التقرير اليومي السبت 16-9-2000
مقدمة
استمرار الخروقات الصهيونية للحدود في الجنوب وتصاعد هذه الخروقات وسط صمت شامل من القوة الدولية يدلل على أن العدو يريد شيئاً ما مما يحصل، خصوصاً مع تصاعد الحشودات العسكرية الصهيونية على الحدود.
هذه الأجواء المتوترة التي يفرزها العدوان الصهيوني المتواصل هي موضع مراقبة دقيقة من المعنيين من أجل اتخاذ الموقف المتناسب مع هذا الحجم من الإعتداءات.
في هذا الوقت تبقى قضية الأسرى والمعتقلين حية في ظل معلومات عن تحركها قريباً.
ملف الأسرى والمفقودين ورفات الشهداء: اتصالات بعيدة عن الاضواء في "أفق غير مفتوح" (1)
تعود قضية الاسرى والمعتقلين اللبنانيين في السجون والمعتقلات "الاسرائيلية" لتتصدر الملفات التي ما زالت عالقة بين لبنان والكيان الصهيوني بعد اندحاره عن لبنان اواخر ايار الماضي. في ظل معلومات اكدت لـ"العهد" ان الاتصالات تجري على ارفع المستويات لمعالجة هذا الملف، وتشمل بشكل اساس الامم المتحدة والصليب الاحمر الدولي، الى قنوات اخرى لها باع طويل في متابعة مثل هذه الملفات الحساسة.
وجاءت الزيارة الاخيرة للمساعد الامني للامين العام للامم المتحدة بينون سيفان الى لبنان، ولقاؤه الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله الاسبوع الماضي، لتكشف عن بلوغ هذا الملف حدا مقبولا، او بالحد الادنى وضعه على نار حامية ليأخذ طريقه نحو نتائج جدية وإيجابية في وقت قريب، كما فهم من كلام سيفان عند خروجه من مقر الامانة العامة، حيث اكد "ان الامين العام للامم المتحدة ملتزم بشكل كامل العمل لحل قضية المعتقلين، وإعادة كل المفقودين الذين احتجزوا من دون محاكمة او اسس انسانية محضة، وسنسعى لمتابعة هذه القضية وحلها في اسرع وقت ممكن". وبعد وقفة قصيرة وابتسامة عبر خلالها عن ارتياحه قال سيفان "من اجل ذلك جئت الى هنا، لاستئناف نشاطنا بهذا الخصوص".
ولا شك في ان ملف الاسرى والمفقودين ورفات الشهداء هو في اولى اهتمامات المقاومة الاسلامية، وقد أخذ منها خلال السنوات الماضية حيزا مهما من الجهد، حتى استطاعت تحرير المئات منهم. كما الاتصالات والجهود لتحرير من تبقى لم تتوقف، وقد اثمرت مطلع هذا العام تحرير خمسة اسرى من سجون فلسطين المحتلة بمبادرة ألمانية، ثم جاء الاطلاق المفاجئ ايضا لنحو 13 اسيرا في نيسان الماضي، تحت عنوان انقضاء فترة احتجازهم الاداري، لتكشف عن وصول هذا الملف الى نهاياته، خصوصا ان ذلك تلازم مع اندحار قوات الاحتلال من جنوب لبنان وظهور رغبة دولية بتحقيق حد ادنى من الامن على طول الحدود، وهذا مطلب "اسرائيلي" اولا، حيث ان بقاء ملف الاسرى عالقا من شأنه حسب المنظور الدولي ان يساهم في خلق حالة توتر ليست في المصلحة "الاسرائيلية"، الا ان الطريق الطبيعي الذي عبره الملف اصطدم منتصف تموز الماضي بتمديد الاحتجاز الاداري للاسيرين سماحة الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني حتى منتصف ايلول الحالي، استنادا الى مشروع قانون وافق عليه الكنيست الصهيوني تمهيدا لذلك في 11 حزيران الماضي، وهو يجيز للسلطات الصهيونية بأن تحتجز لأجل غير مسمى أي مقاتل يرفع السلاح بصورة غير مشروعة، وينتمي لقوة تقاتل "دولة "اسرائيل"" ويشارك في اعمال حربية ضدها.
عثرات صهيونية
وقد شكلت هاتان الخطوتان الاسرائيليتان عثرة امام اكمال الملف طريقه، ووضعتاه في حالة جمود تام استمر حتى استئناف الحديث في هذا الملف وبروز مؤشرات عن امكانية اعادة المبادرة الالمانية التي كانت أفضت في السابق الى نتائج مهمة في هذا الملف، آخرها مطلع هذا العام. وتقاطع ذلك مع اجواء صاحبت زيارة رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية السيد محمد خاتمي الى المانيا، والتي جاءت لتؤكد ـ حسب مصادر مراقبة ـ عودة الروح الى المبادرة الالمانية. وبالفعل فمنذ مطلع آب الماضي، شهد هذا الملف حركة لم تظهر الى العلن، وما عزز الاعتقاد باتصالات تجري بعيدا عن الانظار لتأمين عبور هادئ لملف الاسرى هو قول السيد نصر الله لذوي الاسرى في منتصف آب: "ان هذا النوع من الموضوعات يحتاج لعمل اكثر من الكلام، لذلك نشعر بأنه اذا تكلمنا كثيرا، فلن ننسجم مع انفسنا في ملف من هذا النوع".
وخلال زيارته الاخيرة قال المساعد الامني لكوفي انان شيئا مشابها ايضا للصحافيين، وهو ما يعني ان العمل في الملف يسير بصورة غير علنية، ربما لمنع بروز أي عثرات في طريقه، خصوصا ما قد ينشأ عن التجاذبات بين الحكومة الصهيونية والمعارضين لها، والتي تحرص الجهات الدولية على مرورها هناك بشكل هادئ.
المعلومات المتوافرة تشير الى ان الامم المتحدة مهتمة بإنهاء هذا الملف الذي كان ملازما لكل الاتصالات التي جرت مع ممثليها ومبعوثيها قبل انسحاب العدو من المنطقة المحتلة وخلاله وبعده، وتوجت في اللقاء الذي جمع الامين العام لحزب الله مع رأس المنظمة الدولية كوفي انان الذي زاره في الامانة العامة اواخر حزيران الماضي، حيث سمع انان من السيد نصر الله كلاما حاسما بخصوص هذه القضية، وهو يرتكز حسب ما علمت "العهد" على:
اولا: مبدأ اجبار العدو على اقفال هذا الملف، كما اجبر على الاندحار من جنوب لبنان.
ثانيا: ان قضية الاسرى هي قضية مركزية وملف كبير يشمل المفقودين وجثث الشهداء، وحزب الله لن يترك أي وسيلة لانهائه، وبالتالي هو غير معني بأي مقابل يريده العدو، وخصوصا ربط هذه القضية بقضية مفقوديه في لبنان.
ثالثا: من واجب الامم المتحدة والهيئات الانسانية ان تتحرك من اجل ايجاد حل لهذه القضية والوصول بها الى نهاية مريحة، والا فإن الافق غير مفتوح وله حدود، فعندما تصل الامور الى حدها الاخير فإن حزب الله لديه اساليب عديدة لانهائه ـ يتحدث عنها في وقتها ـ.
ملف المفقودين
وكشفت المعلومات عن انضمام عنصر جديد الى ملف الاسرى أملته ظروف ما بعد الانسحاب وهو ملف المفقودين من الاحياء والشهداء، الذين اختطفوا على يد قوات الاحتلال الصهيوني وعملائها منذ اكثر من ثمانية عشر عاما، وهؤلاء لم يعرف مصيرهم الى الان، وبالتالي لم ترد أي معلومات تؤكد مكانهم.
وينقسم ملف المفقودين الى شقين، الاحياء الذين اعتقلوا بشكل مباشر على يد العدو والعملاء، او فقدوا في مناطق سيطرته العسكرية، أما الشهداء فمعظمهم سقط في نطاق سيطرة العدو ايضا، إما في مواجهات عسكرية مباشرة مع قواته او بفعل اعتداءاته ضد المدنيين، وهؤلاء جرى التأكد من استشهادهم، الا ان العدو لم يكشف عنهم خلال عمليات التبادل التي جرت في السابق.
وتشير المعلومات الى ان ملف المفقودين من الاحياء يشمل اكثر من 1500 لبناني، منهم على سبيل المثال مجموعة من المقاومين فُقدوا في المواجهات التي جرت مع العدو اثناء الاجتياح في محيط كلية العلوم ـ منطقة الليلكي ـ الحدث، اما الشهداء فعددهم يناهز الـ25 شهيدا، لم تعرف اماكن دفنهم حتى الان.
وبعد تحرير المنطقة المحتلة، جرت التحريات على امتداد هذه المنطقة استنادا الى معلومات دقيقة عن اماكن دفن العديد من الشهداء، او ان اجسادهم لم تزل في ارض المواجهة، وقد جرى اكتشاف العديد من المقابر الجماعية والفردية، لكن البعض الاخر لم يكشف، ما يجعل مسؤولية هؤلاء المفقودين ملقاة على العدو الصهيوني.
وتشير مصادر مراقبة لهذا الملف الى ان ثمة معطيات ومؤشرات عديدة تعزز الامل بنهاية ايجابية قريبة، في مقدمتها قيام محامي عائلة الطيار الصهيوني رون اراد بالطلب من الكنيست الصهيوني عدم ربط مشروع قانون احتجاز "افراد قوات العدو" بالمساعي الرامية للافراج عن أراد.
والسؤال هو: إلام يستطيع العدو "الاسرائيلي" الاستمرار في مراوغته في التعامل مع هذا الملف، وخصوصا ان حزب الله اكد مرارا وتكرارا على لسان امينه العام "اننا قوم لا نترك اسرانا في السجون"، وسمع ذوو المعتقلين منه كلاما مماثلا في لقاء خاص بهم عزز آمالهم بالحرية القريبة. ويربط المراقبون بين هاتين النقطتين، والتخوف "الاسرائيلي" من قيام المقاومة اللبنانية بخطف جنود للعدو عند الحدود، للقيام بعملية تبادل مع أسراها.
بعدما مددت اعتقال عبيد والديراني
توقع مفاجأة بقضية الأسرى تقلب حسابات "اسرائيل" (2)
تتجه كل المؤشرات نحو تسخين عنوان المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" والذين لم تطلق "اسرائيل" سراحهم بالرغم من انها اعلنت انسحابها من جنوب لبنان·
واذا كان "الاسرائيليون" قد ابدوا ارتياحاً لانه ومنذ 115 يوماً لم يعد عبر الحدود موتى من الجنود "الاسرائيليين" الا ان الحسابات المقابلة لدى حزب الله ولدى الجانب الرسمي تقول عكس ذلك·
لبنان كحكومة لديه تحفظات على الانسحاب اعلنها رئيس الحكومة سليم الحص خلال إلقاء خطابه امام الامم المتحدة واهمها اصرار لبنان على استعادة مزارع شبعا وان هناك ثلاث نقاط على الحدود لا تزال مدار خلاف الى جانب قضية المعتقلين·
ولدى الحزب موقف اخر ايضاً يقول ان استمرار احتجاز الرهائن وعلى رأسهم الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني انما يعتبر خرقاً لقرار مجلس الامن الدولي رقم 425 وعدم اعتبار الانسحاب "الاسرائيلي" كاملاً وهو ما يعني ايضاً حق المقاومة باستمرار عملياتها طالما اعتبر احتجاز الرهائن استمراراً للاحتلال· وفعلاً برزت مخاوف حقيقية لدى "الاسرائيليين" مؤخراً من ان تكون لدى حزب الله خططه من اجل خطف جنود اسرائيليين من اي نقطة على الحدود خاصة بعد وصول عناصر الحزب الى محاذاة هذه الحدود ووقوفهم على بعد امتار من مراكز "اسرائيلية" عديدة منها بوابة فاطمة وتلة العباد والعباسية وحمامص وبدا ان بامكان اي مجموعة محترفة ان تتمكن من خطف جندي او اكثر والابتعاد به الى عمق المناطق اللبنانية·
وصدرت تحذيرات "اسرائيلية" عديدة عكستها الصحف "الاسرائيلية" مؤخراً والتي اكدت ان الحزب قد لا يقوم بعمليات عسكرية عادية ضد الجنود من وراء الخط الازرق لاعتبارات عديدة لكنه قد ينجح في خطف جنود اسرائيليين ومقايضتهم بالرهائن·
وفي حال نجح حزب الله بذلك يرى مراقبون عسكريون ان ضربة كبيرة ستوجه للاسرائيليين الذين لن يتمكنوا من الرد بوسائل كلاسيكية عبر ضرب بنى تحتية او قصف للقرى لان استمرار احتجاز اي جندي "اسرائيلي" انما ثمنه هو اطلاق سراح جميع الرهائن بمن فيهم عبيد والديراني وهما يمثلان ابعاداً رمزية كبيرة لدى حزب الله ولدى اطراف لبنانية اخرى·
ويرى مراقبون في بيروت ان الاستخبارات العسكرية "الاسرائيلية" هي التي تقف بقوة وراء الموقف الداعي الى استمرار احتجاز الديراني وعبيد ليس فقط لمقايضتهما بالطيار "الاسرائيلي" رون اراد الذي لم تظهر حتى الآن اي دلائل حول ما اذا كان لا يزال على قيد الحياة ام لا وايضاً لم تتضح الجهة التي تقوم باحتجازه حياً او بالاحتفاظ بجثته رغم كل الاتصالات التي جرت السنوات الماضية، بل تعتبر الاستخبارات العسكرية "الاسرائيلية" ان نجاح حزب الله باستعادة الديراني وعبيد ستسجل نكسة اخرى للجيش "الاسرائيلي" الذي خسر الكثير من معنوياته منذ الانسحاب "الاسرائيلي" من الجنوب بعد الخسائر التي مني بها وايضاً امام مشهد الضربات والشتائم والتحديات التي يوجهها المواطنون اللبنانيون الى الجنود "الاسرائيليين" عند البوابات من وراء الخط الازرق، كما ان اطلاق سراحهما سيترك انعكاسات معنوية كبيرة لدى الجانب اللبناني·
والواضح ان ملف المعتقلين سيدخل بقوة الى التداول خلال المرحلة المقبلة خاصة بعد قرار المحكمة "الاسرائيلية" تمديد اعتقال الديراني وعبيد وبقية المعتقلين وهو ما حسم بعض الرهان على امكانية نجاح وساطات غربية سجلت مؤخراً حيث وعد بعض الوسطاء بامكانية ان تعمد "اسرائيل" الى اطلاق سراح عدد من المعتقلين كجزء من التحرك لاجراء تبادل بآراد وهو ما يعني الآن ان كل الامور قد عادت الى نقطة الصفر وان المفاجآت قد تحصل مجدداً لان تحريك هذا الملف يحتاج لصدمة والصدمة برأي المراقبين قد يضعها حزب الله بمفاجأة قد تقلب الاحتمالات وتدفع بهذا الملف الى الواجهة لان للحزب حساباته التي لا تستطيع ان تبقي ملف عبيد والديراني مجمداً الى ما لا نهاية بعد وعود اطلقها امين عام الحزب امام عشرات الالاف باننا قوم لا ننسى اسرانا وستعرف "اسرائيل" ذلك وهذا قد يترجم بمفاجأة كما تقول مصادر مراقبة تسمح ربما بطي هذا الملف نهائياً.
منطاد "اسرائيلي" فوق المنطقة الحدودية مع استمرار الخروقات في عدة مواقع (3)
لليوم الثاني على التوالي تحلق طوافة دولية فوق مواقع الخرق "الاسرائيلية" على الحدود اللبنانية، للتأكد من صحة المعلومات القائلة بانتهاكات "اسرائيلية" جديدة خلافا لوقائع الخط الأزرق المتعارف عليه في الجنوب.
وسجل امس خرق "اسرائيلي" جديد متمثل باعادة اقفال بوابة نبع الوزاني بالسلاسل الحديدية والاقفال من قبل "اسرائيل" لمنع الصحافيين اللبنانيين من عبورها والحؤول ايضا دون عبور دوريات للمراقبين الدوليين منها لمراقبة ما يجري في بلدة الغجر من خروقات.
ورصدت نقطة مراقبة للمقاومة في الوزاني مقابل الغجر تسلل عناصر مخابراتية "اسرائيلية" الى القسم الشمالي المحرر من البلدة، واقامة نقاط مراقبة بين المنازل، بمنأى عن مشاهدة المراقبين الدوليين لهم.
واضاف مصدر المقاومة: ان اقفال بوابة وادي الوزاني حال دون وصول فريق المراقبة الدولي الى (الغجر) مما حدا بفريق (الاندوف) الى دخولها من جهة فلسطين المحتلة.
وفي موقع الحماري في الطربخانية الذي نصبت فيه "اسرائيل" منصات لاطلاق صواريخ ارض - جو من نوع (نمرود) ركزت "اسرائيل" قواعدها على الحدود اللبنانية.
وفي تلة العباد فوق حولا يستمر الخرق "الاسرائيلي" بشق طريق عسكرية تصل الموقع العسكري بمستعمرة المنارة حيث احتج اهالي حولا على هذا العدوان على ممتلكاتهم، والخرق الفاضح لأراضيهم، وسموا المواطنين الذين يملكون هذه الأراضي هناك التي قضمتها الطريق الجديدة للقوات "الاسرائيلية".
وزار امس فريق دولي المنطقة لمراقبة الأعمال "الاسرائيلية" الجارية هناك، وأعد تقريرا بالواقع لرفعه الى القيادة الدولية للاطلاع عليه، واتخاذ الاجراءات اللازمة لوقف الخرق "الاسرائيلي".
اضافة الى ذلك، تستمر "اسرائيل" بخرقها الخط الأزرق في منطقة المنارة المطلة على ميس الجبل حيث تعمل جرافاتها على جرف الممتلكات العائدة للبنانيين خارج الخط الأزرق المرسوم لها هناك من قبل لجنة الترسيم الدولية، تحت أنظار القوة الغانية المرابطة على مدخل مستعمرة المنارة لجهة الشمال الغربي حيث نصبت القوة الغانية شادرا لآلياتها وأقامت نقاط مراقبة وتفتيش على الشارع العام في المستعمرة.
ويقوم الجيش "الاسرائيلي" بأعمال منافية للترسيم الدولي، وبجرف الأراضي والاحراج المحيطة بالمستعمرة لجهة الأراضي اللبنانية بحجة (الاجراءات الأمنية) اللازمة لقواته.
كما أطلقت "اسرائيل" في سماء المنطقة منطادا تجسسيا لرصد التحركات وجمع المعلومات عما يدور في ذلك القطاع.
استمرار التعزيزات الى موقع الحماري
"اسرائيل" تخرق الخط الأزرق في بلدة الغجر (4)
اجتاز فجر أمس عناصر مشاة "اسرائيلية" "خط لارسن" في بلدة الغجر المحتلة وتقدمت الى البوابة الحديدية الفاصلة عن بلدة الوزاني المجاورة وأقدموا على إقفال البوابة بواسطة اغلال حديدية واحاطوها بأسلاك شائكة غير آبهة بالقوة الدولية ولا ب"الخط الازرق" الذي تقع البوابة الحديدية ضمنه من الناحية اللبنانية.
ووضع جيش الاحتلال ساترا ترابيا اقفل به الطريق الى الطرف الجنوبي من البلدة.
وذكرت مصادر "المقاومة الاسلامية" ان عناصر "اسرائيلية" اتخذت مركز مراقبة لها في الطرف الشمالي للبلدة وبالقرب من خزان المياه وعلى مسافة حوالى 10 امتار فقط من مركز مراقبة "اسرائيلي" اخلي منذ حوالى الشهرين بناء لتعليمات القوات الدولية إثر عملية ترسيم الحدود.
وذكرت المعلومات من الوزاني بأن فريقا هندسيا اسرائيليا يعمل بشكل دوري على تفقد مضخات المياه التي تنقل المياه من نبع الوزاني باتجاه الغجر.
من جهة ثانية ادخل جيش الاحتلال "الاسرائيلي" معدات عسكرية ضخمة واعدادا اضافية من بطاريات الصواريخ ارض جو وارض ارض الى موقع الحماري غربي مجرى الوزاني كما احضر الى الموقع رافعة كبيرة عملت على إفراغ هذه المعدات وسط الموقع رافعة كبيرة عملت على إفراغ هذه المعدات وسط الموقع في ظل تدابير امنية مشددة اتخذها الجيش "الاسرائيلي" على الطرق المؤدية إليه حيث شوهدت حركة دوريات مكثفة راجلة ومدرعة اضافة الى تحليق مروحيات فوق الموقع كما فوق المناطق القريبة منه وذكر عدد من أبناء الوزراني بأن موقع الحماري يقع داخل الاراضي اللبنانية وتحديدا في منطقة تعرف باسم "الطربخانية" احتلت عام 1967 وحدود لبنان تقع الى مسافة ما بين 2 و3 كلم الى الجنوب منه.
من جهة ثانية استمرت الآليات "الاسرائيلية" بشق طريق عسكري داخل مزارع شبعا بالترافق مع عملية جرف للبساتين والاشجار الحرجية وسط مراقبة غير مجدية للقوات الدولية التي سيرت قبل ظهر امس دورية مراقبة على دول حدود مزارع شبعا وذلك للمرة الرابعة خلال هذا الاسبوع واكتفت بإعداد تقارير ميدانية.
وقرر اهالي مزارع شبعا وكفرشوبا المباشرة بحملة واسعة من اجل وقف الاعتداء "الاسرائيلي" الجديد على اراضيهم ومن اجل تحرير المزارع المحتلة منذ العام 1967 وستبدأ الحملة بمسيرة حاشدة غدا الاحد الى هذه المزارع وتظاهرة سيارة الى الساتر الترابي الذي يفصل المنطقة المحررة عن المحتلة على ان يتبع ذلك سلسلة نشاطات لاحقة.
وحلق فريق دولي بعد ظهر امس بواسطة مروحية فوق مزارع شبعا على مدى عشر دقائق دون ان تعرف خلفيات هذا الاستطلاع.
"اسرائيل" تواصل تخريب خط لارسن (5)
في ظل الحشود الآلية والعسكرية والتعزيزات الميدانية للمواقع العسكرية، واصلت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" أمس استفزاتها ضد لبنان، خصوصاً على محور كفرشوبا-مزارع شبعا المحتلة، حيث سجل اكثر من خرق للخط الازرق، ترافق مع تهديدات للمدنيين والصحافيين ورعاة الماشية من مغبة الاقتراب من الشريط الشائك على هذا المحور· وسجلت التقارير الامنية حركة مكثفة لقوات الاحتلال "الاسرائيلي" على طول الخط الممتد من مزارع شبعا وحتى موقع تلة السمّاقة، تمثلت بتسيير دوريات مؤللة لجنود العدو على محور بوابة شبعا وصولاً الى مثلث الجبل الاحمر في القطاع الشرقي من جنوب لبنان·
ورصد فريق مراقبة الهدنة الدولية قيام قوات الاحتلال بشق طريق يربط اراضي العباسية المحتلة بمرتفعات كفرشوبا، وتسيير دوريات مؤللة وراجلة في هذا المحور، تحت غطاء جوي للمروحيات العسكرية التي كانت تحلق على علو منخفض فوق المنطقة، وترصد كل التحركات في هذا القطاع·
كما رصد الفريق مواصلة قوات الاحتلال العمل في موقع الحميري حيث تقوم ورشات كبيرة باعمال التحصين والتدشيم، واحاطته بالاسلاك الشائكة، وتركيب معدات رصد، وسواتر حديدية مرتفعة، بينما تقوم شاحنات عسكرية ضخمة بنقل معدات عسكرية وآليات، وتعمل جرافات عملاقة على تمهيد الارض لاقامة بيوت جاهزة للجنود·
وكانت قوة "اسرائيلية" مدرعة تضم اربع آليات وحوالي 15 عنصراً قد تمركزت على الساتر الترابي قرب بوابة بسطرة، وقام قائد هذه القوة باستدعاء رعاة الماشية الذين تصادف وجودهم في هذا المحور، بواسطة مكبر للصوت، وابلغهم بان قراراً اسرائيلياً اتخذ بمنع الدخول الى المناطق القريبة من خط الانتشار الجديد في محور المزارع وهي: مزرعة قفوة، عين ام قرطاس، عريض اللبنة، ضهر الحمار، المعيصرة، وذلك اعتباراً من صباح اليوم السبت تحت طائلة اطلاق النار من دون سابق انذار·
وقد احتج الرعاة على هذا القرار، وقال احدهم ويدعى قاسم زهرة للضابط "الاسرائيلي" وهو برتبة مقدم: ان هذه الاراضي لبنانية وتقع خارج الخط الازرق، وتخضع للسيادة اللبنانية، فرد الضابط بان القرار اتخذ وعلى الجميع التقيد بالتعليمات حفاظاً على سلامتهم كون المنطقة عسكرية·
وترافق الاجراء "الاسرائيلي" مع قيام فريق هندسي-طوبوغرافي "اسرائيلي"، بتغيير معالم الحدود الدولية على محور مزرعة بسطرة لجهة رويسة السمّاقة، حيث اجتاز الفريق الخط الازرق وتوغل داخل الاراضي اللبنانية المحررة لمسافة كيلومتر، بعدما ازال الشريط الشائك، ووضع شارات عدة، وقامت جرافة "اسرائيلية" بازالة معالم الخط الازرق الذي رسمه الامين العام المساعد للامم المتحدة تيري رود لارسن على الارض·
وكان الفريق "الاسرائيلي" يعمل في ظل حماية دورية "اسرائيلية" مدرعة، واستنفار عسكري كامل في التلال المشرفة على المكان، وقامت جرافات "اسرائيلية" على الاثر بتمهيد قطعة ارض الى الغرب من مزرعة بسطرة في تلة يطلق عليها اسم رويسة حنا، لاستحداث مركز عسكري جديد بعمق حوالي 800 متر داخل الاراضي اللبنانية المحررة· وافاد صحافيون كانوا على مقربة من مكان الخرق "الاسرائيلي" الجديد للخط الازرق، بان جنود الاحتلال الذين كانوا يتخذون مواقع قتالية بين الصخور، عمدوا الى اطلاق رشقات نارية من اسلحة متوسطة باتجاه التلال القريبة من موقع بسطرة لمنع الاقتراب من المنطقة، واشاعة اجواء التوتر والقلق في المنطقة·
ورصدت مواقع حزب الله المنتشرة على طول الحدود الدولية، دخول ارتال من دبابات الميركافا الى مواقع الاحتلال "الاسرائيلي" في محور مزارع شبعا، ومحور حولا-العباد، ونصب منصات صواريخ ارض-جو جديدة على طول الحدود، تعمل ورشات مدنية على اقامة تحصينات حولها·
وامتنعت مصادر الحزب عن التعليق على ما يجري واكتفت بالقول : ان القيادة السياسية تدرس جيداً الوضع، وما يمكن القيام به لوضع حدٍ جذري لهذه الانتهاكات "الاسرائيلية" المتمادية للسيادة اللبنانية·
ووسط هذه التطورات المستجدة على الحدود، قام الملحق العسكري الفرنسي في لبنان بجولة تفقدية للخط الازرق، واطلع عن كثب على حقيقة الخروق "الاسرائيلية" غير انه رفض التعليق· وتأتي جولة الملحق العسكري الفرنسي غداة جولة مماثلة قام بها السفير الاميركي في بيروت دايفيد ساترفيلد قبل يومين، واطلع على حقيقة ما تقوم به "اسرائيل" من خروق للخط الازرق.
عناصر الغانية تركوا موقعهم خلالها .. وعادوا حين انتهائها
مواجهات بين المواطنين وجنود العدو في العباد وبوابة فاطمة واستمرار الخروقات "الاسرائيلية" في القطاع الشرقي (6)
واصلت قوات الاحتلال "الاسرائيلية" تعزيز مواقعها التي استحدثتها مؤخراً على طول خطوط التماس عند مزارع شبعا في القطاع الشرقي حيث أدخلت هذه القوات صباح أمس 5 دبابات من طراز (ميركافا) محمولة على قاطرات الى تلة السماقة المشرفة على تلال سدانة.
وقد سلكـت هـذه الآليـات التـي كانت ضمن قافلة ضمت شاحنات محملة بصناديق ذخيرة وصهاريج للمحروقات سهل الحولة، وادي العسل، مزارع شبعا حتى جبل السماقة.
توغـُّــل
من جهة ثانية تسللت فجر أمس قوة مشاة "اسرائيلية" من مواقعها في جبل السماقة باتجاه المنطقة المحررة في تلال كفرشوبا وتوغلت عناصر القوة "الاسرائيلية" مسافة 1500 متر تقريباً شمالي الخط الأزرق حيث وصلت الى إحدى التلال المشرفة على بركة البعثيين بنحاذاة بوابة حسن وتمركزت هناك لبعض الوقت حيث عملت على استطلاع المنطقة في الجهة المقابلة ثم تراجعت باتجاه الجنوب.
كما سُجِّـل صباح أمس خرق "اسرائيلي" آخر على محور رويسات العلم - الجل الأحمر حيث تقدمت دورية "اسرائيلية" قوامها سبعة عناصر تقلهم سيارة جيب عسكرية من طراز (كمنكار) مزودة برشاشات ثقيلة ومتوسطة باتجاه الساتر الترابي عند بوابة حسن بعد أن فتحت فجوة بعرض 5 أمتار في الشريط الشائك عند مثلث الجل الأحمر وذكرت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال زرعت خلال ذلك كاميرا فيديو مثبتة على ساري في إحدى التلال المشرفة على بركة البعثيين والطريق المؤدي الى كــــفرشوبا.
وسُجِّـل في ساعة مبكرة من فجر أمس إطلاق رشقات غزيرة من أسلحة ثقيلة عيار 7،12 ملم من موقع رويسات العلم باتجاه التلال والمنحدرات المحيطة بالموقع وذكر سكان محليون في منطقة العرقوب أنهم لاحظوا في الآونة الأخيرة تحركات "اسرائيلية" غير عادية في مرتفعات كفرشوبا وداخل مزارع شبعا وأنهم يسمعون ليلاً هدير الآليات وصوت المجنزرات.
وعلى محور - الغجر - العباسية بدأت قوات الاحتلال بفلش الحصى على طول الطريق التي شقتها من قرية الغجر السورية المحتلة وحتى وادي العسل مروراً بالعباسية وضهر الطهرة تمهيداً لتعبيدها بالإسفلت كما واصلت هذه القوات أيضاً تركيب السياج الشائك على طول هذا الخط وتزويده بكاميرات الفيديو وأجهزة المراقبة.
إقفال بوابة الوزاني
من ناحية أخرى أقدمت قوات الاحتلال "الاسرائيلية" على إقفال بوابة الوزاني المؤدية الى الشطر الشمالي من قرية الغجر والذي يقع داخل الأراضي اللبنانية حسبما أكد فريق الأمم المتحدة خلال عملية ترسيم الحدود.
وذكرت مصادر أمنية مراقبة في المنطقة أن عناصر من المخابرات "الاسرائيلية" التي تتواجد بصورة شبه دائمة في الشطر الشمالي من قرية الغجر تسللت ليلاً قبل أيام الى بوابة الوزاني وأقفلتها بجنازير من الحديد كي تمنع فريق المراقبين الدوليين من الدخول الى الغجر عبر هذا المحور، وهذا ما أكده مصدر عسكري في قوات الطوارىء الدولية رفض ذكر اسمه.
وقال المصدر نفسه : إن عناصر من المخابرات "الاسرائيلية" تتواجد بالثياب المدنية في نقاط مراقبة في الشطر الشمالي من الغجر.
على صعيد آخر كثفت قوات الطوارىء الدولية من دورياتها على طول الخط الأزرق في القطاع الشرقي وسيّرت هذه القوات دوريات مؤللة على محور الحمامص - العمرة - الوزاني - العباسية لمراقبة التحركات "الاسرائيلية" في الجهة المقابلة.
كما حلقت عند الحادية عشرة من قبل ظهر أمس طوافة تابعة لهذه القوات فوق تلة العباد - تلة مسكاف عام - بوابة فاطمة تلة الحمامص وكانت تقل فريقاً من المراقبين الدوليين تفقد أماكن الخرق "الاسرائيلي" في هذه المواقع.
مواجهة في بوابة فاطمة
وعند بوابة فاطمة حصلت مواجهة عنيفة بين عدد من المواطنين كانوا يتواجدون في شارع التحرير وجنود من قوات الاحتلال عملوا على استفزاز المواطنين أثناء توجيههم كلمات نابية وعبارات سافلة عبر مكبرات الصوت من أحد أبراج المراقبة المحصنة في الجهة المقابلة وقد عمل الأهالي خلال ذلك على رشقهم بالحجارة والبيض دون أن يؤدي ذلك الى وقوع إصابات.
والعبّاد
وعمل جنود العدو الذين يتمركزون الى الجهة "الاسرائيلية" من مقام العبّاد على إقامة تحصينات في موقعهم، حيث رفعوا فوق الحواجز والسواتر الترابية، واجهات زجاجية تقيهم من الغبار والهواء العاصف، فيما وسعوا الثغرة التي فتحوها نحو الجهة اللبنانية من الزاوية الجنوبية الشرقية للمقام بما يتناسب مع الواجهات الزجاجية.
وعندما حاول عدد من الصحافيين والمواطنين التقدم نحو الحدود في مقام العبّاد، شهر أحد جنود العدو بندقيته الحربية في وجههم وهددهم بإطلاق النار بعدما جهَّزها لذلك، وأعاد الكرة أكثر من مرة وهو يُطلق التهديد والوعيد. مما دفع عناصر الكتيبة الغانية المنتشرين فوق سطح العبّاد الى مغادرة المكان نحو خيمهم التي تقع الى الجهة الغربية من مقام العبّاد وعادوا بعدما هدأت الأمور.
مسلسل "المواجهات" يستمر في "العباد"
"الاسرائيليون" يحصنون ويهددون الزوار (7)
لا ينفك جنود العدو "الاسرائيلي" يطلقون التهديد والوعيد في وجه الزوار اللبنانيين لمقام العباد كلما غصت بهم المساحة الضيقة فوق السطح او تقدموا نحو الحدود اللبنانية خلف الخط الازرق في المقام، وينال المراسلون والمصورون الصحافيون القسط الأوفر من هذا الانفعال العدائي، في حين يخرج الجندي "الاسرائيلي" الى الخط الوسط متخطيا حدوده ليدفع او ينهر صحافيا او زائرا وعلى مرأى من الجنود الغانيين الذين اذا تدخلوا في كل مرة فلكي يمنعوا المتقدم اللبناني، وتراهم لا يبالون لما يتجاوزه الجندي "الاسرائيلي" حتى ولو وقع الفعل على الخط الأزرق.
وعلى الرغم من انقسام درج العباد مناصفة بين لبناني، واسرائيلي، فممنوع الى الزائر اللبناني او قاصدي المقام العبور او الصعود من خلال هذا الدرج، ويتناوب الجنود "الاسرائيليون" ثم الغانيون في عملية المنع ومن دون إعطاء أي تبرير لما يجري.
وأمس، تخطت الامور حد المنع والتهديد الكلامي، فقد أقدم احد الجنود "الاسرائيليون" وعلى نحو متوتر وانفعالي على شهر سلاحه في وجه المواطنين اللبنانيين ثم الصحافيين لحظة اقترابهم من حدود المقام، مصوبا بندقيته الحربية بعدما جهزها لاطلاق النار، نحوهم من فوق المقام مهددا متوعدا مطلقا للشتائم، ثم أعاد الكرة أكثر من مرة عندما حاول عناصر من حزب الله الاقتراب من المقام. وفي أعقاب ذلك غادر الجنود الغانيون المكان الى خيمهم عند الجهة الغربية من العباد ولم يعودوا إلا عندما هدأت الأمور.
ولوحظ ان جنود العدو أجروا امس تحصينات في موقعهم الى الجهة الشرقية من مقام العباد، إذ رفعوا واجهات زجاجية اعمدتها من حديد فوق الحاجز الرملي الفاصل بين الجهتين اتقاء للرياح والغبار، وبدلا من سدة الثغرة التي فتحوها عند الزاوية الجنوبية الشرقية من المقام، فقد وضعوا هذا الباب المفتوح على الجهة اللبنانية بما يتناسب مع الواجهات الزجاجية الجديدة.
وعلم ان فريق المراقبين اللبنانيين الذي يعمل في تثبيت وترسيم الحدود، أبلغ الى الامم المتحدة التجاوزات "الاسرائيلية" في العباد وطلب تصحيحها بأسرع وقت ممكن.
وسجلت كتابات مختلفة على الجهة الغربية من مقام العباد ثم عمل احدهم على محوها وتشويهها باللون الأسود. كما لوحظ بأن جنود العدو ثبتوا في الموقع كاميرات الى جانب الرادارات الموجهة باتجاهات مختلفة ومهمة آلات التصوير رصد ومراقبة اي تحرك في الجانب اللبناني من موقع العباد.
"اسرائيل" تغري العملاء بالدولارات لتشجيعهم على العودة إلى لبنان (8)
قالت متحدثة باسم إدارة إعادة التأهيل "الاسرائيلية" امس ان الحكومة "الاسرائيلية" تعرض مبالغ مالية تصل الى 20 ألف دولار الى افراد ميليشيا لحد العميلة وعائلاتهم مقابل مغادرتهم فلسطين المحتلة والعودة الى لبنان. وقالت المتحدثة ان عشرات العائلات تريد العودة قبل موسم الدراسة منتصف تشرين الاول المقبل.
وقالت المتحدثة ان العازب يحصل على 12 الف دولار وتحصل العائلة على 15 الف دولار بالاضافة الى ألف دولار عن كل طفل حتى حدود العشرين ألف دولار.
ويبلغ عدد اللحديين الهاربين الى "اسرائيل" منذ 25 ايار الماضي 4700، وقد عاد 650 الى لبنان وغادر 400 الى ألمانيا تتولى "اسرائيل" نفقات اقامتهم هناك خلال سنة، وتقيم 300 عائلة في شقق بالايجار والباقون في الفنادق ومراكز الاستيعاب في شروط مذلة.
وقال العميل اتيان صقر (أبو أرز) الهارب الى "اسرائيل" ان العرض "الاسرائيلي" هو محاولة لتشجيع اللبنانيين على الرحيل مضيفا ان هؤلاء اعطوا مهلة 4 أيام لاتخاذ القرار.
وشكا صقر من طريقة التعامل "الاسرائيلية" بقوله: هذه ليست طريقة للتعامل مع حليفك الذي كان وفيا معك 25 عاما، واضاف: ان افراد الميليشيا اهينوا مرة حين فروا من لبنان ويتعرضون الآن للاهانة مرة ثانية.
الحص: نأمل دعماً دولياً لاعمار الجنوب واطلاق المعتقلين في سجون "اسرائيل" (9)
أمل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الدكتور سليم الحص بدعم الاسرة الدولية لاجبار "اسرائيل" على اطلاق سراح المعتقلين اللبنانيين في سجونها، ومساعدة لبنان على اعادة تنفيذ مشاريع ملحة في الاراضي التي كانت تحتلها "اسرائيل" على امتداد 22 عاماً. وتنفيذ مشروع للانماء في تلك المناطق، وأكد تمسك لبنان ببقع الارض التي ما زالت تحتلها "اسرائيل" والتي تحفظ عليها لبنان عندما نفذ القرار 425، وأشار الى ان لبنان حقق بعض التقدم على الصعيد الدولي في موضوع رفض توطين الفلسطينيين على أرضه، وان هناك اشارات دولية تؤكد ان أي سلام يجب ألا يأتي على حساب لبنان.
وقال: بعد المشاورات التي أجريناها في واشنطن تبين ان الدول المانحة ليست مستعدة لعقد المؤتمر في التاسع والعاشر من الشهر المقبل، وقد يكون علينا في أغلب الظن ان نؤجل عقد المؤتمر الى ما بعد قيام حكومة جديدة في لبنان، اذ انه كان لدينا شعور بأن الدول المانحة تفضل ان يعقد هذا المؤتمر بعد قيام حكومة جديدة في لبنان.
ينهي الرئيس الحص زيارته الى نيويورك اليوم ويعود بعد ظهر غد الاحد عن طريق باريس.
وكان التقى أمس الموفد الدول تيري رود لارسن والوفد الاوروبي لعملية السلام ميغيل انخل موراتينوس في اجتماع مشترك غادره لارسن بعد ربع ساعة، بعد ان أبلغ الرئيس الحص ان الامين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، أجرى مشاورات هاتفية مع الدول المعنية بخصوص انعقاد مؤتمر الدول المانحة ووجد ان هذه الدول تفضل عدم انعقاد المؤتمر في الوقت الذي يحدده لبنان نظراً للتغيير الحكومي المرتقب في لبنان، فأبلغه الرئيس الحص أن ذلك لا يؤثر على التغيير الحكومي، لأن تقديم المساعدات الطارئة يجب الا يربط بذلك، فالحكومة الحالية مستمرة بشكلها الدستوري حتى 17 تشرين الاول المقبل.
وواصل الرئيس الحص اجتماعه مع موراتينوس الذي قال بعد اللقاء: (أبلغت الرئيس الحص انني سأتوجه الى بيروت في 28 الشهر الحالي لحضور اجتماع المنظمات المانحة غير الحكومية لاظهار ان المجموعة الاوروبية على استعداد لمساعدة اللبنانيين نظراً للحاجة الملحة لانماء جنوب لبنان ولمناقشة موضوع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وعملية السلام، وتناولنا بالبحث عمل المجموعة الاوروبية نحو السلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط).
سئل الرئيس الحص: هل التوقيت معقول لعقد المؤتمر؟
أجاب: يجب العمل بجدية طوال الوقت لتحقيق هذا الهدف. وعن رأيه بالانتخابات البرلمانية في لبنان قال: (انها ديمقراطية وان لبنان يتجه في المسار الصحيح خصوصاً للاقبال الجيد على الانتخابات وان الحكومة عملت وتعمل نحو استقرار وبحبوحة اللبنانيين).
ثم استقبل الرئيس الحص وزير خارجية النروج الذي قال: كان اللقاء جيداً وناقشنا اشتراك النروج في مساعدة لبنان.
ثم التقى الرئيس الحص نائب رئيس وزراء وزير خارجية الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح والوفد المرافق في حضور اعضاء الوفد اللبناني.
بعد اللقاء قال الشيخ الصباح: (تداولنا خلال اللقاء في وجهات النظر في ما يتعلق بالجنوب وبعقد مؤتمر الدول المانحة لمساعدة لبنان، وقد تبادلنا النظر حول المواضيع المطروحة).
وردا على سؤال قال: (ان الكويت لن ترفض حضور مؤتمر الدول المانحة وستحاول ان تساعد لبنان).
بدوره قال الرئيس الحص: (عرضت تصورات الموقف من عقد مؤتمر الدول المانحة من اجل مساعدة لبنان بالنهوض بالوضع في الجنوب بعد التحرير، وكما هو معروف لقد وضعنا برنامجين متوازيين: الاول للطوارئ او للمساعدات العاجلة، وبرنامج متوسط الاجل للانماء والاعمار في الجنوب ينفذ على امتداد خمس سنوات، والتركيز في هذه المرحلة هو على برنامج الطوارئ وبحثت معه في هذا الموضوع وكان مشجعا كل التشجيع مؤكدا ان الكويت قدمت ما قدمت وهي على استعداد لتقديم المزيد من خلال مؤسساتها مع الاشارة الخاصة الى ما يمكن للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ان يقدمه من مساعدة او دعم لتمويل المشاريع الانمائية الملحة او الانمائية في المناطق المحررة).
وردا على سؤال عن اجتماع الدول المانحة قال: (كنا قد اقترحنا في المؤتمر الذي انعقد في الشهر السابع من هذا العام في بيروت ان يكون موعد اللقاء المقبل والذي يفترض ان يكون لقاء تحدد فيه التزامات مالية معينة ان يعقد بين التاسع والعاشر من تشرين الاول المقبل في بيروت ولكن بعد المشاورات التي اجريناها في واشنطن تبين ان الدول المانحة ليست مستعدة بعد لعقد مثل هذا المؤتمر في الموعد المحدد، وقد يكون علينا في اغلب الظن ان نؤجل عقد المؤتمر الى ما بعد قيام حكومة جديدة في لبنان، اذ انه كان لدينا شعور ان الدول المانحة تفضل ان يعقد هذا المؤتمر بعد قيام حكومة جديدة في لبنان).
ثم التقى الرئيس الحص وزير الخارجية الصيني نانج جياكسونج الذي ابلغ الرئيس الحص الدعم الصيني الكامل للبنان ومساعدة شعبه، وفي هذا الاطار سيقوم وزير الاقتصاد الصيني بزيارة لبنان في تشرين الاول المقبل حاملا مساعدة رمزية من الشعب الصيني للشعب اللبناني.
واجتمع الرئيس الحص كذلك بوزير الخارجية الايراني.
وكان التقى الخميس الفائت وزير خارجية ايطاليا لامبرتو ديني في حضور أعضاء الوفدين اللبناني والايطالي، وقال سفير ايطاليا بعد اللقاء: لقد كانت مناسبة، وليس فقط للبحث في العلاقات الثنائية الممتازة بين البلدين، بل للبحث في مجمل الامور التي تهم ايطاليا ولبنان، فايطاليا صديقة للبنان وقد برهنت ذلك في الماضي ولا تزال من خلال المساعدات التي تقدمها في اطار التعاون الاقتصادي وغير ذلك من التعاون، وقد قدمت ايطاليا في اطار هذا التعاون المزيد من المساعدات وهي تقوم الان بخطوات اضافية في هذا الصدد خصوصاً بعد الانسحاب "الاسرائيلي" من جنوب لبنان ، واعتقد في هذا الاطار اننا نحبذ تنظيم المؤتمر العالمي للمساعدات الطارئة في أقرب وقت لاقرار المساعدات للمدى المتوسط لاعادة الاعمار في الجنوب اللبناني، ولقد أكدت لدولة الرئيس الحص انه في اطار الامم المتحدة سنعلن هذا الموقف.
وعن استعداد ايطاليا لتأييد انعقاد مؤتمر الدول المانحة في الموعد الذي تقترحه الحكومة اللبنانية في 9 و10 تشرين المقبل قال: (أجل، لانه يوجد تبرير لعقد المؤتمر في أسرع وقت ممكن لتقديم المساعدات الطارئة، ولكننا بالطبع نحتاج الى موافقة العديد من الدول المانحة، واعتقد ان الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان يعمل على تقريب وجهات نظر وآراء ومواقف الدول المعنية لعقد هذا المؤتمر، وأؤكد مجدداً انه يوجد تبرير لعقده نظراً الى أهمية وضرورة اقرار المساعدات للمناطق التي انسحبت منها "اسرائيل"، وأنا شخصياً اعتبر هذه المسألة مهمة جداً ويجب أن تكون مستقلة عن الوضع السياسي في لبنان وغير مرتبطة بأي تغيير حكومي أو نيابي في لبنان، فمهما تكن الحكومة المقبلة يجب أن لا يكون عقد المؤتمر رهينة تشكيلها ويجب أن يقتنع الجميع بذلك وعدم تسييس انعقاد المؤتمر سواء أكان في عهد هذه الحكومة أو الحكومة المقبلة، فالمساعدات مساعدات والاهداف هي واحدة، وتتركز على اقرار مساعدات، فلماذا ربط المؤتمر بتشكيل حكومة جديدة؟).
والتقى الرئيس الحص وزير خارجية ايرلندا بريان كوين الذي أشار الى ان البحث تناول العلاقات الثنائية وعلى مشاركة ايرلندا في (اليونيفيل) منذ تشكيلها حيث شاركنا في ضمان اتمام الانسحاب "الاسرائيلي". وقال: كما تعلمون انه لدينا تاريخ طويل في حفظ السلام وعلاقات جنودنا مع اللبنانيين كانت دائما وثيقة كل ذلك الوقت.
أضاف: لقد تحدث الرئيس الحص خلال اللقاء عن الحاجة لوجود قوات الأمم المتحدة في الجنوب لتدعيم الاستقرار وبسط السيادة اللبنانية في تلك المنطقة. وقد طلبنا من الرئيس الحص دعم لبنان لعضوية ايرلندا في مجلس الامن. وقد سررنا بما أبلغه لنا الرئيس الحص من ان لبنان سيدعم حملة ايرلندا مقابل العطاء الذي قدمناه في لبنان خلال 22 عاماً لحفظ السلام).
ثم التقى الحص وزير خارجية اسبانيا جوزف بيك الذي قال: ان اللقاء تناول الوضع الراهن في لبنان وخصوصا في الجنوب مع الجهود المبذولة للاستقرار فيه وكيفية اعادة اعماره بعد الانسحاب "الاسرائيلي" بعد 22 عاماً على هذه المنطقة، وان اسبانيا على استعداد لمساعدة لبنان، وقد عرضنا مشاركتنا الرمزية في قوات الطوارئ.
أضاف: كما تناولنا بالبحث تركيز الاتفاقات المالية القائمة بين البلدين وتحويلها نحو الجنوب لاعادة الاعمار، ونعمل على احتمال المشاركة في الجهود القائمة من القوات الدولية، لنزع الالغام في المناطق التي انسحبت منها "اسرائيل" نظراً الى حاجة الناس الملحة الى هذا الامر).
كذلك التقى الرئيس الحص وزير خارجية بريطانيا بيترهن الذي قال: ناقشنا كيف يمكن العمل بين لبنان وبريطانيا في شأن انعقاد مؤتمر الدول المانحة الذي يقترح عقده في أوائل الشهر المقبل لاعادة الاعمار في الجنوب. كما ناقشنا قضية اللاجئين الفلسطينيين وكيفية حل هذه المسألة وتسويتها، وكذلك الرغبة في رؤية تحريك المفاوضات اللبنانية - السورية مع "اسرائيل" وامكان استئنافها في وقت قريب وفقاً للأهداف المشتركة بين بلدينا.
واجتمع رئيس الحكومة كذلك مع وزير خارجية روسيا ايغور ايفانوف الذي كرر دعم بلاده للبنان في مختلف المحافل والجهود التي يبذلها لعقد مؤتمر الدول المانحة.
وكان الرئيس الحص تحدث الى راديو الامم المتحدة فقال ردا على سؤال حول القرار 425:
(من وجهة نظر لبنان لم يطبق القرار 425 بكامله، باعتبار ان الامم المتحدة وضعت خطا للانسحاب "الاسرائيلي" بموجب القرار 425 سمي بالخط الازرق، وهذا الخط بنظر لبنان يتعارض مع الخطوط الدولية المعترف بها دوليا والتي رسمّت في عام 1923 بين السلطتين المنتدبتين: البريطانية في فلسطين والفرنسية في لبنان، ثم تم تأكيد هذا الخط الدولي مجددا بعد اتفاق الهدنة مع "اسرائيل" عام 1949، لذلك تحفظ لبنان على ثلاث نقاط تقع على الخط الازرق يعتبرها ضمن الارض اللبنانية وقد وضعها الخط الازرق خارج الاراضي اللبنانية. لقد سجل ذلك سعادة الامين العام للامم المتحدة في تقريره الى مجلس الامن آنذاك، ثم ان هناك بقعة من الارض تسمى مزارع شبعا قرر مجلس الامن ان يعتبرها خارج منطقة عمليات القوات الدولية في الجنوب (يونيفيل) باعتبار انها دخلت في منطقة عمليات قوات الفصل السورية ــ "الاسرائيلية" التي وقّع اتفاق في شأنها في عام 1973، فقيل انذاك ان الامم المتحدة لا تستطيع ان تعترف ببقعة واحدة من الارض لانها تقع داخل منطقتي عمليات مختلفتين، لذا تقرر ان تكون ضمن منطقة عمليات قوات الفصل في الجولان على ان تكون ضمن اطار (يونيفيل) في الجنوب اللبناني، ونحن نتمسك بسيادتنا على مزارع شبعا وسنطالب المجتمع الدولي في اعادتها الى السلطة اللبنانية).
وسئل هل هناك فراغ امني في الجنوب خصوصا بعد اعادة انتشار قوات (اليونيفيل) بعد زيادة حجمها، وهل تعتقدون ان هذا سيعطي فترة من الاستقرار تساعد على اعادة اعمار الجنوب ؟
اجاب: (الامن مستتب كليا في الجنوب اللبناني منذ التحرير، حتى قبل انتشار القوات الدولية. بقيت "اسرائيل" تماحك لبنان حول اجراءات معينة تتعلق بانتشار القوات الدولية وبترسيم الحدود مدة شهرين بعد التحرير، ومع ذلك وخلال هذه الفترة لم تقع اية حوادث تذكر في الجنوب منذ التحرير وحتى الآن، اذا الامن مستتب تماما ومما يساعد على ذلك انتشار القوات الدولية والقوات المسلحة اللبنانية بما فيها قوى الامن الداخلي وقوة مشتركة بين قوى الامن والجيش قوامها الف عنصر).
سئل: كان هناك قرار بعقد مؤتمر من اجل جمع المساعدات لاعادة اعمار الجنوب اللبنانـي، ماذا اصبح مصيره ؟ وما هي الخطوات التي ستقومون بها من اجل جمع المساعدات للجنوب ؟
اجاب: (جرى لقاء للدول المانحة وبعض المنظمات الدولية ايضا المعنية بالمساعدات الدولية في السادس والعشرين والسابع والعشرين من تموز في بيروت، ولكن على مستوى السفراء وليس الوزراء، وهو لقاء تمهيدي للقاء يعقد في ما بعد على مستوى الجهات المانحة، وقد اقترح لبنان في مؤتمر تموز ان يكون الاجتماع الثاني، الذي من المفترض ان يكون مقررا للمساعدات التي طلبها لبنان، في 9 و 10 تشرين الاول المقبل.
ونحن اعددنا الملفات اللازمة لانعقاد مثل هذا المؤتمر بالتعاون مع البرنامج الانمائي للامم المتحدة والبنك الدولي والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي، وقد شكلنا لجنة عليا في لبنان برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية وزير المالية، وزير الاقتصاد، حاكم مصرف لبنان ورئيس مجلس الانماء والاعمار لمتابعة هذا الموضوع بالتنسيق مع الاطراف الثلاثة. ونحن نجري اتصالات جانبية بمناسبة وجودنا في نيويورك للمشاركة في افتتاح دورة الامم المتحدة حول هذا الموضوع بالذات، ولم يبت بعد نهائيا بأمر موعد هذا المؤتمر ومكانه، مع ان لبنان يقترح ان يكون في 9 و 10 تشرين الاول، وفي بيروت بالذات).
وعن الخطوات العملية التي قام بها خلال الزيارة لدعم موقف لبنان الرافض للتوطين قال: ( بالفعل نحن نتابعه باستمرار في كل اتصالاتنا التي قمنا ونقوم بها في لبنان وخارجه، وفي المحافل الدولية نطرح هذا الموضوع واستطيع ان اسجل بأن لبنان في حملته هذه حقق بعض التقدم على الصعيد الدولي، من ذلك مثلا: ان وزير خارجية فرنسا قبل ان يأتي الى لبنان لزيارته منذ نحو سنة صرح بأن قضية اللاجئين الفلسطينيين يجب الا تحل على حساب لبنان، كذلك عندما شاركت في اعمال الهيئة العامة في العام الماضي في ايلول هنا في نيويورك سمعت مساعد وزيرة الخارجية الاميركية توماس بيكيرينغ في هذا المكان، وتناولنا في الحديث جدول اعمال المحادثات التي يمكن ان تستأنف بين "اسرائيل" ولبنان وبالطبع بين "اسرائيل" وسوريا في الوقت عينه، واكدت آنذاك ضرورة ان يشمل جدول الاعمال موضوع اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان وتحدثت عن وجهة نظر لبنان في هذا الشأن، لان لبنان يدعم قضية الفلسطينيين وحقهم في العودة الى ديارهم ويرفض توطينهم في لبنان. وبعد عودتي الى لبنان بنحو ثلاثة اشهر جاءني كتاب من بيكيرينغ عن طريق السفير الاميركي في بيروت يقول فيه انه يقدر الملاحظات التي ابديتها له حول قضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ويضيف القول: اود ان اطمئنكم الى ان اي سلام يجب الا يأتي على حساب لبنان. يعني هذا موقف مشابه للموقف الفرنسي، ونحن نصر على ان يكون للبنان رأي مسموع عندما يبت موضوع اللاجئين).
وعن عدد الاسرى اللبنانيين في "اسرائيل" والجهود التي تقوم بها الحكومة اللبنانية من اجل اطلاق سراحهم قال: (هناك 19 معتقلا معروفين لدينا، ونحن نطالب بالافراج عنهم في كل لقاءاتنا على هامش الامم المتحدة في نيويورك، وكذلك في كل اتصالاتنا التي نجريها في الخارج).
وقيل له: لقد نجحت "اسرائيل" في تجارب اطلاق صاروخ (آرو)، ما هو رأيكم تأثير التفوق العسكري "الاسرائيلي" على فرص تحقيق السلام في المنطقة ؟
اجاب: (لا شك في ان "اسرائيل" متفوقة على العرب عسكريا، لكن هذا لم يجدها نفعا لاننا متمسكون بحقنا، لقد حقق لبنان نجاحا باهرا في وجه اعتى قوة في الشرق الاوسط هي "اسرائيل"، فاستطاع ان يطردها من ارضه بفعل مقاومة الشعب اللبناني الفاعلة وبفعل صموده الابّي فهذا كما ذكرنا لم يجدها نفعا لان الحق يعلو ولا يُعلى عليه).
وعن حصيلة زيارته الى الامم المتحدة وما ستقوم به الامم المتحدة من اجل لبنان قال: (ارجو ان اكون قد وفقت خلال اقامتي في نيويورك للمشاركة في اعمال الهيئة العامة، في شرح وجهة نظر لبنان من مختلف جوانبها في كل القضايا التي طرحتها في الكلمة التي القيتها. وارجو ان يكون من حصيلة هذه الزيارة دعم الاسرة الدولية لاجبار "اسرائيل" على اطلاق سراح المعتقلين اللبنانيين، فهذا في مقدم اولوياتنا، كذلك نرجو ان يدعمنا المجتمع الدولي في ما نحن مقبلون عليه من دعوة للدول المانحة بمساعدة لبنان على اعادة تنفيذ مشاريع ملحة في الاراضي التي كانت تحتلها "اسرائيل" على امتداد 22 عاما، كذلك تنفيذ مشروع للانماء والاعمار في تلك المناطق، كذلك ارجو ان اكون قد بيّنت بوضوح ان لبنان يتمسك ببقع الارض التي ما زالت تحتلها "اسرائيل" والتي تحفّظ عليها لبنان عندما نفذ القرار 425).
ارتياح الى رفض رئيس الحكومة استقبال مساعدها
اعتذار أولبرايت عن عدم لقاء الحص يعكس تشنجاً في العلاقات؟ (10)
ابدت مصادر لبنانية مسؤولة ارتياحها الى الموقف الذي اتخذه رئيس الوزراء سليم الحص بالرد على اعتذار وزيرة الخارجية الاميركية مادلين اولبرايت عن عدم الاجتماع به في نيويورك بالمثل، ووصفته بأنه "واقعي وشجاع وما من لبناني الا ويؤيده لأنه يحفظ كرامة لبنان وموقعه السياسي ايا يكن حجمه قياسا على الولايات المتحدة".
وقالت ان اعتذار الحص عن عدم استقبال احد مساعدي اولبرايت توماس بيكرينغ يعيد الى الاذهان رفض رئيس الجمهورية السابق الياس الهراوي طلبا لاولبرايت من اجل الاجتماع به عام ،1996 اثناء المناقشة التي كانت قائمة في الامم المتحدة حول مجزرة قانا، يوم كانت رئيسة للبعثة الاميركية لدى المنظمة نظرا الى التفاوت في المستوى. وابلغت آنذاك انه اذا كان لديها ما تقوله فيمكنها إبلاغه الى السفير سمير مبارك مندوب لبنان لدى المنظمة في ذلك الحين.
وسألت المصادر هل صحيح ان وراء اعتذار اولبرايت "كثرة مواعيد" بحسب "الوكالة الوطنية للاعلام"، ام ان الاعتذار كان متعمدا لتهربها من اي التزام كان سيطرحه رئيس الوزراء؟
وحتى امس لم تكن قد توافرت اي معلومات اضافية، وبالتالي لا يمكن البقاء في فلك التكهن، غير ان العارفين في السياسة الاميركية يقولون انه لا يمكن اي مسؤول او ديبلوماسي شارك او يشارك في شكل دائم في اجتماعات الدورات العادية للامم المتحدة، ان يصدق انه ليس لدى اولبرايت وقت للاجتماع بالحص، والمعروف انها تلتقي اكثر نظرائها وربما من هم اعلى منهم في الوفود في نيويورك كما هي العادة، اما في اروقة الامم المتحدة المخصصة لهذه الغاية واما في الجناح الخاص للحكومة الاميركية في فندق "اولدورف اوف استوريا"، مع الاشارة الى ان اولبرايت تقيم طويلا في نيويورك من اجل اللقاءات والاتصالات على هامش اجتماعات الدورة.
واعتبر العارفون ان رفض الحص استقبال بيكرينغ يرمي الى افهام المسؤول الاميركي، بوجوب التعاطي مع لبنان وفقا للأصول والقواعد البروتوكولية المفترض ان يتم التعاطي معها، على اساس ان لبنان دولة موجودة ومعترف بها دوليا. وبالتالي يجب مراعاة هرمية المسؤولية في التعاطي مع مسؤوليها وفقا لما تقتضيه الاصول السياسية والبروتوكولية. وهذا ما يطرح اكثر من سؤال عن موقع لبنان على خريطة الاهتمام الاميركي وعن مكانته وتصنيفه بين دول المنطقة، وهل ينعكس ذلك على المفاوضات المستقبلية للسلام وللاجئين الفلسطينيين ولتحصين الحدود الدولية مع "اسرائيل"؟
غير ان متمرسين في السياسة الاميركية يرون في اعتذار اولبرايت رسالة اميركية واضحة عن عدم رضا رسمي عن موقف لبنان من عدم ارسال الجيش اللبناني بكثافة الى الجنوب، وعن استمرار التوتر حول "بوابة فاطمة" وتاليا ربما لا تريد ان تلتزم اي شيء بالنسبة الى مؤتمر الدول المانحة المحدد مبدئيا في التاسع من تشرين الاول المقبل في بيروت لدراسة المساعدات للجنوب، ويضيف هؤلاء ان موقف اولبرايت هو دليل جديد على تراجع الاهتمام الاميركي الرسمي بالتعاطي مع لبنان ومع مسؤوليه وان مستوى التشاور بين بيروت وواشنطن يبقي الامور دون حسم وفي اطارها الرتيب ودون اي تقدم، ووضعها في الثلاجة الى اجل غير مسمى.
ولاحظت ان عدم لقاء الحص واولبرايت ليس خللا جديدا في التعاطي فحسب، بل هو تشنج في العلاقات ينبغي متابعته والاستفسار عن خلفياته واسبابه، ومدى ارتباطه بمزاج رئيسة الديبلوماسية الاميركية والتهرب من الالتزامات حيال المواضيع التي قد يثيرها معها الحص وفي مقدمها دعم مؤتمر الدول المانحة والمطالبة باطلاق الاسرى والمعتقلين اللبنانيين من السجون "الاسرائيلية"، اضافة الى التحفظ الرسمي اللبناني عن تطبيق القرار 425 كاملا وعدم اعترافه بالخط الازرق الذي انسحبت اليه القوات "الاسرائيلية" المحتلة.
احتفال بالذكرى ال13 لاعتقال أنور ياسين
والدته خائفة من الموت قبل لقائه (11)
"أنا مش فزعانة على أنور، مش فزعانة عليه من الحبس ولا أنور فزعان من الحبس.. أنا فزعانة على حالي لأني صرت على آخر عمري وفزعانة ما شوف أنور...".
هذه الصرخة انطلقت امس من حنجرة أم علي والدة الأسير أنور ياسين "المحروقة" على فلذة كبدها، فدوّت في أرجاء نقابة الصحافة اللبنانية لتصيب قلوب وعيون الحاضرين فتبكي الرجال قبل النساء.
في الذكرى الثالثة عشرة لاعتقال الأسير أنور ياسين ناشدت والدة أنور كعادتها اصحاب الضمائر الحية وأصحاب الحق والانسانية والمسؤولين اللبنانيين العمل على اطلاق سراح ولدها ورفاقه المعتقلين في سجون العدو "الاسرائيلي" ولم تخف ام علي لومها وعتبها على المسؤولين والدولة التي "كان عليها ان تطالب بالاسرى الذين دافعوا عن ارضهم ووطنهم قبل الارض"، "فليست الارض اغلى منهم" ومن غير الحق والعدل "ان تبدّي الدولة الشبر والمتر على قضية الاسرى".
وكانت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين احيت الذكرى الثالثة عشرة لاعتقال الاسير انور ياسين باحتفال اقيم عند الرابعة بعد ظهر امس في نقابة الصحافة بحضور الامين العام للجنة محمد صفا، نائب الامين العام للحزب الشيوعي سعد الله مزرعاني، مدير المكتب الاعلامي في السفارة الكويتية سهيل العجمي، رئيسة المجلس النسائي اللبناني اقبال دوغان، رئيسة لجنة حقوق المرأة ليندا مطر، رئيس الجمعية اللبنانية لحقوق الانسان ابراهيم العبد الله، عائلة الاسير انور ياسين، عائلة الاسير سمير القنطار، عدد من الاسرى المحررين، اعضاء لجنة المتابعة، ممثلي الجمعيات الاهلية والانسانية وحشد من شباب اتحاد الشباب الديموقراطي.
وقدمت الاحتفال الزميلة سناء سلامة ثم استهل الاسير المحرر احمد اسماعيل بكلمة رفاق الاسير وهو الذي رافق انور وعاش معه في زنزانة واحدة مدة سبعة أعوام.
وأكد اسماعيل ان انور ياسين ما زال رائدا في معتقله ويواجه جنود الاحتلال وقد اصبح متمرسا في العمل النضالي ويدرك فعلا ذهنية وعقلية عدونا ويدرك فن المواجهة معهم بإرادة صلبة لا تلين عند اي استحقاق سياسي، في هذه الاوقات التي لا نرى فيها سوى الاحباط واليأس عند كثير من الناس والقوى.
ثم ألقت انصاف ياسين كلمة شقيقها الاسير انور التي ارسلها الى اللجنة في هذه المناسبة، وشدد فيها على ان روح المقاومة يجب ان تدخل ضمن مفهومها الاشمل مجمل نشاطاتنا وحياتنا اليومية بحيث يصبح نضالنا ضد الطائفية عملا مقاوما ومحاربة الفساد والفقر والظلم والتضليل والاستغلال فعلا مقاوما مؤكدا ان هذه المهام لا تقل اهمية وخطورة على الوطن من خطر الاحتلال المباشر الذي كان دائما متقاطعا معها بشكل أو بآخر، وقد علمتنا المقاومة أيضا ان نميز.
وللمناسبة ايضا وجه عميد الاسرى اللبنانيين سمير القنطار من معتقل نفحة الشهداء الصحراوي في فلسطين تحية مكتوبة ألقاها شقيقه بسام، اكد فيها ان المقاومة لم تصل الى نهاية طريقها، بل إنها دخلت مرحلة اكثر تعقيدا تتطلب تشددا ضد النظام الطائفي في لبنان وتعزيز روح الترابط مع الهدف المركزي ألا وهو استمرار الصراع ضد الحركة الصهيونية حتى إزالة آثارها مهما طال الزمن.
وألقى محمد صفا كلمة اللجنة أشار فيها الى ان الحكم الذي صدر بحق الأسير انور ياسين في 1/6/1988 والذي قضى بسجنه 30 عاما كان من اول وأقسى وأطول الاحكام التعسفية ضد المقاومين اللبنانيين بعد الحكم الذي ناله الأسير سمير القنطار مؤكدا أن هذه المحاكمة الظالمة الجائرة المنافية لكل القوانين الدولية هي محاكمة لشعب لبنان ولمقاومته المشروعة وكان يجب ان تتحول محاكمة انور الى محاكمة دولية لإسرائيل.
وانتقد صفا تقصير الدولة في قضية الرهائن اللبنانيين.
بدوره، ناشد العبد الله الهيئات والمنظمات الانسانية والحقوقية في العالم الضغط على "اسرائيل" للإفراج عن معتقلينا الابطال كما طالب الحكم والحكومة بالمزيد من الاهتمام ومضاعفة الجهود مع الصليب الاحمر الدولي والأمم المتحدة لإطلاق الاسرى.
ثم ألقى مزرعاني كلمة نوّه فيها بجهود لجنة المتابعة "التي ثابرت على حمل قضية الأسرى والمعتقلين حين قصرنا وحين قصرت السلطة اللبنانية، وإبقائها حية في نفوس كل الشرفاء في هذا البلد".
وأشاد مزرعاني بتضحيات البطل انور ياسين الذي مارس البطولة العسكرية في جبهة المقاومة ضد العدو والبطولة السياسية في ساحة المحكمة "الاسرائيلية" كما مارسها في علاقاته مع رفاقه ومع سجانيه فاستحق شهادة كل من عرفه.
الوفد الإيطالي لإحياء ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا
يزور مخيمات الجنوب ويرشق "الاسرائيليين" عند بوابة فاطمة (12)
تنطلق في العاشرة صباح اليوم مسيرة شعبية الى مقبرة شهداء صبرا وشاتيلا، تكريما لجميع الذين سقطوا في مثل هذا اليوم قبل ثمانية عشر عاما. وتشارك في هذه المسيرة التي ستتجمع أمام مدرسة الأونروا في شاتيلا، الجمعيات الأهلية العاملة في الوسط الفلسطيني والفاعليات الفلسطينية والشخصيات وجموع من سكان المخيم.
أما مسيرة الشموع التي ينظمها مثقفون لبنانيون وفلسطينيون وعرب، ويشارك فيها الوفد البرلماني والاعلامي الايطالي، فستبدأ التجمع قبل الساعة السابعة مساء أمام مدارس الإمام المهدي (مقابل محطة الرحاب عند المدخل الجنوبي للمخيم) بحيث تنطلق في تمام الساعة السابعة مساء.
وكان الوفد الايطالي الذي يزور لبنان لإحياء ذكرى المجزرة قام بجولة أمس في الجنوب بتنظيم من جريدة "السفير" زار خلالها مخيمي عين الحلوة والرشيدية ومعتقل الخيام وبوابة فاطمة وعددا من القرى المحررة.
عين الحلوة
حمل الفتيان مناجلهم البراقة ودخلوا الى القاعة وسط نظرات الإعجاب التي رافقهم بها أعضاء الوفد الإيطالي، ولحقت بهم الفتيات بجرارهن الملونة. كل شيء في ملامحهم يشير الى فلسطين البعيدة عنهم القريبة منهم في آن، ثيابهم التراثية كانت تتراقص على وقع خطواتهم المترافقة مع أغنية السيدة فيروز "القدس". فكانت الأرض ترتج تحت ضربات أقدامهم عند "الغضب الساطع آت"، وكانوا ينحنون إجلالاً للقدس المجسدة بصورة كبيرة رفعت في صدر القاعة مع عبارة "العودة حتما".
تراقصوا وتمايلوا حتى دخلت طفلة صغيرة حرّكت جميع الحاضرين بلفتاتها التي تحوي كل شيء، ولفتت الأنظار بثوبها الذي يجسد العلم الفلسطيني، تنقلت بين أترابها وسط تصفيق الحضور وخاصة أعضاء الوفد الذين احتضنوها بعد انتهاء العرض.
دخل أعضاء الوفد الى مخيم عين الحلوة في صيدا ترافقهم صيحات الاطفال الذين أحاطوا بالحافلة وأطلقوا العنان لشيطنتهم فراحوا يطالبون أعضاء الوفد بالتقاط الصور.
فكانت انطونيلا دي غيرو لامو (المصورة الصحافية) تتغلغل عبر عدستها وسط الابنية المتراصة في الشوارع الضيقة لتحاول نقل فكرة واضحة لشعبها عن أوضاع المخيمات.
انقسم الوفد الى قسمين للاستفادة من الوقت فكان في استقبال القسم الاول مسؤول قيادة "فتح" في عين الحلوة المقدم ماهر شبايطة ومسؤولة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في لبنان آمنة جبريل، اللذان رافقا الوفد في جولة سريعة عبر شوارع المخيم الى باحة نصب الشهداء حيث عزفت الفرقة الموسيقية التراثية ترحيبا بالوفد، واستعرضوا مجموعة عسكرية رمزية من فصائل "فتح" في المخيم ورافقهم مسؤول الاتحادات الشعبية الفلسطينية فتحي العردات ومسؤول منطقة صيدا خالد عارف ومسؤولو الفصائل في منظمة التحرير الفلسطينية وكوادرها في المنطقة.
وانتقل الوفد بعدها الى قاعة سعد صايل الصحية في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية.
واستهل اللقاء بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء مجزرة صبرا وشاتيلا.
وكانت كلمة لأبو العردات رحب فيها بالوفد في مخيم عين الحلوة وقال: "ان الشعب الفلسطيني ما زال منذ 52 عاما يعيش المعاناة والتشرد في المخيمات الفلسطينية في كل أصقاع الارض.
وألقت لويزا مورغنتيني كلمة أكدت فيها ان "المؤسسات والجمعيات الاهلية تساهم في بناء الدولة وتشكل دعماً للفلسطينيين" واعتبرت ان "الفلسطينيين دفعوا حياتهم ليس فقط بالتضحية والشهادة بل بالكرامة والقدرة على التذكر والتسامح".
ثم وقع أعضاء الوفد الايطالي على العلم الايطالي وقدموه هدية رمزية لممثلي منظمة التحرير الفلسطينية وقيادة "فتح"، الذين قدموا لهم كوفيات مطرزة بالعلم الفلسطيني.
أما القسم الثاني من الوفد فقد انتقل الى مؤسسة "بيت أطفال الصمود" حيث التقى أمين سر اللجان الشعبية عبد مقدح والفصائل الفلسطينية المعارضة بحضور أعضاء اللجان عدنان الرفاعي، محمد شناعة، غازي الأسدي، جهاد معروف ووليد جمعة، وذلك بحضور مدير المؤسسة قاسم عينا. وتحدث مقدح عن "الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون وهم محرومون من الحقوق المدنية في لبنان"، مشيرا الى ان "الاونروا قلصت خدماتها ومنظمة التحرير الفلسطينية أغلقت مؤسساتها بعد اتفاق أوسلو".
وتحدث النائب الايطالي غيليلمو لينتو عن حق الشعب الفلسطيني بالعودة الى ارضه، وضرورة ان ينال حقوقه المدنية في المخيمات اللبنانية بانتظار تلك العودة.
وبعد جولة في أنحاء المخيم قدم أعضاء اللجان هدية رمزية لأعضاء الوفد عبارة عن كوفيات مطرزة بالعلم الفلسطيني.
معتقل الخيام
لم تخف أنّا دهشتها لما رأته في معتقل الخيام، فهربت الى خارج احدى الزنزانات بعد ان استمعت الى حديث أحد الاسرى المحررين وهو يقدم شرحاً لأعضاء الوفد عن عمليات التعذيب التي كان الاسرى يتعرضون لها في المعتقل. لكن هروبها لم ينفع اذ كانت تصادف في كل زاوية من زوايا المعتقل ما يذكرها بالتعذيب فحاولت إخفاء دمعتها خلف نظاراتها الشمسية.
معظم أعضاء الوفد سمعوا بمعتقل الخيام حتى ان أحدهم سأل "هل الكلام الذي يقوله الاسير المحرر صحيح؟" وكأنه لا يصدق ان هذه هي ممارسات "اسرائيل" بحق الاسرى. وكانت زيارة الوفد الايطالي الى المعتقل بمشاركة أعضاء من قيادة حزب الله في الجنوب أجابوا عن تساؤلات أعضاء الوفد حول "علاقة حزب الله بأهالي المتعاملين مع "اسرائيل"، وإمكانية مشاركة الحزب في الحكومة التي ستشكل قريباً".
بوابة فاطمة
في الطريق من الخيام الى بوابة فاطمة صاح ستيفانو كياريني مستغرباً العبارة التي ارتسمت على شاشة هاتفه الخلوي "اهلا بكم في "اسرائيل"" بالانكليزية فأخذ ينقل الهاتف بين رفاقه ليريهم هذه الظاهرة حتى أوضحنا له انه بعيد أمتاراً قليلة عن فلسطين المحتلة.
ولم يكن "بروتوكول" رمي الحجارة على الجهة المقابلة الواقعة في الاراضي المحتلة غريباً عن أعضاء الوفد اذ أخذ عدد منهم يرمي الحجارة طبعاً وسط صيحات رفاقه، وبمساعدة بعض اللبنانيين عرفوا الاتجاه الصحيح الواجب رمي الحجارة نحوه.
بعد ذلك انتقل الوفد الى المدينة الخضراء في بلدة معروب حيث أقام لهم "حزب الله" غداء تكريميا.
الرشيدية
ختام جولة الامس كان في مخيم الرشيدية في صور، الذي وصله الوفد ليلا فلم يتمكن من القيام بجولة واسعة واكتفى بلقاء مع أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان سلطان ابو العينين في "مجمع الشهيد القائد خليل الوزير" بحضور آمنة جبريل وعدد من كوادر المنظمة في المخيم.
بداية كانت كلمة ترحيبية لأبو العينين عرض فيها لوضع المخيم الاستثنائي وأكد ان "منظمة التحرير تتحمل وحدها الاعباء والمأساة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني في لبنان" مشيرا الى انها "تقدم شهريا 150 الف دولار أميركي للمساعدات الصحية للشعب الفلسطيني في المخيمات مهما كانت انتماءاتهم السياسية".
الهوامش:
1- العهد 15-9-2000.
2- الاتحاد الاماراتية 16-9-2000.
3- الانوار 16-9-2000.
4- السفير 16-9-2000.
5- الاتحاد الاماراتية 16-9-2000.
6- اللواء 16-9-2000.
7- السفير 16-9-2000.
8- المصدر نفسه.
9- اللواء 16-9-2000.
10 - النهار 16-9-2000.
11 - السفير 16-9-2000.
12 - المصدر نفسه.