التقرير اليومي الخميس 17-8-2000

 

مقدمة

الدولية ما زالت لعبة القط والفأر التي تمارسها قوات الاحتلال مع الأمم المتحدة في ما يتعلق بموضوع تنفيذ الخروقات على الحدود ثم إزالتها مع وصول الدوريات مستمرة، أما القوة الدولية "فلا تستطيع تأكيد الخرق لأنها لم تطلع عليه بشكل مباشر!

في هذا الوقت أثارت قضية فرار اثنين من الميليلشيا العميلة السابقة الى فلسطين المحتلة عبر الحدود الرعب لدى الصهاينة الذين يتساءلون عن كيفية تجاوزهم للإجراءات الأمنية الصهيونية والدخول الى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتساءل قادة العدو:  ماذا لو كان هذان الفاران يحملان نوايا هجومية؟

 

فريق ايرلندي لبناء المراكز المستحدثة (1)

اوردت "الوكالة الوطنية للاعلام" الرسمية ان فريقا من المهندسين والمعماريين قوامه 49 ضابطا وجنديا ايرلنديا تمركز في موقع الكتيبة الايرلندية في بلدة عيترون (بنت جبيل)، بعد وصوله الثلثاء الى مطار بيروت.

وتنحصر مهمة هذا الفريق ببناء المراكز المستحدثة للكتيبة بعد الانتشار الاخير للقوة الدولية على الحدود.

ويستمر عمل الفريق ثلاثة اشهر.

 

مسؤول أوكراني عن الألغام المزروعة في المناطق المحررة : خرائط "اسرائيل" غير صحيحة (2)

اعلن احد مسؤولي الكتيبة الاوكرانية التابعة لقوات الطوارىء الدولية العاملة في جنوب لبنان أمس استمرار عملية نزع الالغام من المنطقة التي كانت تحتلها الدولة العبرية في جنوب لبنان مشيرا الى ان الخرائط التي سلمتها "اسرائيل" للقوات الدولية بشأن مواقع الالغام غير صحيحة. وقال الكولونيل اولي كوفرينيوك للصحفيين تبين ان الخرائط التي تسلمناها من "اسرائيل" غير صحيحة ونحن نعتمد في عملنا على خبرتنا في هذا المجال. واوضح ان العناصر المختصة فتحت أمس طريقا حدودية في المنارة على الجانب اللبناني طولها 100 متر وعرضها ثمانية امتار بعد ان نزعت منها 83 لغما ارضيا من دون ان يفصح عن العدد الاجمالي للالغام التي تم نزعها حتى الان. وتشير تقديرات الامم المتحدة الى وجود حوالى 130 الف لغم مزروعة داخل المنطقة التي احتلتها "اسرائيل" طيلة 22 عاما وانسحبت منها في 24 مايو/ أيار الماضي. وكانت كتيبة اوكرانية متخصصة قوامها 500 عنصر قد انضمت الى صفوف القوة الدولية بعد الانسحاب "الاسرائيلي". وقد قتل ستة مدنيين لبنانيين واصيب نحو خمسين آخرين بجروح من جراء انفجار الغام في المنطقة التي كانت تحتلها "اسرائيل" سابقا بحسب حصيلة للصليب الاحمر اللبناني.

 

موفد عنان يبدأ مهمة متابعة بجنوب لبنان:  استمرار خروقات "اسرائيل" لمقام عباد (3)

واصل الجيش "الاسرائيلي" خروقاته لخط الحدود اللبناني, وعمد الى تكتيك المماطلة, للتمويه على قوات الطوارىء للفكاك من تسجيلها اي خرق عند مقام (الشيخ عباد) الذي تم ضم ثلثي اراضيه الى لبنان والثلث الى "اسرائيل" التي كانت تزعم انه لحاخام يهودي ، وذلك بالتزامن مع بدء رولف كنتسون المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان مهمة خاصة بالجنوب لمدة ستة اشهر لمتابعة تنفيذ القرار 425 ومتابعة التحضير لمؤتمر الدول المانحة المقرر عقده يومي 9 و 11 اكتوبر/ تشرين الأول  المقبل اي بعد اسبوعين من لقاء مرتقب في نيويورك بين عنان ورئيس الوزراء اللبناني سليم الحص خلال وجوده (وربما الرئيس اللبناني اميل لحدود حسب بعض المصادر) بين 12 و 16 سبتمبر / أيلول المقبل لتمثيل لبنان امام الدورة العادية للجمعية العامة للامم المتحدة.

ويسبق وصول كنتسون الى بيروت تكثيف لاتصالات عنان بقائد قوات الطوارىء في الجنوب الجنرال كوفي اوبينج, مطالبا (بالتشدد على السهر الدائم على مايجري بالتنسيق الكامل مع القوة الامنية اللبنانية المشتركة, والتيقظ حيال اي تحرك امني غير طبيعي (مشبوه) ليس فقط بالنسبة لرشق الحجارة عند (بوابة فاطمة) بل ايضا بما يتعلق بالانتهاكات "الاسرائيلية" المستمرة للحدود اللبنانية, وقد سجلت جديدا امس عبر قيام "اسرائيل" بشق طريقين في منطقتي (بلاط) الواقعة قرب بلدتي يارون ومارون الراس والعباد في محاذاة مستوطنة (المنارة) في ظل استمرار التجاهل الدولي لضم "الاسرائيليين" (مقام الشيخ عباد) الذي سبق ان حددت الامم المتحدة ثلثيه داخل الاراضي اللبنانية وقد قاموا امس بتعزيز تمركز قواتهم فيه.

وفيما حضر الى محيط المقام ضباط في فريق المراقبين الدوليين بمؤازرة دورية مؤللة من الكتيبتين الغانية والفنلندية, عمد الجنود "الاسرائيليون" قبيل لحظات من ذلك على الانتقال الى الجزء "الاسرائيلي" منه, بعد ان نقلوا معداتهم خفيفة الوزن, على عجل اليه.

ورفض الضباط تسجيل اي خرق "اسرائيلي" للمقام وعندما واجههم مراسلون صحفيون لبنانيون بأن تم تصويرهم صورا تؤكد اخلاء "الاسرائيليين" للخرق قبل وصولهم, رفضوا الاقتناع, ومكتفين بالقول: ما لانراه بأم العين غير حاصل.

 

أخذ ورد حول الخرق في موقع العباد (4)

بقي موضوع الخرق "الاسرائيلي" في مقام العباد، مدار أخذ ورد، خصوصا بعدما أكد عناصر "اليونيفيل" انهم لن يتمكنوا من الإقرار بالخرق أو عدمه، حتى يشاهدوا ذلك بالعين المجردة.

ومنذ صباح أمس، تمركزت ناقلتا جند لعناصر من الوحدة الغانية قبالة موقع العباد بين حولا والمنارة اللبنانية، والذي شهد محيطه عجقة زوار من أبناء المنطقة ما دفع بعناصر الوحدة الغانية إلى منعهم من الاقتراب من سطح العباد أو من النقاط التي يتمركز فيها جنود العدو.

وعند اقتراب الصحافيين من سطح العباد، تقدم أربعة جنود غانيين وانتشروا على جوانب الجزء اللبناني من المقام.

في هذا الوقت استمرت الورش "الاسرائيلية" بالعمل على إنشاء الحد الفاصل بين الأراضي اللبنانية ومستعمرة المنارة في الجانب الجنوبي لموقع العباد وعند الحدود الشرقية لمستعمرة المنارة.

وعند المدخل الشمالي للطريق المؤدية الى "بوابة فاطمة" أقام جنود العدو دشمة من الاسمنت المسلح الى جانب الغرفة الحديدية التي يتمركز فيها "الاسرائيليون" قبالة هذا المدخل كما رفعوا دشمة من أكياس الرمل، في وقت ظلت الطريق نحو البوابة تشهد تقاطرا للمتفرجين والزائرين من مختلف المناطق اللبنانية.

ولوحظ أن الدوريات "الاسرائيلية" الراجلة والمؤللة قد تكثفت في محور المطلة.

مزارع شبعا

في غضون ذلك، باشر جيش الاحتلال "الاسرائيلي" باستحداث موقع جديد في تلة الرمتا عند المدخل الغربي لمزارع شبعا المحتلة وشوهدت صباح أمس جرافات "اسرائيلية" وحفارات تعمل على تسوية الأرض وإقامة سواتر ترابية في حين تعمل جرافة كبيرة على ربط الموقع المستحدث بالطريق العسكري القريب الذي يصل مزارع شبعا بمنطقة العباسية.

ويشرف الموقع المستحدث على منطقة المجيدية وقطاع العباسية ويشكل بديلا لموقع بسطرة الذي أخلاه جيش الاحتلال منذ حوالى الشهرين.

وشوهدت آليات مدرعة "اسرائيلية" تعمل على حماية الورشة من خلال تسيير دوريات وتركيز نقطة مراقبة مشرفة على المنطقة المحيطة.

من جهة ثانية، لا يزال جيش الاحتلال "الاسرائيلي" يعمل على تحصين موقعه المستحدث في منطقة العمرة والذي اعتبرته القوات الدولية خرقا ل"خط لارسن" وشوهدت جرافة "اسرائيلية" تعمل على إقامة ساتر ترابي في الطرف الشمالي الشرقي للموقع، في حين تعمل ورشة أخرى على إنجاز بوابة عبور مستحدثة عند الطرف الشمالي لموقع العمرة على مسافة 15 مترا من موقع القوات الفنلندية.

وذكرت مصادر أمنية أن جيش الاحتلال يقوم بتسيير دوريات لعناصره بثياب مدنية داخل الطرف الشمالي لبلدة الغجر، والذي أصبح جزءا من لبنان حسب "الخط الأزرق".

 

القوات "الاسرائيلية" تنشئ معسكراً في (الرمثا) والقوة الأوكرانية تفجر مئة لغم في العباسية (5)

 بدأت القوات "الاسرائيلية" أمس بانشاء معسكر ضخم لها في مزرعة الرمثا التابعة لمزارع شبعا جنوبي العباسية.

وشوهدت الجرافات "الاسرائيلية" تجرف التلال والصخور تمهيداً لاستحداث موقع يتحكم بقطاع العباسية - الغجر بعد انسحابها من الأراضي اللبنانية هناك.

وتقع تلة الرمثا فوق طريق عسكرية تصل الى معسكر الظهرة غربي العباسية.

وفي العباسية انتهت أمس كاسحات الألغام الأوكرانية من تفجير حوالى مئة لغم ضد الأفراد في تلة النقرة غربي المنطقة التي انتشرت فيها القوات الهندية تمهيداً لانشاء نقطة مراقبة هندية.

وبعد ظهر أمس بدأت جرافات أوكرانية باستصلاح التلة هناك بعد تنظيفها من الألغام لتركيب برج مراقبة للقوة الهندية.

وقام أمس ضابط الارتباط في القوات الدولية الميجر بنسيوال بتفقد الاعمال الجارية في العباسية واجتمع الى قائد الفريق الأوكراني المتخصص في نزع الألغام للاطلاع منه على آخر المستجدات في منطقة العباسية وتأكد من أن تنظيف المكان من الألغام قد انتهى. وبدأ العمل باستصلاح الأرض لانشاء موقع عسكري فيها.

وحول طلب أهالي العباسية نصب خيم وشوادر لهم داخل أراضي العباسية في منطقة عمل القوة الهندية قال بنسيوال: نحن انتشرنا هناك بأمر من الحكومة اللبنانية، ولا يجوز تواجد سكان مدنيين في المكان نفسه. وانما عليهم نصب خيم وشوادر في مكان قريب على مدخل العباسية وباستطاعتهم فعل ما يشاؤون.

من جهة ثانية، ذكرت معلومات المقاومة في الجنوب ان "الاسرائيليين" عادوا الى القسم الشمالي من بلدة (الغجر) بعد أن انسحبوا منها منذ التحرير. ويتجول رجال مخابرات اسرائيليون بلباس مدني لمراقبة من يدخل الى البلدة.

 

 التعديات هدفها جر لبنان لترتيبات أمنية (6)

مبعوث عنان الخاص في  بيروت للمساعدة على لجم الخروقات "الاسرائيلية"

   وصل الى بيروت امس براين كونسن  المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ، في مهمة محددة لمدة ستة اشهر، غايتها الاشراف المباشر على تطبيق القرار 425 ومعالجة الخروق "الاسرائيلية" للخط الازرق·

وينتظر ان يجري المبعوث الدولي اليوم الخميس محادثات مع المسؤولين اللبنانيين حول ملف الجنوب قبل انتقاله الى  بلدة الناقورة  مقر قيادة  اليونيفل  ومنها الى "اسرائيل"، لمتابعة معالجة الاشكالات الحدودية ووضع ترتيبات معينة يكون من شأنها تخفيف التوتر والاحتقان على طرفي الشريط الشائك، ومتابعة المطالب اللبنانية المتممة لشروط تطبيق القرار الدولي، وابرزها الرهائن، والخروق، واللاجئين الفلسطينيين وتعويضات الحرب·

ولاشك في ان لعبة الخروق "الاسرائيلية" للخط الازرق على الحدود الدولية مع لبنان، باتت مكشوفة الاهداف والغايات، وترمي من خلالها ""اسرائيل"" الى الضغط على لبنان والامم المتحدة لتحقيق ترتيبات امنية ترفضها حكومة بيروت بقوة·

فالقوات "الاسرائيلية" تخرق الخط الازرق في غير منطقة حدودية، وعندما تعلم ان دورية لقوات  اليونيفل  توجهت الى نقطة الخرق، تنسحب على الفور، وتصحح الخرق، لكي لا تثبت على نفسها أي مخالفات فاضحة للقرار الدولي رقم 425·

وقال شهود عيان عند تلة العباد، ان الجيش "الاسرائيلي" الذي نقل الشريط الشائك الى مسافة تتراوح بين 15 و20 متراً داخل الاراضي اللبنانية، وضم مقام الشيخ عباد الى الاراضي المحتلة قبل يومين، عاد وازال هذا الخرق بسرعة بعدما تبلغ بان دورية  لليونيفل  توجهت الى المنطقة  للتحقق، وعندما وصلت الدورية الدولية التي ضمت عدة آليات ونحو 30 جندياً، لم تلاحظ ان الجيش "الاسرائيلي" اجتاز  الخط الازرق ، وبعدما عادت الدورية لترفع تقريرها الى قيادة  اليونيفل  نافية ان يكون هناك اي خرق، عمدت قوات الاحتلال مجدداً الى اعادة الشريط الشائك الى النقطة التي كان فيها بعد الخرق·

وكانت السلطات اللبنانية قد طلبت من القوات الدولية في الجنوب التأكد من معلومات تشير الى انتهاكات "اسرائيلية" على الحدود مع "اسرائيل"، ومنع حصولها، والحد من الاستفزازات التي تتمثل باشغال داخل الاراضي اللبنانية تشمل بشكل خاص، تفريغ رمال او تمهيد منحدرات في تلة العباد·

وقال اهالي المنطقة انهم شاهدوا قوات "اسرائيلية" تقيم موقعاً في تلة العباد، وجرافات تمهد الارض وتسويتها لتصبح مهبطاً لطائرات مروحية·

واوضح هؤلاء أن دورية "اسرائيلية" مزودة  بمنظار حديث للغاية، دخلت مسافة عدة امتار داخل الاراضي اللبنانية، ولكنها عادت الى الاراضي "الاسرائيلية" فور وصول دورية تابعة لقوات الطوارئ الدولية الى المكان·

ولاحظ الجنود الدوليون وجود اشغال في الطرف اللبناني من الخط الازرق، ولكن جنود الاحتلال كانوا قد انسحبوا من المكان، قبل وصول الدورية الدولية، كما ان الرمال التي نشرتها القوات "الاسرائيلية" بطول مئات الامتار وعرض ستة امتار على مستوى سهل مرجعيون قبالة بلدة المطلة، مثلت دليلاً آخر على انتهاك "اسرائيل" للخط الازرق غير ان قوات  اليونيفل  التي عاينت المكان لم تلاحظ اي وجود للقوات "الاسرائيلية" في هذه المنطقة·

واعلن المتحدث الرسمي باسم  اليونيفل  تيمور غوكسل ان قوات الامم المتحدة ارسلت دورية الى منطقة العباد للتحقق من وجود خرق هناك، ولدى وصول هذه الدورية لم تجد جنوداً اسرائيليين في الجانب اللبناني من الحدود·  وقال : كذلك ارسلت قوات الطوارئ دورية اخرى الى منطقة رميش ولم تجد "الاسرائيليين" ايضاً، وابلغها بعض سكان المحلة ان الجنود "الاسرائيليين" جمعوا عتادهم وغادروا المنطقة بسرعة قبل وصول الدورية·

ولفت جوكسل الى انه في هذه الحالة فان القوات الدولية لم تشاهد اي خرق للخط الازرق، وتقاريرها لا تبنى على اساس اقوال الشهود، ولذلك لم تسجل اي خرق للحدود في منطقتي تلة العباد ورميش·

واعتبرت مصادر سياسية ان ما تقوم به "اسرائيل" من خروق متنقلة للخط الازرق، بمثابة رسائل واضحة اعتاد عليها لبنان، وهي لن تغير قيد أنملة في ثوابته الوطنية، ومن تمسكه اكثر من اي وقت مضى بملفات حساسة هي:

1 - اطلاق سراح جميع الرهائن والمعتقلين اللبنانيين من السجون "الاسرائيلية"·

2 - معالجة  قضية اللاجئين الفلسطينيين  انطلاقا من القرار الدولي ذات الرقم 194·

3 - احلال السلام الشامل والعادل في المنطقة لان اندحار الجيش "الاسرائيلي" عن الجنوب لا يعني السلام·

4 - الاصرار على الحصول على تعويضات الحرب·

وتوقعت المصادر ان يشهد الخط الازرق في المرحلة المقبلة تطورات ستبقى ضمن حدود اللعبة، ولن تحقق اي مكاسب للاسرائيليين مهما طال الزمن وما خسروه في الحرب لن يحصلوا عليه في فترة الهدوء·

ويذكر ان "اسرائيل" كانت بدأت منذ ايام عدة وغداة تمركز القوة الامنية اللبنانية في ثكنة مرجعيون ومدينة بنت جبيل تنفيذ مخطط عند الخط الازرق بغية الضغط على لبنان للقبول بالمطالب الامنية بعدما حدد رئيسا الجمهورية والحكومة ووزير الداخلية مهمة القوة الامنية في حفظ الامن الداخلي في المدن والبلدات المحررة، وعدم القيام بدور الحارس الامني للحدود "الاسرائيلية"، ومنذ ذلك التاريخ عمدت "اسرائيل" الى تسليط الضوء على الخط الازرق وخصوصاً عند بوابة فاطمة بعدما تبلغت رفض السلطات اللبنانية نشر قوة امنية لبنانية او دولية عند هذه البوابة.

 

لبنان يتحفّظ عن اقتراح باراك: عودة الفلسطينيين أجدى من لقاءاتهم (7)

افادت مصادر مسؤولة ان الحكومة لم تتلق اي معلومات من الامم المتحدة او من طريق اي دولة اخرى في شأن اقتراح رئيس الوزراء "الاسرائيلي" ايهود باراك تنظيم لقاءات على الحدود وخصوصا الفلسطينيين في كلا البلدين.

وقالت ان الامانة العامة للامم المتحدة لم تتلق مثل هذا الاقتراح حتى الان وبالتالي لا يمكن اعلان اي موقف منه قبل تسلمه رسميا وابلاغه الى الجهة المعنية به.

واضافت انه في حال اقترح باراك ذلك رسميا على الامم المتحدة فان لبنان غير متحمس لهذا الاقتراح لاسباب عدة، في مقدمها خطر التوطين في لبنان وتكرار تجربة فتح "الجدار الطيب" على حدود البلدين وهذا مرفوض. واذا كان باراك يشعر حقيقة بمعاناة الفلسطينيين في لبنان فعليه ان يسمح لهم بالعودة الى ديارهم معترفا بحقوقهم المشروعة.

واشارت المصادر الى انه ينبغي لباراك قبل طرح اقتراحات مماثلة ان يضبط جنوده وجرافات جيشه التي لا تزال تُمعن في انتهاك الحدود من حين الى آخر دون اي سبب وممارسة لعبة الكر والفر مع القوة الدولية "اليونيفيل" التي ما ان ترسل دورية الى موقع الخرق حتى يسارع الجنود "الاسرائيليون" الى مغادرته في محاولة لاحراج لبنان امام القوة الدولية بعد ان يقدم شكوى خاطئة ضد "اسرائيل".

واضافت المصادر ان لبنان لا يكتفي بتقديم شكوى الى قائد "اليونيفيل" الجنرال سيث اوبينغ بل يعلم بها الامانة العامة للامم المتحدة التي تكتفي بما تقوم به قيادة "اليونيفيل" في الناقورة التي تعتبران كل ما يجري حتى الان يبقى في الاطار المضبوط ولم يترك اي آثار سلبية قابلة للتفجير باستثناء القاء قنبلة "مولوتوف" قبل ايام اعتبرت استعمالها مؤشرا مقلقا.

ولفتت المصادر الى ان كل ما يجري من هذا القبيل يعالجه الامين العام للامم المتحدة كوفي انان برحابة صدر كبيرة فيضعها في اطارها الضيق لـ" ضبضبة "اسرائيل"".

وذكرت المصادر ان انان سيضاعف اتصالاته لاشراك اكبر عدد من الدول المانحة والقادرة على مساعدة لبنان ماديا لاعادة تأهيل الجنوب ولبنان بشكل عام متجاوزا ما تطالب به الولايات المتحدة وفرنسا لبنان بضرورة تثبيت سلطته في الجنوب وتشجيعه على ان يأخذ دورا اكبر، مما يعني ابعاد المقاومة عن المنطقة الحدودية وهذا ما يعارضه لبنان ما دام هناك اراض لبنانية محتلة.

 

أهالي الأسرى يفككون "خيمة الحرية" والإضراب

الصرخة وصلت إلى العالم... والبلد مشغول بالانتخابات (8)

وافقت أم علي (والدة الأسير أنور ياسين) على تعليق اضرابها المفتوح عن الطعام الذي بدأته منذ عشرة أيام كي لا تزيد من قلق ابنها الأسير عليها، بخاصة بعد وصول رسالة منه ومن رفاقه الأسرى العرب والفلسطينيين في سجن نفحة الصحراوي في النقب بفلسطين المحتلة تناشد الاهالي المضربين عن العام ايقاف تحركهم تجنبا للمزيد من المآسي خاصة بعد تعرض ثلاثة أطفال من ابناء اشقاء الأسير ياسين لضربة شمس خلال الاعتصام.

وامس نزلت أم علي والاهالي عند طلب أبنائهم الأسرى وعلقوا اعتصامهم واضرابهم عن الطعام واعلنوا ذلك في مؤتمر صحافي عقدته لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" بالتعاون مع حزب الخضر الفرنسي في خيمة الحرية وبحضور وفد ايطالي وحشد من ممثلي الجمعيات الاهلية والمهتمين والاعلاميين.

وفكك الاهالي أوتاد "خيمة الحرية" التي استظلوا تحتها لمدة عشرة أيام، ولملموا أغراضهم ليعودوا الى منازلهم بعد الغربة الاختيارية التي امضموها على رصيف مقر الامم المتحدة "الاسكوا" ليوصلوا صرختهم الى أصقاع الأرض. عشرة أيام بلياليها من "الصوم" قضاها الاهالي في الخيمة احتجاجا على استمرار اعتقال اولادهم التسعة عشر رهائن للمقايضة في السجون "الاسرائيلية" في فلسطين المحتلة، وساندهم فيها المعتقلون العرب واللبنانيون في سجونهم، الى جانب حملة تضامن محلية شعبية شبابية واهلية وعالمية تمثلت بوفود عديدة زارت الخيمة متضامنة.

لكن الغائب الأكبر عن ساحة التضامن كان الوجه السياسي، فالبلد غارق في موجة الانتخابات النيابية، ويعاني من حمى التجاذبات السياسية والمهرجانات التضامنية واللقاءات الاعلامية، حتى ان سياسيا واحدا، مواليا كان ام معارضا، لم يجد نفسه معنيا بهذه القضية ليحضر ويشارك الاهالي بعض قلقهم على أبنائهم المعتقلين.

تساؤلات الاهالي عن سبب التسرع بالموافقة على انتشار قوات الطوارئ الدولية ونشر القوى الامنية في المناطق المحررة قبل حل قضية المعتقلين اللبنانيين، ظلت من دون اجابات. ومن يستطيع اقناع أم علي أو أم سمير القنطار ان ابنيهما أقل أهمية من متر أرض احتلته "اسرائيل" واستعيد بعد ترسيم الحدود؟ لا أحد.

بعد عشرة أيام، وبعد مذكرة موجهة لرئيس الجمهورية العماد اميل لحود، وبعد طلب تقدم به الاهالي للقائه، وبعد دعوة وجهها المضربون للحكومة لتقديم مذكرة احتجاج للامم المتحدة على القرصنة "الاسرائيلية" باستمرار احتجاز مواطنين كرهائن في سجونها بعضهم اعتقل منذ العام 1979 كما هي حال سمير القنطار الذي يمضي حكما بالسجن لمدة 542 عاما، ومنهم من هو محتجز من دون محاكمة كالشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني، ومنهم من ترفض "اسرائيل" الاعترف بوجوده في سجونها كالأسير يحيى سكاف الذي يؤكد عدد من الأسرى المحررين وجوده في السجون "الاسرائيلية".

بعد هذا التحرك الذي كان صرخة خرقت الصمت الذي اصاب قضية المعتقلين، جاء اعلان مجلس الوزراء منذ اسبوع عن اعتبار قضية المعتقلين في الأولويات، لكن هذا ظل مجرد قرار اتخذ من دون بلورة خطة عمل توضح كيف سيتم التعاطي مع القضية خاصة ان الحكومة راحلة قريبا وستأتي حكومة جديدة بعد الانتخابات النيابية لا احد يدري ماذا ستكون أولوياتها.

عُلق الإضراب المفتوح عن الطعام، وفُككت "خيمة الحرية" التي استضافت هذا التحرك على مدى الايام العشرة الماضية، وأُعلن ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عُقد امس بعد وصول رسالة الأسرى العرب في سجن نفحة والتي تناشد الاهالي المضربين عن الطعام التوقف عن اضرابهم تجنبا للمزيد من المآسي.

المؤتمر الصحافي

بداية ألقى بسام القنطار شقيق الأسير سمير القنطار نص الرسالة التي بعثها الأسرى اللبنانيون والعرب من معتقل نفحة الصحراوي في النقب بفلسطين المحتلة، ومما جاء فيها: "نناشدكم وقف اضرابكم واعتصامكم لأن آلامنا تكبر كل يوم ونحن نسمع كيف تركتم بيوتكم ووقفتم في وسط العاصمة تشاهدون شريان حياة الناس يتدفق أمامكم وقلوبكم تستحضر وجودنا بينكم كل لحظة.

إننا لا نريد ان نسبب لكم المزيد من المعاناة ونحن الذين ضحينا بأجمل سنوات العمر من اجل رفع الظلم عن شعبنا.

لذا نكرر نداءنا ومناشدتنا لكم بأن تتوقفوا عن الإضراب وأن تكتفوا بما تحقق حتى الآن من هذه الخطوة النضالية الرائعة. الذي تحقق كثير وان كنا لا نستطيع مشاهدته بالكامل. كونوا على ثقة بأن هاماتنا تعلو دوما وأن معنوياتنا غير قابلة للكسر والتحطيم ما دمتم معنا. نحن واثقون بأنكم لن تتخلوا عنا أبدا. نرجو أن تستجيبوا لندائنا، الأمر الذي سيخفف الكثير عن ضمائرنا".

وألقى مسؤول لجنة الشؤون العالمية في حزب الخضر الفرنسي باتريك فربياز كلمة حيا فيها "شجاعة أهالي المعتقلين الذين يمارسون منذ عشرة أيام تحديا أمام الرأي العام المحلي والعالمي"، وتمنى على العائلات "التوقف عن إضرابها عن الطعام تجنبا للمزيد من المآسي لأن هناك أمهات وأطفالا يعانون بما فيه الكفاية".

وشدد فربياز على "اهتمام حزب الخضر بقضية المعتقلين وسعيه لدى البرلمان الفرنسي والدول الأوروبية للتدخل لدى "اسرائيل" لإطلاق سراحهم فورا بالاضافة للطلب من وزير الخارجية الفرنسية أوبير فيدرين التصويت على مشروع حول القضية".

ثم تحدث أمين عام لجنة المتابعة محمد صفا فأشار الى ان "الاضراب المفتوح عن الطعام الذي نظمته اللجنة استطاع أن يعيد الاعتبار لهذه القضية بعد أن كادت تدخل عالم النسيان بعد الانسحاب "الاسرائيلي" من لبنان ودخول قوات الطوارئ الدولية والقوى الأمنية الى المناطق المحررة، وتجديد حملة التضامن المحلية والعربية والعالمية مع المعتقلين بالاضافة الى رفع معنويات عائلاتهم".

وأوضح صفا ان الاضراب المفتوح أثار تحركا دوليا تمثل "في تصريحات موفد الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن في أوسلو بتاريخ 11 آب الماضي حيث أعلن عن توجه الأمم المتحدة لطرح القضية بفاعلية أكثر من السابق".

وأضاف "نحن فرحون بالمساعي لاطلاق سراح رهائن الفيليبين ومنهم المواطنة اللبنانية ماري معربس، ولكن لماذا دائما العالم ينظر بعين واحدة، أليس المعتقلون اللبنانيون والفلسطينيون المحتجزون رهائن منذ عشرات السنين من بني البشر؟ لماذا الصمت الذي يصل الى حد الجريمة على بقائهم في السجون "الاسرائيلية"؟ الدولة ترسل وزيرا لاستقبال ماري معربس نقول لها "برافو" ولكن في المقابل لماذا لا ترسل وزيرا ليجول العالم مطالبا بالافراج عن الأسرى الرهائن؟".

وتحدثت أم علي ياسين باسم عائلات المعتقلين ولم تخف عتبها "على الدولة اللي كنت بتأمل تطمني وتطمن قلوبنا قبل ما تسمع فينا المنظمات والدول البعيدة، بأسف عادولتي اللي ما سمعتني". وتتساءل "كيف ما بيشعر المسؤولين معنا. شو ما عندن ولاد تيحسوا بحرقتنا على ولادنا؟".

ثم تحدث عضو لجنة الشؤون العالمية قسم الشرق الأوسط في حزب الخضر أحمد أبو زيد باسم المغتربين اللبنانيين فوعد بمتابعة قضية المعتقلين.

وكانت كلمة لعضو المجلس السياسي في الحزب الشيوعي موريس نهرا حيا فيها نضال الأمهات وعائلات المعتقلين معتبرا انه "لا يجوز استمرار احتجاز الأبطال في المعتقلات بعد تحرير الأرض بجهودهم لأن التحرير يبقى منقوصا".

وختاما سلم صفا مذكرة تعليق الاضراب عن الطعام الى المسؤول الاعلامي في الأسكوا نجيب فريجي.

وتلقت لجنة المتابعة برقية من لجنة الأسرى التابعة للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين قطاع غزة، أعلنت فيها تضامنها الكامل ومساندتها للمطلب المحق والعادل الداعي "للافراج الفوري عن كافة الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين داخل سجون الاحتلال"، معتبرة ان هذا "الحق مقدس بالحرية للأسرى والمعتقلين ولا سلام من دون إطلاق سراحهم جميعا من دون قيد أو شرط أو تمييز".

 

اهالي المعتقلين انهوا اعتصامهم وازالوا (خيمة الحرية) (9)

علق اهالي المعتقلين في السجون الاسرائىلية امس اضرابهم المفتوح عن الطعام، الذي استمر عشرة ايام في (خيمة الحرية) امام مقر (الاسكوا) احتجاجا على استمرار اسرائىل احتجاز ابنائهم كرهائن للمقايضة.

واعلنت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائىلية في مؤتمر صحافي عقدته قبل ظهر امس في الخيمة (ان الاضراب حقق اهدافه وكان عامل نجاحه في صمود عائلات المعتقلين واطفالهم في خيمة الحرية طيلة عشرة ايام من الجوع والعطش وصمود المعتقلين في سجونهم وانضمامهم الى الاضراب، وحملة التضامن الواسعة عربيا وعالميا، واحتضان المنظمات الاجتماعية والشبابية والاهلية اللبنانية لاضراب الامهات.

واشارت الى ان الاضراب كان رسالة الى اسرائىل اولا، باعتبار بقاء لبنانيين معتقلين رهائن في سجونها من افظع الخروقات وافدحها، ومن دون اطلاقهم لا سلام ولا استقرار في المنطقة والجنوب. وثانيا لمطالبة الامم المتحدة بممارسة ضغوط كثيفة على اسرائىل من اجل الافراج عن المعتقلين حتى يكتمل انسحابها من الجنوب، ودعوة الدولة اللبنانية الى تقديم شكوى الى مجلس الامن الدولي، احتجاجا على استمرار اسرائىل في احتجازمواطنيها رهائن للمقايضة ودعوة المنظمات العربية والدولية والانسانية الى تفعيل تحركاتها في الخارج وتنظيم اوسع حملة تضامن مع الرهائن والمعتقلين.

واكدت اللجنة (ان الاضراب حقق ما يأتي): اعادة الاعتبار لقضية المعتقلين وتجديد حملة التضامن المحلية والعربية والعالمية معهم، ورفع معنويات عائلات الرهائن المعتقلين، وشد عزيمة القابعين في السجون الذين اصيبوا بالخيبة بعد الانسحاب "الاسرائيلي"، واستنهاض المنظمات الاجتماعية والمدنية والشبابية حول هذه القضية الوطنية والانسانية الكبيرة، لافتة الى ان بداية التحرك الدولي هو ما تجلى في تصريحات موفد الامين العام للامم المتحدة لارسن في اوسلو بتاريخ 11/8/2000 حيث اعلن توجه الامم المتحدة طرح قضية المعتقلين بفاعلية اكثر من السابق).

واعربت اللجنة عن سرورها بالمساعي لاطلاق الرهائن في الفيليبين ومنهم المواطنة اللبنانية ماري معربس، متسائلة: (لكن لماذا دائما ينظر العالم بعين واحدة؟ ولماذا الصمت الذي يصل الى حد الجريمة على بقاء مواطنين لبنانيين في السجون الاسرائىلية؟). وطالبت الدولة بتنظيم تحرك دولي والخروج من حال الصمت واللامبالاة، معلنة انها استجابة لنداء المعتقلين اللبنانيين والعرب في السجون الاسرائىلية واستجابة لحزب الخضر الفرنسي، لبداية تحرك دولي تعلن تعليق الاضراب المتفوح وتفكيك الخيمة وهي اكثر قوة واكثر اندفاعا لان صرخة الامهات اخترقت جدران الصمت واحيت القضية من جديد.

وعاهدت اللجنة الامهات والاهالي بـ (تفعيل حملة التضامن العالمية مع كل الشرفاء في العالم حتى عودة كل الاسرى الى وطنهم وعائلاتهم.

 

الدفعة الثانية والعشرون من العملاء أمام المحكمة العسكرية

آباء يورّطون أولادهم ومختار "يجنّد" أبناء بلدته (10)

بعد الرعية بوجوه تعاملها المتعددة مع العدو "الاسرائيلي" وميلشيا العميل انطوان لحد، جاء دور كبيرها بزي المختار الذي كان مختار بلدة البستان في قضاء صور وهو العميل المشهور علي حسين علي الداوود الذي ترك السلاح لأبناء بلدته واتخذ جانب تجنيد المواطنين لخدمة العدو وذلك تلبية لطلب جهاز المخابرات "الاسرائيلي".

رائد في أمانة السر كانت تتكشّف له خطط قيادة الميليشيا بحكم وظيفته، وابن مسؤول أمني وعسكري معروف هو عزت غضبان أدخله عنوة في صفوف الميليشيا ليسرق راتبه ويصرفه على ملذاته الشخصية في لعب الميسر ومعاشرة النساء على الرغم من انه متزوج من ثلاث نسوة وآخر انتزع منه والده العميل تعويضه الذي قبضه من "الاسرائيليين" بعيد تفكك الميليشيا وهروبه مع فلولها الى فلسطين المحتلة ثم عودته الى رشده واستسلامه للقضاء وسواهم من العملاء الذين مثلوا أمس ضمن الدفعة الثانية والعشرين أمام المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين وحضور المستشار المدني القاضي عوني رمضان ومعاون مفوض الحكومة لديها القاضي مارون زخور.

 ماذا تضمنت إفادات هذه الدفعة؟

1 منذر نصري دياب (والدته وجيهة علي مواليد حولا في العام 1980 رقم السجل 135) خلال العام 1997 كان طالبا في مهنية صيدا الفنية لمتابعة دراسته عندما استدعي الى مكتب أمن عيترون من قبل العميد فؤاد سليم (من حولا) الذي أقله من طريق محيبيب مع المسؤول الأمني في حولا كمال محمد عبد الله حميد شريم بسيارة مرسيدس الى مكتب أمن عيترون حيث أخذ شريم نبذة عن حياته وعائلته وأقنعه بالعمل لمصلحة الأمن دون ان يذكر له نوعية هذا العمل ونقده شريم مبلغ ثلاثين دولارا مقابل التوقيع على إيصال. وبعد اربعة ايام التقى بهما بذات الطريق فنقلاه الى جدار ترمس ودخلوا البوابة الى فلسطين المحتلة وانتقلوا الى سيارة اخرى من نوع "مرسيدس" ايضا بداخلها ضابط "اسرائيلي" يدعى "شاي" ومعه عسكري "اسرائيلي" فأقلوهم الى مكتب قريب حيث أخذ "شاي" نبذة عن حياته وموافقته على العمل لمصلحته وكلفه بمراقبة أبناء بلدته حولا الذين يتعلمون في المهنية والذين يتعاطون مع حزب الله و"حركة أمل" ويترددون الى مصلى تابع لحزب الله يقع بالقرب من المهنية وايضا معرفة أبناء بلدته المقيمين في بيروت والذين ينتمون الى حزب الله وسلّمه مئة وخمسين دولارا بموجب التوقيع على إيصال بالاستلام على ان يتقابلوا مجددا خلال تردده الى بلدته.

وعند عودة دياب الى المهنية أوقف من قبل الجيش اللبناني في ثكنة صيدا واعترف للمسؤولين بما حصل معه ولكن أخلي سبيله مع تنبيه وطلبوا منه التقدم منهم عند الدخول والخروج الى ومن المناطق المحررة. وبعد شهر واحد عاد الى بلدته ونقله العميلان شريم وسليم الى الضابط "شاي" فزوده بأن عباس نصار دخل الى المصلى، وكامل وموسى ابوزلكي من عداد حزب الله وسلمه الضابط مئة دولار بموجب التوقيع على إيصال وطلب منه العمل بجدية أكثر ثم عاد الى المناطق المحررة وتقدم من ثكنة صيدا وأفاد مسؤوليها بما حصل معه ولما عاد الى حولا أخبر شريم وسليم بما جرى معه ايضا وجمعاه بالضابط "شاي" حيث اعترف له بأنه ذهب الى ثكنة الجيش وروى للمسؤولين فيها وقائع ما جرى معه فأشار على شريم وسليم بنقله الى سجن الخيام وكان ذلك بتاريخ 22 آذار 1998 وبعد نحو شهر أقنعه عميل الزنزانة أدهم رمال بالعمل لمصلحة محققي السجن وذلك بإقناع المعتقلين الجدد بالاعتراف وانتزاع الحقائق منهم وقابله بالمسؤول عن المحققين في المعتقل العميل جان توفيق الحمصي المكنى ب"أبو نبيل" الذي أخذ موافقته وأوعز لأدهم رمال تدريبه ومن بعدها راح ينتزع الحقائق من كل موقوف جديد يدخل غرفته واستمر على هذا النحو حتى 8 تشرين الثاني 1999 حيث تم الافراج عنه.

2 حسن مصطفى الشعبي (والدته مريم حيدر مواليد طيرحرفا العام 1968 رقم السجل 62) انتمى للميليشيا في العام 1989 وتابع دورة عسكرية لمدة شهر في معسكر المجيدية وخدم في طيرحرفا لمدة شهر واحد فقط ثم ترك الميليشيا وراح يعمل في مجال الزراعة حتى شهر نيسان من العام 2000 حيث عاد الى الميليشيا وخدم في مركز شمع بوظيفة حرس ولم يتسن له قبض سوى راتب واحد ومقداره اربعمئة وستون دولارا.

3 محمد نمر بيضون (والدته سعاد حيدر مواليد بنت جبيل 1972 رقم السجل 199) التحق بالميليشيا في شهر حزيران 1993 وتابع دورة عسكرية في المجيدية لمدة شهرين وشكل بعدها الى الفوج الثمانين ومنه فصل الى سرية بيت ياحون القتالية وخدم في مركز بيت ياحون الجديد وشارك في معارك عدة ضد رجال المقاومة وبالاضافة إلى عمله كمقاتل كان يقوم بتركيب الأجهزة اللاسلكية في المراكز وداخل الملالات وتوزيع الطعام على المراكز العسكرية، رتبته معاون وراتبه 575 دولارا.

والده سرق تعويضه

4 نادر حسين حافظ العيسى (والدته زينب الأحمد مواليد البستان، قضاء صور، العام 1983 رقم السجل 32) انتمى للميليشيا في شهر تشرين الثاني 1998 لمصلحة الفوج الواحد والثمانين وذلك بصفة جندي مشاة رقمه العسكري 102049 وتابع دورة أغرار لمدة شهر ونصف الشهر وبعدها دورة تأهيل مع عناصر السرية لمدة يومين في معسكر المجيدية وخدم في مواقع شيحين، يارين، شمع. راتبه الأخير 505 دولارات.

اثر بزوغ فجر التحرير فرّ مع والده العميل حسين حافظ العيسى الذي كان من عداد سرية المدفعية في طيرحرفا الى فلسطين المحتلة وما لبث ان عاد بعد خمسة أيام بمفرده مع عملاء آخرين بعدما قبض من ضابط "اسرائيلي" برتبة رائد ويدعى "حلاّ" مبلغ 2800 دولار أميركي كتعويض شخصي ولكن والده حسين احتفظ بألفي دولار وأرسل الباقي الى عائلته في بلدة البستان.

5 حسن سليم يزبك (والدته خديجة فقيه مواليد الناقورة 1971 رقم السجل 38) انتمى للميليشيا خلال العام 1994 وتابع دورة تدريبية في المجيدية لمدة شهر شكل بعدها الى الفوج الواحد والثمانين الذي كان بإمرة العميل طالب موسى سبليني وخدم في موقع الناقورة. كما قام بوظيفة كهربائي إنارة لإجراء التصليحات اللازمة لكل مواقع هذا الفوج وهي: الحمرا، البياضة، الحردون، شمع. رتبته عريف ورقمه العسكري 100929 وراتبه 450 دولارا ولم يتعرض لأية إصابة خلال عمله. واللافت ما قاله من انه ترك الميليشيا بعد تفككها.

6 عبد محمد الهادي يوسف (والدته سكنة حجازي مواليد بليدا العام 1937 رقم السجل 117) انتمى في العام 1978 لميليشيا سعد حداد واستكمل نشاطه مع ميليشيا لحد حيث عمل لمصلحة الفوج السبعين في سرية الخدمات وكانت مهمته طاهيا في ثكنة عيترون. رتبته عريف وراتبه 405 دولارات وسرّح من الميليشيا في العام 1990.

7 قاسم حسين بزي (والدته فوزية شعبان مواليد بنت جبيل العام 1972 رقم السجل 159) انتمى للميليشيا في العام 1995 وتابع دورة عسكرية في المجيدية لمدة شهر وشكل بعدها إلى الفوج الواحد والثمانين الذي كان يرأسه العميل دانيال لوقا وخدم في موقع برعشيت بوظيفة عنصر حرس ومراقبة، ونجا مرارا من رصاص المقاومة خلال مشاركته بمعارك وكمائن ضدها. راتبه 530 دولارا ورتبته جندي ورقمه العسكري هو 101000.

8 سامي علي ناصر (والدته تمام موسى مواليد البستان العام 1975 رقم السجل 17) انتمى للميليشيا في العام 1991 وتابع دورة عسكرية في المجيدية لمدة عشرين يوما شكل بعدها الى الفوج الواحد والثمانين وخدم في مواقع يارين، شيحين، شمع ونجا أيضا ومرارا من رصاص المقاومة فلم يصب خلال مشاركته في المعارك ضد رجال المقاومة أو في نصب الكمائن لهم. رتبته عريف وراتبه 550 دولارا ورقمه العسكري 99544.

9 علي حسن قبلان (والدته فاطمة حمود مواليد ميس الجبل 1975 رقم السجل 114) انتمى للميليشيا في العام 1996 وتابع دورة عسكرية لمدة 12 يوما في المجيدية وشكل الى الفوج السبعين وخدم في موقعي حولا القديم والجديد بإمرة العميل غسان محمود (من حولا) بوظيفة عنصر حراسة ومراقبة ولم يصب خلال مشاركته في القتال ضد رجال المقاومة. رتبته عريف ورقمه العسكري 101274 وراتبه 530 دولارا. وطلب منه المسؤولان الأمنيان زهير شقير وحسين علي ذيب العمل لمصلحتهما لكنه رفض ذلك.

الولد سر أبيه

10 عامر عزت عبد الحسين غضبان (والدته سكينة عاشور مواليد ميس الجبل بتاريخ 3 تموز 1977 رقم السجل 5) أدخله والده العميل عزت غضبان وهو ضابط عمليات في الفوج السبعين في الميليشيا وتابع دورة أغرار لمدة ثلاثة أشهر في المجيدية وخدم في مركز مركبا لمدة ثلاثة أشهر ثم شكل كعنصر حراسة على منزل والده الكائن على طريق ميس الجبل بليدا فيخدم في الليل فقط. راتبه 425 دولارا ورقمه العسكري 100160 ورتبته جندي فقط. وقال ان والده كان يقبض راتبه بعدما أدخله عنوة في الميليشيا ويصرفه في لعب الميسر. ولم يعمل مع جهاز الأمن ولكن أباه "كان موفى ومكفى" كما قالت رئاسة المحكمة له. دخل الى فلسطين المحتلة في العام 1990 عندما أصيب والده بشظايا عبوة ناسفة في منطقة القنطرة ونقل للمعالجة في أحد المستشفيات. وقال ان والده متزوج من ثلاث نسوة "عدا الفراطة" وان والدته سكينة هي المرأة الأولى لكنه طلقها.

11 فادي علي بيضون (والدته عواطف زهر مواليد بنت جبيل العام 1977 رقم السجل 50) انتمى للميليشيا في العام 1998 وتابع دورة عسكرية في المجيدية لمدة شهرين وشكل إلى الفوج الثمانين وخدم في مركزي بيت ياحون وبرعشيت بوظيفة حارس ليلاً وطباخ نهارا وكان يدافع عن مراكز خدمته عند تعرضها لعمليات المقاومة.

12 يوسف حسين الزين (والدته زهوة رحمة مواليد عيتا الشعب العام 1954 رقم السجل 38) انتمى خلال العام 1982 لما كان يسمى ب"الحرس الوطني" التابع للعميل سعد حداد وذلك في ثكنة بنت جبيل ودون أن يخضع لأية دورة تدريبية أسندت إليه وظيفة سائق شاحنة نوع "ريو" لنقل المحروقات والتموين بين المراكز العسكرية إضافة الى الحراسة الليلة وذلك لغاية العام 1985 براتب مقداره سبعماية ليرة لبنانية. وفي العام 1986 انتمى لميليشيا لحد في ثكنة بنت جبيل لمصلحة الفوج الثمانين الذي كان برئاسة العميل يوسف ناصيف وتابع دورة عسكرية في المجيدية لمدة ثلاثة أشهر وخدم في مواقع برعشيت، بيت ياحون، شقيف النمل بوظيفة عنصر حراسة وحماية وترك الميليشيا في العام 1990. رتبته رقيب وراتبه 240 دولارا.

انتمى للميليشيا بتاريخ الاول من شهر حزيران 1995 وتابع دورة عسكرية لمدة شهر ونصف الشهر في المجيدية وشكل بعدها الى الفوج التسعين وفصل الى مركز النبي حزقين حيث شارك بالقتال ضد المقاومة في معارك عدة ثم خدم في مركزي الدمشقية وكفرتبنيت.

14 عادل سند خليل الاحمد (والدته هدية فنش مواليد المنصوري بتاريخ 30 تشرين الثاني 1978 رقم السجل 70 البستان) انتمى للميليشيا في العام 1997 لمصلحة الفوج الواحد والثمانين وتابع دورة عسكرية في المجيدية لمدة ثلاثة أيام فقط وخدم في مراكز شيحين، يارين، طير حرفا بصفة جندي حراسة. رقمه العسكري 101583 وراتبه 515 دولارا.

15 عباس محمود عباس (والدته عوفة حمادة مواليد عيترون العام 1976 رقم السجل 283) انتمى للميليشيا في اوائل العام 1998 حيث ذهب الى مركز "محيبيب" المدفعي وطلب من آمره العميل النقيب ميشال موسى الالتحاق بالميليشيا فوافق ووضعه معه في المركز لمدة ستة أشهر من دون ان يتابع اية دورة عسكرية وكان يقوم في بعض الاحيان بنقل الحشوات والشهابات الى جانب المدفع اثناء القيام بعمليات قصف المناطق المحررة ولا سيما بلدتا شقرا ومجدل سلم. كما خدم في موقع طير حرفا والريحان ثم عاد الى موقع محيبيب وبقي فيه لغاية التحرير. رتبته عريف وراتبه 510 دولارات.

فارض الضرائب

على كفرتبنيت

16 معروف جبرائيل ابو رحال (والدته رمزية رزق مواليد القليعة العام 1940 رقم السجل 196) انتمى خلال العام 1976 لتجمع العميل سعد حداد في القليعة وكان مسؤولا عن مجموعة كفركلا وذلك مقابل راتب شهري مقداره ستمئة وعشر ليرات لبنانية واستمر فيه لغاية العام 1983. وخلال العام 1996 عينه العميل انطوان لحد على معبر كفرتبنيت لجمع الضرائب من السيارات الداخلة الى الشريط المحتل وعمل تحت امرة المسؤول عن جمع الضرائب العميل مارون ابو رزق المرتبط مباشرة بالعميل لحد.

17 عبد الكريم مسعود الحوراني (والدته سرية درويش مواليد بنت جبيل العام 1961 رقم السجل 205) انتمى خلال العام 1980 لميليشيا العميل سعد حداد، ومن دون ان يخضع لأية دورة تدريبية خدم في موقع صف الهوا، بيت ياحون، وبنت جبيل براتب خمسمئة ليرة لبنانية تحت امرة العميل فوزي الصغير. وفي العام 1983 ترك حداد لينضم في العام 1986 الى ميليشيا لحد.

18 ابراهيم زين العابدين عباس مزرعاني (والدته فاطمة عبد الله مواليد الريحان العام 1967 رقم السجل 126) انتمى للفوج العاشر الذي كان يرأسه العميل الياس نصر وذلك بتاريخ الاول من شهر ايار 1991 بصفة جندي مشاة رقمه العسكري 99235 وتابع دورة تنشئة اغرار لمدة ثلاثة أشهر في المجيدية وخدم في مواقع بئر كلاب، الريحان، بركة الدجاج، رتبته رقيب وراتبه 560 دولارا. دخل الى فلسطين المحتلة بتاريخ 3 أيلول 1999 اثر اصابة شقيقه بانفجار عبوة على طريق الريحان وعولج في مستشفى "رامبام". كما دخل اليها في شهر كانون الاول 1999 عندما اصطحبه العميلان في جهاز أمن الريحان دانيال ابو خير وطنوس امين الى مستعمرة المطلة حيث اجري معه تحقيق من قبل ضابط "اسرائيلي" حول علاقته بجهاز امن الدولة واعيد فورا الى سجن الخيام حيث بقي فيه لمدة شهر واحد.

 19 مارون بطرس مبارك كان يحمل رتبة معاون اول في مخابرات الجيش اللبناني قبل ان يتم تسريحه لفراره الى المنطقة المحتلة من الجنوب آنذاك في العام 1987 بعدما طلبت منه ميليشيا "القوات اللبنانية" المنحلة ان يعمل لمصلحتها بصفة جاسوس على مديرية المخابرات ولكنه رفض ومورست عليه جملة ضغوطات إما العمل معها او مغادرة محلة الاشرفية الواقعة تحت سيطرتها آنذاك حيث كان يسكن وفر الى بلدة زوجته كوكبا وبعد فترة التحق بميليشيا لحد وذلك في العام 1987 وعين أمينا للسر في ادارة قيادة الميليشيا في ثكنة مرجعيون حيث كان مسؤوله قائد اللواء العميل كرم الله سعيد (من بلدة القليعة) وكانت وظيفته تلقي البرقيات والبريد والاطلاع عليها ووصل الى رتبة رائد وكان يعاونه العميل النقيب حنا درويش.

20 حسان حسن برو أبدى نقمة كبيرة على شقيقه أحمد برو الذي فر الى فلسطين المحتلة مع فلول الميليشيا لإقدامه على الزج بابنه في ميليشيا لحد، وقال: لو كنت عسكريا لما أخذوا ابني محاولا نفي هذه التهمة عن نفسه. جاءه البوليس "الاسرائيلي" مرة الى محله الكائن على جدار كفركلا وطلب منه تزويده بمعلومات عن الاشخاص الذين يعرف انهم يتاجرون بالمخدرات ففعل.

21 عبد الله علي القادري (والدته تميمة عبد العال مواليد كفرشوبا في العام 1977 رقم السجل 135) التحق بالميليشيا بتاريخ الاول من شهر شباط 1993 وتابع دورة عسكرية في معسكر المجيدية لمدة ثلاثة اشهر شكل في نهايتها الى الفوج التسعين وفصل الى سرية الطوارئ وخدم في موقعي علي الطاهر كفرتبنيت فسرية عربصاليم كفررمان لغاية منتصف العام 1995 حيث ترك الميليشيا ولازم منزله. وفي شهر آذار 1997 عاد وانتمى للميليشيا مجددا وشكل الى الفوج العاشر وخدم في موقع كفرحونة حتى العام 1998 ثم في موقع الغزلان لغاية الاندحار من الجنوب.

22 علي حسن فقيه (والدته فاطمة فقيه مواليد رب ثلاثين العام 1981 رقم السجل 10) خلال العام 1999 استدعاه العميل عزت غضبان الى مركزه على حاجز مركبا وطلب منه التعامل معه في مراقبة أبناء بلدته رب ثلاثين وإبلاغه عن كل تحرك او عمل مشبوه فوافق على ذلك ثم جمعه غضبان بضابط "اسرائيلي" على جدار كفركلا.

23 صبحي ابراهيم علوية (من بلدة مارون الرأس) التحق بالميليشيا في العام 1986 لمدة سبعة أشهر فقط ليبدأ رحلة من العمل الامني مع المسؤول الامني يوسف ابراهيم هاشم شقيق عقل هاشم والذي أرسل بطلبه في العام 1995 وطلب منه العمل لمعرفة الاشخاص الذين يؤيدون حزب الله من أبناء بلدته او يتابعون الاخبار السياسية على ان يعد تقارير مفصلة في ذلك ففعل في بادئ الامر قبل ان يتم استبدالها بالشفهي لسوء خطه في الكتابة ثم يعود الى التقارير الخطية فيأمر أحد أبنائه الصغار ان يكتبوا له التقارير واجتمع مع الضابط "الاسرائيلي" "ابو شريف" مرتين وتمكن من تجنيد محمد نجيب علوية وقبض من الضابط المذكور مئة دولار.

24 علي حسن علي داوود متهم بالتعامل مع المخابرات "الاسرائيلية" وهو مختار بلدة البستان منذ العام 1968 وإنفاذا للتعليمات "الاسرائيلية" قام بتجنيد أشخاص عديدين قبل ان يفر الى فلسطين المحتلة مع فلول الميليشيا ويعود ويستسلم للقضاء.

 

"لحديان" يفران الى ""اسرائيل" " ويحيران اجهزتها (11)

اعلنت السلطات "الاسرائيلية" عن فشل اجهزتها الامنية في اكتشاف عملية تسلل قام بها على ما يبدو عميلان لحديان فرا من الاراضي اللبنانية الى "اسرائيل". وذكرت وسائل الاعلام "الاسرائيلية" ان الفارين اعلنا انهما هاربان من حزب الله ويرغبان في العيش في فلسطين المحتلة.

وكان الاثنان، وهما، حسب وسائل الاعلام "الاسرائيلية"، من منطقة حاصبيا قد اجتازا السياج الحدودي بعد ظهر امس قرب كبوتس عين باروح شمالي شرق كريات شمونة. وتوجها نحو موقع عسكري "اسرائيلي". وبعد ان تحدثا باللغة العبرية مع الحارس "الاسرائيلي" الذي "رحب" بهما بعد ان اعتقد حسب المراسل العسكري للتلفزيون "الاسرائيلي" انهما يعملان في اقامة السياج، طلب من جندي اخر ايصالهما بسيارته الى كريات شمونة.

وبعد اكثر من ساعة على اجتيازهما الحدود ادرك "الاسرائيليون" ان عملية تسلل قد وقعت فشرعوا بعملية البحث عن المتسللين.

وقد صعد اللحديان الى سيارة اجرة، افاد التلفزيون "الاسرائيلي" لاحقاً ان سائقها ارتاب في امرهما فأوقف سيارته قرب سيارة شرطة. وابلغ رجال الشرطة انه يعتقد ان الرجلين "ارهابيان". فقامت الشرطة باعتقالهما. وكان الرجلان قد طلبا من سائق الاجرة نقلهما الى عسفيا، وهي بلدة درزية قرب حيفا.

وحسب المعلومات التي اذاعتها وسائل الاعلام "الاسرائيلية" فان الرجلين كانا يخدمان في السابق في ميليشيا لحد العميلة، وان القضاء اللبناني تقدم ضدهما بلوائح اتهام بتهمة التعامل مع "اسرائيل".

وبعد ان تواردت انباء التسلل قامت الشرطة والجيش في "اسرائيل" باغلاق جميع الطرق في شمال فلسطين المحتلة. وقامت قوات كبيرة من الجيش والشرطة "الاسرائيلية" بعمليات تمشيط واسعة، تم ايقافها فقط بعد تبين هوية المتسللين. وبعدها فقط تم فتح الطرق من جديد.

واعتبرت الاوساط العسكرية "الاسرائيلية" ان ما جرى هو بمثابة "فضيحة"، وان تحقيقاً واسعاً لا بد سيجري لاكتشاف مواضع الخلل والمسؤولين عنه. فالسؤال الجوهري هو كيف نجح اللبنانيان في الافلات من وسائل الرصد والحماية "الاسرائيلية"، وماذا كان سيحدث لو ان الرجلين كانا يحملان نوايا هجومية.

 

 المفتي قباني: الخطر "الاسرائيلي" ما زال قائماً على رغم الانسحاب من الجنوب (12)

قال مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ان الاطماع "الاسرائيلية" كبيرة، وان الخطر، ما زال قائماً على رغم الانسحاب من الجنوب والبقاع الغربي، ودعا الى ضرورة اليقظة من المؤامرات التي يديرها العدو للنيل من وحدة لبنان.

استقبل المفتي قباني وفداً من (مجلس بيروت في المؤتمر الشعبي

و تحدث المفتي قباني فأكد (ان لبنان بعدما تحرر جنوبه وبقاعه الغربي، اصبحت لديه طاقات اكبر من اجل مزيد من النهضة الداخلية والوطنية)، داعياً الى (ضرورة اليقظة من المؤامرات التي يدبرها العدو "الاسرائيلي" للنيل من وحدة لبنان). وقال ان (الخطر الصهيوني ما زال قائماً على رغم الانسحاب من الجنوب والبقاع الغربي، لان الاطماع "الاسرائيلية" واسعة وكبيرة وهي تعمل على تحقيقها من خلال مدّ النفوذ وبسط السيطرة تهيئة للاحتلال الحقيقي مستقبلاً من الفرات الى النيل. ولا ينبغي ان نغفل عن هذه الاهداف "الاسرائيلية" التي ستشكل مستقبلاً خطراً على لبنان والعرب اكبر من الاحتلال الذي كان جاثماً في الجنوب والبقاع الغربي).

 

الهوامش:

1-     النهار 17-8-2000.

2-     الوطن القطرية 17-8-2000.

3-     البيان الاماراتية 17-8-2000.

4-     السفير 17-8-2000.

5-     الانوار 17-8-2000.

6-     الاتحاد الاماراتية 17-8-2000.

7-     النهار 17-8-2000.

8-     السفير 17-8-2000.

9-     الانوار 17-8-2000.

10 - السفير 17-8-2000.

11 - المصدر نفسه.

12 - الانوار 17-8-2000.