التقرير اليومي الجمعة 7-7-2000
مقدمة
اندلعت حرب الحجارة على جانبي الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة حيث اعتبرها لبنان الرسمي الحد الأدنى من مقاومة الإحتلال، في حين تتابع الأمم المتحدة محاولاتها للخروج من الإحراج الذي وضعت نفسها فيه حين أعلنت أن العدو انسحب من الأرض اللبنانية في حين أن خروقاته لهذه الحدود ما تزال مستمرة.
المبعوث الدولي تيري رود لارسن يصل الى بيروت اليوم في محاولة أخيرة لنفي حقيقة انحيازه المطلق للكيان الصهيوني الذي قام بزيارته أمس وبحث مع المسؤولين فيه مسألة الخروقات الصهيونية.
الحجارة "الاسرائيلية" عند بوابة فاطمة توقع جريحين وتُحدث أضراراً (1)
شوهد امس 8 جنود اسرائيليين في موقع استحدث اخيرا في أراضٍ لبنانية جنوب شرق مستوطنة المطلة "الاسرائيلية". ولوحظ ان الموقع لم يحصن مما يوحي انه غير ثابت.
وفي محيط هذا الموقع سجّل قيام جرافات وشاحنات "اسرائيلية" بسرقة كميات من التربة ونقلها الى داخل المستوطنة.
وعند بوابة فاطمة رفع "الاسرائيليون" مكبرات للصوت واخذوا يطلقون عبرها شتائم بحق اللبنانيين والمقاومة.
ومساء اول من امس رشقت مجموعة من الجنود "الاسرائيليين" المتمركزين عند المعبر مواطنين لبنانيين تجمعوا عند البوابة فاصابت محمد الخطيب من بلدة دير سريان، وطفلة من بعلبك في الخامسة فنقلا الى مستوصف قريب.
وحطمت حجارة "الاسرائيليين" نافذة لمطعم في المنطقة يعود لجلال حمود من كفركلا، واصابت سيارة "مازدا" تعود ليوسف اسكندر من الهرمل.
25 ألف طن خلال شهرين: "اسرائيل" تسرع سرقتها للتربة اللبنانية (2)
على امتداد الحدود الجنوبية تظهر معالم القرصنة "الاسرائيلية" للتربة اللبنانية التي تنقل عبر قوافل الشاحنات الى داخل فلسطين المحتلة، وعلى مرأى من قوات الطوارىء الدولية ومراقبي لجنة الهدنة لا يبدو ان قوات الاحتلال ستلتزم بالقرارات الدولية حول السيادة اللبنانية فهي تواصل انتهاكاتها على لبنان دون وازع أو رقيب·
وبما ان التربة الجنوبية تملك مقومات الخصوبة المطلوبة للمستوطنين المزارعين فان "اسرائيل" لا تتوانى عن سحب أطنان من التربة لاستصلاح آلاف الهكتارات في النقب وعلى تلال الجليل الأعلى وذلك مع ارتفاع نسبة الهجرة اليهودية الى فلسطين المحتلة خلال العقد الاخير·
وتشير التقارير الواردة من داخل مزارع شبعا الى ان "اسرائيل" تقوم باستنفاد خيرات تلك المنطقة الحيوية التي تتمتع بوفرة مياه وتربة خصبة، وان شركات "اسرائيلية" تتولى منذ ايام عملية نقل التربة في سباق محموم مع الوقت خشية ان تعود هذه الاراضي الى لبنان خلال المرحلة المقبلة·
وكانت قوات الاحتلال تركت بصماتها الواضحة على سهول الشريط الحدودي ولا سيما في الخيام ومرجعيون حيث يظهر جلياً مقدار السلب "الاسرائيلي" من خلال تلك الحفر والخنادق التي تنتشر على امتداد سهل الخيام على وجه الخصوص حيث جرت الانتهاكات الاكبر للأراضي اللبنانية· وعلى مسافة أمتار قليلة من كفرشوبا يتابع الأهالي عمليات القرصنة "الاسرائيلية" للتربة اللبنانية، حيث تبرز عبر الاسلاك الشائكة معالم الجريمة بأفضل تجلياتها، وتتكفل جرافات العدو بنهش التربة اللبنانية على مدار الساعة بحماية جنود الاحتلال المرابضين فوق التلال والمواقع المحصنة·
وتقدر نسبة التربة اللبنانية المسلوبة بـ25 ألف طن حين قامت "اسرائيل" بسحبها على امتداد الشهرين الماضيين دون أي اعتبار للسيادة اللبنانية والقرارات الدولية وحتى لمراقبي الحدود الذين كانوا يشاهدون عمليات القرصنة "الاسرائيلية" خلال مسحهم للحدود الدولية، وبالتالي فان احتجاجات لبنان على هذه الانتهاكات لم تجد آذاناً صاغية لدى الأمم المتحدة حتى اليوم·
أمام هذا التعدي الفاضح على الأراضي اللبنانية، حاولت الحكومة عبر موفدها الى الأمم المتحدة اثارة هذا الملف الحيوي أمام الأمانة العامة، الاّ انها اصطدمت بجملة عراقيل منها تبني الولايات المتحدة الاميركية للمزاعم "الاسرائيلية" بان الانسحاب كان شاملاً وان ما يجري على الحدود من جرف للتربة هو داخل الاراضي ""الاسرائيلية""·
ويأمل لبنان بان يسترجع تلك المناطق المتنازع عليها مع "اسرائيل" بعد ازالة الخروقات الحدودية، الامر الذي سيسمح باسترجاع مئات الهكتارات من الاراضي الخصبة التي باتت مؤخراً مسرحاً لجرافات العدو وسرقاته المكشوفة للتربة، اضافة الى ينابيع المياه المنتشرة على امتداد مزارع شبعا حتى قمة جبل الشيخ·
و قامت "اسرائيل" مؤخراً بعملية استصلاح شاملة للأراضي المحيطة بمستوطناتها الشمالية، حيث تظهر من خلال الشريط الحدودي مع لبنان مشاريع زراعية متعددة تقوم بالأساس الى مبدأ استثمار كافة المدرجات الجبلية والتلال مستندة الي التربة اللبنانية الخصبة التي تنعم بها قرى الجنوب المواجهة لفلسطين المحتلة·
وضمن هذا السياق فان الاتساع الاستيطاني فرض على "اسرائيل" استصلاح المزيد من الاراضي في الشمال الذي يعتبر المورد الأساسي للزراعة "الاسرائيلية" لما تتمتع به الاراضي من خصوبة، اضافة الى وجود سهل الحولى الذي يظهر ببساطه الاخضر من الجانب اللبناني وكأنه امتداد طبيعي لسهل مرجعيون·
ووفق التقارير الاخيرة الواردة من المنطقة الحدودية فان الجرافات والشاحنات "الاسرائيلية" تعمل على سرقة الاتربة من داخل الاراضي اللبنانية وذلك من الجهة الجنوبية لمنطقة العمرة، وتبين ان اعمال السرقة والجرف هذه تصل الى مسافة ما بين 300 و500 متر داخل الأراضي اللبنانية وذلك في خرق جديد لخط لارسن كما هو متداول في لبنان·
وفي خرق آخر، عملت ورشة "اسرائيلية" على قطع عدد من اشجار الحور داخل الاراضي اللبنانية وذلك الى الشمال من معمل توضيب وعصر فاكهة في مستعمرة المطلة، ووصل عدد الاشجار المقطوعة الى تسع تقع الى شمالي الشريط الشائك "الاسرائيلي" بمسافة تتراوح بين 5 و10 أمتار، وما يزال في المنطقة نفسها حوالي 25 شجرة مهددة بالقطع والحجة "الاسرائيلية" في ذلك ان الاشجار تحجب الرؤية عن أبراج المراقبة والدوريات "الاسرائيلية".
"اسرائيل" تواصل سرقة التراب اللبناني
حرب الحجارة تتصاعد عند بوابة فاطمة
إصابة لبنانيين والمستوطنون يدخلون طرفاً (3)
تواصلت أعمال سرقة التربة اللبنانية في الجنوب، حيث كثفت "اسرائيل" عدد الورش والآليات المخصصة لذلك على طول الشريط الشائك، فيما عمدت ورش اخرى الى شق طرق عدة تصل المستعمرات الشمالية بعضها ببعض، في وقت تكثف فيه العمل على إنجاز الشريط الشائك تحت حماية عسكرية وقامت قوات الاحتلال صباح امس باستفزاز المواطنين عند بوابة فاطمة، إذ رشق الجنود "الاسرائيليون" المواطنين المحتشدين عند البوابة فأصابوا طفلا ومواطنا بجراح، فيما هشمت الحجارة "الاسرائيلية" زجاج بعض السيارات، في حين كانت مكبرات للصوت تبث شتائم مسجلة باللغة العربية تستهدف الدولة اللبنانية والمقاومة
وأفاد مراسل السفير في القطاع الشرقي ان جيش الاحتلال استمر في أعمال سرقته للاتربة اللبنانية من خراج مزرعة العمرة رافعا خلال الساعات القليلة الماضية من عدد العاملين في نقل التربة ومن عدد الآليات المشاركة في ذلك، حيث وصل عدد هذه الشاحنات الى خمس عشرة شاحنة إضافة الى أربع جرافات وحفارة، ويتم نقل الاتربة الى داخل البساتين المحاذية للشريط الشائك في المنطقة المذكورة والى جانبي الطريق العسكرية الجديدة التي يتم شقها على طول محور المطلة العمرة الوزاني وصولا الى محور الغجر العباسية
ولوحظ ان جيش الاحتلال رفع عدد الورش العاملة في إنجاز الشريط الشائك وذلك بمعدل ورشة كل 50 مترا تحت حماية آلية مدرعة
وفي الطرف الجنوبي لمزرعة العمرة حيث تراجع جيش الاحتلال منذ حوالى شهر، عملت جرافة "اسرائيلية" على قطع الطريق من خلال إقامة حفرة كبيرة بلغ عرضها أربعة أمتار بطول ثمانية امتار، وتعمل في الطرف الآخر قوة "اسرائيلية" على استحداث برج مراقبة يشرف على الطرف الغربي لمزرعة العمرة
وفي الموقع "الاسرائيلي" المشرف على بلدة الوزاني أدخل جيش الاحتلال قبل ظهر امس معدات عسكرية ضخمة بواسطة أربع شاحنات كما تم تركيز رادار متطور على الطرف الشمالي للموقع، ولوحظ أن الجيش "الاسرائيلي" يعمل على تحصين هذا المركز وترسيخه ليكون البديل عن موقع العباسية الذي أخلاه منذ حوالى شهر ويعتبر هذا الموقع من اكبر المواقع "الاسرائيلية" الواقعة مباشرة على الشريط الشائك الفاصل بين الحدود مع لبنان وفي محور كفرشوبا عملت قوة "اسرائيلية" صباح امس على إدخال أجهزة عسكرية الى الموقع المستحدث في المنطقة كما تم تركيز اجهزة مراقبة في طرفه الغربي وكان وفد عسكري "اسرائيلي" رفيع المستوى قد قام بجولة على محور مزارع شبعا وصولا الى مرصد جبل الشيخ عند العاشرة من صباح امس، وترافقت الجولة مع تحليق لطائرة استطلاع "اسرائيلية" نوع ( M.K) فوق المزارع على مدى حوالى ساعة
على صعيد آخر، بدأ جيش الاحتلال أعمالا تصعيدية على بوابة فاطمة، وذلك في محاولة لتشويش الوضع، وقد عمدت عناصر "اسرائيلية" عسكرية والعشرات من المستوطنين صباح امس على رشق المارة في الجانب اللبناني بالحجارة، وذلك بشكل مكثف مما أدى الى جرح طفل من بعلبك عمره 5 سنوات، اضافة الى جرح المواطن محمد الخطيب من دير سريان، وذلك جراء اصابتهما بحجرين، كذلك ادت الحجارة الى تهشيم شباك أحد المحلات التجارية الذي يعود للمواطن جلال حمود من كفركلا، واصابة سيارة يوسف اسكندر من الهرمل بأضرار كما عمد عناصر الاحتلال والمستوطنون الى تركيب مكبرات للصوت في محور بوابة فاطمة مربوطة بمسجلات وبث شتائم للمقاومة وللحكومة اللبنانية وللمواطنين، وتهدد بالرد على أي حجر يطلق من الجانب اللبناني وقد تم تشغيل المسجلات هذه طوال ساعات الليل، وحتى ساعات الفجر الاول
بالمقابل عمد المواطنون اللبنانيون الى تدابير للرد على الاجراءات "الاسرائيلية" حيث عملت شاحنة محملة بالحجارة على تفريغ كميات على طول الطريق المحاذية لبوابة فاطمة، وذلك لاستعمالها عند الحاجة.
الحص: الزيارة تعبير عن تصميم الأمم المتحدة على المعالجة
لارسن يعود اليوم في مهمة حاسمة لإزالة الانتهاكات ونشر القوة الدولية (4)
بعد غياب طويل نسبياً عن لبنان منذ غادره بعد رسم "الخط الازرق" عقب الانسحاب "الاسرائيلي" من الجنوب، يعود الموفد الخاص للامين العام للامم المتحدة تيري رود - لارسن اليوم الى بيروت في زيارة تستمر ثلاثة ايام مبدئياً لمعاودة محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين في شأن ازالة الانتهاكات "الاسرائيلية" للحدود مع لبنان.
وافاد مركز الامم المتحدة للاعلام في بيروت ان لارسن يصل اليوم الى لبنان "لمتابعة تنفيذ القرار 425". وسيلتقي رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء سليم الحص، كما يلتقي قائد قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) الجنرال سيث كوفي اوبنغ. ويرافق لارسن كل من ميكلوس بنتر كبير خبراء الخرائط في دائرة شؤون الاعلام في الامم المتحدة، واندرو غيلمور المسؤول عن الشؤون الاقليمية في مكتب لارسن. وفي ختام محادثاته مع المسؤولين يعقد لارسن مؤتمراً صحافياً الساعة الخامسة عصراً في بيت الامم المتحدة في ساحة رياض الصلح.
وعشية وصول الموفد الدولي لاحظ الرئيس الحص ان زيارته تشكل "مؤشراً جيداً وتعبيراً عن تصميم الامم المتحدة على معالجة الخروق "الاسرائيلية" على الحدود اللبنانية". كما ابدى ارتياحه الى كلام الامين العام للامم المتحدة كوفي انان من حيث اشارته الى استمرار الخروق "الاسرائيلية" في حديثه عن اتمام الانسحاب "الاسرائيلي". وقال الحص لـ"النهار" ان "لا مصلحة لاحد، لا للبنان ولا للامم المتحدة في استمرار هذه الخروق ومن الضروري ان تُزال في اسرع وقت".
ماذا يحمل لارسن الى بيروت في مهمته الجديدة؟.
تقول اوساط ديبلوماسية مطلعة ان مهمة لارسن تكتسب طابعاً مهماً من حيث ازالة الانتهاكات "الاسرائيلية" وكذلك من حيث اقناع الجانب اللبناني بوجوب استئناف الخطوات الآيلة الى استكمال تنفيذ القرار ،425 بمعنى نشر القوة الدولية في المناطق التي انسحبت منها "اسرائيل" وعلى الخط الازرق.
وتشير المصادر نفسها الى ان وصف انان قبل يومين الانتهاكات بأنها "ليست مشاكل كبيرة حقاً" يعطي انطباعاً واضحاً بأن الامم المتحدة تريد من "اسرائيل" التزام الخط الازرق ما دامت المنظمة الدولية تستبعد ضمناً ان تكون "اسرائيل" متمسكة بهذه الانتهاكات لغير دواع امنية ظرفية كمثل ابقاء مواقع مراقبة لها على التلال او تقدم دوريات للاستطلاع وعودتها الى مواقعها خارج الخط، وهو الامر الذي جعل انان سابقاً يشير بوضوح الى تباين بين القيادتين السياسية والعسكرية في "اسرائيل".
وهذا الامر يفترض حسمه مع تزويد "الاسرائيليين" في الجولة الراهنة للارسن الخريطة الجديدة التي نقلها كبير خبراء الخرائط ميكلوس بنتر.
وتقول المصادر الديبلوماسية في هذا السياق ان ثمة انطباعاً خاطئاً ساد الاوساط اللبنانية عقب الجلسة الاخيرة لمجلس الامن عن وجود خط ازرق ثانٍ، وهذا الامر ليس مطابقاً للواقع، وهو ما يرجح ان يؤكده اليوم لارسن للمسؤولين، فالامم المتحدة رسمت خطاً للانسحاب طبقاً للخط الحدودي المعترف به دولياً، ولكنها لم تقبل مرة واحدة ان تتولى مهمة اعادة رسم الحدود بين لبنان واسرائيل، وكررت ان هذا الخط ليس نهائياً وهو خاضع لاتفاق الدولتين مستقبلاً على ترسيم الحدود بينهما. ولكن ذلك لا يعني ان هناك خطاً ازرق آخر غير الذي رسمته الامم المتحدة وفق ادق الخرائط وافضلها.
اما الجانب الثاني من مهمة لارسن، فقالت المصادر انه يتصل بوجوب استعجال نشر القوة الدولية في الجنوب في اسرع وقت لان هذا الانتشار كفيل وضع حد نهائي لاي انتهاك باعتبار ان القوة الدولية ستعمد الى تسيير دوريات مستمرة لها على الحدود مما يحول دون حصول انتهاكات مع وجود قوة امنية قادرة ميدانياً على مراقبة الوضع باستمرار، وكذلك على منع التذرع بأي حجج، كما هي الحال الآن، لقيام انتهاكات فضلاً عن ان هذا الانتشار يزيل عامل التوتر الذي يتمثل في ظاهرة التراشق بالحجار عبر طرفي الحدود والذي يهدد باستمرار بتصعيد التوتر على نحو لا يمكن معه التكهن بخطورة استمرار هذا الوضع من دون ضوابط.
ونبهّت المصادر الى ان اقتراب موعد انتهاء الفترة الراهنة لانتداب القوة الدولية يجعل مهمة لارسن حساسة للغاية، فيما يرتب على "اسرائيل" ضرورة ازالة الانتهاكات بسرعة وفي شكل نهائي وعلى لبنان اتخاذ موقف سريع من انتشار القوة الدولية في الجنوب.
أولبرايت: عدم نشر الجيش يعيق مؤتمر الدول المانحة
لارسن في "اسرائيل" واختباره الأخير في بيروت اليوم
لبنان: رشق الحجارة نوع من المقاومة بحدودها الدنيا (5)
بدأ المبعوث الخاص للامم المتحدة تيري رود لارسن مهمته الجديدة في المنطقة بزيارة "اسرائيل"، حيث باشر اجتماعات تناولت موضوع الخروقات لخط الانسحاب من لبنان، وسيستمع اليوم في بيروت، الى موقف لبنان من هذه المسألة، اضافة الى مصير مؤتمر الدول المانحة ومصير المعتقلين اللبنانيين
ولارسن الذي لم يحضر الى بيروت منذ نحو الشهر، ولم يرافق الامين العام للامم المتحدة كوفي انان خلال زيارته لبيروت، سوف يثير قضايا التزامات لبنان حيال القرار 425 بما خص طلب انتشار القوات الدولية ومسألة نشر قوات مسلحة لبنانية في الجنوب
في هذه الأجواء صدر موقف لافت عن وزيرة الخارجية الاميركية مادلين اولبرايت في اثناء اتصالات اجرتها مع ممثلي جاليات لبنانية وعربية في الولايات المتحدة، قالت فيه ان عدم نشر لبنان جيشه في المناطق التي اخلتها "اسرائيل"، يشكل عائقا امام انعقاد مؤتمر الدول المانحة، اضافة الى قرار الكونغرس تخفيض قيمة المساعدات الخارجية الاميركية
وقد ناقش لارسن يرافقه خبراء الامم المتحدة في "اسرائيل" نقاط الحدود المختلف عليها على طول الحدود مع لبنان، وفيما قاد الفريق "الاسرائيلي" نائب المدير العام لوزارة "الدفاع " لم يرشح عن برنامج لقاءات سياسية له في تل ابيب في حين اشتكت "اسرائيل" مجددا من الاضطرابات المنظمة التي قد تقود الى تصعيد يستخدم فيه الرصاص الحي
ومن المفترض ان يصل لارسن الى لبنان صباحا عن طريق الناقورة حيث يعقد اجتماع عمل هناك مع قيادة القوات الدولية، ثم ينتقل ظهرا الى المصيلح للقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري، قبل الانتقال الى قصر بعبدا، لعقد اجتماع العمل الرئيسي مع رئيسي الجمهورية والحكومة اميل لحود وسليم الحص وبحضور اعضاء الفريقين، ثم يعقد مساء مؤتمرا صحافيا
وبحسب مصادر الامم المتحدة في بيروت، فإن لارسن سوف يعقد اجتماعات مع سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن، ومع سفراء أوروبيين، كما يحضر للقاءات مع شخصيات لبنانية وسوف تستمر زيارته حتى الاحد موعد انتقاله الى دمشق
وقالت مصادر مطلعة ان جدول اعمال لقاء بعبدا سوف ينحصر من جانب لبنان ببنود الخروقات "الاسرائيلية" ومؤتمر الدول المانحة والمعتقلين، وان مذكرة تفصيلية حول الخروقات قد اعدت، وتتضمن عرضا منهجيا للمستجدات الميدانية منذ مغادرة كوفي أنان لبنان
وحسب هذه المصادر فإن لبنان لن يتخلى عن موضوع الخروقات ليقع في شرك خطوط الانسحاب ويؤكد ان الخط الوحيد الذي يعترف به، هو الحدود الدولية المعترف بها العام 1923
موقف لبنان
وردا على سؤال حول موقف لبنان من طلب الامم المتحدة السماح للقوات الدولية بالانتشار، قال الرئيس الحص لالسفير ان الامر مرتبط بإزالة الخروقات، وهي عملية ممكنة خلال ساعة اذا كان هناك تصميم من جانب الامم المتحدة او "اسرائيل"
واوضح الحص: لتتم ازالة الخروقات اولا، ثم يصار الى نشر القوات الدولية، فهذا الانتشار مطلبنا ايضا
من جهته قال مصدر رسمي تعليقا على المطالبة بنشر القوات المسلحة ان ازالة الخروقات، وانتشار القوات الدولية، قد يفتح الباب امام توقيت ارسال القوة الامنية المشتركة الى المناطق المحررة
وعلمت السفير ان لبنان ابلغ الامم المتحدة بواسطة القوات الدولية، جوابا على شكوى "اسرائيلية" قدمت قبل يومين وتتعلق بأعمال رشق الحجارة من الجانب اللبناني
وجاءفي الجواب اللبناني ان الشكوى مرفوضة اصلا، لان الاحتلال لا يزال قائما، وان اعمال الرشق بالحجارة هي نوع من المقاومة لهذا الاحتلال، وان بحدودها الدنيا، والامر يتوقف بعد ازالة الخروقات "الاسرائيلية"
ميدانيا
ميدانيا، باشرت القوات الدولية تسيير دوريات ليلية على طول خط الحدود، لمراقبة ما اذا كان "الاسرائيليون" يعملون على تعديل نقاط المعالم التي زرعها الخبراء الدوليون خلال تجسيد الخط الازرق على الارض
من جهة ثانية، رمى جنود اسرائيليون من موقع مراقبة لهم خلف بوابة فاطمة، حجارة باتجاه مواطنين كانوا في الجانب اللبناني، وأصابوا محمد الخطيب وطفلا في الخامسة من عمره كما وجهوا عبر مكبرات للصوت، شتائم وكلمات بذيئة باللغة العربية
وقالت "اسرائيل" على لسان متحدثة باسم الجيش ان لا علم لها بهذا الحادث.
تصعيد "اسرائيلي" على الحدود عشية وصول الموفد الدولي (6)
عشية وصول الموفد الدولي تيري لارسن الى بيروت ومحادثاته مع المسؤولين اللبنانيين اليوم، واصل "الاسرائيليون" انتهاكاتهم للحدود مع لبنان، ورشقوا بالحجارة المواطنين الذين كانوا عند بوابة فاطمة امس.
وقد اصيب المواطن محمد الخطيب (35 عاما) بجروح من جراء حجارة "الاسرائيليين"، كما اصيب ايضا احد الاطفال.
وقال شهود عيان ان حجارة الجنود والمستوطنين "الاسرائيليين" اصابت ايضا سيارة وحطمت زجاجها، كما اصابت محلا لبيع السندويش وحطمت زجاجه ايضا.
وذكر شهود العيان ان "الاسرائيليين" اطلقوا عبر مكبرات الصوت سبابا وشتائم للمارة في منطقة (بوابة فاطمة).
وقالت وكالة (فرانس برس) ان وفدا من مؤسسة الشهيد التابعة لـ(حزب الله) توجه امس الى المنطقة الحدودية حيث هدد "الاسرائيليين" بالذهاب حتى القدس.
وقام الوفد بجولة في المناطق المحررة في جنوب لبنان كما قال المتحدث باسمهم علي سبيتي.
وعلى (بوابة فاطمة) قال احد اعضاء الوفد امين عباس (63 عاما) وعبر مكبر الصوت (ايها "الاسرائيليون" اسمعوني جيدا، لقد قتل ابني في معركة تحرير ارضنا من احتلالكم. لسنا خائفين منكم وسنذهب حتى القدس وحيفا ويافا وتل ابيب).
وقال ناطق عسكري ان الجيش "الاسرائيلي" اتهم امس الاول الحكومة اللبنانية بتنظيم عمليات (اخلال بالامن) على الحدود "الاسرائيلية" اللبنانية ما دفع "اسرائيل" الى رفع ثمانين شكوى في ظرف اسبوع لدى الامم المتحدة.
وذكر الجنرال داني ارديتي المكلف وحدة الاتصال مع الخارج (ان هذا الاخلال بالامن من الجانب اللبناني قد يتسبب في تصعيد خطير على طول الحدود). وقال: وقد جرح جنديان اسرائيليان في ظرف يومين رشقا بالحجارة التي القاها متظـاهرون يتجمعون على الجهة اللبنانية من الحدود احدهما بجروح خفيفة والثاني بجروح بالغة حسب ناطق عسكري.
لارسن في بيروت
وفي محاولة لانهاء الخروقات "الاسرائيلية" يصل موفد الامين العام للامم المتحدة تيري رود لارسن اليوم الى بيروت لاجراء محادثات مع المسؤولين.
وقال بيان اذاعه مركز الامم المتحدة للاعلام: وسوف يلتقي لارسن كلا من رئيس الجمهورية اللبنانية العماد اميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء الدكتور سليم الحص. كما يلتقي قائد قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) الجنرال سيث كوفي اوبنغ.
ويرافق لارسن كل من ميكلوس بنثر كبيرخبراء الخرائط في دائرة شؤون الاعلام في الامم المتحدة واندرو غيلمور، مسؤول الشؤون الاقليمية في مكتب السيد لارسن.
وختاما لمحادثاته مع المسؤولين اللبنانيين يعقد لارسن مؤتمرا صحافيا في الساعة الخامسة من مساء اليوم الجمعة في بيت الامم المتحدة في بيروت.
عنان: المشكلة ستحل
وفي جنيف قال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان، انه تحدث الى رئيس الوزراء "الاسرائيلي" باراك بشأن المخالفات، وان باراك عازم على ضمان احترام الخط.
وقال (اعتقد ان هذه المشكلات ستحل في الوقت المناسب، انني اخذها بجدية فهي مثيرة للمشاعر لكن سنحلها).
لكن عنان الموجود في جنيف لافتتاح جولة ثالثة من محادثات السلام القبرصية، ذكر ان الانسحاب "الاسرائيلي" كان كاملا رغم الانتهاكات لما يسمى (الخط الازرق).
وقال (الخط مرسوم الآن. ثمة خط واحد... مجموعة احداثيات واحدة يتعين ان ترشد نشاطات كل الاطراف).
واضاف عنان (اعتقد ان علينا ان نضع فارقا واضحا بين الانسحاب والانتهاكات للخط الازرق. الانسحاب تم وانا صدقت عليه ومجلس الامن اكده).
وتابع (عندما يكون هناك موقع منزوع السلاح او خط ازرق، فليس من غير المتصور ان تحدث انتهاكات. الانتهاكات قد تعني شاحنة عسكرية تعبر الخط او جنديا يعبر الخط او خيمة توضع على الخط. هذه ليست مشاكل كبرى حقا).
لحود يطلع على ما حققه لبنان في المؤتمر الإسلامي
إدانة للخروقات والتزام بتقديم المساعدات (7)
استقبل رئيس الجمهورية العماد اميل لحود امس الامين العام لوزارة الخارجية السفير زهير حمدان، واطلع منه على النتائج التي حققها الوفد اللبناني برئاسته في مؤتمر وزراء خارجية الدول الاسلامية الذي انعقد مؤخرا في ماليزيا، والذي تحوّل الى تظاهرة تهنئة للبنان لارغامه "اسرائيل" على الانسحاب من معظم المناطق الجنوبية
وكان المؤتمر قد اصدر قرارين تضمنا ادانة لاسرائيل لاستمرارها في احتلال مساحات من الاراضي داخل الحدود اللبنانية المعترف بها دوليا، واكد على حق لبنان في استعادة كل شبر من ارضه المحتلة، وحق الشعب اللبناني في مقاومة الاحتلال "الاسرائيلي" بكل الوسائل المتاحة حتى تحرير كامل الاراضي اللبنانية واعتبر ان تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط هو السبيل الكفيل بتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة
وأكدا على ضرورة تقديم مساعدات مالية وعينية وانسانية متنوعة الى لبنان في ضوء احتياجاته في المجالات الاقتصادية والتقنية والتدريب
المؤتمر الذي انعقد في دورته السابعة والعشرين في كوالالمبور في ماليزيا خلال الفترة من 3027 حزيران قد اقرّ مشروعي قرار تقدم بهما الوفد اللبناني الى المؤتمر برئاسة السفير حمدان
القرار الأول
تناول القرار الاول احتلال "اسرائيل" لاجزاء من لبنان واستمرارها في اعتقال اللبنانيين في سجونها ومعتقلاتها وجاء فيه: ان المؤتمر الاسلامي لوزراء الخارجية المنعقد في دورته السابعة والعشرين في كوالالمبور في ماليزيا خلال الفترة من 24 الى 27 ربيع الاول 1421ه الموافق 3027 يونيو حزيران 2000،
إذ يستذكر قرارات منظمة المؤتمر الاسلامي حول التضامن مع لبنان لانهاء الاحتلال "الاسرائيلي" لاراضيه في الجنوب والبقاع الغربي،
وإذ يستذكر ايضا قرارات لجنة حقوق الانسان في جنيف في شأن معاناة المواطنين اللبنانيين في سجون "اسرائيل"،
وإذ يلاحظ استمرار "اسرائيل" في احتلال اجزاء من الاراضي اللبنانية بما فيها مزارع شبعا، وعدم اكتمال انسحابها من الاراضي اللبنانية كافة حتى الحدود المعترف بها دوليا وفقا لمضمون قرار مجلس الامن الرقم 425 1978،
وإذ يشعر بالقلق لاستمرار "اسرائيل" في اعتقال مواطنين لبنانيين في سجونها ومعتقلاتها في صورة تعسفية مما يشكل انتهاكا صارخا للاعلان العالمي لحقوق الانسان، واتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب للعام 1949، واتفاقية لاهاي لعام 1907،
وإذ يستذكر باستياء بالغ ما قامت به "اسرائيل" من اعتداءات متكررة على لبنان وسكانه المدنيين وبناه التحتية، وما استتبع ذلك من اذى وخسائر جسيمة في الارواح والممتلكات،
وإذ يؤكد حق لبنان بالتعويض عن الخسائر التي تكبدها من جراء الاعتداءات "الاسرائيلية" المتكررة.
1 يدين "اسرائيل" في شدة لاستمرارها في احتلال مساحات من الاراضي داخل الحدود اللبنانية المعترف بها دوليا، بما في ذلك مزارع شبعا، خلافا لما نص عليه قرار مجلس الامن الرقم 425
2 يؤكد حق لبنان في استعادة كل شبر من ارضه المحتلة وحق الشعب اللبناني في مقاومة الاحتلال "الاسرائيلي" بكل الوسائل المتاحة حتى تحرير كامل الاراضي اللبنانية بما فيها مزارع شبعا
3 يطالب المجتمع الدولي باتخاذ كل الاجراءات الضرورية لالزام "اسرائيل" على اطلاق سراح جميع الاسرى والمخطوفين اللبنانيين المعتقلين كرهائن في سجونها خلافا لاحكام القانون الدولي والاعلان العالمي لحقوق الانسان، واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 واتفاقية لاهاي لعام 1907، وحث الدول الاعضاء والمنظمات الدولية على الضغط على حكومة "اسرائيل" لتمكين مندوبي اللجنة الدولية للصليب الاحمر والمنظمات الانسانية الاخرى من زيارة المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" في صورة دورية منتظمة وتقديم تقارير عن اوضاعهم وتوفير الرعاية الصحية والانسانية لهم
4 يدين الاعتداءات "الاسرائيلية" ولا سيما الاخيرة منها التي استهدفت المدنيين والبنى التحتية والمدارس والمرافق الاقتصادية في لبنان بما في ذلك محطات توليد الكهرباء، وما نجم عنها من خسائر فادحة في الارواح والممتلكات، والتي شكلت انتهاكا صارخا لتفاهم نيسان 1996 ولميثاق الامم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية وللاعلان العالمي لحقوق الانسان ولابسط المبادئ الاخلاقية
5 يطالب المجتمع الدولي والهيئات القضائية منها والسياسية والدول الاعضاء فيها، بإدانة "اسرائيل" والضغط عليها لتقديم التعويضات الى لبنان عن الاضرار الناتجة عن اعتداءاتها المتكررة على ارضه
6 يؤكد حرصه على استقلال لبنان وسيادته ووحدة اراضيه من ضمن حدوده المعترف بها دوليا، ويؤيد موقف الحكومة اللبنانية في اصرارها على ضرورة التأكد من الانسحاب الكامل للقوات "الاسرائيلية" من الاراضي اللبنانية كافة بما فيها مزارع شبعا، وبسط السيادة اللبنانية عليها
القرار الثاني
وجاء في القرار الثاني في شأن المساعدة الاقتصادية لجمهورية لبنان ان المؤتمر الاسلامي لوزراء الخارجية في دورته السابعة والعشرين دورة الاسلام والعولمة المنعقدة في كوالالمبور في ماليزيا خلال الفترة من 24 الى 27 ربيع الاول 1421ه الموافق 27 الى 30 حزيران 2000،
إذ يستذكر القرار الرقم 810 اق ق ا الصادر عن الدورة الثامنة لمؤتمر القمة الاسلامي في طهران،
وإذ يستذكر ايضا القرار الرقم 1126 اق الصادر عن الدورة السادسة والعشرين للمؤتمر الاسلامي لوزراء الخارجية،
وإذ يستذكر كذلك الاعتداءات "الاسرائيلية" على لبنان وما تسببت به من اضرار وخسائر في الارواح والممتلكات وانعكاسات ذلك على الاوضاع السياسية والاقتصادية في لبنان،
وإذ يقدر الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية لتحقيق الامن والاستقرار وبسط سلطتها واعادة الاعمار وتوفير احتياجات المواطنين اللبنانيين في المناطق التي كانت واقعة تحت نير الاحتلال "الاسرائيلي"،
وإذ يأخذ بعين الاعتبار الصعوبات التي يواجهها المواطنون اللبنانيون المقيمون في المناطق التي كانت تحتلها "اسرائيل" والمناطق المجاورة،
وبعدما اطلع على تقرير الامين العام في هذا الشأن
1 يعرب عن تقديره للمساعدات المقدمة من بعض الدول الاعضاء ومن الاجهزة المعنية التابعة لمنظمة المؤتمر الاسلامي
2 يدين الاعتداءات التي مارستها "اسرائيل" والتي استهدفت المرافق العامة والبنى التحتية في لبنان بقصد اعاقة جهود الاعمار التي تقوم بها الحكومة اللبنانية، كما يدين استمرار "اسرائيل" في الامتناع عن الانسحاب من اجزاء من الاراضي اللبنانية، بما فيها مزارع شبعا، الى ما وراء الحدود اللبنانية المعترف بها دوليا
3 يؤكد من جديد قراراته السابقة الخاصة بضرورة تقديم مساعدات مالية وعينية وانسانية متنوعة الى لبنان في ضوء احتياجاته في المجالات الاقتصادية والتقنية والتدريب، ويكرر الدعوة الى الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي وسائر المنظمات الدولية والاقليمية للتحرك في شكل عاجل وفعال للمساهمة في اعادة اعمار ما دمره الاحتلال "الاسرائيلي" والتجاوب مع الدعوة لعقد مؤتمر للدول المانحة لهذا الغرض
4 يطلب من الامين العام تقديم تقرير الى المؤتمر الاسلامي لوزراء الخارجية في دورته الثامنة والعشرين.
الحصّ بحث مع كوركولاس وفورنييه المساعدات وأوضاع الجنوب (8)
استقبل الرئيس سليم الحص سفير المجموعة الاوروبية ديمتري كوركولاس الذي قال: "بحثنا في المساهمة التي سيقدمها الاتحاد الاوروبي للبنان، خصوصا للجنوب وننسق مع الحكومة اللبنانية وبقية الدول المانحة لتحديد القطاعات التي ستشملها المساعدات ولكن لا قرار حتى الآن، واشير الى ان للاتحاد الاوروبي دورا فاعلا وسنقدم المساعدة للمشاريع الانسانية، وهناك مشروع لتطوير البنى التحتية كما ان هناك قطاعات عدة يمكن ان يساهم فيها الاتحاد الاوروبي لانه المانح الاول لاعمار لبنان وسيساهم ايضا في الجنوب، علما انه كان ينفذ مشاريع في الجنوب والمناطق المحررة قبل تحريرها، فهو يبني مثلا 3 مدارس وسيشارك في مؤتمر الدول المانحة، ولكن ذلك لا يمنعه من متابعة عمله".
فورنييه
كما استقبل رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر في لبنان هنري فورنييه الذي قال: "بحثت مع الرئيس الحص في عدد من المواضيع منها وضع عناصر لحد الذين سلموا انفسهم والمحاكمات الجارية والمعتقلون في "اسرائيل" ووضع المواطنين في الجنوب، كما بحثنا في ما يمكن ان يقوم به الصليب الاحمر في ما خص هذه القضايا وآمل في ان نتمكن من ايجاد حلول لهذه الامور".
وردا على سؤال عن المعتقلين اللبنانيين في "اسرائيل" قال: "لا جديد في هذه المرحلة، هذه قضية معقدة جدا ونتابع تطور الامور في "اسرائيل" واعتقد ان كل اسبوع يحمل معه عنصرا جديدا".
الهوامش:
1- السفير 7-7-2000.
2- الاتحاد الاماراتية 7-7-2000.
3- السفير 7-7-2000.
4- المصدر نفسه.
5- المصدر نفسه.
6- الانوار 7-7-2000.
7- السفير 7-7-2000.
8- الانوار 7-7-2000.