التقرير اليومي الثلاثاء 25-7-2000

 

مقدمة

طوي ملف الخروقات الصهيونية للخط الأزرق، بعد التأكد من إزالة هذه الخروقات نهائياً، وأبقى لبنان ملفات أخرى على الطاولة أبرزها ملف الفارق بين الخط الأزرق والحدود الدولية من جهة وملف المعتقلين اللبنانيين في السجون الصهيونية من جهة أخرى.

الآن بدأ العد العكسي لانتشار القوات الدولية في المناطق التي تحررت ، فيما انصرف لبنان لإعداد ملفاته الإنمائية التي سيطرحها في اجتماع الدول المانحة الذي سينعقد يوم الخميس المقبل.

 

الوفد اللبناني يتحقق من سد كافة الخروقات ويسجل تحفظات

الطيران يخرق جدار الصوت وشاحنات تفرغ نفايات قرب المطلة (1)

أكدت مصادر الوفد اللبناني في لجنة ترسيم الحدود الدولية ان الخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة قد نفذ، إلا ان الوفد سجل مجموعة من التحفظات، الامر الذي يعني بالتحديد مزارع شبعا

وكان آخر تحقق قد جرى امس في منطقة موقع العباد، حيث كان الجانب "الاسرائيلي" قد تعدى على الجانب اللبنانية مسافة 12 مترا، وقد ابلغت القوات الدولية الفريق اللبناني بانسحاب "الاسرائيليين"

وقد تأكد الفريق اللبناني من عملية الانسحاب بعد التحليق فوق المنطقة المتنازع عليها بواسطة طوافة

ومع ذلك سجل امس خرقان اسرائيليان للحدود مع لبنان، تمثل الاول بفتح بوابة العبور في المطلة حوالى الساعة الثامنة صباحا، واجتياز شاحنات "اسرائيلية" للشريط الشائك والقيام بتفريغ مخلفات ابنية وردم داخل الاراضي اللبنانية، استمر لثلاث ساعات، وتمثل الخرق الثاني الثانية عشرة ظهرا، عندما حلقت طائرة "اسرائيلية" نفاثة فوق الاراضي اللبنانية ابتداء من محور سهل الخيام الى محور العرقوب، وخرقت الطائرات جدار الصوت وقد سجل مراقبو الهدنة الخرق "الاسرائيلي"

من جهة ثانية اضاف جيش الاحتلال "الاسرائيلي" موقع مراقبة ثالثا الى موقعيه في العباسية، وأقيم الموقع الثالث فجر امس، وركز بداخله كاشفات ضوئية وأسلحة رشاشة وكاميرات فيديو

هذا وكثف جيش الاحتلال من دورياته صباح امس، في محور العباسية، بشكل لافت من دون ان تعرف الأسباب

من جهة ثانية، ذكر اهالي بلدة الغجر السورية المحتلة بأن جيش الاحتلال اوقف منذ ثلاثة ايام دورياته الى الطرف الشمالي للبلدة، والذي حددته لجنة لارسن كأراض لبنانية، وأضاف الاهالي ان اللجنة رسمت خطا وهميا تصل اليه الدوريات "الاسرائيلية" فقط

وأكد الاهالي ان ضخ المياه من نهر الوزاني مستمر، وأن المياه تضخ لصالح سكان الغجر فقط

على صعيد آخر، نفذت كتائب القوات الدولية العاملة في الجنوب تدريبات ومباريات رياضية في محور تلة الهرماس، استمرت لساعات عدة وأشرف عليها كبار ضباط القوة الدولية.

 

عودة مبعد الى الغجر السورية والدوريات "الاسرائيلية" تقتصر على جنوبها (2)

عاد الى بلدة الغجر السورية المحتلة امس المبعد منذ 14 عاماً الى الاراضي اللبنانية منيف ابرهيم رمضان (66 عاماً).

وروى رمضان العائد عبر بوابة العباسية اللبنانية التي تحررت اخيراً، ان قوات الاحتلال "الاسرائيلي" ابعدته عام 1986 من بلدته فاتجه نحو الاراضي السورية عبر الاراضي اللبنانية الشرقية، ووصل الى دمشق في ذلك الحين تاركاً خلفه زوجته مبروكة شحادة و12 ولداً (سبع بنات وخمسة صبيان). وهناك اتصل بشقيقه نايف ولجأ الى منزله لاعوام، ادخله خلالها المستشفى مراراً بسبب المرض. واضاف انه في الاول من تشرين الاول 1998 حاول العودة الى مسقطه تسللاً عبر مزارع شبعا، فوقع في قبضة الميليشيا العميلة التي اقتادته الى ثكنة مرجعيون واخضعته للتحقيق والتعذيب واودعته السجن شهرين. وفي 1/12/1998 ابعد مجدداً عبر بوابة زمريا سابقاً في اتجاه البقاع، ومنه عاد الى منزل شقيقه في دمشق. في هذا الوقت كانت عائلته في الغجر تواصل اتصالاتها بالسلطات "الاسرائيلية" لاستعادته، فجاءت الموافقة اخيراً وابلغ بذلك عبر الهاتف الدولي.

وعودته كانت برفقة شقيقه في سيارة مرسيدس لبنانية حمراء الى بلدة العباسية اللبنانية المحررة حيث تبادلا الوداع وعبر منيف الساتر الترابي والاسلاك الشائكة بعدما انتظر ساعة في الجهة اللبنانية، فيما ولداه حسين وعدنان في الطرف الآخر ينتظرانه وبجانبهما عدد من الجنود "الاسرائيليين". وبعدما جاءت الموافقة على دخوله، اتكأ على عكازه ومشى ببطء شديد ففتح الشريط امامه وعانق بحرارة ولديه وشرب واشعل سيجارة قبل ان تقله سيارة للمخابرات "الاسرائيلية" الى مركز الامن في مستوطنة كريات شمونة، كما قال ابنه عدنان من خلف الاسلاك الشائكة.

من جهة اخرى، افاد عدد من اهالي الغجر المحتلة ان القوات "الاسرائيلية" لم تعد تدخل الجزء الشمالي من بلدتهم منذ عشرة ايام، وان دورياتها تصل الى الجزء الجنوبي منها فقط الذي يلحظه القرار 242 والمرتبط بوضع الجولان المحتل.

 

حرب الحجارة تستعر مجدداً على بوابة فاطمة (3)

 استعرت  حرب الحجارة  مجددا على  بوابة فاطمة  الحدودية اللبنانية مع "اسرائيل"، حيث يتراشق الطرفان اللبناني والاسرائيلي يومياً آلاف الحجارة،  في ظاهرة لافتة·

وقد ادخل الفريقان وسائل حديثة للقذف بالحجارة من فوق البوابة، التي تحولت مزارا لكل قادم للجنوب اللبناني المحرر، حيث المواجهات مستمرة في كل وقت، ودخلت قاذفات الحجارة الى جانب  النقيفة  و المقلاع  حلبة الصراع الدائر ·

واعترف متحدث عسكري "اسرائيلي" باصابة جندي بحجر عند بوابة فاطمة  أدى الى ادخاله احد المستشفيات للمعالجة، وقال  ان "اسرائيل" تقدمت بشكوى الى الأمم المتحدة احتجاجاً، معتبرة الحادث خرقاً جديداً للـقرار 425 ·

وروى شهود عيان تفاصيل الحادث وقالوا:  ان الجندي "الاسرائيلي" خرج من موقعه متحدياً بعض الصبية الذين كانوا يقذفون الحجارة من الجانب اللبناني من البوابة، وجلس بشكل استفزازي خارج باب النقطة، ووجه عبارات نابية لهم ·

وقال أحدهم ان عشرات الحجارة قذفت باتجاه الجندي، ولكن لم يصب، وظل السجال دائراً لبعض الوقت، حيث حضر احدهم وبيده  نقيفة  وضع بها حجراً ورماه باتجاه الجندي فاصابه اصابة مباشرة في فمه مما ادى الى تكسير بعض اسنانه وجرح شفته التي سالت منها الدماء بغزارة، فرمى بنفسه داخل نقطة المراقبة، وحضرت سيارة اسعاف ونقلته الى احد المستشفيات للمعالجة، وعلى الاثر اطلق جنود الاحتلال في نقطة المراقبة اربع رصاصات فوق رؤوس المدنيين الذين علت صيحاتهم وهتافاتهم فرحاً·

ولوحظ ان جنود الاحتلال شنوا حملة رشق حجارة بعد الحادث مباشرة على  اللبنانيين الذين يحتشدون عند مدخل بلدة كفركلا وفي محور بوابة فاطمة، وكانوا مزودين بقاذفات الحجارة و المقالع  وعشرات  النقيفات  بشكل واضح، وكأنهم يخوضون معركة  كسر عظم ، فيما كثف اللبنانيون في الطرف الآخر حضورهم الى بوابات العبور· ورشقوا بعشرات الآلاف من الحجارة باتجاه الطرف الآخر حيث كان يتمركز جنود الاحتلال·

واللافت ان  حرب الحجارة  التي انطلقت في اليوم الثاني للتحرير أي يوم 25 يوليو ـ تموز  الماضي عممت على طول الشريط الشائك، واستهدفت جنود الاحتلال في دورياتهم العسكرية ومواقعهم المتقدمة، وبات رشق الحجارة على البوابات المقفلة رمزاً للبنانيين الذين يزورون الحدود للتعبير عن غضبهم وحقدهم على الاحتلال الذي عاث فساداً وقهراً طوال سنوات الاحتلال التي دامت 22 عاماً·

وفي احصاء غير رسمي لعدد الاصابات في حرب الحجارة على طول الشريط الشائك، سجل جرح 12 لبنانياً وأربعة اردنيين بالرصاص، مقابل 8 جنود اسرائيليين اصيبوا بالحجارة، أما بوابات الرجم المشهودة فهي بوابة فاطمة، وبوابة كفركلا، وبوابة المطلة - الناقورة·

ويذكر ان احد اللبنانيين المتحمسين لهذه  الهواية  في رشق الحجارة عند بوابة فاطمة يعمد كل اسبوع الى احضاره حمولة شاحنة من الحجارة ويفرغها في هذه النقطة ليتسنى لكل زائر لهذه البوابة المشاركة في قذف الحجارة، وأبرز قاذفي الحجارة في هذه النقطة هو ادوارد سعيد الاميركي الفلسطيني الاصل، الذي أثار اللوبي الصهيوني ضده حملة واسعة في الولايات المتحدة وطالب بمحاكمته، ومغترب لبناني قدم من البرازيل في زيارة الى وطنه الأم مع عائلته ولكنه لم يعثر على حجر عندما ظهرت أمامه في الجانب الآخر دورية "اسرائيلية" تتألف من أربعة جنود، ولم يجد بحوزته سوى هاتفه الخليوي فقذفهم به، حيث صادروه على الفور·

وكانت "اسرائيل"  تقدمت الى الأمم المتحدة بأكثر من مئتي شكوى ضد لبنان بسبب قذف الحجارة على الجنود "الاسرائيليين"، حتى انها استعانت بالمستوطنين للمشاركة  في قذف الحجارة ضد اللبنانيين· وأعلن رؤساء المستوطنات الشمالية الحدودية اعتزامهم استئجار جماعة من الاجانب للقيام بمهمة رشق الحجارة على اللبنانيين، حتى ان دورية تابعة لـ حزب الله  تبادلت رشق الحجارة مع دورية "اسرائيلية" من فوق الشريط الشائك في اكثر من نقطة حدودية.

 

القوات الأوكرانية تفجر بقايا 14 قذيفة "اسرائيلية" (4)

فجرت وحدة الهندسة الاوكرانية العاملة في قوات الطوارئ الدولية في الشاطئ المقابل لمنطقة الحمرا الساعة الثالثة من بعد ظهر امس 14 قذيفة "اسرائيلية" من عيارات مختلفة، كانت قد عثرت عليها خلال تمركزها في الناقورة وكانت الوحدة قد قطعت الطريق ومنعت العبور من والى الناقورة خلال فترة التفجير ولمدة 20 دقيقة.

 

لبنان يستعيد أرضه كاملة .. حتى الخط الأزرق

القوات الدولية تنتشر الاربعاء وإسرائيل تحمّل الحكومة اللبنانية مسؤولية أمن الحدود (5)

انتهى يوم امس، فصل اضافي من فصول الصراع اللبناني "الاسرائيلي" بتراجع القوات "الاسرائيلية" عن مواقع وخروقات كانت لم تزل قائمة داخل الاراضي اللبنانية وبات في الامكان اعادة نشر قوات الطوارئ الدولية في منطقة الحدود تنفيذاً للقرار 425

وبناء عليه يكون لبنان قد استعاد ارضه التي احتلتها "اسرائيل" منذ شهر آذار من العام 1978 واضطرت الى الانسحاب منها بفعل المقاومة يوم 24 أيار من العام الحالي

ولئن التزم لبنان بالموافقة المبدئية على احترام الخط الازرق الذي وضعته الامم المتحدة كحدود انسحاب مؤقتة الا انه ابلغ المنظمة الدولية تحفظه وتأكيده استمرار بقاء ملف الحدود الدولية مفتوحاً لحين استرجاع كامل الارض واطلاق الرهائن في السجون "الاسرائيلية"

ووفق ما تقدم سيكون من المتوقع ان تبدأ قوات الطوارئ عملية اعادة انتشارها في المنطقة الحدودية يوم الخميس المقبل، على الارجح، بعد الانتهاء من دراسة خطوات الانتشار ميدانياً وهي كانت بدأت فعلا عصر يوم امس بين قيادتي الجيش اللبناني والقوات الدولية، فيما كان الموفد الدولي تيري رود لارسن يُعلم امين عام الامم المتحدة كوفي انان بانتهاء الخروقات، فيسارع هذا الاخير الى اعلام مجلس الامن الدولي، مشيراً الى ان القوات الدولية في الجنوب اللبناني ستبدأ عملية اعادة انتشارها وفق آلية القرار 426 خلال الايام المقبلة

كيف امكن التوصل الى ذلك؟

في الوقائع ان عملية ازالة الخروقات التي كان لبنان قد طالب بازالتها، على مستوى الخط الازرق انتهت يوم امس، بعدما تأكد فريق الخبراء اللبناني من ذلك على الارض

في هذه الاثناء كان رود لارسن يعرض امام رئيسي الجمهورية والحكومة نتائج العمل الميداني خلال الشهرين الماضيين وبعد الاجتماع خرج الى الاعلاميين ليعلن ما يأتي

1 ان "اسرائيل" ازالت جميع الخروقات التي كانت قائمة على الخط الازرق

2 ان قيادتي الجيش اللبناني والطوارئ ستجتمعان "امس" لبحث خطة اعادة انتشار القوات الدولية في المنطقة الحدودية

3 ان الامانة العامة للامم المتحدة تبلغت مضمون البندين المذكورين

4 ان قوات الطوارئ سترصد مستقبلا منطقة الحدود فتبلغ الامم المتحدة بأي خروقات مستجدة، والمنظمة الدولية ستبلغ مجلس الامن بذلك

5 ان الامم المتحدة ستبدأ جهودها لدعم تلبية حاجات لبنان من خلال مؤتمر الدول المانحة

موقف لبنان

في هذا السياق حدد رئيس الحكومة سليم الحص موقف لبنان من المستجدات الجنوبية فقال لالسفير

1 ان لبنان سوف يلتزم موجبات القرار 425

2 ان "اسرائيل" ازالت الخروقات التي كانت قائمة على مستوى الخط الازرق

3 ان لبنان سيظل يطالب بأرضه حتى الحدود الدولية وباستعادة حرية الاسرى والمعتقلين في سجون "اسرائيل" وبمزارع شبعا وبالاراضي التي لم تزل محتلة ما بين الحدود الدولية وبين الخط الازرق

4 ان القوات الدولية سوف تنتشر حتى الحدود الدولية وان قوة مراقبي الهدنة ( U.N.T.S.O) سوف تكون عند الحدود وسوف تراقب مدى احترام لبنان واسرائيل لخط الانسحاب وهي التي سوف تتلقى ملاحظات او شكاوى الطرفين

5 اذا وافق لبنان على خارطة الانتشار المقترحة من جانب القوة الدولية فسوف يكون الانتشار سريعاً، وربما خلال يومين او ثلاثة ايام

6 ان القوات المسلحة اللبنانية ستنتشر بالتزامن مع انتشار القوات الدولية وللحكومة اللبنانية الحق في تقدير موجبات ارسال قوات من الجيش لدعم القوة المشتركة اللبنانية الموجودة في مناطق الجنوب، وهذا ما حدده تقرير الامين العام للامم المتحدة

وكان الرئيس الحص قد تلقى امس اتصالا من وزير الخارجية السورية فاروق الشرع وبحث معه في تطورات الوضع في الجنوب

وكان فريق الخبراء اللبنانيين برئاسة العميد الركن امين حطيط قد جال بعد ظهر امس برفقة نائب قائد القوة الدولية على متن مروحية فوق خط الحدود وتأكد من تراجع قوات الاحتلال مسافة 50،11 متراً في موقع العباد المطل على بلدتي حولا وميس الجبل، وهو خرق كان حطيط قد سجله يوم الجمعة الماضي

وقد اكد حطيط لالسفير امس، ان الخط الارزق صار قائماً من دون خروقات "اسرائيلية"، لكن لبنان لا يزال متمسكا بحقه في المطالبة باسترجاع المواقع الباقية الثلاثة في القطاعين الأوسط والغربي وبمزارع شبعا.

 

خطة الانتشار وعديد الطوارئ (6)

تستكمل قيادة الجيش وقيادة قوات الطوارئ اليوم اجتماعا بدأته أمس لمناقشة خطة إعادة انتشار القوات الدولية في المنطقة الحدودية

ووفق المعلومات التي توافرت لالسفير فإن القوات الدولية ستنتشر ما بين الناقورة وحاصبيا بحيث تتمدد القوات الموجودة حاليا من أماكن تواجدها في اتجاه الحدود من دون أي تغيير في بقع الانتشار

وما بين الساحل وحاصبيا تتوزع قوات الطوارئ على القطاعات كالآتي فيجيون نيباليون إيرلنديون غانيون فنلنديون هنود ولا تلحظ خطة الانتشار حتى الآن مواقع لقوات فرنسية أو إيطالية أو غيرها، محتمل وصولها

والنقاش ما بين الجانب الدولي واللبناني سيتطرق إلى كيفية التمركز الجزئي داخل كل قطاع حيث ستقام مراكز ثابتة وستسيّر دوريات، كما سيتطرق النقاش الى تحديد مهمة الدوريات ومهمة المراكز الثابتة لجهة التعاطي مع الواقع الميداني والخروقات المحتملة، واقعيا وبشريا

ومعروف ان عديد القوات الدولية وصل الآن الى 6172 جنديا بعدما كان قبل أسبوعين 4474 جنديا وهذا العديد موزع كما يأتي

فيجيون 590، فنلنديون 141، غانيون 650، هنود 169، إيرلنديون 603، إيطاليون 47، نيباليون 601، بولنديون 626

أما السويد فقد أرسلت مؤخرا 45 جندياً وأوكرانيا أرسلت 650 جنديا وفرنسا قد ترسل 249 جندياً.

 

 

الامم المتحدة تعلن زوال الانتهاكات ولبنان ينشر قوة امنية (7)

قال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان جميع الانتهاكات على طول الحدود اللبنانية - "الاسرائيلية" ازيلت، واعرب عن امله في ان تتمكن القوات الدولية واللبنانية من الانتشار في غضون الايام القليلة المقبلة.

بدوره قال الرئيس سليم الحص لـ(الأنوار) مساء امس انه يأمل في انتشار القوات الدولية في الجنوب خلال اليومين المقبلين، واضاف: ان لبنان جاهز لنشر قواه الامنية في الجنوب بشكل متوازن مع القوات الدولية.

وجاء التصريحان بعد محادثات في القصر الجمهوري اجراهما الرئيس اميل لحود مع الموفد الدولي تيري رود لارسن بحضور الرئيس الحص وافراد الفريق اللبناني.

واوضح الرئيس الحص ان مخطط الانتشار لقوات الطوارئ نوقش مع الجانب اللبناني. ونحن لا نمانع فيه، ونرحب بهذه الخطوة.

واكد ان الانتشار سيكون قبل السابع والعشرين من تموز موعد انعقاد الدول المانحة.

ورحب الرئيس الحص بزيادة عدد افراد القوات الدولية وقال انهم عززوا بستماية اوكراني وكان الامل باكثر من ذلك، لكن لا بد من ان يشكل عدد القوات الاضافية، خطوة على صعيد تعزيز وجودها في الجنوب.

وقد تلقى الحص اتصالا هاتفيا امس من وزير الخارجية السوري فاروق الشرع، وجرى التداول في اخر التطورات المتعلقة بمعالجة الخروقات الحدودية اللبنانية من قبل "اسرائيل"

مع قوات الطوارئ الدولية على الحدود اللبنانية وهذا ما سيساعد لبنان على حد تعبير الرئيس الحص، في مؤتمر الدول المانحة الذي سينعقد في مرحلته الاولى بعد غد الخميس.

وكان رئيس الحكومة قد قال تعليقا على نتائج الاجتماع مع لارسن ان لبنان ما زال متحفظا على ثلاث نقاط على جبل الشيخ.

وقال ان لارسن سيرسل تقريره للامين العام هذا اليوم (امس) بانتظار ان يعلن الامين العام عنان رسميا ازالة جميع الخروقات "الاسرائيلية" على الحدود اللبنانية في ما عدا النقاط الثلاث التي ابدى لبنان تحفظه عليها.

وامل في ان يذيع عنان رسميا تقريره النهائي قبل نهاية هذا الاسبوع مما يساعد على انتشار القوة الامنية اللبنانية المؤلفة من الف عنصر.

وفي وقت لاحق، قال عنان ان جميع الانتهاكات ازيلت واعرب عن امله في ان تتمكن القوات الدولية واللبنانية من الانتشار في غضون الايام القليلة المقبلة.

وقال عنان للصحافيين انه منذ انسحاب "اسرائيل" من لبنان في ايار تراقب الامم المتحدة المنطقة التي انسحبت منها "اسرائيل" ولكنها لم تنتشر على الحدود في واقع الامر. واضاف (امل ان ارى ذلك يتم في غضون الايام القليلة المقبلة).

وقال عنان (الامر الذي كان يعطلنا هو اننا كنا نأمل في ازالة كل انتهاكات الخط الازرق قبل ان نفعل ذلك).

وتابع قوله (ازيلت جميع الانتهاكات الآن وسأطلع مجلس الامن اليوم (امس) على احدث التطورات على الارض. واتوقع ايضا الاتصال بالرئيس اللبناني اميل لحود).

ومضى يقول (ستنتشر قوات الامم المتحدة على الحدود وسينشر اللبنانيون قواتهم الى جانب قوات الامم المتحدة).

واضاف ان ضباطا لبنانيين يعملون في هذا الامر (ولذا فانني امل في الايام القليلة المقبلة ان ارى جنودا على الحدود).

 

رئاسة الجمهورية: تحفظنا عن التباين بين الخط الأزرق والحدود وأثرنا قضية الأسرى

رود - لارسن: كل الإنتهاكات أزيلت وانتشار "اليونيفل" يناقش اليوم مع الجيش (8)

اعلن موفد الامين العام للامم المتحدة تيري رود - لارسن امس ازالة كل الانتهاكات "الاسرائيلية" للحدود مع لبنان عند الخط الازرق، وان الخطوات العملانية لانتشار القوة الدولية والقوة الامنية اللبنانية في المنطقة ستناقش اليوم.

الا ان رئاسة الجمهورية اصدرت بياناً اوضحت فيه ان الجانب اللبناني طلب اعادة التحقق قبل الموافقة على الخطوات اللاحقة، وانه سجل تحفظاً عن فوارق بين الخط الازرق الذي اعتمدته الامم المتحدة والحدود الدولية، وقضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية".

وكان عقد اجتماع بين الجانبين الحادية عشرة قبل ظهر امس في القصر الجمهوري حضره عن الجانب اللبناني رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس الوزراء سليم الحص والمدير العام للامن العام اللواء الركن جميل السيد والامين العام لوزارة الخارجية زهير حمدان والسفير يحيى المحمصاني وعضو الوفد اللبناني الى لجنة التثبت من ازالة الانتهاكات "الاسرائيلية" العميد امين حطيط، والعقيد عماد عنقه، وعن الجانب الدولي الى رود - لارسن، نائب قائد القوة الدولية في الجنوب الجنرال ترينن، وعدد من المسؤولين الدوليين.

وصرح رود - لارسن اثر المحادثات التي انتهت قرابة الاولى بعد الظهر: "طوال ثلاثة اشهر، عقدت اجتماعات عدة في قصر بعبدا، وكررت على مسامعكم ان هذه الاجتماعات كانت ايجابية. وبكثير من السرور، اقول ان الاجتماع اليوم والذي لا يقارن، هو افضل اجتماع عقدته مع رئيس الجمهورية والحكومة.

خلال الاجتماع، قدّم نائب قائد القوة الدولية الجنرال ترينن تقريراً عن الوضع والانتهاكات "الاسرائيلية" للخط الازرق وابلغنا انه لم يعد هناك الا انتهاك واحد، كما تبلغنا عندما كان الاجتماع منعقداً، ان هذه البنى التحتية كانت قيد التفكيك. وامكن "اليونيفيل" الابلاغ انه لم يعد هناك اي انتهاكات لهذا الخط".

اضاف: "سيقوم رئيس فريق خبراء التحقق اللبناني ونائب قائد القوة الدولية الجنرال ترينن اليوم (امس) بالتحليق في المروحية في جولة تحقق على الحدود. وفي استطاعة "اليونفيل" الآن ابلاغ الامين العام للامم المتحدة اننا بلغنا النقطة التي لم يعد فيها اي انتهاك لهذا الخط. وقد اتفق الامين العام للامم المتحدة والرئيس لحود، خلال الزيارة الاخيرة للامين العام لبيروت، على اننا عندما نبلغ هذه النقطة من عدم وجود اي انتهاك، سيكون في امكان "اليونيفيل" ان تنتشر في الجنوب.

واتوقع ان يصدر الامين العام للامم المتحدة في وقت لاحق اليوم بياناً من نيويورك عن هذا الحدث. ومن الناحية العملية فإن قائد القوة الدولية الجنرال اوبينغ وقائد القوات المسلحة اللبنانية، سيناقشان خطة عملانية لكيفية اعادة انتشار "اليونيفيل" والقوة المشتركة للجيش اللبناني التي ستنتشر في المنطقة.

واكد: "ان الاجتماع سيستكمل غداً (اليوم)، على قاعدة التفاهم المشترك حول كيفية التحرك والعمل لتهيئة الارض من اجل اعادة انتشار "اليونيفيل" منذ بدايتها.

وان الامين العام للأمم المتحدة، وفق ما أتوقع، سيصدر تعليماته لـ"اليونيفيل" من اجل اعادة الانتشار قريبا. وأود ان اغتنم هذه المناسبة لأعرب عن شكري وتقديري لكل من رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس الوزراء سليم الحص والامين العام لوزارة الخارجية السفير زهير حمدان، والسفير يحيى المحمصاني والجنرال جميل السيد والعميد الركن امين حطيط وفريق العمل من اجل التعاون الممتاز، والعمل الممتاز الذي اعتقد انه سيكون اكثر جودة في المستقبل لجهة تعاوننا، على المستويين الاول عمليات حفظ السلام والثاني سياسي".

وختم: "أود ان اضيف ان الامم المتحدة ستستمر في دعم حكومة لبنان من خلال عمليات قوة حفظ السلام وسنستمر في دعمنا القوي على المستوى السياسي وبشكل أوسع على مستوى جهود الانماء في الجنوب معا، مع المجتمع الدولي والامم المتحدة للانماء، ومع انشطة الامم المتحدة والبنك الدولي".

وسئل من يراقب في حال حصول خرق في المستقبل، فأجاب: "هناك نظام مراقبة للخط. "اليونيفيل" ستستمر في الرصد وفقا للقواعد اليومية. وسنتصرف ازاء أي مسألة مع السلطات اللبنانية بالنسبة الى اي انتهاكات ستلحظ في التقرير".

وردا على سؤال اخر عما اذا كان التقرير سيرفع الى الامم المتحدة قال رود - لارسن: "ان اليونيفيل ستبلغ الامين العام للأمم المتحدة اي خرق وهو بدوره سيبلغه الى مجلس الامن". وهل يتوقع انتشار اليونيفيل هذا الاسبوع او غدا، فأجاب: "هناك اسباب وجيهة للتوقع ان الامين العام سيعلن اليوم ان اليونيفيل ستنتشر قريبا على قاعدة التفاهم المشترك مع ممثلي الحكومة اللبنانية".

بيان الرئاسة

وعلى الاثر صدر عن رئاسة الجمهورية بيان اوضح انه خلال الاجتماع مع رود - لارسن "عرض وضع الانتهاكات "الاسرائيلية" واشار السيد رود - لارسن الى انه لا يزال هناك خرق أخير تعمل الامم المتحدة على التأكد من ازالته حتى مساء اليوم (امس) واقترح تبعا لذلك ان يعقد الاجتماع مع قيادة الجيش مساء اليوم (امس) لدرس خطة الانتشار لقوة الطوارئ والتي أعدها قائدها".

واشار البيان الى "ان الجانب اللبناني طلب اعادة التحقق بعد ظهر اليوم (امس) ليصار الى الموافقة على الخطوات اللاحقة وبالاستناد الى الدراسة التي ستجريها قيادة الجيش لخطة انتشار الطوارئ. كما أثار الجانب اللبناني تحفظ لبنان عن الفوارق بين الخط الازرق والحدود الدولية مؤكدا متابعة الموضوع مع الامم المتحدة الى حين معالجتها كما أثار الجانب اللبناني قضية الاسرى اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية"، مشددا على ان هذا الموضوع هو جزء من الانسحاب، ويجب على الامم المتحدة العمل على حله". ولاحقا زار رود - لارسن رئيس مجلس النواب نبيه بري في ساحة النجمة.

 

بعد إعلان الأمم المتحدة إزالة الانتهاكات نهائياً وآخرها استعادة لبنان 13 متراً من "اسرائيل"

غداً انتشار القوة الدولية وتمديد فترة انتدابها

الحص لـ"النهار": موقفنا يتعزز في مؤتمر "المانحة" وتحفّظنا مستمر عن 3 نقاط (9)

في 24 ايار اعلنت "اسرائيل" عن انسحاب قواتها المحتلة من جنوب لبنان. وفي 24 تموز اعلنت الامم المتحدة عن اكتمال هذا الانسحاب وفق الخط الازرق الذي رسمته المنظمة الدولية للحدود بين لبنان واسرائيل.

وبين الاعلانين على مدى شهرين كان لبنان والامم المتحدة يخوضان في التفاصيل الكبيرة والصغيرة التي تجعل القرار 425 جاهزا للتطبيق. واليه ستنطلق التحركات الآن.

مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع ابلغت الى "النهار" ان مجلس الامن الدولي احيط علما برسالة بعث بها اليه الامين العام للامم المتحدة كوفي انان امس بأن جميع الانتهاكات "الاسرائيلية" للخط الازرق قد ازيلت، وان الرئيسين اميل لحود وسليم الحص وافقا على نشر كامل لقوة الامم المتحدة في الجنوب وسيجتمع المجلس غدا ليوصي باصدار تعليمات الى القوة الدولية العاملة في الجنوب لاعادة الانتشار في المناطق التي انسحبت منها "اسرائيل". كما ان المجلس سيناقش مشروع بيان اصبح جاهزا ليعلن بموجبه التمديد للقوة الدولية 6 اشهر اضافية ابتداء من اول الشهر المقبل.

وفي ضوء ذلك يتبين ان ساعة الصفر لاعادة انتشار اليونيفيل هي غدا.

وتحضيرا لهذه الخطوة عقد في وزارة الدفاع ليل امس اجتماع مشترك برئاسة العميد الركن عصام عطوي نائب رئيس الاركان في الجيش للعمليات على الجانب اللبناني، والجنرال سيث كوفي اوبينغ عن الجانب الدولي. وقد عرض اوبينغ الخطة التي وضعها لاعادة انتشار اليونيفيل.

واوضح مصدر في الجانب اللبناني ان لبنان يدرس خطة الجانب الدولي مما يستجيب متطلبات امن لبنان ومصالحه. وهي موضع متابعة في انتظار ان يعطي لبنان موافقته النهائية. فلبنان معني بكيفية انتشار القوة الدولية وامكنته. اما في ما يتعلق بانتشار القوى اللبنانية فهذا امر يعود الى لبنان وحده.

وفي اي حال تتقاطع مصادر المعلومات عند اتمام الانتشار الدولي غدا عشية انطلاق مؤتمر الدول والمنظمات المانحة بعد غد الخميس الامر الذي يعزز موقع لبنان في هذا المؤتمر.

وكان الدخان الابيض لكل هذه التطورات تصاعد بعد الظهر من اجتماع بعبدا الذي عقده موفد الامم المتحدة تيري رود - لارسن مع رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ورئيس الوزراء سليم الحص.

وقد عبر الرئيس الحص عن ارتياحه الى لقاء رود - لارسن والى ما آلت اليه نتائج معالجة الخروق على الحدود بعد ستين يوما على الانسحاب "الاسرائيلي".

واشار الى ان لبنان لا يزال يتحفظ عن ثلاث نقاط ستتم متابعتها مع الامم المتحدة وهي النقاط التي اشير اليها سابقا، اي مزارع شبعا ومنطقة تحت سيطرة "الاندوف" (فريق المراقبين الدوليين في الجولان) ونقاط في رميش ومستعمرتي المطلة ومسكافعام.

وتوقع انتشار القوات الدولية في الجنوب في وقت قريب. وقال ان انتشارها قبل السابع والعشرين من الشهر الجاري يعزز موقف لبنان في مؤتمر ممثلي الدول المانحة.

وتلقى الحص الساعة السادسة مساء امس اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية السوري فاروق الشرع واوضح ان الحديث تناول معالجة موضوع الخروق الحدودية وما انجز في شأنها بالتعاون مع الامم المتحدة.

ومساء اقام الحص مأدبة عشاء في فندق بريستول على شرف رود - لارسن في حضور اعضاء الفريقين اللبناني والدولي في المحادثات. وقد اطلع الحص من الجانبين الدولي واللبناني على نتائج الاجتماع الذي تم بينهما مساء بعدما قاما بجولة ميدانية تأكد خلالها الجانب اللبناني مما قدمه الفريق الدولي حول ازالة الانتهاكات. وابدى الحص ارتياحه الى ما تم انجازه، مؤكدا مواصلة التعاون مع الامم المتحدة لتنفيذ المهمات الموكلة الى قواتها في الجنوب.

وقد تغيب عن المأدبة الامين العام للخارجية زهير حمدان الذي كان يمثل الحص في استقبال العيد الوطني المصري.

وخلال اجتماع بعبدا، وبناء على طلب لبنان، تحركت بين الثانية والنصف والثالثة بعد الظهر طوافة عسكرية تابعة للقوة الدولية وعلى متنها رئيس فريق الخبراء اللبنانيين العميد الركن امين حطيط ونائب قائد القوة  الدولية الجنرال جيمس سرينن للتثبت من ان "اسرائيل" صححت الانتهاك الاخير. فتأكد حطيط ان الانتهاك صحح وهو يقع في الشيخ عباد حيث استعاد لبنان 12 مترا مما جعل الخط الازرق الدولي محترما بالكامل.

 

لارسن المتباهي بانتصاراته على الخروقات "الاسرائيلية" يصطدم بحذر لبناني له ما يبرره

(الطوارئ) تتوسّع في الجنوب في ظروف مثلى لم تشهدها أي مهمة مماثلة في العالم (10)

قبل ايام قليلة على استحقاقي انعقاد المرحلة الاولى لمؤتمر الدول المانحة على مستوى السفراء في بيروت والتجديد لمهمة القوات الدولية في مقر الامم المتحدة في نيويورك سارع موفد الامين العام للامم المتحدة الى لبنان والمنطقة تيري رود لارسن الى الاعلان عن انتهاء الخروقات "الاسرائيلية" للخط الازرق في جنوب لبنان، لافتا وبشكل اعلامي ناجح الى انه تبلغ وهو في الاجتماع مع رئيس الجمهورية العماد اميل لحود الى ان البنى التحتية لاخر الخروقات هي في طريقها الى التدمير النهائي من دون ان يخفي مظاهر الفخر والاعتزاز بانجاز المهمة.

وتعتبر اوساط سياسية ودبلوماسية تواكب هذه التطورات المحيطة بالوضع في جنوب لبنان ان القرار كان واضحا وصريحا لجهة الاسراع في انهاء الخروقات، ولاسيما لدى مصادر القرار في الامم المتحدة، وان التوافق الذي تحقق فهل عشرة ايام بين الامم المتحدة ولبنان على حجم وعدد الخروقات التي ما زال الخط الازرق يتعرض لها شكل الشرارة الاولى للضغط المباشر على "اسرائيل" التي سارعت الى انهاء هذه الخروقات بالشكل الذي تحقق خلال الايام القليلة الماضية في مواكبة اعضاء الفريق المشترك اللبناني - الدولي الذي استخدم انجح وافضل الوسائل التقنية في عملية التثبت، وتحديد الحدود التي رسمتها الامم المتحدة في 6 حزيران الماضي الامر الذي فاجأ "الاسرائيليين" على حد قول مصادر دولية مطلعة.

وبمعزل عن الخروقات التي لا يزال لبنان يصر على وجودها على طول الخط الدولي المرسوم عام 1923، والتي تم الاتفاق مع الامم المتحدة على وسائل معالجتها في وقت لاحق بقي الجانب اللبناني بعد ظهر امس حذرا في تعليقه على تصريحات لارسن بالرغم من اطلاقها قبل ساعات قليلة على الاعلان المتوقع للامين العام للامم المتحدة كوفي انان عن انتهاء عمليات الترسيم وسد الخروقات واطلاق آلية التوسع والانتشار للقوات الدولية بعد التجديد لها ورفع عدد  ضباطها والجنود.

ورد الحذر اللبناني الى سلسلة وقائع سجلها الاسبوع الماضي لخط الحدود وللشريط "الاسرائيلي" الشائك حيث عمدت هذه القوات الى نزعه في بعض المواقع للدخول الى الاراضي اللبنانية، عدا عن المحاولات الجارية لتحصين بعض المواقع وتعزيز وسائل الاتصال بينها وداخل الاراضي الفلسطينية المحتلة، كما هو حاصل في بعض مزارع شبعا، بالاضافة الى الاعتداءات التي تعرض لها مواطنون لبنانيون عند بعض البوابات والتي اسفرت عن سقوط جرحى الاسبوع الماضي.

وعلى وقع اجواء الحذر اللبنانية من احتمال تجدد الخروقات او اية اجراءات "اسرائيلية" جديدة يمكن ان توتر الوضع عند بعض نقاط الحدود، تبدي مصادر دبلوماسية ارتياحها لما تحقق على يد الفريق الدولي - اللبناني، ورأت في استعدادات انان لاطلاق المرحلة المقبلة ما يبشر بمرحلة جديدة من التعاطي مع احداث الجنوب في الشكل والمضمون.

وترى هذه المصادر انه بالاضافة الى ما هو متوقع في دعم دولي في مجلس الامن الدولي على مستوى التجديد للقوات الدولية وتعزيز عديدها واقرار خطة الانتشار التي وضعها قائد هذه القوات وكبار ضباطه تسهيلا لانتشار القوات الشرعية اللبنانية في الاراضي المحررة، فان اللقاء التمهيدي لمؤتمر الدول المانحة على مستوى سفرائها بعد ثلاثة ايام سيشكل المحطة الاخرى لمدى وحجم هذا الدعم، بالرغم من استمرار الكثير من علامات الاستفهام حول مستقبل المنطقة امنيا وسياسيا واقتصاديا.

وتعترف هذه الاوساط ان الامم المتحدة جادة في تسوية الوضع في الجنوب بما يكفل استقرار الوضع وتوفير افضل الظروف لتقوم القوات الدولية بمهامها كاملة وبغطاء سياسي وامني ومحلي ودولي. قلما توفر لاية قوة دولية تقوم بمهام مماثلة على اية بقعة من العالم، ولذلك فقد جدد انان وموفده لارسن ما امكنهما من جهود لاتمام هذه المهمة ووضع جميع الاطراف امام حقائق الامر الواقع، مستفيدين الى حد بعيد من الاجواء الدولية التي رعت الاوضاع في جنوب لبنان بمجرد الاعلان "الاسرائيلي" عن النية بتنفيذ القرار 425 والانسحاب من الاراضي اللبنانية المحتلة في الجنوب بعد 22 عاما من الاحتلال.

ولذلك كله تقول المصادر الدبلوماسية انه وبمعزل عن العراقيل القائمة على المسار "الاسرائيلي" - الفلسطيني وحالات الانتظار التي تحكم المسار السوري، فأنه وعلى ما يبدو ان ما رسم بالنسبة الى الوضع في جنوب لبنان ما زال قائما، والخطوات التنفيذية تتلاحق الواحدة بعد الاخرى وخصوصا على مستوى ودور القوة الدولية من الجنوب وما هو منتظر في خطوات للامين العام للامم المتحدة خلال الايام القليلة المقبلة يثبت ذلك ويؤكد عليه.

على كل حال تصر المصادر الدبلوماسية على ضرورة الانتظار ولو لاسابيع قليلة، للتثبت من آلية تنفيذ ما هو مقرر من اجراءات ستواكب وستلي التوسع وانتشار القوات الدولية. بالاضافة الى نشر الجيش اللبناني في تلك المنطقة الى جانب القوى الامنية الاخرى، وهو امر يراهن عليه المجتمع الدولي وحكومات الدول المانحة بنوع خاص، تمهيدا لاتخاذ القرار المناسب بما خص حجم وشكل الاستثمارات التي يمكن ان توظفها في خطة الانماء والاعمار للمناطق المحررة بنوع خاص ولبنان بشكل عام.

وتعترف الاوساط الدبلوماسية ان عملية (التقسيط) لمؤتمر دول المانحة بين المرحلة التمهيدية على مستوى السفراء والمرحلة العملية مع نهاية هذا الصيف كان لها ما يبررها للتوفيق بين دعوة الحكومة اللبنانية الى الاسراع بعقده قبل بلوغ الاستحقاقات الاقليمية والدولية وبين اصرار الدول المانحة على انهاء كل الاشكالات الامنية في الجنوب ونشر الجيش اللبناني في المناطق المحررة والتأكد من ضبط الوضع بافضل اشكاله.

وتختم هذه الاوساط لتقول: انه وفي حال نجاح كل هذه الخطوات الامنية والاعمارية فان لبنان يكون قد استفاد من لحظة تاريخية لم تشهدها اية دولة في العالم عانت ما عاناه لبنان من ظروف الاحتلال واشكال انعكاسات الصراعات الاقليمية على ارضه، ويبقى المهم ان يحافظ اللبنانيون على هذا الانجاز، ليستحقوا عطف واستثمارات دول العالم، لكن السؤال المطروح: هل ستكون الدول المانحة من بين هذه الدول!؟.

 

اللجنة التحضيرية أنجزت ملف البرنامج والسعيدي أعلنه في مؤتمر صحافي

لبنان يحدّد مشاريعه لإعادة الإعمار والإنماء

والجهات المانحة تأمل من الحكومة استخدام المساعدات بفاعلية (11)

قبل يومين من انعقاد مؤتمر الدول المانحة الخميس في السرايا الحكومية حض وزير الاقتصاد والتجارة ناصر السعيدي المجتمع الدولي على انماء الجنوب ملاحظا "ان تحرير الجنوب يمثل فرصة تاريخية لجميع الدول والمؤسسات العربية والدولية للمبادرة الى اعادة اعمار لبنان وانمائه مما يعزز ثقة المنطقة بالمبادرات الدولية" وقال "ان نهوض لبنان واستقراره يعودان بالاستقرار الاقتصادي على المنطقة لذا من مصلحة الجميع لبنان والمجتمع الدولي التعاون على انجاح برنامج انماء الجنوب وبناء اقتصاد جديد لوطننا"، واعلن ان لبنان سيعرض على الدول المانحة "انطلاقا من حرص العهد على تحقيق انماء متوازن" الحاجات والمشاريع الانمائية للبنان عبر الخطة الخمسية الانمائية وتقدر كلفتها الاجمالية بـ 6.3 مليارات دولار اميركي.

وكان رئيس الوزراء سليم الحص ترأس امس اجتماعا في السرايا الحكومية للجنة التحضيرية لمؤتمر الدول المانحة حضره السعيدي ووزير المال جورج قرم، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس مجلس الانماء والاعمار محمود عثمان وممثل برنامج الامم المتحدة الانمائي ايف دوسان ومدير البنك الدولي في بيروت هاري براساد، ووضعت في الاجتماع اللمسات الاخيرة على الملف اللبناني للمؤتمر.

السعيدي

وفي الحادية عشرة عقد السعيدي ودوسان وبراساد مؤتمرا صحافيا في السرايا استهله السعيدي، وتلا البيان الآتي:

"نقف اليوم عند منعطف مهم من تاريخنا الوطني. فبعد 22 عاما من احتلال العدو "الاسرائيلي" لارضنا في الجنوب والبقاع الغربي، نحتفل بنصر التحرير. هذا النصر تحقق بفضل مقاومة باسلة، اضحت عنوانا ورمزا قوميا للتضحية والصمود والعطاء. هذا النصر تحقق، بفضل عهد يترأسه فخامة الرئيس العماد اميل لحود، الذي دعم المقاومة وساندها بكل ما اوتي من قدرات وامكانات، وبفضل حكومة باركت نشاطاتها وحققت اجماعا شعبيا حولها.

اننا اليوم على مفترق طرق مصيري. فتحرير الجنوب والبقاع الغربي يشكل مفتاحا للسلم والامن والاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي في المنطقة. فانسحاب المحتل، وتطبيق القرار 425 كاملا غير منقوص سيحسنان توقعات لبنان الاقتصادية والسياسية، يخفضان علاوات الاخطار السيادية، مما يشجع توظيف رؤوس الاموال في مشاريع طويلة الامد، ويؤمن فرصا مجدية ومربحة للمستثمرين المحليين والعرب والاجانب.

الا ان تحرير جنوب لبنان والبقاع الغربي يحمل سلسلة تحديات تواجه الحكومة والمجتمع اللبناني. اما التحدي الاهم والملح فيكمن في انماء المناطق المحررة والمتاخمة وربطها بالاقتصاد اللبناني على المستويين الاقتصادي والاجتماعي وعلى مستوى البنية التحتية.

ان الحكومة اللبنانية مهتمة وحريصة على تحقيق انماء متوازن في المناطق اللبنانية كلها، وانطلاقاً من هذا الاقتناع، وضعنا خطة انمائية خمسية شاملة تهدف الى اعادة اعمار اقتصادنا وتعزيز قدراته التنافسية.

الا اننا نعلم اليوم اكثر من اي وقت مضى اهمية موقع الجنوب اللبناني وتأثيره على لبنان كله. ان عملية انماء الجنوب واعادة اعماره ودمجه في الاقتصاد والمجتمع اللبناني عملية اساسية في اعادة هيكلة الاقتصاد اللبناني.

اربع اولويات

انطلاقاً من هذا الاقتناع، ومن اجل مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية لهذا التحرير، ومن اجل اعادة الحياة الطبيعية الى المنطقة وتأمين تنميتها المستدامة، عملت الحكومة اللبنانية على اربع اولويات:

1- العمل على تثبيت الامن والطمأنينة لسكان هذه المناطق والاسراع في بسط سلطة الدولة اللبنانية وفقاً لاقتناعات لبنانية.

2- تحضير برنامج انمائي اقتصادي - اجتماعي للمناطق المحررة والاراضي المتاخمة يغطي السنوات الخمس المقبلة اذ تم توفير افكار حول مشاريع حيوية توضع في تصرف المانحين من اجل بحثها وتقييمها لاحقاً.

3- الشروع في برنامج طارئ من اجل تأمين الحاجات الملحة والخدمات الاساسية لمنطقة الجنوب والبقاع الغربي.

4- منح حوافز للقطاع الخاص بهدف تشجيع حركة الاستثمارات في المناطق المحررة.

ولم يقتصر عمل الحكومة على وضع برامج انمائية - اقتصادية، بل منذ 23 ايار ،2000 تم الاتصال والاجتماع المكثف مع الدول والمنظمات العربية والدولية، لتنسيق سبل التعاون وآليات المساعدة التي يمكن ان تقدمها، بالاضافة الى مناقشة الخطوات السياسية والاقتصادية للمضي قدماً نحو استقرار مستدام.

الجنوب

ان الجنوب اللبناني يكتسب في المنطقة اهمية جيوستراتيجية ويستحق دعماً خاصاً من الاسرة الدولية. فإنماء المناطق المحررة والمتاخمة واعمارها واعادة دمجها في الاقتصاد والمجتمع اللبناني عملية اساسية في اعادة هيكلة الاقتصاد اللبناني ومفتاح رئيسي للسلم والامن والاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي ليس في لبنان فحسب بل في المنطقة كلها. كما انها تمثل شرطاً اساسياً لتأمين عودة ناجحة للسكان الذين هجروا بفعل الاحتلال. وهذا عنصر اساسي للانصهار الوطني.

لبنان لم يقم يوماً بخرق القوانين والقرارات الدولية، بل احترمها جميعها. وعلى المجتمع الدولي دعم لبنان في هذه المرحلة الحساسة من اجل ان يصبح مثالاً للدول التي ما زالت ترفض تطبيق القوانين الدولية واحترامها. من هنا اهمية التفاف المجتمع الدولي حول لبنان في هذه المرحلة التاريخية واهمية الدعم التي سوف تقدمه الدول والمنظمات المانحة للمساعدة في اعادة اعمار ما تهدم.

ويجب التأكيد هنا انه لا يجوز تأجيل تنفيذ اي من المشاريع المطروحة لان اي تأجيل سوف يهدد الاستقرار الذي تحقق بصعوبة في لبنان. كما سوف يولد تعقيدات امام الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي في المنطقة. فالتحدي الكبير لاعادة اعمار المناطق المحررة والمتاخمة وانجاز التنمية الاجتماعية - الاقتصادية في البلاد تحتم دعماً قوياً وملتزماً من المجتمع الدولي.

ان تأمين فرص العمل لسكان المناطق المحررة هو العمود الفقري لتثبيتهم وتمسكهم بأرضهم وحفظهم على تطويرها. هدفنا يكمن في اعادة سكان المنطقة الذين هجروا قصرا والاكيد ان ذلك لا يتأمن الا بواسطة الاستثمارات المنتجة والانماء المستدام الذي يؤمن فرص عمل جديدة. وهدفنا ايضاً هو تعبئة المغتربين المتحدرين من اصل جنوبي وحضهم على العودة والاستثمار في قراهم.

من هنا تبرز اهمية الدور الذي سيؤديه القطاع الخاص اللبناني والمغترب الى جانب المشاريع التي تنفذها الدولة. فجذب الاستثمارات يتطلب وجود بنية تحتية اساسية متطورة. وهذه المسؤولية تقع على عاتق الدولة. وهي مسؤولية كبيرة وتحد مهم للحكومة اللبنانية خصوصاً ان امكانيات الدولة المادية محدودة، مما يتطلب ثقة المجتمع الدولي. هذه الثقة تترجم بالدعم المادي والتقني والمعنوي من قبل الدول والمنظمات المانحة. ومن هنا اهمية هذا الموتمر الذي تعقده الحكومة اللبنانية في 27 تموز ،2000 والذي يهدف الى تأكيد ضرورة مساندة لبنان في هذه المرحلة التاريخية، وحض الجهات المانحة على المضي قدماً في تقديم الدعم والمساعدات.

 

المساعدة على ثلاث مراحل

لذلك دعت الحكومة اللبنانية المجتمع الدولي الى عملية التزام يقوم بها على مراحل ثلاث من اجل المساعدة على اعادة اعمار المناطق المحررة والمتاخمة لها.

- المرحلة الاولى: تتمثل المرحلة الاولى من هذه العملية في تنظيم موتمر للمانحين على مستوى السفراء والمنظمات الاقليمية والدولية في تاريخ 27 تموز 2000 وذلك من اجل اطلاق عملية تنسيق الدعم الدولي للبنان وبالتحديد لاعادة اعمار جنوب لبنان والبقاع الغربي. وهدفنا من تنظيم هذا المؤتمر هو حض المجتمع الدولي قدماً على دعم الحكومة في تنفيذ خطة المشاريع الطارئة والحاجات الملحة في المناطق المحررة والمتاخمة والتي تبلغ كلفتها 260 مليون دولار اميركي. والجدير ذكره ان مجلس الجنوب يقوم حالياً بتلبية بعض الحاجات الملحة في المناطق المحررة والمتاخمة، كتعويضات للمساكن والابنية المتضررة، ومشاريع المياه الملحة. وفي هذا الصدد خصصت الحكومة 50 مليار ليرة لبنانية لدفع التعويضات المذكورة اعلاه، وستة ملايين دولار لمشاريع المياه الملحة. كما سنقدم خلال المؤتمر الخطة الخمسية المتكاملة لانماء المناطق المحررة والمتاخمة بكلفة اجمالية تفوق 1.3 مليار دولار اميركي، وهي موزعة على الشكل الآتي:

- تنفيذ مشاريع البنى التحتية والتجهيزات والخدمات التي تدعم عودة اهالي المناطق المحررة الى قراهم، من شبكات صرف صحي ومياه وكهرباء واتصالات وطرق بالاضافة الى المدارس والمستشفيات والمستوصفات، بكلفة اجمالية تفوق 991 مليون دولار اميركي. والجدير بالذكر ان الحكومة اللبنانية، وللمرة الاولى، تبنت تنفيذ مشروع الليطاني وشملته ضمن مشاريع البنية التحتية، نظرا الى اهميته في تطوير البنية التحتية الزراعية.

- اعتماد برنامج تنمية اقتصادية واجتماعية وبشرية لتوفير الدخل الكافي للعيش اللائق في مناطق العودة، من خلال دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر القروض الصغيرة المسهلة، تشجيع المشاريع الزراعية، بالاضافة الى مشاريع اجتماعية، وتنمية الموارد البشرية وتقديم الدعم الاداري والمؤسساتي لهذه المشاريع. وتبلغ كلفة البرنامج حوالى 150 مليون دولار اميركي.

- مساعدات لعائلات الذين قضوا وتعويضات للجرحى والمعتقلين، بالاضافة الى تعويضات عن الاضرار بما فيها المساكن والابنية، وتقديم اعانات مالية لزراعة التبغ. وتبلغ قيمة هذه المساعدات والتعويضات 191 مليون دولار اميركي.

- برنامج ازالة الالغام التي تشكل عائقا أمنيا لعودة الاهالي الى قراهم، والذي يشمل، الى ازالة الالغام، برنامج توعية للتركيز على خطر الالغام وأهمية الوقاية منها. وتبلغ كلفة البرنامج نحو 8.6 ملايين دولار اميركي.

وقد تم تحضير البطاقات التعريفية لكل المشاريع المطروحة في الخطة. ومساهمة الدول في تنفيذ خطتنا يمكن ان تكون على ثلاثة مستويات:

- تبني مشاريع معينة في الخطة، على مثال تبني الصندوق الكويتي اعادة اعمار بعض القرى المنكوبة والمدمرة تدميرا شاملا مثل حنين، مروحين، يارين، وسجد. وفي هذه المناسبة نود ان نتقدم بجزيل الشكر من دولة الكويت على هذه  المبادرة السريعة.

- تمويل او تقديم هبات او مساعدات عامة، يمكن ان تدخل في صندوق المساعدات والهبات الذي خصص للجنوب.

- تقديم المساعدات التقنية من اجل اعادة تأهيل القدرات البشرية والمؤسساتية وتطويرها.

كما تجدر الاشارة الى ان التمويل المتوافر حاليا لتنفيذ الخطة قد وصل الى نحو 200 مليون دولار اميركي. ونود ان نشكر كل من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية (هبة بقيمة 20 مليون دولار)، ودولة قطر (هبة بقيمة 7 ملايين دولار)، والبنك الاسلامي للتنمية (عرض تمويل بقيمة 100 مليون دولار وهبة بقيمة 500 الف دولار)، والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي (تمويل بقيمة 50 مليون دولار) على المساعدات التي قدموها.

ان العهد حريص على تحقيق انماء متوازن في كل المناطق اللبنانية. وانطلاقا من هذا الاقتناع، قررنا ان لا يقتصر المؤتمر على اعادة اعمار الجنوب فقط، بل سنعرض ايضا للحاجات والمشاريع الانمائية للبنان ككل عبر الخطة الخمسية الانمائية بكلفة اجمالية 6.3 مليارات دولار اميركي. وهذه المشاريع تهدف الى تأمين الحاجات الملحة فقط، وليست ضمن برنامج الانماء المستدام. وأخيرا سيوفر هذا المؤتمر الفرصة للحكومة اللبنانية للبدء بتحضير لآليات المتابعة من اجل تأمين نجاح المراحل التالية.

- المرحلة الثانية: تتمثل المرحلة الثانية في عملية تعزيز ما تم انجازه في المرحلة الاولى وتنسيقه بين المانحين والحكومة اللبنانية. كما تتمثل بدرس المجالات الاولوية للدعم وتحديدها.

- المرحلة الثالثة: اما المرحلة الثالثة فتتمثل في تنظيم مؤتمر رسمي للتعهد بالدعم وذلك في تشرين الاول .2000

ومن اجل اعطاء الاسرة الدولية صورة واضحة حول المعاناة الانسانية وتجربة اولية حول الصعوبات التي تواجهها المنطقة والحاجات المطلوبة تم تنظيم زيارة ميدانية للوفود المشاركة الى المناطق المحررة وذلك الاربعاء 26 تموز الجاري. وسأقوم شخصيا برفقة الوفود في هذه الزيارة.

ان انماء الجنوب يعتبر اولوية وطنية وذلك لجهة الرهانات المرتبطة به وهذا لا يعني الازدهار فحسب بل كذلك العودة الى الحياة الطبيعية في اطار السيادة.

اننا ندعو المجتمع الدولي الى التركيز على انماء الجنوب بكل جوانبه ضمن عملية التسوية. فهذا الامر يوحي الثقة لجميع الاطراف المعنيين ويؤكد ان المجتمع الدولي صادق وملتزم ومستعد للقيام بالخطوات اللازمة من اجل تحقيق استقرار سياسي واقتصادي في المنطقة. ان تحرير جنوب لبنان يمثل فرصة تاريخية لجميع الدول والمؤسسات العربية والدولية لبدء دعم لبنان لاعادة الاعمار والانماء، مما يعزز ثقة المنطقة بالمبادرات الدولية.

اننا ندعو جميع المانحين الى استجابة دعوتنا بايجابية ومشاركة الحكومة اللبنانية هذه المرحلة الاستراتيجية من اطلاق عصر جديد من الاستقرار والتنمية. فنهوض لبنان واستقراره يعودان بالاستقرار الاقتصادي على المنطقة. لذا من مصلحة الجميع، لبنان والمجتمع الدولي، التعاون على انجاح برنامج تنمية الجنوب وبناء اقتصاد جديد لوطننا. عشتم، عاشت الاراضي المحررة، وعاش لبنان. شكرا.

 

برنامج الامم المتحدة الانمائي

وقال دوسان ممثل البرنامج: "سيكون لاجتماع الدول المانحة بعد عملي واخر استراتيجي البعد رمزي لان على المجتمع الدولي ان يبرز تأييدا بعد احتلال استمر ربع قرن تقريبا، ولهذا الحدث اهمية بالغة، الاجتماع سيكون عمليا لانه لن يحاول ان يحل كل مشكلة مطروحة وان يحل كل المواضيع التي تتعلق بالحاجات الملحة، سمعنا الحديث عن فرص العمل، وعن ازالة الالغام والتوعية الى خطرها، وخصوصا انه وقع حادث في نهاية الاسبوع، ويجب ان نتحرك بسرعة، ومسألة المعتقلين، كما ان هناك مواضيع شتى يجب ان تعالج بشكل عملي وفاعل وسريع ايضا.

وللمؤتمر بعد استراتيجي لان هناك فرصة متاحة لتحريك عملية ستبين في نهاية المطاف عندما يستتب السلام بالكامل في المنطقة، السلام الدائم والعادل ان كل ما فعلناه اليوم وكل ما اطلقناه اليوم سيبين الى اي حد تمكّنا من اصابة الهدف عندما تتاح جميع الفرص للمستقبل، لمستقبل فعلي يسمح لنا بانجاز شيء، لا اعتقد اننا في مرحلة من المراحل سنكون نحن الذين نساعد لبنان، بل ان لبنان هو الذي سيساعد ويساعد الدول الاخرى بعد مضي بعض الوقت.

اما في ما يتعلق بزيارة الجنوب والتي حددت تفاصيلها الى حد بعيد، وان الزيارة التي ستكون لممثلي الدول المانحة تسبقها زيارة مشابهة لوسائل الاعلام الراغبة غدا (اليوم)، وستكون زيارة عمل لتبين للدول المانحة ما هو مطروح على بساط البحث، واعربت وسائل اعلام عديدة عن رغبتها بالقيام بمثل هذه الزيارة ويجب ان تحسن تنظيمها وسنلحظ ما هي المناطق التي سيزورها ممثلو الدول المانحة، وعلى وسائل الاعلام الراغبة بالقيام بزيارة الجنوب غدا ان تتصل بمكتب البرنامج لتسجل اسماء مندوبيها عند السيدة بستاني، واريد ان اشكر وجود سفير الاتحاد الاوروبي كوركولاس وهو من اهم الجهات المانحة".

 

البنك الدولي

وقال براساد ممثل البنك الدولي: "اريد ان اؤكد ان اهداف هذا المؤتمر وكذلك اهداف تدخل الجهات المانحة في لبنان، هو تحسين رفاهية سكان لبنان وشعبه، وذلك في اطار اقليمي، مما يعني المزيد من السلام والاستقرار، وكما قال الوزير السعيدي فان هدفنا في البنك الدولي وهدف الجهات المانحة في هذا المؤتمر هو النهوض من خلال جميع الوسائل الرفاه الاجتماعي والاقتصادي في البلاد، وهذا منعطف تاريخي يتأتى عن طريق تحرير المناطق في الجنوب، واعتقد ان شعب لبنان وشعوب العالم سيتابعون وينظرون الى كيفية اقتناص هذه الفرصة. اما النقطة الثانية التي اريد ان ابديها فهي انه مهما كانت طبيعة المساعدة او حجمها اضافة الى ما كان قد سيحضر هو امر ثانوي بالنسبة الى المجهود التي يجب ان تبذله هذه الدولة، المساعدة لم تكن ابدا السبب الرئيسي لتحقيق التنمية في اي بلد من بلاد العالم، وهنا اريد ان اشدد على اهمية السياسات المناسبة على صعيد الاقتصاد الكلي وعلى صعيد الهياكل الاقتصادية، للنشاط الانتاجي، وعلى وجه التحديد ناقشتم هنا ضرورة تخفيف حدة ضغط الدين لكي يتم النمو، وضرورة تحسب البنى التحتية مثل مواصلات اللاسلكية او الكهرباء على سبيل المثال، وكذلك على صعيد القدرات البشرية خلال التدريب ومن خلال الاتصالات بالعالم الحديث لتحسين اداء الانتاجية، وأهم من كل ذلك اعتقد ان شعبكم والجهات المانحة، تنتظر الافادة من فرصة التنفيذ الافضل. لا داعي الى التزام المزيد من الاموال كتابة ان لم تتحرك هذه الاموال كما هي الحال بالنسبة الى سائر الاموال، ويحدونا الامل ان السلطات والحكومة في لبنان ستبذل جهداً جباراً، لتحسين فاعلية استخدام المساعدة وسيسعدنا اننا سنتعاون معها لتحقيق هذا الهدف، لكي يتمكن سكان الجنوب وسكان لبنان من رؤية نتيجة هذه الجهود على الارض، ان تحديث الحكومة والادارة العامة هو المفتاح، تتحدث عن ذلك ونحن نتطلع الى تحريك هذه المبادرة وتفعيلها".

ثم دار حوار سئل خلاله السعيدي هل هنالك شروط لأعطاء المساعدات فأجاب "في الحقيقة ليس هناك اي شروط مرتبطة بالمساعدات او الهبات او غير ذلك، هناك ثمن من دول ومؤسسات عدة انه يستحسن انتشار القوى في الجنوب والمناطق المحررة ولكن ليس هناك اية شروط. ثمة نقطة اساسية يجب ان تتوضح هي تطبيق القرارين 425 و426 بآليتهما النهائية وبعد ذلك تتأكد القوات الدولية انه لا يوجد اية خروق وبعد التأكد تتسلم القوات الدولية. ثم القوات الامنية اللبنانية من القوات الدولية الآلية واضحة، ولبنان لا يكون يحترم القرار 425 الذي نتمسك به وبآلية القرار 426 اذا تسلم قبل ان تتأكد الامم المتحدة من ازالة الخروق والتجاوزات، بعد ذلك يكون الدور للبنان، لبنان من الدول التي دائما تحترم القرارات الدولية واليوم نحن نطالب بازالة كل الخروق ونحن على استعداد، لسنا العقبة، "اسرائيل" هي العقبة، اعلنت الانسحاب فلتتفضل وتنسحب نهائياً.

ورداً على سؤال قال "هناك 990 مليون دولار للبنى التحتية الاساسية طرق ومدراس ومستشفيات ومياه وصحة وهاتف وغيرها والقسم الثاني 300 مليون دولار سيكون للمساعدات الاجتماعية والاقتصادية والتعويضات، فالخطة الاساسية مبنية على الخطة التي باشرتها الامم المتحدة منذ سنتين وقد اعدنا النظر فيها، وفي هذا الوقت كان مجلس الجنوب نفذ خلال هذه الفترة قسماً من هذه البرامج والمشاريع وكذلك مجلس الانماء والاعمار، وتمت جردة كاملة لهذه المشاريع وصنفت بين مشاريع جاهزة للتنفيذ فوراً ولها تمويل وقسم ثان جاهز للتنفيذ وينقصه التمويل والقسم الثالث لا يزال قيد الدرس ويحتاج الى تمويل، وقد قامت الامم المتحدة بجهد كبير وكذلك مجلس الجنوب ومجلس الانماء والاعمار. للمرة الاولى بات لدينا خطة واضحة ولكل مشروع وصف كامل وقد وزعت الخطة على كل المشاركين في اجتماع 27 تموز، وعلى الدول ان تتبنى مشاريع معينة من ضمن الخطة، لقد بنينا على ما كان موجوداً لدى الامم المتحدة وطورناه، والجزء الثاني اي المساعدات الاجتماعية والاقتصادية يلزمه تطوير مع الوقت وندرس الان مع الاتحاد الاوروبي وجهات اخرى كالبنك الدولي وبرنامج الامم المتحدة الانمائي برنامجاً كاملاً لتأهيل كل الاسرى السابقين ومساعدتهم لأن هناك معاناة كبيرة لديهم ولدى عائلاتهم، فمن امضى 15 سنة في معتقل الخيام تجب مساعدته".

ورداً على سؤال عن دور الاتحاد الاوروبي في مساعدة الأسرى وفي المشاريع التنموية الانمائية قال السعيدي: "ان الاتحاد الاوروبي باشر منذ زمن التجاوب مع لبنان وأبدى استعداداً لمساعدة لبنان مباشرة فالمساعدة مفتوحة ليس على صعيد نزع الالغام فقط ومساعدة الاسرى والمحررين، مساعدتهم في كل الخطة الانمائية وأعطي مثلاً مشروع للاتحاد الاوروبي يتضمن مبلغ بـ20 مليون يورو للقروض الصغيرة والمتوسطة.

ان البقاع الغربي والجنوب يتميزان بحجم صغير للمؤسسات وقد درسنا البرنامج مع الاتحاد الاوروبي لهذه القروض الصغيرة وستتم الموافقة علىه بسرعة وقد تبلغنا من الاتحاد الاوروبي مشاركته في الخطة الانمائية الجنوبية وان مجموعة من الدول قد تجاوبت مع لبنان".

وسئل هل يتوقع التزاما من الدول المشاركة فأجاب: "نحن لم نطلب من الدول ان تلتزم، واذا كانت تريد الدول ان تلتزم فاننا نرحب بذلك، واعتقد ان دولا عدة ستعلن استعدادها دعم المشاريع الطارئة التي ستوزع على كل المشاركين وستطرح هذه المشاريع على طاولة المؤتمر، ولن نرفض اذا ارادوا الالتزام".

وردا على سؤال قال: "نريد تطبيق القرارين 425 و426 بكل حذافيرهما وهذا واضح جدا، وقد اتخذنا قرارا في مجلس الوزراء تشكيل قوة مشتركة، من الجيش وقوى الامن الداخلي، والقوة تنتظر الظروف الملائمة للانتشار وهذا يتوقف على الانسحاب "الاسرائيلي" كاملا وفقا للقرار ،425 وتؤكد لنا الامم المتحدة ان كل الخروق "الاسرائيلية" قد ازيلت. نحن نريد السيادة على اراضينا في الجنوب والبقاع الغربي وليس هناك اي لبس في هذا الموضوع، وهذا يجب ان يكون واضحا ان لبنان ليس مترددا. نحن نريد ان تنسحب "اسرائيل" بشكل كامل وتطبق القرار 425 وتنسحب ونحن علينا بتأمين الامن، وهنا اشير الى انه بعد التحرير لم تطلق اي رصاصة. يتحدثون عن قوات غير نظامية، انظروا الى الحقيقة انه ليس هناك اشكالات وهناك امن واستقرار في الجنوب وحتى نستطيع تأمين السيادة كاملة فذلك يتطلب تطبيقا كاملا للقرار 425 بكل حذافيره".

وسئل ما هو حجم المساعدة التي يتوقع ان يتلقاها لبنان، فاجاب:  "ان المرحلة الاولى في 27 من الشهر الجاري ستطرح كل الحاجات بما فيها الحاجات الطارئة والخطة الخمسية للجنوب والخطة الانمائية للبنان ككل وبعد ذلك يكون هناك متابعة لمؤتمر ثان في تشرين الاول والارجح ان يكون في الاسبوعين الاولين من الشهر وسيخصص هذا المؤتمر للاعلان عن الالتزامات والتعهدات واعتقد انه سيكون هناك اعلانات محددة خلال هذا المؤتمر".

وردا على سؤال: قال: "لقد لاحظنا من كل الدول والمؤسسات الاستعداد لمساعدة لبنان ككل وكل المناطق اللبنانية واود ان اقول ان هناك فرصة تاريخية للدول لمساعدة لبنان. الاحتلال "الاسرائيلي" زال على اراضينا وهذا يغير الواقع على الارض، فوجود العدو على ارضنا كان لا يشجع المناخ الاستثماري ولا يشجع الدول على مساعدة لبنان لانه كانت هناك ذريعة الامن والاعتداءات "الاسرائيلية". اليوم انتهى الاحتلال وهذه مناسبة لكل الدول لمساعدة لبنان وعلىنا كدولة وكقطاع خاص تشجيع كل هذه الجهات المانحة على الاستثمار في لبنان".

وسئل: "ما هي الحوافز لتشجيع المستثمرين على العودة الى لبنان، فاجاب: من اهم هذه الحوافز مشروع قانون مطروح في مجلس النواب يعطي حواجز للقطاع الخاص من نوعين: حوافز ضريبية، ويتمثل ذلك بان اي مؤسسة جديدة او نشاط اقتصادي جديد في المناطق المحررة المتاخمة لها سيكون معفى من الضرائب لست سنوات، فاي مؤسسة ستنشأ خلال السنوات الثلاث المقبلة ستكون معفاة من الضرائب لفترة ست سنوات والحافز الثاني والذي هو للاستثمار مباشرة والمؤسسات القائمة اليوم يقول ان اي مؤسسة قائمة اليوم اذا زادت استثماراتها 60 في المئة من هذا المبلغ تستطيع استخدامه كخدمة ضريبية  لدفع ضرائب مستقبلية وسيتوافر لديها ذمة ضريبية 600 ألف دولار وتستطيع استخدام هذا المبلغ (الذمة الضريبية) لدفع اي ضرائب مستقبلية لفترة ثلاث سنوات. وسنطرح ايضا مشروع قانون ثان يتعلق باعطاء حوافز تدريب للعمال والموظفين اللبنانيين عبر شركات".

ونفى السعيدي ردا على سؤال وجود مشاكل عمالية في محطة دير عمار للكهرباء واكد "ان الحكومة مهتمة جدا بالكهرباء".

 

 

حزب الله: المقاومة ستبقى على جهوزيتها (12)

أكد المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله، الحاج حسين الخليل، ان المقاومة الاسلامية ستبقى على جهوزيتها التامة تحسبا لمحاولات العدو الصهيوني الاعتداء على لبنان

وأشار، في ندوة سياسية نظمها تجمع المهندسين المسلمين في قاعة الثانوية الجعفرية صور بحضور حشد من المهندسين وفعاليات، الى ان رد المقاومة سيكون قاسيا بمستوى اعتداءات العدو، وقال نحن متأكدون ان العدو الصهيوني لا يضمر إلا شرا للبنان ولتيار حزب الله الذي يشكل قوة ردع له، لذا فإن التفكير الجهادي سيبقى حاضرا وحاكما اساسيا في حركتنا

من جهة ثانية، احيا حزب الله الذكرى السنوية لشهداء بلدة قلاويه باحتفال حاشد حضره عضو المجلس السياسي في حزب الله الحاج حسن حدرج وفعاليات علمائية واجتماعية وألقى حدرج كلمة في المناسبة دعا فيها للمحافظة على النصر الذي تحقق بفضل دماء الشهداء ووعي المقاومة الذي رافق أداءها في كل مراحل المعركة، فقدمت نموذجا يحتذى على امتداد العالم العربي والاسلامي، محذرا من اي محاولة لانتهاك هذا النصر لحسابات غير دقيقة قد تؤدي الى تحويله لصورة قاتمة يسعى إليها العدو.

 

المحكمة العسكرية: احكام بحق 24 متهما بالدخول الى اراضي العدو (13)

اصدرت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين، 24 حكما بحق دفعة من المحالين اليها، بجنحة الدخول الى اراضي العدو من دون اذن، وقضت الاحكام بوقف التعقبات عن كل من غسان علي شهاب الدين الحمرا، رفيق مهنا الدريبي وفيصل يوسف سنان.

وباسقاط دعوى الحق العام لعلة مرور الزمن الثلاثي عن كل من فادي فارس رعد وفاضل صالح ابو سيف.

كما قضت بالسجن لمدة 3 اسابيع وبغرامة مليون ليرة لبنانية لكل من فادي محمد ورد، رؤوف حسين زين الدين، خير الدين حمدان الخطيب، هيثم نايف البحري، رمزي اديب غشام، ابراهيم اديب غشام، سليمان محمد عليق، هشام نسيب الحلبي، حسن توفيق البحري، رزق سليم المدايحي، واحمد يوسف غريب، وبالسجن لمدة 3 اسابيع مع غرامة اربعمائة الف ليرة لبنانية لكل من رضوان حسن يحيى، اديب بهيج فرحات، عطا ابو ساري، علي محمد جهير، وسامر سلمان يونس.

كما قضت المحكمة بتغريم كل من مريم محمود الهادي، جميلة محمود الهادي وانعام يوسف سرحان، مبلغ خمسمائة الف ليرة لبنانية.

 

الهوامش:

1- السفير 25-7-2000.

2- النهار 25-7-2000.

3- الاتحاد الاماراتية 25-7-2000.

4- السفير 25-7-2000.

5- المصدر نفسه.

6- المصدر نفسه.

7- الانوار 25-7-2000.

8- النهار 25-7-2000.

9- المصدر نفسه.

10 - اللواء 25-7-2000.

11 - النهار 25-7-2000.

12 - السفير 25-7-2000.

13 - اللواء 25-7-2000.