التقرير اليومي السبت 1-1-2000

 

مقدمة

ما تزال تداعيات العملية الاستشهادية التي نفذها مجاهد بطل من المقاومة الاسلامية تفرض نفسها على الساحة، وقد اعلن الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله اسم هذا المجاهد وهو "عمار حسين حمود".

يوم القدس العالمي كان مناسبة امس للتأكيد على التزام بقضية القدس وفلسطين رغم كل الممارسات والاتفاقات الخيانية.

وقد اقيمت احتفالات يوم القدس في مختلف انحاء العالم، وكانت اكبر الاحتفالات في ايران وفي لبنان.

 

عمليات المقاومة الاسلامية (1)

جاء التالي:

00:30، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين محمود حيدر الحاج علي وهاني علي طه تحرك آليات في محيط موقع بئر كلاب بالاسلحة الصاروخية وحققت فيه اصابات مباشرة ومؤكدة.

وفي الوقت نفسه كانت مجموعة الشهيدين ابراهيم محمد قصفة وفادي تيسير بطش تهاجم قوة هندسة لحدية كانت تعمل في محيط موقع سجد بالقذائف الصاروخية وحققت فيها اصابات ومنعتها من متابعة اعمالها.

 

الاعتداءات "الاسرائيلية" (2)

ورد التالي:

00:30، سقوط قذيفتين من عيار 120 ملم على جبل سجد.

2:20، تمشيط من عيار 12,7 ملم من قلعة الشقيف على اطراف يحمر.

2:35، تمشيط من عيار لانشر و12,7 ملم من قلعة الشقيف على داخل بلدة ارنون.

3:15، تمشيط من عيار 12,7 ملم من موقع السويداء على مجرى نهر حبوش.

4:15، قصف من عيار 120 ملم على جبل سجد.

4:25، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم ما بين شوكين وجبشيت.

4:25، سقوط قذيفتين من عيار 155 ملم على طريق الصوان.

4:35، سقوط 6 قذائف من عيار 155 ملم على جب السويد.

4:35، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على وادي القيسية.

4:40، سقوط قذيفتين من عيار 155 ملم على اطراف تولين.

4:40، سقوط قذيفة من عيار 155 ملم على اطراف خربة سلم.

4:40، سقوط 6 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف جباع.

4:45، سقوط قذيفتين من عيار 155 ملم على وادي القيسية.

6:30، سقوط 6 قذائف من عيار 155 ملم على جل الطيران.

6:45، قصف من عيار 120 ملم على جبل سجد.

7:55، سقوط 5 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف جباع.

12:35، قصف من عيار 120 ملم من طيرحرفا على وادي حسن.

14:40، تمشيط من عيار 12,7 ملم على الاحياء السكنية لبلدة مجدل زون.

19:20، تمشيط غزير على محيط موقع الدبشة وعلى الحرش مع القاء مقنبلات.

 

اعلان هوية منفذ العملية الاستشهادية في جنوب لبنان (3)

اعلن الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله خلال مراسم احياء يوم القدس العالمي التي اقيمت في بيروت هوية بطل العملية الاستشهادية التي نفذتها المقاومة الاسلامية مساء امس الاول ضد قافلة صهيونية في مثلث القليعة - الدمشقية - مرجعيون داخل الشريط الحدودي المحتل في جنوب لبنان.

والشهيد الاستشهادي يدعى "عمار حسين حمود" من بلدة دبين المحتلة في جنوب لبنان ويبلغ من العمر 21 عاماً وهو شقيق احد شهداء المقاومة الاسلامية (محمد حمود الذي لا يزال جسده محتجزاً لدى العدو الصهيوني).

التحق الشهيد عمار حمود بصفوف المقاومة الاسلامية عام 1995 ثم التحق بسرية الاستشهاديين في المقاومة الاسلامية عام 1994.

وكان الشهيد عمار حمود فجر سيارة ملغومة كان يقودها بنفسه مساء امس بقافلة عسكرية لقوات الاحتلال الصهيوني في المنطقة المحتلة من جنوب لبنان ما ادى الى تدمير شاحنة عسكرية من نوع "مرسيدس" بداخلها سبعة جنود قتلوا بأجمعهم فيما وقع بقية افراد القافلة جرحى جراء الانفجار الكبير.

 

حزب الله احيا "يوم القدس العالمي" بمهرجان حاشد (4)

احيا حزب الله مناسبة "يوم القدس العالمي" بمهرجان جماهيري حاشد اقامه بعد ظهر الجمعة في الضاحية الجنوبية لبيروت. شارك فيه ممثلون عن مختلف القوى والاحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية وعشرات الشخصيات الرسمية والنيابية والسياسية والعسكرية والثقافية وحشود غفيرة من المواطنين اللبنانيين الذين تدفقوا لتلبية نداء الامام الراحل الخميني قدس سره الشريف قدروا بعشرات الآلاف.

واقيمت في ساحة المهرجان منصة كبيرة رفعت عليها صور ضخمة للامام الخميني (قدس سره) وللقائد الخامنئي حفظه الله وللامين العام السابق لحزب الله الشهيد السيد عباس الموسوي وللشيخ راغب حرب.

بدأ الاحتفال باستعراض باهر ومنظم على وقع المارشات والموسيقى الحماسية لالوية المقاومة الاسلامية التي اطلق عليها اسماء من وحي المناسبة واسماء الشهداء الاستشهاديين في المقاومة الاسلامية وشهداء حركتي "حماس" و"الجهاد الاسلامي في فلسطين".

وشارك في الاستعراض فرق من آباء الشهداء واخرى من اشبال المقاومة الاسلامية ترمز الى استمرار اجيال المقاومة ومواصلة مسيرة الجهاد حتى التحرير الكامل.

وداس المشاركون العلمين الصهيوني والامريكي واطلقوا شعارات، لبيك يا خامنئي ولبيك يا قدس ويا قدس اننا قادمون وزحفاً زحفاً نحو القدس ومهلاً مهلاً يا صهيون حزب الله قادمون.

وقدمت الوحدات الخاصة في المقاومة الاسلامية خلال المهرجان عروضات عسكرية بهلوانية خطرة ومميزة على الحبال وسقطات هوائية وهبوط من مرتفعات شاهقة امام مجسم ضخم لمسجد الاقصى الشريف.

بعد ذلك ردد المشاركون في استعراض وحدات المقاومة الاسلامية قسم العهد والولاء للامام الخميني (رض) والبيعة للقائد الخامنئي (حفظه الله) والاستمرار على نهج الاسلام المحمدي الاصيل وخط المقاومة الاسلامية والوفاء لشهداء حزب الله وللقدس الشريف.

ثم القى الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين رمضان العبدالله شلح كلمة شد فيها على ان الصرع مع العدو الصهيوني هو صراع وجود وليس صراعاً على الحدود محذراً من المؤامرات الصهيونية الهادفة الى تهويد مدينة القدس.

وقال، ان "اسرائيل" هي جملة اعتراضية لا اساس لها ولا وجود مستشهداً بكلام الامام الخميني المقدس الذي قال ""اسرائيل" جرثومة سرطانية يجب ان تمحى من الوجود". معاهداً على مواصلة المقاومة حتى ازالة الكيان الصهيوني.

بعد ذلك القى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كلمة اكد فيها ان "اسرائيل" كيان سرطاني غاصب لا شرعية ولا قانونية له قائم على الارهاب والاغتصاب والظلم والقهر وتشريد الشعوب وارتكاب المذابح والمجازر. وجودها وجود سرطاني عنصري وحشي لا يمكن ان يصبح وجوداً شرعياً او قانونياً لا بفعل التسويات ولا الاتفاقات ولا التوقيعات.

وشدد على انه لا يحق لاحد اياً كان وبأي وجه ان يتنازل او يعطي شبراً واحداً من ارض فلسطين لهؤلاء اليهود الغاصبين. وقال، نحن في حزب الله كجزء من هذه الامة المستهدفة نقول بالصوت والدم والفم الملآن لن نعترف بوجود دولة او حتى قرية او مزرعة اسمها "اسرائيل" ولو اعترف بها كل العالم.

اضاف، لا نريد لاحد ان يشتبه فنحن عندما نتحدث عن القدس لا نقصد القدس الشرقية او بيت المقدس كما يفعل ياسر عرفات ولا القدس المدينة وانما القدس كعنوان ورمز لكل فلسطين ولكل الامة المستهدفة بالمشروع الاستكباري والصهيوني الذي ينفذ منذ اكثر من 50 عاماً على ارضنا وبلادنا.

وحمل السيد نصرالله بريطانيا مسؤولية وجود "اسرائيل" على ارض فلسطين كما حمل الولايات المتحدة الامريكية مسؤولية الجرائم والمجازر والمصائب التي لحقت بالامة الاسلامية جراء الوجود الصهيوني في المنطقة معتبراً ان الادارة الامريكية هي شريك ومسؤول كامل في هذه الجرائم.

وشدد على ان التسوية لن تغير حقائق المنطقة "فاسرائيل" ستبقى ابد الدهر عدواً ولن تصبح يوماً من الايام جاراً. وقال، ان الظروف الدولية والاقليمية التي فرضت التسوية ليست حقيقة ثابتة وانما ستتبدل وتتغير وستسقط ويسقط معها كل الذين اندفعوا الى الانهزام والاستسلام.

واكد ان التسوية لن تصنع سلاماً عادلاً لانها قامت على اساس ظالم وهو اغتصاب جزء من ارض فلسطين وتسليمه لليهود المحتلين لافتاً الى ان لبنان قد يستعيد ارضه ولكن ذلك ليس بفعل التسوية وانما بفعل المقاومة والدم والشهداء وقد تستعيد سوريا ارضها ولكن ذلك بفعل الصمود بوجه القوى العاتية.

واعلن السيد نصرالله ان حزب الله مسؤول ومعني بتحرير كل اسير او معتقل من سجون العدو الصهيوني وباستعادة جسد ورفات واشلاء كل شهيد من شهداء المقاومة معتبراً ان ذلك واجب شرعي وانساني واخلاقي ووطني وقومي.

وختم الامين العام لحزب الله مؤكداً على مواصلة عمليات المقاومة الاسلامية حتى زوال الاحتلال متوعداً العدو الصهيوني بمزيد من العمليات الجهادية والاستشهادية.

 

يوم القدس في المناطق (5)

كذلك احيا حزب الله يوم القدس العالمي بمسيرات حاشدة في صور وبعلبك وصيدا فقط اكد رئيس المجلس السياسي لحزب الله النائب محمد رعد "ان منطق القوة هو الذي فرض على العدو "الاسرائيلي" استعداده للانسحاب من جنوب لبنان، وان المفاوضات التي تجري لا علاقة لها بتحرير الارض"، مؤكداً "على مبدأ التفاوض مع عدو يحتل ارضنا".

كلام النائب رعد جاء في احتفال اقامه حزب الله في نادي الامام الصادق في صور في حضور النائب السابق احمد عجمي وعدد من رجال الدين وقيادات من الحزب وفاعليات.

وقال رعد: "مهما حاول العدو من تعتيم لمحو القدس من الذاكرة الا انها ستبقى قبلة المسلمين وستبقى في عقيدتنا وديننا"، داعياً "الى استنهاض جهود الامة من اجل استعادة القدس وتحريرها".

اضاف: "ها هو العدو "الاسرائيلي" الذي يسعى الى السلام يمعن في التهديد والاستيطان وترسيم الخرائط وتغيير معالم الاسواق ودس الفتن بين المسلمين والمسيحيين وعدم التقارب بينهما".

وختم رعد مخاطباً الشعب الفلسطيني بالقول: "لقد جربنا قوتنا في الجنوب واثمرت، فعليكم التخلي عن منطقة التنازلات، وليكن التعايش مع العدو "الاسرائيلي" مستحيلاً وسيخرج ان شاء الله هذا العدو الغاصب بفضل دماء الشهداء وعرق المجاهدين الشجعان".

 

في بعلبك

كذلك احيا حزب الله في مدينة بعلبك يوم القدس بعرض عسكري اقيم على طريق رأس العين في حضور النواب: السيد عمار الموسوي، عاصم قانصو، ابراهيم بيان، حسين الحاج حسن، وربيعة كيروز، والنائبين السابقين الحاج محمد ياغي وسعود روفايل، محافظ البقاع ميلاد القارح، قائمقام بعلبك عمر ياسين، الوكيل الشرعي العام للامام الخامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك، مسؤول حركة امل الاسلامية السيد حسين الموسوي، مسؤول منطقة البقاع في حزب الله الشيخ حسين زعيتر، نائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي المحامي دريد ياغي، رؤساء بلديات واعضاء مجالس بلدية ومخاتير وفعاليات اجتماعية وعلماء.

شارك في العرض العسكري لواءان من المقاومة الاسلامية ضمّا 1300 مقاوم تم تقسيمهم على 25 تشكيلاً وفصيلاً.

والقى الشيخ محمد يزبك كلمة مما جاء فيها: "يأتي الاحتفال بيوم القدس في نهاية الالفية الثانية، وبعد ساعات من اطلالة الالفية الثالثة لتبقى القدس حية في ضمير الاجيال، وبعد ساعات من عملية استشهادية لاحد ابطال المقاومة الاسلامية في عمق الحزام الامني المحتل من قبل العدو "الاسرائيلي" وعلى مقربة من حدود فلسطين العزيز، وجاءت هذه العملية لتؤكد ان التحرير لا يكون الا بالجهاد والتضحية".

واعلن "ان عام 1999 شهد تطوراً نوعاً وكما في العمليات بمواجهة العدو الصهيوني حيث بلغت 2346 عملية". ورأى "ان المفاوضات لن تؤدي الى تسوية عادلة وسلام مشرف، بل تقدم للعدو "الاسرائيلي" ما يريد من الاطمئنان، ولا يوجد في التسوية منطق التعادل والحق، وستكتشف الانظمة لاحقاً ان الحقوق لن تعاد الا من خلال الجهاد والتضحية ومن خلال افواه البنادق".

وعاهد على ان تواصل المقاومة الاسلامية عملياتها حتى تحرير الارض، وعدم السماح بان ينال العدو مكافأة.

 

في صيدا

وفي صيدا، احيا حزب الله يوم القدس العالمي بمهرجان حاشد اقامه في مجمع السيدة الزهراء في حضور النائب محمد فنيش ونائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم والمسؤول الحزب في الجنوب الشيخ نبيل قاووق وقاضي شرع صيدا الشيخ احمد الزين ورجال دين وعلماء وممثلين عن الفصائل الفلسطينية والجماعة الاسلامية.

وتحدث الشيخ نعيم قاسم واكد على ثوابت المقاومة الاسلامية في محاربة "اسرائيل" واعوانها وقال: "ان يوم القدس هو يوم احياء الاسلام ويوم انقاذ فلسطين كما قال الامام الخميني، والاحتفال بيوم القدس هو بمثابة تأسيس للمستضعفين في الارض".

اضاف: "لم يكن الاعلام يوماً للاحتفال بل عمل على رغبة تطلب ان تكون منهجاً في كيفية التعاطي مع مسألة القدس. انه يوم للاسلام وهذا ما يلقي مسؤولية كبرى على كل المسلمين في ان يحملوا القدس في مشروعهم وان يتحملوا مسؤوليتهم في الدفاع والتحرير والقيام بالواجب لانقاذ القدس من براثن الصهاينة ورغبة في تحمل مسؤولية شرعية".

وتابع: "نحن نؤمن ان القدس ستتحرر وان فلسطين ستتحرر عاجلاً ام آجلاً وان اليهود لا قدرة لهم على الاستقرار في هذه المنطقة.

نحن اليوم امام عنوان يشغل منطقتنا بشكل كبير هو التسوية، واقول بشكل واضح حتى لا تحتمل الكلمات تأويلاً، نحن امام تسوية ولسنا امام سلام والتسوية ظالمة ولن تضيف لها القاباً وهمية كالسلام العادل والمنصف لانها عندما تكون نتيجة لاختلاف موازين ومفروضة بالضغط الامريكي الاستكباري وبالخيانة العرفاتية والتراجع العربي وهذا يعني اننا امام واقع اليم وامام نتيجة سيئة.

كيف يكون سلاماً والارض لا تعود الى اهلها، وكيف تكون عادلة وملايين الفلسطينيين مشردون في بقاع الارض؟ وكيف تكون اتفاقاً بين طرفين واحد الطرفين وهو ""اسرائيل"" يملك ما يشاء ويدعم من الاستكبار، وتهيأ له كل مناخات القوة من اجل ان يفرض شروطه بالكامل لتحقيق المشروع ""الاسرائيلي"" بأبعاده الكاملة. لا يمكن ان تتغير الوقائع فالارض المحتلة عنوانها احتلال والقدس ما زالت مغتصبة، واي توقيع من اية جهة لا يغير الواقع القائم، ان حوالى 80 في المئة او اكثر من الاراضي الفلسطينية تحوّل الى اراضٍ ""اسرائيلية"" ولا يحق للفلسطيني الموجود في الخارج ان يعود اليها واذا عاد البعض فتحت شروط ""اسرائيلية"" كاملة وتحت السيادة ""الاسرائيلية"" الكاملة.

هل هذه التسوية عادلة؟ ومنصفة؟، ان موازين القوى الدولية والارادة الدولية يفرض ان يتحقق مشروع التسوية غصباً عن الفلسطينيين والعرب والمسلمين وكل الاحرار في العالم.

بالنسبة لنا، لن يحول التوقيع عن المشروع المطروح الى مشروع عادل، سيبقى غامضاً وسيبقى مرفوضاً ومحل تعبئة لنعرف الناس على الحقائق على ان تسوية تحمل كل عوامل التفسير التي ستبرز مستقبلاً لانها بنيت على طرد شعب من ارضه ولن تعيد حقوق الآخر. هذه التسوية تبين خطر المشروع "الاسرائيلي" وهو خطر مستقبلي ايضاً بكل ما تحمل من مشروع سيطرة على المنطقة.

واعتبر قاسم ان القدس وفلسطين المحتلة ارض مغتصبة ويجب تحريرها بالكامل دون التنازل عن حبة تراب واحدة وتحرير القدس ماثل امامنا في قناعتنا وفي واجب الجميع ان يعملوا من اجله، فالقدس يجب ان تحرر وهي مسؤولية فلسطينية وعربية اسلامية لاعادة الحق الى اهله.

 

في احتفالات يوم القدس العالمي في طهران: الامام الخامنئي يشرح معاني هذا اليوم العظيم (6)

شرح آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي قائد الثورة الاسلامية المعظم في الخطبة الثانية لصلاة الجمعة التي امها سماحته في يوم القدس العالمي وفي آخر يوم من الالفية الثانية، شرح ابعاد القضية الفلسطينية وواجب المسلمين ازاء هذه القضية الهامة والحيوية للعالم الاسلامي ووصف قضية فلسطين بانها وصمة عار كبرى في القرن العشرين.

واعتبر امام جمعة طهران حضور الشعب الايراني في مسيرة يوم القدس بانه استجابة لدعوة الامام الراحل وتلبية لاستغاثة الشعب الفلسطيني المظلوم وقال ان القرن العشرين شهد اندلاع حربين كبيرين وتشكل حكومات على يد المستعمرين بما فيها حكومة بهلوي المستبدة القمعية الفاسدة غير الانسانية الا انه في خضم كل هذه القبائح كانت مسألة فلسطين اقبحها، ذلك لان في هذه القضية طرد شعب برمته من ارضه ليحل محل شرذمة من "الاسرائيليين" الذين تم جمعهم من شتى انحاء العالم، وفي الواقع قامت بريطانيا وبعدها امريكا بهذه الحركة العنصرية المقززة.

وشدد سماحة القائد الكبير قائلاً بان قضية فلسطين لم تنتهِ ابداً وقال، هناك البعض ممن يريد الايحاء بان قضية فلسطين قد انتهت، الا انني اعلن بان هذه المسألة لم تنتهِ ابداً، وهذا يعني انه لا يمكن ان يظل اصحاب ارض فلسطين واولادهم خارج ديارهم واذا كانوا في الداخل يعيشون بشكل اقلية مهضومة ويظل الاجانب الغاصبين فيها، لا هذا لا يمكن ان يكون.

واشار سماحة الامام الخامنئي الى استقلال دول جنوب غرب آسيا وآسيا الوسطى واعتبر ذلك بانه حدث حتمي مؤكداً على عودة ارض فلسطين الحتمية الى شعب فلسطين المسلم وقال: ان الاعيب الصهاينة اليوم وحماتهم والذي تعتبر الحكومة الامريكية من اهم هؤلاء الحماة هو الاستفادة من كلمة السلام الجميلة، نعم السلام امر جيد الا ان المصالحة مع الشخص الذي اقتحم دارك وهشم باباك واعتدى عليك واهان اهلك لا معنى له بتاتاً.

وتطرق امام جمعة طهران الى الطبيعة العدوانية للكيان الصهيوني وقال ان هذا الكيان يهاجم كل يوم القرى في جنوب لبنان وكان آخرها الهجوم المشين على احدى مدارس جنوب لبنان وجرحوا جمعاً من الاطفال الابرياء، ان الكيان الصهيوني قائم على اساس الغطرسة والعنف والقسوة ومن دونها لا يطرأ عليه أي تقدم ولن يطرأ عليه تقدم في المستقبل.

واعتبر امام جمعة طهران الكبير التخلي عن فلسطين للفلسطينيين هو من مستلزمات السلام وقال ان الصهاينة الغزاة المغتصبين داهموا بالقوة بيوت الآخرين وطردوا اصحاب الدار وهم اليوم ينكلون بهم ويظلمون كذلك جميع دول المنطقة ويعدون اليوم تهديداً للجميع، وعليه فان هدفهم من السلام هو تمهيد الارضية لعدوانهم التالي كي يتمكنوا من الاعتداء بشكل آخر وبأسلوب مختلف.

واعتبر القائد الكبير طرح مباحثات ما يسمى بالسلام بين مجموعة من الفلسطينيين و "الاسرائيليين" بانها احدى الاساليب المشينة واقبح الخدع من قبل حماة الكيان الصهيوني لنسيان مسألة فلسطين وقال: على افضل الفرضيات والتقدير، لو تم تحقيق جميع التعهدات التي التزمت بها اسرائيل، فان ما ستحصل عليه هذه الجمعة الفلسطينية المسكينة هو اكثر بقليل من 4 بالمائة فقط من ارض فلسطين. ولم يسمح لاعضاء هذه الثلة المذمومة التصرف كحكومة حيث طلبوا منهم الحد من اجراءات الفلسطينيين واعمالهم في هذه المنطقة ضد حكومة اسرائيل، ان خيانة اولئك الذين يرتكبون هذه الاعمال باسم الفلسطينيين هو من اقبح وافظع واعظم اشكال الخيانة التي ارتكبت حتى الآن بحق الفلسطينيين. ولقد قلت بانه (عرفات) خائن وكذلك بليد واحمق، لانه لو كان نبيهاً وعاقلاً لتصرف بشكل افضل من هذا.

واشار امام جمعة طهران الى استغلال الامريكان واجهزة التجسس الصهيونية لنقاط الضعف الكثيرة للمسؤولين عن ادارة منظمة التحرير الفلسطينية وقال ان هؤلاء هم اهل الدنيا وعندما لا يكون هناك دور للدين فان النتيجة هي ما نراه طوال هذه السنوات التي تولوا مسؤولية ادارة منظمة التحرير الفلسطينية والله وحده ادرى واعلم ما هي المشاكل التي واجهوها من الناحية المالية والسلوكية والاخلاقية مما دفعهم الى هذه الهاوية السحيقة والدوامة المقيتة الرهيبة والى المهلكة واللعنة الابدية.

واعتبر سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي قضية فلسطين بانها قضية العالم الاسلامي وقال: اننا ازاء قضية فلسطين نشعر بواجب شرعي والهي واسلامي، وعدا الجوانب السياسية والامنية وغيرها فان فلسطين بالنسبة لنا مسألة الهية.

وشرح خطيب الجمعة بإسهاب كيفية تشكيل واقامة الكيان الصهيوني بدعم ومساندة من بريطانيا وقال ان الحكومة البريطانية خدمة لاغراضها الاستعمارية في منطقة الشرق الاوسط قررت اسكان الصهاينة في فلسطين كي يحولوا دون ايجاد تضامن واتحاد في العالم الاسلامي والعربي.

واشار امام جمعة طهران الى قوام الهيمنة الصهيونية على فلسطين وقال ان القساوة والتجبر مع العرب كانت الدعامة والركن الاول لاستيلاء الصهاينة، وان بث الاكاذيب وخداع الرأي العام العالمي كان الركن الثاني للاحتلال حتى انهم خدعوا حتى جان بول سارتر واوحوا للعالم بان فلسطين ارض مهجورة ومخروبة وان الصهاينة جاؤوا وعمروها، ان الصهاينة حاولوا دوماً الظهور بمظهر المظلوم وواصلوا هذا الخداع حتى الآن.

ووصف قائد الثورة الاسلامية الكبير التباحث والتساوم بانه الركن الثالث للهيمنة والاستحواذ الصهيوني على ارض فلسطين مؤكداً ان القوى الاجنبية وعلى رأسها بريطانيا والامم المتحدة، دعموا وساندوا الصهاينة دوماً.

واكد سماحة القائد بانه لا يجوز لاي مسلم التملص والتخلي عن مسؤوليته الاسلامية والالهية ازاء قضية فلسطين وقال: ان تظاهرات المسلمين والشعب الايراني في يوم القدس العالمي من اهم الاعمال ذلك لان هذه التظاهرات تقام في الوقت الذي يسعى فيه الصهاينة وحماتهم لطمس اسم وذكر فلسطين ونسيان القضية الفلسطينية، الا ان امامنا الكبير حال بحنكته وتدبيره دون تحقيق امنية العدو هذه.

وتطرق ولي امر المسلمين الى الظلم والتعسف الذي يلاقيه ابناء فلسطين داخل الاراضي المحتلة وقال انه لمن دواعي الدهشة ان منظمات حقوق الانسان التي تدعى ترويجها وتوسيع الديمقراطية في العالم فضحوا انفسهم في هذه القضية، وعليه فان مزاعم امريكا والمنظمات الدولية والمفكرين الغربيين الذين يدعون موالاتهم للديمقراطية كذبة كبرى ليس الا.

واعتبر امام جمعة طهران الكيان الصهيوني بانه خطر من الناحية الامنية لجميع المنطقة وقال ان الكيان الغاصب يمتلك ترسانة نووية ويقوم بتدميس وانتاج الاسلحة النووية وقد حذرت منظمة الامم المتحدة عدة مرات في هذا المجال الا ان الصهاينة نظراً لدعم امريكا لهم لا يكترثون لهذه التحذيرات وفي الواقع فان ذنب اعمال الصهاينة والحكومة الغاصبة يقع الى حد كبير على عاتق امريكا.

واشار قائد الثورة الاسلامية المعظم الى قيام امريكا باستخدام الفيتو ازاء 29 قراراً لمجلس الامن الدولي ضد "اسرائيل" وقال ان امريكا ومنذ انهيار الاتحاد السوفياتي السابق ومنذ حوالى 10 سنوات لا تسمح بطرح أي مشروع ضد "اسرائيل" في مجلس الامن الدولي وعليه فان ذنب جرائم الصهاينة يقع على عاتق امريكا وان ايادي امريكا التي توحي بانها ترغب بالسلام ملطخة حتى المرفقين بدماء الفلسطينيين.

واعتبر اية الله العظمى الخامنئي وجود الكيان الصهيوني من الناحية الاقتصادية بانه يشكل خطراً على المنطقة مشيراً الى الافكار والطموحات الصهيونية بشأن ايجاد شرق اوسط جديد على اساس محورية "اسرائيل".

واشار خطيب الجمعة الى تغافل وضعف بعض الدول امام التهديدات "الاسرائيلية" وقال: ان الصهاينة يريدون بدعم امريكا وترسانتهم الاستفادة من تغافل وضعف الدول والاستحواذ على المراكز الاقتصادية والمصادر المالية فيها وهذا خطر كبير للمنطقة. الا اننا على اطمئنان بان الشعوب المسلمة لن تسمح بان يتم ذلك وعليه فان وجود "اسرائيل" من الناحية الاسلامية والانسانية والاقتصادية والامنية والسياسية يشكل خطراً كبيراً على المنطقة وشعوبها.

واعتبر سماحته ان الحل الوحيد لمسألة فلسطين هو زوال الكيان الصهيوني وقال: يجب ان يعود المشردون الفلسطينيون الى ديارهم وان هؤلاء الـ8 ملايين فلسطيني هم اصحاب فلسطين الشرعيين ويجب ان يشكلوا هؤلاء حكومتهم.


الهوامش:

1- بيان المقاومة الاسلامية 31-12-1999.

2- المصدر نفسه.

3- وكالة الانباء الايرانية 31-12-1999.

4- المصدر نفسه.

5- الوكالة الوطنية للاعلام 31-12-1999.

6- وكالة الانباء الايرانية 31-12-1999.