التقرير اليومي الاربعاء 31-5-2000

 

مقدمة

تتواصل الإجراءات الهادفة الى إعادة وصل الجسور التي قطعها العدو الصهيوني بين الوطن والمنطقة التي كانت محتلة منه والتي حررها جهاد المقاومة الاسلامية وتضحيات شهدائها على مدى السنوات الماضية.

في هذا الوقت لم يتوقف العرس الشعبي والرسمي احتفالاً بمناسبة التحرير.

 

الجيش "الاسرائيلي" يخلي مواقع على محور تل النحاس الوزاني

تدمير موقع الحمامص و"صوت الأمل" والانسحاب إلى خط الترسيم الدولي (1)

نفذ جيش الاحتلال "الاسرائيلي" خلال الساعات القليلة الماضية عملية انسحاب حدودية شملت المنطقة الممتدة من محور تل النحاس في الطريق الغربي لسهل الخيام وصولا الى محور الوزاني، وهي بطول حوالى 9 كلم وبعرض يتراوح بين 2 و3 كلم، كما أقدم على تدمير موقع تلة الحمامص ومبنى اذاعة "صوت الامل" التي كانت تبث تراتيل وأناشيد دينية.

بدأت عملية الانسحاب فجرا وانتهت خلال 5 ساعات واكتشفها المواطنون خلال فترة ما بعد ظهر امس.

وكانت قد سجلت خلال الساعات ال24 الماضية عملية إخلاء موقع الحمامص المشرف على منطقة الخيام الذي كان يضم مدفعية بعيدة المدى وأبراج مراقبة، وتم نقل اعتدته وآلياته باتجاه محور المطلة داخل شمال فلسطين المحتلة، وخلال ساعات الفجر الاولى عملت فرقة هندسية "اسرائيلية" على تفجير الموقع، كما عملت جرافات على إزالة معالمه.

وبإخلاء موقع الحمامص اخليت عدة نقاط مراقبة مشرفة على منطقة سردة والعمرة وعلى سهل الخيام، وأخلي بالتالي الطريق الرئيسي والشريط الشائك الذي كان يحدد الحدود الشمالية لجيش الاحتلال في هذا المحور، وتراجع جيش الاحتلال الى الشريط الشائك الذي كان على الحدود قبل اجتياح العام 1982، وبات خط التابلاين الذي يمر في الطرف الجنوبي لسهل الخيام خارج الشريط الشائك.

وخلال تراجع جيش الاحتلال عمل على تدمير مبنى إذاعة صوت الامل الواقعة الى جنوبي موقع الحمامص بحوالى 800م، وقد دخل عشرات السكان الى المنطقة التي تركها جيش الاحتلال وعملوا على فتح ثلاث بوابات تركها عناصر الاحتلال مقفلة وهذه البوابات هي بوابة المطلة سهل الخيام، وبوابة الحمامص العمرة وبوابة تل النحاس. كما اخلى جيش الاحتلال في الطرف الغربي لهذه المنطقة موقعا يطلق عليه اسم موقع البلاغة وشوهدت عناصر "اسرائيلية" تقدم على إقامة سواتر وأسلاك شائكة في المنطقة المواجهة لمحور الوزاني، كما عملت آليات مدرعة "اسرائيلية" على إقفال الطريق بين تل النحاس ومحور المطلة.

وذكر عدد من سكان بلدة الوزاني بأن جيش الاحتلال كان قد أدخل منذ 8 سنوات عددا من المستوطنين الى هذه المنطقة التي اخليت امس، وأقام هؤلاء مزرعة أبقار فيها ضمت حوالى مئتي رأس كانت تشرب من عين في الطرف الغربي تدعى عين كردية.

وأشارت المعلومات الى ان جيش الاحتلال "الاسرائيلي" بدأ بتفكيك موقعه في العباسية، وتعمل عشرات الشاحنات على نقل معداته الى شمال فلسطين المحتلة.

وأقام حزب الله ساترا ترابيا قرب بوابة العباسية زرع بين ثناياه علما للمقاومة في مواجهة الموقع "الاسرائيلي" الذي يبعد عشرات الامتار فيما انتشر عدد من المسلحين عند مثلث المجيدية.

وتواصل توافد عدد من المواطنين الذين يريدون الوصول الى البوابة، للالتقاء ببعض أرباب العمل الذين كانوا يعملون لديهم في "اسرائيل".

امرأة من آل خوري، وبعد عملية اخذ ورد مع العناصر الحزبية، سمح لها بالاقتراب من البوابة، حيث قالت انها تريد ان تتقاضى من رب العمل الذي كانت تشتغل عنده، 400 دولار مقابل عشرين يوم عمل في الزراعة.

إمرأة أخرى بدا الارتباك على وجهها جاءت لتسأل عن ابنها، وقد فقد، حين كان يحاول التفتيش عن شقيقه، الذي كان يخدم في جيش العميل لحد، لكنه لم يعد.

ولاحظنا في كفركلا ان الجرافات "الاسرائيلية" تتابع عملها على بعد أمتار في قطعة أرض تبلغ مساحتها حوالى 100 دونم، الى جانب خط التابلين، وتقوم بنقل الأتربة، وفلشها على الطريق المحاذي لمستوطنة المطلة حيث تبين ان "الاسرائيليين" يستحدثون هذه الطريق ليتراجعوا الى نقطة الحدود الاساسية بعدما رسمت القوات الدولية، نقاط الحدود، ووضعت عليها الاشارات الصحيحة، تمهيدا لتزنيرها بالشريط المكهرب.

أما "بوابة فاطمة"، فقد خف الضغط البشري من الوافدين، وتراجعت المواجهات بالحجارة، بعدما فرضت بعض الاجراءات هناك.

الجدير ذكره ان الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي واصلا لليوم الثاني على التوالي تنفيذ الاجراءات القاضية بحصر الدخول الى المناطق المحررة بأهاليها، دون سواهم ممن يحتاجون الى تصاريح.

 

5جرحى فرنسيين بتدهور ملالة كانت ترافق لارسن والمبعوث الدولي يتحدث عن ترسيم الحدود على الجانبين (2)

افاد مصور لوكالة فرنس برس ان خمسة جنود فرنسيين من القوة الدولية في جنوب لبنان كانوا يرافقون مبعوث المنظمة الدولية الخاص تيري رود ـ لارسن الى الجنوب اصيبوا بجروح امس في حادث سير.

واوضح المصدر ان سيارات اسعاف وطائرة مروحية تابعة للقوة الدولية توجهت الى مشارف بلدة حولا عند الحدود بين لبنان واسرائيل حيث هوت العربة نصف المجنزرة التي كان الجنود على متنها في احدى الوديان.

وقال مراسل لوكالة (رويتر) كان بالموكب ان ناقلة الجنود المدرعة البيضاء انقلبت اذ كانت تسير بسرعة كبيرة عند منحنى بأحد الطرق بالقرب من قرية الحولة وانقلبت عدة مرات قبل ان تستقر في حقل قريب.

واجريت للرجال الذين كان بعضهم ينزف الاسعافات الاولية في الحقل اولا عن طريق المرافقين من اللبنانيين والقوات التابعة للامم المتحدة ثم عن طريق فريق للصليب الاحمر.

واوقف لارسن الذي كان يجري جولة في لبنان موكبه وحضر عملية الانقاذ ونقل المصابين بالطائرات الهليكوبتر الى مستشفى تابع للقوات الموقتة في لبنان في الناقورة.

ويعتقد ان المصابين عانوا من جروح وكدمات وعظام مكسورة، الا انه لم يتسن على الفور معرفة درجة اصاباتهم.

واختصر لارسن جولته وتوجه الى الجانب "الاسرائيلي" من الحدود لاجراء محادثات مع خبراء من الامم المتحدة يرسمون الحدود اللبنانية "الاسرائيلية".

تصريح لارسن

وكان لارسن قد قال امس ان الاجراءات الامنية في جنوب لبنان خففت التوتر على امتداد الحدود مع "اسرائيل" بينما يحاول الخبراء التأكد من ان "اسرائيل" انسحبت بصورة كاملة من المنطقة.

وابلغ لارسن الصحفيين اثناء زيارته مقر القوات الدولية في الناقورة ان من المتوقع ان تكمل الفرق الفنية التابعة للامم المتحدة عملها على الجانب "الاسرائيلي" من الحدود بحلول اليوم الاربعاء.

واضاف ان الخبراء سينقلون بعد ذلك عملهم الميداني الى الجانب اللبناني للتحقق من ان "اسرائيل" سحبت قواتها الى الحدود الدولية.

وقال لارسن الذي اطلعه قادة القوات الدولية على مدى التقدم في عملية التثبت من الانسحاب "الاسرائيلي" انه لا يمكنه تحديد متى ينتهي العمل الفني لأنه قد تظهر مشاكل سياسية او عملية او فنية على الجانب اللبناني.

واضاف (لكن الحوار جيد جدا حتى الآن وانا متفائل باننا يمكن ان نتوصل لنتائج ايضا على الجانب اللبناني في وقت قريب الى حد ما).

واشاد لارسن الذي اجرى محادثات مع كبار المسؤولين اللبنانيين امس الاول بالاجراءات اللبنانية على الحدود وفي جنوب لبنان للسيطرة على الوضع الامني وتخفيف التوتر على امتداد الحدود.

وقال لارسن (وفر نشر قوات الامن اللبنانية وايضا المخابرات العسكرية في الجنوب، قوة دفع مهمة للاستقرار الذي لاحظناه بصورة عامة للوضع الامني هنا على مدى اليومين الماضيين).

وقام لارسن في وقت لاحق بجولة في عدد من القرى الحدودية في قافلة للامم المتحدة ليقف بنفسه على تطورات الموقف واستخدم منظارا مكبرا ليعاين السياج الحدودي.

واعرب مبعوث الامم المتحدة عن ارتياحه للهدوء على الحدود الذي قال انه يحسب للحكومة اللبنانية. وزار نقطة شرطة محلية وحيا افرادها لضمانهم الهدوء.

وبعد انسحاب "اسرائيل" من جنوب لبنان الاسبوع الماضي وقعت مناوشات عند بعض المعابر الحدودية حيث القى لبنانيون المخلفات على الجنود "الاسرائيليين" وكالوا لهم الاهانات.

وفي اطار مساع لمنع وقوع مزيد من الاحتكاكات على الحدود جلب مقاتلو (حزب لله) جرافات لاقامة حواجز ترابية عند معبر (بوابة فاطمة) السابق الذي اصيب عنده ثلاثة لبنانيين بجروح طفيفة في مناوشات مع الجنود "الاسرائيليين" يوم الاحد.

وقال شهود عيان ان الوضع عند البوابة كان هادئا امس ولم يكن بالمنطقة سوى القليل من اللبنانيين.

وفي الجانب الشمالي من المنطقة التي كانت تحتلها "اسرائيل"، اقامت قوات الجيش اللبناني حواجز على الطرق عند مدخل كفار تبنيت وقصرت المرور على سكان المنطقة. وردت القادمين بسيارات على اعقابهم وطلبت من الصحافيين الحصول على تصاريح للمرور.

 

التثبت الدولي من الحدود ينجز خلال يومين .. إذا أزيلت الخروقات "الاسرائيلية" (3)

اعلن موفد الامين العام للامم المتحدة تيري رود لارسن ان الفرق الفنية الدولية قد تنهي عملها على الجانب "الاسرائيلي" من الحدود خلال يومين.

وقال لارسن خلال جولة له في منطقة الناقورة الحدودية "ان الاجراءات الامنية في الجنوب اللبناني خففت التوتر على امتداد الحدود مع "اسرائيل" وقد وفر نشر قوات الامن والمخابرات العسكرية قوة دفع مهمة للاستقرار الذي لاحظناه على مدى اليومين الماضيين".

وكان ستة جنود فرنسيين قد اصيبوا برضوض جراء تدهور آليتهم المصفحة، خلال مرافقتهم لارسن في منطقة الحدود امس.

وليل امس ذكرت مصادر الامم المتحدة ان لارسن عقد في مكتب رئيس الحكومة "الاسرائيلية" اجتماع عمل مع رئيس الطاقم السياسي الامني في ديوان رئاسة الحكومة داني ياتوم جرى في خلاله متابعة الموضوعات التي تم بحثها سابقا مع باراك.

وحضر الاجتماع وفد الخبراء التابع للامم المتحدة ووفد "اسرائيلي" مماثل وجرت مناقشة الخرائط المتعلقة بالحدود ومدى الانسحاب "الاسرائيلي" من لبنان.

وذكرت المصادر ذاتها ان لارسن اثار مجددا مسألة المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" وتبلغ من الجانب "الاسرائيلي" أن الحكومة "الاسرائيلية" ستتابع هذه القضية بجدية وتبحث في اللائحة اسما باسم، وسيعود لارسن الى إثارتها بعد عودته من دمشق التي يصلها اليوم للقاء وزير الخارجية السوري فاروق الشرع.

واضافت المصادر قولها ان فريق خبراء الخرائط التابع للامم المتحدة كان قد واصل اعمال وضع علامات في المواقع الاساسية على طول خط الانسحاب حيث توجد مواقع "اسرائيلية" (على جانبي الحدود) وفي عدد من هذه المواقع يقوم الخبراء بتحديد الخروقات.

 

"اسرائيل" تواصل سرقة مياه الوزاني وقواتها تمنع بالنار الاقتراب من النبع (4)

عمدت قوات الاحتلال المنتشرة في المنطقة المحيطة بنبع الوزاني الى منع الاهالي والمواطنين من الوصول الى النبع الرئيسي مستخدمة الرشقات الرشاشة الغزيرة باتجاه محور ومحيط النبع.

وحاول عدد من الصحافيين بينهم مندوب (الانوار) شبلي ابو عاصي والزملاء ضاهر ابو حمدان وشوقي الحاج الاقتراب الى النبع مع مواطنين من بلدة الوزاني، ولكن محاولتهم فشلت بعد اطلاق نار كثيف في محيطهم مما اضطرهم الى العودة من حيث اتوا.

واشار اهالي الوزاني الى انها المرة الثالثة التي تقدم فيها قوات الاحتلال (وخلال 48 ساعة) على اطلاق النار باتجاه كل من يحاول الاقتراب الى مصدر النبع الرئيسي.

واكد الاهالي ان سرقة مياه نبع الوزاني مستمرة وقوات الاحتلال تقوم بسحب المياه عبر مولدات كهربائية وعبر قساطل حديدية وبلاستيك باتجاه بلدة الغجر السورية المحتلة).

وشوهدت قوات الاحتلال وهي تجوب الشريط الشائك من جهة "اسرائيل" لحظة ان شاهدتنا نقترب من النبع.

وقال المواطن محمد نمرو من الوزاني: اننا قبل الانسحاب "الاسرائيلي" من الشريط المحتل في جنوب لبنان، كان يسمح لنا بالاقتراب من النبع ونشاهد سرقة المياه بوضوح. ولكن اليوم وبعد هذا الانسحاب منعنا وبالقوة من الاقتراب من مجرى النبع الرئيسي.

وطالب القوات الدولية بالعمل على ازالة هذه المخالفة "الاسرائيلية" حيث عمدت قوات الاحتلال في العام 1992 الى حفر اقنية بعمق مترين وبطول اكثر من كيلومتر واحد، وعمد الجيش "الاسرائيلي" حينذاك على تركيب القساطل خلال الليل وطمرها، واضاف اليها محطة ضخ وربطها بالكهرباء.

واشار الاهالي الى ان عملية ضخ المياه الى "اسرائيل" كانت تصل بمعدل ما بين 10 و12 ساعة يوميا، وخلال ذلك ينخفض منسوب المياه التي تصب في مناطق عدة من الجنوب اللبناني حيث يستخدمها المزارعون لري بساتينهم.

واكد اهالي الوزاني ان "اسرائيل" تسرق مياه النبع منذ سنوات عدة وعلى الدولة اليوم ان تتحرك لوقف هذه التعديات والعمل على اعلان هذا الامر للقوات الدولية.

 

مساحات من اراضي كفرشوبا لا تزال تحتلها "اسرائيل" والاهالي يطالبون الدولة بالعمل على استعادتها (5)

في خطوة لافتة ومفاجئة انسحب الجيش "الاسرائيلي" صباح امس من مناطق واسعة في جنوب لبنان كانت قوات الاحتلال لا تزال تحتلها وتقع مباشرة على الحدود اللبنانية "الاسرائيلية".

خطوة الانسحاب بدأت عند ساعات الصباح بعد أن عمد "الاسرائيليون" الى تفكيك موقع (العمره) العسكري والذي ترابط به مدفعية ثقيلة بعيدة المدى وتدميره وجرفه بالكامل، بالاضافة الى تدمير اذاعة (صوت الأمل) الحدودية التي كانت تبث من الشرط المحتل.

كما أقدموا على اخلاء بوابة العمرة في منطقة الوزاني وبوابة الخيام عند باب الثنية.

وبعد هذا الانسحاب المفاجئ، توافد العشرات من المدنيين اللبنانيين ودخلوا المنطقة، وعبروا سيرا على الأقدام وصولا الى مشارف بلدة المطلة الحدودية "الاسرائيلية".

(الانوار) كانت اول الواصلين والعابرين للمناطق التي تحررت وهي بطول خمسة كلم وبعرض 3 كلم تقريبا. وكان "الاسرائيليون" يسيطرون على هذه المنطقة في ظل حماية وشريط شائك مكهرب والغام واضواء كاشفة. وأصبحت المنطقة المحررة تمتد من الخيام - سردى - بوابة العمرة وكفركلا. وبذلك تراجعت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" الى حدود ما قبل العام 1967 اي الى الشريط الأول.

من خلال جولتنا داخل المنطقة التي تحررت لاحظنا جنودا اسرائيليين في المقلب الثاني قرب المطلة وكريات شمونة الاسرائيليتين يقومون باعادة رسم ووضع شارات جديدة واقامة حفريات وخنادق وأعمدة وأسلاك شائكة.

وشاهدنا مواطنين لبنانيين يقومون في المنطقة التي تحررت بتقطيع الاسلاك الشائكة ونقل بعض المعدات.

هذه الخطوة من الانسحابات مؤشر لانسحابات جديدة ومقبلة ويتوقع ان تتم خلال الساعات القليلة المقبلة خاصة من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.

اراضي كفرشوبا

وكان اهالي بلدة كفرشوبا الواقعة في الطرف الشرقي لمنطقة العرقوب قد طالبوا الدولة اللبنانية بالاهتمام بمنطقة واسعة في اعالي بلدتهم سلختها قوات الاحتلال "الاسرائيلي" على دفعتين في العام .1967

وخلال جولة في المناطق المحتلة من قبل "اسرائيل"، لوحظ انها تمتد من المجيدية من جهة الغرب وحتى رويسة العلم شرقا، ويصل طولها الى اكثر من 15 كلم وعرضها قرابة الأربعة كلم.

وأشار الاهالي الى الموقعين في الجنوب والشرق لكفرشوبا، الأول موقع السماقة ويشرف على سهل المجيدية والوزاني. والثاني رويسة العلم ويطال الهبارية وسوق الخان وكوكبا. وبين هذين الموقعين أقام جيش الاحتلال بوابة عبور.

وأكد الاهالي ان الجيش "الاسرائيلي" سلخ مناطق زراعية واسعة من كفرشوبا حيث كانت المرحلة الاولى في العام 1967 وفي العام 1992 أقدموا على ضم الشريط الثاني الذي يبلغ طوله 15 كلم وعرضه 2 كلم. مع العلم ان الشريط الاول كان بطول 15 كلم وبعرض 4 كلم.

وحدد الاهالي المناطق التي تحتلها "اسرائيل" من اراضي كفرشوبا وهي:

- منطقة جل الاحمر وتصل حدودها الى مزرعة برختا المحتلة في شبعا.

- منطقة جواوير البير، مقلب الخرايب وجورة المردة والمغبره الاثرية.

- كسارة فياض ورويسة السحاق.

- منطقة حافور الحمص، وحاكورة الجرادي، وهي قريبة من مزرعة رمتا المحتلة التابعة لشبعا.

- جورة الزين ما بين مزرعة رمتا ومزرعة برختا.

- منطقة عذريل وتصل الى حدود المجيدية.

وأكد اهالي كفرشوبا انهم كانوا يقومون بزراعتها وتعطي اهم الانواع في زراعة الحبوب والزيتون وفيها ينابيع عدة.

والملاحظ وخلال جولتنا ان "الاسرائيليين" يقيمون موقعين مهمين في تلال كفرشوبا المحتلة وهما: موقع رويسة السماقة ورويسة العلم.

والعائلات المالكة لهذه الأراضي هي القادري، قصب، عون، عطيه، غانم.

وشدد المزارعون بمطالبتهم الدولة ان لا تسكرها نشوة النصر وتنسيها مناطق واسعة من كفرشوبا لا تزال محتلة من القوات "الاسرائيلية" بالاضافة الى مزارع شبعا. فمزارع شبعا واراضي كفرشوبا هي لبنانية والمطلوب اعادتها الى حضن الشرعية في اقرب وقت.

 

رسالة من القنطار: تأكدت صحة قناعاتنا

حشود للتهنئة تربك الإجراءات التنظيمية

نصر الله: انتصارنا ليس الأخير لحزب الله (6)

ليس جديدا على السيد حسن نصر الله الوقوف ساعات طويلة يتقبل التهنئة بنصر ما، مختلطا بالناس، خاشعا أمام فرحهم وحزنهم، متواضعا الى حد الخجل أمام دعائهم..

هكذا كان السيد بالأمس وهو يستقبل حشود المهنئين بانتصار المقاومة على الاحتلال "الاسرائيلي"، تحت خيمة نصبت أمام مقر الامانة العامة لحزب الله، مؤكدا ان هذا الانتصار ليس الأخير للحزب.

وعادة، لا يتعب السيد من مصافحة محبيه ولا يتأفف من حماسة البعض في التعبير عن عواطفه، بل تراه رحب الصدر، طويل البال، يحتفظ بابتسامته وطول الأناة على الرغم من الارهاق، ولعله البارحة استعان بكل هذه الصفات مجتمعة كي "يصمد" أمام الحشد الجماهيري.

وأمس، وقف المواطنون الآتون للتهنئة في طابور طويل، وكل منهم ينتظر على أحر من الجمر "لقاء القمة" مع السيد، بينما الأناشيد الحماسية تصدح في الخيمة، وكان المهنئون يجدون صعوبة في الاكتفاء بمصافحة او قبلة، وهم يجدون انفسهم وجها لوجه أمام صانع الانتصار التاريخي حسن نصر الله.

كان محبو السيد يطبعون قبلاتهم على يده وخديه وجبينه، ثم يغمرونه ويتنشقون عبق عباءته، كأنهم يبتغون "مؤونة" للأيام الآتية.

وبين الحين والآخر، كان السيد يتوجه الى "جناح" النساء، ملقيا التحية عليهن فيما هن يرددن: الله يحميك.. الله يوفقك.. وخاطبته إحداهن قائلة: توجد هنا سيدات من رأس المتن وهن يطلبن منك ألا تنسى الأسير سمير القنطار، فأجاب نصر الله: لن ننساه ولن ننسى أحدا.

وتدخلت أخرى من قرنة شهوان لتحدثه عن ابنتها: لقد أبلغتني ابنتي أنها لو لم تكن متزوجة لالتحقت بكم.

وأشادت سيدة تمثل المجلس النسائي اللبناني بخطاب نصر الله في بنت جبيل وقالت له: نحن كمجتمع مدني مستعدون لأي مساعدة.

وعاد نصر الله الى قواعده، يواصل استقبال المهنئين ومن بينهم شخصيات سياسية كانت تستفيد مما يتوفر من "وقت ضائع" لتناقش معه سريعا الوضع في الجنوب، وسُمع نصر الله يقول ان انتهاء 25 سنة من الاحتلال وآثاره التطبيعية، بهذه الطريقة، ترك بعض الذهول وان المنطقة تحتاج الى مهلة لتستقر أوضاعها، وكرر أن الحزب ليس بديلا عن الدولة، موضحا أن اتصالا هاتفيا قد تم بينه وبين وزير الصحة كرم كرم وأنه وضع مستشفى بنت جبيل بتصرف الدولة على أن يتم التوافق حول طبيعة الإدارة التي ستتولى تسييره.

وخلال لحظات التقاط الأنفاس، تقدم أحد عناصر الكشافة من السيد حاملا إبريق ماء، فتناوله وشرب منه، الأمر الذي اعتبره الخبراء في شؤون أمن نصر الله بأنه تحول لافت للانتباه في سلوكه، كونه يتقيد عادة بقواعد خاصة في المأكل والمشرب.

في هذه الأثناء راحت كرة الثلج البشرية تكبر تدريجيا بعد الظهر مع تدفق الحشود من كل حدب وصوب وهي تهتف بحياة الامين العام لحزب الله وسط تدافع شديد رافقته حالات إغماء.

وإزاء الازدحام الكثيف، اضطر نصر الله الى التدخل شخصيا، أكثر من مرة، لضبط الجموع المتدفقة، داعيا المواطنين إلى عدم تقبيله، توفيرا للوقت وإفساحا في المجال أمام التهنئة، ملاحظا أن العقل التنظيمي لحزب الله هزم "اسرائيل" ولكنه لم يستطع تنظيم هذه الحشود.

وأمام فشل كل المحاولات لاحتواء الوفود الشعبية، اضطر نصر الله الى الانسحاب من الباحة الخارجية للأمانة العامة على وقع الهتافات المؤيدة له وللمقاومة.

رسالة القنطار

وكانت عائلة عميد الأسرى اللبنانيين لدى الاحتلال "الاسرائيلي" سمير القنطار، قد نقلت رسالة منه الى السيد نصر الله، موقعة في 28 الجاري، جاء فيها:

تحية لكم في يوم النصر العظيم، في غمرة معركة الأمعاء الخاوية التي نخوضها هنا في قلب المعتقلات والسجون الصهيونية المنتشرة في فلسطين المغتصبة من أجل انتزاع الحد الأدنى من حقوقنا الانسانية.

وصلتنا أخبار النصر التاريخي الذي حققه شعبنا اللبناني ومقاومته الباسلة، وصلتنا أخبار الحرية التي انتشرت فوق جغرافيا الوطن وفي نفوس وعقول أهلنا الأحباء في الجنوب والبقاع وبيروت والجبل والشمال.

ومع هذه الأخبار الطيبة الرائعة تأكد لنا صحة قناعاتنا بما بدأنا به وتأكد لنا أيضا أن أي انتصار لا يمكن أن يتحقق طالما عناصر إنجازه غير مكتملة، وأهمها وجود قيادة أمينة مخلصة تدير المعركة بكل شجاعة وإصرار.

هذه القيادة التي تجسدت في لبنان بشخص سماحتكم، والتي كان لها الفضل الكبير بأن نرى هذه الأيام المباركة.

إن حرصكم على الوفاء لدماء الشهداء وعذابات الأسرى ودموع الأمهات قد أثمر هذا الانتصار العظيم، ومن هنا من سجن نفحة الشهداء الصحراوي نعاهدكم أن نواصل مسيرة الصمود والعطاء ونجدد ثقتنا أن مقاومتنا الباسلة ستنتزعنا من هنا لننعم بالحرية أسوة بشعبنا الحر الأبي.

أطيب تمنياتي لسماحتكم

الأسير سمير القنطار

28/5/2000 سجن نفحة الشهداء الصحراوي النقب فلسطين.

وصدر مساء امس بيان عن حزب الله جاء فيه ان السيد نصر الله يتقدم بالشكر الجزيل لكل أهلنا الأوفياء الذين تفضلوا بالقدوم الى مقر الأمانة العامة لتقديم التهاني والتبريكات بالنصر، ويشكر الجميع على عواطفهم الصادقة ومحبتهم الوافية ووفائهم لخط الشهادة والجهاد، ويرجو من جميع اخواننا وأبناء شعبنا الوفي والمحب أن لا يتكلفوا عناء المجيء لتقديم التبريكات، ويؤكد أن الأيام والأسابيع المقبلة ستحفل بالعديد من الفرص المباركة للقاء مباشرة مع أهلنا في بلداتهم وقراهم في احتفالات النصر والتحرير وتكريم الشهداء.

 

قرض 100 مليون دولار من البنك الاسلامي وهبة 20 مليوناً من الكويت

الحص: لا يمكن نشر الجيش قبل انجاز القوة الدولية مهمتها (7)

أمل المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء سليم الحص في "ان يدرك الجميع ان القرارين 425 و426 لم ينصا تحديداً على نشر الجيش في المناطق المحررة بل انهما تحدثا عن العودة الفاعلة للسيادة اللبنانية، وغني عن القول انه يعود الى الدولة اللبنانية وحدها ان تحدد فاعلية عودتها الى المنطقة والوسيلة التي ستعتمدها لذلك، اما قوى الامن الداخلي فانها كانت هناك منذ اليوم الاول للتحرير وقد زيد عديدها".

واصدر المكتب الاعلامي للحص امس البيان الآتي: "تثار احيانا كثيرة مسألة عدم ارسال الجيش الى المناطق المحررة في الجنوب والبقاع الغربي بشكل يوحي كأن الحكومة مقصرة في حق المواطنين على هذا الصعيد. فوضعا للامور في نصابها الصحيح، وتبديدا للالتباس الذي يرافق هذا الموضوع، يلفت المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء الى الحقائق الآتية:

1- حددت الفقرة الثانية من قرار مجلس الامن الدولي رقم 425 مهمة القوات الدولية "بالتأكد من انسحاب القوات "الاسرائيلية" واعادة السلام والامن الدوليين ومساعدة حكومة لبنان على ضمان استعادة سلطتها الفعلية في المنطقة". وقد تكررت هذه الفقرة في البند "ب" من تقرير الامين العام للامم المتحدة آنذاك تحت عنوان "شروط العمل والبرنامج" وهو التقرير الذي صادق عليه مجلس الامن الدولي بموجب القرار 426 تاريخ 19/3/.1978

2- تطرق تقرير الامين العام المشار اليه الى تفاصيل مهمة القوة الدولية وقال في البند السادس منه ما نصه حرفياً:

"ان تنفيذ مهمة قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان يتم على مرحلتين: في المرحلة الاولى تتثبت القوة من انسحاب القوات "الاسرائيلية" من الاراضي اللبنانية الى الحدود الدولية. وحين يتم تنفيذ هذه المرحلة تقيم القوة الدولية منطقة عمليات وتحافظ عليها كما هو محدد. وفي هذا الاطار تتولى مراقبة توقف الاعمال العدوانية وضمان الطابع المسالم في منطقة العمليات وتسيطر على التحركات فيها وتتخذ التدابير التي تراها ضرورية لتأمين العودة الفاعلة للسيادة اللبنانية".

3- لا يزال الوضع في المنطقة المحررة، حتى اليوم، في اطار المرحلة الاولى من المراحل الثلاث من مهمة القوة الدولية، وهي التثبت من اتمام الانسحاب "الاسرائيلي" الى الحدود المعترف بها دوليا. وهذا ما تقر به الامم المتحدة علنا وصراحة، وما تعمل على انجازه بواسطة خبراء الخرائط والمعنيين الدوليين. وقد زود لبنان هؤلاء الخبراء الخرائط والوثائق التي لديه.

4- عندما تنجز القوة الدولية هذه المرحلة تنتقل الى المرحلة الثانية وهي "اقامة منطقة عمليات والمحافظة عليها". ومن الضروري هنا التذكير بالفقرة الثالثة من القرار 425 التي تتحدث عن "اعادة السلام والامن الدوليين".

5- بعد انجاز المرحلة الثانية، وهي التي لم تبدأ بها القوة الدولية حتى الآن، سيكون عليها ان "تتخذ التدابير التي تراها ضرورية لتأمين العودة الفاعلة للسيادة اللبنانية".

6- يتضح من كل ما تقدم عرضه ان المطالبة بارسال الجيش الى المناطق المحررة، قبل ان تنجز القوات الدولية المهمات المكلفة انجازها، لا تتفق مع نصوص القرارين 425 و426 وقد تعتبر حرقاً للمراحل لا موجب له.

7- لو كان على الجيش ان ينتشر فور حصول الانسحاب "الاسرائيلي"، كما يطالب بعضهم، لانتفت الحاجة الى القوات الدولية، ولكان الجيش اللبناني هو الذي تولى مهمتها اصلا.

8- فات المطالبين بارسال الجيش الآن ان مجلس الامن الدولي لم يأخذ علماً رسمياً، بعد، من الامين العام للامم المتحدة بانسحاب "اسرائيل" من لبنان. وبالتالي لم يقرر، اذا كانت "اسرائيل" نفذت القرار .425

9- يصعب عملياً وعسكرياً ان يتمركز في منطقة عمليات واحدة جيشان لهما قيادتان منفصلتان حتى لو كانا جيشين صديقين وذلك تجنباً لتضارب الصلاحيات والمهمات بينهما.

واضاف بيان المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء:

"لذلك يؤمل من جميع الذين يعالجون موضوع ارسال الجيش الى الجنوب، ان ينتبهوا الى هذه الحقائق، وان يدركوا ان القرارين 425 و426 لم ينصا تحديداً على نشر الجيش، بل انهما تحدثا عن "العودة الفاعلة للسيادة اللبنانية". وغني عن القول انه يعود الى الدولة اللبنانية، وحدها، ان تحدد فاعلية عودتها الى المنطقة، والوسيلة التي ستعتمدها لذلك. اما قوى الامن الداخلي فانها كانت هناك منذ اليوم الاول للتحرير، وقد زيد عديدها وهي تقوم بواجبها الى جانب القوة الدولية. والدولة ماضية في تحمل مسؤولياتها تجاه المناطق المحررة وستعتمد كل تدبير يعيد سلطتها اليها كاملة غير منقوصة".

السفير الروسي

وكان الحص استقبل في السرايا الحكومية السفير الروسي بوريس بولوتين الذي قال على الاثر انه نقل رسالة شفوية من وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف يهنئ فيها بالانسحاب "الاسرائيلي" من لبنان "هذا الحدث التاريخي الذي كانت تطالب به دائما روسيا تطبيقا للقرار 425 كاملا لاعادة السيادة ورأى بولوتين "ان من المهم الان مواصلة تنفيذ القرار وروسيا ترحب باستعداد الحكومة اللبنانية للتعاون مع الامم المتحدة ويجب ان تقوم قوة الطوارئ بمهماتها بموجب القرارات لضمان مساهمة الحكومة اللبنانية في تأمين الاستقرار والامن في المنطقة. وترى روسيا ضرورة مواصلة الجهود للتوصل الى حل كل المشاكل في المنطقة وتتمنى ان تبذل الجهود في هذا الاتجاه لانه لا تزال هناك بعض المشاكل معلقة لذلك يجب التنفيذ الكامل للقرار 425 وكل القرارات الدولية ومن هنا نريد مواصلة الجهود من اجل استئناف المفاوضات على المسارين اللبناني والسوري توصلا الى الحل الشامل والنهائي للمشاكل التي لا تزال موجودة".

واجتمع الحص بوزير الداخلية ميشال المر الذي اوضح "ان البحث تناول المشاريع الطارئة في المناطق المحررة واصلاح المياه والكهرباء وغير ذلك وهذا ما ستعرضه اللجنة الوزارية التي ترأسها ظهرا".

واجتمع رئيس الوزراء بالوزير عصام نعمان ثم المدعي العام التمييزي عدنان عضوم واستقبل النائب عبد اللطيف الزين، وقنصل لبنان في جاكرتا توفيق جابر.

ثم استقبل المطران اندره حداد الذي قال: "زيارتنا لها هدفنان الاول تهنئة الدولة والشعب اللبناني بتحرير الجنوب فهذا انجاز كبير كنا ننتظره منذ 22 سنة ونعتبر ان تحرير الجنوب هو مرحلة مهمة في حياة لبنان واللبنانيين لاننا سنبدأ لغة جديدة في ما بيننا وهي لغة الوحدة الوطنية والتعاون لبناء وطن، لقد تعاونا باخراج العدو ويجب علينا الان التعاون من اجل بناء المواطن الصالح.

اما الهدف الثاني فهو عرض مشروع مستشفى تل شيحا التي تشرف عليه مطرانية زحلة للروم الكاثوليك وتعمل الان على فتح فرع لمعالجة مرض السرطان وهذا المشروع سينجز بالتعاون مع فرنسا بواسطة المؤسسة الفرنسية للتنمية ومجلس الانماء والاعمار وقد طلب الفرنسيون منا اخذ موافقة الرئيس الحص كما طلب ذلك مجلس الانماء والاعمار ولذلك طلبنا من الرئيس الحص دعم هذا المشروع وتسهيل الامر حتى نستطيع خدمة شعبنا في البقاع وخصوصا ان امراض السرطان اصبحت كثيرة في لبنان والمراكز كلها في بيروت، وكلما كانت الاكتشافات مبكرة لهذا المرض كانت المعالجة فاعلة، والمستشفى خيري تابع للكنيسة انما مفتوح لكل ابناء الوطن من دون تمييز لكن قدرتنا المالية محدودة ولذلك لجأنا الى طلب قرض ميسر من المؤسسة الفرنسية للانماء".

سلام

وظهراً استقبل الحص النائب تمام سلام الذي حيا "الانتصار الذي تحقق في الجنوب والبقاع الغربي". وشدد على ضرورة عودة الوطن بكامل اجزائه، واشاد "بتضحيات المقاومين والابطال الشهداء من كل اللبنانيين". وطالب الدولة بأن تتوجه بكل امكاناتها الى الجنوب، واعتبر ان المطالبة بارسال الجيش الى الجنوب "تولد ثقة كبيرة بمؤسسة الجيش"، لكنه استدرك "ان هناك اموراً يجب ان تتحقق قبل ان يدخل الجيش الى المنطقة والى حين ذلك انا من الذين يدعون وبالحاح الى وجود الدولة من خلال وزارات الخدمات لمعالجة كل حاجات المنطقة وكذلك امنياً من خلال وجود قوى الامن الداخلي التي هي المعنية في الدرجة الاولى بالامن اليومي للمواطن، فقوى الامن الداخلي يتألف ويتفاعل معها المواطن بشكل ايجابي وكانت قد غابت لسنين طويلة وعليها ان تعود على الارض في كل المواقع، ويهمني ان اشير الى ان ما يشاع ان هناك مجالاً لاضطرابات او زلات امنية فهذا لم يحصل ولماذا نهول بشيء غير موجود. الاداء المواطني وبحس عال من المسؤولية جيد الى هذه اللحظة، فإن يكون حصل حادث واحد وفردي في الايام الماضية وفي موقع محدود واطار محدود. هذا يحدث في اي منطقة اخرى من لبنان كل يوم ولكنه ليس دليلاً على ان الامور غير مستقرة، بالعكس الانطباع ان الامور مستقرة والوضع مرتاح والمواطنون واعون لنية دورهم الوطني الوحدوي في هذه المرحلة".

وقيل له ان عدداً من السرقات سجل في المنطقة، فقال: "طبعاً، هذا يحصل في كل المناطق والمواقع فلا نبالغ في ذلك ولا نهول، ليس في ذلك فائدة وفي رأيي ان المناخ العام السائد في المناطق المحررة جيد جداً وهو يدحض كل من يراهن على ان الامور تتفكك او تتراجع، وقلنا انه مطلوب وجود مكثف اكثر للدولة".

وسئل ما هو مصير المدنيين الذين كانت لهم علاقة مع "جيش لبنان الجنوبي" وفروا الى "اسرائيل" خوفاً فأجاب: "نذكر جميعاً انه قبل الانسحاب كان هناك من يشيع الى ان هذا الانسحاب سيكون مفخخاً وانه سيجر وراءه ويلات ومصائب وان الامور ستنهار فخاف كثيرون مما قد يستجد من ابناء المنطقة الجنوبية ونزحوا الى "اسرائيل" ولكن نحن من الذين يدعون هؤلاء الى العودة الى منازلهم، ومن يشتبه في انه تعامل مع "اسرائيل" فالقضاء عادل وموجود وبدأ يتعامل مع حالات كهذه والى هذه اللحظة جاء التعامل ايجابياً وبنّاء وفيه تعزيز وتدعيم للوحدة الوطنية".

واستقبل الحص النائبين نائلة معوض وابرهيم بيان الذي اوضح انه هنأ الحص بالتحرير وبحث معه في موضوع موسم المشمش في بعلبك - الهرمل "وقدمت اليه مذكرة بكمية انتاج المشمش وضرورة ايجاد اسواق لتصريفها لانه المصدر الوحيد للمزارعين بعد فشل مشروع الزراعات البديلة وقد احال المذكرة بصفة المعجل على وزير الزراعة".

راي لحود

واستقبل الحص النائب الاميركي اللبناني الاصل راي لحود الذي قال على الاثر: "عرضت امكانات مساعدة جنوب لبنان لتأهيل بعض مصادر المياه والبنى التحتية، فبعد الزيارات التي قمت بها سابقاً للبنان لاحظت التقدم الذي حصل خلال هذه السنوات وخصوصاً رفع حظر سفر الاميركيين الى لبنان مما اتاح للجميع المجيء واولهم وزير الخارجية الاميركية مادلين اولبرايت التي كان مجيئها عبر مطار بيروت مهماً جداً، والتغيير الذي حصل ايضاً هو مجيء قيادة جديدة للبنان مع الرئيس اميل لحود، وآخرها الانسحاب "الاسرائيلي" من الاراضي اللبنانية المحتلة. وانا ادعو الشعب اللبناني الى التحلي بالصبر لأن كل تطور على اي صعيد يلزمه الكثير من الوقت: مؤكدا "استمرار الولايات المتحدة في مساعدة لبنان والعمل على اعادة جنوب لبنان كما كان".

كما استقبل الحص رئيس مجلس ادارة "راديو وتلفزيون العرب" الشيخ صالح كامل في حضور وزير الاعلام انور الخليل وعلى الاثر اوضح كامل انه ينقل "تهاني الملك فهد بن عبد العزيز والحكومة والشعب السعودي للبنان وللمقاومة بالتحرير الذي تحقق في لبنان وهو في الحقيقة نصر لجميع العرب لأن هذا الانتصار هو ما تحتاج اليه الامة العربية في مثل هذا اليوم ويشرفني ان اكون هنا واشارككم في الفرحة الكبيرة وان اكون مندوباً للسعودية لتعميق اواصر المحبة والصداقة وخصوصا في الحقل العلمي والفني والثقافي".

قرض البنك الاسلامي

واتصل الحص برئيس البنك الاسلامي للتنمية احمد محمد علي شاكرا مبادرة البنك بتخصيص الجنوب بمئة مليون دولار اميركي لتمويل مشاريع عاجلة فضلا عن هبة مقدارها 500 الف دولار اميركي للمساعدة في اعداد الدراسات اللازمة لهذه المشاريع متمنيا للبنك "الاستمرار في تأدية وظيفته في خدمة الدول الاسلامية الاعضاء فيه".

ويشار الى ان المبالغ التي خصصها البنك للبنان هي تمويل ميسر اذ انها تتضمن قرضا دون فائدة قيمته 10 ملايين دولار لبناء المدارس وتجهيزها و90 مليون دولار للبنى التحتية وخصوصا قطاعات المياه والمجاري والطرق والكهرباء.

هبة كويتية

وتلقى الحص اتصالا من المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ابلغه فيه ان الحكومة الكويتية قررت تقديم هبة عاجلة الى لبنان تبلغ 20 مليون دولار اميركي لتمويل مشاريع ملحة في الجنوب والبقاع الغربي بالاتفاق مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.

وتلقى الحص برقيات تهنئة بالانسحاب "الاسرائيلي" من ولي عهد الكويت رئيس الوزراء الشيخ سعد العبدالله الصباح، ورئيس وزراء اليمن عبد الكريم الارياني، ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الجابر، واليمني عبد القادر باجمال، والامين العام لحركة "الجهاد الاسلامي" رمضان شلح.

 

الجنوب بعد الاحتلال: أكلاف للنهوض بمئات الملايين

خطط تحرّك سريع للحاجات الملحّة ولجان لتأمين تمويل الإعمار والترميم (8)

تنطلق اليوم ورشة إعداد الخطط الآيلة إلى إعادة إعمار وتنمية وإصلاح ما خلفه الاحتلال "الاسرائيلي" في الجنوب، في وقت تتابع فيه الأجهزة والقوى الأمنية تدعيم مقومات الاستقرار وتواصل الفرق التقنية متابعة ملف التثبت من حدود الانسحاب بالتنسيق مع فرق الأمم المتحدة، إضافة إلى ملف الألغام، في حين تستمر التحقيقات القضائية مع المتعاملين مع "اسرائيل" ومزيد منهم يعود يوميا إلى الوطن.

في هذا السياق، يعقد مجلس النواب جلسة هي الأولى له قبل وبعد التحرير في ثانوية بنت جبيل اليوم، وعلى جدول أعمالها المعلن بند وحيد هو الاطلاع على برنامج الحكومة لإعادة إعمار المناطق المحررة، فيما عنوانها المضمر توجيه رسالة دعم سياسية لأبناء الجنوب، في حين يعقد مجلس الوزراء بعد الظهر جلسة يستعرض في خلالها التقارير المنجزة حول الحاجات الفورية المطلوبة في المجالات الحياتية الملحة، ويحدد المهام للمؤسسات تجنبا لتضارب الصلاحيات كما يبحث في كيفية تأمين المال اللازم للغاية المذكورة.

وإذ يتوقع أن يستمع النواب إلى شروحات يقدمها الوزراء المعنيون، سيكون على مجلس الوزراء أن يناقش التقارير التي وضعتها اللجنة الوزارية، وتلك التي وضعتها الهيئة العليا للإغاثة، إضافة الى التقرير الذي وضعه مجلس الجنوب، إضافة إلى برنامج الأمم المتحدة الانمائي.

على أن المسألة الأهم التي ستكون محور النقاشات فهي المتعلقة بمصادر التمويل، وقد أوضح رئيس الحكومة سليم الحص في تصريح ل"السفير" ليل أمس، ان المبالغ المتوافرة حتى الآن بلغت 127 مليون دولار، منها قرض من المصرف الإسلامي للتنمية بقيمة مئة مليون دولار ومساعدة من الكويت بقيمة عشرين مليونا ومساعدة من قطر بقيمة سبعة ملايين دولار.

وإذ أكد أن الأولوية ستكون لموضوع الخدمات الأساسية الحياتية، قال الحص ان القطاع الخاص أبدى استعدادا لمواكبة عمل الحكومة التي شكلت لجنتين فرعيتين واحدة للتمويل ومهمتها وضع برنامج لتأمين المال اللازم، وحث الجهات المانحة للمساهمة، والثانية مهمتها تحضير لوائح المشاريع الخاصة بالجنوب الملحوظ منها والمخطط سابقا.

تجدر الإشارة إلى أن جميع مشاريع البنى التحتية في الجنوب والمنطقة المحررة ملحوظة في برنامج تمويل مجلس الإنماء والإعمار والأموال اللازمة لبعضها متوافرة ويجري التفاوض على بعضها الآخر توصلاً لاتفاقيات قروض باستثناء موضوع المساكن المتضررة جزئيا والمهدمة كليا والتي يفوق عددها ثمانية آلاف منزل، وهي ملحوظة في تقرير مجلس الجنوب.

ومن المتوقع أن يخصص قسم من قرض المصرف الأوروبي المخصص للصناعة اللبنانية وقيمته 33 مليون يورو، لمصانع الجنوب بهدف إعادة الروح إليها.

أما تقرير اللجنة الوزارية فيشير إلى تقديرات أولية للأكلاف في مجالات المياه والكهرباء والهاتف والطرقات والصحة ونزع الألغام وتعويضات الترميم والإعمار وسيكون جاهزا بالأرقام خلال أسبوعين.

وكانت مناقشات اللجنة الوزارية أمس، قد توصلت إلى التالي:

1 الطلب من مجلس الوزراء إعطاء سلفة الى مجلس الجنوب للمباشرة بدفع القسط الأول من تعويضات الترميم والإعمار للمواطنين الراغبين بالعودة إلى قراهم، وقد لا تتجاوز قيمة هذه السلفة 50 مليار ليرة بانتظار إنجاز مسح المساكن المتضررة لمعرفة الأكلاف الحقيقية، إذ ظهر تضارب في التقديرات الأولية، علما ان تقرير مجلس الجنوب الى اللجنة الوزارية ذكر أن المسح الأولي أظهر وجود حوالى 8 آلاف وحدة سكنية بحاجة لإعادة بناء كلي أو جزئي تبلغ كلفة التعويضات عليها حوالى 150 مليار ليرة.

والجدير بالذكر ان نظام هذا النوع من التعويضات ينص على دفع مبلغ 30 مليون ليرة عن كل وحدة سكنية مدمرة كليا و18 مليونا للترميم.

2 المباشرة بمعالجة مشكلة مياه الشفة في حوالى 13 بلدة كانت تتزود بالمياه من محطة ضخ "اسرائيلية" وتقع في قضاء بنت جبيل، وقد أقرت اللجنة الوزارية مبدأ تزويد هذه القرى بالمياه بواسطة صهاريج تابعة للدفاع المدني وبإشراف الهيئة العليا للإغاثة، بانتظار حل الإشكالية القائمة بين مجلس الجنوب ووزارة الموارد المائية والكهربائية إذ أظهرت تقارير الجهتين تضاربا في المعلومات وتناقضات في اتجاهات المعالجة والأكلاف، وتعهد الوزير سليمان طرابلسي بإيجاد "توليفة" بين هذه التقارير على ان يبقى الدور الأساسي في التنفيذ لمجلس الجنوب بالتعاون مع مصالح المياه القائمة في المناطق المعنية.

وتقدر اللجنة الوزارية أكلاف المعالجة الفورية بما بين 6 ملايين و9 ملايين دولار، علما بأن مجلس الجنوب تقدم بمشاريع لمعالجة المياه وفقا للحاجات الآنية تقدر كلفتها بحوالى 7 مليارات و405 ملايين ليرة فيما تقدمت الوزارة بمشاريع آنية بكلفة 200 ألف دولار (أي حوالى 3 ملايين و500 ألف ليرة). ولكن هذه المشاريع تنحصر في قرى بنت جبيل ومرجعيون التي يلحظها تقرير مجلس الجنوب بحوالى مليارين و400 مليون ليرة.

3 تقدير كلفة اعادة تأهيل الطرقات بحوالى 4 مليارات ليرة متوافرة بمعظمها في موازنة وزارة الاشغال العامة والمبالغ المدورة من العام الماضي.

4 تكليف وزير الصحة بتقديم مشروع متكامل لمعالجة مشكلة مستشفيي مرجعيون وبنت جبيل اللذين يفتقران الى العنصر البشري والتجهيزات الملائمة على ان يجري تشغيل مستشفى مرجعيون حالياً عبر الصليب الاحمر اللبناني... وكذلك تكليف مجلس الانماء والاعمار بالبحث مع الصندوق الكويتي للتنمية لتفعيل الهبة المخصصة لتجهيز مستشفى حاصبيا المنجز من قبل هذا الصندوق.

5 تسديد مستحقات مؤسسة كهرباء لبنان المقدرة بحوالى 5،1 مليون دولار، بدل التجهيزات التي تستخدمها في الورش الحالية لاعادة تأهيل الشبكة العامة في بعض المواقع المتضررة.

6 تخصيص اعتمادات تتراوح ما بين 15 مليوناً و20 مليون دولار لازالة الالغام، وقد باشرت فرق الجيش بهذه العملية.

خطوات فورية

وكانت اللجنة الوزارية المكلفة بدرس الحاجات الملحة للمنطقة المحررة قد عقدت اجتماعها الثاني امس بحضور رؤساء ومدراء المجالس والادارات والمصالح المعنية، واعلن الوزير المر بعد الاجتماع ان اللجنة تسلمت التقارير التي وضعتها الوزارات والمؤسسات المعنية، وقررت معالجة الاوضاع القائمة، وفق الجدول الزمني التالي:

1 اعادة التيار الكهربائي وتعزيز ساعات التغذية في غضون 10 أيام.

2 معالجة مشكلة المياه على 3 مراحل: بواسطة الصهاريج في المرحلة الاولى، ثم اصلاح التمديدات المتضررة والمضخات في المرحلة الثانية، على ان تنجز المرحلتان في غضون 30 يوماً لتصل المياه الى 70 في المئة من القرى... اما المرحلة الثالثة فتشمل تمديد شبكات وحفر آبار جديدة حيث تظهر الحاجة وتنتهي هذه المرحلة بعد 3 أشهر.

3 قطع اتصال شبكة الهاتف في المنطقة مع "اسرائيل" فوراً، ووضع خطة عاجلة لربطها بمركزي تبنين والنبطية وذلك خلال اسبوع واحد، ثم اجراء التصليحات اللازمة على الشبكات والسنترالات خلال شهر، ولاحقاً ايصال شبكات الهاتف الى جميع القرى المحررة وهذا يتطلب حوالى 3 أشهر.

4 دعم حوالى 90 مستوصفاً ومركزاً صحياً في المنطقة، وتسليم ادارة مستشفيي مرجعيون وبنت جبيل الى الصليب الاحمر اللبناني لمدة 3 أشهر ريثما تجهز وزارة الصحة العنصر البشري لتسلم ادارتهما مجدداً.

5 انتهاء من اعمال صيانة الطرق الرئيسية وتوسيع المعابر خلال شهر واحد.

6 اقامة مركزين للدفاع المدني في بنت جبيل ومرجعيون، وتأهيل مباني الجمارك خلال شهر واحد.

7 المباشرة بنزع الالغام وتنفيذ خطة ارشاد للمواطنين ستكون جاهزة غداً.

8 تعزيز مخافر قوى الامن الداخلي وزيادة عديدها بنسبة النصف تقريباً لكل فصيلة، ووضع 3 فصائل للطوارئ في مرجعيون وبنت جبيل وحاصبيا. وتركيز فصيلة في الناقورة.

9 اعطاء سلفة مالية الى مجلس الجنوب ليتمكن من دفع التعويضات عن المنازل المدمرة والمتضررة ريثما تنتهي الاحصاءات الدقيقة لعدد المنازل المشمولة بهذه التعويضات.

 

ترأس اجتماع اللجنة المكلفة شؤون الجنوب

المرّ: الكهرباء خلال 10 أيام والهاتف بعد ثلاثة أشهر (9)

أعلن وزير الداخلية والبلديات ميشال المر ان اعمال تصليح الكهرباء جنوبا ستنجز خلال الايام العشرة المقبلة ومشكلة المياه ستحل على ثلاث مراحل، والهاتف يواجه مشكلة تقنية ستحل خلال ثلاثة اشهر، مؤكدا تعزيز مخافر قوى الامن الداخلي.

ترأس المر اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة موضوع الجنوب في مكتبه في وزارة الداخلية عند الحادية عشرة والنصف قبل ظهر امس في حضور وزراء المال جورج قرم والدفاع غازي زعيتر والموارد المائية والكهربائية سليمان طرابلسي. وشارك في الاجتماع رئيس مجلس الانماء والاعمار محمود عثمان ورئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان والامين العام لهيئة الاغاثة اللواء يحيى رعد ورئيس الصندوق المركزي للمهجرين شادي مسعد اضافة الى المديرين العامين لوزارات المياه والكهرباء والهاتف والمال والصحة والاشغال، ومحافظي الجنوب فيصل الصايغ والنبطية محمد المولى ورئيس المكتب الوطني لنزع الالغام العقيد الركن جورج صوايا والمدير العام للدفاع المدني العميد درويش حبيقة وعدد من رؤساء المصالح والفنيين في وزارات الخدمات الرئيسية.

وعلم ان المدير العام للتجهز المائي والكهربائي فادي قمير رفع تقريرا تناول الابار التي يفترض تنفيذها في القرى والبلدات وخصوصا بنت جبيل، مارون الراس. يارون، بني حيان، مرج الخوخ فضلا عن تنفيذ مشروعين يشملان اعادة تأهيل مشروع الطيبة، ومحطة ضخ مركبا وشقرا وخزان برعشيت وتفعيل مشروع وادي جيلو بانشاء خط دفع يصل حتى برعشيت اما الاشغال التي يفترض تنفيذها في عين الطاسة، فتنتظر ازالة الالغام.

وفي مجال الطرق، اعدت وزارة الاشغال تقريرا اوليا يشمل تأهيل طرق المنطقة وفقا لمشاريع متعددة الامد، على ان يصار الى تنفيذ خطة طارئة خلال الايام العشرة المقبلة عبر تأهيل طرق في بنت جبيل، مرجعيون، صور، جزين وحاصبيا. وعلى المدى المتوسط، سيتم توسيع المعابر لوصل القرى بعضها بالبعض الآخر وتأهيل المداخل وتعبيد الطرق التي اقامتها قوى الامر الواقع، فضلا عن تأهيل المباني الحكومية. وسيصار الى اعداد مشروع انمائي على المدى الطويل يقضي بوصل الاقضية، انطلاقا من دراسة شاملة.

بعد اللقاء قال المر "ان اللجنة تسلمت في اجتماعها الثاني التقارير التي وضعتها الوزارات والمؤسسات المعنية بالشؤون الخدماتية والانمائية والاعمارية". وتقرر في ضوئها:

- بالنسبة الى الكهرباء: "ان التصليحات التي بدأت بها مؤسسة كهرباء لبنان الاربعاء الماضي ستنجز خلال عشرة ايام فتؤمن الكهرباء في القرى التي كانت متوافرة فيها اصلا، على ان نوفر التيار في مرحلة لاحقة للقرى الاخرى، ورصدت الاعتمادات اللازمة لذلك".

وبالنسبة الى المياه قال ان "المشكلة ستعالج على ثلاث مراحل. في الاولى تؤمن المياه بالصهاريج فورا، وابتداء من ظهر اليوم (امس) بواسطة صهاريج الدفاع المدني لكل القرى المحررة وفي اشراف الهيئة العليا للاغاثة. وفي المرحلة الثانية سيتم تصليح التمديدات المائية ومحطات الضخ المتوافرة خلال 30 يوما، ونكون وفرنا بذلك المياه الى 70 في المئة من قرى الجنوب على ان نعمل في المرحلة الثالثة التي ستستغرق ثلاثة اشهر على مد شبكات المياه وفتح آبار ارتوازية ضرورية في القرى التي لا تتوافر فيها المياه اصلا، بالتفاهم بين مجلس الجنوب والمديرية العامة للتجهيز المائي والكهربائي".

اما في ما يتعلق بالهاتف فأوضح ان "هناك مشكلة تقنية كون سنترالات المنطقة كانت مربوطة بالشبكة "الاسرائيلية"، وفي مرحلة اولى قطعنا هذه الاتصالات ووضعنا خطة عاجلة تستغرق أسبوعاً وتقضي بربط مركز بنت جبيل بسنترال تبنين ومركز مرجعيون بمركز النبطية على ان تليها مرحلة اجراء التصليحات للشبكات والسنترالات المتوافرة اصلاً، وستستغرق شهراً قبل البدء بتأمين الشبكات لكل القرى الجنوبية المحررة.

ثم تحدث عن الطبابة والاستشفاء مؤكدا ان "وزارة الصحة وفرت الادوية لـ90 مستوصفاً ومركزاً طبياً خلال الايام الثلاثة التي تلت الانسحاب، واتُفق مع الصليب الاحمر اللبناني على ادارة مستشفى مرجعيون وبنت جبيل وتشغيلهما ثلاثة اشهر وتوفير المعدات الضرورية لهما في انتظار ان تؤمن لهما الحكومة الجهاز البشري". وذكر "ان وزارة الاشغال العامة باشرت اعمال الصيانة للطرق الرئيسية فضلاً عن توسيع المعابر وتعبيدها على ان تنتهي خلال شهر وقد وفّرت الاعتمادات لذلك"، مضيفاً انه "تقرر اقامة مركزين للدفاع المدني في بنت جبيل ومرجعيون وتجهيزهما بالمعدات الضرورية (...) كما تقرر تأهيل مباني الجمارك وكلفت المديرية العامة للطرق والمباني في وزارة الاشغال الاشراف على ذلك، على ان تنجز عملها خلال شهر".

الى ذلك، كشف ان المكتب الوطني لنزع الالغام في الجيش ابلغ اليه انه باشر نزع الالغام المزروعة في محيط الطرق العامة والمراكز العسكرية السابقة. وقد وضع خطة طارئة لارشاد المواطنين ستعمم خلال 48 ساعة لتجنيب المواطنين اي ضرر، واكد ان التقارير الامنية الواردة منذ 48 ساعة لم تفد عن اي حادث مخلّ بالامن. وختم انه سيرفع الى مجلس الوزراء اليوم تقريراً عما انجزته اللجنة الوزارية على كل المستويات، وسيعرض القضايا المتعلّقة بالمنازل المهدمة كلياً او جزئياً وسبل تعويض اصحابها، لافتاً الى ان الاحصاءات النهائية لعدد المنازل المتضررة لم تنجز بعد "وفي انتظار ذلك سنقترح على مجلس الوزراء اعطاء سلفة مالية لمجلس الجنوب ليتمكن من توفير سلف مالية للترميم واعادة الاعمار".

* تسلم وزير الموارد المائية والكهربائية سليمان طرابلسي نتائج المسح والكشوف الفنية على منشآت مياه الشرب والكهرباء في البلدات والقرى المحررة، والحاجات الضرورية لمصالح مياه شمسين، نبع الطاسة، صور وجبل عامل. وتضمنت التقارير خرائط واسماء وكلفة كل من الاعمال المذكورة، واقتراحات بالحلول المناسبة لكل مشروع. وستتم مناقشتها ومقاربتها مع التقارير لدى مجلس الجنوب ومصلحة كهرباء لبنان.

 

الهوامش:

1- السفير 31-5-2000.

2- الانوار 31-5-2000.

3- السفير 31-5-2000.

4- الانوار 31-5-2000.

5- المصدر نفسه.

6- السفير 31-5-2000.

7- النهار 31-5-2000.

8- السفير 31-5-2000.

9- النهار 31-5-2000.