التقرير اليومي الاثنين 2-10-2000
مقدمة
مع استمرار الإنتفاضةالفلسطينينة المباركة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتصاعدها بشكل كبير خلال الساعات الماضية يواصل العدو الصهيوني السياسة العدوانية نفسها التي يستخدمها في لبنان وفلسطين ، وفي الجنوب اللبناني تتواصل الخروقات الصهيونية لخط الحدود في ظل التواطؤ المستمر من قبل القوات الدولية.
خرق "اسرائيلي" جديد في العباسية والقوة الهندية تمنع الاقتراب (1)
سجل خرق "اسرائيلي" جديد لخط لارسن في منطقة العباسية تمثل بنقل نقطة مراقبة "اسرائيلية" في الطرف الغربي للموقع المدمر الى مسافة 10 امتار لجهة الشمال حيث ركز جيش الاحتلال خيمة صغيرة وزود النقطة بأسلحة رشاشة ومنظارا وأحاطها بأسلاك شائكة. وقد استحدثت هذه النقطة الى جانب نقطة ثانية تقع الى الغرب منها. والجدير ذكره أن جيش الاحتلال في هذا القطاع يعمل على تبديل نقاط تمركزه بمعدل مرة كل أسبوع وذلك في مساحة ضيقة لا تتجاوز ال100م2، وشوهدت صباح امس جرافة "اسرائيلية" تعمل على استحداث حفريات وسواتر ترابية في هذا القطاع، ولم تسمح القوة الهندية لرجال الاعلام باجتياز منطقة انتشارها في نقطة العباسية والتقدم الى قرب النقطة "الاسرائيلية" المستحدثة من دون ان يوضح الضابط المسؤول الاسباب الكامنة خلف هذا القرار، وكان أهالي العباسية ايضا قد شكوا من عدم سماح القوة الهندية لهم بدخول القسم المحرر من بلدتهم على ان يقتصر وصولهم الى البوابة الحديدية الفاصلة بين البلدة ومحور المجيدية، وفي هذا الاطار ذكر مصدر في القوة الهندية أن عدم السماح للأهالي بدخول البلدة المدمرة يعود لوجود كمية كبيرة من الالغام وحفاظا على سلامتهم وان القوة الهندسة تعمل على مساعدة المدنيين في منطقة تواجدها وفي مختلف النواحي الحياتية.
القوات "الاسرائيلية" تقيم سياجا معدنيا، في العباد وعند حاجز (فاطمة) لتلافي القاء الحجارة (2)
شهدت تلّة (العباد) وعرف حاجز (فاطمة) امس حضورا فلسطينيا وطالبيا واغترابيا، فيما خفت المواجهات وعمليات القاء الحجارة، بعدما اقامت القوات "الاسرائيلية" سياجا حديديا على تلة العباد بحيث قسم المقام الى قسمين، وسياجا آخر على حاجز فاطمة.
وحصنت "اسرائيل" موقعها في تلة العباد، حيث ضربت طوقا من الأوتاد الحديدية، والشبك المعدني، والسياج الشائك على طول الخط الأزرق هناك وتمركز جنودها وراء التحصينات الحديدية، ووضع "الاسرائيليون" اوتادا حديدية على طول القبر لنصفه الجنوبي، بينما ظلت الفسحة الارضية شمالي القبر يرتادها الزوار للوصول الى الضريح.
كما ان الدرج الشرقي للقبر بات مقسوما الى قسمين ايضا، ولا يستطيع احد الدخول الا بمفرده عبره، وصولا حتى الضريح، لانه لا يتسع إلا لشخص واحد.
كما رفعت "اسرائيل" جدرانا معدنية من الجهة الغربية لموقعها العسكري بمحاذاة المقام للحؤول دون مشاهدة ما يجري داخل المعسكر.
وشهدت تلة العباد وجودا فلسطينيا كثيفا من الوفود التي زارت القبر المشرف على الاراضي الفلسطينية المحتلة وسهل الحولة.
مازن خالد فلسطيني من مخيم برج البراجنة قال: جئنا الى هنا لاننا لا نعتبر الصراع مع اليهود هو فقط لجنوبي لبنان، وانما لتحرير كامل فلسطين.
واخترنا تلة العباد اليوم لنقول لاخواننا في الداخل: نحن معكم، واوجه تحية للمقاومة وقائدها السيد حسن نصرالله التي بفضلها وصلنا الى هنا لنتفرج على أرض فلسطين المحتلة.
واضاف: لنا أمل كبير بحركة المقاومة الاسلامية (حماس) لتحرير فلسطين. ونستنكر تصرف السلطة الوطنية الفلسطينية لقمعها انتفاضة الأحرار، ونحيي الشيخ احمد ياسين زعيم الانتفاضة، وكل المجاهدين.
اما عزيز صالح من بلدة (الخالصة) المحتلة، والمعروفة اليوم باسم (كريات شمونة) قال: جئت على رأس جمعية الخالصة من بيروت ومدن الساحل اللبناني مع اعضاء الجمعية الخيرية الى هنا لمشاهدة ارض الخالصة الحبيبة، والتي اسْميت الجمعية باسمها، ولاننا نكنّ كل حنان وشوق لارضنا الغالية، وانا اتحدث من هنا، وهي قبالة عيوني هناك لا استطيع الوصول اليها، وموقف لبنان مشرّف، ولا أحد يستطيع المزايدة عليه شعبا ودولة ومقاومة وقادة وجيشا، ونحيي الجيش اللبناني الذي ساهم وساعد بالتحرير، ونفتخر بمواقف القيادات من رؤساء ووزراء ونواب.
وعلى بوابة (فاطمة) أمّت شارع التحرير امس وفود طلابية واغترابية حيث رفعت "اسرائيل" شبكا معدنيا، واوتادا حديدية لمنع وصول الحجارة الى برج المراقبة للحرس الذي استبدلته ببرج حجري من الباطون المسلح.
واصطفت حتى ساعات بعد الظهر عشرات الحافلات السياحية على طول شارع كفركلا ناقلة الوفود الطلابية على أبواب العام الدراسي.
الحص يدعو الدول العظمى للتحرك "وقفاً للعدوان على الشعب الفلسطيني" (3)
دعا رئيس الوزراء سليم الحص المجتمع الدولي وخصوصا الدول العظمى الى التحرك لوقف العدوان "الاسرائيلي" المتجدد على الشعب الفلسطيني، كما دعا الدول العربية الى "التضامن في مواجهة الخطر الصهيوني الداهم".
وحيا في تصريح السبت الماضي الشعب الفلسطيني على "نضاله المرير دفاعا عن حقه وحق الامة العربية في المدينة المقدسة".
وقال: "ان الاحداث الدامية التي تشهدها فلسطين المحتلة هذه الايام هي شاهد جديد على عدوانية "اسرائيل" وهمجيتها، كما على تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية واستعداده لبذل كل غال وثمين في سبيل حمايتها، مع العلم ان المحافظة على عروبة القدس ليست مطلبا فلسطينيا فحسب بل هي مطلب قومي عربي".
وكان الحص استقبل في السرايا السفير الايراني محمد علي سبحاني الذي قال على الاثر: "نحن نعتبر ان الرئيس الحص من الشخصيات السياسية البارزة ليس على مستوى لبنان فحسب انما على مستوى المنطقة. وقد اتيحت لنا الفرصة ان نلتقيه ونتداول معه آخر المستجدات في لبنان والمنطقة، ونحن نعتبر ايضا ان هذه الحكومة قد تحملت الكثير من الاعباء والمسؤوليات خلال الفترة الحساسة من تاريخ لبنان، وقد تمثل اكبر انجاز لهذه الحكومة في دعم المقاومة، مما ادى الى تحرير الاراضي المحتلة من رجس الاحتلال الصهيوني.
ان الدعم الكبير الذي قدمته الحكومة اللبنانية للمقاومة في لبنان ادى الى ايجاد حالة من الوحدة الوطنية التي وقفت بجانب المقاومة اللبنانية والاسلامية. ونحن نأمل في ان يتمكن الشعب اللبناني الشقيق في المرحلة المقبلة من ان يستفيد من الوحدة الوطنية الشاملة في مرحلة اعادة البناء والاعمار التي يشهدها لبنان حاليا، لأن هذه الوحدة الوطنية اثبتت انها امضى سلاح، وكما كانت في مرحلة المقاومة ضد العدو الصهيوني فانها ستكون كذلك في المرحلة المقبلة ان شاء الله.
وتحدثنا عن التعاون الثنائي بين لبنان وايران في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، هذا التعاون الذي شهد تطورا مثمرا وايجابيا خلال ايام حكومة الرئيس الحص".
قاووق يزور شجاع في حاصبيا (4)
زار مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق خلوات البياضة في حاصبيا والتقى الشيخ فندي شجاع في منزله بحضور عدد من مشايخ الطائفة الدرزية. وأكد قاووق خلال اللقاء ان تلاقي اللبنانيين من شأنه ان يعمق هزيمة العدو ويصون الانجاز ويؤسس لمرحلة استكمال التحرير. وقال اننا نريد من هذا الاجتماع رسالة مفادها ان اللبنانيين جميعا لهم عدو واحد هو العدو "الاسرائيلي" وانهم صف واحد في مواجهة هذا العدو، ودعا قاووق الفلسطينيين إلى حرب مفتوحة ومسلحة على طريقة العبوات والكمائن والرصاص والقنابل والعمليات الاستشهادية وبذل الدماء للانتصار على العدو.
ورحب شجاع بقاووق مشيدا بتاريخ حاصبيا النضالي ووفائها للمقاومة وشدد ان لا فتنة طائفية او مذهبية في هذه المنطقة التي حاول العدو اشعال نارها أثناء اندحاره.
ممثلو منظمات دولية ومحلية يتحدثون لـ(الانوار): المؤتمر استشاري لتحديد المشاريع لتنفيذها لاحقاً (5)
على هامش انعقاد مؤتمر المنظمات الاهلية غير الحكومية الدولية والمحلية، التقت (الانوار) بعض ممثلي هذه المنظمات المشاركين في المؤتمر، وحاورتهم حول هدف مشاركتهم وتطلعاتهم لامكانية التعاون والتنسيق فيما بينهم من اجل دعم التنمية في جنوب لبنان . كما تحدث المستشار التجاري والاقتصادي في السفارة الايطالية في لبنان باولو دايونيس عن فكرة المؤتمر واهدافه.
المؤسسة الدولية لانماء الشعوب
ممثل المؤسسة الدولية لانماء الشعوب ( CISP) المستشار التقني لمكتب بيروت ميشال رومانوس تحدث عن مشاركة المؤسسة في المؤتمر فقال:
يبلغ عمر هذه المؤسسة اكثر من 15 عاماً وهي افتتحت مكتبها في بيروت منذ حوالى خمس سنوات، اما عن مشاريعها في بيروت فهي تنفذ مشاريع تتعلق بالانماء الصحي والبيئوي وغيرها من القطاعات المتعلقة بالامور التنموية. وقد نفذت حتى الآن سبعة مشاريع موّل معظمها من الاتحاد الاوروبي والحكومة الايطالية وغيرها من المؤسسات الايطالية، وجميعها هبات تقدر بحوالى 4 ملايين دولار.
وعن ابرز المشاريع التي نفذت في لبنان قال رومانوس: قمنا بتأهيل مستشفيات الهلال الاحمر الموجودة في المخيمات الفلسطينية في لبنان، واقمنا ايضاً مستوصفاً ومختبراً في شكا - شمال لبنان لمعالجة الاعراض الرئوية الناتجة عن التلوث.
اما عن مشاركة هذه المؤسسة الدولية في هذا المؤتمر فقال: ما يهمنا كمؤسسة دولية من مشاركتنا في هذا المؤتمر هو تحديد المعطيات الرئيسية لحاجات الجنوب فنحن لدينا عدة برامج بدأنا القيام بها قبل الانسحاب "الاسرائيلي" مع الصليب الاحمر اللبناني في شمال لبنان وفي بلدة مشغرة، الا اننا سنسجل في هذا المؤتمر المتطلبات لدرسها، وبناء على مؤهلاتنا سنسعى الى المشاركة في تنفيذها.
الهيئات الاهلية اللبنانية
ممثل تجمع الهيئات الاهلية اللبنانية نائب المنسق العام للتجمع الدكتور محمد ادريس تحدث عن تحضيرات الهبات للمؤتمر فقال: حضرنا ورقة عمل عبارة عن رؤيا القطاع الاهلي تجاه البرامج المطروحة لعملية الاستنهاض والتنمية في الجنوب بالتركيز على دور الشراكة الحقيقية للقطاع الاهلي كونه الشريك الذي يعمل على الارض ولديه معرفة قوية بالحاجات المطلوبة لعملية التنمية واستنهاض الوضع في الجنوب.
وعن توقعات لتعاون الهيئات والمنظمات غير الحكومية مع بعضها البعض ومع الحكومة اللبنانية من اجل تنمية الجنوب قال: اتوقع ان يكون التعاون كبيراً جداً بين القطاع الاهلي المحلي والقطاع الاهلي الخاص بالدول المانحة، وسنعمل كهيئات اهلية على التأكد من ان لا يكون تعاوننا استعراضياً بل ان تكون النتيجة هي هدفنا، وسنحاول تحديد الآلية والحاجيات والاشراف على المشاريع التي ستتحضر، اولوياتها وضرورتها ومدى ملاءمتها مع النتيجة المتوقعة.
وعن هدف تجمع الهيئات الاهلية اللبنانية تحدث ادريس فقال: يفوق عمر هذا التجمع الـ 14 سنة، وهي تضم مؤسسات مثل القرح، النجدة الشعبية، عامل، كاريتاس، المقاصد، تنظيم الاسرة، الاسعاف الشعبي وغيرها من الهيئات التي لعبت دوراً هاماً اثناء الحرب في الاغاثة وغيرها، والآن تحولت مهامها الى تنمية الجنوب.
البنك الدولي
ممثل البنك الدولي في لبنان رئيس فريق مكتب بيروت محمد بنواهي تحدث عن مشاركته في هذا المؤتمر فقال: هدفنا من هذه المشاركة هو التنسيق مع المنظمات الاهلية غير الحكومية من اجل العمل سوياً لتنمية الجنوب اللبناني، وخصوصاً فيما يختص بالبنية التحتية والتنمية الاجتماعية.
وعن تمويل البنك الدولي لبعض المشاريع الخاصة بالجنوب على شكل قروض قال بنواهي: فيما يختص بحدود عمل البنك الدولي لتنمية الجنوب اللبناني، موّلنا مشاريع هي قيد التنفيذ حالياً ونحن في طريقنا لتمويل مشاريع جديدة.
مؤسسة فريدريش ناومان
ممثل مؤسسة فريدريش ناومان في لبنان والاردن الدكتور أولي فوكت قال عن هدف مشاركته في المؤتمر:
برأيي ان هذا المؤتمر مهم جداً لجنوب لبنان وخصوصاً لدور المنظمات غير الحكومية في المجتمعات المدنية في مجال التعاون والتنسيق فيما بينهم. كما انه يجب ان لا ننسى الامر الهام لمؤتمر الدول المانحة الذي سيمنح الجنوب اللبناني دعماً مادياً ينعكس وبالتالي على المشاريع التي ستنفذها هذه المنظمات غير الحكومية.
لدي شعور بأن الناس تتوقع ان المنظمات المشاركة تحمل مشاريع جاهزة وتمويلاً محدداً. وهذا ليس دقيقاً فمعظم المنظمات المشاركة حضرت الى لبنان لتناقش الكثير من الاسئلة والطروحات لمثيلاتها من المنظمات الاهلية المحلية، واراه مؤتمراً للاستشارات وتحديد الاولويات اكثر منه لطرح المشاريع، وانه برأيي يمهّد لتحديد المشاريع وتنفيذها، ومن هنا آراه مؤتمراً ايجابياً ومفيداً.
اللجنة الفرنسية الكاثوليكية للتنمية
ممثل اللجنة الفرنسية الكاثوليكية للتنمية ومحاربة الجوع رئيس مكتب منطقة الشرق الاوسط بنوا برجيه تحدث بدوره عن مشاركته في المؤتمر فقال:
نحن نعمل في لبنان منذ حوالى خمسة عشر عاماً، ونهجنا هو دعم المؤسسات المحلية، وليس لدينا فريق عمل دائم في لبنان بل لدينا مندوب دائم في لبنان ينسق المشاريع المشتركة بين لبنان واللجنة في باريس، ومشاريعنا هي مع المؤسسات والمنظمات غير الحكومية اللبنانية مثل الحركة الاجتماعية، واولويات عملنا في لبنان هو تأمين العمل للشبان.
يتابع برجيه: لقد تمت دعوتنا للمشاركة في هذا المؤتمر، وهذه فرصة لنا لتحديد اولويات عملنا مع المنظمات غير الحكومية اللبنانية في خصوص تنمية جنوب لبنان تحت اطار المشاريع التي سيتبناها برنامج الامم المتحدة الانمائي ( UNDP). ليس لدينا خطط لمشاريع محددة مسبقة، لقد أتينا لنرى امكانية تطبيق المشاريع التي نفذناها في البقاع وبيروت في جنوب لبنان، ومن المفيد كمنظمة غير حكومية في هذا المؤتمر ان يتم اعلامنا بالمشاريع التي ستنفذها الدولة اللبنانية حتى نحدد دورنا في هذا المشروع.
وختم برجيه: لقد اعتدنا في الماضي ان تأخذ مثل هذه المؤتمرات صدىً اعلامياً كبيراً في حين ومع مرور الوقت شهدنا القليل القليل من التطبيق او تنفيذ المشاريع، لكن هذا لا يعني اني لست متفائلاً بهذا المؤتمر لانه يبدو مختلفاً واكثر جدية.
السفارة الايطالية
المستشار التجاري والاقتصادي في السفارة الايطالية في لبنان باولو دايونيسي، تحدث عن اهداف المؤتمر.
وعن فكرة عقد المؤتمر قال دايونيسي: الفكرة طرحت السنة الماضية عندما حضرت الحكومة اللبنانية وبرنامج الامم المتحدة الانمائي ( UNDP) خطة انماء الجنوب، وكانت ايطاليا في هذه الاثناء تحضر خطة للجنوب تحت عنوان: ايطاليا من اجل جنوب لبنان، وكانت هدنة الخطة تتضمن مكاناً هاماً لعمل المنظمات غير الحكومية، لاننا وبحسب خبرتنا مع المنظمات غير الحكومية ندرك ان اهدافها هامة ودقيقة، ولذلك قررنا ان نتقدم الى ( UNDP) بطلب الانضمام اليها في هذا الطرح وكانت سعيدة بالانضمام. واعتبرنا هذا المؤتمر مواكباً لمؤتمر الدول المانحة. بل ان فكرة انعقاده كانت مقررة اصلاً بعد الانسحاب "الاسرائيلي" ومع فكرة انعقاد المؤتمر الخاص بالدول المانحة.
اضاف: ان المشاريع الصغيرة التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية مهمة جداً على الصعيد الانساني الاجتماعي، فالتنمية في الجنوب بحاجة الى مشاريع كبرى تقوم بها الحكومة اللبنانية ومشاريع صغيرة تقوم بها هذه المنظمات في جهود مجتمعة وبشكل متوازٍ للوصول الى هدف موحد.
وعن توقعاته لما ستمنحه هذه المنظمات بعد هذا المؤتمر قال دايوسيني: في المؤتمر حوالى مئة منظمة دولية غير حكومية ممثلة وحوالى خمسين منظمة محلية غير حكومية، فلو قلنا مثلاً ان كل منظمة ستنفذ مشروعاً بمليونين ونصف المليون دولار اميركي، سنكون حصلناعلى مئتي مليون دولار اميركي، الا انه لا يمكننا ان نحدد هذه القيمة الا اذا حددنا الاعمال الموكلة لكل منظمة، طبعاً نحن لا نتوقع من المنظمات المحلية ان يكون لديها المال. لكننا نتوقع طبعاً ان تحمل الخطط والمشاريع لدرس امكانية التعاون مع الحكومة والمنظمات الدولية غير الحكومية من اجل تمويلها، وهذا بحسب حجم المشاريع المطروحة.
ورداً على سؤال عن السبب وراء عدم احضار بعض المشاركين الدوليين مسودة مشاريع لجنوب لبنان اجاب: هذا صحيح، فمعظم هذه المنظمات لا تعرف لبنان وليس لديها فريق عمل فيه، وهي اليوم تزوده لاول مرة، تتعرف اليه وتحاول مساعدته، وهذا من احد اهداف المؤتمر، هذه المنظمات هي اليوم في لبنان من اجل ايجاد مشروع خاص بلبنان وبجنوبه، وهي حضرت بالطبع لهذا الهدف ولرغبتها في مساعدة لبنان الى جانب المنظمات الاهلية غير الحكومية اللبنانية، وبالتعاون معها.
وعن علاقة لبنان بايطاليا ختم دايوسيني: علاقتنا هي علاقة صداقة، تعود الى الثمانينات نحن اول من قدمنا المساعدات للبنان لاعتقادنا ان للبنان دوراً هاماً في استقرار أمن منطقة الشرق الاوسط، ولهذا نحن نطمح الى مساعدة لبنان بالحفاظ على دوره في المنطقة، ولهذا نحن هنا.
الهوامش:
1- السفير 2-10-2000.
2- الانوار 2-10-2000.
3- النهار 2-10-2000.
4- السفير 2-10-2000.
5- الانوار 2-10-2000.