التقرير اليومي الخميس 8-6-2000
مقدمة
أرض لبنانية جديدة تحررت، وكان الخوف من المقاومة هو الدافع الرئيسي لدى العدو لإخلائها، زاعماً أنه ينصاع لقرارات الأمم المتحدة، وهناك أرض أخرى ما تزال تنتظر، وستتحرر في أقرب وقت إن شاء الله، وكذلك الأسرى والمعتقلين الذين ما زالوا في سجون العدو الصهيوني الحاقد .
في هذا الوقت ما تزال الأحكام المخففة التي نصدر بحق العملاء تلقى ردود فعل عديدة مستنكرة.
انسحابات "اسرائيلية" من مناطق الوزاني والغجر وكفركلا
واهالي العباسية عادوا اليها بعد رحيل قوات الاحتلال (1)
شهدت منطقة المطلة ـ بوابة العمرة ـ الوزاني العباسية امس، انسحابات "اسرائيلية" الى ما وراء الحدود، وتدفقا من المواطنين خاصة من ابناء العباسية للعودة الى بلدتهم.
وقد كانت الصورة ظهر امس كما يلي:
انسحابات "اسرائيلية" سريعة ومفاجئة من موقع الوزاني "الاسرائيلي" الواقع جنوب نبع الوزاني بمئة متر وتركه بالكامل بعد نقل محتوياته وجرفه.
ترك موقع الغجر "الاسرائيلي" الواقع على الحدود اي على الشريط الشائك بمحاذاة بيوت بلدة الغجر. وقد استعيض عنه بدورية مؤللة تجوب بلدة الغجر.
الانسحاب من موقع العباسية الذي كان مربضا كبيرا للمدفعية. وقد تم سحب جميع العتاد والآليات منه منذ ليل امس الاول وحتى ساعات صباح امس. واستقدم "الاسرائيليون" لهذه الغاية جرافتين قامتا بجرفه بحراسة جنود اسرائيليين.
بدء الانسحابات
فمنذ الساعة الخامسة من مساء امس الاول شوهدت الآليات "الاسرائيلية" والمجنزرات تجر المعدات الحربية الثقيلة في منطقة العباسية متراجعة الى داخل الارض المحتلة. فيما راحت وحدات من الهندسة "الاسرائيلية" تفجر وتدمر المنشآت العسكرية المحيطة بالبلدة.
وبدت علامات الانشراح على بعض الاهالي الذين قدموا من مختلف المناطق اللبنانية ليروا بأم العين انسحاب العدو من بلدتهم.
وفي لقاء مع الاهالي الذين تجمهروا امس لحظة سماعهم نبأ الانسحاب "الاسرائيلي" قال محمد شهاب: عدد سكان العباسية حوالى الف مواطن وجميعهم مهجرون، ولا نعرف شيئا عن مصير بيوتنا اهي مهدمة ام ما زالت صالحة للسكن! اما شعوري فهو ككل مواطن يعود الى قريته بعد تهجير قسري عنها.
وكانت الحاجة فاطمة ابراهيم (80 عاما) اول الوافدين الى بوابة العباسية صباحا رغم وضعها الصحي الصعب وقالت: منذ اكثر من 25 عاما لم ازر بلدتي العباسية بعد ان هجرنا وطردنا من ارضنا.
واضافت اما شعوري اليوم، ورغم السنين التي شارفت على المئة عام، فلا يوصف من الفرح ووجهت الحاجة فاطمة التحية الى الرئيس العماد اميل لحود والى كل المقاومين الشرفاء والجيش اللبناني.
اما الحاج شهاب خليل شهاب (85 عاما) فقال: باذن الله سنكمل نصرنا بتحرير القدس.
جولة صحافية
وتوغل الصحافيون غربا باتجاه الحولة ما بين قرية الوزاني شرقا ومستعمرة المطلة غربا حوالى عدة كيلومترات، حيث بدت على الجانبين المواقع "الاسرائيلية" والجرارات الزراعية "الاسرائيلية" تعمل في الحقول بينما شرد مزارع "اسرائيلي" على جراره الزراعي خارج الخط الامني الجديد، وهاله منظر الصحافيين والمدنيين اللبنانيين، فخاف وناداهم: انا عربي مثلكم، ولكن الصحافيين لم يعيروه اهتماما بل تابعوا جولتهم الاستطلاعية.
وكانت القوات "الاسرائيلية" قد اخلت الطريق العسكرية المعبدة شرقي مستعمرة المطلة قرب محلة الحمامص، ونقلت الشريط الشائك الى غربي هذه الطريق مما فسح بالمجال امام اللبنانيين ان يتوغلوا في قطاع واسع غربا.
من جهة ثانية بدأت طلائع القوات الدولية بالتحرك خارج منطقة عملها في القطاع الشرقي، وشوهدت ظهر امس سيارات عسكرية دولية، وكاشفات الغام وسيارات مصفحة تقوم بدوريات في قطاع حاصبيا ـ شبعا.
ورفض مسؤول الدورية بالادلاء باية معلومات حول تنقلاته. ولكن قائد الكتيبة الهندية المقدم (مال) الذي زار حاصبيا منذ اسبوع اعلن ان قرار التحرك شرقا باتجاه قطاع حاصبيا قد اتخذ في الامم المتحدة. ولكن القرار يحتاج الى امر بالتحرك الميداني لنشر القوات الدولية في المواقع التي انسحبت منها القوات "الاسرائيلية".
فريق من الأمم المتحدة يراقب العملية
"اسرائيل" تفكك منشآت موقعي الغجر والعباسية (2)
في الوقت الذي تعثرت فيه مهمة خبراء الخرائط الدوليين بسبب الخلاف "الاسرائيلي" حول الانسحاب في منطقة مستعمرة مسكاف عام قام جيش الاحتلال "الاسرائيلي" فجر امس بإخلاء موقعه في الطرف الغربي لبلدة الغجر المشرف على نبع الوزاني وفجر موقعه في العباسية تمهيدا لترك هذا المحور والتراجع جنوبا.
وتوجه صباح امس الى هذا المحور فريق تابع للجنة المراقبة الدولية مزود بالخرائط والمناظير حيث راقب المنطقة تمهيدا لإعداد تقرير ميداني عن الوضع.
"السفير" جالت على محور الوزاني العباسية صباح امس وسجلت الوقائع التالية:
حوالى الخامسة فجرا دخلت الى نقطة المراقبة "الاسرائيلية" في الطرف الغربي لبلدة الغجر والتي تبعد حوالى مئة متر فقط عن نبع الوزاني جرافة "اسرائيلية" ورافعة وشاحنات عدة وعملت على مدى حوالى ثلاث ساعات على نقل المعدات العسكرية والغرف الجاهزة باتجاه الطرف الجنوبي لبلدة الغجر، ومن ثم عملت جرافة "اسرائيلية" على جرف مركز مراقبة ودشمة، وأزالت معالم الموقع، في حين ما تزال أنابيب المياه التي تنقل المياه من داخل النبع الى بلدة الغجر على حالها.
وحوالى الساعة العاشرة وصل الى تلة مشرفة على نبع الوزاني وعلى بلدة الغجر فريق تابع للجنة المراقبة الدولية، عمل على متابعة عملية الانسحاب "الاسرائيلي"، وذلك حسب خرائط وقال مسؤول الفريق النقيب الاسترالي غريك غيتسون ان "الفريق الدولي يقوم بجولة على منطقة الوزاني، وعلى محور العباسية لمراقبة الوضع في هذا القطاع، وقد سجلنا حتى الآن عملية إخلاء لنقطة مراقبة "اسرائيلية" تشرف على نبع الوزاني، وتشاهد جرافات "اسرائيلية" تعمل داخل موقع العباسية واننا نتابع التطورات الميدانية على الارض بشكل دقيق". ومن الوزاني الى العباسية حيث شوهدت عشرات الآليات والجرافات والشاحنات تعمل على إزالة بقايا الموقع هناك، وذلك تمهيدا لترك هذا المحور المحتل منذ العام 1967 والتراجع جنوبا لمسافة قيل انها لا تتجاوز الكيلومترين.
وقد تجمع منذ ساعات الصباح الاولى العشرات من مواطني العباسية خلف البوابة الجديدة بانتظار فتحها لأول مرة منذ العام 1967 ودخول بلدتهم المدمرة بالكامل.
وذكر الاهالي ل"السفير" انه خلال ساعات الفجر بدأت آليات عسكرية "اسرائيلية" بعملية نقل المعدات العسكرية والآليات المدرعة من داخل الموقع جنوبا، وتم سحب حوالى 12 مدفعا من عيار 155ملم، وثمانية مدافع عيار 170ملم، وحوالى 20 آلية مدرعة بينها ناقلات جند، ودبابات نوع "ميركافا"، واستمر إخلاء الموقع حوالى ست ساعات، عمل فريق هندسي "اسرائيلي" بعد ذلك على تفجير الدشم. وحوالى السادسة صباحا بدأت ثماني جرافات كبيرة بعملية إزالة الموقع وتغيير معالمه، وفي الوقت نفسه، كانت شاحنات تعمل على نقل التراب من داخل الموقع باتجاه الجنوب، وقد وصل الى قرب بوابة العباسية فريق لجنة المراقبة الدولية حيث مكث حوالى نصف ساعة راقب خلالها عملية جرف الموقع، والتقى بعدد من سكان العباسية الذين هجروا من بلدتهم العام 1967 وسألهم عن هوياتهم وعن كيفية تركهم البلدة.
وقالت فاطمة ابراهيم وهي اكبر مسنة في البلدة انه "في العام 1967 بدأت البلدة تتعرض للقصف من الجهة الجنوبية، وبعد قصف استمر عدة ساعات وصلت الى البلدة دبابات عدة وسيارات عسكرية، وأجبرونا على ترك المنازل وهجرنا باتجاه مرجعيون، ومن هناك انتقلنا الى منطقة البقاع ومنذ تلك الفترة لم نعرف ما حصل في البلدة وهذه هي المرة الاولى التي أصل فيها الى هنا".
وقال شهاب خليل شهاب: "تركت البلدة في العام 1967 تحت القصف الذي كان قويا وبعد فترة قصيرة من دخول جيش الاحتلال الى البلدة عملت جرافات على جرف كل المنازل وتسويتها بالأرض وكان منزلي يقع قرب تلك الشجرة (مشيرا اليها) التي ما تزال خضراء في هذا المحور وكلي أمل ان أعود الى تراب بلدتي اليوم".
وكان جيش الاحتلال قد عمل حوالى السادسة من صباح امس على إقامة ساتر ترابي على الطريق العسكري قرب الشريط الشائك الذي يصل بلدة العباسية المحتلة ببلدة الغجر، من دون ان تعرف الاسباب، كما لوحظ بأن حفارات "اسرائيلية" تعمل على إقامة خندق الى الجنوب من الشريط الشائك بحوالى 800 متر في حين سجل قيام قوة مدرعة "اسرائيلية" بعملية تمركز خلف موقع العباسية، وذلك في مهمة لحماية الانسحاب "الاسرائيلي" من هذا المحور.
وداخل بلدة الغجر المحتلة شوهدت تجمعات للأهالي عند مدخل البلدة الشرقي كما عمل الاهالي على حرق إطارات السيارات بشكل مكثف وذكرت وكالة "فرانس برس" ان سيارات تابعة لسكان القرية كانت تتجه نحو "اسرائيل" وان البلدة خلت من الحركة بعد ذلك.
انتهاك جوي (3)
حلقت طائرة استطلاع "اسرائيلية" من نوع (ام.ك) عند الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر امس في أجواء المنطقة المحررة في قضاء بنت جبيل.
منظمة العفو الدولية: "اسرائيل" مسؤولة عن الجرائم المرتكبة في معتقل الخيام (4)
حملت منظمة العفو الدولية "اسرائيل" المسؤولية الكاملة مثل ميليشيا العملاء السابقة التابعة لها عن جرائم الحرب التي وقعت في معتقل الخيام.
واكدت المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الانسان في تقرير ان الجرائم التي ارتكبت في معتقل الخيام هي من اخطر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان وهي باختصار جرائم حرب... ارتكبها السجانون السابقون واسيادهم.
واعتبرت منظمة العفو الدولية انه الى جانب مسؤولية "جيش لبنان الجنوبي " فان " "اسرائيل"" مسؤولة هي الاخرى مسؤولية كاملة عن عمليات الاحتجاز القسري والتعذيب وغير ذلك من الانتهاكات التي ارتكبت في معتقل الخيام.
واوضحت المنظمة ان انكار "اسرائيل" المتكرر لمسؤوليتها عن تلك الانتهاكات بعيد كل البعد عن الصدق، ويبدو في بعض الاحيان وكأنما هو محاولة من المسؤولين لتنصل "اسرائيل" من ابشع التجاوزات التي كانوا يعرفون بانها ترتكب في معتقل الخيام.
واكدت مسؤولة منظمة العفو الدولية في الشرق الاوسط اليزابيت هودكين في حديث لفرانس برس ضرورة ملاحقة كل المسؤولين عن التجاوزات التي ارتكبت في الخيام سواء كانوا من المنفذين (امرة السجن) او من اسيادهم.
وعددت هودكين الاسباب التي دفعت بالمنظمة الدولية الى تحميل "اسرائيل" مسؤولية هذه الجرائم التي وصفتها بانها خروقات خطيرة لواجبات القوة المحتلة كما حددتها اتفاقات جنيف.
وقالت: اولا "اسرائيل" كانت هي قوة الاحتلال في جنوب لبنان وليست ميليشيا الجنوبي التابعة لها. ثانيا تم التثبت من جود علاقات بين سجن الخيام والسجون داخل "اسرائيل" لان سجناء من الخيام نقلوا الى سجون داخل "اسرائيل" وبالعكس. ثالثا "اسرائيل" هي التي كانت تدفع رواتب امرة السجن. واكدت المحكمة "الاسرائيلية" العليا العام الماضي ان "اسرائيل" تدرب عناصر (ميليشيا الجنوبي) وتدفع رواتبهم وان الخبراء "الاسرائيليين" شاركوا في اجراء اختبارات لكشف الكذب في سجن الخيام.
واضافت هودكين سببا هو بنظرها من اهم الاسباب واشدها اقناعا فقد (طلبت المحكمة "الاسرائيلية" العليا في 17 ايار الماضي من الدولة العبرية ان تعلن قبل انسحابها من جنوب لبنان مصير نحو 145 لبنانيا معتقلين في الخيام، وبذلك تكون اعلى هيئة قضائية قد اعتبرت ان "اسرائيل" هي التي كانت تقرر في نهاية المطاف مصير هؤلاء المعتقلين.
"اسرائيل" ترفض الالتزام بالحدود .. والخبراء الدوليون يتوقفون عن العمل (5)
أبدى لبنان أسفه لاستبدال خط الحدود الدولية المعترف بها ب"خط لارسن" الذي يشذ في ثلاثة مواقع عن حدود العام 1923 وخط الحدود المكرس في الهدنة، من دون أن يؤدي ذلك الى الامتناع عن التعاون مع الأمم المتحدة، للتثبت من الانسحاب "الاسرائيلي"، تمهيدا لرفع تقرير الى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ليقدمه إلى مجلس الأمن قبل المباشرة بنشر قوات الطوارئ الدولية في المناطق التي انسحبت منها.
وفي حين طالبت الأمم المتحدة "اسرائيل" بتعديل خط الحدود في منطقة مسكاف عام، مما أدى الى وقوع خلاف بين الفريقين الدولي والإسرائيلي، والى وقف عملية التثبت، تأجلت على الجانب اللبناني جولات الخبراء الدوليين واللبنانيين على طول الحدود، للتأكد من الانسحاب "الاسرائيلي" من الجهة اللبنانية.
وكانت عملية التثبت من الانسحاب "الاسرائيلي" قد تعطلت بعد خلاف نشأ بين فريق الأمم المتحدة والفريق "الاسرائيلي" الذي رفض الالتزام بالانسحاب من منطقة "مسكاف عام" وفقا "لخط لارسن"، وذلك بعد جلسة نقاش بين الفريق الدولي والفريق "الاسرائيلي" استمرت ليل أمس الأول وحتى فجر أمس، وفق ما ذكرته مصادر الأمم المتحدة. وقال مصدر مقرب من قوة الطوارئ الدولية ان "فرق التثبت الدولية في لبنان لم تتوجه الى الحدود خلافا لما كان مقررا".
وعُلم ان الجانب اللبناني تسلم خريطة "خط لارسن"، وكان متوقعا أن يباشر الفريقان، الدولي واللبناني، إجراء جولة انطلاقا من رأس الناقورة، على أن تُستكمل في خلال اليومين المقبلين.
وقبل الاعلان عن تعطل عملية التثبت في الجانب "الاسرائيلي"، أعلن المتحدث باسم قوات الطوارئ الدولية تيمور غوكسيل ان الأمم المتحدة طلبت من "اسرائيل" أمس، تعديل الحدود مع لبنان عند مستوطنة مسكاف عام، حتى تستطيع القوات الدولية ان تؤكد ان الدولة اليهودية أنهت احتلالها.
وأضاف غوكسيل "طلبنا من "الاسرائيليين" تغيير هذا الوضع وننتظر منهم أن يفعلوا ذلك قبل إرسال قوات".
فرنسا تتراجع عن "مخاوفها" وتقترح خفض عديد الطوارئ (6)
اعترفت فرنسا بأن الوضع في الجنوب لا يستدعي عديدا كبيرا يضاف الى قوات الطوارئ، بعد إلحاح منها على ضمانات لإرسال جنودها، أعلن وزير الخارجية الفرنسية أوبير فيدرين ان زيادة عدد الطوارئ الى 8000 جندي مبالغ فيها "ما دام الانسحاب "الاسرائيلي" قد تم من دون وقوع اشتباكات كبيرة"، وقال: "ربما يتعين على الأمم المتحدة أن تراجع خططها وتخفضها الى مستوى أقل". وأكد أنه لا يستبعد الذهاب الى المنطقة و"خصصنا قوات لهذا الغرض، لكن اللاعبين الرئيسيين الثلاثة ("اسرائيل"، لبنان، سوريا) يجب أن يقدموا عددا معينا من التعهدات كي يبقى الوضع مستقرا".
وعما إذا كانت نية لبنان قد أصبحت واضحة بشأن إرسال الجيش الى الجنوب قال فيدرين: "هذا غير واضح بعد". وأعرب فيدرين عن اعتقاده انه يجب على الولايات المتحدة الأميركية "ان توفر مراقبة بالأقمار الصناعية لتظهر مشاركتها في حفظ عملية السلام".
أسف لبناني (7)
بعد "انجاز" مهمته غادر المبعوث الدولي تيري رود لارسن امس بيروت متوجهاً الى نيويورك ليقدم تقريره الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان تمهيداً لرفعه الى مجلس الامن. وبدد لارسن ما نُسب من أجواء سوء تفاهم بينه وبين الرئيسين لحود والحص، وقال انهما قد اتصلا به في المطار قبل سفره لنفي ما جاء في وسائل الاعلام اللبنانية. واشار الناطق باسم الامم المتحدة فريد ايكهارد "ان لارسن مقتنع بان القضايا المتعلقة برسم خط الانسحاب سيتم تجاوزها".
واكد لارسن انه راض عن نتائج المفاوضات التي اجراها مع الحكومة اللبنانية، وانه سيعود الى بيروت في خلال فترة قصيرة.
الا ان "خط لارسن" الحدودي الذي ترك 3 نقاط لبنانية تحت الاحتلال "الاسرائيلي"، اثار اسفاً لبنانياً قابله تأكيد من قبل الرئيس لحود على حق لبنان بالمطالبة بكل حبة تراب من ارضه والعمل على استرجاعها، معتبراً ان "الانسحاب "الاسرائيلي" خطوة نحو السلام ولكنه لا يحقق السلام العادل والشامل"، منوهاً بما قدمته المقاومة، وموضحاً "ان كل خطوة نخطوها محسوبة فيها كل الاحتمالات".
ولم يؤد عدم الاعتراف بحق لبنان في النقاط الثلاث الى "طلاق" مع الامم المتحدة، فقد اعلن الرئيس سليم الحص اسفه من جهة واستعداد لبنان الكامل للتعاون مع الامم المتحدة "في تنفيذ مهمة قواتها في المناطق المحررة" من جهة ثانية، محتفظاً بالمطالبة بحق لبنان في مزارع شبعا ونقاط الاختراق الثلاث، "التي لدينا الاثباتات والوثائق بانها ارض لبنانية".
وينتظر لبنان التحقق ميدانياً من انسحاب "اسرائيل" فعلياً الى ما وراء "خط لارسن"، وتالياً اعلان مجلس الامن الدولي ان الانسحاب تم وفق قراره.
وفي سياق التعليق على "خط لارسن" الذي انهى به مهمته الاولى، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري ان لبنان لن ينساق لاي عراك مع الامم المتحدة، الا انه متمسك بالحدود الدولية والسيادة اللبنانية على كامل الاراضي اللبنانية، وان الحدود المرسومة في اتفاقية الهدنة هي الحد الفاصل الذي من شأنه ان يحسم الجدل، مع ضرورة الاصرار على حق لبنان في استرداد آخر شبر من الاراضي اللبنانية بما في ذلك مزارع شبعا.
لحود: "لن نقبل الا باسترجاع كل حبة تراب" (8)
قال رئيس الجمهورية اميل لحود امس "اننا اليوم نطالب بحقنا بكل شبر من ارضنا ولن نقبل الا باسترجاع كل حبة تراب، لأننا دفعنا غاليا ثمن حقنا وقدمنا التضحيات الغالية في سبيل التحرير".
واعتبر "ان الانسحاب "الاسرائيلي" هو خطوة نحو السلام لكنه لا يحقق السلام العادل والشامل والدائم الذي يقوم على ضمان تحرير الارض كاملة والانسحاب من الجولان المحتل حتى حدود الرابع من حزيران 1967 ومنح اللاجئين الفلسطينيين حق العودة".
وتحدث رئيس الجمهورية امام وفد اكثر من 500 شخص شاركوا في المؤتمر الاول لرجال الاعمال اللبنانيين المغتربين والمتحدرين من اصل لبناني ورأى "ان اجتماعهم في وطنهم يأتي في وقت مفعم بالامل في المستقبل، بعدما توحّد جميع اللبنانيين من اجل العيش بكرامة، فحققوا انجازا بات مثلا في العالم ويتجسد في هزيمة الاحتلال "الاسرائيلي"".
واعتبر "ان اللبنانيين في الخارج هم اكبر ثروة للبنان وهم سند الوحدة الوطنية، وان قيام دولة القانون سيزيد ثقتهم وثقة الاجيال القادمة بالوطن ويجعلهم واثقين بضمان حقوقهم وحماية استثماراتهم فيه".
المبعوث الدولي إلى نيويورك لتقديم تقريره (9)
الحص: نأسف لعدم اعتراف لارسن بـ 3 نقاط حدودية ومستعدون للتعاون في تنفيذ مهمة اليونيفل
رغم تحفظه على سلوك الامين العام المساعد للامم المتحدة تيري رود لارسن، وانحيازه الى جانب "اسرائيل"، ابدى لبنان استعداده الكامل للتعاون مع الامم المتحدة في تنفيذ مهمة القوات الدولية· وغادر لارسن بيروت أمس إلى الأمم المتحدة لتقديم تقرير إلى أمينها العام كوفي عنان الذي سيبلغ مجلس الأمن الدولي بالانسحاب "الاسرائيلي" إلى الحدود الدولية، كما حددها لارسن وفريق الخبراء التابع للمنظمة الدولية·
وقد اعرب رئيس الحكومة اللبنانية الدكتور سليم الحص عن اسفه لكون لارسن لم يعترف للبنان بحقه بثلاث نقاط على حدوده الدولية الجنوبية، على الرغم من الاثباتات التي قدمت اليه. وقال تعليقاً على مهمة الموفد الدولي امس: نحن الآن في انتظار التحقق ميدانياً من الانسحاب "الاسرائيلي" فعلياً الى ما وراء الخط الذي رسمه لارسن، وتالياً اعلان مجلس الامن الدولي ان الانسحاب قد تم وفقاً للقرار 425 وان هذا القرار قد نفذ عملياً على الارض·
واضاف الحص: ونحن اذ نحتفظ بحقنا في كل الاراضي اللبنانية بما فيها مزارع شبعا ونقاط الاختراق الثلاث، ونأخذ على عاتقنا مواصلة العمل على استرداد كل الاراضي التي مازالت تقع تحت الاحتلال، نؤكد استعدادنا الكامل للتعاون مع الامم المتحدة في تنفيذ مهمة قواتها في المناطق المحررة، فنحن الذين كنا ننادي بالشرعية الدولية وبتنفيذ قراراتها طيلة 22 سنة اي منذ صدور القرار 425· واكد رئيس الحكومة ان لبنان لن يحيد عن هذا الخط اليوم، وهو في ذلك انما يصون مصلحته العليا، ويحافظ على الانتصار الذي تحقق على الاحتلال "الاسرائيلي"·
وكان لبنان قد تسلم امس خريطة خط الانسحاب، وعقد على الاثر اجتماع بين الفريق اللبناني الذي يضم في عضويته العميد الركن امين حطيط، والعقيد الركن عماد عنقه، مع الفريق الدولي، وتوجه الفريقان الى المنطقة الحدودية وباشرا العمل على التثبت من التزام "اسرائيل" خط الانسحاب وفق الخريطة الدولية·
وفيما ذكرت مصادر الفريق الدولي ان عملية التثبت من الانسحاب "الاسرائيلي" حتى خط الحدود الدولية قد تستغرق يومين على الاقل، اعلن مصدر في قوات اليونيفل ان هذه العملية يفترض ان تستغرق اقل من اسبوع، وبعد التثبت من الانسحاب يجب ان يبلغ قائد قوات اليونيفل الجنرال سيركوفي اينبغ الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان بذلك، ليرفع بدوره تقريراً الى مجلس الامن يبلغه فيه ان الانسحاب "الاسرائيلي" تم تطبيقاً للقرار 524 حتى الحدود المعترف بها دولياً·
وكان لارسن قد انهى مهمته في لبنان بشأن تحديد خط الانسحاب "الاسرائيلي" وغادر على عجل الى نيويورك دون وداع، في ظل استياء لبناني من انحيازه العلني الى جانب "اسرائيل"، الى درجة الغائه الموعد الثاني الذي كان مقرراً مع الموفد الدولي ليلة امس، رداً على استباق هذ الموعد بمؤتمر صحافي مفاجئ عقده الامين العام المساعد للامم المتحدة، واعلن فيه انتهاء مهمته قبل استكمال البحث بصيغة توافقية، لكن لارسن نفى أمس أن يكون تم الغاء الاجتماع لأنه لم يكن مقرراً أصلاً·
وحمّل لبنان لارسن تبعية المعضلة التي لا زالت قائمة بين لبنان واسرائيل حول 3 نقاط حدودية، وابدت مصادر مراقبة في بيروت خشيتها ان يكون ذلك يؤشر الى ازمة جديدة بين لبنان والامم المتحدة تقوم على عنصرين :
1 - ان خط الانسحاب الذي اعلن عن تحديده لارسن، وأعدت قوات الامم المتحدة بشأنه خريطة، يخالف وجهة نظر لبنان بشأن الحدود الدولية المعترف بها·
2 - مسألة مزارع شبعا حيث اعتبر لارسن انه بامكان لبنان وسورية متى شاءا ان يقوما بعملية رسم للحدود لتحديد الموقع الدقيق للحدود الدولية بين البلدين·
ولبنان الذي مازال يتمسك بموقفه بخصوص الخروقات، ينتظر تسلم الخريطة الدولية ودراستها قبل ان يعلن موقفه، ولذلك لم يعلق بل يرفض التعليق بانتظار صدور موقف رسمي من الامم المتحدة اولاً·
ورفضت مصادر رسمية لبنانية ما كان زعمه لارسن من ان لبنان يتحمل مسؤولية النتائج بسبب تأخره في تزويد الامم المتحدة بالخرائط اللازمة، وقالت ان لبنان سلم الموفد الدولي كل الخرائط والوثائق الرسمية وفق الاصول، غير انه لم يأخذ بها واعتمد وجهة نظر "اسرائيل"·
وكشفت المصادر ان لبنان الذي يتحفظ على موقفه حتى الآن، بانتظار اعلان مجلس الامن رسمياً ان الانسحاب ثم تطبيقاً للقرار 425، لن يغامر في رفض الاعلان المنتظر، بل سيقرن موافقته عليه بالتحفظات التي يراها خروقات فاضحة للقرار الدولي، وهذا يعني استعداده للتعاون مع الامم المتحدة في المراحل التي تلي الانتهاء من ترسيم الحدود رسمياً·
ويأخذ لبنان على لارسن عدة قضاياً تهرب بل تعمد التهرب من اثارتها مع الجانب اللبناني وتتلخص بما يلي:
1- يعتبر لبنان ان هناك خروقات "اسرائيلية" واسعة على الحدود الدولية، حيث هناك قضم لمساحات تتراوح ما بين 200 و 300 و 2000 متر في اكثر من منطقة حدودية·
2- ترسيم الحدود في منطقة جبل الشيخ (حرمون) لم تتم وفق الخرائط الدولية، بل اعتمد فيها على وجهة النظر "الاسرائيلية"·
3- لم تحسم مسألة سرقة المياه اللبنانية من قبل "اسرائيل" التي ما زالت تضع مضخات انسيابية في منابع نهري الوزاني والحاصباني·
4- لم تعالج مشكلة منطقة الوزاني المشرفة على موقع عسكري "اسرائيلي" يجعل الاقتراب من المضخات امراً مستعصياً·
5- لم تحل مسألة الرهائن والاسرى اللبنانية في معتقلات "اسرائيل"·
6- لا زالت قضية جثث شهداء المقاومة الموجودة لدى "اسرائيل" عالقة بدون حل·
وهذه النقاط التي ما زالت عالقة بدون حل، ابقت الباب مفتوحاً امام الاتصالات الجارية بين بيروت والامين العام للامم المتحدة لمعالجتها ديبلوماسياً وقد اعلن لبنان ان الاتصالات ستبقى مستمرة حتى بعد صدور بيان مجلس الامن·
ولاحظت مصادر ديبلوماسية غربية في بيروت ان عدم صدور موقف لبناني رسمي ابقى الباب مفتوحاً مع الامم المتحدة· وكذلك امام كل الخيارات المطروحة امام الدولة اللبنانية، وامام استمرار المقاومة في هذه الحالة، لكن من دون الصدام مع الامم المتحدة، او رفض ما سيصدر عنها، اذ ان بامكانه التحفظ على قرار مجلس الامن من دون ان يعني ذلك عرقلة مهمة قوات اليونيفل عندما ستنتشر لاحقاً حسب البند الثاني من القرار 425· وقال لارسن قبل مغادرته بيروت تحدثت هاتفيا مع كل من رئيس الجمهورية اللبنانية العماد اميل لحود ومع رئيس الوزراء اللبناني الدكتور سليم الحص، واكدنا على متابعة العمل المشترك، وأنا سأبقى على اتصال هاتفي مع بيروت خلال وجودي في نيويورك· واضاف انه سيعود قريباً إلى بيروت·
نافياً سوء التفاهم مع لحود والحص
لارسن يغادر الى نيويورك "مبتسماً" (10)
أكد موفد الامين العام للامم المتحدة تيري رود لارسن انه راض عما حققه بالتعاون الكامل مع الحكومة اللبنانية نافياً حصول سوء تفاهم بينه وبين رئيسي الجمهورية والحكومة.
جاء ذلك في تصريح ادلى به لارسن في مطار بيروت، امس، قبيل مغادرته الى نيويورك وكان في وداعه نائب مدير المراسم في وزارة الخارجية احمد شماط.
وقال لارسن: "انا راض عما تم تحقيقه بالتعاون الكامل مع الحكومة اللبنانية، وقد تحدثت هاتفياً من صالون الشرف في مطار بيروت الدولي، مع رئيس الجمهورية العماد اميل لحود، وشددنا كلانا على اننا نعمل بشكل جيد معاً، كذلك تحدثت مع رئيس الوزراء الدكتور سليم الحص وكان الامر مماثلا"، وانا سأبقى على اتصال دائم معهما.
ورداً على سؤال عن الموعد المقبل لزيارته الى لبنان لاستئناف مهمته اجاب: "لا اعرف بالتحديد متى سأعود لان علي ان اكون الان في نيويورك لاعمل مع الامين العام للامم المتحدة على التقرير الذي سيرفع الى مجلس الامن، وما ان انتهي من ذلك سأعود الى بيروت خلال فترة قصيرة".
ورداً على سؤال حول ما اوردته الصحف عن سوء تفاهم بينه وبين الرئيسين لحود والحص وخصوصاً ان الاجتماع المسائي المقرر لم يتم، أجاب: "نفى كل من الرئيسين لحود والحص ما كتب في الصحف، وسبب اتصالهما بي كان للتأكيد على ذلك، اذ ان افضل العلاقات تربط بيننا، ان على الصعيد المهني او على الصعيد الشخصي".
اضاف: "ان قسماً من فريق عملي بقي في القصر الجمهوري وتابع العمل مساء (امس الاول) مع ممثلي رئيسي الجمهورية والحكومة، لذلك لم تكن عودتي الى القصر ضرورية لاننا اتفقنا على كل ما كان يجب ان يتم الاتفاق عليه. ولهذا اغادر بيروت بابتسامة".
الى ذلك، رأى النائب احمد سويد ان لارسن هو أسير الاملاءات "الاسرائيلية" برفضه القراءة الموضوعية للمستندات والوثائق التي قدمها لبنان عن ملكيته لمزارع شبعا، مستغلا الحرص اللبناني على عدم التصادم مع الامم المتحدة.
مجلس الوزراء شكل لجنة برئاسة الحص لتلقي المساعدات (11)
قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة برئاسة رئيس الحكومة الدكتور سليم الحص لتلقى المساعدات للمناطق المحررة
فقد عقد مجلس الوزراء جلسته العادية مساء امس في مقره الخاص برئاسة الرئيس الحص وحضور جميع الوزراء واذاع في نهاية الجلسة وزير الاعلام انورالخليل المعلومات الرسمية الاتية:
عقد مجلس الوزراء جلسته العادية في مقره الخاص عند الساعة الخامسة من مساء يوم الاربعاء بتاريخ 7/6/2000 رأس دولة رئيس مجلس الوزراء الجلسة، وباشر مجلس الوزراء دراسة جدول اعماله وما ورد اليه من مواضيع هامة ومستعجلة فوافق على ما يأتي:
- تشكيل لجنة لتلقي المساعدات من اجل المناطق المحررة برئاسة: رئيس مجلس الوزراء وعضوية كل من: وزير المالية، وزير الاقتصاد والتجارة، حاكم مصرف لبنان ورئيس مجلس الانماء والاعمار مهمتها السعي للحصول على الهبات والمساعدات المالية من مصادر داخلية وخارجية للمساهمة في تمويل اعادة انماء المناطق المحررة واجراء اتصالات لتنظيم مؤتمر للدول المانحة من اجل تمويل برنامج انماء هذه المناطق.
وقائع الحوار
ثم دار حوار بين الوزير الخليل والاعلاميين، و سئل عن موضوع محاكمات عناصر ميليشيا العملاء فاجاب: في الواقع ان احدا لا يريد بان تكون هنالك احكام متهاونة، ولكن هذا لامر يعود كليا الى القضاء. لنضع ثقتنا الكاملة بالقضاء ولنترك له هذا الشأن ونبعد هذا الموضوع عن التسييس قدر الامكان، انني اريد ان اقول بصراحة لقد شاهدت خلال جولة في معتقل الخيام الامور الرهيبة التي نفذت بابنائنا واهلنا في تلك المناطق من بعض الذين كانوا مشرفين على سجن الخيام. انني واثق بان القضاء سيأخذ كل ذلك بعين الاعتبار.
سئل: بالعودة الى موضوع العملاء فان وزير الامن الداخلي الصهيوني نفسه وصف بان الاحكام القضائية كانت متساهلة، وكأن ذلك مؤشر بان الحكومة اللبنانية تبرر للعملاء انهم لم يرتكبوا اي مجازر؟
فاجاب: قلنا ان ثقتنا في القضاء يجب ان تبقى كاملة وبمنتهى الوثوق بهذا الامر. لا اعتقد بان احدا يريد ان يقول بان قضاءنا لا يعرف كيف ان يتصرف بهذه الشؤون الدقيقة. فلنترك هذا الامر للقضاء ولنثق بهذه السلطة. وان شاء الله لن يكون هناك ازمة، والواقع ان القضاء هو المكان الوحيد الذي يمكن ان نذهب لاصدار احكامه بهذا الشأن.
سئل: قلتم بانكم شكلتم لجنة من اجل تلقي المساعدات للجنوب، هل بحثتم بموضوع خطة سريعة لمعالجة هذا الموضوع؟
فاجاب: السرعة بدأنا بها. والتنفيذ الان على الارض، وليس على خرائط عمل، فبالنسبة الى القرى الجنوبية المحررة، سيكون لها معالجات سريعة وبدأت هذه المعالجات كما بدأت معالجة الكهرباء وننتهي منها نهار السبت المقبل. اما بالنسبة الى الطرقات فقد رصدت المبالغ وبدأ وزير الاشغال العامة العمل على الطرقات والمياه ايضا وفي وقت قريب سننجز كل ما له علاقة بهذا الملف.
سئل: هل بحثتم بنتائج جولة لارسن الى المنطقة وهل هناك من تحرك لبناني بخصوص بعض التحفظات؟
فاجاب: نعم، بحثنا بهذا الامر والموقف واضح، دولة رئيس مجلس الوزراء له بيان واضح بهذا الشأن صدر اليوم (امس) باننا سنتعاون مع الامم المتحدة ولكن هذا لا يعني على الاطلاق الموافقة على الامور التي نعتبرها حقا اساسية في استعادة كل اراضيه، وبالتالي فنحن ننتظر التقرير النهائي الذي سيصدر عن الامين العام. ونؤكد باننا لن نتوقف عن المطالبة بكل ما تبقى من حقوقنا في ارضنا بما في ذلك مزارع شبعا. هناك 3 نقاط عالقة واختلفنا عليها من جديد وتبقى مزارع شبعا التي فيها خلاف واضح.
أبناء القرى السبع يرفضون ترسيم الحدود
مسيرة غداً للتأكيد على استعادة الأرض (12)
أعلنت لجنة القرى السبع عن إطلاق مسيرة شعبية حاشدة لأبناء القرى صباح غد كبداية تحرك واسع للاعلان عن رفضهم لكل ما جاء من ترسيم للحدود، وتأكيدا على العهد باستعادة الأرض من المحتل "الاسرائيلي"، وذلك في مؤتمر صحافي عقدته ظهر أمس في دار نقابة الصحافة، في حضور نقيب الصحافة محمد البعلبكي، النائب السابق محمد برجاوي وحشد من أهالي القرى السبع.
بعد كلمة للنقيب البعلبكي أكد فيها ان لا تمييز بين أرض لبنانية وأخرى، سواء أقرت بذلك الأمم المتحدة أو لم تقر، تلا أمين مصطفى كلمة أهالي القرى السبع اعتبر فيها "ان تحرير جزء من أرض الجنوب هو مقدمة لتحرير الشريط الذي يئن تحت الاحتلال منذ العام 1923"، كما اعتبر ان "الخط الذي تحاول الأمم المتحدة فرضه الان على الحدود ليس واقعيا ولا منطقيا إنما جاء كتسوية مبدئية مرحلية"، مشيرا الى "ان هذا ما أقر به مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن، الذي أكد ان تحديد خط الانسحاب لا يعني رسم خط حدودي، بل هو خط تحتاجه الأمم المتحدة لفرض تأكيد الانسحاب "الاسرائيلي"".
وأضاف مصطفى: "لولا بعض المعلومات والخرائط التي زودت بها الحكومة اللبنانية الأمم المتحدة لما أدخلت بعض التعديلات لصناع الحق".
وتساءل مصطفى: "أين القرى السبع، وأين القرى والمزارع والبلدات الأخرى المحتلة، وما هو مصيرها ولماذا لم يشملها البحث، وهل هي غيبت قصدا أو تساهلاً أو نتيجة ضغوط، أم أنها أجلت الى وقت آخر للتفاوض، إذا ما استؤنفت المفاوضات يوما بين لبنان وإسرائيل"، مضيفا "راقبنا وانتظرنا لنرى دخانا أبيض لكننا لم نرَ ما يطمئننا".
وأعلن مصطفى بداية تحرك واسع ينطلق مع مسيرة شعبية حاشدة يوم غد الجمعة للاعلان عن الرفض لكل ما جاء من ترسيم وهمي للحدود وثباتا مع عهد استعادة الأرض من المحتل "الاسرائيلي"، معربا عن انزعاج أهالي القرى السبع للتراجع عن الحديث عن هذه القرى وتجاهل أهلها، مشيرا الى انه لم تعرض خريطة واحدة لدولة لبنان الكبير التي رسمت في فترة الانتدابين البريطاني والفرنسي في العام 1920.
ووزع أهالي هونين بيانا أعلنوا فيه ان مساحات من الأراضي تقدر بثلاثة آلاف دونم بين قريتي حولا ومركبا مسجلة في الدوائر العقارية في صيدا بموجب سندات ملكية خاصة بأهالي البلدة.
المحكمة العسكرية تحاكم الدفعة الثانية من العملاء
استمروا حتى اللحظة الأخيرة ونفذوا كل ما طلبه العدو (13)
ثلاثة انطباعات يخرج بها المرء بعد سماعه اعترافات العملاء الصريحة أمام المحكمة العسكرية الدائمة التي تابعت أمس، برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين وحضور المستشار المدني القاضي عوني رمضان ومعاون مفوض الحكومة لديها القاضي ماجد مزيحم محاكمة الدفعة الثانية منهم، وهي:
1 ان العملاء شبانا ومسنين لم يتركوا فسحة ضوء للتوبة في آخر عهدهم في العمالة حتى أنهم تذمروا من سطوع شمس التحرير كونهم قبضوا الراتب الأخير من ميليشيا لحد في نهاية شهر نيسان ولم يتسن لهم قبض رواتب شهر أيار الذي هلّ فيه التحرير على أرض الجنوب والبقاع الغربي، قبل نهايته بأيام معدودة.
2 خدموا في كل المراكز ولم يتأخروا للحظة في حراسة منازل مسؤوليهم للحفاظ على أرواحهم مستهترين بأنفسهم إذ كانوا عرضة لضربات المقاومة وأصيب معظمهم مرات وفقد أعضاء من جسده من دون أن يتخلى عن عمالته، لكن قسما منهم أطلق النار على نفسه للهرب من الخدمة العسكرية.
3 قاموا بمهمات أمنية وتحولوا إلى عملاء زنازين في معتقل الخيام لانتزاع الحقيقة من المعتقلين ومعرفة ارتباطهم بالمقاومة.
اعترافات جديدة ومتنوعة قدمتها الدفعة الثانية من العملاء المستسلمين للقضاء، فماذا جاء في تفاصيلها؟
1 طليع محمد بدوي متهم بإجراء اتصال بالعدو والدخول الى فلسطين المحتلة، قال انه عمل مرافقا شخصيا للمسؤول الأمني في بلدة حاصبيا علم الدين فارس بدوي (والدته هدية مواليد حاصبيا في العام 1951 رقم السجل 279) منذ العام 1991 وذلك على مدى خمس سنوات متواصلة ثم التحق بميليشيا لحد وخدم في سلاح المراقبة وسرية الطوارئ التي كانت مكلفة بالقيام بالدوريات اليومية من أجل مراقبة تخوم القرى والبلدات ومنع تسلل رجال المقاومة.
راعي ماعز جاسوس
2 علي حسن مقشر (والدته نقية مروة مواليد بيت ياحون في العام 1971 رقم السجل 45) متهم بالتعامل مع العدو وعملائه والدخول الى فلسطين المحتلة. قال انه التحق بالميليشيا خلال العام 1992 في ثكنة بنت جبيل لمصلحة ما يسمى بالفوج الثمانين الذي كان يرأسه آنذاك العميل فيكتور الياس نادر (والدته زهية مواليد بيت لهيا في العام 1962 رقم السجل 8) وتم نقله مباشرة الى المجيدية حيث خضع لدورة تدريبية عسكرية لمدة ثلاثة أشهر تقريبا، ولما انتهت خدم في المراكز التالية: بيت ياحون، برعشيت، والجاموس، وذلك لغاية تحرير الجنوب.
وأضاف مقشر انه كان يقوم بوظيفة حراسة وحماية والمشاركة في تسيير الدوريات الراجلة والمؤللة قرب المراكز والبلدات المتاخمة لها وانه تدرج في الرتبة فوصل الى رقيب أول وبلغ راتبه الأخير 555 دولارا أميركيا.
وتابع العميل مقشر: انه خلال العام 1990 كان يرعى قطيعا من الماعز في خراج بلدته بيت ياحون فأقنعه العميل الأمني في مكتب أمن بنت جبيل مهدي شعبان (قتلته المقاومة الإسلامية) بالعمل لمصلحة جهاز أمن لحد والاستخبارات "الاسرائيلية" بحيث يفيده بكل ما يلاحظه ويقع عليه ناظره خلال قيامه برعي الماعز وإفادته مباشرة عند رؤيته لرجال المقاومة، كما كلفه بمراقبة أبناء بلدته وخصوصا في حال سماع أي منهم يتحدث عن المقاومة أو له علاقة بها.
3 رياض شامل بركات (مواليد برغز حاصبيا) متهم بالتعامل مع عملاء العدو، اعترف بأنه التحق بالميليشيا في العام 1989 وبقي لغاية توقيفه غداة انبلاج فجر التحرير ووصل راتبه الى 580 دولارا ورتبته الى رقيب وانه عمل سائق شاحنة لنقل البحص والرمول وسائق رافعة لنقل الأحجار من مركز خدمته في مرجعيون الذي يرأسه العميد محمد سلامة.
4 أحمد يوسف جهير وحسن سامي إبراهيم الشعبي وموسى أحمد حسين مليجي متهمون بالتعامل مع عملاء العدو. وقال جهير إنه عمل مع العميل يوسف موسى سبليني (والدته نايفة مواليد الناقورة في العام 1959) كموظف في الادارة المدنية في الناقورة حيث كانت مهمته إعطاء التصاريح التي يوقعها الضابط "الاسرائيلي" "زوهير".
المتهم حسن الشعبي التحق بالميليشيا في العام 1988 وظل حتى شهر شباط 2000 وخدم في مواقع البياضة وشيحين والحمرا وميناء الناقورة في أعمال الطهو كما قال، مع ان رتبته الأخيرة كانت معاونا أول.
المتهم موسى مليجي ملازم ومسؤول معبر الحمرا، التحق بالميليشيا في العام 1989 لغاية العام 1999 ورقي الى رتبة ملازم في مطلع شهر أيار أي قبل نحو عشرين يوما من التحرير فلم يهنأ كثيرا بهذه المكافأة. وقال انه كان من عداد الفوج الواحد والثمانين الذي كان يرأسه العميل فارس موسى القيس (والدته نزهة مواليد علما الشعب في العام 1955 رقم السجل 10) الذي اختير خلفا للعميل عقل هاشم قائدا للقطاع الغربي، ثم آلت قيادة الفوج للعميل طالب موسى سبليني (والدته نايفة مواليد الناقورة في العام 1945) وعمل في ميناء الناقورة وخضع لدورة عسكرية داخل فلسطين المحتلة في العام 1995 لمدة أسبوع ولدورة ثانية في العام 1993 لم يكملها حتى الأخير.
5 زكي يوسف جهير (مواليد العام 1972 وشقيق المتهم أحمد جهير) متهم بالتعامل مع العدو وعملائه. التحق بالميليشيا في العام 1989 وعمل سائق دبابة لمدة عام في موقع الحردون الذي كان بإمرة العميل هنري غفري وان العميل جورج شديد هو الذي أشرف على تدريبه.
مرافق بدوي
6 محمد يوسف أبو طي (من حاصبيا) متهم بالتعامل مع عملاء العدو ومحكوم سابقا بهذه التهمة، عمل مرافقا شخصيا للمسؤول الأمني في حاصبيا العميل علم الدين فارس بدوي في العام 1996.
7 أحمد سعيد عيسى ملاحَق بدعويي تعامل مع العدو وعملائه والدخول الى فلسطين المحتلة، ومحكوم سابقا بهذا الجرم، أفاد انه التحق بالميليشيا في العام 1985 واستمر لغاية العام 1992 وخدم في بيت ليف وظلت رتبته جنديا فقط.
8 إبراهيم علي تفاحة (مواليد العام 1962) متهم بالانتماء الى ميليشيا لحد المتعاملة مع "اسرائيل"، قال انه التحق بالميليشيا في العام 1999 لغاية توقيفه في شهر أيار الفائت وكانت مهمته محصورة فقط بفتح إحدى البوابات وإغلاقها.
9 رؤوف علي أيوب (والدته امون عبود مواليد حولا في العام 1945 رقم السجل 111)، علي سعيد شحادة (والدته كريمة مواليد عيناتا في العام 1945 رقم السجل 78)، حسين علي مصطفى غضبان (والدته صبحية مطر مواليد بيروت في العام 1946 وسكان ميس الجبل)، غسان حسن فرج (والدته سهيلة رضا مواليد بنت جبيل في العام 1973 رقم السجل 169)، حافظ عبد اللطيف شرارة (والدته سلوى شرارة مواليد بنت جبيل في العام 1974 رقم السجل 117)، عباس علي فرج (والدته صبحية مروة مواليد بنت جبيل 1970 رقم السجل 169)، كامل حسن حميد (والدته خاتون حميد مواليد بيت ليف 1981 رقم السجل 50)، علي حسين موسى (والدته زينب عبيد مواليد عيترون 1980 رقم السجل 274)، يوسف جميل علوية (والدته وفاء مكي مواليد مارون الراس 1981 رقم السجل 166)، عباس علي ضاهر (والدته عبده محمد مواليد بليدا 1961 رقم السجل 68)، محمود محمد مواسي (والدته سرية فقيه مواليد عيترون 1968 رقم السجل 273)، فؤاد محمود عباس (والدته عوفة حمادة مواليد عيترون 1973 رقم السجل 283)، محمد عباس خريزات (والدته حميدة حجازي مواليد عيترون 1974 رقم السجل 88)، وعلي محمد قشمر (والدته نسيمة فتوني مواليد الطيبة 1979 رقم السجل 79)، متهمون بالتجند في جيش العدو والدخول الى فلسطين المحتلة، وأقدم قشمر على إجراء اتصال بالعدو وعملائه وإفشاء معلومات لمصلحته.
المتهم رؤوف أيوب انتمى للميليشيا في العام 1992 بناء لطلب ابن عمه مسؤول أمن حولا العميل محمود أيوب بهدف حراسة منزله وتابع دورة تدريب لمدة شهر ونصف شهر في معسكر المجيدية، فُصل بعدها الى جهاز أمن عيترون وعُين ضمن مجموعة مؤلفة من ستة عناصر لحراسة منزل العميل أيوب الذي قتل في العام 1993. ولما عين العميل كمال محمد عبد الله شريم (والدته فاطمة مواليد حولا في العام 1959 رقم السجل 238) مسؤولا أمنيا في حولا عين رؤوف حارسا على منزله لغاية تاريخ التحرير وكان يتقاضى 400 دولار من شريم.
منذ سعد حداد
المتهم علي شحادة انتمى الى ميليشيا سعد حداد منذ العام 1981 لغاية العام 1986، وخضع لدورة تدريبية في معسكر المجيدية لمدة ثلاثة أشهر وعاد والتحق مجددا بما يسمى ب"الحرس الوطني" حيث كان يقوم بحراسة ليلية على منزل مسؤول بلدته العميل جمال خنافر وخدم في مراكز عسكرية في برعشيت ومعبر بيت ياحون وعيناتا وشقيف النمل .
المتهم حسين غضبان انتمى للحرس الوطني في العام 1988 في بلدة ميس الجبل بإمرة العميل عبد المنعم قاروط، ولما أُلغي هذا الحرس انتمى للميليشيا وخضع لدورة تدريب في معسكر المجيدية لمدة شهر ونصف شهر وشُكل للفوج السبعين مكتب أمن عيترون بإمرة العميل أحمد حسن السيد علي المكنى ب"أبو برهان".
المتهم محمد خريزات انتمى للميليشيا بتاريخ 6 أيار 1992 وتابع دورة عسكرية لمدة ثلاثة أشهر في معسكر المجيدية شكل بعدها الى الفوج السبعين وخدم في مركز "جيل الجماعة" برتبة جندي رقمه العسكري 100029 حيث كان يقوم بوظيفة حرس ودوريات وفتح طرقات.
المتهم غسان فرج انتمى للميليشيا في العام 1997 وتابع دورة تدريب في معسكر المجيدية لمدة شهرين شُكل بعدها الى الفوج الثمانين مركز تلة حداثا لمدة عام ونصف عام فمركز محيبيب لغاية الاندحار من الجنوب. ودخل مع عناصر الميليشيا الى مستعمرة كريات شمونة خلال "يوم رياضي" في العام 1998.
المتهم حافظ شرارة انتمى للميليشيا في العام 1994 في ثكنة 17 في صف الهوا ببنت جبيل وأُلحق بالفوج الثمانين وخدم في موقع شقيف النمل لمدة ثلاث سنوات بوظيفة عنصر حراسة وحماية.
المتهم عباس فرج انتمى للميليشيا في العام 1990 في ثكنة بنت جبيل وألحق بالفوج الثمانين الذي كان يرأسه آنذاك العميل يوسف ناصيف وتابع دورة عسكرية في معسكر المجيدية لمدة ثلاثة أشهر تقريبا ثم فصل الى مركز برعشيت ومحيبيب التابع للفوج الأربعين.
المتهم كامل حميّد انتمى للميليشيا في العام 1995 وشُكل للفوج الثمانين وفصل الى مركز بيت ليف لغاية التحرير.
المتهم علي موسى انتمى للميليشيا في العام 1995 وفصل الى الفوج الأربعين حيث خدم في مركز المدفعية في محيبيب بوظيفة عنصر حرس، وقال انه "كنا نقصف من هذا المركز على بلدة شقرا وضواحيها".
المتهم يوسف علوية انتمى للميليشيا في العام 1997 وشكل الى الفوج الثمانين ونقل الى مركز برعشيت وبيت ياحون .
المتهم فؤاد عباس انتمى للميليشيا في العام 1999 لمصلحة الفوج السبعين الذي يرأسه العميل روبين عبود، وفُصل لتأمين الحراسة على حاجز مركبا براتب شهري مقداره خمسمئة دولار.
المتهم عباس ضاهر انتمى للميليشيا في العام 1982 وشكل للفوج السبعين وخدم في مراكز حولا، بليدا، عيترون حيث كان يقوم بوظيفة حرس ودوريات فتح طرقات. وتابع دورة عريف في المجيدية ونقل الى مركز القنطرة حيث كانت وظيفته مساعد آمر المركز. وقال انه خلال العام 1991 و"أثناء ذهابي الى منزلي في بليدا تعرضت لكمين في بلدة حولا حيث فقدت عيني اليسرى ونُقلت على اثرها الى "اسرائيل" وبالتحديد الى مستشفى وبقيت فيه لمدة أربعة أشهر"، ثم أحيل على التقاعد.
المتهم محمود مواسي انتمى للميليشيا في العام 1984 وشكل الى الفوج السبعين ونقل الى ثكنة حولا للحراسة لمدة عام ثم هرب ولكنه عاد والتحق مجددا بالميليشيا ونقل الى ثكنة كانت تدعى "بوستر" في الحارة التحتا في عيترون وكان حارسا لمدة عام، ثم الى ثكنة علي عبد الله في عيترون لمدة عام أيضا .
المتهم علي قشمر كان يقيم مع أهله في منطقة حي السلم في الضاحية الجنوبية في العام 1997 وتوجه الى بلدته الطيبة بهدف زيارة أقاربه، وما ان وصل إلى معبر بيت ياحون حتى طلب منه المسؤول هناك الذهاب الى المسؤول الأمني في بلدته العميل عبدو درويش الذي أقنعه بالعمل معه على جلب أسماء أبناء بلدته الذين ينتمون لحزب الله في حي السلم لقاء مبالغ مالية ونقده مبلغ خمسين دولارا. ولما عاد الى بيروت استنطق ثلاثة شباب من حزب الله ونقل المعلومات لدرويش الذي نقله الى "اسرائيل" عبر بوابة المطلة لمقابلة الضابط "الاسرائيلي" "داني" الذي شجعه على العمل مع درويش ونقده خمسين دولارا. وأعاده درويش الى قريته حيث شرع بمراقبة شبانها وإفادة درويش عن أي تحرك مريب وكلفه بالتقصي عن الأشخاص الذين يحملون هواتف خليوية من أهالي الطيبة لأن استعمالها كان ممنوعا. أوقف في معتقل الخيام لمحاولته إقناع شقيقه بترك الميليشيا وبعد شهر أرسل بطلبه المسؤول عن المعتقل جان توفيق الحمصي "أبو نبيل" الذي طلب منه العمل كعميل زنزانة حيث انتزع الحقيقة من المعتقلين أمين صولي وعلي عليان. ثم نقله العميل درويش لمقابلة الضابط "الاسرائيلي" "اريك" الذي حضه على التجسس على أهالي الطيبة فقام بالمهمة حتى تاريخ التحرير.
الأحكام على العملاء (14)
صدرت ليلا الاحكام على 23 عميلا موقوفا تضمنت لأول مرة منع العملاء من الاقامة في القضاء الذي يتبعون له بعد تنفيذ العقوبة في إشارة واضحة الى تبني ما قاله الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في احدى خطبه لمنع العملاء من العودة الى قراهم مخافة الانتقام الشخصي، وكذلك بعد عمليات الانتقام من العملاء الذين عادوا الى قراهم مؤخرا، كما حصل في حولا وعيترون.
وجاءت الاحكام على الشكل التالي:
1 الاشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات وغرامة 400 الف ليرة لمحمود أبو طي ومنعه عامين من الاقامة في حاصبيا ومرجعيون.
2 الاشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات لعلي محمد قشمر ومنعه خمس سنوات من الاقامة في قضاء بنت جبيل.
3 السجن عامين مع غرامة مالية مقدارها أربعمئة الف ليرة لكل من علي حسن مقشر ورؤوف علي أيوب ومنع الاول من الاقامة في قضاء صور خمس سنوات والثاني في قضاء مرجعيون خمس سنوات.
4 السجن عامين وغرامة 400 الف لحسين علي مصطفى غضبان ومنعه سنتين من الاقامة في قضاء مرجعيون.
5 السجن عاما ونصف العام وغرامة 400 الف ليرة لحافظ عبد اللطيف شرارة ومنعه سنتين من الاقامة في بنت جبيل.
6 السجن سنة ونصف وغرامة 400 الف لموسى احمد مليجي ومنعه اربع سنوات من الاقامة في صور.
7 السجن سنة واحدة وغرامة 400 الف ليرة لكل من: احمد جهير وحسن الشعبي ومنعهما سنتين من الاقامة في قضاء صور، احمد سعيد عيسى منعه سنتين من الاقامة في قضاء حاصبيا ومرجعيون، علي موسى، غسان فرج، عباس فرج، كامل حميد، يوسف علويه، عباس ضاهر، محمود مواسي، فؤاد عباس، محمد خريزات ومنعهم من الاقامة سنتين في قضاء بنت جبيل، زكي يوسف جهير (سنتين من صور)، طليع بدوي ورياض بركات (سنتين في حاصبيا ومرجعيون).
8 السجن عاما واحدا لكل من ابراهيم تفاحة (منعه سنة من الاقامة في حاصبيا ومرجعيون)، احمد سعيد عيسى (في دعوى ثانية).
9 إسقاط دعوى الحق العام عن علي سعيد شحادة بمرور الزمن.
10 السجن شهرا واحدا مع غرامة مليون ليرة لكل من احمد علي حمود، نبيل حسن مراد، عدنان مصطفى الشعبي، محمد جميل موسى، حسن عبد الحسين علي نحلة لدخولهم الى فلسطين المحتلة.
11 إسقاط دعوى الحق العام عن عمار ابراهيم حجازي بتهمة الدخول الى فلسطين المحتلة بسبب مرور الزمن الثلاثي.
رسالة من الأسرى المحررين إلى رئيس الجمهورية (15)
وجه عدد من الاسرى المحررين من معتقل الخيام والسجون "الاسرائيلية" في فلسطين المحتلة رسالة مفتوحة الى رئيس الجمهورية العماد اميل لحود أشاروا فيها الى انه في الوقت الذي ترتفع الاصوات بقوة مطالبة بالعفو عن جلادين في معتقل الخيام تسببوا في إعاقة الكثيرين منا وفي جعل بعضنا غير قادر على ممارسة مهنة جديدة وتدعو الى تأمين فرص عمل لهؤلاء العملاء ولإدماجهم من جديد في الوطن نجد ان هذه الاصوات وغيرها تلتزم الصمت حيال بؤس أوضاعنا الاقتصادية حيال عذابنا وتشردنا وبيوت الكثيرين منا مدمرة في القرى التي حررناها بدمنا وبسنوات أعمارنا داخل عتمة الزنزانات".
أضافوا في رسالتهم: "نحن الاسرى المحررين العاطلين عن العمل الذين لا نملك ليس بيتا فحسب بل أجرة بيت يحمينا، نرفع الصوت عاليا ونلفت نظر جميع المسؤولين في الدولة الى اننا نطالبهم بالاسراع بالجدية المطلوبة بحل مشكلة البطالة وإيجاد صيغة تؤمن لنا قروضا ميسرة بشروط تتناسب وأوضاعنا وتراعي ظروفنا الراهنة التي تتحمل الحكومة والمسؤولين جميعا مسؤولية سوءها البالغ".
الهوامش:
1- الانوار 8-6-2000.
2- السفير 8-6-2000.
3- المصدر نفسه.
4- الانوار 8-6-2000.
5- السفير 8-6-2000.
6- المصدر نفسه.
7- المصدر نفسه.
8- النهار 8-6-2000.
9- الاتحاد الاماراتية 8-6-2000.
10 - السفير 8-6-2000.
11 - الانوار 8-6-2000.
12 - السفير 8-6-2000.
13 - المصدر نفسه.
14 - المصدر نفسه.
15 - المصدر نفسه.