التقرير اليومي الاثنين 20-11-2000

 

مقدمة

بين فعل الإنتفاضة البطولية المتواصل في فلسطين وفعل المقاومة الإسلامية المتصاعد في جنوب لبنان يعيش العدو الصهيوني حالة انهيار شامل ستكون لها آثارها الحاسمة على وجود هذا الكيان. ولعل من أبرز آثار التوحد بين لبنان وفلسطين في الجهاد والمقاومة مقتل جندي صهيوني في قطاع غزة بعد نجاته من الموت المحتم في جنوب لبنان!

 

مصرع وإصابة 14 إسرائيليا في انفجار عبوة ناسفة (1)

في عملية فدائية جديدة نفذها الشباب الفلسطيني ضد الغطرسة اليهودية لقي اسرائيليان مصرعهما واصيب 12 اخرين على الاقل اليوم الإثنين  في انفجار عبوة ناسفة شديدة الانفجار استهدفت جنود الاحتلال اثناء حراستهم لحافلة مدرسية "اسرائيلية" بقطاع غزة . وذكرت قناة الجزيرة القطرية التي نقلت الخبر إن معظم الاصابات وقعت في جنود الاحتلال.وقد اعلنت جماعة تطلق على نفسها حزب الله الفلسطيني مسئوليتها عن الحادث في اتصال هاتفي مع قناة الجزيرة. وتأتي هذه العملية الفدائية بعد ايام قليلة من قيام شرطي فلسطيني بالهجوم على مجموعة من جنود الاحتلال مما ادى إلى استشهاده ومقتل جندي "اسرائيلي" واصابة اثنين.

 

اصابة مواطن برصاص "الاسرائيليين" في يوم تظاهرات حاشدة على الحدود (2)

نظمت تظاهرة حاشدة أمس على بوابة فاطمة، تزامنت مع مهرجان عيد الاستقلال في مرجعيون، ورافقها تحليق طيران حربي "اسرائيلي" خرق جدار الصوت عدة مرات. كما رافقها تحليق طوافات دولية فوق بوابة فاطمة، قامت بعدة طلعات لمراقبة ما يجري في شارع التحرير المتفرع من البوابة.

وشارك في التظاهرة شبان وشابات من مختلف المناطق اللبنانية، كما شارك قسم من الذين حضروا مهرجان الاستقلال.

اخترقت التظاهرة بوابة فاطمة باتجاه الحدود على طول شارع التحرير المتفرع من البوابة، ووصلت الى مفرق عديسة كفركلا.

وحمل المتظاهرون العلم "الاسرائيلي" الذي داسوه بالأقدام ومزقوه على مرأى من الجنود "الاسرائيليين" على الجانب الآخر داخل أبراج المراقبة والتحصينات الحديدية.

كما تسلق شبان جدار الحدود الفاصلة وزرعوا علم حزب الله ورشقوا بالحجارة الكبيرة أعمدة الكشافات الضوئية الحدودية، وأبراج المراقبة المحصنة بالشبك المعدني. وحمل المتظاهرون معهم هذه المرة وبكثافة المقلاع والنقيفة. واعتمر أحدهم قناعاً ضد الغاز ورشق "الاسرائيليين" بالنقيفة والمقلاع.

وقال أحمد وهو يعتمر قناع غاز ويرشق بالنقيفة: اذا جرحت يهودياً تدخل الجنة.

في هذه الأثناء توافدت الجموع من كل حدب وصوب، كما دخلت دوريات الموتوسيكل الى شارع التحرير وقام آخرون بتدمير بعض الكابلات وخطوط التمديدات القديمة على شارع البوابة. والبعض حمل معه غداءه ليتناوله هناك.

طيران منخفض

وحلَّق الطيران الحربي على علو مرتفع فوق منطقة الحدود. ولم يتجرأ الجنود "الاسرائيليون" على الخروج من مواقعهم لغزارة الرشق، وكثافة الزوار الراشقين. واستمرت التظاهرة عدة ساعات بحيث كانت تغادر وفود وتأتي وفود جديدة ولا سيما ان يوم أمس كان يوم عطلة نهاية الأسبوع. وساعد الطقس الدافئ على غزارة التظاهرة، كذلك ساعد وجود آلاف المواطنين في مهرجان الاستقلال في مرجعيون.

في غضون ذلك، وخلال تجمع عدد من المواطنين اللبنانيين قرب مقام العباد عند الحدود اللبنانية، حصل تلاسن بينهم وبين جنود الاحتلال المتواجدين في موقع العباد، حيث عمد جنود الاحتلال على الفور الى اطلاق النار باتجاه المواطنين المتجمهرين، فأصيب المواطن محمد حسن (30 سنة) بجروح، فما كان من الشبان اللبنانيين الا أن ردوا على الاعتداءات "الاسرائيلية" برشق الجنود الصهاينة بالحجارة.

 

"اسرائيل" تتعرض لقاذفي الحجارة بالرصاص

جريح لبناني في "العُبّاد" وتعزيزات في مزارع شبعا (3)

واصلت "اسرائيل" اعتداءاتها على المواطنين اللبنانيين العزّل عند الحدود، فأصابت احد المدنيين برصاصة أطلقها عناصر موقع العُبّاد، فيما أطلق عناصر موقعي رويسة العلم والسماقة نيران رشاشاتهم باتجاه محيط بوابة بسطرة الشمالية ومحور باب الهوا حيث تعرضت احدى القافلات "الاسرائيلية" لتفجير عبوة الخميس الماضي، بينما حلق الطيران الحربي "الاسرائيلي" على علو منخفض فوق العديد من المناطق اللبنانية خارقا جدار الصوت.

وأفاد مراسل "السفير" في مرجعيون الزميل كامل جابر ان مدنيا لبنانيا اصيب بجروح طفيفة في قدمه بعدما اطلق جنود العدو رصاصة باتجاهه قرب موقع العباد اثر تبادل المتظاهرين رشق الحجارة والشتائم مع المواقع "الاسرائيلية" في العبّاد ومسكاف عام وقرب "بوابة فاطمة".

فقد ذكرت مصادر امنية بعد ظهر امس ان المواطن محمد حسن (30 عاما) اصيب بجرح في قدمه جراء إطلاق رصاصة باتجاهه من الموقع "الاسرائيلي" في العبّاد، في أثناء رميه وعدد من زملائه الحجارة على الموقع "الاسرائيلي" خلف مقام العبّاد.

وكان تظاهر عدد كبير من الشبان والفتيان اللبنانيين قبل ظهر امس لمناسبة عيد الاستقلال، أمام الموقع "الاسرائيلي" القريب من "بوابة فاطمة" جنوبا حاملين اعلام حزب الله، وقاموا برشق جنود الموقع بالحجارة واستخدم المتظاهرون "النقيفة" و"المقلاع" في عملية الرشق.

ورد جنود الموقع برشق الحجارة نحو المتظاهرين وبإطلاق الشتائم والسباب، بعدها عمد المتظاهرون الى حرق العلمين الاميركي والاسرائيلي، ثم كانت جولة من الرجم قبل ان ينتقل عدد منهم الى طريق عديسة المشرف على الطريق الشمالي الشرقي لمستعمرة مسكاف عام، حيث كانت تتوقف ناقلة جند "اسرائيلية" مع سيارة جيب وسيارة عسكرية من نوع "هامر".

واقترب المتظاهرون إلى تل ترابي يطل على الاسلاك الشائكة المحاذية، فغادرت سيارتا الجيب و"الهامر" المكان، وبقيت الملالة متوقفة في مكانها، بعدما خرج منها جنديان الى خلف رشاشين حربيين. عندها قام المتظاهرون برشقها بوابل من الحجارة فاضطر الجنديان للنزول الى داخلها هربا بعد اصابة احدهما، ثم غادرت المكان بشكل بطيء مما يشير الى اصابتها بعطل ما.

بعدها توقفت الملالة قرب منعطف تحت طريق عديسة، حيث تجمهر عدد من الشبان وعند رؤيتهم انطلقت الى محاذاة المفترق القريب جدا من الاراضي اللبنانية والمؤدي الى داخل مستعمرة مسكاف عام، فقام المتظاهرون ثانية برشقها مجددا بالحجارة والقاذورات، فتابعت نحو بوابة المستعمرة حيث كانت تنتظرها احدى الدوريات "الاسرائيلية".

ومن القطاع الشرقي افاد مراسل "السفير" الزميل طارق ابو حمدان، ان عناصر الاحتلال "الاسرائيلي" اطلقوا من موقعي رويسة العلم والسماقة، فجر امس نيران الرشاشات الثقيلة باتجاه الطرف الشرقي الشمالي لمحور بركة بعثائيل ومحيط بوابة بسطرة الشمالية، ومحور باب الهوا واستمر اطلاق النار حوالى نصف ساعة وسبق ذلك إطلاق عدة قنابل مضيئة من موقع مرصد جبل الشيخ فوق الهضاب الغربية لجبل سدانة، وفوق محور جنعم.

هذا واستمر التحليق المكثف للمروحيات "الاسرائيلية" ولطائرات الاستكشاف فوق مزارع شبعا وفوق مجرى العرقوب المحررة كما خرقت طائرات نفاثة "اسرائيلية" جدار الصوت لمرات عدة فوق عمق المناطق المحررة في حاصبيا ومرجعيون والبقاع الغربي.

وجاء من مزارع شبعا المحتلة ان آليات عسكرية شوهدت تتوجه الى هذه المنطقة من جهة بحيرة الحولة وعبر طريق الحولة العباسية وادي المغر، وذلك عبر قوافل صغيرة تفصل بينها مسافة من 25 الى 30 مترا .

ولوحظ خلال الساعات ال48 الماضية قيام عناصر مشاة اسرائيليين يعتقد انهم تابعون لوحدة اغوز بأعمال الدورية على طول حدود مزارع شبعا المحتلة مع المناطق المحررة كما تعمل عناصر هذه الوحدة على وضع كمائن في محيط هذه المزارع وفي المسارب المؤدية الى المناطق المحررة.

وكانت هذه الوحدة والتي خدمت سابقا في جنوب لبنان قد تلقت عدة ضربات قاسية على يد عناصر حزب الله خسرت خلالها العديد من ضباطها وعناصرها.

واستحوذ الوضع في مزارع شبعا على اهتمام قيادة القوات الدولية وقيادة لجنة المراقبين الدوليين حيث عقدت قيادتا هذه القوات سلسلة اجتماعات خلال الساعات ال48 الماضية بُحث خلالها بالأوضاع العسكرية المستجدة في منطقة المزارع ومدى انعكاس ذلك على الهدوء وعلى وضع القوات الدولية، وعلم في هذا الاطار ايضا ان وفدا من كبار ضباط القوات الدولية قام بالتحليق وبواسطة مروحية دولية فوق حدود مزارع شبعا مع المناطق المحررة وفوق منطقة انفجار العبوة الناسفة في محور باب الهوا كما جال فريق المراقبين الدوليين على محور مزرعة بسطرة وعلى محور بركة بعثائيل، وصولا الى بركة النقار في الطرف الجنوبي الغربي لبلدة شبعا.

من جهة ثانية وخوفا من تصعيد العمليات العسكرية على طول حدودها الشمالية مع لبنان شرع جيش الاحتلال "الاسرائيلي"، بإقامة ما يشبه السياج الامني حول مستعمرة المطلة وذلك من خلال إقامة شبكة طرق دائرية تطوق المستعمرة في حدودها الشمالية مع لبنان واستحدث في إطار هذه الخطة ثلاثة طرق متوازية وخلف كل طريق اقيم ساتر من الاسلاك الشائكة اضافة الى نظام انارة وانذار بمعدل مصباح ضخم كل 20 مترا، واقيمت على الطريق الخلفي لجهة المستعمرة شبكة من ابراج المراقبة وعبر مسافة بلغ طولها حوالى 15 كيلومترا، ويفصل بين الابراج هذه مسافة لا تتجاوز 50 مترا، كذلك ركزت في المرتفعات المشرفة على المستعمرة، وعلى محيطها عدة كاميرات فيديو للمراقبة وتحمي هذه المستعمرة بشكل رئيسي مواقع ضخمة في تلة مرتفعة يطلق عليها اسم تلة الرياق تقع في الطرف الجنوبي للمستعمرة والتي تحوي سلسلة من الرادارات الحديثة اضافة الى اجهزة انذار وتنصت تركزت فيها دبابات من نوع ميركافا، ومنصة صواريخ اضافة الى مدفعية مباشرة، ومهبط للمروحيات، وبإمكان هذا الموقع تأمين التغطية لمحور المطلة ولكافة المحاور القريبة.

 

إصابة لبناني برصاصة "اسرائيلية" عند الحدود ومتظاهرون يرشقون موقعاً عسكرياً ودورية بالحجارة (4)

أفادت الشرطة في جنوب لبنان أن لبنانياً يدعى محمدحسن (30 عاما) أصيب برصاصة في ساقه عندما أطلق جنود إسرائيليون الرصاص على عشرات الشبان الذين كان يشاركهم في قذف الحجارة على موقع عسكري "اسرائيلي" قرب ضريح العباد عند حدود لبنان مع فلسطين المحتلة·

وقد رشق متظاهرون في وقت سابق بالحجارة دورية "اسرائيلية" تضم ثلاث آليات مصفحة فيما كانت تمر بمحاذاة بوابة فاطمة شرق ضريح العباد، وأفاد شهود عيان ان حجرا سقط على سقف احدى الآليات فيما تابعت الدورية طريقها·

وحمل المتظاهرون لافتات تستنكر استمرار "اسرائيل" في احتجاز أسرى لبنانيين اختطفتهم قواتها اثناء احتلالها جنوب لبنان·

يذكر ان الجيش "الاسرائيلي" درج على اطلاق النار على مجموعات المتظاهرين عند بوابة فاطمة وضريح العباد وبوابة حسن المجاورة اللتين أصبحتا مراكز للاحتجاج منذ انسحاب قوات الاحتلال من الجنوب يوم 24 مايو الماضي·

ولوحظ تزايد طلعات الدورية التي تقوم بها المروحيات العسكرية "الاسرائيلية" فوق مزارع شبعا وتقليص أعمال الدوريات البرية في منطقتي مزارع شبعا ومرتفعات العرقوب خوفا على ما يبدو من كمائن المقاومة·

وارتكبت القوات "الاسرائيلية" خرقاً جديداً للأراضي اللبنانية خلال الليلة قبل الماضية حيث تسلل جنودها الى جسر قديم قرب نبع الوزاني واغقلوا بوابة ضخمة بالسلاسل الحديدية وأوصلوا بها التيار الكهربائي لمنع الاقتراب منها تخوفا من حصول عمليات تسلل عبرها لرجال المقاومة.

 

"جـدار بيـرانيـت" مســكون بالاعـلام (5)

 علم حزب الله عند "بيرانيت" سابقاً.       العلم "الاسرائيلي".

جالت كاميرا "النهار" قرب الخط الازرق الواقع عند "جدار بيرانيت" سابقا والمجاور لرميش، ولاحظت ان "الاسرائيليين" غرسوا علمهم على تلة ترابية تتقدم هذا الخط ببضعة امتار من الناحية الجنوبية، فيما بدا علم حزب الله بينه وبين علم القوة الدولية الذي رفعته عناصر الكتيبة النيبالية في 30 تموز الماضي، قبل مغادرتها المكان بعد ثلاثة ايام فقط من تمركزها فيه.

 

عسكريون إسرائيليون: حزب الله يعود إلى أسلوب عمله السابق (6)

ذكرت صحيفة "معاريف" ان حزب الله قام يوم أمس الأول بنشر صواريخ مضادة للدبابات من طراز "ساغر" حول "هاردوف" وهي المنطقة التي تقع فيها مزارع شبعا. وقالت الصحيفة إن هذه الصواريخ نُشرت على بُعد عشرات الأمتار فقط من مواقع الجيش "الاسرائيلي" هناك، وذلك في إطار ما أسمته "تكثيف انتشار المنظمة على طول الحدود مع "اسرائيل"".

وأشارت إلى أن مواقع الرصد "الاسرائيلية" لاحظت ظهر أمس الأول حركة كبيرة في مواقع حزب الله هناك، وأن راصدي الجيش "الاسرائيلي" لاحظوا في مرحلة معينة رجال حزب الله وهم ينصبون راجمات الصواريخ قرب قرية الغجر وموقع "توليب" غير البعيد عن كيبوتس "دان"، وأوضحت ان الجيش "الاسرائيلي" أرسل إلى المنطقة فور نشر الصواريخ مروحيات حربية وأعلن حالة التأهب طوال ساعات عدة خشية وقوع أي هجمات.

وقالت "معاريف" إن تقديرات الجيش "الاسرائيلي" تشير إلى أن حزب الله يحاول اختبار ردة الفعل "الاسرائيلية" على نصب صواريخ، وإن التواجد الكثيف للجيش "الاسرائيلي" ردع رجال حزب الله عن مواصلة نشاطهم. كذلك يبدي قادة الجيش "الاسرائيلي" تقديرهم بأن رجال حزب الله يخططون لعمليات ضد "اسرائيل"، ومع ذلك امتنعوا حتى يوم أمس عن المساس بمواقع الصواريخ.

وأشارت "معاريف" إلى أن حزب الله الذي كان حتى وقت قريب يكتفي بالمراقبة وتسيير دوريات شرع مؤخرا ببناء مواقع قرب الحدود. وقالت إن سكان المطلة يعلنون أنهم باتوا من نوافذ بيوتهم يرون رجال حزب الله المسلحين ببنادق كلاشينكوف يجولون على بُعد عشرات الأمتار من المستوطنة.

ونقلت الصحيفة عن تحقيقات عسكرية "اسرائيلية" قولها إن الذين زرعوا العبوات التي انفجرت قبل بضعة أيام "استغلوا رجال الأمم المتحدة لإيصال العبوة إلى الأراضي "الاسرائيلية" وتفجيرها". وقالت إن رجال الأمم المتحدة كانوا قد أبلغوا قبل ساعات من ذلك نيتهم تفجير حقل ألغام يقع على مقربة من مكان الانفجار. وقد قدمت الأمم المتحدة بلاغا دقيقا بموعد ومكان التفجير، وأن حزب الله استغل هذه المعلومات لتفجير عبوته بدقة كبيرة. !!

وقالت الصحيفة إن العملية أحدثت ارتباكا في صفوف الجيش "الاسرائيلي" لأن ضباط القيادة الشمالية ظنوا أن الحديث يتعلق بإخلاء ألغام، وفقط بعد دقائق، وبعد بلاغ جنود الدورية بأن العبوة كانت تستهدفهم تم إرسال قوات إضافية لتمشيط المنطقة.

وحول العبوة الناسفة نفسها ناقضت السلطات العسكرية "الاسرائيلية" تقريرها الأولي حول العبوة والذي أشارت فيه إلى أن العبوة كانت صغيرة. وأفادت صحيفة "هآرتس" أن العبوة التي انفجرت يوم الخميس كانت عبوة شديدة الانفجار وليست عبوة صغيرة وهي من طراز يسميه "الاسرائيليون" "كيلع". وقالت الصحيفة إن هذه العبوة هي سلاح قاتل يُزرع على جانب الطريق ويتم تفجيرها من مسافة مئة متر. وأن هذه العبوات كانت السلاح الاستراتيجي الذي استخدمه حزب الله في العامين الأخيرين بعد أن حصّن الجيش "الاسرائيلي" آلياته. وأوضحت الصحيفة أن حزب الله استخدم على ما يبدو هذا النمط من العبوات في مزارع شبعا من منطلق إدراكه بأن الآليات التي يسيرها الجيش "الاسرائيلي" هناك بعد اختطاف الجنود باتت محصنة.

ونقلت "هآرتس" عن مصادر عليا في قيادة الجبهة الشمالية "الاسرائيلية" قلقها من احتمال أن يكون حزب الله ينوي فرض وضعية قتالية متواصلة في مزارع شبعا مشابهة للوضع الذي كان قائما في لبنان، أي القيام بعملية كل عدة أيام.

واعترفت صحيفة "هآرتس" بأن مواقع الرصد "الاسرائيلية" لم تفلح في رصد من زرعوا العبوة. وبرر مصدر عسكري "اسرائيلي" ذلك بالقول إنه ليست هناك إمكانية لتغطية المنطقة بنسبة مئة في المئة.

وتضع قيادة الجبهة الشمالية "الاسرائيلية" فرضية عمل تقول بأن نشاطات حزب الله سوف تستمر وأن هناك احتمالا بأن تنزلق هذه النشاطات إلى مناطق أخرى على الحدود الشمالية. ونقلت "هآرتس" عن ضابط رفيع المستوى قوله: "تنحصر النشاطات الآن في جبل دوف، حيث يستطيع حزب الله تبرير عملياته، ولكن القوات في القطاعات الأخرى تلقت تعليمات بأن تكون جاهزة لتوسيع القتال. ولن نفاجأ إن كان التركيز على مزارع شبعا مخصصا لتنويم محاور أخرى، وحينها سينفذ حزب الله عملية في مكان آخر".

وقال ضابط كبير آخر ان "الشهر الأخير يشير إلى أن حزب الله يحاول تعويدنا على روتين جديد، يشبه روتين لبنان، محاولة تنفيذ عملية كل بضعة أيام خطف جنود، إطلاق قذائف هاون، محاولة تسلل والآن زرع عبوات وهي تشكيلة العمليات التي نفذها الحزب في لبنان". وحسب هذا الضابط فإن "حقيقة أن حزب الله هو الذي يملي وتيرة الأحداث، وأنه ينتهج الأساليب نفسها التي انتهجها في لبنان ويشعر أن بوسعه فعل ذلك دون أن يتعرض لأذى، هو أمر خطير. ففي ظروف أخرى كان بوسع هذه العبوة أن تلحق (ضحايا )وبهذا الشكل ينبغي التعاطي مع الأمر. إن من المحبط لنا أن نكون في انتظار العملية التالية".

 

هرب من جنوب لبنان ليلقى مصرعه في غزة

مقتل جندي "اسرائيلي" ثان بعملية الفدائي بهاء سعيد (7)

 توفي الأحد  جندي "اسرائيلي" ممن اصيبوا امس في العملية الفدائية البطولية التي قام بها النقيب بهاء سعيد في مستوطنة كفار دروم بعد فشل الاطباء في انقاذ حياته.

وكان الفدائي الفلسطيني قد نجح في التسلل الى المستوطنة وهاجم الجنود في مهجعهم مما اسفر عن مقتل جندي على الفور واصابة ثلاثة آخرين قبل ان يستشهد.

وتم نقل الجندي الذي توفي الى مستشفى بئر السبع

يذكر ان الجنديين القتيلين كانا اخر جنديين اسلرائيليين هربا من جنوب لبنان، واتصلا بعائلاتيهما واخبراهم بانهم تركوا المستنقع اللبناني احياء، وامس تلقى ابناء عائلاتهم الخبر عن مقتلهما في قطاع غزة.

وقال افراد عائلة احد الجنود ان ابنهم نجا من الموت المحتم في لبنان ولكنه لم ينج من الموت في غزة.

 

"حزب الله": انتشار الجيش على الحدود يخدم "اسرائيل" (8)

اقيم امس في بلدة جباع (اقليم التفاح) احتفال تأبيني للشهيد محمد مصطفى محمودي الذي كان قتل مع قريب له الاسبوع الماضي جراء انفجار لغم من مخلفات الاحتلال "الاسرائيلي" على طريق تربط بين جباع ومدينة جزين.

وشارك في التأبين المفتي الجعفري الممتاز الشيخ عبد الامير قبلان ورئيس كتلة نواب "حزب الله" في البرلمان اللبناني النائب محمد رعد.

وقد شكر قبلان، في كلمة القاها للمناسبة، سورية على "الدعم الذي قدمته للمقاومة" حتى تمكنت من ارغام "اسرائيل" على الانسحاب. وقال: "اننا نثق بدولتنا وبالقيادة السورية وحسن ادارتها. وعلينا ان نشكر سورية لما قدمته للبنان من دعم للمقاومة ومن توحيد بيروت بعدما كانت شرقية وغربية". وطالب "القيادات والمرجعيات بتسليم الامر للدولة اللبنانية "لأنها وحدها صاحبة الحق في عقد الاتفاقات او في فكها" داعياً "جميع المرجعيات المسيحية والاسلامية الى اقفال هذا الملف ووضعه في ملعب رئيس الجمهورية والحكومة ومجلس النواب".

 وتحدث النائب رعد فقال: "ان المشاكل الداخلية لا تزال تستخدم في الصراع مع الصهاينة لأن الصهيوني لا يزال يملك فرصاً وثغرات للنفاذ منها الى الوضع الداخلي. وان الدعوة التي تتكرر يومياً وتطالب بنشر الجيش على الحدود تأتي بفعل الطلب الاميركي والضغط الدولي والرغبة "الاسرائيلية"، فإسرائيل انسحبت من لبنان ليس تنفيذاً للقرار 425 وانما اندحاراً وهزيمة امام ضربات المقاومة. وهي تريد ان تلتف على هذه الهزيمة بالادعاء انها انسحبت وفق القرار 425. ووافق معها المجتمع الدولي وانحاز الى جانبها الامين للأمم المتحدة وابتدع ما سمي بالخط الازرق وبقيت مزارع شبعا تحت الاحتلال. وهذا هو المسمار لأن "الاسرائيلي" لا يريد ان يخرج بالكامل من لبنان طالما له مشكلة مع سورية بالتحديد. انه يريد ان يبقي له مسماراً للتدخل في الشأن اللبناني".

واعتبر رعد ان "نشر الجيش على الحدود يخدم "اسرائيل" وليس المواطنين. وكل الضغط الذي يمارس على لبنان الهدف منه تحقيق هذا الامر لتثبيت ادعاء "اسرائيل" انها انسحبت بالكامل من لبنان ولتحقيق مدخل الفصل بين المسارين اللبناني والسوري. لذلك لا نستغرب كلام الامين العام للأمم المتحدة بأن عملية المقاومة في مزارع شبعا هي اختراق خطير للخط الازرق".

 

ديبلوماسيون يستغربون "تسرّع" كنوتسن: لا خطّ  أزرق  في  مزارع  شبعا (9)

أوضحت مصادر ديبلوماسية ان لبنان تريث في الرد على الموقف الذي اتخذه الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة رولف كنوتسن في اعقاب تفجير المقاومة عبوة ناسفة الاسبوع الماضي في دورية "اسرائيلية" في مزارع شبعا المحتلة حفاظا من الحكومة على عدم الدخول في جدل مع الامانة العامة للأمم المتحدة.

واستغربت "تسرع كنوتسن في اصدار هذا الموقف في بيان خطي بعد ساعات من حصول العملية قبل مراجعة الجهات الرسمية المعنية كما فعل اثر عملية أسر حزب الله ثلاثة جنود اسرائيليين في المزارع نفسها". وقد اعلن آنذاك من القصر الجمهوري ضرورة تعزيز الجيش اللبناني في الجنوب لحماية خط الانسحاب تنفيذا لما كان قد تعهده لبنان للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وتوقفت عند لهجة البيان وخصوصا اعتباره "ان الحادث (اي تفجير العبوة) يشكل خرقا خطيرا لخط الانسحاب الذي حددته الامم المتحدة (...)"، والأخطر في نظر المعنيين الذين تبحروا في قراءة البيان، ما قاله كنوتسن "ان هذا النوع من خروق السلام والامن الدوليين في الجنوب اللبناني يهدد باشعال فتيل دوامة العنف...".

ورأت المصادر، ان كنوتسن ضخّم العملية التي وقعت عندما اعتبر انها تمس "السلام والامن الدوليين" لكنه لم ير في سقوط 10 قتلى و40 جريحا لبنانيا وفلسطينيا من المتظاهرين عند الحدود برصاص "الاسرائيليين" تهديدا لهما، مكتفيا بابداء قلقه المتزايد للخرق الجوي "الاسرائيلي" للأجواء اللبنانية في البيان الذي أصدره في السادس من تشرين الثاني الجاري ودعا فيه الى وضع حد لهذا النوع من الانتهاكات من دون ان يرى فيه خرقا للسلام والامن الدوليين!

وأكدت ان دعوة كنوتسن لبنان الى اتخاذ "الخطوات الفورية لضمان الاحترام الكامل لخط الانسحاب"، تعني سكوت لبنان عن استمرار احتلال "اسرائيل" لمزارع شبعا.

وسجلت مآخذ عدة على موقف كنوتسن اذ اعتبرت "اولا ان دعوته السلطات اللبنانية الى اتخاذ خطوات فورية لضمان الاحترام الكامل لخط الانسحاب هي نوع من الانحياز. وثانيا محاولة للايقاع بين الحكومة والمقاومة، وثالثا ان خط الانسحاب عندما تم ترسيمه لم يعتبر مزارع شبعا ارضا لبنانية، اي ليس هناك من خط أزرق كما هي الحال في مناطق اخرى. وان خط الانسحاب انتهى عند نقطة الوزاني. فلماذا تعتبر عملية المقاومة خرقا للخط الازرق؟".

وذكرت المصادر انه في حال حصلت اي مراجعة من كنوتسن للجهات الرسمية المختصة، فسيصار الى تذكيره بأنه سبق للبنان ان نبه الامم المتحدة الى ان بقاء "اسرائيل" في مزارع شبعا وأراض اخرى سيبقي اعمال المقاومة مستمرة الى ان يتم التحرير الكامل.

وسألت لماذا لم يعتبر كنوتسن سقوط جريح لبناني امس عند مقام العباد برصاص "اسرائيلي"، تهديدا للأمن والسلام الدوليين؟

 

عودة 16 فاراً من فلسطين المحتلة (10)

عاد من فلسطين المحتلة مساء امس ستة عشر فارا. وكانت حافلة تابعة لقوات الطوارئ الدولية اقلتهم من داخل "اسرائيل" الى بوابة الناقورة الحدودية حيث تسلمتهم السلطات اللبنانية، والعائلات من قرى دبل وقرى منطقة حاصبيا.

 

نزيه بيضون: المزارع ستتحرّر بالمقاومة (11)

اعتبر وزير الدولة نزيه بيضون ان مزارع شبعا "ستتحرر عبر المقاومة المسلحة عاجلاً ام آجلاً، لافتاً الى ان لبنان "لا يزال في حاجة ماسة الى الجيش العربي السوري".

وقال في تصريح امس: "ان انتاج الحركة التصحيحية في سوريا هو اعادة الثقة الى المواطن اللبناني وصنع المقاومة ومنع تقسيم لبنان وقيام المؤسسات الدستورية. ومن انتاجها ايضاً الانتفاضة في فلسطين المحتلة وتحرير الجنوب".

 

الهوامش:

1-     موقع محيط على الانترنت 20-11-2000.

2-     الانوار 20-11-2000.

3-     السفير 20-11-2000.

4-     الاتحاد الاماراتية 20-11-2000.

5-     النهار 20-11-2000.

6-     السفير 20-11-2000.

7-     موقع محيط على الانترنت 20-11-2000.

8-     الشرق الاوسط - لندن 20-11-2000.

9-     النهار 20-11-2000.

10 - السفير 20-11-2000.

11 - النهار 20-11-2000.