التقرير اليومي السبت 29-7-2000

 

مقدمة

انتشرت قوات الطوارئ، لم تنتشر، تأخرت العملية ، بدأت العملية ...

"ضاعت الطاسة " أمس ويبدو أنها ستبقى كذلك اليوم بانتظار التأكد نهائياً من زوال كل الخروقات الصهيونية للحدود اللبنانية.

الأمم المتحدة كادت تبدأ أمس عملية الانتشار دون السماح للبنان بالتأكد من زوال الخروقات ولكن الموقف اللبناني كان حاسماُ وأوقف العملية حتى إشعار آخر.

في هذا الوقت تحرك ملف التعويضات التي يطالب بها لبنان العدو الصهيوني لجرائمه التي ارتكبها بحق اللبنانيين على مدى السنوات الماضية ويبدو أن المبلغ الذي يطلبه لبنان قد يصل الى أربعين مليار دولار.

 

"الطوارئ" في مواقع الخروقات لإزالتها .. ثم تنتشر (1)

لم يصدر أي بيان رسمي عن قيادة قوات الامم المتحدة يفيد ببدء تنفيذ خطة إعادة انتشارها في المنطقة الحدودية، ومع ذلك كان لافتا ان يتواجد رئيس حكومة "اسرائيل" ايهود باراك في مستوطنة مسكاف عام فيما كانت وحدات من هذه القوات تتموضع في مواقع الخروقات التي كانت لا تزال قائمة حتى ليل امس

لقاء الصدفة هذا أثار العديد من التساؤلات امس، وبدا واضحا للمعنيين ان هناك من سرب لبعض وسائل الاعلام خبر انتشار قوات الطوارئ، لأهداف سياسية، ما دفع برئيس الحكومة سليم الحص وبرئيس فريق الخبراء اللبنانيين العميد الركن امين حطيط الى التأكيد أن الخروقات "الاسرائيلية" لم تزل بعد، وان انتشار القوات الدولية مرتبط بإزالتها، وان الموافقة على الانتشار قبل ازالة الخروقات تعني الموافقة على بقائها

في هذا السياق، قالت مصادر رسمية لالسفير ان لبنان لا يمانع في انتشار قوات الطوارئ ولكن الأمر كان ينتظر إزالة الخروقات، إضافة الى ان خطة الانتشار كانت محور اجتماعات ونقاشات بين قيادة قوات الطوارئ وقوات الجيش اللبناني

وأضافت المصادر قولها، ان هناك تفسيرين للالتباس الذي حصل ورافق عمليات التموضع الدولي امس، اولهما احتمال قيام مشبوهين بالترويج لذلك، وثانيهما احتمال وجود خطة لاحراج لبنان والضغط عليه وإظهاره أمام المجتمع الدولي وكأنه يرفض انتشار القوات الدولية، فيما رئيس حكومة "اسرائيل" يعلن مباركة هذا الانتشار من المنطقة الحدودية

ماذا حصل تماما يوم امس؟

ليل امس الاول ابلغ الموفد الدولي تيري رود لارسن رئيس الحكومة بأن ثلاثة خروقات "اسرائيلية" ازيلت وان العمل جار على ازالة الرابع

وتقرر ان يقوم العميد حطيط يوم امس، بجولة تفقدية للتحقق من إزالة الخروقات على ان ترافقه قوة من اليونيفيل لتسهيل المهمة على الارض، ومن ثم تتموضع مجموعات من الطوارئ في مواقع الخروقات لمنع تكرارها لاحقا

على ان قائد قوات الطوارئ ابلغ ضباطه في وقت متأخر من ليل امس بأن قرار الانتشار قد اتخذ، وتولى مسؤولون في الاعلام التابع للامم المتحدة تسريب الخبر الى بعض وسائل الاعلام، من دون العودة الى الجهات الرسمية اللبنانية

وحين عرفت هذه الجهات بالتسريب ابلغت الامم المتحدة بتحفظها وتمسكها بضرورة التأكد أولا من إزالة الخروقات وبأهمية الموافقة على خطة الانتشار ليصار الى ابلاغها الى الامانة العامة للامم المتحدة لتبلغها الى مجلس الامن

وكانت قيادة الجيش قد تسلمت مشروع خريطة لاعادة انتشار الطوارئ وبدأت في مناقشتها فعلا مع ضباط دوليين، وكان من المفترض ان يعطى الضوء الأخضر بعد إزالة الخروقات

وعند الثامنة من صباح امس، وبينما كان العميد حطيط على متن طوافة لقوات الطوارئ في مهمة تحقق من ازالة الخروقات، تبلغ ان بعض وسائل الاعلام يردد خبر انتشار القوات الدولية، وهو كان تأكد من استمرار وجود الخروقات، فطلب من وسائل الاعلام تصحيح خبرها وطلب من قيادة قوات الطوارئ توضيح موقفها فلم يلقَ اجوبة شافية بخلاف الاشارة الى انها؟

تحرك مجموعات لإزالة الالغام الموجودة في محاذاة تلة يارون، حيث لا يزال العدو "الاسرائيلي" يقيم مركزا عسكريا داخل الاراضي اللبنانية

تواصل الاتصالات مع القيادة العسكرية "الاسرائيلية" لازالة الخروقات وفق الشروط اللبنانية التي تطالب بوضع شريط شائك او خندق، يفصل ارض لبنان عن الارض المحتلة بعد ازالة الاعمدة الكهربائية واعمدة الانارة الموضوعة داخل الأراضي اللبنانية

وبعد اجتماع حطيط مع قيادة قوات الطوارئ في الناقورة غروب يوم امس، تقرر التمهل في تحريك القوات الدولية الى حين التأكد من إزالة الخروقات

وحول التحرك الذي نفذته قوات الطوارئ امس، قال حطيط لالسفير انه جزء من آلية التحقق ولا علاقة له بالانتشار وقد أوضحتُ ذلك لمن يهمه الامر ولبنان مستعد للانتظار ما تطلب ذلك من وقت حتى يستعيد كامل ارضه

باراك

وكان رئيس حكومة "اسرائيل" قد وصل فجأة الى مستوطنة مسكاف عام الحدودية قبل ظهر امس، وقال للمستوطنين ان هذا عهد جديد، نحن في يوم تاريخي وآمل ألا تكون هناك حاجة بعد الآن لان ينتشر حزب الله او جنودنا على طرفي الحدود

ورحب باراك بانتشار قوات الطوارئ في المنطقة الحدودية لكنه قال في لبنان تسير الامور ببطء وعلينا الانتظار في مرحلة اولى ستنتشر قوات الطوارئ ثم قوات الدرك اللبنانية

واضاف قوله آمل ان يستمر الهدوء الذي سُجل عند الحدود، واتذكر الآن ذلك الحريق الذي اتى على هذه المنطقة حيث قُتل جنودنا، فالمأساة استمرت 18 عاما وعلينا استخلاص العبر عندما يكون من الضروري الحزم علينا ألا نتردد حتى وان بدا الامر خطيرا.

 

الطوارئ أعلنت بدء انتشارها من يارون والمنارة

حطيط: عملية التحقق من إزالة الخروقات مستمرة (2)

 فيما أكد رئيس فريق خبراء الجيش اللبناني المكلف التحقق من الانسحاب "الاسرائيلي" الى خارج الحدود اللبنانية العميد الركن أمين حطيط أن عملية التحقق من إزالة الخروقات "الاسرائيلية" لا تزال مستمرة قال ضباط دوليون إن هذه القوات بدأت عملية الانتشار المنتظرة في كل من المنارة حيث ثبتت الوحدة الغانية العلم الدولي الأزرق وفي يارون حيث تمركزت آليات للوحدة الإيرلندية.

وقال العميد حطيط : (ما زلنا في معرض التحقق من خرقين إسرائيليين وأن الفريق اللبناني سيقوم بالتحليق فوق نقطتي الخرقين ليتم تفقدهما على الأرض).

ميدانياً بدأت عند ساعات الصباح الأولى قوة من الوحدة الإيرلندية بالتمركز في ملعب كرة القدم في يارون وهي تضم 12 جندياً مزودين بمصفحة وملالة وناقلة جند وشاحنة.

وقد أفاد آمر القوة الاستطلاعية الإيرلندية هذه بأن هذه الخطوة هي التمهيد الأول لعملية انتشار الوحدة الإيرلندية العاملة من ضمن قوات الطوارئ الدولية في الجنوب اللبناني. وأفاد أيضاً بأن الوحدة الإيرلندية ستواصل انتشارها وتمركزها في المنطقة خصوصاً وأنه يشكك بوجود انتهاك "اسرائيلي" للحدود في المنطقة كما أشار الى تلة مقابلة للموقع الذي يتمركزون فيه حالياً، حيث بدا العلم "الاسرائيلي" مرفوعاً فوق موقع للاحتلال على التلة المذكورة لا يبعد سوى أمتار قليلة عن موقع للوحدة الإيرلندية.

والمحطة الثانية كانت قرب مستوطنة المنارة حيث قامت فرقة استطلاع من القوات الغانية المشاركة في قوات الطوارئ الدولية عند أعلى منطقة (عريض النمل) في سهل المنارة. ويبلغ عدد أفراد الوحدة الغانية 600 عنصر، وسوف تكمل هذه الوحدة انتشارها في المنطقة الحدودية اللبنانية المحاذية للمنارة. فبعد طريق ترابية يصعب سلوكها على القدمين، وبعد مسيرة تناهز النصف ساعة من الزمن في السيارة وصلنا الى مكان حددت فيه الطريق بشريط أحمر على الجانبين ولمسافة عرضها حوالى المتر تقريباً زرعت على جانبيها الألغام من مختلف الأنواع، والأحجام وقد نبهنا أفراد المقاومة المتواجدين في المنطقة الى ضرورة عدم الخروج عن نطاق الشريط الأحمر من الجهتين حفاظاً على سلامتنا.

ولدى وصولنا الى الشريط الشائك الذي يفصل بين الأرض اللبنانية والأرض الفلسطينية شاهدنا جنود العدو "الاسرائيلي" يقومون، بعد اندحارهم وتراجعهم عن الخرق في هذه المنطقة، وهم ينصبون الشريط الشائك في المكان الصحيح طبقاً لـمـا تنص عليه عملية ترسيم الحدود الصحيحة للبنان.

ولدى وصولنا بعد حوالى الربع ساعة من السير على الأقدام في الطريق المحدد لنا بين الألغام، استقبلنا أفراد الوحدة الغانية وساروا معنا حتى مدخل الموقع الذي تمركزوا فيه.

وفي هذه الأثناء جاء عدد من أفراد جيش العدو "الاسرائيلي" ووقفوا خلف الشريط الشائك المصحح موقعه وهم بحالة استنفار كاملة.

وقد أكد لنا الجنود الغانيون حرصهم على أداء مهمتهم على أكمل وجه.

ومن الناقورة أفاد مراسل (اللواء) قاسم صفا أنه على ضوء الخروقات "الاسرائيلية" التي سجلت مؤخراً في منطقتي يارون والمنارة، عقد الجانبان اللبناني والدولي لقاء في مقر القوات الدولية في الناقورة، وضم الوفد اللبناني رئيس فريق التحقق اللبناني العميد الركن أمين حطيط وعدد من ضباط الجيش اللبناني بالإضافة الى الوفد الدولي الذي ترأسه الجنرال (جيم شرينن) وكبار الضباط الدوليين وقد بحث الجانبان في موضوع الخرقين الأخيرين.

بعدها قام الجانبان بجولة جوية عبر مروحية دولية لتفقد منطقة الخرق في يارون أقلتهم من الناقورة الى منطقة الخرق.

وفي القطاع الشرقي سجل خلال الـ 24 ساعة الماضية تحركات "اسرائيلية" مكثفة في تلال سدانة رويسات العلم شرقي كفرشوبا تخللها تحليق مكثف للطيران المروحي في عمق مزارع شبعا المحتلة وعند مثلث جبل الشيخ - مرتفعات الجولان السورية المحتلة.

وذكر الأهالي أنهم سمعوا قرابة السابعة والنصف صباحاً دوي انفجارات الى الجنوب من موقع الرمثا داخل المزارع انبعثت على أثرها سحب كثيفة من الدخان الأسود أعقبها رشقات نارية غزيرة من موقع مجاور دون أن يُعرف ماذا يجري هناك.

وعلى محور المجيدية - العباسية واصلت قوات الاحتلال "الاسرائيلية" تعزيز مواقعها الى الجنوب من العباسية حيث دفعت بتعزيزات آلية ضخمة الى موقع الظهرة.

والى الجنوب من تلة الحمامص واصل "الاسرائيليون" حفر الخنادق وإقامة الأسلاك الشائكة المكهربة باتجاه جسر الغجر امتداداً حتى جسر الوزاني.

من جهة ثانية كثفت القوات الدولية صباح أمس دورياتها المؤللة على محاور المجيدية - الغجر - الوزاني - العمرة وعين عرب.

كما شوهد فريق من الكتيبة الأوكرانية يتجول في تلة الشعيري شرقي الماري لاستطلاعها تمهيداً للتمركز فيها.

كما شهد محور الحمامص - سهل المرج المطلة دوريات راجلة أو على الدراجات النارية لرجال المقاومة لرصد التحركات "الاسرائيلية" في الجهة المقابلة.

على صعيد آخر حاول جندي "اسرائيلي" ان يتخطى الشريط الشائك فانتهره مواطن لبناني كان يزور الموقع قائلا: (تراجع. عد الى الوراء فهذه الارض لبنانية والا !..) وكاد الاشكال يقع لولا تدخل قوات الطوارئ.

 

الطوارئ تستبق التحقق من الخروقات بالتمركز في المنارة ويارون

لقاءات مكثفة في الناقورة وحطيط ينفي حصول انتشار (3)

تضاربت أمس المواقف بين قوات الطوارئ الدولية والجانب اللبناني، بعدما نفذت الطوارئ انتشارا غير منسق مع لبنان في موقعين كانت تحتلهما "اسرائيل"، فيما أعلن رئيس الوفد اللبناني في لجنة ترسيم الحدود العميد الركن أمين حطيط ان عملية التحقق من إزالة الخروقات "الاسرائيلية" ما زالت مستمرة، نافيا بالتالي أي عملية انتشار لقوات الطوارئ الدولية، واصفا ما جرى بأنه دورية لحماية الخط الأزرق من الانتهاكات "الاسرائيلية" وقال ما زلنا في معرض التحقق في خرقين إسرائيليين، وان الفريق اللبناني سيقوم بالتحليق فوق نقطتي الخرق ليتم تفقدهما على الأرض

وذكرت مصادر في القوات الدولية التي عقدت قيادتها اجتماعا مسائيا أمس مع الجانب اللبناني ان الذي حصل هو بداية عملية إعادة الانتشار، وان القيادة الدولية فوجئت بالموقف اللبناني، مشيرة الى اجتماعات مكثفة عُقدت مساء أمس الأول ما بين القيادتين الدولية واللبنانية انتهت بالاتفاق على الانتشار في المنارة ويارون على ان تستكمل هذه العملية في أربعة مواقع أخرى بعد ظهر أمس أو صباح اليوم

وأفاد مراسل السفير من مرجعيون ان المنطقة بين يارون جارة بنت جبيل، والمنارة الواقعة بين حولا وميس الجبل شهدت أمس يوما ماراتونيا طويلا بدأ منذ الصباح الباكر ولم ينته حتى حلول ساعات المساء كانت أولى المحطات فيه والتي أشعلت جملة من الإشاعات واللقاءات، عملية تمركز وحدة من القوة الإيرلندية في قوات الطوارئ الدولية في ملعب بلدة يارون، وأعقبها توجه وحدة غانية إلى المنارة اللبنانية وتمركزها عند التل الأخير جنوبا، في خطوة وصفها ضابط في قوات الطوارئ صباحا بعملية انتشار، فيما سارع مصدر مقرب من الفريق اللبناني في لجنة تثبيت إزالة الخروقات "الاسرائيلية" الى نفي هذا الأمر وبشكل قاطع

ولوحظ أن هذه العملية نُفذت من دون إعلام الطرف اللبناني الذي فوجئ بما يجري من خلال وسائل الاعلام أو الاتصالات التي جرت بوتيرة سريعة مع رئيس الفريق اللبناني العميد الركن أمين حطيط الذي توجه مباشرة الى مقر قيادة قوات الطوارئ الدولية في الناقورة وعقد اجتماعا مع الفريق الدولي برئاسة الجنرال جيمس شرينن، استمر من العاشرة صباحا حتى الواحدة بعد الظهر، وتلاه تحليق للفريقين بمروحية لقوات الطوارئ فوق الخط الأزرق وتحديدا فوق يارون والمنارة ولم يجزم هذا التحليق بإزالة الخرقين اللذين سجلهما الطرف اللبناني مساء أمس الأول وجرى الانتشار صباح أمس قبل أن يتأكد الطرف اللبناني، على الأقل، من إزالة الخرق

بعدها عاد الطرفان الى الاجتماع في الناقورة، من الثانية والنصف بعد الظهر والى وقت متأخر من المساء ورشحت مصادر المجتمعين الى ان خلافا حادا، ربما في وجهات النظر تركز حول الخرق في يارون والذي لم تتم إزالته، بل شوهدت جرافات "اسرائيلية" وآليات تعمل بين الحدود اللبنانية وفلسطين المحتلة

وذكرت مصادر الوفد اللبناني خلال الاجتماع الأول ان لا انتشار لقوات الطوارئ من دون إزالة الخروقات "الاسرائيلية"، معتبرا ما جرى أمس يندرج في خطة التأكد من إزالة الخروقات وعدم تخطي الخط الأزرق

وفي الاجتماع المسائي، أكد الفريق اللبناني أنه لن يتحرك ميدانيا بسبب الخلاف الدائر حول مشكلة يارون

وكانت مصادر إعلامية أكدت ان الوحدة الإيرلندية التي تمركزت في موقع يارون قد وصلته من الجهة "الاسرائيلية" بعدما تعذّر وصولها من الجهة اللبنانية بسبب الألغام المزروعة حوله، وان الوحدة الأوكرانية المولجة نزع الألغام ستعمل اليوم على فتح طريق من الجهة اللبنانية تتسع لشخص واحد لكي يتسنى للفريق اللبناني من الوصول إليه والتحقق من إزالة الخرق

وكان انتشر في ملعب يارون جنوبي غربيها، أكثر من عشرين جنديا إيرلنديا بمواكبة ناقلتي جند ودبابة، فيما تقدم عدد من الجنود، ورفعوا علم الطوارئ على أرض تفصل بين المحرر والمحتل من البلدة، بينما نفذ عدد من جنود الجيش اللبناني انتشارا في مواقع خلفية ثم انسحبوا عصرا

وفي المنارة انتشر نحو 30 عنصرا من الكتيبة الغانية مجهزين بأسلحتهم الرشاشة تواكبهم خمس ناقلات جند وخمس سيارات عسكرية توزعت بين الطريق المؤدية الى بساتين المنارة والتل الجنوبي الأخير حيث وضعت نقاط زرقاء على مسافات متفاوتة من الطريق الى هناك وانتشر على طول هذه الطريق جنود من الطوارئ الغانيين تشددوا في تحديد وجهة المراسلين والمصورين والخط الذي يمكن عبوره بعدما وضعوا عدة عوائق وشارات، حتى أن أحدهم حاول منع أحد المصورين من الدخول إلى التل بعدما ظن انه مراسل من الجهة "الاسرائيلية"

ونفّذ جنود إسرائيليون وشرطيات انتشارات بمواجهة المراسلين والمصورين اللبنانيين وعناصر الطوارئ بعدما مدوا سلكا شائكا يفصل بين المنارتين، ثم استقدموا كمية من الأسلاك الشائكة لنشر سلك آخر يوازي الأول هو حد للمستوطنين الذين تقاطعوا مع عائلاتهم وأولادهم لالتقاط صور تذكارية، وحاولوا تكرارا مع بعض الجنود التحدث الى المتجمهرين في الناحية اللبنانية، لكن من دون فائدة

بعدها قام عدد من الجنود الغانيين بإنشاء حفرة في الأرض رفعوا فيها علم الطوارئ فوق المنارة اللبنانية، وأدوا التحية له، ثم انتشروا على مساحة التل، وشوهد العديد منهم يتبادل الحديث مع الجنود "الاسرائيليين"

ومن صور نقلت مراسلة السفير عن مصادر دولية رفيعة المستوى نفيها ان تكون نقطة الانطلاق قد تمت بمعزل عن موافقة الجيش اللبناني، وقالت لم نسمع شيئا سلبيا خلال لقاءاتنا المشتركة ليلا عن هذه الخطوة بل اننا استأنفنا انتشارنا بعد أن حصلنا على الضوء الأخضر من قيادة الجيش اللبناني على الانتشار في الموقعين المذكورين

وأشارت المصادر الى تمركز قوة إيرلندية في بلدة يارون وأخرى غانية في بلدة المنارة الحدودية التي استعادها لبنان كاملة أمس الأول بعد أن عمد فريقا التحقق الدولي واللبناني على إصلاح أكبر خرق "اسرائيلي" للحدود اللبنانية في المنطقة المذكورة

وأوضحت المصادر ان كلا من الكتيبتين العسكريتين المنتشرتين حديثا تضم من عشرين الى خمسة وعشرين جنديا مجهزين بملالات وجرافات لتمهيد الطريق وتسوية المواقع استعدادا للتمركز النهائي.

 

انتشار دولي مفاجئ في محيط يارون والمنارة جمّده التحفّظ اللبناني ما دامت الانتهاكات قائمة (4)

شهد الوضع الجنوبي امس تطورات متناقضة بدأت بمعلومات عن انتشار للقوة الدولية حصل فعلا في منطقتي يارون والمنارة، لتتوقف سريعا ويبدأ بعدها تحرك للفريقين اللبناني والدولي من الجو للتثبت من ازالة القوات "الاسرائيلية" للانتهاكات التي تبيّن انها لا تزال قائمة، الامر الذي دفع لبنان الى التحفظ عن الانتشار الدولي.

قرابة التاسعة والنصف صباحا، تحركت وحدتان من الكتيبتين الغانية والايرلندية، الاولى من مقر قيادتها في بلدة كفردونين في اتجاه الحدود عبر مجرى وادي السلوقي نحو حولا - ميس الجبل صعودا الى تلة المنارة، بعد المرور بنقطة مراقبة تابعة لـحزب الله تتولى حراستها 3 عناصر، والثانية من مقر قيادتها في تبنين نحو بنت جبيل - يارون.

واشار المسؤول في فريق الهدنة الدولية الكابتن الفنلندي سكانستان الى ان قوام كل وحدة من هاتين القوتين زهاء 30 عنصرا بأمرة كابتن. فيما اوضح الكابتن الايرلندي سميث الذي تولى تنسيق الانتشار بين الغانيين والاسرائيليين في المنارة، ان قوته جاءت للتمركز في هذا المكان والقيام بدوريات راجلة وليست مؤللة، لأن طبيعة المكان لا تسمح بذلك، لافتا الى ان الدوريات المؤللة ستشمل المسافة الممتدة بين القرى اللبنانية الامامية شمالا وغربا والشريط الشائك واستبعد حصول اي مشكلة مع اي من الاطراف لأن الجميع مقتنعون بدور الامم المتحدة التي نعمل بأمرتها ويرحبون به.

من جهته، قال قائد الوحدة الدولية التي تمركزت في المنارة الكابتن الغاني هوما ان وحدته "ستعمل في هذه المنطقة وستؤدي واجبها على اكمل وجه من ضمن الاوامر التي تلقيناها من قيادتنا في الناقورة"، مشددا على انه و"ان كانت الاسلحة الموجودة معنا فردية، فان ذلك لن يحول دون تنفيذ ما اوكل الينا، وحتى الآن تجري الامور على ما يرام ولا مشاكل لدينا مع "الاسرائيليين" او مع حزب الله، مشكلتنا الوحيدة هي الوجود الكثيف لحقول الالغام في هذه المنطقة، حيث سيقوم فريق الخبراء في سلاح الهندسة التابع للقوة الدولية بالعمل عن ازالتها".

ولوحظ ان القوة الغانية التي تمركزت في منطقة المنارة رفعت علم الامم المتحدة عند الشريط الشائك، وكانت مؤلفة من 3 مدرعات و3 سيارات عسكرية.

وظهرا، بدا ان تحفظ لبنان عن عملية الانتشار جمدها، بعدما كان مقررا ان تشمل منطقتي اللبونة جنوب الناقورة والمطلة جنوب العديسة.

وقرابة الثانية بعد الظهر، اجرى الفريقان اللبناني والدولي برئاسة العميد الركن امين حطيط ونائب قائد القوة الدولية الجنرال جيمس سرينان جولة في طوافة دولية على امتداد الخط الازرق في مناطق المنارة ويارون والعديسة، فتبين ان ازالة الانتهاكات "الاسرائيلية" لم تتم.

ووصف حطيط تحرك القوة الدولية في النقطتين الحدوديتين عند المنارة ويارون بأنه من ضمن آلية التحقق، ورفض وصف ما جرى بأنه تمركز او انتشار للقوة الدولية، معتبرا "ان اعمال التثبت من ازالة الانتهاكات "الاسرائيلية" لم تنته، وما حصل يأتي من ضمن آلية التحقق ليس الا".

 

لارسن يغادر بيروت "بعد إزالة الخروقات"؟ (5)

أنهى الموفد الخاص للأمم المتحدة تيري رود لارسن مهمته في بيروت، وغادر أمس متوجها الى لندن، بعدما أجرى محادثات مع كل من الرؤساء إميل لحود ونبيه بري وسليم الحص تناولت إزالة الخروقات "الاسرائيلية" لخط الانسحاب، وانتشار القوات الدولية في قرى الجنوب المحررة، وعمل على إزالة بعض الانتهاكات كما شارك في مؤتمر الدول المانحة الذي انعقد أمس الأول

وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية ان لارسن أمضى طوال ليل أمس الأول في تشاور مستمر مع الأطراف اللبنانية والإسرائيلية والأمم المتحدة، تمهيدا لبدء انتشار القوات الدولية اليوم أمس بعد إزالة آخر الخروقات "الاسرائيلية" كذلك عقد لارسن اجتماعات مطولة مع قادة الطوارئ حتى ساعة متأخرة من الليل.

 

اهالي كفرشوبا اعتصموا عند الشريط الشائك وقرروا الزحف الى مزارع شبعا الاسبوع المقبل (6)

 سننطلق الاسبوع المقبل من اراضي كفرشوبا ونقتحم الشريط الشائك بجرافة وصولا الى مزارع شبعا التي تحتلها "اسرائيل"...

هذا ما اعلنه امس المسؤول عن هيئة ابناء العرقوب يحي علي في كلمة القاها على بركة النقار جنوبي شبعا قرب الشريط الشائك خلال اعتصام وصلاة الجمعة على ابواب مزارع شبعا المحتلة.

وكان يحي علي على رأس حشد من الاهالي توجهوا امس الى الشريط الشائك على بركة النقار، واقاموا صلاة الجمعة هناك حيث القى الشيخ اسماعيل دلة خطبة الجمعة ميدانيا قرب بوابة النقار. وقال ان الله مع الحق والاسلام والمسلمين. ودعا المواطنين ان يساهموا الاسبوع المقبل باقتحام الشريط الشائك الاسرائىلي والقيام بمسيرة وصولا الى خمسة مزارع - كما قال يحي علي رئىس الهيئة - انسحب منها الاسرائىليون، من اصل 14 مزرعة محتلة.

وبعد الصلاة وحرق العلم الاسرائىلي على الشريط الشائك قال علي ان اسرائىل غيرت معالم مزرعة الرمتا في محلة القعمة حيث جرفت الارض لاقامة منشآت عسكرية وقال علي: في (جلالي حافظ) في مزارع شبعا جرفت اسرائىل مساحة كيلومترين من الاراضي التي كانت مزروعة باشجار الزيتون المعمرة المحترقة بين (قفوة) و(جورة العقارب) في مزارع شبعا المحتلة.

وقال ان الاماكن التي انسحبت منها هي: قفوة، بسطرة، فشكول، جورة العقارب. وظهر البيدر، وتقدر مساحتها 30 كيلومترا مربعا. وسنصطحب جرافة الاسبوع المقبل لاقتحام الشريط الشائك عند بوابة بركة البعثيين في خراج كفرشوبا للوصول الى المزارع المحتلة.

 

بدعة العبّاد: "اسرائيل" تزرع "أنبياء" على الحدود (7)

لا بد من التوقف عند الظاهرة اللافتة التي فوجئ بها الإعلاميون كما العميد أمين حطيط في موقع العباد، حيث أقام "الاسرائيليون" قبرا ومزارا، ووضعوا لافتة رخامية كُتب عليها بالعبرية ما يشير إلى قداسة المدفون في المكان

ولأننا نعرف الأرض جيدا، ولأن الأرض هي أرض لبلدة حولا، وشجرات العباد كانت ملعبا لأولادها واستراحة لفلاحيها وهم يراقبون الأرض يحرثونها ويحرسونها فإنه لا بد من الإشارة أولا إلى أن كل من كان يزور المكان قبل العام 1978 يعرف أنه لم يكن هناك قبر أو ما يشبه القبر وكل ما في الأمر أن شجيرات ترتفع في المكان تُعرف بالعبّاد وتطل على سهل الحولة شرقا ومعظم الجنوب غربا ولم يجرؤ "الاسرائيليون" على الاقتراب من المكان منذ ذلك الوقت، وكانت هناك صخرة صغيرة وُضعت علامة على أطرافها لتدل على حدود العام 1949

كان الجزء الأكبر من الصخرات هذه وما تظلله شجرات العبّاد حولها يتبع حولا وهو مع الأرض المحيطة بها ملك لأهلها يعملون على حراثتها كل عام بالذرة والقمح والبندورة وغيرها

والآن يزرع "الاسرائيليون" نبياً أسموه العباد لإعطاء نفحة توراتية للمكان الذي يقصده حاخامون منذ العام 1978، ويكاد بعد قليل يصبح قبرا للنبي موسى ربما

أما الرواية التاريخية التي يتداولها الناس ووردت في بعض الكتب والمراجع فتقول ان مجموعة من الزهاد المسلمين أواخر أيام الدولة العباسية أقامت في المكان، الذي عُرف بتلة العبّاد، حيث كان هؤلاء يتعبّدون طوال الوقت ويعتاشون على ما يقدمه الذين يعبرون المكان كصدقات وهم في طريقهم ما بين شمال فلسطين الى بلاد حوران وغيرها

ولم يظهر طوال العقود الأخيرة ما يوحي بوجود أي ناسك يهودي أو قبر لنبي أو أي أثر عبري في المكان، تماما كما هو واقع الحال في تلة سجد حيث يتحدث "الاسرائيليون" عن نبي آخر لهم

ولعل زراعة الأنبياء في هذه المرحلة لها أهدافها الواضحة وهي ليست ظاهرة جديدة لدى "الاسرائيليين"، فقد حاولوا زراعة أولياء وأنبياء لهم في بعض أنحاء سيناء بعد احتلالها عام 1967 ولم يُفلحوا

وهنا قد تكون تحية التقدير في موضعها للعميد أمين حطيط قارئ الخرائط الجيد، وقارئ الحدود الذي يعرف أن الأنبياء لم يُدفنوا هنا بل الشهداء الذين وصلوا إلى المكان لتحريره

ولعل الإصرار على إزالة تلك اللوحة التي زرعها اليهود في المكان يكاد يوازي أي خرق آخر بأهميته ودلالاته، نظرا لتقاطع ذلك مع هدف "اسرائيل" إيجاد المبررات لاستمرار إقامة موقع عسكري في المكان والجميع يعرف مدى أهمية موقع العبّاد عسكريا وليس توراتيا

ان إهالي حولا الذين سيعودون إلى شجيرات العبّاد قريبا، سيشعرون ان المكان ليس صالحا للعبادة، ولا يسكنه الأنبياء فعلا، بل جنود إسرائيليون يرتدون قلنسوات الحاخامين ليظلوا هنا في مكان يصرّ أن يعود إليه أصحابه وهم يقفزون فوق خرائط القبور

ان الاسم الجغرافي للمكان هو تلة العبّاد وهو المصطلح الذي يجب أن يعمّم إعلاميا كموقع جغرافي لا أن يتحول إلى مجرد نزاع على أشبار فوق قبر يدعي "الاسرائيليون" قدسيته ويريدون تحويله الى قبر الشيخ زنكو "الاسرائيلي" الذي لا عظام فيه ولا بقايا جثة إلا جثة الاحتلال.

 

لجنة الاضرار انعقدت ولبنان يطالب بعشرات المليارات (8)

بدأ لبنان يعد العدة لتحصيل تعويضات للاضرار التي الحقتها به "اسرائيل" على مدى ربع قرن تقريبا. وقدر تقرير رسمي ان هذه الاضرار هي في حدود 30 مليار دولار.

وقد ترأس الرئيس الحص امس اجتماعا للجنة الخاصة بالاضرار الناتجة من الاعتداءات "الاسرائيلية". وخصص البحث للاعداد لشكوى يتقدم بها لبنان ضد "اسرائيل" امام محكمة العدل الدولية مطالبا اياها بتعويضات عن احتلالها واعتداءاتها على الاراضي اللبنانية. وستجتمع اللجنة مجددا بعد غد الاثنين تمهيدا لرفع مذكرة في شأن التعويضات الى مجلس الوزراء.

وعلمت "النهار" ان ثمة تقريرا اعد بالخسائر المباشرة وغير المباشرة الناجمة عن الاحتلال والاعتداءات "الاسرائيلية"، وهو قدر الخسائر المباشرة بعشرة مليارات دولار، وستتضمن الشكوى التي سيرفعها لبنان الى محكمة العدل الدولية ضد "اسرائيل"، هذه الارقام.

وعلمت "النهار" ان الخبير في القانون الدولي الدكتور ميشال تويني وهو احد اعضاء اللجنة قد كلف تسجيل الملف وتحضير الدعوى امام المحكمة الدولية.

 

 ملف التعويضات.. فتح (9)

ترأس الرئيس الحص امس، اجتماعا للجنة الخاصة بالأضرار الناتجة عن الاعتداءات "الاسرائيلية"

وتمت خلال الاجتماع الذي حضره مستشارون قانونيون وخبراء في الاقتصاد والاجتماع، مناقشة مذكرتين هما:

1 إعداد شكوى ضد "اسرائيل" امام محكمة العدل الدولية لمطالبتها بالتعويض عن الخسائر المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بلبنان من جراء الاعتداءات "الاسرائيلية" المتكررة عليه ومن جراء احتلالها للاراضي اللبنانية

2 إعداد ملف بتقدير هذه الخسائر على المستويات البشرية والاقتصادية والانمائية وصولا الى آخر الاعتداءات على المنشآت الحيوية والبنى التحتية

ويُتوقع ان تعود هذه اللجنة الى الاجتماع يوم الاثنين المقبل للمصادقة على المذكرتين تمهيدا لرفعهما الى مجلس الوزراء

وعلمت السفير ان لبنان سيطالب بتعويضات مقدارها 40 مليار دولار مقابل ما تكبده من خسائر جراء الاحتلال "الاسرائيلي" لأرضه والاعتداءات على شعبه ومنشآته.

 

الحص لـ (اللواء): شكوى لمحكمة العدل الدولية لمطالبة "اسرائيل" بـ عشرة مليارات تعويضات (10)

 كشف الرئيس  سليم الحص لـ (اللواء) ان الحكومة ستضمن الشكوى التي سترفعها الى محكمة العدل الدولية ضد "اسرائيل"، مطالبتها بتعويضات عن الخسائر المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بلبنان من جراء الاعتداءات "الاسرائيلية" واحتلالها للاراضي اللبنانية في الجنوب، مشيرا الى ان قيمة التعويضات المباشرة هي بحدود عشرة مليارات دولار تقريبا بالاضافة الى 30 مليار دولار عن الخسائر غير المباشرة التي لحقت بالاقتصاد اللبناني بقطاعاته المختلفة.

واكد انه ليس لهذه الشكوى اي علاقة لا من قريب ولا من بعيد باجراء اتصال مباشر أو غير مباشر مع "اسرائيل" أو حتى الاعتراف بها، معيدا الى الاذهان ان لبنان كان من اعضاء لجنة تفاهم نيسان التي من اعضائها ايضا "اسرائيل"، فهل يعني ان لبنان كان يعترف بها؟ وهل ان كل شكوى تقدم بها في السابق ضد "اسرائيل" يعني انه يعترف بها؟

 

اهالي المعتقلين في سجون "اسرائيل" اعتصموا امام الاسكوا وطالبوا باطلاقهم (11)

نفذ اهالي المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية"، اعتصاما، قبل ظهر امس، امام مقر (الاسكوا) ـ بيروت، بدعوة من لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين في السجون "الاسرائيلية"، شارك فيه النائب عبدالله قصير، والامين العام للجنة محمد صفا، ورئيسة لجنة جمعية حقوق المرأة السيدة ليندا مطر، ورئيسة (مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي في مصر) السيدة ماجدة عدلي.

وسلم السيد صفا مدير مكتب الاعلام في بيت الامم المتحدة ـ (الاسكوا) نجيب فريجي، مذكرة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان، عن اوضاع المعتقلين الـ19 جاء فيها: ان لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" اذ تثمن عالياً الجهود التي تبذلونها من اجل ازالة ومنع الخروق "الاسرائيلية" للاراضي اللبنانية، الا اننا نحيطكم علماً ان الخروق الأكثر فداحة والأكثر تجاوزاً لكل القوانين الدولية هي استمرار "اسرائيل" في احتجاز 19 مواطناً لبنانياً رهائن في سجونها رغم انسحابها في 25 ايار العام .2000

ان هؤلاء المعتقلين احتجزوا نتيجة للاجتياحات "الاسرائيلية" للاراضي اللبنانية منذ العام 1978، وبالتالي فقد كان من المفترض قانونياً وسياسياً الافراج عنهم جزءاً من عملية الانسحاب "الاسرائيلي". ولو لم ينص القرار 425 صراحة على ذلك.

انهم ضحايا الاحتلال "الاسرائيلي" وزوال الاحتلال يتطلب الخلاص من كل اثاره.

ان الانسان لا يقل اهمية عن الارض، بل ما قيمة الارض وما معناها اذا غاب عنها الانسان؟

لذلك ان لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين تعتبر ان لبنان لم يستعد ارضه ولم ينفذ القرار 425، طالما هناك رهائن لبنانيون ومفقودون في السجون "الاسرائيلية".

ان لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين وعائلات الرهائن اللبنانيين يعلنون احتجاجهم الشديد على استمرار "اسرائيل" في احتجاز ابنائهم في السجون "الاسرائيلية" واعتبارهم اوراقاً للمساومة والمقايضة. كما ان استمرار اعتقالهم يشكل انتهاكاً للسيادة اللبنانيةüوتحدياً للامم المتحدة.

وختمت المذكرة: نطالبكم بمضاعفة الجهود لازالة ابشع الخروق "الاسرائيلية" لحقوق الانسان، والضغط الحازم من اجل اطلاق الرهائن اللبنانيين كافة في السجون "الاسرائيلية" حتى يكتمل الانسحاب "الاسرائيلي" وتفي الامم المتحدة بتعهداتها.

ثم القى صفا كلمة ضمنها ابرز ما جاء في المذكرة، معتبراً ان هذا الاعتصام هو بداية خطوات، اذ اننا سننصب خيمة في السابع من آب امام مقر (الاسكوا) ونعلن اضراباً مفتوحاً عن الطعام حتى استعادة كل الاسرى المعتقلين من دون وجه حق.

كلمة النائب قصير

ثم القى النائب قصير كلمة جاء فيها: نقول ان الخرق الأكبر للسيادة اللبنانية المتمثل ببقاء 19 معتقلاً لبنانياً في سجون الاحتلال. ان هذا الانتهاك الأكبر لقوات الاحتلال للسيادة اللبنانية، ومهما صحح من انتهاكات على الارض، نعتبره انتهاكاً في حق الانسان وفي حق الحرية في لبنان ويحتاج الى تدخل وتصحيح. وان لم يعد هؤلاء الاسرى والمعتقلون من سجون العدو "الاسرائيلي" فاننا نعتبر الاحتلال "الاسرائيلي" مازال قائماً، وان انتهاك السيادة اللبنانية ما زال مستمراً وان المقاومة من حقها ان تقوم وان تفعل اي شيء من اجل رفع هذا الانتهاك وتصحيحه.

ونحن لن ننتظر طويلاً وما زلنا نعطي فرصة للمنظمات الانسانية والامم المتحدة وكل من يعمل من اجل الحفاظ على حقوق الانسان ومن اجل عودة هؤلاء الرهائن والأسرى.

ولكن صبرنا سينفذ وستقوم المقاومة بما تستطيع من اجل اعادة هؤلاء. لذلك لا يحق لأحد في العالم ان يلوم المقاومة على اي عمل يمكن ان تقوم به من اجل اعادة هؤلاء الاسرى والرهائن.

ثم القت السيدتان مطر وعدلي كلمتين طالبتا فيهما بالافراج الفوري عن المعتقلين.

ووزعت لجنة المتابعة جدولاً باسماء المعتقلين واوضاعهم واماكن اعتقالهم.

 

ضغوط أميركية تشل مساعدات الدول المانحة إلى لبنان (12)

  رغم الآمال الكبيرة التي علقتها الحكومة اللبنانية على مؤتمر الدول المانحة كجسر عبور نحو المساعدات الدولية المرجوة للجنوب المحرر، إلاّ ان اللبنانيين قد تلقفوا توصيات هذا المؤتمر بكثير من الواقعية والحذر كونها لم تحمل أي اقتراحات ومشاريع عملية تنقذ الجنوب من براثن الاهمال والدمار القائم·

وقد جهدت الحكومة على الخروج بوعود ونتائج مثمرة يمكن توظيفها في حربها الضروس ضد الأزمة الاقتصادية وانتقادات المعارضة التي تتهمها بالفشل والتقصير في القيام بواجباتها على أكثر من صعيد· لكن توصيات مؤتمر الدول المانحة رغم صفته  التحضيرية والاعدادية   لم تشكل انجازاً للبنان وفق أوساط اقتصادية مطلعة، حيث برز جلياً مقدار الضغوطات الاميركية التي أثمرت عن عدم تقديم أي مساعدة عاجلة، حتى انه لم يتم ادراج أي رقم محدد للمساعدات المطلوبة في الوقت الحاضر· وتركها  مشروطة بانتشار الجيش اللبناني على الحدود في الجنوب·

اضافة الى ذلك، فان اصطدام لبنان بهذه العقبة الدولية قد جعل الانظار تتجه مجدداً الى الواقع الميداني في الجنوب سيما وان عملية الترسيم الدولية وازالة  الخروقات  تشكل الركن الأساس في أي وعد دولي بتسيير حركة الرساميل والمساعدات باتجاه لبنان، دون إغفال تداعيات السلام المقبل على المنطقة وتأثيراته المحتملة على الساحة اللبنانية·

ولايبدو التزام المجتمع الدولي بمساعدة لبنان على الخروج من مأزقه الاقتصادي الراهن  ناضجاً في الوقت الحاضر، حيث لم يزل لبنان يشكل ساحة مثلى لممارسة الضغوطات على الاطراف الاقليمية ولا سيما سورية التي تنتظر انجلاء المشهد التفاوضي على المسار الفلسطيني - "الاسرائيلي"· وترددت في بيروت سيناريوهات عدة حول أسباب رفض الدول المانحة تقديم  المساعدات العاجلة للبنان حاليا، ومنها ان واشنطن تسعى الى توظيف هذه المساعدات أطول فترة ممكنة كي يتسنى لها توفير الأمن والاستقرار اللازمين على الحدود · ووفق أوساط الحكومة فان لبنان لم يتلقَ حتى الآن ما يستحقه من مساعدات دولية، وهذا يتبين بوضوح من الواقع التالي، وهو ان 25% من دين لبنان العام (1351 مليون دولار) ناجم عن المعونة الثنائية والمتعددة الأطراف، وان الهبات الممنوحة هي أيضاً محدودة ولا تعدى الى 600 مليون دولار·

اصطدم سعي   الحكومة عبر مؤتمر الدول المانحة لانتزاع موقف  حاسم بشأن المساعدات بعراقيل عدة يمكن تلخيصها بالآتي:

1- غياب الغطاء الدولي اللازم، نتيجة الضغوطات الاميركية، لتأمين المساعدات العاجلة للبنان في الوقت الراهن·

2- ربط المساعدات الدولية بانتشار الجيش اللبناني في الجنوب وفق المفهوم الاميركي·

3- حالة الانتظار المخيمة على المنطقة قبل انطلاق المفاوضات مجدداً على المسار الفلسطيني - "الاسرائيلي" خلال الاسبوعين المقبلين·

4- سعي الاطراف الدولية الى توظيف المساعدات اللازمة للبنان في اطار التنمية الشاملة في المنطقة·

5- الكلفة الباهظة للمشاريع التنموية والاقتصادية في الجنوب المحرر والتي تتعدى الملياري دولار·

6- اشتراط البنك الدولي اجراء اصلاحات جذرية في الاقتصاد اللبناني قبل فتح ابواب المساعدات الدولية الى لبنان.

 

الهوامش:

1- السفير 29-7-2000.

2- اللواء 29-7-2000.

3- السفير 29-7-2000.

4- النهار 29-7-2000.

5- السفير 29-7-2000.

6- الانوار 29-7-2000.

7- السفير 29-7-2000.

8- النهار 29-7-2000.

9- السفير 29-7-2000.

10 - اللواء 29-7-2000.

11 - الانوار 29-7-2000.

12 - الاتحاد الاماراتية 29-7-2000.