التقرير اليومي الاثنين 16-10-2000
مقدمة
انتصار آخر ، نجاح جديد ، خطوة جبارة أخرى على طريق تحطيم الجبروت الصهيوني.
عملية أسر الضابط الصهيوني هزت العالم ، أما الصهاينة المربكون الضائعون فقد اعترفوا صاغرين بعد طول إنكار.
العملية تتحدث عن نفسها ، وتفاصيلها غير واضحة حتى الآن ، وستبقى على ما يبدو لغزاً يرعب الصهاينة.
بن عامي: نصر الله لا يكذب
أسر ضابط استخبارات "اسرائيلي" في عملية أمنية معقدة للمقاومة الاسلامية (1)
أكد الجيش "الاسرائيلي" مساء أمس نبأ أسر ضابط احتياط برتبة عقيد على يد المقاومة اللبنانية وذلك بعد ساعات من اعلان أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله من بيروت عن أسر مقاوميه عقيداً يعمل مع الاستخبارت "الاسرائيلية" خلال عملية أمنية معقدة وعد بكشف تفاصيلها في وقت مناسب· واشارت معلومات لمصادر أمنية "اسرائيلية" رفيعة إلى أن الرجل المفقود هو عقيد في الاحتياط وليس في الخدمة وانه يعمل مع شركة مختصة في الالكترونيات المدنية والعسكرية وانه اعتبر مفقودا منذ يوم السبت من مقر اقامته في سويسرا·
وقال وزير الخارجية "الاسرائيلي" شلومو بن عامي عقب تصريحات نصر الله انه ليس لدينا تأكيد على احتجاز حزب الله اسرائيليا جديدا· مشيرا في الوقت نفسه الى أن زعيم حزب الله لا يكذب عموما· وقالت الاذاعة "الاسرائيلية" أن الجاسوس المخطوف يدعى الهانان تنينبوم (54 عاما)· أما التلفزيون "الاسرائيلي" فقد ذكر أن شركاء له في صفقة تجارية في أوروبا اختطفوه وتم تسليمه الى حزب الله.
جهة دولية تسأل عن العقيد الأسير .. وإسرائيل في ارتباك
أسر ضابط "الموساد" تمّ خارج أوروبا (2)
أمضت "اسرائيل" يومها امس في حالة ارباك يتوقع ان تستمر لأيام اخرى قبل ان تعلن هي او يعلن حزب الله عن تفاصيل واحدة من اكثر العمليات تعقيداً في "الحرب السرية" المفتوحة بين الطرفين منذ سنوات عدة.
وبدت ردة الفعل "الاسرائيلية" على الاعلان القنبلة من جانب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، تعكس إرباكاً في طريقة التعامل مع حدث "تدرك "اسرائيل" جانباً كبيراً من تفاصيله"، خصوصاً لجهة "المهام التي كان يقوم بها الضابط الاسير والمكان الذي اسر فيه".
وكان لافتاً امس، ان "اسرائيل"، التي اقامت الدنيا ولم تقعدها بعد ساعات قليلة من أسر حزب الله لجنودها الثلاثة في مزارع شبعا المحتلة قبل ثمانية ايام، لم تبادر امس الى اطلاق الحملة ذاتها، وهي لم تنجح حتى في حسم مكان اسر الضابط الذي قالت انه ضابط احتياط سافر الى الخارج بمبادرة شخصية. ولم تستطع حتى حمل دول اوروبية مثل سويسرا على تأكيد ان الخطف تم على اراضيها.
واذ قرر حزب الله الاستمرار في الصمت، وعدم اذاعة اي تفاصيل جديدة عن هذه العملية، علمت "السفير"، ان العقيد يعمل في "الموساد"، وكان مكلفا بمهام محددة تتعلق بالمقاومة في لبنان وعلاقاتها الخارجية، وانه وقع في فخ، يشبه الفخ الذي استدرجت اليه قبل عدة سنوات، وحدة من الكومندوس البحري في بلدة انصارية حيث ابيدت الوحدة بأكملها، قبل وصولها الى هدفها.
وعلمت "السفير" من مصادر خاصة ان عملية الاسر تمت خارج اوروبا، وان "اسرائيل" تعرف بالتحديد اين كانت قد اوفدت ضابط "الموساد".
وسرت شائعات ان الاسر تم في بيروت. وعلم ان جهة دولية، حاولت امس الاتصال بحزب الله للسؤال عن العقيد الاسير، وكررت طلباً سابقاً بمقابلة الجنود الثلاثة الموجودين لدى الحزب، من دون حصولها على اي اجابة.
"اسرائيل"
وقد اكدت "اسرائيل" نبأ اسر العقيد في جيشها الحنان تيننبويم في عملية وصفتها ب"المافياوية"، وهددت بأنها تعرف كيف ترد وكيف تعيد اسيرها المخطوف بأسرع وقت ممكن.
وكان لتجنب حزب الله تقديم اية تفاصيل ان ترك الساحة الاعلامية امام الإشاعات من جهة، والمعلومات التي تسربها السلطات "الاسرائيلية" من جهة اخرى.و لجأت بعض وسائل الاعلام العربية، بل وبعض مواقع الانترنت الى نشر معلومات لا تعتمد على اية مصادر. ومن بين هذه العلومات ان الضابط "الاسرائيلي" تم اسره في سويسرا. ولكن المصادر العسكرية "الاسرائيلية" اشارت الى ان عملية الخطف تمت في دولة "غير متقدمة"، وهي اشارة الى ان الاختطاف لم يقع في دولة اوروبية، حتى وان كانت وجهة العقيد تيننبويم الاولى بعد خروجه من "اسرائيل"، هي سويسرا.
واشارت المصادر "الاسرائيلية" الى ان العقيد تيننبويم لا يقيم اي صلات مع اجهزة امنية "اسرائيلية". غير انه اذا صحت المعلومات بانه كان يعمل لمصلحة شركة "تاويران" "الاسرائيلية" فان الميل الغالب هو تصديق انه كان يعمل في مجال يتعلق اما بمنظومات تسليحية متطورة او بتكنولوجيا عسكرية، وهي المجالات التي تتخصص فيها هذه الشركة. ولذلك يغدو من غير المنطقي الحديث عن عدم وجود اي صلة له بأي جهاز امني "اسرائيلي".
وكان رئيس الحكومة "الاسرائيلية"، ايهود باراك قد اعلن ان الرجل "على ما يبدو تم إغراؤه للوصول الى مكان ما في اوروبا، ومن هناك تم اختطافه بطريقة تذكر بعمليات الاختطاف التي تقوم بها المافيا". وقال باراك ان "الاشاعات عن ان عملية الاختطاف جرت عن طريق الحدود الشمالية، او ان الامر يتعلق برجل امن، ليس لها اي اساس".
وقد اثار الاعلان عن اسر الضابط "الاسرائيلي" ارباكاً واسعاً في "اسرائيل"، اذ تعطلت الحياة العامة في المستوطنات الشمالية بعدما سرت اشاعات عن ان الاسر وقع هناك، حيث قامت المجالس الاستيطانية بمحاولة تفقد الضباط الذين يعيشون هناك وترك المزارعون في المستوطنات اعمالهم خشية وقوع عمليات اخرى. كذلك فرضت القوات "الاسرائيلية" حراسات مشددة وقامت بعمليات تفقد للسياج الحدودي.
ورغم ان "اسرائيل" لا زالت حتى اللحظة الاخيرة من ليلة امس تتحدث عن ظروف اختفاء غامضة، الا ان مصادر في "اسرائيل" تشير الى ان الضابط كان يعمل في مجال التجارة وانه يقيم علاقات تجارية مع جهات عربية. واوضحت المصادر "الاسرائيلية" انه تم اغراء الضابط "الاسرائيلي" للمشاركة في صفقة تجارية مشبوهة، وان هذا هو المصير الذي آل اليه.
ولم تستبعد مصادر "اسرائيلية" ان يكون حزب الله قد قام بعملية تمويه واسعة لتنفيذ العملية، لكنها اشارت الى "احتمال ان يكون قد سلم نفسه الى جهات عربية بسبب مشكلات مالية". او ان جهات عربية قامت بتسليمه لحزب الله.
وتأتي كل هذه التقديرات "الاسرائيلية" للتهوين من امر اسر هذا العقيد. ومع ذلك فان باراك اضطر لابلاغ قادة حزبه يوم أمس ان الاعلان عن عدم صلة الضابط بالمؤسسة الامنية "الاسرائيلية" "لا يقلل من خطورة الحادث ومن الاشكاليات التي يضعها امام عائلته بشكل شخصي وامام "اسرائيل" كدولة ذات سيادة".
أما وزير الخارجية "الاسرائيلية" بالوكالة شلومو بن عامي فاعتبر ان هناك صلة بين موعد الاختطاف وقمة شرم الشيخ حيث قال ان "للعرب مصلحة في جر "اسرائيل" إلى المواجهة". وقال بن عامي انه لا يمكن لحزب الله أن ينفذ هذه العملية من دون مساعدة إيرانية.
وتجدر الإشارة الى ان بعض وسائل الاعلام "الاسرائيلية" تحدثت عن أن العقيد "الاسرائيلي" وصل الى بيروت على متن طائرة إيرانية خاصة.
وتضاربت الأنباء "الاسرائيلية" حول عمر العقيد تيننبويم. وفيما أشارت بعض المصادر الى انه في الرابعة والخمسين من عمره أشارت مصادر أخرى الى انه في السادسة والخمسين من العمر، وهو مطلق وأب لثلاثة أبناء ويسكن في وسط "اسرائيل".
وقد أعلن نائب وزير الدفاع "الاسرائيلي" افرايم سنيه ان العقيد تيننبويم غادر "اسرائيل" قبل اثني عشر يوما. وتحدثت جهات "اسرائيلية" عن أن عملية الاختطاف تمت قبل حوالى أسبوع، إذ أفاد رئيس الطاقم السياسي/ الأمني في ديوان رئاسة الحكومة داني ياتوم ان أحد أفراد عائلة العقيد كان قد توجه قبل بضعة أيام الى السلطات "الاسرائيلية" وأعلمها بانقطاع الاتصال مع تيننبويم.
وقال ياتوم انه لا يستبعد أن تتوجه الحكومة "الاسرائيلية" عبر وسطاء الى حزب الله بهدف استيضاح الأمر.
والافت للنظر ان جميع السياسيين "الاسرائيليين" الذين تعاملوا مع خبر اختطاف العقيد "الاسرائيلي" اعتبروا كلام السيد حسن نصر الله حقيقة لا جدال فيها. وحتى أثناء الحديث عن التدقيق قال وزير الخارجية "الاسرائيلية" بالوكالة: "من الناحية الواقعية، وعلى وجه العموم نصر الله لا يكذب".
وكان هذا هو حال رئيس الحكومة "الاسرائيلية" ورئيس أركان جيشها والعديد من الوزراء الذين أشاروا الى هذا الموضوع.
تجدر الاشارة الى ان سويسرا أعلنت أنها لا تستطيع تأكيد أو نفي أن الاختطاف وقع على أراضيها.
وإجمالا، فإن "اسرائيل" ترى في اختطاف العقيد تيننبويم فتحا لجبهة جديدة تمتد على طول الكرة الأرضية وعرضها، الأمر الذي يشكل تأكيدا لما كان الخبراء العسكريون يتوقعونه قبل الانسحاب "الاسرائيلي" من جنوب لبنان.
المقاومة الاسلامية تأسر ضابطاً إسرائيليا وحزب الله ينصح المدنيين بالابتعاد عن الحدود
إعلان نصر الله أسر العقيد "الاسرائيلي" يشيع أجواء الفرح في العاصمة والمناطق (3)
بعد أسبوع من أسر الجنود "الاسرائيليين" الثلاثة من مزارع شبعا، نفذت المقاومة الاسلامية أمس عملية نوعية اخرى أعلن عنها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وأكدتها "اسرائيل" في وقت لاحق.
فقد تمكنت المقاومة في اطار عملية أمنية معقدة من أسر ضابط في الجيش "الاسرائيلي" برتبة عقيد يعمل مع احد الاجهزة الامنية "الاسرائيلية"، وقد أهدى السيد نصر الله العملية لشعب انتفاضة الاقصى وشهدائها ولكل أسير ومعتقل في سجون العدو ولعوائلهم الذين ينتظرون بأمل يوم لقاء الاحبة.
وقال انه سيعلن لاحقا عن التفاصيل المناسبة في الوقت المناسب.
وفور الاعلان عن العملية انطلقت مسيرات فرح وابتهاج في بيروت والجنوب والبقاع لتحية المقاومة على هذا الانجاز.
وأكد المواطنون ثقتهم بالنهج المقاوم لـ حزب الله ومسيرته النضالية بدعم من الدولة اللبنانية.
ومن مراسل (اللواء) في النبطية علي داود ان وقع الخبر السار كان لافتا عند عائلة الشيخ عبد الكريم عبيد التي تابع نجلها الأكبر ساجد عبيد أخبار العملية من منزله في جبشيت، حيث قال في تصريح له: (إن (المقاومة الاسلامية) وبعملها المبارك إنما تؤكد ان اطلاق سراح الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين والعرب بات على قاب قوسين أو أدنى، وإننا نبارك للأمين العام لـحزب الله السيد حسن نصر الله هذا الانجاز النوعي الجديد ونعاهده بالسير على خطاه لتحقيق المزيد).
العباد
ومن مراسل (اللواء) في العباد روجيه نهرا انه وعلى سطح العباد، أحضر عناصر من حزب الله جهاز راديو ووجهوا مكبراته نحو الجنود "الاسرائيليين" المستنفرين الى الناحية الشرقية من المقام، وأسمعوهم عبر اذاعة المنار، خبر أسر الضابط الأمني "الاسرائيلي" في وقت تجمهر فيه عدد من الشبان والزوار اللبنانيين فوق السطح والذين أخذوا يهتفون (يا الله يا الله، احفظ لنا نصر الله) وأشار بعضهم بأصابعه الى الرقم 4 موضحا ذلك باللغة الانكليزية، أي عدد الجنود "الاسرائيليين" الأسرى الذين باتوا في قبضة حزب الله.
ولم يخل وجود الزوار اللبنانيين قرب (العباد) من المناوشات، وجراء ذلك، نفذ جنود الكتيبة الغانية المتمركزة في العباد انتشارا فوق سطحه وعلى طول الشريط الفاصل بين الأراضي اللبنانية والموقع "الاسرائيلي".
نصر الله يعلن عن اسر ضابط "اسرائيلي" وتل ابيب تعترف باختفاء احد رجالها (4)
أعلن السيد حسن نصر الله الأمين العام (لحزب الله) (في عون الله تعالى وفي انجاز نوعي جديد وفي عملية أمنية معقدة تمكنت المقاومة الاسلامية من أسر ضابط في الجيش "الاسرائيلي" برتبة عقيد يعمل مع أحد أجهزة الأمن "الاسرائيلي").
ورفض السيد نصر الله ذكر اي تفاصيل عن العملية وقال في احتفال لافتتاح المؤتمر القومي العربي والقومي الاسلامي في بيروت امس (سنعلن لاحقا عن التفاصيل المناسبة في الوقت المناسب).
وفي القدس، اعترفت وزارة الدفاع "الاسرائيلي" باختفاء "اسرائيلي" يدعى الهانان تينيباوم (54 عاما) في لوزان سويسرا قبل عشرة ايام. ويحمل الرجل رتبة عقيد احتياط في سلاح الجو "الاسرائيلي"، ويعمل مع شركة استشارات على علاقة بشركتي (تاديران) و(رافاييل)، وهما من كبرى شركات التجهيزات الالكترونية والتسلح "الاسرائيلية".
وقالت الوزارة في بيان (هذا الرجل، وهو من عناصر الاحتياط في الجيش، اختطف في عملية ارهابية في الخارج حيث اعتبر مفقودا. وقد سافر الى الخارج بمبادرة منه ولأسباب شخصية).
ووصفت الوزارة "الاسرائيلية" العملية بانها (خطيرة وتتعارض مع كافة القوانين الدولية).
وقال رئيس الوزراء "الاسرائيلي" باراك ان (عملية خطف الضابط تشبه أعمال المافيا).
وقال باراك للاذاعة "الاسرائيلية" (ان هذا الخطف يشبه اعمال المافيا أكثر منه الأعمال العسكرية)، واضاف (هو مواطن عادي ورجل اعمال لا علاقة له بأجهزة الأمن "الاسرائيلية" غير انه ضابط في الاحتياط كمثل الكثيرين من مواطنيه).
وتابع (ان هذه العملية من الامور التي تتناقض مع جميع المعايير الدولية ولا يمكننا ان نتسامح بشأنها).
وفي سويسرا، أعلنت الشرطة السويسرية انها تحقق في تقرير لمصادر "اسرائيلية" بأن مقاتلي حزب الله ربما يكونون قد احتجزوا رجل اعمال اسرائيليا اختفى في سويسرا.
وقال رولف ديبرانر المتحدث باسم وزارة العدل السويسرية (نحن على علم بالتقرير ولكن ليس بمقدوري تأكيد هذه المعلومة أو نفيها).
وقال المتحدث باسم وزارة العدل السويسرية ان (الشرطة الاتحادية تحقق لمعرفة ما اذا كان هذا التقرير فيه اي قدر من الصحة).
من جهة ثانية لوحظ تحركات عسكرية "اسرائيلية" على الحدود مع لبنان، فيما قام عناصر من حزب الله يرتدون ملابس مدنية بالطلب من المدنيين عدم الاقتراب من الشريط الحدودي عند بوابة (حاجز فاطمة) وتلة العباد.
حزب الله يوجه ثاني صدمة "لاسرائيل" بأسر عقيد (5)
قبل أن تفيق من صدمة أسر جنودها الثلاثة قبل عشرة أيام ادخل حزب الله اللبناني "اسرائيل" أمس في دوامة ارباك شديدة عندما أعلن أمينه العام الشيخ حسن نصرالله أسر ضابط برتبة عقيد في جيش الاحتلال دون اعطاء تفاصيل. وبعد نحو 10 ساعات اعترفت "اسرائيل" بالعملية.
وكان الشيخ حسن نصرالله أعلن صباح أمس ان عناصر من حزبه أسروا ضابطا إسرائيليا برتبة عقيد فيما أسماه (عملية أمنية معقدة).
وقال نصر الله في مؤتمر للقوى القومية والاسلامية عقد في فندق كارلتون ببيروت: (يشرفني أن أعلن أن المقاومة الاسلامية, وبعون الله تعالى وفي إنجاز نوعي جديد وفي عملية أمنية معقدة, تمكنت .. من أسر ضابط في الجيش "الاسرائيلي" برتبة عقيد).
وأضاف زعيم حزب الله: (وسنعلن لاحقا عن التفاصيل المناسبة في الوقت المناسب).
ورفض نصر الله الافصاح عن المزيد من التفاصيل وقال انه يريد أن يظل "الاسرائيليون" في حيرة بشأن الموضوع. وكان نصر الله يتحدث في بيروت أمام رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص في افتتاح مؤتمر للقوى القومية والاسلامية, يعقد تضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية ضد "الاسرائيليين", وقال انه يهدي هذه العملية لأبطال الانتفاضة وفور إلقاء نصرالله الخبر (القنبلة), انطلقت من "اسرائيل" تصريحات متضاربة.
وفي اعتراف لاحق وتأكيدا للحادث قالت الحكومة "الاسرائيلية" في بيان صدر عن وزارة الدفاع بعد ظهر امس ان الرجل "الاسرائيلي" الذي اختطف ويدعى إلحنان تينينباوم (54 عاما) هو رجل أعمال وهو جندي احتياطي يحمل رتبة كولونيل وأنه غادر "اسرائيل" قبل أكثر من أسبوع.
وكان متحدث عسكري "اسرائيلي" قد قال للتلفزيون "الاسرائيلي" في وقت سابق امس ان ابنة تينينباوم اتصلت به قبل عدة أيام وعبرت له عن قلقها بشأن اختفاء والدها الذي قالت أنه وفقا لمعلوماتها قد سافر إلى مدينة لوزان السويسرية.
وقد وصفت وزارة الدفاع "الاسرائيلية" العملية بأنها عملية (إرهابية) تتعارض مع كافة القوانين الدولية. ولم يتمكن المسئولون السويسريون في بيرن تأكيد النبأ. وقالت مونيكا شموتس كاتانيو المتحدثة باسم الخارجية السويسرية ان (الشرطة الفيدرالية تتابع حاليا هذه الشائعة).
وقالت الاذاعة "الاسرائيلية" ان السلطات السويسرية (تتحقق) من معلومات تفيد ان هذا "الاسرائيلي" يعمل مع شركة مختصة في الالكترونيات المدنية والعسكرية. وقالت مصادر أمنية انه اعتبر مفقودا منذ أمس الأول.
وفي مقابل حالة الاحباط "الاسرائيلي" أشاع نبأ أسر الضابط أجواء الفرح الغامر فى لبنان خاصة فى المناطق الحدودية اللبنانية مع "اسرائيل". كما عمت الفرحة مختلف المخيمات الفلسطينية فى لبنان الذين باركوا للأمين العام لحزب الله على نجاح حزبه فى القيام بهذه العملية التى اكدت التفوق الأمنى لحزب الله على العدو الاسرائيلى وأنها جاءت لتدعم الانتفاضة الفلسطينية واستمراريتها.
وقد خرج المواطنون اللبنانيون بأعداد كبيرة وتجمعوا فى الساحات العامة والشوارع مرددين هتافات النصر ورافعين اعلام حزب الله عقب اذاعة النبأ.. كما انطلقت سيارات تحمل مكبرات الصوت تعلن هذا الخبر وتبث الاناشيد الثورية.
وقام عدد من المواطنين بايقاف السيارات والمارة فى التقاطعات لتوزيع الحلوى عليهم ابتهاجا بأسر العقيد الاسرائيلى. ورغم هذه التطورات سادت حالة من الهدوء أمس عند الحدود اللبنانية "الاسرائيلية" وفق ما اكد ضابط في قوات الطوارىء الدولية.
وقال الضابط من مقر قيادة القوة الدولية في الناقورة والذي طلب عدم الكشف عن هويته (كل شيء هادىء عند الحدود). ولم يسجل وقوع اي حادث أمس وأمس الأول, عند النقاط الحدودية التي غالبا ما شهدت مواجهات بين المتظاهرين اللبنانيين والفلسطينيين من جهة والجنود "الاسرائيليين" من الجهة المقابلة.
واكتفى بضعة مدنيين لبنانيين بالوقوف بعيدا عن المواقع الحدودية خصوصا عند (بوابة فاطمة) في القطاع الاوسط حيث وقعت سابقا اشكالات شبه يومية و(بوابة رامية) حيث استشهد فلسطينيان في 7 اكتوبر برصاص الجيش "الاسرائيلي".
كما ساد الهدوء منطقة كفرشويا المحاذية لمزارع شبعا حيث اسر حزب الله في 7 اكتوبر الجاري ثلاثة جنود اسرائيليين والتي كانت "اسرائيل" قد احتلتها عام 1967 ولم يشملها انسحابها من جنوب لبنان في 24 مايو رغم مطالبة لبنان بذلك.
من هو الضابط المأسور؟ (6)
الاسير "الاسرائيلي" الجديد، هو ضابط احتياط برتبة عقيد، وفي الوقت نفسه رجل اعمال، قالت الاذاعة "الاسرائيلية" انه ربما يكون قد خُطف في سويسرا، وانه يتم التحقق من معلومات تفيد انه يعمل في شركة تاديران "الاسرائيلية" المتخصصة بصناعة الالكترونيات العسكرية والمدنية.
وزارة العدل السويسرية لم تؤكد او تنف خبر خطف "الاسرائيلي" على اراضيها. وقال ناطق باسم الوزارة: سمعنا هذه الشائعات ونحن نتحقق من صحتها.وفيما قالت الاذاعة "الاسرائيلية" انه تم الابلاغ عن اختفاء الضابط السبت، افادت انباء اخرى انه اختطف فجر الاحد.
الانباء هذه تزامنت مع معلومات عن ان خطف الضابط تم قرب موقع العبّاد الحدودي جنوب لبنان. الجيش "الاسرائيلي" قال في مرحلة اولى انه يتحقق من اختفاء مستعمر يهودي في حقول المطلة المحاذية للحدود لكن مصادر لبنانية اكدت ان العقيد كان يقوم بمهمة امنية بلباس مدني عندما سقط في قبضة حزب الله.
أي دور للشركة التي يترأسها الضابط المأسور؟ (7)
شركة تاديران "الاسرائيلية": خبرة 30 عاما في صناعة وتطوير وتأهيل الانظمة والصناعات الالكترونية بالاستناد الى احدث التقنيات والمعدات التي يمكن ان يستفيد منها في العمليات العسكرية وفي الاطلاع على الاتصالات المدنية وخصوصا اجهزة الخليوي.
وهذه الشركة تخضع لأمرة وخدمة وزارة الدفاع "الاسرائيلية" وغيرها من الجيوش المتطورة في العالم.
وهذه الشركة من خلال تواجدها في دول العالم هي دليل على المشاريع والابحاث العالمية التي تقوم بها من خلال التصنيع المحلي او الاتصالات التقنية.
وتخضع انظمة تاديران الالكترونية في اساس عمل الشركة والتي تقود العمل الالكتروني "الاسرائيلي" وبالاستناد الى افضل الخبرات "الاسرائيلية" والتقنيات الحديثة والتسهيلات والاجهزة ذات الحساسية المفرطة، ومن خلال تسويق عالمي وتوزيع للشبكات العاملة، فإن الشركة تقدم لزبائنها احدث التقنيات وانظمة اكثر تطورا وحلول الكترونية وبرمجة لمواجهة تحديات المستقبل.
وحسب التقرير الذي ورد فإن هذه الشركة انما ترتكز في نجاحها الى الخبرة والاجهزة التي تهدف لتأمين كفاية للزبائن والتي تمكنت خلال هذه السنوات من تأمين برامج الكترونية جاهزة لمختلف دول العالم.
وعلى هذا الصعيد اورد تقرير الشركة عدة امثلة منها في الشهر 11/1997 حيث باعت الشركة عقدا بقيمة 119 مليون دولار مع القوات السويسرية لتأمين اكثر البرامج تطورا (س 14) تستفيد منه المخابرات.
ومهمة هذا النظام هو تحديد وتوقيت بعض الاسلحة لجهة اطلاق النار وهو ما لا تملكه اي شركة اخرى، وهذه الشركة هي الوحيدة في "اسرائيل" وفي دول العالم التي تملك هذه القدرات والتقنيات لتوقيع هكذا التزام الذي سيدوم لحوالى 4 سنوات مع سويسرا.
وفي 12/1997 وقعت الشركة عقدا بـ 20 مليون دولار لتمويل الجيش "الاسرائيلي" بالاجهزة التقنية، وقد اختيرت هذه الشركة لتجهيز قوات الدفاع "الاسرائيلية" بالاجهزة والمعدات.
وهذا العقد سيعزز مهمة الشركة لجهة انشاء البرامج الخاصة لهذه القوات.
وهذا البرنامج اي - و EW هو الاحدث لجهة عدم امكانية الدخول الى اجهزة واتصالات (العدو) خصوصا لأنه يتمتع بجهاز حماية متحرك يعترض اي انظمة اخرى على الارض.وهذه الشركة تاديران للانظمة الالكترونية استعملت لتجهيز الاتصالات الهاتفية الثابتة والمحمولة في وزارة الاتصالات "الاسرائيلية".
واخذت الشركة الحق الحصري بذلك، كما هو في الاكوادور وبوليفيا والدول الافريقية، وهناك مفاوضات تجرى على قدم وساق لاستحداث برامج في اميركا الجنوبية وآسيا.
وتعتبر هذه الشركة من احدث الشركات وأهمها لجهة البرمجة والانظمة الالكترونية في العالم في هذا الحقل.
كما في العام 1998 وفي اميركا الجنوبية طلب من الشركة تجهيز الاتصالات الثابتة إي.سي.م وإي.اس.ام بالاستناد الى نجاح التجهيزات في "اسرائيل" والدول الاخرى، كما جهزت الشركة في العام 97 للشرق الاقصى لتجهيز الاتصالات في البوارج والبواخر الحربية، وفي العام 96 احد الجيوش الاجنبية طلب تحديث اجهزته المحلية بقيمة 7 ملايين دولار.
كلمة الاتحاد: رسائل من عملية أسر الضابط "الاسرائيلي" (8)
وجهت العملية البطولية الجديدة للمقاومة اللبنانية بأسر ضابط "اسرائيلي" كبير ـ سواء كان متقاعداً أو احتياطياً أو رجل استخبارات ـ رسائل عدة إلى أطراف العملية السلمية المهترئة التي أعلنت "اسرائيل" وفاتها رسمياً بعدوانها الغاشم على الفلسطينيين شعباً وسلطة ورئيساً·
الرسالة الأولى "لاسرائيل" ـ التي سبق أن تسلمت رسائل مماثلة استوعبت بعضها جيداً، ولكنها مازالت عاجزة عن استيعاب معظمها ـ ونصها أن هناك عرباً يمتلكون هم أيضاً ذراعاً طويلة قادرة على الوصول إلى الصهاينة في أي مكان وفي أي وقت، وأن حالة الهلع والفزع التي يعيشها "الاسرائيليون" وخاصة جنودهم على الحدود اللبنانية وفي مزارع شبعا المحتلة، ليست حالة طارئة، وأنها من الأدبيات الجديدة التي لم يعرفها الصراع العربي "الاسرائيلي" من قبل·· فمتى عاشت العصابات الصهيونية رعباً من العرب مثلما تعيش الآن؟
الرسالة الثانية لقمة شرم الشيخ التي تعقد اليوم رغم أنف الغضب الشعبي العربي وفي ظل إرهاب "اسرائيلي" وصل ذروته بمحاولة أحد قطعان الصهاينة تدنيس الحرم الأقصى الشريف بوضع حجر أساس الهيكل المزعوم، دون اعتبار للقمة التي يفترض أن من بين أهدافها الغامضة وقف الاستفزازات والاعتداءات "الاسرائيلية" المتكررة ضد المقدسات في القدس المحتلة، والرسالة واضحة تماماً بأنه لا يجب أبداً تقديم أي تنازلات جديدة للصهاينة، وكفانا ما قدمناه تحت تهديد القوة وعدم التوازن العسكري وغيرها من المبررات التي لم تعترف بها المقاومة وهي الأقل عدداً وعدة من أي جيش عربي، واستبدلت بها الإرادة والإيمان القادرين على قهر القوة الغاشمة التي لا تستند على شيء منهما·
الرسالة الثالثة هي للقمة العربية التي يجب أن تفهم جيداً أن "اسرائيل" لا ترتدع إلا بالقوة وحدها، وأنه إذا لم تكن لدينا مقومات القوة العسكرية، فلا أقل من موقف موحد وإجراءات حاسمة ـ وما أكثرها ـ تردع الصهاينة وتمنعهم من حصد جوائز عدوانهم المستمر على الشعب الفلسطيني الشقيق وابتلاع أرضه وحقوقه.
حزب الله" يربك ثانية آلة الحرب "الاسرائيلية"
إما تحريك المبادلة وإما رد "اسرائيلي" ومعلومات عن 1000 منصة كاتيوشا (9)
مجددا يثبت حزب الله قدرته على الامساك بزمام المبادرة في الجنوب، ويوقع "اسرائيل" وآلتها العسكرية والامنية في العجز، يخطف الجنود "الاسرائيليين" الثلاثة من مزارع شبعا، خلال ثلاث دقائق، ولا يدرك القادة العسكريون "الاسرائيليون" الامر الا بعد نحو 35 دقيقة بحسب ما ذكرت وسائل الاعلام "الاسرائيلية"، ثم يعلن صباح امس الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله امام جمع من سياسيين ومثقفين عرب في فندق كارلتون ان مقاومي الحزب أسروا ضابطا اسرائيليا برتبة عقيد، فتقع "اسرائيل" في ارتباك اعلامي، وتنفي اولا الخبر ثم تعود بعد اربع ساعات لتقر فعلا باختفاء ضابط لها وتبدأ تحقيقا واسعا لجلاء ملابسات العملية ومعرفة اسم الضابط الاسير ومكان خطفه وزمانه.
وكان واضحا ان الحزب، وفق مصادره يلعب في كل ذلك لعبة الاحاجي مع التركيبة الامنية "الاسرائيلية"، ليكون لتخبطها وقع أشد على الرأي العام "الاسرائيلي" من عملية الخطف نفسها.
مرة اخرى ينجح الحزب في توجيه ضربة كبيرة الى "الاسرائيليين"، ويعرف كما فعل قبل اسبوع اختيار التوقيت المناسب ببلوغ الانتفاضة الفلسطينية ذروتها فيما كل الجهود "الاسرائيلية" منصبة على حصرها ومنع امتدادها، والعالم كله مستنفر للقيام بمبادرة تبعث الحياة في عملية السلام التي احتاجت الى نحو عشرة اعوام من الاجتماعات والمفاوضات والمؤتمرات. فيكون الحزب بذلك قد مد الانتفاضة بدعم معنوي، وجذب اليه انظار العالم العربي الذي اندفع الى الشارع لابداء التعاطف معها.
ومع كل هذا المناخ الايجابي، والشعور العارم بتسجيل نقاط لا يستهان بها على "اسرائيل"، تتجدد في الاذهان المخاوف والتساؤلات عن حجم الرد "الاسرائيلي" المرتقب باعتبار ان "اسرائيل" ما اعتادت السكوت عن ضربة كهذه وخصوصا انه لم يمر سوى أسبوع واحد على ضربة أسر ثلاثة من جنودها.
وثمة من يربط التطورات في المنطقة بسلسلة واحدة، اذ يتذكر ان اجتماع شرم الشيخ الذي عقد عام 1996 جاء عقب عمليات التفجير التي نفذتها المقاومة الاسلامية "حماس" ومنظمة "الجهاد الاسلامي" في المدن "الاسرائيلية"، في وقت كان رئيس الوزراء "الاسرائيلي" شمعون بيريس يعاني مأزقا داخليا. وسعت "اسرائيل" بعد هذا الاجتماع الى تنفيس الاحتقان الداخلي الذي كابدت منه بهجمات نيسان في ذلك العام على الجنوب والتي بلغت ذروة بارتكابها مجزرة قانا.
لذا يخشى هؤلاء ان يكون الجنوب مرة اخرى متنفسا يكاد يكون وحيدا "لاسرائيل"، بعد قمة شرم الشيخ المتوقعة اليوم وخصوصا ان الاطراف المعنيين قبل اربعة اعوام هم انفسهم الغارقون في المأزق الحالي، والفارق الوحيد هو ان ايهود باراك حل هذه المرة في عنق الزجاجة محل بيريس.
كل شيء محسوب
ولكن حزب الله لا يذهب مع الذاهبين الى هذه المقدمات والاستنتاج المتمخض عنها. ويقول احد قياديي الحزب: "عندما ننفذ احدى ضرباتنا "لاسرائيل" نضع في حساباتنا كل ردود الفعل التي يحتمل ان يلجأ اليها العدو بما فيها قيامه بأعمال عدوانية واسعة او محدودة، فذلك خيار لم نسقطه يوما ونتحسب له في كل لحظة. ولكن نرى ان ثمة فارقا بين الاوضاع والمناخات هذه السنة والاوضاع والظروف التي كانت سائدة في نيسان عام ،1996 يومها وضع العدو عناوين عريضة لضربته اللئيمة والوحشية وادعى انه يريد وقف سقوط الكاتيوشا على مستوطناته في الجليل الاعلى ووضع حد لضربات حزب الله لقواته في منطقة الشريط الحدودي المحتل آنذاك وجر لبنان الى مفاوضات معه.
أما الآن فثمة تغييرات جذرية حصلت في الاوضاع الميدانية والسياسية. فالمأزق الذي اوقعت به الانتفاضة الفلسطينية "اسرائيل" لا يستهان به، والشارع العربي في ذروة تحفزه وتعاطفه، وقواعد اللعبة العسكرية في الجنوب لم تعد كما كانت قبل خمسة اشهر والاسرائيلي قبل سواه يعرف أخطار هذه اللعبة وارتداداتها عليه وحجم كتلة النار الذي ستنجم عن تفجير "الاسرائيليين" للوضع مجددا على الحدود في الجنوب.
باختصار يبدو حتى الان ان "الاسرائيلي" ليس مستعدا لفتح أبواب المعركة في الجنوب، ففي حساباته انه في مقدوره توجيه الضربة الاولى ولكنه يعرف انه لن يكون في مقدوره هو تحديد زمانها النهائي، وعموما وضع "الاسرائيلي" الآن يشبه وضع ذئب في قفص يملك قوة الفعل اذا ما خرج من هذا القفص، الذي هو عمليا توازن الرعب القائم في الجنوب".
ويرى القيادي "ان كل الحديث الاعلامي عن حشود "اسرائيلية" في الجنوب، يمكن ادراجه في خانة التهويل، لان من يريد ان يضرب، لا يثير كل هذه الزوابع والغبار. وفي كل الاحوال نحن متحسبون وعندنا ان لكل فعل رد فعل".
ولا يستبعد ان يعود موضوع تبادل الاسرى والمعتقلين الى الواجهة مجددا، وان تنشط خلال الساعات المقبلة حركة الموفدين والمبعوثين للبحث في هذا الموضوع، مشددا على "ان الحزب عند الموقف الذي اعلنه أصلا، لجهة هذا الموضوع وهو انه مستعد للبحث في التبادل في ضوء افضل العروض التي يحملها أي موفد أيا تكن جنسيته".
وآثر القيادي عدم الاجابة عن سؤال اذا كان خطف "اسرائيلي" رابع سيجعل الحزب يغير قواعد شروطه للمبادلة ويكتفي بأن الامور رهن بأوقاتها.
وفي منأى من توقعات الحزب بالنسبة الى المرحلة المقبلة على المستويين السياسي والعسكري، فان المعلومات المتوافرة من الجنوب تشير الى ان ثمة عوامل قوة عسكرية يتكئ عليها الحزب في حال انفجار المعركة في الجنوب فمدى صواريخ الحزب اقتربت عمليا من نحو 12 كيلومترا في اتجاه العمق "الاسرائيلي"، وهي المساحة التي اخلتها "اسرائيل" في الجنوب، لذا صار السلاح القديم وهو صاروخ "الكاتيوشا" افعل. واذا صح ما يتردد عن امتلاك الحزب صواريخ كاتيوشا معدلة قد يصل مداها الى نحو 40 كيلومترا فمعنى ذلك ان مناطق في "اسرائيل" مثل صفد واطراف حيفا باتت على مرمى نار حزب الله.
وثمة حديث في الجنوب عن نجاح الحزب في تكثيف قوة نيرانه وشموليتها، وهناك من يشير الى ان الحزب قادر على تشغيل ما بين 800 الى الف منصة صاروخ كاتيوشا دفعة واحدة عند اول رد فعل على أول ضربة "اسرائيلية".
وبهذه المعالم الاولية للخريطة العسكرية في الجنوب يتضح ان منطقة الجليل الاعلى التي تضم عمليا نحو مليون مستوطن يهودي وثلث الصناعة والزراعة "الاسرائيلية" لن تكون في منأى عن صواريخ الحزب.
جرح جنديين إسرائيليين باطلاق نار من الحدود الأردنية (10)
أعلنت "اسرائيل" أمس ان جنديين اسرائيليين اصيبا في احد المواقع على خط الحدود بين "اسرائيل" والاردن جراء اطلاق نار عليهما من داخل الاراضي الاردنية. وقالت الاذاعة "الاسرائيلية" ان الجنديين اللذين اصيبا بجروح طفيفة تلقيا الاسعافات في مكان الحادث إلى الشمال من مدينة أريحا.
ولم تذكر الاذاعة مزيدا من التفاصيل عن ظروف الحادث. وفي عمان أكد الدكتور طالب الرفاعي وزير الاعلام الأردني ان أشخاصا مجهولين قاموا مساء أمس باطلاق النار من الأراضي الأردنية باتجاه دورية "اسرائيلية" في المنطقة الحدودية المتاخمة "لاسرائيل" مما أدى إلى اصابة اثنين من أفراد الدورية "الاسرائيلية".
وأوضح الدكتور الرفاعي ان الحادث وقع على بعد سبعة كيلومترات من جسر الأمير محمد وهي نقطة عبور إلى مناطق السلطة الفلسطينية واسرائيل.
وذكر ان أجهزة الأمن الأردنية قامت على الفور باجراء البحث عن الفاعلين الذين ما زالوا مجهولي الهوية فيما اتخذت اجراءات أمنية مشددة في المنطقة بحثا عن الذين نفذوا هذه العملية.
حذر وترقُّب على طول الحدود اللبنانية وتحركات عسكرية "اسرائيلية" تثير المخاوف (11)
شهدت الحدود اللبنانية امس حركة عسكرية ملفتة على الجانب "الاسرائيلي"، اذ كثفت "اسرائيل" دورياتها الجوية والارضية في الوقت الذي كانت فيه القوات الدولية تواصل تدعيم مواقعها، وتحصين مراكزها العسكرية ولا سيما في قطاع العباسية ـ الغجر حيث خرقت "اسرائيل" الخط الأزرق لجهة بلدة الغجر، واعادت قواتها المسلحة الى القسم الشمالي المحرر من البلدة.
كما اعادت تحصين مواقعها في ذلك القسم المشرف على وادي الوزاني من الغرب، وعلى قطاع العباسية من الشرق، كما خرق الجنود "الاسرائيليون" وقف النار وتقدموا على الطريق المسيّجة بالشريط الشائك باتجاه موقع العباسية الدولي على تخوم الساتر الترابي هناك، وقاموا بدورية مراقبة وعادوا على نفس الطريق من حيث أتوا من القسم الشمالي لبلدة الغجر، وهذا يحصل لاول مرة منذ التحرير وانسحاب "اسرائيل" من الحي الشمالي لبلدة الغجر، وشوهد اليوم الجنود الدوليون على أهبة الاستعداد ويراقبون من برج مراقبة عال التحركات "الاسرائيلية" في بلدة الغجر.
وفي العرقوب تشهد القرى والبلدات تخوفا وحذرا من اختراق "اسرائيلي" للخط الأزرق والاعتداء على المدنيين، وطالبوا بانتشار القوات الدولية في القرى لحمايتهم من الاعتداءات "الاسرائيلية".
وعند الظهر سمع دوي انفجار في منطقة الدلافة على أكتاف الليطاني ربما كان ناتجا عن انفجار لغم تركه "الاسرائيليون" وراءهم اثناء الانسحاب.
ومن المعروف ان منطقة الدلافة ـ برغز على أكتاف الليطاني زرعت فيها "اسرائيل" عشرات الألغام قبل انسحابها، وعمل الجيش اللبناني على تفجير قسم منها.
"الاسرائيليون" توغلوا 1500 متر في الشرقي ودفعوا بتعزيزات الى المواقع الامامية (12)
خرقت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" صباح امس الخط الازرق الذي حدده فريق الامم المتحدة الى الجنوب من مزرعة بسطرة عند تخوم مزارع شبعا وذلك عندما تقدمت قوة مشاة "اسرائيلية" من موقع الرمثا قوامها 12 عسكريا معززين بالاسلحة الفردية والقذائف الصاروخية باتجاه الشمال وتوغلت هذه القوة حوالى 1500 متر داخل المنطقة المحررة حيث وصلت الى بوابة جبثا شرقي مزرعة بسطرة وكمنت هناك لساعات، وقبل تراجعها جنوبا نفّذت عملية تمشيط، وتركز اطلاق النار على وادي القرن ومنطقة الشميسة، كما عمل افراد الدورية على اطلاق النار باتجاه قطيع من الماعز يخص المواطن قاسم زهرة من شبعا الذي ذكر ان قوات الاحتلال تعمد منذ فترة على مضايقة المواطنين في مزرعة بسطرة المحررة بقصد تهجيرهم.
وطالب هاشم باسم الاهالي الدولة بالعمل مع الجهات المعنية لاجبار "اسرائيل" على وقف اعمالها العدوانية والانسحاب من مزارع شبعا.
وتواصل قوات الاحتلال تحصين مواقعها في مزارع شبعا لا سيما المتاخمة منها للمناطق المحررة في تلال حلتا - كفرشوبا وشبعا.
وذكر شهود عيان ان "الاسرائيليين" استقدموا خلال الـ 24 ساعة الماضية دبابات ميركافا وناقلات جند الى موقعي الرمثا وزبدين وشوهدت هذه الآليات التي كانت محمولة على قاطرات تتجه من سهل الحولة عبر طريق عسكري الى الجنوب من نبع بانياس باتجاه الموقعين المذكورين، كما شوهدت ايضا شاحنات محملة بملاجئ جاهزة وابراج مراقبة واسلاك شائكة تعبر باتجاه منطقة المزارع.كما ذكر ان قوات عمدت مؤخرا على ازالة الشريط الشائك والاعمدة الحديدية في المنطقة التي كانت قد انسحبت منها قبل اربعة اشهر في تلال كفرشوبا جنوبي موقع السماقة ووضعت اشارات وعلامات باللون الازرق داخل الاراضي اللبنانية المحررة بعمق 500 متر تقريبا الى الشمال من السياج الشائك دون ان تعرف الاهداف من وراء ذلك. ويتخوف الاهالي ان يكون وراء ذلك عملية قضم جديدة لاراضيهم على هذا المحور شبيهة بعملية القضم التي تمت مؤخرا في مروج كفرشوبا وبموافقة قوات الطوارئ الدولية تحت ذريعة ان خطأ ما حصل خلال عملية ترسيم الحدود.
وعلى محور بركة النقار - شبعا سجل عند منتصف الليل قبل الفائت تحليق مكثف لأربع مروحيات "اسرائيلية" فوق شبعا- العرقوب - المرصد - بركة النقار استمر حتى فجر امس، كما سجل اطلاق نار غزير من رشاشات ثقيلة داخل مزارع شبعا وفي محيط موقع المرصد.
وفي موقع المرصد دوى بعد ظهر امس الاول ثلاث انفجارات داخل الموقع تبين انها ناجمة عن تفجيرات تقوم بها قوات الاحتلال خلال التحصينات التي تقيمها في الموقع المذكور.
وفي منطقة مرجعيون حلقت مروحية "اسرائيلية" على علو منخفض فوق المستعمرات، وظهرت للمرة الاولى منذ اسبوع دوريات عسكرية مؤللة قرب (بوابة فاطمة) وتوجهت نحو الموقع المطل على مدخلها الشمالي والذي بدا طوال النهار خاليا من حاميته وحرسه. في هذا الوقت انقطعت حركة الزوار نحو البوابة، وسجل وقوف مجموعات شبابية لدقائق معدودة قرب المدخل الشمالي.
في هذه الاثناء واصلت الورش العاملة على تفكيك الموقع "الاسرائيلي" وفتح الطريق في العباد لوصلها في مستعمرة المنارة، اعمالها بحماية عدد من الجنود "الاسرائيليين" الذين انتشروا في اكثر من مكان وزاوية في موقعهم، وشوهدت الجرافات تعمل بشكل سريع، فيما انصرف عدد من العمال لصب الجدار الذي يتصل في المقام من ناحيته الشمالية، وهو بات الفاصل بين الجزء اللبناني والجزء "الاسرائيلي" هناك.
وحلقت مروحية تابعة للأمم المتحدة فوق الخط الازرق، فيما سيّرت الوحدات المنتشرة بين منطقتي بنت جبيل ومرجعيون دوريات مؤللة على طول الطريق الحدودية.
أجواء حذر وترقب على خطي الحدود بعد الإعلان عن أسر العقيد "الاسرائيلي" (13)
سادت المنطقة الحدودية أجواء من الحذر والترقب فور شيوع خبر أسر حزب الله ضابطا إسرائيليا برتبة عقيد، وظلت هذه الأجواء مخيمة طوال النهار لتتراجع معها حركة السير والمواصلات على طول القرى المحاذية للحدود مع فلسطين المحتلة.
وأفاد مراسل "السفير" في قضاءي مرجعيون وبنت جبيل الزميل كامل جابر ان مروحية "اسرائيلية" حلقت قرابة الساعة الثانية عشرة، على علو منخفض فوق المستعمرات الحدودية، وشوهدت للمرة الأولى منذ أسبوع سيارات عسكرية من نوع "هامر" على الطريق القريبة من عديسة وكفركلا، وعبرت من أمام "بوابة فاطمة". ثم تابعت نحو الموقع "الاسرائيلي" المشرف على المدخل الشمالي للبوابة والذي بدا طوال النهار خاليا من حاميته مثلما خلت الباحة اللبنانية أمامه. وانقطعت منذ الصباح حركة الزوار نحو البوابة، وشوهدت مجموعات من الزوار والشبان اللبنانيين تصل الى المدخل الشمالي لتغادر بعد دقائق معدودة.
أما على سطح العبّاد، فلم يغب الزوّار اللبنانيون الذين كان نشاطهم "السياحي" نحو المقام لافتا قبل الظهر وبعده، من المناوشات، مما استدعى انتشار جنود الكتيبة الغانية المتمركزة في العبّاد، فوق سطحه وعلى طول الشريط الفاصل بين الأراضي اللبنانية والموقع "الاسرائيلي"، محذرين بعض الزوار من "التمادي" في الشتم و"التهجم".
وأحضر عناصر من حزب الله جهاز راديو ووضعوه على حافة الباطون في الجهة اللبنانية ووجهوه نحو الجنود "الاسرائيليين" المتمترسين والمستنفرين خلف أكياس الرمل في الناحية الشرقية من المقام، وأسمعوهم صوت المذيع في "إذاعة المنار"، وهو يتلو خبر أسر الضابط "الاسرائيلي"، ثم الأناشيد الثورية والإسلامية، وكان يتجمهر في هذا الوقت عدد من الزوّار اللبنانيين (معظمهم من الشبان) فوق السطح وأخذوا يهتفون "يا الله يا الله، احفظ لنا نصر الله" وبدأ بعضهم يشير للجنود بأصابعه الى الرقم 4، موضحا ذلك باللغة الإنكليزية، عدد الجنود "الاسرائيليين" الأسرى الذين باتوا في قبضة حزب الله. وقام شابان بتدخين "النرجيلة" على الجهة اللبنانية من المقام.
ومن شبعا أفاد مراسل "السفير" في القطاع الشرقي الزميل طارق أبو حمدان ان الأوضاع في المنطقة بدت حذرة أمس في ظل تحركات عسكرية "اسرائيلية" غير عادية، إلا أن الجرافات "الاسرائيلية" قامت في تلة السماقة بإزالة بعض الدشم من الطرف الجنوبي للموقع، فيما أدخل الى موقع رويسة العلم ثلاث دبابات من نوع "ميركافا"، وخاصة ان المركز يشرف على قرى العرقوب وعلى قسم من حاصبيا ومرجعيون.
وسجل بين العباسية والمطلة حركة سير خفيفة للمستوطنين، كما سجل إعادة فتح معمل توضيب الفاكهة "الاسرائيلي" القريب من الشريط الشائك، كما شوهدت ثلاث سيارات من طراز "هامر" تقوم بأعمال الدورية.
هدوء في الجنوب خرقه الطيران
مصادر أمنية: اجراءات الجيش للحؤول دون خروق أمنية (14)
خيم هدوء حذر على الحدود اللبنانية - "الاسرائيلية" امس، بعد اعلان حزب الله اسر ضابط "اسرائيلي" برتبة عقيد.
غير ان الطيران الحربي "الاسرائيلي" واصل انتهاكه للاجواء الجنوبية، وخرق جدار الصوت ظهرا، فيما حلقت طائرات استطلاع من دون طيار.
وواصل الجيش تسيير دوريات على امتداد الحدود، للحؤول دون اندلاع اعمال عنف.
وعلقت مصادر امنية على ما تداولته وسائل الاعلام حول منع الجيش المتظاهرين الفلسطينيين من الوصول الى الحدود وقالت: "ان الجيش يثابر على اتخاذ اجراءات امنية تشمل جميع المواطنين والمقيمين من دون تمييز، وترتبط بالوضع السائد في المنطقة العربية والناتج من القمع "الاسرائيلي" للشعب الفلسطيني والتهديدات "الاسرائيلية" التي تطاول لبنان وسوريا، اضافة الى الفلسطينيين. وان اجراءات الجيش ليست موجهة ضد حرية التعبير عن التضامن مع اخواننا الفلسطينيين في الارض المحتلة، علما ان لبنان بأسره وقف الى جانب قضيتهم، بل تهدف الى تجنيب شعبنا الاخطار الناجمة عما يخفيه العدو وراء تهديداته".
واضافت "ان تحصين الوضع الامني في البلاد وفي الجنوب تحديدا، من شأنه تفويت الفرصة على العدو وبعض الجهات المشبوهة، لتحويل الانظار عن الجرائم التي ترتكبها "اسرائيل" ضد الشعب الفلسطيني، وذلك بالتسبب بخروق امنية داخلية لن يسمح الجيش بحدوثها لانها ضد مصلحة لبنان والقضية الفلسطينية".
وافاد مراسل "النهار" في مرجعيون ان جنودا اسرائيليين يتمركزون قبالة المدخل الشمالي لـ"بوابة فاطمة"، عمدوا الى رشق حجارة على الجانب اللبناني. وحضر لاحقا عدد قليل من المواطنين الى البوابة ورشقوا الجانب "الاسرائيلي" بالحجارة.
وتوافد عشرات المواطنين الى الجزء اللبناني من مقام العباد، وتبادلوا الشتائم مع "الاسرائيليين"، واوحوا اليهم أن مصيرهم قد يكون الاسر على غرار رفاقهم الذين وقعوا في قبضة "المقاومة الاسلامية".
وذكرت وكالات اجنبية ان عناصر من حزب الله بثت عبر مكبرات للصوت نبأ اسر عقيد في الجيش "الاسرائيلي".
من جهة اخرى، احضر عدد من المواطنين نراجيل واجهزة راديو، وتتبعوا التطورات الامنية من الجزء اللبناني للمقام، من دون مبالاة برفع درجة الاستعداد لدى "الاسرائيليين".
جرح جنديين لبنانيين بانفجار لغم في لوسي (15)
بينما كان فريق من سلاح الهندسة في الجيش اللبناني يعمل على نزع حقل الغام من مخلفات العدو "الاسرائيلي" في منطقة لوسي انفجر لغم ارضي ادى الى جرح عنصرين من الجيش احدهما جراحه خطره، وقد تم نقلهما الى المستشفى للمعالجة.
لبنان المنتصر بتحريره يجمع التيارين القومي والإسلامي في تظاهرة دعم للانتفاضة
نصر الله يعلن أسر ضابط "اسرائيلي" والحص يدعو إلى وقف التطبيع
مسودة البيان الختامي تدعو إلى يوم احتجاج شعبي عربي يوم السبت المقبل (16)
على قاعدة ربط النظري بالعملي، قدمت "المقاومة الاسلامية" هدية ثانية الى انتفاضة الاقصى واختارت منبر التيارين القومي والاسلامي للاعلان بلسان "سيد المقاومة" حسن نصر الله عن تمكنها من أسر ضابط في الجيش "الاسرائيلي".. هكذا اصبح لتضامن بيروت المتوجة بإكليل انتصار مقاومتها في أيار الفائت، معنى اكثر عمقاً بدلا من الاستمرار بطرح سؤال "ما العمل" على جاري عادة اعضاء المؤتمرين القومي والقومي الاسلامي فيما الشارع العربي يضج حيوية وغضباً ومبادرات انتصاراً لفلسطين وانتفاضتها وشهدائها.
الدورة الطارئة للمؤتمرين القومي العربي والقومي الاسلامي حملت تسمية دورة الفتى الشهيد محمد الدرة وتميزت بكثافة الحضور الذي فاق مئتي شخصية من اعضاء المؤتمرين من شتى الاقطار العربية والاسلامية وبحضور رسمي لبناني جسده الرئيس سليم الحص وكلمته التي تسلل من خلالها لطرح اشكالية الديموقراطية في العالم العربي حيث نزع عن اتفاقات التسوية المعقودة مع "اسرائيل" كل شرعية حقيقية كونها غير مستمدة من ارادة الشعوب "ففي غياب الديموقراطية كيف يمكن القول ان الاتفاقات المعقودة مع العدو تعبر عن حقيقة ارادة الشعوب العربية".
اما السيد حسن نصر الله فقد اعتبر ان ما يحصل في المنطقة ولا سيما في الاراضي الفلسطينية المحتلة يؤكد صحة ما آمنا به من ان الامة لم تتعب ولكن الزعماء تعبوا... وان المعركة لا تحتاج الى اساطيل بل الى ارادة واقتناع بأننا اقوى مما نظن، وان عدونا اضعف مما نتصور وان المقاومة هي افضل السبل لصنع وحدة وطنية، ووحدة امة. وان القدس حاضرة في وجدان الشعب الفلسطيني وفي ضمير الأمة.
اما مشروع التوصيات العامة فقد دعا الى اعتماد المقاومة كسبيل وحيد للتحرير والتشديد على ضرورة وحدة الشعب الفلسطيني ومواصلة تحرك الجماهير وانشاء صندوق لدعم ذوي شهداء الانتفاضة وآخر لدعم العمالة الفلسطينية ووضع خطة اعلامية لفضح الجرائم الصهيونية وخطة عربية واسلامية متكاملة لتطبيق حق العودة للشعب الفلسطيني الى دياره وممتلكاته ودعوة كل الاحزاب والهيئات والوسائل الاعلامية والجاليات للقيام بواجبها وانشاء مركز لتوثيق الجرائم الصهيونية.
الجدير ذكره أن التوصيات الصادرة عن المؤتمرين ستذاع بصيغتها النهائية في مؤتمر صحافي يعقد الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في الكارلتون بالاضافة الى مذكرة موجهة الى القمة العربية التي ستعقد في 21 و22 الجارى في القاهرة.
ومن ابرز التوصيات الدعوة الى العمل على توحيد المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الاسلامي في مؤتمر واحد.
الجلسة الافتتاحية
بدأ المؤتمر بدقيقة حداد على أرواح شهداء الانتفاضة وطرح رئيس الجلسة الافتتاحية د. خير الدين حسيب تسمية الدورة الطارئة للمؤتمرين باسم الشهيد محمد الدرة وطرح السؤال: ما العمل؟ ثم اكد على مجموعة حقائق اولها ان الانتفاضة قد اكدت وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة الشعب العربي من حوله وسقوط كل التقسيمات الوهمية التي قامت على أسس تاريخية او جغرافية او سياسية وثانيها ان الجماهير العربية برفضها التسوية الجارية بأطرافها وأهدافها ومرجعيتها صنعت قمة حقيقية وعلى القمة العربية المقبلة ان ترتفع الى مستوى قمة الجماهير وثالثها ان قطعة من الارادة العربية ليست عرضة لأي احتلال ورابعها ان التطورات الجارية تؤكد انه ليس هناك اية تسوية ممكنة او مشرفة مع العدو وخامسها ان التلقائية النضالية للجماهير الفلسطينية والعربية تفضح الارتجال لمعظم حكام العرب.
وأعرب د. حسيب عن اعتقاده "بأن هذه الدورة الطارئة يمكن ان تحقق جانباً من اهدافها اذا خلصت الى عدة رسائل:
الرسالة الاولى تقول ماذا سنفعل نحن.. كل منا في موقعه.
الرسالة الثانية نوجهها الى الشعب الفلسطيني المناضل، ومع الاعتزاز بوحدته التي تبرزها الانتفاضة كل يوم، إلا ان عناية خاصة في هذه الرسالة ينبغي ان تتوجه الى الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال منذ عام 1948.
الرسالة الثالثة نوجهها الى الجماهير العربية والاسلامية لتواصل ضغوطها على الحكام لوقف عمليات التطبيع بكاملها، تمهيداً لاسقاط تسويات الاذعان برمتها.
الرسالة الرابعة نوجهها الى القمة العربية نؤكد فيها على ضرورة الاستجابة لكلمة الامة صاحبة كل سيادة ومصدر كل شرعية ومن ثم اهمية فتح ابواب التحول الديموقراطي على آخرها، وتفضح طبيعة الكيان الصهيوني وان الولايات المتحدة بالضرورة لا يمكن ان تكون وسيطاً او حكماً او طرفاً محايداً وان المصالحة العربية العربية اجدى من اية مصالحة عربية "اسرائيلية".
الحص
بعد تحية وجهها الى فلسطين الانتفاضة الجريحة قال الرئيس سليم الحص: "انتصرت "اسرائيل" على العرب عندما استخدم العرب في حروبهم مع "اسرائيل" السلاح الذي تتفوق به عليهم، اي التكنولوجيا الحربية الحديثة، وانتصر العرب على "اسرائيل" عندما قرروا ان يستخدموا في مواجهتها السلاح الذي يتفوقون به عليها، اي الانسان المدجج بالايمان وروح التضحية والفداء.
هكذا ذاق العرب طعم النصر على "اسرائيل" مرتين: يوم المقاومة في لبنان ويوم الانتفاضة في فلسطين. لولا المقاومة الباسلة لما خرج "الاسرائيلي" من لبنان من دون قيد او شرط، حتى من دون أن يخلف وراءه علما يرفرف فوق سفارة. ولولا الانتفاضة المباركة لما سلمت "اسرائيل" بمبدأ السلام ولما كان مؤتمر مدريد ولما بقيت قضية القدس حية.
قلنا في الماضي ان المفاوض الفلسطيني فقد بعد اوسلو كل الاوراق التي كانت في يده للمفاوضة فبات الفلسطيني في محادثاته مع "الاسرائيلي" يطالب ولا يفاوض. ذلك لأن المفاوضة تقتضي تنازل كل طرف عن أوراق يملكها في مقابل الحصول على ما يطالب به. كانت في يد المفاوض الفلسطيني قبل اوسلو ثلاث اوراق على الأقل هي: الاعتراف بإسرائيل، الميثاق الوطني في النص الذي يدعو إلى القضاء على "اسرائيل"، والانتفاضة. أما بعد أوسلو فقد اعترف الفلسطيني بإسرائيل، وعدل الميثاق الوطني فألغي النص الذي كان يهدد الكيان الصهيوني، وأخمدت المقاومة. فلم يعد في يد الفلسطيني ما يقدمه في مقابل ما يطالب به، فتحول من مفاوض إلى مطالب.
قلنا ذلك في الماضي. أما اليوم، بعد تجدد الانتفاضة المباركة في الأيام الاخيرة ذودا عن الحق العربي في القدس، فقد استعاد الجانب الفلسطيني في المواجهة مع العدو "الاسرائيلي" ورقة هامة، هي الانتفاضة. ونحن نقول ان الفلسطيني، إذ قرر إعادة إشعال الانتفاضة في وجه العدو الصهيوني، إنما قرر الانتصار. فسلاح الانتفاضة هو السلاح الذي يتفوق به العربي على "الاسرائيلي"، هو الانسان المؤمن بحقه والمتسلح بروح التضحية والفداء.
درجنا على التمييز بين التسوية والسلام، وقلنا ان ما تم الاتفاق عليه مع "اسرائيل" على الجبهة المصرية كما على الجبهة الاردنية، وما سيجري التفاوض عليه على الجبهتين اللبنانية والسورية يوما من الأيام، إنما هو من قبيل التسوية وليس السلام، فالتسويات هي اتفاق على وقف الحرب، أما السلام فيقترن بالاستقرار، ولن يكون استقرار في المنطقة، مهما تعددت اتفاقات التسوية، ما لم تحل قضايا أساسية حلا عادلا، ومنها قضية القدس وقضية اللاجئين الفلسطينيين انطلاقا من حقهم في العودة، والإقرار بحق الفلسطيني في تقرير مصيره. وقد جاء تجدد الانتفاضة المباركة مؤخرا ليشهد على ان لا استقرار في المنطقة من غير حل عادل لقضية القدس على قاعدة استعادة عروبتها.
يبقى ان اعيد على مسامعكم ما سبق لي ان ادليت به في غير مناسبة: وهو ان الاتفاقات التي تعقد مع "اسرائيل" في ظل الظروف السائدة إنما هي اتفاقات غير شرعية وغير مشروعة، وستبقى تاليا عرضة للطعن في سلامتها من قبل الأجيال العربية المقبلة.
نقول ان هذه الاتفاقات غير شرعية بمعنى ان الشرعية الحقيقية تستمد من إرادة الشعوب، ولا سبيل للشعوب للتعبير عن إرادتها الحرة سوى الديموقراطية. فأين هي الديموقراطية في الوطن العربي الممتد من المحيط الى الخليج؟ وفي غياب الديموقراطية كيف يمكن القول ان الاتفاقات المعقودة مع العدو "الاسرائيلي" تعبر عن حقيقة إرادة الشعوب العربية؟
وهذه الاتفاقات هي أيضا غير مشروعة، بمعنى أنها تعقد بين قوى غير متكافئة. فالتفوق العسكري "الاسرائيلي" على العرب، ودعم الدول العظمى للدولة العبرية دعما غير محدود عسكريا وماليا وسياسيا ودبلوماسيا، من شأنهما ان يجعلا اي اتفاق بين العرب واسرائيل بمثابة العقد الموقع تحت التهديد، تحت فوهة البندقية، ومثل هذا العقد لا يعتد به في مبادئ القانون ويبقى مطعونا في صدقيته.
إننا نبارك للشعب الفلسطيني المناضل انتفاضته المتجددة، ونحيي فيه روح التضحية والفداء في الدفاع عن حقوقه المشروعة، وندعو الامة العربية، شعوبا ودولا، الى دعم الشعب العربي الفلسطيني في نضاله وجهاده. وأول ترجمة لمثل هذا الدعم لا تكون إلا بقطع العلاقات الدبلوماسية وكل أشكال التبادل مع "اسرائيل" ومقاطعة "اسرائيل" على اوسع نطاق اقتصاديا. فهل سنكون، نحن العرب، على هذا المستوى من التحدي؟
نصر الله
استهل الأمين العام لحزب الله كلمته بالآتي: "قبل ان ابدأ الكلمة يشرفني ان اعلن في افتتاح مؤتمركم الكريم هذا عن اهدائنا الثاني لشعب انتفاضة الاقصى وشهدائها ولكل أسير ومعتقل في سجون العدو ولعوائلهم الذين ينتظرون بأمل يوم اللقاء بالاحبة، فبعون الله تعالى وفي إنجاز نوعي جديد وفي عملية أمنية معقدة تمكنت المقاومة الاسلامية من أسر ضابط في الجيش "الاسرائيلي" برتبة عقيد يعمل مع احد الاجهزة الامنية "الاسرائيلية" وسنعلن لاحقا عن التفاصيل المناسبة في الوقت المناسب".
وقال: نلتقي في لحظة تاريخية مهمة واستثنائية وفي اجواء انتفاضة الاقصى ذات الدلالات المهمة والخطيرة، تتطلع إلينا شعوب امتنا وشعب فلسطين المجاهد والمضحي بأمل ورجاء. والسؤال الكبير هل يمكن لهذا اللقاء الحاشد بمن فيه من شخصيات وقوى وتيارات ان يكون بمستوى الحدث وهل يمكن له ان يؤسس لنهضة حقيقية ولتحول اساسي في حركة الامة وواقعها ومستقبلها.
ما شاهدناه وشهدناه خلال الايام الماضية هو تجسيد عيني للوصف النبوي الشريف لهذه الامة وما أودع فيها من خير.. وما بين ايدينا من وقائع يضعنا امام مسؤوليات حاسمة وكبيرة. فمن انتصار المقاومة الباسلة في لبنان وما ألحقته بالعدو الصهيوني من هزيمة عسكرية وسياسية ومعنوية وما قدمه لبنان من تضحيات جسيمة في هذا السبيل، الى انتفاضة الاقصى وصور البطولة والاقدام على الموت دون وجل والحضور المدهش لهذا الشعب في الساحات وتحديه لآلة القتل الصهيونية باللحم العاري والقبضات العزلاء.
الى عرب فلسطين 1948 الذين فاجأوا الصهاينة والعالم وأثبتوا ان العربي حتى داخل اسوار الكيان الصهيوني وبعد عشرات السنين عصيّ على التطبيع والتدجين والتذويب. الى الملايين من العرب والمسلمين الذين تظاهروا او اعتصموا في كل أنحاء العالم وأطلقوا صرختهم المدوية.
إلى ارتباك الادارة الاميركية وهلع حكومة العدو... الاحراج الذي اصاب معظم الانظمة العربية وصعوبة التوفيق بين ارادة شعوبها من جهة وإرادة القوة المستبدة والمهيمنة على العالم من جهة أخرى. وكل هذا يؤكد صحة ما كان يصدر عن مؤتمراتكم وصدق ما آمنا به ومارسناه، ان الأمة لم تتعب ولكن الزعماء تعبوا، وان المفاوضات طريق المآزق والاوهام والتنازلات، وان المقاومة وحدها هي طريق التحرير، وان شعوبنا قادرة ان تفرض ارادتها على كل العالم لو شاءت، وان المعركة لا تحتاج الى اساطيل وانما الى ارادة، واننا أقوى ما نظن، وان عدونا اضعف مما نتصور، وان المقاومة هي افضل السبل لصنع وحدة وطنية ووحدة امة، وان القدس حاضرة في وجدان الشعب الفلسطيني وفي ضمير الأمة التي لا تتحمل ان يدنّس حرمها شارون وان يبيعها أي زعيم عربي في سوق المفاوضات، وان ما اسس على انجازات "عاصفة الصحراء" وعمل له على مدى عشر سنوات من الجهد السياسي والاعلامي والتغاضي والميداني في اطار عملية التسوية وانخرط فيه كل العالم الا قليل. قد انهار او كاد عند اعتاب المسجد الاقصى وعند اقدام الشبان الذين لا يملكون سوى الحجر يرشقون به جنود الاحتلال.
غداً سيلتقي الجمع في شرم الشيخ والهدف معروف ولكني اقول لكم ايا تكن نتائج قمة شرم الشيخ فلن تستطيع احياء الموتى من التسوية الى التطبيع الى التعايش الى القبول بهذا الوجود الارهابي العنصري المسمّى باسرائيل ولن تستطيع ان تمحو من الذاكرة صورة القتل المتعمّد بدم بارد لأطفال فلسطين.
نعم قد توقف هذه القمة رمي الحجارة، ولكنها لن تحول دون ان تصبح ارض فلسطين ساحة للرصاص والقنابل والسكاكين والعمليات الاستشهادية. ان المناخ النفسي والمعنوي والثقافي والسياسي الذي انتجته انتفاضة الاقصى لن يُمسح بشطبة قلم من احد مهما كان. وهذا المناخ سيفرز مجاهدين ومقاتلين يحميهم شعبهم ويذود عنهم.
انني اعتقد جازما ان هذه الانتفاضة المباركة ستؤسس بحق لمعركة زوال هذا الكيان السرطاني من المنطقة. لأن ما نحن مقبلون عليه مقاومة حقيقية في داخل فلسطين لن يتمكن احد من تقطيع اوصالها او تصفيتها او زجها في السجون، أما قمم شرم الشيخ المشؤومة والتي لم تر امتنا خيرا منها في يوم من الأيام فلا يجوز ان تخيفنا ففي سنة 1996 اجتمع العالم كله هناك للدفاع عن "اسرائيل" ولادانه لبنان وسوريا وايران ولاتهام الحركات الجهادية في لبنان وفلسطين بالارهاب والتصميم على ابادتها وتصفيتها. ولكنهم عجزوا عن فعل شيء عندما توفرت لدينا ارادة الصمود والتحدي وواصلنا المقاومة.
لا اريد ان اثقل عليكم ولن اطيل وانما اكتفي بأمرين:
الأولى: صدّقوني اننا بحاجة اليوم وقبل كل شيء الى اليقين والايمان والى الثقة. الى الايمان بالله ووعده ونصره. الى الايمان بحقنا وقدرتنا على صنع الانتصار الى اليقين والثقة بشعبنا و امتنا الى الايمان بأن عدونا يمكن ان يُهزم وقد هُزم، الى الايمان بأن الانتصار لا يحتاج الى كل هذه الاستراتيجيات المعقّدة والشروط المستحيلة. لقد فرض عدة مئات من الشباب اللبناني المقاوم مدعوماً بشعبه وحكومته الهزيمة والاندحار المذل على اقوى جيش في المنطقة. الى الايمان بأن سلوك طريق الجهاد والمقاومة لتحرير فلسطين يصلح الأمة.
لو توفر لدينا هذا الايمان وهذا اليقين ستتولد لدينا الارادة والعزم والحماس والنشاط والامل والوضوح والاخلاص والجدية والمثابرة والاستهانة بالصعوبات والثبات في الشدائد والصبر على التضحيات لأن آخر الطريق عندنا واضح لا غموض فيه وهو النصر الأكيد والمؤزّر من الله تعالى.
الثاني: اننا مدعوون اليوم الى الاستجابة السريعة والحازمة لنبض الأمة وحسم اولوياتنا لمصلحة الانخراط الكامل في مواجهة المشروع الصهيوني والعمل من اجل تحرير القدس وانقاذ المسجد الاقصى من التدنيس والتدمير وانقاذ الشعب الفلسطيني من التهجير والابادة.
فلنضع كل خلافاتنا العقائدية والدينية والفكرية والسياسية والحزبية جانباً وليكن لنا شرف المساهمة الجادة في هذه المواجهة المصيرية وليقبل كل واحد منا بتواضع سواء كان زعيما او فقيها او مفكرا ليقبل ان يكون جنديا مخلصا في معركة قائدها الحقيقي هو الشهيد الفتى محمد الدرة وامثاله من الشهداء.
علينا ان نعترف اليوم ان قادتنا الحقيقيين الذين يصنعون تاريخنا المعاصر هم أولئك الشبان الذين اقتحموا قلاع الصهاينة الغزاة في لبنان وأولئك الشبان الذين اربكوا حكام العالم عندما نزلوا بشجاعة الى الشوارع وفتحوا صدورهم للرصاص.
انها فرصة جديدة من الله تعالى بها علينا فلنأخذها بقوة ولنحرك شعوبنا واقطارنا في هذا الاتجاه ولنحرج بها حكامنا ان كانوا خارج هذا الاتجاه ولنواصل السعي والعمل وسنصل باذن الله.
داوود
وألقى أمين عام المؤتمر القومي العربي ضياء الدين داوود كلمة قال فيها: "ان مسؤولية تحرير الأرض مسؤولية قومية ومسؤولية الدفاع عن القدس وتحريرها جميعها مسؤولية عربية وإسلامية. وأصبح لزاما على الحكومات والمنظمات العربية المبادرة فورا ودون انتظار لمؤتمر القمة لتجميد الاتفاقيات التي عقدتها أطراف عربية مع الكيان الصهيوني تمهيدا لإلغائها وقطع كافة الصلات والعلاقات القائمة بينه وبين أي قطر عربي بما فيها إغلاق مكاتب التبادل التي ما زالت مفتوحة في عدة عواصم عربية والوقف الجاد لكل عمليات التطبيع الذي يساهم بشكل كبير في إشاعة روح اليأس والإحباط بين الجماهير العربية وأخيرا تفعيل أجهزة المقاطعة العربية".
المتوكل
وألقى أمين عام المؤتمر القومي الإسلامي محمد عبد الملك المتوكل كلمة قال فيها ان هدف المؤتمر توجيه ثلاث رسائل أولها زيف ادعاء الادارة الأميركية الصهيونية بأنها تعمل على حماية الحريات وحقوق الإنسان وثانيها الى الأنظمة العربية لكي لا تراهن على الأعداء وان تصالح شعوبها وإلا الخشية من أن يوم الفراق بينها وبين شعوبها قد أزفّ وثالثها الى أبناء الأمة للقول لهم ان الوقت قد حان لكي يبادروا الى أخذ زمام المبادرة "فما حكّ جلدك مثل ظفرك".
الحوت
وتحدث عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي وعضو المؤتمر القومي الإسلامي شفيق الحوت فقال ان التحدي الذي يواجه التيارين القومي والإسلامي هو كشف المخاطر المحيطة بالانتفاضة حتى نتمكن من إنقاذها ثم تطويرها لضمان استمرارها ونموها وتحقيق الأهداف المرجوة منها "ونحن مطالبون برفض قمة شرم الشيخ قبل ظهور نتائجها لأنها لن تكون أبدا في صالح الفلسطينيين وعلينا القول للقيادة الفلسطينية الرسمية ان مرحلة أوسلو انتهت الى غير رجعة وانه لا بد من وقفة مراجعة وترتيب لأوضاع البيت الفلسطيني وفق إرادة الشارع الفلسطيني وخير نقطة للانطلاق هي السعي لإعادة الروح لمنظمة التحرير الفلسطينية وانتخاب مجلس وطني جديد يشمل جميع قوى الشعب دون استثناء ويكون المرجعية السياسية لشعب فلسطين كله".
الجلسات
وفي مستهل جلسات النقاش الصباحية قدم نائب الأمين العام للمؤتمر القومي العربي معن بشور ورقة العمل ثم تم انتخاب لجنة لصياغة البيان والتوصيات الختامية برئاسة رئيس المنتدى القومي العربي معن بشور وعضوين عضو المجلس السياسي في حزب الله السيد نواف الموسوي (لبنان) وعضو المؤتمر القومي العربي د.عبد الإله بلقزيز (المغرب)، كما تم انتخاب مقررين هما أسامة حمدان وخالد السفياني.
وتحدث في الجلسات النقاشية الثلاث عشرات المشاركين من التيارين القومي والاسلامي وتقاطعوا على التأكيد بأن هذه الدورة الطارئة للمؤتمرين تؤكد على ما تشكله قضية القدس من نقطة ارتكاز للجماهير العربية والإسلامية بما يجعلهما قادرين على تجاوز كل خلافاتهما لمصلحة القضية الواحدة وأشادوا بإنجاز التحرير في لبنان وبقيام المقاومة بأسر ثلاثة جنود إسرائيليين وضابط في إطار سعيها لإطلاق جميع الأسرى والسجناء العرب في السجون والمعتقلات "الاسرائيلية".
البيان
وقد حصلت "السفير" ليلاً على مسودة البيان الختامي (صفحتان "فولسكاب") الذي سيُذاع اليوم وتضمن مباركة للوقفة البطولية الشامخة للشعب الفلسطيني في فلسطين وللمقاومة في لبنان ولنهضة الشعوب في عالم العروبة والاسلام، وشدد المؤتمرون على وجوب تحصين هذه الجبهة النضالية العريضة المشتبكة مع الاحتلال والعدوان والبغي الأميركي وتوجهوا الى القوى الحية في الأمة من أجل رعاية هذه الحالة الشعبية النهضوية الجديدة بالمدى السياسي والاعلامي والتنظيمي وأكدوا ان خيار الانتفاضة والمقاومة والكفاح الشعبي هو الطريق الأصوب الذي لا طريق غيره الى تحصيل الحقوق الثابتة وصونها، واعتبروا ان استمرار جذوة التحرك الفلسطيني العربي والإسلامي يبقى الضمانة الرئيسية لاستمرار المقاومة والانتفاضة. كما ناشدوا الأمة تصعيد مقاومتها لكل أشكال التطبيع.
ورأى المؤتمرون مسودة البيان الختامي في قمة شرم الشيخ محاولة أميركية صهيونية لضرب الانتفاضة وتبرئة العدو الصهيوني من جرائمه البربرية.
ودعا المؤتمرون الى اعتبار يوم السبت في 21 تشرين الأول الجاري (موعد القمة العربية) يوماً للاحتجاج الشعبي العربي والإسلامي على الجرائم الصهيونية ويوماً للدفاع عن الأقصى وفلسطين.
التوصيات والمقررات
كما حصلت "السفير" على المسودة شبه النهائية للتوصيات والمقررات (ثلاث صفحات "فولسكاب") وتضمّنت التأكيد على ثوابت وحقائق أبرزها عدم جدوى خيار التسوية، استمرار انخراط الامة في الصراع بقوة، فشل كل محاولات التطبيع والاحتواء، وحدة الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عامي 48 و67 وفي الشتات، الانتفاضة كما المقاومة هي اهم ركيزة يمكن للامة ان تعتمد عليها.
وتضمّن مشروع التوصيات الآتي:
1 اعتماد المقاومة كسبيل وحيد للتحرير، ووقف المفاوضات بأشكالها كافة، ومواصلة الانتفاضة بفعالياتها المختلفة، حتى التحرير الكامل.
2 التشديد على ضرورة وحدة الشعب الفلسطيني، اياً كانت الانتماءات الجغرافية والفكرية والسياسية والدينية لابنائه، في طريق الصبر والكفاح والمقاومة.
3 ازاحة الخلافات العقائدية والدينية والفكرية والسياسية والحزبية جانبا، وتكوين وحدة جهادية نضالية تنخرط عبرها الامة بفئاتها جميعا في المواجهة المصيرية مع المشروع الصهيوني، وفي العمل لتحرير القدس ومسجدها الاقصى، وانقاذ الشعب الفلسطيني.
4 مناشدة الجماهير العربية مواصلة التحرك على قاعدة تأمين الحضور الدائم في الشارع، ويدعو المؤتمرون الى تنظيم تظاهرات في وقت واحد في كل البلاد العربية، وفي اليوم الذي تنعقد فيه القمة.
5 تأسيس صندوق موحّد لدعم ذوي شهداء الانتفاضة والجرحى والمعتقلين كخطوة نحو دعم الشعب الفلسطيني لتوفير مستلزمات صموده في وجه الاحتلال.
6 تأسيس صندوق عربي خاص بالعمال الفلسطينيين الذين تجبرهم ظروفهم المعيشية على العمل داخل الكيان الصهيوني يؤمن تحريرهم من الحاجة.
7 السعي الى توأمة هيئات وجمعيات اهلية من مختلف الاقطار العربية مع اخرى مشابهة لها في فلسطين.
8 تشكيل لجنة من الاعلاميين من اعضاء المؤتمرين ودعوتهم الى وضع خطة اعلامية متكاملة لفضح الجرائم الصهيونية العنصرية.
9 وضع خطة عربية واسلامية متكاملة لتطبيق حق العودة للشعب الفلسطيني الى دياره وممتلكاته، والسعي لمواجهة عربية شاملة لمشاريع التوطين الصهيونية والاميركية، وتوفير الحقوق المدنية والانسانية للشعب الفلسطيني المشرد في بلدان الشتات بما لا يتعارض مع سيادة هذه البلدان وأنظمتها وقوانينها، حتى تتحقق العودة.
10 ايلاء عرب فلسطين عام 1948 الاهتمام الكافي بما يدعم حمايتهم من الهجمة العنصرية الصهيونية المتوحشة، وبما يعزز من علاقتهم بابناء شعب فلسطين وامتهم العربية والاسلامية.
11 انشاء مركز لتوثيق الجرائم الصهيونية ونشرها، بالاضافة لمركز لجمع وثائق عن الممتلكات الفلسطينية والعربية في فلسطين والتي صادرتها الدولة الصهيونية منذ قيامها.
12 دعم الجهود المبذولة من جانب اللجنة التحضيرية المنبثقة عن المؤتمر القومي الاسلامي لتأسيس "مؤسسة القدس" تكون مهمتها توفير متطلبات الدفاع عن القدس وهويتها ودعم صمود اهلها وحماية مقدساتها.
كما تضمنت التوصيات والمقررات الدعوة الى سلسلة مبادرات شعبية وسياسية وحقوقية ومهنية واقتصادية واعلامية واغترابية فضلا عن "السعي لتحقيق تفاهم استراتيجي سوري عراقي ايراني يسهم في تحصين الجبهة الشرقية ويسمح لقوات ايرانية بالمرور عبر الأراضي العراقية الى سوريا ولبنان في حال تعرّضا لاعتداء على قاعدة الالتزام الايراني باعتبار اي اعتداء على سوريا ولبنان اعتداء مباشرا على ايران"، فضلا عن توصية تدعو الى العمل على توحيد المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الاسلامي في مؤتمر واحد".
المذكّرة
وتوجه المؤتمرون بمذكرة (صفحتان "فولسكاب") الى القمة العربية اقترحوا فيها على القادة والملوك والرؤساء العرب اتخاذ المقررات الآتية: التزام دعم الانتفاضة الفلسطينية حتى تحقيق أهدافها في التحرير واقامة الدولة الفلسطينية على الاراضي المحتلة كلها، وان تكون عاصمتها القدس، التزام استعادة مدينة القدس ورفض اي شكل من اشكال التنازل بشأنها، وان تكون تحت السيادة الفلسطينية الكاملة غير المخترقة وغير المنقوصة، قطع العلاقات الديبلوماسية مع الكيان الصهيوني وسحب السفراء واقفال السفارات والمكاتب التجارية والملحقيات والممثليات، وقف اجراءات التطبيع مع العدو الصهيوني، اعطاء الحرية للجماهير العربية للتعبير عن ارادتها ومواقفها، واتاحة المجال امام المقاومة لكي تقوم بدورها المشروع في تحرير الأراضي المحتلة، تحقيق مصالحة عربية شاملة تعالج آثار كل النزاعات العربية العربية لتعزيز التضامن العربي، واحياء مؤسسات العمل العربي المشترك، تفعيل دور الجامعة العربية، اتخاذ قرارات موحدة بالاحتضان المادي والمعنوي لابناء الشعب الفلسطيني في الداخل وفي الأراضي المحتلة عام 1948 وكأنهم افراد في الجيوش العربية، واعتبار الشهداء والجرحى بمثابة شهداء وجرحى تلك الجيوش، القيام باجراءات اغاثة عاجلة لتأمين الاحتياجات الطبية والغذائية والتموينية للشعب الفلسطيني، وتقديم حلول سريعة لتلافي الآثار السلبية على الوضع المعيشي الفلسطيني من جراء الحصار ""الاسرائيلي"" للأراضي المحتلة، وضع خطة مواجهة شاملة على الصعد كافة، دون الاسقاط المسبق من الحسبان لاي من الخيارات الممكن اعتمادها، بما فيها خيار المواجهة او الضغط العسكري والسياسي، وخيار استخدام امدادات النفط كسلاح في المواجهة،
تخصيص نسبة من العائد النفطي العربي والاسلامي لدعم صمود الشعب الفلسطيني، التحرك لدى الامم المتحدة من اجل تشكيل قوة حماية دولية للشعب الفلسطيني تنتشر على الأراضي الفلسطينية المحتلة كلها، اتخاذ اجراءات دعم فعلي للصمود السوري واللبناني، في مواجهة التهديدات ""الاسرائيلية"" بالعدوان، العمل على رفع المعاناة عن كل قطر من اقطار الامة العربية، لا سيما كسر الحصار الظالم على العراق، والغاء الحظر الجزئي على ليبيا، وانهاء العقوبات المتخذة ضد السودان، السعي لتحويل القمة العربية الى مؤسسة دائمة الانعقاد في مؤتمرات دورية ووضع الخطط الكفيلة بتفعيل مؤسسات العمل العربي المشترك ومواثيقه ومعاهداته، وفي طليعتها معاهدة الدفاع العربي المشترك والسوق العربية المشتركة، اعادة اصدار قرار الجمعية العامة للامم المتحدة اعتبار الحركة الصهيونية حركة عنصرية تبعاً للجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني داخل الكيان الصهيوني وفي الأراضي المحتلة.
المقاومة تحيي وطنية الحص (17)
اختتم أمين عام حزب الله كلمته بتحية للرئيس الحص قال فيها: "كنت أبحث في هذه الأيام عن مناسبة عامة بحضور الرئيس الحص وهو يغادر موقعه الرسمي لأقدم له الشكر باسم كل مجاهد في المقاومة على وطنيته ومناقبيته ووقوفه الصادق الى جانب مقاومة شعبه، وأقول له اننا نفتخر به في أي موقع كان".
"أنت حيث أنت"... (18)
حبس المشاركون انفاسهم عندما تحدث السيد حسن نصر الله عن "الاهداء الثاني" للانتفاضة. وعندما أعلن ان الحزب تمكن من اسر ضابط "اسرائيلي" وقف المشاركون في المؤتمر تصفيقا على مدى نحو دقيقة.
ترك نصر الله للاسرائيليين ان يأخذوا وقتهم في القلق والتفتيش عن الأسير الجديد ومن يكون وما هو اسمه وما هي رتبته وقال مخاطبا رئيس الحكومة سليم الحص: "الله يعين دولة الرئيس اليوم على كم اتصال من أولبرايت".
كتب زميل مصري الى السيد نصر الله ما يشبه طلب الانتساب الى حزب الله وكان جواب "السيد" مكتوبا على الطلب وتضمن الآتي: "أنت حيث أنت. إذا حملت مشروع الجهاد وحرَّضت عليه وعملت له فأنت في حزب الله قولا وعملا".
اتخذت اجراءات أمنية مشددة، رسمية وحزبية، في مبنى "الكارلتون" والشوارع المحيطة به لحماية المؤتمرين ولا سيما نصر الله وقادة "الجهاد الاسلامي" و"حماس".
قال شفيق الحوت في ختام كلمته مخاطبا الحضور: "ابحثوا عن غير بيروت لاجتماعكم القادم... فلعل وعسى، ان تجدوا غيرها، فإن وجدتم، فتلكم بشرى خير بأننا على الطريق".
تلقى المؤتمر عدة رسائل اعتذار عن عدم المشاركة بينها رسالة من الرئيس رشيد الصلح الذي تمنى للمؤتمر النجاح.
تضاربت التكهنات حول شخصية الضابط الأسير، الى ان اكدت "اسرائيل" انه يدعى الهانان تنينبوم، وكانت محطة ال"ان.بي.ان" اول محطة تلفزيونية لبنانية اذاعت اسمه نقلا عن مراسلها في فلسطين المحتلة، وذلك قبل زهاء نصف ساعة من التأكيد "الاسرائيلي".
لبنان ينجز ملفه إلى القمة العربية في ظل أجواء محلية إقليمية ضاغطة
توجه يحضّ على "بق البحصة" .. وآخر ينصح بالمرونة (19)
ينقسم المتعاطون بملف القمة العربية الى فريقين:
الأول يدعم التوجه القائل بأن على رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ان يشارك شخصيا، ويقدم "جردة حساب" جريئة حول خلاصة التضامن العربي مع لبنان قبيل التحرير، وخلاله، وبعده، ويواجه الزعماء العرب بالحقائق كما هي، ويجاهر بالتحديات القائمة، مركزا على موضوع اللاجئين الفلسطينيين، وضرورة ايجاد الحل العادل لقضيتهم، بالإضافة الى التحديات "الاسرائيلية" التي لا يزال يواجهها لبنان.
الثاني: يدعم فكرة المشاركة اللبنانية العالية في أعمال هذه القمة، لكن ينصح بالاعتدال وذلك لسببين:
1 لأن هذه القمة ليست قمة لبنان، بل هي قمة المسار الفلسطيني اولا، وقمة الأنظمة العربية التي قد تتأثر سلبا إذا استمرت الانتفاضة.
2 ان غياب جدول الاعمال الرسمي، يؤكد ان القمة لا تزال تحت رحمة المفاجآت، وان كان البحث يتمحور حول بند واحد وجوهره "كيفية تغليب لغة الحوار على لغة العنف؟".
ينطلق اصحاب الاتجاه الأول القائل بالمكاشفة والمصارحة من خلفيات عدة ابرزها الآتي:
أ ان إقدام المقاومة على اسر جنود اسرائيليين قد جوبه بصمت عربي مطبق على المستوى الرسمي، وربما باستنكار واستهجان ضمنيين، لأن العملية تميزت بجرأتها وشجاعتها على اقتحام المواقع المدججة والمحصنة، وأسر عدد من الجنود، فيما المساعي العربية الناشطة هدفها التهدئة، والبعد عن التشنج والانفعال، والبحث عن الحلول الوسط والمخارج الملائمة لتنفيس الاحتقان السائد، وإعادة الأمور الى طبيعتها.
لذلك لم تكن الحكومات العربية بغالبيتها متحمسة للعملية التي حققتها المقاومة، لأن توقيتها جاء متزامنا مع حالة الغليان السائدة في الساحات والشوارع العربية من جهة، ولأنها ترى من جهة اخرى ان العملية تساهم في تعقيد الامور والربط بين ما يجري على الجبهة الجنوبية والداخل الفلسطيني، ودفع بعض الجهات الاقليمية، مثل ايران، الى الدخول على الخط بقوة.
ب ان لبنان وجد نفسه وحيدا في معركته الدبلوماسية التي لم تنتهِ فصولا بعد مع الامانة العامة للأمم المتحدة، وتحديدا الأمين العام كوفي انان عندما شكك الأخير في لبنانية مزارع شبعا وحمَّل المقاومة مسؤولية "خرقها للقرار 425" عندما تمكنت من أسر الجنود "الاسرائيليين" الثلاثة.
كان لبنان ينتظر بيانا يصدر عن مجلس جامعة الدول العربية يدعم وجهة نظره في حقوقه التاريخية وحدوده المعترف بها دوليا (حدود 1923) وسيادته على جزء كبير من مزارع شبعا.. الا ان مثل هذا البيان الموقف لم يصدر ابدا، رغم ان الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد قد اسقط اللغط القائم وأكد على لبنانية هذه المزارع.
كما ان الدول العربية "الاقرب" الى لبنان قد التزمت الصمت باستثناء سوريا ، وكأن ما يجري لا يعنيها، او لم تسمع به، فآثرت اعتماد سياسة "التطنيش" بحجة ان تطورات الانتفاضة والمواجهات بين الفلسطينيين والاسرائيليين تشغلها عن "القضايا الجانبية".
ج يشعر لبنان يوما بعد يوم بأنه البلد العربي الوحيد المعني بقضية اللاجئين، فيما الدول العربية بغالبيتها غير آبهة بمخاوفه، ولا بالعبء الذي يتحمله، وبالتالي تمارس سياسة "النعامة" على هذا الصعيد، إذ انها لا تقوم بالمبادرة كي تساعد لبنان على ايجاد حل لهذه المشكلة الانسانية السياسية الاقتصادية الاجتماعية المعقدة، كما انها لا تمانع في أي حل يتم التوصل اليه شرط ان تكون هي محيّدة، او منزهة عن تحمل جزء من تبعاته.
د ان العديد من الدول العربية يتعاطف مع الموقف الاميركي "الاسرائيلي" الداعي الى انتشار الجيش في الجنوب على طول الخط الأزرق مع "اسرائيل"، وضبط الوضع عند "بوابة فاطمة" وبوابات العبور الأخرى، وإقفال الملف الى حين ينطلق المسار السوري، وتصبح التسوية ممكنة على المسارين معا... غير آبه بثوابت الموقف اللبناني وحقائقه من طبيعة الوضع السائد في الجنوب؟!.
ان هذه المواقف المتخذة، او المعمول بها، من غالبية الدول العربية دفعت ببعض المهتمين بملف القمة الى تأييد الاسلوب الرامي الى "بق البحصة"، ودعم أي توجه عند الرئيس لحود في إلقاء خطاب جريء امام الملوك والرؤساء العرب، يضع فيه النقاط على الحروف، ويصارح الجميع بالضغوط التي يتعرض لها لبنان، والتحديات التي يواجهها في مرحلة ما بعد التحرير، والحلول الناجعة التي يصبو الى تحقيقها او التوصل اليها، ومسؤولية القمة في تمكينه من ان يكون له ما يريد من خلال التأكيد على ان صراعه الطويل والمكلف مع "اسرائيل" يستوجب دعما استثنائيا ابعد من الكلام ومن المواقف المنبرية.
أما اصحاب الاعتدال والتروي فيؤكدون في مجالسهم ان القمة العربية المرتقبة ليست وليدة قناعات عميقة سامية، ولا فعل قرار عربي حر، بقدر ماهي وليدة المستجدات الضاغطة، ذلك ان الداعي الأول لعقد هذه القمة هو الغضب الشعبي الهادر ضد انظمة "التردد والتخاذل" من المحيط حتى الخليج. والداعي الثاني لهذه القمة هو القلق الذي ينتاب العديد من الانظمة اذا تطورت الانتفاضة واستفحل الغضب الشعبي في الشارع. والداعي الثالث لهذه القمة هو البحث عن إنقاذ ماء الوجه، إذ لم يعد من الممكن الاسترسال في سياسة عدم الاكتراث واللامبالاة في الكثير من العواصم العربية حيال ما يجري، وما يُرتكب بحق الفلسطينيين من مجازر ومآس، ولم يعد من الممكن الوقوف موقف المتفرّج حيال الانتفاضة ومردوداتها وانعكاساتها، والخيارات الصعبة التي قد تطرحها كأمر واقع لا بد من الأخذ به رغم كل سلبياته.
ان هذه الاعتبارات وغيرها دفعت ببعض المعنيين بالملف اللبناني الى القمة الى اعتماد الاسلوب "الذي ينكأ من دون ان يدمي" انطلاقا من الآتي:
1 ان لبنان ليس في الحسابات المتداولة آنيا على مستوى العالم العربي، ولا هو في صلب الاتصالات، ولا حتى على هامشها، ولذلك من غير المستحب، وربما من غير المفيد، ان يغرّد الوفد اللبناني الى القمة خارج سربها، ويركز على الجنوب، وأولوياته، فيما البحث يدور على أولويات المسار الفلسطيني وما إذا كانت المنطقة متجهة فعلا الى المواجهة التي لا بد من ان تكون شاملة في حال حصولها او الى الهدوء والتروي والسكينة، والاستقرار النسبي.
2 ان البحث كان منصبا قبل مقتل الجنود "الاسرائيليين" الثلاثة، وتدمير اماكن السلطة الفلسطينية، كان منصبا على التوصيات التي يفترض ان تصدر عن القمة العربية، ومضمون البيان الختامي.
وكان وضع القمة يومها جيدا نسبيا قياسا على ما هو عليه الآن. وكانت سوريا مدعومة من قبل بعض الدول الخليجية التي تسير بالخيار القائل بضرورة انعقاد القمة العربية قبل قمة شرم الشيخ، بحيث تتبنى الأخيرة ما يكون قد أجمع عليه الزعماء العرب، لا ان تملي هي على الزعماء العرب ما يجب فعله.. إلا ان التطورات الأمنية الأخيرة عكست المعادلة، وأصبحت القمة العربية محشورة في زاوية الانتظار تترقب ما قد يصدر عن قمة شرم الشيخ من نتائج.
3 ان الاميركيين نجحوا في اقناع ايهود باراك بالفصل بين ملف الانتفاضة في القدس وفلسطين وملف الاسرى "الاسرائيليين" لدى حزب الله، وإعطاء الاولوية للمسار الفلسطيني، على ان يصار بعد ذلك الى الاهتمام بملف المعتقلين بروية وبعيدا عن ضغوط المواجهات الدامية مع الفلسطينيين.
ان هذا الفصل أدى بشكل غير مباشر الى الحد من التأثير اللبناني على القمة، والى اقتصار جدول الاعمال على بند وحيد يتيم تحت عنوان "كيفية تغليب الحوار على العنف" أي كيفية العمل على اعادة الفلسطينيين والاسرائيليين الى طاولة المفاوضات.
استنادا الى هذه المعطيات، وغيرها، يرى هذا الفريق من المتابعين، ان ليس من مصلحة لبنان ان يذهب الى القمة العربية بلغة التهويل، او العتب واللوم، فيما الاجواء الملائمة لما سيعرضه غير متوافرة. وفيما الملوك والرؤساء العرب منهمكون في تسويق سياسة "الحد من الخسائر" على المسار الفلسطيني.
وفي غمرة هذا الاحتدام في وجهات النظر قرّ الرأي على ان يستعد الجانب اللبناني لكل الاحتمالات، ويهيئ لكل ظرف خطابه، ولكل مجلس مقامه استنادا الى عاملين:
1 ان المستجدات متسارعة في المنطقة. هناك سباق بين التصعيد والتهدئة، وبين الاستمرار في المواجهة والانتفاضة، وبين السعي الى تنفيس الاحتقان وتبريد الأجواء... ولا شيء محسوما بعد، وكل الاحتمالات واردة.
2 ان القمة العربية لا تزال مطروحة على بساط البحث ويتجاذبها منطقان:
الأول: أي جدوى من انعقادها بعد قمة شرم الشيخ؟ وهل المطلوب ان يتكاتف الملوك والرؤساء العرب على تنفيذ ما قد يُملى عليهم، او ما تقرره، او توصي به قمة شرم الشيخ، ام من الأنسب والأجدى تأجيل موعد انعقادها حفاظا على ماء الوجه، وافساحا في المجال امام المؤتمرين لتنفيذ ما سيتخذون من قرارات وتوصيات.
والمنطق الثاني: ان القمة العربية اصبحت ضرورية، وواجبة الوجوب، حتى بعد قمة شرم الشيخ لمنع دفع المنطقة الى الحرب والمواجهة، لأن الهدف الأول المطلوب من هذه القمة ان يظهر الزعماء العرب رغبتهم في السلام والاستقرار، وهذا التوجه يؤكد حتمية انعقادها لأن العكس، أي التوجه الى إلغائها او تأجيل انعقادها، قد يفسر بأن العرب مع الانتفاضة والتصعيد، ومع دفع المنطقة الى حروب جديدة وآفاق غير مضمونة النتائج.
اجتماع المختارة يناشد دروز فلسطين المحتلة القيام بانتفاضة على غرار الخمسينات (20)
ناشد النواب الدروز والحزب التقدمي الاشتراكي دروز فلسطين المحتلة ، القيام بانتفاضة جديدة على غرار اسلافهم في الخمسينات، ورفض التجنيد الاجباري وعصيان الاوامر، والمشاركة الشعبية الفاعلة في الانتفاضة الفلسطينية، والتمسك بهويتهم العربية والاسلامية.
فقد عقد في قصر المختارة اجتماع حضره النواب: وليد جنبلاط، فيصل الداود، اكرم شهيّب، ايمن شقير، مروان حماده، غازي العريضي، وامين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي المقدم شريف فياض، وتداول المجتمعون في المستجدات في الارض المحتلة والحرب "الاسرائيلية" على الشعب الفلسطيني، واصدروا على اثر الاجتماع النداء التالي لابناء الطائفة الدرزية في فلسطين المحتلة.
ثورة (المسجد الاقصى) في القدس هي ثورة فلسطين العربية كلها، وثورة الشعب العربي كله التي برهنت مجدداً بدماء شهدائها، ان احداً في العالم لا يستطيع الغاء قضية فلسطين، ولا تجاوزها مهما اصطنع من معاهدات واتفاقات تحت شعار السلام، فهي قضية الحق والوجود العربيين، وقضية المقدسات الاسلامية والمسيحية، وجوهر الصراع العربي "الاسرائيلي"، وهي لا تقبل المساومة، تحت اية تسمية كانت، فالسلام مع الاغتصاب والارهاب مستحيل، والصهيونية والسلام نقيضان، وهي ليست عدوة العرب فقط بل عدوة الانسانية في كل مكان.
لقد استخدم الصهيوني، خلال نصف قرن، مختلف اساليب الاغتصاب والارهاب، والقتل، والتدمير، وسعى الى زرع الفتن بأشكال عديدة ابتداءً من تزوير الحقائق، والترويج للتزوير في وسائل اعلامه، وانتهاء بأخطر الاساليب التي اعتمدها منذ العام 1955، عندما فرض بالقوة التجنيد الاجباري على ابناء قبائل البدو العربية، وعلى ابناء طائفة المسلمين الموحدين الدروز، وعلى الشركس، وذلك من ضمن خطة خبيثة تهدف الى استخدامهم في مواجهة اخوانهم، وتحويلهم الى مجرد ادوات واظهارهم امام الرأي العام وكأنهم هم الذين اختاروا هذه الطريق بينما هم ضحية سياسة الاكراه والارهاب.
آنذاك انتفض الشباب الدروز، ورفضوا هذه الخطة، فاعتقل الاحتلال عددا كبيرا منهم، واستشهد بعضهم في السجون، ثم عمدت سلطات الاحتلال الى اغرائهم ببعض المكاسب المعيشية فوقع البعض في هذا الفخ، وكان الرد مجددا بتشكيل اللجنة الشهيرة، (لجنة المبادرة الدرزية) التي ناضلت ضد محاولات الاحتلال للتغرير بأبناء الطائفة الدرزية، ورفضت التجنيد الاجباري، وتصدت للمخططات الصهيونية الهادفة الى تزوير حقائق التاريخ، وأكدت ان الدروز العرب المسلمين، هم ابناء هذه الامة، وهذه الأرض ولا يمكن للعدو الصهيوني ان يغير هذه الحقيقة، مهما استخدم من اساليب القوة والدهاء.
نداء عاجل
واليوم نتوجه، نحن نواب الطائفة الدرزية في لبنان بنداء عاجل اليكم يا شباب طائفتنا العربية الاسلامية في فلسطين المحتلة، ونطالبكم بالقيام بانتفاضة جديدة كما فعل اسلافكم في الخمسينات، على الاسس الآتية:
1- رفض التجنيد الاجباري مهما تكن اساليب الارهاب التي ينفذها العدو الصهيوني ضدكم.
2- عصيان الأوامر، والخروج فورا من جيش الاحتلال حتى لو واجهتم الاعتقال والتعذيب حتى الاستشهاد كما حصل للكثيرين من أسلافكم من قبل.
3- التحرك النشيط في قراكم بهدف نشر الوعي بحقيقة المخططات الصهيونية الهادفة الى زرع الفتن بين العرب، في فلسطين وفي غيرها من اصقاع الأرض العربية.
4- القيام بكل اشكال التحرك من أجل التعريف بوضعكم ومعاناتكم امام الرأي العام العالمي، ومطالبة المنظمات الانسانية بمساندتكم لرفع التجنيد الاجباري عنكم، وفقا لمبادئ شرعة حقوق الانسان.
5- المشاركة الشعبية الفاعلة في الانتفاضة الفلسطينية البطلة ضد الاحتلال الصهيوني وعملائه، وفضح اساليبه وادواته.
6- التمسك بهويتكم العربية والاسلامية والدفاع المستميت عنها كما يفعل اخوانكم في الجولان العربي السوري المحتل.
واضاف: اننا نثق ثقة عميقة، بانكم تعرفون، بأن هذا النداء الذي نوجهه اليكم انما يعبر عن حقيقة انتمائنا العربي الاسلامي، ويندرج في سياق تاريخنا النضالي ضد الاستعمار، بكل اشكاله، دفاعا عن الحقوق العربية، والكرامة الانسانية، وهذه في حقيقتنا الثابتة منذ ان كنا في طليعة حماة الدولة العربية قديما، وصولا الى العصر الحاضر الذي شهد الثورة السورية الكبرى بقيادة سلطان باشا الاطرش، ضد الاستعمار الفرنسي، نضال القائد الشهيد كمال جنبلاط، وغيرهما من القادة والشهداء الذين اعطوا من دمائهم وافكارهم كل ما يخدم قضية فلسطين والمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف، وقضايا العرب والمسلمين.
نداؤنا اليوم، هو نداء الحقيقة والتاريخ والواجب وانتم ـ لا شك ـ اهل للاستجابة لهذا النداء.
مؤسسة العرفان
من جهة اخرى بحثت مؤسسة العرفان التوحيدية في الاحداث الجارية في فلسطين المحتلة والمسجد الاقصى في القدس الشريف، وباركت ثورة المجاهدين في ارض المقدسات الاسلامية والمسيحية، ارض العرب على مر التاريخ، وحيت شهداءها الابرار وابطالها البواسل مؤكدة ان قضية القدس وفلسطين هي قضية حق وانتماء ووجود، وان السلام في الكون لا يمكن ان يقوم بدون السلام في فلسطين الحرة العربية، والسلام في فلسطين لا يقوم من دون الحفاظ على حرمة القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية.
وحيت مؤسسة العرفان التوحيدية انطلاقا من موقعها الاجتماعي والديني والوطني في لبنان المواقف البطولية والوطنية لاهلنا واخواننا في فلسطين المحتلة في مواجهة سياسة التزوير للتاريخ والاغتصاب والعنصرية والقمع والارهاب التي يمارسها العدو الصهيوني.
وتوجهت الى ابناء طائفة المسلمين الدروز في فلسطين المحتلة بالتحية للمواقف الوطنية والقومية التي عودونا عليها سابقا، وتدعوهم لأن يكونوا يدا قوية لنصرة الحق ورفع الظلم، مهما بلغت التضحيات، وان يبقوا ابدا صرخة مدوية في وجه المعتدين والظالمين.
طلب الإعدام لخمسة عملاء قتلوا مقاومين وسلموهم للإسرائيليين (21)
طلب قاضي التحقيق العسكري الاول رياض طليع عقوبة الاعدام لكل من العميلين الموقوفين عبد الله عمر القادري (32 عاما) وابراهيم زين العابدين مزرعاني (33 عاما) والعملاء الفارين قائد الفوج العاشر الياس يوسف نصر (42 عاما) ومارون طانوس أبو خير (34 عاما) ويوسف بشارة شاهين (37 عاما) لإقدامهم على القيام بأعمال ارهابية بقتل مواطنين بتحريض من عملاء العدو وذلك سندا للمواد 549 و569 والفقرة الثالثة من المادة 273 عقوبات. كما طلب عقوبة الاشغال الشاقة المؤبدة للمسؤول الامني في بلدة كفرشوبا العميل احمد شبلي سندا للفقرة الثالثة من المادة 273 والمادة 569 عقوبات واحالهم على المحكمة العسكرية الدائمة للمحاكمة امامها.
وجاء في وقائع القرار الاتهامي ان العملاء الستة تجندوا في ميليشيا لحد وحملوا السلاح في صفوفها وخدموا في مواقعها وقبضوا رواتبهم الشهرية منها. وتبين انه خلال العام 1997 تم رصد أربعة مقاومين يزرعون العبوات على طريق الريحان العيشية فانطلقت مجموعة من العملاء برئاسة الياس نصر ومساعده مارون أبو خير من ثكنة العيشية رافقتها قوة اخرى مؤلفة من يوسف شاهين وعبد الله القادري وابراهيم الزين الذي تبين انه ابراهيم مزرعاني وتم قتل المقاومين وسحب جثثهم الى ثكنة مرجعيون حيث سلمت للاسرائيليين.
وخلال العام 1994 أقدم نصر وأبو خير على قتل مقاوم فلسطيني على أول طريق الريحان. وتبين انه خلال العام 1996 شارك عبد الله القادري مع مجموعة برئاسة العميل احمد شبلي بمطاردة مقاومين في خراج بلدة كفرشوبا حيث تم أسر أحد المقاومين وأودعه شبلي في معتقل الخيام بينما فر رفاقه وطاردهم العملاء الى ان قتلوهم في خراج بلدة شبعا.
كفوري: أبدي تقديري للشبان الذين أسروا الجنود "الاسرائيليين" (22)
اعلن رئيس اساقفة صور وصيدا ومرجعيون للروم الارثوذكس المطران الياس كفوري "ان القدس رمز المسيحيين والمسلمين وقبلتهم، وهي مدينة السلام ويجب ان تعود الى اصحابها وان تكون عاصمة للدولة الفلسطينية".
وقال في تصريح امس: "اود ان اشيد ايضا بما قامت به عناصر حزب الله من اسر للجنود "الاسرائيليين"، وان أبدي تقديري لهؤلاء الشبان الذين اسروا الجنود "الاسرائيليين" في مزارع شبعا لانهم لفتوا العالم الى ان هذه المزارع اللبنانية لا تزال "اسرائيل" تحتلها خلافا لكل القرارات الدولية، وان "اسرائيل" لا تزال تحتجز في سجونها ومعتقلاتها عشرات الاسرى اللبنانيين والعرب".
وحيا كفوري "نضال الشعب الفلسطيني الذي يجاهد من اجل استعادة حقوقه المغتصبة والمشروعة بحيث تكون له دولة مثل كل دول العالم ويعود جميع اللاجئين الى ديارهم استنادا الى قرارات الشرعية الدولية وخصوصا القرار 194".
شارع الشهيد محمد الدرة في مخيم عين الحلوة (23)
تيمناً باسم الطفل الشهيد محمد الدرة الذي سقط على أيدي جنود الاحتلال في فلسطين المحتلة في أبشع جريمة، أطلقت (منظمة التحرير الفلسطينية) اسم الشهيد محمد الدرة على الشارع الفوقاني الرئيسي في مخيم عين الحلوة أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان.وقد جرى تثبيت لوحة حديدية لهذا الاسم عند المدخل الرئيسي مقابل مقر شعبة تنظيم عين الحلوة.
الهوامش:
1- الاتحاد الاماراتية 16-10-2000.
2- السفير 16-10-2000.
3- اللواء 16-10-2000.
4- الانوار 16-10-2000.
5- البيان الاماراتية 16-10-2000.
6- اللواء 16-10-2000.
7- المصدر نفسه.
8- الاتحاد الاماراتية 16-10-2000.
9- النهار 16-10-2000.
10 - البيان الاماراتية 16-10-2000.
11 - الانوار 16-10-2000.
12 - اللواء 16-10-2000.
13 - السفير 16-10-2000.
14 - النهار 16-10-2000.
15 - اللواء 16-10-2000.
16 - السفير 16-10-2000.
17 - المصدر نفسه.
18 - المصدر نفسه.
19 - المصدر نفسه.
20 - المصدر نفسه.
21 - الانوار 16-10-2000.
22 - السفير 16-10-2000.
23 - النهار 16-10-2000.