التقرير
اليومي السبت 19-8-2000
أشاد
الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله
بالتضحيات التي تراكمت واعطت نصرا في هذا
الحجم .
وكان
نصر الله يتحدث مساء امس في بلدة العين في
البقاع الشمالي في مهرجان الوفاء للشهداء،
حضره اعضاء من لائحة بعلبك الهرمل يتقدمهم
الرئيس حسين الحسيني ووزير الدفاع غازي زعيتر
وحشد من ابناء المنطقة.
أشاد
نصر الله بالتضحيات التي تراكمت واعطت نصرا
في هذا الحجم، مشيرا الى بعض دلالات هذا النصر
“الذي هو نصر ليس سياسيا ولا عسكريا، انما
ثقافي وحضاري يتعلق بمستقبل الامة، لن تقف
نتائجه عند حدود لبنان”.
وأضاف
“عندما كنا نتحدث عن المقاومة، كان يقال هذا
جنون، العقلانية ان تستسلم للقيادة
الصهيونية والاميركية، والمعتدل هو الذي
يتنازل عن ارضه وحقوقه. اصبح التحضر والتمدن
ان تتخلى عن كرامتك ومقدساتك وكل حضارتك،
واذا قمت لتستعيد ارضك، فأنت ارهابي، واذا
رفضت ان تنتهك سيادتك فأنت تضع العصي في
الدواليب”.
وتطرق
نصر الله الى ما تعانيه مناطق بعلبك والهرمل
وعكار من حرمان، مؤكدا ان معركة الانماء ليست
صغيرة، وتتطلب صدقا واخلاصا وتخطيطا ووحدة
عمل جماعيا يتناسب مع العمل، مشيرا الى عدم
اللجوء الى وسائل تزيد الحرمان حرمانا والجوع
جوعا.
وقال
ان “العمل سويا والتعاون مع العهد القائم
برئاسة العماد اميل لحود، هو فرصة للتضامن
والتعاون والاهتمام. وعلينا ان ننتظر لما بعد
الانتخابات لنرى الحكومة الجديدة”.
وهاجم
المحرضين مذهبيا وطائفيا وقال ان “اي حزب او
اي مرشح يتكلم معكم بلغة طائفية لا يريد بناء
البلد، انما يريد تدميره، والذي يريد تعمير
البلد لا يحرض السنة على الشيعة، والشيعة على
السنة، دعوا الطوائف واتباع الطوائف لأن ذلك
لا يأتي بإنماء لبعلبك الهرمل ولا للبنان. هذا
يكرس الخراب للبنان”.
وتطرق
الى تحالفات حزب الله الانتخابية وقال “انتقدونا
في الجنوب وفي بعلبك الهرمل، بسبب التحالفات،
واذا لم تكن هناك شتائم يعتبرون انه لا توجد
حياة سياسية. نريد حياة سياسية من نوع آخر،
ويجب ان يقولوا لنا شكرا على التحالف لتهدئة
الاجواء”.
وأضاف:
“تحالفاتنا الانتخابية وخصوصا مع بعض
الاحزاب منسجمة مع خطنا السياسي وفي كل
الدوائر. حزب الله، حركة امل، البعث، القومي،
متحالفون بالحد الادنى، واعتبر هذا التحالف
منسجما مع الخط والرؤيا والموقع السياسي،
وعندما تركب اللوائح وتضم شخصيات اساسية لها
مواقعها، ومن خلال روح التعاون والائتلاف
أحببنا تحصين هذا النصر”.
وقال:
“نطمع بثقتكم ومحبتكم ولا نطلق وعودا
انتخابية سنتحمل مسؤوليتنا، كما نتحمل
المسؤولية تجاه الوطن والامة، والدليل على
صدقنا، انتم تعرفون انه من اجل كرامتكم
وعزتكم وابعادكم عن شبح العدوان، قدمنا الدم
عندما كان الامر يتطلب دما، ومن يملك هذه
الخلفية صادق معكم في بذل كل جهد”.
وختم:
“لست هنا لأطلق وعودا انتخابية، انما في
المرحلة المقبلة يجب تحكيم العقل وانتقاء
الاساليب من اجل الانماء”.
على
صعيد آخر كرم نصر الله عوائل 606 شهداء من شهداء
المقاومة الاسلامية في بيروت و676 جريحا من
جرحاها، اضافة الى اكثر من 130 أسيرا، باحتفال
أقيم في قاعة السيدة خديجة الكبرى.
وكان
نصر الله التقى اعضاء شبيبة الثورة في سوريا
الذين شاركوا في مخيم مشترك مع التعبئة
التربوية في حزب الله في منطقة الجنوب، وعرض
امامهم لتجربة المقاومة الاسلامية في لبنان
ولظروف انطلاقتها، لافتا الى عوامل الضعف
والقوة لدى “اسرائيل” والتي عرفت المقاومة
استغلالها لتحقيق النصر.
وتحدث
في اللقاء كل من مسؤول التعبئة التربوية
الدكتور بلال نعيم، ومسؤول العلاقات
الخارجية في اتحاد شبيبة الثورة السورية
عدنان عربجي.
الورش
“الاسرائيلية”
تواصل انتهاكاتها(2)
استمرت
“اسرائيل”
في انتهاكها الاراضي اللبنانية امس، عبر
مواصلة جرافاتها العمل لشق اراض عائدة الى
بلدة هونين وتمهيدها، على بعد 15 مترا شمال
موقع العباد.
كذلك
واصلت الورش “الاسرائيلية”
صب قواعد اسمنتية في محاذاة طريق تقع في
الاراضي اللبنانية وتربط موقع المنارة بموقع
العباد، فيما كانت الجرافات تقوم باشغال حفر
وجرف في محاذاة الشريط الشائك الفاصل بين
مستوطنة مسكافعام وبلدة العديسة اللبنانية
مجتثة عددا من اشجار السرو من الجانب
اللبناني.
“اسرائيل”
تتراجع عن خرق “العمرة”
وتحتج(3)
“الطوارئ”
تمنع الصحافيين من الوصول إلى الموقع
تراجعت
“اسرائيل” امس عن موقع تلة الكردية جنوبي
العمرة في القطاع الشرقي، وذلك بعد أقل من 24
ساعة على الجولة التي قام بها وفد المراقبين
الدوليين على محيط الموقع وتسجيلهم خرقا
فاضحا على “خط لارسن”.
ومنعت
القوة الفنلندية التي تتمركز قرب الموقع،
الصحافيين من الوصول الى الموقع من دون تبرير
الأسباب.
وقال
شهود عيان في العمرة ان عناصر الجيش “الاسرائيلي”
الذين كانوا داخل الموقع عملوا على مدى حوالى
الساعتين في تفكيك المعدات العسكرية والخيم،
ونقلوها سيرا على الأقدام عبر البوابة
الحديدية المحاذية حيث كانت بانتظارهم شاحنة
وناقلة جند أقلتاهم باتجاه التجمع “الاسرائيلي”
القريب عند جسر الغجر.
وبعد
الانسحاب عمدت قوات الاحتلال الى اقفال
البوابة الحديدية بالأغلال.
وخلال
محاولة عدد من الصحافيين الوصول الى الموقع
تدخلت عناصر القوة الفنلندية المتمركزة
بمحاذاته معززة بكلاب بوليسية، ومنعت
الصحافيين من دخول الموقع. وأبلغ ضابط فنلندي
الصحافيين بأن عناصر الاحتلال اخلوا الموقع
وانه من غير المسموح الدخول اليه.
وتبين
بأن جيش الاحتلال كان قد أقام عبّارة من
الباطون المسلح داخل الاراضي اللبنانية الى
الشمال من خط انتشاره في العمرة بحوالى عشرة
امتار، وقد اعتبرت عناصر المراقبة ذلك خرقا
تعمل على معالجته.
وفهم
من مصادر القوة الدولية بأن لجنة المراقبين
الدوليين، التي جالت بالامس على المحور وحددت
الخرق “الاسرائيلي”، اعدت تقريرا بذلك الى
قيادة الطوارئ التي أبلغت قيادة الاحتلال
بذلك، طالبة سحب العناصر. وعلم ايضا بأن قيادة
الاحتلال احتجت على التقرير، وطلبت من لجنة
المراقبين اعادة الكشف مرة ثانية، ولكن قيادة
الطوارئ وعدت بإجراء الكشف بشرط انسحاب القوة
“الاسرائيلية” اولا، وهكذا انسحب جيش
الاحتلال من منطقة الخرق لكن من دون السماح
للقوات الدولية بالتمركز في النقطة نفسها حتى
جلاء الحقيقة وإعادة الكشف مرة ثانية.
وقام
فريق من المراقبين الدوليين صباح امس بجولة
على المنطقة حيث تأكد من الانسحاب “الاسرائيلي”،
كما حلقت طوافة دولية نقلت عددا من الضباط
الدوليين فوق المحور على مدى حوالى عشر دقائق.
القوات
“الاسرائيلية”
تنسحب من موقع حدودي بعد طلب من القوات
الدولية(4)
انسحبت القوات “الاسرائيلية”
فجر امس من موقع تلة الكردية في محلة العمرة
المحررة والذي كان يعتبر خرقا في ذلك القطاع،
وتركت وراءها منشآت وتحصينات، فيما راح ضباط
فنلنديون في موقعهم المجاور يراقبون
التحركات قرب بوابة كبيرة انشأتها “اسرائيل”
على الحدود اللبنانية.
وقال احمد العوض من سكان الوزاني انه شاهد
حوالى 15 جنديا اسرائيليا فجر امس يخلون
الموقع، ويعبرون الى داخل الحدود “الاسرائيلية”
من البوابة الكبيرة.
وكان فريق من قوات الطوارئ قد زار مساء امس
الاول قطاع العمرة وتحقق من الخرق “الاسرائيلي”
هناك. وطلب من الحامية “الاسرائيلية”
اخلاء الموقع كونه داخل الاراضي اللبنانية.
وافاد ضابط فنلندي صباح امس كان يراقب
بمنظاره التحركات في الجوار، ان “الاسرائيليين”
انسحبوا من الموقع الواقع على بعد امتار من
المعسكر الفنلندي التابع لليونيفيل في
العمرة.
وما سجله الصحافيون امس هناك، هو تركيب
عبارات ضخمة من الاسمنت في جوار البوابة
باتجاه الاراضي اللبنانية المحررة في العمرة
لتحويل المجاري المائية الشتوية الى الاراضي
اللبنانية، وذلك تحت طريق معبدة كانت “اسرائيل”
تستعملها قبل الانسحاب من الجنوب.
وظهر امس حلقت طوافة دولية عدة مرات فوق قطاع
العمرة للتحقق من الانسحاب “الاسرائيلي”
من تلة الكردية.
وسيرت القوة الفنلندية المرابطة في العمرة
امس دوريات راجلة قرب الموقع الذي انسحب منه “الاسرائيليون”
معززة بالكلاب البوليسية، ومنعت الصحافيين
من الوصول الى الموقع.
في هذا الوقت كانت الجرافات والآليات
الفنلندية تحصن الموقع الدولي المجاور على
البوابة هناك وتقيم السواتر الترابية حيث شقت
“اسرائيل”
طريقا محاذية للبوابة تربط قطاع المطلة بسهل
الحولة ومنطقة ابل القمح في القرى السبع
المحتلة.
ولدى سؤال ضابط فنلندي عن العبارات الضخمة
التي مدتها “اسرائيل”
باتجاه الاراضي المحررة هناك عما اذا كانت
تشكل خرقا اضافيا في ذلك القطاع، امتنع
الضابط الفنلندي عن الاجابة، واومأ لنا
بالتراجع الى الوراء.
شوهدت دورية من المراقبين الدوليين تزور
المنطقة هناك للتأكد مما يحصل، بعد ان اثار
المراسلون عدة مرات موضوع هذا الخرق في ذلك
القطاع.
طرد
ضابط من الجيش الصهيوني بسب عملية التسلل(6)
موفد
عنان يزور الجنوب اللبناني الاثنين(7)
كشف
النقاب في بيروت عن ان قضية اللاجئين
الفلسطينيين في لبنان ستكون من بين المهام
التي سيوليها رولف كنوتسن مبعوث الامين العام
للامم المتحدة الى جنوب لبنان أهمية
في وقت لا تزال فيه الخروقات “الاسرائيلية”
المتنقلة تشكل ارباكاً لدور القوات الدولية
التي انتشرت على مقربة من الحدود·
واعتبرت
لجنة مراقبة الهدنة ان الوضع على الحدود
الدولية سيبقى هشاً، حتى وصول لجنة التحكيم
الدولية الخاصة بالحدود التي ستوفدها الأمم
المتحدة، بهدف حسم الخلاف حول عدد من النقاط
الحدودية لاسيما في منطقة العمرة، وقالت: ان
الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة
رولف كنوتسن الموجود حالياً في بيروت سيشرف
شخصياً على عمل لجنة التحكيم الدولي·
وأوضحت
مصادر اللجنة أن مهمة كنوتسن التي ستستمر
لفترة ستة اشهر، هدفها ترسيخ الأمن
والاستقرار على الحدود اللبنانية-”الاسرائيلية”
في اطار عمل قوات اليونيفل والوحدة الامنية
اللبنانية المشتركة·
وكشفت
مصادر رسمية لبنانية ان كنوتسن مكلف ايضاً من
قبل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان،
بحث قضية مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في
لبنان مع رئيسي الجمهورية العماد اميل لحود
والحكومة سليم الحص، لجهة تحسين الظروف
المعيشية لهؤلاء اللاجئين الى حين ايجاد حل
لقضيتهم في اطار تنفيذ القرار 194 القاضي
بعودتهم الى فلسطين·
وأكدت
هذه المصادر ان المبعوث الخاص لعنان يحمل
اقتراحات حول هذا الموضوع كان قد تم التفاهم
حولها مع الامين العام للأمم المتحدة نفسه
ومع مبعوثه تيري رود لارسن، وتقضي بتقديم
مساعدة مالية للحكومة اللبنانية قيمتها
ثلاثة ملايين دولار لتجهيز المخيمات
الفلسطينية الـ 21 في لبنان بالبنى التحتية
الضرورية، وإعادة ترميم المنازل، وتعبيد
الطرق، وتأمين شبكات المياه والكهرباء لهذه
المخيمات·
كما
تلحظ هذه الخطة تزويد اللاجئين ببطاقات تجول
تسمح لهم بالعمل خارج المخيمات من دون أي
عوائق قانونية، وكانت الحكومة اللبنانية قد
أبلغت لارسن بعد عنان خلال طرحهما موضوع
اللاجئين الفلسطينيين انها ليست في وارد
الموافقة على اي شكل من أشكال الاقامة
الدائمة لهؤلاء اللاجئين، خصوصاً لجهة
تزويدهم باجازات عمل، لأن البلاد تعاني من
نسبة مرتفعة من البطالة، وفي الوقت نفسه أبدت
استعدادها للقيام بكل الخطوات التي من شأنها
تحسين ظروف الحياة للاجئين في المخيمات،
شريطة ان تقدم الأمم المتحدة المساعدات
المالية اللازمة لإعادة تأهيل البنى التحتية
في هذه المخيمات من دون ان يكون ذلك نوعاً من
تملك المنازل والعقارات التي يشغلها حالياً
اللاجئون·
وكان
كنوتسن قد تناول هذه المواضيع خلال محادثاته
مع كل من الرئيسين لحود والحص، وشدد على أهمية
التعاون بين السلطة اللبنانية والأمم
المتحدة في مجالات الأمن، والخدمات
الاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان،
وأكد ان الاتصالات مع الحكومة اللبنانية
مستمرة بوتيرة عاليه، سواء بالنسبة لمعالجة
كل قضايا الحدود الدولية، او لجهة الاهتمام
بقضايا اللاجئين في المخيمات الفلسطينية·
ومن
المقرر ان ينتقل كنوتسن الى
بلدة الناقورة الحدودية يوم الاثنين
المقبل لاجراء محادثات مع قيادة اليونيفل
والتنسيق الكامل مع فريق مراقبي الهدنة
لمعالجة كل الاشكالات العالقة على طرفي الخط
الأزرق وحسم مسألة الخروق نهائياً، وتثبيت
الحدود الدولية·
ونفت
مصادر الأمم المتحدة ان تكون لمهمة المبعوث
الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أي صلة
بمسألة مزارع شبعا الـ 41،العالقة بدون حل، او
بمشكلة الخروق الثلاثة للحدود التي لم يلحظها
خط لارسن في الاساس، باعتبار ان هذه المسألة
إضافة الى قضايا الرهائن والمعتقلين
اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية”
واللاجئين والتعويضات، بحاجة الى مزيد من
التفاوض والدرس وربما هي على صلة مباشرة
بالحل الشامل للتسوية في المنطقة على
المسارين السوري واللبناني .
يرأس
الامين العام لوزارة الخارجية السفير زهير
حمدان وفد لبنان الى اجتماعات الدورة العادية
لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء
الخارجية والتي ستبدأ اعمالها في القاهرة في
الثالث من أيلول المقبل.
ونظرا
لسياسة التقشف المتبعة فإن الوفد سيقتصر على
سفير لبنان في القاهرة هشام دمشقية
والدبلوماسيين العاملين في السفارة.
كما
يرأس وفد لبنان الى اجتماعات الدورة العادية
للجمعية العامة للامم المتحدة رئيس الحكومة
وزير الخارجية الدكتور سليم الحص الذي يغادر
بيروت الى نيويورك في حدود العاشر من الشهر
المقبل حيث يرافقه عدد من السفراء في الادارة
المركزية بالاضافة الى البعثة اللبنانية لدى
الامم المتحدة.
وكانت
الدوائر المختصة في قصر بسترس قد بدأت بإعداد
ملف لبنان الى اعمال كل من الدورتين مع
التركيز على الاولويات التي تحكم سياسة
الخارجية بعد تحرير الجنوب والبقاع الغربي.
وأبرز
هذه الأولويات:
1
الاصرار على وجوب تنفيذ القرار 425 لجهة
التأكيد على وجوب انسحاب “اسرائيل” الى حدود
1923 المعترف بها دوليا، وايضا من مزارع شبعا.
2
اطلاق المعتقلين اللبنانيين من السجون “الاسرائيلية”.
3
المساهمة في اعادة بناء واعمار الجنوب المحرر...
مع التأكيد على ضرورة المساهمة في انجاح
مؤتمر الدول المانحة.
4
التأكيد على تنفيذ القرارات الدولية ذات
الصلة بعملية السلام في الشرق الاوسط خصوصا
القرارين 242 و338.
وتتوزع
عملية الاعداد على محورين:
وضع الخطوط العريضة للخطاب الذي سيلقيه كل من
الامين العام حمدان في القاهرة، والدكتور
الحص في نيويورك مع التركيز على عرض الواقع
القائم في الجنوب بعد التحرير، والتعاون
الناشط بين لبنان والمنظمة الدولية.
صياغة مشاريع القرارات المتصلة بهذه
الاولويات والتي ستصدر كتوصيات في سياق
البيان الختامي للدورة العادية لمجلس
الجامعة العربية؛ او التي ستناقش على مستوى
اللجان المختصة في الامم المتحدة.
وتتزامن
عملية التحضير والاعداد مع مناخات سياسية
متقلبة في الشرق الاوسط تترك بصماتها واضحة
على الدور والاداء والموقع الذي يفترض ان
يحتله لبنان في هذين المحفلين الاقليمي
والدولي.
وتقول
مصادر متابعة ان لبنان يشارك في هاتين
الدورتين بمعنويات عالية بعد تحرير الجنوب
والبقاع الغربي، الا ان قمة “كامب دايفيد”
الاخيرة الفلسطينية “الاسرائيلية”
الاميركية؛ وعودة التوتر في العلاقات بين
العراق من جهة وكل من السعودية والكويت من جهة
اخرى قد سرقا الاضواء؛ واحتل موضوع القدس،
واحتمال اعلان الدولة الفلسطينية، أولويات
البحث والاهتمام على مستوى العواصم الدولية
والاقليمية؛ وهذا قد يتكرس اثناء المناقشات
المرتقبة سواء في القاهرة، او في نيويورك.
وتضيف
المصادر ان الجانب اللبناني قد أعد العدة
ليستفيد من هذا المناخ اذا ما توافر فعلا
ليطرح بقوة مصير ومستقبل اللاجئين
الفلسطينيين، خصوصا الذين يستضيفهم على أرضه
من منطلق قانوني سياسي قومي آخذا بعين
الاعتبار مستلزمات الحل الشامل المتكامل،
واغفال البحث عن موضوع آخر لا يقل دقة وحساسية
عنه خصوصا اذا ما تزامن هذا النقاش قبل العودة
ثانية الى “كامب دايفيد” كما يروج الآن
للتوقيع على اتفاق ما.
وتؤكد
المصادر ان لبنان لن يغفل مؤتمر الدول
المانحة في تحركه العربي الدولي، وهو المؤتمر
الذي يحضر له بعمق وموضوعية، ويعلق على
نتائجه آمالا عريضة في مطلع تشرين الاول
المقبل. وسيغتنم الوفدان اللبنانيان الى
اجتماعات جامعة الدول العربية في القاهرة،
وايضا اجتماعات الجمعية العمومية للامم
المتحدة الفرصة للقيام بأوسع تحرك ممكن
لتوفير مستلزمات الدعم والنجاح لهذا المؤتمر.
تجدر
الاشارة الى ان الرئيس الحص يسعى الى مقابلة
عدد من رؤساء بعض الدول الشقيقة والصديقة على
هامش اجتماعات الدورة؛ وذلك وفق الظروف
والامكانات المتاحة.
الانتهاكات
والأسرى والدول المانحة
في كلمة لبنان
أمام الجامعة العربية(9)
أفادت
مصادر ديبلوماسية ان لبنان سيبلغ الى مجلس
الجامعة العربية في دورته العادية التي تبدأ
في 3 أيلول المقبل ان “اسرائيل”
انسحبت من جزء كبير من الاراضي التي كانت
تحتلها في الجنوب والبقاع الغربي لكنها لا
تزال تحتل مساحات لن يتنازل عنها هي مزارع
شبعا ومواقع في مسكافعام والمنارة والمطلة،
الى خروق للحدود الدولية مع الخط الفاصل
للانسحاب. وقالت ان الامين العام لوزارة
الخارجية زهير حمدان سيلقي كلمة لبنان بتكليف
من مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة.
وأوضحت
ان قرار مجلس الامن 425 الذي كان بنداً دائماً
في جدول اعمال كل جلسة لمجلس الجامعة سيبقى
لكن بصيغة محدثة تتضمن اشارة الى عدم تطبيق “اسرائيل”
هذا القرار كاملاً وقيامها من حين الى آخر
بافتعال خروق على الحدود الدولية، فتارة تجرف
التربة وطوراً تقيم منشآت لا تلبث ان تزيلها
كلما اقتربت اي دورة تابعة للقوة الدولية "اليونيفيل"،
اضافة الى اطلاق الجنود “الاسرائيليين”
النار ضد مدنيين لبنانيين وغير لبنانيين مما
اوقع عدداً من الجرحى عند بوابة فاطمة.
اما
الموضوع الرئيسي الذي سيركز عليه حمدان في
كلمته فهو المعتقلون اللبنانيون في السجون “الاسرائيلية”
دون اي وجه حق ودون اي محاكمة، وسيناشد لبنان
الدول العربية السعي الى الافراج عنهم بسرعة
ببذل الجهود اللازمة مع الدول والمنظمات
الفاعلة لتحقيق ذلك، مع الاشارة الى ان
الجهود التي كان قد بذلها الامين العام للامم
المتحدة كوفي انان وموفده الخاص الى منطقة
الشرق الاوسط تيري رود - لارسن لم تحقق اي
نتيجة ايجابية نظراً الى التسويف والمراوغة
اللتين يعتمدهما رئيس الوزراء “الاسرائيلي”
ايهود باراك.
وسيطلع
حمدان الجامعة على التحضيرات الجارية لعقد
مؤتمر للدول المانحة في تشرين الاول المقبل
لاعادة تأهيل الجنوب واعمار ما تهدم وفق خطة
وضعتها الحكومة لهذه الغاية وسلمتها الى
الدول المانحة والمنظمات الدولية والعربية
وسيحض الدول العربية على دعم هذا المؤتمر
لانجاحه. وسيذكّر حمدان بالمساعدات العربية
للبنان التي لم ترَ النور بعد.
وأشارت
المصادر الى ان حمدان سيتناول موضوع اللاجئين
الفلسطينيين في لبنان وعددهم 360 ألفاً وسيشدد
على حق عودتهم الى ديارهم وعلى ضرورة ايجاد حل
لقضيتهم دون اي تأجيل او تسويف بعدما كان قد
مضى على استضافتهم في لبنان ما يزيد على نصف
قرن.
وذكرت
انه ستكون لحمدان لقاءات مع رؤساء الوفود
المشاركة لمعالجة مواضيع في جدول اعمال
المجلس ومعظمها مؤجل ما عدا ما يجري حالياً من
اتصالات بعد فشل قمة كمب ديفيد الاخيرة.
عقبات
امام نجاح مؤتمر الدول المانحة ابرزها تقديم
المساعدات افراديا والتوقيت(10)
شكل الاجتماع الذي ترأسه رئىس
الحكومة سليم الحص حول التحضيرات لمؤتمر
الدول المانحة، مناسبة لاعادة هذا الملف الى
التداول بعدما ضاع في حمى الانتخابات
النيابية، منذ انعقاد المؤتمر التمهيدي على
مستوى السفراء الشهر الماضي في بيروت.
والتحرك اللبناني في التعاطي مع هذه القضية
ينطلق على خطين، الاول تقبل المساعدات التي
تقدمها الدول المانحة وقد شكلت لجنة لهذه
الغاية من المسؤولين عن الوزارات والمؤسسات
المعنية.
والثاني الاعداد والتحضير لانعقاد المرحلة
الثانية والاهم من المؤتمر، بعدما شكل
المؤتمر الماضي، ما يشبه الارضية لجهة
الاعداد والتخطيط لما هو مطلوب من المؤتمر
لاعادة اعمار لبنان، بشكل عام والمناطق
المحررة بشكل خاص.
وفي هذا الاطار يأتي التحضير بالتعاون بين
المؤسسات المعنية اللبنانية، سواء من وزارتي
المال والاقتصاد، ومصرف لبنان والمؤسسات
العربية والدولية عبر ممثلين عن البنك العربي
للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والبنك
الدولي، وبرنامج الامم المتحدة الانمائي،
الذي يشكل حلقة الوصل بين لبنان والمنظمات
الدولية والدول المانحة.
وفيما تعتبر المصادر اللبنانية ان الاجتماع
المقبل يشكل المحطة الاساسية لنجاح المؤتمر
او فشله، ويعلق عليه لبنان كثيرا، فانها في
نفس الوقت ترى ان هناك اكثر من عامل قد يقلل
فرص النجاح بالشكل الذي يتمناه لبنان وابرزها
يتلخص في امرين:
الاول هو توقيت المؤتمر، حيث يتوقع لبنان
ويدعو لان يكون في اول تشرين الاول المقبل.
والثاني لجوء بعض الدول الى تقديم مساعدات
بشكل منفرد بعيدا عن الاطار الجامع الذي
يشكله المؤتمر.
بالنسبة لموعد المؤتمر تقول المصادر ان
التوقيت ليس لمصلحة لبنان، وان انجاح المؤتمر
في صراع مع الوقت، وان المواعيد في الاشهر
المقبلة لا تصب في مصلحة لبنان، خصوصا وان
الولايات المتحدة التي تشكل المحرك الاساسي
لهذا الاجتماع الدولي، تكون قد دخلت في
الانتخابات الرئاسية التي تجري في تشرين
الثاني المقبل، الامر الذي سيجعلها لا تعطي
الاهمية المطلوبة للمؤتمر.
وعلى الجانب اللبناني فان النصف الاول سيشكل
مرحلة انعدام السلطة في لبنان، لان الحكومة
تكون في حالة ما يشبه تصريف الاعمال، وكذلك
المجلس النيابي، لانه وبعد الاسبوع الاول من
ايلول المقبل سيكون هناك مجلس نيابي جديد، لن
يتسلم مهامه قبل منتصف تشرين الاول المقبل،
والذي سيكون مناسبة ايضا للمجيء بحكومة جديدة
يصعب التنبؤ بمن ستحمل الى سدة المسؤولية،
والتي ستشكل نتائج الانتخابات عاملا اساسيا
في تحديد صورتها، وكذلك فان الامور ستصبح
اكثر تعقيدا، فيما لو جاءت النتائج، باتجاه
مخالف للمنحى السياسي الراهن الذي تتبعه
الحكومة الحالية التي باشرت التحضيرات لعقد
هذا المؤتمر.
وبالنسبة للامر الثاني، وهو تقديم المساعدات
من قبل بعض الدول بشكل افرادي. وخصوصا منها
الدول الاقتصادية الفاعلة، على المستوى
العالمي، وفي مقدمها اليابان وكندا،
وايطاليا. وان كان لبنان يرحب بمثل هذه
المساعدات والتي تأتي في اغلب الاحيان
بمبادرات شخصية من هذه الدول، ولا تدخل في
الروزنامة التي وضعها لبنان، لاعادة عملية
النهوض والانماء، وتحريك العملية الاقتصادية
التي تعاني من ركود اقتصادي كبير، ضرب البنية
الاجتماعية والحياتية، وذلك نتيجة تراكم
العجز، وخدمة الدين التي تستهلك جزءا كبيرا
من النتاج القومي اللبناني.
وتضيف المصادر اللبنانية ان الوضع الاقتصادي
الذي عانى من ضربات متتالية من القوات “الاسرائيلية”
طوال فترة الاحتلال، والتي استشرت في العقد
الماضي، وخصوصا خلال السنوات الاخيرة، بحيث
استهدف البنى التحتية والمرافق الاقتصادية،
هذا الوضع يتطلب معالجة جدية تنطلق من سلم
اولويات، ثم وضع اسسه في المرحلة الاولى، وفي
الاجتماعات المتلاحقة التي عقدت بين
المسؤولين اللبنانيين والمنظمات الدولية
والامم المتحدة.
وتضيف المصادر ان المساعدات المحدودة لن تشكل
حلا ينتظره لبنان، وهو يعتبر ان ما يطلبه دينا
له في ذمة المجتمع الدولي والامم المتحدة
التي حالت دون تنفيذ القرار 425، الامر الذي
ترتب عليه ازمات اقتصادية واجتماعية
وانسانية لا يمكن تعويضها بالوتيرة التي يتم
التحرك على اساسها لتقديم المساعدات الى
لبنان.
وتقول المصادر ان هناك الكثير من الاسئلة
بحاجة الى اجوبة، فهل يعقل ان يدخل لبنان
العملية السلمية باقتصاد مدمر، من دون ان
يعطى الفرصة لضخ الحياة في الدورة الاقتصادية
اللبنانية التي دمرتها الحرب، في وقت تطالب
اسرائىل في كل مناسبه باثمان لكل خطوة تقدم
عليها، وتلقى الاذان الصاغية بالحصول على
مطالبها.
وتخلص المصادر الى القول انه لا يجوز الفصل
بين توفير الحاجات الضرورية للمناطق
المحررة، وخطة النهوض الاقتصادي للبنان بشكل
عام.
وتشير المصادر الى ان تليبة حاجات المناطق
المحررة التي عادت الى كنف الدولة اللبنانية
قبل نحو ثلاثة اشهر يجب ان لا تحجب الاضرار
التي الحقها الاحتلال، والاعتداءات
الاقتصادية المتكررة على لبنان بشكل عام،
والبنية الاقتصادية بشكل خاص.
الهوامش:
1
–
السفير 19-8-2000.
2
–
النهار 19-8-2000.
3
–
السفير 19-8-2000.
4
–
الانوار 19-8-2000.
5
–
السفير 19-8-2000.
6
–
الانوار 19-8-2000.
7
–
الاتحاد الاماراتية 19-8-2000.
8
–
الانوار 19-8-2000.
9
–
النهار 19-8-2000.
10 – الانوار 19-8-2000.