التقرير اليومي الثلاثاء 26-12-2000
مقدمة
مع استمرار العطلة السياسية مسيطرة على الساحة المحلية بدأ العمل في وضع جردات حساب لما تحقق في الماضي ولما يمكن أن يحصل في المستقبل ، وفي هذا الإطار يبقى الوضع في الجنوب في دائرة االضوء نظراً لانعكاساته على الواقع في المنطقة كلها.
المقاومة اللبنانية تستبعد عدواناً إسرائيلياً كبيراً (1)
بعدما انجز لبنان في عام 2000 تحرير الجنوب من الاحتلال "الاسرائيلي" الذي دام 22 عاماً، اعلن ان عام 2001 هو عام استكمال التحرير واستعادة مزارع شبعا المحتلة، وتحرير الرهائن والمعتقلين من أقبية سجون الاحتلال·
وتؤكد مصادر حكومية لبنانية، ومصادر في حزب الله المعني بالتحرير، ان المعادلات المطروحة حول أمن الحدود دولياً مرفوضة لبنانياً، وان لبنان لن يتنازل عن أي شبر من أرضه، ولن يكون حارس حدود لاسرائيل طالما ان التسوية لم تنجز بعد، وهي لها مستلزماتها وشروطها الدولية وفي مقدمتها تنفيذ القرارات الدولية 242 و338 و194 بما يعني عودة الأرض الى اصحابها وعودة اللاجئين الى ديارهم، ورفض التوطين رفضاً مطلقاً·
ولاشك في ان مزارع شبعا المحتلة تعتبر العنوان الابرز للمقاومة في العالم 2001 خصوصاً بعدما استكملت استعداداتها العسكرية، واستعادت تأهيل مقاتليها بعد التحرير، وتمكنت من الحصول على اسلحة فعالة للرد بقسوة على أي عدوان "اسرائيلي" بري أو جوي·
وأكد مصدر باسم المقاومة ان الاحتلال "الاسرائيلي" الذي استكمل بناء خط بارليف الجديد على طول الحدود الدولية (170 كلم) واقام تحصينات كثيرة على طول خطوط المواجهة، ونشر العشرات من منصات الصواريخ المختلفة الاستعمالات، هو عاجز عن افتعال اشتباك مع حزب الله بل يخشى ان يتحول اي سجال ناري بين المقاومة والجيش "الاسرائيلي" الى حرب استنزاف لا تقف عند خط بارليف بل تتعداه الى الداخل الفلسطيني مع كل ما يترتب على ذلك من مخاطر على أمن المستوطنين والجيش "الاسرائيلي" في آن معاً، باعتبار ان انفلات أمن الحدود يعني عودة العمل المقاوم بكل اشكاله وأنواعه، وقد يقوم هذا العمل مستقبلاً على تنسيق كامل بين حزب الله والفصائل الفلسطينية لتنفيذ عمليات في الداخل "الاسرائيلي"· ويقول المصدر ان الكرة الآن في مرمى العدو، ولا خيار امام الاحتلال الاّ الجلاء الكامل عن مزارع شبعا، واطلاق الرهائن، لان عام 2001 لن يكون افضل منه على "اسرائيل" من عام 2000 عسكرياً، خصوصاً ان عشرات الخطط العسكرية وضعت لتحرير المزارع وتأمين الافراج عن الرهائن، باقل قدر ممكن من الخسائر· غير ان المصادر الحكومية اللبنانية مازالت تعتبر ان المنطقة تقترب من دائرة الخطر، وان لبنان هو المعني الأول بما يجري من تطورات ومستجدات على صعيد التسوية بين "اسرائيل" والسلطة الفلسطينية، لان أي صفقة اتفاق بينهما قد يدفع لبنان ثمنها، حيث يعيش على أرضه نحو 350 الف لاجىء فلسطيني لا يمكن تجاهلهم· ولا تنفي المصادر أن هناك اكثر من مشروع لتوطين الفلسطينيين في لبنان، وهي مطروحة بقوة دولياً واقليمياً، وتشارك فيها عواصم القرار الدولي بقيادة واشنطن التي تجري محادثات مع بعض الدول العربية والأوروبية، بغية وقف الانتفاضة، ترتكز الى معادلة سياسية - أمنية وفق الافكار الآتية:
1- ان التسوية بين "اسرائيل" والفلسطينيين يجب ان تقوم على تخلي الطرفين عن بعض من مطالبهم، وعلى الجانب الفلسطيني الذي يطالب بالقدس عاصمة لدولة فلسطين، ان يقدم بالمقابل تنازلات عن حق عودة اللاجئين·
2- تشديد الولايات المتحدة والأمم المتحدة على ضرورة ايجاد حل للاجئين، خصوصاً اولئك الموجودين في لبنان وسوريا والاردن، وحل هذه المشكلة لا يمكن ان يتم الاّ من خلال التوطين·
3- دفع تعويضات مالية الى الدول التي تقبل بالتوطين، وتشجيع هجرة الفلسطينيين الى الخارج مع اغراءات اميركية، وكندية، وأسترالية، وأوروبية، من خلال عروض مالية، ومنح جنسيات، وتأمين عمل للعائلات الراغبة في الهجرة·
ويقول مصدر في منظمة الانروا في بيروت ان التوطين يعني بقاء ما يقارب 367 الف لاجىء فلسطيني في لبنان هم من لاجيء عام 1948 لكن لبنان بكل فئاته السياسية وطوائفه أبلغ الدول المعنية انه لا يمكن ان يوافق على التوطين بكل أشكاله وألوانه، لان هذا المشروع يؤسس لحرب جديدة على المدى المتوسط، ويؤدي الى خلل في التوازن الديموغرافي· ويخشى المسؤولون اللبنانيون ان تفرض الدول الكبرى التوطين، وقد تستخدم كل الوسائل الممكنة لتحقيقه، خصوصاً الوسائل الاقتصادية والأمنية، لذلك فان الاتصالات التي اجراها ويجريها لبنان تهدف في الدرجة الأولى الى رفض التوطين مهما كانت الضغوطات والاغراءات·
ولا تخفي المصادر الحكومية قلقها من ان يكون التوطين سيفرض بالقوة، وتقول: أما اذا كان ما كتب قد كتب فان لبنان يسعى الى خفض عدد اللاجئين في لبنان وعدم القبول بتوطين اكثر من 40 الفاً مقابل مساعدات أخرى لتحسين اوضاع اللاجئين الحياتية والاجتماعية· وكشفت المصادر عن خلافات لبنانية - اميركية حددت حصة لبنان بمئة الف لاجىء، على ان تمنح الدولة الفلسطينية اللاجئين اقامات وجوازات سفر مؤقتة تمكنهم من السفر الى أي دولة يختارونها· وحذرت المصادر من صيف حار في لبنان عام 2001 لان "اسرائيل" قد تفتعل مشكلات أمنية خصوصاً في الجنوب بين الفلسطينيين وتنظيمات لبنانية، وحتى بين الفصائل الفلسطينية نفسها، لخلق أجواء أمنية صعبة تجعل القسم الأكبر منهم يوافق على الهجرة، هرباً من الحروب·
وتؤكد المصادر أن الأشهر الستة الأولى من العام 2001 ستكون حامية، تحمل معها التوطين الى عدد من دول المنطقة باعتبار ان الازمة لا حل لها بدون هذه الطروحات التي لن تقبل "اسرائيل" عنها بديلاً·
أما قضية تبادل الأسرى والمعتقلين فان المصادر تؤكد أن خطوات متقدمة حققها الجانب الألماني المفاوض في هذا المجال، وتحدثت عن صفقة متكاملة في اطار عملية التبادل، وقد تدخل المساومات أيضاً الانسحاب "الاسرائيلي" من مزارع شبعا، لاقفال الملف اللبناني، غير ان ذلك لا يعني توقيع اتفاق او فرض هدنة عسكرية، لان المطلوب تسوية شاملة ودائمة وعادلة بين اطراف الصراع على قاعدة الارض مقابل السلام·
ورجحت المصادر ان يشهد النصف الأول من شهر يناير عام 2001 تطورات متسارعة على خط المعالجات، وتوقعت ان تنجز عملية تبادل الرهائن والأسرى بعد توقيع اتفاق فلسطيني - "اسرائيلي"، تردد أنه بات شبه جاهز وقد يخرج الى العلن في العاشر من الشهر المقبل.
مجلة مصرية ..حزب الله يطالب باعداد قوائم معتقلين عرب لدى "اسرائيل" (2)
ذكرت أنباء صحفية أن حزب الله اللبنانى أرسل برقيات عاجلة لمصر ودول عربية أخرى تطالب بسرعة اعداد قوائم المعتقلين العرب فى "اسرائيل" قبل الاقدام على تفاصيل عملية مقايضة شاملة ستتم مع تل أبيب فى حالة نجاح الوساطات الحالية" بهذا الخصوص.
وأوضحت مجلة "الاهرام العربى " الاسبوعية أن وزارة الخارجية المصرية تلقت وأوضحت مجلة "الاهرام العربى " الاسبوعية أن وزارة الخارجية المصرية تلقت برقية من حزب الله - عبر الحكومة اللبنانية - تطالب بسرعة حصر السجناء والمعتقلين المصريين فى سجون تل أبيب والقدس.
وأشارت الى أن حزب الله يهدف الى تضمين المعتقلين المصريين قوائم رصدها للمعتقلين والسجناء العرب يتفاوض حولهم الحزب مع الحكومة "الاسرائيلية" منذ أكثر من اربعة أسابيع يقودها منسق الاستخبارات فى المستشارية الالمانية على رأس فريق عمل يضم خبراء أمنيين ألمان.
وقدرت المجلة عدد المعتقلين والسجناء المصريين بأكثر من 146 سجينا ذكرت أن بعضهم أسر وأختطف قبالة الحدود المصرية "الاسرائيلية" عام 1997 بحجة تهريب مخدرات والبعض الاخر بحجة سرقة دراجات وسيارات والبقية الباقية بتهم جنائية ملفقة. وأشارت الى أن " صفقة العمر " بين حزب الله وتل أبيب ستتضمن فى حال نجاحها الافراج عن سبعة ألاف سجين عربى وفقا لتقديرات هيئة الصليب الاحمر الدولى - مقابل الافراج عن الاسرى الاسرائيليين الاربعة بمن فيهم ثلاثة جنود وعقيد بالموساد.
وذكرت أن جهات ودولا عربية أخرى تسلمت برقيات مماثلة فى مقدمتها منظمة التحرير
الفلسطينية وكذلك الاردن وسوريا والعراق واليمن والسودان والبحرين والجزائر. ودعت المجلة فى هذا الاطار جميع العواصم العربية التى لها سجناء ومعتقلين فى
سجون "اسرائيل" الى ضرورة الاسراع بتأييد ومساندة مواقف حزب الله وتقديم لوائح
كاملة بأسماء سجنائها فى مواجهة تذرع تل أبيب باستحالة قبول مطالب حزب الله الذى
لن يقبل التخلى عن شروطه الاساسية.(
إيران تجدد معارضتها لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان (3)
اعربت ايران عن معارضتها امس لما ذكر عن خطة "اسرائيلية" ترمي لنقل وتوطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وذكر المتحدث باسم الخارجية الايرانية حامد رضا اصفي في تصريح له بهذا الصدد امس "ان عودة اللاجئين الفلسطينيين لوطنهم تعد من بين الحقوق الاساسية وان الخطوة "الاسرائيلية" تهدف لفرض مطالب غير مشروعة وان سياسات "اسرائيل" التوسعية كانت سببا رئيسيا في ازمات الشرق الأوسط.. كما أنها ترغب في حل مشاكلها على حساب الدول الاخرى".
إيران: "اسرائيل" عدونا الأول (4)
أكد وزير الدفاع الإيراني "على شمخاني" أن "اسرائيل" هي العدو الأساسي للجمهورية الإسلامية، وأن بلاده من حقها أن تحصل على أسلحة الدفاع المتطورة لمواجهة أي عدوان خارجي، مشيرا إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي في حرب غير نظامية مع "اسرائيل" التي تراقب الأوضاع في إيران عن كثب لانتهاز أية فرصة مناسبة للعدوان عليها.
كما أكد اللواء "رحيم صفوي" أن القضية الفلسطينية هي من أهم قضايا المنطقة في سياسة إيران الخارجية، مؤكدا على أن هدف الاستعمار البريطاني والأمريكي من تشكيل الكيان الصهيوني هو أن يكون هذا الكيان ممثلاً قويًا يمكن الاعتماد عليه لضمان مصالحهما الاستعمارية في منطقة الشرق الأوسط الإستراتيجية التي هي قلب العالم الإسلامي.
وجاءت تصريحات المسئولين العسكريين الإيرانيين ردًا على اتهامات "اسرائيلية" بتورط إيران في تدريب فلسطينيين؛ حيث زعم رئيس أركان الاستخبارات العسكرية "الاسرائيلية" "عاموس مالكا" أن إيران تطور تسلحها وتسعى إلى امتلاك أسلحة نووية وصواريخ بعيدة المدى؛ مما يهدد "اسرائيل" التي لا تواجه -على حد قوله- حزب الله اللبناني فقط بل تواجه في حقيقة الأمر إيران.
كما زعم أن إيران تقوم بتدريب نصف مليون فلسطيني في جنوب لبنان للقيام بعمليات استشهادية ضد "اسرائيل".
وقد ذكرت الأوساط السياسية في إيران أن هذه التصريحات "الاسرائيلية" دليل على شعور "اسرائيل" بالإحباط جراء عمليات حزب الله في لبنان من جهة، وجراء استمرار انتفاضة الأقصى وفشل مفاوضات التسوية من جهة أخرى، مؤكدة على أن الإيرانيين يتوقعون احتمال قيام "اسرائيل" بعدوان على إيران من أجل توجيه الأنظار إلى قضية جديدة بعد أن تراجعت معنويات هذا الكيان.
من ناحية أخرى أصدر عدد من العلماء الإيرانيين بمناسبة عيد الفطر المبارك فتاوى تخص انتفاضة الأقصى وزكاة عيد الفطر؛ حيث دعوا إلى إعطاء زكاة الفطر هذا العام إلى صناديق خاصة لدعم انتفاضة الأقصى؛ باعتبارها تمثل جهادا في سبيل العقيدة وتحرير المقدسات الإسلامية.
الجنوب اللبناني يعاني الانماء المرتبك والمشاريع المؤجلة (5)
الانماء المرتبك والمتأخر يبقى العنوان اليومي في احاديث اهالي المدن والقرى في الجنوب المحرر بعد حوالي سبعة اشهر من الانسحاب "الاسرائيلي", لكن في جعبة نائب رئيس مجلس الانماء والاعمار بطرس لبكي والمجلس نفسه ، (حفنة من المشاريع الانمائية) لينتظر تنفيذها فرج خزينة الدولة والمساعدات العربية والدولية وهي فاترة وباردة في هذه المرحلة.
ونسأل الدكتور لبكي عن سر التأخر في تلك المشاريع:
* لماذا لم يشعر المواطن الجنوبي ان الدولة الى جانبه انمائيا وعمرانيا فيجيب بقوله:
ـ الواقع ان انماء الجنوب يستلزم بالضرورة استكمال البنية التحتية من مياه وكهرباء والاتصالات وتعليم, وصرف صحي, ونفايات صلبة وما الى ذلك.
كذلك فانه يستلزم الاسراع في المشاريع المائية الكبرى , والطرق والمرافىء, ويتطلب محو آثار الحروب والاحتلالات المتكررة وتعويض عائلات الضحايا والجرحى والمعتقلين ومساعدة العائلات التي اصبحت دون معيل والمصابة بالبطالة, وتعويض اضرار المساكن والابنية, وازالة الالغام والوقاية منها.
لكن كل ذلك غير كاف رغم انه ضروري, اذ انه لن يكون هناك انماء, اي زيادة ثابتة لدخل الجنوبيين الا من خلال تعبئة طاقاتهم البشرية الزاخرة بالكفاءات, وطاقاتهم المالية المقيمة والمغتربة, وتوظيف هذه الطاقات في نشاطات اقتصادية تزيد من مداخيلهم بشكل ثابت.
وفي هذا الاطار فان على الدولة ان تقدم الحوافز اللازمة واهمها من دون منازع سيادة القانون وحسن سير المؤسسات الحكومية.
* هل من مشاريع مقترحة ضمن ذلك التوجه؟
ــ هناك مشاريع واقتراحات مطلوب تنفيذها على المدى القصير واخرى لاحقا في المجال الطويل. فعلى الصعيد الاول اي العاجل فان ثمة مشاريع صغيرة قابلة للتنفيذ الفوري وابرزها:
ــ حفر ابار الري وتجهيزها: فمثل هذه المشاريع يمكن ان تنفذ على صعيد عائلي او قروي حسب ظروف ملكية الارض وكمية المياه المكتشفة وهذا النوع من الآبار يستطيع ان يروي مساحة مئة دونم تقريبا.
ـ حفر بحيرات اصطناعية وبناؤها في المناطق الجنوبية الداخلية ذات الارتفاع المتوسط او العالي عن سطح البحر وفي مواقع مدروسة من ناحية التربة والهيدرولوجيا.
ــ مشروع عائلي لتربية الابقار على ان يكون عددها بحدود الست بقرات, بما يؤمن دخلا معقولا لعائلة ريفية متوسطة الحال.
ـ مشروع عائلي لتربية الماعز ينفذه افراد العائلة الواحدة من دون الاضطرار للاستعانة بيد عاملة اجيرة.
ـ وثمة مشروعان عائليان اخران الاول يتعلق بزراعة الخضار بدون خيم في المناطق الوسطى والعالية, حيث يتدنى هناك مردود الزراعة في الخيم البلاستيكية, ويمكن ان نأخذ نموذجا لمشروع زراعة قطعة ارض مروية مساحتها دونم واحد (الف متر مربع) تزرع زراعة صيفية اي من شهر مارس حتى سبتمبر, بالخضار المتنوعة وتستطيع عائلة ريفية متوسطة الحال القيام بنفسها بذلك, اما المشروع الاخر فيتعلق بزراعة الخضار في خيمة بلاستيكية خاصة في المناطق الساحلية او عند اسفل المناطق الوسطى بحيث لا تحتاج الى تدفئة التي تؤثر سلبا على مردودها.
ـ انشاء مناطق صناعية في القرى ومراكز الاقضية وتجهيزها وتطوير الصناعة في اطارها, بحيث يمكن انشاؤها على اراضي الدولة او المشاعات او على ارض خاصة, على ان تبلغ مساحة كل منطقة صناعية خمسين الف متر مربع, وتكون مجهزة بالطرقات والمجاري واقنية البذل وشبكة الكهرباء والماء والهاتف والفاكس وغير ذلك من ضروريات ضمان النجاح في اي مشروع صناعي.
* هل من صناعات محددة في ذلك الاقتراح؟
ــ هناك صناعات اساسية مفضلة ابرزها: تصنيع التبغ, والحرير, والعنب, والجلود, والالكترونيات, والحليب ومشتقاته, اضافة الى الطباعة, ولا شك ان كل ذلك يتطلب ايضا ترميم واكمال او بناء التجهيزات الجماعية للمدن والقرى, ومنها تجميع المدارس, المستوصفات الطرق الداخلية, الانارة العامة, الساحات, والمكتبات اذ ان كل هذه العمليات تهدف الى تحسين نوعية الحياة في القرى من اجل المساهمة مع المشاريع الاقتصادية المقترحة في تثبيت الشباب في القرية.
مشاريع بعيدة المدى
* ماهي المشاريع الابرز المقترحة وبعيدة المدى في التنفيذ؟
ــ من هذه المشاريع اعادة ترميم وبناء المباني والمؤسسات والتجهيزات العائدة اليها من اجل تنظيم عودة المهجرين والنازحين الى الجنوب واستقرارهم فيها, اضافة الى تأمين الحاجات الاساسية من امن وصحة وتربية, ومن ذلك ايضا الاقتراحات الابرز التالية عبر مشاريع: تعجيل تجهيز نهري الليطاني والحاصباني من اجل توسيع المساحات المروية, مما يسمح بتعجيل نمو الزراعة عامة, والمزروعات الغذائية خاصة, الامر الذي يؤدي الى رفع مستويات دخل السكان وتثبيتهم في ارضهم, ومن ذلك ايضا: تنشيط حركة استصلاح الاراضي في موازاة مشاريع الري من اجل زيادة مردوديتها, وتحريج المناطق وتطوير المزروعات غير المروية (مثل التوت, الخروب, الزيتون, اللوز وغيرها) اضافة الى اعادة تشغيل مصفاة الزهراني لانتاج مشتقات النفط, واستخدام صناعات بتروكيماوية (كالاسمدة) , وتطوير بعض النشاطات الصناعية المحلية الخاصة بتصنيع التبع, وتسهيل توطين صناعات خفيفة تحويلية وتطوير ميناءي صيدا وصور, وقيام الجامعات والمدارس المهنية بتأهيل الكوادر وتخريجها وتدريبها, وتطوير شبكات النقل البري, والنشاط التعاوني في حقول الانتاج والتسويق والخدمات والتسليف.
الهوامش:
1- الاتحاد الاماراتية 26-12-2000.
2- وكالة الانباء الكويتية 26-12-2000.
3- الشرق الاوسط من لندن 26-12-2000.
4- موقع اسلام اون لاين 26-12-2000.
5- البيان الاماراتية 26-12-2000.