التقرير اليومي الجمعة 10-3-2000
مقدمة
استمرت الاعتداءات الصهيونية على المناطق المحررة والمحتلة على حد سواء في ظل استمرار بروز المؤشرات التي تدل على وصول الانهيار في الميليشيات العميلة الى أقصى مداه .
المقاومة الاسلامية واصلت تنفيذ عملياتها ضد مواقع العدو والعملاء محققة اصابات مباشرة
عمليات المقاومة (1)
14:30، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين حسين محمود رسلان وهيثم قاسم البزال تحركات معادية في موقع بئر كلاب وضهور الكسارة بالاسلحة الصاروخية والرشاشة محققة اصابات في الدشم الشمالية والجنوبية مباشرة.
21:35، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين حسين علي مستراح وبلال حسن قبيسي تحركات معادية دخل موقع بئر كلاب بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت فيها اصابات مباشرة واكيدة.
الاعتداءات "الاسرائيلية" (2)
5:15، تمشيط من عيار 12.7 ملم من موقع عرمتى على محيط الموقع.
7:15، افيد عن وجود زورقين مقابل شاطئ صور/ الرشيدية وواحد يقوم بدورية.
10:40، تمشيط من موقع بركة الدجاج على محيطه من عيار 12.7 ملم.
14:30، افيد عن وجود زورقين مقابل شاطئ الرشيدية والقليلة.
14:35، تمشيط من موقع الحردون على اطراف المجدل قرب المنازل.
14:40، سقوط اربع قذائف من عيار 120 ملم على جبل سجد تزامن ذلك مع سقوط قذيفتين من نفس العيار على اطراف اللويزة مع تمشيط من عيار 12.7 من موقع بئر كلاب.
14:42، سقوط خمس قذائف من عيار 120 ملم على عقماتا.
14:49، تمشيط من موقع بئر كلاب حول محيطه من عيار 12.7 ملم.
14:55، سقوط اربع قذائف من عيار 155 ملم على اطراف جباع. وبقي القصف حتى الساعة 15:15بشكل متقطع.
15:05، تمشيط من موقع بئر كلاب حول محيط الموقع.
15:09، سقوط قذيفتين من عيار 120 ملم على اطراف اللويزة.
15:15، سقوط ثلاث قذائف على جبل سجد.
16:37، سقوط خمس قذائف من عيار 120 ملم على اطراف حولا.
16:40، تمشيط من الطيران المروحي على اطراف حولا.
16:42، اغار الطيران الحربي على اطراف اللويزة.
16:50، اغار الطيران الحربي على جبل سجد.
18:35، تمشيط من موقع بركة الدجاج (شرق الريحان) على محيطه من عيار 12.7ملم.
18:40، سقوط قذيفتين من عيار 120 ملم على ما بين حولا ومشعرون وسقوط 3 قذائف عيار 155 ملم على وادي الايسية.
18:45، سقوط 4 قذائف عيار 120 ملم على وادي القيسية وقذيفتين 120 ملم على وادي السلوقي.
18:55، سقوط 4 قذائف عيار 155 ملم على شرق منطقة قبريخا.
20:55، قام موقع البياضة بالتمشيط من عيار 12.7 ملم على داخل المنصوري.
21:00، تمشيط عيار 12.7 ملم من موقع الحرزون على اطراف مجدل زون.
22:05، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف جباع.
22:10، سقوط قذيفتين من الشريفة على اطراف جباع.
رصاص الاحتلال يصيب مواطناً في الخلوات (3)
خرقت قوات الاحتلال، مساء أمس،تفاهم نيسان بإقدام موقعها في شويا في القطاع الشرقي على إطلاق نيران الرشاشات الثقيلة والمتوسطة باتجاه أطراف بلدة الخلوات في قضاء حاصبيا ما أدى الى جرح المواطن فايز أبو إبراهيم (52 سنة) بينما كان يعمل في حقل في شرق البلدة ونقل الى إحدى مستشفيات المنطقة لتلقي العلاج، فيما شن الطيران الحربي "الاسرائيلي" عصر أمس، غارة على محيط عقماتا في إقليم التفاح وأطلق أربعة صواريخ ولم تشر التقارير الى وقوع إصابات.
واستهدفت غارة ثانية مساء أمس، أحراج جبل سجد، وألقت الطائرات المغيرة أربعة صواريخ باتجاه المنطقتين المستهدفتين، وسبق الغارتين وأعقبهما قصف مدفعي "اسرائيلي" استهدف تلال ومرتفعات سجد والريحان والعيشية ومزرعة عقماتة وكان مصدره مواقع الاحتلال في مزرعتي تمرا والمنصورة.
الحصار مستمر على عين تنتا (4)
في هذه الأثناء، لا يزال جيش الاحتلال والميليشيات العميلة يحاصرون بالنار مزرعة عين تنتا إحدى قرى حاصبيا المحررة وذلك لليوم الثامن على التوالي، وسجل تعرض أطراف البلدة صباح أمس لقصف مدفعي ورشقات رشاشة ثقيلة من موقع شويا، وقد طاولت الرشقات عددا من منازل البلدة، كما سقطت عدة قذائف على الطريق الرئيسي الذي يربط البلدة بالجوار مما حال دون تحرك المواطنين.
وفي هذا الاطار، ودعما للأهالي المحاصرين داخل البلدة، دخلت وللمرة الأولى سيارة تابعة للصليب الأحمر الدولي الى البلدة محملة بمساعدات تموينية وطبية مقدمة من مجلس الجنوب ومعها فريق طبي يشمل طبيب صحة هو الدكتور مظهر القاق إضافة الى ممرضة.
وقد واكب الفريق الدولي مدير مكتب وزير الاعلام والمهجرين فواز شروف ومسؤول مكتب مجلس الجنوب في حاصبيا مالك أبو فاعور.
وعلم من الفريق الدولي بأن جيش الاحتلال سمح لسيارة الصليب الأحمر الدولي بالدخول على عين تنتا بمفردها ولمدة ساعة واحدة تم خلالها إجراء معاينات للمرضى وتوزيع حصص تموينية وأدوية.
ومن المقرر ان يزور فريق الصليب الأحمر البلدة مرة كل 48 ساعة.
مداهمات في عين قنيا (5)
أفاد قادمون من الشريط المحتل بأن عناصر مخابرات الاحتلال في محور حاصبيا شنوا حملة مداهمات داخل بلدة عين قنيا وأخضعوا العديد من الأهالي للاستجواب وعرف منهم ياسر أبو عمر الذي أخضع للتحقيق ومن ثم أفرج عنه.
فرار فتى من بيت ليف (6)
من جهة ثانية، فر الفتى عبد الله حيدر ملك من بلدته بيت ليف المحتلة صباح أمس، عبر الأودية والمسالك الوعرة الى الأراضي المحررة.
وأفادت معلومات من الشريط الحدودي المحتل ان ملك جرى تهريبه من قبل ذويه بعد ان طالبت الميليشيات اللحدية بتجنيده في صفوفها.
لقاء تضامني مع أهالي عيتا الشعب (7)
دعا اهالي عيتا الشعب الحدودية الى لقاء عام، الثالثة والنصف بعد ظهر اليوم في حسينية آل البيت في حرش القتيل (بئر حسن)، لاعلان التضامن مع ابناء البلدة الصامدين فيها.
فرار عميلين (8)
ذكرت المعلومات الواردة من داخل حاصبيا المحتلة ان العميلين في موقع عين قنيا أيمن حمد جبر وفادي علي ابو عمر قد غادرا الموقع المذكور ورفضا الالتحاق بالخدمة العسكرية وبررا رفضهما بأنهما في عداد العناصر المولجة بحماية العميل نبيه ابو رافع وليس الخدمة في المواقع العسكرية.
.. وتمرد 50 عميلا (9)
كما اشارت معلومات وردت من الشريط المحتل الى ان 50 عنصرا من ميليشيا لحد في منطقة حاصبيا تمردوا على اوامر قائد القطاع الشرقي في الميليشيات نبيه ابو رافع وسلموا اسلحتهم بعدما رفضوا الخدمة في مواقع المنطقة والتجأوا الى منازلهم.
إطلاق سراح 4 معتقلين في الخيام و21 مواطناً قابلوا 9 أسرى (10)
أفرجت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" صباح أمس عن المواطنة شملكان حسين عساف (23 عاماً) من بلدة أرنون بعد اعتقال في سجن الخيام استمر ثلاثة أشهر ونصف الشهر، وقد وصلت المناطق المحررة عبر معبر كفرتبنيت بواسطة سيارة للصليب الاحمر الدولي وتسلمها الجيش اللبناني الذي نقلها الى السراي الحكومي في النبطية، حيث كان في انتظارها عدد من أفراد عائلتها والدكتور حسن طفيلي الذي أشار انها تعاني من أوضاع صحــــية سيئة.
يذكر ان قوات الاحتلال أفرجت منذ أيام عن المواطن ابراهيم عساف من البلدة نفسها.
كما أفرجت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" عن ثلاثة مواطنين آخرين لم يغادروا المناطق المحتلة. وهم: سلام سويد من بلدة دبين وهي معتقلة (منذ سنة وثلاثة أشهر) وبسام نعيم (من بلدة القليعة وهو معتقل منذ سنة وخمسة أشهر) وجواد زلغوط (من بلدة بيت ليف وهو معتقل منذ ستة أشهر).
الى ذلك، قابل أمس 21 مواطناً من أهالي المعتقلين في (معتقل الخيام) 9 من أبنائهم المعتقلين، حيث نقلتهم الى سجن الخيام حافلة للجنة الدولية سلكت صباحاً طريق كفرفالوس وعادت بعد الظهر عن طريق معبر كفرتبنيت.
والمعتقلون الذين قابلوا ذويهم هم: اسماعيل وحسن نبعة، يوسف سرور، حسن فقيه، حسين سرور، سمير خيامي، حسين ووجيه حجازي.
المقاومة تحقق إنجازاً سياسياً باهراً بجمع العرب لمواجهة الاحتلال "الاسرائيلي" (11)
كتب المحرر السياسي:
يخاف اللبنانيون من أن يأخذهم الفرح بتظاهرة التضامن العربي التي ستشهدها عاصمتهم الأميرة بيروت، غدا، بعيدا عن الواقع فيعيدون استيراد آمال مهجورة أو منسية كاد يطويها اليأس من قدرة العرب على الإنجاز.
ومع الترحيب الحار بالمجلس الوزاري لجامعة الدول العربية وقبوله الدعوة بالانتقال الى بيروت، وتقاطر وزراء الخارجية للمشاركة فيه بكثافة نادرة، فإن التخوف من أن ينتهي الاجتماع ببيان مبهم العبارات يهرب كاتبوه من التحديد الملزم الى الكلمات المطاطة والجمل الإنشائية التي يتقنها المحترفون في إنجاح الاجتماع باغتيال القرار، أو بضمان الاجماع على حساب الغرض منه، وبالتالي معناه وجدواه.
وليس مبالغة القول إن المجلس الوزاري للجامعة سيكون أمام امتحان قاس، مؤداه: ان نجاحه يكون بالارتفاع الى مستوى الموقف (الرسمي والشعبي) "للبنان الصمود"، وليس بخفض سقف هذا المستوى، بذريعة الحرص على عدم إحراج بعض المشاركين، أو على عدم استفزاز "الراعي الأميركي"، الحاضر بكثافة، أو ترك الباب مفتوحا أمام "الاعتدال "الاسرائيلي"" ممثلاً بإيهود باراك وحكومته التي أعلنت "جنوحها" الى الانسحاب من الأرض اللبنانية المحتلة باتفاق أو من دونه!!
كذلك فإن بين شروط النجاح أن يكون هذا اللقاء العربي تعزيزا لوحدة المسارين اللبناني والسوري وتصليبا لهما معا، وألا تظهر أية شبهة تشي بالرغبة في فصلهما، أو "مجاملة" المضيف بتقديم مطلبه بالانسحاب "الاسرائيلي" (المحدد تاريخه؟!) على حساب المسار السوري المعلق.
ان اللقاء العربي يستمد الكثير من قيمته في تعامله مع المسارين كوحدة غير قابلة للانفصام أو القسمة، لا بذريعة الإشفاق على لبنان الضعيف مقابل الاطمئنان الى صلابة الموقف السوري، ولا بحجة تسهيل الأمر على الصديق الأميركي الكبير للعب دوره الذي لا غنى عنه، ناهيك بالحرص على عدم إحراج ""الاسرائيلي"" بما يدفعه الى مزيد من التصلب.
هذا لا يعني، بطبيعة الحال، ان لبنان يفترض ان وزراء الخارجية العرب قد جاؤوا إليه لإعلان الحرب على "اسرائيل"، لكنه يعني بالمقابل ان الوزراء لم يأتوا ليقنعوه بأن مقاومته قد باتت عبثية طالما ان حكومة "اسرائيل" التزمت بالانسحاب.
كيف يقرأ اللبنانيون تظاهرة التضامن العربية هذه؟!
انهم يرون فيها وعبرها ان المقاومة الباسلة قد حققت للبنان، وللعرب جميعا، النصر السياسي الكبير الثاني:
1 فهي، بداية، قد اضطرت العدو "الاسرائيلي" ان يتخذ، ولأول مرة في تاريخ كيانه، قرارا بالانسحاب من أرض عربية احتلها بقوة سلاحه، وألا تترك مؤسساته المدنية والعسكرية والسياسية فرصة إلا وتعرب عن مطالبتها الملحة بضرورة الخروج من "الجحيم اللبناني" أو من "مستنقع الموت" في الأرض اللبنانية المحتلة..
2 ثم انها، المقاومة، قد نجحت في ان تشكل رافعة للوضع العربي المتردي، وفي أن توفر أرض لقاء بين العرب جميعا الذين كان بين أسباب فرقتهم وتشتتهم أيدي سبأ الاختراق "الاسرائيلي" لصفوفهم، وهو اختراق معزز بضغط أميركي قوي، أو التلهف على طلب الرضا الأميركي بالتنازل عن حقوقهم الشرعية والمشروعة أو طمسها حتى لا نغضب تل أبيب فتعاقبنا واشنطن.
بل لعل "لبنان الصمود" قد صحح مواضع خلل خطيرة في الموقف السياسي العربي فأسقط منطقا متهالكا كاد يسود في الآونة الأخيرة، وفضح أسطورة القوة المطلقة لإسرائيل بما يجعل المقاومة، بل حتى الصمود عبثا أو مكابرة مكلفة؟
هذا يعني ان المجلس الوزاري سينعقد، وربما لأول مرة منذ زمن بعيد، وسط مناخ صحي ممتاز ومفتقد، كما سيكون هذا الاجماع العربي المجسد في موضع امتحان حقيقي يتصل بجديته وقدرته على الإنجاز.
ماذا يطلب لبنان، أو ماذا يتوقع من هذا الاجتماع الاستثنائي في "موقع" انعقاده، وفي كثافة المسؤولين المشاركين فيه بقرار واع، وفي اللحظة السياسية التي انتقلت به من القاهرة، حيث مقر الجامعة العربية، الى بيروت حيث تتجسد إرادة الصمود العربي؟
إذا ما تجاوزنا الدلالات العاطفية ولياقات المضيف وحدود الاطار الرسمي الذي يحكم لغة المسؤولين في لبنان، فيمكن أن نحدد التوقعات في النقاط التالية:
أولا لا شك ان اللبنانيين يعيشون ساعة ابتهاج وفرح بعودة أهلهم إليهم بعد غياب طال أكثر مما يجب، وبعد تغييب لقضيتهم كان أقسى مما يجوز.
لقد عانى اللبنانيون، ولسنوات، مرارة الشعور بأنهم وحدهم، بل وأقسى من ذلك وأفدح ضررا: ان بعض أخوتهم يوفرون بهرولتهم الى "العدو" غطاء لجرائمه ضد هذا البلد الصغير، فيبلعون ألسنتهم أو يلتفون الى جهة أخرى بينما طائراته الحربية تغتال الكهرباء فيه وتدمر بنيته التحتية وتحرق البيوت على أصحابها الفلاحين وتدك المدارس على طلابها وتلامذتها من الأطفال الخ..
بل ان بعض الدول العربية قد فتحت مكاتب تمثيل لها، او استقبلت موفدين "اسرائيليين" بينما النار "الاسرائيلية" تحرق لبنان واللبنانيين.
وإذا كان من باب "التعجيز" ان نطلب من هذه الدول سحب اعترافها بإسرائيل فان لبنان لاحظ بمرارة ان دولة واحدة لم تسحب "سفيرها" ناهيك بأن تغلق مكتب التمثيل او تمتنع عن استقبال مسؤولين "اسرائيليين".
لقد تبدى في لحظات، وكأنما "اسرائيل" تضربنا بأيدي بعض اخوتنا.
كذلك تبدى في حالات كثيرة وكأن بعض اخوتنا يركزون على الوجود السوري في لبنان، بل على "الهيمنة السورية" على لبنان، وعلى استخدام سوريا لبنان كورقة ابتزاز، اكثر مما يهتمون او يتوقفون امام دموية الاحتلال "الاسرائيلي" للبنان واصراره على تدمير هذا البلد الذي كان يوفر للعرب "المتنفس" والمنتدى الثقافي والمصيف والمشتى والشارع الوطني والنموذج الناجح للتقدم الاجتماعي والمكتبة والمطبعة وصحيفة الصباح.
ثانياً لا شك ان التجارب المريرة قد هزت عند اللبنانيين كما عند سائر العرب، ثقتهم بقدرة اللقاء العربي على الانجاز، وخصوصاً ان انعقاد اللقاء قد بات ولفترة طويلة انجازاً بحد ذاته، وبمعزل عما ينجزه!
ثالثاً لا شك ان اللبنانيين يختزنون الكثير من مرارة الخيبة الناجمة عن تنصل القيادات العربية من مسؤولياتها تجاه لبنان، السياسية منها قبل المادية... فالتخلي عن الحماية والمساندة والدعم اخطر من التنصل من الالتزامات المالية، وبينها ما يعود بتاريخه الى اكثر من عشرين سنة!
وفي أي حال فان الالتزام المادي هو الوجه العملي للالتزام السياسي.
الاعتراف العربي
لقد سجل اللبنانيون بكثير من التقدير الاعتراف الرسمي العربي بمقاومتهم الباسلة، ولو انه جاء متأخراً كثيراً عن موعده المفترض، وبعد ان نزف لبنان الكثير من دمه.
من هنا انهم حيوا مبادرة الرئيس المصري حسني مبارك بالقدوم الى بيروت غداة الضربة "الاسرائيلية" الاخيرة (؟) لمحولات الكهرباء واغتيالها النور في عاصمة النور، عربياً.
كذلك فقد هزتهم اللغة الجديدة، القوية والصريحة والمباشرة والحازمة التي استخدمها ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز، عن "لبنان الصمود" وعن "مقاومتنا" وخروجه على كل التحفظات التقليدية بلقائه نواب حزب الله في البرلمان اللبناني.
ولا شك ان مسلسل المبادرات العربية تجاه لبنان، والذي يشكل انعقاد المجلس الوزاري للجامعة العربية محطة اساسية فيه، قد هدأ مخاوف اللبنانيين على مقاومتهم من اخوانهم العرب، إذ كان بعضهم ينظر اليها وكأنها ""جالية اجنبية" في لبنان، او واجهة لنفوذ ايراني، او أداة للضغط السوري من اجل استعادة الجولان على حساب لبنان، او مجرد مجموعة متعصبة مذهبياً ترفع شعار الاسلام لاحراج المسلمين المعتدلين اكثر مما هي قوة مقاتلة ضد "اسرائيل"!
وكان للمخاوف مبرراتها، فبعض المسؤولين العرب تبنى المنطق الاميركي إزاء المقاومة، وبعض آخر جنح به الشطط الى تبني المنطق "الاسرائيلي"، فصارت المقاومة ارهاباً لا جهاداً وسبباً للاحتلال لا نتيجة له.
ولأن اللبنانيين باتوا، بالخبرة المكتسبة بالدم، يعرفون المنطق "الاسرائيلي" المعتمد فهم يدركون كيف تنظر "اسرائيل" الى هذا اللقاء العربي في بيروت.. وهم يفترضون ان الوزراء العرب يعرفون مثلهم هذه الحقائق:
1 "اسرائيل" لا تقبل البتة أي تضامن عربي سوى ذلك الذي يكون من أجل حمايتها، لمصلحتها، وبرعايتها.
2 ترى "اسرائيل" في انعقاد مؤتمر وزراء الخارجية العرب في لبنان ظاهرة تضامن جديدة لم تصادفها من قبل. وأشد ما تخشاه "اسرائيل" ان تتحول مظاهر التضامن مع لبنان من مجرد ألفاظ الى معطيات سياسية مؤيدة للموقف السوري اللبناني ومعادية لنهج التطبيع.
3 تخشى "اسرائيل" بشدة من أن تؤدي مظاهر التضامن مع لبنان المقاوم الى تعظيم المثال اللبناني. وقد غدت تسمع حتى من رجال "السلطة الفلسطينية" تعابير تظهر أن الأسلوب اللبناني هو الأسلوب الذي تفهمه "اسرائيل" وتستجيب له، وليس أسلوب التفاوض ومراضاة "اسرائيل".
وقد يكون الشعور الأخير هو ما دفع أجهزة الاستخبارات "الاسرائيلية" الى التحذير مؤخرا من مغبة الانفجار في مناطق "السلطة" والذي بدأت شراراته في رجم رئيس الحكومة الفرنسية ليونيل جوسبان في حرم جامعة بيرزيت.
فأصغر دولة عربية محيطة، والأشد انقساما، في المظاهر، هي التي أفلحت بعزيمة مقاومتها في أن تدفع "اسرائيل" الى التراجع من دون قيد أو شرط، وهذا ما يدفع "الاسرائيليين" الى مزيد من التفكير في ما يحيطهم من واقع، فهذه تجربة قابلة للتكرار في مواقع أخرى.
مطالب... بسيطة
ماذا يطلب لبنان من العرب، عبر المجلس الوزاري لجامعتهم؟!
الى جانب تلك المطالب المزمنة، يمكن تحديد بعض المطالب العملية البسيطة ومنها:
1 اعتبار لبنان موقع دفاع متقدماً عن العرب يستحق منهم دعمه سياسياً ومادياً ومعنوياً.
2 اعتبار المقاومة بمختلف اشكالها المجسدة للصمود مقاومة عربية، الامر الذي يتطلب بدلا من المساعدات والهبات والقروض التقدم لاعادة بناء المدن والقرى والبلدات التي هدمها الاحتلال "الاسرائيلي" كلياً او جزئياً.
3 وبما ان الصراع لن ينتهي، حسب التقديرات "الاسرائيلية" والعربية، بجلاء قوات الاحتلال "الاسرائيلي"، اذ سيبقى مفتوحاً لاسباب عدة بينها قضية الترتيبات الامنية وحقوق العودة للفلسطينيين و"الحروب الصغيرة" على "الحدود" التي ينوي العدو اعادة ترسيمها واقعياً بانتشاره الجديد (انسحابه!) فيها، فان الوضع يتطلب وقفة اقوى الى جانب لبنان، سياسياً ومن ثم مادياً.
فالمقاومة وبقدرات متواضعة أفلحت في تحقيق هذا القدر من الانجازات، ومقاومة اوسع، بدعم اكبر، من المؤكد انها ستقدر على تحقيق انجازات اهم واخطر.
4 يمكن بلورة مجلس قومي للتعويض عن الاضرار، وتبني مشروع عربي لبناء ملاجئ للاهالي في مناطق التماس الناري مع الاحتلال، وتبني أُسر الشهداء والاسرى مثلا..
وصحيح ان لبنان الرسمي سيذكّر بمستحقاته المتأخرة عند الدول العربية، لكن اللبنانيين الذين لا يأملون كثيراً في سداد هذه الالتزامات يلحون على المساندة السياسية الجدية، بتبني منطق المقاومة، وبتعزيز وحدة المسارين اللبناني والسوري.
المهم ان يتأكد اللبنانيون، وبالملموس، أن امتهم تقف الى جانبهم وتشد من ازرهم وتحميهم، من خلال تصرفها العملي باعتبار كل عدوان على لبنان عدواناً عليها جميعاً.
المشروع اللبناني (12)
تدليلاً على اولوية الوضع اللبناني في مناقشات المجلس الوزاري العربي، حصل امس تعديل على جدول اعمال المؤتمر المتضمن عشرة بنود، فحلَّ البند المتعلق بموضوع التضامن العربي اولاً وتلاه بندان يتعلقان بالاحتلال "الاسرائيلي" للجنوب وقضية الرهائن والمعتقلين في السجون والمعتقلات "الاسرائيلية".
وفيما اعتبر الرئيس سليم الحص ان المؤتمر "سيكون بمثابة رسالة موجهة الى العدو "الاسرائيلي" بأن لبنان لن يكون وحده في اي عدوان جديد قد يتعرض له من جانب القوة النازية "الاسرائيلية""، انجز رئيس الوزراء مشروع قرار سيناقش في الاجتماعات. لكنه امتنع عن شرح تفاصيله لافتاً الى انه ينطلق من وجهة نظر لبنانية وانه سيخضع للنقاش بشكل تفصيلي ويبقى ملكاً للمؤتمرين حتى انتهاء الجلسات واعلانه بصيغته النهائية.
وعلمت "النهار" ان المشروع يتركز على ثوابت الموقف اللبناني في التمسك بالقرار 425 وتلازم المسارين اللبناني والسوري في المفاوضات، ورفض التوطين وتأكيد التمسك بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين عبر اي اتفاق نهائي في المنطقة، والتمسك بـ "تفاهم نيسان" وحق لبنان في المقاومة ما دامت "اسرائيل" تحتل أجزاء من أرضه. كذلك يتناول المشروع سبل تعزيز التعاون بين الدول العربية ويدعو الى مزيد من توحيد الصف العربي ودعم لبنان في مواجهة الاحتلال ونتائج اعتداءات "اسرائيل" المستمرة عليه.
وسيناقش الحص مشروع القرار اللبناني مع عبد المجيد في لقاء يجمعهما قبل ظهر اليوم في السرايا وسيسبقه استقبال الحص لوزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف الذي وصل مساء امس الى بيروت. وعلم ان عبد المجيد لن يزور مع الوزراء العرب قانا لانشغاله الاحد بالجلستين الختاميتين للمؤتمر.
الصدر يلتقي الشرع: فلتنسحب "اسرائيل" ثم نقول موقفنا (13)
اجرى وزير الخارجية السورية فاروق الشرع امس في دمشق مع نائب وزير الخارجية الايرانية محمد الصدر محادثات حول عملية السلام المجمدة بين سوريا واسرائيل وحول الوضع في لبنان.
واعلن الصدر في ختام مباحثاته مع الشرع "تحدثنا عن العلاقات المتميزة والاستراتيجية بين البلدين الصديقين والقضايا ذات الاهتمام المشترك حول آخر تطورات الوضع في ما يتعلق بالمقاومة اللبنانية وحول المسار السوري "الاسرائيلي"، بالاضافة الى مسألة الاعلان "الاسرائيلي" عن الانسحاب من الجنوب.
وردا على سؤال حول موقف ايران من العمليات التي قد يقوم بها حزب الله بعد انسحاب القوات "الاسرائيلية" من جنوبي لبنان قال الصدر "سنعلن موقفنا بعد انسحاب "اسرائيل" اولا".
وقد وصل الصدر امس الاول الى دمشق قادما من بيروت. والتقى امس كلا على حدة الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين رمضان عبدالله شلح والمسؤول في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) موسى ابو مرزوق.
لحّود يقدّر المساعدات الكويتية ويتلقّى دعم "المؤرخين العرب" (14)
استقبل رئيس الجمهورية اميل لحود قبل ظهر امس في قصر بعبدا المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بدر الحميضي يرافقه السفير الكويتي محمد سعيد الصلال ورئيس مجلس الانماء والاعمار محمود عثمان. وعرض معهم المساعدات التي يقدمها الصندوق للبنان مبديا تقديره هذه المبادرات. وقد زار الوفد ايضا رئيس الوزراء سليم الحص وبحث معه في نشاطات الصندوق في لبنان.
ثم استقبل لحود وفدا من "جمعية الارض المقدسة" وشكره على تقديمه 100 الف دولار اميركي مساهمة في اصلاح أضرار الاعتداء "الاسرائيلي".
ومن زوار قصر بعبدا المدير العام للصيانة والاستثمار في وزارة الهاتف احمد عويدات.
وتلقى رئيس الجمهورية برقية دعم من الامانة العامة لاتحاد المؤرخين العرب اعلن فيها "ادانته واستنكاره للعدوان الصهيوني المتواصل على أرض لبنان الشقيق" واستعداده للمساهمة في الدفاع عن ارض لبنان تاريخا وحاضرا ومستقبلا.
وأرفقت البرقية بنص البيان الآتي لاتحاد المؤرخين العرب:
"باسم الامانة العامة لاتحاد المؤرخين العرب وباسم الالوف من المؤرخين العرب ندين ونستنكر بشدة العدوان الصهيوني المتواصل على لبنان الشقيق، وشعبه الصامد الصابر، الذي عانى ولا يزال يعاني ممارسات الحقد والعدوانية الصهيونية مما لا يمكن السكوت عنه وان العدو الصهيوني بعدوانه على لبنان انما يخرق يوميا قرارات الامم المتحدة والقانون الدولي ويستهين بكل المنظمات والهيئات الدولية والانسانية، ان الصهيونية وحلفاءها يريدون من خلال هذه السياسة العدوانية تركيع ابناء شعبنا في لبنان والعراق الذين يرفضون باباء وشمم المخططات الصهيونية، فباسم المؤرخين العرب نطالب الجامعة العربية، ومنظماتها، وكذلك المنظمات الدولية ان تتدخل لوقف هذا الاستهتار الصهيوني المتواصل على شعبنا اللبناني الشقيق، ونطالب العرب خصوصا ان يقفوا موقفا يتناسب مع هذه المخاطر الجسيمة، وان يرتفعوا بمواقفهم الى معاني الرجولة والشهامة، وقيم العروبة التي توجب على العربي ان ينصر أخاه، وان يمده بكل اسباب القوة والمنعة، وان اضعف الايمان ان يستنكر بصوته وقلمه ما يتعرض له ابناء عمومته في لبنان. ونحن اذ نجدد ادانتنا واستنكارنا لهذا العدوان الغادر، فاننا نعلن باسم المؤرخين العرب وباسم الامانة العامة للاتحاد تطوعنا للدفاع عن لبنان حيث ما اقتضت ظروف المواجهة، وكذلك استعدادنا للتبرع بدمائنا لاشقائنا في لبنان، وان التاريخ لا يكتبه المترفون المتخاذلون، وانما يكتب بالتضحية والفداء والصبر والمواجهة، ومهما تمادى الاعداء، فان النصر مع الصبر، وسوف ينتصر شعبنا العربي في لبنان على الأعداء، كما انتصر على الحرب الطائفية، وحرب التجزئة والتقسيم، وليعش لبنان موحدا بأرضه وشعبه كما كان في تاريخه وكما سيكون في مستقبله، وان غدا لناظره قريب".
اللقاء الوطني ولبنان كله مقاومة للاحتلال الصهيوني (15)
أكد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ان (الانسحاب "الاسرائيلي" لا يعني بأي شكل من الاشكال تحقيق السلام، وانما يفضح نيّات "اسرائيل" لافشال عملية السلام على كل المسارات)، وكرّر ان (تراب لبنان لا يُحرق ولا يُغرق، ولكنه تراب أغرق "اسرائيل" بما لم تكن تتوقعه).
رعى الرئيس لحود ممثلا بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ميشال المر، افتتاح اللقاء الوطني لدعم المقاومة والصمود الشعبي تحت شعار: (لبنان كله مقاومة للاحتلال الصهيوني)، العاشرة قبل ظهر امس في فندق (وايت تاور) - الزلقا، في حضور النائب علي حسن خليل ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، وزير المواصلات السلكية واللاسلكية الدكتور عصام نعمان ممثلا رئيس مجلس الوزراء الدكتور سليم الحص، النواب السادة: عبد الرحمن عبد الرحمن، زاهر الخطيب، علي الخليل، عمار الموسوي، نزيه منصور، عبد اللطيف الزين، ربيعة كيروز، انطوان حداد، حسين يتيم وجميل شماس، وحشد من الشخصيات وممثلي المرجعيات الروحية والاعلاميين والقيادات الحزبية والنقابية.
لحود
النشيد الوطني افتتاحا، ثم دقيقة صمت عن ارواح الشهداء، فكلمة لعريف الاحتفال فاسكين كافليكيان من حزب الطاشناق.
بعدها ألقى الوزير المر كلمة الرئيس لحود وجاء فيها:
(بوركت الايدي التي أسقطت اسطورة التفوّق العسكري "الاسرائيلي"، بوركت الايدي التي بفعل ضرباتها، أجبرت مجلس الوزراء "الاسرائيلي" على اتخاذ قرار الانسحاب من لبنان.
ان أي انسحاب "اسرائيلي" هو نتيجة عمل المقاومة، وهو نتيجة اتفاق اللبنانيين جميعا على المقاومة، وفي مقدمهم الجيش اللبناني الباسل، وهو نتيجة صلابة الصمود اللبناني - السوري الذي حقق هذا الانتصار.
ان الانسحاب "الاسرائيلي" لا يعني بأي شكل من الاشكال تحقيق السلام، وانما يفضح نيّات "اسرائيل" لافشال عملية السلام على كل المسارات وعدم رغبتها في اقرار السلام الشامل والعادل. وهذا يعني الهروب من السلام.
ان "الاسرائيليين" يمارسون بعدوانهم على اللبنانيين ما يدعون انهم تعرضوا له خلال الحرب العالمية ولا يوفرون مناسبة للتهديد والوعيد.
وقد أكد فخامة الرئيس العماد اميل لحود وبصوت عال: انهم يهددون بما هم عاجزون عنه، اي احراق تراب لبنان.
ان تراب لبنان لا يُحرق ولا يُغرق، ولكنه تراب اغرق "اسرائيل" بما لم تكن تتوقعه.
واذا اسقطت "اسرائيل" حصانة مواطنينا ومنشآتنا المدنية، فانها تكون قد اسقطت ايضا، حصانة مواطنيها ومنشآتها ومصالحها).
وكما قال فخامة الرئيس ايضا: ان ضرباتنا ستكون اكثر ايلاما في هذه الحال.
ان المقاومة هي خيارنا لازالة الاحتلال "الاسرائيلي" عن ارضنا. وهذا حق مقدس من حقوقنا طبقا للمواثيق والاعراف الدولية.
ولولا وجود هذه المقاومة، لما كان للتضامن العربي ان يتحقق في مواجهة العدوان "الاسرائيلي".
ان لبنان موحّد حول مساندة مقاومته وصمود شعبه، ومتمسك بوحدة مساره ومصيره مع سوريا الاسد، تمسكا راسخا وأكيدا لن تنال منه الضغوطات، ولا الانسحابات من طرف واحد، والرئيس لحود لم يترك فرصة الا وأكد خلالها رعايته للنهج المقاوم، ولم تترك الحكومة ورئيسها الدكتور سليم الحص مناسبة الا وعبّرت عن دعمها لهذا الخيار، الامر الذي كرّس عودة لبنان الى واجهة الاستحقاقات العربية وعودة بيروت مركز نشاط دبلوماسي لم تشهده منذ عقود.
في هذا اللقاء الوطني الذي يحمل الكثير من المعاني والاماني، احيي باسم فخامة الرئيس العماد اميل لحود، صمود شعبنا الأبيّ المقاوم في أرضه، وأعبّر عن شكر لبنان وتقديره، لجميع الدول التي اعلنت تضامنها معه وأبدت دعمها له، ورغبتها في المساعدة في اعادة بناء البنى التحتية التي دمّرها العدوان "الاسرائيلي".
وأخيرا، احيي الاحزاب والقوى اللبنانية التي نظمت هذا اللقاء الوطني لدعم المقاومة والصمود الشعبي في مواجهة العدوان "الاسرائيلي"، على أمل اللقاء مجددا في وقت قريب للاحتفال بخروج آخر جندي "اسرائيلي" من ارضنا، وأوجه تحية خاصة الى المقاوم الاول باسم العرب سيادة الرئيس حافظ الاسد.
وألقى النائب خليل كلمة الرئيس بري، ومما جاء فيها: في مثل هذه الايام من هذا الشهر قبل أعوام مضت، كانت محطات استشهادية لمقاومين نستحضرهم في عرس انتصارنا ونحن نجتمع كأقوى ما نكون بمقاومتنا التي تحوّلت عنوان لبنان والعرب، مصممين على حفظها واستمرارها حتى استعادة كل الارض، هذه المقاومة التي تحوّلت بالشهداء الذين اثبتوا تفوّقهم على اسلحة العدوان العنصر المضيء ولعله الاوحد في المنطقة العربية، أصبحت مشروع وحدة عند اللبنانيين، والتي تكاملت مع الصمود والممانعة لأهلنا في المناطق المحتلة وجعلت "اسرائيل" تفشل في تحقيق كل أهدافها العسكرية والسياسية وحوّلت احتلالها للجنوب بالثمن الكبير الذي تدفعه مأزقا داخليا كبيرا قسّم المجتمع "الاسرائيلي" ومؤسساته وشكل ازمة لهذا الكيان).
اضاف: (اننا رغم كل الضغوطات نعيش عصر قوتنا الحقيقي حيث لم يكن لبنان أقوى مما هو عليه اليوم تكاملا بين الجيش والشعب والمقاومة واجماعا حولها وحول وحدة المسار والمصير المشترك اللبناني السوري. من هنا، فاننا لن نعطي، ونحن في قوتنا هذه، ما لم نعطه ونحن في مرحلة كنا فيها اضعف بكثير).
وتابع: (في هذا السياق، تأتي خطوات العدو في محاولات لاضعاف الموقف اللبناني بالضغط العسكري والترهيب بانشاء (الترويكا الامنية) واستخدام مصطلحات النازية بالقتل والحرق وبالممارسة الفعلية لهذه الشعارات بتغطية اميركية واضحة، كل ذلك من اجل وقف المقاومة واضعاف لبنان واستدارجه الى المفاوضات المنفردة وفرض شروط الانسحاب عليه والضغط على سوريا لانجاز اتفاق معها لا يلبي الشروط الموضوعية للسلام الحقيقي. واليوم وفي ملتقى الاجماع اللبناني هذا نعيد التحذير من خطورة المناورات "الاسرائيلية" المتجددة التي تأخذ اشكالا مختلفة عبر المناورات السياسية المختلفة التي آخرها البيان الحكومي "الاسرائيلي" المتضمن الكثير من الالتباس الذي يفتح اجتهادا حول كل نقطة فيه، بالحديث عن انسحاب يتجاهل المعنى الحقيقي للقرار 425 ومربوط بتهديدات حول شروط الحماية للمستوطنات "الاسرائيلية" عبر الحدود وحديث عن ضمان امن العملاء وتجاهل لاحترام سلامة الاراضي اللبنانية).
وقال: (اننا نؤكد ان لبنان وبلسان جميع قادته يعبر بوضوح عن وعيه لمخاطر ما تخطط له "اسرائيل" وهو اذ يعتبر اي انسحاب "اسرائيلي" منفرد واحادي، هو انتصار له فانه يرفض أي شكل من اشكال الدخول في ترتيبات وضمانات امنية مع هذا العدو).
الحص
وألقى الوزير نعمان كلمة الرئيس الحص تحدث فيها عن حقائق ثلاث رئيسية:
الحقيقة الاولى ان مجلس الامن الدولي اتخذ في العام 1978، وفي أعقاب اجتياح "اسرائيل" لجنوب لبنان، القرار 425 القاضي بانسحاب القوات "الاسرائيلية" من المناطق اللبنانية المحتلة من دون قيد أو شرط.
وبعد مرور اكثر من عشرين سنة على صدور هذا القرار، ما زالت "اسرائيل" تحتل مناطق حيوية من لبنان وتشن عليه حروبا كبيرة وصغيرة وتلحق الاذى البالغ بشعبه ومؤسساته ومنشآته المدنية. وقد نجم عن هذا الاحتلال اندلاع مقاومة باسلة، مسلحة ومدنية، اخذت تتصاعد الى ان تمكنت في الآونة الاخيرة من توجيه ضربة قاضية الى (جيش لبنان الجنوبي) العميل، كما ألحقت خسائر فادحة بالجيش "الاسرائيلي" المحتل، أدّت الى نقل ذيول الحرب الى داخل المجتمع "الاسرائيلي" والتسبب في مأزق خطير لحكومة باراك...
الحقيقة الثانية ان حكومة "اسرائيل" تحاول الالتفاف على مأزقها في الداخل من جهة، وابتزاز كل من لبنان وسوريا من جهة اخرى بالاعلان عن اعتزامها سحب قواتها من لبنان قبل تموز من دون اتفاق اذا اقتضى الامر. وقد أوحت حكومة "اسرائيل" بأنها تطالب لبنان بضمانات لأمن حدودها ومستعمراتها في الجليل لقاء سحب قواتها من دون أن تلتزم بتنفيذ قرارات الامم المتحدة المتعلقة بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وبيوتهم. كل ذلك، حمل رئيس البلاد العماد اميل لحود على الرد بان (لبنان لن يقبل البتة ان يصبح حارسا لأمن "اسرائيل"، ولن يرضى بأن يكون لانسحاب "اسرائيل" ثمن هو توطين الفلسطينيين في دياره ومنعهم من العودة الى بلادهم، كما انه لن يقبل بالعودة الى حروب المخيمات والى المعاناة من الحروب الصغيرة والكبيرة على حدوده...
الحقيقة الثالثة ان العرب ما كانوا ليتضامنوا مع لبنان ويحضر بعض رؤسائهم الى بيروت لدعمه لولا صمود الشعب اللبناني وفعل المقاومة الذي ارهق "اسرائيل" واربك حكومتها وعرى موقفها امام الرأي العام العالمي. لبنان اليوم هو قائد الشارع العربي ومحور التضامن العربي المتنامي. لذلك فان مؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي سينعقد في بيروت يوم السبت يجب ان ينظر الى قضية الاحتلال "الاسرائيلي" لمناطق من لبنان وسوريا في منظور واسع ومتكامل فلا يقع في فخ المناورة "الاسرائيلية" الهادفة الى حبس لبنان ضمن معادلة مفادها (الانسحاب مقابل وقف المقاومة) مع بقاء مشكلة اللاجئين الفلسطينيين من دون حل وبقاء الاحتلال "الاسرائيلي" للجولان السوري وما يمكن ان ينجم عن هذين التحديين من اعتداءات واخطار وذيول. ان لبنان يرحب بطبيعة الحال بانسحاب القوات "الاسرائيلية" من ربوعه اذا كان ذلك تطبيقا لاحكام القرار 425، لكن لا يسعه حيال اعلانها عن امكانية الانسحاب من دون اتفاق الا ان ينبه الى مخاطر المناورة "الاسرائيلية" الفاضحة والرامية الى ابتزازه وابتزاز سوريا لتقديم تنازلات لا يمكن ان يقدما عليها، ولابقاء امكانية العدوان قائمة.
الحاج
وألقى رئيس حزب الكتائب منير الحاج كلمة الاحزاب اللبنانية نوّه فيها بدور المقاومة (التي توجهت نحو الجنوب بالبندقية وبالدم الذكي على اليد، واتجهت شمالا في عملية غزو للقناعات ونجحت في الاتجاهين.
وقال: (لقد شاء العدو "الاسرائيلي"، من خلال اعتداءاته المتكررة على الاهداف المدنية، ومن خلال تهديداته بتكرار ضربها وبتحويل لبنان محرقة وبهدر دم اطفاله، ان يدخل حساب الجدوى في حساباتنا، بقصد اثارة جدل حولها يمكن ان يهز تحت وطأة الايلام، وحدتنا، ويحدث شرخا في صفوفنا، فينكفئ تأييدنا للمقاومة ويتراجع دعمنا، وينفض احتضاننا لهذه الظاهرة البطلة).
اضاف: (يجب ان تعرف "اسرائيل" ان اصطدامها بسلاح المقاومة، لا يعدله شأوا سوى اصطدامها بذكاء اللبنانيين. لذا يجب عليها ان تبحث عن مراهناتها خارج هذا الاطار.
اما فيما يتعلق بوحدة المسارين، فاننا نذكر "اسرائيل"، بان لبنان، ومن منطلق الفطنة عينها، والوعي عينه، قد أرسى نظرته الى السلام على حساب مصالحه العليا، من جهة، وعلى واجب التضامن مع اشقائه العرب، من جهة ثانية، وهذا موقف قديم، لم يتخلّ عنه يوما، ولم يخرج عليه، ولم يتنكر له، حتى عندما ارفض من حوله الجميع، وتحامته العشيرة كلها.
فلبنان، من زمان، قرّر واحدا من اثنين: اما ان يكون آخر الموقعين على السلام، أو ان يوقّع عليه عبر وثيقة عربية جامعة واحدة).
الحافظ
وألقى رئيس المؤتمر الدائم لمناهضة الغزو الثقافي الصهيوني الرئيس امين الحافظ كلمة اكد فيها ان الصهيونية هي عدوة الجميع، متسائلا هل سيتمكن مؤتمر وزراء الخارجية العرب من التصدي للمناورات "الاسرائيلية" الرامية الى الضغط على مسيرة التسوية).
وقال: والمطلوب اخيرا ان يدرك المؤتمرون العرب ان قرار الانسحاب "الاسرائيلي" من لبنان لوحده - حتى ولو تم - هو خطة "اسرائيلية" للتمسك بالجولان والتفاف حول الوديعة بعد ان ادركت "اسرائيل" اخفاقها في تحقيق اطماعها التوسعية وفرض شروطها على العرب، ولا يخفى ما سيؤدي سعيها هذا الى تعرض المصلحة العربية العليا للمزيد من الاخطار فلا بد ان الابقاء على المقاومة من اجل الابقاء على الضغط العربي. لماذا؟).
قنديل
وألقى رئيس المجلس الوطني للاعلام ناصر قنديل كلمة طرح فيها خمسة اسئلة وهي: هل يمكن اعادة الاعتبار الى العمل الحزبي؟ وهل تستطيع الاحزاب اللبنانية تحويل لحظة الوحدة حول المقاومة الى اطر جديدة للعمل؟ وهل نستطيع ان نحضر في الذاكرة ان المقاومة ازدهرت بفضل السلم الاهلي ورعاية سوريا؟
وهل نستطيع استثمار وجود الرئيس اميل لحود في الحكم؟ وهل نستطيع صوغ مصطلحاتنا السياسية والاعلامية خارج اطار تكرار واجترار ما تطرحه المصطلحات السياسية والاعلامية "الاسرائيلية"؟
وأكد ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الامير حارث شهاب (ان المقاومة حق وواجب على كل شعب احتلت ارضه متمنيا ان تقود تضحيات المقاومة الى التحرير التام.
وأكد ممثل مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني مفتي الشمال الشيخ طه الصابونجي ان المقاومة عملت على ثلاث جهات: ان الارادة الانسانية اقوى من الآلة العسكرية، وان الارباك "الاسرائيلي" هو مفتاح الازمة "الاسرائيلية"، وان المقاومة اقوى من تنظيم الحركة "الاسرائيلية".
ورأى ممثل رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الامام محمد مهدي شمس الدين الشيخ غالب عسيلي ان ادارة الصراع مع المشروع الصهيوني يجب ان تكون شعبية جماهيرية، معتبرا ان التهويل بانسحاب منفرد يكشف خبث العدو.
واعتبر ممثل شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ بهجت غيث ماجد ابو شقرا ان وحدة الموقف اللبناني والسوري شكلت خميرة التفاف واستقطاب الوحدة العربية والاسلامية والعالمية الداعمة للحق العربي.
وأكد رئيس حزب الجبهة الوطنية اللبنانية ارنست كرم ان الرئيس لحود جاء ليوحد اللبنانيين حول ثوابت لبنانية، اولها صمود الجيش ودعم المقاومة.
ورأى الامين العام لاتحاد الرابطات المسيحية حبيب افرام ان لا حل نهائيا دون عودة اللاجئين الفلسطينيين، داعيا الى وطن محصّن بالتآلف الوطني ودعم المقاومة والقوانين العادلة.
ثم كانت كلمات لممثلي الاتحاد العمالي العام، جمعية الصناعيين اللبنانيين، اتحاد الكنائس الارمنية الانجيلية في الشرق الادنى، نقابتي المهندسين في بيروت وطرابلس، مطرانية الارمن الكاثوليك، بهاء حرب وناظم خوري.
البيان والتوصيات
ثم وزع البيان الختامي وفيه تأكيد على عدالة قضية لبنان وشرعية المقاومة وان العنصرية والنازية هي تعريف ملازم للصهيونية واستنكر العدوان "الاسرائيلي" على لبنان مدينا الدعم الاميركي لاسرائيل، مشددا على تمسك اللبنانيين بمقاومتهم وعلى الروابط الكفاحية بين لبنان وسوريا، مؤكدا على ثوابت الجيش المشترك والوفاق الوطني والسيادة والاستقلال ودعم المقاومة التي استنهض العرب حكاما وجماهير.
وجاء في التوصيات الآتي:
اولا: اذ يقدّر اللقاء الوطني ويثمن التضحيات الجسام التي يقدمها أهلنا، ندعو شعبنا اللبناني بشرائحه وقواه وهيئاته، الى تعزيز دعم المقاومة ونضالها وتدعيم صمود شعبنا في الجنوب والبقاع الغربي، ونبذ كل محاولات الفتنة والفرقة.
ثانيا: يتوجه اللقاء الى أبناء الامة العربية بالتحية والتقدير ويدعوهم الى مزيد من التحركات الداعمة لحق لبنان بالاستمرار في مقاومته حتى تحرير كامل أرضه واسترداد كامل حقوقه المسلوبة.
ثالثا: يدعو اللقاء الدول العربية الى استجابة نداءات جماهيرها في دعم لبنان المقاومة بشتى السبل. ويطالب في هذا السياق، مؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي سيعقد في بيروت في 11 و12 الجاري دعما للبنان، باتخاذ خطوات عملية تشكل وسائل ردع وضغط على "اسرائيل"، من جهة، ودعما فاعلا للبنان، من جهة ثانية، وتوفير امكانيات الدعم العملي للبنان الذي يدافع عن كرامة الامة العربية جمعاء، ويقدم التضحيات والدماء والشهادات الذكية في هذا السبيل.
رابعا: يدعو اللقاء الدول العربية، الى القيام بتحركات سياسية وديبلوماسية ضاغطة في اتجاه عواصم القرار لادانة الاحتلال والاعتداءات "الاسرائيلية" والعمل على ردعها ووقفها عن التهديد بقتل الاطفال وتدمير البنى التحتية وبحرق تراب لبنان.
خامسا: يتوجه اللقاء بالتقدير الى الجاليات اللبنانية والعربية في بلاد الاغتراب وعواصم القرار الذين هبوا لنصرة لبنان، ويدعوهم الى مواصلة تحركهم لدعم حق لبنان في المقاومة، تعبيرا عن التضامن مع اللبنانيين، وذلك لاشعار الرأي العام العالمي بان هناك بلدا عربيا يتعرض للاعتداءات الوحشية "الاسرائيلية" المستمرة على ارضه وعلى ابنائه، وعلى حقوقه الوطنية والانسانية.
سادسا: يتوجه اللقاء الى الهيئات والمؤسسات الدولية والمجتمع الدولي وكل الناشطين في مجال حقوق الانسان الى العمل على تأسيس محكمة لمحاكمة مجرمي الحرب بدءا بشارون ومرورا بليفي.
سابعا: يتوجه اللقاء بالتحية الى الاسرى الصامدين والجرحى والمعوقين وعوائل الشهداء الذين قدموا ولا يزالون أغلى ما يملك الانسان في سبيل تحرير ارضه ووطنه، كما يتوجه الى المقاومين الابطال بتحية الاكبار والتقدير ويشد على اياديهم للاستمرار في المقاومة حتى تحقيق النصر والتحرير).
مؤتمر العمل العربي دان العدوان وأيّد لبنان في تلازم المسارين (16)
عاد وزير العمل والشؤون الاجتماعية ميشال موسى من مدينة شرم الشيخ المصرية بعدما ترأس وفد لبنان الى الدورة الـ27 لمؤتمر العمل العربي. وتبنّى المؤتمر مشروع القرار اللبناني في شأن ادانة العدوان "الاسرائيلي" على الاراضي اللبنانية ودعم الحكومة اللبنانية والمقاومة.
وجاء في نص القرار ما يأتي: (ان مؤتمر العمل العربي في دورته السابعة والعشرين (شرم الشيخ، آذار 2000) إذ يسترشد بمبادئ ميثاق الامم المتحدة وميثاق جامعة الدول العربية التي تدعو الدول الاعضاء الى الامتناع عن استخدام القوة واحتلال ارض الغير وتهديد سيادتها ووحدتها وأمن شعوبها.
واذ يدين احتلال السلطات لجزء عزيز من جنوب لبنان وبقاعه الغربي.
وإذ يستنكر استمرار "اسرائيل" باستخدام آلتها الحربية الغاشمة جوا وبرا وبحرا معتمدة تدمير محطات الطاقة الكهربائية وتخريب البنى التحتية وإلحاق الضرر بأوسع شريحة من مجتمع العمل اللبناني بمنع العمل في الحقول والمزارع وحرق الاحراش وتدمير المصانع والورش المهنية في الريف وضرب مراكب الصيادين في الساحل وحرمان عشرات الالوف من اصحاب العمل والعمال والمزارعين والفلاحين من استغلال مواردهم وكسب عيشهم، ودفع غالبيتهم الى سلوك الهجرة والوقوع في البطالة منتهكة بذلك حق العمل الذي تكفله اتفاقية جنيف الرابعة ومعايير العمل الدولية.
وإذ يستدعي الاهتمام الى محاولات "اسرائيل" ضرب القيم الانسانية والحضارية بتدمير المدارس وترويع الاطفال وقتل الطلبة وتعطيل تحصيلهم العلمي ذلك الواجب الالهي على كل انسان بالتزامن مع تكرار ضربها المتعمد لمرافق لبنان الكهربائية والحيوية انهاكا لدوره في تحقيق الاستقرار النفسي لمواطنيه وفرض انشغاله عن متابعة برامج تنميته الاقتصادية والاجتماعية. وإذ يعبر المؤتمر عن عظيم تقديره لصمود لبنان حكومة وشعبا ومؤسسات بوجه الطغيان "الاسرائيلي"، وعن بالغ اعتزازه بالمقاومة اللبنانية التي تجسد اسمى معاني البطولة والفداء.
يقرر:
1- ادانة الاعتداءات "الاسرائيلية" الغادرة على لبنان ويدعو المجتمع الدولي الى وضع حد لهذه الاعتداءات.
2- تأييده الكامل ودعمه المتواصل للدولة اللبنانية واصرارها الثابت على تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي رقم (425) الذي يطالب سلطات الاحتلال "الاسرائيلي" بالانسحاب الفوري وغير المشروط من كافة الاراضي اللبنانية المحتلة.
3- تأييد الدولة اللبنانية في اعتمادها خيار وحدة المصير وتلازم المسارين اللبناني والسوري من اجل ازالة الاحتلال من كافة الاراضي اللبنانية لما توفره هذه الوحدة من قوة تنعكس بشكل ايجابي على الشعبين الشقيقين لمواجهة "اسرائيل" واعتداءاتها.
4- دعم حق الدولة اللبنانية في الحصول على تعويضات مناسبة نتيجة الاضرار المادية والخسائر الناجمة عن الاعتداءات "الاسرائيلية".
5- دعوة الدول العربية باطراف الانتاج الثلاثة الى المبادرة الفورية بتقديم مختلف اشكال العون والدعم لتعزيز صمود وكفاح الشعب اللبناني بكافة فئاته.
6- دعوة اطراف الانتاج في الوطن العربي وكافة المنظمات والهيئات الشعبية والمهنية للاعراب عن تضامنها مع الشعب اللبناني بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لمجزرة (قانا) التي تحل في الثامن عشر من شهر نيسان القادم تجسيداً للتضامن مع لبنان وادانة العدوان "الاسرائيلي" الغاشم).
فرنسا كرّمت مناضلات لحقوق الإنسان بينهنّ اللبنانية نهلة الشهّال (17)
دعيت السيدة نهلة الشهال، الناشطة في الدفاع عن حقوق الانسان، ولا سيما المعتقلين اللبنانيين في سجن الخيام والسجون "الاسرائيلية"، الى المشاركة في الاحتفالات الرسمية في فرنسا لمناسبة اليوم العالمي للمرأة.
وكانت الشهال العربية الوحيدة بين سبع مدعوات من افريقيا الجنوبية وكينيا ورواندا وفرنسا ويوغوسلافيا وكوسوفو، وهي احدى المنظمات الاساسيات للتظاهرة الفرنسية - العربية التي سارت الاسبوع الماضي امام مقر الحزب الاشتراكي الفرنسي في شارع سولفيرينو استنكارا لتصريحات رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان في "اسرائيل"، والتي وصفت عمليات حزب الله بأنها ارهابية. وكان لافتا ان تكون الشهال بين مدعوات وزير التعاون الدولي والفرنكوفونية شارل جوسلان، الذي سيقوم بزيارة رسمية للبنان آخر الشهر.
وقالت: "كانت مناسبة لأقدم ملفا كاملا عن الاعتداءات "الاسرائيلية" على لبنان الى كل من رئيس الحكومة ليونيل جوسبان والوزير جوسلان، ومعلومات عن المعتقلين في سجن الخيام وغيرهم في "اسرائيل" خطفوا من خارج الجنوب واعتبروا رهائن".
واوضحت في تصريح لـ"وكالة الصحافة الفرنسية" ان "هذا الملف يتضمن مئتي صفحة وملخصا جمعت فيه تقارير عن اعتداءات نشرتها مؤسسات دولية ومؤسسة "بيت سلم" "الاسرائيلية"، الى مقالات من الصحافة "الاسرائيلية" تفضح ممارسات الدولة العبرية في لبنان. ولفتت الشهال، التي تقيم في باريس، الى ان الدعوة وجهت اليها قبل ثلاثة اسابيع، اي قبل تصريح جوسبان عن حزب الله.
ومن النساء اللواتي تم اختيارهن: اليوغوسلافية بوركا باسفيسيك، مناضلة معروفة ضد نظام الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش، اسست في بلغراد ناديا ثقافيا يلتقي فيه الكتاب والفنانون اليوغوسلاف، ونازلي بالا التي تهتم باللاجئين في كوسوفو ولا سيما بعائلات المفقودين، والكينية تايزا ماسون التي ترأس المنظمة الافريقية لمحاربة الايدز "نساء يحاربن الايدز" والفرنسية هيلين روسير المديرة العامة لجمعية مكافحة الايدز التي تضم 2500 متطوع وتعمل بالتعاون مع 13 جمعية في غرب افريقيا.
بطاقة بريدية لدعم الاسير سكاف (18)
اطلقت "الهيئة الوطنية للمعتقلين في السجون "الاسرائيلية""، بالتعاون مع مؤسسة رينه معوض ولجنة اصدقاء الاسير يحيى سكاف البطاقة البريدية الداعمة لعميد الاسرى سكاف، لمناسبة الذكرى الثانية والعشرين لاعتقاله.
عقدت الهيئة مؤتمراً صحافياً في نقابة الصحافة في حضور وزير الاعلام وشؤون المهجرين انور الخليل ممثلاً رئيس الجمهورية والدكتور روحي البعلبكي ممثلاً رئيس مجلس الوزراء والنواب نايلة معوض، مروان فارس، صالح الخير، وجيه البعريني، والنائب السابق سليم سعادة، ورئيس الهيئة الوطنية للمعتقلين محمد عبيد.
وألقى عبيد كلمة اشاد فيها بمزايا سكاف وبعد كلمة لرشا السنكري باسم لجنة الاسير سكاف، تحدثت معوض التي اعتبرت ان اللقاء "وقفة تضامن مع شهيد حي يعاني منذ 22 عاماً.
الهوامش:
1 - بيان المقاومة الاسلامية 9-3-2000.
2 - المصدر نفسه.
3 - السفير 10-3-2000.
4 - المصدر نفسه.
5 - المصدر نفسه.
6 - المصدر نفسه.
7 - النهار 10-3-2000.
8 - اللواء 10-3-2000.
9 - المصدر نفسه.
10 - المصدر نفسه.
11 - السفير 10-3-2000.
12 - النهار 10-3-2000.
13 - السفير 10-3-2000.
14 - النهار 10-3-2000.
15 - نداء الوطن 10-3-2000.
16 - المصدر نفسه.
17 - النهار 10-3-2000.
18 - المصدر نفسه.