التقرير اليومي الثلاثاء 11-1-2000
مقدمة
ضربة نوعية جديدة وجهتها المقاومة الاسلامية هذه المرة الى العملاء اللحديين حيث تمكنت احدى مجموعاتها من الوصول الى الدشمة الغربية في موقع الطهرة وتفخيخها ومن ثم تفجير العبوة بالعناصر اللحديين الموجودين فيها ما ادى الى مقتل وجرح العيد منهم، وقد اعترف العملاء بمقتل واحد منهم فقط.
في هذا الوقت تواصلت الاعتداءات الصهيونية على المناطق المحررة.
عمليات المقاومة الاسلامية (1)
جاء التالي:
15:45، تسللت مجموعة الشهيدين مصطفى نزر وابراهيم ضاهر في المقاومة الاسلامية الى ساتر موقع الطهرة وقامت بزرع عبوة كبيرة داخل الدشمة الغربية للموقع واثناء تواجد عناصر المراقبة داخل الدشمة فجرت المقاومة الاسلامية العبوة مدمرة الدشمة تدميراً كاملاً حيث اشتعلت فيها النيران واوقعت في صفوف الجنود اصابات قاتلة ومؤكدة.
الاعتداءات "الاسرائيلية" (2)
ورد التالي:
6:15، تمشيط من عيار متوسط (ماغ) على محيط موقع بيت ياحون.
12:45 وحتى الساعة 13:00، سقوط 4 قذائف من عيار 120 ملم على حرج حداثا.
قتيل من الميليشيات وجريح "اسرائيلي" ومتفجرتان في عمق الشريط قرب النبطية (3)
شنّت المقاومة هجمات في إجازة عيد الفطر, وفجّرت عبوة ناسفة في عمق الشريط الحدودي المحتل. وأسفرت الهجمات عن مقتل عنصر من العملاء واصابة جندي "اسرائيلي" وعلمت مراسلة "النهار" في بنت جبيل من مصادر العملاء ان عبوة ناسفة انفجرت ظهر الأحد في قوة "اسرائيلية" مؤللة قرب موقع تل العباد "الاسرائيلي" المجاور للحدود الدولية من جهة مستعمرة المنارة, مما أدى الى اصابة جندي نقل في سيارة اسعاف الى أحد مستشفيات "اسرائيل" .
بثت اذاعة "صوت الجنوب" ان موقع كفررمان التابع للعملاء, تعرض بعد الظهر لقصف مدفعي وصاروخي, أدى الى مقتل عنصر منه, وردّت المدفعية المشتركة بقصف مصادر النار.
وأقفل "الاسرائيليون" طوال أيام عيد الفطر معبر كفرتبنيت. ومنعوا صباحاً مرور جنازة الى ميس الجبل, وحولوها على معبر جسر الحمرا الساحلي.
خلافات بين العملاء (4)
افاد مراسل "اللواء" قاسم صفا ان قادمين من المنطقة المحتلة افادوا انه حصل خلاف بين احد ضباط عملاء انطوان لحد وبين قائد القطاع الشرقي العميل العقيد نبيه ابو رافع خلال القائه كلمة في احتفال اقيم لمناسبة الاعياد عندما كان ابو رافع يقول ان لبنان باقٍ وجيش لبنان الجنوبي زائل لان المفاوضات لا تنص على بقاء "جيش لبنان الجنوبي".
وقد حصل شغب خلال الاحتفال فتدارك الامر المقدم في جيش الاحتلال "الاسرائيلي" مسؤول القطاع الشرقي (باني) وفض الخلاف بعد جلسة مطولة حضرها عدد من العقداء في جيش العدو وجيش العملاء.
وكما افاد قادمون ان رزمة من اصابع الديناميت وجدت مفخخة الى تمثال العميل سعد حداد حيث شاهدها مواطن مدني وابلغ عناصر العملاء في القليعات الذين عملوا على تطويق المكان وازالة اللغم وتفتيش المنطقة واعتقال عدد من الاشخاص للتحقيق معهم.
مداهمات (5)
في القطاع الغربي ذكرت المعلومات الواردة من بنت جبيل ان قوات الاحتلال داهمت امس الاول قرى طيرحرفا، شيحين، الجبين وعيناتا وعملت على تفتيش العديد من المنازل بحجة البحث عن اسلحة ومتفجرات واوقفت خلالها خمسة مواطنين نقلتهم الى مركز الـ17 في صف الهوا واخضعتهم للاستجواب قبل ان تطلق سراح ثلاثة منهم فيما نقلت الآخرين وهما من آل خنافر من عيناتا الى معتقل الخيام.
كما ذكرت المعلومات ان قوات الاحتلال اغلقت امس الاول قرى مركبا، حولا وعيترون وفرضت منع التجول على الاهالي وتقوم بأعمال التمشيط داخل هذه القرى وفي محيطها.
كما نفذت ميليشيا لحد حملة تمشيط تركزت على اطراف قليا، مزرعة الدلافة ومجرى الليطاني. كما سجلت تحركات مكثفة لهذه الميليشيات في تلال زغلة، تلة عين قنيا وموقع المرج.
اجتماع (6)
ولمناسبة عيدي رأس السنة وعيد الفطر عقد امس الاول في مقر القيادة "الاسرائيلية" في ثكنة مرجعيون اجتماع موسع بين القيادة "الاسرائيلية" في منطقة الشريط الحدودي وقيادة ميليشيات لحد حضره عن الجانب "الاسرائيلي" قائد وحدة الارتباط الجنرال بني غانتز وقائد القطاع الشرقي العقيد ايال ورئيس الاركان في ميليشيا العملاء كرم الله سعيد ونبيه ابو رافع.
المركز "الاسرائيلي" لحقوق الانسان: جرائم حرب في جنوب لبنان واحتجاز مدنيين وتعذيبهم بالكهرباء (7)
اتهم المركز "الاسرائيلي" لحقوق الانسان "بتسليم" اسرائيل بـ"ارتكاب جرائم حرب في جنوب لبنان تمثلت في احتجاز مدنيين رهائن او توقيفهم اعتباطيا وتعذيبهم". وقال في تقرير نشره الاحد في 67 صفحة "ان "اسرائيل" تنتهك في شكل فاضح ومتواصل حقوق الانسان الاساسية للمدنيين اللبنانيين, اما مباشرة على يد قواتها المسلحة, واما غير مباشرة بواسطة ميليشيا العملاء المتحالف معها".
وسجل التقرير الانتهاكات "الاسرائيلية" الآتية:
- احتجاز لبنانيين من دون توجيه اتهام اليهم وتعذيبهم على يد عناصر ميليشيا العملاء في سجن الخيام. ومن عام 1985 لقي اربعة معتقلين في السجن حتفهم, بحسب التقرير, مستندا الى شهادات سجناء محررين وعناصر في "الجنوبي", ليبين ان المعتقلين يضربون ويتعرضون للتعذيب بواسطة الصدمات الكهربائية, ويعلقون من اطرافهم. ويشير الى ان احد المعتقلين بترت ساقه, من جراء اصابة خطرة. وغالبا ما يعاني المعتقلون التهابات في الكلى بسبب المياه الملوثة والطعام الفاسد.
- اختطاف لبنانيين وسجنهم من دون محاكمة في "اسرائيل" حيث يحتجزون كاوراق مقايضة, في مقابل معلومات عن جنود "اسرائيليين" مفقودين. ويلفت التقرير الى ان "اسرائيل" تحتجز 16 لبنانيا كاوراق مقايضة في المفاوضات المقبلة, علما ان بعض المعتقلين امضى اعواما في السجن من دون توجيه تهمة اليه.
- طرد ميليشيا العملاء سكانا من جنوب لبنان. وفرض التجنيد الاجباري على مدنيين, ومنهم قصر. وقد لا تزيد اعمارهم عن الثانية عشرة.
- اطلاق النار بلا تمييز, في شكل ينتهك قوانين الحرب, واستخدام الجيش "الاسرائيلي" اسلحة مثل القنابل الفوسفورية وقنابل انشطارية.
وقال: التقرير "ان هذه الانتهاكات سواء ارتكبتها "اسرائيل" مباشرة او غير مباشرة عبر ميليشيا العملاء, تمثل جرائم حرب بموجب القانون الانساني الدولي". واشار الى "ان المحكمة الدولية لجرائم الحرب في لاهاي حملت يوغوسلافيا المسؤولية القانونية عن الفظائع التي ارتكبتها ميليشيا صربية ضد السكان المدنيين خلال الحرب في البوسنة حتى في حالات لم تصدر فيها اوامر مباشرة, معتبراً "ان تطبيق معايير المحكمة على العلاقات بين "اسرائيل" وجيش لبنان الجنوبي يؤدي الى نتيجة مشابهة".
وقال "ان الغاية الرئيسية من تقريره ابراز الانتهاكات "الاسرائيلية" واظهار ان ميليشيا العملاء تابع "لاسرائيل" وبالتالي فان "اسرائيل" مسؤولة عن افعاله وتبيان ان "اسرائيل" قوة احتلال في المنطقة". ورأى "ان الجدل الداخلي الطويل الامد في "اسرائيل" في شأن الوجود العسكري في لبنان ركز في شكل اولي على الاخطار التي تهدد حياة الجنود وأمن المقيمين في الشمال, متجاهلاً في شكل شبه تام معاناة المدنيين اللبنانيين", لافتا الى ان حقوق الانسان للمدنيين اللبنانيين, وحتى الاعتراف بأن "اسرائيل" تواصل احتلالاً طويلاً وعنيفاً ليسا جزءا من دائرة اهتمام "الاسرائيليين" ".
الهوامش:
1- بيان المقاومة الاسلامية 10-1-2000.
2- المصدر نفسه.
3- النهار 11-1-2000.
4- اللواء 11-1-2000.
5- المصدر نفسه.
6- المصدر نفسه.
7- النهار 11-1-2000.