التقرير اليومي الاثنين 25-9-2000
مقدمة
وصلت الممارسات التوتيرية الصهيونية في الجنوب الى حدودها القصوى تدعمها في بعض الأحيان ممارسات غير منطقية من قبل القوات الدولية الاتي تروج لطروحات صهيونية محضة.
آخر هذه الطروحات هو القول بوجود خرق لبناني!! لخط لارسن في منطقة مزارع شبعا وان على لبنان ترك مساحة كبيرة من أرضه للعدو الصهيوني بحجة وجود خطأ في ترسيم الخط الأزرق ينبغي التراجع عنه.
هذا الزعم أثار رد فعل قاسياً من المقاومة الإسلامية التي أعلنت مصادرها حسب الصحف اللبنانية اليوم أن أي محاولة للعب بخط لارسن في المنطقة المذكورة ستعتبر خرقاً فاضحاً لا يمكن السكوت عنه مهما حصل.
رشق الحجارة تواصل على بوابة فاطمة واستهدف الشبك المعدني والحرس "الاسرائيلي" (1)
استمر أمس الأحد التراشق بالحجارة على بوابة فاطمة، بعدما استقدمت جرارات زراعية من كفركلا، كميات من الصخور والحجارة الكبيرة، لتتناسب مع رشق الشبك المعدني الجديد، الذي أقامته "اسرائيل" على الجانب الآخر من البوابة لحماية حرسها الحدودي، داخل البرج الحجري الجديد من الباطون المسلح.
وقد استعمل أمس المواطنون الحجارة الكبيرة لتدمير الشبك المعدني، كما استعمل الأطفال الحجارة الصغيرة لاصابة الحرس "الاسرائيلي".
الكتيبة الفنلندية
من جهتها، أخلت الكتيبة الفنلندية العاملة في عداد القوات الدولية في القطاع الشرقي موقعها، الذي تسلمته أثناء عملية الانتشار الدولي على الحدود اللبنانية شمالي شرقي المطلة، على طريق معبدة شقَّتها "اسرائيل" لانشاء حزام أمني حول مستعمرة المطلة، واستحدثت بدلاً منه موقعاً جديداً أكثر استراتيجية في تلة 608 فوق تل النحاس، يتحكم بالتحركات في قطاع سهل مرجعيون.
وهذا الموقع على رأس هذه التلة الاستراتيجية كانت ميليشيا العملاء قبل التحرير يستعمله كموقع مدفعية ثم أنشأت فيه "اسرائيل" متحفاً ومنتجعاً ورخاميات لقتلى العملاء السابق الذين سقطوا في مواجهات مع المقاومة. وخلال عملية التحرير دمرت المقاومة هذا المتحف - المنتجع، وتسلمته أمس فرقة فنلندية باشرت تنظيفه ورفع الأنقاض منه لاستحداث منشآت عسكرية فيه وشوهدت على أرض التلة رخاميات تحمل أسماء قتلى (الجنوبي) مرمية ومدمرة في أرجاء الموقع وجرافة فنلندية تزيل الأنقاض بينما علم الأمم المتحدة يرفرف على التلة المعروفة بتلة 608 أيام الجيش اللبناني، عندما كان في المنطقة قبل الحرب اللبنانية في السبعينات من القرن اللماضي. ورفعت لوحة تقول " Finland UN 9-66. No. Entry". هذا وقام أمس فريق دولي من مراقبي الهدنة اللبنانية - "الاسرائيلية" المشتركة العائدة للعام 1948 بجولة تفقدية على طول الحدود في القطاع الشرقي، متفقداً الخروقات "الاسرائيلية" والأشغال الجارية على جانبي الحدود.
اعمار قرية
من جهة ثانية تقوم أعمال اعادة اعمار قرية عين عرب المدمرة تدميراً كلياً، على قدم وساق للاسراع في عملية العودة وتمضية فصل الشتاء فيها، بعد تهجير استمر 25 سنة، وشوهدت أمس عشرات الورش تعمل على بناء البيوت الجديدة، وهدم المنازل المدمرة لاعادة بنائها من جديد.
وقال مواطنون في عين عرب الواقعة على مقربة من الماري الحدودية على طريق العباسية انهم جادون في العودة، وعلى غلبة من أمرهم لقضاء فصل الشتاء في القرية القديمة الجديدة بعد أن دفع لهم مجلس الجنوب تعويضات لاعادة إعمارها.
ورفعت على الطريق العام بعد ربع قرن من التهجير (آرمة) تقول: عين عرب ترحب بكم.
وكانت "اسرائيل" قد دمرت القرية في السبعينات بحجة التغلغل الفلسطيني لرجال المقاومة آنذاك، ثم أجهز على ما تبقى منها عناصر العملاء سابقاً حيث استعملوا بيوتها كحقل رماية وأهداف لتدريباتهم.
محاولات معادية لتوسيع رقعة الانتشار في تلال كفرشوبا
"اسرائيل" تطلق النار على متظاهرين إلى "بوابة حسن" (2)
باشرت "اسرائيل" خطواتها العملية لتوسيع رقعة انتشارها في تلال كفرشوبا المحتلة، وذلك من خلال نقل الشريط الشائك المقام منذ العام 1990 باتجاه الاراضي المحررة بعمق كيلومتر واحد.
وقال ضابط دولي، رفض الكشف عن اسمه، ان "نقطة المراقبة التي أقامها حزب الله في المنطقة، هي داخل خط لارسن، وعلى الحزب ازالتها، مشيرا الى ان قيادة القوات الدولية تسلمت خرائط جديدة، وان "اسرائيل" ستوسع رقعة انتشارها بموجب هذه الخرائط.
من جهة اخرى، اكد مصدر لبناني في لجنة ترسيم الحدود الدولية ان لا معطيات لديه حول ما يجري في تلال كفرشوبا، وان الجانب اللبناني سيتحرك بناء على تعليمات القيادة السياسية.
وتزامنت الخطوة "الاسرائيلية" مع إطلاق نار من قبل القوات "الاسرائيلية" في منطقة بوابة بعثائيل التي اطلق عليها امس اسم "بوابة حسن" نسبة للشهيد حسن قصب.
وذكرت مصادر امنية ان تظاهرات سيارة انطلقت في كفرشوبا باتجاه البوابة، بعد احتفال تأبيبي للشهيد قصب (الخبر في مكان آخر) تقدمها النائب المنتخب قاسم هاشم لوضع لوحة تذكارية على البوابة.
خلال ذلك، وصلت قوة "اسرائيلية" تمركزت في التلال المشرفة على "بوابة حسن"، وأطلق عناصرها النيران باتجاه المواطنين لمدة عشر دقائق من دون ان يسفر ذلك عن ضحايا.
وقد اعترف متحدث عسكري "اسرائيلي" بذلك، وقال ان الجنود اطلقوا طلقات نار تحذيرية في الهواء لمنع عدد من اللبنانيين تجاوزوا "خط لارسن".
وقال المتحدث ان جنودا "اطلقوا طلقات تحذيرية في الهواء" وأجبروا موكبا من نحو خمسين سيارة على العودة من حيث اتى.
وفي القطاع الشرقي، كتب مراسل "السفير" طارق ابو حمدان ما يلي: يمكن القول بأن الوضع في مرتفعات كفرشوبا بدأ يميل نحو الانفجار وذلك في اعقاب إصرار جيش الاحتلال "الاسرائيلي" على تعديل "خط لارسن" في محور بركة بعثائيل واجتياز الشريط الشائك الحالي غربا ولمسافة حوالى كيلومتر باتجاه وسط بركة بعثائيل، بموافقة القوات الدولية التي تبلغت قرارا من الامم المتحدة يعتبر بأن خطأ قد حصل خلال ترسيم الحدود الذي قامت به لجنة مشتركة لبنانية دولية منذ حوالى ثلاثة اشهر.
وأشار الى ذلك صباح امس احد ضباط المراقبين الدوليين الذي رفض ذكر اسمه والذي كان يقوم بجولة ميدانية في محور بركة بعثائيل وصل خلالها الى نقطة مراقبة تابعة لحزب الله في المحور.
واضاف هذا الضابط وبلغة عربية ركيكة: "هنا وفي هذه النقطة حيث يقيم حزب الله مركزا له مخالفة لخط لارسن، وان هذه الارض والارض التي تقع الى الجنوب من هنا وحتى وسط السهل، حيث بركة بعثائيل، هي داخل خط لارسن وكلها يجب ان تكون داخل الشريط الشائك".
وعندما حاولنا الاستفسار اكثر قال: "لست مستعدا لإضافة اي كلام، ولست مخولا بالتصريح".
ترافق كلام الضابط الدولي مع تحركات "اسرائيلية" مكثفة في تلال كفرشوبا المحتلة منذ العام 78 حيث قام قائد المنطقة الشمالية الجنرال غابي اشكينازي ووفد عسكري رفيع المستوى ضم حوالى 10 ضباط بجولة في منطقة مرتفعات كفرشوبا.
وقد اجتاز الوفد آخر نقطة "اسرائيلية" في محور الجل الاحمر وأزال شريطا شائكا يفصل بين المنطقتين المحررة والمحتلة وتقدم لمسافة حوالى 500 متر وصولا الى البوابة الحديدية في بركة بعثائيل، والى مسافة 15 مترا فقط من نقطة المراقبة التابعة لحزب الله، وترجل الوفد العسكري "الاسرائيلي" وصولا الى الساتر الترابي من هذه المنطقة حيث عمل على مراقبة منطقة بركة بعثائيل خارج الشريط الشائك، والتي يعمل جيش الاحتلال لضمها الى المناطق المحتلة.
وبعد حوالى ربع ساعة من المراقبة للمنطقة توجه الوفد الى موقع رويسة السماقة ومنها الى رويسة العلم حيث امضى حوالى ثلاث ساعات، عاد بعدها الى شمال فلسطين المحتلة.
وترافقت هذه الجولة مع دوريات "اسرائيلية" مكثفة وتحرك لآليات مدرعة امنت الحماية في ظل تحليق مروحيات وطائرات نوع ( M.K.).
هذا وفي إطار عملها الميداني لضم منطقة بركة بعثائيل الى شمال فلسطين المحتلة باشرت جرافة "اسرائيلية" بشق طريق عسكري يربط محور تلة السماقة بالطرف الغربي لمنطقة بركة بعثائيل المحررة.
وقد انجزت الجرافة، التي تحميها قوة مدرعة "اسرائيلية"، شق القسم الواقع داخل خط لارسن، ووصلت الى مسافة خمسة امتار من الشريط الشائك الذي يفصل بين محور رويسة السماقة ومحور بركة بعثائيل.
وتتخوف مصادر متابعة للوضع ان تعمل الجرافة على ازالة الشريط الشائك وتتقدم لإكمال الطريق داخل بركة بعثائيل، وتعمل لضم هذه المنطقة، وعلم في هذا الاطار، وحسب نقطة المراقبة التابعة لحزب الله، بأنه لن يسمح للجرافة باجتياز الشريط الشائك وفي حال اجتازته فإن ذلك سوف يعتبر خرقا فاضحا لا يمكن السكوت عنه.
رصاص "اسرائيلي" يحول دون دخول المزارع
جريحة بحجارة "اسرائيلية" عند "بوابة فاطمة" وضابط دُوَلي يلاحظ "خرقاً لبنانياً" (3)
استمرت في اليومين الماضيين الاحتكاكات بين اللبنانيين والجنود "الاسرائيليين" عند "بوابة فاطمة" ومقام العباد مما ادى الى اصابة لبنانية، فيما سجلت عمليات تدشيم "اسرائيلية" في الموقعين وشق طرق على تلال العرقوب.
ورشق جندي "اسرائيلي" مساء السبت من موقعه قبالة "بوابة فاطمة" مواطنين لبنانيين بالحجارة، فأصيبت سميرة عطوي في رأسها وعولجت في مركز الهيئة الصحية في كفركلا. كما اصابت الحجارة "الاسرائيلية" سيارة اودي لبنانية تعود الى علي اسكندر، وهو بائع ذرة.
وأقامت القوات "الاسرائيلية" ساترا حديديا عند البوابة يبلغ ارتفاعه حوالى اربعة أمتار ويراوح طوله بين 14 الى 16 مترا لحماية الجنود. كما جهزت نوافذ الدشم بشباك حديد بعدما صبت بالاسمنت المسلح. وشهد الجزء اللبناني من مقام العباد غرب بلدة حولا توافدا للزوار اللبنانيين الذين تبادلوا الشتائم مع الجنود "الاسرائيليين" في الجانب "الاسرائيلي". وحاولت عناصر القوة الدولية المتمركزة عند المقام تهدئة الاوضاع، لكن من دون جدوى فانسحبت قرابة الاولى بعد ظهر امس الى موقعها المحاذي لحرم المقام. ولوحظ ان الجرافات "الاسرائيلية" واصلت عملها في محيط المقام، وشقت خندقا في محاذاة درجه بطول 15 مترا تمهيدا لاقامة حائط اسمنت يحجب رؤية الموقع من الجانب اللبناني.
شبعا
وأمس حال رصاص قوات الاحتلال دون وصول عدد من اللبنانيين الى مزارع شبعا، على غرار الاحد الماضي.
واعلن متحدث عسكري "اسرائيلي" (أ ف ب) ان جنودا اسرائيليين اطلقوا النار في الهواء لمنع عدد من اللبنانيين تجاوزوا الخط الازرق من التقدم في اتجاه المزارع. وقال ان جنودا أطلقوا طلقات تحذيرية في الهواء واجبروا موكبا يضم نحو 50 سيارة على العودة.
وفي تلال العرقوب، لوحظ ان "الاسرائيليين" بدأوا بشق طريق من الموقع "الاسرائيلي" في تلة السماقة في اتجاه السياج الحدودي الجديد في محاذاة بوابة الجل الاحمر على مقربة من بركة البعثيين. وسرت معلومات مفادها ان الجرافات "الاسرائيلية" ستجتاز في الايام المقبلة السياج الحدودي في اتجاه البركة التي كانت قد أخلتها في 24 ايار الماضي لتضع سياجا جديدا يتصل من هناك برويسات العلم المطلة على كفرشوبا. وعزز هذه المعلومات ان اثنين من ضباط لجنة المراقبة الدولية حضرا الى البوابة امس وطلبا من رجال حزب الله المتمركزين قربها وفي التلال المجاورة وجوب الانسحاب، "لأن وجودهم هناك يعتبر خرقا للخط الازرق". فطلب رجال حزب الله الخرائط التي تؤكد الخرق، الا ان الضابطين الدوليين أجابا انهما لا يحملان خرائط. في هذه الاثناء وصل مندوب "النهار" فأبلغه احد الضابطين انه فوق ارض لا تزال تحت السلطة "الاسرائيلية". ولما طلبنا منه تفسيرا قال: "لا جواب عندي" واضاف: "انني مكلف الكشف على هذه المنطقة، وقد تأكد لي ان هناك خرقا لبنانيا على هذا المحور حدوده عند البركة وقرب مهبط سابق للمروحيات في محاذاتها"، وتابع: "سأرفع تقريرا بهذا الخرق اللبناني الى قيادتي في نيويورك لاتخاذ الاجراءات اللازمة" ثم غادر الضابطان الى مقرهما قرب الخيام.
وقبل ذلك بنحو ساعة، وصلت الى بوابة الجل الاحمر من الجانب "الاسرائيلي" عشر سيارات رانج روفر عسكرية "اسرائيلية" تقل اكثر من 25 ضابطا، في ثياب مدنية، توقفوا امام البوابة قرابة نصف ساعة، وبعدما عاينوا خرائط يحملونها غادروا في اتجاه تلة السماقة، فيما كانت عناصر من حزب الله تراقب تحركهم من الجهة الاخرى.
وقرابة السابعة الا ربعاً مساء امس اطلق جندي "اسرائيلي" النار بين قدمي خديجة قانصو وزني (23 عاماً) بينما كانت برفقة ابنها مهدي (عامان) على مقربة من الشريط الشائك في حرم مقام العباد فأغمي عليها. وعاود الجندي اطلاق عيارين فوق اللبنانيين المحتشدين على مرأى من اربعة جنود غانيين.
جرح مسنّة واصابة سيارة بحجارة جنود العدو عبر (بوابة فاطمة)
أشكنازي تفقد (الحدود) في القطاع الشرقي وحزب الله يحذّر من أي تعديل لخط لارسن (4)
قام قبل ظهر أمس قائد المنطقة الشمالية في قوات الاحتلال "الاسرائيلي" الجنرال كابي أشكنازي بزيارة تفقدية للمواقع "الاسرائيلية" في تلال كفرشوبا وعلى طول خطوط التماس مع المناطق المحررة في القطاع الشرقي بمحاذاة مزارع شبعا المحتلة.
ورافق اشكنازي في جولته وفد من كبار الضباط "الاسرائيليين" في المنطقة الشمالية حيث وصل قرابة التاسعة صباحا الى بوابة كفرشوبا وسط حراسة امنية مشددة من قبل عناصر من المظليين "الاسرائيليين" وحرس الحدود تقلهم عشر سيارات جيب عسكرية اخترقت الخط الأزرق عند مثلث الجل الأحمر وتوغلت مسافة 350 مترا تقريبا داخل الأراضي اللبنانية على مرأى من فريق من المراقبين الدوليين الذي كان يقوم بجولة استطلاعية لتلال كفرشوبا.
وقد استطلع أشكنازي المنطقة المحررة في الجهة المقابلة من احدى التلال المشرفة على بركة البعثيين وكان بحوزته خرائط عسكرية ومن مسافة لا تبعد اكثر من 15 مترا عن أحد مواقع حزب الله هناك حيث تتذرع قوات الاحتلال بان المنطقة الواقعة الى الشمال من تلة السماقة وصولا حتى بركة البعثيين هي منطقة خاضعة للسيطرة "الاسرائيلية" وان خطأ ما حصل خلال عملية ترسيم الحدود من قبل فريق الامم المتحدة وأن قوات الاحتلال تنوي اعادة هذه المنطقة لسيطرتها وضمها الى مزارع شبعا المحتلة.
ثم انتقل اشكنازي والوفد المرافق الى تلة السماقة وأشرف على اعمال الجرف التي تقوم بها الجرافات "الاسرائيلية" لاستحداث طريق عسكري يمتد من موقع السماقة وحتى بركة البعثيين جنوبي كفرشوبا.
وخلال ذلك سجلت تحركات "اسرائيلية" مكثفة لقوات الاحتلال على محور السماقة الجل الأحمر - رويسات العلم وسط تحليق مكثف للطيران المروحي فوق هذا الخط وصولا حتى مزارع شبعا.
وأبدت مصادر أمنية في المنطقة تخوفها من مخططات العدو "الاسرائيلي" التوسعية واعمال القضم والضم التي يقوم بها من حين لآخر داخل الاراضي اللبنانية.
وعلم في هذا الاطار وحسب احدى نقاط المراقبة (لحزب الله) في المنطقة بانه لن يسمح للجرافات "الاسرائيلية" باجتياز الخط الذي انسحبت منه قوات الاحتلال خلال عملية ترسيم الحدود وفي حال حدث ذلك فانه يعتبر خرقا فاضحا ولا يمكن السكوت عنه مهما كانت النتائج.
وعلى محور العباسية - الغجر - المجيدية سجلت صباح أمس تحركات "اسرائيلية" مكثفة لقوات الاحتلال حيث تواصل هذه القوات تعزيز مواقعها في الرمثا وزبدين بالآليات ودبابات الميركافا وأكد شهود عيان ان قافلة "اسرائيلية" ضمت ست دبابات (ميركافا) محمولة على قاطرات شوهدت مساء أمس الأول تتجه من سهل الحولة باتجاه موقع الرمثا عبر طريق عسكري يربط نبع بانياس بمزارع شبعا.
بوابة فاطمة
وفي اطار تعزيز قوات العدو لمواقعها على الحدود اللبنانية عملت على اقامة ساتر حديدي يبلغ ارتفاعه 4 أمتار وعرضه بين 14 و16 مترا لحماية جنودها المتمركزين خلف بوابة فاطمة ولكي يحمي موقعهم من تساقط الحجارة الامر الذي يعيق تحركهم وتنقلاتهم خلال النهار.
وزود جنود العدو دشمهم الموجودة فوق البوابة بشبك حديدي وضعوه على نوافذ الدشم التي عمدوا الى صبها بالباطون المسلح.
وأمس قام عدد من الزائرين برشق العدو بالحجارة غير أنها اصطدمت بالساتر الحديدي دون أن تصل الى الجنود.
وكانت المواطنة سميرة عطوي (90 عاما) من بلدة برج قلاويه قد اصيبت مساء الجمعة الفائت بجروح في رأسها بينما كانت مارة على بوابة فاطمة مما استدعى نقلها الى احدى المستشفيات.
وقال شهود عيان ان جنديا اسرائيليا رشقها بالحجر الذي اصابها كما كان الجنود "الاسرائيليون" قد رشقوا حجارة وأصابوا سيارة (أودي) متوقفة قبالة المركز "الاسرائيلي" على البوابة تعود ملكيتها لمواطن من الهرمل يعمل بائعا للذرة على البوابة ويدعى علي اسكندر.
العباد يتحول إلى موقع دائم للاحتكاك
الاحتلال يحصّن جنوده بمزيد من الشباك (5)
يعمل جنود العدو "الاسرائيلي" بشكل متواصل مؤخرا على استقدام المزيد من التحصينات الى مواقعهم بدءا من قرب بوابة بيرانيت (سابقا) جنوبي رميش (بنت جبيل) حيث أقاموا برجا عاليا للمراقبة مجهزا بآلات تصوير وأجهزة إرسال ووضعوا نقطة مراقبة تطل على الموقع القديم وعلى أراضي بلدة رميش، فيما يسير الجنود دوريات مؤللة كلما شاهدوا اي تحرك في الجهة اللبنانية.
وقرب العباد، وعلى سطحه، دارت طوال نهار امس مواجهات لم تخلُ من العنف بين الجنود "الاسرائيليين" وبين الزوار اللبنانيين والشبان الذين توافدوا جماعات ووحدانا في عطلة الأسبوع يحمل بعضهم أعلاما لحزب الله ورددوا هتافات معادية لإسرائيل.
فإلى الجهة الشمالية من موقع العباد اصطف عشرات الزوار في محاذاة الاسلاك الشائكة الجديدة الفاصلة بين الحدود اللبنانية والموقع "الاسرائيلي" ورفع بعضهم أعلاما تجاوز بها الاسلاك الشائكة نحو الداخل، مما حدا بأحد جنود العدو الى الاقتراب من هذه الاسلاك مرددا "دير بالك" مرات عدة ثم اختطف العلم الاصفر من قبضة احد الشبان ووضعه في جيبه، لتدور بعد ذلك مناوشات وتحديات كلامية حمل الكثير منها السباب والشتائم. وبعد قليل وصلت مجموعة من الزوار في احد الباصات ونزل من فيها واقتربوا من الاسلاك، وعلى إيقاع نقر الدف والاهازيج "الاسلامية" بدأ شوط جديد من الهتافات والتحدي قابله الجندي "الاسرائيلي" بالرقص "على الايقاع" ثم أخذ يلتقط بعض الصور له ولزملائه وخلفه (خلف الاسلاك) زوار لبنانيون وأعلام لحزب الله.
أما على سطح العباد، فقد دارت مواجهات واحتكاكات أشد "ضراوة" إذ اعتلت مجموعة من الفتيان والشبان سطح المقام من الجهة اللبنانية ورفع بعض من فيها علما لحزب الله، وبعد "كر وفر" تمكن احد الجنود من اختطاف هذا العلم، بينما اتخذ جنود العدو أشكالا قتالية موجهين بنادقهم الحربية صوب الزوار اللبنانيين، فتعالى الصراخ ثم "هرج ومرج" مما اشعل الحماسة في نفوس غالبية الموجودين فوق السطح وأخذوا يهتفون "حزبنا حزب الله، قائدنا نصر الله" وأخذ التحدي بعدها يتخذ شكلا أكثر انفعالا و"عصبية" وشتما الى "حركات في الايدي" مما دفع ببعض الشبان الى الاقتراب من الساتر الرملي الفاصل بين الجهتين اللبنانية والاسرائيلية والضرب على الواجهات الحديدية وزجاجها بالعصي وبأيديهم، ثم زاد التحدي ليدفع بالبعض الى النزول من على الدرج الذي كان جنود العدو يمنعون أياً كان من الاقتراب منه، وأمام عدسات التصوير ترك الجنود "الأمر على غاربه" يمنعون حينا ويتركون في حين آخر لاجئين الى الممازحة والدعابة مواصلين ترديد عبارة "دير بالك".
وشهر احد الزوار مسدسا حربيا جعل الجنود يستنفرون ثم يتصلون بقياداتهم في الموقع، ليستمر بعدها الوضع مثلما بدأ.
وفي الجهة الشمالية من موقع العباد، داخل الاسلاك الشائكة قامت جرافة وحفارة إسرائيليتان، بجرف وإزالة التل الممتد من اسفل الدرج الى الزاوية الشمالية الغربية بشكل كلي ليظهر الموقع "الاسرائيلي" بعدها واضحا وجليا مما يدل اكثر على نية "الاسرائيليين" ربط هذا الموقع بالحفريات التي تجري تحت التل وفوق مستعمرة مرغليوت.
والى الجهتين الشمالية والشرقية من "بوابة فاطمة" حصن جنود الاحتلال مواقعهم بمزيد من شبكات الحديد التي ترتفع اكثر من عشرة امتار وبعرض لا يقل عن عشرين مترا وذلك اتقاءً للحجارة التي يطلقها الزوار وقاصدو "بوابة فاطمة" من الجانب اللبناني والذي لم يعد يقتصر على "بوابة فاطمة" تحديدا، بل اخذ يطاول كل المواقع و"الدشم" خلف الاسلاك الشائكة، وسيارات الجنود وآلياتهم وسيارات المستوطنين، وخصوصا الموقع عند المدخل الشمالي للبوابة الذي شهد تحصينا يزيد عن البقية، فإلى الدشمة الحديد التي جرى إرجاعها نحو الخلف، وضعت دشمتان شمالية وجنوبية تتوسطهما خيمة مراقبة تطل كلها على الشارع العام في كفركلا وعلى مدخل البوابة.
وغصت امس، الطريق بين المدخلين الشمالي والشرقي الى "بوابة فاطمة" بالزوار القادمين من مختلف المناطق، والذين أشبعوا هذه المواقع خلف الاسلاك رشقا من خلال "نقلات" من الحصى والحجارة جرى توزيعها على طريق "بوابة فاطمة" امام هذه المواقع "المدشمة" والمحصنة مؤخرا بشبكات وأسلاك من حديد.
وكانت أعمال رشق الحجارة قد أسفرت مساء يوم الجمعة الماضي، بحسب مصادر أمنية، عن إصابة المواطنة سميرة عطوي (90 عاما) من بلدة برج قلاويه بجرح في رأسها بينما كانت مارة مع افراد عائلتها بالقرب من بوابة فاطمة، مما استدعى نقلها الى احد المستشفيات، وأدت كذلك الى كسر زجاج سيارة "اودي" متوقفة قبالة المركز "الاسرائيلي" عند البوابة يملكها المواطن علي اسكندر من الهرمل ويعمل بائعا ل"عرانيس الذرة" قرب البوابة.
فنيش: سلاح المقاومة قوة للبنان وضمانة لحقه واستعادة سيادته (6)
قال النائب محمد فنيش امس ان سلاح المقاومة قوة للبنان وضمانة لحقه في استعادة كامل سيادته على ارضه ودعم للموقف السياسي الرسمي والشعبي في متابعة قضية المعتقلين والاسرى في سجون الاحتلال الصهيوني التي هي قضية انسانية ووطنية ينبغي عدم التساهل والتقصير في متابعتها حتى فك الاغلال وتحطيم القيود وتحريرهم من الاسر. كما هو ضمانة للبنان لمواجهة خطر التوطين ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية وحرمان الشعب الفلسطيني المهجر من ارضه بقوة العدوان والانتهاك الصارخ لمبادئ العدالة والشرعية الدولية.
واضاف في احتفال تأبيني ان العلاقة السورية مع لبنان لا يجوز مقارنتها بالاحتلال الصهيوني والمطامع "الاسرائيلية"، لانها علاقة استراتيجية ومصيرية ترتكز على دعائم واسس ارساها اتفاق الطائف ونظمتها اتفاقيات ومعاهدات اقرتها المؤسسات الدستورية في البلدين وهي علاقة تخدم المصالح المشتركة والامن المشترك وتحترم السيادة الوطنية لكلا البلدين وتقويهما معا لمواجهة الخطر الصهيوني.
وتابع: يجب علينا ان لا نناقش هذه المسائل السياسية الحساسة والمصيرية من الزوايا والمواقع الطائفية مع الاحترام لكل المرجعيات الطائفية ولا من زاوية التفصيلات الجزئية، بل ينبغي النظر الى هذه العلاقة من موقع الحرص على المصالح العليا والانتماء الواحد والتقدير المتبادل لاهمية دور هذه العلاقة في دعم المقاومة والموقف اللبناني الرسمي والشعبي في انجاز تحرير الارض والوفاء للدور السوري الذي ساعد لبنان على انهاء الحرب الداخلية وآزره في معركة تحرير ارضه.
قاووق في القليعة: العدو لا يريد تلاقينا (7)
بدعوة من بلدة القليعة التقى مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أهالي البلدة في حوار مفتوح، ومما قاله "ان لقاءنا يدمي قلب العدو "الاسرائيلي"، لأن "اسرائيل" لا تريد ان يتلاقى اللبنانيون، وهذا ما كانت تخطط له دائما لأنها كانت تريد لنا ان ندخل في حرب لبنانية لبنانية".
وأعرب قاووق عن سروره بهذا اللقاء معتبرا ان "الهدف ان نتحاور ويسمع بعضنا من بعض وليس بعضنا عن بعض، أسمع اليوم منكم دون جسور ودون هواجس ودون خوف، آتي إليكم لنعمل معاً في بناء وطن يشع على العالم بالحقيقة. لقد كان الجنوب دائما هو نقطة ضعف العرب، وحدود لبنان هي الحدود الأضعف في الصراع العربي "الاسرائيلي" حتى وصلنا بفضل المقاومة الى مرحلة اصبح فيها الجنوب نقطة القوة الاستراتيجية، واعترف العدو وأيقن بالهزيمة".
وتابع: "كانت "اسرائيل" تسوّق في المجتمعات الدولية وفي عواصم العالم ان حزب الله منظمة ارهابية وأنهم سيدخلون القرى المسيحية ليذبحوا اهلها، وهذا هو المنطق الذي كان يحمله الموفدون الدوليون الى لبنان، لم يكونوا يفكروا في تحرير الجنوب أو في اطلاق الاسرى والمعتقلين، بل كانوا يسوّقون للمخاوف ويقدمون خدمة مجانية للمشروع "الاسرائيلي". لكن الموقف الرسمي اللبناني والتكتيك الذي اعتمدته المقاومة في الدخول الى القرى ساعدا كثيرا على لجم هذه المخاوف".
وأوضح انه كان أول الداخلين الى القليعة ومرجعيون وبرج الملوك، مشيرا الى انه بذلك أوصل رسالة محبة الى اهالي هذه المناطق، لتفويت الفرصة على العدو من ان يعبث بأمننا الداخلي".
وأكد ما اعلنه حزب الله بأنه "لن يكون بديلا من الدولة اللبنانية في هذه المنطقة، ومارسنا قناعاتنا بأن محاكمة العملاء هي من واجب القضاء اللبناني، ولكن كان من حقنا في أولى مراحل التحرير ان نستكمل هذا التحرير بالدخول الى مواقع العدو ومخابئه، فطبيعة المرحلة كانت تقتضي التشدد الامني، لكن مع ذلك كنا حريصين على ان نتعاطى مع هذه القرى بطريقة مخففة جدا".
يزبك
من جهة اخرى أكد الوكيل الشرعي العام للإمام الخامنئي في لبنان عضو شورى حزب الله الشيخ محمد يزبك ان "شعار رحيل الصهاينة عن فلسطين بات اقرب الى الواقع وهو ما يجري تداوله ضمن الاوساط الفكرية والجامعية في الكيان الصهيوني".
وأشار في احتفال أقيم لمناسبة ولادة السيدة الزهراء في حي الفيكاني البقاع، الى "ان الولايات المتحدة هي التي تعرقل اجتماع الدول المانحة بغية الضغط على لبنان وحكومته"، مضيفا ان السفير الاميركي الذي جال في الجنوب ووصل الى بوابة فاطمة وجد ان الامن مستتب ولكنه يريد الامن لإسرائيل.
إلى ذلك افتتح عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسين الحاج حسن مدرسة الإمام الحجة في بلدة بريتال بحضور حشد من الفعاليات والاهالي، وألقى كلمة في المناسبة دعا فيها الى توخي الدقة في هذه المرحلة الخطرة من تاريخ الوطن وأن نعمل على تحصين الساحة الداخلية في مواجهة المخططات الصهيونية التي تسعى الى تدمير لبنان والتي سوف يحدق خطرها بالجميع من دون استثناء.
وأشاد الحاج حسن بالدور السوري في لبنان الذي حفظ الساحة اللبنانية بكل رموزها ومواقعها ومؤسساتها، مشيرا الى تضحيات الجيش السوري في سبيل بقاء لبنان ووحدته وتلاحم أهله.
على صعيد آخر، كرم اهالي بلدة بريتال النواب المنتخبين في بعلبك الهرمل بحضور مسؤول منطقة البقاع في حزب الله الشيخ حسين زعيتر وعدد من المسؤولين في الحزب.
ندوة عن مخاطر الألغام في مدرسة عين قنيا (8)
اقيم مساء امس في مبنى مدرسة عين قنيا الرسمية ندوة حول (الوقاية من مخاطر الألغام والقنابل العنقودية وسبل تجنبها) تحدث فيها كل من ممثل الصندوق الدولي للتأهيل توفيق رزق الله ومنسقة وحدة الوقاية من مخاطر الألغام في جامعة البلمند حبوبة عون وعضو لجنة التوعية محمود المصري.
وكان قد سبق الندوة ورشة عمل لأفراد الهيئة التعليمية في متوسطة عين قنيا الرسمية استمرت 3 ايام تخللها تنفيذ حصة توعية لاطلاع الطلاب على مخاطر الألغام والطرق الواجب اتباعها للوقاية منها على ان يتبعها لاحقا دورة للاسعافات الاولية.
وقد نوه ممثل الصندوق الدولي توفيق رزق الله بالجهود التي بذلها مدير مدرسة عين قنيا انيس علود حديفة وافراد الهيئة التعليمية فيها من اجل انجاح هذه الدورة التي تندرج ضمن حملة شاملة نقوم بها في الجنوب تهدف الى توعية المواطن وارشاده لتجنب اماكن الالغام والمتفجرات التي خلفها العدو "الاسرائيلي" بعد اندحاره عن الجنوب والبقاع الغربي وذلك بالتنسيق والتعاون مع الجيش اللبناني وكافة الجمعيات والاندية في المناطق الجنوبية.
وكشف رزق الله انه وبحسب الاحصاءات الاولية تبيّن ان هناك لغم لكل طفل او ولد في الجنوب زرعه العدو "الاسرائيلي" اثناء احتلاله للمنطقة، كما ان هناك 600 شخص اصيبوا من جراء انفجار الالغام وهناك 62 اصابة حصلت بعد التحرير بينهم تسعة مواطنين استشهدوا نتيجة هذه الانفجارات.
مؤتمر حول زيارة وفد الأسرى إلى إيطاليا (9)
دعت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" والسفارة الايطالية في لبنان، الى حضور المؤتمر الصحافي الذي يعلن فيه برنامج زيارة وفد الأسرى المحررين من معتقل الخيام وعدد من الناجين من مجزرة عربصاليم الى ايطاليا، وذلك عند الثانية عشرة من ظهر اليوم في مقر نقابة الصحافة اللبنانية.
قداس العودة في دبل
صادر: الأهالي فرحون بالتحرير (10)
ترأس راعي الأبرشية المارونية في صور والاراضي المقدسة المطران مارون صادر، قداسا احتفاليا اقيم امس في كنيسة مار جرجس في بلدة دبل الحدودية على نية "فرحة عودة الأرض الى الوطن، وفرحة الجنوب بعودة الشرعية"، وذلك برعاية رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ممثلا بوزير العمل والشؤون الاجتماعية الدكتور ميشال موسى، والنائب أيوب حميد ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، وقائمقام بنت جبيل ابراهيم درويش ممثلا رئيس مجلس الوزراء الدكتور سليم الحص، والعقيد الركن يوسف جرمانوس ممثلا قائد الجيش العماد ميشال سليمان وحشد من الشخصيات.
وبعد القداس ألقى المطران صادر عظة قال فيها:
"إن ابناء رعية دبل وقد تنادوا اليوم لكي يجتمعوا معا ويصلوا معا ولكي يعبروا عن فرحهم بالتحرير، يعلنون في الوقت نفسه ولاءهم للدولة بكل مؤسساتها وتصميمهم على المحافظة على العيش المشترك ونسيان الماضي، والاخوّة مع جميع ابناء هذه المنطقة وخصوصا جيرانهم الاعزاء، والتطلع الى المستقبل والمحافظة والوحدة الوطنية".
وأضاف المطران صادر "ان هذه المنطقة مرت بمراحل عديدة وهي شديدة الحساسية لكل المواضيع التي تطرح سواء أكان على الصعيد المحلي او على الصعيد الوطني، وابناء هذه المنطقة عانوا ويعانون من نتائج هذه المواضيع قسرا لا اختيارا، وقد دفعوا ثمن هذه المعاناة غاليا، إهمالا ونسيانا، حرمانا واتهاما، تهجيرا وسجنا، اما اليوم وقد تم التحرير بفضل أعمال المقاومة والتضحيات الغالية التي قدمتها بالارواح والمهج، وبفضل تضامن وصمود الشعب اللبناني بكامله اختلفت الظروف وعادت الشرعية الى هذه المنطقة لتبسط جناحيها على الجميع، جناحي الامن والاستقرار، العدالة والمساواة، الخدمات الاساسية في مختلف الحقول والميادين، فإن أبناء هذه المنطقة يتطلعون بأمل وثقة الى هذه الشرعية الممثلة بفخامة رئيس الجمهورية ويتمنون عليه ان يعمل جاهدا من اجل اعادة الغائبين وفك أسر المسجونين وسد عوز المحتاجين وتعزيز وجود المقيمين".
واشار صادر الى ان "أهم ما يحتاج اليه الانسان الامل والثقة. الأمل بغد مشرق، الامل بتوطيد الامن وانتشاره على كل شبر من الأراضي اللبنانية، الامل بالعدالة والمساواة، الامل بإيجاد العمل وتوفير اسباب العيش والعلم والتربية للأولاد والطبابة للشيوخ والمرضى والعاجزين، الامل بتوفير الكرامة الانسانية والحرية، كرامة كل انسان وحرية كل انسان من دون استثناء او تمييز وبحرية الرأي والمعتقد والفكر، وخاصة الامل بتوفير شروط عودة كل الذين نزحوا"، داعيا "الذين نزحوا ليعودوا ويثقوا بالغد الذي تتوفر فيه الكرامة واسباب العيش الكريم والحرية.
انشغال لبنان بملفاته الداخلية صَرَفه عن الاهتمام بمؤتمر المانحة واللاجئين (11)
رأت مصادر مطلعة ان "الانتظار الدستوري" لانتهاء ولاية حكومة رئيس الوزراء سليم الحص أعاق مجموعة تحركات لبنانية عاجلة ومطلوبة لقضايا رئيسية تهم لبنان وتتصل بنزاعه مع "اسرائيل".
وعددت السلبيات قالت:
1- قرار الدول الكبرى وتحديدا الولايات المتحدة المعنية بملف الشرق الاوسط عدم التعاطي مع لبنان في هذه الفترة بالذات قبل تأليف حكومة جديدة متوقعة في النصف الاول من الشهر المقبل، رغم كل ما يبديه الرئيس الحص من استعداد لمناقشة اي مسألة مطروحة وهو لم يتخلف يوما واحدا عن مكتبه منذ نتائج الانتخابات الا خلال فترة سفره الى نيويورك.
2- تأجيل مؤتمر الدول المانحة الذي كان مقررا في تشرين الاول بقيادة اميركية بحجة الحاجة الى مزيد من التحضير له وليس لان هذه الدول تنتظر حكومة جديدة في لبنان او لان ثمة انتخابات رئاسية اميركية، الا ان سفراء دول اخرى مانحة في بيروت دعموا التأجيل لمعرفة هوية رئيس الحكومة الجديدة وهوية الوزراء الذين سيتسلمون ملفات الاقتصاد والتجارة وسواها.
3- نشوء توتر في الاستقرار السياسي نجم عن ردود الفعل المختلفة على بيان المطارنة الموارنة. وهذا التوتر سيبعد احتمالات جذب رساميل واستثمارات جديدة سواء من اللبنانيين الموجودين في الخارج او من الاجانب والعرب وخصوصا أن ردود الفعل عكست تباينات شبه طائفية باستثناء موقف رئيس الجمهورية اميل لحود والوزير سليمان فرنجيه.
4- استمرار "اسرائيل" في احتجاز عدد من اللبنانيين في سجونها من دون وجه حق ولا محاكمة رغم المساعي الكثيفة التي بذلها الامين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وموفده الخاص الى الشرق الاوسط تيري رود - لارسن مع المسؤولين "الاسرائيليين".
5- زعم "اسرائيل" ان الوضع متوتر على الحدود الدولية مع لبنان بسبب "بوابة فاطمة" واستمرار الدولة العبرية باحتلالها أجزاء من الجنوب بعد تمكن الجانب العسكري اللبناني من تصويب استعادة 17 مليون متر مربع كانت "اسرائيل" تحتلها بعد نشوء خط الانسحاب الذي عرف باسم "الخط الازرق". وكذلك فان "اسرائيل" لا تزال تحتل مزارع شبعا وهو ما ستثيره الحكومة الجديدة مع أنان والدول الكبرى المعنية وفي مقدمها الولايات المتحدة الاميركية.
6- استمرار الضغط على لبنان للقبول بتوطين عدد كبير من الفلسطينيين اللاجئين في حين ان لبنان غائب عن الاتصالات الدولية الجارية حاليا في شكل مكثف للاتفاق على قواعد لاستعادة النسب المئوية منهم سواء من لبنان او الاردن او سوريا.
الهوامش:
1- الانوار 25-9-2000.
2- السفير 25-9-2000.
3- النهار 25-9-2000.
4- اللواء 25-9-2000.
5- السفير 25-9-2000.
6- الانوار 25-9-2000.
7- السفير 25-9-2000.
8- اللواء 25-9-2000.
9- السفير 25-9-2000.
10 - المصدر نفسه.
11 - النهار 25-9-2000.