوة “اسرائيلية” اخرى من موقع الحماري معززة بأربع سيارات عسكرية من نوع هامر وفرضت طوقا أمنيا محكما عليهم من الناحية الجنوبية وفي هذا الوقت وصلت أيضا مجموعة من المخابرات “الاسرائيلية” وتقدمت باتجاه الفارين وباشرت التحقيق معهم واستغرق ذلك لاكثر من ساعة وصلت على اثرها سيارة باص وعدة سيارات مدنية صغيرة من منطقة الحولة نقلت الفارين باتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة وسط اجراءات امنية مشددة حيث واكبتهم آليات عسكرية فيما عمل عدد من الجنود الصهاينة بعد ذلك على اصلاح الشريط وسد الثغرة التي احدثها الفارون.وخلال ذلك وصلت الى المنطقة عناصر أمنية لبنانية وباشرت التحقيق بالموضوع بعد أن صادرت امتعة الفارين التي تركوها عند الوزاني كما نقلت السائقين احمد قاسم الحجيري ومحمد حسين البريدي الى احد مراكزها للتحقيق معهما بعد أن حجزت سيارتيهما.
وبعد وقت قصير من عملية الهروب وصل الى المنطقة فريق من المراقبين الدوليين والتقط صورا للنقطة التي هرب منها الأكراد كما شوهدت في الجانب “الاسرائيلي” وتحديدا بين سهل الحولة ومزارع شبعا دورية مؤللة لفريق الامم المتحدة الاندوف الذي يتمركز في هضبة الجولان المحتلة.
وفي لقاء لـ اللواء مع السائق محمد حسين البريدي قبل توقيفه من قبل الاجهزة الامنية اللبنانية في الوزاني قال: انه وبينما كان مارا في حي السلم في بيروت حيث يعمل على سيارته العمومية طلب منه احد الاشخاص دون أن يعرف اسمه أو هويته نقلهم الى منطقة الوزاني لتمضية ويك اند في أحد منتزهاتها وهذا ما حصل بالفعل حيث نقلت ورفيقي هذه العائلات الى منطقة الوزاني التي وصلناها حوالى التاسعة والنصف صباحا حيث كنا قد علمنا على الطريق بانهم من التابعية الكردية وفي الوزاني نزلوا من السيارتين وبدأوا بتحضير الشاي واعداد الطعام فيما انفردت أنا ورفيقي لجهة اخرى على أمل اعادتهم الى بيروت آخر النهار ولكن بعد ساعتين من ذلك علمنا أنهم دخلوا “اسرائيل” .
ومن مراسل اللواء في مرجعيون روجيه نهرا انه وعلى اثر عملية الفرار عملت عناصر من جهاز الاستقصاء التابعة لمركز أمن مرجعيون بامرة المؤهل انطوان سلامة في بلدة الوزاني على تطويق المنطقة وتمكنت بعد أقل من لحظات من احتجاز السيارتين اللتين أقلتا الفارين مع سائقيهما واقتادتهما الى مركزها في سراي مرجعيون الحكومية وباشرت باجراء التحقيقات اللازمة معهما وصادرت اغراضا وثيابا للفارين كانت لا تزال في السيارتين.
وبعد انتهاء التحقيق مع السائقين أوقفت عناصر الامن العام السائقين ثم حولوهما الى النيابة العامة في النبطية للاستماع الى افادتيهما بناء على طلب قاضي التحقيق.
وتحدثت المعلومات عن أن الفارين الأكراد توجهوا مع نسائهم وأطفالهم نحو نهر الوزاني وانتظروا مدة من الوقت حتى وصلت الى الجهة المقابلة من الحدود على الطريق الدولية، 4 سيارات عسكرية “اسرائيلية” فيها عدد من الجنود الذين انتظروا فترة من الوقت قبل توجه الاكراد الفارين نحوهم، بعدها وصلت الى المكان باصات “اسرائيلية” عملت على نقل الفارين نحو الداخل الفلسطيني المحتل. ورجحت مصادر متابعة أن تكون عملية فرار المواطنين الاكراد مدبرة قبلا بالتنسيق مع جنود العدو “الاسرائيلي”.
الناقورة
ومن مراسل اللواء في الناقورة قاسم صفا ان “اسرائيل” رفضت اعطاء العائلات الكردية الفارة حق اللجوء السياسي وقامت قوات الاحتلال بنقلها الى مركز القوات الدولية عند بوابة الناقورة المحاذي للحدود اللبنانية - الفلسطينية، حيث أجرت قوات اليونيفيل اتصالات بالسلطات اللبنانية المختصة إلا أن العائلات الكردية الفارة رفضت ان تسلم نفسها الى السلطات اللبنانية.
ويبدو ان العائلات الفارة تخطط كمجموعة كردية قامت بعملية فرار مشابهة قبل أشهر عدة حيث أجريت اتصالات تم على ضوئها قيام السويد بمنحها حق اللجوء السياسي من منطلقات انسانية عمدت على اثرها باصات تابعة لـ الطوارئ بنقل الفارين الى مطار بيروت الدولي ومنه الى السويد.
 

 

24 كردياً يخترقون “الشريط” باتجاه الغجر فتعيدهم قوات الاحتلال عبر الناقورة (3)
اجتاز حوالى 24 شخصا من الأكراد العراقيين الشريط الشائك عند مجرى نبع الوزاني أمس، في أكبر عملية لجوء إلى فلسطين المحتلة، عبر لبنان، تسجل حتى اليوم، وهي الثالثة التي تنفذها عائلات كردية بهدف الحصول على لجوء إلى إحدى الدول الأوروبية، إلا أن قوات الاحتلال “الاسرائيلي”، عمدت كما في السابق الى تسلم المتسللين من منطقة الوزاني، وإعادتهم الى لبنان، بواسطة قوات الطوارئ الدولية عبر بوابة الناقورة.
وفي التفاصيل حسبما أفاد مراسل “السفير” في القطاع الشرقي طارق أبو حمدان ان عائلات كردية عدة، تضم 43 فردا، بينهم أطفال ونساء وشبان وعجزة، وصلت الى منطقة المنتزهات الواقعة على نهر الوزاني، قرابة التاسعة والنصف صباح أمس، بواسطة حافلتين عموميتين من طراز “هيونداي”.
وقد حمل أفراد العائلات الكردية وبينهم طفل رضيع أمتعة خفيفة وحقائب وبعض المأكولات، ونفذوا عملية تضليل محكمة، إذ أوحوا لأحد أصحاب المقاهي قرب الوزاني انهم في صدد نزهة لتمضية نهار عطلة. وحدد بعضهم مكانا للجلوس في الضفة الشرقية لمجرى الوزاني المحاذية للشريط الشائك. وعمل البعض الآخر على تحضير الشاي وبعض المأكولات. وكان ذلك غطاء لقيام ثلاثة شبان بتحديد الطريق الأقرب للتسلل الى الأراضي المحتلة، فاختاروا الطرف الشمالي لمنطقة المنتزهات، حيث توجد طريق ترابية قليلة الوعورة. وبعد قرابة ثلاث ساعات على مكوث العائلات المذكورة في المنطقة، بدأت عملية التسلل بشكل إفرادي من المنتزه باتجاه كتف الهضبة المشرفة على النهر لجهة بلدة الغجر. وظن المتواجدون في المنطقة ان الأمر لا يخرج عن إطار الفضول في الاقتراب من الشريط الشائك، إلا أن المفاجأة كانت في إقدام الشبان الثلاثة الذين استكشفوا الطريق على قطع الأسلاك الشائكة بمقصات كانوا يحملونها، فاستحدثوا فجوة بعرض حوالى متر، عبرها أفراد العائلات الكردية بهدوء وبرودة أعصاب وسط ذهول المتنزهين والمتواجدين في المنطقة.
استلزم عبور فجوة الشريط الشائك حوالى ربع ساعة، كانت كافية لإعلان قوات الاحتلال “الاسرائيلي” الاستنفار في المنطقة، خصوصا في محاور الحماري الضهرة والمطلة مزارع شبعا. وشوهدت قوة مدرعة تضم حوالى خمس عشرة آلية بينها دبابات “ميركافا” وناقلات جند وسيارات “هامر”، إضافة الى عدد من السيارات المدنية التي حملت عناصر من المخابرات “الاسرائيلية”، وقامت تلك القوة بتطويق المنطقة بدائرة قطرها حوالى ثمانمائة متر. وعندما وصل جنود الاحتلال الى مسافة حوالى خمسين مترا رفع أفراد العائلات الكردية رايات بيضاء، فتقدم جنود مشاة إسرائيليون منهم وطلبوا من الجميع الركوع أرضا، ففعلوا ثم بدأت عناصر المخابرات “الاسرائيلية” بالوصول وأجرت تحقيقات أولية مع المتسللين، خصوصا الشبان منهم، واستغرق ذلك قرابة ساعة، تعدى خلالها عدد الجنود “الاسرائيليين” في المنطقة المئة. بعدها وصلت حافلة “اسرائيلية” كبيرة وثلاث سيارات مدنية، تم إصعاد اللاجئين الأكراد إليها حيث تحركت بهم الى أحد مراكز التحقيق في المنطقة، ترافقها آليات مدرعة، فيما تولى جنود إسرائيليون إصلاح الأسلاك الشائكة وإقفال الثغرة. وتلا ذلك قيام قوة “اسرائيلية” بتمشيط المنطقة التي جرت فيها عملية التسلل.
في هذا الوقت، وصلت عناصر أمنية لبنانية على عجل إلى المنطقة وراقبت ما يحصل داخل الأراضي المحتلة، وحققت مع سائقي الحافلتين اللذين أفادا أن شبانا طلبوا منهما نقلهم مع عائلاتهم من منطقتي حي السلم والغبيري، الى نبع الوزاني لتمضية يوم عطلة ونزهة على الوزاني والعودة مساء الى بيروت.
وأوضح السائقان أنهما لم يعلما بنوايا الركاب الذين تصرفوا بشكل عادي جدا خلال سفرهم من بيروت الى الجنوب ولم تبد عليهم أي مظاهر للتوتر.
وقد اعتقلت القوى الأمنية اللبنانية السائقين وحولتهما الى النبطية لمواصلة التحقيق معهما، واحتجزت الحافلتين ونقلتهما الى سراي مرجعيون.
وأفادت مراسلة “السفير” في صور ثناء عطوي أنه قرابة الخامسة والربع من مساء أمس تسلمت القوات الدولية من قوات الاحتلال عبر رأس الناقورة ال 42 كرديا وهم 11 رجلا و16 امرأة و15 طفلا وطفلة، لكنهم رفضوا دخول الأراضي اللبنانية وباتوا ليلتهم في “الخط الأزرق” من الجهة اللبنانية. وتولى عناصر من الوحدة الفيدجية تأمين الأغطية والحرامات اللازمة لهم فيما أمن الصليب الأحمر الدولي المياه والمواد الغذائية.
وقال ضابط دولي ل “السفير”: “غدا (اليوم) سنثير قضية هؤلاء المواطنين مع السلطات اللبنانية المختصة ومع المنظمات الانسانية الدولية”.

 

دوميستورا: للبنان الحق في مياه الحاصباني والوزاني (4)
شدد الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة في الجنوب ستيفان دو ميستورا على حق لبنان في مياه نهري الحاصباني والوزاني اللذين ينبعان من ارضه ويصبان في “اسرائيل”.

استقبل وزير الخارجية والمغتربين محمود حمود في قصر بسترس امس الموفد الدولي، في حضور مدير الشؤون السياسية ناجي ابي عاصي ومدير الشؤون الدولية السفير جبران صوفان.

اثر الاجتاع، قال دوميستورا: "كانت مناسبة للاجتماع بالوزير حمود بعد عودتي من جولة اقليمية، واجرينا تقويماً لبعض الامور ومن بينها موضوع المياه المقلق.

ومن المعلوم انني زرت منطقتي نهري الحاصباني والوزاني بعد التنسيق مع السلطات اللبنانية المختصة، نظراً الى ان المياه تشح في آب في وقت يزيد استهلاكها. وقد رافقني خبراء ايطاليون يتمتعون بخبرات تقنية عالمية في مهمة تحديد كمية المياه والمعايير، سنعلن عنها بعد استكمال بعض التحاليل.

اطلقت تصريحات “اسرائيلية” قوية في شأن استعمال مياه الحاصباني والوزاني. وقلت للوزير حمود انه يحق للبنان استعمال هذه المياه وفقاً لقواعد القانون الدولي. والنهران ينبعان من لبنان ويصبان في “اسرائيل”.

وان الكمية التي استعملها اللبنانيون حتى الآن هي حق لهم وفقاً لقواعد القانون الدولي. ولا موجب لاي رد فعل من الجانب الآخر. واني متأكد ان الجانب اللبناني لن يفرط في استعمال كميات المياه خلافاً لقواعد القانون الدولي. ومن المهم مناقشة ذلك لتحاشي اي تصعيد يمكن ان يتكرر كل صيف في مثل هذه الحالات ويؤدي الى توتر".

وسئل هل ابلغ ذلك الى “اسرائيل”، فأجاب: "نقلت هذه الرسالة الى “اسرائيل” اثناء وجودي فيها، وآمل في ان يفهموا ان النية اللبنانية لن تتعدى القواعد الدولية".

* هل رد “الاسرائيليون” على ذلك؟

- نقلتها حديثاً، واعتقد انهم استمعوا اليها جيداً.

* هل تعتقد انهم فهموا الرسالة؟

- لاحظت انهم استمعوا اليها جيداً وان النيات اللبنانية شرعية وفقاً للقانون الدولي. وفهمت ان الجانب الآخر كان قلقاً لهذا الموضوع.

 

لحود دعا إلى التحرك لمنع شارون من استكمال مخططه
ساترفيلد يحمل تصوراً لوقف نشاط المقاومة (5)
يعود دايفيد ساترفيلد الى بيروت “كمساهم في صنع القرار الأميركي” بصفته معاونا لوزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، بعدما كان “مساهما في تنفيذ هذا القرار” بصفته سفيرا سابقا للولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان.
وزع اهتماماته على محاور أربعة:
 الجنوب.
 الطوارئ.
 الإجراءات المالية الاقتصادية.
 الواقع الاقليمي.
على صعيد الجنوب أكد على وجوب وقف نشاط المقاومة في مزارع شبعا تداركا لأي رد فعل “اسرائيلي” عنيف ضد لبنان، وأيضا إنقاذا لمشروع الحكومة الاقتصادي على صعيد الدول المانحة، وباريس؟.
الجانب اللبناني لم يفاجأ بهذا الطرح إذ سبق أن طرحته الادارة الاميركية على لبنان عبر الدوائر الدبلوماسية ورد لبنان في حينه بأن هذا المشروع مرفوض، وأن أي رد “اسرائيلي” سيلقى ردا مماثلا، وهو ما حصل في آخر عملية للمقاومة في مزارع شبعا.
على صعيد الطوارئ دافع ساترفيلد عن الاقتراح الذي طرحه مندوب الولايات المتحدة في مجلس الامن بتحويل مهماتها الى قوة مراقبة، ودعا الدولة الى أن تتحمل مسؤولياتها في نشر قواتها الامنية في الجنوب.
الجانب اللبناني دافع عن موقفه رافضا أي تعديل في مهام القوات الدولية مؤكدا أن القرار 425 لم يطبق بالكامل بعد، وبالتالي لم تنجز مهمتها.
على الصعيد الاقتصادي حث الحكومة على المضي قدما في اجراءاتها المالية الادارية الاقتصادية، وتنسيق جهودها في هذا المجال مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي مؤكدا أن الولايات المتحدة على استعداد لتقديم الدعم والمؤازرة، بقدر ما يكون لبنان قادرا على تنفيذ ما تعهد به من إجراءات والتزامات.. وهذا ما أشار إليه وزير المالية فؤاد السنيورة عندما قال: “إن الأمر يبدأ هنا في لبنان، والحل هنا عند اللبنانيين وعلينا أن نتخذ هذه الاجراءات وسننفذها”.
أما في الوضع الاقليمي فقد شدد ساترفيلد على ثلاثة: عزم بلاده على نشر المراقبين، تنفيذ خطة “جورج تينيت”، وضع خطة ميتشيل موضع التنفيذ.
بدأ ساترفيلد محادثاته في بيروت بلقاءات مع رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة ووزيري الخارجية والمالية، نقل خلالها الى المسؤولين اللبنانيين وجهة النظر الاميركية من التطورات في فلسطين المحتلة، والجنوب اللبناني.
في بعبدات
وكان الرئيس اميل لحود قد استقبل السفير ساترفيلد في دارته في بعبدات، بحضور القائم بالأعمال الأميركي في بيروت ديفيد هيل، والقائمة بالأعمال الجديدة كارول كالين، والمستشارة السياسية أنطونيا باري.
وأطلع السفير ساترفيلد الرئيس لحود على أهداف زيارته التي تشمل عددا من الدول العربية، لشرح الموقف الاميركي من التطورات في منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما بعد تزايد المواجهات الفلسطينية “الاسرائيلية”، وللاطلاع على مواقف الدول العربية حيال هذه التطورات.
وشرح الرئيس لحود للموفد الأميركي وجهة النظر اللبنانية حيال كل هذه التطورات، وقال خلال اللقاء:
إن “اسرائيل” تتحمل مسؤولية عرقلة كل المحاولات التي بذلت لإعادة الهدوء الى الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي كان آخرها قرارات قمة الدول الثماني التي انعقدت في جنوى في تموز الماضي. واعتبر أن تجاهل الادارة الاميركية للمطالبات العربية والاوروبية بردع “اسرائيل”، من شأنه أن يزيد العنف الذي يعتمده شارون في تعاطيه مع الجانب الفلسطيني. وحذر رئيس الجمهورية من أن مثل هذه التجاهل سيجعل الموقف العربي أكثر تصلبا وقد يعرض العلاقات العربية الأميركية للاهتزاز.
وقال ساترفيلد بعد اللقاء: تناولنا وجهات النظر حول أهمية اتخاذ كل الخطوات الممكنة لإعادة الهدوء على المسار الفلسطيني “الاسرائيلي” كما في جنوب لبنان. وأكدت للرئيس لحود كما لرئيس الوزراء والوزير حمود، التزام الولايات المتحدة الاميركية بذل كل الجهود الممكنة للعمل مع كل الأطراف في المنطقة، ليس فقط من أجل وقف العنف ولكن الأهم هو الحاجة الى إحراز تقدم نحو السلام الشامل على كل المسارات بما فيها المسار السوري واللبناني والفلسطيني. ونأمل إحراز مثل هذا التقدم. وما نركز عليه الآن هو مسألة العنف بين “الاسرائيليين” والفلسطينيين، وهي مسألة دقيقة وتؤثر على المنطقة بأكملها وليس فقط على الطرفين. ونأمل اتخاذ الخطوات اللازمة في هذا الاطار، والولايات المتحدة ستبذل كل ما في وسعها لتحقيق هذا التقدم.
وسئل: كيف ستترجم الولايات المتحدة التزاماتها هذه؟
فأجاب: نحن ملتزمون بقرار الرئاسة الأميركية ووزارة الخارجية، وسأبذل جهدي للعمل مع هذه الأطراف لايجاد السبيل لتخطي هذا الوضع الخطير. لا نعتقد ان مرور الوقت يساعد، لا بل انه مضرّ ويجب وضع حد للعنف بشكل نهائي والتقدم في تطبيق توصيات “ميتشل” في أسرع وقت ممكن. وأعتقد ان هذا في مصلحة كلا الطرفين. نحن مستعدون من أجل تقديم كل ما في استطاعتنا، وأصدقاؤنا في المنطقة وخارجها مستعدون لتقديم المساعدة أيضا لجعل ذلك ممكنا.
في السرايا
وكان ساترفيلد زار والوفد المرافق السرايا الحكومي حيث استقبله الرئيس الحريري.
وقال بعد اللقاء: “كانت لنا محادثات جيدة مع رئيس الحكومة تناولت مجموعة كبيرة من المواضيع، سنتابع هذه المحادثات صباح غد (اليوم) وقد سلمت رئيس الحكومة رسالة من وزير الخارجية تعيد التأكيد على التزام الولايات المتحدة العمل على التوصل الى سلام عادل وشامل في المنطقة، انها تعبر عن قلقنا حيال مصادر عدم الاستقرار في المنطقة، بما فيها احتمال حصول عنف في جنوب لبنان. نطلب من جميع الأطراف القيام بكل ما في وسعهم لممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب حصول أي تصعيد كنتيجة عمليات نعتبر ان في مصلحة جميع الدول بذل بكل ما في وسعها لضمان أقصى درجات الهدوء والاستقرار.
وأضاف: ونظرا الى الوضع القائم بين “الاسرائيليين” والفلسطينيين أكدت لرئيس الحكومة التزام الإدارة الأميركية مواصلة كل الجهود لنسهّل للطرفين ان يحرزا تقدما في جو من السلام ولتطبيق توصيات لجنة ميتشل، نعتبر ان هذا هو أفضل مسار للرجوع عن هذا الوضع الخطير جدا القائم حاليا في المنطقة، نعتقد بأن هناك خطوات يمكن للفريقين ان يقوما بها الرئيس عرفات ورئيس الوزراء شارون لاحراز تقدم في هذا الاتجاه”.
سئل: لقد حصلت في اليومين الماضيين توقيفات ربطتها المراجع الرسمية بتوتر الوضع في المنطقة، فهل لديكم النظرة نفسها الى الأمور؟
أجاب: “لن أُعلّق على التعليمات التي صدرت عن الدولة سأسجل فقط ملاحظة ان الإدارة الأميركية طالما نظرت بايجابية الى الاصرار والفخر اللذين يتمسك بهما لبنان واللبنانيون تاريخيا بالنسبة الى حرية التعبير للجميع في هذا البلد، انها قيمة أميركية أيضا ويجب التمسك بها وممارستها دائما”.
سئل: ارييل شارون يرفض حتى الساعة نشر مراقبين دوليين في الأراضي الفلسطينية، فهل ستثيرون هذه المسألة خلال لقائكم معه في “اسرائيل”؟
أجاب: “سأناقش مجموعة كبيرة من الخطوات مع رئيس الوزراء شارون ومع الرئيس عرفات نعتقد انها مفيدة لإعادة الاستقرار، وللتخفيف من حدة العنف وللتمهيد للتطبيق السريع لتوصيات “لجنة ميتشل”، وزير الخارجية الأميركي تحدث عن نظام مراقبة كخطوة مفيدة في هذا الاتجاه وهذه مسائل سأواصل مناقشتها مع الأطراف المعنيين عندما سأذهب الى هناك”.
سئل: الى أي مدى تلتزم الإدارة الأميركية مساعدة لبنان اقتصاديا؟
أجاب: “التزامنا مساعدة لبنان قوي للغاية ونحن نتطلع الى اقرار الكونغرس مجموعة من المساعدات في السنة المالية المقبلة، ولاستكمال تخصيص كل المبالغ المالية المقررة للبنان وبالنسبة الى الوضع الاقتصادي في لبنان، الولايات المتحدة تعتقد بأن المستقبل الاقتصادي في لبنان يمكن ويجب ان يكون جيدا جدا، والخطوات التي اتخذتها الحكومة لتخفيض العجز وزيادة المداخيل هي الخطوات الصحيحة.
في الخارجية
وزار ساترفيلد الوزير حمود في حضور السفراء: الأمين العام للوزارة زهير حمدان، مدير الشؤون السياسية ناجي أبي عاصم، سفير لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية فريد عبود، مدير الشؤون الدولية جبران صوفان ومدير مكتب الوزير محمد الذيب عن الجانب اللبناني، والقائم بالأعمال الأميركي هيل والقائمة بالأعمال الجديدة كالين والمستشارة باري.
بعد الاجتماع كرر ساترفيلد ما سبق ان اعلنه بعد لقائه الرئيسين لحود والحريري واشار الى ان البحث مع الوزير حمود تناول مواضيع عدة اقليمية وثنائية. واكد دعم بلاده القوي لسلام اقليمي وشامل على جميع المسارات، وكرر دعوته الى ممارسة اقصى درجات الحذر وضبط النفس في الجنوب لضمان الهدوء. وتطرق الى موضوع التجديد للطوارئ فأكد دعم حكومة بلاده للمقترحات التي اقرت في مجلس الأمن، ونحن نعتقد بأنها تندرج في الطريق الصحيح لجهة اعادة انتشارها وهيكلتها في منظار جديد للسلام والأمن الاقليمي والدولي”.
واعتبر ان تقرير ميتشيل يشكل الطريق الخريطة لكل من الفلسطينيين والاسرائيليين الذين يواجهون وضعا خطرا جدا ومهددا للسلام. وكرر موقف بلاده من حرية التعبير في لبنان.

 

الأسد يتهم “اسرائيل” بتطوير أسلحة الدمار الشامل (6)
وجه الرئيس السوري بشار الأسد انتقادا لاذعاً لرئيس الوزراء “الاسرائيلي” ارييل شارون واتهم “اسرائيل” بتطوير أسلحة الدمار الشامل في الوقت الذي تصر فيه على رفض توقيع معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية وسرقة مياه لبنان وحرمان الفلسطينيين منها.

وقال الأسد في رسالة وجهها الى المهرجان العالمي الخامس عشر للشبيبة والطلبة الذي تستضيفه الجزائر، وأذاعها راديو دمشق امس ان “اسرائيل” استثمرت ما وصفه بالضعف الحالي في دور الأمم المتحدة برفضها تطبيق قرارات الشرعية الدولية الداعية الى انسحابها من كافة الأراضي العربية المحتلة.

وأكد الرئيس السوري مجدداً التزام بلاده بتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وعدم تنازلها عن أي جزء أو حق من الحقوق العربية المغتصبة. وقال الاسد في رسالته تعلمون ان في منطقتنا صراعا ولده عدوان غاشم على الارض العربية بدأته الصهيونية منذ بداية القرن الماضي بدعم من القوى الامبريالية وتواصله “اسرائيل” بنظامها العنصري الذي يزداد مع مرور الزمن تماديا في الغي والغطرسة والاجرام.

وتقود أعمال العدوان “الاسرائيلية” حكومة على رأسها رجل ارتكب ومازال المجازر بحق العرب وهو يفاخر بما يقوم به، ويجمع من حوله كل عناصر التطرف الصهيوني التي وصل بها هذا التطرف إلى حد إباحة اغتيال الابرياء وقتل الشيوخ والنساء والاطفال بفتاوى من كبار رجال الدين في “اسرائيل” الذين يصفون العرب بالعقارب والافاعي وأنه يجب قتلهم وهذه الفتاوى تتعارض مع كل الاديان السماوية.

وقال إن أعمال القتل والاغتيال تقترن بتدمير المساكن على رؤوس أصحابها وتخريب المزارع العربية واقتلاع الاشجار وتجريف الارض، كما تقترن بحرمان شعب فلسطين العربي من مياه الشرب والري وبسرقة المياه من لبنان، إضافة إلى استمرار احتجاز المعتقلين العرب في السجون والمعتقلات “الاسرائيلية”.

وقال الرئيس السوري في رسالته نحن في سوريا والوطن العربي عامة نريد السلام، ندعو إليه ونناضل من أجل تحقيقه ونريده سلاما عادلا وشاملا، سلاما ينهي العدوان والاحتلال، يحرر الارض العربية المحتلة ويعيد الحقوق إلى أصحابها.

وأضاف لقد كانت الامم أملا مرتجى في الوصول إلى هذه الاهداف، باعتبارها مسئولة عن الامن والسلم الدوليين والفصل في النزاعات الاقليمية والدولية، لكن الضغوط التي مورست عليها أفقدتها الكثير من قدرتها على حماية السلام وكبح العدوان والدفاع عن الحق. ولابد من تضافر الجهود لدعم هذه المنظمة العالمية ومبادئ ميثاقها في نشر السلام وحل الصراعات القائمة في أنحاء العالم.

وأضاف لقد اغتنمت “اسرائيل” إضعاف دور الامم المتحدة وتحدت قراراتها وتمردت عليها واستهانت بالرأي العام العالمي واستمرأت أسلوب الغطرسة فواصلت عدوانها على الارض العربية وأهلها وثرواتها، وواصلت التوسع في إقامة مستعمراتها والتعدي على المقدسات الاسلامية والمسيحية. وإسرائيل التي امتنعت ومازالت تمتنع عن التوقيع على اتفاقية منع انتشار الاسلحة النووية تهدد دوما باستخدام ما تجود به عليها الولايات المتحدة، وما تنتجه هي أيضا من أسلحة الدمار الشامل.

وأضاف إننا من تمسكنا بالسلام العادل والشامل نتمسك أيضا بثوابتنا الوطنية والقومية، ولن نتنازل عن أي جزء من الارض العربية المحتلة أو حق من الحقوق العربية المغتصبة.

 

لجنة الخارجية: توجهات الامم المتحدة تتعارض والـ 425 (7)
ناقشت اللجنة النيابية للشؤون الخارجية والمغتربين القرار الاخير للامم المتحدة الخاص بالقوة الدولية في الجنوب، ورأت "ان التوجهات الجديدة للامم المتحدة من محاولات تغيير مهمة دور القوة والسماح لوفد “اسرائيلي” بمشاهدة شريط الفيديو امور تتعارض ومنطوق القرار رقم 425 وتهدف الى الضغط على لبنان".

قال رئيس اللجنة النائب علي الخليل بعد الجلسة: "ناقشت اللجنة الابعاد السياسية لقرار مجلس الامن الدولي رقم 1365 الصادر في 31 تموز والقاضي بالتمديد للقوة الدولية لفترة ستة اشهر جديدة وخفض عديدها وتعديل مهمتها خلال فترة سنة بتحويلها من قوة لحفظ السلام الى قوة مراقبة، الامر الذي اشار اليه الامين العام للامم المتحدة السيد كوفي انان في تقاريره المرفوعة الى مجلس الامن الدولي منذ تشرين الاول الماضي، وقد ربطت اللجنة بين روح هذا القرار، وما يجري حاليا في الامم المتحدة بالنسبة الى مشاهدة وفد “اسرائيلي” لشريط الفيديو الذي كان قد التقطه احد عناصر القوة الدولية العاملة في الكتيبة الهندية غداة اسر حزب الله الجنود “الاسرائيليين” الثلاثة وما يحكى عن شريط آخر".

واضاف: "ان عرض هذا الشريط يشكل خرقا للسيادة اللبنانية، كما يشكل تجاوزا لصلاحيات القوة الدولية بغية اضعافها، وكذلك الطعن بصدقيتها ومقدمة لالغائها وانهاء مهمتها في الجنوب".

ورأى: "ان هذا التوجه الذي يعارضه لبنان يتنافى مع منطوق القرار 425 الذي لم يتم تنفيذه بعد، كما يتناقض مع مقدمة القرار رقم 1365 الذي يشير الى ان مهمة القوة الدولية هي توطيد الامن والسلم الدوليين، ولم تتحقق بعد. هذا التوجه يصب في خانة الضغط الدولي الذي يتعرض له لبنان، والهادف  لدفع لبنان للتراجع عن ثوابته الوطنية التي ترفض بدعة الخط الازرق، ومقولة ان القرار 425 قد تم تنفيذه وتتمسك باللجوء الى الوسائل المتاحة، بما فيها المقاومة لتحرير ارضنا، كما تؤكد ان السلام العادل والشامل الذي ينص عليه القرار لا يتحقق، الا بتحرير مزارع شبعا والمواقع الحدودية الثلاثة اللبنانية وتحرير الجولان السوري المحتل حتى حدود الرابع من حزيران واعطاء الشعب الفلسطيني حقه في اقامة دولته المستقلة، وحقه في العودة الى دياره، كذلك كررت اللجنة مطالبة الحكومة بايفاد موفدين على اعلى المستويات الى الامم المتحدة، والى الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن، والى الدول الشقيقة والصديقة للقيام بحملة اعلامية ديبلوماسية سياسية تشرح موقف لبنان، وتحشد الدعم الدولي له وهذا التحرك يستوجب ان يكون شاملا من الحكومة، ومجلس النواب".

 

اللبنانيات المحررات يطالبن الحكومة بفرص عمل (8)
اجرت الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة استطلاعاً حول اوضاع 177 من الاسيرات المحررات، فعمدت الهيئة كخطوة اولى الى تتبع الاسيرات ومحيطهن الجنوبي لمحاولة استكشاف كل امرأة دخلت السجون “الاسرائيلية”، وتم التوصل الى مقاربة تجريبية لاوضاع الاسيرات ومشاكلهن وحاجاتهن والصعوبات التي تواجههن·
واظهر البحث ان الاسيرات اللواتي شملهن الاستطلاع، لم ينجين من آثار التعذيب الجسدي والمعنوي· ومن انواع التعذيب الجسدي الضربات القاسية على الرأس، التعذيب بالكهرباء، القاء المياه الشديدة البرودة او السخونة على الجسم، اجبار الاسيرات على الوقوف لفترات طويلة واحياناً تحت اشعة الشمس اللاذعة، ضربهن بالسوط وتركيعهن، وركلهن على انحاء الجسم كافة، اجبارهن على رفع احمال ثقيلة لمدة تتجاوز الثلاثين دقيقة، تقييدهن لفترات طويلة· وعن التعذيب المعنوي هناك الزنزانة الافرادية، التهديد باعتقال الاهل، انتزاع الاطفال من احضان امهاتهم، التهديد بالاغتصاب الذي اشارت اليه نحو 21في المئة من العينة، انتزاع الحجاب، الشتم والذم والقدح، اسماعهن صوت الاسرى والاسيرات وهم تحت وطأة التعذيب·
وبيّن الاستطلاع ان نسبة اللواتي اصبن بمرض نتيجة الاعتقال بلغت 94في المئة من العينة وان نسبة اللواتي لم يشفين بعد بلغت 84 في المئة· وتنوعت الامراض التي اصابت الاسيرات وبلغت 19 مرضاً بحيث عانت كل اسيرة من مرض واحد على الاقل· وبذلك تكون نساء العيّنة قد عانين من 216 مرضاً كان اهمها: التوتر العصبي، انهيارات مصحوبة بغيبوبة واضطرابات في الذاكرة، امراض المعدة ومنها القرحة، الديسك في الظهر او الرقبة، اوجاع والتهابات في المفاصل، الصداع المزمن، امراض الرأس: كهرباء وارتجاج في المخ··· الخ·
وعبرت النساء المنتميات الى كل قضاء من الاقضية التي توزعن عليها عن المطالب التالية:
الحاجة الى تدخل الدولة لتوفير فرص عمل عبر اقامة المشاغل او المحترفات ودورات التدريب المهني، وتأمين قروض من دون فائدة· الحاجة الى تعزيز القطاع الصحي: بطاقة صحية للمواطنين وخاصة الاسرى، تجهيز المستشفيات وبناؤها وانشاء مستوصفات وصيدليات· الحاجة الى الخدمات العامة: مياه، كهرباء، طرقات، انارة طرقات··· الحاجة الى التعليم: تعليم مجاني، بناء المدارس وترميمها وتجهيزها، المنح المدرسية· اما المطلب العام الذي لحظه الاسرى فكان ضرورة التفات الدولة الى المناطق الجنوبية المحررة وايلاء قضية الاسرى اللبنانيين اهمية خاصة·
واستناداً الى هذه الدراسة الميدانية تحصر الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة سلسلة خطوات اهمها القيام بدورات لغات اجنبية ودورات خياطة وتقوية مهارات كالتعليم على الكومبيوتر (الحاسوب) لتلبية حاجات الاسيرات وتحسين اوضاعهن.

 

السجن بين أسبوعين وعامين للداخلين إلى فلسطين المحتلة (9)
أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن عصام حبيقة وحضور المستشار المدني القاضي فادي الياس ومعاون مفوض الحكومة لديها القاضي ميسر شكر، حكما بحق العنصر السابق في ميليشيا أنطوان لحد الموقوف سالم محمد عليان، قضى بحبسه شهرين لمخالفته قرار منع الاقامة الصادر بحقه عن المحكمة القاضي بإبعاده مدة عام عن قضاء صور بعد تنفيذه محكوميته بالسجن عاما واحدا بجرم التعامل.
كما أصدرت المحكمة تسعة أحكام بحق أشخاص دخلوا الى فلسطين وذلك على الشكل التالي:
1 السجن عامين غيابيا مع غرامة مليوني ليرة لحسان محمد أبو دهن.
2 السجن ثلاثة أسابيع مع غرامة مئتي ألف ليرة لكل من: مصطفى نمر قصيباني، طوني سامي حنا، حسن محمد حجازي، علي خليل قوصان، رياض يحيى زين الدين.
3 السجن أسبوعين مع غرامة مئتي ألف ليرة لنعيم مرعي الشوفي.
4 اسقاط دعوى الحق العام عن سيمون يوسف اجريس وسمر محمد الأحمد بسبب مرور الزمن الثلاثي.

 

الهوامش:

1-                 البعث السورية 10-8-2001.

2-                 اللواء 10-8-2001.

3-                 السفير 10-8-2001.

4-                 النهار 10-8-2001.

5-                 السفير 10-8-2001.

6-                 البيان الاماراتية 10-8-2001.

7-                 النهار 10-8-2001.

8-                 الاتحاد الاماراتية 10-8-2001.

9-                 السفير 10-8-2001.