التقرير اليومي الجمعة 14-1-2000

 

مقدمة

واصلت المقاومة الاسلامية توجيه ضرباتها الى العدو وعملائه موقعة المزيد من الاصابات في صفوفهم.

هذه العمليات تأتي في الوقت الذي نجحت فيه عمليات المقاومة الاسلامية السابقة في اجبار العدو على اخلاء موقع كفرحونة ما جعل منطقة واسعة من البقاع الغربي تتحرر بشكل كبير من هيبة العدو.

كما نجح ثبات المقاومة الاسلامية على موقفها في دفع العدو الى الافراج عن سبعة وعشرين معتقلاً من معتقل الخيام ومن سجون العدو في الداخل الفلسطيني.

 

عمليات المقاومة الاسلامية (1)

جاء التالي:

8:45، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين رامح مهدي وعلي حسن اسماعيل موقع السويداء بالاسلحة الصاروخية المباشرة والرشاشة واشتبكت مع حامية الموقع وحققت في دشمه اصابات مباشرة ومؤكدة وشوهدت اعمدة الدخان تتصاعد من الموقع عالياً.

وفي نفس الوقت هاجمت مجموعة الشهيدين محمد عباس بحمد وعلي حسن درويش موقع الطهرة بالاسلحة المباشرة والصاروخية واصابته اصابات مؤكدة ومنعته من مساندة الموقع.

14:25، في اطار ملاحقتها للعملاء وكسر اجراءاتهم والحماية التي يتبعونها كمنت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين محمود جابر وحسن عادل الاخرس لآلية نصف مجنزرة على بوابة موقع السويداء بالاسلحة الصاروخية المناسبة فأصابتها اصابات مباشرة ودقيقة واوقعت في صفوف طاقمها اصابات مؤكدة وشوهدت سيارات الاسعاف تنقل الاصابات. وفي نفس الوقت كانت مجموعة الشهيدين ماجد جفال وجهاد مغنية تدك الموقع المذكور بالاسلحة الصاروخية وحققت فيه اصابات مباشرة.

15:55، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين غسان علي علوية وابراهيم كمال شهاب قوة هندسية لحدية كانت تقوم بأعمال التحصين والتدشيم في موقع حميد بالاسلحة المناسبة وحققت اصابات مباشرة.

17:15، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين حسين محمد حسين وعبدالغفار الحبيب موقع سجد بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت فيه اصابات مباشرة واكيدة.

وفي نفس الوقت هاجمت مجموعة الشهيدين عصمت عبدالمنعم مراد وعلي عبدالله مرعي موقع بئر كلاب بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت فيه اصابات مباشرة واكيدة .

21:10، وبإنجاز نوعي جديد تمكنت المقاومة الاسلامية من تخطي كل الاجراءات المتخذة من قبل العدو لحماية جنوده في اوكارهم وعلى طريق موقعهم حيث تمكنت مجموعة الشهيدين موسى محمود احمد قاروط وحسن علي سلامة من كسر كل الاجراءات المتخذة في محيط موقع القلعة "الاسرائيلي" برغم ضم ارنون واستحداث عدد من المواقع العسكرية فيها والمراقبة بالتجهيزات الالكترونية المعقدة حيث وصلت الى نقطة قريبة من طريق الموقع وكمنت لقافلة بديل قلعة الشقيف وعند وصولها الى نقطة المكمن باغتها المجاهدون بوابل كثيف من الاسلحة الرشاشة والصاروخية المناسبة واصابة ناقلة جند من نوع مرسيدس مما ادى الى اشتعال النيران فيها واوقعت طاقمها بين قتيل وجريح.

وفي نفس الوقت كانت مجموعة الشهيدين عيسى شومان وموسى شومان تهاجم موقع القلعة "الاسرائيلي" بالاسلحة الصاروخية المناسبة بشكل عنيف وحققت فيه اصابات مباشرة ومنعته من التدخل لمساندة القافلة المستهدفة بينما كانت مجموعة الشهيدين بلال ملحم البزال وحسين محمود قبلان تهاجم موقع علي الطاهر بالاسلحة الرشاشة والصاروخية مما ادى الى اصابة دشمه وتحصيناته بشكل مؤكد ومنعته من التدخل للمساندة.

وفي نفس الوقت كانت مجموعة الشهيدين احمد عبدالحسن فوعاني وعبدالحسن عزالدين تهاجم موقع البرج بالاسلحة المباشرة والرشاشة واصابته بشكل دقيق ومؤكد.

 

الاعتداءات "الاسرائيلية" (2)

ورد التالي:

00:05، سقوط 5 قذائف من عيار 155 ملم على ثكنة الجيش القديمة في النبطية.

00:10، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على وادي الكفور.

8:45، سقوط 7 قذائف من عيار 155 ملم قرب مدرسة عربصاليم.

8:45 وحتى الساعة 9:15، سقوط 9 قذائف من عيار 155 ملم قرب جسر حبوش.

9:15 وحتى الساعة 9:45،ب سقوط 40 قذيفة من عيار 120 و155 ملم على مجرى نهر حبوش.

9:40، اغار الطيران الحربي على مجرى نهر حبوش.

13:05، اغار الطيران الحربي على منطقة السماحية قرب زوطر.

13:25، اغار الطيران الحربي على اطراف بلدة زوطر الغربية.

14:35، قصف من عيار 120 ملم على محيط الطهرة والسويداء مع تمشيط من عيار 12,7 ملم على منطقة الجرمق ومحيط السويداء ومجرى نهر حبوش.

20:05، تعرض وادي الكفور لسقوط قذيفة.

20:10، سقوط 10 قذائف من عيار 155 ملم على وادي الكفور.

21:25، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على طريق الصوان.

22:05، اغار الطيران الحربي على منطقة السماحية.

 

قذائف على محيط مدرسة عربصاليم

المقاومة ترد: قتيلان وجريح للميليشيات (3)

خرقت "اسرائيل" مرة اخرى تفاهم نيسان باستهدافها المناطق السكنية الآمنة، ونجا طلاب عربصاليم من مجزرة بعدما اصابت قذيفة مدفعية محيط مدرستهم.

وافاد مراسل "السفير" في النبطية ان الطائرات المعادية شنت امس ثلاث غارات جوية استهدفت بين التاسعة والنصف صباحاً والواحدة والنصف بعد ظهر امس مجرى نهر الزهراني وعين السماحية وخراج بلدتي زوطر الشرقية والغربية.

وسبق الغارات واعقبها قصف مدفعي "اسرائيلي" استهدف خراج بلدتي عربصاليم وحبوش ووادي الكفور وثكنة الجيش اللبناني المهجورة في النبطية والتلال الشرقية لبلدتي النبطية الفوقا وكفررمان، وترافق القصف مع تمشيط بالاسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة لهذه المناطق، كما طاول القصف الاحياء السكنية في بلدتي كفررمان وعربصاليم.

وتخلل الاعتداءات المذكورة سقوط اربع قذائف في محيط مبنى مدرسة عربصاليم الرسمية المواجهة لموقع الاحتلال في تلة السويداء اثناء تواجد الطلاب فيها ما اثار جواً من الخوف والهلع في صفوفهم، الامر الذي اضطرت معه ادارة المدرسة الى ارسالهم الى منازلهم تخوفاً من استهداف مبنى المدرسة بشكل مباشر. كما تعطلت الدراسة في عددٍ من المدارس القريبة من خط التماس مع الشريط المحتل في منطقة النبطية.

واعترفت "اسرائيل" بالغارات، وقال الجيش "الاسرائيلي" في بيان صدر في القدس المحتلة ان "الطائرات "الاسرائيلية" هاجمت هذا الصباح اهدافاً ارهابية في القطاع الشرقي من المنطقة الامنية في جنوبي لبنان، وعادت جميع طائراتنا سالمة".

وردت المقاومة على الاعتداءات الجوية والبرية بمهاجمة عدة مواقع للاحتلال والميليشيات التي اعترفت اذاعتها بسقوط قتلى وجرحى في موقعي علي الطاهر وسجد عرف منهم القتيلان خليل سعيد رشراش (من بلدة شبعا) وجورج طوق والجريح علي ذيب شاهين (من بلدة عين جرفا قضاء حاصبيا) نقل الى داخل فلسطين المحتلة للعلاج نظراً لخطورة جراحه.

 

الميليشيات  أخلت موقع كفرحونة الحصين

زوال الاحتلال عن السريرة والقطراني والطريق البقاعية (4)

أخلت  الميليشيات العميلة موقع كفرحونة الاستراتيجي، بعدما دمر تحصيناته الطيران الحربي "الاسرائيلي" قرابة الحادية عشرة الا ربعا ليل الاربعاء.

واتاحت هذه الخطوة التي سبقها قبل مدة اخلاء بوابة كفرحونة، رفع الحصار عن القطراني والسريرة في قضاء جزين وعن الطريق التي تربط منطقة جزين ببلدة ميدون في البقاع الغربي، وذلك للمرة الاولى منذ عام .1985

وانكفأت عناصر "الجنوبي" الى ثكنة الريحان، ولا تزال تحتفظ بموقع عرمتى الذي بات خطا اماميا في مواجهة معبر كفرحونة السابق، ويفصل بينهما سهل رمشاي.

وفي جولة على معبر كفرحونة سابقا، تبين ان المنشآت الموجودة على الطريق فجرت بينما فكك ما يصلح منها اضافة الى تفجير تحصينات الموقع المشرف على المعبر. وتعذر الوصول الى الموقع تخوفا من وجود الغام امام البوابة الموجودة على الطريق المؤدية الى القطراني، فقد نزع الاهالي قفلها واستقبلوا بفرح التحرير الوافدين من منطقة جزين.

وبدت الطريق الى بلدة القطراني طويلة وموحشة، وتطل من جهة الجنوب في وضوح على مواقع "الجنوبي" والاسرائيليين، مما اضطرنا الى اتخاذ احتياطات لحماية انفسنا.

وكانت المحطة الاولى مزرعة داريا المهجورة وصولا الى بلدة القطراني التي فرغت من اهلها وتهدمت غالبية مساكنها، اضافة الى كنيستها. ولم تبقى فيها الا امرأة عجوز وابنتها المريضة.

وبعدما اعلمتنا العجوز الماظة اسعد بفتح البوابة وازالة المعبر، دمعت عيناها فرحا مبادرة ايانا بالقبل والدعاء لله. ودعتنا الى منزلها الذي على شكل حظيرة. فأخبرتنا عن افراد عائلتها الذين هجروا القرية وهم شابان واربع بنات يسكنون جميعا في بيروت هربا من التردي الامني.

وتابعنا سيرنا مرورا بمزرعة شبيل وصولا الى قرية السريرة التي تعتبر الحد الفاصل بين قضاءي جزين والبقاع الغربي. ويذكر ان الطريق الى البقاع الغربي غير سالكة بسبب وجود الغام.

والسريرة التي كان عدد سكانها قبل الحرب ،500 يقطنها اليوم زهاء 60 شخصا معظمهم من المسنين. وبعض منازلها مأهول اضافة الى مدرسة رسمية فيها تلميذ واحد!

وتطل من جهة الشرق على السريرة عين قني وشويا في قضاء حاصبيا، ومن جهة الجنوب الشرقي على موقع الاحمدية التابع لـ"الجنوبي".

عند وصولنا الى وسط البلدة، التقينا الاهالي الذين رحبوا بنا باعتبار اننا اول من يزورهم بعد التحرير، وتحدثوا عن معاناتهم ابان الاحتلال وما كانوا يتعرضون له من عسف وخطر من جنود الاحتلال الذين يقفلون عليهم بوابة العبور احيانا طوال 15 يوما. وفي الايام العادية، كانوا يضطرون للذهاب الى موقع عرمتى لاحضار مفتاح البوابة كي يتمكنوا من المرور، واعادته مجددا الى الموقع. اما خليل كيوان فشرح اوضاع القرية وتدني عدد سكانها بسبب الحرب، اضافة الى التحاق الشباب بالخدمة العسكرية في الجيش الذي منعهم من العودة الى قريتهم.

وأمل من الدولة "ان تلتفت الى هذه القرية المعذبة لتنال نصيبها من الاهتمام اسوة بغيرها من المناطق المحررة".

ومن جهة البقاع الغربي، لا يزال الساتر الترابي قائما عند مفترق ميدون، ويفصل القضاءين منذ .1985 وكذلك لا تزال الالغام منتشرة على الطريق الرئيسية التي يبلغ طولها بين ميدون والسريرة 1500 متر.

ونقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" من مرجعيون عن ناطق باسم "الجنوبي" تقليله من اهمية هذه الخطوة التي وصفها بأنها "اعادة انتشار بسيطة لاسباب تقنية"، لان موقع كفرحونة بات اكثر عرضة للهجمات بعد الانسحاب من جزين.

"المقاومة الاسلامية"

واصدرت "المقاومة الاسلامية" بياناً عن موقع كفرحونة، قالت فيه: "بعد انكفاء العدو الصهيوني عام 1985 عن غالبية الاراضي اللبنانية التي كان احتلها عام ،1982 قام العملاء بانشاء موقع كفرحونة، وكان في حينه موقعاً محصناً قياساً بالمواقع الاخرى. وفي شباط ،1986 قام المجاهدون باقتحام الموقع وسيطروا عليه بعد قتل افراد حاميته من العملاء اللحديين وجرحهم، وكانت هذه العملية فاتحة العمليات الاقتحامية للمواقع، وقادها الشهيد القائد رضا الشاعر الذي استشهد في الموقع نفسه اثر اصابته برصاصات اطلقها احد العملاء المختبئين خارج الموقع، ولكن مجاهدي المقاومة الاسلامية اقتصوا من العميل المذكور مع احد رفاقه في عملية كومندوس داخل بلدة كفرحونة عام .1996

وبعد اقتحام الموقع، نقلت قيادة العدو الصهيوني الموقع الى اعلى بنحو مئة متر، وتولى جنود العدو ودباباته حماية الموقع. وشكل الموقع الجديد محطة انطلاق اساسية لتنفيذ اي اعتداء في اتجاه جبهة البقاع الغربي بعد تجهيزه وتحصينه وتعزيزه عدة وعديداً. ولكن متابعة المجاهدين ومواكبتهم الدائمة لتحركات العدو وعملائه وتتابع الضربات المؤلمة والناجحة للموقع والدوريات والقوافل في محيطه، اجبرت العدو الصهيوني على التخلي عن فكرة الوجود الميداني فيه، واوكلت المهمة للعملاء بعد ايهامهم الحماية الجوية والمدفعية ومساندة الدبابات من بعض النقاط المشرفة على الموقع. في مقابل ذلك، استمر المجاهدون في توجيه ضرباتهم الى الموقع والمعبر في عمليات ناجحة حتى .1998 وقبيل انسحاب العملاء من منطقة جزين، وضعت قيادة المقاومة الاسلامية المعبر والموقع في دائرة اهتمامها، ونفذت عمليات ناجحة منها وضع ثلاث عبوات ناسفة داخل معبر كفرحونة الذي لا يبعد عن الموقع سوى 75 متراً، وادت هذه العمليات بحسب اعتراف العملاء، الى مقتل عميلين وجرح آخر، واضطر العدو الصهيوني الى النزول عند رغبة العملاء المنهارة معنوياتهم، الانسحاب من المعبر والتراجع الى منطقة عرمتى، مبقياً العملاء في موقع كفرحونة ظناً منه ان تحصيناته تقيه بأس المجاهدين، فما كان من هؤلاء الا ان توغلوا الى ساتر الموقع وتجاوزوا الاجراءات الميدانية المشددة وزرعوا عبوة ناسفة على الساتر، ادت الى مقتل عميلين على الفور. ونتيجة تتابع العمليات الجريئة والنوعية، رفض العملاء الخدمة في الموقع المذكور، مما جعل العدو الصهيوني يعيش مأزقاً حقيقياً، وحاول اقناع العملاء بالبقاء في الموقع مقدماً مزيداً من الاغراءات المالية والدعم اللوجستي والميداني والجوي. ولكن محاولة العدو لم تفلح، واصبح امام خيار واحد هو التراجع مجدداً. وبالفعل اتخذ قرار التقهقر مرغماً قبل شهر، لكن السيطرة المباشرة للمجاهدين على الموقع جعلت العملاء يسحبون عتادهم تحت جنح الظلام بين الحين والآخر، حتى تمكنوا من الفرار من الموقع ليل الخميس 12/1/2000 عند العاشرة والنصف ليلاً، وبذلك تكون قد تحررت قرى القطراني والسريرة ومزرعة داريا وقسم كبير من الاراضي التي كان يشرف عليها الموقع ويحول دون ارتزاق اصحابها منها.

وبلغ عدد العمليات التي نفذتها المقاومة الاسلامية ضد موقع كفرحونة ومحيطه منذ عام 1986 حتى اندحار العملاء منه 142 عملية، ادت الى قتل 54 جندياً صهيونياً ولحدياً وجرح 107 آخرين، اضافة الى اسر عميلين.

 

في اطار عملية تبادل برعاية لجنة الصليب الأحمر

الميليشيات العميلة أفرجت عن 25 معتقلاً من الخيام و"حزب الله" يطلق اليوم أسيرين من عناصر لحد (5)

استعاد 25 معتقلا حريتهم امس، بعدما أمضوا مددا مختلفة في سجن الخيام. والمعتقلون المفرج عنهم هم : حسين نعيم حريبي - زوطر، خير صطام عبدالله - الخيام، عباس سكيني - بلاط، ابرهيم شيت - كفركلا، عبد الرحمن عبود - حولا، محمد يونس - مركبا، حسن بزي - بنت جبيل، حسين حسن عليان - البياضة، نبيه علي عبدالله - عيترون، محمد حمدان - شبعا، بلال نبعة - شبعا، سامي نمور - حاصبيا، سعيد محمد موسى - بليدا، محمد سليم احمد قاطباي - أرنون، عزت ابرهيم خليل ياسين - حولا، زينة عبد محمد قطيش - حولا، سنية نايف كريم ابو دلة - الزلوطية، مريم علي جواد فقيه - رب ثلاثين، كرم موسى خليل مصطفى - حولا، فياض محمود فياض عيسى - رامية، علي عبدالله محمد سعد - القصير، حسين علي عوض - حولا، حسين رمال - عديسة، مصطفى علي حمود عربية - الصرفند ، ومحسن مصطفى علي قوسان - الطيبة". وواكبت اللجنة الدولية للصليب الاحمر العملية، ونقلت سبعة من المفرج عنهم صباحا الى خارج المنطقة الحدودية عبرمعبر كفرتبنيت، وذلك بمؤازرة الصليب الاحمر اللبناني الذي نقل المحرر علي سعد في سيارة اسعاف. في حين توجه المفرج عنهم الـ18 مع ذويهم الى قراهم داخل المنطقة المحتلة.

 

في النبطية

وقرابة الحادية عشرة والنصف قبل الظهر، وصل موكب المفرج عنهم السبعة الى معبر كفرتبنيت وهم: حسين عوض، مصطفى عربية، عزت ياسين، محمد قاطباي ،  علي سعد، حسن بزي وعبد الرحمن عبود. وأقيم لهم استقبال حاشد ومؤثر في بلدة كفرتبنيت اختلطت فيه دموع الفرح بحلاوة لقاء العائدين الى الحرية وتخللته حالات اغماء. ورفع المستقبلون رايات وشعارات تندد بالاحتلال "الاسرائيلي". ونثروا الزهر والارز على المفرج عنهم الذين حملوا على الاكتاف رافعين علامة النصر. وردد المستقبلون هتافات "الله اكبر" وتقدمهم رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" النائب محمد رعد والنائب السابق محمد برجاوي ومحافظ النبطية محمود المولى والمسؤول التنظيمي لحركة "أمل" في الجنوب خليل حمدان وعدد من قادة الحركة والمسؤول عن "حزب الله" في الجنوب الشيخ نبيل قاووق وعدد من قادة الحزب، ومنفذ الحزب السوري القومي الاجتماعي فخري طه.

وينتمي المفرج عنهم الى الحزب والحركة والقومي. وأعربوا عن فرحتهم باستعادة الحرية ولقاء ذويهم ورفاقهم. ووصفت عفيفة والدة المحرر محمد قاطباي يوم الافراج امس بأنه "يوم النصر"، وأبدت فرحتها باطلاق الاسرى "لكنها تبقى ناقصة حتى يفرج عن جميع الاسرى وتفرح جميع الامهات". وقالت: "عشت عشرة أعوام من العذاب في غياب ولدي الذي كنت أجهل مصيره".

رعد

وقبيل وصول المحررين الى منطقة النبطية، عقد النائب رعد مؤتمرا صحافيا قال فيه: "ان موضوع اطلاق الاسرى يحتل اولوية مهمة في برنامج عمل المقاومة وحزب الله، وهذا الملف مهما فيه من تعقيدات، فقد أخذ الحزب على عاتقه ان يتابعه باهتمام بالغع وان يبذل الغالي والرخيص ليؤمن اطلاق جميع الاسرى والمعتقلين من سجون العدو وعملائه.

هذه الدفعة تتضمن 25 معتقلا ومعتقلة وربما يزداد هذا العدد الى 28 معتقلا".

واشار الى "ان الاسرى المفرج عنهم اليوم (امس) لهم انتماءات سياسية متعددة، وتصل حصة حزب الله الى عشرة أسرى من المجموعة".

اضاف: "طبعا هذه العملية تتم عبر اللجنة الدولية للصليب الاحمر وقيادة حزب الله التي تتابع ملف اطلاق المعتقلين والاسرى التزاما منها بالتسهيلات المطلوبة من اجل استكمال معالجة هذا الملف، توصلا الى اطلاق جميع المعتقلين من سجون العدو وعملائه. واذا تمت هذه العملية كما هو مقرر لها ومرسوم، فان المقاومة الاسلامية ستطلق من جانبها اسيرين لحديين لديها هما: نجم الياس حبيب الذي أسر في جزين قبل الانسحاب "الاسرائيلي" وأسد ترمس الذي اعتقل في موقع طلوسة".

وعاهد "جميع الاسرى والمعتقلين الا يهدأ بال للمقاومة حتى يتم الافراج عنهم ويطلقوا جميعا". وخلص: "نضع برسم الرأي العام العالمي والمنظمات الدولية والانسانية خبر وفاة والدة شيخ الاسرى الشيخ عبد الكريم عبيد وفي قلبها غصة قبل ان ترى ولدها الشيخ عبيد".

صيدا

ونقل المحرر علي عبدالله سعد (37 عاما) الى أحد مستشفيات صيدا لسوء وضعه الصحي، اذ كسر وركه من جراء تعرضه للتعذيب. وذكرت شقيقته زينب التي رافقته الى صيدا ان علي المعتقل منذ عام ونصف عام من منزله في بلدة القصير المحتلة بتهمة التعاون مع المقاومة، متزوج من سكنة حسن سعد ولهما اربعة اولاد كبيرهم في الثانية عشرة. وأوضحت ان شقيقها لم يكلمها كثيرا لان وضعه الصحي "سيىء جدا". ولفتت الى انها صدمت وبكت عندما شاهدته على كرسي متحرك ومعه عكازان. واشارت الى ان عائلته لا تزال داخل الشريط المحتل.

محافظ الجنوب

وهنأ محافظ الجنوب فيصل الصايغ المفرج عنهم، معتبرا اطلاقهم "انتصارا للمقاومة والوطن".

وكان الصايغ واكب اطلاق الاسرى واطمأن الى اوضاعهم الصحية وقال: "هذه الخطوة جاءت نتيجة التلاحم الشعبي مع المقاومة والجيش ودعم الاسرى والمعتقلين من اجل مواجهة ظلم الزنازين وصنع المستقبل المشرق بالحرية والتحرير (...)".

الى ذلك رحبت باطلاق الاسرى قيادة حركة "أمل" في الجنوب و"الهيئة الوطنية للمعتقلين" و"لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين".

 

…والإفراج عن أسيرين من سجون فلسطين المحتلة (6)

أفرجت "اسرائيل" عصر امس عن المقاومين اسماعيل محمود الزين وقاسم محمد قمص من قبريخا (مرجعيون)، بعدما امضيا 13 عاما في السجون "الاسرائيلية"، وخصوصا سجن عسقلان. وكان "الاسرائيليون" اعتقلوهما عندما هاجما في 16 حزيران 1987 دورية على طريق القنطرة المحتلة وقتلوا عددا من افرادها واصيبا في المواجهة. وكلاهما كانا في السابعة عشرة. ونظم "حزب الله" و"المقاومة الاسلامية" وذوو المفرج عنهما ورفاقهما، استقبالا حاشدا قرب معبر كفرفالوس، تقدمه النائب عبدالله قصير والنائب السابق محمد برجاوي والمسؤول عن الحزب في الجنوب الشيخ نبيل قاووق. وعبرت قافلة اللجنة الدولية للصليب الاحمر جزين في الرابعة والنصف عصرا، ووصلت الى كفرفالوس حيث تبين ان رئيس بعثة اللجنة الدولية في لبنان هنري فورنييه كان فيها برفقة المقاومين المحررين. وعلى الفور، تدافع المستقبلون وسط نثر الزهر والارز، ورددوا صيحات "الله اكبر"، وحملوا المحررين في موجة عناق وفرح. وبدا المحرران هزيلين ومرهقين، غير ان البسمة عادت الى وجهيهما ابتهاجا بالحرية. قاووق والقى الشيخ قاووق كلمة رحب فيها بالاسيرين المحررين، ومما قال: "نبارك للبنانيين وللامة بالافراج عن اثنين من ابطال لبنان وابطال المقاومة. ونحن فخورون بهذا الانجاز الذي استطاع "حزب الله" ان يحققه بالتعاون مع المؤسسات الانسانية، وخصوصا اللجنة الدولية للصليب الاحمر التي نتقدم منها بالشكر في حضور رئيس بعثتها في لبنان السيد فورنييه، ونتطلع الى اليوم الذي نستعيد فيه جميع اسرانا ومعتقلينا". ونوه بـ"الجهد الخاص والابوي الذي بذله الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله توصلا الى هذا الانجاز الكبير". وسئل هل هناك اتفاق بين "اسرائيل" و"حزب الله" لتبادل الاسرى بوساطة أجنبية، فأجاب: "هناك وساطات مختلفة في الموضوع، ويهمنا ان تنجح. نشجع كل الوساطات الدولية والانسانية الهادفة الى اطلاق الاسرى والمعتقلين". قمص وتحدث الاسير المحرر قمص: "أسرت قبل 13 عاما. ونقلت الى سجون عدة. وأمضيت 23 يوما في سجن الجلمة، وكنت مصابا وأدخلت المستشفى. ثم نقلت الى سجن الرملة وحكم علي بالسجن 13 عاما. نقلت بعدها الى سجن عسقلان حيث بقيت 12 عاما، وأخيرا نقلت الى سجن نفحة، ولما انتهت محكوميتي أعدت الى عسقلان مجددا. في السجون "الاسرائيلية" عشرات المعتقلين الفلسطينيين ، وأخوة لبنانيون بينهم مرضى وجرحى". ووجه نداء الى "العالم والى كل الشعوب لدعم اللبنانيين في صراعهم ضد العدو الغاصب". وكشف تدهور الحال الصحية والنفسية للأسير في سجون الداخل "الاسرائيلي" محمد البرزاوي (من بعلبك). الزين أما الاسير الزين، فأشار الى انه أمضى مدة اعتقاله (13 عاما) متنقلا بين سجون الجلمة والرملة وعسقلان والنفحة وبئر السبع، لافتا الى "ان التحرر كان حلما بالنسبة اليه، ولم يكن يتوقع ان يتحقق. لكنه اليوم والحمد لله بات حقيقة بفضل المقاومة، ولكنها تبقى منقوصة ما دام في السجون "الاسرائيلية" معتقلون لبنانيون".


الهوامش:

1- بيان المقاومة الاسلامية 13-1-2000.

2- المصدر نفسه.

3- السفير 14-1-2000.

4- النهار 14-1-2000.

5- المصدر نفسه.

6- المصدر نفسه.