التقرير اليومي السبت 15-7-2000
مقدمة
لم يقدم المبعوث الدولي تيري رود لارسن الا الكلام والوعود حول انهاء الإنتهاكات الصهيونية للحدود اللبنانية، مؤكداً أن هذه الخروقات ستزال الأثنين القادم، فيما طلب من المسؤولين اللبنانيي " عدم انتظار ملايين الدولارات من الدول المانحة" حسب تعبيره.
في هذا الوقت أحيا لبنان يوم الأسير باحتفالات واسعة في الجنوب استذكرت الجرائم الصهيونية بحق المعتقلين وطالبت بالإفراج عن الأسرى المحتجزين داخل فلسطين المحتلة.
حزب الله: تمديد السجن لعبيد والديراني اعتداء على لبنان (1)
اعتبر حزب الله ان قرار المحكمة "الاسرائيلية" تمديد فترة الحبس الاداري للشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني ثلاثة اشهر اضافية قبل اصدار الحكم النهائي "يؤكد ان الكيان "الاسرائيلي" كيان ارهابي".
واصدر الحزب بيانا اعتبر فيه "ان القرار ليس الا امتدادا لقرار اخطر سبق ان اتخذته الكنيست "الاسرائيلية"، تجيز بموجبه احتجاز الرهائن في شكل اداري واعتباطي. وكلا القرارين فيهما مخالفة صريحة وتناقض مع مضمون احكام القانون الدولي".
اضاف:"ان هذا التمديد، كما الخطف، هو اصرار على الاعتداء على سيادة الدولة اللبنانية، حيث ان كلا من الشيخ عبيد والحاج الديراني مواطن لبناني خطف عنوة من منزله".
وختم: "ان هذا التمديد يشكل امعانا في انتهاك حقوق الانسان وفضيحة صارخة بحق المجتمع الدولي الذي يرى هذه الانتهاكات من دون ان يحرك ساكنا. ونذكر بأننا لا ننسى اسرانا ولا معتقلينا".
إصابة مواطن في انفجار لغم أرضي (2)
ادى انفجار لغم أرضي قرابة السادسة من عصر أمس في بلدة مليخ جزين الى اصابة المواطن حسين حسن وهبي 45 عاما بجروح متوسطة
وافيد ان وهبي كان يقود شاحنة محملة بتجهيزات ومعدات كهربائية لمصلحة شركة كهرباء لبنان التي تقوم بورشة اشغال في مليخ، عندما انفجر لغم بالشاحنة وتسبب باصابة وهبي بجروح في وجهه وظهره وتضرر الشاحنة
وقد نُقل الجريح الى مستشفى النبطية الحكومي حيث أُجريت له الاسعافات اللازمة.
التعديات "الاسرائيلية" مستمرة وإذاعة موجهة للجنوب (3)
واصلت "اسرائيل" تعدياتها على الحدود اللبنانية، فيما كثف حزب الله دورياته الراجلة والآلية لمنع هروب بعض العملاء باتجاه فلسطين المحتلة، في وقت استمرت فيه الشاحنات "الاسرائيلية" في نقل التراب اللبناني باتجاه المستعمرات الشمالية، وتفريغ فضلات الابنية المهدمة والاسلاك الشائكة في احدى مناطق سهل الخيام وجديد التعديات، ما أقدمت عليه "اسرائيل" في انشائها محطة إذاعية في المنطقة القريبة من الحدود اللبنانية موجهة الى سكان الجنوب اللبناني
فقد استمر جيش الاحتلال "الاسرائيلي" في خرقه للحدود اللبنانية حيث ما تزال عدة ورش "اسرائيلية" تعمل خارج الشريط وداخل الاراضي اللبنانية بهدف إقامة طريق ترابية موازية، للشريط الشائك في محور المطلة، كما تستمر اعمال سرقة التراب من محور العمرة بشكل تصاعدي وقد عمل فريق دولي الساعة العاشرة صباح امس على مراقبة الخروقات "الاسرائيلية" على طول الشريط الممتد من محور المطلة، وحتى محور العباسية كفرشوبا، وصولا الى محور شبعا، واستخدم الفريق الدولي مروحية دولية في عمله الذي تركز على التحقق بشكل خاص فوق محور المطلة والعمرة، وفوق مرتفعات كفرشوبا المحتلة، وقد استمرت الجولة حوالى ساعتين
كما عمل فريق دولي آخر في محور الوزاني حيث تبين أن جيش الاحتلال ما زال يقيم موقعا في الطرف الشرقي لنبع الوزاني ويشرف هذا الموقع على النبع وعلى مجراه، كما تبين ان جيش الاحتلال ما زال يضخ المياه من نبع الوزاني باتجاه بلدة الغجر المحتلة
وفي خرق آخر لخط لارسن، سُجل امس قيام شاحنات "اسرائيلية" بتفريغ اسلاك شائكة عتيقة داخل الاراضي اللبنانية وبالتحديد في الطرف الغربي لسهل الخيام وعلى مسافة حوالى 400 مترا من الشريط الشائك، وبلغ عدد الشاحنات التي أفرغت مثل هذه الاسلاك حوالى 25 شاحنة، وقد تحول المكان الى ما يشبه مكبا للنفايات
وفي محور جبل الشيخ، افادت المصادر الامنية ان جيش الاحتلال اطلق خلال ليل امس الاول قنابل مضيئة فوق الهضاب الغربية لجبل الشيخ، من دون ان تُعرف الأسباب
على صعيد آخر، كثف حزب الله من دورياته الراجلة وعلى الدراجات النارية، على طول خط الحدود، وذلك في محاولة لضبط حالات الفرار المتفاقمة باتجاه "اسرائيل" ويراقب عناصر الحزب بدقة ما يجري، خاصة بعدما تم تحديد الفجوات التي تستعمل في عملية الهروب
إذاعة
على صعيد آخر، بدأ جيش الاحتلال "الاسرائيلي" بتركيب اذاعة في منطقة المطلة تبث باتجاه سكان الجنوب اللبناني، وقد شوهدت مجموعات فنية "اسرائيلية" تعمل على تركيب هوائي لهذه الاذاعة في محيط مستعمرة المطلة، وذكر راديو "اسرائيل" ان الاذاعة الجديدة ستبث برامج لسكان الجنوب اللبناني من دون ان تحدد متى سيبدأ البث
وفي القدس المحتلة، علم من مصدر عسكري أمس ان الجيش "الاسرائيلي" يعتزم إعادة تشغيل إذاعة صوت الجنوب الموالية لإسرائيل والتي كانت تبث برامجها من الجنوب المحتل
وأعلن مسؤول عسكري لوكالة فرانس برس ان الاذاعة ستبث أخبارا موجهة لسكان جنوب لبنان وتحذيرات لحزب الله
وأضاف هذا الضابط العالي الرتبة رافضا الكشف عن هويته ان صوت الجنوب ستستأنف برامجها في الاسابيع المقبلة انطلاقا من المطلة على الحدود اللبنانية
الا ان الاذاعة الرسمية "الاسرائيلية" نقلت عن مسؤولين آخرين معارضتهم لهذا المشروع واعتبروا ان إعادة تشغيل محطة الاذاعة يعطي الانطباع بأن "اسرائيل" تسعى الى التدخل مجددا في الشؤون اللبنانية.
قاووق لـ"السفير": المواقع لحماية الساحة من الاختراقات (4)
أكد مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق ان إمعان "اسرائيل" في انتهاكاتها لأرض لبنان وجوه وبحره واستمرارها في احتجاز الأسرى والمعتقلين في سجونها كلها قضايا تجعل المشكلة بين لبنان وإسرائيل في ذروتها
وردا على ما يقال حول نشر حزب الله لعشرين موقعا على طول الحدود مع "اسرائيل" قال قاووق لالسفير ان من الضروري حماية الساحة من الاختراقات "الاسرائيلية" التي تُعد أخطر من الخروقات الجغرافية، وقال عندما أقرت "اسرائيل" بهزيمتها كانت تستعد لمرحلة ما بعد التحرير فتركت وراءها جيشا من العملاء على قاعدة ان انسحاب الجيش يفرض تقدم المخابرات والجواسيس، وللأسف هناك العديد من العملاء في مناطقنا ما زالوا على اتصال بإسرائيل، وهذا أمر لمسناه بعدما ضبطنا مؤخرا أجهزة اتصال خلوية ولاسلكية في أكثر من منطقة، وبعدما شاهدنا عملية الفرار الأخيرة لأحد العملاء وسجاني معتقل الخيام، مما يؤكد الصلة المستمرة ما بين العملاء والاحتلال، وبالتالي يبرر إجراءاتنا على الأرض
وأكد قاووق ان المقاومة هي سلاح لبنان وقوته بوجه العدو وضغوطه المختلفة، معتبرا انه ما دامت "اسرائيل" تنتهك سيادة لبنان فمن الحكمة ان يتعاطى لبنان بالطريقة التي تضعف الموقف "الاسرائيلي" وتزيد أعباءه، مشيرا الى علاقة المقاومة بالدولة، التي تمر بأفضل مراحلها، مما منح لبنان أعلى مستويات القوة في مواجهة كل المناورات.
الكتيبة الاوكرانية باشرت نزع الالغام (5)
باشرت امس الكتيبة الاوكرانية التي وصلت اخيرا الى الجنوب مهمة نزع الالغام، وانتشر اكثر من 12 عنصرا منها مع معداتهم في حقل قرب جسر الحمراء، جنوب صور، حيث كانت تتمركز قوة "اسرائيلية" واخرى من العملاء
وقال الضابط المسؤول عن القوة: "وجدنا الغاما عدة، وتبين ان الحقل مليء بها، وكانت قد زرعت لمنع التسلل الى المركز السابق على الجسر". واضاف: "نضع علامات بيضاء فوق كل لغم وسنعمل على تعطيلها او تفجيرها اذا وجدنا صعوبة في نزعها".
وقال ضابط من القوة الدولية "ان نزع الالغام سيشمل كل الجنوب ويبدو ان هذه الحملة ستطول كثيرا لأن هناك الافا منها البعض يعرف مكانه فيما لا يعرف مكان البعض الاخر. ونحن في حاجة الى فرق عدة تتوزع في كل المناطق التي كانت تحوط المواقع "الاسرائيلية"".
الكشف على الخروقات "الاسرائيلية" قبل البحث بانتشار القوات الدولية (6)
المحادثات (البناءة) والمواقف الايجابية التي اشار الموفد الدولي تيري رود لارسن الى انه نقلها الى المسؤولين اللبنانيين امس، لم تغير من ثوابت موقف لبنان وان كان حصل على الارض تغيير هو طفيف من زاوية ازالة الخروقات "الاسرائيلية".
فقد انعقد في القصر الجمهوري في بعبدا امس اجتماع رأسه رئيس الجمهورية العماد اميل لحود وحضره عن الجانب اللبناني رئيس الحكومة الدكتور سليم الحص والامين العام لوزارة الخارجية السفير زهير حمدان والمدير العام للامن العام اللواء الركن جميل السيد والسفير يحيى المحمصاني، وعن الجانب الدولي السيد لارسن والوفد المرافق، للبحث في ما حمله الموفد الدولي من "اسرائيل" حيال الخروقات القائمة والاعتراضات والتحفظات اللبنانية عن جملة قضايا تتصل بهذه الخروقات وبـ(الخط الازرق) في حد ذاته.
وفيما اكد الجانب اللبناني عدم اكتمال الانسحاب قبل ازالة الخروقات. واكد كذلك اعتراضه بخصوص المواقع الثلاثة المخالفة للحدود الدولية على (الخط الازرق)، اضافة الى ضرورة استمرار تصحيح الفروقات المتبقية بين الخط الازرق الاساسي ولائحة الاحداثيات التي تسلمها لبنان في 23 حزيران الفائت، نقل لارسن التزاما رسميا من "اسرائيل" الى الامم المتحدة بمعالجة الانتهاكات. ونقل كذلك تأكيد الامم المتحدة على ازالتها قائلا ان بعضها ازيل فعلا. وطلب انضمام فريق الخبراء اللبناني الى فريق الامم المتحدة الاثنين المقبل للتأكد ميدانيا من الوضع.
واعتبر الموفد الدولي ان توصل الامم المتحدة الى ازالة الخروقات من شأنه ان يتيح لاحقا ازالة التحفظات اللبنانية عن الانتشار اللاحق لقوات الطوارئ في الجنوب. واشار الى ان هذا الانتشار يناقش بين قائد القوة الدولية والجيش اللبناني ويتم البحث فيه بعد ان تكون الخروقات ازيلت.
وفي حين كانت مسألة ازالة الخروقات والخطوات اللاحقة المحور الرئيسي لاجتماع امس الذي دام مدة ثلاث ساعات في بعبدا، الا انه تناول جملة امور اخرى محورها لبنان وعناوينها متعددة تنطلق منه وتتصل به وتتعلق بالاستقرار والسلام في المنطقة.
فقد اكد الرئيس لحود في موازاة طرح الثوابت اللبنانية الشاملة حيال المواضيع المطروحة ان الاصرار على عودة اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم هو مسألة لا تراجع عنها بالنظر لكونها من المتطلبات الاساسية التي يتمسك بها لبنان حفاظا على حقوق الشعب الفلسطيني وعلى استقرار الوضع العام في المنطقة نظرا لما تشكله هذه القضية من قنبلة موقوتة على كل الصعد، مشيرا الى ان حق العودة ينبغي ان يطاول اللاجئين من اعوام 1948 و1967 على حد سواء.
الى جانب ذلك تناول اللقاء موضوع مؤتمر الدول المانحة المقرر انعقاده في السابع والعشرين من الجاري في جلسة تمهيدية على مستوى سفراء الدول المشاركة في المؤتمر، على ان تكون الجلسة الثانية في تشرين الاول المقبل.
واشار لارسن في هذا الموضوع الى ان الجلسة الاولى في 27 الجاري تنعقد على اساس استعراض الاحتياجات الملحة والمشاريع المتوسطة والبعيدة المدى. وستعقد الحكومة اللبنانية لقاءات مع سفراء الدول المانحة للعمل على تقديم المساعدات، وسيكون ذلك فرصة لطلب دعم والتزام من المجتمع الدولي لتأمين الاحتياجات الملحة لاهالي الجنوب ولانماء المناطق المحررة.
واشار لارسن الى ان البحث تناول قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" لافتا الى انه اثار هذه القضية مع رئيس الحكومة "الاسرائيلية" والى انه سيتابعها باسم الامين العام للامم المتحدة.
لارسن وإسرائيل يتحدثان عن نية إزالة الخروقات .. و"توما اللبناني" ينتظر ويرفض المقايضة أو التفاوض (7)
الأخبار السارة التي وعد بها الموفد الدولي تيري رود لارسن، لم تكن سوى تلك التي جعلته هو، مسرورا، بعد سماعه من المسؤولين "الاسرائيليين" استعدادهم لإزالة الخروقات داخل الاراضي اللبنانية بحلول آخر الشهر، غير أن المسؤولين اللبنانيين الذين التقوا لارسن في القصر الجمهوري يوم أمس، لم يسمعوا ما يسرهم، وخصوصا أن التجارب مع "اسرائيل" لم تكن مشجعة في يوم من الأيام
ولمزيد من الحرص على العلاقة مع الأمم المتحدة فقد أبدى المسؤولون اللبنانيون تفهما للجهود التي بذلها لارسن وتحديدا تلك المرتبطة بمؤتمر الدول المانحة، غير أن المناقشات التي جرت في جو إيجابي واجهت تباعدا في وجهات النظر حول امور عدة، مبدئية على المستوى اللبناني وتقنية على مستوى الأداء الدولي الميداني
وفي المعلومات ان جلسة المحادثات تركزت على نقطتين اساسيتين، الاولى متعلقة بالخروقات القائمة والفروقات على الخط الأزرق التي كانت ولم تزل تزداد بين يوم ويوم، والثانية متعلقة باستمرار هذه الخروقات
على أن المحادثات تطرقت ايضا الى اقتراحين حملهما لارسن، وجرى رفضهما من قبل لبنان، واحد يتعلق بعرض "اسرائيلي" للمقايضة بين اراض على طرفي الخط الأزرق، والثاني طرحه لارسن ويتعلق بآلية لمتابعة الخروقات، بدت شبيهة باقتراح سابق يقضي بإنشاء لجنة ثلاثية لبنانية "اسرائيلية" ولجنة أمم متحدة تحل محل لجنة الهدنة
وذكرت المعلومات أن لارسن الذي كرر مرارا وجود الخروقات، اوحى برغبة في تحقيق إعلان لبناني بتنفيذ كامل للقرار 425، بعد إزالتها آخر الشهر كما وعدت "اسرائيل"، غير ان لبنان ابلغه بأن الوضع الميداني لم يصل بعد الى صفر خروقات، وبالتالي فإن لبنان لن يعلن صفر إحتلال
وبنتيجة المناقشات التي تخللها اجتماع جانبي بين فريقي خبراء الخرائط، تم الاتفاق على ان يتوجه فريق الخبراء اللبناني يوم الاثنين الى المنطقة الحدودية لمعاينة النقاط العالقة بعد ان ذكر لارسن ان "اسرائيل" تراجعت عن بعضها
وفيما لم تجر مناقشة قضية اعادة انتشار قوات الطوارئ او إرسال الجيش، اقترح لارسن تحضير خطة لذلك يبدأ تنفيذها بعد إزالة الخروقات ولم يرفض لبنان ذلك، على ان تبدأ الاجتماعات التحضيرية لذلك بين قيادة الجيش وقيادة قوات الطوارئ
وقد تطرق البحث أيضا الى قضية حقول الالغام ونزعها فطلب لبنان من الامم المتحدة برنامجا زمنيا وجغرافيا للتنفيذ، يتزامن مع وصول فريق الخبراء الاوكرانيين اواخر هذا الشهر
أما في الشق المتعلق بمؤتمر الدول المانحة، فتم الاتفاق على ضرورة الإسراع في وضع المشاريع الملحة لعرضها في الجولة الأولى المقررة يوم 27 تموز الجاري، على ان تجري مناقشتها بدقة في الجولة الثانية المقررة في شهر تشرين الأول
وإذ رغب لارسن من المسؤولين اللبنانيين ألا يتوقعوا الملايين من الدولارات، سأل إن كانت آلية التغيير الحكومي المنتظر بعد الانتخابات ستؤثر على آلية عمل الدول المانحة فأجيب بالنفي
في غضون ذلك، نقلت وكالات الأنباء العالمية ان سفير "اسرائيل" لدى الأمم المتحدة يهودا لانكري أبلغ أمين عام الأمم المتحدة كوفي أنان في رسالة خطية ان "اسرائيل" تؤكد التزامها بتصحيح ما تعتبره الأمم المتحدة خروقات مادية لخط الانسحاب في الجنوب اللبناني
واعتبر السفير "الاسرائيلي" انه بعد تصحيح الخروقات فإن الحكومة "الاسرائيلية" تعتبر انه لن يعود هناك أي سبب يؤخر التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن الرقم 425 ومن ضمنه نشر قوة الأمم المتحدة في الجنوب اللبناني
من جهته، نفى الرئيس سليم الحص ان يكون لبنان قد وافق على إحياء مجموعة مراقبة تفاهم نيسان، وقال في اتصال مع السفير ان لبنان يعتبر الأمم المتحدة وقواتها العاملة في الجنوب، المرجعية المسؤولة عن متابعة الوضع على الحدود
وقال رئيس الحكومة ان هناك عملا على إيجاد آلية مشتركة للمتابعة بين لبنان وبين القوات الدولية، فلا تكون هذه اللجنة ثلاثية ولا تضم "اسرائيل"
وعلم ان لارسن سيعود إلى فلسطين المحتلة يوم غد الأحد للتباحث في مسألة إزالة الخروقات قبل ان يتوجه وفد لبناني دولي الى المنطقة الحدودية يوم الاثنين للتأكد من بقائها أو إزالتها.
انتشـار القـوة الدوليـة قبـل نهايـة تمـوز (8)
عكست محادثات الموفد الخاص للامين العام للامم المتحدة تيري رود - لارسن امس مع رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس الوزراء سليم الحص وفريق العمل اللبناني اجواء انفراج وشيك قد لا يتعدى اسبوعاً على صعيد ازالة الانتهاكات "الاسرائيلية" للخط الازرق الحدودي.
وطبقاً لما اوردته "النهار" امس، نقل رود - لارسن الى المسؤولين التزام "اسرائيل" ازالة الخروق الحدودية التسعة في الجنوب بل وقيامها بازالة عدد من الانتهاكات فعلاً، وطلب انضمام فريق الخبراء اللبنانيين الى فريق الامم المتحدة في جولة ميدانية الاثنين للتأكد من الوضع معتبراً ان ازالة الخروق من شأنها ان تتيح لاحقا ازالة التحفظات اللبنانية عن الانتشار اللاحق لقوة الطوارئ الدولية في المناطق المحررة وعلى الحدود. وقد امل رود - لارسن في "الوصول الى نقطة الصفر في ازالة جميع الخروق"، كما اكد للجانب اللبناني مضي التحضيرات لعقد المؤتمر التحضيري للدول المانحة في بيروت في 27 تموز الجاري، وجدد التأكيد انه يتابع قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية".
اما الموقف اللبناني الرسمي فاعلنه بيان لرئاسة الجمهورية وفيه "تأكيد لعدم اكتمال الانسحاب قبل ازالة الخروق والاعتراض على المواقع الثلاثة المخالفة للحدود الدولية على الخط الازرق بالاضافة الى ضرورة استمرار تصحيح الخروق المتبقية بين الخط الازرق الاساسي ولائحة الاحداثيات التي تسلمها لبنان في 23 حزيران".
غير ان المعلومات المتوافرة عن المحادثات عكست اجواء انفراج اذ اشار الرئيس الحص الى "تقدم ملموس في شأن معالجة الخروق". واوضح انه يفترض ان تكون تمت معالجة 8 نقاط انتهاكات من اصل .9
واشارت مصادر رسمية الى ان اجواء الامم المتحدة بدت اكثر ايجابية من السابق في شأن ازالة الخروق وتذليل العقبات الاخرى. وقالت ان الفوارق بين الخط الازرق والحدود الدولية تقلصت الى ابعد مدى ولم تعد تذكر وهي تقاس بامتار قليلة ويتم العمل على تصحيحها.
ولاحظت ان رود - لارسن لم يربط بين انتشار القوة الدولية وانتشار الجيش اللبناني، اما انتشار القوة فيفترض ان يكون استحقاقاً قريباً بعد تصحيح الخروق.
وعلم ان رود - لارسن اجتمع بعد الظهر مع سفراء الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الامن المعتمدين في بيروت واطلعهم على نتائج محادثاته في كل من فلسطين المحتلة وبيروت. كما اجرى اتصالا هاتفياً برئيس مجلس النواب نبيه بري للغاية نفسها.
ولاحظت اوساط مطلعة تسارع المعالجات لازالة الانتهاكات ونشر القوة الدولية قبل نهاية تموز وبداية مدّة التمديد الجديدة لمهمة القوة الدولية.
مصادر حكومية تشكّك في جدّية التزام ليفي أمام لارسن بازالة الخروقات في نهاية تموز (9)
شكّكت مصادر حكومية في وعود حكومة آيهود باراك لموفد الأمين العام للأمم المتحدة تري رود لارسن حول استعدادها لازالة الخروقات عن (الخط الأزرق) الدولي قبل نهاية شهر تموز الجاري. وتساءلت: هل يمكن ان ينجح (الوكيل) لارسن حيث فشل الأصيل الأمين العام كوفي عنان في الزام باراك بتعهده له بازالة الخروقات في مدى يتراوح ما بين 24 ـ 36 ساعة؟
ولاحظت هذه المصادر ان "اسرائيل" تسعى الى (تقطيع الوقت) من دون تنفيذها ازالة الخروقات عن (الخط الأزرق) الدولي. ذلك ان تعهدها لعنان مضى عليه اسابيع من دون تنفيذ، فيما تعهد وزير الخارجية "الاسرائيلية" ديفيد ليفي للارسن يستمهل التنفيذ ما يزيد عن اسبوعين.
واستبعدت هذه المصادر ان تحترم "اسرائيل" وعودها، هذه المرة، ايضا، باعتبار انها تراهن على عامل الزمن وما قد يحصل من تطورات، سواء بالنسبة الى ما ستؤول اليه قمة (كامب ديفيد) من نتائج ايجابية، او سلبية، او بالنسبة الى احتمال نجاح جهود الادارة الاميركية في اقناع دمشق بامكان استكمال المفاوضات السلمية على المسار السوري ـ "الاسرائيلي" وما قد ينتج جراء المفاوضات على المسارين الفلسطيني ـ "الاسرائيلي" والسوري ـ "الاسرائيلي" من تطورات وديناميات سياسية ميدانيا.
ورجحت مصادر ديبلوماسية غربية ان تتعامل الحكومة اللبنانية بمرونة مع مهمة لارسن والنتائج التي توصل اليها في "اسرائيل"، مشيرة الى ان هذه المرونة لا تعني بالضرورة اعتبار ان حكومة باراك ستحترم التزامها الجديد وتزيل الخروقات عن (الخط الأزرق) الدولي عند نهاية تموز الجاري.
واعتبرت هذه المصادر ان ما توصل اليه لارسن من نتائج في "اسرائيل"، وقبلها في لبنان، يسهم في اعتبار ان الوعود "الاسرائيلية" تلبّي (المناورة الداخلية)، على خلفية ان "اسرائيل" تستطيع الا تلتزم لا بالمطالب اللبنانية ولا بحض الأمانة العامة للأمم المتحدة على التراجع عن خروقاتها لـ(الخط الأزرق) الدولي، فيما لا يبقى امام الحكومة اللبنانية سوى تكبير نجاحها في استمالة الموفد الدولي لارسن الى مطالبها.
وتقول هذه المصادر: (باستثناء ذلك يبقى الوضع عند (الخط الأزرق) الدولي على حاله، اذ لن يذهب الجيش اللبناني الى هناك، مع استبعاد ان تقدم الأمانة العامة للأمم المتحدة على نشر القوات الدولية في (المنطقة المحررة)، ما دام مجلس الأمن الدولي لم يتبلغ من قيادة القوات الدولية في لبنان ان "اسرائيل" ازالت خروقاتها، او ان الحكومة اللبنانية اتخذت الاجراءات المناسبة لارسال الجيش اللبناني الى ما يسمى بـ(منطقة عمليات القوات الدولية).
(قطبة مخفية) في التحرك الدولي تجاه إزالة الخروقات وتطبيق القرار 425 كاملا (10)
طغت جولة موفد الامين العام للامم المتحدة تيري رود- لارسن وما رافقها من تصريحات ومواقف تؤكد الاتجاه الى انهاء مشكلة الخروقات "الاسرائيلية" على الحدود مع لبنان، على ما عداها من قضايا داخلية لتصبح هي الشغل الشاغل للمسؤولين اللبنانيين، خصوصا وان لارسن تحدث بصراحة عن التزام "اسرائيلي" بازالة هذه الخروقات في وقت قريب.
الا ان ما يجري من تحركات "اسرائيلية" ميدانية في بعض (الجيوب) من الاراضي اللبنانية التي ما تزال تحتفظ بها، لجهة سرقة التربة الخصبة واقتلاع بعض الاشجار لا يوحي بان الكلام "الاسرائيلي" الذي حمله لارسن جدي الى حدود يمكن التعويل عليه لانهاء هذه الازمة التي تهدد في حال استمرارها ادخال هذه المنطقة مجددا في دائرة السخونة، سيما وان الامين العام لـ(حزب الله) السيد حسن نصر الله، حذر مرارا من خطورة الوضع القائم حاليا، مؤكدا ان المقاومة بصدد اعطاء الفرصة لكن انتظارها لن يطول، في اشارة منه الى ان عدم التجاوب "الاسرائيلي" مع المطالب اللبنانية والمسعى الدولي في ازالة الخروقات والخروج من مزارع شبعا سيعطي الحجة الكافية والمشروعة للمقاومة في معاودة نشاطها في سبيل تحرير كامل الاراضي اللبنانية.
ومن هنا فان اوساطا سياسية مطلعة لم تعلق امالا كبيرة على جولة لارسن في هذا المضمار، وهي ترى ان الايجابيات التي يحاول الموفد الدولي اشاعتها في الاجواء اللبنانية، لا تترافق مع اشياء ملموسة على الارض، مما يدل على ان ازالة الخروقات ما تزال دونها صعوبات، خصوصا وان المسؤولين "الاسرائيليين" يبرعون في المناورة والمراوغة الى حدود انهم يوحون لمحاوريهم الدوليين انهم بصدد انها المشكلة القائمة بينهم وبين لبنان وسوريا في ساعات قليلة.
وانطلاقا من ذلك فان هذه الاوساط ترى ان هناك (قطبة مخفية) في التحرك الدولي تجاه ازمة الخروقات، اذ انه ما دامت الامم المتحدة عازمة على تنفيذ القرار 425، فما معنى اذا لهذا التباطؤ في تنفيذ هذا القرار بشكل كامل من خلال ازالة الخروقات "الاسرائيلية" والتعديات المستمرة من قبل تل ابيب على التربة اللبنانية والمياه، وهذا ما يبعث على الشكوك في امكانية ان يتمكن لارسن من معالجة مشكلة الحدود في وقت قريب.
وفي اعتقاد الاوساط السياسية نفسها ان التعهد "الاسرائيلي" بتسوية وضع الحدود مع لبنان اواخر الشهر الحالي ما هو الا محاولة "اسرائيلية" للضغط مجددا على لبنان بشكل مباشر وغير مباشر، من خلال الابقاء على وضع الحدود على حاله الى حين موعد انعقاد مؤتمر الدول المانحة، حتى يقال ساعتئذ انه ما دامت المنطقة بين لبنان واسرائيل ساخنة، فلا يمكن تقديم المساعدات بالحجم الذي يريده لبنان. وذلك بحجة انه اذا اراد لبنان الحصول على مساعدات لبناء واعمار المناطق الجنوبية المحررة فما عليه الا حل النزاع الحاصل بينه وبين "اسرائيل" في ما خص الحدود بينهما.
واضافة الى هذا الربط بين مؤتمر الدول المانحة ومسألة ازالة الخروقات، فان التاريخ الذي حدده الجانب "الاسرائيلي" لانهاء هذه المشكلة يتزامن ايضا مع انعقاد مجلس الامن الدولي بهدف التجديد لقوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب، حيث انه في الامم المتحدة سيواجه لبنان اسئلة كثيرة هناك حول عدم ارسال الجيش اللبناني لتسلم زمام الامن وبسط السيادة على حدوده بعد الانسحاب "الاسرائيلي" وفقا للقرار 425؟ كما سيواجه لبنان اسئلة اخرى في حال بقيت الامور على حالها في الجنوب الى حين موعد التجديد للطوارئ ومنها مثلا: هل يريد لبنان ان تبقى هذه القوات من دون مهام؟ وفي حال حصول ذلك من سيحفظ الامن، ما دامت الدولة اللبنانية لم تتخذ قرارا بارسال قواتها الامنية الى الحدود مع "اسرائيل"؟ وفي تقدير هذه الاوساط ان الاجوبة اللبنانية على هذه الاسئلة والتساؤلات ستكون انطلاقا من الثوابت التي اطلقها لبنان في غير مناسبة وامام اكثر من مسؤول دولي وهي ان ارسال الجيش الى المنطقة الحدودية يرتبط ارتباطا وثيقا مع زوال كل اشكال الوجود "الاسرائيلي" على الاراضي اللبنانية، واطلاق جميع الاسرى والمعتقلين، وما عدا ذلك فان لبنان لا يستطيع الاقدام على هذه الخطوة وهناك نتوءات على حدوده مع "اسرائيل" يمكن ان تؤدي في اي وقت الى اندلاع المعارك، حيث ان الوجود "الاسرائيلي" يبرر استمرار المقاومة وهذا ما يتبناه لبنان.
ووسط هذا كله فان الاجواء على الحدود اللبنانية والتحركات الدولية الجارية لمعالجتها، ما تزال داخل الدائرة الضبابية التي تحتاج الى بعض الوقت لتتضح، مما يدل على انه اذا ارادت الامم المتحدة فعلا انهاء النزاع اللبناني - "الاسرائيلي" على الحدود وفقا لقراراتها هي فما عليها الا ان تعلن صراحة عن الجهة التي تعيق عملية تنفيذ القرار 425 بشكل كامل، سيما وان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان وكذلك "اسرائيل" يعترفان ان هناك خروقات على الحدود تمس السيادة اللبنانية.
وتذكر الاوساط السياسية مواقف سبق واعلنها انان من بيروت انه في حال لم تلتزم "اسرائيل" بازالة الخروقات في وقت قريب، سيرفع بتقرير حول ذلك الى مجلس الامن لارغامها على ذلك، الا ان هذا الموقف والوعد الدولي ذهب ادراج الرياح.وتعرب الاوساط السياسية عن تخوفها انه في حال لم تعالج الامور في وقت قريب، ان تترك الحدود اللبنانية - "الاسرائيلية" (فلتانة) الى اجل غير مسمى تفتح خلالها المنطقة على شتى الاحتمالات.
لحود: لا تراجع عن عودة اللاجئين الفلسطينيين
رود - لارسن في بعبدا: نقلت التزام "اسرائيل" ازالة الانتهاكات
جولة ميدانية الاثنين وانتشار الطوارئ يُناقش مع الجيش (11)
أبلغ الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة تيري رود - لارسن امس الى رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس الوزراء سليم الحص والفريق اللبناني التزام "اسرائيل" ازالة الانتهاكات الحدودية في الجنوب، معلنا ان فريقي الخبراء اللبناني والدولي سيتوجهان الاثنين المقبل الى الحدود للتأكد من ان الخروق ستزال.
في المقابل كان للحود موقف من المفاوضات الجارية بين الجانبين "الاسرائيلي" والفلسطيني برعاية اميركية في قمة كمب ديفيد، اذ اعلن "ان الاصرار على عودة اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم مسألة لا تراجع عنها نظرا الى كونها من المتطلبات الاساسية التي يتمسك بها لبنان حفاظا على حقوق الشعب الفلسطيني وعلى استقرار الوضع العام في المنطقة، ولما تشكله هذه القضية من قنبلة موقوتة على جميع الصعد".
وفي موضوع الخروق أكد الجانب اللبناني "ان الانسحاب "الاسرائيلي" لا يكون مكتملا قبل ازالة الخروق".
وكان رود - لارسن عقد اجتماعا مع الرئيسين لحود والحص في الحادية عشرة قبل ظهر امس استمر حتى الاولى وصدر على أثره بيان عن رئاسة الجمهورية هذا نصه:
"أكد فخامة الرئيس العماد اميل لحود ان موضوع الاصرار على عودة اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم هو مسألة لا تراجع عنها نظرا الى كونها من المتطلبات الاساسية التي يتمسك بها لبنان حفاظا علي حقوق الشعب الفلسطيني وعلى استقرار الوضع العام في المنطقة، ولما تشكله هذه القضية من قنبلة موقوتة على جميع الصعد. وأشار فخامته الى ان حق العودة ينبغي ان يطاول اللاجئين من اعوام 1948 و1967 على حد سواء.
وفي موازاة ذلك، عقد فخامة الرئيس العماد اميل لحود ورئيس الحكومة الدكتور سليم الحص والوفد اللبناني الذي ضم الامين العام لوزارة الخارجية السفير زهير حمدان والمدير العام للأمن العام اللواء الركن جميل السيد والسفير يحيى المحمصاني، جولة محادثات مع موفد الامين العام للأمم المتحدة تيري رود - لارسن والوفد المرافق. وقد عرض الموفد الدولي نتائج جولته الاخيرة وخصوصا ما يتصل بالخروق "الاسرائيلية" على الخط الازرق، ونقل تأكيد الامم المتحدة التوصل الى ازالتها وان بعضها قد أزيل فعلا، وطلب انضمام فريق الخبراء اللبناني الى فريق الامم المتحدة للتأكد ميدانيا من الوضع، معتبرا ان توصل الامم المتحدة الى ازالة الخروق من شأنه ان يتيح لاحقا ازالة التحفظات اللبنانية عن الانتشار اللاحق لقوة الطوارئ.
وقد أكد الجانب اللبناني عدم اكتمال الانسحاب قبل ازالة الخروق واعتراضه بخصوص المواقع الثلاثة المخالفة للحدود الدولية على الخط الازرق الى ضرورة استمرار تصحيح الفروق المتبقية بين الخط الازرق الاساسي ولائحة الاحداثيات التي تسلمها لبنان في 23 حزيران. كما تطرق السيد رود - لارسن الى بعض التفاصيل التقنية المرتبطة بالاجتماع التمهيدي للدول المانحة المقرر عقده في بيروت في 27 تموز على اساس عرض الحاجات الملحة والمشاريع المتوسطة والبعيدة المدى. كما تقرر ايفاد فريق الخبراء اللبناني الاثنين المقبل لاجراء الكشف الميداني بالتنسيق مع الامم المتحدة. كما أكد السيد رود - لارسن انه ناقش خلال جولته موضوع الافراج عن المعتقلين اللبنانيين لدى "اسرائيل" وسيستكمل الاتصالات في شأنه لاحقا".
لارسن
اما الموفد الدولي فأدلى بعد الاجتماع بتصريح اوضح فيه انه نقل الى المسؤولين اللبنانيين تطورين جيدين مفادهما التزام حكومة "اسرائيل" ازالة الخروق في الجنوب، والتحسن الملحوظ على الخط الازرق لناحية ازالة الخروق".
وقال: "أجريت محادثات بناءة مع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء. ناقشنا القضايا المتعلقة بالخروق على الخط الازرق والمسائل المتعلقة بعقد مؤتمر الدول المانحة بهدف تقديم مساعدات الى الجنوبيين. نقلت اخبارا جيدة الى الرئيسين لحود والحص. اولا في امكاني ابلاغ ممثلي الحكومة اللبنانية التزام حكومة "اسرائيل" بازالة الخروق "الاسرائيلية" في الجنوب.
ثانيا، ابلغت الى رئيسي الجمهورية والحكومة ان هناك تحسنا ملحوظا على الخط الازرق بالنسبة الى بعض الخروق التي لاحظناها والتي نعمل على ازالتها. ويمكنني ان ابلغكم ان فريقي الخبراء اللبناني والدولي سيتوجهان الى الحدود الاثنين المقبل للتأكد من ان كل شيء على ما يرام، ومن ان الخروق ستزال. وأتمنى ان يصلوا الى النقطة الصفر في ازالة جميع الخروق. وكذلك ناقشنا مسألة اعادة انتشار قوة الطوارئ الدولية في جنوب لبنان. واتفقنا على ان هذه المسألة ستناقش بين قائد القوة والجيش اللبناني. وسنبحث فيها عندما تكون جميع الخروق قد أزيلت".
وأضاف: "أود ان اؤكد لكم ان حكومة لبنان والامم المتحدة متفقتان على التحضير لعقد مؤتمر الدول المانحة من اجل جنوب لبنان. فالتحضيرات جارية حاليا بالتعاون مع الحكومة اللبنانية لعقده في 27 الشهر الجاري. وستعقد الحكومة اللبنانية لقاءات مع ممثلي الدول المانحة للعمل على تقديم المساعدات. وهذه ستكون فرصة لطلب الدعم والالتزام من المجتمع الدولي لتأمين الحاجات الملحة لابناء الجنوب ولانماء المناطق المحررة. وهناك ايضا التحضيرات القائمة لعقد مؤتمر ثان للدول المانحة في تشرين الاول المقبل لتقديم مساعدات قصيرة الامد، وستفسح في المجال امام تأكيد عقد المؤتمر الذي سيكون برعاية رئيس الحكومة اللبنانية سليم الحص وبالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي وبمشاركة من البنك الدولي".
وختم: "اخيرا كما في كل اجتماعاتنا بحثنا في قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية". وقد أكدت للحكومة اللبنانية ان الامين العام للأمم المتحدة قد أثار هذه القضية مع رئيس الوزراء "الاسرائيلي" الذي سبق ان بحث فيها مراراً معه ومع أكثر من مسؤول "اسرائيلي". وسأتابع هذه القضية مع الامين العام للأمم المتحدة".
ورد رود - لارسن على عدد من اسئلة الصحافيين.
سئل هل ستعيد قوة الطوارئ الدولية انتشارها بغض النظر عن وجود قوات مسلحة غير الجيش اللبناني فأجاب: "النقطة الاساسية في اتخاذ القرار باعادة انتشار قوة "اليونيفيل" هي قضية وقت بعد التأكد من ازالة جميع الخروق".
وماذا عن قرية الغجر؟ اجاب: "نحن نتابع باهتمام الوضع في القرية يوما بيوم بما فيه مصلحة القرية.
وسئل ما هو مصير المعتقلين في السجون "الاسرائيلية"؟ فأجاب: "كما قلت في السابق، نبحث في هذه القضية في كل لقاء نعقده مع المسؤولين "الاسرائيليين"، ونحن سنبذل قصارى جهدنا. لا يمكنني اعطاؤكم تفاصيل حول القرار النهائي، لكن يمكنني ان اؤكد لكم اننا نبذل جهدا كبيرا في هذه القضية، من خلال محادثاتنا مع المسؤولين "الاسرائيليين"".
وهل يتوقع انتشار "اليونيفيل" الاسبوع المقبل، فأجاب: "أكرر ان اعادة الانتشار تصبح ممكنة بعد انتهاء تقرير الامم المتحدة للتأكد من ان الخروق قد وصل عددها الى الصفر".
إحياء يوم الأسير (12)
انطلقت امس تظاهرة شعبية قرب الاسلاك الشائكة الفاصلة بين الحدود اللبنانية وفلسطين المحتلة وصولا الى بوابة فاطمة، قبل ان تتحول التظاهرة الى مهرجان في باحة معتقل الخيام، وقد حمل المشاركون أعلاما ورايات ولافتات ولوائح بأسماء المعتقلين ال19 الذين ما زالوا رهائن في السجون "الاسرائيلية"، وطيروا بالونات حملت أسماءهم
وألقى محمد صفا كلمة بالمحتشدين أمام البوابة دعا فيها الامم المتحدة للوفاء بتعهداتها والتزاماتها، مؤكدا ان الابقاء على 19 أسيرا في السجون "الاسرائيلية" يعد انتهاكا فظيعا لحقوق الانسان
ثم ألقت والدة الأسير أنور ياسين المعتقل منذ 14 عاما في سجن عسقلان كلمة باسم أمهات الاسرى طالبت فيها الدولة اللبنانية والمنظمات الانسانية بأن تعمل على إطلاق الاسرى الذين ما زالوا رهن الاعتقال القسري منهم أبطال ومقاومون دافعوا عن أرضهم ولا حق لإسرائيل باعتقالهم
ثم ألقى محمد الديراني نجل الأسير مصطفى الديراني كلمة أكد فيها اننا أحرار بأسرانا، وعظماء بهم، ونحن أصحاب حق لن نستجديه أبدا
وتحدث بسام القنطار شقيق عميد الأسرى سمير القنطار، فأطلق تحية عز وتضامن للأسرى
بعد ذلك توجه الحضور الى معتقل الخيام حيث مثل عدد من الاسرى المحررين عمليات التعذيب والقتل التي كانت تجري في المعتقل على يد العملاء، حيث ألقى الأسير المحرر عفيف حمود شهادة جمع فيها الى معاناته وأعمال القتل التي ذهب ضحيتها علي عبد الله حمزة وبلال السلمان وابراهيم ابو العز وحسين علي محمود واسعد بزي وزكريا نظر وغيرهم، وما يجري اليوم من مطالبة بالرحمة للعملاء الذين نفذوا تلك الجرائم، داعيا الى إنشاء محكمة الخيام الدولية لمحاكمة القادة "الاسرائيليين" كمجرمي حرب
كما تحدثت الأسيرة المحررة ميلا احمد الصوفنجي عن تجربتها في المعتقل والممارسات التي كانت تمارس ضدها وأعمال التعذيب التي أخضعت لها على يد السجان ابو ربيع
وأصدرت لجنة أهالي المفقودين والمخطوفين بيانا أكدت فيه مطالبتها الدولة وإصرارها على تحرير جميع أهالينا في سجون العدو، وجعل قضية تحريرهم والكشف عن مصيرهم في أولويات الملف الذي تتابعه السلطة مع "اسرائيل"
وختم البيان 25 تموز موعدنا مع الحقيقة، 25 تموز حان الوقت لنعرف مصير جميع المخطوفين والمفقودين اينما كانوا
أنصار
وكان جرى احتفال رمزي على أرض معتقل أنصار شارك فيه صفا وشخصيات حزبية واجتماعية وجمع من أمهات واخوة الاسرى اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية"، الى أسرى ومعتقلين سابقين، ألقى خلاله مسؤول الحزب الشيوعي اللبناني في النبطية الاسير المحرر خليل ريحان كلمة دعا فيها لاستكمال فرض تحرير ما تبقى من الاسرى ولجلاء الغموض عن كل المفقودين
ووجه الأسير المحرر احمد اسماعيل باسم لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين نداء لفت فيه الى اعتقال "اسرائيل" لمواطنين لبنانيين لأكثر من 15 عاما من دون محاكمة
وألقت سيلفانا اللقيس كلمة باسم اتحاد المقعدين اللبنانيين نوهت فيه بجهود كل المساهمين في إبقاء قضية الاسرى والمحررين حية وفاعلة
كما ألقيت كلمة باسم جمعية كشافة الرسالة الاسلامية ألقاها عماد حمدان.
اعتصامات وندوات في معتقلي أنصار والخيام
لبنان أحيا يوم الأسير بمسيرة إلى بوابة فاطمة (13)
أحيا لبنان امس يوم الاسير اللبناني في السجون "الاسرائيلية"، باقامة احتفالات وندوات، واعتصامات في معتقلي انصار والخيام السابقين في المناطق المحررة من جنوب لبنان·
والمشهد المؤثر كان لامهات وزوجات الاسرى والرهائن اللواتي حملن صور فلذات اكبادهن، أو آباء اطفالهن، في مسيرة حاشدة، شارك فيها مئات الاسرى المحررين، ولجنة المتابعة لقضية الاسرى المحررين في المعتقلات "الاسرائيلية"، وحشد من الاهالي·
ونفذ المتظاهرون اعتصاماً امام بوابة فاطمة على الحدود الدولية، ورفعوا صور الاسرى والرهائن ولافتات تطالب الامم المتحدة، والمنظمات الدولية والهيئات الانسانية بالعمل على اجبار "اسرائيل" على اطلاق سراح الاسرى والرهائن، لاسيما وان بينهم من امضى اكثر من 22 عاماً في السجن كالأسيرين سمير القنطار وانور ياسين·
يذكر انه يوجد حتى الآن في السجون "الاسرائيلية" 20 اسيراً ورهينة تعترف بهم السلطات "الاسرائيلية" والصليب الاحمر الدولي، في حين تقول مصادر لجنة المتابعة لقضية الاسرى والمعتقلين ان العدد هو اكبر بكثير اذ ان هناك مئات اللبنانيين فقدوا خلال الاجتياحات "الاسرائيلية" المتكررة للاراضي اللبنانية منذ العام 1978 وحتى 24 مايو الماضي تاريخ التحرير وهزيمة العدو "الاسرائيلي" في جنوب لبنان·
اما الاسرى والرهائن الذين تعترف بهم "اسرائيل" والصليب الاحمر الدولي فهم:
سمير سامي القنطار، انور محمد ياسين، محمد عباس البرزاوي، حسن محمد العنقوني، مصطفى عبد الكريم حمود ، جواد علي قصفي، يوسف عبد وزني، و عبد الكريم عبيد ، كامل احمد معروف، محمد علي بدير ، علي حسن بلحص، خليل عزت جعاره ، عماد محمد محفوظ، عبد المجيد زيتوني ، محمود حمود ، مصطفى الديراني، مخايل عطاالله نهرا ، ابراهيم اسكندر ابو زيد ، بولس اسكندر ابو زيد.
تظاهرات في انصار والخيام و بوابة فاطمة (14)
نظمت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية"، سلسلة اعتصامات وتظاهرات امس لمناسبة الرابع عشر من تموز (يوم الاسير اللبناني) فاعتصم المئات من اسر الاسرى اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" الى جانب لجنة المتابعة التي تقدمها امين سرها محمد صفا رافعين الاعلام اللبنانية ويافطات كتب عليها (لا نسيان لجرائم العدو في انصار والخيام، ولا مسامحة للعملاء)، (معتقلات انصار، عتليت، نفحة وعسقلان جرائم حرب ضد الانسانية).
والقيت كلمات من عدد من الاسرى المحررين، فيما كانت امهات الاسرى يحملن صورا لابنائهن فوق رؤوسهن. وتلي نداء موجه من لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" وجاء فيه:
يحتفل شعبنا اللبناني والمدافعون عن حقوق الانسان (بيوم الاسير اللبناني) في السجون "الاسرائيلية" في الرابع عشر من تموز من كل عام، مطالبين المجتمع الدولي وكافة الحكومات من اجل الافراج عن كافة الرهائن اللبنانيين المحتجزين في السجون "الاسرائيلية".
وتواكب الاحتفالات هذا العام مع انتصار الحملة التضامنية العالمية في اقفال معتقل الخيام في 23 ايار العام 2000، وتحرر 144 رهينة من زنازينه المرعبة التي ضمت 2000 اسير منذ انشائه في العام 1985 وحتى لحظة اقفاله.
ان اقفال معتقل الخيام لم يغلق هذا الملف الانساني الكبير او ينهيه، بل كشف امام العالم الجريمة "الاسرائيلية" باحتجاز مواطنين لبنانيين رهائن لمدة تتجاوز 15 عاما، من دون تهم او محاكمة وفي عزلة تامة عن العالم.
ورغم اقفال المعتقل، فان "اسرائيل" تستمر في احتجاز 19 مواطنا لبنانيا في سجون: نفحة، عسقلان، شطة، الصرفند، بالاضافة الى عشرات المفقودين وجثث الشهداء ترفض "اسرائيل" الاعتراف بوجودهم.
واضاف النداء: الرابع عشر من تموز هو تذكير باعتقال "اسرائيل" ما يقارب عشرة الاف مواطن لبناني وفلسطيني وزجهم في معتقل انصار، انه تاريخ ينبغي ان لا ينسى وان يبقى محفورا بالذاكرة اللبنانية والعربية والعالمية. انه مناسبة للتذكير بما عاناه المعتقلون في معتقل الخيام من ابشع صنوف التعذيب.
فانصار والخيام وعتليت ونفحة والصرفند وعسقلان، تجسد معاناة الاسرى والمعتقلين اللبنانيين والعرب في السجون "الاسرائيلية".
انه يوم لتذكير الوطن والمواطن والعالم بأبشع عملية انتهاك لحقوق الانسان. انه يوم لمطالبة المؤسسات الانسانية بمواصلة ضغوطاتها نصرة للرهائن المحتجزين في السجون "الاسرائيلية". انه يوم لمطالبة الامم المتحدة الوفاء بتعهداتها من اجل الافراج عن كل الرهائن اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية".
والقت سلفانا اللقيس كلمة اتحاد المعاقين اللبنانيين وقالت: مشاركتنا معكم تأتي في اطار دفاعنا عن المعاقين ومن ضمنهم الاسرى المحررين الذين اعيقوا جراء حفلات التعذيب التي مارسها ارهاب العملاء ومعهم "الاسرائيليين" الذين يجب ان يتحملوا كامل المسؤولية بدءا من دفع التعويضات لهم، وتحمل مسؤولية نفقات تأهيلهم.
بعد ذلك جال الجميع في تظاهرة رافعين اليافطات المنددة بالعدو في ارجاء المعتقل في وقت كان فيه احد المعتقلين يشرح ميدانيا معلومات عن معتقل انصار.
بوابة فاطمة
ومن انصار انطلق الجميع نحو بوابة فاطمة على الشريط الحدودي حيث خرجوا في تظاهرة سلمية حتى البوابة واعتصموا امام مقر عسكري "اسرائيلي"، وانضم اليهم اهالي بعلبك الذين قدموا مع عائلة الحاج مصطفى الديراني الى المنطقة وشاركوا في المسيرة رافعين صور الحاج الديراني.
وتحدث بالمعتصمين محمد صفا فاعلن ان المعتصمين سيطلقون 14 بالونا في اجواء الاراضي المحتلة. تحمل تحيات لبنان للمعتقلين اللبنانيين والعرب والفلسطينيين في السجون "الاسرائيلية" داعيا المؤسسات الانسانية للتحرك بجدية من اجل اطلاق سراح جميع المعتقلين في السجون "الاسرائيلية"، وداعيا الحكومة للتحرك ليس بخجل من اجل العمل على اطلاق المعتقلين، بل بقوة ودون تردد.
كما تحدثت في المعتصمين والدة الاسير سمير القنطار وعدد من والدات الاسرى.
ثم اطلقت البالونات الـ 14 باتجاه الاجواء المحتلة فيما كان العشرات من الفتيات والفتيان يقومون برشق الحجارة باتجاه الموقع "الاسرائيلي" عند (بوابة فاطمة).
معتقل الخيام
بعدها انتقل الجميع للمشاركة بالمهرجان الذي اقيم في معتقل الخيام حيث تحدث عدد من المعتقلين عن معاناتهم.
وقال عصام عواضة: اعتقلت في 17/4/85 وافرج عني في 23/5/2000 اطفأوا السجائر في كافة انحاء جسدي، على الاعضاء التناسلية والاصابع وبعد كل حفلة كهرباء اصاب بالغيبوبة، فجروا منزلي واصعدوني بطائرة هليوكبتر لرميي في البحر حتى يأكلني السمك، وضعوني في الطريق العام بين علما الشعب والناقورة، فعبرت فوق ظهري 6 آليات وناقلات جند وانا مكبل اليدين والرجلين لمدة عشر دقائق.
وقال حسن عواضة: اعتقلت في تاريخ 3/2/94 وافرج عني في 15/4/94 من شدة التعذيب كنت عندما اشرب الماء ابوله فورا وقد عرفت والدي من سعاله.
وقالت ن. م: عانيت من نزيف لمدة ثلاث سنوات، بسبب وضع العصا في مؤخرتي، وحتى الآن لم استطع الانجاب، بسبب الصدمات الكهربائية على اعضائي التناسلية.
وقالت ميلا صوفاجي: اعتقلت في 9/11/1985 وافرج عنها في ك2 87 حقنت بابر المورفين، وعذبت بالكهرباء في ما يسمى مستشفى مرجعيون اجريت لي سبع عمليات جراحية فاشلة، حققوا معي في غرفة الاشعة واستخدموا الكهرباء واطفاء السجائر مكان الجرح.
وقال تيسير شعبان اعتقلت بتاريخ 9/12/1986 وافرج عني في 23 ايار .2000 اعطوني حبوبا للهذيان واطفأوا السجائر في صدري. وضعوني في القن، وقال لي الشرطي: عندما تبيض اخبرني ومن شدة العتمة لم اكن اعرف الذين معي في الغرفة.
وذكر محمد عبد الحسن سرور: اعتقلت بتاريخ 29/9/1999 وافرج عني في 23/5/.2000 علقوني على العمود في الليل وانا عار من الثياب، رفست باحذيتهم على اعضائي التناسلية.
وقال سليمان رمضان: اعتقلت في ايلول 85 وافرج عني في 23 ايار .2000 قصتي مع العذاب طويلة ومريرة وهي تقارب الخيال، كانت ساقي المبتورة تنزف عندما وضعوني في ممشى طويل مكبل اليدين والساق اليسرى، وتركوا المبتورة وغطوا وجهي بكيس اسود، وبدأ ضابط "اسرائيلي" يدعى ياغي بالتحقيق معي وكان يحاول ايهامي بأنه فلسطيني او اردني مقاوم ليستدرجني الا انه لم يفلح فبدأوا بضربي على ساقي المبتورة واطفاء السجائر في جسمي.
وكانت اسمن وجبة احظى بها نصف بيضة وكمية قليلة من الماء. ووصلت الى مرحلة تمنيت ان يبتروا عضوا من جسمي ويأتوني بالطعام فالجوع اقسى من الوجع والضرب والكهرباء.
فقضيت 73 يوما في الممشى (كانون اول وثاني وجزء من شباط) على حمالة ومقيد في رجلي اليسرى ومعصوب العينين.
الدفعة السابعة عشرة من العملاء أمام المحكمة العسكرية
اعترافات صريحة مشفوعة بعذر "أخذونا إجباري" (15)
أجاد العملاء، كل حسب لكنته وطريقته في التعبير في سوق عبارة اخذوني إجباري الى الميليشيا على ألسنتهم لعلهم يحظون ببصيص شفقة لكن فاتهم ان ذخيرة الكذب لا تقتل الحقيقة التي تدينهم أعمال الحراسة والمراقبة والامن للعدو "الاسرائيلي" وميليشيا انطوان لحد من اجل بسط سيطرتها اكثر على المنطقة المحتلة من الجنوب والبقاع الغربي فلم يقو احدهم على الفرار ولم يجرب هذه الوسيلة فظلوا عملاء حتى اللحظة الاخيرة من عمر الاحتلال ولولا التحرير لواظبوا على تمسكهم برمال العمالة المتحركة التي التهمتهم وقادتهم في نهاية المطاف الى السجون
طبيب في مستشفى بنت جبيل الحكومي برتبة ملازم، حراس منازل المسؤولين الامنيين، آمر سرية موقع حولا، اميون لا يعرفون حتى شهر ولادتهم، وآخرون استفاضوا في شرح خدماتهم لرئيس المحكمة العسكرية الدائمة العميد الركن ماهر صفي الدين والمستشار المدني القاضي فايز مطر ومعاون مفوض الحكومة القاضي ميسر شكر ضمن الدفعة السابعة عشرة فماذا جاء فيها؟
محمد محمود عليق والدته سعيدة بدرا مواليد تولين العام 1980 رقم السجل 9 مرجعيون قال انه خلال شهر تشرين الثاني من العام 1998 التحق بالميليشيا وتابع دورة عسكرية في المجيدية لمدة شهر وبعدها شكل الى الفوج الثلاثين وخدم في مركز تل النحاس براتب مقداره 400 دولار اميركي الى ان كان شهر كانون الثاني من العام 1999 عندما أرسل بطلبه المسؤول الامني في الطيبة العميل عبدو درويش المكنى بأبو ربيع وعرض عليه العمل معه امنيا في مراقبة شباب البلدة مقابل خمسين دولارا في الاسبوع الواحد بعد ان يقابله ويمده بالاخبار والحكايات التي يلتقطها فوافق على هذه الوظيفة وقبض مبلغ خمسين دولارا تشجيعيا له على مبادرته وبدأ يستغل مأذونيته التي ينالها من الميليشيا في مراقبة ابناء البلدة فيتجول فيها ليلا ويتقصى أية تحركات غريبة ثم يلتقي كل أسبوع بالعميل درويش ويزوده بالمعلومات وظل على هذا المنوال حتى منتصف شهر حزيران من العام 1999 حيث سرح من الميليشيا ليعطي كل وقته للمجال الامني وفرح درويش كثيرا لهذه الخطوة وتلقفها بسرعة وغطى العميل عليق بحرام وتوجه به الى داخل فلسطين المحتلة عبر بوابة كفركلا حيث قابل ضابطا اسرائيليا عرف عن نفسه باسم شبلي فأخذ نبذة عن حياته وحثه على العمل بجدية مع درويش وقبض منه مبلغ مئة دولار ثم اعاده درويش الى الطيبة
وراح العميل عليق يراقب عن كثب ابناء الطيبة ويعطي المعلومات لدرويش مقابل خمسين دولارا وذات ليلة وخلال تجوله للمراقبة في البلدة شاهد سيارة سوداء من نوع مرسيدس تسير في البلدة فأبلغ درويش عنها، وبعد مرور شهر من المقابلة الاولى ادخله درويش لمقابلة الضابط شبلي الذي سأله عن السيارة وكان مسرورا منه الى درجة انه نقده مبلغ مئة دولار
وابلغ عليق عن ثلاثة شبان كانوا قرب النادي الحسيني في البلدة ليلا فاتصل فورا بدوريش الذي حضر وألقى القبض عليهم وفي اليوم التالي أقله لمقابلة الضابط شبلي الذي هنأه على اخلاصه ونقده مبلغ ثلاثماية دولار اميركي وشجعه درويش على حسن يقظته وسهره على الامن ثم تابع نشاطه بصورة طبيعية بمراقبة ابناء الطيبة واجتمع بالضابط شبلي مرتين اخريين قبض منه في كل مرة مبلغ مئة دولار
وفي منتصف شهر نيسان من العام 1999 وخلال تجول العميل عليق ليلا في البلدة وفي اطرافها شاهد داخل كرم الزيتون عنصرين من المقاومة مدججين بالسلاح كانا متوجهين نحو وادي بربك فأسرع الى منزله واتصل بالعميل درويش وابلغه بما شاهده فاتصل الاخير بمركز العزية الذي تتمركز فيه عناصر من قوات الاحتلال عمدوا الى تصويب الانوار الكاشفة نحو الوادي واطلاق النار على المقاومين اللذين استشهدا
وفي اليوم التالي ارسل العميل درويش بطلب العميل عليق واصعده بسيارته وأقله الى فلسطين المحتلة حيث قابل الضابط شبلي الذي هنأه على عمله واعطاه مبلغ ثلاثماية دولار وكان في غاية السرور منه ثم اعاده درويش الى الطيبة واستمر في عمله لمصلحة المخابرات "الاسرائيلية" حتى تاريخ التحرير
جاسوس على الاهالي والعملاء
جمال حسين قوصان والدته منيفة قازان مواليد الطيبة العام 1970 رقم السجل 73 قال انه خلال العام 1987 انتمى الى ميليشيا لحد وتابع دورة عسكرية لمدة ثلاثة اشهر في المجيدية شكّل بعدها الى الفوج السبعين وخدم في مراكز الشومرية، القنطرة، مشروع الطيبة، ثكنة مركبا، برعشيت بوظيفة حراسة ودوريات فتح طرقات وشارك بالقتال خلال تعرض هذه المراكز لعمليات المقاومة
وفي العام 1998 انتمى قوصان الى الادارة المدنية التابعة للاسرائيليين على جدار ترمس حيث كان يقوم بتأمين التصاريح للمدنيين مقابل راتب شهري ضئيل مقداره مئة وسبعة وعشرون دولارا لكنه لم يمكث فيها سوى خمسة اشهر
وفي العام 1994 اقنعه العميل عبدو درويش بالتعامل معه أمنيا بمراقبة ابناء بلدته وابلاغه عن عناصر الميليشيا الذين يقومون بالسرقات في مراكزهم مقابل اموال تراوحت بين عشرين واربعين دولارا شهريا ونقله درويش مع العميل عباس رسلان الى معبر فاطمة في كفركلا حيث اقلتهم سيارة ثانية الى فلسطين المحتلة لمدة خمس دقائق وجمعاه بضابط "اسرائيلي" زعم ان اسمه هو رينه الذي اخذ نبذة مفصّلة عن حياته وحياة اهله واقاربه وطلب منه التعامل معه بصدق وحذر ثم قفل راجعا مع درويش ورسلان الى الطيبة حيث واظب على ابلاغهما عن الاشخاص الذين يدخلون اليها ويخرجون منها وعن العملاء الذين يخالفون في مراكز الميليشيا وبعد مرو ثمانية اشهر نقله العميلان درويش ورسلان ثانية لمقابلة الضابط نفسه وجرى تقييم عمله وهمّته في العطاء وظل راضخا لهم حتى تسريحه من الميليشيا
علي أحمد موسى مواليد كفركلا العام 1975 التحق بالميليشيا في العام 1993 وشكّل الى الفوج السبعين وخدم في مركزي الشومرية ومحيبيب وهو مصاب في قدمه ورأسه من جراء اطلاق النار على رأسه ويعاني من مرض النقطة
حيدر محمدحسن السيد حسن ابن شقيق المسؤول الأمني في عيترون العميل العجوز أحمد علي السيد حسن المعروف بكنيته ابو برهان التحق بالميليشيا في العام 1988 وشكّل الى الفوج السبعين وخدم في مركزي حولا ومركبا وعمل حارسا لآمر سرية مركبا العميل عبد الكريم منصور ترك الميليشيا في العام 1997
آمر سرية حولا
نبيه علي عبدالله مواليد عيترون العام 1955 بدأ عمالته مع سعد حداد وخضع لدورة تدريبية في المجيدية لمدة شهر وفي العام 1985 تابع عمله مع انطوان لحد وشكّل الى الفوج السبعين ووصل الى منصب آمر سرية موقع حولا والى رتبة ملازم ثم انضم الى الأمن العسكري الذي يرأسه العميل عيد مسلم عيد أبو سمير وخدم في بنت جبيل وعمل مع أبو برهان واستلم مسؤولية تفتيش السيارات والمارين على معبر بيت ياحون وظل لغاية التحرير
ابراهيم موسى سلامة مواليد 1970 التحق بالميليشيا في العام 1989 وظل لغاية العام 1992 حيث دفع مبلغ ثلاثة ملايين ليرة للعميل بهيج توبة قتل فسرّحه وكان حارسا على مركز الأمن في الليل وتلميذا في مدرسة ميس الجبل الرسمية في النهار على حد قوله
محمدحسن فقيه كان عمره ستة عشر عاما عندما احب الميليشيا وانخرط في صفوفها تابع دورة اسعافات اولية في المجيدية لمدة خمسة عشر عاما في العام 1998 ودورة عسكرية بتاريخ 13 تشرين الاول 1997 في المجيدية لمدة 21 يوما وخدم في موقع جبل الجماعة حارسا وقال كنا ثمانية اشخاص فقط في هذا المركز راتبه 505 دولارات
حسين محمد علي مهدي التحق بالميليشيا بتاريخ 8 تشرين الاول 1994 بعدما ادخلني اليها العميلان أبوبرهان وعلي عباس المشهور بعلي دلاس ولكنه تركها في العام 1999 وصل الى رتبة رقيب وكان راعيا للماعز ولكنه انكر ان يكون قد عمل في مجال الأمن وجلب المعلومات
حسن خليل قبلان التحق بالميليشيا في العام 1992 وظل لغاية شهر تشرين الاول 1999 فسرّح بعدما دفع مبلغ خمسة آلاف دولار للعميلين روبين عبود وعزت عبد الحسين غضبان والدته عزيزة مواليد ميس الجبل العام 1961 خدم في موقعي جبل الجماعة وحولا وتابع دورة ممرض في العام 1992 ولكن التمريض بقي وظيفة ثانوية فالمهمة الاولى الاساسية هي الحراسة والمشاركة في الدوريات
سامي سليمان صعب مواليد العام 1967، التحق بالميليشيا في العام 1987 وتابع دورة عسكرية لمدة شهرين وعشرة ايام في المجيدية وشكّل الى الفوج الثمانين وخدم في موقعي برعشيت والجاموس وترك الميليشيا في العام 1991 واختصر حياته بالقول أنا أمي
محمد حسين حسن فارس مواليد العام 1974 التحق بالميليشيا في العام 1996 وتابع دورة عسكرية لمدة شهرين وخدم في مركز بيت ياحون
فادي علي حنين التحق بالميليشيا في العام 1997 واثر اجراء فحوصات طبية تبين انه يعاني من مرض القلب فنقل الى الادارة المدنية وخدم مفتشا للسيارات والمارة على معبر الحمرا وكان رئيسه المباشر العميل يوسف موسى سبليني والدته نايفة مواليد الناقورة العام 1959 وبقي لتاريخ 7 آذار 2000 حيث استقال
حارس الاذاعة وبائع الآثار
يوسف ابراهيم علي فارس مطلوب لمكتب مكافحة جرائم السرقات الدولية بجرم سرقة آثار حيث كان ينقّب عنها في قريته ويبيعها من "الاسرائيليين" التحق بالميليشيا في العام 1984 وخدم حارسا على اذاعة الشرق الاوسط التابعة للميليشيا لغاية التحرير وأكد ان ابن عمه نواف فارس كان مسؤولا أمنيا في بلدته يارون
جهاد حسين علي سلامة التحق بالميليشيا في شهر تشرين الثاني 1989 وبقي لغاية العام 1998 وخدم في مواقع القنطرة، طلوسة، جبل الجماعة، رتبته رقيب اول وتابع دورة دبابة ت 55 في العام 1991 صار بعدها ملقما للمدفع ودفع مبلغ تسعة آلاف دولار للعميلين أبو برهان وعلي عباس من اجل الحصول على تسريحه
حسن حسين علي حيدر من الخيام التحق بالميليشيا بتاريخ 13 تشرين الثاني 1996 وعمل في فلسطين المحتلة لمدة ثلاثة أشهر في العام 1993 وعمل حدادا مع المدعو ابو جورج حداد مقابل راتب شهري مقداره ثلاثماية وتسعون دولارا وبقي لغاية التحرير
غسان محمد رضا الحاج مواليد العام 1973 التحق بالميليشيا في العام 1993 في الفوج السبعين، وتابع دورة عسكرية لمدة ثلاثة أشهر في المجيدية وخدم في مواقع مركبا، طلوسة، حولا، محيبيب، 718 او جبل الجماعة
محمد محمود علي الزين من ميس الجبل رتبته رقيب أول وخدم في مواقع طلوسة، حولا، جبل الجماعة، القنطرة وطلب منه العميل حسين ديب العمل معه لمصلحة جهاز الامن وعرفه الى الضابط "الاسرائيلي" شاي الذي نقده مبلغ مئة دولار تشجيعا له على تفتق مواهبه في العمالة على اساس انها هدية زواج كما قال ولكنه رفض ان يأخذها حتى ما يحط نقطة سوداء علي لأنو شعب ما بيخاف الله حسب اعترافه وظل في الميليشيا لغاية العام 1997
محمد حسن السيد حسن والده ابن عم العميل ابو برهان وازاء ذلك خدم في مركز الامن مع ابو برهان منذ العام 1994 ولغاية التحرير ولكن حارسا لا اكثر ولا أقل كما زعم
انطاش مارون خريش من دبل هو أول طبيب التحق بمستشفى بنت جبيل الحكومي بعدما وضعت الادارة المدنية يدها عليه وذلك في العام 1987 ثم كرت سبحة الاطباء المتعاونين في العام 1989 حتى وصل عددهم الى 19 طبيبا في هذه المستشفى ولكنه الوحيد الذي أعطي رتبة فصار ملازما بينما الآخرون لم ينالوا اي رتبة وراحوا جميعهم يداوون العملاء والاهالي راتبه 575 دولارا وكانت له علاقة مع الطبيب "الاسرائيلي" المشرف على المستشفى بحكم العمل كما قال
حسن محمد صبرا عمل مع المقاول عبد الله عبود شقيق قائد الفوج السبعين العميل روبين عبود في مجال تحصين موقعي الصلعة والقنطرة بين العامين 98 و1999 براتب يومي مقداره عشرون دولارا
احمد اسعد نورا والدته سلطانة عيسى مواليد بلاط العام 1968 رقم السجل 23 قال انه خلال العام 1988 وجد عملا في كسارة علي كمال رمضان التي تقع على مجرى نهر الليطاني فأرسل بطلبه المسؤول الامني في بلاط العميل رباح العبد الله قتل لاحقا وعرض عليه العمل معه امنيا لمصلحة المخابرات "الاسرائيلية" في المراقبة والابلاغ عن كل من يحضر الى مجرى النهر ومراقبة ابناء بلدته وذلك مقابل خمسين دولارا في الشهر فوافق وقبض خمسين دولارا مقدمة تشجيعية وبدأ العمل حيث كان يبلغه عن الرعايا والاشخاص الذين يحضرون الى المجرى وفي الليل كان يتجول في بلدته بلاط ويبلغه عن الشباب الذين يتجولون ليلا حيث أبلغه تباعا عن كل من مدين ديب، عبد السلام نورا، عبد الامير نورا، حسين اسعد، محمد سلامة فاستدعاهم رباح العبد الله الى التحقيق
وفي أوائل العام 1989 اصعده رباح العبد الله بسيارته وغطاه بحرام وادخله الى فلسطين المحتلة حيث قابل ضابط اسرائيليا عرف عن نفسه باسم بدر فأخذ نبذة مفصلة عن حياته وطلب منه العمل بجدية اكثر والمراقبة جيدا، والتقيد بتعليمات العبد الله ونقده مبلغ خمسين دولارا واعاده العبد الله الى بلاط حيث عمله في مراقبة مجرى النهر وابناء بلدته وراح يبلغ الاخير عن مشاهداته
وفي العام 1991 عاد العبد الله وادخله الى فلسطين المحتلة فقابل الضابط نفسه الذي شجعه على التعامل ونقده خمسين دولارا بموجب التوقيع على ايصال بالاستلام واستمر يعمل مع العبد الله حتى اواخر العام 1991 حيث ترك جهاز الامن اثر استلام مسؤوليته العميل جودات العبد الله ولازم منزله
وتبين انه توجد خلاصة حكم صادرة بحق نورا عن المحكمة العسكرية بتاريخ 24 كانون الاول 1999 بجرم التعامل مع عملاء العدو وتقضي بوضعه في الاشغال الشاقة مدة عشر سنوات
نادر اسعد نصر التحق بالميليشيا في شهر تشرين الثاني 1994 وتابع دورة عسكرية في المجيدية ثم عمل حارسا على منزل المسؤول الامني في بلدة حاصبيا العميل علم الدين فارس بدوي لغاية التحرير ودخل مرة واحدة الى فلسطين المحتلة لعيادة بدوي الذي تعرض لوعكة صحية استدعت نقله الى مستشفيات فلسطين
جنيناتي معبر زمريا
حسين علي منذر مواليد ابل السقي العام 1969 التحق بالميليشيا في العام 1987 لغاية العام 1990 وعمل في الادارة المدنية حيث عين جنيناتي للاهتمام بالازهار المزروعة على معبر زمريا الذي كان يرأسه العميل عماد علوان وقال انه عندما كان يغيب احد من العملاء المكلفين بالامن والحراسة على الحاجز كنت احل مكانه واقوم بوظيفته
وسام فواز غشام مواليد حاصبيا العام 1977 التحق بالميليشيا في العام 1995 وخدم في مواقع الفوج الثلاثين زمريا وثكنة حاصبيا ولكنه ظل بلا رتبة مع انه خدم الميليشيا طوال خمس سنوات دخل مرتين الى فلسطين المحتلة ضمن رحلات سياحية آخرها في شباط 2000
سمير سلمان عزام التحق بالميليشيا في العام 1991 وتابع دورة عسكرية لمدة شهرين في المجيدية وحرس على منزل المسؤول الامني في حاصبيا العميل علم الدين فارس بدوي كما خدم في زمريا رتبته رقيب
علي رامز عبد العال التحق بالميليشيا في العام 1989 وتابع دورة أغرار ثم دورة اختصاص في معسكر المجيدية وخدم في موقع علي الطاهر وتابع دورة آمر حضيرة في العام 1993 ودورة آمر فصيلة في العام 1995 في معسكري المجيدية والياكيم ورقي الى رتبة ملازم وقال ان العميل عامر الحلبي طلب منه العمل معه في جهاز الامن فرفض
حسين محمد السيد لم يعرف شهر ولادته وقال في العام 1982 على الرغم من تكرار السؤال عليه لمعرفة الشهر ولم يميز بين الشهر والسنة وعمل بالفاعل في التحصينات والدشم في المواقع وقال انه أمي لا يعرف القراءة ولا الكتابة.
شهداء ثكنة مرجعيون يُدفنون فيها (16)
يودع الجنوب في مأتم وطني وشعبي غدا رفات اربعة وعشرين شهيدا من شهداء الجيش اللبناني الذين سقطوا في العام 1976 في ثكنة مرجعيون وتم اكتشاف المقبرة الجماعية التي دفنوا فيها بعد تحرير الجنوب من الاحتلال "الاسرائيلي"
وينطلق موكب تشييع الشهداء عند الساعة السابعة من صباح يوم غد من أمام ثكنة الشهيد محمد زغيب في صيدا حيث يلاقيه تجمع كبير لأهالي الشهداء عند الساعة الثامنة صباحا على اوتوستراد مرجعيون القليعة ومن هناك يتوجه الموكب الى ثكنة مرجعيون حيث سيوارى الشهداء ال24 الثرى في المكان الذي استشهدوا فيه ويقام احتفال رسمي وسياسي وشعبي يشارك فيه عدد من القيادات العسكرية والسياسية والحزبية وأهالي المنطقة
ووزع أهالي بلدات بلاط، الهبارية، كفرشوبا، الخيام، ميس الجبل، مرجعيون وعموم أهالي الجنوب، امس بيانا، للمناسبة دعوا فيه الى أوسع مشاركة شعبية وسياسية في التشييع وجاء في البيان منذ العام 1976 امتدت يد الغدر ونثرت فوق سماء جنوبنا غيومها السوداء فغاص في بحر من الدم فتقطعت أركانه وتهدمت وعملت فيه الخناجر طعنا وتقطيعا، فهب ثلة من حماة الوطن في وجه العدو وعملائه يبتغون إحدى الحسنيين إما النصر وإما الشهادة فنالوا الشهادة وسقوا الارض بدمائهم الزكية وغيّبوا تحت الثرى طيلة اربعة وعشرين عاما، واليوم وبعد ان عاد الجنوب الى الوطن، والوطن الى جنوبه واندحر العدو الصهيوني وانكسرت شوكة عملائه الذين باعوا أرضهم وأنفسهم بأبخس الاسعار فإذ بأرواح شهدائنا ترفرف فوق سماء الجنوب لتشارك بالنصر الذي أسسوا نواته لذلك تخليدا لذكراهم وتكريما لهم وبعد ان تم انتشال رفاتهم الطاهرة سيتم يوم غد الاحد نقل رفات اربعة وعشرين شهيدا في الجيش اللبناني من ثكنة محمد زغيب في صيدا الى ثكنة مرجعيون.() السفير
وتقبل التعازي قبل الدفن وبعده ويومي الاثنين والثلاثاء بعد الظهر في حسينية بلدة بلاط بالنسبة لشهدائها التسعة، أما باقي الشهداء فكل في بلدته
وللمناسبة أصدر النائب اسعد حردان البيان الآتي: "تحية الى كل نقطة عرق وألف تحية الى كل نقطة دم سالت على أرض الوطن للدفاع عنه وتحية الى كل الشهداء الذين سقوا الارض بدمائهم وغيبوا تحت الثرى طيلة اربعة وعشرين عاما واليوم عاد الجنوب الى الوطن والوطن الى جنوبه وأرواح الشهداء تسمو وترتفع وهل هناك أسمى وأزكى من أرواح الشهداء التي صنعت النصر ودحرت الاحتلال لذلك نتقدم بأحر التعازي الى ذوي وأهل وبلدات بلاط كفرشوبا الهبارية الخيام ميس الجبل مرجعيون وعموم أهالي الجنوب.
الهوامش:
1- النهار 15-7-2000.
2- السفير 15-7-2000.
3- المصدر نفسه.
4- المصدر نفسه.
5- النهار 15-7-2000.
6- الانوار 15-7-2000.
7- السفير 15-7-2000.
8- المصدر نفسه.
9- الانوار 15-7-2000.
10 - اللواء 15-7-2000.
11 - النهار 15-7-2000.
12 - السفير 15-7-2000.
13 - الاتحاد الاماراتية 15-7-2000.
14 - الانوار 15-7-2000.
15 - السفير 15-7-2000.
16 - المصدر نفسه.