التقرير اليومي الجمعة 29-9-2000

مقدمة

بين الإعتداءات الإستفزازية على المقدسات في القدس الشريف والإنتهاكات المتواصلة على الحدود اللبنانية، يواصل العدو الصهيوني تصعيد اعتداءاته يوماً بعد يوم، وكان ضحيته أمس طفل في عمر الورود أصيب بالحجارة الغادرة للجنود الصهاينة عبر الحدود وما يزال حتى الآن في حال الخطر.

 

حزب الله: إنتهاك شارون حرمة المسجد الأقصى إعلان حرب (1)

وصف حزب الله اقدام الارهابي ارييل شارون على انتهاك حرمة المسجد الاقصى بانه تدنيس متعمد للأماكن الاسلامية المقدسة واستفزاز وقح لمشاعر المسلمين في كل انحاء العالم.وأكد الحزب في بيان له أمس ان اقدام جزار صبرا وشاتيلا على انتهاك حرمة المسجد الاقصى وسط حراسة مشددة وفرها له آلاف جنود الاحتلال الصهيوني هو جريمة نكراء تعتبر بمثابة اعلان حرب على مقدسات المسلمين في القدس. وهي خطوة في سياق مشروع صهيوني عدواني يستهدف السيطرة الكاملة على الحرم القدسي بأسره بذريعة انه يقوم على أنقاض الهيكل المزعوم، وذلك في سياق مشروع التهويد الشامل للقدس ولمقدساتها باعتبارها العاصمة الأبدية الموحدة للكيان الصهيوني الغاصب.اننا اذ نحيي أهلنا في بيت المقدس واكناف بيت المقدس الذين هبوا منذ الصباح للدفاع عن المسجد الاقصى وقبة الصخرة وكل الحرم القدسي، وواجهوا باللحم الحي والصدور العارية جنود العدو المدججين بالسلاح في ملحمة جددت امجاد الانتفاضة الباسلة، ونشد على اياديهم ونقول لهم: ان كل الشرفاء المخلصين من ابناء امتكم يقفون معكم ويشدون ازركم، فانتم طليعة هذه الامة اليوم في مواجهة العدو الصهيوني الغاصب وانتم المرابطين الصامدين على ارض فلسطين الذين تستحقون كل الدعم والتأييد. وانتم المعبرين عن عزة وكرامة وشرف هذه الامة، فسيروا ونحن معكم والله معكم).

 

الاحتلال يفتعل حريقاً في سهل الدردارة

شريط إلكتروني جديد قرب مزارع شبعا (2)

افتعل جيش الاحتلال "الاسرائيلي" حريقا في الطرف الجنوبي لسهل الدردارة المحاذي للشريط الحدودي في محور المطلة. وأفاد شهود عيان ان عناصر دورية "اسرائيلية" ترجلوا من سيارة عسكرية من طراز "هامر" في محور المطلة وتقدموا الى قرب الشريط الشائك وألقوا من فوقه قطع قماش مشتعلة ممما أدى الى اشتعال حرائق طاولت القسم الجنوبي من السهل وذلك بطول حوالى كيلومترين وبعرض حوالى 800 متر.

وجاء هذا الاعتداء بعد ساعات قليلة على اخلاء القوة الفنلندية للنقطة التي كانت قد تمركزت فيها منذ حوالى شهرين في الطرف الغربي لسهل الدردارة بقرار من قيادة القوات الدولية ولأسباب لم يفصح عنها.

من جهة ثانية، استمرت الجرافات "الاسرائيلية" في عملية شق طريق عسكري جديد في محور تلة السماقة شرقي بلدة كفرشوبا.

وفي محور سدانة الى الشرق من بلدة شبعا باشرت جرافات "اسرائيلية" العمل على شق طريق عسكري جديد في المنطقة الممتدة من مركز التزلج في جبل الشيخ وموقع المرصد المشرف على بلدة شبعا وتعمل في شق الطريق ثلاث جرافات تحميها آليات وجنود.

إلى ذلك، جال وفد عسكري "اسرائيلي" رفيع المستوى وذلك للمرة الثالثة خلال أسبوع على مرتفعات السماقة والعلم ورمتا وترافقت الجولة مع تدابير امنية مشددة ودوريات مكثفة لعناصر الاحتلال في هذا القطاع.

وكانت عناصر موقع رويسة العلم قد أطلقت فجر امس عدة رشقات رشاشة ثقيلة باتجاه الطرف الغربي للموقع، في حين سجل اطلاق ثلاث قنابل مضيئة من موقع المرصد فوق محور جنعم الى الشمال الشرقي من بلدة شبعا.

كما سجل تحليق مروحية دولية فوق مزارع شبعا ومرتفعات كفرشوبا على مدى حوالى نصف ساعة.

سياج إلكتروني

ويقيم الجيش "الاسرائيلي"، وفق صحيفة هآرتس ("السفير")، في الأيام الاخيرة، سياجا الكترونيا في السفوح الجنوبية الغربية لجبل الشيخ قرب مزارع شبعا. ويهدف هذا السياج الى الحيلولة دون عمليات تسلل في تلك المنطقة من الحدود التي ليست مسيجة بعد.

وذكرت الصحيفة ان عمليات اقامة السياج جرت متأخرة، وفقط بعد انسحاب الجيش "الاسرائيلي" من لبنان في أيار الماضي، لأسباب تتعلق بالميزانية، وكذلك بسبب عدم الوضوح حول خط الحدود النهائي الذي كان الجيش "الاسرائيلي" سينسحب اليه.

واشارت الصحيفة الى صعوبة العمل الفعلي على اقامة السياج في الشتاء، بسبب الثلوج والأمطار، الامر الذي يعني ان تلك المنطقة، او بعض قطاعاتها ستبقى من دون سياج الكتروني، ولذلك فإن الجيش "الاسرائيلي" سوف يعزز انتشاره هناك وكذلك وسائل المراقبة الالكترونية التي ينصبها. وفي هذا السياق قامت قيادة الجبهة الشمالية في الجيش "الاسرائيلي" بإحياء سياج امني قديم.

وتنوي "اسرائيل" اقامة السياج الجديد على خط الحدود القديم بين "اسرائيل" وسوريا قبل عام 1967، ولكن "هآرتس" اشارت الى انه ليس لذلك اي بعد سياسي، فالحديث يدور عن خطوة تكتيكية.

 

الاحتلال واصل خروقاته للخط الأزرق وقواته تشعل حرائق عدة في تل النحاس (3)

دورية إسرائلية في تلال كفر شوبا

ارتكبت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" خرقا جديدا في تلال كفرشوبا حيث تقدمت عند العاشرة والنصف من قبل ظهر امس قوة "اسرائيلية" نقلتها سيارة عسكرية مصفحة من تلة السماقة وتوغلت مسافة 750 مترا تقريبا داخل الاراضي اللبنانية الى الشمال من الخط الازرق ووصلت الى بوابة حسن جنوبي بركة البعثيين وتمركزت في احدى التلال المشرفة على تلال كفرشوبا ومكثت فيها زهاء 15 دقيقة ثم انكـــــــــفأت الى حيث اتت.

وكانت قوة "اسرائيلية" اخرى قد تقدمت من داخل مزارع شبعا باتجاه مثلث الجل الاحمر لحماية فريق من سلاح الهندسة في قوات الاحتلال كان يقوم بوضع اشارات جديدة في المنطقة الفاصلة بين مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وبعمق يتراوح ما بين الـ 50 مترا والـ 100 متر خارج الخط الازرق.

وعلم من مصادر امنية في المنطقة ان قوات الاحتلال تعمل على استحداث مهبط للمروحيات في تلة السماقة بديلا للمهبط الذي اخلته عند مثلث الجل الاحمر.

وشوهدت عدة شاحنات محملة بصناديق ذخيرة ومعدات عسكرية اخرى تتجه نحو موقع رويسات العلم

ازاء ذلك اقامت صباح امس الكتيبة الهندية العاملة في اطار قوات الطوارئ الدولية حاجزا في احدى تلال كفرشوبا مقابل المواقع "الاسرائيلية" في تلة السماقة حيث عملت على مراقبة الخروقات "الاسرائيلية" في محيـــــــط بركة البعثيين كما قام فريق آخر من مراقبي الهدنة بجولة استطلاع على تلال كفرشوبا وتخوم مزارع شبعا بواسطة طائرة مروحية تابعة لليونيفيل.

وعلى محور المطلة ــ الحمامص اقدمت قوات الاحتلال على اشعال عدة حرائق في سهل الدردارة ونقل عن شهود عيان ان سيارة عسكرية من طراز كمنكار كانت تقل عددا من الجنود الصهاينة انطلقت من مستعمرة المطلة ورمى الجنود قطعة قماش مشتعلة في عدة اماكن شمالي الشريط الشائك مما تسبب بنشوب الحرائق التي اتت على مساحات واسعة من اراضي السليخ واخرى مزروعة بالخضار.

وجاء ذلك بعد مرور ساعات على اخلاء القوة الفنلندية العاملة في اطار قوات الطوارئ الدولية احد مواقعها عند مثلث تل النحاس سهل الدردارة.

 

حجر "اسرائيلي" يصيب طفلاً  بجروح بالغة (4)

ذكرت الشرطة اللبنانية مساء امس ان الطفل حسين ابراهيم سرحان (12 سنة) من كفركلا اصيب بجروح جراء قيام قوات الاحتلال برشقه بالحجارة عندما كان واقفا بالقرب من بوابة فاطمة.

ونقل الطفل سرحان والدماء تنزف من رأسه بغزارة الى مستشفى مرجعيون، ثم تم نقله الى مستشفى في النبطية بسبب خطورة اصابته.

 

"مراسلون بلا حدود" تطلب فتح تحقيق بإطلاق النار على صحافيين لبنانيين (5)

في رسالة وجهتها الى رئيس الوزراء "الاسرائيلي"، وزير " الدفاع " ايهود باراك، استنكرت جمعية "مراسلون بلا حدود" قيام جنود اسرائيليين بإطلاق النار على صحافيين لبنانيين، عند الحدود اللبنانية "الاسرائيلية" في محيط كفرشوبا.

وطلبت المنظمة التي تدافع عن حرية الاعلام والصحافيين المساجين، طبقا للمادة التاسعة عشر من إعلان حقوق الانسان، الى رئيس الوزراء "الاسرائيلي" "العمل على فتح تحقيق فوري بالحادث، ومعاقبة كل من تظهر مسؤوليته عن هذا الحادث".

"إن هذا التصرف، أضافت الرسالة التي وقعها الامين العام للمنظمة روبير مينار ( Robert MENART) ، يبعث على القلق، بخاصة انها المرة الثانية خلال شهر، التي يتعرض فيها صحافيون لبنانيون لإطلاق نار من قبل جنود إسرائيليين في هذه المنطقة بالذات".

يذكر انه في الثاني والعشرين من أيلول، وطبقا لمعلومات تلقتها المنظمة، قام جنود اسرائيليون بإطلاق النار على صحافيين لبنانيين بالقرب من الحدود المشتركة. ولقد شرح مراسل وكالة الصحافة الفرنسية ان جنودا اسرائيليين أطلقوا النار بين أقدامنا من دون أي تحذير مسبق".

أما في الثاني عشر من أيلول، فلقد أطلق الجنود "الاسرائيليون" النار في الهواء، بما يبدو انه كان لإخافة ثلاثة مراسلي صحف لبنانيين، أتوا لالتقاط صور هناك.

 

عودة 32 فاراً إلى فلسطين المحتلة (6)

عاد من فلسطين المحتلة أمس 32 لبنانيا كانوا قد فروا أثناء الانسحاب "الاسرائيلي" من الجنوب في أيار الماضي.

والعائدون احد عشر رجلا وست نساء وخمسة عشر طفلا وقد اجتازوا الحدود عند نقطة الناقورة. وأوقف الرجال للمحاكمة بتهمة العمالة لإسرائيل.

إلى ذلك تظاهر مئة من العملاء اللحديين الفارين الى "اسرائيل" وقاموا بإغلاق الطريق الرئيسي المؤدي الى بحيرة طبريا. وأعلن المتظاهرون ان ذلك جاء احتجاجا على إقالة المسؤول عن شؤونهم في ادارة تأهيل العملاء التابعة لجهاز الشاباك. وبعد مناقشات مع الشرطة تم فتح الطريق أمام حركة المرور.

 

في حفل تكريم الإعلاميين المواكبين للمقاومة "من الإشراقة حتى التحرير"

نصر الله: الذي يحمي لبنان من اعتداء "اسرائيلي" هو توازن الرعب على طرفي الحدود (7)

رأى أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله ان الذي يحمي لبنان من اعتداء "اسرائيلي" هو توازن الرعب على طرفي الحدود وليست الولايات المتحدة ولا مجلس الامن الدولي، ودعا الى الحذر في المرحلة المقبلة لما تعده "اسرائيل" للبنان خاصة وأنها تعيش اليوم الكثير من مشاكلها الداخلية، وقال: صحيح ان الجيش اللبناني اعيد بناؤه على قاعدة وطنية ولكنه بحاجة الى وقت أطول للتحصين "وحتى لا تبقى داخل هذه المؤسسة تركيبات طائفية وحسابات ومصالح وطالما ان الضمانة السورية متوفرة يعني ان هناك سلما أهليا"، ورأى ان الهروب من مشكلة الطائفية في لبنان وإعطاء الاولوية للوجود السوري يعني الهروب من المشكلة الى نتائجها ولو لم تكن هناك مشكلة طائفية لما دخل الجيش السوري الى لبنان.

كما اشار وزير الاعلام السوري عدنان عمران الى ما قدمته سوريا من دعم للبنان، والى الثمن الغالي الذي دفعته حرصا منها على وحدة لبنان.

فقد أقامت الوحدة الاعلامية المركزية في "حزب الله"، امس، حفل غداء تكريميا في فندق "الكومودور" للاعلاميين "الذين واكبوا مسيرة المقاومة من الاشراقة حتى التحرير".

وحضر الحفل وزير الاعلام انور الخليل ونظيره السوري عدنان عمران والامين العام للمجلس الاعلى اللبناني السوري نصري خوري والنواب: محمد رعد، عبد الله قصير، عمار الموسوي، حسين الحاج حسن، ابراهيم بيان والنواب المنتخبون: محمد البرجاوي، علي عمار، ناصر قنديل وجورج نجم، مدير عام وزارة الاعلام حسان فلحة ومدير "الوكالة الوطنية للاعلام" خليل الخوري، نقيب المحررين ملحم كرم ونائب نقيب الصحافة جورج سكاف وحشد كبير من رؤساء تحرير الصحف ومديري وممثلي وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة.

في مستهل الحفل تحدث مسؤول الوحدة الاعلامية في "حزب الله" موفق الجمال مرحبا بالاعلاميين ومشيدا بدورهم في دعم المقاومة في مواجهة الاحتلال ومتمنيا لو ان الاعلام ظل مواكبا للمقاومة في مرحلة حماية النصر من دون الانغماس في الاجواء المشحونة داخليا.

الخليل

ثم تحدث وزير الاعلام انور الخليل فوجه الشكر للمقاومة وكل من ضحى على دربها وساهم في صنع النصر والتحرير واشاد بالجهود الوطنية للاعلاميين اللبنانيين والعرب الذين تولوا نشر اخبار المقاومة وفضح مجازر الاحتلال وخص "تلفزيون المنار" بالتحية نظرا للدور الذي لعبه اعلام المقاومة في بث المشاهد المصورة الحية للعمليات النوعية للمقاومة مع ما احدثته من تداعيات في صفوف جيش الاحتلال ومن رفع لمعنويات الشعب اللبناني والعربي.

واشاد الخليل بالدعم السوري للمقاومة وقال "ان التحرير الذي نحرص على حمايته وتحصينه لم يكتمل بعد، ولا يكتمل إلا بانسحاب "اسرائيل" من بقية الاراضي اللبنانية المحتلة، وإطلاق الرهائن اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية". وأما السلام العادل والدائم والشامل الذي يتمسك به لبنان وسوريا فلا يمكن ان يتحقق إلا بانسحاب "اسرائيل" من الجولان حتى حدود الرابع من حزيران 1967 ومن سائر الاراضي العربية المحتلة، وإقرار حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ارضهم وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

ودعا الخليل الى اليقظة والحذر والاستعداد لمواجهة اي ثغرة قد تخترق "اسرائيل" من خلالها امننا ووحدة مواقفنا وثوابتنا ووفاقنا الوطني المتمثل باتفاق الطائف، وحذر من ان تباين بعض اللبنانيين حيال بعض القضايا الوطنية والقومية ينذر بنشوء حال من التشرذم تؤذي وحدة الوطن وتخدم قوى الضغط الخارجية المتربصة بنا والمراهنة على عصبياتنا الفئوية للنيل منا خصوصا من علاقتنا الاستراتيجية بسوريا والتي حددتها الدولة اللبنانية من خلال المؤسسات الدستورية.

ودعا الوزير الخليل اللبنانيين الى الوحدة والتضامن من اجل تنفيذ برنامج انماء المناطق المحررة الذي وضعته الحكومة والذي تبلغ كلفته مليارا و300 مليون دولار تحصينا للتحرير ولنتائج التحرير وذلك عبر اعادة اعمار المناطق المحررة وتجهيز البنى التحتية فيها.

عمران

وقال وزير الاعلام السوري عدنان عمران ان الاعلام في سوريا خاض معركة المقاومة بكل ما يملك من طاقات في كل اطار وكل مجال واشار الى ان الاعلام في سوريا "عكس مشاعر جميع ابناء الوطن واستطاع ان يغمس ريشته بالمشاعر الجياشة الملتهبة لدى كل فرد من ابناء سوريا".

واضاف ان الاعلام السوري "خاض ايضا معركة المقاومة عربيا داعيا الامة الى تأييد المقاومة والدفاع عن المقاومة وحماية المقاومة من اعدائها الكثيرين وعلى الساحة الدولية خاض معركة المقاومة بشراسة ضد اتهامات للمقاومة بأنها حركة ارهابية واتهام سوريا بسبب دعمها للمقاومة بأنها راعية للارهاب"، وتابع: "لقد رفض الرئيس حافظ الأسد الاتهامات بالارهاب واعلن مبادرته الدولية المعروفة بالدعوة الى عقد مؤتمر دولي في اطار الامم المتحدة بهدف وضع تعريف للارهاب والتمييز بينه وبين حق مقاومة الاحتلال والعدوان ولقد استطاعت المقاومة في وهج الشهادة وقدسية العطاء ان تفجر الأرض في وجه الغزاة وان تحول قوات الاحتلال الى فلول مذعورة تخشى الظلام وتخشى الضياء حيث المقاوم طالب الشهادة موجود في كل حين وفي كل مكان".

ودعا الى العمل لبناء واقع عربي افضل يجمع دول الامة على قيم الامة يوحد ولا يفرق ويعزز الامن القومي العربي امن الامة كلها في وطنها الكبير، وفي هذا الاطار ايضا تعتبر العلاقات السورية اللبنانية كما قال الرئيس بشار الأسد نموذجا للعلاقة بين بلدين عربيين، واضاف: "سنبقى في سوريا نقف مع لبنان وندعمه في قضاياه الوطنية كافة وخاصة فيما يتعلق باستعادة كامل ترابه الوطني وعودة اسراه المعتقلين في السجون "الاسرائيلية" والوقوف في وجه التهديد "الاسرائيلي" المتكرر بالاعتداء عليه.

واكد الوزير عمران "ان سوريا لم تنظر الى لبنان يوما الا كوطن واحد وهذه النظرة دفعت سوريا ثمنها غاليا لم تختلف سوريا مع هذه الفئة او تلك في لبنان الا عندما تبنت تلك الفئة منطق إلغاء الآخر وابادة الآخر وجاء دخول القوات السورية الى لبنان تلبية لاستغاثة ونداء وبشعور الشقيق بمسؤوليته ازاء الشقيق واستمرت سوريا في وقوفها على مسافة واحدة من الجميع تدعو الى نبذ الفئوية والطائفية انتصارا للوطن والمواطنية".

وقال: "لا أعتقد ان في لبنان من يستطيع ان يتجاهل نعمة النور الذي يغمر لبنان اليوم بعد السنين الطويلة من الظلمة والظلام ولا أعتقد ان في لبنان من يمكن ان ينسى او يتناسى نعمة الامن والسلام تحتضن الاسرة اللبنانية واطفالها في المساكن والمدارس والمصانع بعد الحرائق والقنابل والدمار لا أعتقد ان في لبنان من يمكن ان ينسى نعمة قيام الدولة بما تنشره من امن وامان وتقدمه من عناية ورعاية بعد حالة الرعب والخوف والفوضى". وقال "ان العلاقة الاستراتيجية بين سوريا ولبنان والتي حددتها الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية ودور سوريا في هذه العلاقة انه كان ولا يزال دورا دائم الانحياز لوحدة لبنان حين عصفت بالبلاد حروب الانقسامات".

نصر الله

وختاما تحدث السيد نصر الله فاستهل كلمته بتوجيه الشكر لكل الاعلاميين الذين عملوا من مواقعهم الاعلامية على مساندة المقاومة وصنع انجاز التحرير، وقال: "هذا الانتصار كما ساهمتم في صنعه وفي انجازه، يجب ان تساهموا في حمايته، وأنا هنا لن اناقش، لأننا في الحياة السياسية اللبنانية بعض ما يمكن ان اقوله انا، قد يبدو للبعض انه اقرب الى الشعر او الانشاء العربي او الى العرفان او التصوف. فمنذ اليوم الأول في بنت جبيل، وقفنا وقلنا ان هذا الانتصار هو للبنان، ولم ننسب هذا الانتصار لأنفسنا، ورفضنا ان يسجن هذا الانتصار في اطار حزبي مهما كان فضل هذا الحزب على هذا الانتصار، او في فئة او في طائفة وكنا نعرف مخاطر هذا جيدا على لبنان وعلى الانتصار وعلى مشروع الصراع العربي "الاسرائيلي"، ولم يكن مطلوبا منا ك"حزب الله" ان نوظف انتصارنا سياسيا على مستوى حزبي او فئوي او طائفي في لبنان. وقد يقول البعض لم نعرف، او عجزنا وانا اقول لكم لم نرد ذلك فمنذ اليوم الأول قلنا هذا انتصار للبنان فيجب ان يستفيد منه لبنان ليؤسس لوحدة وطنية حقيقية، لأن ما حصل بعد الانتصار في منطقة الجنوب والبقاع الغربي، هو النموذج الاقوى للتأسيس لوحدة وطنية فهناك مصداقية حقيقية حصلت، وحتى هذه اللحظة لم تسفك قطرة دم مما كان يتوقع ان يسفك لهم دم، بل الأكثر من ذلك، العملاء الذين خدموا العدو وخذلهم العدو واهانهم واذلهم ها هم يعودون الى لبنان مع عائلاتهم بالعشرات وبالمئات. كنا نتمنى ان يؤسس هذا الانتصار لوحدة وطنية حقيقية ولخطاب وطني وقومي مختلف، وان يحمل لبنان هذا الانتصار ويدخل به فاتحاً الى كل العالم، وكنا نتمنى ان يحمل لبنان هذا الانجاز ليغيّر موقعه في العالم العربي وفي كل العالم".

أضاف: "في هذا الاطار اقول من سوء حظ لبنان ان الانتخابات حصلت بعد الانتصار لأن هذا الانتصار كان بحاجة الى بعض الوقت ليأخذ حده الطبيعي ليكتب عنه ولتقال الحقيقة فيه ولتنقل تجربته وخصوصا الى العالم العربي، هذا الانتصار غيّر قواعد في الصراع العربي "الاسرائيلي" ومفاهيم وقيما وافكارا. نحن في الانتصار وصلنا كلبنانيين وكمواطنين وكشعب الى القمة، لو أُعطينا فرصة لأن نبقى في الحد الأدنى في هذه القمة، كان يمكن ان يكون لهذا الانتصار في ابعاده الوطنية والقومية معان اخرى، لكن دفعنا جميعا كل جديد بعد الانتصار الى حضيض هذا الوطن وهو الطائفية وخلال اسابيع قليلة اصبح الانتصار من الماضي وهو انتصار تاريخي، الانتصار الذي تحقق ولأول مرة بعد 50 سنة وكان يجب ان تنعم بمفاهيمه وبسرعة رجعنا الى الخلف 50 سنة في لبنان ببركة الانتخابات النيابية وما جرى فيها، الآن انتهت الانتخابات، وانا اطالبكم كجزء من المقاومة، انتم معنيون بحمل هذه الرسالة والمفاهيم والقواعد الجديدة لنرسخها في ثقافتنا كلبنانيين ولننقلها الى شعوبنا العربية صورة الجيش الذي لا يُقهر وقد قُهر والجيش الذي لا يُهزم وقد هُزم، ثقافة اننا قادرون على صنع النصر، على مواجهة حقيقة عدونا وما يجري في مجتمعه والمعركة مع هذا العدو لم تنته على الاطلاق، والنقطة التالية في المرحلة المقبلة انتم رجال الاعلام مدعوون جميعا لمواكبة هذه المقاومة، من قال ان مشروع المقاومة قد انتهى وان المقاومة انتهت وان مسؤولية المقاومة سقطت عن عاتقنا جميعا، حتى بالمنطق الوطني اما زالت هناك اراض لبنانية محتلة من هذا الوطن ال10452 كلم2 كيف سننساها، ما زالت هناك اراض لبنانية محتلة وما ز ال هناك رجال لبنانيون في سجون الاحتلال وما زالت هناك تهديدات "اسرائيلية" يومية للبنان".

وتابع: "من هنا نريد ان نعلّق على مجموعة التصاريح المتلاحقة والمتسارعة للقادة الصهاينة خلال الايام الماضية ومفادها ان "حزب الله" يخطط لعمليات خطف جنود اسرائيليين، وهو يخطط للقيام بعمليات في مزارع شبعا وصرّح شاوول موفاز ان "حزب الله" أقام بنية تحتية في داخل فلسطين وسيبدأ بالضرب في عمق الكيان "الاسرائيلي" وأكثر من ذلك زعم بأن حزب الله سوف يبدأ بضرب اهداف ومصالح "اسرائيلية" في العالم. وليس هناك من دليل على كل هذا وتعليقي انه من الغباء ان نلجأ الى سجال حول هذه النقطة اي بعد صدور التصريحات "الاسرائيلية" يتم الاتصال بحزب الله لطلب التعليق على الامر ونحن لسنا معنيين ان نعلق سلبا او ايجابا على هذا الموضوع لكن ما اريد ان اقوله حول هذه التصريحات:

اولا: من الطبيعي جدا ان يكون "الاسرائيلي" قلقا من ان يقوم حزب الله بعمل ما لتحرير الاسرى اللبنانيين لان هذا العدو يحتجز رهائن ومن يحتجز رهائن من الطبيعي ان يخاف وخصوصا اذا كان هؤلاء الرهائن ينتمون الى شعب ومقاومة تقول انها لا تنسى أسراها ومن الطبيعي ان يقلق "الاسرائيلي" في منطقة مزارع شبعا لانه يعرف انه يحتل ارضا عربية وارضا لبنانية بالتحديد ولماذا يكون مطمئنا، وهل ان تجربته منذ احتلال لبنان عام 1982 تقول بأننا في لبنان نسكت عن احتلال ارضنا ونسكت عن احتجاز رجالنا ونسائنا في السجون؟ ومن الطبيعي ان يخاف العدو ولا يحتاج ذلك الى دليل، واستخباراته عجزت خلال 18 سنة عن كشف ولو عملية واحدة لحزب الله فهل تستطيع حاليا ان تتوقع وان تكتشف؟ الخوف للعدو مسألة طبيعية ولازمة للعدوان على لبنان.

وثانياً: وهذه نقطة مهمة وإذا تذكرتم بعد مهرجان بنت جبيل قلنا ان لبنان في دائرة التهديد حتى لو لم تفعل شيئا على الاطلاق وان العدو "الاسرائيلي" لن يسكت عن لبنان ويمكن ان يمارس العدوان عليه بأي حجة كما حصل عام 1982 ويمكن ان يحمّل لبنان مسؤولية اي عملية تحصل في داخل فلسطين او في اي مكان آخر في العالم، وقد لا يكون للبنان اي علاقة بهذه العملية، هذا ما قلناه وهذه التصريحات يجب ان لا تؤخذ فقط على انها تهويل بل هي تحضير للرأي العام وتحميل مسؤولية مسبقة بمعنى انه اليوم اذا قامت اي مجموعة من الجهاد الاسلامي او من حماس او من اي فصيل فلسطيني آخر في داخل فلسطين المحتلة بتنفيذ اي عملية داخل الاراضي المحتلة فإن "اسرائيل" تحمّل المسؤولية مسبقا لحزب الله، يعني للبنان ليوجد لنفسه غطاء ما، والمطلوب الآن كما كنا في الماضي ولكي نحمي لبنان من العدوان لا ان نبعث الجيش الى الجنوب فقط ليحمي الحدود المطلوب ان نتآمر مع "الاسرائيلي" على المجاهدين الفلسطينيين في فلسطين المحتلة وان نرسل شبابنا اللبناني ليحمي مصالح "اسرائيل" في العالم وإلا نحن في دائرة الحكم المسبق وليس في دائرة الاتهام المسبق بأن أي استهداف لاسرائيليين في داخل فلسطين والعالم يتحمّل مسؤوليته حزب الله ولبنان وهذا امر خطير جدا ويجب ان لا نقع في شباكه وأن لا نسمح لهذا الامر ان يتسلل بين صفوف الاعلاميين. وأنا اقول بكل صدق للبعض الذي يتصور بأن علينا ان نعطي "الاسرائيلي" اطمئنانا في جنوب لبنان حتى نحيّد لبنان، مهما فعلتم لن تعطوا لهذا "الاسرائيلي" الطمأنينة وستزداد شروطه ومطالبته ولن تستطيعوا ان تحققوا هذا الطلب وهل نحن في لبنان معنيون بأن نطمئن "الاسرائيلي" وما زال أسرانا في السجون وما زالت أرضنا محتلة وما زلنا مهددين بسبب أو بدون سبب. وقد يقول البعض بأن سوريا هي المستفيدة من سياسة إقلاق "الاسرائيلي" في جنوب لبنان وأنا أقول بأن لبنان هو المستفيد الأول من إقلاق راحة "الاسرائيلي" في جنوب لبنان، والذي يحمي لبنان فقط هو توازن الرعب على طرفي الحدود وليست أميركا ولا مجلس الأمن الدولي، وهل المطلوب ان نلقي سلاحنا ويملأ حدود كيانهم الغاصب بالدبابات والصواريخ وهل مطلوب أن تسحب من الساحة وان يلاحقونا بالتهديدات والتهويلات. عندما يقرر "الاسرائيلي" الاعتداء على لبنان لا تعوزه الذريعة، وإذا كنا في موقع يخدم مصالحنا الوطنية وفي نفس الوقت يخدم سوريا التي وقفت معنا لتحرير الجنوب حتى تضغط لتحرير الجولان ويخدم الفلسطيني ما الضرر من هذا، وأيام المقاومة كنا نقول نحن نقاتل لتحرير أرضنا وعندما نسأل كنا نقول نحن عنصر قوة للبنان وعنصر قوة لكل العرب ونحن نفخر أن يستفيد من عنصر القوة هذا أي عربي من أجل استعادة أرضه المحتلة".

ودعا نصر الله الى الحذر والانتباه "لما تعده "اسرائيل" وتحضره للبنان وهي التي تعيش اليوم الكثير من المشاكل الداخلية ونقول من الآن بأن الداخل "الاسرائيلي" مقبل على الكثير من التوترات والمواجهات وأعمال العنف وهل علينا في لبنان ان نتحمل مسؤولية كل ما يجري داخل فلسطين المحتلة".

أضاف: "في الشأن الداخلي ليس عندنا خيار كلبنانيين إلا الحوار والتفاهم والوفاق، والمصالحة الدائمة والمستمرة والطريق الى ذلك هو المصالحة ولا بأس بأن يقول كل واحد منا ما عنده، على أن يقول الحقيقة كاملة إذا كنا نتحدث من موقع الحرص على وطننا وشعبنا، اسمحوا لي اليوم ان أقول رأيي ولا أطلقه كمسلمات وإنما كوجهة نظر يجب أن نفتش عن مشكلتنا الحقيقية، عن مرضنا العضال ويجب أن لا نتلهى في نتائج المشكلة ولا في أعراض المرض ويجب حل المشكلة من أساسها وإلا سوف ننتقل من أزمة الى أزمة.

ثانياً يجب أن نملك الشجاعة لنقول الأمور على حقيقتها بعيدا عن المجاملات اللبنانية وبعيدا عن اللغة العامة التي نحاول ان نهرب من تعابير الحقيقة، يجب ان تكون لدينا الجرأة لذلك، وبالتالي لا تصبح المشكلة نتيجة لمشكلة أخرى، نحن لا نقبل بمنطق حروب الآخرين على أرضنا لأن هذا يعني بأننا لم نكن نتقاتل ولا نطلق النار على بعضنا البعض، لم يكن هناك وطني لبناني حر، كلها كانت حروب الآخرين ونحن أدوات وجنود لقوى خارجية تتفاعل على أرضنا، من يصدق هذا الكلام؟ هذا للشعارات هو أمر مقبول ولكن امام الحقيقة ليس صحيحا، والمشكلة عندنا نحن اللبنانيين هناك مشكلة لبنانية حقيقية ويجب الاعتراف بها وتوصيفها ان ما جرى في لبنان هي حروب اللبنانيين حروب الطوائف والزعامات والقوى، استقوى بعضنا على البعض الآخر بالشقيق وبالصديق وحتى بالعدو، ونحن الذين فتحنا الباب لتكون هناك حروب لها عناوين اقليمية ونحن جميعا كنا نقاتل وعندما يسأل احدنا كان يتحدث عن حساباته ومصالحه وهواجسه وكانت تتقاطع مصالحه الطائفية مع مصلحة هذه القوى او تلك هذه هي الحقيقة، نحن في لبنان لدينا مشكلة اسمها الطائفية، توزيع الرئاسات والمجلس والحكومة والوظائف والانتخابات، وحتى قبل الحرب اللبنانية المسيحيون يتكلمون بلغة الخوف والمسلمون يتكلمون بلغة الغبن والهروب من مشكلة الواقع الطائفي في لبنان لتوصيف ان هناك مشكلة اخرى في لبنان لها أولوية هي الوجود السوري في لبنان هو هروب من المشكلة الى نتائجها والمشكلة الطائفية هي التي أتت بالسوريين الى لبنان، وليس بالتهويل ان يقول البعض اذا خرج السوريون من لبنان وفي ظل الخطاب الطائفي البلد الى اين سيصل، هذه حقيقة وليست تهويلا ومن يقول غير ذلك فهو يهرب من الحقيقة لبنان البلد لم يحصّن بعد والجميع يتحصنون في قلاعهم الطائفية واذا لم يعالج موضوع الطائفية ما هو مصير لبنان؟ وعندما يخرج الجيش السوري منه، وانا لا ادافع عن هذا الجيش ولكن ما انجزته سوريا في لبنان كلنا نعرفه، وكما كنا بحاجة الى سوريا في مواجهة "اسرائيل" نحن بحاجة الى سوريا لتساعدنا في مواجهة مشاكلنا وهي الضمانة الامنية في لبنان. صحيح ان الجيش اللبناني أُعيد بناؤه على قاعدة وطنية ولكنه بحاجة الى وقت أطول لتحصين وحدته الوطنية وحتى لا تبقى داخل هذه المؤسسة تركيبات طائفية وحسابات ومصالح طالما ان الضمانة السورية متوفرة يعني ان هناك سلما أهليا وحوارا وتفاهما وبناء وطن، وهذه هي الحقيقة".

 

الحص يدعو لتسريع عقد مؤتمر الدول المانحة (8)

اسف رئيس الحكومة الدكتور سليم الحص لتأجيل مؤتمر الدول المانحة مؤكداً اهميته في مواكبة عمل الحكومة، مشيراً الى ان هناك حاجات اساسية لدى سكان المناطق المحررة لا يمكن ان تؤمنها المنظمات غير الحكومية وتتطلب عقد مؤتمر الدول المانحة في اسرع وقت ممكن. واعتبر ان اي تأخير في الاستجابة الى الحاجات التنموية في المناطق الجنوبية لن يكون في مصلحة التقدم على مسار التسوية.

افتتح الرئيس الحص صباح امس في فندق (البريستول) مؤتمر المنظمات غير الحكومية لإنماء الجنوب الذي تنظمه السفارة الايطالية بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي.

ويستمر المؤتمر لمدة يومين، وضم اكثر من مئتي مشارك وثمانين منظمة غير حكومية دولية وسبعين وطنية، بالاضافة الى ممثلين من الدول المانحة ومنظمات الامم المتحدة. وشارك في المؤتمر حشد دولي من الامم المتحدةüوالاتحاد الاوروبي. وتطرح في خلاله المنظمات برامجها ومشاريعها.

وعقد المؤتمر في حضور لبناني سياسي وديبلوماسي حاشد، والقى الرئيس الحص في الافتتاح كلمة جاء فيها:

لعل انعقاد هذه الندوة بعد فترة وجيزة من انعقاد المؤتمر التمهيدي للدول والمنظمات المانحة في آخر شهر تموز، لدلالة اكيدة الى اهتمام المجتمع الدولي وجدية لبنان، حكومة وشعباً ومنظمات اهلية، للمضي قدماً في خطة النهوض الوطني والانمائي، وفي احتضان المناطق المحررة بعد 22 عاماً من الاحتلال، واكثر من ثلاثين سنة من المعاناة والاعتداءات "الاسرائيلية"، واذ اعبّر عن اسفي لتأجيل مؤتمر الدول المانحة الذي كان مقرراً انعقاده فوراً بعد مؤتمر المنظمات غير الحكومية هذا، اود التأكيد على اهمية هذا المؤتمر في مواكبة عمل الحكومة، مع الاشارة الى ان هناك حاجات اساسية لدى سكان المناطق المحررة لا يمكن ان تؤمنها المنظمات غير الحكومية، وتتطلب عقد مؤتمر الدول المانحة في اسرع وقت ممكن.

اضاف: اننا اذ نشهد اليوم نهاية 22 عاماً طوالاً من الاحتلال "الاسرائيلي" لارضنا بما رافقها من مآس، وقد طاول العدوان ليس فقط الجنوب بل تعداه الى سائر المناطق، يواجه لبنان اليوم سلسلة من التحديات الجسام، مما يوجب علينا النظر في الوسيلة الأجدى لبناء ما تهدم، وتعبئة الامكانات والأسراع في تلبية الحاجات، اذ ان عودة اندماج الجنوب المحرر في الجسم الوطني تكتسب اهمية جيوستراتيجية، وتستحق دعماً خاصاً من المجموعة الدولية.

قد لا يكون هناك اتفاق تام على وسائل تحقيق التسوية في الشرق الاوسط، ولكن لا شك في ان اي تأخير في الاستجابة الى الحاجات التنموية في المناطق الجنوبية لن يكون في مصلحة التقدم على مسار التسوية.

فانماء جنوب لبنان يشكل شرطاً اساسياً لضمان التماسك الداخلي وعودة المهجرين الى مناطقهم، وهو من دون شك يمثل ظاهرة اساسية لبناء الثقة وتجنب النزاع في المنطقة.

وتابع الحص: انطلاقاً من هذه القناعة، ومن اجل مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية لهذا التحرير، ومن اجل اعادة الحياة الطبيعية الى المنطقة وتأمين تنميتها المستدامة، عملت الحكومة على أربع اولويات:

1 ـ تثبيت الأمن والطمأنينة لسكان هذه المناطق والاسراع في بسط سلطة الدولة اللبنانية.

2 ـ تحضير برنامج انمائي اقتصادي ـ اجتماعي للمناطق المحررة والاراضي المتاخمة للسنوات الخمس المقبلة.

3 ـ الشروع ببرنامج طوارئ من اجل تأمين الحاجات الملحة والخدمات الاساسية لمنطقة الجنوب والبقاع الغربي.

4 ـ عقد المؤتمر التمهيدي للدول والمنظمات المانحة في 27 تموز 2000، لتنسيق سبل التعاون وآليات المساعدة التي يمكن ان يقدمها المجتمع الدولي.

وايماناً منا بضرورة تكثيف الجهود وتأمين الدعم الكامل للمناطق المحررة، باشرنا فوراً بالخطوات الآتية:

التحضير للمؤتمر الموعود للدول المانحة الذي كان من المفترض عقده في 9/10 من تشرين الاول. وفي سياق هذه التحضيرات، قامت الحكومة بمراجعة خطة الطوارئ والخطة الانمائية الخمسية للجنوب ودمجها في خطة واحدة تأخذ في الاعتبار الحاجات الملحة والمشاريع الانمائية للمنطقة. وتضع الاولويات وفقاً للقطاعات. وتقدر كلفة المشاريع التي يجب تنفيذها خلال فترة سنتين بنحو 530 مليون دولار اميركي.

وبهدف تأمين الشفافية المطلوبة، تم انشاء موقع على الانترنت لانماء واعادة اعمار المناطق المحررة والمتاخمة، اضافة الى طبع كتيّب يتضمن جميع مداخلات ومقررات مؤتمر تموز.

من جهة اخرى، وانطلاقاً من وعينا لضرورة تكثيف التعاون بين الحكومة وجميع الأطراف المعنية، سواء على مستوى الشعب، او القطاع الخاص، او المؤسسات الحكومية، او المنظمات غير الحكومية، نرحب بالجهود التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية المحليةüوالدولية في لبنان عموماً، ونشجع المبادرات التي تقوم بها هذه المؤسسات لمواكبة عمل الحكومةüفي الجنوب، خصوصاً وقد اثبتت هذه المنظمات فاعليتها في عملية الإغاثة، وفي ايصال الخدمات الى الفئات الأكثر فقراً وتهميشاً، وفي اقامة مشاريع تنموية تعزز مشاركة القطاع الاهلي، كما انها نجحت في اثارة الاهتمام بقضايا المحرومين.

اضاف: ولما كانت الحكومة حريصة على تفعيل هذا الدور وتفادياً للهدر والازدواجية في المشاريع، وبهدف تحقيق التنسيق التام بين مؤسسات الدولة ومنظماتكم الموقرة، طلبت من رئيس مجلس الانماء والاعمار تحضير آلية للتنسيق مع الهيئات الوسيطة كالمنظمات غير الحكومية التي سوف يتم انتقاؤها وفق معايير محددة وذلك بهدف تنفيذ المشاريع الاجتماعية في الجنوب عبر المنظمات وتوحيد وتنظيم اطر العمل وتحسين ادائه، وهكذا اصبح الآن في لبنان، لدى المنظمات غير الحكومية محاور رسمي، يوجه ويفعّل وينسق، مما يمنع الازدواجية والتشابك، ويؤسس لمنهجية متطورة في العمل، مسهّلاً بذلك المشاركة المستديمة من قبل الهيئات الاهلية في مختلف مراحل التخطيط والتنفيذ.

وختم قائلاً: اننا على يقين من نجاح هذه التجربة اذا تمت بالتعاون والتنسيق بين الحكومة اللبنانية والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية.

تمنياتي اولاً، ان نستفيد من هذا الظرف الاستثنائي، حيث تلتقي المنظمات غير الحكومية من لبنانية واجنبية، في بيروت لنحدد سوياً المجالات التي تتمتع فيها هذه المنظمات بفاعلية وجدوى اكثر من غيرها، ان لجهة سرعة التنفيذ او فاعلية الاداء، او الاستدامةüفي تحقيق الأهداف.

وتمنياتي ثانياً ان ننجح سوياً في تحديد سبل التعاون والتكامل فيما بيننا.

اننا نعتبر هذه الخطوة مرحلة متقدمة من التعاون لتحديد مهام كل من القطاع العام والاهلي في عملية التنمية المرجوة.

واسمحوا لي ختاماً، ان اتوجه بالشكر للقيّمين على هذا المؤتمر، وبالتقدير للمشاركين فيه، وللجهود والمساعي التي بذلت وسوف تبذل من اجل المساهمة في اعادة اعمار الجنوب وتنميته.

موراتينوس

والقى الموفد الاوروبي الخاص الى الشرق الاوسط ميغيل انخيل موراتينوس كلمة اكد فيها ان الاتحاد الاوروبي لم يغب يوماً عن الساحة اللبنانية، وهو لم يوفر الجهود لتنفيذ القرار .425 واعتبر ان انتشار قوات الطوارئ الدولية والجيش اللبناني يساهم في تحقيق الأهداف التي يصبو اليها الاتحاد الاوروبي الذي يلتزم بتقديم المساعدة والدعم للبنان.

وابدى امله في التوصل قريباً الى سلام بين سوريا واسرائيل. واكد ان المهمةüفي هذه المفاوضات صعبة جداً، لافتاً الى ان الاتحاد قدم مساعدات الى لبنان منذ العام 1996 بقيمة 18 مليون يورو ومساعدات اخرى بقيمة 40 مليون يورو بدأ بتقديمها منذ العام .1995

كلمة ممثل عنان

والقى السيد رولف كنوتسن، الممثل الشخصي للأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان الكلمة الآتية:

لقد طلب مني السيد تيري ـ رود لارسن المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة في الشرق الاوسط ان اعرب لكم عن اسفه لعدم تمكنه من حضور هذا المؤتمر الدولي الهام للمنظمات غير الحكومية على عكس ما كان يأمل، اذ طلب القيام بمهمة طارئة حالت دون حضوره هذا المؤتمر معنا اليوم.

ويسعدني ان اشير الى انني القي هذه الكلمة في هذا الاجتماع لا باسمي الخاص فقط كممثل شخصي للامين العام للامم المتحدة في جنوبي لبنان بل وكذلك باسم السيد رود لارسن كلفني بابلاغكم احر تحياته واطيب تمنياته.

فبعد اثنين وعشرين عاما من الحرب والاحتلال تمكن جنوب لبنان في النهاية من متابعة مستقبله في كنف الحرية وفي ظروف السلام الدائم والاستقرار مثلما نتمناه جميعا. وقد حظيت منظمة الامم المتحدة بشرف المساهمة في تحقيق هذا الانجاز العظيم. ويتوقف الان اساسا على كل الاطراف ان تعمل سويا لضمان تركيز وترسيخ هذا السلام وهذه الطمأنينة على امتداد الجنوب ولا سيما على امتداد الخط الازرق الذي يجب ان يكون محل احترام كامل من قبل كل الاطراف المعنية.

اضاف: انه لواجب ايضا عدم اضاعة الوقت لمواصلة البناء على النجاح الذي سجل في جنوب لبنان بفضل تعاون كل الاطراف المعنية وبدعم اساسي من قبل قوات الامم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان. وفي سبيل توفير احد العناصر الضرورية لترسيخ السلام، يجب ان يتم تنفيذ واحترام قراري مجلس الامن 425 و426 تنفيذا واحتراما كاملين ودقيقين في اقرب الاجال. ومن الحيوي خصوصا للحكومة اللبنانية ان تواصل اعادة بسط سلطتها الفعلية على كامل جنوب لبنان لكي توفر الظروف الكفيلة لبناء الشعب اللبناني مستقبله في امن وطمأنينة حقيقيين ودائمين ومع الدعم التام واللامشروط من قبل المجموعة المانحة الدولية.

وتابع: اما نحن، المجموعة الدولية، فعلينا ان نتحرك بسرعة لمساعدة الحكومة اللبنانية لتمكين سكان الجنوب من الحصول على المساعدة العاجلة للاستجابة للاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية الملحة ونحن نقترب بسرعة من فصل الشتاء مما سيضيف الى مصاعب ومعاناة سكان الجنوب. وتتضمن هذه الحاجيات ازالة الالغام، وتوفير المياه والمرافق الصحية والتربوية والاسكان واعادة تنشيط الاقتصاد بمفهومه الشامل مع التأكيد على توفير مواطن الشغل.

اضاف: وفي هذا الاتجاه، اسمحوا لي ان اعرب عن اصدق عبارات العرفان والشكر للمجهودات الدؤوبة التي يبذلها معالي رئيس الوزراء الدكتور سليم الحص ومجلس وزرائه بهدف تحديد حاجيات التنمية الأكثر الحاحاً لمساعدة الجنوب وتشجيع المجتمع الدولي على الاستجابة السريعة والسخية لمثل هذه الحاجات.

انني على ثقة بأن هذه الجهود سوف تؤدي الى تحديد المسار لاعضاء المجموعة المانحة وتساعدها على تكثيف جهودها للاستجابة لأكثر الحاجيات والاولويات الحاحاً بالاضافة الى الظروف الانسانية مصدر القلق.

كذلك لا يسعني الا ان انوه بشكل خاص بحكومة ايطاليا وبرنامج الامم المتحدة الانمائي على مبادرتهم بالدعوة الى هذا المؤتمر المهم في الوقت المناسب، واود ايضاً ان انوه بدور العديد من المنظمات غير الحكومية وغيرها لحضورها هذا المؤتمر. ومن شأن وجود شراكة بناءه ومنظمة بطريقة جيدة بيننا جميعاً وبين الأطراف الثنائية والمتعددة والحكومة اللبنانيةüوالدول المانحة والمؤسسات النقدية الدولية واخيراً وليس آخراً المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص والامم المتحدة ان تضمن نجاعة ومواءمة هذه المساعدات وحسن توجيهها.

وقال: انني اعتبر ان هذا المؤتمر ليس هدفاً في حد ذاته بقدر ما هو حلقة وصل مهمة في مسار عملية اطول تهدف الى حصول لبنان، واعني كل لبنان، على الدعم الدولي الضروري لتلبية احتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وفي هذا الاتجاه هناك حاجة لبلورة اطار عمل ملائم في اقرب وقت من شأنه تسهيل استيعاب لبنان لكل المساعدات بطريقة مجدية. ومن العناصر الاساسية لهذا الاطار وجود آلية ناجعة ومستجيبة لتنسيق المساعدات من شأنها ان تكفل الشفافية والمساءلة. الامم المتحدة مستعدة للتعاون مع حكومة لبنان وكل شركائنا لبلورة هذه الآلية بهدف المساعدة على اجتذاب اعلى مستويات المساعدة الدولية مع التركيز على الحاجيات ذات الاولوية.

ان الامم المتحدة مصممة على القيام بدورها في الاستجابة للاولويات الانمائية لا في جنوب لبنان فقط بل على كامل التراب اللبناني، في اطار بناء السلام والرفاه على كامل منطقة الشرق الاوسط. ويتضمن حضورنا في لبنان العديد من العناصر الفاعلة ومنها برنامج الامم المتحدة الانمائي ولجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) وعدد كبير من الوكالات المتخصصة والتابعة لأسرة الامم المتحدة.

وختم قائلاً: نحن جميعاً نعمل تحت اشراف المنسق المقيم للامم المتحدة السيد ايف دي سان الذي لا يحسد في بعض الاحيان على المهمة الصعبة التي يعمل على تنفيذها وهي السعي لتحقيق ان تعمل منظمات الامم المتحدة سوياً بطريقة متناغمة مع تفادي اي تبديد للموارد النادرة بسبب التداخل والازدواجية. وانني على يقين من انه يمكننا ان نعول على تجربته الطويلة وجهوده الجبارة لضمان ان تقوم الامم المتحدة بكامل فروعها بالدور الناجع والفعال لمساعدة جنوب لبنان بهذا الظرف الراهن.

وكان توالى على الكلام في بداية المؤتمر نائب وزير خارجية ايطاليا فاوضح ان التنمية تعزز الأمن في الدول المعني بعملية السلام والتي تواجه حالياً صعوبات كبيرة، مبدياً استعداد بلاده لتقديم المساعدات وحل المشكلات في جنوب لبنان.

ثم تحدث المنسق المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي ايف دوسان فدعا الأسرة الدولية الى دعم هذا المؤتمر وتعبئة كل الجهات المانحة.

وعن موضوع المياه في الشرق الاوسط تحدث احد اعضاء منظمة (التاسك فورس) للمياه في الشرق الاوسط حول عملية السلام مؤكداً ان المياه اصبحت اليوم مفتاح السلام.

كذلك تحدث السفير الفرنسي فيليب لوكورتييه الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي وقال ان الاتحاد يتطلع الى مساعدة المناطق المحررة من خلال تنظيمه لهذا المؤتمر، آملاً في التوصل الى النتائج المرجوة.

وعلى هامش المؤتمر، عقد مؤتمر صحافي لنائب وزير الخارجية الايطالي ولمبعوث الاتحاد الاوروبي ديمتري كوركولاس ولسفير فرنسا في لبنان فيليب لوكورتييه كشفوا في خلاله عن المساعدات التي سيقدمها الاتحاد الاوروبي للمناطق المحررة في الاسابيع القليلة المقبلة، وتبلغ قيمتها 2.2 مليون يورو.

 

اليوم الأول لمؤتمر المنظمات غير الحكومية ناقش مشاريع تنتظر إزالة الألغام (9)

 مؤتمر المنظمات غير الحكومية ظاهره تقني، يتركز على تواصل هذه المنظمات والاكتشاف المتبادل لقدراتها وحاجاتها لتحقيق التنمية في الجنوب. أما الرسالة فسياسية، وتختصر في التعبير عن التزام المجتمع الدولي دعم عملية السلام في الشرق الاوسط، عبر تحريك عجلة التنمية في الجنوب بعد الانسحاب "الاسرائيلي".

ويأتي المؤتمر بعد "صدمة" الحكومة حيال تأجيل مؤتمر الدول المانحة. اما السبب فربما انتظار تشكيل الحكومة الجديدة، وهو أمر أرخى بظله ولم تنكره مصادر في البنك الدولي بقولها "ان دفع العجلة يحتاج الى حكومة فاعلة تقول نعم" رغم نفي جهات رسمية عدة.

وحرص منظمو المؤتمر، الذي افتتح امس في فندق بريستول ويختتم أعماله اليوم، على التأكيد انه لن يحل في اي حال محل مؤتمر الدول المانحة، وأن تواصل المنظمات غير الحكومية مع الدولة وفي ما يبنها ضروري، ولا بد من ان يحصل سواء عقد مؤتمر الدول المانحة في موعده او تأخر.

وهدفت الحكومة الايطالية عبر تعاونها مع برنامج الامم المتحدة للتنمية ومجلس الانماء  والاعمار الى تأكيد دورها في السلام عبر التنمية. وعبر نائب وزير الخارجية الايطالي رينو سيري عن ذلك بقوله ان "التنمية الاجتماعية والاقتصادية في جنوب لبنان هي ضمان للسلام والامن لشعوب المنطقة كلها".

يشارك في المؤتمر نحو 150 منظمة غير حكومية لبنانية وعربية ودولية وافتتح تحت عنوان "المنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية لمساعدة جنوب لبنان" في التاسعة صباح امس. وحضر الافتتاح رئيس الوزراء سليم الحص ومبعوث الاتحاد الاوروبي الى عملية السلام السفير ميغيل انخل موراتينوس ونائب وزير خارجية ايطاليا رينو سيري والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة رالف نوتسن والوزراء سليمان طرابلسي وكرم كرم وميشال موسى والسيدة رندة بري الى عدد من الشخصيات الديبلوماسية والاجتماعية.

وكانت بعثة الاتحاد الاوروبي وزعت جداول تصف بايجاز المشاريع التي تمولها وتلك التي تمولها الدول الاعضاء. وتبين الجداول بالارقام، المبالغ التي انفقت على هذه المشاريع في الجنوب وتقسمها ثلاث فئات:

1- المشاريع التي تنفذها الدولة، وتشمل اعادة تأهيل المدارس ووصلت المبالغ المنفقة عليها الى 4 ملايين و335 الف اورو.

2- المشاريع التي تنفذها المنظمات غير الحكومية اللبنانية في مجالات التنمية، وبلغ التمويل المرصود لها 4 ملايين ومئة الف اورو.

3- المشاريع التي تنفذها المنظمات غير الحكومية في مجالات المساعدة الفورية، وبلغت قيمتها مليونين و500 الف اورو منها مليونان و200 الف التزمها الاتحاد الاوروبي بعد الانسحاب "الاسرائيلي".

وبينت الجداول ان مجموع ما صرفه الاتحاد الاوروبي على مشاريع في الجنوب خلال الاعوام الثلاثة الماضية يبلغ 11 مليون اورو. اما الدول الاعضاء فلكل منها برنامج خاص، بدأته سابقاً ويستمر تنفيذه. وفي هذا المجال يحتل الفرنسيون والايطاليون والاسبان المراتب الاولى من حيث حجم المساعدات، اذ يمولون مشاريع عبر الدولة أي ما هو بنى تحتية او مشاريع اخرى عبر المنظمات غير الحكومية استناداً الى بروتوكولات موقعة مع الدولة تشمل الاراضي اللبنانية كلها وليس الجنوب وحده.

ومن المشاريع اللافتة، ما يقوم به البريطانيون لجهة التوعية على  الالغام. وقد شاركوا في انشاء خلية mine Action coordination cell UNMAS عبر الامم المتحدة. وكان الاتحاد الأوروبي قد اطلق في جزين، مباشرة بعد الانسحاب "الاسرائيلي"، مشروعاً يتركز على دعم الزراعة وتطويرها عبر تدريب العاملين في القطاع لتحسين قدراتهم الانتاجية وابقائهم في قراهم بعدما تم تطبيق مشروع مماثل في دير القمر. وثمة مشروع قروض ميسرة قدمت للصيادين في منطقة صور غايته الحد من نزوح سكان المنطقة نحو العاصمة من طريق ايجاد فرص عمل.

وقسمت اطر العمل في جلسات بعد الظهر على شكل ست ورش عمل حول التنمية الاقتصادية، التنمية الزراعية، الصحة والتعليم، المصالحات والألغام، البيئة والضواحي والمياه، الدعم المؤسساتي والقدرات البنائية على المستوى المحلي.

يذكر ان مسألة الألغام في الجنوب كانت حاضرة في اللقاء. فهي تشكل عقبة امام التنمية اذ انه لا يمكن شق الطرق او زرع الاراضي قبل ازالتها. وتظل العملية معقدة وطويلة رغم تسلم الجيش خرائط لمواقع هذه الالغام عبر القوة الدولية. اذ يبقى ما "زرعته" الاحزاب والقوى الاخرى طوال الاحتلال.

ولوحظ مشاركة ضباط من الجيش في الندوات في مقدمهم رئيس المكتب الوطني لنزع الالغام في لبنان العميد الركن جورج صوايا والعقيد خالد نعوس. وكان مجلس الوزراء قد انشأ المكتب عام 1998 واوكل اليه مسؤولية كل ما يتعلق بنزع الألغام.

ويختتم المؤتمر اعماله بعد ظهر اليوم، وينتظر ان يخرج بتوصيات تحدد آلية معالجة العقبات التي تحول دون النهوض بالجنوب بكل اوجهها، علماً ان تبادل الخبرات بين المنظمات غير الحكومية سيساعد على تحديد هذه الآلية. وهذه خطوة ايجابية كما عبر دوسان لـ"النهار" بقوله ان "السعي للحصول على دعم العواصم الكبرى لعقد مؤتمر الدول المانحة يجب ان يقترن باداء ايجابي". واضاف: "بعد عاصفة تأجيل المؤتمر شعرنا فجأة بأن الهواء تغير.

 

الموفد الأوروبي يلتقي لحود وبري والحص والحريري

موراتينوس: الاتحاد الأوروبي مهتم باللاجئين وإزالة الألغام

نعمل لانعقاد مؤتمر "المانحة" قريباً.. بعد التحضير الجيد (10)

أجرى الموفد الاوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط ميغيل انخل موراتينوس محادثات مع رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة وزير الخارجية الدكتور سليم الحص ورئيس الحكومة السابق رفيق الحريري تمحورت حول عناوين اربعة:

؟ إزالة الالغام من الحقول المفخخة، حيث اكد موراتينوس ان الاتحاد الاوروبي سيعمل في شكل طارئ على إزالتها وفق مشروع متكامل يؤمن امن الناس ويسمح للمواطنين بتطوير ممتلكاتهم.

؟ اللاجئون الفلسطينيون حيث اكد ان الاولوية سوف تعطى لمعالجة اللاجئين في لبنان، وان الاتحاد الاوروبي يعمل على اخذ هواجس السلطة اللبنانية في الاعتبار.

؟ مؤتمر الدول المانحة حيث اكد ان هذا المؤتمر سيعقد، لأن انعقاده ضرورة وفي اقرب وقت ممكن بعد استكمال الاعداد الجيد له.

؟ المشاريع الملحة التي يتولى تنفيذها الاتحاد الاوروبي والمتصلة بالانماء الاقتصادي الاجتماعي، وبخلق أساس لتشجيع الاستثمارات الخاصة في جنوب لبنان.

لحود

استقبل رئيس الجمهورية العماد اميل لحود امس موراتينوس وعرض معه الأوضاع الاقليمية الراهنة مبديا تقديره لجهود الاتحاد الاوروبي لدعم لبنان ومن اجل دفع عملية السلام قدما، ومشددا على ان ارساء السلام العادل والشامل مرتبط بتحقيق ثوابته القائمة على تحرير الجولان ومنح حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

وادلى موراتينوس بعد اللقاء بتصريح قال فيه: "لقد انهيت اجتماعا مع رئيس الجمهورية اللبنانية، وقد كان اجتماعا بناء وعمليا حول الملفات ذات الاهتمام المشترك بين لبنان والاتحاد الاوروبي، وقد تداولنا في عدد من الملفات الراهنة. اولا، حرصت على تهنئة رئيس الجمهورية على النضج الديموقراطي وعلى الحكمة؛ كيف تصرف المجتمع اللبناني والمؤسسات اللبنانية خلال الانتخابات الاخيرة. انه دليل على سلامة الديموقراطية في لبنان وعلى الامل في ان يكون لبنان على طريق الازدهار والاستقرار".

واضاف: "لقد عرضت مع رئيس الجمهورية الوضع الشامل لعملية السلام في الشرق الاوسط والصعوبات التي ما تزال موجودة على المسار "الاسرائيلي" الفلسطيني، والأمل بإمكانية التوصل الى سلام والى اتفاق نهائي بين الفلسطينيين والاسرائيليين وخصوصا الحاجة الملحة للتمكن من التقدم في الملف السوري "الاسرائيلي" للوصول الى سلام شامل في المنطقة".

وتابع: "كما عرضنا نقطة هي دائما محور اهتمام الاتحاد الاوروبي والسلطات اللبنانية والمتعلقة بمستقبل اللاجئين الفلسطينيين. وقد طمأنت الرئيس لحود بأن الاتحاد الاوروبي يعمل دائما على التشاور مع الاطراف الاساسيين لعملية السلام لاعطاء اللاجئين الفلسطينيين في لبنان طابع الاولوية. كلنا نعي أن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يستحقون على هذه الحالة الخاصة والصعبة التي عاشوها خلال سنوات، علاجا اولويا ومرضيا. كلفني الاتحاد الاوروبي بتحضير ملفات العمل المتعلقة بمجمل اللاجئين الفلسطينيين ولكن مع إعطاء اولوية لخصوصية وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان".

وقال: "لقد تناقشنا في إعادة التأهيل المقبلة واعادة إعمار جنوب لبنان. لقد حرصنا على التأكيد للرئيس لحود التزام وتصميم الاتحاد الاوروبي على تسهيل، بأسرع وقت ممكن، التحضيرات من اجل عقد مؤتمر الدول المانحة الذي يمكنه اعطاء جنوب لبنان الامل بالازدهار وبالاستقرار. لذلك، اعتقد أن المؤتمر الذي افتتح صباح اليوم (امس) والذي حرص رئيس مجلس الوزراء على المشاركة فيه، سيحاول وضع الاسس للاجابة عن الحاجات الملحة والانسانية الاكثر اهمية المطروحة اليوم في جنوب لبنان".

وتابع: "لقد وجهت نداء مهما خلال المؤتمر وكررت هذا النداء امام رئيس الجمهورية حول القلق ومصلحة واهتمام الاتحاد الاوروبي في ما يتعلق بنزع الالغام. ما يزال هناك 130 الف لغم ضد الافراد في جنوب لبنان. الاتحاد الاوروبي يريد وضع برنامج طارئ وسريع وفوري وملموس لتسهيل ازالة وتدمير هذه الالغام، ومن اجل وضع نشاطات انمائية واقتصادية واجتماعية في جنوب لبنان".

وقال: اعتقد ان مساعدة طارئة وفورية يجب ان تتبلور بسرعة كما يجب علينا العبور الى استراتيجية إنمائية واقتصادية واجتماعية والتي ستكون موضوع نقاش وتفكير خلال مؤتمر الدول المانحة".

ونفى موراتينوس ان يكون تأجيل مؤتمر الدول المانحة بمثابة ضغط على لبنان، وقال: ما نفعله بالتشاور مع السلطات اللبنانية هو التحضير لمؤتمر مفيد وتكون له نتائج جيدة ويجمع بين اهتمام البعض والبعض الآخر من اجل إرساء الازدهار والانماء في جنوب لبنان".

وقال: "اعتقد انه من الطبيعي ومن حق السلطات اللبنانية ان تُظهر بعض الالحاح، وكذلك من الطبيعي للمجتمع الدولي ولمجتمعات الدول المانحة ومن اجل القيام بعملهم ان يتحضروا ايضا من اجل ارضاء المطالب المحقة للشعب اللبناني ولسكان جنوب لبنان وللسلطات اللبنانية".

وعن المشروع الانمائي الذي يحمله الاتحاد الاوروبي من اجل جنوب لبنان قال: "هناك مشاريع عدة، وقد ذكرت منها ما يحمل الطابع الملح والفوري كمشروع ازالة الالغام ومشروع اعادة تأهيل المساجين ومشروع خلق فرص عمل، وهناك وبعد فترة، كل ما يتعلق بالانماء الاقتصادي والاجتماعي وبخلق اساس لتشجيع الاستثمارات الخاصة في جنوب لبنان".

بري

وكان موراتينوس قد زار ظهر امس رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة وقال بعد اللقاء:

"أجريت لقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وتناولنا مواضيع عدة مطروحة حاليا. اولا ابديت ارتياحي لرئيس المجلس النيابي حيال اجراء الانتخابات في لبنان، وهنأته على النتائج التي تم احرازها، آملا ان تُستكمل المراحل الدستورية المقبلة بالروحية نفسها التي تمتاز بالنضج والمسؤولية".

وتابع: "لقد ابلغني الرئيس بري ان الآلية المقبلة تتضمن الاجتماع الاول لمجلس النواب، وانتخاب الرئيس وهيئة مكتب المجلس، على ان تلي ذلك الاستشارات للحكومة".

وقال: "تناولنا الوضع في الجنوب على الصعد الامنية والاقتصادية والاجتماعية، وقد لفت الى ضرورة تقديم الاتحاد الاوروبي مساعدة طارئة والتزاما اكبر لتأمين الحاجات الضرورية للقاطنين هناك، ولا سيما على ابواب فصل الشتاء، اذ يجب طمأنة الناس الى تأمين الشروط الضرورية للاستقرار، مما يساعد على عودة الاهالي الى تلك المنطقة".

واضاف: "هناك قطاعان يحتلان الاولوية: المياه وتأمينها، وازالة الالغام وهو امر يعتبر بالنسبة إلينا وبالنسبة الى الرئيس بري مبعثا للقلق".

وكرر موراتينوس ما سبق وادلى به في القصر الجمهوري حول ما يتعلق بإزالة الالغام حيث يوجد اكثر من 130 الف لغم مضاد للافراد يجب السعي لازالتها، وحول وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وعزم الاتحاد الاوروبي إعطاء هذا الملف الاولوية، وحول مؤتمر الدول المانحة والتوجه نحو عقده بسرعة بعد انجاز الإعداد الجيد له.

الحريري

وزار موراتينوس عند الخامسة عصرا رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في قريطم وأطلعه على طبيعة مهمته وتبادل معه وجهات النظر حول تطور عملية السلام في المنطقة.

اثر اللقاء قال موراتينوس: ناقشت مع الرئيس الحريري الوضع السياسي في لبنان ووضع عملية السلام وكيفية المساعدة في تطوير لبنان في المستقبل. ونعتقد ان الخطوة المقبلة يجب ان تتركز على تقوية علاقات الصداقة بين لبنان والاتحاد الاوروبي.

وأضاف: لقد تحادثت الآن مع احد ابرز الزعماء السياسيين في لبنان وأطلعته على نتائج مناقشاتي مع شركائنا في المنطقة، وعن تحرك المسار الفلسطيني "الاسرائيلي" وكيفية التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر الدول المانحة للبنان في المستقبل القريب.

 

عائدون ولكن.. (11)

تتوالى عودة عشرات العائلات اللبنانية من الأرض المحتلة الى الوطن. وقد لا يمر يوم من دون رجوع بضع عشرات من النساء والأطفال الى منازلهم منهين مدة "الضيافة" التي قدمها لهم العدو "الاسرائيلي" بعد اندحاره من المنطقة الحدودية.

ومما لا شك فيه ان في هذه العودة رجوعا الى الذات وتأكيدا لما قاله الشاعر يوما "وطني لو شُغلتُ بالخلد عنه، نازعتني اليه في الخلد نفسي".

إلا ان المسألة ليست في هذه البساطة. يقرر من يعود العودة فيعود، وهو الذي يختار التوقيت المناسب، ويختار عودة من يريد من أفراد العائلة، حتى ان من العائلات من اصبح افراد منها في الوطن وافراد في الأرض المحتلة وآخرون في دول اخرى، وكأن الوطن اللبناني لا تحكمه قوانين ولا تسوده عادات وأصول، ومباح لمن يريد ان يهرب منه الى عدو، ومباح لمن يريد ان يهرب من جور العدو اليه من دون رادع او وازع.

مما لا شك فيه ان الوطن مسؤول عن أبنائه. هذه قناعة لا يجادل في صحتها أحد ولكن الصحيح ايضا ضرورة ان يحترم المواطنون وطنهم وان يحترم الوطن نفسه في مثل هذه المسألة التي تشهدها المنطقة الحدودية حتى الآن.

فليس من حق الدولة ان تبقى أرضها مشاعا لهؤلاء العائدين الى ما شاء الله. وبالتالي فإنه من الضرورة بمكان تحديد مدة قصوى يفسح فيها في المجال لاستمرار مثل تلك الظاهرة تسقط بعدها "المرحلة الانتقالية" الفاصلة بين الاحتلال والتحرير بالنسبة للجميع حتى ولو كانوا أطفالا ونساء.

وما يلفت في ظاهرة العودة تلك ان الرجال يقدمون للمحاكمة اما النساء فيذهبن الى بيوتهن مع الاطفال والأولاد.

صحيح ان الرجل هو الطرف الأبرز في الحروب والجيوش والميليشيات، ولكن الصحيح ايضا ان المرأة تشارك الرجل احيانا في تلك المهام، فمن قال ان امرأة تركت زوجا او ابنا لها عند العدو لم تكن بعيدة عن اجواء المشاركة في الواقع الذي كان سائدا في الجنوب منذ حوالى عقدين من الزمن؟

لا يعني هذا اخضاع العائدات الى المحاكمة انما لا يمكن ان تكون عودة هؤلاء من دون اجراء اي تحقيق ومن دون وضع برنامج وطني يضمن لهؤلاء، وخصوصا الاطفال والاولاد، تأهيلا وطنيا ليسوا هم المسؤولين عن عدم اكتسابه بقدر ما هي الدولة وأولياء الأمر.

فهؤلاء العشرات من العائدين الذين لا يخضعون للمساءلة لم يعرفوا شيئا عن عدوهم مما هو فيه من شراسة ومما يكنه للبنان خاصة من سوء. ولا مغالاة في القول ان بعض العائدين من الصغار وربما النسوة يعتبرون ما حصل عند التحرير قد طالهم بسوء!

طبعا ان لمثل هذا الواقع أسبابه الموضوعية، وليس من المفيد تكرار الحديث عن تلك الاسباب، انما هذا الواقع الجديد الناتج عن التحرير لا يمكن ان يستمر على ما هو عليه من قبل الدولة. فمن أبسط واجباتها ان تقدم لهؤلاء برنامجا وطنيا، نظري وعملي، يسلط الاضواء على ماذا تريده "اسرائيل" من لبنان وما ارتكبته في حق اللبنانيين من دون استثناء من ممارسات لم يشهد مثلها العالم من قبل، ويعرّف العائدين، وربما غيرهم من المتواجدين في تلك المنطقة الجنوبية على وطنهم ليستعيدوا الانتماء الحقيقي اليه من جديد. فهل يقدم الحكم على مثل تلك الاجراءات "مقوطبا" على امكانية انشاء "جيش جنوبي" آخر في يوم من الأيام؟

 

أحكام بحق مجموعة من العملاء

طلب الإعدام لقاصفي حاجز المنصوري (12)

طلب قاضي التحقيق العسكري رشيد مزهر عقوبة الاعدام للعملاء الموقوفين حسين مصطفى الشعبي (مواليد طير حرفا العام 1968)، حاتم يوسف فنش (مواليد الظهيرة العام 1967) والفار فؤاد علي عليان (مواليد صور العام 1964) لتجنيدهم في ميليشيا انطوان لحد وقتلهم عسكريين من الجيش اللبناني وإصابة آخرين أثناء قيامهم بالوظيفة على حاجز المنصوري بعد قصفه بالمدفعية الثقيلة.

وأحال مزهر العملاء الثلاثة على المحكمة العسكرية الدائمة للمحاكمة أمامها بجنايات المواد 273، 549/201 و549 عقوبات و72 أسلحة وسطر مذكرة تحر دائم توصلا لمعرفة كامل هوية جمال موسى صبحية.

وجاء في وقائع القرار ان المدعى عليهم التحقوا بميليشيا لحد في العام 1989 وكان عليان برتبة رائد في تراتبية الميليشيا والتحق الشعبي وفنش بفوج المدفعية. وخلال شهر آذار من العام 2000 أقدما على قصف حاجز الجيش اللبناني الموجود في محلة المنصوري تنفيذا لتعليمات عليان وذلك من مركزي العملاء في بلدتي البياضة ويارين بواسطة مدفعية من عيار 160 ملم مما أدى الى مقتل عسكريين ومدنيين بينهم الطفل حسن علي الزعبي وإصابة آخرين بجروح.

الأحكام

من جهة ثانية أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين وحضور المستشار المدني القاضي فايز مطر ومعاون مفوض الحكومة لديها القاضي ماجد مزيحم أحكاما بحق الدفعة التاسعة والعشرين من العملاء وقضت بالتالي:

1 الأشغال الشاقة مدة سبع سنوات وجاهيا مع غرامة 400 الف ليرة لرباح رائف غريب وإلزامه بتقديم سلاح كلاشينكوف أو دفع 600 الف ليرة ومنعه 7 سنوات من الاقامة في قضاء صور.

2 الاشغال الشاقة مدة 4 سنوات لعبد الكريم محمد منصور.

3 الاشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات وغرامة مليوني ليرة لسميح عبد القادر القدومي ومنعه ثلاث سنوات من الاقامة في قضاءي مرجعيون وحاصبيا.

4 الاشغال الشاقة مدة 3 سنوات مع غرامة 400 ألف ليرة لملحم الياس جبور ومنعه ثلاث سنوات من الاقامة في قضاءي حاصبيا ومرجعيون.

5 الاشغال الشاقة مدة 3 سنوات لطعان بهجت باشا ومنعه ثلاث سنوات من الاقامة في قضاءي حاصبيا ومرجعيون.

6 السجن عامين وغرامة 400 الف ليرة لسمير حسين سليمان ومنعه سنتين من الاقامة في قضاءي حاصبيا ومرجعيون.

7 السجن عامين لمبارك احمد حسين (منعه عامين من الاقامة في قضاء بنت جبيل) ومحمد رضا شيت ومرسيل جميل دعيبس (ومنعهما عامين من الاقامة في قضاءي حاصبيا ومرجعيون).

8 السجن عامين وغرامة مئتي ألف ليرة لمحمد احمد عطوي.

9 السجن عاما واحدا ونصف العام وغرامة 400 الف ليرة عبدو عمر القادري ومنعه سنتين من الاقامة في قضاءي حاصبيا ومرجعيون.

10 السجن عاما واحدا ونصف العام لبسام نايف دعيبس ومنعه عامين من الاقامة في قضاءي حاصبيا ومرجعيون.

11 السجن عاما واحدا وغرامة 400 الف ليرة لكل من الياس مهيب السيار، انور حمد محمود، وليد سليمان أبو رافع، خالد محمد صالحة، علي حسن خليفة، مالك شامل البحري، نهاد يوسف أبو عاصي، طليع فهد غشام، محمد كامل رحيم، عماد محمد حبيب خريس، محمد عبدو الطويل، محمد حسن عطوي، بلال محمد علي خضر، حسين كامل فواز، (ومنعهم عاما واحدا من الاقامة في قضاءي حاصبيا ومرجعيون) علي فضل الله فرج (منعه عاما واحدا من الاقامة في قضاء بنت جبيل).

12 السجن عاما واحدا وغرامة 400 الف ليرة لكل من: ابراهيم عبد العباس ناصر، ماهر حسن غريب، محسن علي فارس، مالك موسى صالح.

13 السجن عاما واحدا لكل من: حسين غازي فرج (منعه عاما واحدا من الاقامة في قضاء بنت جبيل)، محمد علي مليجي (منعه عاما واحدا من الاقامة في قضاء صور)، يوسف أيوب شلهوب، سجيع الياس جبران، سامر سلمان يونس (ومنعهم من الاقامة عاما واحدا في قضاءي حاصبيا ومرجعيون).

14 السجن عاما واحدا لكل من: قاسم محمد دباجة، محمد رامز باجوق، حسين محمد الزين، ويوسف محمد برجي.

15 السجن ستة أشهر وغرامة 400 الف ليرة لعلي حسين حيدر.

16 السجن ستة اشهر لكل من جان رائف عبلا، محمد موسى بداح، علي حمزة عباس، واحمد أسعد فارس (إسقاط 4 دعاوى عنه بسبب الملاحقة والحكم).

17 البراءة لنجيب مصطفى غازي وقاسم محمد سعيد غادر من تهمة التعامل.

18 إعلان عدم صلاحية المحكمة للنظر في قضية محمد محمود حاريصي لعلة القصر.

19 السجن ثلاثة اسابيع وغرامة مليون ليرة لكل من اسماعيل علي يوسف العيسمي، حسن محمد قشرها، كامل علي ابو دهن ونقولا جرجي ابو متى لدخولهم الى فلسطين المحتلة.

وحكمت المحكمة العسكرية الدائمة على الموقوف ماجد علي علوه بالسجن تسعة اشهر وبرأته من محاولة قتل عناصر دورية لرجال الأمن أطلق النار عليها بتاريخ 11 ايار الفائت لمنعهم من إلقاء القبض عليه ولكنه لم يتمكن من إصابة أحد منهم.

وأصدر قاضي التحقيق العسكري انطوان سليمان سبع عشرة مذكرة توقيف وجاهية بحق 17 عميلا بعدما استجوبهم بجرائم التجند في صفوف ميليشيا لحد وإفشاء معلومات لمصلحته والدخول الى فلسطين المحتلة وترك ثلاثة بسندات إقامة.

 

الهوامش:

1-     الانوار 29-9-2000.

2-     السفير 29-9-2000.

3-     اللواء 29-9-2000.

4-     المصدر نفسه.

5-     السفير 29-9-2000.

6-     المصدر نفسه.

7-     المصدر نفسه.

8-     الانوار 29-9-2000.

9-     النهار 29-9-2000.

10 - السفير 29-9-2000.

11 - المصدر نفسه.

12 - المصدر نفسه.