التقرير اليومي الجمعة 3-11-2000
مقدمة
جرائم عملاء العدو الصهيوني لا يمكن أن تنسى ، وكل يوم يظهر جديد يكشف عن وحشية هذه الجرائم ومدى بعدهاعن كل الخصائص الإنسانية . وهذه عينة من الجرائم التي ارتكبها هؤلاء العملاء في معتقل الخيام يتحدث عنها قرار الإتهام الذي صدر عن الجهات المختصة.
الى ذلك ما زالت التهديدات الصهيونية تتصاعد في ظل انحياز دولي لافت الى صف العدو.
شرح مفصّل للأساليب الوحشية التي لم يوجد مثيل لها
قرار اتهامي يطلب الإعدام ل "قيادة التعذيب" في الخيام (1)
في أول قرار من نوعه من حيث الاستفاضة في شرح وفضح الممارسات التعسفية التي انتهجتها ميليشيا لحد ومن خلفها المخابرات "الاسرائيلية" في معتقل الخيام احتجازا للمواطنين والمقاومين وتعذيبهم نفسيا وجسديا حتى الموت كما حصل مع أكثر من معتقل مثل هيثم دباجة، ابراهيم ابو عزة، وبلال السلمان، طلب قاضي التحقيق العسكري الاول رياض طليع عقوبة الاعدام للعملاء الفارين سلام فاخوري، جورج ابو خروب، غطاس ابو سمرا، جان الحمصي، واكيم يونس، جان شلهوب، سمير عيد مسلم، طوني الحاج، ايلي حنا، جورج باسيل، جورج زرزور وذلك سندا للمادتين 569 و549 معطوفتين على المادتين 3 و6 من قانون الارهاب الصادر في 11 كانون الثاني 1958.
وأصدر طليع مذكرة القاء قبض بحق كل واحد من هؤلاء وأحالهم على المحاكمة أمام المحكمة العسكرية الدائمة.
ماذا جاء في نص القرار الاتهامي؟
اسند الى:
1 واكيم طانيوس يونس (والدته بدر تولد 1958 القليعة سجل 208).
2 جان عبدالله شلهوب (والدته مريم تولد 1961 القليعة سجل 106).
3 سمير عيد مسلم عيد (والدته جانيت تولد 1962 القليعة سجل 206).
4 جان توفيق حمصي (والدته ثريا تولد 1941 برج الملوك سجل 5).
5 سلام جان فاخوري (والدته الهام تولد 1963 مرجعيون سجل 17).
6 جورج عادل ابو خروب (والدته فرحة تولد 1963 سجل 8).
7 غطاس طانيوس ابو سمرا (والدته نجلا تولد 1966 القليعة سجل 40).
8 طوني مارون الحاج (والدته مريم تولد 1970 القليعة سجل 11).
9 ايلي مطانيوس حنا (والدته ماري تولد 1968 برج الملوك سجل 35 عكار).
10 بطرس شفيق الازوط (والدته مريم تولد 1968 درب السيم سجل 27).
11 جورج حنا باسيل (والدته مرتا تولد 1969 درب السيم سجل 43). اوقفوا غيابيا في 21/7/2000.
12 جورج زرزور. بأن في الأراضي اللبنانية وبتاريخ لم يمر عليه الزمن اقدموا بالاشتراك بصفتهم من عناصر عصابة العملاء المتعاملة والتابعة للعدو على احتجاز الاشخاص وتعذيبهم داخل معتقل الخيام وعلى قتل هيثم دباجة باستعمال اساليب التعذيب والشراسة ضده داخل المعتقل. الجرم النصوص عنه في المواد 569 فقرتهاالثانية و549 فقرتها الرابعة من قانون العقوبات معطوفتين على المادتين 3 و6 من قانون الارهاب تاريخ 11/1/1958.
أولاً: في الوقائع: تبين من خلال التحقيق مع العميل فواز الحوراني الذي كان من عداد سرية شرطة معتقل الخيام ان الذين كانوا يعملون في مجال التحقيق في الخيام خلال الفترة التي اعتقل فيها الأسير هيثم دباجة من بنت جبيل والذي توفي فيها جراء استعمال اساليب التعذيب والشراسة ضده داخل المعتقل هم المدعى عليهم:
أولاً: مسؤول المعتقل: العميل سلام فاخوري ومساعده العميل جورج ابو خروب.
ثانياً: مسؤول الشرطة العسكرية داخل المعتقل: العميل غطاس ابو سمرا.
ثالثا: مسؤول التحقيق: جان حمصي.
رابعا: المحققون: العميل واكيم يونس. العميل جان شلهوب. العميل سمير عيد مسلم. العميل طوني الحاج. العميل ايلي حنا. العبد (مجهول باقي الهوية)، عبد الله (مجهول باقي الهوية).
خامسا: مفرزة التأديب: العميل جورج باسيل، جورج زرزور (مجهول باقي الهوية). فروا جميعهم الى داخل فلسطين المحتلة عند اندحار العدو "الاسرائيلي" عن لبنان في ايار 2000.
وبنتيجة التحقيق تبيّن ما يلي:
سجن الخيام، يقع على تلة مشرفة على بلدة الخيام، أسسه الفرنسيون في العام 1935 كثكنة عسكرية لهم وحوّل في العام 1985 من قبل "الاسرائيليين" والميليشيا العميلة لهم الى معتقل الرعب "معتقل الخيام".
؟ الطريق الى الخيام: عندما يعتقل الشخص في اي مكان داخل الشريط المحتل ولاي سبب كان يسلم الى جهاز الأمن المرتبط مباشرة بالمخابرات "الاسرائيلية" ويؤخذ الى احد مراكز الجهاز، وغالبا ما يكون المركز الذي حصل الاعتقال ضمن نطاقه، حيث يتعرض لمرحلة تحقيق وتعذيب اولية قاسية ينقل على اثرها الى معتقل الخيام، ان بقي على قيد الحياة، ويسلم مكبلا الى العميل جان فاخوري رئيس المحققين او لاحد المحققين المناوبين مباشرة، بعد وضع كيس اسود في رأسه، وان لم يتواجد احد منهم لاستلامه يبقى الاسير في عهدة دورية جهاز الأمن التي احضرته الى ان يأتي من يتسلمه من المحققين او رئيسهم.
؟ داخل المعتقل: ما ان يدخل الاسير الباب الى باحة المعتقل الخارجية حتى يبدأ مشوار عذابه الطويل الذي قد لا يخرج منه حياً.
فيتسلمه المحقق مكبلا ويدخله مباشرة الى احدى غرف التحقيق لمباشرة وحشيته عليه. ويرافق المحقق في عملية التحقيق احد عناصر مفرزة التأديب التابعة للشرطة العسكرية، برئاسة العميل غطاس ابو سمرا، الذي يبقى امام غرفة المحقق ومستعد لتنفيذ أوامره كافة بما فيها التعذيب. ومن وظائف عنصر مفرزة التأديب ايضا وضع الاسير في الزنزانة الخاصة بالتحقيق التي لا تتعدى مساحتها المتر ونصف وتخترقها المياه من ثلاثة جوانب وفيها فراش لا تتعدى سماكته خمس سنتمرات، وجلبه للمحقق عند طلبه ويترافق ذلك مع اشد صنوف الضرب والاهانات.
؟ غرفة التحقيق: فيها تبدأ المرحلة الاصعب من مسلسل الاجرام. وتدوم بين الشهر والثلاثة اشهر. حيث يُساق الاسير من زنزانته الى المحقق الذي يتواجد في غرفة التحقيق مع كل أساليبه وأدواته الاجرامية. والغرفة مؤهلة للتعذيب بواسطة الصدمات الكهربائية حيث يوصل المحقق السلك الكهربائي بين اصابع الاسير وعلى لسانه والاماكن الحساسة في جسمه على فترات متفاوتة الى ان يغيب الاسير عن الوعي.
؟ التعذيب الجسدي: كان الضرب المبرح الذي يتعرض له الاسير بالايدي والارجل داخل غرفة التحقيق يترافق مع استعمال كرباج حديدي واسواط مجدولة تترك اثرها على جسد الاسير مدة طويلة. وكان الاسير يضرب بالحجارة على اسنانه حتى تتكسر وتسحب اظافره ويتم تركيعه على البحص حتى تسيل الدماء من ركبتيه او يُغمى عليه. هذا بالاضافة الى العديد من أساليب التعذيب الخارجة عن المألوف والعادي التي اعتمدت خلال التحقيقات، والتي لا يوجد لها مثيل إلا فيما ذكرته كتب التاريخ عن الطرق والوسائل التي استخدمت في العصور البربرية ومحاكم التفتيش!!.
؟ العمود: ان عملية التعليق على العمود هي من اشهر عمليات التعذيب التي مارسها المحققون بمشاركة عناصر مفرزة التأديب والتي ادت الى وفاة خمسة شهداء علقوا على هذا العمود حتى الموت.
وكان عنصر مفرزة التأديب يحضر الاسير من غرفة المحقق، وبأمره، ويعلقه بيديه بواسطة الاصفاد على العمود الكهربائي الموجود في الباحة الداخلية للمعتقل مع ابقائه واقفا على رؤوس اصابعه من يوم الى ثلاثة ايام او اكثر، يتعرض خلالها الاسير الى الضرب والجلد بالسوط والرشق بواسطة كميات وافرة من المياه الباردة تارة والساخنة تارة اخرى ليقوم بعدها المحقق بتعريضه الى شحنات كهربائية تشل الاسير. هذا اضافة الى تعليقه رأساً على عقب ولساعات طويلة. وتتم كل هذه العمليات والاسير "مطمّش" بكيس من القماش في رأسه.
؟ التعذيب النفسي: مرحلة التحقيق هي المرحلة التي يحاولون فيها تدمير المرء نفسياً وتحطيم روحه المعنوية واشعاره بعدم إنسانيته. فالعذاب النفسي تفوق اهميته العذابات الاخرى من حيث تأثيره على الاسير على المدى الطويل فقد كان الأسير يتعرض في كل لحظة من لحظات الأسر لشتى صنوف وانواع العذابات والاغتصابات النفسية والجسدية المنظمة لتحطيمه، فمن صور التعذيب النفسي التي استخدمت في قتل نفسية ومقاومة الاسير والاسيرة في المعتقل خلال التحقيق مصادرة حرية الرأي والفكر واللباس ونزع الحجاب وتحقير الاديان والتهديد بهدم منزل الاهل وجلب الابناء وبنات وزوجة الاسير وتعذيبهم والتهديد باغتصابهم على مرأى الاسير ومسمعه، ويترافق ذلك كله مع سيل هائل من السباب والشائم والتحقير. ومن الصور الاخرى جعل الاسير يقفز ويتصرف كالحيوان وإجباره على وضع حذائه في فمه والعض عليه مدة طويلة وإبقائه دون نوم لاكثر من ثلاثة ايام متتالية أو دون اكل او شرب. اضافة الى حرمانه من ممارسة واجباته الدينية وعاداته الدنيوية الى غيرها من الاساليب والصور الاخرى التي لا يسمح السلوك الادبي او الاخلاقي بذكرها.
؟ الخاتمة: تبين ان وسائل التعذيب المذكورة آنفاً اضافة الى ظروف اخرى داخل المعتقل قد ادّت الى استشهاد اكثر من خمسة عشر اسيرا وبإجهاض احدى الاسيرات نتيجة تعرضها لضرب مبرح على ايدي المحققين. وتبين من رواية احد الاسرى السابقين في الخيام والذي اعتقل على ايدي "الاسرائيليين" واخذ الى داخل "بلاد العدو" ان احد الضباط "الاسرائيليين" قال له ما حرفيته: "إما أن تتعامل معنا كإسرائيليين او سنسلّمك الى كلابنا في الخيام لينهشوا لحمك!!". مما يدل كيف كان ينظر الأساتذة "الاسرائيليين" الى تلاميذهم عملاء ميليشيا لحد.
لذلك نقرر وفقا للمطالعة اولا: اتهام المدعى عليهم واكيم طانيوس يونس وجان عبد الله شلهوب وسمير عبد مسلم وجان توفيق حمصي وسلام جان فاخوري وجورج عادل ابو خروب وغطاس طانيوس ابو سمرا وطوني مارون الحاج وايلي مطانيوس حنا وبطرس شفيق الازوط وجورج حنا باسيل بالجنايتين المنصوص عنهما في المادتين 569 و549 عقوبات معطوفتين على المادتين 3 و6 من قانون الارهاب الصادر في 11/1/1958.
ثانيا: اصدار مذكرة إلقاء قبض بحق كل واحد منهم ومحاكمتهم امام المحكمة العسكرية الدائمة وتدريكهم الرسوم والمصاريف القانونية.
ثالثا: تسطير مذكرة تحر دائم توصلا لمعرفة كامل هوية المدعى عليهم جورج زرزور من القليعة والعبد من كفركلا وعبد الله من مرجعيون الذين عملوا كمحققين في معتقل الخيام.
الحاج
وطلب قاضي التحقيق العسكري عبد الله الحاج عقوبة الاشغال الشاقة الموقتة للعميلين الموقوفين نادر محمد دياب (والدته خديجة مواليد حولا العام 1976) وعلي حسين حمود (والدته ملكة مواليد حولا العام 1971) لاجرائهما اتصالا بالعدو "الاسرائيلي" وعملائه وذلك سندا للمادة 278 عقوبات وأحالهما على المحاكمة امام المحكمة العسكرية الدائمة وأسقط دعوى الحق العام عن جان الياس عساف (والدته سعيدة مواليد رميش في العام 1966) بسبب مرور الزمن العشري وذلك عملا بأحكام المادة 438 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.
وجاء في وقائع القرار الاتهامي ان نادر دياب اعترف بأنه خلال العام 1992 التقى بالعميل محمود ايوب الذي طلب منه العمل لمصلحته بجمع المعلومات عن أبناء بلدته المقيمين خارج الشريط المحتل مقابل مبالغ مالية فوافقه على العمل وتوجه الى المنطقة المحررة لجمع المعلومات وأعطي رمزا هو "12" كلقب له واعلمه بأنه سيرسل رسولا لملاقاته وعندما يذكر له رمزه يعطيه ما جمع من معلومات وبالتاريخ المحدد أرسل أيوب المدعى عليه علي حسين حمود لجلب المعلومات التي اعدها فالتقاه ولكن دون ان يعطيه اية معلومات حسب قوله.
واعترف حمود بأنه تعامل مع العميل محمود أيوب الذي طلب منه التوجه الى المناطق المحررة لمقابلة نادر دياب وبأنه تقاضى بعض المبالغ المالية من أيوب.
وأقرّ جان عساف بانتمائه لميليشيا لحد في العام 1985 حتى العام 1986 حيث سرّح منها ونفى تعامله امنيا مع جهاز الامن او مع المخابرات "الاسرائيلية".
من جهة ثانية، اصدر القاضي الحاج أربع مذكرات توقيف وجاهية بحق العملاء زياد الحداد، فادي ابو سيف، رضوان القيس، عاطف المصطفى بعدما استجوبهم في الجرائم المنسوبة إليهم والتي اعترفوا بارتكابها وهي التعامل مع ميليشيا لحد وقصف المناطق المحررة وحواجز الجيش اللبناني بالمدفعية وكانت النيابة العامة العسكرية قد احالتهم بموجب مواد تصل عقوبتها الى الاعدام.
كما اصدر قاضي التحقيق العسكري رشيد مزهر ثلاث مذكرات توقيف وجاهية بحق ثلاثة عملاء.
اول قرار اتهامي يسرد اساليب وحشية مارسها مسؤولو معتقل الخيام تجاه الموقوفين (2)
12 عنصرا من (ميليشيا جيش لبنان الجنوبي) مارسوا ابشع اعمال التعذيب داخل معتقل الخيام بحق الاسرى والمعتقلين، وحولوا هذا المعتقل الذي كانوا يشرفون عليه الى (معتقل رعب)، كما وصفه قاضي التحقيق العسكري الاول رياض طليع في قرار اتهامي اصدره بحقهم، ويعطي صورة مرعبة فعلا عن اساليب التعذيب الجسدي والنفسي الذي مارسه هؤلاء بحق كل شخص معتقل.
وقد طلب القاضي طليع انزال عقوبة الاعدام بحق هؤلاء العناصر الفارين وهم واكيم ي. جان ش. سمير ع. جان ح، سلام ف. جورج أ، غطاس أ، طوني ح، ايلي ح، بطرس شفيق أ، جورج ب، وجورج ز. لاقدامهم على احتجاز الاشخاص وتعذيبهم داخل معتقل الخيام، وعلى قتل هيثم دباجة باستعمال اساليب التعذيب والشراسة ضده داخل المعتقل.
ويفصل القرار في باب الوقائع، المراحل التي يمر فيها المعتقل بدءا من توقيفه ومرورا بمرحلة التعذيب، حتى الموت..
وجاء في الوقائع كما سردها القرار الاتهامي وهو الاول من نوعه منذ التحرير، الذي يلقي الضوء على الاساليب الوحشية التي اعتمدها مسؤولو سجن الخيام تجاه المعتقلين.
تبين من خلال التحقيق مع العميل فواز ح. الذي كان من عداد سرية شرطة معتقل الخيام ان الذين كانوا يعملون في مجال التحقيق في الخيام خلال الفترة التي اعتقل فيها الاسير هيثم دباجة من بنت جبيل والذي توفي فيها من جراء استعمال اساليب التعذيب والشراسة ضده داخل المعتقل هم المدعى عليهم:
مسؤول المعتقل: العميل سلام ف. ومساعده العميل جورج خ، مسؤول الشرطة العسكرية داخل المعتقل: العميل غطاس أ، مسؤول التحقيق: جان ح، والمحققون: العميل واكيم ي، العميل جان ش، العميل سمير م، العميل طوني ج، العميل ايلي ح، العبد مجهول باقي الهوية، عبد الله مجهول باقي الهوية.
ومن مفرزة التأديب العميل جورج ب، جورج ز، مجهول باقي الهوية.
وقد فروا جميعهم الى داخل فلسطين المحتلة عند اندحار العدو "الاسرائيلي" عن لبنان في ايار .2000
وبنتيجة التحقيق تبين ما يلي: سجن الخيام، يقع على تلة مشرفة على بلدة الخيام، اسسه الفرنسيون في العام 1935 كثكنة عسكرية لهم وحول في العام 1985 من قبل "الاسرائيليين" والميليشيا العميلة لهم الى معتقل الرعب (معتقل الخيام).
عندما يعتقل الشخص في اي مكان داخل الشريط المحتل ولأي سبب كان يسلم الى جهاز الامن المرتبط مباشرة بالمخابرات "الاسرائيلية" ويؤخذ الى احد مراكز الجهاز، وغالبا ما يكون المركز الذي حصل الاعتقال ضمن نطاقه، حيث يتعرض لمرحلة تحقيق وتعذيب اولية قاسية ينقل على اثرها الى معتقل الخيام، ان بقي على قيد الحياة ويسلم مكبلا الى العميل جان ف، رئيس المحققين او لاحد المحققين المناوبين مباشرة، بعد وضع كيس اسود في رأسه، وان لم يتواجد احد منهم لاستلامه يبقى الاسير في عهدة دورية جهاز الامن التي احضرته الى ان يأتي من يتسلمه من المحققين او رئيسهم.
وما ان يدخل الاسير الباب الى باحة المعتقل الخارجية حتى يبدأ مشوار عذابه الطويل الذي قد لا يخرج منه حيا. فيتسلمه المحقق مكبلا ويدخله مباشرة الى احد غرف التحقيق لمباشرة وحشيته عليه. ويرافق المحقق في عملية التحقيق احد عناصر مفرزة التأديب التابعة للشرطة العسكرية برئاسة العميل غطاس ا، الذي يبقى امام غرفة المحقق ومستعد لتنفيذ اوامره كافة بما فيها التعذيب. ومن وظائف عنصر مفرزة التأديب ايضا وضع الاسير في الزنزانة الخاصة بالتحقيق التي لا تتعدى مساحتها المتر ونصف وتخترقها المياه من ثلاثة جوانب وفيها فراش لا تتعدى سماكته خمسة سنتمترات، وجلبه للمحقق عند طلبه ويترافق ذلك مع اشد اعمال الضرب.
وفي غرفة التحقيق تبدأ المرحلة الاصعب من مسلسل الاجرام. وتدوم بين الشهر والثلاثة اشهر. حيث يساق الاسير من زنزانته الى المحقق الذي يتواجد في غرفة التحقيق مع كل اساليبه وادواته الاجرامية. والغرفة مؤهلة للتعذيب بواسطة الصدمات الكهربائية حيث يوصل المحقق السلك الكهربائي بين اصابع الاسير وعلى لسانه والاماكن الحساسة في جسمه على فترات متفاوتة الى ان يغيب الاسير عن الوعي.
وكان الضرب المبرح الذي يتعرض له الاسير بالايدي والارجل داخل غرفة التحقيق يترافق مع استعمال كرباج حديدي واسواط مجدولة تترك اثرها على جسد الاسير مدة طويلة. وكان الاسير يضرب بالحجارة على اسنانه حتى تتكسر وتسحب اظافره ويتم تركيعه على البحص حتى تسيل الدماء من ركبتيه او يغمى عليه. هذا بالاضافة الى العديد من اساليب التعذيب الخارجة عن المألوف والعادي التي اعتمدت خلال التحقيقات والتي لا يوجد لها مثيل الا فيما ذكرته كتب التاريخ عن الطرق والوسائل التي استخدمت في العصور البربرية ومحاكم التفتيش.
العامود
اما عملية التعليق على العامود فهي من اشهر عمليات التعذيب التي مارسها المحققون بمشاركة عناصر مفرزة التأديب والتي ادت الى وفاة خمسة شهداء علقوا على هذا العامود حتى الموت وكان عنصر مفرزة التأديب يحضر الاسير من غرفة المحقق وبأمره ويعلقه بيديه بواسطة الاصفاد على العامود الكهربائي الموجود في الباحة الداخلية للمعتقل مع ابقائه واقفا على رؤوس اصابعه من يوم الى ثلاثة ايام او اكثر، يتعرض خلالها الاسير الى الضرب والجلد بالسوط والرشق بواسطة كميات وافرة من المياه الباردة تارة والساخنة تارة اخرى ليقوم بعدها المحقق بتعريضه الى شحنات كهربائية تشل الاسير. هذا اضافة الى تعليقه رأسا على عقب ولساعات طويلة. وتتم كل هذه العمليات والاسير مطمش بكيس من القماش في رأسه.
ومرحلة التحقيق هي المرحلة التي يحاولون فيها تدمير المرء نفسيا وتحطيم روحه المعنوية واشعاره بعدم انسانيته. فالعذاب النفسي تفوق اهميته العذابات الاخرى من حيث تأثيره.. على الاسير على المدى الطويل.
فقد كان الاسير يتعرض في كل لحظة من لحظات الاسر لشتى انواع العذابات والاغتصابات النفسية والجسدية المنظمة لتحطيمه. فمن صور التعذيب النفسي التي استخدمت في قتل نفسية ومقاومة الاسير والاسيرة في المعتقل خلال التحقيق مصادرة حرية الرأي والفكر واللباس ونزع الحجاب وتحقير الاديان والتهديد بهدم منزل الاهل وجلب الابناء وبنات وزوجة الاسير وتعذيبهم والتهديد باغتصابهم على مرأى الاسير ومسمعه. ويترافق ذلك كله مع سيل هائل من السباب والشتائم والتحقير.
ومن الصور الاخرى جعل الاسير يقفز ويتصرف كالحيوان واجباره على وضع حذائه في فمه والعض عليه مدة طويلة وابقائه دون نوم لاكثر من ثلاثة ايام متتالية او دون اكل او شرب. اضافة الى حرمانه من ممارسة واجباته الدينية وعاداته الدنيوية الى غيرها من الاساليب والصور الاخرى التي لا يسمح السلوك الادبي او الاخلاقي بذكرها.
وتبين ان وسائل التعذيب المذكورة آنفا اضافة الى ظروف اخرى داخل المعتقل قد ادت الى استشهاد اكثر من خمسة عشر اسيرا وباجهاض احدى الاسيرات نتيجة تعرضها لضرب مبرح على ايدي المحققين.
وتبين من رواية احد الاسرى السابقين في الخيام والذي اعتقل على ايدي "الاسرائيليين" واخذ الى داخل بلاد العدو ان احد الضباط "الاسرائيليين" قال له ما حرفيته: اما ان تتعامل معنا كاسرائيليين او سنسلمك الى كلابنا في الخيام لينهشوا لحمك!! مما يدل كيف كان ينظر الاساتذة "الاسرائيليون" الى تلاميذهم عملاء (ميليشيا لحد).
اعتصام الاسرى المحررين امام البرلمان يتوقف مع اعلان تبني مطالبهم (3)
أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري عن تبني مطالب الاسرى المحررين من معتقل الخيام والسجون "الاسرائيلية".
جاء اعلان بري في مستهل المناقشات النيابية للبيان الوزاري، أمس، وفي ضوء اجتماع عقد في مجلس النواب بين وفد من الاسرى المحررين ونائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي وعدد من النواب. وقد عرض الوفد خلال اللقاء لظروف الاعتصام عن الطعام الذي قرروا البدء بتنفيذه اعتبارا من يوم أمس، احتجاجاً على عدم وجود اي توجه حكومي رسمي حقيقي لرعاية واحتضان الاسرى المحررين وعائلاتهم.
وتلقى المعتصمون تعهدا من الفرزلي بإثارة قضيتهم امام الهيئة العامة لمجلس النواب وتبني مطالبهم ودعاهم الى انهاء تحركهم.
وفي وقت لاحق، اعلن الاسرى المحررون المعتصمون امام مجلس النواب في ساحة النجمة انهم قرروا تعليق اضرابهم المفتوح عن الطعام بناء على الوعد المقدم من مجلس النواب بتحقيق مطالبهم وذلك بعد تبلغهم رسميا من قبل النائب الفرزلي بالالتزام بكافة بنود المذكرة الموزعة على الوزراء والنواب.
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري في مداخلة مقتضبة في مستهل الجلسة النيابية، أمس: "يوجد اخوة يمثلون كل الاخوة من المعتقلين امام المجلس النيابي يطالبون بتنفيذ كل المقررات التي صدرت عن مجلس الوزراء بهذا الشأن، والحكومات استمرار. وقد قام نائب رئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي وبعض النواب بمقابلتهم، ونحن نتبنى مطالب المعتقلين".
وكان الاسرى قد بدأوا اعتصامهم صباحا وسلموا مذكرة الى كل الوزراء والنواب الذين حضروا الى مجلس النواب وركزوا فيها على اربعة مطالب اساسية:
1 استكمال تأمين الوظائف للاسرى المحررين في المؤسسات الرسمية.
2 اعتبار كل اسير محرر بمثابة جندي في الجيش اللبناني وشموله كافة التعويضات.
3 تأمين المسكن للاسير المحرر واعطاؤه قرضا سكنيا من دون فائدة.
4 تقليد الاسير المحرر وسام الحرية تنفيذا لقرار مجلس الوزراء بتاريخ 8/4/1995.
واكد وزير الاعلام غازي العريضي لدى وصوله الى المجلس النيابي حيث قابل المعتصمين من الاسرى المحررين "تبني مطالبهم وانه كان من الذين ساهموا في اقرارها في الفترات السابقة من خلال متابعته لقضية الاسرى والمعتقلين"، كما اكد "حقهم في مطالبة الدولة بتحقيق هذه المطالب"، واعدا "بأن يبقى صوتهم"، ومتمنيا "على الزملاء الوزراء والنواب ايلاء قضيتهم الاهتمام الكافي وترجمة ما ورد في البيان الوزاري حولها وما يرد من مواقف الجميع الى اجراءات تنفيذية عملية لان أقل الواجب ان تحفظ كرامة الذين حفظوا كرامة الوطن والامة، وتحملوا المعاناة عن الجميع وكان لهم دور اساس في التحرير والانتصار وإلحاق الهزيمة بالعدو "الاسرائيلي"".
وللمناسبة، اكدت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين ان الاعتصام يهدف الى وضع الحكومة امام مسؤولياتها فتبادر في جلستها المقبلة الى اتخاذ قرارات استثنائية وذلك باستيعاب كل وزارة 25 اسيرا محررا كدفعة اولى من اجل معالجة هذا الملف الاجتماعي الهام.
وفد بريطاني تفقّد محور العباد - المنارة
استـمـرار الـورش "الاسرائيلية" فـي تسـيـيـج الـحـدود وتحـصـين الـمـواقـع (4)
واصل "الاسرائيليون" تحصين مواقعهم الحدودية في مناطق العباد والمنارة ومسكافعام، ومد اسلاك مكهربة.
وفي هذا الاطار، شوهدت جرافات "اسرائيلية" قبل ظهر امس تقوم بحفريات في موقع مسكافعام، اضافة الى تدعيمه بمكعبات اسمنتية ضخمة.
وعلى الطريق الممتدة بين موقع المنارة وموقع العباد، باشر "الاسرائيليون" مدّ شريط شائك في الجانب "الاسرائيلي" في محاذاة الطريق التي تمر بجانب السياج الالكتروني الفاصل.
ولوحظ ان عشرات الجنود انهمكوا في مد الشريط، فيما جابت دورية مؤللة المنطقة، في حين واصلت ورش اخرى، العمل في انشاء دعائم اسمنتية داخل موقع العباد الذي ركبت عند احدى دشمه الشمالية كاميرا مراقبة جديدة.
وقرابة الحادية عشرة قبل الظهر، حضر وفد ديبلوماسي من السفارة البريطانية، في سيارة راينج روفر تحمل الرقم 229/13 د. والتقط، اثنان من افراده بواسطة كاميراتين متطورتين صورا دقيقة لمقام العباد والموقع المحاذي له، اضافة الى موقع المنارة.
وشوهد احدهما يتحدث مع جندي "اسرائيلي" كان يقف داخل الحاجز الجديد الفاصل عند المقام.
وفي محور مسكافعام العديسة، واصلت جرافة "اسرائيلية" اقامة تحصينات داخل موقع مستحدث قبالة طريق العديسة - كفركلا. وشوهد ضباط ايرلنديون من فريق المراقبين الدوليين عند مدخل العديسة، يراقبون الورشة "الاسرائيلية".
وعند بوابة مسكافعام - هونين، عاينت ورش فنية "اسرائيلية" السياج الالكتروني، ومّدت اسلاك كهربائية قريبة من البوابة، وسط حراسة امنية من سيارة كمنكار كان فيها اربعة جنود.
ولوحظ ان دوريات كثيفة لضباط فريق المراقبة الدوليين جابت ظهرا محاور كفركلا - العديسة - حولا - هونين - العباسية.
اما على صعيد المضخات "الاسرائيلية" عند نبع الوزاني، فقصدها عدد من الاعلاميين للتثبت من انها قديمة العهد. واستحدث "الاسرائيليون" مركز مراقبة على مسافة 200 متر من النبع لجهة بلدة الغجر السورية المحتلة.
"اسرائيل" تواصل استفزازاتها عند الحدود
عناصر من "الغجر" يستطلعون منشآت الوزاني (5)
تواصل "اسرائيل" استفزازاتها ضد المناطق اللبنانية المحاذية للشريط الشائك، مستخدمة مختلف الوسائل بهدف تكريس احتلالها لبعض المناطق في مزارع شبعا وبعض الاراضي التابعة لخراج كفرشوبا، فقد اطلقت دبابة "ميركافا" صباح امس، رشقات رشاشة ثقيلة باتجاه الطرف الجنوبي لمزرعة بسطرة، مستهدفة احد الرعاة عندما حاول الاجتياز بقطيعه المزرعه، مما اضطره الى التراجع شمالا.
وفي محور تلة رمثا، استمرت رافعة "اسرائيلية" في تفريغ معدات عسكرية ودشم ومنازل جاهزة داخل الموقع المستحدث في هذه التلة، فيما شوهدت عناصر "اسرائيلية" في تلة السماقة، تعمل على تركيب رادار في الطرف الشمالي الغربي من الموقع، كما تقوم حفارة باستحداث حفريات عند الطرف الجنوبي في ظل حماية آلية مدرعة.
وفي موقع تلة السماقة، باشر جيش الاحتلال، ادخال تعديلات على دشم الموقع وعلى ابراج المراقبة فيه، كما تم تغيير مدخله.
وفي محور العباسية، شوهدت شاحنات تنقل مكعبات اسمنتية ركزت قرب الشريط الشائك، وذلك في النقطة نفسها التي شهدت منذ حوالى أسبوع عملية إطلاق نار كما عملت جرافات "اسرائيلية" في هذا المحور على استحداث مواقع للدبابات.
وفي محور الوزاني ذكر عدد من الرعاة ان عناصر ترتدي ثيابا مدنية مدعية انها من اهالي بلدة الغجر، اجتازت صباح امس الشريط الشائك في محيط البلدة وصولا الى نبع الوزاني حيث تفقدوا المضخات التي يتم بواسطتها سرقة مياه النبع، باتجاه شمالي فلسطين.
وفي المنطقة بين موقع الحماري ومحور العمرة شوهدت وللمرة الاولى دورية "اسرائيلية" تستعمل ملالة نوع ( M311) بمحاذاة الشريط الشائك الفاصل بين الحدود وذلك لمدة ساعتين.
وشهدت منطقة سهل الحولة، والمناطق المحررة المحاذية شمالا تحليقا مكثفا للمروحيات "الاسرائيلية"، وعلى ارتفاع منخفض على مدى حوالى ساعتين وكانت المروحيات تواكب جولة لوفد عسكري "اسرائيلي" تفقد المواقع العسكرية "الاسرائيلية" الممتدة من محور المطلة حتى العباسية.
وفي مجال آخر خرقت طائرات "اسرائيلية" جدار الصوت فوق مناطق مرجعيون وحاصبيا والبقاع الغربي، وتبع ذلك تحليق للطائرات النفاثة "الاسرائيلية" فوق هذه المناطق على مدى حوالى ساعة.
من جهة ثانية عمل فريق هندسي تابع للقوة الفنلندية على ازالة ألغام من منطقة الحمامص، كما نفذت هذه القوة تمرينا على إخلاء جرحى بمشاركة مروحية تابعة للقوة الدولية.
وحلقت مروحية تابعة للقوة الدولية فوق مجرى الوزاني، وعلى ارتفاع منخفض، وذلك في مهمة استطلاعية.
اليونيفل تبرر لإسرائيل سرقة المياه اللبنانية! (6)
حملة أميركية ـ أوروبية لترهيب لبنان من عدوان "اسرائيلي" إذا لم ينشر الجيش بالجنوب
طلب الرئيس اللبناني العماد اميل لحود أمس من الأمين العام لوزارة الخارجية السفير زهير حمدان ابلاغ مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة اجراء الاتصالات اللازمة لضم لائحة الى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان تتضمن الخروقات "الاسرائيلية" المتمادية للقرار 425 على الحدود الدولية، اضافة الى استمرار تحليق الطائرات الحربية "الاسرائيلية" في الأجواء اللبنانية وخرق جدار الصوت لا سيما فوق العاصمة بيروت· واعتبر الرئيس لحود ان استمرار "اسرائيل" خروقاتها يهدد الاستقرار في منطقة الجنوب ويمكن ان يرتب مضاعفات تتحمل "اسرائيل" وحدها مسؤولية حصولها·
على صعيد آخر، كشف النقاب في بيروت امس، عن ان الحكومة اللبنانية تعرضت، وما زالت تتعرض لحملة ضغوطات اميركية واوروبية، للرضوخ لشروط العدو "الاسرائيلي" وارسال الجيش اللبناني الى الجنوب بحجة ازالة اسباب التوتر، واحكام سيطرة السلطة اللبنانية على حدودها الجنوبية· وتندرج هذه الحملة في اطار الحرب النفسية، تحت شعار اثارة المخاوف من احتمالات قيام "اسرائيل" بعدوان مدمر ضد لبنان، غير ان الحكومة اللبنانية قابلت النصائح الاميركية والاوروبية بمزيد من التصلب في موقفها، والاصرار على اجبار "اسرائيل" على التطبيق الكامل للقرار ،425 ما يعني الانسحاب من مزارع شبعا المحتلة، وتصحيح الخروق التي تجاهلها الخط الازرق واطلاق سراح جميع الرهائن والاسرى اللبنانيين، وهي من الشروط المتممة لتطبيق القرار الدولي، قبل الشروع في نشر الجيش اللبناني على الحدود· وعزت التقارير الديبلوماسية الغربية التي تلقتها الخارجية اللبنانية مؤخراً، تخوفها من تجدد المواجهات على الحدود اللبنانية-الفلسطينية، الى محاولة "اسرائيل" تنفيس الانتفاضة، وتأثيراتها المهمة على سمعة "اسرائيل" الدولية وعلى اوضاعها الداخلية، السياسية والامنية والاقتصادية، لتحويل الانتباه المحلي والاقليمي والدولي الى جبهة جنوب لبنان·
ولاحظت المصادر المراقبة تلازم الحرب النفسية الاميركية - الاوروبية ضد لبنان، مع الايحاء الاميركي بان الكونجرس يدرس احتمال زيادة قيمة المساعدات الى لبنان لتصل الى مليار دولار في موازنة العام ،2001 واعتبرت ذلك بمثابة محاولة اميركية لترغيب لبنان في الاستجابة لمطالب "اسرائيل"، خصوصاً وان المبلغ الاميركي يرتهن بشرط نشر الجيش اللبناني· وتوقفت المصادر عند انحياز الامم المتحدة الى جانب "اسرائيل"، ورضوخها للابتزاز الاميركي، وبدا ذلك واضحاً من خلال التقرير الذي رفعه امين عام الامم المتحدة الى مجلس الامن الدولي وحث فيه الحكومة اللبنانية على بسط سيطرة فاعلة على الجنوب، بزعم الحيلولة دون وقوع استفزازات خطيرة على الحدود، دون الاشارة الى مطالب لبنان· ورفضت مصادر حزب الله التعليق على تقرير عنان الذي اتهم عناصر الحزب بالحد من حرية حركة قوات الامم المتحدة وقيامهم بمراقبة الخط الازرق والسيطرة على امن الحدود، وقالت: ان الانحياز الدولي واضح الى جانب العدو "الاسرائيلي"، والحزب يعرف كيف يستعيد الحق اللبناني كاملاً على طريقته الخاصة·
واستغربت مصادر حكومية لبنانية انكار المتحدث الرسمي باسم اليونيفل تيمور غوكسل للشكوى اللبنانية الرسمية التي قدمت الى قيادة اليونيفل حول سرقة "اسرائيل" لمياه الوزاني، وللخروقات الجوية "الاسرائيلية" للاجواء اللبنانية، وقوله بان مضخات المياه على نبع الوزاني موجودة منذ 25 عاماً، مبرراً لاسرائيل سرقة المياه اللبنانية· واوضح غوكسيل ان الوضع في المنطقة متوتر على مختلف الصعد· وقال ان التحركات التي كانت تنفذها امس القوات الدولية هي من باب الاحتياط والروتين· واوضح غوكسيل ان قوات الطوارئ لم تتلق اي شكوى من الجانب اللبناني بخصوص ما اثير حول سرقة "الاسرائيليين" للمياه من نبع الوزاني· ورداً على سؤال حول ما نقل عن تحذيرات "اسرائيلية" باطلاق النار على اي جسم مشبوه في الجانب اللبناني قال غوكسل ان اليونيفل لم تتلق تحذيرات من "الاسرائيليين" وما نقلته الاذاعة "الاسرائيلية" تم نقله عن الصحف "الاسرائيلية" التي بدورها نقلت تلك الاخبار عن صحف لبنانية· وأكد عدم وجود خروق جوهرية للخط الازرق·
ويبدو ان قوات الاحتلال "الاسرائيلي" استغلت الانحياز الدولي الى جانبها، فواصلت استفزازاتها وخروقها اليومية للخط الازرق، واستباحة الاجواء والمياه الاقليمية اللبنانية، دون حسيب او رقيب· وافاد تقرير للشرطة اللبنانية ان قوات الاحتلال نفذت حملة تمشيط واسعة استخدمت فيها الرشاشات الثقيلة، وتركز اطلاق النار على محيط مزرعة بسطرة ووادي القرن وعريض الشمسية على محور القطاع الشرقي، وترافقت عملية التمشيط مع دخول قوة مشاة "اسرائيلية" قوامها 8 عناصر مزودين بأسلحة خفيفة ومتوسطة وجهاز لاسلكي، وتوغلت داخل الاراضي اللبنانية مسافة 500 متر، حيث كمنت في أحد التلال المشرفة على كفرشوبا وحلتا، وامنت تغطية جوية للقوة المتسللة بواسطة المروحيات التي حلقت بكثافة في اجواء المنطقة· ورصد فريق مراقبة الهدنة الدولية، تحركات آلية "اسرائيلية" مريبة على طول جبهة الجنوب، خصوصاً في المواقع المستحدثة على بعد حوالي كيلومتر او اكثر عن الشريط الشائك، بعدما نقلت جميع مواقعها المحاذية تماماً للخط الازرق الى العمق "الاسرائيلي" تفادياً لوقوع الجنود في كمائن حزب الله واسر المزيد منهم·
وذكرت مصادر امنية ان قوات الاحتلال اجرت تعديلات جذرية على خططتها العسكرية في محيط مواقعها الامامية، وخصوصاً في موقع السماقة ورويسات العلم ومركز التزلج في سفوح جبل الشيخ، والمرصد وزبدين، حيث عمدت الى تزويد هذه المواقع بشبكات صواريخ مضادة لصواريخ الكاتيوشا وربطها باجهزة رادار واجهزة مراقبة مركزه داخل هذه المواقع، كما أحاطتها بسياج من المعدن، وبجدران من الاسمنت المسلح.
مناورة لإنقاذ مفككي الألغام (7)
جنديان دوليان يمسحان أرضاً بكاشفتي الغام في اثناء المناورة امس
نفذت الكتيبتان الأسوجية والفنلندية المتخصصتان في نزع الألغام، مناورة مشتركة في حقول الألغام التي خلفتها "اسرائيل" في محيط بلدة العمرة الحدودية. وتركزت المناورة على سبل انقاذ الجنود الذين قد يتعرضون للاصابة جراء انفجار الغام في أثناء تفكيكها. وشاركت في المناورة طوافات تولت اخلاء المصابين وهمياً الى المستشفى الميداني الدولي في الناقورة، اضافة الى فرق طبية من الكتيبتين.
رئيس الجمهورية يقيّم مع سليمان إجراءات الأمن
لحود يطلب إعداد لائحة بالخروقات "الاسرائيلية" للسيادة اللبنانية (8)
طلب رئيس الجمهورية اميل لحود، من وزارة الخارجية، إبلاغ مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة، إجراء الاتصالات اللازمة لضم لائحة الى تقرير الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان تتضمن الخروقات "الاسرائيلية" المتمادية للقرار 425 على الحدود الدولية، إضافة الى استمرار تحليق الطائرات الحربية "الاسرائيلية" في الاجواء اللبنانية، وخرق جدار الصوت ولا سيما فوق العاصمة بيروت.
واعتبر الرئيس لحود ان استمرار "اسرائيل" في خروقاتها يهدد الاستقرار في منطقة الجنوب، ويمكن ان يرتب مضاعفات تتحمل "اسرائيل" وحدها مسؤولية حصولها.
وعرض الرئيس لحود الأوضاع الامنية في البلاد مع قائد الجيش العماد ميشال سليمان، وجرى تقييم الاجراءات التي اتخذها الجيش لتثبيت الاستقرار الأمني خصوصا في منطقة الجنوب.
قائد الجيش: "اسرائيل" تهدّد للهرب من أزمتها الداخلية (9)
تفقد قائد الجيش العماد ميشال سليمان قبل ظهر امس المدرسة الحربية في الفياضية، وجال على مختلف اقسامها وتحدث الى الضباط والعسكريين ولا سيما منهم تلاميذ الضباط والضباط المجندين الذين يتابعون التنشئة الاساسية فيها.
واشار العماد سليمان الى "ان العدو "الاسرائيلي" ما زال مستمراً في تجاهله القوانين الدولية وشرعة حقوق الانسان من خلال قمعه انتفاضة الشعب الفلسطيني بوحشية بالغة، وهو اذ لم يرتدع عن قتل الاطفال وقصف المنازل، يستمر باطلاق التهديدات ضد لبنان في محاولة للهروب من ازمته داخل الاراضي المحتلة، والعمل على استهداف ساحتنا الداخلية من خلال المخططات الآيلة الى إحداث الفتن والتي لم تعد خافية على شعبنا، ولن تثنينا عن التمسك بحقنا في مقاومة الاحتلال حتى تحرير ما تبقى من ارضنا المحتلة، وتحقيق السلام الشامل والعادل المستند الى تلازم المسار مع سوريا والقائم على انسحاب "اسرائيل" من مزارع شبعا والجولان وعودة اللاجئين الفلسطينيين وتحرير الاسرى والمعتقلين، واكد العماد سليمان في المقابل استعداد الجيش الدائم لتقديم التضحيات للدفاع عن الوطن وامنه واستقراره.
وأثنى على "الدور الوطني الذي يقوم به الشباب اللبناني من خلال خدمة العلم والمتمثل بارساء الامن الذي يشكل الركيزة وبناء دولة المؤسسات التي تكرس معاني السيادة والحرية والاستقلال".
وشدد على "اهمية الدور الذي تضطلع به المدرسة الحربية في بناء جيش متطور، محصن بالعلم والكفاءة والمناقبية بما يرضي طموحات الشباب اللبناني، ويجسد فيه المعاني الوطنية والقيم الانسانية القائمة على مبادئ الولاء الوطني واحترام حقوق الانسان وصون الحريات العامة".
وخلص داعياً العسكريين الى "اليقظة الدائمة والجهوز العالي ليكونوا دائماً في مستوى المهمات التي تنتظرهم وفي مستوى الثقة التي يوليهم اياها شعبهم".
نائب وزير خارجية إيران يبحث وحمود تعزيز العلاقات
الصدر: نتبنّى قرار حزب الله بقضية الأسرى والحديث عن إرسال جنود إيرانيين غير حقيقي (10)
حرص وزير الخارجية والمغتربين محمود حمود على إيلاء زيارة نائب وزير خارجية إيران الدكتور محمد الصدر أهمية خاصة حيث استقبله بعيد وصوله الى بيروت وعرض معه بشكل مفصل كيفية تفعيل العلاقات بين البلدين "عن طريق إحياء وتفعيل اللجنة الوزارية المشتركة بين لبنان وايران؛ وضرورة جعل اجتماعاتها دورية لتطوير العلاقات في مختلف المجالات خصوصا الاقتصادية منها".
بدوره اثار الصدر مجموعة قضايا وأعلن عن مجموعة مواقف منها مبادرة الجمهورية الاسلامية الايرانية الى الدفاع عن مواقف كل من لبنان وسوريا في "مواجهتهما للكيان الصهيوني"؛ والتأكيد على دعم إيران لأي قرار يتخذه حزب الله بشأن الأسرى "الاسرائيليين"، ونفى ما تردد عن إرسال جنود إيرانيين الى الجنوب.
الوصول
وكان الدكتور الصدر قد وصل عند الحادية عشرة من قبل ظهر أمس الى الحدود اللبنانية السورية يرافقه نائب دائرة الشرق الأوسط في الخارجية الايرانية غضنفر ركن ابادي، وكان في استقبالهما مدير المراسم في وزارة الخارجية المستشار أحمد الشمّاط.
وخلال استراحة في مكتب رئيس مركز أمن عام المصنع المقدم عفيف مهدي أدلى الصدر بتصريح قال فيه: ان الوضع في المنطقة يقتضي ان نقوم بهذه الزيارة لكي نلتقي مع اخوتنا المسؤولين اللبنانيين وفي طليعتهم الرؤساء لحود وبري والحريري إضافة الى وزير الخارجية، لتبادل وجهات النظر في إطار علاقاتنا.
وعن الانتفاضة الفلسطينية قال: ان القضية الفلسطينة هي من القضايا الهامة جدا وتأتي في طليعتها الانتفاضة. ومن الطبيعي ان نتباحث بهذا الشأن مع الاخوة في لبنان لا سيما ان "اسرائيل" تقترف جرائم شديدة ومتسلطة للغاية بحق المتظاهرين الفلسطينيين وتوجه إليهم الرصاص الحي وتقصفهم بصواريخها.
وبالنسبة للإشكال الذي حصل للطائرة الإيرانية في الأجواء التركية قال: نحن نأسف لهذه الخطوة التي اتخذتها الحكومة التركية لا سيما وقد أعلن ان هذه الاجراءات قد تمت بناءً على طلب "اسرائيل"، ولا ينبغي لبلد اسلامي ان يقف بوجه بلد اسلامي آخر بناءً على طلب الكيان الصهيوني. أما بالنسبة للاتهامات التي ساقتها تركيا فهي عارية عن الصحة ولا تمتّ الى الحقيقة بصلة إذ ان الطائرة الايرانية مدنية، والخارجية الايرانية تتابع الموضوع عن كثب.
وحول التحرك الدبلوماسي لتبادل الأسرى بين لبنان وإسرائيل لا سيما الأسرى الايرانيين الذين اختطفوا من قبل "القوات اللبنانية" رد الصدر ان هذا الموضوع يقع على عاتق حزب الله الذين يقومون بمتابعة الموضوع وأي قرار يتخذونه فنحن سنوافق عليه.
أما بالنسبة للأسرى الدبلوماسيين الإيرانيين الذين اختطفوا منذ 18 عاما فإن هذه القضية تحظى باهتمام بالغ من قبل الجمهورية الاسلامية الايرانية ونتابعها بأهمية فائقة.
وحول الاتصالات الايرانية العراقية اكد د. الصدر المضي قدما من أجل تطوير العلاقات مع العراق، وان زيارة الوزير كمال خرازي الى العراق قد تبلورت في هذا الاطار من اجل تحقيق هذا الهدف، وأعتقد بأن هذه الامور سوف تتبلور في المستقبل في ضوء هذه اللقاءات.
في الخارجية
وعند الثانية والنصف من بعد الظهر انتقل الصدر يرافقه سفير إيران لدى لبنان محمد علي سبحاني الى قصر بسترس حيث استقبلهما وزير الخارجية والمغتربين محمود حمود لمدة ساعة تطرق البحث خلالها الى مختلف قضايا الساعة.
بعد الاجتماع، سئل الصدر: هل الرسالة التي تحملها متصلة بالتهديدات "الاسرائيلية" ضد لبنان وسوريا وبانعقاد القمة الاسلامية في قطر، فأجاب: "الرسالة التي سلمتها الى الوزير حمود من وزير الخارجية الدكتور كمال خرازي لتهنئته بتوليه المسؤولية والمهمات الجديدة. كما تحدثنا عن المجالات التي ذكرتم وأشرتم إليها".
سئل: هل صحيح أن إيران قالت انها سترسل 15 ألف جندي الى لبنان؟، فأجاب: "ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تقيم علاقات جيدة جدا وودية مع الدولتين اللبنانية والسورية وتبادر دوماً الى الدفاع عن مواقفهما في ما يختص بمواجهتهما للكيان الصهيوني. أما بالنسبة الى إرسال 15 ألف جندي فهذا لا يمت الى الحقيقة بصلة".
وحول موضوع الأسرى "الاسرائيليين" الموجودين لدى حزب الله، قال الصدر: "ان هذا الموضوع يتعلق بالاخوة في حزب الله ومن الطبيعي ان أي قرا يتخذونه في هذا الصدد نوافق عليه".
وسئل عما إذا كانت إيران ستشارك في القمة الاسلامية في قطر ما لم تقفل الدوحة مكتب التمثيل التجاري لإسرائيل لديها، فأجاب: "من الطبيعي ان يتوقع العالم الاسلامي بأسره من قطر ان تقوم بإيقاف او تجميد هذا المكتب نظرا الى ان قطر ستتولى رئاسة منظمة المؤتمر الاسلامي لاحقا. أما في ما يخص عدم مشاركتنا في القمة فلم نتخذ قرارا بذلك بعد".
سئل: هل إقفال المكتب شرط للمشاركة فقال: "كما ذكرت لم نتخذ قرارا في هذا الصدد حتى الآن".
سئل: لقد سبق للأمين العام للأمم المتحدة ان طلب من الوزير خرازي القيام بمسعى من أجل الأسرى والمعتقلين، فما كانت النتيجة. فقال: "في هذا الخصوص، كما ذكرت، فإن الأمر يقع على عاتق الإخوة في حزب الله، وأي قرار يتخذونه وعبر أي قناة سنوافق عليه".
سئل: ما تعليقك على تحذير انان بضرورة ان يسيطر لبنان على الحدود اللبنانية "الاسرائيلية". فأجاب: "نحن نعتبر ان المقاومة هي حق الشعب اللبناني، وما دام لم يحقق مطالبه سواء كانت تدخل في إطار تحرير الأراضي او الأسرى، وما دام لم يصل الى نتيجة فمن حقه ان يمارس هذا النهج".
ويزور الدكتور الصدر عند التاسعة والربع من صباح اليوم رئيس الجمهورية العماد اميل لحود في القصر الجمهوري في بعبدا، ثم يلتقي رئيس الحكومة رفيق الحريري عند الساعة العاشرة في منزله في قريطم، ثم رئيس المجلس النيابي نبيه بري عند الحادية عشرة في مكتبه في المجلس.
كما يجتمع الصدر غدا السبت بالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.
الجبهة الشعبية
وكان مساعد وزير الخارجية الايراني قد التقى في مقر السفارة الايرانية في دمشق وفدا من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ضم د. ماهر الطاهر عضو المكتب السياسي مسؤول قيادة الخارج في الجبهة الشعبية، وأبو أحمد فؤاد عضو المكتب السياسي مسؤول لجنة العلاقات السياسية.
ودار البحث خلال اللقاء حول تطورات الوضع السياسي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وانتفاضة الشعب الفلسطيني المتواصلة ضد الاحتلال "الاسرائيلي".
وأكد وفد الجبهة "إصرار شعب فلسطين على استمرار انتفاضته الباسلة حتى تحقيق الحرية والاستقلال، ورفع العلم الفلسطيني فوق القدس".
كما أكد وفد الجبهة "على أهمية تقديم كل أشكال الدعم للشعب الفلسطيني لمواصلة كفاحه واستمرار نضاله".
ومن جانبه أكد مساعد وزير الخارجية وقوف الجمهورية الاسلامية الى جانب الكفاح العادل الذي يخوضه الشعب الفلسطيني لانتزاع كامل حقوقه الوطنية.
بيروت تعتبر تحليق الطيران "الاسرائيلي" اعتداء وخرقا للقرار 425 (11)
علق امس وزير الخارجية والمغتربين محمود حمود على تقرير الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الذي رفعه الى مجلس الامن حول الوضع على الحدود الجنوبية، فقال: اطلعت على التقرير الذي تلقيناه من مندوب لبنان لدى الامم المتحدة السفير سليم تدمري. ويبدو ان هذا التقرير يحاول ان يكون موضوعيا ومتوازنا ويشير في صلبه الى موقف لبنان الذي يقول بأن لبنان لن يكون حارسا للحدود مع "اسرائيل".
واضاف: في اعتقادنا انه خلافا لما ورد في التقرير، فان تحليق الطيران "الاسرائيلي" نعتبره اعتداء على سيادة لبنان وخرقا للقرار 425 وما تم التوافق عليه.
العميل شبلي يسلّم نفسه (12)
سلّم المسؤول الأمني في ميليشيا انطوان لحد في بلدتي حلتا وكفرشوبا العميل احمد حسن شبلي المعروف باسم احمد اديبة (نسبة الى أمه)، نفسه للأجهزة الأمنية اللبنانية ليكون أول مسؤول أمني رفيع يستسلم منذ تحرير الجنوب والبقاع الغربي وتفكك هذه الميليشيات وفرار عدد كبير من كوادرها ومسؤوليها وعناصرها الى فلسطين المحتلة.
وقد عاد شبلي الى لبنان عن طريق الناقورة حيث تسلمته مديرية المخابرات في الجيش اللبناني واقتادته الى التحقيق في وزارة الدفاع قبل ان تحيله على المحكمة العسكرية الدائمة للمحاكمة أمامها في عدد من الدعاوى الصادرة فيها أحكام بصورة غيابية في جرائم مختلفة منها التعامل مع العدو "الاسرائيلي" وعملائه وإفشاء معلومات أمنية له واعتقال مقاومين ومواطنين والزج بهم في معتقل الخيام والدخول الى فلسطين المحتلة.
وعلمت "السفير" ان شبلي المولود في بلدة كفرشوبا اعتقل في العام 1994 مقاوما من الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين في خراج بلدة كفرشوبا بعد انكشاف أمره مع ثلاثة من رفاقه أكملوا سيرهم الى بلدة شبعا حيث قتل اثنان منهم وتمكن الثالث من الفرار. وقد سلّم العميل شبلي هذا المقاوم لمكتب أمن حاصبيا بحضور ضباط في الاستخبارات "الاسرائيلية" عملوا على التحقيق معه وتعذيبه قبل إيداعه معتقل الخيام.
وفي معلومات أمنية خاصة، ان شبلي كان المسؤول المباشر عن العميل احمد رامز عبد العال (أوقف وحكم عليه بالاشغال الشاقة مدة 5 سنوات) الذي تلقى عبوات ناسفة من شقيقي زوجته محمد وأحمد نبعة اللذين أوصلاها له الى داخل المناطق المحتلة بناء لتعليمات المقاومة من أجل زرعها على أحد الطرقات وتفجيرها بإحدى دوريات قوات الاحتلال، إلا ان عبد العال رفض إتمام العملية وكشف الامر للعميل شبلي الذي جمعه بالضابط "الاسرائيلي" "ايريك" الذي هنأ عبد العال على إنجازه ونقده مبلغ خمسمئة دولار أميركي.
الهوامش:
1- السفير 3-11-2000.
2- الانوار 3-11-2000.
3- السفير 3-11-2000.
4- النهار 3-11-2000.
5- السفير 3-11-2000.
6- الاتحاد الاماراتية 3-11-2000.
7- النهار 3-11-2000.
8- السفير 3-11-2000.
9- النهار 3-11-2000.
10 - السفير 3-11-2000.
11 - الانوار 3-11-2000.
12 - السفير 3-11-2000.