التقرير اليومي الاثنين 21-8-2000
مقدمة
المعتقلون في سجون الاحتلال سيحررون ، وسيكون تحريرهم قريباً لأننا قوم لا نترك أسرانا .
هذه الكلمات التي أطلقها الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله من بلدة الخيام جاءت في سياق جولة أفق عبر فيها عن رأيه في الكثير من القضايا المطروحة على الساحة الجنوبية خصوصاً وعلى الساحة في لبنان والمنطقة بشكل عام .
حزب الله يقيم مهرجان الوفاء للمعتقلين في الخيام
نصر الله يدعو الدولة لاعتبارهم جنوداً(1)
دعا أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله الشعب الفلسطيني الى الاستفادة من الفرصة التاريخية الذهبية لاستعادة أرضه بدماء الشهداء، وليس بالمفاوضات. وجدد القول "بأننا قوم لا نترك أسرانا في السجون وسنفعل أي شيء وكل شيء لإطلاق سراحهم وكرامتهم من كرامة وطنهم ولا تحرير ما دام هناك أسير في سجن" وطالب الدولة باعتبار الاسرى المحررين جنودا في الجيش اللبناني وان يخصصوا لهم الرواتب حتى يتم توظيفهم.
وأسف نصر الله لامتلاء البلد بالتحريض الطائفي عشية الانتخابات متسائلا: هل هكذا يبنى الوطن ام اننا ندمره على بوابة مجلس النواب. وأكد ان التحالف والائتلاف الانتخابي بين حزب الله وحركة "أمل" ليس مفروضا من أحد، محليا أو اقليميا "بل هو مفروض من ضمائرنا وإحساسنا بالمسؤولية وحرصنا على المقاومة والجنوب وأهله وحماية الانتصار" وقال ان هذا الائتلاف هو بداية تحالف حقيقي بين الحزب والحركة.
أقام حزب الله، امس الاول، مهرجان الوفاء للمعتقلين على ملعب شهداء المقاومة الاسلامية في الخيام، بحضور الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وقيادة حزب الله وشخصيات نيابية وروحية وسياسية وحزبية واجتماعية وبلدية وحشود من المواطنين، إضافة الى مئتين واربعة وثلاثين أسيرا محررا خصصت لهم مقاعد قرب المنصة فيما بقي ستة عشر مقعدا شاغرا تعبيرا عن بقاء ستة عشر أسيرا في سجون الاحتلال الصهيوني.
استهل نصر الله كلمته بالتطرق الى تاريخ بعض العمليات قائلا: "في تاريخ عمليات المقاومة هناك استشهاديان، كل واحد منهما يحمل اسم الاستشهادي "أبو زينب"، و"أبو زينب" لم يكن استشهاديا واحدا وإنما كان اسما لاستشهاديين آخرين في المقاومة الاسلامية"، كان من المفترض، ان ينفذا في العاشر من آذار سنة 1985 عمليتين استشهاديتين في آن واحد، ردا على المجزرة التي ارتكبتها المخابرات الاميركية والاسرائيلية في بئر العبد وذهب ضحيتها عدد كبير من الشهداء بينهم عدد كبير من النساء، واحدة على خط الساحل على مقربة من بلدة باتولاي، والثانية على بوابة المطلة، ووقع الاختيار على مقاومين مجاهدين شريفين لتنفيذ هاتين العمليتين، وتوجها كل في منطقته ومكانه لتنفيذ المهمة. إحدى العمليتين تأخرت من حيث الوقت، وكان قائدها الاستشهادي احمد بشير الحسن من مواليد برج البراجنة 1959 وكان في ريعان الشباب. هذه العملية واكبه فيها وكان يتحمل الى جانبه المسؤولية أحد شهدائنا الاعزاء الشهيد علي محمد سليمان من بلدة باتوليه. أثناء توجه الاستشهادي احمد ومعه الاخ الشهيد علي سليمان لتنفيذ المهمة في ذلك الوقت (22 آذار 1985) حصل حادث لم نعرف حقيقته بالضبط وانفجرت الشاحنة المليئة بالمتفجرات واستشهد كلا الاخوين العزيزين "أبو زينب" احمد بشير الحسن والاخ الشهيد علي سليمان من بلدة باتوليه، أما "أبو زينب" الثاني والذي بقي اسمه سرا حتى اليوم لعل البعض بعد التحرير اطلع على الاسم بشكل او بآخر ولكن بشكل ضيق كان هنا من أبناء هذه المنطقة، من بلدة دبين التي لم يكن عليها جديد ان تقدم الاستشهاديين في خط المقاومة الاسلامية، "أبو زينب" الثاني ركب سيارته واقتحم قافلة العدو "الاسرائيلي" في هذه المنطقة على بوابة المطلة واعترف العدو حينه بمقتل وجرح 25 ضابطا وجنديا اسرائيليا. الاستشهادي "أبو زينب" الثاني هو عامر علي كلاكش من بلدة دبين، مواليد 1966، وقد أمضى اثنان في الحد الادنى من إخوة هذا الاستشهادي سنوات طويلة في معتقل الخيام وكانا ممن تحرر عندما فتحت أبواب المعتقل، وعانت عائلته وأهله معاناة كبيرة نتيجة هذا الجهد وهذا العطاء".
وأكد نصر الله "ان معتقل الخيام يجب ان يصبح معلما وطنيا تاريخيا لأنه من أبرز معالم التاريخ المعاصر في لبنان. هذا الامر هو مسؤولية الدولة التي يجب ان تعطي هذا المقام المعنوي حقيقته وموقعه ليبقى للتاريخ وعليها ان تدخل قصة المقاومة كلها ومعتقل الخيام ومن دخل الى الخيام وخرج منه في كتاب التاريخ وفي كتب التنشئة الوطنية والتربية المدنية. اللبنانيون يجب أن يتربوا، وكل الأجيال المقبلة يجب ان تعرف حقيقة ما حصل في لبنان خلال 22 سنة من الصمود والمقاومة والتضحيات والجهاد"، وقال ان الاسرى المحررين "لهم حق كبير في عنق الدولة وفي الحد الادنى المطلوب اعتبارهم جنودا في الجيش اللبناني، وان يحتسبوا لهم سنوات الاعتقال، ويخصصوا لهم رواتب وان يبقوا في منازلهم حتى يتم توظيفهم، ولن تخسر الدولة شيئا. يمكن تأمين المبالغ من وقف الهدر في زاوية من زوايا أي من الوزارات او المؤسسات، ويمكن ان تحل كل مشكلة المعتقلين اللبنانيين الذين دخلوا الى السجون "الاسرائيلية" وسجون العملاء وخرجوا منها. وهذا الطرح بسيط جدا. واذا تفاوتت السنين والمستويات يمكن اعتبارهم ضباطا في الجيش اللبناني، بعضهم عمداء في الجيش اللبناني. ونقول بدل التفتيش عن وظائف او عن مؤسسات لتوظيفهم في شركة اتصالات هنا او توظيف أسير حاجبا او غيره، هذا ليس صحيحا، هذا ليس تكريما".
وجدد التأكيد على التزام المقاومة بالعمل لإطلاق سراح الأسرى من أي حزب وتنظيم وطائفة كانوا وقال: "لا كرامة ولا سيادة ولا حرية لوطن يمكن ان ينسى أسراه في السجون او يمكن ان ينسى جزءا من أرضه تحت الاحتلال في مزارع شبعا او غيرها من النقاط التي ما زالت تحت الاحتلال".
وأضاف نصر الله: "اذا أراد "الاسرائيليون" حل مشكلة "بوابة فاطمة" يمكنهم ان يبعدوا الموقع مسافة 400 500 متر الى الوراء حتى لا تصل الحجارة إليهم" وقال: ندعو اللبنانيين والعرب الى الصمود، وسوريا صامدة وهذه مدرستها، الجمهورية الاسلامية موقفها عقائدي ونهائي وغير قابل للجدل، والشعب الفلسطيني يجب ان يستفيد بالكامل من هذه الفرصة التاريخية الذهبية لاستعادة أرضه بدماء الشهداء وليس بالمفاوضات في كامب ديفيد. ان هناك شيئا خطيرا سمعته قبل ايام، فأولبرايت تقول ان عرفات يملك تفويضا من العالم العربي هذا تصريح مخيف يعني انهم يريدون ان يقولوا لنا انه في كامب ديفيد واجهوا مشكلة، فذهبوا لإيجاد غطاء عربي لأخذ القدس أو للتنازل عنها؟!. نقول من أرض الخيام وعلى مشارف فلسطين لأولبرايت ومن ورائها كل العالم، ليس هناك أحد في هذا العالم يملك تفويضا في القدس او يملك تفويضا في فلسطين لا من العالم العربي ولا من المسلمين ولا من المسيحيين. ليس هناك أي حاكم او أي قائد او أي رئيس او أي تنظيم او دولة يملك تفويضا بالقدس. القدس ملك الفلسطينيين والعرب والمسلمين والمسيحيين، ولا يملك أحد تفويضا بالتنازل عن القدس. اليوم بداية هذه المرحلة الجديدة التاريخية، التي يجب ان نستفيد منها جميعا، في الحد الادنى ان نوقف الهزيمة والاستسلام، وان نصمد حيث نحن، وان لا نقدم التنازلات وإن كنا لسنا في مرحلة الحد الادنى. نحن في مرحلة استعادة زمام المبادرة وصنع التاريخ الحقيقي والجديد ومرحلة إلحاق الهزيمة بالعدو".
وتطرق نصر الله الى الشأن الداخلي قائلا: "لا يمكن بناء الوطن ولا إعماره ولا إنماؤه ولا مواجهة الحرمان من خلال تعزيز العصبيات الطائفية او المناطقية انما بالروح الايجابية والتعاون والترفع والتواضع والاستعداد للتضحية بالنفس والاهل والولد والمال كما فعلت عوائل المقاومة التي قدمت أبناءها شهداء والذين دمرت بيوتهم وهجروا من ديارهم واقتيد أبناؤهم الى السجون. معركة الانماء والاعمار والاصلاح السياسي هي بحاجة الى ترفع وتواضع واستعداد للتضحية من الزعماء والقادة والاحزاب والتنظيمات والفعاليات وغير ذلك فلا إصلاح، وسوف نبقى في مستنقع الطائفيين والمذهبيين والفئويين الضيقي الأفق. من يفكر ببناء زعامته على حساب وطنه يجب ان لا نسمح له بذلك. من يفكر ان يبني وطنه اذا طلب منه وطنه وشعبه والفقراء والمساكين والمعذبون المظلومون ان يضحي بزعامته وبدمه وبحياته يكون حاضرا ليفعل ذلك".
وأكد نصر الله "ان الائتلاف والتحالف بين "أمل" وحزب الله ليس مفروضا من أحد، لا من قوى محلية ولا من قوى اقليمية. هذا الائتلاف مفروض من ضمائرنا، من إحساسنا بالمسؤولية ومن حرصنا على المقاومة والجنوب واهل الجنوب، من حرصنا على الانتصار ولزوم ووجوب حماية الانتصار الذي قدمنا جميعا من أجله آلاف الشهداء، هو مصلحة حقيقية. اذا أردنا ان نبني الجنوب ونعيد إعماره وان نرفع الحرمان عنه، وان نواجه الاستحقاقات، هل نفعل ذلك بالتنازع والتشاتم والتخاصم ام بالتعاون والائتلاف. البعض يحق له ان يعترض على هذا الائتلاف لأنه يسد الابواب على بعض الاشخاص وبعض الطامحين، ولكن الناس يجب ان تحترم هذا الائتلاف وخلفياته لان فيه مصلحة وكرامة وعزة ومستقبل أهلنا. هذا الائتلاف ليس بوسطة، بل هو بداية تحالف حقيقي بين حزب الله وحركة "أمل" على أكثر من صعيد. لدينا تاريخ صعب، وأنا أعرف ان في قواعد حزب الله وحركة "أمل" لن يمر بسهولة، ولكن أنا أقول هنا لقواعد حزب الله ولقواعد امل ولكل المحيطين بهذه القواعد، يجب ان نتربى على نسيان الماضي وان نتطلع الى المستقبل الذي لا يمكن ان يلغي فيه أحد أحداً، والى المستقبل الذي يحتاج الى حزب الله وحركة "أمل" ويحتاج الى كل حزب او تنظيم او حركة اخرى، يحتاج الى المسلم والمسيحي في لبنان. من هذا الموقع، من موقع الحكمة والمصلحة والاخلاص أقسم بالله ومن موقع الاخلاص لهذا الشعب ولهذا الوطن ولهذا الانتصار ولدماء الشهداء كان هذا الائتلاف، ويجب جميعا ان نكون حريصين عليه وان نعمل من أجله وان ندافع عنه. هذا الائتلاف هو تحالف حقيقي والانتخابات جزء من هذا التحالف.
وفي الختام وزع السيد نصر الله دروعاً تذكارية للأسرى المحررين.
مهرجان العين(2)
من مراسل "النهار" في بعلبك ان السيد نصرالله اكد ان "تحالفات حزب الله في الدوائر الانتخابية ومع بعض الاحزاب منسجمة تماما مع خطه ورؤيته وموقفه وهدفه السياسي".
وقال في احتفال في بلدة العين احتفاء بـ"ذكرى النصر والوفاء للشهداء"، حضره الرئيس حسين الحسيني واعضاء "لائحة بعلبك - الهرمل" الائتلافية. "لم يجن التحريض المذهبي للبنان سوى الانقسامات والعداوات والمأساة والجوع والحرمان والفقر (…) ومن يتحدث بلغة طائفية تحريضية لا يريد بناء البلد واعماره انما تدميره ليكون زعيما. "واضاف: "اذا كان لدى احد مشكلة في هذه المنطقة مع حزب الله ومع طريقة تأليف اللائحة فليعبّر عنها وليدع الطوائف واتباعها جانبا لأنه امر لا يأتي بانماء للمنطقة وللبنان، بل يكرس اسس الفساد والخراب والدمار".
وانتقد المستوى المتدني الذي وصل اليه الخطاب السياسي وتحليلات الصحف: "لا نريد حياة سياسية تعني السباب والشتائم والتحريض الذهبي، بل حياة سياسية من نوع اخر".
وتابع: "لا نطلق وعودا انتخابية بل نتحمل مسؤوليتنا تجاه الوطن والامة (...) وفي المرحلة المقبلة يجب تحكيم العقل من اجل الانماء. ان معركة الانماء في بعلبك - الهرمل ليست سهلة بل تحتاج الى خطة من الدولة التي ضمن مسؤولياتها اختيار الوسيلة المناسبة للانماء ومعركة الانماء تحتاج الى صدق واخلاص وعقل وتخطيط ووحدة وتماسك وعمل جماعي، على غرار المقاومة التي انتصرت وكانت تعرف اين تستخدم السلاح المناسب في المكان المناسب ومتى. وان التعاون مع العهد برئاسة العماد اميل لحود يشكل فرصة للتضامن والاهتمام، وعلينا الانتظار الى ما بعد الانتخابات لنرى الحكومة الجديدة".
برج مراقبة "اسرائيلي" جديد اكثر تحصينا لمواجهة الرشق بالحجارة على بوابة فاطمة(3)
استحدث الجيش "الاسرائيلي" عند بوابة فاطمة برجا جديدا للمراقبة، الى جانب البرج القديم، الذي دمرته حجارة (الراشقين) على البوابة. والذي غطت الحجارة قسما كبيرا منه على مدى ثلاثة اشهر منذ التحرير. وكلها حجارة (ايفاء نذورات) وحجارة غضب ضد بقاء الجنود "الاسرائيليين" على مرأى من المواطنين على بوابة فاطمة.
واستقدم الجيش "الاسرائيلي" مكعبات حجرية ضخمة الى التلة المقابلة لبوابة فاطمة على الجانب الاخر من الشريط الشائك لانشاء برج مراقبة ثان كون الاول مصنوعا من الزجاج المحجر والحديد. وذلك لمراقبة التحركات على البوابة.
وعلى مدى الاشهر الثلاثة الماضية منع المواطنون الجنود "الاسرائيليين" من الخروج من برج المراقبة بواسطة الرشق حتى عندما كان الجندي يومئ بيده من احدى (طاقات) البرج تنال قسطها من الرشق بالحجارة وقد جرح اكثر من جندي "اسرائيلي" هناك عندما كان يخرج من حصنه المنيع ليتحدى الزوار على بوابة فاطمة.
ونقل جرار زراعي كمية من الحجارة الى بوابة فاطمة ليتسنى لكل مواطن رشق حرس الحدود "الاسرائيلي". ولكل من (نذر) بزيارة البوابة ورشق الحجارة.
وامس شهدت البوابة عجقة زوار من مختلف المناطق اللبنانية، وصارت عطلة نهاية الاسبوع على البوابة افضل منها في اي منتزه او جلسة في رحاب الطبيعة فالكسدورة في رحاب بوابة فاطمة اخذت بعدا وطنيا. ونكهة سياحية، يتمتع بها المواطن كلما اراد (التنفيس) عن كربه او الترويح عن نفسه. كون البوابة - الظاهرة - نقطة تحول بين الماضي البغيض والمستقبل الواعد.
"اسرائيل" تعيد تنظيم "اللحديين" لدور مستقبلي : منازل جاهزة في المطلة وساحة للقاء الأقارب(4)
بعد أقل من ثلاثة شهور على اندحار قوات الاحتلال عن الجنوب اللبناني والتحاق عدد من العملاء بها الى داخل فلسطين المحتلة، وبعد ان تحول العملاء الى عبء ثقيل على المجتمع "الاسرائيلي"، بدأت القيادة "الاسرائيلية" عملية إعادة تنظيم الوجود البشري للعملاء اللحديين في "اسرائيل" وتهيئتهم ليكونوا جاهزين وتحت الطلب لأي عمل تخريبي في لبنان.
وكشفت مصادر أمنية مطلعة ان المشرفين "الاسرائيليين" على العملاء اللحديين فرزوا عناصر "الجنوبي" سابقا الى فئات عدة الأولى أمنية وتضم عددا من الذين عملوا سابقا في الاجهزة الأمنية اللحدية والاسرائيلية، وفئة اخرى أنيطت بها مهام إعلامية وتوجيهية، وفئة ثالثة تعنى بالثقافة والتسلية والرياضة، أما الفئة الرابعة وهي الأكثر عددا، وتضم من عمل في الخدمة العسكرية، فوضعت في حالة انتظار من دون أي مهام معلنة.
وفي خطوة هدفها استفزاز الجانب اللبناني، نقلت القوات "الاسرائيلية" خمسين عائلة ممن صنفوا في الفئة الأمنية من داخل فلسطين المحتلة وأسكنتهم في منازل جاهزة عند حدود مستعمرة المطلة، وعلى مسافة حوالى كيلومتر واحد من الشريط الشائك الذي يفصل الحدود في محور كفركلا.
وركز جيش الاحتلال نقطة عسكرية وحاجزا ثابتا على الطريق التي تربط منطقة المنازل هذه بمحور بوابة فاطمة، هدفه منع عناصر لحد من اجتياز الحاجز وصولا الى الشريط وإخضاع ذلك لتصاريح تصدرها قيادة المنطقة الشمالية.
"لقاء الأحبة"
وتضيف المعلومات ان القيادة "الاسرائيلية" أخذت قرارا باستحداث باحة على مقربة من الشريط في محور المطلة سيطلق عليها اسم باحة (لقاء الأحبة)، على ان تتجمع في هذه الباحة العائلات اللحدية الهاربة في أوقات محددة ليلا فيتم من الطرف اللبناني المواجه لقاء أقاربهم لتبادل الاحاديث والسلامات في محاولة لإبقاء عملية الهروب قائمة، ولتصبح مع الوقت قضية دولية.
وتشير المعلومات ايضا الى ان السكان الجدد في منازل المطلة الجاهزة بحوزتهم أجهزة هاتفية خلوية مفتوحة على الشبكة اللبنانية، ويقومون باتصالات يومية مع أقاربهم داخل القرى الحدودية، وقد تبين بأن معظم الذين تسلموا منازلهم في المطلة هم من أبناء مرجعيون والقليعة، ودبل، وعين ابل ورميش.
وتتابع المصادر الامنية وبحذر الخطوة "الاسرائيلية" الهادفة الى تقريب عناصر لحد من الشريط الشائك وتربط ذلك بالتصريحات المتكررة لقادة عسكريين "اسرائيليين" مؤخرا منها ما قاله رئيس الاركان الجنرال شاؤول موفاز بأن حزب الله يمكن ان يستأنف نشاطه العسكري بعد الانتخابات النيابية في لبنان، وان الجيش "الاسرائيلي" بدأ باتخاذ كل الخطوات الضرورية لمواجهة مثل هذا الاحتمال، وبالتالي فإن إمكانية تحريك عناصر لحد السابقين بالاتجاه العسكري يصبح واردا، لما لهذه الخطوة من سلبيات على صعيد الوضع الامني في الشريط الحدودي، خاصة بعدما تكررت عمليات الهروب من بعض القرى المحررة باتجاه شمالي فلسطين المحتلة، مما يؤكد وجود بؤر أمنية "اسرائيلية" ما تزال مزروعة داخل المناطق المحررة.
"اسرائيل" تعزز مواقعها عند الخط الأزرق
بعد اجتياز عميلين الشريط الشائك(5)
واصلت قوات الاحتلال "الاسرائيلية" تعزيز مواقعها على طول الخط الممتد من بوابة فاطمة عند كفركلا وحتى تلة المرصد في جبل الشيخ مرورا بسهل المطلة، الحمامص، الوزاني ومزارع شبعا في اعقاب تمكن عميلين من الميليشيات اللحدية المنحلة اجتياز الشريط الشائك الذي اقامته قوات الاحتلال ودخولهما الى الأراضي المحتلة يوم الاربعاء الفائت.
ففي محيط مستعمرة المطلة ركزت قوات الاحتلال خلال اليومين الماضيين ابراج مراقبة عدة بمحاذاة الشريط الشائك وزودتها بكاشفات ضوئية وأجهزة مراقبة ليلية كما ركزت هذه القوات أيضا داخل المطلة كاميرات فيديو مثبتة على أعمدة حديدية بارتفاع اكثر من 20 مترا لمراقبة الجهة المقابلة في تل النحاس وسهل المرج.
وعلى محور الغجر - العباسية واصلت قوات الاحتلال تركيب الاسلاك الشائكة على طول الخط الازرق الذي حدده فريق الامم المتحدة كما استحدثت هذه القوات ايضا معسكرا كبيرا في منطقة تعرف بتلة الطهرة الى الجنوب من الجزء المحرر في العباسية وعززته بعشرات الدبابات وناقلات الجند.
كما استقدمت ايضا جرافة لاقامة التحصينات والسواتر الترابية في موقع آخر استحدثته هذه القوات شمالي جنوب الغجر.وعلى محور كفرشوبا - تلال سدانة تقوم قوات الاحتلال باستحداث نقاط مراقبة جديدة تشرف على التلال والمرتفعات التي انسحبت منها في منطقة الجل الاحمر وبركة البعثيين في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال تعزيز مواقعها في تلة السماقة ورويسات العلم واحاطتها بسياج معدني بارتفاع 15 مترا تقريبا.
وذكر مواطنون من العرقوب ان قوات الاحتلال كثفت في الآونة الأخيرة من دورياتها وتحركاتها على تخوم تلال سدانة وبمحاذاة مزارع شبعا.
وذكر اهالي كفرشوبا ان قوات الاحتلال دأبت منذ فترة على اقامة تحصينات عسكرية ونقاط مراقبة لها داخل مزارع شبعا وأنهم يسمعون من وقت لآخر هدير المجنزرات ودوي انفجارات الى الجنوب من تلة السماقة.
أهالي العباسية ممنوعون من دخول بلدتهم(6)
تجمع أهالي بلدة العباسية صباح امس، كعادتهم كل أحد، أمام بوابة العباسية على أمل الدخول الى أرض بلدتهم المحتلة منذ 33 سنة، إلا ان القوات الدولية منعتهم، بحجة ان العباسية مزروعة بالالغام.
يذكر ان أهالي العباسية لم ينعموا بالدخول الى ارضهم بعد التحرير الا حوالى شهر ونصف الشهر حيث نصبوا بعض الخيم على أنقاض منازلهم وأقاموا احتفالا بالتحرير في بلدتهم. ولكن بعد دخول القوات الهندية الى بلدة العباسية منع الاهالي من الدخول الى بلدتهم.
وقد ناشد رئيس لجنة العودة لأهالي العباسية محمد شهاب الرئيس العماد اميل لحود، والمقاومة حل هذه المعضلة "رحمة بأطفالنا ونسائنا الذين ينتظرون في عطلة كل اسبوع تحت اشعة الشمس الحارقة منتظرين الدخول الى العباسية التي كانت تعتبر بوابة رئيسية بين الجنوب والجولان".
تحرك لبناني واسع تحضيراً لاجتماع الدول المانحة(7)
بدأت الحكومة اللبنانية اتصالات عربية ودولية تمهيداً لعقد اجتماع الدول المانحة في مطلع شهر اكتوبر المقبل·
وأكد مصدر حكومي لبناني ما سبق وأشار اليه رئيس الحكومة سليم الحص من ان لبنان يهيىء لجولة واسعة يقوم بها كل من موفد الامين العام للأمم المتحدة تيري لارسن ووزير الاقتصاد اللبناني ناصر السعيدي مطلع شهر سبتمبر القادم من أجل تسليم بعض الدول الغربية والعربية المشاريع التي وضعها لبنان بالتنسيق مع الامم المتحدة لانماء المناطق المحررة والتي تتطلب خطة عاجلة لمدة ستة أشهر وتحتاج الى 260 مليون دولار لتنفيذها وأخرى خطة خمسية تصل كلفتها الى حدود الملياري دولار· ويطمح لبنان الى مشاركة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في هذا المؤتمر الذي يراد له ان يتخذ خطوات تنفيذية من أجل تقديم المساعدات التي يحتاجها لبنان· ولم تكشف هذه المصادر عن الردود الأولية التي تلقتها بيروت حول الجولة التي من المقرر ان يبدأها لارسن والسعيدي، الا ان هذه المصادر أكدت ان لبنان سيتخذ كل الخطوات التي من شأنها حث المجتمع الدولي والاشقاء العرب على مساعدة لبنان بعد ان تحقق الانسحاب "الاسرائيلي" وقامت القوات الدولية بالانتشار الى جانب الوحدات الامنية اللبنانية.
التقى وفداً من اهالي المعتقلين : الحص يؤكد استمرار السعي لاطلاق الاسرى في "اسرائيل"(8)
قال الرئيس سليم الحص: (ان لبنان يواصل اتصالاته وسعيه مع الامم المتحدة للافراج عن المعتقلين اللبنانيين داخل سجون "اسرائيل"، وانه لا يترك مناسبة او لقاء مع وفود عربية واجنبية الا ويثير قضيتهم ويطالب بالضغط على "اسرائيل" للافراج عنهم). وهو ابلغ هذا الموقف الى وفد من اهالي المعتقلين رافقته سهى بشارة والفنانة الكندية جوزيه لامبير عضو منظمة العفو الدولية، وقدمت لامبير للرئيس الحص معرضا لصور المعتقلين هدية الى الشعب اللبناني الذين كانوا في معتقل الخيام، وعرض الوفد دعم المحررين، وطالب بالافراج عن الذين لا يزالون في غياهب سجون الاحتلال.
بعد اللقاء قالت بشارة: (اثرنا مع الرئيس الحص قضية الاسرى الذين لا يزالون في سجون الاحتلال "الاسرائيلي" وكذلك الجثث التي لا تزال موجودة هناك، وطالبنا بمتابعة القضية من اجل الضغط بهدف اطلاق سراحهم، وقد قدمت لامبير معرضا للصور لدولة الرئيس لاقامته في منطقة الخيام).
لبنان يطالب الصليب الأحمر باستعادة الرهائن ورفات الشهداء من "اسرائيل"(9)
علمت الاتحاد ان الحكومة اللبنانية سلّمت اللجنة الدولية للصليب الاحمر قائمة بأسماء مقاومين استشهدوا خلال مواجهات مع قوات الاحتلال "الاسرائيلي" قبل تحرير الجنوب وذلك بهدف نقل رفاة هؤلاء الى الأراضي اللبنانية·
وأشارت مصادر حكومية لبنانية الى ان اتصالات تجري على أكثر من صعيد من أجل تحريك هذا الملف بالرغم من ان الحكومة اللبنانية لم تستطع تحديد العدد الكامل لجثث المقاومين الذين دفنوا في مقبرتين في شمال فلسطين المحتلة·
وجدد حزب الله تأكيده على انه سيستخدم كل الوسائل من أجل تحرير الرهائن الذين لا يزالون في السجون "الاسرائيلية"·
وأشار بيان للحزب الى ان هؤلاء سيطلقون ولن يسكت الحزب عن استمرار احتجازهم في "اسرائيل" وهو سيواصل عمله وبكل الوسائل من أجل اطلاق سراحهم قريباً·
وكانت معلومات في بيروت قد أشارت الى ان ملف الرهائن قد يشهد تطورات لم يحدد نوعها خلال الاسابيع القليلة القادمة· وقد وعد الامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عندما زار بيروت الحكومة اللبنانية و حزب الله بانه سيبذل جهوداً كبيرة من أجل اطلاق سراحهم·
وكانت محكمة في تل ابيب قد مددت في يوليو الماضي مهلة التوقيف الاداري للشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني لثلاثة اشهر اضافية· وكان الجيش "الاسرائيلي" قد خطفهما تباعا قبل 11 عاما وستة اعوام·
وقد صدرت بحق المعتقلين الاخرين احكام بعضها بالسجن المؤبد، الا ان القضاء "الاسرائيلي" ما زال يجدد مهلة توقيف المعتقلين الذين قضوا عقوبتهم لمدة ستة اشهر منذ سنوات عدة·
واقرت الحكومة "الاسرائيلية" بانها تريد مقايضة المعتقلين اللبنانيين بعسكريين "اسرائيليين" مفقودين في لبنان الا ان المحكمة "الاسرائيلية" العليا اعتبرت تلك العملية غير شرعية.
نقابة المهندسين الأردنيين هنّأته بالتحرير
قاسم: نحتاج الى تحصين النصر(10)
استقبل نائب الأمين العام لـ حزب الله الشيخ نعيم قاسم وفدا من نقابة المهندسين الاردنيين ترأسه عضو لجنة فلسطين المهندس معتز قدورة، وضم الوفد اعضاء من مختلف لجان النقابة.
وحضر اللقاء مسؤول وحدة المهن الحرة في حزب الله الدكتور احمد ملي، ونائب نقيب المهندسين في لبنان المهندس حسن حجازي.
وهنأ الوفد حزب الله و(المقاومة الاسلامية) بالانتصار الكبير الذي يعتبر نموذجا ومفصلا في الصراع العربي - "الاسرائيلي" والذي سيكون له تداعياته المستقبلية، واثبت حيوية هذه الامة وقدرتها على تحقيق الانجازات.
من جهته شكر الشيخ قاسم للوفد لفتته الكريمة والتي تكررت من اخواننا في الاردن، واكد اهمية تضافر الجهود من اجل مواجهة الخطر الصهيوني الجاثم على هذه المنطقة وعرض لانطلاقة المقاومة الاسلامية والصعوبات التي واجهتها في البداية، حيث كان الاحباط سيد الموقف مع اجتياح 1982، ولكن التصميم وإرادة الجهاد وعطاءات الشهداء والتضحيات الكثيرة والمخلصة، وجعل المقاومة في أولوية التحرك وترك التلهي بالقضايا التفصيلية والصغيرة، هو الذي اوصلنا الى هذا النصر الذي نحتاج معه الى عمل دؤوب لتحصينه والمحافظة عليه وتثمير انجازاته وآثاره، وهذا لا يتم الا بتضافر الجهود ووحدة القوى في مختلف المواقع.
تبدأ اليوم وتضم نخبة من المفكرين
عمان: ندوة ضد التطبيع(11)
تبدأ اليوم في عمان فعاليات الندوة العربية لمقاومة التطبيع بمشاركة عدد من رجال السياسة والدين والفكر في العالم العربي.
وأكد نقيب المحامين الأردنيين صالح العرموطي ورئيس لجنة مقاومة التطبيع المهندس علي أبوسكر ان الهدف من إقامة الندوة توحيد الجهود العربية لمواجهة التطبيع والمطبعين وحذرا من خطر التطبيع على الأمة والمجتمع العربي.
وأكدا ضرورة توسيع قاعدة مواجهة التطبيع لتشمل العالم العربي بأكمله لمواجهة الأفكار الصهيونية والاختراق "الاسرائيلي" للعالم العربي.
وستستمر الندوة لمدة يومين تبدأ صباح اليوم وتتضمن الفعاليات كلمات وآراء ومداخلات حول موقف الدين من التطبيع والمطبعين مع "اسرائيل" حيث هناك كلمة للبابا شنودة يلقيها نيابة عنه انطونيوس مسيحي، وكلمة للدكتور أحمد الكبيسي.
وتناقش الندوة في جلستها المسائية مخاطر الفكر الصهيوني على الإنسانية ويتحدث فيها المفكر روجيه غارودي والمفكر بيير جيوم.
وفي جلستي يوم غد سيتم بحث مخاطر المشروع الصهيوني على الأمة العربية والإسلامية ويتحدث فيها الدكتور علي عقلة عرسان والمهندس ليث شبيلات.
تفقّد أبناء الحولة المجنّسين في عين الحلوة
رعد: القضية الفلسطينية ستبقى لب الصراع العربي - "الاسرائيلي"(12)
أكــد رئـيـــس الــمجلس السياسي لـ حزب الله النائب محمد رعد أن القضية الفلسطينية ستبقى هي القضية المركزية للعرب والمسلمين ولب الصراع العربي - "الاسرائيلي" وانه لا يجوز لأحد التفريط بها أو المساومة عليها.
كلام النائب رعد جاء خلال زيارة قام بها الى مخيم عين الحلوة وهي الأولى لمسؤول بارز في الحزب وتحمل دلالات سياسية عديدة في مرحلة ما بعد تحرير الجنوب واندحار العدو "الاسرائيلي" وإن كانت قد اتخذت طابعا انتخابيا حيث التقى أبناء بلدة (حولة) الذين حصلوا على الجنسية اللبنانية وما زالوا يقيمون في المخيم.
وصل النائب رعد الى المخيم قرابة الثامنة والنصف مساء حيث أعد له استقبال حاشد عند مدخل (المجتمع السكني) الذي تقيم فيه العائلات اللبنانية المجنسة والتي تقدر بأكثر من ألف ناخب، ورفعت له يافطة مرحبة تقول (أبناء الحولة وأبناء مخيم عين الحلوة يرحبون بزوار التحرير والانتصار على العدو الصهيوني)، كما رفعت صور للأمين العام لـ حزب الله السيد حسن نصر الله وهي المرة الاولى كذلك.
ولدى وصوله نثر الأرز وماء الزهر والورد ترحيبا به حيث كان في استقباله لجنة أبناء البلدة وفاعلياتها.
وأقيم احتفال خطابي بالمناسبة شارك فيه أمين سر (اللجان الشعبية الفلسطينية) في منطقة صيدا عبد مقدح، المشرف العام على (الكفاح المسلح الفلسطيني) العقيد احمد الصالح، مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في منطقة صيدا أبو علي حسن، المسؤول الفلسطيني (أبو خلدون) وحشد من أبناء المخيم.
بعد كلمة ترحيب من موسى موسى باسم ابناء بلدة الحولة، أكد فيها على الدور الرائد لـ حزب الله في مقاومة الاحتلال "الاسرائيلي" وطرده من الجنوب ودعم القضية الفلسطينية، القى النائب رعد كلمة أكد فيها على أهمية مواجهة كل التحديات والمخاطر التي تواجه القضية الفلسطينية في هذه المرحلة بالذات.
وقال: لا نستطيع ونحن ندخل الى مخيم عين الحلوة إلا ان نحيي شهداء المقاومة الفلسطينية الذين سقطوا على درب تحرير كل فلسطين وليس الاستسلام، مشددا على ضرورة التمسك بالارادة وسلاح الحق لانهما ينتظران في نهاية المطاف مهما كان العدو قويا وكنا ضعفاء، مشيرا الى ان حزب الله سيبقى الى جانب القضية الفلسطينية حتى احقاق الحق من دون انتقاص.
الهوامش:
1 - السفير 21-8-2000.
2 - النهار 21-8-2000.
3 - الانوار 21-8-2000.
4 - السفير 21-8-2000.
5 - اللواء 21-8-2000.
6 - السفير 21-8-2000.
7 - الاتحاد الاماراتية 21-8-2000.
8 - اللواء 21-8-2000.
9 - الاتحاد الاماراتية 21-8-2000.
10 - اللواء 21-8-2000.
11 - الوطن العمانية 21-8-2000.
12 - اللواء 21-8-2000.