التقرير اليومي الثلاثاء 8-2-2000

 

مقدمة

صعّدت قوات الإحتلال الصهيوني اعتداءاتها على نحو خطير عندما قامت طائراتها الليلة الماضية بشن اعتداء واسع على لبنان ، استهدف بشكل أساسي محطات توزيع الطاقة الكهربائية في الجمهور وبعلبك ودير نبوح ، ما أدى الى انقطاع التيار الكهربائي في مناطق عديدة من لبنان ، وتحديدا في بيروت والضاحية والبقاع والشمال.

هذا الإعتداء الجوي الواسع يأتي كمحاولة خائبة من قوات الإحتلال لاستعادة بعض  ماء الوجه إثر الهزائم المتتالية التي أصيبت بها قوات الإحتلال في الفترة الأخيرة على يد المقاومة الإسلامية التي أكدت مجدداً على أن هذا العدوان لن يمر دون عقاب.

 

بيان صادر عن المقاومة الاسلامية حول العدوان (1)

ان عدوان الصهاينة الليلة الماضية لن يستطيع ان يحمي جنود الاحتلال في منطقة الشريط المحتل من قبضات المقاومين، وسيبقي جنود الاحتلال اهدافاً ثابتة لعبوات المجاهدين وكمائنهم وصواريخهم، ايّاً تكن ردات الفعل الصهيونية على مقتل او جرح أي جندي صهيوني كما يهددون ويتوعدون.

ومن جهة اخرى فان هذا العدوان الغاشم هو خرق سافر لتفاهم نيسان ونحن في المقاومة الاسلامية اذ ندرك ان المستوطنين في مستعمرات الشمال، مختبئون في جحورهم في الوقت الذي يجب ان يدفعوا فيه ثمن السياسات المجرمة لرئيس حكومتهم والتي تحظى بتأييدهم، فاننا نحتفظ لانفسنا بحق الرد في انتظار الوقت المناسب الذي قد يكون قريباً جداًن وسيدرك هذا العدوان المتغطرس انه لن يتمكن من فرض أي شرط او معادلة جديدة في ساحات المواجهة.

 

دمشق (2)

دعت صحيفة "البعث" السورية "اسرائيل" الى سحب قواتها من لبنان وقالت "رغم اقتناع معظم "الاسرائيليين" بان استمرار وجود القوات "الاسرائيلية" في الجزء المحتل من الجنوب لن يجلب لهم سوى المزيد من القتلى والخسائر يطالبون بالحاح ضرورة تنفيذ القرار 425". واضافت الصحيفة "على "اسرائيل" اذا ما ارادت رؤية المنطقة وهي تعم بالسلام الحقيقي القيام بتنفيذ القرارات الدولية كما هو مفترض وان ضغطها العسكري لن يفيدها بشيء". مشيرة الى السياسة التي انتهجها رئيس الوزراء اليميني السابق بنيامين نتنياهو.

ومضت تقول "اعترف "الاسرائيليون" بانه (الضغط العسكري) كان كارثة عليهم وبالتالي فهو لم يحصد سوى الخيبة على كل المستويات وبقي لبنان صامدا والمقاومة  اصبحت اكثر قوة واستعدادا للتضحية وازدادت العلاقات الاخوية بين سوريا ولبنان رسوخا".

واكدت صحيفة "سيريان تايمس" الحكومية التي تصدر بالانكليزية ان الاحتلال الاسرائيلي للاراضي اللبنانية "يكلف "اسرائيل" غاليا ولا يوجد سوى حل واحد ممكن (الانسحاب من جنوب لبنان) الا انه لا يمكن فصله عن انسحاب "اسرائيلي" كامل من هضبة الجولان المحتلة منذ 1967".

 

غارات على محطات الجمهور وبعلبك ودير نبوح .. "اسرائيل" تفجّر كهرباء لبنان وتفاهم نيسان (3)

 شنت " "اسرائيل" " الليلة الماضية  سلسلة اعتداءات جوية، على محطات الكهرباء فرضت العتمة على بيروت والبقاع والشمال، للمرة الثانية منذ حزيران الماضي. وقد كان خرق تفاهم نيسان فاضحا: قصفت "اسرائيل" أهدافا مدنية، في ما قالت انه رد على عمليات المقاومة الاسلامية التي لم تستهدف حتى الآن سوى أهداف عسكرية "اسرائيلية"، وفي داخل الأراضي اللبنانية المحتلة.

تفاصيل العدوان الجديد

 الساعات الأولى من فجر الثلاثاء، عتمت مجددا على العاصمة وغالبية المناطق، بدءا من بعلبك التي استهدفتها الغارات الأولى، وصولاً الى الشمال، وانتهاء ببيروت، فيما ظل الطيران "الاسرائيلي" يحلق في الأجواء، منذراً بالمزيد.

قصفت "اسرائيل" مجددا، فجر اليوم، محطة تحويل الطاقة الكهربائية في الجمهور، على ثلاث دفعات، الأولى في الثانية عشرة و45 دقيقة، والثانية قرابة الأولى بعد منتصف الليل، والثالثة بعد زهاء 5 دقائق، ما أدى الى تدمير المحطة التي اندلعت فيها النيران وأتت عليها، فيما عملت عناصر من الاطفاء والدفاع المدني على إخماد الحريق، ولم تسجل إصابات بشرية نتيجة القصف الاسرائيلي إذ ان المحطة أخليت من العاملين فيها مسبقا تحسبا لقصفها، في ضوء التهديدات "الاسرائيلية" التي سبقت الغارة.

وأدى قصف المحطة الى انقطاع التيار الكهربائي عن بيروت وضواحيها ومناطق عدة من الجبل.

وقد عملت المضادات الأرضية التابعة للجيش اللبناني والمقاومة على التصدي للطائرات المغيرة.

وقبيل الإغارة على الجمهور كان الطيران الحربي الإسرائيلي قد أغار على دفعتين على محطة تحويل الكهرباء في بعلبك، حيث أشار مراسل »السفير« عبد الرحيم شلحة الى ان الغارة الأولى على المحطة حصلت قرابة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل، وبعد زهاء دقيقتين حصلت الغارة الثانية التي أكملت تدمير المحطة وألحقت أضرارا جسيمة بالمباني المحيطة بها إضافة الى إصابة 13 شخصا بجراح عرف منهم إبراهيم وسهام وماجدة نون وعلي عبده نون وكارولين وكاترين وكارين جعفر، وناطور المحطة محمد شعيب، وحسن مدلج، ومهدي شداد، وميادة مدلج ومحمد هادي ريا وعلي حسن جمال الدين.

وتغذي المحطة المدمرة مدينة بعلبك وجوارها بالطاقة الكهربائية إضافة الى غربي بعلبك وشمالها وصولا الى بلدة اللبوة.

وقد عملت فرق الدفاع المدني في بعلبك على مكافحة النيران فيما أغار الطيران الاسرائيلي على أطراف بعلبك الشرقية مستهدفا مركزا مهجورا ل»حزب الله«، كما أغارت الطائرات على منطقة الكيال.

وفي الشمال (خضر طالب) استهدفت الطائرات "الاسرائيلية" في اعتداءاتها محطة تحويل الكهرباء في دير نبوح في منطقة الضنية التي تعرضت بدورها لغارتين الاولى قرابة الثانية عشرة والنصف والثانية بعد زهاء ربع ساعة مما ادى الى تدمير المحطة التي تغذي مناطق عكار والضنية وزغرتا وتعتبر صلة الوصل بين الشمال وبيروت وخط كهرباء سوريا.

وتمكن عاملان من النجاة بمغادرة المحطة قبل لحظات من اصابتها.

وفي صيدا (محمد صالح) انقطع التيار الكهربائي عن المدينة بالتزامن مع الغارات "الاسرائيلية" فيما سمع تحليق طيران "اسرائيلي" بكثافة في سماء المنطقة.

 

الإدارة الأميركية : قلق من " تصعيد العنف" (4)

أعربت الادارة الأميركية  فورا »عن قلقها العميق لتصعيد العنف في جنوب لبنان« ودعت "اسرائيل" ولبنان وسوريا »لممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتهدئة الوضع الخطير«.

وأضاف مسؤول في وزارة الخارجية ل»السفير« ان الاتصالات الأميركية قد بدأت مع الأطراف لاحتواء الوضع. ولم يستبعد المسؤول ان تقوم الوزيرة مادلين أولبرايت بإجراء اتصالات هاتفية مع قادة الدول المعنية، لمنع التصعيد من تدمير فرص استئناف المفاوضات السورية "الاسرائيلية".

وهناك تخوف في واشنطن من أن يؤدي ضرب البنية التحتية اللبنانية الى رد عسكري من حزب الله يستهدف "اسرائيل" نفسها، بعد أن نقلت الحرب الى خارج المنطقة المحتلة »الأمر الذي سيزج المنطقة في دورة عنف جديدة« تجعل من الصعب جدا على الأطراف العودة إلى طاولة المفاوضات.

وسيلتقي صباح اليوم (الثلاثاء) سفير لبنان لدى واشنطن الدكتور فريد عبود بمسؤول قسم الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض بروس رايديل ومساعده روبرت مالي لينقل إليهما الموقف اللبناني.

 

الرد موضع دراسة (5)

اشارت مصادر »حزب الله« الى ان الرد على الاعتداءات "الاسرائيلية" موضع تدارس من قبل القيادة.

.. واحتياطات

كانت قيادة الجيش اللبناني وقيادة المقاومة، اتخذت جميع الاحتياطات اللازمة لمواجهة اي اعتداء "اسرائيلي"

التمهيد الإسرائيلي

وكان مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر قد وفر الغطاء للاعتداءات في جلسة عقدها أمس برئاسة ايهود باراك استمرت ست ساعات، خرج بعدها رئيس الحكومة "الاسرائيلية" متوجها الى الجليل فاجتمع مع رؤساء المستوطنات الحدودية وطلب منهم احتمال ردود الفعل التي قد تقوم بها المقاومة في لبنان ردا على خطوات قد يبادر إليها الجيش، لتبلّغهم الجهات المختصة لاحقا ضرورة النزول إلى الملاجئ.

وفيما التزم كثيرون من المستوطنين بهذا الامر، ذكرت وكالات الأنباء العالمية ان آلافا من مستوطني الجليل فضلوا النزوح عن المنطقة، في ما يشير الى احتمال اشتعال الجبهة في وقت قريب.

وكان الجيش الاسرائيلي قد دعا مساء امس، سكان المستوطنات في الجليل الاعلى والذين يبلغ عددهم حوالى 300 الف شخص الى النزول الى الملاجئ تحسباً لسقوط صواريخ كاتيوشا.

وذكرت وكالات الانباء ان صفارات الانذار اطلقت على طول الحدود وعلى الطرق الرئيسية اصطفت طوابير طويلة من السيارات الهاربة من المستوطنات.

وجاء اطلاق الصفارات بعد زيارة باراك للجليل واجتماعه مع رؤساء بلدياتها.

ونقل عن المسؤول عن مستوطنة الجليل اهارون فالينسي، وكان حاضراً الاجتماع قوله ان باراك المح الى ان الجيش الاسرائيلي سيرد قريباً على هجمات حزب الله في الجنوب اللبناني.

 

يوم من التهديدات (6)

الواقع ان يوم التهديدات الطويل التي تناوب على اطلاقها امس المسؤولون "الاسرائيليون" فتحت باب الاحتمالات على غاربه خصوصا ان هذه التهديدات اقترنت بحرب نفسية لتهيئة الرأي العام "الاسرائيلي" والخارجي لما سيكون.

فقد بدأ رئيس الوزراء "الاسرائيلي" ايهود باراك ينحو في اتجاه مجاراة الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة عليه للقيام بعمل انتقامي من "حزب الله" استبق الجيش "الاسرائيلي" مساء امس العدوان على لبنان فدعا سكان ا لمستوطنات الواقعة على الحدود مع لبنان والذين يبلغ عددهم 300 الف نسمة الى النزول الى الملاجئ "تحسباً لاطلاق صواريخ من جنوب لبنان" وفق ما افاد مراسلون في المنطقة. وجاء هذا الاجراء عقب اجتماع للحكومة "الاسرائيلية" المصغرة لم يصدر عنه اي بيان رسمي، فيما اعلن التلفزيون الاسرائيلي ان الحكومة قررت "تصعيد الرد". وأكد مسؤولون عسكريون اسرائيليون في شمال "اسرائيل" ان دعوة السكان الى النزول الى الملاجئ جاءت تحسباً لعملية وشيكة للجيش "الاسرائيلي" في لبنان قد تتسبب باطلاق "حزب الله" صواريخ على شمال "اسرائيل". وتحدث المعلق السياسي في التلفزيون "الاسرائيلي" ، عن امكان شن غارات جوية على منشآت اقتصادية في منطقة بيروت كالغارات التي شنتها "اسرائيل" في حزيران الماضي، او ضد قواعد لـ"حزب الله" في المناطق التي تشرف عليها القوات السورية مباشرة في سهل البقاع.

وكانت التهديدات "الاسرائيلية" اثارت مخاوف لبنانية جدية من احتمال قيام "اسرائيل" بعدوان على لبنان وخصوصاً ان الجيش اتخذ منذ يومين تدبير الاستنفار العام في صفوفه تحسباً لهذا الاحتمال.

 

التهيئة "الاسرائيلية" (7)

وكانت معالم التهيئة "الاسرائيلية" لعدوان محتمل على لبنان برزت في ادخال الحرب في لبنان مباشرة الى منازل "الاسرائيليين" مع بث التلفزيونات "الاسرائيلية" صورا اثارت صدمة "الاسرائيليين" مساء الاحد وظهر فيها جنود مصابون بجروح وممددون على حمالات وهم يتلقون الاسعافات الاولية. وبثت شبكتا التلفزيون "الاسرائيليتان" الاولى الرسمية والثانية الخاصة في تطور غير معهود صورا لجنود ملطخين بالدماء اصيب بعضهم بجروح خطرة بعد هجوم "المقاومة الاسلامية" على موقع بلاط ظهر الاحد الماضي. وانتظر الجنود الجرحى نحو ساعتين قبل ان تنقلهم مروحيات الى المستشفيات "الاسرائيلية". وقد صدمت هذه الصور التي قالت "وكالة الصحافة الفرنسية" انها ذكّرت "الاسرائيليين" بحرب فيتنام واحيت الجدوى حول دور وسائل الاعلام في الحرب. واحتج المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي الجنرال عوديد بن عامي رسميا لدى الشبكة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي التي بثت الصور "الاكثر بشاعة".

وقال وزير المواصلات السلكية واللاسلكية بنيامين بن اليعازر انه كان ليمنع بث هذه الصور التي تؤثر على معنويات الامة لو كانت لديه الصلاحية".

واعتبرت صحيفة "معاريف" ان بث صور من لبنان هو "ضربة فأس تلفزيونية نزلت على رأس الرأي العام الاسرائيلي". وقالت "ان المذبحة في لبنان ظهرت فجأة في منازل "الاسرائيليين" بعد 18 عاما من اخفائها".

واشاد باراك كثيراً بسكان بلدات شمال "اسرائيل". وقال موجهاً كلامه اليهم ان "البلاد برمتها تدعمكم لانكم تقيمون عند اصعب الحدود".

وذكرت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ان باراك التقى في وقت لاحق مساء امس ممثلين عن بلديات بلدات شمال "اسرائيل" بقصد تحضير السكان في هذه المنطقة لاحتمال تعرضهم لقصف بصواريخ الكاتيوشا وقذائف الهاون من "حزب الله" اذا ما نفذت "اسرائيل" عمليات انتقامية مكثفة في لبنان.

وفيما جدد باراك التأكيد في مداخلته انه ينوي الانسحاب من الجنوب "بحلول تموز"، لفت المعلق التلفزيوني الى ان رئيس الوزراء لم يحدد هذه المرة ان هذا الانسحاب يجب ان يحصل "في اطار اتفاق" مع سوريا كما كان يشير في الفترة الاخيرة.

 

الحص: لا شيء يثنينا عن موقفنا مهما بلغت التضحيات (8)

 تعليقاً على الاعتداءات "الاسرائيلية" فجر اليوم، أدلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور سليم الحص بالتصريح الآتي: هذا قدرنا أن نتلقى العدوان من "اسرائيل" مضاعفا. إنها تحتل أرضنا وتضرب أهدافا مدنية حتى تمنع الشعب اللبناني من التعبير عن رفضه الاحتلال الغاشم. وما المقاومة إلا تعبير عن رفض لبنان كله واقع الاحتلال.

وإذا كان هدف "اسرائيل" من تصعيد عدوانها على لبنان بضرب اللبنانيين في معيشتهم سبيلاً للتسليم بواقع الاحتلال، فقد خاب ظنها. فاللبنانيون كانوا وما يزالون وسيبقون صوتا واحدا ويدا واحدة في الإصرار على تحرير أرضهم، مهما بلغ صلف العدو وجبروته.

نحن نتسلح بقوة حقنا وصدق إيماننا ووحدة إرادتنا كما نتسلح بالشرعية الدولية المتمثلة بقرارات الأمم المتحدة التي تضرب بها "اسرائيل" عرض الحائط، والعدو يتسلح بتكنولوجيا الحرب المدمرة.

وقد برهنت الأيام ان سلاحنا أقوى من سلاحه وأبقى. من هنا منعة صمودنا وإرادتنا، ولا شيء يثنينا عن موقفنا مهما بلغت التضحيات، ونحن في هذه الوقفة إنما نذود عن كرامة العرب جميعا ونجسد إباءهم.

وكان الرئيس الحص قد تابع تطورات الوضع وأجرى الاتصالات اللازمة بشأنها.

 

عمليات المقاومة (9)

جاء التالي:

21:00، فجرت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين جمال شحيمي وعلي مصطفى فاضل عبوة ناسفة كبيرة بآلية "اسرائيلية" على طريق موقعي القبع - الدواوير مما ادى الى اعطاء آلية واصابة من كان بداخلها بشكل مؤكد.

 

الاعتداءات "الاسرائيلية" (10)

ورد التالي:

14:30، سقوط 3 قذائف من عيار 120 ملم على اطراف مجدل زون - المنصوري.

14:35، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على غربي ياطر.

15:01، اغار الطيران الحربي على منطقة ضهر العاصي غرب كفرا.

15:02، اغار الطيران الحربي بين بلدتي  كفرا وياطر الى الشمال من بلدة ياطر.

15:23، اغار الطيران الحربي بـ4 صواريخ على منطقة رياحين اطراف كفرا.

15:45،اغار الطيران الحربي على منطقة الرياحين غربي كفرا ملقياً 5 صواريخ.

16:10، سقوط 3 قذائف من عيار 120 ملم على جبل سجد وقذيفة على موقع سجد.

17:00، سقوط 3 قذائف من عيار 120 ملم على اطراف القنطرة.

17:00، سقوط 3 قذائف من عيار 120 ملم على اطراف القنطرة.

17:15 وحتى الساعة 17:25، سقوط 20 قذيفة من عيار 120 و155 ملم على محيط القنطرة القديم ووادي الحجير وبين مجدل سلم وشقرا اضافة الى خلة البيرق قرب عدشيت القصير.

17:25، قصف من عيار 155 ملم على منطقة شقرا ومجدل سلم.

18:55، سقوط ثماني قذائف دبابة على جبل سجد.

19:10، سقوط خمس قذائف من عيار دبابة على عريض الزنار.

19:20، تمشيط من عيار 12,7 ملم على محيط موقع عرمتى مع سقوط ثماني مقنبلات على محيط موقع بئر كلاب.

19:30، سقوط 8 قذائف دبابة على جبل سجد.

23:05، قصف من عيار 155 ملم على وادي القيسية.

23:05، سقوط اربع قذائف من عيار 155 ملم على وادي القيسية.

23:10، سقوط قذيفتين من عيار 155 ملم على غربي ياطر.

 

غارات صهيونية (11)

 شنت الطائرات "الاسرائيلية"  ثلاث غارات بين الساعة الثالثة وعشر دقائق والرابعة الا ثلثا على غربي بلدة كفرا وتلة الرياحين في قضاء صور، مطلقة ثمانية صواريخ، اعقبها قصف مدفعي على ياطر وكفرا وصربين وخراج بلدة رشاف المحتلة، وقد ردت المقاومة على هذه الاعتداءات بسلسلة هجمات ضد مواقع الاحتلال والعملاء في المنطقة المحتلة.

وادى القصف على كفرا الى تضرر منازل علي يحيى، نهاد عطية، احمد عيسى ومحمد علي عز الدين.

وكانت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" قد خرقت جدار الصوت صباح أمس، على علو منخفض في سماء مدينة صور، مما اثار حالة من الهلع في صفوف المواطنين، كما جابت بارجة حربية الشاطئ الممتد من القاسمية وحتى المنصوري جنوبي مدينة صور.

 

"اسرائيل" تجمد تحركات جنودها في "الشريط" (12)

 افاد مراسل »السفير« في القطاع الشرقي نقلا عن مصادر أمنية داخل الشريط المحتل، ان قيادة المنطقة الشمالية "الاسرائيلية"، اتخذت سلسلة تدابير احترازية من اجل الحفاظ على جنودها، قضت بتجميد التحركات "الاسرائيلية" في الشريط المحتل الا في الحالات الطارئة، وذلك حتى إشعار آخر.

وعلم ان هذا التدبير اتخذ لإتاحة الفرصة أمام لجنة عسكرية برئاسة قائد المنطقة الشمالية الجنرال غابي اشكينازي للتحقيق في عملية بلاط التي نفذتها المقاومة الاسلامية أمس الأول، والتي ادت الى مصرع "اسرائيلي" وجرح سبعة، وكذلك دراسة الاسباب التي ادت الى سلسلة العمليات الناجحة للمقاومة في الفترة الاخيرة، ووضع خطة لمواجهة ذلك.

وعلم ايضا ان اللجنة التي ضمت ضباطا من هيئة الاركان قامت بجولة على موقع عملية بلاط والتقت قائد الوحدة التي تعرضت للهجوم.

وأشارت المعلومات إلى ان الاستنتاج الأولي للجنة أكد ان العبوة زرعت على طريق موقع بلاط منذ فترة طويلة، وانه تم تفجيرها بعد وصول قوة مشاة الى محاذاتها.

 

فرار لحدي (13)

استكمالا لمسيرة فرط عقد ميليشيا العميل انطوان لحد وكشف الشبكات التجسسية المتورطة بالتعامل معها، توالت عمليات فرار عناصر هذه الميليشيا من المنطقة المحتلة الى المناطق المحررة.

وأفادت معلومات خاصة ب »السفير« من الشريط المحتل، ان العنصر في ميليشيا لحد محمد احمد مرشد ضاهر (من بلدة شبعا) قد تمكن ظهر امس من الفرار من مركز خدمته في الفوج التسعين والوصول الى منطقة البقاع الغربي وتسليم نفسه للجيش اللبناني.

يذكر ان عمليات فرار عناصر لحد ممن هم من بلدة شبعا قد كثرت في الفترة الاخيرة بعدما قادها محمد خليل احمد نبعة الذي اخترق هذه الميليشيا لمدة ثلاثة عشر عاما وكشف عن شبكة تجسس كبيرة مؤلفة من 180 عميلا.

 

لحود: خيارنا الصمود في مواجهة التهديدات "الاسرائيلية" (14)

تداول رئيس الجمهورية إميل لحود مساء أمس، مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور سليم الحص في المستجدات الاقليمية والمحلية، لا سيما تطورات الوضع في الجنوب. وأكد رئيس الجمهورية الثبات على خيار الصمود في مواجهة التهديدات "الاسرائيلية" ضد لبنان.

واستقبل الرئيس لحود أمس، عضو »كتلة الوفاء للمقاومة« النائب الدكتور حسين الحاج حسن، الذي قال ل»السفير«: ان البحث مع الرئيس لحود تناول الأوضاع الراهنة لا سيما الاعتداءات "الاسرائيلية" على الجنوب والتهديدات المستمرة للبنان، فأكد الرئيس على ثوابت الموقف اللبناني لجهة دعم المقاومة والتصدي بكل قوة لمناورات العدو، والثبات على خيار الصمود بمواجهة تهديدات العدو.

وأضاف: كما أكد الرئيس على عدم التفريط بأي من حقوق لبنان في السيادة والأرض والأمن والمياه، بخاصة في ظل الحديث عن محاولات العدو لترسيم الحدود. وقد حيا المقاومة على أعمالها البطولية، كما وجهنا له التحية على مواقفه الوطنية الواضحة والحاسمة.

 

الحص يتصل بساترفيلد لمنع التصعيد الإسرائيلي: المقاومة نتيجة للاحتلال ومن الطبيعي استمرارها (15)

رد رئيس مجلس الوزراء الدكتور سليم الحص على تهديدات "اسرائيل" للبنان بسبب نجاح عمليات المقاومة في الجنوب، فأكد ان المقاومة ليست السبب في العنف، ولم تكن يوما كذلك. وقال: ان المقاومة هي نتيجة للاحتلال، ومن الطبيعي ان تستمر ما دام الاحتلال قائما، ولا تستطيع "اسرائيل" تغيير هذا الواقع بتصعيد اعتداءاتها على لبنان.

وشدد الرئيس الحص على أن الحل الذي يوقف العنف في جنوب لبنان هو تنفيذ القرار 425 الذي يطالب "اسرائيل" بالانسحاب غير المشروط الى الحدود المعترف بها دوليا.

وأجرى الرئيس الحص اتصالا بالسفير الأميركي في بيروت دايفيد ساترفيلد، وعرض معه الوضع في الجنوب، وطلب منه إجراء الاتصالات اللازمة مع "اسرائيل" لمنعها من تصعيد اعتداءاتها.

 

مواقف (16)

أكد وزير الدفاع الوطني غازي زعيتر أن »الجيش في وضع استنفار وجهوزية دائمة في مواجهة العدو الصهيوني«، وطالب الرأي العام العالمي والعربي »بتوحيد الموقف لدعم الايمان بحقنا في استعادة أرضنا وتحريرها في الجنوب والبقاع الغربي وفي الجولان، وخروج العدو الاسرائيلي من كل الأرض العربية المحتلة.

- أشاد المكتب السياسي للجماعة الإسلامية بجهاد المقاومة الاسلامية وبارك نجاح العمليات، وقال ان حالة تقهقر العدو الصهيوني ما كانت لتتحقق لولا الدماء الزكية التي بذلها ابطال المقاومة من اجل تحرير جنوبي الوطن والمواطنين فيه.

- بارك مصدر مسؤول في جبهة التحرير الفلسطينية عمليات المقاومة وأكد الوقوف مع المقاومة الاسلامية والوطنية التي تشكل منارة مضيئة في منطقتنا العربية.

 

برجاوي يلتقي ناشطة فرنسية في حقوق الإنسان (17)

التقى مسؤول وحدة العمل الاجتماعي المركزي في »حزب الله« النائب السابق محمد برجاوي رئيسة جمعية مناهضة البربرية والتعسف الفرنسية جانين بوريل في مقر الوحدة وتم التباحث في اوضاع المعتقلين داخل السجون "الاسرائيلية" ومعتقل الخيام والحياة المأساوية التي يعيشونها. وقد هنأت بوريل النائب السابق برجاوي بالإفراج عن الاسرى الذين اطلقوا في الدفعتين الأخيرتين.

 

 

العمليات تصيب أهدافها فقط والمقاومون يتشوقون ل"الكاتيوشا"

باراك يريد "انتقاماً موضعياً" لكنه يمهد للإطاحة ب"تفاهم نيسان" (18)

اللبنانيون الفرحون بنجاحات المقاومة المتواصلة منذ مطلع السنة الحالية، يحبسون انفاسهم وهم يراقبون توتر العدو في قراءة هذه العمليات ونتائجها العسكرية والسياسية، لكنهم يدركون ان العدو في حال قرر الرد بصورة اجرامية، يكون قد قرر ذلك بمعزل عن »تفاهم نيسان«، وهذا ما يؤكد بالمقابل، جدية استعداد "حزب الله" هذه المرة، لاعادة التداول بسلاح "الكاتيوشا".

و"الإسرائيليون" الذين يعيشون حالة متوترة جدا، يمكن اختزالهم بصورة المراسلين العسكري والسياسي للتلفزيون "الاسرائيلي" ، اللذين ظهرا امس عقب عملية بلاط، الموقع الحدودي الابرز لجيش الاحتلال، والواقع ضمن القطاع الغربي، وهو ليس في بلدة بلاط المحاذية لمرجعيون كما اعتقد بعض الاعلاميين في لبنان وخارجه، إذ كان المراسل العسكري، في غاية التوتر حين قرأ نتائج العملية العسكرية بعد مشاهدة الفيلم الذي سمحت الرقابة العسكرية ببثه على عجل مساء أمس، وقال انه يعتقد بأن "اسرائيل" سترد على الارجح بعمل عسكري واسع، وكأنه يعكس اجواء التوتر والانفعال السائدة في صفوف ضباط وجنود المنطقة الشمالية حيث تعالت الاصوات الداعية الى »الثأر« لمقتل الجنود، حتى بدا ان بث الفيلم، الذي اظهر جنود العدو في حالة بلبلة وارتباك، مع حشد لصور الجرحى والدماء، وكأنه عامل تحريض للرأي العام في "اسرائيل"، لكي يضغط هو الآخر، باتجاه اطلاق العنان لعملية عسكرية تتجاوز »تفاهم نيسان«.

لكن الصورة هذه، تصل باردة الى القدس، حيث مكتب ايهودا باراك وحيث يخرج المراسل السياسي موضحا ان العملية قد تتطلب ردا من النوع الذي يقع ضمن »تفاهم نيسان« مستبعدا القيام بأمور أكبر، ومستندا الى كلام باراك نفسه »الذي لم يشر الى سوريا او الى الدولة اللبنانية خلال كلامه عن الوضع في الجنوب اللبناني«.

و"الإسرائيليون" يدركون ان العمليات الناجحة ل»حزب الله« حصلت ضمن »تفاهم نيسان«، وان المجموعات التي وصلت الى بعد مئات الامتار من نقطة الحدود، واكتفت بالهجوم على الموقع والجنود الموجودين داخل الأراضي اللبنانية، كان بمقدورها لو ارادت استخدام مدفعية الهاون ذاتها، وقصف التجمعات "الاسرائيلية" داخل فلسطين المحتلة نفسها. وحسب ما أظهر فيلم »المقاومة الإسلامية« حول العملية فقد كان بامكان المقاومين، منع عملية اخلاء الجنود تماما، إذ كان بمقدورهم مواصلة قصف البقعة الجغرافية الصغيرة، المحيطة بالموقع وبمكان العملية، بما يؤخر عمليات الانقاذ لساعات طويلة، وليس لساعة واحدة فقط، مع العلم بأن الجنود "الاسرائيليين"، لم يتجرأوا طوال نصف ساعة على الاقتراب من رفاقهم الذين اصيبوا بانفجار العبوات الناسفة.

ومع ذلك، فإن ردود العدو، ظلت في دائرة التوتر. وإذا كانت "اسرائيل" التقطت بجدية، تحذيرات قادة المقاومة من ان أي خرق جديد ل»تفاهم نيسان«، سوف يكون بمثابة كبسة على زر تسبق هطول صواريخ »الكاتيوشا« على المستعمرات الشمالية، فهي تسعى الآن، لخلق اجواء نفسية داخل "اسرائيل" اولا، وعند اللبنانيين ثانيا، ولدى الرأي العام الدولي ثالثا، بغية اعتبار ما يحصل من هجمات ضد جنودها في لبنان، بمثابة تصرف يستأهل الرد بما يتجاوز »تفاهم نيسان« نفسه، أي ان العدو يحاول خلق انطباع عام بنسف »تفاهم نيسان«، ويجعله اتفاقا ساقطا، بما يتيح لإسرائيل القيام بمغامرات مجنونة في لبنان، وهو ما اضطر »حزب الله« الى القول صراحة، إن العدو بات يبالغ في حجم خروقاته للتفاهم. وقد لفت الانتباه، ان تورد محطة »المنار« تقريرا حول خروقات العدو للتفاهم منذ بعض الوقت، بما يساعد على خلق الاجواء المناسبة لاستئناف استخدام سلاح »الكاتيوشا« وبالاسلوب الذي يتذكره الإسرائيليون جيدا، حتى في ليلة 25 ـ24 حزيران الفائت القاسية، إذ ان »الكاتيوشا« لم تسقط في مزارع بعيدة او اراض خالية، بل في قلب المستوطنات بما يؤدي الى سقوط قتلى وجرحى من المستوطنين، وهو أمر قابل للتكرار الآن.

أما النقطة الثانية التي حاول العدو اثارتها بصورة لافتة، فكانت الحديث عن المطاردة الجوية لأحد كوادر المقاومة يوم الجمعة الفائت، وكيف تبارى كبار كتاب الصحافة "الاسرائيلية" في عرض فيلم يبدو ان المؤسسة الأمنية لدى العدو، قررت الافراج عنه مبكرا، ضمن سياق تبرير موقفها امام الرأي العام. إذ هي ارادت القول، بأن رد الفعل كان في حالة التنفيذ، وان عملا أمنيا دقيقا كان يجري تنفيذه على الأرض، وان تنسيقا عاليا كان يحصل مع وحدات أخرى من الجيش، وخصوصا سلاح الجو، الذي حدد الهدف بسرعة، ولاحقه منذ تحرك السيارة، وعمل على قصفها، وان التنفيذ كان دقيقا مثل المعلومات الاستخباراتية، لكن الصدفة وحدها، حالت دون قتل المقاوم. وكان المحللون في "اسرائيل" ينقسمون ايضا، بين من أثنى على جهود المؤسسة العسكرية، وربما بغرض حماية هذا النوع من العمل وعدم الضغط باتجاه توسع رقعة العمليات العسكرية، وبين من رأى فيه فضيحة وتقصيرا باعتبار انه لو كانت الاعمال الاستخباراتية ناشطة ودقيقة، لكان من المفترض تنفيذه في وقت سابق، وخصوصا ان الجيش يقول ان المقاوم المستهدف يشكل تهديدا خطيرا، ثم ان عدم نجاح العملية بحد ذاته يشكل فضيحة أيضا.

وإذا كانت هذه العملية، قد حفزت »حزب الله« على اجراءات أكثر تشددا حيال اوضاعه وتحركات قادة المقاومة ونشاطهم، فهي تتيح جولة جديدة من ملاحقة العملاء الذين ساعدوا العدو في الوصول الى هذه المعلومات، لا سيما انه سبق لإسرائيل ان نجحت في الوصول الى احد المسؤولين وهو الحاج علي ديب (أبو حسن سلامة) قبل بضعة اشهر، وهو امر يستدعي تركيزا من جانب الاجهزة الأمنية الرسمية أيضا، باعتبار ان المناطق المحررة من مسؤوليتها.

على ان جولات الكر والفر ستظل قائمة. وحتى ينجح العدو في اكتشاف الاسباب العملانية لنجاح المقاومين مؤخرا، ويسد الثغرات التي شابت عمل مؤسستيه العسكرية والأمنية، فإن عددا غير قليل من جنود العدو سيسقط. وإذا ما استمر الأمر على ذات الوتيرة، فإن باراك سيُدخل تعديلا تاريخيا على الروزنامة، وبحيث يحين موعد السابع من تموز العام الفين، قبل أوانه!.


الهوامش:

1- بيان المقاومة الاسلامية 8-2-2000.

2- السفير 8-2-2000.

3- المصدر نفسه.

4- المصدر نفسه.

5- المصدر نفسه.

6- النهار 8-2-2000.

7- المصدر نفسه.

8- السفير 8-2-2000.

9- بيان المقاومة الاسلامية 7-2-2000.

10 - المصدر نفسه.

11 - السفير 8-2-2000.

12 - المصدر نفسه.

13 - المصدر نفسه.

14 - المصدر نفسه.

15 - المصدر نفسه.

16 - المصدر نفسه.

17 - المصدر نفسه.

18 - المصدر نفسه.