التقرير اليومي السبت 7-4-2001

 

مقدمة

عادت قضية الأسرى الى الواجهة مع تكاثر التصريحات الصادرة عن المسؤولين الصهاينة حول هذا الموضوع والتي تتحدث عن الإستعداد لتقديم أي ثمن من أجل معلومات حول الجنود الصهاينة الموجودين لدى حزب الله.

وبالرغم من هذه التصريحات فان الوقائع على الأرض توحي أن قادة العدو يطلقون هذه التصريحات الى الداخل الصهيوني وليس من أجل تنفيذها.

 

بن أليعزر: أسير خامس لدى حزب الله (1)

قال وزير الحرب “الاسرائيلي” بنيامين بن اليعزر امس ان حكومته ستدرس امكان الافراج عن الاسيرين عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني اذا ساعد ذلك على اعادة اربعة اسرائيليين اسرهم حزب الله، مشيراً الى امكان وجود اسير “اسرائيلي” خامس.
واشار بن العيزر في مقابلة نشرتها صحيفة “يديعوت احرنوت” الى ان جندياً اسرائيلياً خامساً اختفى منذ حوالى العام ربما يكون اسيراً لدى حزب الله ايضاً. وتابع “لن يوقفني شيء واود ان ادفع تقريباً اي ثمن لاعادتهم وسأناقش اي امر كاعادة الديراني طالما لدي اعتقاد ان الجنود احياء”.
في هذه الاثناء، اعلنت المحطة العامة في التلفزيون “الاسرائيلي” مساء امس ان “اسرائيل” ستطرح مكافأة من عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات حول مصير الطيار رون اراد المفقود في لبنان منذ 1986. وقال المصدر ان المبلغ سيقدم مقابل تقديم “معلومات مهمة” حول مصير اراد ومكان احتجازه مضيفاً ان رئيس الحكومة ارييل شارون وبن اليعزر وافقا على هذا الاقتراح الذي ايدته عائلة الطيار.

 

“اسرائيل” تخصص مكافأة 10 ملايين دولار لمعلومات عن آراد (2)

اعلنت المحطة العامة في التلفزيون “الاسرائيلي” مساء امس ان “اسرائيل” ستطرح مكافأة من عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات حول مصير الطيار رون اراد المفقود في لبنان منذ .1986 وقال المصدر ان المبلغ سيقدم في مقابل تقديم "معلومات مهمة" حول مصير اراد ومكان احتجازه. مضيفا ان رئيس الحكومة ارييل شارون ووزير الدفاع بنيامين بن اليعازر وافقا على هذا الاقتراح الذي ايدته عائلة الطيار. وتسعى “اسرائيل” الى استعادة الطيار او جثته منذ اسقاط طائرته في 16 تشرين الاول 1986 في جنوب لبنان. وتمكنت “اسرائيل” من انقاذ قائد الطائرة الحربية لكن اراد الذي كان يقوم بتوجيه الطائرة، سقط في ايدي حركة "امل". الى ذلك اعلن بن اليعازر انه مستعد لمناقشة اطلاق مصطفى الديراني اذا كان ذلك يساعد في اعادة اربعة اسرى اسرائيليين الى ديارهم، من بينهم ثلاثة جنود وضابط متقاعد اسرهم حزب الله.

 

استحداث موقع لقوات الاحتلال في “المزارع” (3)

بدأت قوات الاحتلال “الاسرائيلي” في استحداث موقع عسكري إضافي لها في مزارع شبعا المحتلة، على تلة تقع في الطرف الغربي لمزرعة الربعة المحتلة.
وشوهدت جرافات وحفارات “اسرائيلية” وورش فنية تعمل على انجاز الموقع المذكور الذي يعتبر موقعا خلفيا ازاء خط التماس بين المزارع والمناطق المحررة. وتجري بشكل حثيث عمليات تسوية الارض وإقامة السواتر الترابية وتفجير الصخور. ويتم بموازاة ذلك شق طريق عسكري لربط الموقع الجديد بموقع تلة المغر الذي يبعد عنه حوالى ألف وخمسماية متر غربا، وكذلك بالطريق الرئيسية التي تربط سهل الحولة بجميع مزارع شبعا المحتلة.
وحلقت مروحيات “اسرائيلية” وطائرات استطلاع من دون طيار قبل ظهر امس فوق المزارع وهضبة الجولان.
واطلقت قوات الاحتلال رشقات رشاشة ثقيلة من موقع تلة رمتا، فجر امس، باتجاه الاطراف الشرقية لمزرعة بسطرة ومحور باب الهوا وتلة سدانة. كما اطلقت رشقات مماثلة من موقع زبدين باتجاه الاودية المحيطة به.
من جهة ثانية ينفذ فريق طبي تابع للكتيبة الهندية العاملة ضمن القوات الدولية، حملة تلقيح ضد الحصبة لاطفال بلدة الهبارية بين سن اربع سنوات و15 سنة.
وكانت الكتيبة الهندية قد تسلمت كمية من اللقاحات من وزارة الصحة اللبنانية، ومن المقرر ان تشمل الحملة جميع قرى حاصبيا.
على صعيد آخر، تولت جرافة مدنية بمواكبة عناصر من فصيلة درك حاصبيا جرف وصلة من طريق عام شبعا حاصبيا، بطول حوالى 300 متر، وتحويل الطريق الى خطه الاساسي القديم، وذلك بعد ان تقدم مواطنون من شبعا بشكوى الى النيابة العامة مطالبين باستعادة ارض يملكونها، كانت “الادارة المدنية” التي انشأتها قوات الاحتلال خلال وجودها في الجنوب، قد شقت عبرها طريقا بحجة تسهيل المرور على طريق حاصبيا شبعا عام 1995، فكان ان سمحت النيابة العامة لاصحاب الارض باستعادتها وتحويل الطريق عنها.
... من فلسطين الى القليعة
في سياق آخر، شيعت بلدة القليعة (مرجعيون “السفير”) بعد ظهر امس الطفلة ريتا موريس نهرا (10 اعوام) التي توفيت في فلسطين المحتلة في الرابع من نيسان الحالي جراء معاناتها من شلل الأطفال وقد نقلتها سيارة تابعة للجنة الدولية للصليب الاحمر الى معبر الناقورة حيث تولت سيارة اسعاف تابعة للصليب الاحمر اللبناني نقل نعشها الى بلدة القليعة وسلمته الى اقربائها بعدما بقي والداها وشقيقها الأصغر في فلسطين المحتلة التي فروا إليها في اعقاب التحرير في شهر أيار من العام المنصرم.

 

رمايات على محاور مزارع شبعا (4)

اطلقت المواقع “الاسرائيلية” على محاور مزارع شبعا المحتلة نيران الرشاشات الثقيلة قبل ظهر أمس، في اتجاه السياج السابق المطل على مزرعة المجيدية ومحيط مزرعة بسطرا، بعدما حلقت فوقها طوافات “اسرائيلية”. ولوحظ ان “الاسرائيليين” انجزوا تحصين موقعهم في رويسة العلم من جهة بوابة شبعا التي خطف عندها ثلاثة من جنودهم في السابع من تشرين الأول الفائت.

 

الحاخام عوفاديا يوسف في الفصح اليهودي: لينتقم الله من العرب وليقطع نسلهم (5)

مرة أخرى، وربما بسبب التوتر الذي يغلب على السلوك “الاسرائيلي” في زمن الانتفاضة، يطلق الحاخام العنصري عوفاديا يوسف، الزعيم الروحي لحركة “شاس”، العنان للسانه الحاقد. فيعلن في موعظته الأسبوعية ان الله سينتقم من العرب في رؤوسهم وأنه سيبيد نسلهم وسيدمرهم ويذلهم ويزيلهم من العالم. وقال إنه “محظور الترحم عليهم، ويجب ضربهم بالصواريخ في أفضل حال، وتدميرهم لأنهم المجرمون الملاعين”.
وتأتي موعظة الحاخام عوفاديا في إطار تهيئة الرأي العام “الاسرائيلي” لعيد الفصح. وكتبت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، في موقعها على شبكة “الأنترنت” انه، وكما هي العادة في كل عام توفر مواعظ الحاخامات الحريديين، تهيئة لعيد الفصح اليهودي، فرصة للإطلالة على كيفية بناء الوعي التاريخي للتيارات المتنوعة في العالم الحريدي اليهودي. ويقف في أساس هذا الوعي التاريخي التحديد بأن هناك في كل جيل مرشدا وفكرة يستمد الكثيرون من أفراد الطوائف الحريدية مواقفهم الآنية المتطرفة منهما. وكتبت الصحيفة ان المواعظ الدينية هذه تشمل في الأساس عروضا تاريخية واسعة معدة للتهيئة النفسية للجمهور لاستقبال فكرة، أن في كل جيل شخصا يرى نفسه كما لو أنه هو الذي خرج من مصر. ومعروف أن عيد الفصح اليهودي يرمز إلى ما يسمى بتحرر اليهود من العبودية في مصر، وانطلاقهم بقيادة النبي موسى إلى أرض فلسطين عبر صحراء سيناء.
وأوضحت الصحيفة أنه، من بين مواعظ هذا الأسبوع، برزت مرة أخرى موعظة الحاخام عوفاديا الذي كشف بأكثر الأشكال فظاظة رؤيته للصراع بين اليهود و”الغوييم” (الغرباء)، والتي تعني حاليا موقف زعيم الحزب الثالث في “اسرائيل”، من ناحية الحجم، من الصراع العربي “الاسرائيلي”. وأشار الكاتب إلى أن الآراء التي أبداها الحاخام عوفاديا، تشذ كثيرا عما يمكن اعتباره اجتهادا وطرح رأي، وهي تظهر حقيقة الرجل الذي اعتبره اليسار “الاسرائيلي” طوال الوقت، انه الأمل الأكبر للدعوة إلى السلام مع العرب.
وعرض الحاخام عوفاديا أمام أنصاره صورة الأهوال التي مر بها اليهود منذ الخروج من مصر. واستعرض ثورات 29 و36 في مصر، وحرب 48، وذكرياته الشخصية عن بغداد، وخلط كل ذلك بأحداث انتفاضة الأقصى. وقال الكثير عن خداع العرب وخيانتهم. وتحدث عن الحرب العالمية الثانية عندما كان الجيش الألماني “على أبواب الإسكندرية وكان على وشك احتلالها والتقدم من هناك إلى أرض “اسرائيل”. وكان العرب المجرمون، ليمح الله اسمهم وذكرهم، يقولون لنا: بعد قليل سوف يصل الألمان ويبيدونكم ونأخذ أملاككم”.
وأوضح عوفاديا أن اليهود نجوا بفضل حقيقة أن الله أوحى لهتلر بأن ينشغل بالروس فضرب أحدهم الآخر ونجونا. ودعا عوفاديا جمهور مستمعيه إلى الدعوة معه من أعماق القلب بأن يفعل الرب ذلك مع العرب أيضا، “فيشوش تفكيرهم، وينتقم منهم في رؤوسهم، ويبيد نسلهم، ويدمرهم ويذلهم ويغيّبهم عن هذا العالم”.
وطوال موعظته، كان الحاخام عوفاديا يطلق أقذع الأوصاف بحق العرب “البكائين والمجرمين والملاعين”، الذين ببكائهم يحتلون قلوب الناس، وببكائهم يقتلون الناس. إن دموعهم هي دموع التماسيح، ومحظور إبداء الرحمة تجاههم”. وعلى نقيض يهود العراق، الذين يحتفظون بذكريات طيبة تملأ الأدب اليهودي العراقي عن ذلك البلد، تحدث الحاخام عوفاديا عن العرب في بغداد، الذين تظاهروا حسب قوله ضد اليهود: “قاموا بالتظاهر. وهذه هي قوة هؤلاء العرب الأشرار. محظور الرحمة تجاههم، ويجب ضربهم بالصواريخ وتدميرهم، لأنهم مجرمون ملاعين”.
من جهة أخرى، تظهر في العالم الحريدي مواقف “ناطوري كارتا” المناقضة تماما لمواقف عوفاديا يوسف. ويدعو حاخامات “ناطوري كارتا” أنصارهم الى رفع الأعلام الفلسطينية فوق بيوتهم. وقد كتبت مجلتهم “هحوما” أن “آباءنا وأسيادنا عاشوا في أمان ومودة مع جيرانهم الفلسطينيين من سكان أرض فلسطين طوال مئات السنين”. وبحسب ناطوري كارتا فإن الذي أخل بنموذج التعايش بين العرب واليهود ليس سوى الحركة الصهيونية. وتوضح المجلة أن “العرب لا يقاتلون اليهود لأنهم يهود، وإنما يقاتلون ضد الصهاينة وضد الظلم”. وتقول المجلة إن “الصهاينة نجحوا، بعون الشيطان وملاك الموت، في طرد الفلسطينين سكان البلاد بوحشية فظيعة. وفي قرية دير ياسين ذبح الساديون من الهاغاناه وليحي النساء والأطفال والرضع والشيوخ”.

 

المجلس القاري يحذر من تحركات للعملاء في أوستراليا (6)

حذر المجلس القاري للجاليات اللبنانية من الاعمال العدوانية ضد الجالية اللبنانية في اوستراليا التي يقوم بها عملاء “اسرائيل” الذين فروا من المنطقة المحتلة ابان اندحار العدو الصهيوني من لبنان.
وأوضح بيان أصدره المجلس القاري ان الحكومة الاوسترالية أقدمت قبل يومين على اعتقال ثلاثة أشخاص من أبناء الجالية اللبنانية بوشاية وتحريض من العملاء الذين بدأوا منذ فترة القيام بعمل استخباراتي لمصلحة العدو الصهيوني الذي يعمل على ضرب الجاليات اللبنانية على امتداد الساحات القارية وخصوصا القارة الافريقية والتي توجت بمجزرة بحق أحد عشر لبنانيا في الكونغو. وقال المجلس ان ما يحدث في اوستراليا اليوم من زوال للاقنعة المتسترة بالولاء والانتماء للهوية وإظهار هؤلاء العملاء عن حقدهم الدفين لكل ما يمت للمواطنية والوطنية بصلة هو تحد لكل الاعراف وضرب كل المواثيق والعهود وتسطير أكثر الصفحات سوادا في تاريخهم.
ودعا المجلس القاري اللبنانيين جميعا المقيمين والمغتربين والحكومة والشعب للاهتمام بقضية المغتربين اللبنانيين والدفاع عن وجودهم وقضاياهم في الخارج حتى لا تتكرر مأساة سيراليون وساحل العاج وليبيريا ومجزرة الكونغو في اوستراليا والمانيا وتشيلي الاوروغواي واميركا وهي الدول التي استقبلت العملاء اللحديين.

 

الأسرى المحررون يواصلون اعتصامهم
رعد يعدهم بالتوظيف على مراحل (7)

ليلة ثانية أمضاها الاسرى المحررون في العراء، بعد ان أمضوا الليلة الاولى تحت المطر، أسعفتهم خلالها جمعية النجدة الشعبية بالاغطية وزودهم الاصدقاء بالشراب الدافئ، في حين لم يلتفت اليهم أحد من المسؤولين.
وواصل الاسرى المحررون اعتصامهم المفتوح أمام السراي الحكومي احتجاجاً على لامبالاة الدولة تجاههم وعلى نكثها بوعودها تجاههم.
مر اليوم الثاني كما مر الاول، لكن الهدوء كان السمة البارزة فيه، وكانت زيارة رئيس الهيئة العليا للاغاثة اللواء يحيى رعد المحطة الابرز لهذا اليوم، اذ شرح لهم ان القضية يجري العمل بها حالياً، لكن عدد الاسرى كبير ويحتاج لوقت ليتم استيعاب الجميع وتوظيفهم، وعلى الرغم من دعوته الاسرى للتروي الا ان ردهم كان الإجماع على ان حسن النوايا يترجم بالبدء بعملية التوظيف على مراحل وعلى دفعات، والا فالاعتصام مستمر الى أجل غير مسمى.
وأوضح اللواء رعد في اتصال مع “السفير” ان “المراحل التي يتم العمل بها حالياً لن يعلن عنها قبل انتهائها، لكن السلطات المعنية مهتمة بالموضوع وترى ان مطالب الاسرى المحررين محقة”، وأوضح ان “العمل يتم حالياً لاستيعاب الاسرى المحررين في بعض الادارات بعد ان يمر الاقتراح على عدد من الهيئات المختصة ويعرض في مجلس الوزراء لإقراره”.
وشدد على ان “الحل موجود لكن يحتاج لوقت لن يطول لكنه لن يكون سريعاً”.
وكان الاسرى المعتصمون اتخذوا قرارهم بالبدء بالاضراب المفتوح عن الطعام اعتباراً من الاثنين المقبل، كخطوة تصعيدية، فإما الوظيفة وإما الموت جوعاً وهي الحالة اذا لم يتم تأمين مصدر رزق لهم.

 

رئيس الأركان السعودي زار قانا وتفقّد آثار صور ومناطق محرّرة (8)

زار رئيس هيئة الاركان العامة في الجيش السعودي الفريق الاول الركن صالح بن علي المحيا صباح امس، اثار صور، يرافقه قادة القوات المسلحة السعودية وقائد منطقة الجنوب العسكرية العميد لوسيان مكاري، وعدد من الضباط اللبنانيين. وبعد جولة في آثار البص والملعب الروماني وقوس النصر والمدرجات، انتقل الفريق الاول المحيا والوفد المرافق له الى قانا حيث وضع اكليلا عند ضرائح الشهداء وتلا الفاتحة، ثم استمع الى شرح مفصل من العضو البلدي محمد جعفر عن حيثيات المجزرة. وابدى المحيا حزنه العميق واسفه "لما ارتكب في حق انسان بريء لجأ ليحتمي تحت مظلة القوة الدولية". كما ابدى اسفه لدور الاعلام الغربي "الذي تعمد عدم نقل الصورة الحقيقية لما قامت به “اسرائيل” من جرائم بشعة في حق الانسانية". بعد ذلك، توجه الى المناطق الحدودية المحررة.

 

الدفعة التاسعة والتسعون من العملاء
موقوفون سابقون في سوريا ومسلّم الحلاق (9)

طغت صفة العملاء المسلّمين من السلطات السورية الى لبنان بتاريخ 11 كانون الاول 2000 على الدفعة التاسعة والتسعين من العملاء التي استجوبتها المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين وحضور المستشار المدني القاضي فايز مطر ومعاوني مفوض الحكومة لديها القاضيين اسعد جدعون وميسر شكر.
وقد تحدث بعض هؤلاء العملاء عن تاريخهم في صفوف ميليشيا القوات اللبنانية المحظورة وتدربهم في فلسطين المحتلة على أيدي ضباط اسرائيليين ومشاركتهم في المعارك اثناء الحرب وارتباطهم بجهاز الاستخبارات “الاسرائيلية”، كما برز في هذه الدفعة “السجان” في معتقل الخيام غطاس أبو سمرا الذي كان يتعامل مع المخابرات اللبنانية وشارك في خطف العميل احمد الحلاق من عمق المنطقة المحتلة آنذاك الى المناطق المحررة.
ماذا جاء في الاعترافات؟
غطاس طانيوس أبو سمرا (والدته نجلا مواليد القليعة في العام 1966 رقم السجل 40) يوجد كتاب معلومات صادر عن مديرية المخابرات في الجيش اللبناني يفيد عن تعامله معها منذ العام 1999. وأقر بانتمائه لميليشيا انطوان لحد في العام 1988 وتحديدا الى سرية الشرطة في معتقل الموت في الخيام حيث كان في بادئ الامر مولجا بتأمين الحراسة في الباحة الخارجية والمداخل قبل ان ينتقل الى عداد عناصر الشرطة، ووصل الى رتبة ضابط دوام نافيا ان يكون قد شارك في التحقيقات التي كانت تتم بإشراف مسؤول المحققين العميل جان توفيق الحمصي “ابو نبيل”، او انه كان يقتاد أحدا من المعتقلين الى غرف التحقيق!!! وأشار الى انه كان في منزله عندما قتل المعتقل هيثم دباجة بعد استعمال أساليب التعذيب والشراسة ضده.
وقال ابو سمرا وهو شقيق قائد الفوج التسعين في ميليشيا لحد العميل فارس ابو سمرا الذي قتلته المقاومة الاسلامية في العام 1992، وشقيق السجان في معتقل الخيام العميل الفار فؤاد ابو سمرا، انه بدأ تعامله مع مديرية المخابرات وانه بناء لطلب مفيد نهرا كان يزوده بأسماء عملاء الزنازين المنتشرين خلسة في المعتقل لكي يتم الايقاع بهم، وأضاف انه قدم سيارته الخاصة لمفيد نهرا وشقيقيه رمزي وكميل نهرا لخطف منفذ المتفجرة في محلة صفير العميل احمد الحلاق الذي تم إعدامه لاحقا، من بلدة عين ابل وبأنه هو من أمن لهم فتح الطريق والمعبر في محلة جزين من دون تفتيش، واستمر في تعامله مع المخابرات بعيد انتقاله الى جهاز أمن الدولة حتى قيام التحرير.
جان ميلاد أبو رحال انتمى للميليشيا في العام 1986 وتابع دورة تدريبية لمدة شهر في معسكر المجيدية شكل بعدها الى الفوج الاربعين الخاص بالمدفعية وخدم في موقع ابو قمحة الذي هو مربض مدفعية كانت فيه مدافع من مختلف الاعيرة مثل 155 ملم و160 ملم، وخضع لدروس في أمر فصيلة مشاة وأمر فصيلة مدفعية في المجيدية ومعهد الياكيم ووصل الى رتبة ملازم أول. وقال انه كان إداريا في أمانة سر الفوج الأربعين نافيا ان يكون آمرا للمدفعية او مصوّبا لاحداثياتها.
محمود توفيق مراد (والدته حشمة مواليد عيترون العام 1964 رقم السجل 105) انتمى للميليشيا في العام 1988 وتابع دورة تدريبية في المجيدية أعيد بعدها الى منزله باعتبار انه غير مرغوب فيه، ولكن ما لبث العميل عادل عباس الذي قتلته المقاومة الاسلامية ان عيّنه حارسا على منزله ثم فصله قائد الفوج السبعين لفترة زمنية وجيزة العميل ابراهيم السيد الى موقع طلوسة فخدم فيه لمدة تسعة أشهر حيث أصيب في قدمه مع عميلين آخرين هما سعيد الضروي وعلي اسماعيل بعد وقوعهم في كمين نصبه لهم رجال المقاومة، ونقلوا الى مستشفى رامبام في حيفا للمعالجة، وسرّح من الميليشيا بتاريخ الأول من تموز العام 1992 بعدما دفع مبلغ ألفي دولار للعميل علي عباس. رتبته رقيب وراتبه 240 دولارا.
وقال مراد ان مساعد رئيس أمن عيترون العميل حيدر عواضة ومرافقه العميل مرتضى السيد نقلاه الى فلسطين المحتلة بالقوة عن طريق جدار رميش حيث جمعاه بضابط “اسرائيلي” يجهله ولكن له علامة فارقة وهي ان إبهام يده اليمنى مقطوع، وسأله عن شقيقته المتزوجة من الصحافي علي عليق وعن موعد حضورها الى منزل ذويها في عيترون وطلب بعض المعلومات عن صهره المذكور، وما ان أعاده عواضة والسيد الى بلدته حتى توجه الى بنت جبيل واتصل بخاله وأخبره بما حصل معه طالبا منه الا يرسل أخته الى البلدة، وفي اليوم التالي اصطحبه العميل حيدر عواضة الى بنت جبيل للاتصال بصهره عليق لكنه لم يتمكن من ذلك وتكررت محاولة الاتصال ثانية وكانت نتيجتها الفشل وتوقفت المحاولات عند هذا الحد.
وقال مراد ان حزب الله أوقفه وحقق معه على مدى ثلاثة شهور قبل ان يسلمه للقضاء، مؤكدا ما ورد في إفادته الأولية وما ذكره في التحقيق عند حزب الله من أنه سمع بأن العميل سعيد وهبي كان من بين العناصر التي اشتركت بقتل المقاومين الثلاثة (من الحزب الشيوعي) على مجرى نهر الليطاني وبأن وهبي قتل الفتاة المقاومة (يسرى اسماعيل) كما سمع بأن العميل كمال علوية رمى قنبلة يدوية على مقاوم جريح وقتله.
جميل ديب ديب (والدته رمزا مواليد المصيطبة العام 1961 سجل 150) الذي أوقف في سوريا بتاريخ 7 تموز 1993 إنفاذا لحكم قضائي صادر بحقه يقضي بوضعه في الاشغال الشاقة مدة عشر سنين وأطلق سراحه بتاريخ 11 كانون الأول 2000، قال انه يعرف المحرّك في الجهاز “504” العميل سعد يوسف عيسى (والدته لوريس مواليد برج الملوك العام 1962) مذ كانا معا في فوج المغاوير في ميليشيا القوات اللبنانية المنحلة التقى عيسى به مجددا في العام 1992 في محله المعد لبيع الغاز وطلب منه الصعود الى منطقة جزين من أجل العمل معا في شركة تأمين فذهب اليه وأخبره بأن الشخص المعني غير موجود وفي المرة الثانية طلب عيسى منه تأمين شخص سوري لتجنيده فنقل اليه صديقه السوري توني جرجس تامر (والدته هنا مواليد طرابلس العام 1969) من اجل العمل على تجنيد شخص في عداد حرس القصر الجمهوري السوري وجمعهما عيسى بالضابط “الاسرائيلي” “ايوب” الذي نقدهما مبالغ مالية لتشجيعهما وتمكن تامر من إحضار معلومات أمنية من الجندي في الجيش السوري حبيب نصر.
وأشار ديب الى ان مهمته اقتصرت على تجنيد تامر ونقله مرتين الى جزين بعدما زوده العميل عيسى بإخراج قيد عليه صورته ومصادق عليه رسمياً من مأمور نفوس جزين فيما اجتمع تامر وعيسى نحو ست او سبع مرات لترتيب العمل وتنسيقه.
عدنان سيف الدين (والدته جوليا مواليد العام 1959) أوقف في سوريا بتاريخ 19 تشرين الثاني 1993 إنفاذاً لحكم قضائي بالسجن 15 عاماً وأفرج عنه في شهر كانون الاول الماضي قال انه بدأ مقاتلا في صفوف حزب الكتائب في شكا وزحلة ثم انتقل الى صفوف ميليشيا القوات اللبنانية المحظورة وخضع لدورتي تدريب في فلسطين المحتلة في العامين 1980 و1983 على أيدي ضباط اسرائيليين مما يدلل على الارتباط الوثيق الذي كان سائداً بين العدو “الاسرائيلي” والقوات اللبنانية وقاتل في المعارك التي اندلعت في شرق صيدا واقليم الخروب ثم ترك القوات في العام 1985 حسب زعمه وبدأ يعمل في بيع “الطون والسردين”، وفي العام 1993 وصل الى جزين حيث التقى بالعميل جوزف جورج كرم الملقب ب”علوش” (قائد الفوج العشرين قبل تحرير جزين وأصيب بعبوة ناسفة زرعتها المقاومة الاسلامية وهو مشلول وشبه ميت) الذي كان يعرفه منذ أيام القوات اللبنانية فطلب منه “علوش” وكان لا يزال برتبة ملازم أول ومحركاً في الجهاز “504” جلب معلومات عن المواقع السورية التي يشاهدها على الطريق ثم تمتين علاقته بأي شخص سوري قد يرى فيه استفادة امنية فأخبره بأنه يعرف الضابط السوري قيس عبد الكريم وقد جمعه “علوش” بضابطين من جهاز “الموساد” ونقده مبلغ مئتي دولار أميركي لإغراء الضابط السوري بها. كما ان “علوش” طلب منه البقاء في جزين والالتحاق بالميليشيا فرفض وختم بأنه خطف من لبنان وتغير اسمه بحيث صار احمد ونقل الى سوريا.
الأحكام
ومساء صدرت الاحكام وقضت بالتالي:
1 الإعدام غيابيا للمحققين والجلادين في معتقل الخيام العملاء الفارين: واكيم طانيوس يونس، جان عبد الله شلهوب، سمير عيد مسلم عيد، جان توفيق الحمصي، سلام جان فاخوري، جورج عادل أبو خروب، طوني مارون الحاج، ايلي مطانيوس حنا، بطرس شفيق الأزوط، جورج حنا باسيل لاحتجازهم أشخاصا وتعذيبهم داخل معتقل الخيام وقتل هيثم دباجة باستعمال أساليب التعذيب.
2 إبطال التحقيقات بحق غطاس طانيوس أبو سمرا لعدم توافر النية الجرمية لأنه تعامل مع مديرية المخابرات في الجيش اللبناني.
3 السجن ثلاثة أسابيع مع غرامة مئتي ألف ليرة للمجندين رجا مهنا القيس وعلي محمد الدروبي لدخولهما الى فلسطين المحتلة وتغريم هدى ابراهيم منصور مبلغ خمسمئة ألف ليرة ومحمد حسين عباس مبلغ ثمانمئة ألف ليرة لدخولهما الى فلسطين أيضا.
4 الإعدام غيابياً للمحرك في الجهاز “504” العميل سعد يوسف عيسى وتوني جرجس تامر لدسّهما الدسائس لدى العدو والاتصال به لمعاونته على فوز قواته على القوة المسلحة اللبنانية والسورية وإفشاء معلومات سرية عن الجيش السوري لمصلحة العدو ودخول الأول أيضاً إلى فلسطين المحتلة.
5 الأشغال الشاقة مدة سبع سنوات ونصف السنة لجميل ديب ديب.
6 السجن ست سنوات لكميل شكيب البواريدي (كان موقوفا في سوريا) وعدنان عمر سيف الدين.
7 الأشغال الشاقة مدة خمس سنوات مع غرامة 400 ألف ليرة لجان ميلاد أبو رحال.
8 الأشغال الشاقة مدة خمس سنوات لمحمود توفيق مراد.
9 السجن عاما ونصف العام مع غرامة 400 ألف ليرة لنبيل شكيب البواريدي.
10 السجن عاما واحدا مع غرامة 400 ألف ليرة لكميل دياب الدياب.
11 السجن عاما واحدا لجوزف جورج يوسف.


الهوامش:

1-                 السفير 7-4-2001.

2-                 النهار 7-4-2001.

3-                 السفير 7-4-2001.

4-                 النهار 7-4-2001.

5-                 السفير 7-4-2001.

6-                 المصدر نفسه.

7-                 المصدر نفسه.

8-                 النهار 7-4-2001.

9-                 السفير 7-4-2001.