التقرير اليومي الثلاثاء 14-11-2000

 

مقدمة

الحدث الذي كشفت عنه محاكمة أحد العملاء اللحديين يشكل ظاهرة خطيرة لطالما حذر حزب الله منها ومن المخاطر التي تسببها للبنان. فهذا أحد العملاء الذين أطلق سراحهم بعد أن سلم نفسه للدولة اللبنانية يعود الى العمالة ويقدم للعدو خدمات استخباراتية بعد التحرير ما يفرض التشدد مع كل العملاء الآخرين وضرورة مراقبتهم بشكل دقيق خوفاً من تحولهم ـ كما حذر الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله ـ الى حالة تثير الفتنة وحزب اسرائيلي في لبنان.

 

عميل عاد للعمالة بعد خروجه من السجن (1)

ترك السجن بناء لحكم قضائي مستند الى معطيات ناقصة وغير مكتملة وفرتها الضابطة العدلية في تحقيقاتها الأولية، ولم يلبث بعد اربعة اشهر ونيّف ان عاد اليه بملء إرادته وبأبشع الاتهامات ألا وهي التعامل مع العدو الاسرائيلي وعملائه في ميليشيا لحد، بعدما اعتقد انه تخلّص من وزر هذه التهمة وصار بمنأى من المراقبة والشبهات.

هذا هو حال العميل طعان جميل موسى (من بلدة كفركلا) الذي صدر بحقه حكم عن المحكمة العسكرية الدائمة بتاريخ الاربعاء 22 حزيران الفائت قضى بإسقاط دعوى الحق العام لجهة التعامل والدخول الى فلسطين المحتلة بسبب مرور الزمن العشري والزمن الثلاثي، بعدما تبيّن في ملفه انه ترك ميليشيا لحد في العام 1989 وانقطع عن ممارسة نشاطاته فيها كعنصر إثر إصابته في عينه برصاص المقاومة الاسلامية خلال تنفيذها عملية على أحد مواقع الفوج السبعين الذي كان طعان من عداده، واضطر لاحقا بعد إتمام العلاج الى زرع عين زجاجية مكان عينه المفقودة. وعلى الرغم من ذلك واصل طعان تمسكه بالعمالة فسرّح من الميليشيا وانخرط في جهاز الأمن ووسع بيكار خدماته بأن ارتبط مباشرة بالاستخبارات الاسرائيلية لتزويدها بالمعلومات الأمنية التي تدخل عادة في دائرة السرية التامة، واستمر لغاية التحرير، ولو سنحت له فرصة الهرب مع كبار مسؤوليه الى فلسطين المحتلة لكان فعل ولكنهم تخلّوا عنه كما صرفوا النظر والمسؤولية عن سواه.

وقد أغفل طعان هذه المعلومات خلال التحقيق الأولي معه وتكتم عنها في التحقيق الاستنطاقي أمام قاضي التحقيق العسكري ملتزما الصمت للنجاة بنفسه من حكم قضائي قاس وقصاص يوقظه من غفوته وعمالته.

ومع ذلك، صدر الحكم وخرج طعان من السجن الى قريته المحاذية للحدود الشمالية لفلسطين والمطلة على مستعمرة المطلة، وبدلا من ان يعقل ويعيش حياة طبيعية في مجتمعه، عاود الاتصال بالعملاء والاستخبارات الاسرائيلية، خصوصا انه يتقن اللغة العبرية، وفتح خطا جديدا من التعاون يكون في هذه المرة أكثر عملانية من ذي قبل لأن الأمن الاسرائيلي الذي يعيش في تخبّط وضياع بحاجة الى أقل معلومة تعينه في مسيرته. وما عودة طعان الى حضن العدو إلا دليل على تأصل جذور العمالة فيه وسريانها في دمه ولا علاقة على الاطلاق للظروف القاهرة التي دأب وكلاء الدفاع المتطوعون والأصليون عن العملاء على إسماعنا موسيقاها في مرافعاتهم مثل غياب الدولة عن منطقة الشريط المحتل واضطرار الشباب الى ولوج الميليشيا لتأمين لقمة العيش او إجبارهم على الانضمام اليها.

وما ان انكشف أمر العميل طعان، وهو في الثلاثينيات من العمر، حتى استدعته مديرية المخابرات في الجيش اللبناني فرع الجنوب، وأجرت تحقيقا موسعا معه فانهار على وقع سيل الأسئلة الدامغة، ثم أحالته على النيابة العامة العسكرية التي ادعت عليه بجنايتي التعامل وإفشاء المعلومات سندا للمادتين 273 و283/284 عقوبات واستجوبه أمس قاضي التحقيق العسكري الأول رياض طليع وقطع بحقه مذكرة توقيف وجاهية ليعود الى السجن لأنه عميل خطير وليس بالمصادفة.

أحكام

من جهة اخرى أصدرت امس، المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين وحضور المستشار المدني القاضي فادي الياس، ومعاون مفوض الحكومة لديها القاضي سامي صدقي حكمين فقط احدهما وجاهي والآخر غيابي بحق تسعة اشخاص دخلوا الى فلسطين المحتلة للعمل فيها في مجالات مختلفة، فقررت سجن كل من الفارين من وجه العدالة شادي نواف شاهين، داوود حمد الشوفي، سميرة فهد غشام، سهام سليمان ابو ناصيف، مي أديب ياغي مدة عامين غيابيا مع تغريمهم مليوني ليرة، وسجن ربيع شكيب عماشة، عادل مهنا سنان، وعلي مصطفى ضاهر مدة ثلاثة اسابيع مع تغريم كل واحد منهم مبلغ مليون ليرة.

ونظرت هيئة المحكمة في ملف واحد ضمن الدفعة السابعة والاربعين من العملاء ويتعلق برئيس الادارة المدنية في بلدة الهبارية العميل ديب محمد عيسى الذي تربطه علاقات امنية متينة مع ضباط الاستخبارات الاسرائيلية لما لموقعه الحساس من اهمية في ترهيب المواطنين وإقلاق سلامتهم واستعمال وسائل الضغط والاكراه عليهم باعتبار انه الوحيد المخول بإعطاء تصاريح المرور الى المناطق المحررة بعد رفعها الى الضابط الاسرائيلي المشرف على الادارة المدنية في حاصبيا مع تقرير شفهي يدعم هذا التصريح او يشدد على رفضه لأن هذا المواطن لا يتعامل معنا>>.

وتبرأ عيسى من مسؤوليته في الادارة المدنية مدعيا انه كان عضوا فيها فقط وكانت مهمته مساعدة بلدته في تأمين المياه والكهرباء وشق الطرقات لها ولكن الشاهدين اللذين استمعت إليهما المحكمة على سبيل المعلومات وهما الرقيب اول المتقاعد محمد قاسم الشعار (والدته زلفة مواليد الهبارية العام 1960 سجل 118) ومحمد نايف حمود (والدته شريفة مواليد الهبارية العام 1934 سجل 43) اكدا رئاسته للادارة المدنية. وقال الشعار انه بتاريخ 4 كانون الثاني 1996 وخلال حفل تأبين في بلدته استدعاه المسؤول الامني صبحي ابو قيس وديب عيسى وقالا له ان المحرك الأمني العميل رياض الحمرا يريد مقابلته في مكتب جهاز الامن في حاصبيا فذهب ورفض التعامل معه فاقتيد الى معتقل الخيام حيث بقي فيه ثلاث سنوات وواحد وعشرين يوما دون ان توجه إليه أي تهمة سوى سؤاله عن ذهابه المتكرر الى بيروت فأجاب <<للمعالجة من إصابة ظهرت بالتكلس>>، وبعدما خرج من المعتقل دخل الى دير الصليب للمعالجة من الامراض التي ولدها لديه هذا الاعتقال. اما الشاهد حمود فأكد ان عيسى رفض اعطاء زوجته تصريح مرور الى المناطق المحررة لنقلها إلى احدى المستشفيات فتوفيت.

وتبين ان اربعة مواطنين تقدموا بإخبارات حول العميل عيسى اوضحوا فيها انه قبض منهم اموالا لتسريح اولادهم من الميليشيا وانه سجنهم في المجيدية فتقرر استدعاؤهم لسماع افاداتهم بتاريخ الاثنين 8 كانون الثاني المقبل وهم: علي شقير، محمد جمعة، علي ابراهيم ومحمد حجول.

التجسس على المقاومة

وفي قرار اتهامي طلب قاضي التحقيق العسكري الاول رياض طليع عقوبة الاشغال الشاقة الموقتة للعملاء الموقوفين وفيق عبد الله مصطفى (والدته مريم مواليد عيترون العام 1960 رقم السجل 58)، سمير خليل ترمس (والدته بنين مواليد طلوسة العام 1946) رئيف ايليا مسعود (والدته كميلة مواليد أبلح العام 1959)، جان توفيق مخول (والدته نوال مواليد جديدة مرجعيون العام 1967 رقم السجل 17) سندا للجنايتين المنصوص عليهما في المادتين 278 (الاتصال بالعدو وعملائه) و283/284 عقوبات (إفشاء معلومات امنية)، وللعميل جان بولس يونس (والدته ماري مواليد دبل العام 1969 رقم السجل 15) سندا لجناية الفقرة الاخيرة من المادة 273 عقوبات (التجنيد في جيش معاد).

وظن طليع بمسعود ويونس ومخول بجنحة المادة 285 عقوبات (الدخول الى فلسطين المحتلة) وأتبعها بالجناية للتلازم وأسقطها عن مصطفى وترمس بمرور الزمن الثلاثي سندا للمادة 439 من قانون اصول المحاكمات الجزائية وأحال الجميع على المحاكمة امام المحكمة العسكرية الدائمة:

وأورد القرار الاتهامي:

إن المدعى عليه وفيق مصطفى جنّد من قبل العميل علي سليمان فياض مسؤول جهاز الامن في بلدة عيترون للعمل على جلب معلومات عن حزب الله في منطقة صور وضواحيها كونه سكن فيها.

وقد جمعه العميل فياض مرات عدة بضابط اسرائىلي طلب منه جمع معلومات عن حزب الله ومراكزه ومسؤوليه وان يحاول الانتماء الى حزب الله وان ينسق مع العميل علي سليمان. ونقده مبالغ نقدية بقيمة /300/ دولار اميركي خلال جلستين.

وكان المدعى عليه وفيق مصطفى يزود العميل فياض بالرسائل، التي تحتوي على معلومات عن أماكن ومراكز وأسلحة حزب الله وعناصر الحزب، عبر والده عبد الله مصطفى الذي يدخل ويخرج من الشريط المحتل دائما.

وكان العميل فياض يضع مبلغ خمسين دولارا او مئة دولار داخل الرسالة ويعيدها مع والده. وفي بعض الاحيان استخدم المدعى عليه مصطفى والدته زينب حجازي في هذه العملية.

وبقي يعمل في هذا المجال لغاية العام 1994 وقد بلغ مجموع ما قبضه من تعامله مع جهاز امن الميليشيا والمخابرات الاسرائيلية حوالى ألفي دولار وان آخر مرة دخل فيها اسرائيل كانت في العام 1990 لمقابلة الضابط الاسرائيلي.

وتبين ان المدعى عليه سمير ترمس وهو راعي ماعز جنّد عام 1988 من قبل العميل محمد ابو عريضة للعمل مع جهاز أمن كفركلا. وكلفه بمراقبة السهول والوديان والمراعي، حيث يمر ويعبر، وسلمه جهازا لاسلكيا ودربه على استعماله وأعطاه لقب <<أبو عنتر>> على ان ينادي العميل ابو عريضة بلقب <<غزال>> واصطحبه مرتين لمقابلة ضابط اسرائيلي الذي نقده مبلغ مئة دولار لتعاونه مع العميل ابو عريضة.

وقد راقب المدعى عليه ترمس تحركات المقاومين واعطى اسماء البعض منهم من بلدة مجدل سلم وأبلغ ابو عريضة عن ثلاث عبوات زرعتها المقاومة وسلمه أسلحة متروكة ومخبأة لبعض المقاومين. وحاول ايضا تجنيد اشقاء زوجته للعمل مع ابو عريضة كونهم رعاة ماشية أيضا.

وبقي يعمل مع الجهاز المذكور لعام 1997. وآخر مرة دخل فيها اسرائيل كانت في العام 1996 لمقابلة الضابط الاسرائيلي.

وتبين ان المدعى عليه رئيف مسعود جنّد من قبل العميل فادي عيد في العام 1997 للعمل لصالح المخابرات الاسرائيلية وجمعه بضابط اسرائيلي يدعى شوقي طلب منه محاولة تجنيد شقيقيه الضابطين في الجيش اللبناني للعمل معه الا انه فشل واستولى على الاموال التي كانت بحوزته لتستعمل في العمليتين ودخل اسرائيل عندما كان يذهب لمقابلة الضابط الاسرائيلي المذكور.

وتبين ان المدعى عليه جان يونس انتمى الى ميليشيا لحد في العام 1996 حيث تابع دورة تدريب في المجيدية مدة ثلاثة أشهر على الاسلحة الخفيفة والمتوسطة وبعد ذلك تابع دورة سوق لمدة شهر واحد على سيارة جيب وشكل الى الفوج /81/ تحت امرة مارون لوقا، لقبه دانيال ابو نديم، وفصل الى سرية رشاف وجبل حميد وكان يقوم بمهمات الحراسة والحماية والدوريات ونصب الكمائن وبقي في عداد الميليشيا لغاية ايار 2000، وكان راتبه الشهري الاخير /480/ دولاراً.

وعمل المدعى عليه يونس ايضا مع جهاز الأمن من خلال صديقه القديم وابن بلدته جوزف الحنون الملقب <<زوزو>> وهو مسؤول جهاز أمن دبل، ومرافق العميل عقل هاشم، الذي طلب منه التعاون معه في مجال المعلومات التي يستحصل عليها من خلال رعاية الماعز الذي يملكه. وكان يزوّده بمعلومات عن كل ما يشاهده في الاحراج وذلك منذ العام 1989 لغاية العام 2000، واستمر تعامله مع الجهاز المذكور خلال فترة انتماء المدعى عليه الى الميليشيا. وكان يزوّد الجهاز بكل ما يشاهده او يصادفه خلال رعاية الماعز وكان يقابله كل اسبوع او اسبوعين قرب مسبح خارج بلدة دبل حيث كان العميل <<زوزو>> اي جوزف الحنون ينقده مبالغ مالية تتراوح بين خمسين ومئة وخمسين دولاراً عن المعلومات.

وتبيّن انه دخل اسرائيل في العام 1991 للعمل فيها وبقي يتردد إليها حتى العام 1996 تاريخ انتمائه الى الميليشيا. وقد انكر المدعى عليه جان يونس امام قاضي التحقيق العسكري الاول اقواله واعترافاته الصريحة في التحقيق الاولي مدعيا انه عمل في اسرائيل فقط بين العامين 1991 و2000.

وتبيّن ان المدعى عليه ماجد مخول انتمى الى الميليشيا في العام 1983 حيث تدرب على سلاح المدفعية نوع /130/ و/155/ وخدم في موقع كفرمشكي لغاية العام 1985 حيث ترك الميليشيا، ثم انتمى مجدداً في العام 1989، مدة شهر واحد وترك. وعمل بعدها كمرافق وسائق للعميل جورج الحداد الذي يعمل في جهاز /504/ المرتبط مباشرة بالمخابرات الاسرائيلية واستمر في هذا العمل لغاية العام 1990. كذلك حاول العميل بطرس الحاج مسؤول أمن مرجعيون تجنيده مع جهاز الأمن وطلب منه مراقبة العميل مارون ابو رزق وهو رائد في الميليشيا ولكنه لم ينجح بذلك. وقبض عدة مبالغ نقدية خلال اعماله هذه. وتبيّن ان له علاقة مع المدعى عليه رئيف مسعود في محاولة تجنيد ضابط في الجيش اللبناني حيث رافقه في هذه المهمة وعلم بالعملية. ودخل اسرائيل عدة مرات في رحلات سياحية كان ينظمها.

 

بوابة فاطمة تشهد المزيد من رشق الحجارة وعودة دوريات الدراجات النارية الى الحدود (2)

عادت ظاهرة الرشق الى (بوابة فاطمة) وعادت معها ظاهرة بيع عرنوس الذرة. كما عادت ظاهرة دورية الدراجات النارية.

ثلاث اشارات تجددت امس مع تجدد اطلاق النار من المواقع الاسرائيلية على طول الجبهة الممتدة من (بوابة فاطمة) حتى (بوابة حسن) وصولا الى بوابة (بركة النقار)، مرورا ببوابة العباسية.

تجمع المواطنون امس على بوابة فاطمة وتجمهر الزوار على طول شارع التحرير المتفرع من البوابة.

ومع مطلع الاسبوع وتجدد النشاط تجدد الرشق عندما لاحظ الزوار خروج الحرس الاسرائيلي من برج المراقبة قبالة البوابة فانهارت عليه الحجارة بالعشرات ورغم وجود الشبك المعدني العازل، لم ينج الجنود الاسرائيليون من تساقط الحجارة على سطح برج المراقبة، ودخولها احيانا من فوهات المراقبة باتجاه البوابة.

وتزامن الرشق مع عودة الدراجات النارية لحزب الله رافعة علم الحزب، ورصد ما يجري، ومراقبة التحركات على الجانب الاسرائيلي.

وعجقة الزوار رافقها عودة عربات عرنوس الذرة المشوي حيث يحرك الزائر يديه الاثنين، واحدة ترشق واخرى تحمل عرنوس الذرة لنهشه اثناء الرشق.

وشوهد الجنود الاسرائيليون محتارين وهم ينتقلون من برج الى اخر هربا من تساقط الحجارة عليهم. وتطور الامر الى الرشق بالزجاجات الفارغة التي تعطي صوتا اكبر وخطرا اكثر.

احد الزوار ويدعى احمد قال يجب الا يتوقف الرشق على البوابة، فبعدالتحرير اقترن اسم بوابة فاطمة بالرشق والتحدي فلماذا التوقف!!

واضاف: ان قرارمنع الرشق والتظاهرعلى البوابات الحدودية خاطئ، كون الاسرائيلي لا يستحق الاستقرار والامن لانه حرمنا منهما عشرات العقود من الزمن!!

وقالت مريم وهي تفتش عن حجر لرشق الحرس الاسرائيلي عندما خرج من حجره لمشاهدة ما يجري: ومن منكم لم يف نذره، فليرجمه بحجر، اي للاسرائيلي.

ولكن الحرس الحدودي الاسرائيلي عندما تضايق من الرشق اطلق النار على سيارة مدنية على الطريق المحاذية لجهة عديسة. كما استنفر الحراس في ابراج المراقبة المتعددة مقابل البوابة مصوبين اسلحتهم باتجاهها لتخويف الزوار. وعمد الاسرائيليون الى تغطية الموقع هناك بشباك تمويهية كالتي توضع على الخوذة الحديدية للرأس لتحجب الصوت المزعج التي تحدثه الحجارة لدى تساقطها على الموقع.

وعلى تلة العباد تكاثر الزوار امس وكثر التلاسن والسباب مع الجنود الاسرائيليين على الجانب الجنوبي لضريح العباد وقد تسلح الاسرائيليون بعصي كبيرة اليوم لمواجهة الرشق الحاصل على بوابة فاطمة.

ورد التحدي الحاصل على قبر العباد وكلما اقترب مواطن من الشبك الحديدي على القبر هول الجندي الاسرائيلي عليه بالعصا. وصار الشتم يقابله شتم اسرائيلي بعد ان استقدمت القوات الاسرائيلية جنودا يجيدون اللغة العربية والشتائم بالعربية. وحاول ضباط غانيون اليوم الفصل بين المتشابكين حول الشبك المعدني دون جدوى.

 على صعيد محور العرقوب، افاد اهالي كفرشوبا امس ان اطلاق نار وعمليات تمشيط شهدتها المواقع العسكرية الاسرائيلية في تلال سدانة في اعالي العرقوب. وان طوافات حربية حلقت ليلا فوق خطوط التماس مع منطقة عمل اليونيفيل. واضافوا: ان طوافة دولية تابعة لفريق التحقق من سلامة الخط الازرق حلقت صباح اليوم في اجواء المنطقة عدة مرات للتأكد مما يجري من مشاريع اسرائيلية في قطاع بوابة حسن جنوبي كفرشوبا. وفي جبل السماق ورويسات العلم .

 

عودة تسعة فارين إلى فلسطين المحتلة (3)

عاد تسعة من اللبنانيين كانوا هربوا مع الجيش الإسرائيلي بعد اندحاره عن جنوب لبنان في 24 أيار الماضي.

ومن بين العائدين التسعة عنصر سابق في الميليشيات المتعاملة مع اسرائيل في حين ان البقية من النساء والاطفال.

ووصلت المجموعة من مركز الناقورة الحدودي حيث استقبلهم عناصر من قوات الطوارئ الدولية الذين سلموهم الى الجنود اللبنانيين.

 

وزير الدفاع اللبناني: لا انتشار للجيش في الجنوب قبل سلام نهائي مع إسرائيل (4)

 اعتبر وزير الدفاع اللبناني خليل الهراوي ان موضوع ارسال الجيش الى الجنوب يطرح من باب مشروع سياسي "لتبقى الامور باتجاه فرض حالة سلام بيننا وبين العدو الصهيوني". وذكر ان موقف الحكومة حيال هذا الموضوع واضح "فانتشار الجيش في الجنوب وعلى الحدود اللبنانية لا يمكن ان يتم قبل مشروع سلام ثابت ونهائي بيننا وبين اسرائيل".

كلام الهراوي جاء خلال لقاء اجرته معه "الشرق الأوسط" في مدينة زحلة البقاعية. واكد ان لبنان "تواق الى سلام شامل وعادل. وسوف يقدم كل شيء لمصلحة هذا السلام، وهذا هو الموقف بالنسبة الى الدول العربية، فهي متقدمة في مواقفها، لكن التعنت الاسرائيلي يحول دون هذا السلام، سواء بالنسبة الى عدم الاعتراف بالحقوق الفلسطينية أو الاستمرار في هضم هذه الحقوق واحتلال الاراضي العربية، وهذا ما يعيق مشروع السلام".

واضاف الهراوي ان "لبنان تواق لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية. وقد تعاون معها ومع الامم المتحدة بالذات لمساعدتها على تنفيذ القرار 425، الا ان اسرائيل نفذته جزئياً وابقت احتلالها لبعض المناطق في لبنان في مزارع شبعا وغيرها. واليوم تمارس خروقات بحرية وبرية يومياً. ورئيس الوزراء الاسرائيلي يهدد باستمرار الجيشين اللبناني والسوري في لبنان".

ولاحظ ان "اسرائيل بقيت في مزارع شبعا. واظن انه تبين اليوم انها ابقت احتلالها لهذه المزارع لتكون ذريعة لتنفيذ اهدافها واطماعها ولتكون هذه المزارع باباً ومدخلاً لأي عمل عدواني اسرائيلي على سورية ولبنان ولتحويل الانظار عما يجري داخل فلسطين وداخل الاراضي المحتلة. ولذلك لا يمكن لبنان ان يوافق على ارسال جيشه الى الحدود لأن ذلك لا يتم الا في حالة سلام".

واكد الهراوي ان لبنان لا يمكن ان يقع " في فخ نشر الجيش في الجنوب وعلى الشريط الحدودي. وفي اي حال، لو وجدت قاعدة للاستقرار ورغبت اسرائيل في الاستقرار فعليها الانسحاب من مزارع شبعا واطلاق سراح جميع المعتقلين اللبنانيين في سجونها ووقف الخروقات اليومية".

وسئل وزير الدفاع عن الضغوط الدولية على لبنان، فأجاب: "طبعاً نحن قلنا في السابق ان لبنان سيتعرض من الداخل ومن الخارج لضغوط لخلق حالة عدم استقرار بينه وبين اسرائيل تكون شبيهة باتفاق 17 مايو (ايار). ونحن واعون بهذا الموضوع ونعرف ان الضغط سيأتي ولكن الدولة اللبنانية لن ترضخ لهذه الضغوط".

وحول التهديدات الاسرائيلية للبنان وما يثار حول الوجود السوري حالياً، افاد الهراوي: "الكلام عن الوجود السوري يمكن ان يكون نابعاً من قرار ذاتي. واني لا استبعد مطلقاً ان يكون الطرح عن الوجود السوري في هذا الجو آتياً من الخارج وضاغطاً على بعض الفرقاء اللبنانيين. ولا يمكن في الواقع الذي نشهده من اسرائيل ان يُطرح اليوم موضوع الوجود السوري. وهذا يجب ألا يطرح اصلاً الا من قبل الحكومة اللبنانية".

وناشد وزير الدفاع "الجميع الكف عن النظرة الضيقة وتمرير ضغوط خارجية على لبنان كي لا ينساق الى اي شكل من اشكال الاتفاق مع اسرائيل لأن الحكومة اللبنانية وكل القوى في السلطة السياسية اللبنانية تقول ان موقفنا واضح: لا سلام مع اسرائيل الا بالشروط اللبنانية، وهي اولاً تحرير كامل الاراضي العربية المحتلة في جنوب لبنان والجولان واطلاق الاسرى وانهاء الواقع الفلسطيني في لبنان على قاعدة تنفيذ القرار 194 وعودة الفلسطينيين الى بلدهم واحقاق حقوقهم. وموقفنا وموقف سورية واضحان بهذا الشأن والتنسيق اللبناني ـ السوري على المستويات العسكرية والسياسية قائم".

 

وزير الزراعة: اسرائيل تستولي على 40% من مياه لبنان (5)

كشف وزير الزراعة الدكتور علي عبدالله ان اسرائيل تستولي على نحو 40 في المئة من مياه الجولان وجنوب لبنان معتبرا انها تعالج ازمتها المائية بحرمان الدول المجاورة هذه المادة الحيوية وداعيا الى موقف حازم للحفاظ على الثروة المائية الوطنية لجهة السرقة الموصوفة.

هذا ما اعلنه الوزير عبدالله خلال افتتاح ورشة عمل حول بناء القدرات من اجل رفع كفاءة استخدام مياه الري على المستوى الزراعي في بيت الامم المتحدة (الاسكوا) امس.

بداية، تحدث رئيس قسم الزراعة في دائرة القضايا والسياسات القطاعية في الاسكوا الدكتور محمد جبر، شارحا هدف ورشة العمل لجهة المساهمة في رفع كفاءة الاداء في استخدام مياه الري في المزارع.

ثم كانت كلمة مدير دائرة القضايا والسياسات القطاعية في الاسكوا الدكتور احمد فرحات، الذي اشار الى انه يجري حاليا بالتعاون بين الاسكوا وايكاردا اعداد اقتراح لبرنامج عمل اقليمي في مجالات استخدام مياه الري بهدف تعميم الفائدة على نطاق واسع في المنطقة.

بعد ذلك، القى ممثل المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ايكاردا) الدكتور فوزي كراجة كلمة تحدث فيها عن نشأة مركز (ايكاردا) وطريقة عمله وبرامجه وابحاثه في مجال المياه وخططه المستقبلية.

الامين العام لمنظمة الاسكوا

ثم كانت كلمة الامين العام لمنظمة الاسكوا الدكتورحازم الببلاوي تحدث فيها عن اهتمامات الاسكوا بموارد المياه.

واكد الببلاوي ضرورة زيادة وعي الجمهور بصفة عامة والمستخدمين للمياه بصفة خاصة واصحاب القرار بقضايا المياه والري بهدف مواجهة الوضع الحرج الحالي للموارد المائية بصورة جدية وبمنهجية متطورة، والاهتمام بتوفير البيانات الدقيقة حول مصادر المياه واستخداماتها وعمل تنبؤات مستقبلية للطلب والمتاح من هذا المصدر الحيوي بهدف البدء برسم سياسات واستراتيجيات فاعلة، ووضع برامج وتطبيق اساليب ادارية فعالة، تؤدي في المحصلة الى ترشيد الاستهلاك من ناحية وتطوير الموارد المائية من ناحية اخرى، وحفز التعاون الاقليمي في نطاق الاعراف والاتفاقات الدولية واقرار الحقوق المشروعة في المصادر المائية المشتركة والتنسيق والتعاون الجاد في ادارة هذه الموارد بما يخدم جميع الاطراف ذات العلاقة.

عبدالله

اما الوزير عبدالله فاوجز في كلمته وضع المياه في العالم العربي وقال:

اذا عرفنا ان القطاع الزراعي يستهلك، في مجمل العالم العربي نحو 80% من المياه المستخدمة فيما العجز يقارب البليون متر مكعب فانه من المتوقع ان يصل الطلب على المياه الى 47 بليون متر مكعب بحلول العام 2015، وهذا ما يهدد بازمة مائية على مستوى الوطن العربي كله، خصوصا اذا ما اخذنا في الاعتبار ان ازمة المياه في بعض البلدان العربية مثل لبنان وسوريا والاردن وفلسطين والعراق ومصر لها ابعاد ذات شقين، اولهما تقني والاخر سياسي مرتبط بالمشاريع المائية التي ترسم للمنطقة بواسطة العدو الاسرائيلي.

ففي الضفة الغربية تسيطر اسرائيل على نحو 80 في المئة من مياه الينابيع المتجددة والتي تقدر سنوياً بنحو 650 مليون متر مكعب فيما تبيع الـ20 في المئة المتبقية للشعب الفلسطيني بواقع دولار لكل متر مكعب.

وفي الجولان وجنوب لبنان تستولي اسرائيل على نحو 40 في المئة من مياههما. فالمسح الفني للمياه الجوفية في بعض مناطق الجولان اثبت وجود كمية ضخمة من المياه تعادل ضعفي كمية المياه السطحية التي تغذي بحيرة طبريا. وتقدر كميات المياه المعلومة بنحو 350 مليون متر مكعب والمياه المرتقبة بنحو اكثر من مليار متر مكعب.

وفي الجنوب اللبناني فقد اقدمت اسرائيل على مد انابيب مياه بقياس 6 انش من نبع العين المتفرع عن نهر الجوز، وهو احد روافد الحاصباني، كما تستغل بشكل كامل مياه الحاصباني والوزاني بمعدل يبلغ نحو 145 مليون متر مكعب في السنة.

وتابع: بعملية وواقعية بعيدة عن التشاؤم، فان التقديرات تشير الى ان نقصاً في المياه سيواجهنا على عتبة العقدين المقبلين، مما يستدعي التحضر والتهيؤ ـ ايضاً بعلمية وواقعية ـ ولذلك لا بد من خطط واضحةüتؤدي الى التقليل من الآثار المترتبة عن نقص المياه ومنها.

- المحافظة على مصادر المياه وزيادة مردود استثمارها بالشكل الأمثل اعتماداً على تطبيق تقنيات ادارة جديدة للمياه تخفف من الهدر الحاصل.

- الادارة السليمة للري، كما في عنوان ورشة عملكم القيمة هذه، وتطوير وبناء القدرات من اجل رفع كفاءة استخدام مياه الري على المستوى المزرعي.

- تفعيل مشاريع انشاء السدود الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من المياه السطحية التي بمستطاعها تأمين مخزون يمكن استخدامه في اوقات القلة والجفاف.

- تفعيل مشاريع انشاء البحيرات الجبلية بالتعاون مع المنظمات العربية والدولية المختصة، وهنا يمكن لحظ استفادة من هكذا مشاريع على المستوى السياحي وعلى مستوى الثروة السمكية.

- استثمار الاراضي المروية بالامطار استناداً الى اقتراحات بتعديل بعض انواع المزروعات الموسمية ومواقيت زراعتها.

- التوعية المستمرة لترشيد استخدام المياه في كل الاستعمالات وليس الاستخدام الزراعي او المنزلي فقط والقيام بالحملات الاعلامية الضرورية لذلك.

- دراسة تجارب وتكاليف اعادة استعمال مياه الصرف والمياه المبتذلة في الري لتكون مصادر بديلة.

- الافادة من التكنولوجيا في وسائل واساليب الري المستخدمة حالياً.

 

مركز الخيام يدعو الى مساندة الأسرى المحررين (6)

دعا مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب الى اوسع مساندة اجتماعية وقانونية وإنسانية للناجين من معتقل الخيام والسجون الاسرائيلية، وأطلق مبادرة اجتماعية لمساندة الاسرى المحررين، مناشدا جميع المؤسسات التجارية والصناعية والاستشفائية والمصرفية والتعليمية والخدماتية تبني هذه المبادرة وتقديم المساندة والتعاضد للمحررين حسب الامكانيات المتوافرة كجزء من الواجب الوطني تجاه هؤلاء المواطنين الذين قدموا كل شيء في سبيل الوطن.

وتتلخص مبادرة المركز بإعطاء الافضلية في التوظيف والعمل للناجين من السجون الاسرائيلية ولأبناء الشهداء وإعفاء ابناء المحررين من رسوم التسجيل في المؤسسات التعليمية الرسمية والخاصة وإعطائهم المنح الجامعية.

وقضت المبادرة أيضا بدعوة شركات الترابة والصلب الى معاملة خاصة للمحررين وذلك ببيعهم مواد البناء بسعر التكلفة، ودعوة اصحاب العقارات وشركات البناء الى التبرع للمحررين واعطائهم التسهيلات للحصول على شقق او لبناء منازل.

وشددت المبادرة على ضرورة تقديم كل التسهيلات الاستشفائية لهم وتوفير الدعم المادي من خلال القروض المصرفية الميسرة وكذلك دعوة البلديات في المناطق اللبنانية كافة الى تبني عائلة شهيد او اسير محرر حسب إمكانياتها المادية، واستضافة شركات الطيران لعائلات المحررين بمعدل عائلة كل سنة على نفقة الشركة الى احدى البلدان، وايضا دعوة السفارات الاجنبية والعربية الى تنظيم رحلات للاسرى المحررين الى بلدانهم، وكذلك دعوة نقابة المحامين ومنظمات حقوق الانسان الى تقديم المساعدة القانونية للمحررين لتقديم الشكاوى والحصول على التعويضات من صندوق الامم المتحدة لضحايا التعذيب، وتأسيس صندوق <<الخيام>> لمساعدة ضحايا التعذيب وعائلاتهم.

ودعا المركز المؤسسات والاشخاص الذين لديهم الاستعداد لتبني هذه المبادرة الوطنية الاتصال بوحدة التأهيل الاجتماعي والنفسي في مركز الخيام على الرقمين: 226938/03 او 701692/0

 

الهوامش:

1-     السفير 14-11-2000.

2-     الانوار 14-11-2000.

3-     المصدر نفسه.

4-     الشرق الاوسط - لندن 14-11-2000.

5-     الانوار 14-11-2000.

6-     السفير 14-11-2000.