التقرير اليومي الاربعاء 6-12-2000
مقدمة
مع استمرار الإعتداءات الصهيونية وارتقاع وتيرة التهديدات ضد لبنان وسوريا ثم انخفاضها، يبقى الوضع في الجنوب مفتوحاً على كل الإحتمالات، وإن كان العدوان الصهيوني الواسع ما يزال في إطار التهويل وإن لم يكن مستبعداً تماماً ، فيما الرد المقاوم جاهز دائماً لجعل الصهاينة يندمون بشدة على أي خطوة ناقصة قد يقومون بها.
إصابة مواطن لبناني مقابل زرعيت والأمم المتحدة تفتح تحقيقاً
"اسرائيل" تحصن "تل رياق" وتسيّر دوريات على طول الحدود (1)
أطلقت "اسرائيل" النار على مواطن لبناني يبلغ من العمر 15 عاما، بينما كان يصطاد في الجانب اللبناني من الحدود، فنقلته قوة من الطوارئ الدولية الى الناقورة، حيث تبين انه مصاب برجله، فأجريت له الاسعافات الأولية.
وبدأت القوة الدولية تحقيقا لمعرفة أين وكيف اصيب، من دون ان تكشف عن هويته. الا ان مصدرا امنيا لبنانيا قال انه يدعى حبيب كامل سرور. وقال مصدر عسكري "اسرائيلي" في كريات شمونة (ا.ف.ب) ان "مدنيا لبنانيا أصيب بجروح اليوم (امس) برصاص الجيش "الاسرائيلي" بعدما حاول التسلل الى الأراضي "الاسرائيلية"".
وأضاف المصدر ان الجنود "الاسرائيليين" رصدوا تحرك الرجل، واطلقوا النار على رجليه في مكان قريب من مستوطنة زرعيت التي تبعد أقل من كيلومترين عن الحدود "الاسرائيلية" اللبنانية.
وذكر المصدر انه تم تسليم الرجل الى قوة الامم المتحدة المتواجدة في المنطقة.
على صعيد آخر، واصل جنود الاحتلال تعزيز مواقعهم على طول الخط الفاصل بين لبنان وفلسطين المحتلة، وسط تحليق كثيف للطيران المعادي على علو منخفض، ترافق ذلك مع بعض الرمايات الرشاشة التي أطلقها الجنود باتجاه المرتفعات الشرقية لبلدة كفرشوبا، ومحيط مزرعة بسطرة المحررة، من مواقعهم في رمتا ورويسة السماقة.
وأفاد مراسل "السفير" في مرجعيون وبنت جبيل الزميل كامل جابر ان آليات "اسرائيلية" وجرافات شوهدت مع ونش ضخم، تقوم طوال نهار امس، بتحصين "تل رياق" وسط مستعمرة المطلة بمزيد من المكعبات الاسمنتية وابراج المراقبة والسواتر الرملية والترابية بعدما استقدمت تجهيزات عسكرية الى هذا التل المرتفع في هذه المستعمرة والذي يشرف على العديد من القرى والبلدات الجنوبية في قضاء مرجعيون.
في المقابل، وللمرة الاولى منذ نحو ربع قرن، قام مزارعون لبنانيون بحراثة جنوبي سهل مرجعيون والخيام بغية زراعته، وهذه الأرض كانت اقتطعتها "اسرائيل" قبل ترسيم الحدود وتثبيتها بالخط الأزرق.
وكانت "اسرائيل" قد منعت خلال هذه المدة اصحاب الأرض من الوصول اليها والاستفادة منها، بل خربتها وحولتها الى جور وبرك تجمع فيها في فصل الشتاء المياه التي تتسرب لاحقا الى آبار داخل مستعمرة المطلة.
وشهدت الطريق الموازية للمستعمرة، من الناحية اللبنانية، دوريات مكثفة لوحدات مختلفة من قوات الامم المتحدة، ولفريق من الجيش اللبناني من وحدة الارتباط مع قوات الطوارئ الدولية، فيما حلقت مروحية تابعة للامم المتحدة فوق الخط الأزرق من الناقورة وصولا الى تخوم مزارع شبعا.
ومن القطاع الشرقي أفاد مراسل "السفير" طارق ابو حمدان انه سجل في الآونة الاخيرة من خلال مراقبة الوضع الميداني في الجهة "الاسرائيلية" بين الليل والنهار، ان جنود العدو ينفذون معظم أعمال التحصين في مواقعهم الامامية ودورياتهم الراجلة والمؤللة بشكل كثيف طوال فترة الليل. وسجل في هذا الاطار تجمع آليات مدرعة مع دبابات وشاحنات وسيارات عسكرية مختلفة، الى تجهيزات عسكرية ميدانية مع غرف جاهزة، وبشكل كبير ولافت في منطقة النخيلة شمالي سهل الحولة وبالقرب من الابواب الجنوبية لمزارع شبعا المحتلة. وقد استقدمت هذه التعزيزات في فترات الليل من الايام القليلة المنصرمة.
ولفتت مصادر مطلعة الى تحركات عسكرية "اسرائيلية" مكثفة في المدة الاخيرة في عمق المناطق الدخلية لمزارع شبعا.
إلى ذلك، تعرضت اطراف بركة بعثائيل وباب الهوا ووادي المغر لرشقات رشاشة ثقيلة من مواقع الاحتلال في رمتا والسماقة والعلم عند الساعة الثانية والنصف فجر امس، استمر بشكل متقطع حتى الخامسة، وترافقت مع اطلاق قنابل مضيئة من موقع المغر فوق الطرف الغربي لمزرعة بسطرة.
وفي محور العمرة الحماري، نفذت قوة مشاة "اسرائيلية" صباح امس، مناورة بالذخيرة الحية استمرت ساعتين، استخدمت خلالها الرشاشات الخفيفة والمتوسطة، وتجاوزت بعض الرشقات الحدود وسقطت في الجانب اللبناني.
على صعيد آخر، جال فريق من مراقبي الهدنة الدولية قبل ظهر امس، في مزرعة بسطرة، انطلاقا من محور باب الهوا وحتى المغر، واقامت قوة مدرعة هندية نقطة مراقبة في احدى التلال المشرفة على بركة بعثائيل في الطرف الشرقي لبلدة كفرشوبا.
القوات "الاسرائيلية" تطلق النار على فتى وتوقف آخر قرب (الغجر) ضل الطريق (2)
اعلن ضابط في القوة الدولية المؤقتة العاملة في الجنوب، ان جنودا دوليين عثروا على مدني لبناني في الخامسة عشرة من عمره مصابا بجرح في رجله في الجانب اللبناني من الخط الازرق بين لبنان واسرائيل بعد ظهر امس.
وقامت القوة الدولية بمعالجة الجريح الذي كان يحمل بندقية صيد، وبدأت تحقيقا لمعرفة اين وكيف اصيب بجروح. ولم تكشف هوية الجريح.
وفي كريات شمونة افاد مصدر عسكري "اسرائيلي" ان مدنيا لبنانياً اصيب بجروح امس برصاص الجيش "الاسرائيلي" بعدما حاول التسلل الى الاراضي "الاسرائيلية". وقد رصد جنود تحرك الرجل واطلقوا النيران على رجليه في مكان قريب من مستوطنة (زرعيت) "الاسرائيلية" التي تبعد اقل من كيلومترين عن الحدود مع لبنان.
واضاف المصدر انه تم تسليم الرجل الى قوة الامم المتحدة المتواجدة في المنطقة.
وكان مصدر "اسرائيلي" قد قال امس انه تم توقيف مواطن سوري اعزل في القسم الواقع تحت السيطرة "الاسرائيلية" من قرية (الغجر) التي قسمها الى شطرين (الخط الازرق) الذي رسمته الامم المتحدة عند الحدود "الاسرائيلية" - اللبنانية بعد الانسحاب "الاسرائيلي" من جنوب لبنان في ايار.
وقالت الشرطة "الاسرائيلية" انها تستجوب رفاعي سالم عودة (31 عاما) الذي يؤكد انه ضل طريقه.
7 كلم مربعة من أراضي كفرشوبا تحت الاحتلال (3)
أكد المنتدى الثقافي الاجتماعي في كفرشوبا للرأي العام اللبناني والعربي على استمرار الاحتلال الصهيوني مسيطرا على قسم من أراضي ومرتفعات البلدة يقدر بسبعة كيلومترات مربعة. وأشار الى استمرار تعامل الاعلام مع هذه الأراضي باعتبارها جزءا من مزارع شبعا التي بقيت قضية احتلالها مشكلة عالقة تخضع لتأويلات مختلفة ومتناقضة. وقال ان المرتفعات المحتلة التي يقيم فيها العدو تحصيناته في رويسة السماقة ورويسة العلم هي جزء من مرتفعات كفرشوبا وقد جرى احتلالها بعد 1971 ولا علاقة لها بالقرارات الدولية التي شملت الأراضي المحتلة عام 1967. واستغرب موافقة الحكومة على خط لارسن الذي أبقى على احتلال أراضي كفرشوبا، برغم المذكرات التي رفعت للرؤساء الثلاثة والوثائق التي تثبت لبنانية هذه الأرض. وشدد على ان أبناء كفرشوبا لا يلتزمون بأي خط لا يضمن حقوقهم ولا يعيد لهم أراضيهم التي حرموا منها منذ العام 1970 وحتى الآن يعتبرون المقاومة بأشكالها كافة عملا شرعيا لا بديل عنه لتحرير أراضيهم واسترداد حقوقهم.
وأهاب المنتدى بوسائل الاعلام توخي الدقة وعدم خلط الأمور والتركيز على الأراضي التي لا يملك العدو حججا يغطي بها عدوانيته واحتلاله.
دورية دولية تتفقد اشغال الباطون "الاسرائيلية" داخل الاراضي اللبنانية (4)
استمرت "اسرائيل" لليوم الثاني على التوالي بانتهاك سيادة الاراضي اللبنانية في الطرف الغربي لسهل مرجعيون على خط التماس مع مستعمرة المطلة، حيث عمدت الى صب عبارة بالباطون داخل الاراضي اللبنانية بعد ان استقدمت معدات وجبالات باطون مع خراطيم طويلة نقلت فيها الباطون الى جسر صغير خارج الشريط.
وكانت الجبالات تعمل داخل الشريط في اراضي المطلة والخراطيم الطويلة تنتقل فوق السياج الشائك باتجاه الاراضي اللبنانية بعد ان فتح عمال "اسرائيليون" الشريط الشائك ليلا، وهندسوا مكان الجسر الصغير لاستصلاح جدول صغير في الاراضي اللبنانية تجري فيه المياه الشتوية الى داخل "اسرائيل" ويتلاقى مع مياه نبع الخرار وتتوجه المياه باتجاه سهل الحولة لري البساتين والحقول هناك.
وشوهد امس العمال "الاسرائيليون" يتأكدون من صلاحية الباطون المسلح الذي نقلته خراطيم الجبالات فوق السياج الشائك الى المجرى المائي في الاراضي اللبنانية. ومن ثم يمتد تحت جسر صغير من الحجر عند الحديقة العامة شرقي المطلة.
واعتبرت المراجع الدولية في المنطقة هذه التحرشات خرقا فاضحا للخط الازرق الدولي في ذلك القطاع.
وتفقدت امس دورية للقوات الدولية المكان وسجلت مشاهداتها ورفعت تقريرا بالامر الى القيادة الدولية في الناقورة.
من جهة ثانية، تستمر اعمال التحصينات وتدشيم منصة الصواريخ الجديدة التي استحدثتها "اسرائيل" في تلة (نيوميتولا) غربي المطلة لحماية مستعمرة حديثة انشأتها هناك منذ عدة سنوات لرجال الاعمال "الاسرائيليين" وكبار المتمولين.
وتعمل الجرافات على اقامة الدشم والسواتر الترابية حول المنشآت العسكرية في تلك التلة الاستراتيجية المشرفة على الاراضي اللبنانية عند (بوابة فاطمة) من الشمال وعلى سهل الحولة من الغرب والجنوب.
الكشف على الالغام
وفي قطاع العمرة -الحمامص تابعت القوة السويدية الكشف على حقول الالغام، ومنعت السير على طريق الحمامص. وتوجهت دورية منها الى وادي العمرة لمراقبة تحركات "اسرائيلية" في تلة البلان في قطاع (القرى السبع) المحتلة حيث تدرب القوات "الاسرائيلية" عناصر الاحتياط على طبيعة الارض اللبنانية استعدادا لاعتداءات جديدة.
وفي قطاع الوزاني افاد المواطنون امس ان تحركات "اسرائيلية" مريبة شوهدت في القسم الشمالي من بلدة (الغجر) المحتلة مقابل بلدة الوزاني لجهة الشرق. واضافوا: ان عناصر مدنية من القوات "الاسرائيلية" عادت تشغل ابراج المراقبة المحصنة هناك لرصد ما يجري شرقا في قطاع العباسية - المجيدية. وغربا في قطاع الوزاني. حلق الطيران "الاسرائيلي" في سماء المنطقة عدة مرات.
"اسرائيل" تطالب بمراقبين دوليين في مزارع شبعا (5)
كشف في "اسرائيل" امس، ان الحكومة "الاسرائيلية" طلبت من موفد امين عام الامم المتحدة تيري رود لارسن نشر مراقبين دوليين من قوات المراقبة في الجولان (اندوف) في منطقة مزارع شبعا باعتبارها "أرضا سورية محتلة"، في حين رأى مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية كيرن برنور غاست ان الرسالة السورية الى مجلس الامن الدولي حول لبنانية مزارع شبعا "تعتبر خطوة باتجاه حل هذه المسألة بالاسلوب الذي تأمله سوريا ولبنان".
ونقلت انباء "اسرائيلية" ان لارسن وعد بدراسة طلب "اسرائيل"، انطلاقا من قبول الامم المتحدة بالموقف "الاسرائيلي" القائل بأن مزارع شبعا تعتبر أرضا سورية احتلت في حرب العام 1967 وتخضع للسيطرة "الاسرائيلية"، كجزء من هضبة الجولان التي تقع في نطاق عمل المراقبين الدوليين.
واضافت انباء عن مصادر سياسية "اسرائيلية" قولها ان "اسرائيل" تصر على ان تبقي هذه المنطقة تحت سيطرتها "لأننا اذا انسحبنا منها فسوف يتم الطلب منا غدا، الانسحاب من مستوطنة ماروم هجولان في الجولان".
وجاء في الطلب "الاسرائيلي" ان منطقة مزارع شبعا يجب ألا تكون خاضعة لقوات الامم المتحدة الموجودة في الجنوب اللبناني وفقا للقرار 425، لان هذه القوات مسلحة، بخلاف قوة المراقبين (الاندوف)، في الجولان، ولان "اسرائيل" حين احتلت هذه المزارع كانت فيها قوات سورية في حزيران من العام 1967 وبالتالي هي تخضع لآلية القرار 242.
وقالت الانباء "الاسرائيلية" ان الحكومة "الاسرائيلية" طلبت من الولايات المتحدة اعتبار لبنان دولة داعمة للارهاب لان الحكومة اللبنانية تدعم عمليات حزب الله العسكرية في منطقة مزارع شبعا.
وقد انعقد في "اسرائيل" يوم امس اللقاء الدولي للجنة "الاسرائيلية" الاميركية لمكافحة الارهاب وخلاله قدم نائب رئيس هيئة مكافحة الارهاب رئيس الوفد "الاسرائيلي" يحيعام ساسون عرضا للعمليات الأخيرة على الحدود مع لبنان "وتوضيحات للاميركيين حول كيفية دعم الحكومة اللبنانية للارهاب".
في غضون ذلك نقلت وكالة "يونايتد برس انترناشونال" عن مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية كيرن برندرغاست قوله في اتصال معه من نيويورك "ان الموقف السوري في مزارع شبعا يعتبر خطوة باتجاه حل هذه المسألة في آخر الامر بالاسلوب الذي تأمله سوريا ولبنان".
وكانت سوريا بعثت برسالة الى مجلس الامن الدولي بتاريخ 24 تشرين الاول الماضي أشارت فيها الى لبنانية مزارع شبعا غير ان الأمم المتحدة طلبت من سوريا ولبنان ترسيم الحدود بينهما وايداع الامم المتحدة نسخة عن هذا الترسيم ليصار الى اعتماده كحدود بين "اسرائيل" ولبنان وبالتالي اعتبار مزارع شبعا لبنانية يتوجب على "اسرائيل" الانسحاب منها وفقا للقرار 425.
وقال برندر غاست ردا على سؤال عن تحركات "حزب لله" في الجنوب اللبناني "ان امين عام الامم المتحدة كوفي أنان كان علق على هذه التحركات بالقول ان الحزب منذ الانسحاب "الاسرائيلي" في أيار الماضي كان يتصرف بشكل عام بطريقة مسؤولة ومضبوطة وأنه يأمل ان يستمر وأن يحترم الخط الأزرق.
وكان حزب الله قد قام الشهر الماضي بعملية ضد دورية "اسرائيلية" في مزارع شبعا ادت الى مقتل جندي وجرح اثنين من افراد الدورية، كما قام في تشرين الاول الماضي بخطف ثلاثة جنود "اسرائيليين" في المنطقة ذاتها.
لحود: لبنان يتحسب لإعتداءات "اسرائيلية" وموقفنا ثابت مهما كان حجم التهديدات (6)
أكد الرئيس اللبناني إميل لحود إن "اسرائيل" تتحمل مسؤولية تفشيل كل المساعي التي بذلت من أجل سلام عادل وشامل يقوم على إعادة الفلسطينيين الى ديارهم وضمان حق تقرير مصيرهم في دولة عاصمتها القدس والانسحاب من الجولان حتى خط الرابع من يونيو حزيران، إضافة الى الانسحاب من مزارع شبعا اللبنانية الهوية بإقرار الدولتين اللبنانية والسورية ·
وتوقع لحود أن يشهد النصف الأول من السنة المقبلة تحركا كثيفا لمعالجة الأوضاع المتفجرة في منطقة الشرق الأوسط على ضوء ما أحدثته الانتفاضة الفلسطينية من واقع جديد في المنطقة، يضاف الى ما نتج عن تحرير الجنوب والبقاع الغربي من الاحتلال "الاسرائيلي" من مفاعيل ·
وكان لحود يتحدث أمس الى مديري مكاتب وكالات الأنباء العربية في بيروت، الذين زاروه للتهنئة بعيد الاستقلال والذكرى الثانية لتسلمه سلطاته الدستورية، وتوقع أن تولي الإدارة الأميركية الجديدة فور تسلم الرئيس الجديد سلطاته أهمية مطلقة للوضع في الشرق الأوسط مما يمكن ان يعيد الحياة الى العملية التفاوضية الهادفة الى تحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة ·
ولاحظ الرئيس لحود ان "اسرائيل" تحاول الاستفادة من غياب القرار الأميركي الواضح نتيجة الجدل القائم حول نتائج الانتخابات الاميركية·
وفي معرض حديثه عن التقارير التي تناقلتها الصحف عن تهديدات "اسرائيلية" للبنان قال لحود ان "اسرائيل" الآن في مأزق وردود الفعل التي تصدر عنها تندرج في هذا الإطار، الا أننا نتابع مواقفها المعلنة ونتحسب للاعتداءات التي يمكن أن تقوم بها، لكن موقفنا ثابت ولن يتغير مهما كان حجم هذه التهديدات ·
وفي معرض الحديث عن العلاقات بين لبنان وسوريا قال الرئيس لحود: إن التشاور قائم بين القيادتين اللبنانية والسورية والتنسيق يتناول كل المواضيع المطروحة ولاسيما التهديدات المستمرة ضد البلدين·
وجدد الرئيس لحود تأكيده انه لا فصل بين المسارين اللبناني والسوري في المفاوضات السلمية وقال: إن أمن الجنوبيين في المناطق المحررة، توفره القوة الأمنية اللبنانية من جيش وقوى أمن داخلي، وأن نسبة الحوادث في الجنوب متدنية بشكل كبير قياسا الى نسبتها في المناطق اللبنانية الأخرى·
وعن إرسال الجيش الى الجنوب قال الرئيس لحود إن الجيش موجود في الجنوب ويمارس دوره في اعداد القوة الأمنية، أما نشره على الشريط ليكون على تماس مع قوات العدو، فهذا أمر غير وارد في الوقت الحاضر طالما أننا في حالة حرب مع "اسرائيل" التي تواصل اعتداءاتها البرية والبحرية والجوية اضافة الى خروقاتها المستمرة ·
وتساءل: أي دولة في حالة حرب مع دولة أخرى تضع جيشها على الشريط الفاصل فتعرضه للممارسات العدوانية الدائمة؟· وعن توقعاته بالنسبة للانتخابات المقبلة في "اسرائيل" قال الرئيس لحود ان السياسة "الاسرائيلية" واحدة مهما اختلفت الوجوه والأحداث الماضية أظهرت ذلك والرهانات على تغيير رؤساء الحكومات لم تعط أي نتيجة·
وجدد لحود رفض بلاده فكرة توطين اللاجئين الفلسطينيين المقيمين على أراضيه والبالغ عددهم نحو 360 ألفا.
موقع مزارع شبعا الاستراتيجي يزيد "اسرائيل" إصراراً على مواصلة احتلالها (7)
يعتقد مصدر دبلوماسي ان حالة الضياع المسيطرة على معظم المفاصل الأساسية للقضايا المعلقة في المنطقة لا تصلح لبناء تصور عن مستقبل الاوضاع فيها، إذ ان "الكربجة" الحاصلة اليوم تقابلها مؤشرات عديدة تسمح بترقب ايجابيات في وقت قد لا يكون بعيدا.
ويتوافق هذا الاعتقاد مع ما نقله نائب مقرب من المقاومة عن مرجع روحي منذ أشهر، وفيه ان المعلومات المتوافرة للمرجع تشير الى ان استكمال تحرير الأراضي اللبنانية كاملة والانسحاب من مزارع شبعا لن يتعدى الصيف المقبل، وكذلك مع ما نقله السفير الفرنسي في لبنان فيليب لوكورتييه عن رئيس الحكومة رفيق الحريري، بعد لقائه معه أمس الأول، وتبناه عندما قال ان البحث تناول الأوضاع في المنطقة واستنتجنا، مع الرئيس الحريري، ان هناك فرصا لتطور الوضع بشكل افضل.
ويرى المصدر الدبلوماسي ان استكمال تحرير الجنوب بالانسحاب "الاسرائيلي" من مزارع شبعا له انعكاسات على قضايا المنطقة الأساسية، وبالتالي فهو "مؤشر اقليمي" يتعدى حدود لبنان، باعتبار ان امتداد المزارع الى منطقةجبل الشيخ يجعلها في موقع استراتيجي من الصعب ان تتخلى عنه "اسرائيل" مهما كلفها ذلك من ثمن باهظ إذا لم يكن ذلك في اطار خطة متكاملة تشمل الجولان، وتضع صيغة مقبولة لحل قضايا المنطقة كاملة. ففي المزارع مساحات تطل على "الأراضي الفلسطينية المحتلة" وتأخذ موقعا يشبه الموقع الذي "يأخذه الجرس من ساحة الكنيسة" على حد تعبير المصدر.
وتشير المعلومات الى ان عناصر من الأمم المحدة أخذت في المدة الأخيرة في ترتيب زيارات ولقاءات مع رؤساء البلديات والمخاتير وكبار السن في منطقة شبعا لسؤالهم، بطريقة غير مباشرة وبصورة عرضية، عن تاريخ المزارع وحدودها تمهيدا لوضع تقرير للجهات المختصة في الأمم المتحدة في هذا الشأن. وإذا ما اضيف هذا الى اقفال العدو "الاسرائيلي" لمراكز التزلج والسياحات الشتوية القائمة في منطقة جبل الشيخ، التي كانت تدر عليه مئات ملايين الدولارات، يمكن اعتبار ما يحصل مؤشرا عمليا يمهد لشيء ما.
وبعيدا عن "الدلائل اللبنانية" يرى المصدر الدبلوماسي ان تطورات الوضع في المنطقة يمكن ان تشكل حلقات اساسية مترابطة تدعم توقعه القائل بأن الضياع الحاصل لا يعكس صورة حقيقية عن مستقبل الاوضاع. وفي هذا الاطار يشير المصدر الى التطور الحاصل في علاقة الأمم المتحدة والدول الكبرى، وحتى العربية منها، مع العراق، كما يشير الى ما حصل على مستوى انعقاد القمة العربية الاستثنائية الأخيرة، وردة الفعل العربية على الانتفاضة داخل الأراضي المحتلة، وقدرة الانتفاضة على الصمود وما انتج ذلك من انعكاسات داخل الكيان الصهيوني على المستويين السياسي والدبلوماسي. ويقول المصدر ان هذه التطورات والوقائع لا تجد تفسيرا لها في القاموس الدبلوماسي بأنها مجرد قرع لطبول الحرب بقدر ما هي مؤشرات لحلول، وخصوصا انها تأتي كلها مترابطة ومتناغمة مع بعضها بحيث تصب كلها لمصلحة تصور حل سلمي ما لقضايا المنطقة ككل.
الجنوب: حملة دولية لتغطية "اسرائيل"
فرص الاعتداء تتسع... لكن العقبات دونه كبيرة (8)
يبدو بوضوح ان التهديدات "الاسرائيلية" ضد لبنان وسوريا اذا ما عاودت المقاومة ضرباتها ضد القوات "الاسرائيلية" في مزارع شبعا مختلفة عن مثيلاتها سابقا بأمور واوجه عدة ابرزها:
- ان حجم التهديد والوعيد ذاته مختلف ومميز عن ذي قبل.
- انها تأتي في لحظة مفصلية تعيشها "اسرائيل" من حيث تطور مسار الامور الداخلية فيها، بحيث يبدو كأن الحكومة فيها حكومة تصريف اعمال، والتحضيرات على قدم وساق للانتخابات العامة، فيما ازمة "اسرائيل" تتعمق بفعل الانتفاضة الفسلطينية التي لم تخفّ وتيرتها رغم كل الضغوط وانواع الحصار المفروضة عليها.
- هذه التهديدات تبرز كأنها في سياق حملة عالمية. فمن التصريحات الاميركية المختلفة الى كلام الامم المتحدة، فالكلام الاوروبي، وكله يدل على وعيد بأنه ما من قوة ستضبط رد الفعل "الاسرائيلي" هذه المرة.
من هذه المعطيات التحذيرية كلها، بدا ان ثمة مناخات مختلفة عن تلك التي عاشها الجنوب منذ الانسحاب "الاسرائيلي" قبل ما يزيد على الاشهر الستة، واستتباعا منذ اللحظة التي عاودت فيها المقاومة توجيه ضرباتها، وذلك بعمليتها النوعية الاولى التي افضت الى اسر ثلاثة جنود "اسرائيليين".
وانطلاقا من ذلك كان الكلام السوري عن ضرورة اخذ هذه التهديدات "الاسرائيلية" على محمل الجد والتخوف الرسمي والشعبي اللبناني من عمل عدواني "اسرائيلي"، وخصوصا ان التجارب السابقة اظهرت انه في كل مرة يدنو فيها موعد الانتخابات "الاسرائيلية"، وتشتد وتيرة حملاتها وما يعتريها من منافسات حامية بين المتنافسين بشراسة للامساك بزمام القيادة في تل ابيب، يكون الجنوب محك اختبار القوى او يصير احدى ادوات المنافسة والمزاحمة وميدانها الرئيسي، والمثال الاقرب هو تجربة نيسان .1996
المواكبون من كثب للوضع في الجنوب يرون ان عامل الحرب وامكان حصول مغامرة "اسرائيلية" في الجنوب دخل فعلا على مجمل السياسة "الاسرائيلية" اكثر من ذي قبل.
ورغم هذا المشهد الشديد السوداوية فان هؤلاء وبينهم حزب الله يرون ان الامور ما زالت تقرأ على انها جزء متقدم من جملة الضغوط التي بدأت "اسرائيل" تمارسها منذ فترة بدعم اميركي واوروبي ضد لبنان وسوريا في محاولة مكشوفة للحؤول دون تصعيد دراماتيكي في الوضع الحالي على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، يعمّق اكثر المأزق "الاسرائيلي"، ويعقّد الوضع في شكل اكبر لايهود باراك وحكومته.
ويستند هؤلاء في تحليلهم الى جملة معطيات سياسية وميدانية:
- ان حجم الوجع "الاسرائيلي" جراء الانتفاضة يكبر فبعدما اودى بحكومة باراك بعد نحو عام ونصف عام على وصولها الى الحكم، ينذر بخلخلة اكبر للوضع "الاسرائيلي" برمته، وخصوصاً بعدما جربت "اسرائيل" كل وسائل الضغط والحصار ضد الانتفاضة التي دخلت شهرها الثالث على التوالي، وبعدما سقط فيها ما يقرب من 300 شهيد واكثر من 6 آلاف جريح.
- انجاز باراك الرئيسي منذ وصوله الى سدة الحكم في "اسرائيل" كان الخلاص من هم الجنوب والهرب من اللعنة التي اوجعت الجسد "الاسرائيلي"، لذا فان آخر شيء يمكن ان يفكر فيه الان هو العودة الى هذا "المستنقع" وتوريط نفسه فيه مجددا، وخصوصا ان الظروف الميدانية بالنسبة الى "المقاومة الاسلامية" صارت افضل، وما برحت تحظى بدعم رسمي وشعبي لبناني خلافا لكل التوقعات "الاسرائيلية" التي كانت لحظة الانسحاب.
- ان باراك لن يعود الى سياسة الحروب وفتح الجبهات، وهو الذي بنى استراتيجيته على وعود باقامة السلام. واذا كان اخفق في استكمال السلام مع الفلسطينيين فلن يعود الى فتح جبهة جديدة على حدوده الشمالية، يعرف متى يفتحها وكيف، ولكنه يدرك تماما ان كلمة الختام فيها لن تكون له في ظل المعادلة العسكرية القائمة جنوبا والتي يعرف اكثر من سواه تفاصيلها المكشوفة والمستورة. من هنا، سيقبل بتحمل الوضع الحالي الذي تبقى خسائره وآثاره اقل، فهو عمليا لم يخسر منذ الانسحاب في 24 ايار الماضي سوى مقتل جندي واحد، اذا ما تم استثناء قضية الجنود الاسرى الثلاثة الذين سيعودون عاجلا ام آجلاً الى "اسرائيل" ضمن صفقة التبادل المنتظرة، والتي كان يمكن ان تكتمل فصولها منذ فترة لولا الرغبة "الاسرائيلية" الواضحة في ابقائها مجمدة لكي لا تعطي في حال انجازها دعما معنويا كبيرا للمقاومة وللانتفاضة على حد سواء، وانهيارا اكبر لمعنويات المؤسسة العسكرية "الاسرائيلية" التي ستبدو في حال العجز والانصياع لمطالب المقاومة وشروطها.
ومع كل هذه المعطيات لا يسقط المعنيون بالملف الجنوبي من حساباتهم ان تهديدات باراك وتحذيرات الاميركيين من مغبة تطور الوضع ميدانيا في الجنوب، تحمل في طياتها اكثر من رسالة ذات مغزى مفادها ان باراك صار امامه، مع تأكيد موعد اجراء الانتخابات المبكرة في "اسرائيل"، فرصة اكبر للتحرك وصارت يده اكثر حرية في الضرب،وان رسالته الواضحة هي "عليكم ان تتفقوا معي وتعملوا على تسهيل عملي او ستجدون انفسكم بعد فترة امام متشددين سيأخذون موقعي، وخصوصا ارييل شارون المعروف بحروبه وبشعاراته التصعيدية".
وعلى المستوى اللبناني والسوري، يسارع باراك الى تكبير حجم تهديداته واعطائها طابعا مميزا لتذكير الجانبين بما يمكن ان يقدم عليه من توجيه ضربات قاسية اذا واصلا عملية حشره جنوبا. كما يريد ان ينبههما الى عدم استغلال الفترة الحرجة حاليا.
وفحوى الرسالة الاميركية التي تريد واشنطن ايصالها الى الجانب اللبناني والسوري "ان عليكم الحذر واليقظة، لأن الفرص امام باراك تضيق ولن يجد امامه بعد وقت اي متنفس او خيار سوى الحرب او الضرب بشدة، خصوصا بعدما تغيّر الوضع الذي كان عليه قبل اقرار الانتخابات المبكرة في "اسرائيل"".
حيال ذلك كله، هل يمكن ان تكون كل هذه الرسائل ومضامينها حافزا جديا هذه المرة للمقاومة للكف عن اللعبة الخطرة في مزارع شبعا؟
مصادر حزب الله ما زالت عند موقفها، وهي ان عمليات المقاومة ستتواصل بصرف النظر عن صورة الوضع السياسي في المنطقة، وانه اذا كان المقصود من كل هذا التهويل وهذه الضغوط ثني الحزب عن اتباع هذه الاستراتيجيا فالاسرائيليون يعرفون تماما انه في نيسان 1996 وبعد ايام على اجتماع شرم الشيخ الشهير الذي اعطى الضوء الاخضر والغطاء الاكبر لاسرائيل لشن حربها، لم يستجب حزب الله ولم يوقف وتيرة عملياته.
وفي كل الاحوال تعي "اسرائيل" انها ستدفع غاليا ثمن تهديداتها وان اي اعتداء على الاراضي اللبنانية لم يعد نزهة، لأن لبنان لم يعد لقمة سائغة، وهذا الرد سيكون في حال حصول اعتداء مباشرا او عمليات ذات طابع امني محدود، والتي من المعلوم ان القيادة "الاسرائيلية" تضعها في حساباتها وتفكر فيها.
توازن قوى الرعب في جنوب لبنان
"اسرائيل" حشدت أسلحة متطورة و المقاومة اللبنانية تنصب ألف صاروخ غراد (9)
تقدم لبنان بشكوى جديدة شديدة اللهجة الى الامم المتحدة ضد الانتهاكات الجوية "الاسرائيلية" للسيادة اللبنانية، التي تمثلت بغارات وهمية على علو منخفض فوق البقاع والجنوب وبيروت، محدثة دوياً ارعب المواطنين واشاع اجواء التوتر في البلاد، بينما ذكرت صحيفة "اسرائيلية" ان "اسرائيل" طلبت من الأمم المتحدة نشر مراقبين في مزارع شبعا المحتلة بعد تعرضها لهجمات المقاومة اللبنانية·
وابلغ مندوب لبنان الدائم لدى المنظمة الدولية سليم تدميري اعضاء مجلس الامن الدولي تفاصيل الاعتداءات "الاسرائيلية" على السيادة اللبنانية، مطالباً المجتمع الدولي بالتدخل لاجبار "اسرائيل" على الانسحاب من مزارع شبعا اللبنانية، ووقف انتهاكاتها للمجال الجوي، والامتناع عن خرق الخط الازرق المستمر يومياً·
واعتبرت مصادر مراقبة ان تكثيف الطيران الحربي "الاسرائيلي" غاراته الوهمية فوق كل لبنان وحتى الحدود مع سوريا هو رسائل موجهة الى حكومتي بيروت ودمشق، تندرج في اطار التهديد والوعيد اذا واصل حزب الله عملياته العسكرية ضد الجيش "الاسرائيلي" في مزارع شبعا·
وكان بعض السفراء الاجانب في لبنان قد ابدوا تخوفهم من ضربات عسكرية "اسرائيلية" نوعية تستهدف لبنان، وربما الحدود السورية - اللبنانية لان رئيس وزراء "اسرائيل" ايهود باراك سيحاول الخروج من مأزق الانتفاضة من خلال هذه الضربات لتنفيس الاحتقان الداخلي·
وهذه التهديدات "الاسرائيلية" المبطنة التي وجهت الى الحكومة اللبنانية بواسطة سفراء فرنسا، اميركا وايطاليا، ليست بريئة خصوصاً انها تضمنت تخويفاً الى لبنان مفاده وفق ما نقل السفراء ان "اسرائيل" حددت 40 هدفاً عسكرياً في لبنان· واستقدمت اسلحة اطلسية متطورة استخدمت في حرب يوغوسلافيا وخصوصاً في كوسوفو، ونصبتها قرب الحدود اللبنانية، وهي صواريخ موجهة تعمل بواسطة اجهزة متطورة جداً يمكنها ان تصيب اهدافها بدقة·
وبرز كلام السفير الاميركي دايفيد ساترفيلد الذي كرر فيه القول ان من مصلحة الجميع تركيز الجهود على تخفيف التوتر، وممارسة اقصى درجات ضبط النفس لضمان عدم تصاعد التوتر، نافياً ان يكون قد نقل تهديدات او انذارات "اسرائيلية" الى لبنان او سوريا·
وكان لافتاً ان لبنان رد على ما نقله السفراء بالتأكيد على حقه في استكمال تحرير اراضيه المحتلة، وان "اسرائيل" ستلقى رداً عنيفاً لا تتوقعه من حزب الله يطاول عمق الاراضي "الاسرائيلية"·
ويتردد في الدوائر الديبلوماسية الغربية في بيروت ان حزب الله يمتلك اسلحة متطورة جداً، وربما حصل على صواريخ مضادة للصواريخ "الاسرائيلية" وينتظر الوقت المناسب لاظهارها، وربما يمتلك صواريخ يتصدى بها مستقبلاً للطيران الحربي "الاسرائيلي"، خصوصاً ان الحزب يعد العدو بالويل والثبور، دون ان يفصح عن ذلك، انما كل ما سربه من معلومات انه يمتلك اسلحة تطال عمق المدن "الاسرائيلية" في حين ان المستوطنات اصبحت اهدافاً سهلة امام المقاومين·
وذكر مصدر ديبلوماسي ان جميع الاتصالات لا توحي بان هناك ضربة عسكرية "اسرائيلية" وشيكة للبنان·
ويتفق هذا المصدر مع احاديث لقادة حزب الله تؤكد بان التهديدات "الاسرائيلية" هي مجرد تهويل، وان كان الحزب لا يستبعد العدوان بالمطلق، خصوصاً وان واشنطن كررت القول ان الرد "الاسرائيلي" على حزب الله في مزارع شبعا وارد جداً·
وشدد المصدر على التأكيد بان الاتصالات التي يجريها لبنان مع عواصم القرار لا توحي بان ثمة ضربة "اسرائيلية" وشيكة، لافتاً الى ان التهديدات "الاسرائيلية" ليست جديدة وهي مستمرة منذ ما قبل الانسحاب من الجنوب، وما زالت على حالها وان ارتفعت وتيرتها احياناً لغايات معينة·
وقال مصدر في حزب الله ان الحزب حذر "اسرائيل" من ارتكاب اي حماقة لان الرد سيكون قاسياً جداً، رافضاً اعطاء اي تفصيلات ، فيما اشارت معلومات الى ان الحزب يستعد لمواجهة من نوع آخر، ذلك ان ظروف العمل المقاوم قد تغيرت، وان الحزب يخفي مواقعه المرئية او يزيلها في وقت تتحدث مصادر مقربة منه عن انه نصب قرابة الالف صاروخ من عيار غراد 122 ومن انواع مختلفة جديدة، جاهزة للاطلاق باتجاه المستوطنات والمدن "الاسرائيلية" البعيدة نسبياً عن الحدود، وذلك لتأكيده قوة الرد اللبناني وتأثيره في البنى "الاسرائيلية"·
وتحدثت المصادر عن ان الحزب اعد خططاً عسكرية جديدة لا تخطر في بال الجيش "الاسرائيلي"، وليس بالضرورة ان تكون انفجار عبوات بالدوريات على الطرقات، انما من خلال اساليب قتالية بدائية ويمكنها ان تتغلب على التكنولوجيا "الاسرائيلية" المتطورة، ولم تستبعد المصادر ان تكون الضربة "الاسرائيلية" الاولى موجعة في حال وجهت الى اهداف لبنانية، لكن الرد على ذلك من قبل حزب الله قد يكون اعنف وأقوى، وربما يكون العدوان اشارة الى زحف حزب الله الى داخل فلسطين ونقل المعركة الى قلب "اسرائيل" ليرتد عليها عدوانها وبالاً.
مبعوث الصليب الاحمر الدولي يطلع حزب الله على نتائج محادثاته في "اسرائيل" بشأن الاسرى (10)
قال المندوب العام لمنظمة الصليب الاحمر الدولية في اوروبا والشرق الاوسط انجيلو غنادينغر امس انه ابلغ حزب الله بمضمون محادثات اجراها في "اسرائيل" بشأن الاسرى لدى الجانبين.
وقال غنادينغر في تصريح صحافي ادلى به في بيروت اثر اجتماعه مع نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم (ناقشت في "اسرائيل" قضية الاسرى ونقلت مضمون هذه المناقشات الى الشيخ قاسم).
وكان نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قد استقبل في حضور مسؤول لجنة الارتباط والتنسيق في الحزب الحاج وفيق صفا مدير الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الصليب الاحمر الدولي انجيلو غنادينغر ورئيس بعثة الصليب الاحمر الدولي في لبنان هنري فورنييه، وتم التباحث في آخر مستجدات قضية الاسرى والمعتقلين والشهداء والمفقودين وكيفية متابعة هذا الملف.
واثر اللقاء قال غنادينغر: انا في المرحلة الاخيرة من مهمتي في الشرق الادنى. لقد كنت في الضفة الغربية وقطاع غزة واسرائيل والآن انا موجود في بيروت من اجل البحث عن مخرج للتطورات وللتوتر الحاصل حديثا في المنطقة والذي يهمنا كثيرا لا سيما وضع السكان المدنيين في غزة والضفة.
واضاف: كما اننا مهتمون كثيرا بمصير الاسرى اللبنانيين المعتقلين في "اسرائيل"، والذين استعادتهم الى لبنان من دون تأخير. وفي الوقت نفسه مهتمون بقضية الجنود الذين اسرهم حزب الله. هذه هي الموضوعات الاساسية التي بحثت مع الشيخ قاسم، وما يمكن اضافته تحديدا بخصوص قضية الجنود "الاسرائيليين"، فقد ناقشناها في "اسرائيل"، ونقلت مضمون تلك النقاشات الى الشيخ قاسم. لذا دورنا تسهيل العملية التي ستقود الى مفاوضات جدية على مختلف المستويات المتعلقة بهذه القضية، ونأمل ان تقود الى اطلاق سراح المعتقلين اللبنانيين وعودتهم الى بلادهم.
وردا على سؤال اجاب: اننا منعنا من لقاء احد المعتقلين اللبنانيين الموجودين في "اسرائيل" على الرغم من كل المحاولات، وكنا طلبنا اطلاق سراحهم. وهنا في لبنان فعلنا الشيء نفسه، فقط طلبنا لقاء الاسرى "الاسرائيليين" ولم يلبَ طلبنا.
المعتقلون والأسرى (11)
لا يزال الخبر مجرد احتمال: أي ان مساعي دبلوماسية تبذل للافراج عن المعتقلين في السجون "الاسرائيلية" مع حلول عيد الفطر؛ او خلال فترة الأعياد.
المبادرون كثر. وكان الموفد الأوروبي ميغيل انخل موراتينوس قد تطرّق الى هذا الموضوع خلال محادثاته في بيروت الأسبوع الماضي. وسبقه رئيس بعثة الصليب الأحمر الدولي في بيروت هنري فورنييه بتحرك مركّز قام به على هذا الصعيد وشمل بعض كبار المسؤولين. وهناك من يتحدث عن المبادرة الالمانية التي ما زالت ناشطة؛ إلا انها ما زالت محاطة بهالة من السرية.
ما الجديد المتوافر على هذا الصعيد؟
؟ من الواضح ان قضية المعتقلين والأسرى لا تزال حية عند بعض الدول المعنية؛ ولدى الأمم المتحدة؛ ووراء الكواليس الدبلوماسية وهناك ما يشبه التوافق العام على ابقائها بمنأى عن المزايدات الاعلامية.
بعض متابعي وقائع هذا الملف يتحدثون عن عوائق عدة أبرزها:
أولا: صعوبة اقناع الاطراف الأساسيين بمعالجة هذه المسألة في أقل نطاق ضيّق ممكن؛ أي اقناع حزب الله بعدم ربط العمل الايراني في هذا الملف؛ خصوصا وان طهران سبق لها وجاهرت بوجود دبلوماسيين اربعة خطفوا الى "اسرائيل" في الثمانينات؛ على طريق بيروت طرابلس.
واقناعه أيضا بعدم ربط الافراج عن المعتقلين اللبنانيين بالافراج عن جميع المحتجزين الفلسطينيين في السجون "الاسرائيلية" وخصوصا أنصار "حماس".
في المقابل؛ الطلب باقناع "اسرائيل" عدم التعاطي مع هذا الملف بخلفية ابتزازية أي الربط بين خطوات الافراج مقابل خطوات أمنية سياسية تتصل بالوضع في الجنوب ومزارع شبعا؛ وانتفاضة الاقصى...
ثانيا: تغيير قواعد اللعبة.
كانت "اسرائيل" الطرف الأقوى في معالجة هذا الملف قبل ان يتمكن حزب الله من أسر الجنود الثلاثة.
بعد ان تمت عملية الأسر تغيّرت قواعد اللعبة واصبحت تل ابيب في وضع حرج إذ لا يمكنها ان تصمت طويلا خصوصا إذا ما حُسم التوجه نحو اجراء انتخابات مبكرة؛ لأن هذه الورقة هي انتخابية بامتياز؛ ويتأثر بها الرأي العام "الاسرائيلي" على نطاق واسع انطلاقا من قناعة: "انسحب جنودنا من لبنان؛ ومن طرف واحد؛ ومن دون شروط لضمان سلامتهم فكيف بهم يؤسرون في الجنوب مجددا؟".
تسعى "اسرائيل" الى معالجة هذا الملف؛ لا بل تتمنى لو يتم ذلك من دون ان تقدم تنازلات واسعة او تقبل بدفتر شروط يُملى عليها؛ فيما يتعاطى حزب الله بحنكة مع الاتصالات والمبادرات إذا ما توافرت وببرودة أعصاب.
ثالثا: تشابك مجموعة من المواضيع في إطار الملف الواحد.
قبل ان يتمكن "الحزب" من أسر الجنود الثلاثة كانت هناك قضية الطيار "الاسرائيلي" رون اراد؛ وسبق وتداخلت فيها محاور عدة؛ اللبناني، والسوري، والايراني؛ وكل طرف كانت له حساباته للاعتراف بمعلومات تسلط الأضواء على مصيره.
في المقابل كانت هناك قضية الحاج مصطفى الديراني، والشيخ عبد الكريم عبيد المتصلة بشكل او بآخر بقضية رون اراد وتعقيداتها. وعندما نجح حزب الله في عملية الأسر تشابكت المعطيات والقضايا؛ وباتت المعالجات أكثر صعوبة وتقتضي وضع "سلم أولويات" لمعالجة كل عقدة على حدة.
رابعا: ظروف المبادرين؛ والضغوط السياسية والمعنوية التي يتعرضون لها من قبل هذا الطرف الدولي او الاقليمي النافذ؛ او ذاك. وهذه الضغوط حالت دون ان يتجرأ أحد على القول علنا بأنه يسعى الى معالجة هذا الملف؛ او يملك الرغبة في القيام بدور ما قد يكون أشبه بدور الوسيط... لذلك فإن كل المبادرين من دون استثناء يحاولون تغليف نشاطاتهم بسرية مطبقة حتى إذا ما نجحت جهود بعضهم ظهرت فورا نتائجها للعيان؛ وعندها تسلط الاضواء عليها. اما في حال فشلت فيبقى الفشل بمنأى عن أي اعلان؛ ومن دون ان يترك أي مضاعفات او نتائج عكسية.
والجديد المتداول وراء الكواليس ان ملف المعتقلين قد "سُحب من ادراج الانتظار" بعدما تم التوصل الى المعادلة الآتية:
لبنانيا: هناك توجه دولي يقول بوجوب معالجة عُقد الجنوب عقدة عقدة من دون الربط بين قضية مزارع شبعا، والمعتقلين، وقضية اللاجئين، وانتهاكات الخط الازرق... إذ لا يمكن معالجة هذه المواضيع دفعة واحدة... ثم ان الافراج عن المعتقلين إذا ما تم يحد من أجواء التشنج السائدة؛ ويفتح الطريق أمام معالجة العقد الأخرى.
اسرائيليا: إذا فشل ايهود باراك في تشكيل حكومة ائتلاف مع حزب الليكود وأصبحت الانتخابات المبكرة الخيار الوحيد المتاح؛ يصبح موضوع الأسرى لدى حزب الله من أولويات اهتماماته للافراج عنهم بأقل قدر ممكن من "الاضرار" او "التنازلات" وذلك لضرورات "اسرائيلية" داخلية.. ربما تكون محض انتخابية.
لبنان يستغرب السكوت عن "الاحتلال بالألغام" (12)
ابدى مصدر حكومي استغرابه لسكوت المجتمع الدولي والامم المتحدة حيال ما تسببه الالغام التي خلفتها "اسرائيل" في الجنوب بعد انسحابها في 24 ايار الماضي. وقال انه من الناحية الانسانية لم يعد من الجائز السكوت عن تلك الالغام التي تسببت حتى الآن بقتل 11 مواطناً وجرح ،70 هم 10 من الجيش و60 من المدنيين والاخطر في ذلك انها تعطل الحياة الطبيعية لاكثر من 200 الف مواطن مع الاشارة الى ان ثمة 128 الف لغم مزروعة في الجنوب مما يشكل "احتلالاً "اسرائيلية" للمنطقة بواسطة الالغام". وقد ابطل مفعول 1600 لغم وفقاً لاحصاء توافر لدى قائد اليونيفيل الجنرال سيث كوفي اوبنغ في مدة اربعة اشهر ولاستكمال تفجر 130 الف لغم يستوجب 30 عاماً اذا بقي معدل التفجير على حاله اي 400 لغم كل شهر.
وافاد المصدر ان "اسرائيل" تدعي بأنها سلمت كل الخرائط التي زرعتها في الجنوب الى الموفد الخاص للامين العام للامم المتحدة تيري رود لارسن وان ما تبقى من ألغام في الجنوب زرعتها الاحزاب التي تعاقبت على المنطقة وعليها ان تقدم الخرائط للقوة الدولية.
ورأى المصدر انه من الضروري رفع عدد خبراء التفجير الى 400 او 500 خبير. وفي التقديرات ان هؤلاء يمكنهم تنظيف الجنوب من الألغام في مدة لا تقل عن ثلاث سنوات، وقال المصدر ان العوائق التي تؤخر الاسراع في عملية التفجير مادية فضلاً عن عدم الاعتماد على وسائل حديثة متطورة متوافرة لدى الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا وسواها.
وعزا المصدر عدم اقدام تلك الدول على توفير المساعدة في هذا المجال الي ممارسة نوع من الضغط على لبنان بسبب موقفه السياسي مما يجري في الجنوب.
الإعداد لحملة دبلوماسية لمساعدة لبنان في قضية الألغام (13)
تعير وزارة الخارجية والمغتربين موضوع حقول الألغام في الجنوب اهتماما خاصا لا سيما بعد سقوط العديد من الاصابات خصوصا في صفوف الاطفال نهاية الاسبوع الماضي.
وأعطى الوزير محمود حمود تعليماته الى الدوائر المختصة بهدف القيام بأوسع حملة دبلوماسية الهدف منها شرح حقيقة هذه المعاناة؛ ثم البحث الجدي في الوسائل الناجعة لمعالجة هذه المشكلة بأسرع وقت ممكن.
وكان الوزير حمود قد تطرق الى هذا الموضوع الاسبوع الماضي خلال استقباله قائد قوات الطوارئ الدولية في الناقورة الجنرال كوفي اوبينغ الذي أكد بأن الكتيبة الاوكرانية، والفرق المتخصصة الاخرى العاملة في اطار قوات "اليونيفيل" قد تمكنت من نزع 1600 لغم فقط خلال مدة الاربعة أشهر الماضية، أي بمعدل 400 لغم فقط كل شهر.
واستغرب الوزير حمود هذا التباطؤ خصوصا ان هناك ما يزيد عن 130 ألف لغم، وهذا يعني انه في حال استمر العمل على هذه الوتيرة فإن عملية نزع الالغام قد تستمر 30 عاما على وجه التقريب؛ وهذا يعني ان على الجنوبيين ان يبقوا أسرى هذا الواقع مدة 30 عاما إضافية من دون التمكن من التنقل، ومن استثمار أراضيهم الزراعية الامر الذي يؤكد وجود أزمة اقتصادية معيشية أمنية فعلية.
وكشف النقاب عن ان ضحايا الالغام في الجنوب قد بلغ 11 قتيلا، و70 جريحا من المدنيين بينهم 10 عسكريين.
وأكدت مصادر دبلوماسية ان الخارجية ستقوم بأوسع حملة دبلوماسية إعلامية ممكنة مع الامم المتحدة، مع مجلس الامن الدولي؛ ومع الدول الصديقة والشقيقة بهدف إيجاد الحلول السريعة والناجعة لهذه المشكلة.
وأشارت المصادر ان الحل يكون بزيادة عديد الفرق المتخصصة بنزع الالغام للعمل في الجنوب، وايضا باستخدام الآليات والوسائل الحديثة بعدما تبين ان هناك نوعا من القنابل يمكن قذفها بواسطة مروحيات، او مدافع، وتنفجر في الفضاء ويؤدي انفجارها الى ارتجاجات تفجر مجموعة كبيرة من الالغام دفعة واحدة وعلى مساحات محددة من الأراضي.
واعتبرت المصادر ان اللجوء الى الوسائل الحديثة قد يكون أمرا مكلفا؛ الا ان المعالجات تصبح سهلة اذا ما توافرت النوايا الدولية الصادقة للتعاون مع لبنان بهدف معالجة هذه المشكلة.. الا اذا كان "التقاعس" الدولي جزءا من الموقف السياسي ضد لبنان احتجاجا على مواقف الدولة من مزارع شبعا وعدم إرسال الجيش الى الجنوب.
الأحزاب والقوى: التهديدات "الاسرائيلية" والدولية تندرج في حملة الضغوط على لبنان وسوريا (14)
لفت لقاء الأحزاب والقوى اللبنانية (ان التهديدات الصهيونية، التي تواكبها تهديدات دولية، تندرج في اطار حملة الضغوط على لبنان وسوريا لثنيهما عن التمسك بمواقفهما الوطنية والقومية).
وتابع في بيان أصدره بعد اجتماعه الدوري أمس في مركز حزب البعث العربي الاشتراكي: ان هذه التهديدات لن ترهب لبنان وسوريا، وهي تهديدات تعودنا عليها منذ زمن بعيد، وقد ولى الزمن الذي يقوم فيه كيان العدو بضرب منشآتنا والبنى التحتية من دون أن يواجه بضربات مماثلة، خصوصاً وان المقاومة باتت اليوم أقدر على الضرب بالعمق الصهيوني وإيلامه أكثر من السابق.
وأوضح البيان (ان العدو الصهيوني عوَّدنا انه لا يفهم لغة غير لغة القوة، ولبنان بات قوياً بمقاومته المنتصرة بفضل وحدته الوطنية ودعم سوريا اللامحدود لها).
ودان اللقاء الخروقات الصهيونية المستمرة للبنان جواً وبراً وبحراً، وأكد حق لبنان بالمقاومة باعتباره حقاً مشروعاً لاستكمال تحرير ما تبقى من أراضيه المحتلة واستعادة حقوقه المسلوبة من أسرى ومعتقلين ومياه وغيرها.
وتوقف اللقاء بتقدير عالٍ أمام الخطاب الوطني والقومي الهامّ لبطريرك الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام. ورأى ان مثل هذا الخطاب هو المطلوب لتدعيم الوحدة الوطنية الحقيقية، وتعزيز التلاحم بين سوريا ولبنان في مواجهة التهديدات والتحديات الصهيونية وتفويت الفرصة على محاولات النيل من الوحدة الوطنية والالتفاف حول المقاومة.
وثمَّن اللقاء (التحركات والمواقف التي دعت الى مقاطعة البضائع الأميركية، فضلاً عن الصهيونية، ويدعو شعبنا في لبنان الى التجاوب مع هذه الدعوة لما تمثله من دعم حقيقي لانتفاضة الشعب العربي الفلسطيني، ومعاقبة لكل من يدعم العدو الصهيوني في الاستمرار في عدوانه البربري ضد شعبنا العربي).
ووجه اللقاء (تحية إكبار لأبطال الانتفاضة في فلسطين)، وحذر من محاولات تطويقها أو احتوائها، مؤكداً ان الانتفاضة هذه المرة قطعت كل الجسور مع النهج المساوم، الذي لم يعد قادراً على الترويج لبضاعته الفاسدة والتي تكشفت في السنوات السبع الماضية.
الهوامش:
1- السفير 6-12-2000.
2- الانوار 6-12-2000.
3- السفير 6-12-2000.
4- الانوار 6-12-2000.
5- السفير 6-12-2000.
6- الاتحاد الاماراتية 6-12-2000.
7- السفير 6-12-2000.
8- النهار 6-12-2000.
9- الاتحاد الاماراتية 6-12-2000.
10 - الانوار 6-12-2000.
11 - السفير 6-12-2000.
12 - النهار 6-12-2000.
13 - السفير 6-12-2000.
14 - الانوار 6-12-2000.