التقرير اليومي الاربعاء 28-6-2000
مقدمة
أسئلة المرحلة، ما حصل وما سيحصل، الى أين تتجه الأمور، ماذا يريد حزب الله وماذا سيفعل.
كل هذه الأسئلة أجاب عليها الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في مقابلة شاملة مع جريدة السفير نشرت نصها اليوم.
السيد نصرالله كان التقى أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري والوزير السابق وليد جنبلاط حيث تم بحث آفاق المرحلة المقبلة.
السفير تحاور حسن نصر الله حول المستقبل المقاومة والحزب والسلطة
نحن أكبر من حزبنا وأكبر من طائفتنا وأكبر من لبنان
لسنا ميليشيا كي نسلّم أسلحتنا، والمقاومة باقية لأن المعركة مفتوحة
أعطينا التعليمات بعدم إطلاق النار على الحدود حتى إشعار آخر (1)
ليست هي اللحظة الحاسمة، للتأكد ما إذا كان ما يقوله السيد حسن نصر الله، يعبر فعلا عما يفكر فيه او يطمح إليه، والالتباسات الكبرى في بنيته الفكرية والسياسية ليست من النوع القابل للفرز السريع، وتبيان ما هو حقيقي منها، او ما هو صالح للاستهلاك فقط، ومراجعة بسيطة لخطاب السنوات السابقة، تظهر المشكلة ذاتها
دعا نصر الله انصار حزبه الى الموت هو دعاهم الى الشهادة، الى خط ومسيرة تقودهم نحو ما هو أفضل لهم ولأهلهم ولم يكن يحمل وعودا اكثر زهوا في الدنيا
كانت ثقته كبيرة جدا في ما يقوم به، كان يصر على حتمية الوصول الى الهدف، وكان يرسم خطا مستقيما، يأخذ منه كل الوقت وكل الجهد وكل الآمال والطموحات، كانت المهمة تبدو مستحيلة، هي المهمة الوحيدة التي تثقل كاهل العرب والمسلمين منذ زمن بعيد، وتستولد عند غيره الشعور بالتعب او الهزيمة اوالخوف او العجز، كانت دوافع لآخرين رفعوا رؤوسهم وابتعدوا بعدما تقطع الخيط، وزاد الاعوجاج فيه وبقي هو مصرا على الامر، فأعاد وصل ما انقطع لكنه اوصى بمثابرة وصبر ما كان ليحقق نتائج عملية لولاهما
الشاب الجنوبي، الذي حملته وأهله اسباب كثيرة الى ضواحي العاصمة، تحول فجأة الى العمل السياسي بدرجاته العليا، واكتسب خبرة غير عادية، جعلته وهو في سن صغيرة، يتحمل مسؤولية كبيرة، لقد احتلت الحكمة مكانة كبيرة في عقله، واحتلت الواقعية مساحة كبيرة في نظرته، لكن قناعاته العميقة، كانت على ما يبدو، حافزا دائما له، والمسيرة التي مضى فيها مع رفاق كثر له، جعلته اكثر حزما وقوة
كل ما قاله في خطابه صار امرا واقعيا، كثيرة هي الشعارات التي صارت امرا محققا، وكثيرة هي النتائج التي هبطت كمفاجآت على رؤوس الجميع، حتى صار من الصعب ازالة الالتباس، بل زادته تعقيدا والسؤال الكبير الآن هو
هل هو جاد في ما يقوله عن فلسطين؟ هل بمقدوره خوض تجربة جديدة بشروط أقسى، وبمسيرة أطول، وبعناصر اكبر وفي ساحات اوسع؟
ثمة نقاط كثيرة الوضوح، وما ان تدرك شروط اللعبة التي يقودها، حتى يصير بالامكان قبول النتائج، وطريقة التعبير عن افكاره الفلسفية او الدينية او السياسية، لا تجعل احدا يحيد عن هدفه وما يريد، وأمامه رصيده الكبير، الذي يعطيه مكانة تتجاوز حزبه وأهل ملته وأبناء بلده
لقد مثل السيد حسن نصر الله على الدوام شخصية الرجل القوي في حزب الله، لكن احدا، لم يعثر على مفردات هذه الشخصية، وما يلمسه الاخرون من خارج الحزب، ينحصر في طلته، وفي خطابه المرن والقاسي في آن، حتى استطاع هو، ان يجعل الآخرين يأخذون ما يريد هو ان يعطيهم من دون التوغل بحثا عن مصادر القوة الفعلية
ليس الامر سهلا في حزب له تنظيمه الحديدي، ويسكنه الهاجس الامني طوال الوقت، والسرية شرط حاسم للانتماء الى مراكز القرار فيه، والتنظيم المتعدد الاشكال والبرامج، لا يلبي اتساعه الجماهيري المستمر منذ انطلاقته، والتغييرات الكبرى في العالم لا تنال من عصبيته الحزبية ولا من ثبات فكره المقبل على عواصف من داخل البيت الاصلي والانضباط الذي اشتهرت به الاحزاب الراديكالية ويسمونه الطاعة في حزب الله، له المفعول ذاته، لكن ثمة سلطة اخرى، تمنح السيد نصر الله قوة الحضور الاكبر داخل الحزب، انها الثقافة الدينية التي يشترك فيها العلم بالغيب، والعقل بالروح، والسجال بالصمت، والإكراه بالاختيار، انها الثقافة غير المعلومة مداركها كافة بعد انه الله، الذي يسكن هذا الجمع في لحظة خاصة، فيمنحهم قوة وطمأنينة ويوفر لهم الأمان الذي فقده الاخرون، من اصحاب الافكار والعقائد التي تحولت اديانا من دون آلهة
ليس خيطا رفيعا هو الذي يجمع درجات الاعجاب او التقدير او الاحترام او المبايعة التي يحظى بها نصر الله، والمقاومة، شكلت رصيدا، يمكن له شخصيا، ولحزبه استخدامه في امور كثيرة، لكن شروط السوق بسيطة كما صوره الحزب إما ان يحسن الاستثمار فيزيد الرصيد، وإما المبالغة في التقدير فيضيع كل شيء
ثمة انجاز كبير، دفع بالحزب كله الى الضوء مرة واحدة، وكل السواد والثياب الثقيلة لا تستطيع حجبه عن اشخاص يعيشون مع الاخرين، لكن الاختبار، هو في القدرة على التكيف مع هذا الضوء الكثيف، الذي يشبه الحظ او اللعنة لصاحبه
قوة نصر الله في صدقه، وربما ان مشكلة نصر الله هي في صدقه أيضا
في طريقك الى القصر الجمهوري في بعبدا امس الاول أي شعور كان يخالجك؟ هل كنت تشعر بأنك وصلت، وهذه خاتمة الرحلة، ام انها محطة على الطريق، ام انها ولوج الى السلطة ام عودة من الجنوب ام غير ذلك؟
أنا شعرت بأن هذه محطة متقدمة في الطريق التي كنا نسلكها، فالاحساس الشخصي او التفكير من موقع الانتماء الى الخط الذي نحن فيه، يرتبط الى درجة كبيرة بالمشروع، مشروع حزب الله، وأقولها بكل شفافية وصراحة ان مشروعنا لم يكن مشروع سلطة، حتى أشعر وكأنني أقترب من السلطة أكثر عندما أقترب من هذا القصر
إنما منذ البداية كانت الفكرة الرئيسية في مشروع حزب الله، هي فكرة مقاومة المشروع الصهيوني الذي كان واحدا من تمثلاته وتجسداته، الاحتلال "الاسرائيلي" المباشر لأرضنا، واذا زال هذا الاحتلال بشكل كامل فرضا، فإن المشروع الصهيوني ومخاطره ما زالت قائمة وتفرض على الجميع ان يكون في موقع المقاومة
منذ الأيام الاولى لنشأة حزب الله ومشروعه طرح في فكره وأدبياته مسألة حشد طاقات كل الامة في مواجهة المشروع الصهيوني واستنهاض الامة والسعي من أجل ان يكون الجميع، الحكومات والشعوب والاحزاب والقوى، بمعزل عن اتجاهاتها الفكرية والعقائدية وخلافاتها السياسية التفصيلية، ان يكون الجميع، في هذا الخندق المواجه للمشروع الصهيوني
وهذا بالتحديد كان طموحنا ايضا على المستوى اللبناني، ان يكون جميع اللبنانيين مع المقاومة بل ان يكون جميع اللبنانيين مقاومة، ان يكون الجيش الى جانب المقاومة وكذلك الدولة، وان يصبح خطاب رئيس الجمهروية خطابا مقاوما كما هو خطاب سائر المواقع ذات التاريخ العريق في العمل المقاوم
نحن وعلى الطريق كنت أشعر بأننا نقترب أكثر الى هذه الفكرة
فخلفية لقائنا كانت التهنئة بالنصر واندحار العدو، خيمة اللقاء اننا نجتمع تحت خيمة مجموعة من المواقف الوطنية الاساسية المطلوبة في هذه المرحلة والتي تقول لا يجوز ان نتنازل عن شبر من أرضنا المحتلة واننا لن ننسى معتقلا في السجون واننا لن نتخلى عن أي حق من حقوقنا الوطنية، وبلغة واحدة وموقف واحد لذلك كنت أشعر بأننا أقرب ما نكون الى الفكرة التي انطلقنا فيها بعد 18 سنة من تأسيس حزب الله
في علاقة الدولة والمقاومة من يقترب أكثر الى الثاني؟
لا يمكن حصرها بالامتار إلا أنه لا شك بأن العهد الحالي والحكومة الحالية، في موضوع المقاومة، كان لهما أداء مختلف وموقف مختلف وخطاب مختلف، هذا كلام منصف و يبالغ المرء اذا قال ذلك، وبالنسبة الى حزب الله ومنذ 18 سنة، كانت المقاومة هي المعيار وليس الحزب كحزب، فمن اقترب من المقاومة أكثر كنا نقترب منه أكثر، ومن أحبها كنا نحبه، ومن عاداها كنا نعاديه، من خاصمها كنا نخاصمه، هذا هو المعيار الذي كان يحكم علاقتنا مع كثيرين
يمكن، في المسائل الداخلية، كانت هناك جهات حاضرة لمستوى عال من التعاون، ولكن خلافنا الاساسي معها كان على المقاومة
مما لا شك فيه انه في هذا العهد ومع هذه الحكومة، كان الخطاب متقدما وكذلك الموقف السياسي والأداء من هنا، ما حصل في هاتين السنتين ما بين المقاومة والدولة، لم يكن فقط تقاربا بل يمكنني ان أصرح وأقول انه كان هناك تقارب عاطفي، فهناك احترام متبادل وود متبادل وهناك رهان وثقة، وكل ذلك تعزز بفعل التجربة والمواقف
أنا أقول إننا التقينا عند المقاومة، المهم اننا التقينا وليس المهم من اقترب من الثاني أكثر
المقاومة بين عهدين
لقد التقيت هنا في مكتبك بعد التحرير برئيس الجمهورية السابق الياس الهراوي الذي وصف لقاءه معك بالودي للغاية، فكيف تقيّم العلاقة مع العهد الماضي؟
عندما نريد ان نقيّم العلاقة مع العهد السابق، فعليك ان تأخذ في الحسبان مجموع السلطة ومجمل اللغة والأداء كان واضحا ان لدينا ملاحظات وان هناك مشكلة على هذا الصعيد بالطبع، أنا لا أوجه اتهاما، إنما العلاقة لم تكن على هذا المستوى من الثقة المتبادلة ومن الدفء والتشاور والتنسيق في المحطات الرئيسية، بل شابها توتر قاس، في بعض المراحل
فإن كنت أنسى فلا أنسى ما حصل في عدوان تموز 1993، فالسلطة اتخذت قرارا بإرسال الجيش الى الجنوب، وكان التصور حول إرسال الجيش تصورا متوترا ومقلقا، ولو ان هذه الخطوة نفذت واستكملت في ذاك الحين، لتم إدخال لبنان في نفق مظلم وضاعت المقاومة وضاع الجيش وضاع لبنان
كان هناك شعور في السابق ان العلاقة، هي علاقة اضطرارية بين الدولة والمقاومة، على اعتبار ان الظرف الاقليمي كان هو العامل الحاسم، أما العهد الحالي فلديه نمط آخر من التعامل، فهل تعتقد انه بين الحكم والحالي والحكم السابق هناك تبدل في المناخ ام في أسلوب التعاطي مع المقاومة، فهل هناك الآن علاقة طوعية؟
أنا أشعر الآن بأن هناك علاقة طوعية، على اعتبار انه حتى ولو كان هناك عامل إلزامي فتبقى ثمة هوامش للحركة، كما ان هناك طريقة في التعبير والتعاطي بالتفصيل، فالناس يكونون ملزمين بالخط العريض ولكن ليس في التفاصيل فنفس العلاقة حاليا هو نفس مختلف ومتطور وإيجابي، وهذا يعني ان الإلزامية ليست هي التي تحكم العلاقة بقدر القناعة والاحساس بالثمرة والنتيجة، وهذا أمر لا يزال يعبر عنه حتى اليوم، فرئيس الجمهورية يقول على الملأ، أنا، ومنذ سنوات طويلة، مقتنع بهذه الطريق، وهو يقصد بالسنوات الطويلة، زمن قيادة الجيش
هل هناك غير إشكالية ارسال الجيش في العلاقة مع العهد السابق؟
هناك ايلول 1993، وما حصل على طريق المطار، والمجزرة التي ارتكبت، وبمعزل عن الالتباسات والتوضيحات ومن يتحمل المسؤولية، لا شك بأن ما حصل ترك جرحا لا يزال موجودا، ولكن ان يكون للمرء أولويات وعقله أكبر من عاطفته، فهذا بحث آخر، ولكن هذا من الإشكاليات التي بقيت وتركت جواً متوتراً بين المقاومة والدولة ولم تحدث معالجة جدية، بل تخريج معين، لأن الجميع كان يريد الخروج من هذا المشكل، على اعتبار ان هناك عدواً لهذا البلد يفترض ان تتم مواجهته
ان المقاومين، خلال كل السنوات التي مرت، لم يطلبوا رزقا من أحد، لم يكونوا يطلبون من المسؤولين في الدولة شيئا، لقد كانوا في مرحلة معينة، على استعداد للتقدير عاليا اللغة فحسب، حتى هذه اللغة في السنوات التي مرت كانت لغة ملتبسة، حتى ولو كانت مؤيدة فلم يكن فيها عاطفة لمقاومين يقدمون الدماء دفاعا عن وطنهم وعن شعبهم وعن عرضهم، هؤلاء بشر، وأكثر ناس لديهم عاطفة ومشاعر هم المجاهدون والمقاومون والمقاتلون
فإذا استحضرت الآن لغة، فحين كانت هناك جولة في الخارج ولبنان يتعرض للقصف ويقدم المقاومون صمودا أسطوريا في جنوب لبنان، تخرج لغة تقول بأن حل مسألة حزب الله في لبنان لا تتم كذلك
ان الصوت الرسمي اللبناني كان يقول في عواصم القرار وللرأي العام الدولي ان المشكلة في لبنان هي حزب الله، فماذا تتوقع من المقاومين على المستوى العاطفي والفكري والسياسي، مقابل هذا التوصىف، وكأن المشكلة ليست الاحتلال في لبنان
هناك أكثر من مشكلة وأكثر من التباس، لن ننسى ملفات الماضي، فنحن لم نكن نطلب شيئا كنا نقول لهم إن المقاومة للبلد فادعموها وساعدوها ولا تجعلونا نشعر بأنكم تتآمرون عليها
إجماع على ماذا؟
كان هناك في مواقع ما أشخاص يعبرون عن حالات سياسية موجودة في لبنان غير مجمعين على مبدأ المقاومة، فالإجماع الفعلي قد يكون تم على اعتبار "اسرائيل" عدواً، ولكن لم يتم في لحظة على وجوب مقاومتها أو على هذا الاسلوب من المقاومة او على هذه الفئة التي تقاوم، والشيء الجوهري انه في التعبيرات عن الحالات التي كانت موجودة حتى في مراكز السلطة، كانت تعكس جو فئات لبنانية، الآن على الرغم من الإجماع على موقف السلطة إلا أن أصوات الفئات اللبنانية الاخرى لا تزال تعبر في الشارع عن احتجاجها، فهل تشعر المقاومة بمسؤوليتها في معالجة هذا الامر؟
منذ البداية كانت تشعر المقاومة بهذه المسؤولية، واذا حصل اقتراب وتفاهم وصولا الى مرحلة تعاون وانسجام فليس لأن المقاومة كانت تقف في نقطة وتقول من يأتي إلي أذهب اليه ان حزب الله في علاقاته السياسية وبطريقة تعاطيه وبقفزه فوق الكثير من الجراح وبإدارته للعديد من التناقضات التي كانت قائمة، وبلغته وبخطابه، كان حريصا جدا على ان يحقق هذا النوع من الإجماع او شبه الإجماع حول المقاومة، وهذه المسألة كانت محور العلاقات السياسية
طبعا لم يكن الموضوع ليؤثر سلبا على أصل القرار بالاستمرار، فنحن كنا مقتنعين بخيار المقاومة حتى ولو بقينا لوحدنا، فهذا لا يعني انه في حال لم يكن هناك إجماع لا نكمل في المقاومة فقرارنا باستكمال المقاومة كان متخذا، ونبحث في آن في طريقة خلق إجماع حولها، لمزيد من القوة
فنحن كنا حريصين جدا على هذا الاتجاه، وأعتقد ان ما صنع غطاء وخلق جواً من الإجماع أو شبه الإجماع هو الأداء الميداني للمقاومة، والأداء السياسي والخطاب السياسي باتجاه التيارات المختلفة، وطمأنة الناس في الداخل فأنت تذكر انه قبل عشر سنوات من الآن كان حزب الله يقدم وكأنه بعبع في الساحة الداخلية ولا سيما لدى المسيحيين، فنحن، خلال السنوات الماضية، بذلنا جهودا كبيرة منها إعلامي ومنها سياسي، ومنها لقاءات داخلية كان المحور الرئيسي لدينا ان نجمع الناس حول المقاومة وان نقول لهم نحن نقاوم من أجل كل لبنان وما قلته أنا في بنت جبيل ان هذا النصر ليس لفئة ولا لطائفة، انما هو نصر لكل اللبنانيين، لم يكن موقفا سياسيا طارئا إنما تعبير عن كل ما كنا نقوله خلال كل السنوات الماضية في الجلسات الداخلية عن طبيعة وهوية وهدف هذه المقاومة
أما ماذا يوجد في القناعات الداخلية، فلا نعرف، لأن المهم في العمل السياسي هو الموقف، فالعمل السياسي هو في المعاملات وليس من العبارات بالمعنى الخاص حيث يشترط حسن النية
وصل المقاتل الى الحدود وأمامه الجندي "الاسرائيلي" الذي كان يبحث عنه على مدى سنوات وساد انضباط هائل بين الطرفين، فما هو الحاجز السحري الذي لجم المقاوم؟
الانضباطية موجودة، وأعطوا تعليمات بعدم إطلاق النار على الحدود حتى إشعار آخر
الحكمة من الموضوع التي يدركها الاخوة المقاومون، ليس ان "الاسرائيلي" لم يعد عدواً، بل هو استكمال النصر، وكان تقديرنا ان أي قتال على الحدود، لا عنوان سياسيا له الآن، وربما ينتظره "الاسرائيلي" ليحول العرس الى جنازة هذا لا يعني انه ليس خائفا، ولكن ما مشكلته اذا استطاع ان يضيع النصر على اللبنانيين
لذلك كنا حريصين جدا على انضباط الموقف ضمن هذا التوجه الذي يقول بضرورة استيعاب الوضع في المنطقة المحررة واستكمال النصر الميداني وإعطاء المدى الطبيعي للنصر في بعده السياسي والاعلامي والنفسي والمعنوي، لأن له انعكاساته ليس فقط على لبنان، إنما على داخل "اسرائيل" وعلى كل شعوب المنطقة
ولكن لم يكن حزب الله وحده على الارض، بل كانت هناك قوى اخرى مسلحة، والانضباط كان عاما
أنا أجاوب عن المقطع الذي له علاقة بالحزب، أما اذا أردت جوابي، انطلاقا من أنني إنسان إسلامي وقرآني ومؤمن ولدي اعتقاد بالغيب، فأقول ان الذي حصل كان توفيقا إلهيا والنصر كان معجزة وكذلك ما حصل بعد النصر
علينا القول ان اللبنانيين في المنطقة المحررة تصرفوا بغريزة حفظ الانتصار والحقيقي انني في أكثر من مكان قلت إن ما حصل بعد الانسحاب هو معجزة لأنه لا تفسير ماديا عندي لما حصل
المكافأة
هل هناك تصور في الحزب لخطة معينة لحماية الانتصار؟
نحن بالنسبة إلينا ليس الموضوع هو موضوع زهد في السلطة نحن الآن أولوياتنا على المستوى الداخلي حماية الانجاز واستكماله وتحصينه التحصين يتطلب استمرار العلاقة الايجابية بين الدولة والمقاومة وان تكون العلاقة بين أبناء الجنوب جيدة وكذلك بين القوى السياسية على ساحة الجنوب
الشق الثاني هو انه بالاضافة الى استكمال الانجاز وتحصينه، نضع أولوية لمسألتي الانماء والحرمان، اذا طرح أحد علينا مكافأتنا بعدد من الوزراء في الحكومة المقبلة، الاولوية ليست هنا بل في مكان آخر وهو بالتوجه نحو الانماء، واذا أرادت الدولة ان تكافئ المقاومة عليها بالدرجة الاولى ان تعطي اهتماما كبيرا لإنماء المناطق المحرومة، خطة وآلية وإمكانات وليس مجرد نظريات ضخمة
هل يمكن للحزب ان يكون جزءا من هذه الآلية؟
اذا أتى أحدهم وعرض علينا مكافأتنا وقال لنا ماذا تريدون؟ ربما أي حزب آخر غيرنا تضرب عينه على موضوع السلطة الجو عندنا ليس الذهاب الى هدف السلطة المكافأة هي بالاهتمام بالمناطق المحرومة
وماذا لو عرض عليكم حقيبة وزارية في الحكومة المقبلة للمشاركة الجدية في موضوع الانماء؟
الآن نشعر بمسؤولية تجاه مسألة إنماء المناطق المحرومة ما هي الآلية؟ هذا الامر نحن على استعداد لمناقشته، حتى نصل الى هذا الهدف هناك حاجة الى ضمانات وآلية، هذا كله قابل للنقاش، لأنه ليس بالضرورة ان تؤدي هذه الآلية الى هذه النتيجة لا نريد للناس ان يصبحوا أغنياء او طبقة وسطى نريد فقط إخراج الناس من حالة الفقر المدقع الى وضع معقول ومقبول هذه هي أولويتنا حاليا
وما هو موقف الحزب من الانماء الذي يأخذ طابع تصفية حسابات سياسية، أقصد هنا دور مجلس الجنوب؟
بالموضوع الانمائي طالبنا ان تتحمل الدولة كاملة مسؤولية إنماء وإعمار الجنوب وباقي المناطق المحرومة في بعلبك والهرمل وعكار، وهذا الامر أثرته مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سليم الحص ليست المسألة مسألة مجلس جنوب ولمن يتبع سياسيا مؤسسة واحدة لا تستطيع اختصار الدولة كلها حتى لو كنت أنا شخصيا رئيسا لمجلس الجنوب فإن الجنوب اليوم بقضاياه ومشاكله أصبح أكبر بكثير من ان تستطيع مؤسسة واحدة ان تعالجها حتى ولو لم يكن أداء هذه المؤسسات لا غبار عليه الصحيح ان تتحمل كل الوزارات مسؤولياتها مجتمعة في الجنوب لا ان تبقى المسألة ملزمة لمؤسسة واحدة، والاولوية تكون للجنوب وللمناطق المحرومة في بعلبك والهرمل، لأنه عندما نتحدث بالتحرير لا توجد قرية بعلبكية او هرملية إلا وقدمت شهداء للمقاومة، لا بل إننا نجد في بعض بلدات بعلبك الهرمل شهداء أكثر من كثير من قرى الجنوب اذا بعلبك والهرمل جزء لا يتجزأ من الجنوب، ومن يفصل هذه المنطقة عن تلك عندما يتحدث عن الانماء يكن مخطئا، لان منطقة بعلبك الهرمل دفعت ثمنا كبيرا للمقاومة، الدولة بقدها وقديدها وبكل إمكاناتها عليها ان تتحمل مسؤولياتها، يجب ان نرى الوزراء على الارض في الجنوب، هذا الامر لا علاقة له بالمناكفة السياسية او بالحسابات السياسية، لتتحمل الدولة مسؤولياتها ومن يريد ان يقطف في السياسة لا مانع عندنا ولكن علينا ان نحل مشاكل الناس بالدرجة الاولى
المقاومة والحزب
الآن أنت تطرح أولوية لا يمكن ان تعيش بدون مشاركة حقيقية من قبلكم بتنفيذها، كيف سيتصرف حزب الله في الانتخابات المقبلة؟ كيف سيتعامل مع الملفات الداخلية كلها؟ هل يتحضر حزب الله لخطاب جديد من هذا النوع؟
هذا الامر بيمشي مع الوضع القائم حاليا
في السابق كانت المقاومة اولا ويأتي الحزب بعدها، هل الآن أصبح الحزب هو الاساس؟
المقاومة باقية في محلها ومشروع المقاومة ما زال قائما، ولكن من الواضح انه بالحد الادنى في المدى المنظور ولا ندري ماذا يحصل من تطورات مستقبلية في المنطقة لا جهد يوميا يحتاج الى مشاركة الحزب في هذا المجال كما كان هو الحال في السابق معنى ذلك ان جزءا كبيرا من طاقات وإمكانات حزب الله ستتحول باتجاه الداخل والتركيز على مجموعة أولويات واهتمامات، ما بدأناه هو انه بالموضوع الداخلي يجب ان يستمر خطابنا الوطني، هذه نقطة محسومة وان لا يهتم الحزب بشريحة من الناس فقط وان تكون القضايا التي يهتم بها تعني الشعب اللبناني بأسره ربما في بعض العناوين حكما عندما تكون أولوية ستكون العين مركزة على شرائح محددة مثل موضوع إنماء المناطق المحرومة وهو عنوان يطال بعلبك والهرمل وعكار شئت ام أبيت بالاضافة الى بعض مناطق الجنوب، اهتمامات حزب الله الداخلية في المرحلة المقبلة ستكون وطنية وتتجاوز طائفة معينة او مذهبا معينا
عقد في هذا المجال لقاء لكوادر حزب الله في الاسبوع الماضي وقلت للاخوان ان بعض الناس يحاول صنع مخاوف لنفسه على خلفية الانتصار الذي تحقق، نحن نجد أنفسنا أكبر من طائفتنا وأكبر من حزبنا بالمعنى التنظيمي وحتى أكبر من بلدنا لبنان، لنا دورنا الوطني والقومي والمكانة التي توصلنا اليها سنوظفها في هذين الاتجاهين، بالخطاب والاهتمام والعناية هذا الامر حاضر في ذهننا، أما الآليات التنظيمية فهي محور نقاش
إسلامي ووطني
كيف يمكن ان يكون حزب الله حزبا او حركة إسلامية وفي الوقت نفسه حزبا وطنيا له مشروعه الوطني؟
هذه واحدة من الاشكاليات القائمة، للوهلة الاولى يقولون انت إسلامي فكيف تحمل مشروعا وطنيا؟ حزب الله عالج هذا الامر نظريا وفكريا وفقهيا وممارسة واستطاع ان يتعلم من تجربة المقاومة، أنا حزب إسلامي وحركة إسلامية على المستوى البرنامجي، ولكن ما هو مقياس ان تكون حزبا وطنيا؟ هناك قضايا وطنية أساسية في هذا البلد مثل حريته وكرامته وشعبه وأرضه ومياهه وشرفه وسيادته، وكيانه ووجوده الخ عندما ذهبت الى المقاومة، قاتلت بخلفية إسلامية عقائدية أي ما يسمى عندنا بالتكليف الشرعي أنا أقاتل لان الله يريد مني ذلك وليس لأجل أحد آخر، أي هذه النفس ليس لها ثمن إلا الجنة اذا لم تضمن لي الجنة فأنا لا أقاتل وهذا هو لسان المقاتلين في حزب الله وهي في الوقت نفسه خلفيتهم الايديولوجية، عندما ذهبنا الى المقاومة كنا نقاتل من أجل تحرير أرض وطننا وكرامة بلدنا وشعبنا وحريتنا وحقوقنا وشرفنا الخ اتضح لنا انه من خلال عظمة الاسلام الذي ننتمي اليه ان هذا الفكر الالهي هو فكر إنساني قادر ويمكن ان يدخل في حجم الوطن والضيعة والقومية والبشر والعائلة في آن معا انه فكر مرن وعميق وشمولي صار الكثير من الشعارات الوطنية يدخل تدريجيا الى حزب الله، هذا هو التطور الطبيعي البعض قال ان حزب الله يتلبنن هذا الامر كان طبيعيا وحصل في مسار حركتنا وتطورنا، هذا بموضوع المقاومة ولذلك كان البعض قبل سنة يأتينا كي يعطينا شهادة في الوطنية أما اليوم فقد وصلنا الى نقطة بأن المقاومة هي التي تعطي الشهادة بالوطنية
هناك العديد من العناوين الداخلية التي لا علاقة لها بدين او مذهب او فئة مثل تعبير السلم الاهلي او بناء دولة القانون والمؤسسات او إنماء المناطق المحرومة او الأزمات المعيشية او تحقيق العدالة الاجتماعية او الاصلاح الاداري والحفاظ على الحريات العامة كلها عناوين وطنية تنسجم مع أيديولوجيتنا وعقيدتنا الاسلامية وتخدم وطننا وشعبنا أي لا تناقض بين ان تكون عندك هوية فكرية إسلامية وان تكون حزبا له مشروعه الوطني او القومي
الحزب والطائفية
اذا حصل تعديل لقانون الاحزاب باتجاه خلق أحزاب وطنية من كل الطوائف ما هو مستقبل حزب الله؟
هناك من يقول بضرورة خلق أحزاب وطنية، وهنا يحصل خلط بين الحزب الذي له طابعه الديني، والحزب الذي له طابعه الطائفي، لأن هناك خلطا بين الديني والطائفي، هذا الامر بحاجة الى شرح طويل، للخروج من الحالة الطائفية الى الحالة الوطنية تطرح معالجات من شأنها تكريس الحالة الطائفية المثال على ذلك لو افترضنا ان حزب الله وبشكل طبيعي هو حزب قيادته وقاعدته من الطائفة الشيعية واذا أخذت حزبا مسيحيا تجد ان قيادته وقواعده كلها مسيحية، الامور تكون طبيعية في هذه الحالة ولكن اذا قالوا بوضع قانون أحزاب في المستقبل للخروج من الحالة الطائفية، يطرحون ان تكون قيادة الحزب مختلطة طائفيا، عندها تبادر هذه الاحزاب الى استحضار الحالة الطائفية في الحزب أكثر، المطلوب ترك الامور على عفويتها وطبيعتها، المقصود ان المعالجات المطروحة سواء على مستوى مشروع قانون الاحزاب المطروح او من بعض الشروط الضمنية في أمور معينة مثل مجالس إدارة مؤسسات الاعلام المرئي والمسموع او بعض أشكال المعالجات الاخرى، هذا كله يعزز حالة التكاذب بين اللبنانيين، ليس هكذا تبدأ المعالجة للإشكالية الطائفية للانتقال نحو حالة وطنية، أنا أقول اترك هذا الحزب إسلاميا سواء أكان شيعيا ام سنيا لكن إضمن ان تكون أهدافه وطنية وأداؤه وطنيا أي أنا أكون حزبا دينيا ووطنيا في الوقت نفسه، أما ان أكون حزبا طائفيا ووطنيا فهذا أمر لا يمكن ان يكون ابدا، ربما تجد أحيانا بعض الاحزاب العلمانية غير الوطنية أي ليست في خدمة وطنها وشعبها والقضايا الوطنية، هذا أمر يحتاج الى علاج في المرحلة المقبلة وسيكون صوتنا عاليا لان الكثير من المعالجات للإشكالية الطائفية في لبنان تؤدي الى تعزيز المنطق الطائفي
المجتمع المدني
هل يتعارض قيام المجتمع المدني او الدولة المدنية الشاملة مع مشروع حزب الله؟
الاسلام يؤمن أصلا بقيام مجتمع مدني، ولكن هنا ينبغي تعريف المجتمع المدني، رسول الله عندما ذهب الى يثرب وضع قانونا وضوابط ونظّم العلاقات الداخلية في مجتمع صغير، وما قام به، هو إقامة مجتمع مدني ودولة قانون وليس أي صيغة اخرى، اعترف ايضا بالأديان الاخرى وعقد معاهدة مع اليهود ولم يكن هناك مسيحيون، لم يقل للناس عندما تختلفون تعالوا إلي، بل وضع لهم ضوابط وقوانين تنطبق عليها مواصفات المجتمع المدني، المقصود القول انه عندما نقول بدولة قانون ومؤسسات ومجتمع مدني هذا في الاصل لا يختلف مع فكرنا ورؤيتنا ولكن عندما ندخل في التفاصيل مثل كل الامور تحصل تباينات، والمهم في الامر اننا لسنا خارج دائرة الموافقين على المجتمع المدني ودولة القانون والمؤسسات بل على العكس نحن نطالب بذلك
العلاقة بين حزب إسلامي عقائدي ومجتمع مدني ودولة قانون تطرح إشكالية حول مصدر شرعية القانون على حزب إسلامي مصدر تشريعه هو الإسلام وشرعيته انه مُنزل، بينما المجتمع المدني يفترض غير ذلك؟
المجتمع المدني لا يفترض غير ذلك، بل هو أعم من ذلك قد يستند الى قوانين مصدرها الشريعة أو أحد مصادرها الشريعة أو أن الشريعة ليست من مصادرها عندما تتكلم عن مجتمع المدني أنت تتكلم عن حالة أعم من أن تكون مستندة الى الشريعة أو غير مستندة القول ان المجتمع المدني يفترض أن لا تكون قوانينه محكومة للشريعة هو قول غير دقيق من الممكن أن يكون عندي مجتمع مدني يستند إلى قوانينه أو تستند قوانينه الى الشريعة ويكون مجتمعا مدنيا المجتمع في إيران ماذا نعتبره؟ انه مجتمع مدني
بالعكس ما يجري في إيران هو صراع بين مجتمع مدني وغير مدني؟
أبدا لا أوافق على هذا القول، فالسيد خاتمي الذي يطرح شعار المجتمع المدني هو نفسه يقول إن جميع القوانين الصادرة عن مجلس الشورى يجب أن تكون منسجمة مع الشريعة ولا يقول غير ذلك هو يقول انه يجب أن تكون الدولة دولة قانون الفريق الآخر يقول بالشيء نفسه لا خلاف في هذه النقطة بالتحديد
بالنسبة الى لبنان، لا إشكالية في الأمر هناك مجلس نيابي يقوم بسن القوانين وعندنا كتلة نيابية تتعامل مع الأمور كأي حزب لبناني، فإذا ما حدث أن هذا القانون لا ينسجم مع فكر حزبها السياسي وبرامجه ومبادئه تقوم بالتصويت ضده وإذا كان ينسجم تصوّت معه الشريعة في فهمنا فيها ثوابت ومتغيرات وفيها من المرونة والقدرة على مواكبة العصر نحن نعتقد بفتح باب الاجتهاد مما يجعل نظرتنا مرنة الى الكثير من الأمور حتى في الوسط السني فإن النقاش يتجه بقوة نحو فتح باب الاجتهاد على كل مصاريعه، حتى من يناقشك بأن باب الاجتهاد مغلق يكون مضطرا لاستفتاء رأي العلماء في مسائل حديثة لم يتطرق إليها أئمة المذاهب الأربعة ولا تلامذتهم ولا تلامذة تلامذتهم
التربية الحزبية
طرحت مسألة إجراء تعديلات في بنية الحزب التنظيمية؟
البعض من هذا الكلام سرب الى وسائل الاعلام بعض الاخوان طرحوا في الحزب إنشاء تيار بالاستفادة من تجارب حزبية سابقة البعض يقول ببقاء حزب الله كما هو ضمن إطاره العقائدي الفكري السياسي الخاص، ويبادر الى إنشاء حزب سياسي الى جانبه، هذه كلها تجارب نقوم بدراستها حاليا في الحزب، لكن لا تبنّيَ لأي فكرة بصورة نهائية حتى الآن في موضوع الآليات التنظيمية الأساس ان اهتمامنا سيكون منصباً على الدائرة الوطنية وليس على طائفة أو منطقة معينة ولا على موضوع محدد الهاجس هو مصلحة البلد، صوتنا في القضايا الداخلية سيكون أعلى في المرحلة المقبلة
سماحة السيد، هناك سلوك سياسي يعبّر عن الأولويات وهو لا يكون بالضرورة متوافقا مع خطابكم السياسي، فالواضح ان تربية الحزب لا تساعده على خوض معركة حقيقية فاصلة تحت عنوان اجتماعي أو مطلبي الخ كيف تفسر ذلك؟
هذا الأمر طبيعي لأن نشأة حزب الله هي نشأة مقاومة وتثقيفه وتربيته كلها كانت في هذا الاتجاه لكن في مستوى من الثقافة الداخلية هناك ما يجعل قاعدة حزب الله مثلما كان عندها كبير الاستعداد للحضور في ساحات المقاومة، ان تكون في الاستعداد نفسه في العناوين الداخلية، فقاعدة حزب الله هي نفسها، لكن المهم هو كيف توجهها القيادة، فعندما ترسم لها أولوية معينة لا تحتاج الى سنة أو سنتين من أجل تأهيلها أو تثقيفها ربما في جلسة أو في جلستين يتم شرح الأمر وأهميته ويستحق العمل من أجله وأن نضحي في سبيله بهذا المعنى القاعدة مهيأة لذلك لأن المرتكزات هي ذاتها، أي أن ما يؤدي به الى المقاومة يؤدي به الى ساحة مواجهة أخرى، لكن الفارق بين الآن والسنوات الماضية هو ان حزب الله كان يضع سقفا لنفسه، بأنه في الوقت الذي يقول بوجوب توحيد اللبنانيين حول أولوية المقاومة، إذا قام بإنزال تظاهرة للمطالبة بمدرسة رسمية وتم إدخال الجيش بوجهه وحصل قتال فتضيع المقاومة لأجل مدرسة هذا هو النقاش الذي كان يحكم أولوياتنا وممارستنا في الفترة السابقة وكنا نقول اننا لا نريد الصدام مع الجيش أو مع أي طرف داخلي من أجل قضية مطلبية أو أي قضية أخرى الاستعداد موجود ولكن عليك ان تحدد الأولوية الجديدة لقاعدتك وعليك اتخاذ القرار وهذه الناس تستجيب وأنا عندما قلت ان أولويتنا في المرحلة المقبلة هي العنوان الانمائي، المقصود انه حيث هناك ضرورة للاستعانة بقواعدنا لدعم موقف ما أو لفرض إجراء ما، هذا الأمر سنقوم به، وبدأنا بتوجيه قواعدنا في هذا الاتجاه الآن نحن أمام اختبارات صعبة وقد نوفق وقد لا نوفق ولكن النية موجودة عندنا بأن يكون أداؤنا سليما وبأن ننجح في هذا الاختبار
الحزب عادة يعبّر عن مصالح اجتماعية معينة وليس فصيلاً عسكرياً يدار كيفما يشاء والفرق بين نجاح هذا الحزب أو ذاك هو في قدرته على تأطير قواعده حتى تكون قادرة على تنفيذ هذا المطلب الذي يمس مصالحها، لا أن تكون المسألة مجرد شعارات؟
أنا قلت إن المرتكزات الثقافية والتعبوية التي أخذت قواعدنا قبل 18 سنة وحتى الآن باتجاه المقاومة هي نفسها يمكن ان تأخذها في أي اتجاه آخر، ولكن بشرط ان تقدم لها الدليل أو الحيثية أو الاقناع وأن يحصل نقاش يجعل هذه القواعد مقتنعة بأن هذا الطريق ينسجم مع مرتكزاتها الثقافية والعقائدية على سبيل المثال، هناك في فكرنا الإسلامي موضوع الجهاد ولكن هذا الإنسان لماذا قرر أن يجاهد؟ ليس لأن هناك جهادا وحسب الجهاد هو الطريق لأنه يعتقد بالله وباليوم الآخر وبما أعده الله للمجاهدين وللشهداء في الآخرة وان الجهاد في الدنيا هو طريق عزة وكرامة الأمة واستعادة الأرض والمقدسات المرتكزات العقائدية نفسها تقول له بأن إصلاح ذات البين أفضل من إقامة الصلاة والصيام لذلك إذا حصلت مشكلة في الضيعة أو بين عشيرتين تجدون ان قاعدتنا مثقفة بأنه عندما تقدم هنا بعض التنازلات لمصلحة الوحدة والاصلاح فإن ذلك يخدم المصلحة العامة هذا المرتكز نفسه أوصلها الى المقاومة من جملة هذه المرتكزات السعي في سبيل حوائج الناس ليس الأمر مجرد قرار ينفذ بشكل أوتوماتيكي هناك قناعة وثقافة بأن هذا الأمر إذا حصل تكون فيه خدمة كبيرة أو عبادة إذا قلنا لهم عطلوا مدارسكم وجامعاتكم وأعمالكم لأن عندنا اعتصاما مدنيا لمدة يوم أو يومين أو ثلاثة الجهوزية تكون نفسها لدى قواعدنا صحيح ان القيادة تجتمع وتتخذ قرارا لكن قواعدنا مثقفة على الأسس التي كانت المقاومة واحدة من نتائجها لم يتثقفوا على المقاومة بل المرتكزات أوصلتهم الى هذا الدرب نحن لا نواجه مشكلة أفغان عرب في لبنان أي أنهم في أفغانستان قاتلوا السوفيات وبعد ذلك كان السؤال ماذا نفعل، فكانت النتيجة حربا داخلية لم تنته حتى الآن، لأنهم ما عادوا يعرفون شيئا إلا القتال شبابنا ليسوا هكذا في لحظة من اللحظات هم يعتقدون بأن القتال ضد "اسرائيل" هو تكليف شرعي حتى إشعار آخر، وعندما نقول لهم لا قتال بعد الآن وهناك أزمة معيشية هذا أمر متصل بالمرتكزات وبينها مسألة ولاية الفقيه
مستقبل الصراع
ما هو تصور حزب الله لمستقبل الصراع العربي "الاسرائيلي" في المرحلة المقبلة؟
قلت في بداية الحوار ان فكرة ونشأة حزب الله هي مقاومة المشروع الصهيوني في المنطقة حزب الله ما زال يحتفظ بهذه العقيدة وعندما زارني عدد من الصحافيين المصريين بعد التحرير سألني أحدهم هل إزالة "اسرائيل" من الوجود وتحرير فلسطين والقدس هو هدف حزب الله وكان جوابي هو عقيدة حزب الله، أي أقدس من الهدف
وأبعد من الهدف؟
ليس شرطا أبدا تحرير الجنوب كان عقيدة الى جانب انه هدف مباشر لا يتنافى الهدف مع العقيدة ما أريد قوله انه في أصل قناعتنا وفكرتنا نعتبر أن هناك مشروعا صهيونيا يشكل خطرا وتهديدا على المنطقة الكيان "الاسرائيلي" هو أداة هذا المشروع وبالتالي نتطلع الى اليوم الذي يجب حسم الصراع فيه مع هذا المشروع وأدواته المباشرة، أي تكون فيه فلسطين من البحر الى النهر قد عادت الى الأمة هذا على مستوى التطلعات والفكر والقناعة والمشروع السؤال المطروح ما هي الأولويات التي يجب أن نركز عليها في المرحلة المقبلة؟ لا شك بأن حزب الله حصل اليوم على مكانة معينة في العالم العربي، ونحن نريد توظيف هذه المكانة لمصلحة استنهاض الأمة، وتكريس حالة العداء مع العدو "الاسرائيلي" والتأكيد على أن "اسرائيل" كانت وستبقى عدونا وسندخل بشكل قوي جدا في برنامج مقاومة التطبيع وبذل كل جهد ممكن لإبقاء حالة العزلة ومحاصرة "اسرائيل" على المستوى
الشعبي وبالتالي الثقافي والاقتصادي والفني الخ لأن هذا كله يضعف "اسرائيل" ويحاصرها، وكذلك السعي من خلال منطق الاستنهاض الى تثبيت المقاومة، ولا سيما لدى شعب فلسطين الذي عليه الرهان في المرحلة المقبلة نحن نعتقد انه يجب فعل كل شيء لاستنهاض الشعب الفلسطيني من أجل إنارة الطريق أمامه وإقناعه بسلامة خيار المقاومة ولدينا القناعة بأنه سوف يسير بقوة في هذا الاتجاه ولدينا رهان كبير على الداخل الفلسطيني في هذا المجال علينا أن ندرس في لبنان والعالم العربي والإسلامي كيف يمكن لنا جميعا أن نقدم المساندة للشعب الفلسطيني في الداخل، وأن نحميه في مواجهة المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها، وأن لا نجعله أكلة سهلة أمام "الاسرائيلي" وأن لا نتركه وحيدا
في الموضوع اللبناني أنا أعتقد أننا لسنا في وارد إعطاء أي اطمئنان أو ضمانة للإسرائيلي الذي يجب أن يبقى قلقا وهذا عنصر قوة للبنان
إلى الأبد سماحة السيد؟
لا شيء أبديا ولكن قبل الأبد ما هو لا أحد يعلم
المقصود مثلاً هل حتى تحرير آخر شبر من أرض لبنان؟
حتى تحرير مزارع شبعا وطالما ان لبنان في دائرة الخطر الصهيوني يجب أن يبقى "الاسرائيلي" قلقا وخائفا هذا هو بالحساب اللبناني
على المستوى العام الرهان في المرحلة المقبلة على الشعب الفلسطيني في الداخل وأن لا يتركوا لوحدهم وأن تقدم لهم المساندة الترجمة التفصيلية تحتاج الى درس ومن عدة الشغل في المرحلة المقبلة، لكن لا شك بأن المنطق الطبيعي يقول لك بأن الأصل في تحديد مستقبل فلسطين على خط المقاومة هو الشعب الفلسطيني في الداخل لأنه الأقدر والأقوى والأفعل والأشد تأثيرا، فالمعركة هناك تكون في عقر دار العدو وهذا ما نراهن عليه وأنا أعتقد أن الجو داخل فلسطين يتجه نحو قيام انتفاضة واسعة ومقاومة كبيرة والشعب الفلسطيني عنده جهوزية عالية على هذا الصعيد، وهذا ما يقلق "الاسرائيليين" في هذه الأيام بالدرجة الأولى الى حد إقدام السلطة الفلسطينية على منع خطابين لأمين عام حزب الله في الأرض المحتلة بطلب من "الاسرائيليين" هذا يكشف مدى جهوزية الشارع الفلسطيني
هناك تحليل "اسرائيلي" يقول بأن "اسرائيل" عندما انسحبت قررت تصحيح خطأ سابق بأنها غرقت في الرمال اللبنانية وكانت تعتبر الهزيمة هي في خروجها من لبنان تحت نيران المقاومة وهو ما حدث لكنها كانت تعتبر ان ذلك سيزيد وزن ونفوذ حزب الله في السياسة اللبنانية والإقليمية "اسرائيل" متجهة نحو تسوية ألن يكون من شروط التسوية لجم الاتجاه القائل بإبقاء روح المقاومة حية والحد من نفوذ حزب الله؟
أنا لا أعتقد ان "الاسرائيليين" ينظرون الى الانسحاب من زاوية حزب الله بقدر ما هم ينظرون إلى أنفسهم محاذير البقاء هي الاستنزاف اليومي ومحاذير الانسحاب هي أن "اسرائيل" خرجت بالقوة لأول مرة، أما ان يقوى نفوذ حزب الله السياسي فأنا أقول لك منذ الآن بأنه يمكن أن يحصل اعتراف دولي وأميركي وغربي وعربي بنا كحزب إذا تخلينا عن روح المقاومة وعن سلاحنا وننسى العقيدة الأساسية عندنا ونتحول الى حزب سياسي دائما كان الطلب الأميركي والإسرائيلي والضغط على سوريا ولبنان باتجاه أن يلقي حزب الله السلاح أو أن يُنزع منه بل وصلت الأمور الى حد التآمر على وجود المقاومة في ظل وجود أرض لبنانية تحت الاحتلال، وقد عمل الأميركيون والإسرائيليون مرارا في هذا الاتجاه وهم سيفعلون ذلك في المرحلة المقبلة، وسيستندون الى حجج يعتقدون انها أقوى مما كانت عليه في السابق
الخوف من سلاح الحزب
هناك مخاوف لدى الكثيرين من سلاح حزب الله وإمكانية استخدامه في الساحة الداخلية؟
هذا السلاح ليس سلاحا ميليشياويا كما كان قد أثبت حزب الله انه ليس حزبا يحمل عقلا أو هدفا ميليشياويا إذاً سلاحنا هو سلاح مقاومة وسلاح للدفاع عن لبنان بكل طوائفه وأحزابه وفئاته وهو سلاح قوة للبنان وليس سلاح تآمر على لبنان وهذا الأمر أثبت ليس في المحطة الأخيرة بل في كل المحطات، ومن جملتها محطة 13 أيلول 1993، عندما أُطلقت النيران على المتظاهرين تحت جسر المطار من قبل جنود لبنانيين رسميين وليس من قبل ميليشيا، مع ذلك أبدى حزب الله انضباطا مذهلا على هذا الصعيد هذا يعني ان سلاحنا هو سلاح مسيس ومثقف وفي خدمة وطن وقضية وليس في خدمة تنظيم أو مجموعة سياسية أو طائفة أو فئة لبنانية أثبت ذلك الحزب في كل المفاصل الحادة والصعبة في السنوات الماضية وليس من خلال الحوارات والمنابر السياسية والتلفزيونية ما حصل في الجنوب بعد الانسحاب يؤكد ذلك علينا الانتهاء من التوصيف القائل بأن هذا سلاح ميليشيا انه سلاح مقاومة وطالما ان لبنان بحاجة الى هذه المقاومة يجب أن يبقى سلاح المقاومة، لأن المقاومة بدون سلاح لا تنفع النقاش يجب أن يكون مدخله هو اننا طالما نحن بحاجة الى مقاومة فنحن بحاجة الى سلاح المقاومة لا أن يكون مدخله الحسابات السياسية الداخلية الضيقة ما يحكم مستقبل هذا السلاح هو مستقبل حاجة لبنان الى هذه المقاومة، وعندما يأتي وقت يقال فيه ان هذا البلد لم يعد بحاجة الى مقاومة ونستطيع تثبيت هذه المقاومة، حينئذ نناقش موضوع السلاح وما أريد التأكيد عليه هو أن المدخل الطبيعي لمناقشة موضوع سلاح المقاومة هو هل نحن بحاجة الى مقاومة أم لا؟ أما السلاح في الداخل فهو خطأ وخطر في آن معا أما السلاح للدفاع عن البلد فهو مطلوب
مَن يقرّر؟
مَن هي المرجعية التي تتحكم بهذا النقاش ومن يقرر وما هي شرعية هذا القرار؟ ولو قالت الدولة ان لبنان لم يعد بحاجة الى مقاومة واختلف تقديركم ماذا يحصل؟
الأمر معقد وبحاجة الى نقاش ولا نستطيع تقديم أجوبة حاسمة عندما قلنا ان الدولة معنية بموضوع الحدود كان المقصود انه ليس المطلوب من المقاومة ان تحمل الخرائط وتتابع الخط الحدودي المقاومة عندها مهمة تحرير الأرض ان نوكل الحاجة الى مقاومة هو أمر غير كاف انه موضوع معقد عام 1982 كانت "اسرائيل" تحتل لبنان وبيروت ولو أجري استفتاء بين اللبنانيين حول المقاومة لم تكن لتحصل على أكثر من 10 في أحسن الأحوال هل كان يعني ذلك ان المقاومة كانت خيارا خاطئا؟ لذلك ان نأتي منذ الآن ونقول ان الاطار الذي يحدد ان البلد بحاجة الى مقاومة أم لا هو إطار صعب ولا وضوح عندي في هذه الناحية
لم يجر الاتفاق بين اللبنانيين على الهوية الوطنية حتى يتفقوا على ما هو ضروري وغير ضروري؟
روح السؤال أوافق عليها
الاستعراض في القرداحة
الاستعراض العسكري في القرداحة لماذا؟ وألا تعتقد انه يمكن أن يستفز مشاعر معينة خاصة ان هناك من يتهم سوريا بضرب القضية الفلسطينية وهي كانت استهدفت حزب الله في ثكنة فتح الله؟
حصلت مشكلة ثكنة فتح الله وظلت محصورة في دائرتها الخاصة وربما حصلت أكثر من مشكلة مشابهة ولكن ليس بحجمها، لكن ننظر الى الأداء العام، ولا شك بأن سوريا ساندت المقاومة وحمت المقاومة وخاصة بشخص رئيسها الراحل حافظ الأسد الذي كان له دوره الكبير في هذا المجال بالأساس العلاقة بين حزب الله والسوريين في البداية كانت علاقة غير واضحة، ويصح القول انها ملتبسة، وبدأت تتطور ليس على المستوى الميداني بل على المستوى السياسي عندما أصبح حزب الله يفهم سوريا أكثر، وصارت سوريا تفهم الحزب أكثر، وصولا الى مرحلة الاطمئنان المتبادل ونحن وصلنا اليوم الى مرحلة بأن الشعور بالتقدير لدور الرئيس الأسد بحماية المقاومة ليس شعورا موجودا عند قيادة حزب الله وحسب، بل لدى القواعد والمقاومين، وهم عندما ذهبوا الى القرداحة وأدوا التحية إنما كانوا يقومون بعمل مقتنعين به تماما ومن أعماقهم ولم يكونوا ينفذون قرارا تنظيميا وحسب إذا حصلت شوائب في العلاقة في مرحلة بداية التأسيس في الثمانينيات فإنها كانت أمرا طبيعيا لأن العلاقة كانت جديدة وملتبسة لكن مع الوقت تطورت العلاقة واتضحت، ولعل التعبير القائل بأن سوريا حمت المقاومة في لبنان من السيوف التي كانت تطعنها في ظهرها هو تعبير دقيق جدا وربما الوقت ما زال غير مناسب للخوض في التفاصيل
الصراع الإيراني
متى يصبح النقاش مسموحا ومفتوحا داخل حزب الله بالنسبة لما يجري من صراع في إيران بين التيارين الإصلاحي والمحافظ؟
إيران دولة تضم 75 مليون بشري ولا يستطيع أن يختصرها تيار أو حزب من الطبيعي أن تكون فيها تيارات فيها عدد كبير من الفقهاء والفلاسفة والعلماء وهو مجتمع حتى قبل الإسلام، له حضارته ومن الطبيعي نشوء التيارات فيه وخروج النقاشات الى العلن، خاصة اننا أمام دولة ستستمر أي نقاش يحصل في إيران يحتكم الى المؤسسات ويبقى ممسوكا ولا خطورة وعندما يتخطى السقف يتدخل الكل حتى يعيد الأمور الى نصابها لكن حتى الدول التي تدعي قمة الديموقراطية فإنها في مسائل خطيرة ومصيرية وأساسية لا تجعل شعوبها تعرف بها إلا بعد سنة بالنسبة لنا في الحزب تحصل نقاشات وأحيانا أنا أعاني بأن الكثير من القرارات تكون بحاجة الى نقاش في أكثر من إطار تنظيمي، بينما العمل السياسي اللبناني أحيانا لا يحتمل أن تأخذ بعض المواضيع نقاشا طويلا في الهيئات التنظيمية من أجل اتخاذ قرار حتى يبدأ العمل هناك عمل مؤسسات وكل مجلس قيادي في الحزب يعج بالكوادر والتجارب والأفكار، وفي الهيكل التنظيمي تحت الكل يطيع والكل يناقش من مسؤول المجموعة الى مسؤول الشعبة ومسؤول القطاع
نفِّذ ثم اعترض أم اعترض ثم نفِّذ؟
بالنهاية هناك طاعة مثل أي مؤسسة حزبية حزب بدون طاعة فماذا تكون النتيجة؟ نراعي رأي كوادر الحزب وقواعده حتى من يعملون في العسكر لم نتعامل معهم كجيش نظامي بالعكس، كنا نناقشه إذا أراد الاستشهاد حتى يقتنع بالشهادة لا أحد ينفذ عملية استشهادية إذا لم تتوفر القناعة عنده
ماذا عن التظهير الخارجي للنقاشات داخل الحزب؟
أن نضع الحزب أمام الكاميرات في كل موضوع ونقول إن فلانا يقول كذا وان فلاناً عنده وجهة نظر مختلفة السؤال الأساسي هل هذا الأمر من شروط الديموقراطية وهل فيه مصلحة؟ في الأحزاب عادة ليس الكل يعمل بهذه الطريقة في المؤتمر العام للحزب ربما ندخل الكاميرات إليه في المستقبل، وان نجري انتخابات حزبية على مرأى من وسائل الاعلام، هذا وارد ولكنه يبقى الآن خاضعا ليس للأسباب السياسية أو التنظيمية وإنما للأسباب الأمنية قناعتنا في المرحلة المقبلة انه إذا استطاعت "اسرائيل" ان تستهدف اجتماعا قياديا للحزب فإنها لن تقصر، وهذا يعني ان الشروط الأمنية ما زالت قائمة النقاش في الحزب موجود رغم عدم إخراجه الى وسائل الاعلام الكثير من النقاشات الحزبية نسمعها تتردد على ألسنة الناس في الشارع
هل الغياب العلني المتعمد لحزب الله عما يجري في إيران هو بمثابة إعلان انحياز مبطن لأحد الأطراف هناك؟
لا انحياز في حزب الله لأي تيار في إيران منذ البدايات لم نورط أنفسنا في صراعات لسنا بحاجة إليها الذي يحكم في إيران هو التيار المحافظ أو الإصلاحي أنا ماذا أريد من الذي يحكم في إيران؟ أريده ان يكون مع لبنان وسوريا وفلسطين ويدعم حركة المقاومة الجهادية ويلتزم ثوابت الإمام الخميني هذا يكون اسمه الشيخ مهدي الكروبي أو الشيخ علي ناطق نوري أو يكون رئيس الجمهورية الشيخ رفسنجاني أو السيد خاتمي هذا يصبح بالنسبة إليّ أنا الموجود خارج إيران مجرد تفاصيل التيار الذي يحكم حاليا كان موجودا في الحكم حكم ثماني سنوات في بداية الثورة وعندما كان السيد خامنئي رئيسا للجمهورية كان رئيس السلطة الفعلي هو رئيس الحكومة المير حسين الموسوي ابن التيار الحالي وزراؤه هم السيد خاتمي والسيد محتشمي وبهزاد نبوي أي كل رموز هذا التيار على مدى 8 سنوات وكانت العلاقة مع حزب الله في تلك الفترة ممتازة ثم جاء التيار الثاني ليس صحيحا ان التيار المحافظ حكم إيران 20 سنة
هذا التيار أو ذاك أو هذه الشخصية أو تلك كلها مجمعة على الوقوف الى جانب لبنان وسوريا وفلسطين والقضية المركزية ودعم مسيرة حزب الله في لبنان، فلماذا أخلق لنفسي مشكلة معهم لذلك لم ندخل في أي نزاع تفصيلي أو عام في إيران، وعلاقتنا مع الجميع علاقة ممتازة، سياسيا وشخصيا وهناك حب ومودة واحترام مع الجميع، ولا وجود لأي حساسية شخصية مع أي شخصية في إيران مهما كان التيار الذي تنتمي إليه.
زار بري والتقى جنبلاط ويزور الحص اليوم
نصر الله يحذّر من محاولات إضاعة النصر: العلاقة مع (أمل) قوية والرهانات جميعها ساقطة (2)
رأى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله (اننا ما زلنا في دائرة التهديد الصهيوني الذي لا يمكن ان يواجه الا بالمقاومة والوحدة).
وبعد ان دعا الى تحصين النصر على العدو "الاسرائيلي"، كشف (ان هناك من يعمل في الليل والنهار من اجل اضاعة هذا النصر). ووصف العلاقة بين حركة (امل) وحزب الله) بانها (متينة وقوية).
واصل السيد نصر الله امس جولتـــه عــــلى المسؤولين فزار رئيـــس مجـــــلس النواب نبيه بري في مكتبه في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، ويلتقي اليوم رئيس مجلس الوزراء الدكتور سليم الحـص.
وبعد لقائه الرئيس بري والذي حضره نائب رئيس حركة (امل) النائب ايوب حميد والنائب علي حسن خليل، ورئيس كتلة (الوفاء للمقاومة) النائب ابراهيم امين السيد والمعاون السياسي للسيد نصر الله الحاج حسين خليل، قال السيد نصر الله: (تشرفنا اليوم (امس) بزيارة رئيس المجلس نبيه بري في اطار الجولة التي نقوم بها على الرؤساء بالدرجة الاولى، لتقديم التهنئة والتبريك بالنصر التاريخي الذي تحقق في لبنان والذي قلنا منذ اليوم الاول، ان هذا النصر، هو نصر اللبنانيين جميعا وليس نصر فئة او جهة او طائفة او تنظيم معين. هذا النصر صنعه لبنان كله، المقاومة والدولة والشعب، التبريك اولا، وثانيا التحادث والتباحث في سبل تحصين هذا النصر، فهذا النصر يجب ان يحافظ عليه، يجب ان يحصن وهو مسؤولية الجميع لان العدو الصهيوني ومن وراءه، ممن كانوا لا يريدون ان يتحقق هذا الانتصار التاريخي في لبنان يعملون في الليل والنهار على ان يضيع هذا النصر في الكثير من المتاهات، وهنا تأتي مسؤولية التحصين في علاقة المقاومة مع الدولة، ونحن نشاهد سواء في الاعلام "الاسرائيلي" واحيانا حتى في بعض اوساط الاعلام المحلي، تحريضا لايجاد مشكلة ما بين الدولة والمقاومة، انه تحريض من ابواب وعناوين مختلفة في الوقت الذي قلنا فيه ان المقاومة هي مقاومة والدولة هي دولة، وان المقاومة ليست بديلا عن الدولة، وانما المطلوب هو الانسجام والتكامل والتعاون خدمة، للاهداف الكبرى التي نسعى اليها جميعا).
اضاف: (هذه الزيارة ايضا وبالتحديد تدخل في هذا الاطار العام، وايضا لها اطارها الخاص، باعتبار ان الرئيس بري هو رئيس مجلس النواب، وهو ايضا رئيس حركة (امل) ونحن كنا شركاء في المقاومة، وشركاء في التحرير وشركاء في مواجهة الاستحقاقات الماضية والاتية. من هنا اود ان اؤكد للجميع ان اي رهانات هي رهانات ساقطة سلفا، والعلاقة بين حركة (امل) وحزب الله هي متينة وقوية ولا يرقى اليها اي شك وليس موضع رهانات على الاطلاق، وان كان البعض حاول ان يضخم بعض الامور او يقدم تحليلات بالتأكيد هي تحليلات خاطئة. نحن معا، كنا معا في المقاومة ونحن معا في التحرير ونحن معا في النصر، ونحن معا في الانتخابات النيابية المقبلة، لانه قد سمعنا ان هناك من يعطي تحليلات جديدة، وكما كنا معا سنتابع ان شاء الله كمظهر من مظاهر الوحدة الوطنية التي تحدثنا عنها عند رئيس الجمهورية).
واشار الى (اننا اليوم احوج من اي زمن مضى الى هذه الوحدة، الى هذا التماسك والتعاون لان امامنا استحقاقات كبيرة ولبنان كان وما يزال في دائرة التهديد الصهيوني الذي لا يمكن ان يواجه الا بالمقاومة وبالوحدة).
ثم استكمل اللقاء على مائدة غداء اقامها الرئيس بري للسيد نصر الله والوفد المرافق.
جنبلاط
وكان السيد نصر الله التقى قبل ذلك رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط يرافقه نائبه دريد ياغي وامين السر العام المقدم شريف فياض والنائب علاء ترو والمستشار السياسي غازي العريضي.
وحضر اللقاء عضو المجلس السياسي في حزب الله نواف الموسوي.
واثر اللقاء قال جنبلاط: (الهدف الاول كان تهنئة السيد نصر الله والمقاومة بتحرير الجنوب، والهدف الثاني، مناقشة الاوضاع الراهنة، وعلى رأس الاولويات استكمال التحرير، وهذه المهمة تعود الى مصداقية الامم المتحدة في تنفيذ الحدود الدولية لعام 1923 وليس الخط الازرق الذي يوجد فيه اعوجاج في امكنة معينة وجرى التأكيد على ان الحدود الدولية يجب ان تعود الى لبنان. اما خطوط زرقاء غامضة وفيها اختراقات "اسرائيلية" من هنا وهناك فهي غير مقبولة).
وردا على سؤال حول ما اذا تم التطرق الى موضوع الانتخابات اجاب: (ناقشناها بشكل عرضي، ونتمنى ان نتوصل الى نتيجة ايجابية في الموضوع لانه في النهاية هذا تماسك وتحالف وتواصل طبيعي).
وعن رأيه في الاحكام الصادرة بحق العملاء، قال: (يبدو ان الاجواء تغيرت حفاظا على الوحدة الوطنية في الجنوب والتماسك الوطني، وسيكون درسا لاي متعامل مع "اسرائيل". يجب ان تكون العدالة صارمة وقاسية، واعتقد ان الوفاق الوطني سيبقى الاساس).
لبنان يطالب الامم المتحدة باجبار "اسرائيل" على ازالة انتهاكاتها (3)
جدد لبنان امس، مطالبته الامم المتحدة بالزام "اسرائيل" ازالة الخروقات على الحدود، مشددا على ان تنفيذ القرار 425 يبقى ناقصا من دون الانسحاب "الاسرائيلي" حتى الحدود الدولية الموضوعة عام 1923، والمكرسة في اتفاقية الهدنة.
والموقف اللبناني جاء بعد اقرار مجلس الامن امس الاول بوجود خمسة خروقات "اسرائيلية"، وفي وقت اجرى فيه الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان اتصالا مساء امس بالرئيس سليم الحص وبحث معه في الوضع المترتب على استمرار الخروقات "الاسرائيلية" على الحدود.
وقد عبر الرئيس اميل لحود امس عن ارتياحه لاقرار مجلس الامن بالخروقات "الاسرائيلية"، مشيرا الى (ان ذلك يعتبر اعترافا دوليا بعدم تنفيذ القرار 425 بحذافيره).
واعرب عن امله في (ان تؤدي جهود المنظمة الدولية الى الزام "اسرائيل" سريعا بالانسحاب حتى الحدود الدولية)، مؤكدا في الوقت عينه على (الحرص على التعاون الكامل مع الامم المتحدة).
من جانبه الرئيس نبيه بري اكد ان انتشار الجيش في الجنوب بشكل كامل يكون نتيجة قرار سياسي، ووفقا للقرار .425
وتوقع ان يتم الانتشار خلال اسابيع مشيرا الى (ان الجيش يستطيع متى شاء ان يذهب الى الجنوب عندما تكون هناك مصلحة للبنان.
ورأى ان المصلحة اللبنانية تقضي بما يلي:
على الامم المتحدة ان تتثبت من زوال كل الخروقات التي تحاول "اسرائيل" سرقتها في اخر دقيقة. فاذا ذهب الجيش الآن قبل التثبت من ازالة كل الخروقات واطمأن "الاسرائيليون" وبقوا في هذه النقاط، وقامت المقاومة وتحركت من جديد ونفذوا عمليات فان الجيش يتحمل المسؤولية، لذلك علينا التنبه.
وقال الرئيس بري الجيش ساحته ساحة الجنوب وهو موجود هناك وموجود بصورة غير مباشرة في المناطق المحررة ومهيأ لكي يكون موجودا بشكل مباشر فيها عندما يستحق الاستحقاق اللازم وهو استحقاق قريب، فقد كان المفروض ان يعلن السيد عنان قبل مغادرته المنطقة، ان "اسرائيل" انهت خروقاتها وساعتئذ تنتشر قوات الطوارئ وبعدها الجيش اللبناني.
التحقق من الخروقات
في هذا الوقت تواصل القوات الدولية التحقق من الخروقات على الجانب "الاسرائيلي". وقالت مصادر في القوات الدولية ان الفريق الدولي انجز التحقق من خمسة مواقع تبين ان الخرق حاصل فيها، ورفض الاعتراف بخرق سادس.
واضاف المصدر ان الفريق يحقق في الخرق السابع.
في المقابل قال مصدر لبناني ان فريق الخبراء اللبنانيين يؤكد استمرار وجود عشرة خروقات بينها ثلاثة على جبل الشيخ الذي تعتبره القوات الدولية خارج نطاق عملها.
وتوقعت مصادر القوات الدولية ان يتم التحقق من وجود الخروقات خلال الساعات المقبلة.
وامس وصلت الى بيروت مجموعة من القوات الاوكرانية، هي طليعة القوات الاضافية التي ستعزز القوات الدولية في الجنوب.
وتضم المجموعة الاوكرانية 50 عسكريا معظمهم من خبراء ازالة الالغام من سلاح المهندسين. وقال متحدث باسم الامم المتحدة انه ستتبع هؤلاء قوة اوكرانية اخرى تضم 600 جندي وستتمركز في قانا وهي القرية التي تتخذها كتيبة فيجي مقرا لقيادتها.
حزب الله: العدو يعيش حالة خوف وعقدة ذنب تنتج عنهما تخيلات (4)
ردا على الانباء التي نشرتها الصحافة "الاسرائيلية"، مفادها ان مجموعة من مقاتلي حزب الله، تسللت الى داخل فلسطين المحتلة، بهدف اعتقال يهود، لمبادلتهم بالاسرى والمعتقلين اللبنانيين الموجودين في السجون "الاسرائيلية" وعلى رأسهم الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني، اعتبر حزب الله ان هناك اوهاما "اسرائيلية"، و(حالة خوف يعيشها العدو الصهيوني تنتج عنها تخيلات).
وقال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب عبد الله قصير لـ(الانوار)، ان تلك الاخبار تؤكد بان العدو "الاسرائيلي" يعيش عقدة الذنب التي تلاحقه بالنسبة الى الرهائن اللبنانيين المتبقين لديه، علما بان حزب الله لن يترك هؤلاء في السجون "الاسرائيلية" وسنعمل بكل ما نملك، ولن نترك اي شيء او وسيلة لاطلاق سراحهم.
اضاف: نحن مستعدون لاستخدام ما نراه مناسبا من اجل هؤلاء الابطال المقاومين الموجودين في المعتقلات "الاسرائيلية"، وهذا حق طبيعي لنا، لان الاستمرار فيه احتجاز هؤلاء الرهائن اللبنانيين يعتبر القمة في ممارسة ارهاب الدولة، ولا سيما ان الحكومة والكنيست "الاسرائيلية" يسعيان الى قوننة هذا الاحتجاز اللاانساني عبر اصدار القوانين والتشريعات التي تجيز وتسمح للحكومة "الاسرائيلية" بابقاء هؤلاء الرهائن قيد الاحتجاز الاداري لمبادلتهم او مقايضتهم، بمعلومات محددة حول مصير الطيار "الاسرائيلي" رون آراد المفقود منذ العام 1986، وهم يعلمون جيدا ان حزب الله ليس له علاقة من قريب او بعيد بموضوع الطيار آراد. ورغم ذلك فان الحزب لم يدخر وسعا في بذل الجهود لمعرفة مصير هذا الطيار "الاسرائيلي" الذي اعتقل من قبل مجموعات لبنانية، بعدما سقطت طائرته في خراج مدينة صيدا اثناء قيامه بقصف منشآت مدنية واهداف بشرية).
الدولة والمقاومة
وعن زيارة امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله الى قصر بعبدا، قال النائب قصير: تأتي الزيارة التي قام بها امين عام الحزب السيد حسن نصر الله الى القصر الجمهوري في بعبدا ولقائه رئيس البلاد العماد اميل لحود، وهذا ما لم يحصل منذ نشأة الحزب في العام 1982، في سياق القرار المتخذ لدى قيادة حزب الله و(المقاومة الاسلامية) في ضرورة الحفاظ والاستمرار في تحصين الساحة الداخلية اللبنانية وتقوية العلاقة بين الحكم الحالي وحزب الله على قاعدة مواجهة كل الاستحقاقات القادمة وفي مقدمتها التهديدات والخروقات والانتهاكات "الاسرائيلية" التي لا زالت موجودة على طول الحدود الدولية وفي داخل الاراضي اللبنانية.
وكذلك العمل على مواجهة ملف استحقاق الاعمار والانماء لاعادة اعمار المناطق المحررة في الجنوب والبقاع الغربي، ومنها المناطق التي كانت واقعة على خطوط التماس والمواجهة مع العدو "الاسرائيلي".
اضاف: والحزب يعتبر الاعمار مهمة وطنية كبرى ينظر اليها باهتمام بالغ ويسعى للتعاون الايجابي المفتوح مع المسؤولين في الدولة اللبنانية لتأدية هذه المهمة الوطنية الكبرى بالمستوى اللائق مع تضحيات اهلنا في الجنوب والبقاع الغربي الذين صمدوا خلال 22 سنة في مواجهة الاحتلال "الاسرائيلي" لكونهم قدموا الكثير من التضحيات بالارواح والدماء وتحملوا معاناة التدمير والتهجير والتشريد والقتل والحاق الاذى في البنى التحتية والانتاج الزراعي والصناعي وكل ما يمت الى الحياة بصلة).
سياسة موحدة
وتابع النائب قصير: ان لقاءات السيد حسن نصر الله سوف تستمر مع باقي المواقع الرئاسية من اجل بلورة صيغة واضحة في اطار سياسة موحدة في الساحة اللبنانية، حكما ومقاومة في مواجهة التحديات التي نراها قادمة على لبنان والمنطقة العربية.
وتأتي الزيارة الى الرئيس العماد اميل لحود من اجل قطع الطريق على كل الذين يحاولون ان يصطادوا في الماء العكر ويحاولون الايحاء بان الحزب بعد الانتصار الذي حققه في الجنوب والبقاع الغربي، يتعاطى من واقع منطق الخروج عن الدولة، ولقد تأكد في جوهر هذه اللقاءات مع الرئيس لحود والمواقع الرئاسية الاخرى بان حزب الله حريص على ان تأخذ الدولة مسؤولياتها ودورها في كل القضايا الوطنية، سواء المعيشية او الامنية او الانمائية او الاقتصادية والخدماتية، وان الحزب لا يطرح نفسه بديلا عن الدولة اللبنانية ولسنا حراس حدود لاحد، بل نقف في موقف الداعم والمساند للسياسة الوطنية التي يعتمدها المسؤولون في لبنان وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية العماد اميل لحود.
وختم قصير: ان موضوع زيارة المرجعيات الروحية المسيحية والاسلامية لم يطرح لغاية الان، والفكرة يمكن بلورتها ويمكن درس كافة المعطيات الايجابية من اجل ترجمتها بالشكل العملي، ويمكن ان ندرس هذا الموضوع مع الجهات المعنية في المرحلة اللاحقة.
جريح عند (بوابة فاطمة) بحجارة رشقها "اسرائيليون" (5)
اصيب المواطن علي طالب (22 سنة) بجروح جراء الحجارة التي رماها جنود "اسرائيليون" على عشرات اللبنانيين الذين تجمعوا عند (بوابة فاطمة) على الحدود الدولية بين لبنان واسرائيل وعمدوا الى رشق الجنود "الاسرائيليين" بالحجارة.
وهي المرة الاولى التي يرد فيها الجنود "الاسرائيليون" برشق المحتشدين على الجانب اللبناني للحدود بالحجارة بدل الطلقات التي كانوا يستخدمونها وقد نقل المصاب الى مستشفى مرجعيون للمعالجة.
على صعيد اخر استأنف الفريق الدولي عمله امس على الجانب "الاسرائيلي" من الحدود فيما لم يشارك الفريق اللبناني في عملية التحقق من ازالة الخروقات منذ الخميس الفائت وهو ينتظر رد قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب بشأن استجابة "اسرائيل" لدعوة مجلس الامن الذي اشار الى وجود خمسة خروقات فيما سجل لبنان رسمياً 14 خرقاً مؤكداً عدم توفق عملية الكشف.
الفريق الدولي يواصل العمل على الجانب "الاسرائيلي" (6)
استأنف الفريق الدولي لترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل امس، عمله على الجانب "الاسرائيلي" من الحدود، فيما لم يشارك الفريق اللبناني في عملية التحقق من ازالة الخروقات منذ يوم الخميس الماضي، وهو ينتظر ردّ قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب، بشأن استجابة "اسرائيل" لدعوة مجلس الامن الذي اشار الى وجود خمسة خروقات، فيما سجل لبنان رسمياً 14 خرقاً
غوكسيل
واعلن الناطق الرسمي باسم قوات الطوارئ الدولية تيمور غوكسيل امس، ان الفريق الدولي عمل امس، على الجانب "الاسرائيلي" موضحاً ان الامم المتحدة لم تتلق جواباً من "الاسرائيليين" عن الشكوى الدولية بشأن الخروقات للحدود اللبنانية
واوضح ان الخرق الذي يجري التحقق منه هو الخرق السابع والاخير الذي اعتبر مجلس الامن الدولي انه في حاجة لدراسة اكثر
واكد غوكسيل ان الجانب اللبناني لم يشارك في عملية التحقق منذ الخميس الماضي، ونقل عنه القول بعدم المشاركة حتى تسلمه تقريراً مفصلا يوضح إخلاء "الاسرائيليين" للنقاط الحدودية الخلافية
وعن التثبت على الحدود قال ان القوات الدولية تواصل عملية التحقق على الجانب "الاسرائيلي" من الخروقات "الاسرائيلية" على الحدود اللبنانية، واضاف من المقرر ان يرسل "الاسرائيليون" فريقهم الخاص، مشيراً الى ان اليونيفيل لا تعرف مستوى اعضاء الفريق وما اذا كانوا خبراء او مجرد مرافقين
وقال لم نتلق جواباً حتى الآن من "الاسرائيليين" عن شكوانا حيث يقولون انهم يتثبتون من الشكاوى بشأن الخروقات لكننا نجد صعوبة في رؤيتها مصحّحة على الارض
واكد ان الامم المتحدة لا تأخذ في الاعتبار سوى سبعة خروقات.
مركز مراقبة مستحدث في العباسية (7)
ركّز جيش الاحتلال "الاسرائيلي" داخل موقعه المستحدث في العباسية اجهزة رصد متطورة، اضافة الى كاميرات للمراقبة رفعت على سارية بطول حوالى 12 متراً تغطي مناطق الوزاني، الغجر، المجيدية، كما شوهدت جرافات "اسرائيلية" تعمل على استحداث سواتر ترابية في الطرف الشمالي لساحة العباسية حيث يتم تجميع سيارات عملاء لحد والذين هربوا مع جيش الاحتلال
وسجل العاشرة من صباح امس تحليق مروحيات "اسرائيلية" فوق مزارع شبعا المحتلة على مدى حوالى ربع ساعة كما حلّقت فوق المزارع ايضاً طائرة من دون طيار ( M.K) على مدى نصف ساعة.
لحود: ارتياح لإقرار مجلس الأمن بالخروقات
اعتراف دولي بعدم تنفيذ القرار 425 (8)
أبدى رئيس الجمهورية إميل لحود ارتياحه لإقرار مجلس الامن الدولي بحقيقة وجود خروقات "اسرائيلية" للحدود اللبنانية، معتبرا ان ذلك يشكل اعترافا دوليا بعدم تنفيذ "اسرائيل" للقرار 425 بحذافيره
وأعرب الرئيس لحود امام النواب الذين زاروه امس، عن امله بأن تؤدي جهود المنظمة الدولية الى إلزام "اسرائيل" سريعا بلانسحاب حتى الحدود المعترف بها دوليا وقال ان هذه الحدود سيّجها لبنان بدماء شهدائه وأكد في الوقت ذاته الحرص على التعاون الكامل مع الأمم المتحدة
جلسة مجلس الأمن
وفي معلومات لالسفير عن جلسة مجلس الأمن التي اقرت بالخروقات "الاسرائيلية"، ان الجلسة افتتحت بالاستماع الى تقرير قدمه الامين العام كوفي انان من مقر اقامته حاليا في جنيف، وبواسطة القمر الاصطناعي، وحصل نقاش معه حول نتائج جولته الى المنطقة، التي اشار فيها الى أجواء إيجابية خصوصا في إيران وسوريا ولبنان
وأكد انان في تقريره، على ضرورة ملاحقة مجلس الأمن لقضية الخروقات وإلزام "اسرائيل" بالانسحاب منها في اسرع وقت، لاجل تسهيل عملية نشر القوة الدولية في الجنوب، ثم مساعدة السلطة اللبنانية على نشر سلطتها هناك
وسأله المندوب الماليزي عن قضية المعتقلين اللبنانيين الذين لا يزالون في سجون "اسرائيل"، فلم يقدم إجابة مباشرة وتهرب من الموضوع، مكتفيا بالاشارة الى جهود يقوم بها لإنهاء هذا الامر
وسئل انان عن نتائج اجتماعه بالسيد حسن نصر الله وعن موقف حزب الله، فقال انه خرج بانطباع ايجابي، لكنه لم يُشر بتاتا الى أي التزامات من جانب حزب الله حيال مصير المقاومة وسلاحها والضمانات الامنية
وطلب انان من مجلس الامن البت بسريعا بتقرير الخروقات المرسل من قيادة القوة الدولية في لبنان، ومساعدته على انهاء هذا الملف خلال ايام قليلة، لأنه لا يجوز تأخير الملف الى نهاية تموز المقبل موعد تجديد ولاية القوة الدولية
ولفت انتباه الحاضرين، أن المندوب الاميركي لم يتحدث قط خلال الاجتماع، فيما أشار المندوب الفرنسي الى ضرورة احترام خط الانسحاب، وضرورة خروج "اسرائيل" من الأراضي التي لا تزال تحتلها
وأشار التقرير الى خمسة خروقات ثابتة لمصلحة لبنان، وسادس يخضع للدرس والتأكد، فيما رفضت خروقات اخرى لعدم تثبت القوة الدولية من صحتها
لكن اجواء الامم المتحدة اشارت الى تقدير لجهد لبنان في ملاحقة هذا الملف، وان تقرير الخبراء الدوليين، لفت أيضا الى كفاءة علمية وتقنية يستخدمها الفريق التقني اللبناني سمحت بالتثبت من الخروقات لخط الانسحاب، وان القوة الدولية تأكدت من صحة بعض هذه الخروقات، وهو امر ازعج "اسرائيل" التي تطالب بإعادة النظر فيها
ولم يخرج المجلس بآلية عمل محددة لإلزام "اسرائيل" ازالة الخروقات، ولا بمهلة معينة، لكن اجواء انان وفريق وإدارة حفظ السلام تضغط لاجل انهاء الملف سريعا، وانه لا يمكن مراعاة "اسرائيل" في مسائل مثبتة علميا
وأشارت المعلومات الواردة من نيويورك الى ان النقاش الذي يقوده الفرنسيون الآن، يتعلق بآلية متابعة الوضع هناك، وان باريس التي وضعت جانبا شروطها للمشاركة في القوة الدولي بناءً لطلب انان وواشنطن، تعرض إحياء تفاهم نيسان بدعم من الجميع، وخصوصا من الامين العام الذي يفضل قيام آلية متابعة تفصيلية، وإذا ما حصلت امور كبيرة، فيتم العودة الى مجلس الامن
أما في ما خص نشر الجيش، فإن الحديث لا يزال في اطاره العام، وان المهمة الاولى الآن، تتركز على تأمين إزالة الخروقات حتى يتسنى للأمم المتحدة اقناع لبنان بالقبول بهذه الصيغة، حتى يتم اتخاذ القرار بنشر القوة الدولية ومن ثم نشر القوات اللبنانية الشرعية
وأشارت المعلومات الى ان الكل في نيويورك ينتظر انتهاء هذه المرحلة حتى يبدأ البحث بمؤتمر الدول المانحة، وتوقعت ان لا يصدر أي قرار بهذا الشأن قبل التجديد للقوة الدولية.
تدمري: أنان يريد إنهاء الخروق قبل تنفيذ الخطوات الأخرى من الـ 425 (9)
اعرب مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة السفير سليم تدمري عن اعتقاده ان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان يريد ان ينهي الخروق "الاسرائيلية" للحدود اللبنانية في اسرع وقت، "ولكن "اسرائيل" عادة تماطل في قضايا كثيرة ومن بينها الخروق".
ونقلت عنه "الوكالة الوطنية للاعلام" ان مجلس الامن "اجتمع (اول من) امس في جلسة مشاورات مغلقة واستمع الى الامين العام الذي قدم اليه تقريراً شفهياً، عبر القمر الاصطناعي من جنيف حيث الامين العام حالياً، عن رحلته للشرق الاوسط، وطبعاً عن زيارته للبنان واجتماعاته مع المسؤولين الكبار وما ناقش هناك من قضايا. وفي الوقت نفسه، كانت القوة الدولية قد بعثت بتقرير عن الخروق الحدودية التي لا تزال موجودة في لبنان بعدما استمع المجلس في هذه الجلسة الى التقرير. وبعد الاطلاع على الخروق التي افادت الـ"يونيفيل" انها موجودة وعددها زهاء ثمانية، ناقش اعضاء المجلس تقرير الامين العام، وبعد فترة قصيرة، طلب اعضاء المجلس من رئيس المجلس، وهو سفير فرنسا، ان يدلي بحديث صحافي لدى خروجه من قاعة الاجتماعات يطلب فيه من "اسرائيل" انهاء الخروق في اسرع وقت ممكن".
واضاف: "كانت هناك جلسة لمواضيع عدة، وبينها الموضوع اللبناني وزيارة الامين العام لمنطقة الشرق الاوسط، وفي الواقع، الامانة العامة والجهاز المختص يحاولان ان ينهيا موضوع الخروق في اسرع وقت ممكن، ولكن "اسرائيل" عادة تماطل في قضايا كثيرة ومن بينها الخروق، ولكن الجو في الامم المتحدة يشير الى ان الامانة العامة، وبالتالي الامين العام بالذات، يريد ان ينهي هذا الموضوع لأن هناك خطوات يجب ان يقوم بها تتعلق بمهمة "اليونيفيل" وتنفيذ القرار ،425 هناك امل في ان تنتهي هذه الخروق وستقوم الامانة العامة بالاتصالات اللازمة في هذا الخصوص".
وسئل هل تسلم نسخة عن التقرير الذي اعدته "اليونيفيل"، وهل ارسلت النسخة الى الحكومة اللبنانية، فأجاب: "التقرير سلّم الى الحكومة اللبنانية في بيروت، اي ان المسؤولين عن قوات الـ"يونيفيل" في جنوب لبنان سلموا الى الحكومة اللبنانية نسخة من هذا التقرير، كما تسلم اعضاء المجلس نسخة اخرى منه، واطلعت انا، طبعاً، على التقرير المذكور".
الحص: كشف الحدود لم يتوقف والتقارير سجّلت 14 خرقاً (10)
اعلن رئيس الوزراء سليم الحص انه تبين للبنان بحسب تقارير فريق الخبراء اللبناني "ان هناك 14 خرقا اسرائيليا للحدود وان الكشف مستمر".
واوضح لدى مغادرته السرايا الحكومية امس انه تلقى اتصالا هاتفيا من مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة السفير سليم تدمري واطلع منه على الاجواء التي سادت جلسة مجلس الامن ليلا والتي اقر فيها بوجود خروق "اسرائيلية" داخل الاراضي اللبنانية.
وسئل الحص عن الصمت الدولي حيال الاعتداء "الاسرائيلي" على الوفد النقابي الاردني في الجنوب قبل ايام فأجاب "ان لبنان اعتبر هذا العمل خرقا للسيادة اللبنانية وللحدود الدولية اللبنانية ولبيان مجلس الامن الذي اقر فيه الانسحاب "الاسرائيلي"، وبعث برسالة الى الامم المتحدة وطلب توزيعها كوثيقة على اعضاء المنظمة الدولية".
تكريم الاسيرات المحررات من الخيام ودعوات للاهتمام باوضاعهن الصحية والمعيشية (11)
اقامت الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة حفلا تكريميا في نادي متخرجي الجامعة الاميركية، للاسيرات المحررات من معتقل الخيام، تأكيدا لالتزامها بقضية وطنية لم تأخذ بعد البعد الوطني الذي تستحق.
بداية، النشيد الوطني اللبناني، تلته كلمة المنسقة العامة للهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة زويا روحانا وجاء فيها:
>نحن في الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة نعنى بجميع اشكال العنف الممارس على المرأة، اينما ومتى جرى التعبير عنه، في المنزل او الشارع او القانون او في ازمنة الحروب والاحتلال.
واذا كنا نناهض العنف الممارس في المجتمع بكافة جوانبه، فاننا نجد في العنف الممارس على المرأة تمايزا يفرض علينا التعاطي معه بخصوصية محددة. فالمرأة في مجتمعات الارض قاطبة، لا تزال للاسف عرضة لاشكال متعددة من العنف، فيما يأخذ العنف الممارس عليها اثناء فترات الحروب والاحتلال هوية واحدة متعددة الجنسيات.
كلمة لحود
وتلتها كلمة راعية الاحتفال السيدة اندريه لحود، ممثلة بالسيدة وفاء الضيقة حمزة، ومما جاء فيها:
بادرت الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة مشكورة بتكريم المحررات من معتقل الخيام في لفتة تعبر عن خصوصية وضع المرأة المحررة التي شاركت ابطال المقاومة معاناة الاحتلال والاسر والاضطهاد دفاعا عن ارض الجنوب وكرامة اللبنانيين.
ان انسحاب قوات الاحتلال، وتحرير الجنوب مدعاة فخر واعتزاز لا تكتمل الا بالتحرير الكامل للاراضي اللبنانية كافة، وبتحرير الاسرى الموجودين في السجون "الاسرائيلية".
اضافت: لقد سعى العهد والحكومة منذ زوال الاحتلال الى تكريس كل الجهود الوطنية على المستوى العام والاهلي والخاص لوضع البرامج واتخاذ المبادرات الكفيلة بدعم الجنوبيين. واننا على يقين ان للمرأة المحررة اولوية في هذه البرامج التي تعمل الهيئة الوطنية لمتابعة شؤون المرأة على بلورتها ووضعها موضع التنفيذ في القريب العاجل.
كلمة المحررات
والقت كلمة الاسيرات، الاسيرة المحررة نوال بيضون ومما جاء فيها:
تحية الى الشهداء الاحياء الاسرى المعتقلين الذين لا يزالون يقاومون بعذاباتهم وبقدرتهم على تحمل ابشع انواع التعذيب وما من ذنب ارتكبوه سوى انهم ارادوا العيش بعزة وكرامة.
اضافت: ان قضية الاسرى لم تنته باطلاق سراحهم بل اننا اليوم امام مسؤوليات هامة. ونحن نطالب بتشكيل لجنة دولية لمحاكمة مجرمي الحرب طبقا لنص المادة 90 من البروتوكول الاول الملحق باتفاقية جنيف والمطالبة بتوقيع الجزاءات الجنائية والتعويضات.
اضافت: نتوجه الى الدولة اللبنانية وندعوها الى عدم التساهل في مسألة محاكمة العملاء. كذلك فان الاسرى المحررين لم تنته معاناتهم باطلاق سراحهم. فمخلفات الاعتقال لا تزال تلازم كل اسيرمحرر لذا على الدولة الاهتمام باوضاعهم الصحية والاقتصادية.
شهادات
وقد تحدثت بعض الاسيرات عن معاناتهن في الاسر.
وقامت السيدة حمزة في ختام الحفل بتسليم ميداليات وورود الى المحررات، عربون محبة، وهن: سهى بشارة وقد استلمت امها جائزتها، فاطمة حمد، زينب دروبي، آمنة دياب، نجاح عليق، نوال بيضون، فاطمة عربيد، ايمان البعلبكي، الصحافية كوزيت ابراهيم، عايدة جمعة، نائلة جمعة، نجوى مومنة، ثريا حمود، هدى حمدان، مريم قطيش، سميرة شرف الدين، انطوانيت كسرواني، سحر زعيتر، علية فرحات، مريم نصار، شملكان عساف، نجوى سمحان، ثنية ابو كلة، زينة قطيش، رنا عواضة، صونيا بيضون، منى علوية حمود، نزهة شرف الدين، اسمهان خليل، فاطمة عبد النبي.
الهوامش:
1- السفير 28-6-2000.
2- اللواء 28-6-2000.
3- الانوار 28-6-2000.
4- المصدر نفسه.
5- المصدر نفسه.
6- السفير 28-6-2000.
7- المصدر نفسه.
8- المصدر نفسه.
9- النهار 28-6-2000.
10 - المصدر نفسه.
11 - الانوار 28-6-2000.