التقرير اليومي الخميس 10-2-2000
مقدمة
فشل العدوان الصهيوني في تحقيق اهدافه، ما ارتد احباطاً واسعاً عمّ صفوف القيادات الصهيونية السياسية والعسكرية، فيما اكدت المقاومة الاسلامية بالفعل والقول ان الاعتداءات الصهيونية لن تنجح في ايقاف عمليات المجاهدين، فضربت العديد من المواقع، بعد الضربة العنيفة التي وجهتها اول من امس الى موقع الدبشة وادت الى مقتل وجرح العديد من جنود العدو.
عمليات المقاومة (1)
جاء التالي:
6:00، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين حسين علي مرعي وابراهيم محمد علوية موقع العزية بالاسلحة الصاروخية وحققت اصابات مباشرة.
21:00، استهدفت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيد بلال البزال تحركات آلية داخل موقع الريحان "الاسرائيلي" بالاسلحة الصاروخية وحققت اصابات مباشرة ومؤكدة.
23:30، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين ابراهيم محمد فقيه وجمال علي شحيمي تحركات معادية في موقع رشاف بالاسلحة المناسبة وحققت فيها اصابات مباشرة.
الاعتداءات ""الاسرائيلية"" (2)
00:16، سقوط اربع قذائف من عيار 155ملم على خلة حاريص.
00:16، سقوط قذيفتين من عيار 120 ملم على منطقة السهلات شرق قبريخا.
00:20، سقوط اربع قذائف من عيار 155 ملم على خلة حاريص.
00:54، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف كفردونين.
1:00، سقوط خمس قذائف من عيار 105ملم (دبابة) على جبل سجد.
1:10، سقوط قذيفة من عيار 120 ملم على شرق قبريخا (منطقة السهلات).
6:20، سقوط 6 قذائف من عيار 155 ملم على منطقة الصوان.
6:30، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على وادي الايسية.
6:32، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على منطقة طيرهرما غرب ياطر.
6:43، سقوط 6 قذائف من عيار 155 ملم على المنطقة الواقعة ما بين جبال البطم وزبقين.
6:45، سقوط 8 قذائف من عيار 155 ملم على وادي الايسية.
7:00، اغار الطيران الحربي على تلال الديدبة.
7:10، قصف مدفعي (دبابة) على تلال الديدبة.
7:10، عاود الطيران الحربي الاغارة على تلال الديدبة ملقيا 10 صواريخ.
7:23، اغار الطيران الحربي على منطقة الصوان.
7:25، سقوط حوالي 40 قذيفة من عيار 105 و 130 ملم على تلال بئر الظهر الديدبة كما سقطت قذيفتين على محيط بلدة يحمر اثناء القصف.
7:25، نفذ الطيران الحربي غارة ثانية على منطقة الصوان.
11:43، سقوط 4 قذائف 155 ملم على جبل سجد.
11:47، سقوط 3 قذائف 155 ملم على اطراف جباع.
11:50، سقوط 3 قذائف عيار 155 ملم على اطراف جباع.
12:01، سقوط قذيفتين من عيار 155 ملم على اطراف جباع.
12:05، سقوط قذيفتين عيار 155 على اطراف اللويزة.
12:05، سقوط 6 قذائف عيار 155 ملم على المنطقة الواقعة بين ابوراشد وبلدة السريرة.
12:15، سقوط قذيفتين من عيار 155 ملم على اطراف جباع .
14:00، سقوط 6 قذائف عيار 120 ملم على جبل سجد.
14:30، سقوط 15 قذيفة عيار 130 و 105 ملم على تلال الديدبة بئرالظهر.
14:30، تمشيط على محيط موقع عازور.
16:50، سقوط 12 قذيفة عيار 120 ملم على تلال بئرالظهر.
18:47، اغار الطيران الحربي على وادي الايسية وعلى اطراف الصوان (الواقعة بين القعقعية والزوطرين).
18:55، سقوط 35 قذيفة من عيار 120 و155 و105 ملم بين موقع كفرحونة ومحيط موقع شيار عازور.
19:00، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على غرب ياطر.
19:15، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على جبل سجد.
19:05، سقوط قذيفتين من عيار 155 ملم على غرب صديقين.
19:10، تمشيط من عيار 12.7 ملم على جبل ابوركاب.
19:10، سقوط 3 قذائف على عريض الزنار.
19:10، سقوط قذيفتين من عيار 155 ملم على اطراف الرمادية.
19:12، اغار الطيران الحربي على اطراف مجدل سلم ووادي الايسية.
19:20، سقوط 9 قذائف على وادي الايسية.
19:25، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على جب سويد.
19:30، سقوط قذيفة من عيار 155 على جنوب الرمادية.
19:35، سقوط 4 قذائف من عيار 155 على اطراف جباع.
19:37، سقوط قذيفتين من عيار 155 ملم على طريق الصوان.
19:40، سقوط 12 قذيفة من عيار 155 ملم بين جبال البطم والشعيتية.
19:40، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على منطقة الصوان.
19:40، اغار الطيران الحربي على اطراف مجدل سلم بين منازل كل من محمود مرعي / حسن علاءالدين / محمد حسين مرعي .
19:45، سقوط 5 قذائف من عيار 155 ملم على الصوان .
19:50، قصف من عيار 155 ملم على ملعب كفردونين.
20:15، سقوط قذيفتين من عيار 81 ملم على بستان جميل في وادي الحجير.
20:23، اغار الطيران الحربي على اطراف مجدل سلم بالقرب من منازل سمير محمود علي مرعي ومحمد حسين علي مرعي.
21:10، سقوط قذيفتين عيار 155 ملم على اطراف جباع .
21:55، سقوط عشرة قذائف من عيار 120 ملم على بئر الظهر ـ الديدبة.
23:15، قصف على معسكر الديدبة ـ بئرالظهر عدد 15 من عيار 160 ملم .
23:15، سقوط ثلاث قذائف عيار 120 ملم على عريض الزنار.
23:20، قصف من عيار 155 ملم عدد 10 على شرق موقع كفرحونة.
23:20، سقوط ثلاث قذائف عيار 155 ملم على عريض الزنار وابوركاب.
23:30، قصف دبابة عيار 105 ملم على بركة الجبور عدد 8 .
الاعتداءات الصهيونية تتوسع (3)
صعدت "اسرائيل" من وتيرة اعتداءاتها برا وجوا، امس، ضد قرى وبلدات الجنوب والبقاع الغربي، وشنت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" سلسلة غارات صباحية ومسائية، بعد ليل شهدت فيه مدينة صور اول عدوان على منشآتها المدنية منذ الاجتياح العام 1982، وغارات على بلدة عين بوسوار اصاب عمق احياء البلدة مخلفا اضرارا مادية جسيمة في الابنية والممتلكات.
فقد افادت مراسلة »السفير« في صور عن ثلاث غارات نفذتها الطائرات "الاسرائيلية" بين السادسة وخمسين دقيقة والسابعة وخمسين دقيقة على وادي القيسية (غارتين) وغربي بلدة مجدل سلم حيث تضرر منزل قيد الانشاط يعود للمواطن محمد حسين مرعي، فيما افاد مراسل »السفير« في النبطية عن غارة على منطقة الصوان في خراج بلدة ميفدون. وترافقت هذه الغارات مع قصف مدفعي على وادي السلوقي والقيسية ومجرى الليطاني وبلدات الرمادية وجبال البطم وزبقين في منطقة صور.
واغارت الطائرات "الاسرائيلية" عند الثامنة والثلث على وادي السلوقي، واعقب الغارة قصف على كفر دونين ودير كيفا ومجدل سلم وكفرا وياطر وتبنين.
وكانت الطائرات "الاسرائيلية" قد اغارت قرابة السابعة والنصف صباح امس على منطقة عين السماحية الواقعة في الطرف الشمالي لبلدة زوطر الشرقية (النبطية) وألقت اربعة صواريخ باتجاه المنطقة المستهدفة.
وصادف وقوع الغارتين مرور سيارة من نوع تويوتا كارينا على طريق عام زوطر الشرقية كانت تقودها المواطنة رجاء شعيتاني (35 عاما) مما ادى الى فقدان توازن السيارة وانقلابها الى جانب الطريق، حيث اصيبت شعيتاني برضوض طفيفة نقلت اثرها الى مستشفى النجدة الشعبية وتمت معالجتها، كما اصيبت السيارة بأضرار مادية جسيمة.
وسبق الغارتين واعقبهما قصف مدفعي "اسرائيلي" استهدف مزرعتي الحما والحمرا وسهل يحمر الشقيف ووادي ابو سالم وخراج بلدات زوطر الغربية وشوكين وميفدون وقعقعية الجسر والمربعة والصوان.
وبعد الظهر قصفت قوات الاحتلال تلال ومرتفعات مليخ واللويزة وجباع ومزرعة عقماتة واحراج سجد والريحان والعيشية ومجرى نبع الطاسة في منطقة اقليم التفاح.
وكانت المروحيات والطائرات الحربية "الاسرائيلية" قد شنت خمس غارات استهدفت قبيل منتصف ليل امس الاول عمق الاحياء السكنية في بلدة عين بوسوار في منطقة اقليم التفاح واحدثت اضرارا جسيمة في عدد من المنازل والمحال التجارية التي عرف من اصحابها: محمد حسين كركي، حسن حسين حجازي، حسين عادل كركي، حسين شحادة، علي حسن حسين، حسن محمد كركي، واحمد حسين كركي، كما استهدفت الغارات محيط طريق عام عين بوسوار وساحتها العامة واحدثت فيهما عددا من الحفر وحولت جزءا منها الى ساحة حرب حقيقية، مما ادى الى انقطاع طريق عام عين بوسوار جباع امام السيارات فترة من الوقت، عملت جرافة خاصة على ازالة العوائق من وسط الطريق المذكور في وقت لاحق واعادت فتحها امام السيارات.
وادت الغارات "الاسرائيلية" الى اصابة محطة الكهرباء في بلدة عين بوسوار بشكل مباشر والى تضرر الشبكة الكهربائية مما ادى الى انقطاع التيار الكهربائي عن احياء البلدة كافة فضلا عن تضرر شبكتي الهاتف والمياه.
ومن القطاع الشرقي، افاد مراسل »السفير« عن غارة شنتها الطائرات الحربية "الاسرائيلية" الساعة السابعة صباحا وعلى دفعتين، على مرتفعات جبل الضهر الى الشمال من حاصبيا وألقت اربعة صواريخ جو ارض على مرتفع يقع الى الجنوب من مرتفع الديدبة بحوالى 800 متر.
اعتقال عددٍ من العملاء (4)
وأفادت الانباء الواردة من الشريط المحتل ان الاجهزة الامنية اللحدية في تلة زغلة اعتقلت عددا من عناصر الميليشيات من ابناء بلدة شبعا، وذلك على خلفية فرار احد »عناصر لحد« منذ يومين يدعى محمد احمد ضاهر.
من جهة اخرى علم ان العنصر اللحدي الذي قتل في موقع بئر كلاب هو محمود نجيب وزير، وهو من بلدة حاصبيا، وقد تم دفنه امس.
وحذرت المقاومة الاسلامية من اجسام غريبة القاها الطيران ""الاسرائيلي"" في خراج بلدات جبشيت وعيتيت وعبا.
صحف "اسرائيل" تعترف بالفشل في استدراج »حزب الله«
الرد خارج الشريط المحتل يكشف لا جدوى البقاء فيه (5)
يبدو ان الحالة اللبنانية في الذهن "الاسرائيلي" قلبت انماط التفكير والسلوك الاسرائيليين رأسا على عقب، فبخلاف الماضي دأب المعلقون الاسرائيليون على التحذير من مغبة التورط في الحملة العسكرية ضد لبنان. وأشاروا الى ان هذا النمط من العمليات غير مجد لانه يفتقد العنوان.
ويكاد المعلقون المحترفون يجمعون على افتقار العدوان "الاسرائيلي" الجديد الى اي مضامين او غايات سياسية، وان الصورة الوحيدة المتأتية من هذا العدوان هي الرغبة في الانتقام ليس الا. ولذلك يرى هؤلاء ان الاهداف الجزئية التي قد تكون وضعت للعملية باءت بالفشل، منذ اللحظة الاولى.
غير ان الفشل ليس نصيب الغايات الانتقامية والسياسية، ان وجدت، وانما هو في الاساس نصيب التدابير والمخططات العسكرية "الاسرائيلية" واذا كانت عملية عناقيد الغضب قد استهدفت تحقيق تغييرات سياسية هامة، فإن عملية »العلاج البديل« في حزيران الماضي حاولت حصر اهتمامها في تعديل تفاهم نيسان. وليس صدفة ان العملية "الاسرائيلية" الجديدة، تطرح اليوم الهدف نفسه، الامر الذي يبرهن فشل العملية الاولى، ويمنح صورة جديدة عن مستقبل العملية الجارية.
ولذلك فإن العسكريين الاسرائيليين المتعطشين للانتقام باتوا امام اكبر مفارقة جوهرية في تاريخهم. انهم وحسب المعلقين الاسرائيليين يضعون خطة عسكرية تنسف اصلا كل مبررات الاحتلال "الاسرائيلي" للشريط الحدودي، اذ ان العملية برهنت على عدم جدوى استمرار الاحتلال وعدم ضرورة »الحزام الامني«.
غير ان الفشل لا يكمن فقط في هذا الجانب البعيد المدى، وانما كذلك في سقوط مشروع ما سمي ب»اسوار الامل«، وكان الجيش "الاسرائيلي"، حسب صحيفة هآرتس قد شرع قبل عام ونصف عام بتنفيذ مشروع تحصينات متطورة لمواقع الجيش "الاسرائيلي" في الجنوب اللبناني، وكانت هذه التحصينات ترمي الى توفير الرد على عمليات حزب الله الجديدة ضد هذه المواقع، بعد انتقال حزب الله الى استخدام قذائف هاون من عيار 160ملم بدلاً من قذائف 120 ملم. واستخدمت "اسرائيل" في عملية التحصين هذه مئات الأطنان من الخرسانة المسلحة. ويرى معلقون عسكريون اسرائيليون ان عشرات ملايين الشواقل ذهبت سدى لان هذه المواقع لم تعد حصينة في مواجهة الاسلحة التي يملكها حزب الله.
كما ان الفشل الآخر يكمن في القرابة الزمنية بين تفاخر الجيش "الاسرائيلي" بإنجازاته في مواجهة حزب الله ونجاحات حزب الله التي حطمت الانجازات الاحصائية للجيش "الاسرائيلي".
وحسب عاموس هارئيل في هآرتس، فإن التطوير الفني لاطلاق الصواريخ من جانب حزب الله كلف "اسرائيل" خمسة قتلى، غير ان حادثة امس الاول كشفت عن نقطة ضعف شديدة لدى الجيش "الاسرائيلي"، وهي سهولة اصابته بالصواريخ، وبرغم ان الجهد العسكري "الاسرائيلي" انصب طوال الشهور الاخيرة على دفع حزب الله والمقاومة اللبنانية الى تقليص نشاطاتهما، فإن نتائج عمليات الاسبوعين الاخيرين تثبت ان حزب الله بذل جهدا هائلا تجاوز فيه جميع التقديرات العسكرية "الاسرائيلية".
وهكذا، فإن فشل الاحصاءات "الاسرائيلية" ليس مجرد فشل معنوي، انه في الاساس فشل استخباري وعملياتي. اذ ليس بالوسع الاعتقاد ان رئاسة اركان الجيش "الاسرائيلي" كانت ستنطلق بمشروعها الاعلامي الواسع عن نجاحها في لجم عمليات حزب الله، لو انها كانت تعلم ما ينتظرها خلال هذه الاسابيع.
ويشير معلقون اسرائيليون الى الانقلاب الحادث في التفكير العسكري "الاسرائيلي"، فبعد سنوات من الحديث المسهب عن تواجد الجيش "الاسرائيلي" في الحزام الامني من اجل حماية المستوطنات الشمالية واتاحة المجال لها للعيش حياة اعتيادية، جاء دور المستوطنين ليدفعوا، اما بتهجيرهم من أماكن سكناهم، او بإبقائهم في الملاجئ، ثمن الانتقام لقتل جنود اسرائيليين في لبنان.
وللمرة الاولى منذ سنوات طويلة يضطر ايهود باراك للاعلان عن »وضع طوارئ خاص« في الشمال، وقد شل هذا الوضع ما بين ربع مليون الى 300 الف مستوطن، وهنا يلاحظ الكثيرون انه لا فرق عمليا بين اطلاق حزب الله صواريخ كاتيوشا ام لا، في ظل هذا الوضع، فالنتيجة القائمة ما كانت لتتغير، الا اذا اردنا حساب بعض الاضرار المادية المباشرة.
وهذا ما دفع حتى قائد شعبة العمليات في هيئة الاركان "الاسرائيلية" الى الحديث عن نجاح حزب الله في هذا الشأن، والاهم انهم باتوا يتحدثون الآن عن نجاح حزب الله في عدم ابتلاع طعم اطلاق الكاتيوشا.
وفي كل حال، يطالب الكثيرون من المعلقين الاسرائيليين، ايهود باراك بالاسراع في الانسحاب من لبنان وعدم تكرار اخطاء اسلافه.
"ليس بوسعنا كسب الحرب"
جنود الاحتلال في الجنوب يريدون الانسحاب فوراً (6)
بثت الاذاعة الرسمية "الاسرائيلية" امس للمرة الاولى افادات جنود في طريقهم الى مواقعهم في جنوب لبنان تدعو الحكومة "الاسرائيلية" الى انسحاب فوري . وقال احد الجنود الذي ينتمي الى وحدة المظليين " لا اريد ان اكون آخر جندي يقتل في لبنان : ما الفائدة من البقاء في لبنان وتعريض حياتنا للخطر في حين ان الجيش بكل الاحوال مكبل الايدي لاسباب سياسية وليس بوسعه الرد كما يمكنه".
واضاف الجندي ، الذي لم تكشف هويته او رتبته ، " اننا ننتمي الى وحدات قتالية مهمتها الدفاع عن البلاد ، لكن في الوضع الحالي اننا لا ننفذ هذه المهمة جيدا".
من جهته اعتبر جندي آخر انه كان يجب في بعض " الحالات معرفة التراجع" واضاف اننا نواجه خسائر كثيرة ولا ننتظر سوى امر واحد هو الخروج من هنا في اسرع وقت ممكن .
وافاد جندي اخر انه ليس بوسع "اسرائيل" " كسب هذه الحرب بحيث اننا مجهزون بشكل جيد وعددنا كبير في حين انهم قليلون ولا يمكن ضبطهم " .
وانتقد الناطق باسم الجيش "الاسرائيلي" الجنرال عوديد بن عامي هذه المقابلات قائلا ان اولئك لم يحصلوا على تصريحات للتعبير عن رأيهم في وسائل الاعلام .
وقال انه " كان على الجنود عدم التكلم وكان على الاذاعة عدم المبادرة الى التحدث اليهم " . لكنه اقر بانه " من الصعب جدا تنفيذ هذا الامر لكن ذلك لا يشكل ذريعة لخرقه".
واضاف الجنرال بن عامي انه " على العسكريين عدم التدخل في جدل سياسي لاسيما مسالة الانسحاب من لبنان بحيث ان الجيش يجب ان يبقى فوق كل جدل".
ملايين الشيقلات خسائر ""اسرائيل"" من اقفال الجليل (7)
كتبت صحيفة هآرتس "الاسرائيلية" امس مقالا بعنوان " اقفال المناطق الشمالية مكلف للبلاد" تحدثت فيه بالارقام عن خسائر كل يوم اقفال في تلك المناطق . فقد اشار المقال الى ان خسائر الاعمال والصناعة تقدر بعشرة ملايين شيقل يوميا . فيما تقدر هذه الخسائر في مناطق الجليل الاعلى بين 3و5 ملايين شيقل يوميا . وقالت الصحيفة ان نحو 60 مصنعا ومؤسسة زراعية اجبرت على الاقفال بحكم اعلان حال الطوارىء الذي صدر امس الاول.
واستندت الصحيفة الى احصاءات غرفة التجارة والصناعة لتقول ان خسائر نحو 3500 مؤسسة تجارية في الشمال قدرت بـ 8 ملايين شيقل امس الاول فيما بلغت مليونين في قطاع الفنادق والمطاعم.
قاسم: "اسرائيل" فشلت بتحقيق أهدافها وأهدافنا تحققت من دون الكاتيوشا (8)
رأى نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان "اسرائيل" ارادت من وراء عدوانها على لبنان تحقيق اربعة اهداف اولها الهروب من الفشل السياسي في المفاوضات وثانيها الهروب من الفشل العسكري في الميدان وثالثها تعديل تفاهم نيسان لحماية جنودها العاجزة عن حمايتهم في الميدان ورابعها ايجاد شرخ بين المقاومة والشعب والدولة من اجل مواجهة استحقاق الانسحاب الذي اصبح قريبا بحسب الاعلان "الاسرائيلي" وعدم وجود اي رصيد لامكانية حصول اتفاق بهذا الشأن.
وأكد في حديث لاذاعة »مونت كارلو« ان هذه الاهداف »فشلت وبالتالي نحن لا زلنا نحتفظ لانفسنا بحق الرد، وعندما اعتبرنا ان الثمن الذي دفعه العدو باهظ وانفضح امام العالم وجدنا ان التأخير في استخدام »الكاتيوشا« هو الافضل لان اهدافنا قد تحققت بدون استخدام مباشر لهذا السلاح لكنه ما زال سلاحا قائما في المعركة«.
وشدد على ان الحزب لن يقبل بأي تعديل لتفاهم نيسان و»الوقائع الميدانية تثبت هذا الامر مباشرة«.
وتابع: »نحن في الواقع امام عدوانين، عدوان "اسرائيلي" وعدوان اميركي بالطريقة التي تؤدى فيها الامور، وعلى كل حال نعتقد ان النتائج فضحت وكشفت بشكل كبير هذا المشروع "الاسرائيلي"، بدل ان يكون اطلاق »الكاتيوشا« هو الذي يبعد المستوطنين عن اماكنهم وينزلهم الى الملاجئ، اصبحت فكرة »الكاتيوشا« هي التي تنزلهم، فالأداء "الاسرائيلي" أداء جعلهم يتراجعون الى الوراء بدل ان يتقدموا الى الامام وهذا بفعل ما قاموا به من عدوان«.
وأضاف الشيخ قاسم: »نحن مستمرون في مقاومتنا التحريرية ولن نخضع لاي نوع من الابتزاز، ومن اراد ان يقيّم النتائج الفعلية لما حصل حتى الآن يرى تماما الارباك "الاسرائيلي" والفوضى "الاسرائيلية" السياسية الداخلية بسبب العجز عن تحقيق اهدافهم، ونحن اليوم اقوى مما كنا عليه بالأمس سياسيا وعسكريا«.
وأكد قاسم انه على "اسرائيل" أن تتحمل مسؤولية اية حماقة »يمكن ان ترتكبها وهي تعلم الثمن الباهظ الذي يمكن ان تدفعه وتعرف التفاصيل تماما، وعلى اميركا ايضا ان تتحمل مسؤولياتها في هذا المجال وكل المجتمع الدولي يراقب. لسنا معنيين بأن نفتش عن حلول للمأزق "الاسرائيلي"، عليهم ان ينسحبوا من لبنان دون قيد او شرط وبالتالي اذا كانوا ينتظرون اتفاقا فهم واهمون لان هذا الاتفاق غير ممكن بحسب كل المعطيات والادلة الموجودة من الآن وحتى تموز، وعليه لاسرائيل ان تختار اي طريق ستسلكه، ونحن نعرف اي طريق سنسلكه وبالتالي الذي يضحك اخيرا هو الذي يضحك كثيرا، وإسرائيل تعلم تماما ان المقاومة الاسلامية لا يمكن ان تفرط بجهود وجهاد ابنائها وبالتالي بالكرامة والارض«.
العدوان على صور (9)
استفاقت مدينة صور صباح امس على لملمة آثار العدوان "الاسرائيلي" الجوي الذي استهدف منتصف ليل امس الاول مبنى سكنيا مؤلفا من اثنتي عشرة طبقة في عمق المدينة وهو العدوان الاول المباشر على المدينة منذ اجتياح العام 1982 مما ادى الى وقوع اضرار جسيمة في سبعة منازل تعود لكل من علي مجيد، مصطفى غزاوي، عماد قرعوني، محمود الصاوي، حسن صبراوي، طلال مروة وحسن بزيع، اضافة الى تدمير ثلاث سيارات وتحطم زجاج العديد من المباني المجاورة.
ولم يبدل العدوان من طقوس الاهالي اليومية بالرغم من »النعاس« الذي اصاب المدينة وارجأ حركتها حتى الظهيرة ولا سيما ان نشاطها الاقتصادي يرتكز بمجمله على سكان المناطق المجاورة وقرى التماس.
ناس المدينة خرجوا بعد هدوء العاصفة لرؤية مخلفات الغارة، فيما فتحت المؤسسات التجارية ابوابها وغصت الطرق بالمواطنين برغم العطلة الرسمية التي فرضها عيد مار مارون.
»السفير« التقت بعض الصوريين وسجلت الانطباعات التالية:
المهندس جلال اسماعيل قال: صحيح انها »هدنة طويلة لكنها كانت ستنتهي حتما فإسرائيل عدو لا امان له يخرق المواثيق والاعراف العالمية فكيف لا تخترق اسلحته مبنى سكنيا يقطنه مدنيون عزل«.
اضاف: »لقد اصبحنا نعرف عدونا ونفهم اساليبه وكل شيء نعرفه لا نهابه، واصوات الصواريخ وان فاجأتنا لكنها لم ترهبنا واكبر دليل على ذلك حركة السكان التي لم تتأثر بهذه الرسالة الامنية«.
ابو جميل الملاح اعتبر ان »الدقائق التي اعقبت الغارة كانت مخيفة لانها مبهمة والاهالي ظنوا ان البوارج الحربية مصدر القصف لكننا تخطينا مخاوفنا بعد ذلك ورحنا نستعد لاحتمالات تعرض المدينة الى المزيد من الاعتدءات«.
وقال: »للمرة الاولى نشعر بارتفاع معنوياتنا امام مشاهد النزوح من كريات شمونة بدل تهجيرنا وتشريدنا من قرانا ومنازلنا كل مرة، وهو ما يجعلنا اكثر تمسكا بخيار المقاومة والتحرير التي ترفع رأسنا عاليا بين كثيرين سلموا واستسلموا«.
واكد الدكتور حسيب حيدر انه لن يترك المدينة الى اي مكان كما فعل في العدوانين السابقين، وقال: »كلنا يتوقع اي شيء من "اسرائيل"، فمن يرتكب مجزرة بحق الاطفال والنساء في عقر دار الامم المتحدة في قانا فلن يتوانى عن قصف صور ورميها بالصواريخ الجبانة«، مؤكدا ان "اسرائيل" لم تميز يوما بين المناطق اللبنانية برغم الهدنة الطويلة التي اعطتنا اياها واكبر دليل على ذلك تعرض طائراتها لمناطق في الشمال بعيدة كل البعد عن تواجد المقاومة.
رواية جريح
وروى الجريح المجند في الجيش اللبناني بلال مروة (23 عاما) ل»السفير« لحظات الاعتداء على المبنى السكني فقال »عندما اتجهت مروحية "اسرائيلية" صوب المبنى ظننا انها تابعة للقوات الدولية، وما لبثت ان انخفضت الى مستوى المبنى الذي نسكن فيه حتى صرخ اخي طلال »انبطحوا« ستطلق المروحية صاروخا باتجاهنا، وبعد ثوان رأينا شهبا يخترق بسرعة البرق الطابق، التفت نحو اخي فوجدته مضرجا بدمائه، تلمست جسدي وادركت انني اصبت بدوري، رحت اصرخ لوالدي كي ينزلوا السلالم لكن الصاروخ الثاني كان اسرع ولم استفق الا وانا في المستشفى«.
اضاف بلال: »لا اعرف لماذا كنا هدفا للطائرات علما بأن المبنى يعج بالاطفال والنساء وانا لا اتعاطى السياسة فيما يواصل شقيقي طلال تعليمه، ومن تضرر هم الناس العاديون وليس المقاومين«.
وقد تفقّد محافظ الجنوب فيصل الصايغ المبنى واستنكر التعرض للاهداف المدنية وقال: »لقد عودتنا "اسرائيل" على خرق المواثيق الدولية وشرعة حقوق الانسان، الا ان ارهابها لن يردعنا عن مواصلة الطريق حتى تحرير ارضنا، بل العكس فإن ذلك سيزيدنا صلابة وقوة والتفافا حول قضيتنا السامية«.
كما تفقد رئيس بلدية صور حسين قشور المبنى والجرحى واوعز الى عمال البلدية العمل على رفع الاضرار.
إقليم التفاح خط نار ملتهب بلا ملاجئ
الأهالي تعوّدوا على القصف وينتظرون المسؤولين (10)
تعيش قرى وبلدات اقليم التفاح اجواء حرب حقيقية واوضاعا امنية حرجة بسبب الاعتداءات "الاسرائيلية" المتكررة على هذه القرى لاسيما بلدات عين بوسوار وجباع عربصاليم مما ادى الى شلل شبه تام للحياة فيها... وبالرغم من ذلك تستمر ارادة البقاء والصمود وممارسة الحياة بالتلازم مع »رجال المقاومة« وتأمين الامتداد الطبيعي السكاني لهم.
والوصول الى اقليم التفاح او »خط النار الملتهب« على هذه الجبهة مع العدو "الاسرائيلي" يقتضي سلوك طريق صيدا حارة صيدا مرورا ببلدات القرية، عين الدلب، جنسنايا حتى المجيدل وكفرحتى حيث الحركة خفيفة جدا، وبخاصة على الطريق الموصلة الى بلدة جباع »عاصمة اقليم التفاح«.
اما بلدة كفرملكي الواقعة على »مرمى حجر« من جباع فتعيش ايضا حالة ترقب، خاصة بعد الغارات الاخيرة على عين بوسوار والقصف الروتيني الذي تتعرض له المنطقة.
وفي بلدة كفرفيلا المجاورة لجباع، وبرغم اللافتات المزروعة على طول الطريق المرحبة بالقادمين اليها، فإن اجواء ليلة امس الاول الساخنة انعكست سلبا وفرضت نفسها على ابناء البلدة، حيث كانت الحركة هادئة في طرقها مع بعض الاستثناءات لتجمعات هنا وهناك لبعض الاشخاص الذين تابعوا الاخبار عبر الاذاعات.
جباع
ولحظة الوصول الى جباع يسترعي الانتباه دوي صفارات الانذار التي تنبه المواطنين الى وجود الطيران المعادي يحلق في الاجواء، وبعد برهة وجيزة سمع هدير الطائرات "الاسرائيلية" وهي تحلق في سماء جباع لكنها نفذت هذه المرة غارة وهمية.
وفي ساحة البلدة تجمّع في زواياها بعض من اهلها ووقف اصحاب المحلات المنتشرة حول الساحة امام محلاتهم للترحيب بأي قادم زائر ام متبضّع وخلال التواجد في الساحة سقطت الى الجهة الشرقية منها حوالى سبع قذائف مدفعية خلال اقل من نصف ساعة، وخلال القصف الذي سُمع دويه بقوة كبيرة في جباع مرت امرأة مسنّة في الساحة قرب مدخل المسجد وهي تتكئ على عصاها، غير آبهة بالقصف وحاولنا التحدث اليها فلم تكترث بنا او تعيرنا اي اهتمام وتابعت طريقها.
ووسط الساحة التقت »السفير« مجموعة من الاهالي منهم: نجيب صالح وسميح نور الدين وحسن الزين وديب نعمه ومحمود رمضان، الذين اعتبروا ان »الحياة هنا تحت القصف والضرب وهدير الطائرات ليل نهار شبه طبيعية لا بل عادية، هي حياتنا وهذه بلدتنا ولا مفر لنا سوى البقاء فيها«.
ولفتوا النظر الى عدم وجود ملجأ في جباع »وحياتنا اصبحت صعبة للغاية، حقولنا امامنا لا نستطيع الدخول اليها لزرعها خشية التعرض للقصف، لقد مضى 20 سنة ونحن في هذه الدوامة«.
واضافوا: »اذا بدنا ربطة بقدونس، نأتي بها من صيدا ورغم كل ذلك لم يزرنا اي مسؤول ليطلع على احوالنا او ليقول لنا ماذا تريدون، لكننا نسمعهم عبر الاذاعة وهم يأمرونا بالصمود..«.
عين بوسوار
اما الوضع في عين بوسوار فكان جليا وواضحا حيث بصمات العدو في اكثر من مكان في هذه البلدة الوادعة، دمار بالجملة طال اكثر من مبنى وكان آخرها الغارات التي وقعت فجر امس الاول واستهدفت منزلي علي حسن سليمان وحسين محمد درويش مما ادى الى اصابتهما مع العديد من الابنية والمحال المجاورة بأضرار جسيمة، وكانت آثار العدوان ما زالت باقية على الطرق الفرعية في البلدة والركام المتطاير مع الاتربة يغطي مساحات واسعة من الاحياء الداخلية... ورغم هذا »المشهد« فإن صبية وفتيانا بعمر الورد اغتنموا فرصة غياب هدير الطائرات المعادية فراحوا يلعبون لعبة كرة القدم امام منازلهم، وعلى بعد امتار من المكان شوهد إمام البلدة يتلو سورة الفاتحة على اضرحة الشهداء.
وفي احياء عين بوسوار تجمّعت عائلتا عدنان كركي ومحمد كركي امام منزليهما مع اولادهما مؤكدين على »ان هذه الحالة يجب ان تنتهي لان وضعنا غير مريح خاصة بالنسبة للاطفال واسرائيل لا ترحم، لذلك نطالب بحل هذه المسألة. المهم ان ترتدع "اسرائيل"«.
الحص يستدعي الدبلوماسيين العرب لعرض موقف لبنان من العدوان (11)
واصل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الدكتور سليم الحص تحركه الدبلوماسي المكثف لشرح اهداف ونتائج العدوان "الاسرائيلي" على لبنان وتدمير محطات الكهرباء فاستدعى سفراء وممثلي الدول العربية، وعرض لهم الموقف اللبناني من التطورات الميدانية والسياسية التي حصلت لا سيما التزام لبنان بتفاهم نيسان، داعيا اياهم الى نقل صورة الوضع الى دولهم ومساندة لبنان سياسيا واقتصاديا.
وابدى الدبلوماسيون العرب كل تضامن مع لبنان، ووعدوا بنقل ما قاله الحص الى حكوماتهم ودرس امكانية تقديم المساعدات اللازمة للبنان.
وفي المواقف السياسية تمنى الرئيس الحص عودة "اسرائيل" الى لجنة تفاهم نيسان، وشكك في اعلان قادة العدو نيتهم سحب قواتهم من الجنوب، ونفى اتهام باراك لسوريا بأنها تدفع المقاومة الى تصعيد عملياتها، واكد ان المقاومة حرة وطليقة وهي تمارس حقها بالمقاومة بحرية، والحكومة تدعمها، وهي ستستمر طالما هناك جندي "اسرائيلي" في الجنوب، وقال: حتى لو قال باراك انه سينسحب فهذا لا يعني انه يجب ان تتوقف المقاومة.
الاردن
استهل الرئيس الحص لقاءاته الدبلوماسية باستقبال السفير الاردني انمار الحمود، الذي ابدى الم الاردن لما يعانيه الشعب اللبناني، وقال: ان الملك شخصيا قلق ومنزعج جدا من هذا التصعيد الذي نأمل الا يؤثر على المسيرة السلمية بشكل كامل.
وقال ردا على سؤال حول ما سيقوم به الاردن: ان الملك لن يدخر جهدا في دعم لبنان في جميع المحافل السياسية، وحتى مع القيادات "الاسرائيلية" والعالمية.
مصر
ثم استقبل الرئيس الحص السفير المصري في لبنان عادل الخضري الذي قال على الاثر: تداولنا في كل ما يتعلق بالاعتداءات "الاسرائيلية" على المدنيين والممتلكات اللبنانية، ووضعني »دولته« في الصورة وسأوجه كل مضمون حديث الرئيس الى القيادة المصرية التي تقف تماما الى جانب لبنان. وانا اكرر تصريح الوزير موسى عندما ادان الاعتداءات "الاسرائيلية" وطالب بالحفاظ على ارواح المدنيين والممتلكات اللبنانية كما تحافظ "اسرائيل" على ممتلكاتها، وطالما هناك احتلال هناك مقاومة، والمقاومة مارست عملها في حدود الاراضي اللبنانية ولم تخرق تفاهم نيسان، كما ذكر الرئيس الحص، ولم تعتد على مدنيين اسرائيليين، وكانت عملياتها في اطار من المشروعية وطبقا لتفاهم نيسان. وذكر الرئيس ايضا ان لبنان يعمل ويسعى بشدة لعقد لجنة تفاهم نيسان ويعتبرها شيئا يجب ان يبقى في الفترة المقبلة والمحافظة عليه«.
واضاف: »انني اؤكد من جديد ادانتنا للاعتداءات "الاسرائيلية" واؤكد من جديد ما ذكره الوزير موسى من ان الارواح اللبنانية والممتلكات اللبنانية يجب ان تحافظ عليها "اسرائيل" كما تحافظ على ممتلكاتها وارواح المدنيين عندها، وادانتنا لهذا العدوان تعود الى انه اثر على المصالح اللبنانية والارواح المدنية في المقام الاول والاخير، ثم ايضا بسبب التأثير السلبي الشديد على عملية السلام ككل«.
وقال الخضري موضحا: هناك بعض الاقلام في الصحافة اللبنانية ذكرت ان رئيس وزراء "اسرائيل" ايهود باراك قد هدد لبنان من القاهرة وانه لم يتم الرد عليه. اريد ايضاح الصورة لمرة اولى واخيرة، وهي ان السؤال الذي طرح على باراك كان بالعبرية في نهاية المؤتمر الصحافي وقد رد عليه بالعبرية ايضا في نهاية المؤتمر الصحافي. ولو كان بالانكليزية او العربية كان الرئيس مبارك، وهو الاخ الكبير لكل المنطقة قد رد على باراك فأرجو ان يكون الرد واضحا على الاستفسارات التي تلقيناها اخيرا«.
قطر
ثم التقى الرئيس الحص السفير القطري في لبنان محمد علي النعيمي الذي قال: »اطلعت من الرئيس الحص على الاعتداءات "الاسرائيلية" على لبنان والتي نستنكرها بشدة، وهي في الحقيقة تأتي في وقت كان رئيس الحكومة "الاسرائيلية" تحدث عن انسحاب قواته من لبنان في تموز، وهو لا يزال يشن الاعتداء تلو الاخر على المنشآت الحيوية وعلى المدنيين والسكان العزل، بذريعة الرد على المقاومة وعلى عملياتها الناجحة والنوعية، واننا نقف دائما الى جانب لبنان، وقطر على اتم الاستعداد للقيام بأي دور يطلب منها«.
الكويت
واستقبل الرئيس الحص السفير الكويتي محمد الصلال الذي قال: نقلت الى الرئيس تحيات القادة الكويتيين ونقلت ايضا موقف الحكومة الكويتية من الاعتداءات "الاسرائيلية" على البنى التحتية اللبنانية والذي عبر عنه نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح، والذي اكد فيه ادانة واستنكار الاعتداء "الاسرائيلي" ووقوف الكويت دائما الى جانب لبنان في كل ما يراه يخدم مصلحته الوطنية وسيادته على ارضه.
وقال ردا على سؤال حول امكانية تقديم مساعدات كويتية: ان لبنان يدفع الثمن عن القضية العربية وعن كرامة الامة العربية، وبالتالي نحن كنا نتحدث كطرف واحد، وجهة واحدة، لان التنسيق مستمر بين البلدين.
اضاف: »اما بالنسبة الى المساعدات فإننا لا زلنا في مرحلة الاستطلاع مع الحكومة اللبنانية وسنقوم بالاتصال مع حكومتنا عندما تتبلور الامور، وما تم التباحث بشأنه مع الرئيس الحص«.
الجزائر
ثم استقبل الرئيس الحص سفير الجزائر لحسن بوفارس الذي قال: اطلعت على الاحداث المتمثلة بالعدوان "الاسرائيلي" الذي استهدف محطات الكهرباء في لبنان. وقد ابلغت »دولته« تعاطف الجزائر مع لبنان الشقيق في هذه المحنة التي يمر بها«.
تونس
ووصف السفير التونسي محمد عبد الرؤوف الباسطي اللقاء مع الرئيس الحص بأنه مثمر، وفي اطار السعي المشترك لتوحيد الصف العربي، وقال انه قدم الى رئيس الحكومة بعض المعلومات والتوضيحات عن المسعى التونسي. واكدت تضامن تونس مع شعب لبنان في هذه المحنة.
الامارات
سفير الامارات العربية المتحدة محمد عمران اكد تضامن بلاده مع لبنان، ومع طلبه التدخل لدى الولايات المتحدة الاميركية لايقاف العدوان "الاسرائيلي".
وحول تقديم الامارات مساعدات للبنان، قال: اطلعني الرئيس الحص على حجم الخسائر وهي كبيرة، ونحن نتفهم هذه المسألة ولو لزم الامر مساعدة فلن نتأخر.
السودان
وابدى سفير السودان مصطفى عبد الحميد تقدير بلاده للشعب اللبناني وصمود لبنان دولة وشعبا وحكومة ومقاومة.
واشار الى ان الرئيس الحص يتوقع ان تأتي الاتصالات السياسية التي يقوم بها بنتائج ايجابية.
ليبيا
والتقى الحص القائم بالاعمال الليبي يوسف لابح الذي وصف الغارات "الاسرائيلية" بأنها وحشية وبربرية، مؤكدا ان ليبيا هي السباقة الى الدعم والتأييد للاشقاء العرب.
وسئل هل يمكن ان يكون هناك دعم مادي لاعادة اصلاح المنشآت؟ فرد بالقول: لكل حادث حديث.
عمان واليمن
ثم التقى الحص القائم بأعمال سفارة عمان محمد الجزمي، الذي نقل دعم سلطنة عمان للبنان، وبعده التقى سفير اليمن احمد الباشا، الذي اكد ان ما قامت به "اسرائيل" كارثة وخرق لتفاهم نيسان. المغرب
وتابع الرئيس الحص بعد الظهر استقبال الدبلوماسيين العرب، فالتقى بالقائم بأعمال المغرب عبد الفتاح هزاود الذي اكد دعم بلاده للبنان، ووعد بنقل ما سمعه من الرئيس الحص الى المسؤولين في بلاده.
السعودية
واستقبل الرئيس الحص السفير السعودي فؤاد صادق المفتي الذي اوضح انه عائد للتو من السعودية، ونقل مشاعر المملكة وعلى رأسها الملك فهد وولي العهد والشعب السعودي، بمساندة لبنان في السراء والضراء، وقال: ان السعودية سوف تترجم ردود الفعل هذه الى افعال وتستثمر علاقاتها الطبية مع القوى المؤثرة وراعي عملية السلام والامم المتحدة وامينها العام لوضع حد لهذه الاعتداءات الغاشمة والكل يعلم ان الشرعية الدولية تحرم هذه الاعتداءات الصارخة.
واضاف: كما ابلغت الرئيس الحص انه ربما ارادت "اسرائيل" بتوقيتها للعدوان ضرب شهر التسوق، وقد طمأنت دولته بأنني خلال رحلتي الى السعودية كانت جميع مقاعد الطائرة مشغولة بسعوديين وصلوا لقضاء اجازة قصيرة والافادة من موسم السياحة، وهذا يدل على ان المواطن السعودي او العربي لن تثنيه مثل هذه المحاولات فهو دائما يقف مع لبنان الشقيق في جميع الاحوال والظروف، وهذا يطمئن الى ان الهدف "الاسرائيلي" لن يتحقق من هذا العدوان وسوف يستمر لبنان مزدهرا عامرا بأبناء عروبته«.
وسئل: »هل من مساعدات مادية فورية للبنان تترجم المواقف السعودية؟
فقال ان المملكة وقفت وسوف تقف مع لبنان في كل ما يحتاجه من دعم سياسي ومعنوي ومادي، و»لن أستطيع الآن أن أذكر شيئا«.
وقيل له: بعض العرب لا يزال يهرول باتجاه "اسرائيل" في حين تواصل اعتداءاتها على لبنان، برأيك ألا يلزم ذلك قمة عربية؟
فأجاب: »بالنسبة لمن يهرول فالسؤال يوجه إليه، لكن المملكة، كما هو معروف، مواقفها ثابتة في هذا الموضوع. أما بالنسبة الى القمة فالمملكة رائدة للتضامن العربي وعملت وتعمل دائما في هذا السبيل. هناك عقبات أمام عقد القمة ولكي تنجح هذه القمة يجب تذليل العقبات«.
ووزع السفير السعودي بيانا كانت أصدرته المملكة تضمن إدانة صريحة للعدوان على لبنان.
فرنسا: ""اسرائيل"" انتهكت تفاهم نيسان (12)
حمّلت فرنسا "اسرائيل" المسؤولية المباشرة عن خرق »تفاهم نيسان«.
وقال نائب رئيس لجنة »تفاهم نيسان« مندوب فرنسا لوران رابان، قد قال »ان ما حصل هو انتهاك فاضح للاتفاق، بما أن "اسرائيل" قصفت ودمرت بنى تحتية مدنية مهمة جدا، انه انتهاك متعمد«.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الفرنسية السابق هيرفيه دوشاريت ان الغارات "الاسرائيلية" الأخيرة تشكل أخطر خرق لتفاهم نيسان.
السفير الفرنسي في "اسرائيل" جاك هانتزينغر قال لنظيره "الاسرائيلي" انه على "اسرائيل" أن تحترم اتفاق نيسان، وتصرفها خلال الأيام الماضية لا يندرج في خط ترتيبات ذلك الاتفاق.
ردود الفعل (13)
تواصلت امس، مواقف الادانة العربية والدولية للعدوان "الاسرائيلي"، وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية: ان الاعتداءات "الاسرائيلية" المتكررة على لبنان توقع اكبر الضرر بعملية السلام، وتؤدي الى المزيد من التعقيدات على صعيد التوصل الى السلام المنشود في المنطقة، وهي تمثل توجهاً اسرائيلياً نحو افشال عملية السلام.
وطالب المصدر مجلس الامن الدولي باتخاذ الاجراءات الكفيلة بمنع "اسرائيل" من القيام بهذه الاعمال العدوانية. كما دعا المجتمع الدولي وراعيي عملية السلام في الشرق الاوسط (الولايات المتحدة وروسيا) الى الاضطلاع بمسؤولياتهما لوقف مثل هذه الاعمال العدوانية التي تعرض المدنيين للخطر.
- في المنامة، اعتبر مسؤول في وزارة الخارجية البحرينية ان الاعتداءات "الاسرائيلية" غير المسؤولة تعرض مسيرة السلام للخطر وتقود المنطقة الى اخطار وخيمة وهي تتعارض مع القوانين والاتفاقيات والاعراف الدولية.
ودعا المسؤول البحريني الى انسحاب "اسرائيل" من الجنوب، والسعي الحثيث لتحقيق السلام على المسارين السوري واللبناني تمهيداً للوصول الى سلام دائم وشامل في المنطقة.
- في الدوحة، ادان مجلس الوزراء القطري العدوان "الاسرائيلي" واستهداف المنشآت الاقتصادية والبنى التحتية والمدنيين الابرياء. وعبر المجلس عن تضامنه مع لبنان حكومة وشعباً، واكد على ضرورة متابعة المفاوضات على جميع المسارات لتحقيق السلام العادل والشامل.
- وفي مسقط، نقلت وكالة الانباء العمانية عن الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي عبد الله قوله ان »الغارات "الاسرائيلية" الاخيرة على لبنان عمل عدواني لا مبرر له على الاطلاق«.
في القاهرة، وصف مجلس الشعب المصري، الاعتداءات "الاسرائيلية" بالهمجية، وقالت لجنة الشؤون العربية في المجلس ان "اسرائيل" تخلق وضعاً صعباً متفجراً في المنطقة.
واعتبرت اللجنة ان الهجمات على منشآت الكهرباء في لبنان تشهد على نوايا "اسرائيل" السيئة، وتنسف عملية السلام. وقالت ان هذه الغارات الوحشية ضد مدنيين لبنانيين تشكل تحدياً خطيراً للقانون الدولي، ودعت الولايات المتحدة وروسيا الى التدخل بوصفهما راعيتي السلام في الشرق الاوسط.
كما ادان اتحاد المحامين العرب (مقره القاهرة) العدوان "الاسرائيلي"، داعياً الامم المتحدة الى مطالبة "اسرائيل" بوقف هذه الهجمات. وأيد حق لبنان الشرعي في مقاومة 22 عاماً من الاحتلال "الاسرائيلي" وطالب القادة العرب بدعم لبنان.
- واصدرت وزارة الخارجية المغربية بياناً قالت فيه ان المغرب يتابع بقلق بالغ الهجمات "الاسرائيلية" على الاراضي اللبنانية وما ينجم عنها من اضرار بحق المدنيين العزل نتيجة الاغارة على مساكنهم وضرب بنيتهم الاساسية.
واوضحت الوزارة »ان المغرب فوجئ بالغارات التي وقعت في وقت تثار فيه الآمال بالوصول الى حل عادل وشامل لازمة الشرق الاوسط بعد بدء محادثات السلام«. وحثت المجتمع الدولي على التدخل بسرعة وبشكل حازم لوقف تلك الغارات.
- في تونس، اعلن رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي، ان الفلسطينيين يمدون يد التضامن الكفاحي الى لبنان الشقيق. وقال: ان "اسرائيل" عادت لتمارس سياستها العدوانية وتصب جام غضبها على المدنيين ومنشآتهم وهي مهزومة مذعورة امام المقاوم اللبناني البطل.
وحيا القدومي لبنان بنسيجه الوطني الذي لا يقهر، وادان باسم منظمة التحرير هذه الاعتداءات التي تدمر عملية السلام. واكد ان الشعب اللبناني يمارس حقاً مقدساً كفلته له شرعة ومواثيق الامم المتحدة دفاعاً عن ارضه وسيادته وكرامته الوطنية. واكد ان النصر سيكون حليف هذا الشعب، وستندحر قوات الاحتلال "الاسرائيلي" من على ارض لبنان.
- ووصفت وزارة الخارجية الجزائرية العدوان "الاسرائيلي" بالهمجي السافر، وقالت في بيان لها ان العدوان على »لبنان الشقيق« الذي استهدف المدنيين العزل والبنى التحتية الاقتصادية الحيوية، يشكل انتهاكاً فاضحاً للشرعية الدولية، ولا يمكنه ان يساهم في خدمة السلام العادل والشامل في المنطقة.
واشار البيان الى »ان هذه التصرفات تؤكد مرة اخرى طبيعة النظام "الاسرائيلي" الذي جعل من القوة والغطرسة خطاً سياسياً له في علاقاته مع جواره العربي«.
وتابع البيان قائلا: »اذا ارادت "اسرائيل" ارساء السلام بجدية فقد حان الوقت لتنسحب من الجولان العربي السوري حتى حدود الرابع من حزيران 1967، وان تنسحب كلياً وبدون شرط او قيد من جنوب لبنان والبقاع الغربي كما ينص عليه القرار رقم 425 لمجلس الامن الدولي، وان تعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة لاقامة دولته المستقلة«.
اتصالات ايرانية (14)
باشرت ايران بوصفها الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الاسلامي، مشاورات دبلوماسية وخصوصاً مع روسيا من اجل الضغط على "اسرائيل" لوقف هجماتها على لبنان.
واشارت وكالة الانباء الايرانية، الى اتصال هاتفي جرى امس الاول بين وزير الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الروسية ايغور ايفانوف.
ونقلت الوكالة عن ايفانوف »ادانته للغارات "الاسرائيلية"« وتأكيده استعداد موسكو لممارسة ضغوط دولية على "اسرائيل" لحملها على »وضع حل« لعملياتها.
وبعد اتصال مع وزير الخارجية السورية فاروق الشرع، اجرى خرازي اتصالا آخر مع رئيس الوزراء سليم الحص اكد خلاله »تضامن ايران مع حكومة لبنان وشعبه«.
ونقلت الوكالة عن خرازي قوله ان »مقاومة الشعب اللبناني هي افضل رد على الهجمات الوحشية للقوات الصهيونية«.
الصحافة الكويتية تتضامن مع لبنان (15)
اعربت الصحف الكويتية عن تضامنها مع لبنان مستنكرة العدوان "الاسرائيلي" الاخير والمتمادي على المرافق الحيوية فيه، ومن ذلك المقال الذي نشره رئيس التحرير في صحيفة »الرأي العام« الزميل جاسم بودي وجاء فيه:
»العدوان "الاسرائيلي" على لبنان ترجمة »نارية« لسياسة الحقد الاسود المتبعة ضد وطن يشكل النقيض الحقيقي للدولة العبرية في مختلف الميادين«.
واضاف: » (...) باختصار شديد، المطلوب من العرب والخليجيين تحديدا، جسر جوي وبري وبحري من المساعدات بمختلف انواعها لاعادة النور الى عاصمة النور، واصلاح ما دمرته الهمجية "الاسرائيلية" ومساعدة لبنان واللبنانيين على الصمود وتجاوز اخطر مرحلة في تاريخ الصراع العربي "الاسرائيلي".
والمطلوب ايضا، تحرك سياسي عربي ينهي حالة اللامبالاة الدولية تجاه ما يحصل، ويضع الدول الكبرى امام مسؤولياتها خصوصا الولايات المتحدة«.
لقاء وطني دعماً للبنان ومقاومته يطالب بموقف عربي واضح (16)
نظم المنتدى القومي العربي لقاءً وطنياً امس في فندق الكارلتون تحت شعار »المطلوب موقف عربي واضح دعماً للبنان: الدولة والمقاومة« بحضور الرئيسين رشيد الصلح وأمين الحافظ والنواب قبلان عيسى الخوري وعلي الخليل وبشارة مرهج وباسم السبع وإسماعيل سكرية وخالد صعب ورئيس المنتدى القومي العربي معن بشور والمدير العام لمركز دراسات الوحدة العربية الدكتور خير الدين حسيب وسفير السودان في لبنان مصطفى عبد الحميد كاب الرفيق، وحشد من الشخصيات السياسية والحزبية والنقابية والثقافية والديبلوماسية وممثلي الاحزاب اللبنانية والفصائل والقوى الفلسطينية والهيئات الانسانية والنسائية.
استهل اللقاء بكلمة لرئيس المنتدى معن بشور دعا فيها »لدعم موقف الدولة الرافض للعدوان والابتزاز والداعم للمقاومة والمتمسك بوحدة المسار والمصير مع سوريا واعتبار المقاومة حقاً مشروعاً، إضافة لاعتبار الوحدة الوطنية اللبنانية سلاح المقاومة الأمضى في مواجهة محاولات المحتل الصهيوني المستمرة للتفريق بين اللبنانيين«.
وطالب بشور »بإطلاق حملة شعبية لبنانية وعربية لإزالة آثار العدوان الاخير، ووضع خطة تحرك للجاليات اللبنانية في بلاد الاغتراب لفضح اهداف هذا العدوان«، كما دعا »الدول العربية لقطع كل اشكال العلاقات القائمة مع الكيان الصهيوني والدعوة الفورية لانعقاد مجلس الجامعة العربية لاتخاذ موقف عربي واضح تجاه العدوان مع دعوة الدول العربية، النفطية خاصة، لإنشاء صندوق خاص لدعم لبنان«.
وشدد بشور في ختام كلمته »على دعوة اتحاد البرلمانيين العرب الذي سيعقد في 19 شباط القادم في الجزائر لاتخاذ قرارات واضحة وحازمة وعملية لمساندة لبنان وشعبه ومقاومته«.
وأعلن بشور عن تلقي بيانات تضامنية من الأمين العام للمؤتمر القومي العربي عبد المجيد مهري، والمنسق العام للمؤتمر القومي الاسلامي الدكتور محمد عبد الملك المتوكل، ومن مجلس الصداقة الشعبية العالمية في الخرطوم.
بعد ذلك كانت مداخلات من الحضور، فتحدث الرئيس رشيد الصلح معتبراً ان »المؤامرة "الاسرائيلية" أثبتت السياسة العدوانية للعدو لا تجاه لبنان فحسب بل للعرب والمسلمين والشعوب الحرة«.
من جهته اكد الرئيس الحافظ على اهمية الموقف السوري الممتنع عن القبول بحل غير مشرف وهو الذي يدعم موقفنا.
ورأى النائب الخليل ان »العدوان يدل على مدى إفلاس العدو تجاه مقاومتنا ويستهدف إجهاض عملية التسوية السلمية وإلغاء تفاهم نيسان«.
وأكد النائب قبلان عيسى الخوري »الاستعداد للوقوف في وجه أي عدوان شرط التمسك بوحدتنا اللبنانية«.
من جهته، شدد النائب سكرية على »أهمية الإرادة بشقيها العربي واللبناني، ودعا الانظمة التي اطلقت التهديدات "الاسرائيلية" من عواصمها للنظر الى الموقف اللبناني السوري وما نتج عنه من مقاومة باسلة وحسن إدارة للمفاوضات«.
اما النائب مرهج فاعتبر ان »الحكومة مدعوة لتحرك دبلوماسي وسياسي يتكافأ مع تضحيات المقاومة«، مشيراً الى ان »الميزان الاعلامي ليس لمصلحتنا لا عربياً ولا عالمياً«.
كما كانت مداخلات لكل من عضو المجلس السياسي لحزب الله نواف الموسوي ونقيب الصحافة محمد البعلبكي ونقيب المحامين ميشال ليان والوزير السابق فؤاد السنيورة وممثل الحزب التقدمي الاشتراكي الدكتور عصام الجوهري والنائب السابق زهير العبيدي باسم الجماعة الاسلامية ونائب رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين علي محيي الدين ورئيس مجلس ادارة الضمان الاجتماعي الدكتور موريس ابو ناضر ورئيس الجمعية اللبنانية لحقوق الانسان ابراهيم العبد الله والحزب العربي الديموقراطي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين وحزب رزكاري الكردي والرابطة اللبنانية للروم الارثوذكس وحزب الاتحاد والحزب الديموقراطي الشعبي وهيئة ابناء العرقوب وحركة الناصريين الديموقراطيين وندوة العمل الوطني وعدد من ممثلي الهيئات.
تراب لبنان .. وزوال الأوهام (17)
فَقَدَ وزير الخارجية "الاسرائيلية" ديفيد ليفي ذاكرته بالفعل وربما إدراكه، وإلا ما معنى التهديد الأرعن بأن الإسرائيليين »سيحرقون تراب لبنان«، إذا ما ردّت المقاومة على عدوانهم ضد المدنيين والأهداف المدنية بقصف بالكاتيوشا، لكن يبدو أن الهلع من أن تحترق "اسرائيل" على تراب لبنان أعماه..
من الواضح أن الوزير "الاسرائيلي"، قليل الصلاحيات والأهمية، في حكومة "اسرائيل"، فقد الذاكرة في لحظة خوف، أو في مسعى لإظهار أنه موجود، وهو الذي يعاني من نزع غالبية مهام وزير الخارجية، قبل أن يُعطى المنصب. وإلا فإن عليه التذكّر بأن "اسرائيل" مستخدمة الآلة الحربية الأميركية والأوروبية الغربية، أحرقت تراب لبنان مراراً، وحتى في اعتداءات شاملة قبل ولادة المقاومة الحالية، وعلى مدى ثلاثة عقود، من دون أن ينفعها ذلك في شيء.
»إحراق تراب لبنان« سياسة قديمة، اتبعتها "اسرائيل" كثيرا، ودائماً كانت ترتد عليها فشلاً وهزائم، إلى درجة أن الفشل "الاسرائيلي" في لبنان بات مثلاً يُحكى.
الحقيقة هي أن "اسرائيل" إلى زوال وما تجسّده المقاومة في لبنان من تحد وحق، باق. وربما هذا أشد ما يقلق قادة واستراتيجيي "اسرائيل" وليفي ليس واحداً منهم بالطبع، وهو الذي نسي أصوله، على الرغم من أنه يعامل وقومه في الكيان "الاسرائيلي" على أساس تلك الأصول، تجاهلاً واستهتاراً.
والحقيقة أيضاً أن ليفي بلغ في خفة عقله مبلغاً، عندما تساءل متعجباً أمس »اتخذت السلطة الفلسطينية إجراءات ضد أعداء السلام (يقصد هنا المقاومة) فلماذا لا تسير سوريا ولبنان في الاتجاه نفسه؟« وهو يعرف أن هذا لا يمكن أن يكون. والمقاومة ستستمر حتى تنسحب "اسرائيل" انسحابها المذل من الأرض المحتلة اللبنانية والسورية، ويترسخ نموذجها مثالاً للعرب جميعاً، وتحديداً الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين، في مواجهة العدوان والتجني والجرائم ضد الشعوب على مثال ما تمارسه "اسرائيل".
فالمجد الذي تخطه المقاومة بالدم والإرادة، والذل الذي يعيشه الكيان المحتل، وهو يرى جنوده الذين أنفق على تجهيزهم وتدريبهم المليارات صرعى أو يتلوون ألماً تحت أقدام المقاومين أهل الأرض، مرسوم من أجل أن يكون رافدا بل دافعا لمعركة أكبر تمتد على مساحات أكبر في كل الأراضي التي اغتصبت، وبات يطلق عليها كذباً اسم "اسرائيل". هي معركة من أجل القدس وحيفا، معركة التاريخ لشعب يمتد من المغرب، التي خان ليفي فضلها عليه، إلى المشرق الذي يهدد بإحراق ترابه..
العدوان: عجز في المواجهة وتخبط داخلي
المعادلة لن تتغير والاختراق محاولة فاشلة (18)
بعد اجتماع " ماراتوني" عرضت خلاله مختلف الاحتمالات والخيارات والخطط خلص قادة العدو وكبار جنرالات " الجيش الذي لا يقهر!!" قبل ايام الى قرارات حازمة بالرد على عمليات المقاومة في التوقيت والمكان المناسبين ... وطبعا بقيت هذه القرارات طي الكتمان الى ان عاينها اللبنانيون بعيد منصف ليل الاثنين الماضي ، وكانت كما ترقب الكثيرون غارات على محطات تحويل الكهرباء (كالعادة) والجديد الوحيد في السيناريو هو توغل الطائرات شمالا وفي الداخل (ديرنبوح وبعلبك) وعدم حصر العدوان بمحطة الجمهور التي لم تنته بعد اعمال اصلاحها من العدوان الاول قبل 8 اشهر، الحصيلة الميدانية لما تقدم في الجانب اللبناني: 18 جريحا مدنيا (بينهم 4 اطفال وامرأة) وتاكيد سياسي حاسم على الثوابت الوطنية غرق شبه تام في الظلام وقسم من المقاومة على الرد الملائم.
يوازي ذلك في المقلب الآخر: ارباك "اسرائيلي" بشأن تفاهم نيسان (على لسان حاييم رامون الذي نعاه امس الاول وعاد امس ليجدد الالتزام به والمشاركة في اجتماعات لجنته) ومزيد من التهديد والتوعد والآلاف من سكان المستوطنات الشمالية (من بقي منهم ولم يغادر هاربا) ما زالوا حبيسي الملاجىء خشية ان تدكهم صواريخ الكاتيوشا في عمق مستوطناتهم.
واذا كان لبنان الرسمي والشعبي قد حسم موقفه من مسالة العدوان الاخير فاكد التزامه تفاهم نيسان كمرجعية وحيدة للاوضاع الميدانية الامنية مع "اسرائيل" والتزامه ايضا ارتباطه بسوريا وارتباطهما معا بالسلام وفق ثوابتهما المحسومة ، فان الواقع على الارض بعد العداون بحسب المراقبين لا يحمل سوى تفسير واحد مؤاده التخبط "الاسرائيلي" في التعامل مع المقاومة في الجنوب والفشل في فرض الشروط على سوريا لتقديم تنازلات خلال المفاوضات المتعثرة بينهما بسبب الالتفاف "الاسرائيلي" على مطلب الانسحاب من الجولان حتى خط 4 حزيران 67.
وبرأي المراقبين فان اختيار قادة العدو ضرب البنى التحتية في لبنان دون سواه من الخيارات كرد على العمليات المكثفة للمقاومة التي اسفرت خلال الاسابيع الخمسة الفائتة فقط عن سقوط 7 قتلى من جنود الاحتلا ل (دون ذكر العملاء وفي طليعتهم عقل هاشم) بدلا من استهداف مباشر لقادة حزب الله لاسيما كوادره العسكرية باعتباره راس الحربة في المقاومة سبب امران:
1ـ عجز "اسرائيل" عن مواجهة المقاومة عسكريا او اغتيال قادتها ، وقد فشلت بالفعل عملياتها الاخيرة في هذا الاطار.
2ـ ان ضرب البنية التحتية لاسيما الكهرباء باعتبارها المصدر الاساسي للطاقة والمرفق الاشد تاثيرا في دورة الحياة اليومية والاكثر ايلاما وكلفة يحقق هدفا سياسيا يراهن عليه العدو وهو اثارة اجواء من النقمة لدى اللبنانيين تنقلب على المقاومة اولا من خلال تحميلها وزر القصف الذي جاء ردا على عمليات ادت الى مقتل جنود اسرائيليين داخل الاراضي اللبنانية المحتلة !! وعلى الدولة اللبنانية ثانيا لانها تدعم هذه المقاومة ولا تحرك ساكنا ازاء ما يجري من عمليات وثالثا على سوريا بسبب تتاييدها للمقاومة وللموقف اللبناني.
هذا التكتيك الذي لايزال قادة العدو يراهنون عليه رغم سقوطه بالتجربة الحية لا يمكن ان ينجح في تحقيق اي اختراق لجملة اعتبارات اهمها:
1ـ الاجماع الفعلي المحقق لدى اللبنانيين على دعم المقاومة كحق بديهي لا نقاش فيه ضد قوات تحتل الارض وترتكب مختلف صنوف الانتهاكات وكخيار وحيد لتحقيق التحرير وهو خيار التزم به اللبنانيون منذ بدء كابوس الاحتلال قبل اكثر من عقدين من الزمن .
2ـ ادراك الجميع للنتيجة البينة التي رتبت المعادلة الصهيونية القائمة على قصف المنشآت المدنية اللبنانية مقابل كل تصعيد في عمليات المقاومة وهي هزال وضعف جيش العدو وقصر يده وقلة حيلة المسؤولين السياسيين في الكيان "الاسرائيلي" ، فالعجز عن مقارعة المقاومين هو وحده الذي اوصل الجيش " الاسطورة" الى دك منشآت الكهرباء وقصف المدنيين في منازلهم وبث الذعر لدى النساء والاطفال والشيوخ عبر خرق جدار الصوت وكل ذلك دون المواجهة مع مقاوم مسلح واحد.
3ـ ان كل المؤشرات والمعطيات المتوافرة من داخل الكيان "الاسرائيلي" تؤكد بما لا يقبل الشك ان كفة الميزان على مختلف الصعد لم تعد ابدا لصالح العدو ، فاعلامه الذي طالما لعب دورا اسياسيا الى جانب العسكر والذي تمكن في الماضي من قلب الحقائق وتزويرها لصالحه في صراعاته السابقة مع العرب ، لم يعد قادرا بعد اليوم على النجاح في هذا الدور وهو اليوم غارق في جدل متصاعد يشارك فيه السياسيون والقادة العسكريون حول صوابية بث التلفزيون صورا عن جنود الاحتلال الجرحى وهم يتللون من الالم ويتخبطون في دمائهم فيما رفاقهم يجرجرون العار وهم يرفعون قتلاهم من ارض العمليات التي تستهدفهم.
4ـ مدى تاثير بث مثل هذه الصور على معنويات افراد الجيش ( المنهارة اساسا) وعلى المجتمع "الاسرائيلي" المرتجف والمدجج بالسلاح والمتلطي دائما وراء آلة عسكرية كان يظنها لا تقارع.
5ـ ان الغارات الاخيرة وضعت المبادرة في يد حزب الله واستوجبت جلوس قادة "اسرائيل" واكفهم على قلوبهم مخافة رد الكاتيوشا التي ستستتبع منهم توسيعا للعمليات
العسكرية ضد لبنان ، كما اعلنوا ما لن يؤدي بدوره الى اي مكاسب وسيدخلهم مجددا في مقامرة عسكرية ـ سياسية لن يحصدوا منها سوى المزيد من التضعضع والخسائر خصوصا وان تجربة عمليتي تصفية الحساب (1993) وعناقيد الغضب (1996) لا تزال ماثلة في الاذهان .
اذن، "اسرائيل" ضربت ضربتها وتنتظر ما سيحصل والخلاصة التي يجمع عليها المراقبون انه ومهما كانت الاحتمالات والردود المطروحة في الخطط "الاسرائيلية" فان المؤكد ان السير على هذا الخط " لن يوصل الى اي نقطة" فعمليات المقاومة لن تتوقف بل ستزداد ولبنان سوريا ملتزمان تماما بوحدة مساريهما ومصيرهما وضرب المنشآت المدنية ، على بشاعته لن يغير شيئا في الحسابات السياسية والعسكرية بل يقتضي الرد المناسب والموجع من المقاومة ، واسرائيل الغارقة في المستنقع اللبناني الذي خسرت فيه حتى اليوم اكثر مما خسرته في كل حروبها مع العرب (اكثر من الف قتيل خلال 15 عاما) ليس امامها مرة اخرى سوى الانسحاب من لبنان .
الهوامش:
1- بيان المقاومة الاسلامية 9-2-2000.
2- المصدر نفسه.
3- السفير 10-2-2000.
4- المصدر نفسه.
5- المصدر نفسه.
6- نداء الوطن 10-2-2000.
7- المصدر نفسه.
8- السفير 10-2-2000.
9- المصدر نفسه.
10 - المصدر نفسه.
11 - المصدر نفسه.
12 - المصدر نفسه.
13 - المصدر نفسه.
14 - المصدر نفسه.
15 - المصدر نفسه.
16 - المصدر نفسه.
17 - المصدر نفسه.
18 - الكفاح العربي 10-2-2000.