التقرير اليومي الاثنين 18-12-2000
المقدمة
لم يغب موضوع عملية نبادل الأسرى والنعتقلين عن واجهة الأحداث مع استمرار صدور المواقف التي تتناول هذا الموضوع.
في هذا الوقت تصاعدت الإعتداءات الصهيونية على لبنان وكان أخطرها أمس الخرق الجوي الصهيوني للسماء اللبنانية.
رعد: ليسلم "الاسرائيليون" خرائط الألغام كي يبدأ التفاوض حول التبادل (1)
قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد انه كان بمقدور حزب الله ان يربط الانسحاب "الاسرائيلي" من مزارع شبعا المحتلة بموضوع اطلاق سراح الاسرى "الاسرائيليين" الاربعة لدى الحزب "وهذا ثمن سياسي لكننا لم نفعل ذلك لان مزارع شبعا سنحررها بأيدينا وبدماء مجاهدينا وشهدائنا".
واضاف في مهرجان اقامته هيئة دعم المقاومة الاسلامية في بلدة الغسانية في منطقة الزهراني انه بعد الطرح الذي قدمه مؤخراً امين عام الحزب باتت الكرة في الملعب "الاسرائيلي" فإذا كانوا حريصين على حقوق الانسان هناك اكثر من مائة ألف لغم زرعوها في الجنوب قبل انسحابهم منه فلماذا لا يقدمون الخرائط المتعلقة بها الى الامم المتحدة لتتم من بعدها عملية التفاوض حول تبادل الاسرى.
ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد فنيش في حفل افطار اقامته التعبئة التربوية في حزب الله في مجمع السيدة الزهراء في صيدا تكريما للاساتذة الجامعيين والمتقاعدين: "لا يعقل ان تكون النظرة الى الخطر الصهيوني المتمثل بدور ""اسرائيل"" ومشروعها التوسعي العنصري، سببا للتباين في وجهات النظر ومادة للخلاف السياسي"، واعتبر ان النظرة المتبصرة المستفيدة من التجربة المدركة لطبيعة المشروع الصهيوني ينبغي ان تكون إطارا جامعا ينضوي تحته كل ابناء الوطن مهما تباينت الافكار والثقافات والعقائد والايديولوجيات.
كما رعى فنيش افطارا نظمته جمعية رعاية اليتيم في قاعة المدينة الخضراء في معروب صور وشدد على اننا في "صراع دائم مع العدو" مؤكدا على ان هذا الصراع "لن يتوقف الا اذا تمكنّا من ازالة الخطر الصهيوني من فلسطين المحتلة".
بدوره اكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب عمار الموسوي ان العدو الاوحد الذي يهدد وجودنا وثقافتنا وعيشنا المشترك ورسالتنا هو ""اسرائيل"" التي تتربص بالجميع شراً، وقد استغلت في الماضي تمزقنا وانقسامنا لتستخدم فريقا ضد فريق آخر لتحقيق اهدافها ومصالحها وغاياتها.
وشدد في حفل افطار اقامته هيئة دعم المقاومة الاسلامية في بلدة العين "على معالجة قضايانا بالحوار الهادئ والمهذّب بعيدا عن لغة الشتائم التي لا تخدم الحقيقة ولا مصلحة فيها لاحد.
وقال رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين في حفل افطار اقامته التعبئة التربوية في حزب الله في البقاع تكريما للطلاب الجامعيين "ان من يرى اطفال فلسطين يذبحون ولا يفكر كيف يدفع هذا العدوان والظلم عنهم ليس بمسلم".
وقال عضو المجلس السياسي في حزب الله نواف الموسوي في لقاء نظمه ملتقى الشباب الثقافي في مدينة صور ان الحزب يصر على الافراج عن السجناء العرب، "فعندما اجرت احدى الفصائل الفلسطينية في الماضي عملية تبادل مع العدو اشترطت اطلاق الاسرى اللبنانيين في المعتقلات "الاسرائيلية"، ومنهم اسماء كثيرة من قادة المقاومة الاسلامية، ومن الشخصيات النيابية والعلمائية التي كانت داخل المعتقلات الصهيونية".
حسين الخليل: عملية تبادل الاسرى مع "اسرائيل" مرهونة بتلبية شروطنا والرضوخ لرؤية الحزب (2)
أكد عضو (شورى القرار) الحاج حسين الخليل والمعاون السياسي للأمين العام لـحزب الله السيد حسن نصر الله، ان الحزب ليس مستعجلا لحل قضية تبادل الاسرى مع "اسرائيل"، الا اذا رضخت "اسرائيل" للشروط التي أعلنها الحزب للوسيط الالماني.
وفي موضوع العلاقات اللبنانية - السورية، رأى الخليل ان الملف يجب ان يبقى بين الحكومتين، لأن المعالجة لا تتم خارج هذا الاطار.
كلام الخليل، جاء في حوار أجرته معه (الانوار)، هذه هي وقائعه:
> بعد تحديد الأمين العام لـحزب الله السيد حسن نصر الله، الشروط لأية عملية تبادل مع العدو "الاسرائيلي"، فهل هو في استعجال لانهاء هذا الملف، وهل لديكم معلومات جديدة عن الطيار "الاسرائيلي" المفقود رون اراد، ولماذا ترتاحون الى الالمان للقيام بدور الوساطة؟
- في بداية الأمر، لا بد من الاشارة والتأكيد، على ما قاله أمين عام الحزب السيد حسن نصر الله، باننا غير مستعجلين لانهاء هذا الملف، ولكن اذا ظبطت الامور في الساعات المقبلة، على قاعدة تحقيق مطالبنا التي اوردناها الى الجانب الالماني الذي يقوم بدور الوساطة وفيها حددنا رؤية الحزب، فاذا استجاب العدو "الاسرائيلي" لها، ينهي هذا الأمر، ويساهم في تسريع عملية التبادل. واذا حصل اي تباطؤ من الجانب "الاسرائيلي"، فلا بد من أن يؤدي ذلك الى حصول تباطؤ في عملية التبادل. أما بالنسبة الى الارتياح للدور الالماني للقيام بالوساطة، فذلك نابع من معطيات متوافرة، لجهة ان القادر على القيام بذلك هو دولة وليس مؤسسة انسانية. ولقد تبرع الالمان للقيام بدور معين، وبالنسبة الينا لا يوجد اية اشكالية، والطرف الثاني المتمثل بالعدو "الاسرائيلي" كلف بشكل رسمي الالمان للاضطلاع بهذه المهمة والموضوع ليس مرتبطا بمدى ارتياحنا في هذا الشأن أو عدمه، ولكنه لا بد من العودة الى تجارب سابقة مع الجانب الالماني الذي قام بهذا الدور، وقد توصلنا الى نتائج مرضية لمصلحة تلبية مطالب حزب الله وشروطه في حينه.
أما بالنسبة الى الطيار "الاسرائيلي" رون اراد المفقود منذ العام 1986، فأمره اصبح قديما وجديدا في آن معا. والجواب على هذا الموضوع بات معروفا من قبل جميع المعنيين، ونقول ليس لنا أي علاقة به، ولا نملك اية معلومات جديدة او قديمة لا من قريب او من بعيد حول الطيار "الاسرائيلي" المفقود آراد، وهذا واضح لدى الجميع. وسبق ان قلنا هذا الكلام في مراحل سابقة، ونود ان نعيد التأكيد عليه مجددا، وهذا اصبح معلوما ومعروفا ليس لدى الجانب "الاسرائيلي"، بل لدى المعنيين بهذا الشأن).
الامراء والدفاتر
> بعد اطلاق الموقوفين اللبنانيين في سوريا، اختلط ملفهم بموضوع المفقودين في الحرب الاهلية اللبنانية، وأشار الرئيس الحريري الى ضرورة عدم فتح دفاتر الماضي، فهل انتم مع محاسبة امراء الحرب؟
- في البداية لا بد من التأكيد ان اي مواطن اذا ارتكب اي مخالفة او جرم، فلا بد ان يحاسب في البلد الذي حصلت فيه هذه المخالفة او الجريمة، فاذا ذهبنا الى فرنسا والولايات المتحدة الاميركية وسويسرا ودول عربية اخرى، فلا بد ان تجد هناك موقوفين لبنانيين، وهذا الأمر ليس محصورا في سوريا فقط، وهذا الموضوع من الامور الطبيعية والبديهية ان يحاكم اي مواطن في البلد الذي حصل فيه الجرم والمخالفة. ويحق للسلطات المعنية في هذه الدولة او تلك ان تمارس عليه حقها القضائي. أما الآن، في هذه المرحلة الحالية، هل نريد ان نفتح دفاتر الماضي بالنسبة الى امراء الحرب، فلا يمكن ان نحمل الامور اكثر مما تحتمل، وأعتقد انه لا يجوز ان ندخل من خلال موضوع اطلاق سراح الموقوفين في سوريا، فنتخذ الذريعة لكي نحمل الامور أكثر مما تتحمل.
القضايا واضحة لدى الجميع، الاخوة في سوريا اشاروا الى ما عندهم من موقوفين، وهؤلاء هم السجناء السياسيين، وتم تسليمهم الى الدولة اللبنانية. اما بقية الموقوفين الذين ارتكبوا جرائمهم ومخالفاتهم على الاراضي السورية، فتم الابلاغ عنهم واعطاء العلم والخبر للسلطات الرسمية والسياسية والعسكرية والقضائية في لبنان وشمل ذلك اسماءهم وتاريخ توقيفهم، وتفاصيل جرمهم ومدة الحكم الصادر بحقهم. وهم موجودون في مختلف السجون السورية، وبامكان اهلهم زيارتهم في اي وقت. وهذا الامر طبيعي جدا، واذا كان هناك من خلل او انتقاد، فان مرجعية تصحيحه يعود الى العلاقة بين الحكومة اللبنانية والحكومة السورية. وبامكان اي مواطن لبناني وهذا ينطبق في مختلف دول العالم ان يكلف محاميا اذا كان لديه اي موقوف او سجين، على غرار ما يفعله في لبنان. وهذا الامر ليس دفاعا عن سوريا بل يعتبر حقيقة وامرا موضوعيا وواضحا لدى الجميع.
اما بالنسبة الى فتح دفاتر الماضي، فلا يمكن ان نستغل هذا الملف حتى ان نعود الى الوراء ونعيد صفحات الحرب الاهلية البشعة الى اذهان كل واحد منا، فكان السؤال الذي يطرح نفسه لماذا قانون العفو الذي صدر في العام 1991، ولماذا يراد ان نحمل السوريين مسؤولية ملف المفقودين في الحرب الاهلية اللبنانية، وهناك فرق واضح وكبير بين اشخاص مفقودي الاثر ولا يعرف احد اين هم، وبين ان تتحمل سوريا مسؤولية كل مفقود في لبنان.
وفي تقديري ان موضوع المفقودين في لبنان ليس موضوعا طائفيا يتعلق بطائفة معينة، فكل اللبنانيين من مختلف مناطقهم ومذاهبهم وطوائفهم دفعوا فاتورة الحرب الاهلية اللبنانية دون استثناء، ولا يجوز ايضا ان ندخل الموضوع الطائفي الى ملف الموقوفين والسجناء في سوريا او في غيرها. فالفئة الاولى اطلق سراحهم والفئة الثانية يقضون فترة عقوبتهم واحكامهم بفعل وقوع الجرم والمخالفة داخل الاراضي السورية، والجميع بات يعرف عددهم وكافة التفاصيل عن اوضاعهم واماكن تواجدهم، وتم التنسيق مع السلطات اللبنانية الامنية والقضائية المختصة بشأنهم لكي تكون على معرفة بواقع ملفاتهم واوضاعهم.
السجالات الساخنة
كيف تنظرون الى محور السجالات الساخنة التي فتحت اخيرا حول النظرة الى الدور السوري في لبنان، والعلاقات اللبنانية ـ السورية من قبل بعض الاطراف على الساحة اللبنانية.
- لقد قلنا مرارا وتكرارا ان الوجود السوري في لبنان هو وجود داعم صديق على اكثر من صعيد، فالوجود السوري ليس صديقا فقط على مستوى الدعم الواضح للحكومات المتعاقبة في لبنان، بل هناك علاقات اخوة وصداقة وتاريخ مشترك بين العائلات اللبنانية والسورية وبين افراد الشعب الواحد، ولقد وقفت سوريا معنا في ايام المحنة والشدة لمواجهة اعتى عدو في هذه المنطقة العربية المتمثل بالغدة السرطانية "اسرائيل" ودفعت سوريا الشهداء، وقدم جيشها التضحيات في مواجهة العدو "الاسرائيلي"، وفي مساندة الشعب اللبناني ومقاومته في وجه العدو الصهيوني. ووقفت سوريا معنا عندما كنا نتلهى بالواقع الداخلي اللبناني من خلال الحرب الاهلية العبثية التي اكلت الاخضر واليابس بفعل الاقتتال الداخلي، وساهمت مساهمة قوية في ارساء مشروع الدولة ووحدة الصف الوطني اللبناني وولادة مختلف الحكومات الوطنية المتعاقبة منذ اقرار اتفاق الطائف في العام 1989، والعمل على بناء جيش لبناني وطني واحد، بعدما كان الانقسام واضحا في المؤسسة العسكرية، فظهر جيش لبناني في شرق العاصمة وغربها. والمساهمة واضحة في لملمة الجروح الداخلية واجراء المصالحات الوطنية، والعمل على تثبيت المؤسسات الدستورية في البلد، وعلى رأسها رئاسة الجمهورية والمجلس النيابي ورئاسة الحكومة. ولماذا لا نكون واقعيين مثل غيرنا فالولايات المتحدة الاميركية تقر وتعترف بأنه لولا المساندة السورية لما قامت لهذا البلد قائمة. ولما كان هناك جيش لبناني وطني، يساهم بالاشراف على ترسيخ الامن الداخلي اللبناني، ولذلك فان الدور السوري كان اساسيا في اعادة النهوض بلبنان، ونعتقد ايضا ان الوجود السوري لا يزال ضروريا في مؤازرة لبنان حكومة وشعبا ومقاومة لمواجهة الاحتلال "الاسرائيلي". واي دراسة لطبيعة هذا الوجود السوري يجب ان لا تكون مرجعيتها اي قيادة دينية او جهة حزبية في هذا البلد. واقول لو ترك الامر على هذا المنوال لرأينا انه يوجد احزاب وفاعليات لبنانية تريد من السوريين ان يوسعوا رقعة انتشارهم العسكري اكثر مما هو موجود حاليا، واقول بشكل اوضح هناك فئات لبنانية تطالب بالتدخل السوري في بعض المرات لمصلحة فئة ضد فئة اخرى، وهل من الطبيعي ان يستجيب الجانب السوري الى هذا الامر، ومعه لبنان الرسمي، فلا يمكن ان نعتبر ان مرجعية تقليص او توسيع رقعة الانتشار السوري ومناقشة اصل الوجود يعود الى رغبة قيادة دينية او جهة حزبية، بل يعود كما في الماضي، الى نتيجة علاقة على المستوى الرسمي بين الحكومة اللبنانية والحكومة السورية، وهما يقرران متى يمكن ان نقول (الله يعطيكم العافية)، ومتى نقول باننا لا نزال بحاجة الى الوجود السوري. ولا يجوز ان تعود مناقشة الوجود السوري الى مرجعيات عديدة سواء على المستوى الشعبي او الحزبي او الديني، ولا مانع ان يعطي اي طرف لبناني رأيه بهذا الموضوع، ولكن شرط ان يكون موضوعيا، وفي النهاية الذي يقرر في حسم اي شأن من الشؤون الداخلية هي المرجعية الرسمية اللبنانية.
تطبيق الطائف
هناك مآخذ معينة في المطالبة بتطبيق نص اتفاق الطائف الذي اقر في العام 1989 وبات في صلب الدستور اللبناني، وهذا جوهر الكلام الصادر مراراً وتكراراً عن البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير؟
- في تقديري ان اتفاق (الطائف) وتطبيقه بحذافيره يعود الى المؤسسة الأم المتمثلة بالمجلس النيابي، الذي ظهر من خلال الانتخابات النيابية الاخيرة التي شارك فيها الجميع دون استثناء، والتي انبثقت عنها الندوة البرلمانية التي تمثل الأغلبية العظمى من الشعب اللبناني، وكافة الأهواء والخلفيات والمشارب السياسية والحزبية في هذا البلد. واذا كان هناك تصحيح من وجود خلل في تطبيق اتفاق (الطائف) فالامر يعود الى المجلس النيابي لأنه هو القيّم على محاكمة كل المؤسسات التنفيذية وعلى رأسها الحكومة اللبنانية. فالمطلوب من المجلس النيابي ان يتصدى لهذا الامر، والا بامكان كل واحد ان يقول بأن اتفاق (الطائف) يطبق بطريقة معينة، ولا يطبق بطريقة ثانية، واذا كان من نقص في تطبيق اتفاق (الطائف) فلا تحل الامور من خلال الصراخ الداخلي وحوار الطرشان، بل يجب ان تحل الامور من خلال المؤسسات الدستورية التي تدرك مدى وجود تطبيق لاتفاق الطائف او عدمه، على غرار ما يحصل في اي ملف او موضوع يجد الناس انه مخالف للقانون والدستور اللبناني. وهناك مرجعيات واطر ومؤسسات دستورية عليها ان تراقب وتحاسب وتحدد مواقع الخلل في اي موضوع او ملف، وبعد حكومات (الطائف) منذ العام 1989 نجد اننا انتقلنا الى لغة ونهج جديد بعيد عن اللغة والنهج اللذين كانا سائدين قبل العام .1989
ونرى بأن هناك مرجعيات وضوابط ومسؤوليات كبيرة جداً، فالمطلوب ان نقف عندها.
وقف العمليات
> هل يتجه حزب الله الى وقف العمليات العسكرية في مزارع شبعا ومرتفعات كفرشوبا المحتلة تخوفاً من حصول عدوان "اسرائيلي" على لبنان وسوريا؟
- في تقديري ان مثل هذا الكلام سمعناه مراراً وتكراراً في مرحلة ما قبل حصول التحرير التاريخي في 24 ايار الماضي، لجهة الاعتبار بأن هناك ضغوطات دولية وتهديدات "اسرائيلية" واميركية من اجل وقف عمليات (المقاومة الاسلامية)، وكانوا يمارسون اسلوب قيام (الدنيا ولا يقعدونها) على رؤوس اللبنانيين. ولكن المقاومة انطلقت ومارست خياراتها، وحققت اهدافها وانتصاراتها، فالعدو "الاسرائيلي" جرب حظه في اكثر من موقع، وفي اكثر من وقت وطريقة واسلوب، وكانت الغلبة والنصر الى جانب لبنان وشعبه ومقاومته.
وخرج المحتل "الاسرائيلي" مندحراً ومذلولاً من لبنان. هذه النغمة ليست بجديدة وكنا نسمع مفرداتها في المرحلة الماضية ولن يؤثر ذلك على عمل المقاومة من قريب او بعيد، ونقول طالما ان هناك اراض لبنانية محتلة فان المقاومة سوف تستمر حتى زوال الاحتلال "الاسرائيلي" عنها. فنحن قوم لا نترك اسرانا ومعتقلينا في السجون "الاسرائيلية" وجثث الشهداء الأبرار في داخل الكيان الصهيوني الغاصب، وكذلك لا يمكن لنا ان نتخلى عن اي شبر واحد من الاراضي اللبنانية، وان وتيرة عمليات المقاومة سواء بارتفاعها او هبوطها او زيادتها مرتبطة بالتكتيك العسكري والوضع الميداني على الارض، وليس لها علاقة بالتوازنات السياسية او الضغوط الدولية الصادرة من هنا وهناك. فالمقاومة لا تفهم في قاموس مفردات من هذا النوع.
العلاقة مع الحريري
> اين اصبحت العلاقة بين حزب الله والرئيس رفيق الحريري، وهل المرحلة لا تزال باعطاء الفرصة للحكومة الحالية؟
- الارضية التي وضعت على اساسها العلاقة مع الرئيس رفيق الحريري هي ارضية جيدة، واننا نطمح ونأمل بأن تكون هناك علاقة تكامل بيننا وبين الرئيس الحريري، من دون وجود خلفيات مسبقة، فاللقاء الاول الذي تم بين السيد نصرالله والرئيس الحريري، اسس للقاءات اخرى ستحدث في المرحلة المقبلة وسيناقش في حينه بموضوعات وملفات عديدة من خلال البحث المنطقي والعقلاني. واحب ان اؤكد ان الامور واجواء العلاقة بيننا تسير الى الآن في وضعها الطبيعي، ونحن الآن في مرحلة جديدة، وعلينا ان طول بالنا بعض الشيء، ولا نريد استعجال الامور.
اما بالنسبة الى اعطاء الفرصة للحكومة الحالية، فاننا حينما علقنا على البيان الوزاري كانت لدينا بعض الانتقادات، ولكن قلنا ان يدنا ممدودة من اجل التعاون مع هذه الحكومة في اي موقع، سواء كانت تحتاج الى النصح والدعم من اجل خدمة هذا الشعب فنحن حاضرون لذلك، وفي اي موقع نرى وجود اي تصرف خاطئ سنكون في موقع المنتقد بموضعية والمصوب للمسار. وفي حال لم تتم الاستجابة للمطالب والمشاريع الانمائية في مختلف المناطق المحرومة في عكار والهرمل وبعلبك والبقاع الغربي والجنوب المحرر والضاحية الجنوبية من قبل الحكومة الحالية، عندها لا يكون الموقف الواحد يصدر من عندنا، بل المطلوب من جميع أفراد الشعب اللبناني أن يكونوا العيون المسلطة لمراقبة الاداء الحكومي وأن تكون هناك مراقبة وتصويب لمسار أعمالها وتصرفاتها.
الحوار مع الطفيلي
> حصل أخيراً لقاء بين حزب الله وأمينه العام السابق الشيخ صبحي الطفيلي، فهل تم التوصل الى اتفاق معين؟
- حتى الآن لم يحصل أي شيء عملي وعلينا أن نمارس الصبر وطول البال، حتى تنضج الأمور أكثر مع الشيخ الطفيلي، ومن خلال اللقاء الأول الذي جرى، عبّرنا عن حسن نية في اننا مستعدون لمعالجة الموضوع، ولنترك الكلام للمرحلة المقبلة، ولا نزال في وضع ترقب ودراسة، وعلينا أن ننتظر ونصبر قليلاً حتى نصل الى النتيجة الأفضل. وحتى الآن، لم يتم التوافق على شيء بانتظار المرحلة المقبلة. وقد تحصل لقاءات أخرى لكي نسمع كلاماً واضحاً حول أكثر من قضية وحول أكثر من مسألة.
وزير خارجية
> هل يمكن اعتبارك وزير خارجية حزب الله لكونك المعاون السياسي وعضو شورى القرار وتتسلم ملف العلاقة مع الرئيس رفيق الحريري وملف دعم الانتفاضة المتجددة في فلسطين ولك خطوط علاقة قوية في سوريا؟
- ان اي ملف نكلف فيه من قبل الاخوان في قيادة حزب الله نعمل على خدمة هذا الملف، واننا نعمل أيضاً في اتجاه خدمة أهلنا وشعبنا والمناصب بالنسبة الينا لا تعني شيئاً سواء كانت وزارية أو غير ذلك، بل نعتبر اننا نؤدي رسالة معينة، واننا في خدمة المقاومة والشباب المقاوم، وكان لنا الشرف الكبير في أن نضرب معهم بسهم ونرمي معهم برمح، من خلال بعض التصريحات والمواقف السياسية والجهادية التي نطلقها وباتت معروفة ومعلنة لدى الجميع على قاعدة العداء المطلق للكيان الصهيوني، ومواجهة هذا العدو "الاسرائيلي" الغاصب.
"اسرائيل" عرضت أولاً تسليم أجساد الشهداء وحصر الموضوع بالمعتقلين اللبنانيين
عقدة التبادل: مصير الأسرى الفلسطينيين .. لدعم الانتفاضة أم لإخمادها؟ (3)
باتت الحكاية معروفة، فبعدما رفضت "اسرائيل" في البداية التسليم بمفاوضات مفتوحة مع حزب الله وطلبت التأكد من سلامة جنودها الثلاثة، اكتشفت ان الحزب الذي أعلن أمينه العام انه ليس بصدد التخلي عن الثمن الواقعي لهذه المعلومات قد حسم امره بصورة قاطعة: لا داعي للتفاوض حتى تحين اللحظة السياسية المناسبة وحتى تدرك "اسرائيل" ان قواعد اللعبة تغيرت فعلا.
في هذه الاثناء كان الموفدون الدوليون لا يتوقفون عن المجيء الى لبنان وفي جعبة كل منهم الاسئلة ذاتها وإلحاح في طلب معلومات عن الاسرى الثلاثة اضافة الى تفاصيل عن وضع العقيد في الموساد الذي منع الجيش والقضاء في "اسرائيل" اذاعة معلومات هامة عنه وصلت الى صحافيين اسرائيليين كبار. لكن الصورة بقيت على حالها: الحزب يرحب بالموفدين والكلام هو ذاته وعلى قاعدة "سررتنا بكلام فسررناك بمثله". شعر الموفدون من جنسيات مختلفة بأن لا طائل من هذا الاسلوب وساعتها أدركت "اسرائيل" نفسها ان الأمر يحتاج الى معالجة من نوع آخر.
في البداية كانت "اسرائيل" ترغب بإسناد الأمر الى الموفد الدولي الخاص تيري رود لارسن وطلبت من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان القيام بما يلزم في هذا الاطار، وتم على الفور تكليف المبعوث الخاص رولف كنوتسون أمر الاتصال، وفي المرة الأولى جاء الأخير يسأل واثقا من امكانية الحصول على اجابات مباشرة وكافية، لكن السيد نصر الله المعروف بكياسته وتهذيبه الشديد اضطر للمرة الأولى الى التحدث بلهجة عنيفة مع هذا الموفد الذي كان جاهزا للاتصال بالحزب في لحظة تطلب منه "اسرائيل" ذلك، وهو على كل حال لم يتأخر ساعات قليلة بعد تأكد العدو من فقدانه لضابط الموساد حتى طلب موعدا عاجلا من السيد نصر الله طالبا ما امكن من توضيحات ومعلومات حوله.
والى جانبه كانت روسيا الطرف الأكثر اهتماما وكذلك حضر موفدون من سويسرا يعرضون الوساطة وهو الأمر ذاته الذي ارادته اسبانيا وربما فرنسا بالإضافة الى الصليب الأحمر الدولي الذي أجهد موفده النشيط في لبنان هنري فورنييه نفسه في الركض بين تل ابيب وبيروت بحثا عن معطيات تعطيه الدور الأكبر او الأكثر فعالية في ملف كان حزب الله قد قرر سلفا من هو الطرف المؤهل للعبه. لكن الحزب كان يدرك انه امام مرحلة فرز للمواقف وامام فترة تأمل لدى العدو الذي يدرس امكانية الحصول على نتائج من خلال وسائل غير تقليدية او انه يفكر في وسائل أخرى لاسترداد اسراه الذين اختفوا لدى حزب الله.
وفى احدى المرات جاء أحد الموفدين يقول ان "اسرائيل" تعرض تسليم اجساد الشهداء من المقاومين الى الحزب مقابل السماح لأي جهة دولية انسانية او سياسية بلقاء الأسرى والتعرف الى اوضاعهم حيث يسجنون، لكن الحزب كان قد تمكن خلال هذه الفترة من ترتيب ملفاته وكان فرغ من مسألة هامة تتصل بتحديد شكل التفاوض وإزالة بعض الالتباسات حول امكانية وجود اطراف لبنانية او اقليمية قادرة على لعب دور في هذا الملف. ثم انه بمجرد ان شعر بأن "اسرائيل" تقترب من مرحلة التفاوض اتخذ قرارا بعدم الاجابة عن السؤال المتعلق بالثمن الذي يريده مقابل الاطلاع على احوال الأسرى، وتاليا الثمن المطلوب لاطلاق سراحهم. وهذا ما سهل الاقتراب من لحظة اتخاذ القرار حول هوية الجهة الدولية القادرة على ضمان هذه المفاوضات وادارتها بعيدا عن بعض الاعتبارات السياسية.
وتسلمت المانيا الملف دفعة واحدة وحضر الى بيروت المسؤول الأمني المفوض من قبل المستشار الالماني وشرع في محادثات بقيت مكتومة من حيث الشكل والمضمون الى حين ان التقى أحد السياسيين في أحد فنادق العاصمة بأحد مسؤولي حزب الله جالسا مع شخصيات المانية، ولم يكن الأمر يحتاج الى عناء لتفسير ما يجري لكن الاجتهادات الاعلامية في لبنان واسرائيل ايضا ذهبت بعيدا الى حيث لا يمكن ان تكون الأخبار التي نوقشت قد لامست فعلا جوهر المفاوضات الجارية من دون توقف بين الجانبين، والتي لا مجال لتحديد المدى الزمني الذي ستحتاجه للوصول الى نتائج، لكن بالامكان تقدير الاثمان المتبادلة: ستحصل "اسرائيل" على جنودها الثلاثة (احياء او امواتا) وعلى العقيد في الموساد، وسوف يخرج بالمقابل كل المعتقلين اللبنانيين بمن في ذلك المقاوم سمير القنطار الذي كانت "اسرائيل" ترفض البحث بوضعه سابقا على خلفية انه أُسر داخل "الأراضي "الاسرائيلية"" ولا تنطبق عليه القوانين الدولية لحقوق اسرى الحرب، وبالتأكيد بقية المعتقلين اللبنانيين إلا إذا كان بينهم من يرفض العودة الى لبنان ويطلب اللجوء السياسي الى "اسرائيل" او الى دولة أوروبية او غربية لأنه سبق ان تعامل مع العدو، وارتكب جرائم كبيرة قبل ان تلتقطه الأجهزة الأمنية التابعة للدولة او للمقاومة. وسوف تحصل المقاومة او لبنان على الخرائط الخاصة بالالغام المتروكة في الأراضي اللبنانية المحررة، إضافة الى أجساد الشهداء الذين سقطوا خلال الفترة الفاصلة بين آخر تبادل جرى في العام 1998 وبين تاريخ الانسحاب "الاسرائيلي" في 25 أيار 2000، او الذين فُقدوا في مراحل سابقة.
لكن النقاش حول الثمن الآخر المتصل بالمعتقلين الفلسطينيين سوف يأخذ الحيز الفعلي من النقاش ارتباطا بالثمن السياسي وليس فقط بالثمن الانساني الذي لا تعتبر "اسرائيل" انها مضطرة لدفعه، خصوصا لجهة مثل حزب الله، وهو ما يتم ادراجه في سياق المناورة "الاسرائيلية" البعيدة المدى، إذ ان البحث لا يتعلق الآن باعداد من البشر الذين مضى زمن طويل على وجودهم داخل السجون "الاسرائيلية" بل ان الحديث يدور عن نوعية من المقاتلين الذين تعتبر "اسرائيل" انهم ما زالوا يشكلون خطرا حقيقيا عليها ولا سيما في هذا الوقت بالذات حيث الانتفاضة الفلسطينية مندلعة ومرشحة لمرحلة جديدة أكثر قساوة، ومن غير المتوقع ان توافق "اسرائيل" بسهولة على اطلاق من تعتبرهم مقاومين على طول الطريق او انها سوف تطلق الذين سيقومون على الفور بعمليات ضد جنودها والمستوطنين، ولا هي قادرة في الوقت نفسه على ان تفرج عن هؤلاء المعتقلين الذين ينتمون الى جهات سياسية مطارَدة من قبلها. كما انها تصر مع الأميركيين على السلطة الفلسطينية لاعتقال رفاق هؤلاء المعتقلين وايوائهم السجون الفلسطينية كإجراء وقائي لمنعهم من القيام بعمليات ضد القوات "الاسرائيلية" في الأراضي المحتلة.
ومع ذلك، فإن مجرد نجاح حزب الله في جعل هذا الموضوع على رأس أولويات القيادات الأمنية والعسكرية وتاليا السياسية في "اسرائيل"، سوف يدفع بالعدو الى جعل البحث في أي تسوية جديدة مؤقتة او دائمة مع الفلسطينيين يتضمن بصورة مباشرة مصير هؤلاء المعتقلين، خصوصا أن فكرة إبعاد هؤلاء الى الخارج باتت مستحيلة أكان لجهة عدم القدرة على إبعادهم الى لبنان او الى أي دولة عربية أخرى.
ولذلك، فإن "اسرائيل" الآن أمام السؤال الكبير: لمن تفرج عن هؤلاء المعتقلين؟ هل لحزب الله وتاليا للانتفاضة الفلسطينية؟ ام للسلطة الفلسطينية من ضمن اتفاق جديد؟ وفي الحالتين تبدو الاجابة من النوع الذي يحتمل تأخير عملية التفاوض مع حزب الله إلا إذا شعر قادة العدو بأن هذا الملف مفيد في المعركة الانتخابية الداخلية وهو أمر غير متوقع باعتبار ان العدو يبحث عن الجنون في هذه المناسبات ولا يبحث عن العقل.
أما بانتظار ما سوف تؤول اليه المفاوضات فإن الأمر رهن بعض المبادرات الخاصة، وقرار المحكمة العليا بالابقاء على التوقيف التعسفي للشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني ليس من شأنه المساعدة على ايجاد الحل بقدر ما من شأنه تعقيد المسألة أكثر، خصوصا انه بدا واضحا ان اطلاق عبيد والديراني لم يعد مرتبطا بمصير الطيار رون أراد الذي تجاوزته الاحداث بصورة او بأخرى، ولم يعد بمقدور "اسرائيل" رهن العملية بأسرها بمصير هذا الملاح المجهول المصير بحسب ما يقول الجميع. وكل ما لاسرائيل ان تأمله بخصوص هذا الملف هو حصولها على معلومات جديدة او على وعد جديد سبق لحزب الله ان قطعه سابقا بالبحث عن أراد، وذلك ليس خدمة لاسرائيل بل لأجل الاستفادة من أي معلومات حوله لاستخدامها في توفير الحرية لمزيد من المعتقلين في السجون "الاسرائيلية".
لكن من غير المتوقع ظهور المزيد من المعلومات عن هذا الموضوع في السياق الذي اعتمده الاعلام خلال الفترة الماضية، خصوصا ان مصادر المعلومات محصورة في اطراف ثلاثة ليس من مصلحتها الكلام؛ فحزب الله لن يعمد الى خطوة من شأنها افشال المبادرة، واسرائيل لن تتحدث عن اثمان قد تحدث انفراجا على صعيد الملف لكنها قد تثير زوبعة في الحلبة الانتخابية الداخلية، والمانيا ليس من عادتها الحديث عن ملف يعطيها الادوار المستقبلية في مثل هذه المواضيع. أما الآخرون فلا يعرفون ما يشفي الغليل.
تحركات "اسرائيلية" على طول الحدود والقوات الدولية تواصل نزع الألغام (4)
سيطرت أجواء الحذر والاستنفار على المواقع "الاسرائيلية" على الحدود الدولية مع لبنان.
وقد شوهدت دوريات "اسرائيلية" مصفحة تتحرك على طول الحدود الدولية من منطقة رأس الناقورة ـ المطلة ـ المنارة حتى حدود مزارع شبعا المحتلة. كما حلقت طوافة دولية فوق الخط الأزرق الذي رسمته الامم المتحدة للحدود الدولية بعد انسحاب القوات "الاسرائيلية" من الجنوب في 24 ايار الماضي. وعملت القوات الدولية على تفكيك عدة الغام قرب الحدود بينما وصل عدد من الاهالي الى مناطق قريبة من بوابة فاطمة ورامية على الحدود وراقبوا التحركات "الاسرائيلية" حيث لوحظت تحركات غير اعتيادية لدخول الآليات وخروجها الى مواقع حولا حدودية في ظل استنفار وتحركات خلال الليل وصباح امس.
وفي بلدة شقراء، عرض رئيس البلدية محمود عاشور، مع وفد من الضباط الدوليين التابعين للكتيبة الايرلندية العاملة في الجنوب، الوضع الانمائي والخدماتي في البلدة، وقضية انتشار الألغام حولها.
وتركزت المحادثات على امكانية مساعدة الكتيبة الايرلندية في نزع الألغام المنتشرة في الحقول والتي تهدد حياة الاطفال والمزارعين والرعاة، وتقيد تحركاتهم.
وعقب اللقاء دعا عاشور ابناء البلدة الى عدم دخول حقولهم قبل التأكد من عدم وجود الغام فيها، بانتظار ان يتم تنظيفها من قبل القوات الدولية.
ومن الناحية الانمائية قال رئيس بلدية شقراء ان في البلدة مواقع اثرية تاريخية مثل قلعة (دوبا) التي يقال انها كانت مركزاً تجارياً ومحطة للوافدين من سوريا ولبنان وفلسطين الى جبل عامل ـ وطلب من الدولة اللبنانية الاهتمام بهذا الموقع الأثري الذي له اهمية كبرى على الصعيد السياحي والتاريخي. وتحدث عن وجود معالم اثرية مميزة وفريدة داخل القلعة.
واضاف عاشور ان هناك عدة اماكن تاريخية اثرية توجد في ضواحي بلدة شقراء وخراج برعشيت.
وتمنى عاشور من رئيسة جمعية الحفاظ على التراث وآثار الجنوب السيدة رندة بري ان تولي هذه المواقع اهمية بالغة لأنها ترأس جمعية الحفاظ على آثار وتراث الجنوب وتعنى بهذه القيم والمواقع الحضارية.
الطيران "الاسرائيلي" يخرق جدار الصوت مناورة بالذخيرة الحية قرب الحدود (5)
حلقت الطائرات "الاسرائيلية" امس في الاجواء اللبنانية وخاصة فوق المنطقة الجنوبية خارقة جدار الصوت لأكثر من مرة، في وقت تواصلت فيه الاعتداءات "الاسرائيلية" على المناطق المحررة في القطاع الشرقي، وخاصة في محور مزارع شبعا المحتلة، حيث استهدفت الرشاشات الثقيلة محيط بركة بعثائيل وباب الهوا وبساتين الزيتون في الطرف الجنوبي لبلدة كفرشوبا.
وكانت المدفعية "الاسرائيلية" المتمركزة في تلة مرصد جبل الشيخ قد اطلقت فجر امس عدة قنابل مضيئة فوق قطاع جنعم، فيما تعرض وادي المغر والأطراف الغربية لمزرعة بسطرة لسقوط اربع قذائف هاون وثلاث قذائف مسمارية، وذلك من مواقع الاحتلال في رمتا والسماقة والعلم.
من جهة اخرى، نفذت قوة "اسرائيلية" مناورة بالذخيرة الحية صباح أمس، في محور تلة البلانة المجاور لمحور العمرة المحررة، استخدمت فيها الاسلحة الرشاشة ومدفعية الهاون.
كما سجل صباح امس دخول ورشة "اسرائيلية" الى داخل مرصد جبل الشيخ، ضمت رافعات وحفارات.
على صعيد آخر، ناشد الراعي قاسم زهرة وهو من مزرعة بسطرة المحررة، الجهات المعنية وخاصة مراقبي الهدنة العمل لدى جيش الاحتلال لوقف ممارساته الارهابية، واستهدافه قطعان الماشية، كما ناشد الهيئة العليا للاغاثة العمل على دفع ثمن الماشية التي نفقت نتيجة الاعتداءات "الاسرائيلية" الاخيرة.
خرقت جدار الصوت وهشمت زجاج النوافذ
المقاتلات "الاسرائيلية" تواصل انتهاك الأجواء اللبنانية و حزب الله يهدد بـ أسلحة موجعة ضد أي عدوان (6)
انتهكت المقاتلات الحربية "الاسرائيلية" الأجواء اللبنانية أمس لليوم الثاني على التوالي، في وقت أكد حزب الله استمراره في تنفيذ عمليات المقاومة ضد قوات الاحتلال في مزارع شبعا المحتلة حتى تحريرها· وجاء موقف الحزب رداً على التهديدات "الاسرائيلية" المتزايدة، التي تطلب وقف العمليات وتحذر من أن استمرارها سيدفعها لشن ضربات موجعة في العمق اللبناني، وهدد حزب الله باستخدام اسلحة موجعة أيضاً في حال أقدمت "اسرائيل" على أي عدوان ضد الأراضي اللبنانية·
ونشرت الصحف اللبنانية أمس تفصيلات عن التهديدات "الاسرائيلية" التي نقلتها وزيرة الخارجية الاميركية مادلين أولبرايت مؤخراً في وقت اجتمع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مع السفير الايراني لدى لبنان محمد سبحاني الذي أكد دعم طهران لكل من بيروت ودمشق·
وحذر مصدر حكومي لبناني من تصاعد لهجة التهديدات "الاسرائيلية"، مشيراً الى ان الخارجية اللبنانية بدأت اتصالات رفيعة المستوى من أجل وضع عدد من العواصم المعنية بأجواء ما يجري·
وتوقف المراقبون في العاصمة اللبنانية أمام قيام الطيران الحربي "الاسرائيلي" بشن عدة غارات وهمية وخرق جدار الصوت فوق العديد من المناطق اللبنانية بدءاً من بيروت وصولا الى منطقة القطاع الشرقي من جنوب لبنان مما أسفر عن تهشم زجاج النوافذ·
كما رصد هؤلاء تحركات غير عادية لبعض القطع البحرية "الاسرائيلية" في المياه الاقليمية اللبنانية قبالة مرفأ صور·
وأشار شهود عيان الى ان جرافات "اسرائيلية" ما زالت تعمل على اقامة دشم ومواقع "اسرائيلية" متقدمة عند سفوح جبل الشيخ، كما نقلت نقطة حماية لمركز للمراقبة على تلة هذا الجبل بعد تعرض النقطة الأولى لعمليات متواصلة من المقاومة·
من جهة ثانية قالت صحيفة لبنانية أمس أن "اسرائيل" مستعدة لمبادلة خرائط حقول الألغام التي زرعتها خلال فترة احتلالها لجنوب لبنان في إطار أي تبادل للأسرى مع حزب الله ·
ونقلت المستقبل عمن وصفتها بمصادر مطلعة قولها إن "اسرائيل" ستعطي الخرائط للأمم المتحدة التي ستسلمها بدورها للحزب ·
إلا أن المصادر قالت ان "اسرائيل" رفضت على ما يبدو المطالب الأخرى لحزب الله ومنها اطلاق سراح جميع السجناء اللبنانيين والعرب المحتجزين في السجون "الاسرائيلية"، وقالت الصحيفة دون ذكر تفاصيل إن استعداد "اسرائيل" لإعطاء خرائط مناطق الألغام انما يعني انها ترفض مطالب الحزب الأخرى.
لحود يحذر من الضغوط "الاسرائيلية" ويرفض موقفا فلسطينيا من التوطين (7)
كشف الرئيس اميل لحود عن معطيات جديدة تتعلق بملف التوطين. وأكد اثناء اجتماعه مع وزير الخارجية محمود حمود امس (ان لبنان متمسك بحق عودة الفلسطينيين الى ارضهم وقيام دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، ولا يمكنه ان يقبل، تحت اي ظرف من الظروف، بتوطين الفلسطينيين على ارضه).
واعتبر الرئيس لحود (ان في مواجهة هذا الموقف اللبناني الثابت، الذي سبق ان اكد عليه لبنان في كل مناسبة، تحاول "اسرائيل" الضغط على لبنان وسوريا للقبول بتوطين الفلسطينيين، من خلال اطلاق التهديدات باعتداءات عسكرية وبضربات نوعية لكل من البلدين حينا، واللجوء الى الصفقات المشبوهة أحيانا اخرى. وتندرج، في هذا الاطار، المعلومات التي تحدثت خلال الساعات القليلة الماضية، عن موافقة "اسرائيلية" على تقديم تنازلات في مسألتي القدس والمستوطنات، في مقابل موافقة الجانب الفلسطيني على تأجيل البحث في مسألتي اللاجئين وحق العودة).
ورأى الرئيس لحود ان الطرح الفلسطيني الذي اعلن عنه مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية عن تخيير كل لاجئ فلسطيني بين العودة والتعويض يشكل تنكرا فاضحا لقرارات القمم العربية المتتالية، وآخرها قمة القاهرة وقرارات القمم الاسلامية.
الرئيس لحود تحدث عن ضرورة التحرك بسرعة على خطين، الاول مواجهة المحاولات الاسرائىلية المشبوهة في مختلف المحافل الاقليمية والدولية، والخط الثاني تحصين الجبهة الداخلية بمزيد من الوحدة الوطنية، والابتعاد عن اثارة المسائل التي يمكن ان تحدث ارباكا على الساحة الداخلية ستكون "اسرائيل" المستفيدة الاولى منه.
بري يعرض مع حمود وسبحاني التهديدات "الاسرائيلية" وتطورات المنطقة (8)
استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة أمس وزير الخارجية محمود حمود، وجرى عرض للتطورات والمستجدات في المنطقة وتناول الحديث قرار لجنة المتابعة لوزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا مؤخرا في دمشق حول دعم لبنان ب50 مليون دولار لنزع الالغام التي خلفتها "اسرائيل" في الجنوب، وكذلك تفعيل صندوق دعم لبنان، كما تناول الحديث التهديدات "الاسرائيلية" المتكررة للبنان وسوريا.
كما استقبل الرئيس بري، في عين التينة أمس الأول السفير الايراني في لبنان محمد علي سبحاني وأركان السفارة. وقد استمر اللقاء، ساعة ونصف ساعة، وقال السفير الايراني على الأثر انه اجرى محادثات مع الرئيس بري، حول آخر المستجدات في لبنان والمنطقة، وكافة الأمور المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين البلدين. وتطرقنا خلال اللقاء الى التهديدات "الاسرائيلية" التي توجه حاليا إلى سوريا ولبنان. وبطبيعة الحال فقد اغتنمنا هذه الفرصة لكي نؤكد مرة أخرى على وقوف إيران كما كانت دائما الى جانب سوريا ولبنان في مواجهة هذه التحديات.
أضاف: "وتم التطرق أيضا الى الانتفاضة الفلسطينية الباسلة وإلى الإجرام الصهيوني الدموي المتمادي الذي يعبر عن نفسه كل يوم بمجازر جديدة ترتكب بحق الشعب الفلسطيني الاعزل والمستضعف حتى يمكننا ان نصف هذه الأيام برمضان الدامي في فلسطين المحتلة ولا شك في ان الشعب الفلسطيني ينظر بعين الأمل الى كافة الدول العربية والاسلامية ولا شك أيضا ان المسؤولية الملقاة على عاتق هذه الدول تفرض عليها اليوم المزيد من الدعم والمزيد من الوقوف الى جانب هذا الشعب البطل، وبطبيعة الحال فقد تم التطرق أيضا الى الجهود الدولية التي تبذل حاليا من أجل التخفيف من حدة الجرائم التي ترتكب اليوم بحق الشعب الفلسطيني المظلوم. كما أكدنا لدولة الرئيس أننا نعتقد اننا لن نصل في يوم من الأيام الى حل لهذه المشكلة إلا باستعادة الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة كافة وعلى رأسها حق اللاجئين في العودة الى ديارهم وإجراء انتخابات حرة ونزيهة للشعب الذي يسكن في تلك الديار".
التقى الحريري ورمى حجراً عند بوابة فاطمة
كبوجي: "الاسرائيليون" اندحروا كالأرانب (9)
تمنى المطران السابق للقدس للكاثوليك ايلاريون كبوجي اثر لقائه رئيس الوزراء رفيق الحريري السبت عودة جميع اللبنانيين للانصهار في بوتقة واحدة واعتبر "من لا يحب لبنان لا يجب الله"، وقال "ان الجيش "الاسرائيلي" اندحر من الجنوب كالارانب".
استقبل الحريري اول من امس في السرايا الحكومية المطران كبوجي الذي قال على الاثر: "حديثنا دار حول لبنان وتقدمه وازدهاره، وحول الشعب اللبناني وضرورة العمل لينعم برغد العيش، وانا لم ازر لبنان منذ اربع سنوات، وخلال جولتي اليوم رأيت ان لبنان وبالاخص العاصمة بيروت ورشة كبيرة، وانا كرجل دين ارى ان الاعمار مهم ولكن الاهم هو البناء الروحي والاخلاقي. كان في ودي ان نعود الى الوراء بلبنان، الى لبنان قبل الحرب، لبنان المحبة والاخوة، فكلمة تعايش لا احبها، التعايش يعني انه مفروض علي، بل احب العيش المشترك، وعلى هذا الاساس يعود لبنان الى عهده السابق قطعة من السماء. كنت اقول ان من لا يحب لبنان، لا يحب الله، لأن لبنان كان يجسد صورة الله المحبة على الارض". وتمنى "عودة جميع اللبنانيين للانصهار في بوتقة واحدة، محبة واخلاصا وصدقا وعملا لخير هذا البلد وتقدمه.
وتطرق البحث الى موضوع فلسطين، وهي قضية عربية وبالتالي هي قضية لبنان، وقد برهن لبنان انه بلد الصمود، وتحرير الجنوب تم بتضامن الشعب اللبناني بأجمعه وبمساندة الحكومة اللبنانية، وكما حرر الجنوب لا بد لهذا الليل ان ينجلي وهذا القيد ان ينكسر في فلسطين، ونحن كعرب طلبنا السلام انما السلام العادل الذي يعطي لكل ذي حق حقه، والانتفاضة بقوة الله سائرة الى الامام حتى ننال ما نريد، وما نريد اليوم هو فقط حدود الـ 67 كاملة، اي قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وهذا لا يشكل الا 21 في المئة من مساحة فلسطين (...)".
افطار المقاومة
ومن مراسل "النهار" في مرجعيون ان كبوجي لبى دعوة "هيئة دعم المقاومة الاسلامية" غروب السبت لافطار في برج الملوك حضره النواب مصباح الاحدب وعبدالله قصير وعلي حسن خليل وشخصيات.
بعد الافطار القى كبوجي كلمة اعرب فيها عن سروره لوجوده في المنطقة المحررة وقال "لساني عاجز عن التعبير عن مدى سعادتي لزيارتي الجنوب المحرر، هذا الجنوب الذي تتبعته وهو يتحرر والجيش "الاسرائيلي" يندحر كالارانب" معتبرا ان تحرير الجنوب ما هو الا "توطئة لتحرير كل شبر من اراضينا العربية المحتلة". ورأى ان "على "اسرائيل" اليوم اكثر من اي يوم مضى ان تختار بين امرين لا ثالث لهما اما السلام واما الاحتلال. اما ان تنعم بالاثنين معا فهذا محال". وشدد على "ان الفلسطينيين مصممون على العيش احرارا كراما اسيادا في وطن حر سيد مستقل هو فلسطين وعاصمته القدس او الموت دفاعا عن حقنا هذا".
وحيا "المقاومة الاسلامية" و"انتفاضة الاقصى" والامين العام لـحزب الله السيد حسن نصرالله والشعب الفلسطيني وعاهد "الشهداء على حمل شعلة الحرية الى الجولان ومزارع شبعا وفلسطين والقدس والجامع الاقصى وكنيسة القيامة حيث سنجتمع قريبا ان شاء الله".
ثم تحدث قصير مؤكدا "حق المقاومة في استمرار تنفيذ العمليات الجهادية في مزارع شبعا حتى تتحرر، وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم".
وطالب بمعالجة جذرية للاوضاع الاقتصادية.
وكان كبوجي يرافقه النائب الاحدب ومسؤولون في حزب الله زار المناطق المحررة والتقى في الخيام المسؤول السياسي للحزب الشيخ نبيل قاووق. كما زار "بوابة فاطمة" حيث امسك بحجر وقال "هذا الحجر الذي يقض مضجع "الاسرائيليين" هو اشبه بالقنبلة الذرية في ايدي اطفالنا العزل، بهذا الحجر سنحرر اراضينا العربية المحتلة وسنجتمع قريبا باذن الله في القدس"، وقبل ان يهم برمي الحجر ناحية الشريط الحدودي الشائك عاهد "الابرار على حمل الراية والشعلة" وقال: "ليت في استطاعتي ان احمل نفسي وادخل الى بلدي وشعبي لكنني انا دائما معهم بالقلب والله كريم".
ومن مراسل "النهار" في حاصبيا ان كبوجي زار بوابة مزارع شبعا حيث اسرت المقاومة ثلاثة جنود اسرائيليين قبل شهرين، واعتبر كبوجي زيارته هذه بأنها "وفاء لنذر" قطعه على نفسه.
كبوجي يلتقي الحريري ويزور الجنوب ويرمي حجراً: المقاومة اللبنانية صنعت العجائب وبدلت المقاييس (10)
جال مطران القدس للروم الكاثوليك ايلاريون كبوجي (المنفي) بعد ظهر امس الاول السبت في منطقتي مرجعيون وشبعا يرافقه النائب مصباح الأحدب، وراقب من محاذاة الخط الفاصل بين لبنان وفلسطين المحتلة ومزارع شبعا والجولان المحتل، ثم رشق الموقع "الاسرائيلي" القريب من بوابة فاطمة بحجر، مشيدا بدور المقاومة من اجل تحرير الأراضي المحتلة في شبعا وفي فلسطين، موجها من قرب الحدود تحية الى أطفال فلسطين "الذين يخوضون اليوم أشرف صراع ضد القوة الغاصبة والمحتلة"، متمنيا ان يشاركهم هذا الفخر وهذا الشرف.
وفي بلدة الخيام التقى المطران كبوجي مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق بحضور عدد من مسؤولي الحزب حيث جرى التداول بالمستجدات على الساحة الفلسطينية والاوضاع العامة في المنطقة وما تشهده الحدود اللبنانية من صراع مستمر مع العدو الذي لا يزال يحتل أراضي لبنانية في مزارع شبعا.
وقال في كلمة له: "نشكر قادة حزب الله وعناصره وخصوصا الشهداء منهم الذين قدموا أرواحهم فداء في سبيل تحرير هذه المنطقة. المقاومة اللبنانية صنعت العجائب وبدلت مقولة ان "اسرائيل" لا تهزم ولا تقهر، وما جرى في الجنوب هو ان "الاسرائيليين" لم ينسحبوا بملء ارادتهم بل هربوا مثل الأرانب. وهذه هي المرة الاولى التي تهزم فيها "اسرائيل"".
وأضاف: "جئت الى هنا لكي أرى الأراضي الفلسطينية المحتلة التي لم تغب يوما عن افكاري وضميري، انما كنت غائبا عنها جسديا بسبب ابعادي عنها. انا سعيد أن أرى أرواح الشهداء الفلسطينيين تصعد الى السماء دفاعا عن القدس. أرى الدم الطاهر الذي يسقي أرض فلسطين، دم الشهداء دماء الجرحى في هذه الأرض الخصبة، والدم يشبه حبة الحنطة التي تدفن لوحدها وتنبت سنبلا، فما وقع شهيد الا وقام بدل عنه".
واشار المطران كبوجي الى ان "حل القضية الفلسطينية لا يأتي من خلال العودة إلى حدود العام 1967، بل إلى حدود العام 1948، وهذا حق وعدالة. كما ان التضامن ووحدة الصف العربي هما ركنان اساسيان لتحقيق ما نصبو إليه وهو تحرير القدس والأراضي العربية المحتلة في الجولان وفلسطين ولبنان. وأنا اقول لإسرائيل المحتلة: عليك ان تختاري بين السلام والاحتلال، اما ان تنعم بالاثنين معا؟ فهذا محال. نحن كعرب قرارنا متخذ ونريد ان نعيش بكرامة في وطن سيد حر ومستقل عاصمته القدس الشريفة، يجب علينا ان نموت دفاعا عن حقنا ونحن مع السلام وليس الاستسلام، واذا لم يكن من الموت بد، فمن العار ان تموت جبانا".
وردا على سؤال قال "ان استقالة ايهود باراك رئيس حكومة العدو هي اكبر دليل على فشل السياسة "الاسرائيلية" وهي واقعة في كماشة مقاومة حزب الله في الجنوب وفي الانتفاضة الفلسطينية، ونحن نشد الخناق عليه. "اسرائيل" قوية في حرب خاطفة وخاسرة في الحرب الطويلة الأمد، والجندي الصهيوني قوي بسلاحه الحربي لكنه جبان، وعندما تصل المقاومة الى جر العدو الى حرب شوارع، فهذا يعني ان نهايته قد بدأت وسوف ينتهي بسرعة فائقة".
ونوه الشيخ قاووق بتضحيات المطران كبوجي ودوره في المنطقة واعتبر اللقاء "رسالة الى اهلنا في الأراضي الفلسطينية، رسالة هي اننا مسيحيون ومسلمون في خندق واحد في مواجهة المحتل "الاسرائيلي" ومعركتنا في مزارع شبعا تكتمل مع المعركة في فلسطين لنصنع النصر، ورسالة كذلك لكل الشعب في فلسطين هي ان قوة حزب الله في لبنان هي قوة للشعب الفلسطيني وللعرب".
ولفت قاووق الى ان "لبنان اليوم قوة استراتيجية للعرب يمكن ان يعتمد عليها في اللحظات الصعبة، وموقف لبنان القوي يمكن ان يحصن الموقف العربي وموقف الشعب الفلسطيني بشكل خاص، ونحن نعتبر اننا استطعنا تغيير الكثير من المعادلات".
وشدد على ان ""اسرائيل" فقدت قوتها على أرض الجنوب من خلال تجربة المقاومة الرائدة حتى وصلنا الى مرحلة تشعر فيها "اسرائيل" انها محاصرة في مزارع شبعا كما هي محاصرة في الداخل، وان الامن "الاسرائيلي" مهدد سواء على الحدود المصطنعة شمالا، او داخل القدس وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة"، ونبه من وجود مؤامرة دولية على الشعب الفلسطيني.
واشار الى ان "الشعب الفلسطيني يعي تماما ان مستقبل النصر لا يأتي من خلال المفاوضات والقنوات الدبلوماسية ولا من خلال القرارات الدولية، بل ان دماءه هي التي تصنع نصره القريب".
وكان المطران كبوجي قد زار الرئيس رفيق الحريري في السراي الكبير، حيث اكد على اهمية الاعمار، مشددا على البناء الروحي والاخلاقي.
الزراعة تعود الى تلة الحمامص في مرجعيون بعد انتهاء عملية تنظيفها من الألغام (11)
بعد ثلاثة عقود من الزمن، عادت الزراعة الى حقول تلال الحمامص شرقي مستعمرة المطلة المحاذية لسهل مرجعيون، في أعقاب تنظيفها من الألغام "الاسرائيلية" من قبل فريق سويدي، تابع لقوات اليونيفيل متخصص في كشف ونزع الألغام وتفجيرها.
وأول البادئين في زراعة أول حقل من حقول تلال الحمامص المزروعة بالألغام "الاسرائيلية"، هو المواطن احمد الاحمد من الوزاني بعد أن (ضمن) الأراضي التابعة لوقف الروم الكاثوليك في مرجعيون من المطران انطوان الحايك لاستثمارها بالثلث.
والمهم في الموضوع هو عودة الزراعة الى ذلك القطاع الذي ظل منطقة عسكرية مقفلة لعشرات السنين من قبل القوات "الاسرائيلية".
نزع الألغام
وكان الفريق السويدي قد بدأ مهمته بالبحث عن الألغام في تلال الحمامص في اعقاب التحرير، وصادفت مهمته عراقيل وصعوبات بسبب خطورة الوضع هناك وافتقاده لخرائط تحدد مكان ونوع الألغام. وبعد مخاض عسير انجز الفريق بعضا من مهمته. ولا يزال القسم الأكبر من تلك الاراضي مزنرا بأشرطة زرقاء وحمراء. تحدد مساحات الألغام فيه، ومزروعا بأوتاد ملونة صغيرة تشير الى مكان لغم مزروع.
وقال المزارع احمد الاحمد وهو يبذر الأرض بالحبوب غير عابئ بالألغام واولاده من حوله: سنعود الى جذورنا في هذه الأرض. ونعمل فيها لأننا والأرض صنوان لا يفترقان - حسبما قال.
تحصين الحدود الشرقية
من جهة اخرى استمرت "اسرائيل" امس بتحصين حدودها الشرقية مع القطاع الشرقي، في محور المطلة - العمرة حيث جابت الدوريات المؤللة الطريق العسكرية التي تزنّر مستعمرة المطلة من الشمال الى الجنوب وزرعتها بأبراج المراقبة العالية لرصد التحركات خارج السياج الشائك الذي يحيط بها مع كشافات ضوئية بعيدة المدى. ومحطات انذار مبكّر أقامتها في أعلى هذه الأبراج.
كما ركزت "اسرائيل" محطة انذار مبكر جنوبي المطلة على مشارف تلة العمرة المحررة حيث انشأت هناك بوابة عبور ضخمة واقفلتها. لم تعرف الغاية من انشائها حتى الآن بمواجهة موقع فنلندي تابع لليونيفيل اقيم هناك بعد انسحاب "الاسرائيليين" من العمرة.
قوة هندية
على مشارف البلدة
وفي بركة بعتائيل جنوبي كفرشوبا رابطت امس قوة هندية على مشارف بوابة حسن لمراقبة التطورات. وعند ساعات الظهر سمعت رمايات رشاشة في العمق داخل مزارع شبعا المحتلة. كما أفاد اهالي شبعا بأن اربع قذائف مدفعية انفجرت فجرا في محيط مرصد جبل الشيخ لجهة الاراضي السورية على المقلب الشرقي لجبل الشيخ.
إرجاء محاكمة "جلاد الخيام" إلى 23 شباط
الأحكام تراوحت بين إدانة وإعفاء وثلاث سنوات (12)
أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين أحكاما بحق الدفعة الستين من العملاء قضت بالتالي:
1 الأشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات مع غرامة 400 ألف ليرة، لكل من: عبد القادر محمود القدومي، حسين محمد علي بيضون، زياد يوسف شاهين، زين العابدين أحمد سرحان.
2 الأشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات لأحمد حسن عواضة.
3 السجن عامين غيابيا مع غرامة مليوني ليرة لهدى إبراهيم منصور لدخولها الى فلسطين المحتلة.
4 السجن عاما ونصف العام مع غرامة 400 ألف ليرة لضيف الله إسماعيل ابراهيم، محمد عبد النبي حيدر، مهدي كامل شاهين، حسين أحمد الطويل، أحمد خليل حميّد، أيمن حبيب شيت، محسن أحمد موسى، علي عبد الله المصطفى، يوسف علي وحيد.
5 السجن عاما ونصف العام لسلمان سليمان أبو العلا، إدمون زكي يوسف أبو مراد.
6 السجن عاما واحدا مع غرامة 400 ألف ليرة لكل من: حسين يوسف رمضان، عباس حسن رحمة، نزيه إبراهيم السيد، محمد عادل حوراني، قاسم محمد كرنيب، طارق حسن قاروط، محمد إبراهيم عيسى، عدنان حسن حميّد، حسين عبد الله بداح، شادي عدنان شديد، غابي غازي عوض، وسيم محمد أسعد البطحيش، فضل الله كامل شاهين، جورج رمزات أبو الشيخ، كابي يوسف شمعون، سامي مخايل الزيبق، عماد مفيد الفياض، طاهر رفيق أبو العلا، حسام سلمان شاهين، محمد كامل سويد، يوسف رزق الله مبارك، اندره جورج دعيبس، ناصيف الياس أبو مراد، موزيس رضا موسى، هيثم عادل ماضي، محمد حسين علي يوسف، علي محمد حمدان، خضر علي فارس، علي محمد مروة، سمير خضر علي داوود، خضر عبد الأمير أحمد سرحان، علي أحمد دلّة، غابي خالد هاشم.
7 السجن عاما واحدا مع غرامة 400 ألف ليرة لعلي فوزي حمادة ومنعه مدة سنة من الإقامة في قضاءي مرجعيون وحاصبيا.
8 السجن عاما واحدا لجدعان صبحي علوية ومنعه مدة سنة من الإقامة في قضاء بنت جبيل.
9 السجن عاما واحدا لكل من: صالح محمد الخالد، محمد عبد العزيز عقيل، هادي أديب الشوفي، ياسر سلمان سارة، مفيد حمدان الخطيب، فهيم فارس فياض، بلال كايد فرج، علي فياض الغريب، عصام يوسف فرنسيس، سمير علي موسى، أحمد حلاوي، حسين شحرور.
10 السجن عاما واحدا لفرج عطا الله لوقا لجهة التجند وإسقاط دعوى الحق العام لجهة الدخول الى فلسطين المحتلة بمرور الزمن الثلاثي.
11 إعلان عدم المسؤولية على مهنا محمود البطحيش بسبب فقدانه العقل وحجزه في مأوى احترازي لمدة سنة.
12 السجن ستة أشهر مع غرامة 400 ألف ليرة لقاسم أسعد عطية، سعيد نجيب حنا.
13 السجن ستة أشهر لعدنان إسماعيل العباني (إسقاط دعوى الحق العام عنه لجهة الدخول الى فلسطين المحتلة بسبب مرور الزمن الثلاثي)، جهاد صلاح جمعان الكاظم، عباس أحمد فارس، نمر غطاس عطية.
14 إعلان عدم الصلاحية للنظر في ملف علي حيدر سدرها، وحسين علي مرعي لعلة القصر.
15 إدانة علي إبراهيم محفوظ بجرم التجند وإعفاؤه من العقاب وسجنه ستة أشهر وتغريمه مبلغ مئتي ألف ليرة لدخوله الى فلسطين المحتلة.
16 إدانة فارس شاهين محمد خير بجرم التجند وإعفاؤه من العقاب.
17 إدانة سعيد علي السيد بجرم التعامل وإعفاؤه من العقاب وسجنه مدة ثلاثة أسابيع مع تغريمه مليون ليرة لدخوله الى فلسطين المحتلة.
18 وقف التعقبات بحق هشام نصر الدين دلة، ياسر قاسم غادر، ومحسن علي حمد لسبق الملاحقة والحكم.
19 إسقاط دعوى الحق العام لجهة التجند في جيش معاد عن حسن محمد عبد العال بسبب مرور الزمن العشري وتبرئته من جرم الدخول الى فلسطين المحتلة.
20 السجن مدة ثلاثة أسابيع مع غرامة مليون ليرة لكل من: زاهي هلال ريدان، حجازي حسين حجازي، حسن علي حسن، لدخولهم الى فلسطين المحتلة. وتغريم رتيبة رؤوف علي أيوب وابتسام جرجس داغر مبلغ خمسمئة ألف ليرة لكل منهما للجرم نفسه وإسقاط دعوى الحق لجهة الجرم عينه عن عبد حيدر علي إبراهيم بسبب مرور الزمن الثلاثي.
جلاد الخيام
وأرجأت المحكمة الى 23 شباط المقبل محاكمة أشرس جلاد في معتقل الخيام هو العريف الدركي أنطوان يوسف الحايك المتهم بالتجند في جيش العدو وتعذيب المعتقلين وقتل المعتقلين إبراهيم أبو عزة وبلال السلمان عمدا برمي قنبلة دخانية سامة داخل زنزانتهم.
الهوامش:
1- السفير 18-12-2000.
2- الانوار 18-12-2000.
3- السفير 18-12-2000.
4- الانوار 18-12-2000.
5- السفير 18-12-2000.
6- الاتحاد الاماراتية 18-12-2000.
7- الانوار 18-12-2000.
8- السفير 18-12-2000.
9- النهار 18-12-2000.
10- السفير 18-12-2000.
11- الانوار 18-12-2000.
12- السفير 18-12-2000.