التقرير اليومي الخميس 10-8-2000
مقدمة
انتشرت القوة الأمنية اللبنانية في المناطق المحررة ما عدا المنطقة المحاذية للحدود وذلك من أجل منع المستوطنين من الشعور بالإطمئنان في حين لا تزال هناك قضايا عالقة مع العدو، سواء فيما يتعلق بالأراضي التي لاتزال محتلة أو فيما يتعلق بالمعتقلين وغيرها من القضايا.
القوة الأمنية اللبنانية تنتشر في المناطق المحررة وسط ترحيب رسمي وشعبي
الأمم المتحدة تعتبر الانتشار خطوة في اتجاه التنفيذ الكامل للقرار 425(1)
انتشرت القوة الأمنية اللبنانية في المناطق الجنوبية المحررة انفاذا لقرار مجلس الوزراء وذلك في خطوة رمزية هي الاولى من نوعها منذ ربع قرن تقريبا وقد قوبلت بارتياح رسمي وسياسي وشعبي وترحيب من الامم المتحدة التي اعتبرت "ان هذه خطوة اضافية هامة في اتجاه التنفيذ الكامل للقرارين 425 و426 واعادة بسط السلطة والسيادة اللبنانية على كامل المنطقة".
وتزامنت خطوة الانتشار الامني اللبناني مع جولة قام بها السفير الاميركي دايفيد ساترفيلد في المناطق المحررة بدءا من حاصبيا وصولا الى الناقورة وهي المرة الاولى التي يجول فيها في المنطقة التي انسحبت منها قوات الاحتلال في 24 أيار الماضي.
كما تزامن الانتشار مع تسيير قوات الاحتلال دوريات على طول الشريط الشائك ورفعها منطادا فوق مستعمرة المطلة تم تجهيزه بكاميرات مخصصة لمراقبة الانتشار الرسمي اللبناني.
وفور إكمال انتشارها، أقامت القوة وهي بقيادة العميد الركن في قوى الامن الداخلي نزيه أبي نادر يعاونه العقيدان في الجيش يوسف جرمانوس وحسين الحجار والعقيدان في قوى الامن الداخلي بيار نصار ومحمد شعيتو حواجز ثابتة وطيارة وسيرت دوريات للحفاظ على الامن والنظام.
وكانت القوة قد انطلقت عند الثالثة من فجر يوم امس من الوروار وسلكت طريق الشويفات خلدة الدامور صيدا الزهراني حيث انقسمت باتجاهين جنوبا نحو صور وبنت جبيل وشرقا نحو النبطية ومرجعيون.
مرجعيون بنت جبيل
وقد لخص مراسل "السفير" في مرجعيون كامل جابر وقائع الانتشار في منطقتي مرجعيون وبنت جبيل في التقرير الآتي:
"بلغت الساعة السادسة والدقيقة العاشرة صباحا، عندما عبرت طليعة قافلة القوة الامنية التي ارتقبها الجنوبيون أياما (من معبر كفرتبنيت سابقا) بعد 25 سنة عجافا، إذ كانت آخر مظاهر الشرعية في العام 1976 من خلال جيش لبنان العربي في حينه والذي كانت ثكنة مرجعيون آخر معاقله، وانتهى تواجده بمجزرة ارتكبها عناصر العميل سعد حداد في حق 26 ضابطا وعسكريا أعدموا ذبحا، لتدخل بعدها المنطقة في اتون دموي لم ينته الا بدحر الاحتلال.
وطليعة القافلة تألفت من مقطورتين فيهما 4 ناقلات جند، توسطتا ثلاث سيارات جيب عسكرية، وبعدها بنحو ثلث ساعة بدأت السيارات والشاحنات والباصات العسكرية تصل تباعا الى كفرتبنيت لتسلك مسار جسر الخردلي، تل النحاس، برج الملوك، القليعة وصولا الى ثكنة مرجعيون وتقدمها المساعد الأول لقائد القوة العميد الركن نزيه أبي نادر، العقيد الركن يوسف جرمانوس.
في القليعة خرجت مجموعة من النسوة لاستقبال قافلة القوة الامنية، وجمعن بسرعة الورود والأرز ثم بدأن بنثرها على القافلة من أولها الى آخرها. وتوقفت سيارات وشاحنات الجيش عند المسلك الشرقي لبوليفار مرجعيون لإتاحة الطريق امام سيارات وشاحنات قوى الامن الداخلي في الدخول الى الثكنة، وأشرف على ذلك العقيد الركن جرمانوس، بعدها دخلت سيارات وآليات الشرطة العسكرية والمكافحة. وعلم ان عديد القوة التي دخلت كلها الى الثكنة توزع على النحو الآتي: 200 عنصر من المكافحة، 140 عنصرا من الشرطة العكسرية و300 عضو من قوى الامن الداخلي (المجموع 640 عنصرا وجنديا).
وقد احتشد عدد من ابناء وفاعليات مرجعيون امام الثكنة وعند مدخلها مع جمع كبير من الصحافيين، الذين منعوا جميعا من تخطي البوابة الكبرى عند مدخل الثكنة.
والى مبنى المدرسة المهنية الفنية العالية في بنت جبيل، وصلت القوة الامنية (نحو 260 عنصرا) بعيد السابعة صباحا آتية من طريق صور قانا تبنين بيت ياحون بنت جبيل، وتمركزت في باحة المدرسة المهنية وفي عدد من قاعاتها، بعدما أفرغ عناصرها أمتعتهم وأثاثهم ومعداتهم وأسلحتهم والذخائر من الشاحنات التي احتشدت امام المدرسة وفي الملاعب. وقبل ان يتمكن الجنود من ترتيب أوضاعهم، بدأ ابناء بنت جبيل والقرى المجاورة يتوافدون حاملين الأعلام اللبنانية وصور الرئيس العماد اميل لحود، ووزعوا الحلوى على الجنود والحضور وسط تهليل النسوة وزغردتهن.
ومن المقرر ان تنتقل القوة الامنية قبيل بدء العام الدراسي من مهنية بنت جبيل قبالة بلدة عيناتا الى ثكنة "ال 17" في صف الهوا التي كانت مقر قيادة الاحتلال والعملاء في القطاع الغربي قبيل الانسحاب "الاسرائيلي" في 24 أيار الماضي.
وقرابة الثانية عشرة ظهرا بدأت القوة الموزعة بين مرجعيون وبنت جبيل تسيير دوريات مؤللة مشتركة من الجيش وقوى الامن الداخلي على الخط الممتد بينها مرورا بكفركلا وعديسة وحولا وميس الجبل وبليدا وعيترون، وتتكون هذه الدوريات من ناقتلي جند وعدد من السيارات العسكرية. وعبرت احدى الدوريات في بلدة كفركلا من امام الطريق المؤدية الى "بوابة فاطمة" حيث البرج "الاسرائيلي" المطل من خلف الأسلاك الشائكة على الطريق وعلى المسلك الذي يتخذه زوار كفركلا وبوابتها فاطمة.
وواكبت الدورية اللبنانية الاولى على بولفار مرجعيون قوة فنلندية ضمت ثلاث آليات.
واكد العقيد الركن يوسف جرمانوس ان مهمة القوة الامنية بسط سلطة الشرعية اللبنانية في المناطق المحررة من خلال القيام بأعمال الدورية ووضع الحواجز الظرفية المتنقلة من الناقورة حتى حاصبيا شبعا، واضاف بأن القوة ستعمم أرقام هاتف غرفة العمليات لتلقي شكاوى المواطنين واشار الى نه لا مواقع ثابتة للقوة خارج موقعيها الثابتين في بنت جبيل ومرجعيون.
وقالت مصادر امنية لبنانية ل "السفير" ان الوحدات التي تتشكل من الشرطة العسكرية والمكافحة في الجيش وعناصر قوى الامن الداخلي ستقوم بدوريات مؤللة في المنطقة الممتدة من بنت جبيل وحتى الناقورة اضافة الى دوريات راجلة داخل القرى، وان هذه القوة الامنية اللبنانية لن تقيم نقاطا ثابتة بل مجرد دوريات وحواجز ظرفية لحفظ الامن وتثبيت الاستقرار.
ولاحظ مراسل "السفير" في القطاع الشرقي ان قوات الاحتلال رفعت منذ ساعات فجر امس منطادا فوق محور المطلة تم تجهيزه بكاميرات فيديو واجهزة ارسال لمراقبة انتشار القوة اللبنانية.
كما ركزت القوات "الاسرائيلية" نقاطا عسكرية ثابتة وعلى مسافة قريبة من الحدود اللبنانية عملت على متابعة عملية الانتشار عبر مناظير عسكرية.
ونقل الزميل طارق أبو حمدان عن احد كوادر "المقاومة الاسلامية" قوله ان انتشار القوة الامنية لا يتعارض مع تمركز المقاومين على طول الحدود "لأننا نحن والجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي قوة واحدة وهدفنا واحد".
غوكسيل
ونقلت مراسلة "السفير" في صور ثناء عطوي عن الناطق الرسمي باسم القوات الدولية تيمور غوكسيل ترحيبه بخطوة الانتشار ووصفها بأنها خطوة جيدة جدا على طريق تنفيذ القرار 425 واكد ان جهاز ارتباط مشترك سيتولى عملية تنسيق العلاقة بين الجانبين اللبناني والدولي وسيكون هناك ضباط لبنانيون على تواصل دائم مع "اليونيفيل" في كافة مواقعها المستحدثة في المناطق المحررة.
واشار غوكسيل الى "ان القوة الدولية لم تنه حتى الآن خطة انتشارها على الحدود اللبنانية"، وقال: "ان امامنا خطة للانتشار في 11 موقعا يفترض ان تتم خلال الايام القليلة المقبلة"، مشددا على انجاز الاعمال الميدانية في المواقع الجديدة وتحسينها قبل القيام بخطوات اخرى.
الجيش في الجنوب المحرّر بعد ربع قرن (2)
بعد غياب الشرعية نحو ربع قرن عن الجنوب ولا سيما منه الجنوب الحدودي، بدا طبيعيا ان يلقى الجيش وقوى الامن الداخلي استقبالا شعبيا حارا على غرار ما حصل امس.
ذلك ان القوة الامنية المشتركة التي انتشرت في مرجعيون وبنت جبيل ولامست دورياتها الحدود ، كانت اول تجسيد عملي لعودة الشرعية الى الجنوب منذ عام .1975 ومع ان مهمات القوة التي يبلغ عديدها الف عنصر لا تشمل الحدود ، فان انتشارها اتخذ طابعا مهما من حيث تأكيد لبنان على نحو اولي استعداده للاضطلاع بالموجبات التي يفرضها عليه تنفيذ القرار 425 من حيث انتشار قوات السلطة اللبنانية في المناطق المحررة.
وكان انتشار القوة الامنية المشتركة نفذ صباح امس في غضون ساعتين تقريبا بعد وصول القوة الى المناطق الحدودية عبر محوري مرجعيون وبنت جبيل وشرعت على الفور في تسيير دوريات وسط احتفالات شعبية في كل بلدة وقرية عبرتها واتجهت دورية نحو "بوابة فاطمة" في كفركلا واكملت سيرها على مرأى من الجنود "الاسرائيليين" المتمركزين في محيط البوابة في اتجاه العديسة وميس الجبل.
ولاحظت وكالة "رويترز" ان مقاتلي حزب الله لا يزالون مسيطرين على الحدود. ونقلت عن محللين ان قرار لبنان عدم المساس بقواعد حزب الله على طول الحدود يهدف الى ابقاء شعور "اسرائيل" بعدم الامان.
غير ان "وكالة الصحافة الفرنسية" لاحظت ان حزب الله خفف مظاهر وجوده في المنطقة ونزع اعلامه الملونة التي نشرها بكثافة سابقا. ونقلت عن ابو احمد المسؤول في احدى نقاط المراقبة الحدودية لـحزب الله تصميم الحزب على الاحتفاظ بهذه المواقع وتعزيزها، مرحبا بانتشار القوى الامنية اللبنانية. وقال: "انهم اخوة لنا واصدقاء ولا يتعارض عملهم مع عملنا ومراكز مراقبتنا مستمرة ونعمل على تعزيزها".
كذلك نقلت "رويترز" عن متحدث باسم الجيش اللبناني قوله انه بينما ستتولى القوات المتحركة حراسة الجنوب فانها ستبقى بعيدة عن الحدود المباشرة مع "اسرائيل" وتترك مواقع حزب الله هناك دون ان تمس.
ولفت المراقبين قيام السفير الاميركي ديفيد ساترفيلد أمس للمرة الاولى بجولة في الجنوب تزامنت مع انتشار القوة الأمنية في المنطقة. وهو جال على القطاعات الثلاثة الشرقي والأوسط والغربي وبدأ جولته من حاصبيا، مرج الزهور، الحاصباني وصولاً الى محور مزارع شبعا وكفرشوبا وراشيا ومحور العباسية الوزاني تل النحاس كفركلا بنت جبيل بلوغاً الى الناقورة.
وامتنع ساترفيلد عن الادلاء بأي تصريح حول جولته وأهدافها.
انتشار هادىء للقوة اللبنانية في الجنوب والحكومة تؤكد التنسيق التام مع يونيفيل (3)
أنجزت القوة الامنية اللبنانية الضاربة وقوامها الف عنصر من قوى الامن الداخلي والجيش انتشارها امس، في الجنوب في عملية هادئة لم تشهد اية عوائق ولم تستغرق سوى ثلاث ساعات، بدأت الثالثة فجراً على محورين، الاول عبر مرجعيون، والثاني عبر بنت جبيل·
وذكرت مصادر القوة الامنية ان عناصرها لن يقيموا نقاطاً ثابتة، بل سيتم تسيير دوريات واقامة حواجز ظرفية متنقلة، والعمل وفق المهمة المحددة لهم بحفظ الامن، وبسط سلطة الدولة في المناطق المحررة، كالمهام التي تنفذها اية قوة امنية شرعية في اي منطقة لبنانية·
واتخذت القوة الامنية مركزاً رئيسياً لها في ثكنة مرجعيون التي استخدمتها ميليشيا لحد مقرا في السابق، وفرعياً في مدينة بنت جبيل، وهي مجهزة بعدد من الآليات والدبابات والمصفحات والسيارات العسكرية، والاسلحة الثقيلة والخفيفة، وتخضع لقيادة موحدة، وغرفة عمليات مشتركة، ومهمتها الرئيسية التدخل لحل اية اشكالات امنية، ومنع الظهور المسلح غير الشرعي، والحفاظ على الامن والنظام في المدن والبلدات المحررة باستثناء امن الحدود الدولية على الشريط الشائك مباشرة مع "اسرائيل"·
ففي بنت جبيل تمركز 260 عنصرا من فرقة المكافحة في الجيش والشرطة العسكرية وقوى الامن في مهنية البلدة بقيادة العقيد في قوى الامن محمد شعيتو· فيما تمركز باقي القوة الامنية مع آلياتهم وعتادهم، بقيادة العقيد في الجيش يوسف جرمانوس في ثكنة مرجعيون·
وسبق عملية الانتشار للقوة الامنية التي تم تشكيلها في 15 يونيو/ حزيران الماضي اجتماع تنسيقي بين القيادة العسكرية اللبنانية وقيادة قوات يونيفيل في مقر وزارة الدفاع في بيروت، تم خلاله وضع اللمسات الاخيرة على خطة الانتشار، التي تحدد العلاقة بين الطرفين·
وانطلقت ظهرا دورية مشتركة للجيش وقوى الامن تضم ملالتين وثلاثة جيبات عسكرية للتجول في القرى المحيطة بمرجعيون وسط الاعلام اللبنانية التي رفعها الاهالي وزغاريدهم ونثرهم الرز· وعبرت دورية اخرى بالقرب من بوابة فاطمة الحدودية التي تحولت منذ الانسحاب "الاسرائيلي" في 24 مايو الماضي الى محطة شبه يومية لرشق الحجارة على جنود الاحتلال المتمركزين في الجهة المقابلة· كما عبرت الدورية قرب احدى نقاط المراقبة التابعة لحزب الله بعد اربعة كيلومترات من البوابة·
وقال اللواء يوسف جيرمانوس الذي يرأس وحدة قوى الامن الداخلي ان القوة المشتركة لن تقيم نقاط تفتيش ثابتة بل اخرى متحركة وستسير دوريات وستكون مستعدة لتلقي أية شكاوى من سكان المنطقة اللبنانيين عن أية خروقات أمنية·
وقال مصدر في الجيش اللبناني ان القوة المشتركة لن تنتشر في المناطق المحاذية للحدود والتي اقامت قوات الامم المتحدة مواقع لها فيها·
وواصلت قوات يونيفيل بدورها تعزيز مواقعها التي انتشرت فيها مؤخراً، وسيرت دوريات على محاور عدة بين قضائي مرجعيون وبنت جبيل وصولاً الى جسر الخردلي، ومحيط قلعة الشقيف القريبة من النبطية· كما واصلت العناصر اللوجستية الاوكرانية اعمال دعم وتعزيز موقع الوحدة الهندية في وسط بلدة القليعة، اذ انزلت لوازم برج المراقبة الذي ستضعه في اعلى التل حيث تتمركز في نقطة تشرف على القليعة ومرجعيون وقلعة الشقيف، وبعض تخوم قرى منطقة النبطية، وعلى دير ميماس وكفركلا القريبتين من القليعة·
واستمرت القوة الهندية العاملة في القطاع الشرقي بالعمل على تعزيز مواقعها الجديدة في الماري والعباسية، وذلك من خلال اقامة دشم وسواتر ترابية، وتركيب الخيم، كما سيرت دوريات في محور العباسية لجهة المجيدية، في حين عملت القوة الاوكرانية على نزع الالغام في منطقة الشعيرة·
دوريات للقواة اللبنانية المشتركة على الخط الحدودي (4)
انتشرت القوة الامنية اللبنانية المشتركة في المنطقة الجنوبية المحررة امس، وقوبلت بالزغاريد ونثر الأرز وحلقات الدبكة. وقد ابدى مجلس الوزراء ارتياحه (للانتشار الذي تم دون حوادث)، كما ابدت الامم المتحدة الارتياح بدورها لهذه الخطوة.
وانهت القوة المؤلفة من الف عنصر، مناصفة من الجيش وقوى الأمن، انتشارها ظهر امس دون عوائق، وبدأت على الفور تسيير دوريات عند الخط الحدودي. وعبرت احدى الدوريات بالقرب من (بوابة فاطمة) التي تشهد يومياً تراشقاً بالحجارة.
وكانت القوة انطلقت عند الثالثة فجر امس من بيروت ووصلت الى منطقة الزهراني عند الخامسة حيث انقسمت الى قسمين: الاول سلك طريق صور الى مهنية مدينة بنت جبيل، فيما توجه القسم الثاني نحو ثكنة مجعيون سالكاً طريق النبطية ـ كفرتبنيت ـ الخردلي ـ تل النحاس ـ مرجعيون.
وقد استقبلت القوة الامنية المشتركة في محوري انتشارها بنثر الأرز والزهور عليها وسط ارتياح شعبي وترحيب بقدوم الدولة.
الحص: مرتاح إلى الوضع في الجنوب وانتشار القوة الأمنية دون عقبات (5)
تتبع رئيس الوزراء سليم الحص قبل ظهر امس من مكتبه في السرايا الحكومية مراحل انتشار القوة الامنية المشتركة في المناطق المحررة و"الصدى الذي تركه هذا الانتشار لدى الجنوبيين".
وابدى الحص ظهرا ارتياحه الى انتشار القوة الامنية دون اي عقبات او عراقيل واكد تفاؤله بالوضع في الجنوب بصورة عامة في ضوء التدابير الامنية المتخذة هناك بالتعاون والتنسيق بين الاجهزة الامنية اللبنانية والقوة الدولية.
رئيس الحكومة يؤكد متابعة تحرير الأسرى وتصحيح الحدود (6)
أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور سليم الحص خلال جلسة مجلس الوزراء أمس، مواصلة الدولة تعزيز وجودها في قرى الجنوب المحررة على كل المستويات أمنيا واداريا وخدماتيا تمهيدا لاستكمال عودة المناطق المحررة الى السيادة اللبنانية. وان اهتمامات الدولة ستتركز على مواصلة العمل لتحرير الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، واستعادة مزارع شبعا وتصحيح الوضع الحدودي عند النقاط التي تحفظت عليها الحكومة.
انتهت الجلسة في الثامنة والنصف، تلا بعدها وزير الاعلام وشؤون المهجرين انور الخليل القرارات الرسمية الآتية:
"استهل رئيس مجلس الوزراء الجلسة بقوله: "مع انتشار القوة اللبنانية المشتركة الخاصة في المناطق المحررة من دون ان تواجه أي عقبات او اشكالات، تكون الدولة اللبنانية قد نفذت خطوة أساسية في بسط سلطتها على تلك المناطق بموجب القرار 425، وسوف تواصل الدولة اللبنانية تعزيز وجودها على كل المستويات أمنيا واداريا وخدماتيا تمهيدا لاستكمال عودة المناطق المحررة الى السيادة اللبنانية، وذلك بالتعاون الكلي مع قوات الأمم المتحدة التي تتولى التمهيد لعودة السلطة اللبنانية الشرعية تنفيذا للقرار 425. وستتركز اهتمامات الدولة في المرحلة التالية على مواصلة العمل على تحرير من تبقى من الأسرى والمعتقلين في السجون "الاسرائيلية"، واستعادة مزارع شبعا، وتصحيح الوضع الحدودي عند النقاط التي تحفظت عليها الحكومة اللبنانية، حيث لا يتطابق الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة مع الحدود المعترف بها دوليا كما يراها لبنان. وسيتركز اهتمام الدولة أيضا على متابعة الجهد للحصول على الموارد المطلوبة لمواجهة الحاجات الملحة للمناطق المحررة ومتطلبات اعمارها وانمائها، وذلك من خلال متابعة الاتصالات الدولية توصلا الى مؤتمر للدول والمنظمات المانحة تتحدد فيه تعهدات مصادر التمويل إزاء لبنان. وستقوم الحكومة في هذا السبيل بجهد مشترك مع الأمانة العامة للأمم المتحدة.
رود - لارسـن يهنـئ لبـنـان بنشـر القـوة وينسّـق مع كنـوتسـن مهـمته الجـديـدة (7)
أصدر المركز الاعلامي للأمم المتحدة في بيروت امس بيانا أعلن فيه ان الامين العام كوفي أنان ابلغ الى مجلس الامن قراره تعيين رولف كنوتسن ممثلا شخصيا له في الجنوب، فيما رحب موفد أنان تيري رود - لارسن بانتشار القوة الامنية المشتركة في الجنوب. وهنا نص البيان:
"وجه السيد كوفي أنان الامين العام للأمم المتحدة رسالة الى مجلس الامن يحيطه علما بعزمه على تعيين السيد رولف كنوتسن (اسوج) ممثلا شخصيا له في جنوب لبنان لفترة ستة اشهر برتبة مساعد أمين عام.
وقال السيد مانوال دي ألميدا اي سيلفا، مساعد الناطق باسم الامين العام، ان مهمات السيد كنوتسن تشمل تنسيق أنشطة الامم المتحدة في جنوب لبنان اضافة الى اضطلاعه بالمسؤوليات اليومية المتعلقة بالاتصالات السياسية والديبلوماسية مع الحكومة اللبنانية لجهة تنفيذ قرارات مجلس الامن ذات العلاقة.
وسيتخذ السيد كنوتسن من بيت الامم المتحدة مقرا لمكتبه وسيعمل بالتعاون مع السيد تيري رود - لارسن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة.
ويشغل السيد كنوتسن الآن منصب مدير الشؤون السياسية في مكتب الامين العام للأمم المتحدة ونائب لرئيس مكتب السيد كوفي أنان. وكان قد التحق بالامم المتحدة عام 1969 وتولى مهمات عدة متعلقة بعمليات حفظ السلام في الشرق الاوسط وهندوراس والصحراء الغربية.
وسيجتمع السيد كنوتسن الاثنين والثلثاء بالسيد تيري رود - لارسن في اوسلو، عاصمة نروج، للبحث في الخطوات العملية لمهمات السيد كنوتسن الجديدة قبل ان يصل الى بيروت منتصف الاسبوع المقبل.
من جهة اخرى، رحب السيد تيري رود - لارسن، موفد الامين العام للأمم المتحدة، ببدء انتشار القوات المسلحة اللبنانية صباح اليوم (امس) في جنوب لبنان وأبدى ارتياحه البالغ قائلا ان ذلك يمثل خطوة اضافية مهمة في اتجاه التنفيذ التام لقراري مجلس الامن 425 و426 (1987) واعادة بسط السلطة والسيادة اللبنانية على المنطقة كاملة. واعرب عن أمله في استتباب السلام والامن والاستقرار في جنوب لبنان ليفسح المجال لجهود الاعمار واعادة التأهيل والبناء التي تبذلها الحكومة اللبنانية بالتعاون مع الامم المتحدة والدول والجهات المانحة الاخرى.
وأعرب السيد رود - لارسن عن أحر تهانيه للبنان دولة وحكومة وشعبا بهذا التطور المهم.
معاون وزيرالخارجية الإيرانية يلتقي رئيسي الجمهورية والمجلس
الصدر ينقل رسالة من خاتمي إلى لحود: نتمسك بقرارات المؤتمر الإسلامي حول القدس (8)
نقل معاون وزير الخارجية الايرانية محمد الصدر امس، رسالة الى رئيس الجمهورية اميل لحود من الرئيس الايراني محمد خاتمي تتعلق بالتطورات في المنطقة وبخاصة حول وضع مدينة القدس المحتلة، حيث أكد الموفد الايراني، الذي التقى ايضا الرئيس نبيه بري، رفض منظمة المؤتمر الاسلامي الذي تترأسه ايران حاليا "لأقل من القرارات الصادرة عنه المتعلقة بالقدس والقضية الفلسطينية. وانه لا يحق لأحد ان يتنازل عن قرارات المنظمة". معلنا ان المنظمة ستتخذ مبادرة تجاه هذا الموضوع بعد إنهاء زياراته للدول المعنية.
استقبل الرئيس لحود الموفد الايراني وتسلم منه رسالة الرئيس خاتمي، وجاء في معلومات رسمية ان الرسالة تتعلق بالتطورات في المنطقة ومستجداتها وضرورة تضافر جميع الجهود لاستعادة حقوق شعوب المنطقة، كما تطرق البحث الى العلاقات بين البلدين لا سيما مع تولي ايران رئاسة منظمة المؤتمر الاسلامي. وقد حمله الرئيس لحود تحياته الى الرئيس خاتمي، مؤكدا حرص لبنان على التشاور الدائم مع الجمهورية الاسلامية الايرانية، وتقديره لدعمها وتمسكه بثوابت السلام العادل والشامل الذي يضمن تحرير أراضي لبنان وسوريا، وضمان جميع حقوق الشعب الفلسطيني ولا سيما حق العودة.
ووزعت السفارة الايرانية في بيروت بيانا حول اللقاء ذكرت فيه "ان الرئيس لحود أعرب عن تقديره لمبادرة الرئيس خاتمي في العمل على تنسيق المواقف بين البلدان الاسلامية بشأن مستقبل القدس، مرحبا بأي تعاون بين هذه البلدان باتجاه استعادة حقوق الشعب الفلسطيني، لا سيما حقه في فرض سيادته على القدس الشريف.
كما أشار الرئيس لحود الى الجهود التي بذلها الشعب اللبناني ومقاومته من أجل تحرير أرض الجنوب من الاحتلال "الاسرائيلي". وأعرب عن أمله في ان نشهد قريبا استعادة القدس الشريف عبر العمل الجماعي الذي تقوم به كل البلدان العربية والاسلامية وعبر الكفاح الذي يخوضه الشعب الفلسطيني البطل".
وأكد الرئيس اللبناني خلال اللقاء على ان القدس تخص العالم أجمع ولا تستطيع "اسرائيل" فرض سيطرتها عليها. كما أعرب عن تقديره للجهود التي تبذلها الجمهورية الاسلامية الايرانية في سبيل استعادة الحق العربي واستعادة الأراضي العربية المحتلة".
وأوضح بيان السفارة ان الصدر أكد على أهمية موضوع القدس بالنسبة للشعوب الاسلامية، وشدد على عدم السماح لأحد للمساومة على مصير القدس والقضية الفلسطينية.
بري
وزار الصدر الرئيس بري في مبنى المجلس النيابي، وقال بعد اللقاء: تباحثنا مع الرئيس بري في ما يتعلق بنتائج زيارته الاخيرة الى طهران، وتحدثنا في الظروف الانتخابية التي تشهدها الساحة اللبنانية حاليا، كما تكلمنا عن مهمتنا الحالية الى لبنان حيث حملت رسالة خطية من الرئيس الايراني محمد خاتمي الى رئيس الجمهورية العماد اميل لحود تتعلق بالقضية الفلسطينية وبالذات القدس الشريف، وان المحور الاساسي في حديثنا مع الرئيس بري كان يدور حول القضية الفلسطينية وبالذات القدس حيث ان العالم الاسلامي ومنظمة المؤتمر الاسلامي حساسة للغاية للظروف الحالية، التي تشهدها الساحة الفلسطينية، ورأينا انه لزاما على الدول الاسلامية ان تدعم الجانب الفلسطيني بكل ما أمكن حتى لا تكون هناك تنازلات أكثر من الجانب الفلسطيني في هذه المباحثات. كما تطرقنا مع الرئيس بري الى ما تطلبه منظمة المؤتمر الاسلامي حيث ان المنظمة لا تقبل بأقل من القرارات التابعة والصادرة عنها تجاه القدس والقضية الفلسطينية، ولا يحق لأحد ان يتنازل عن قرارات منظمة المؤتمر الاسلامي".
وسئل الصدر ما إذا كان هناك تحركات معينة حول الموضوع؟
فقال: ان مبادرة منظمة المؤتمر الاسلامي ما زالت في مهدها، وأولى هذه المبادرات هي قيامي بجولات كمبعوث خاص للرئيس خاتمي بصفته الرئيس الحالي للمنظمة، وبعد نهاية هذه الجولة سوف ندرس القضايا التي طرحت خلال هذه الزيارات، وهناك احتمال ان تقوم المنظمة بعد ذلك بأخذ مبادرات تجاه هذا الموضوع.
وأوضح بيان السفارة الايرانية ان الصدر أكد خلال لقاء بري ان قضية فلسطين هي قضية محورية للعالم الاسلامي، وان القدس تخص المسلمين كافة ويجب ان تعود الى كنف الاسلام. فيما أكد رئيس المجلس ضرورة تحرير القدس وإيجاد حل فوري لها. وأبدى قلقه من ان يتحول الوضع الراهن للقدس الى وضع نهائي وان تبقى أسيرة بيد الصهاينة.
وأشار بيان السفارة الى أهمية الحفاظ على النصر الذي تحقق في الجنوب، وانه تم التوافق على ان الخطر "الاسرائيلي" مستمر على لبنان، وان مواجهته تتطلب المحافظة على الوحدة الوطنية.
شمس الدين
وزار الصدر مساء، رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الإمام محمد مهدي شمس الدين، وهنأه بإبلاله من آثار العملية التي أجريت له، وعرض معه لموضوع مهمته، وأكد في تصريح له ان الدول الإسلامية وشعوبها ليست على استعداد أبدا لأن تفرط ولو بشبر من القدس الشريفة والحقوق الفلسطينية وقال: لا يحق لأي طرف ان ينفرد بالتعامل على القدس مع الجانب "الاسرائيلي".
وأضاف: على أميركا وإسرائيل ان تعلما انه ليس بمقدورهما ان تنفردا بالقدس الشريفة والقضية الفلسطينية، وان الدول الإسلامية وشعوبها ترفض كل تدخل وكل مطلب تريد تنفيذهما.
وردا على سؤال حول استقبال الجمهورية الاسلامية لرئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات قال الصدر: "ليس هناك أي تغيير في مواقف الجمهورية الاسلامية الايرانية حيال المساومة تجاه القضية الفلسطينية، ولكن هذه الزيارة لعرفات تتم في إطار منظمة المؤتمر الاسلامي، وكون الرئيس الإيراني هو الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الإسلامي فإن هذه الزيارة تندرج تماما في إطار مهام منظمة المؤتمر الاسلامي، وبلا شك فإن "السيد" عرفات سوف يفهم في هذه الزيارة من جديد مواقف الجمهورية الاسلامية الايرانية حول مسار السلام في الشرق الأوسط، ومواقف منظمة المؤتمر الإسلامي"
فضل الله
وزار الصدر أيضا السيد محمد حسين فضل الله وجرى بحث مفصل حول قضية القدس، في ضوء المؤامرة "الاسرائيلية" الأميركية التي تستهدفها في هذه المرحلة بالذات. كما تم البحث في قضايا إسلامية أخرى.
بعد اللقاء قال الصدر: لقد تباحثنا مع السيد فضل الله في شتى القضايا الإسلامية وعلى رأسها القضية الفلسطينية وقضية القدس الشريف بالذات، ونحن نأتي لزيارة السيد فضل الله، لأنه يتحفنا دائما بآرائه وتوجيهاته السياسية والفكرية العميقة.
وأشاد بانتصار الشعب اللبناني على العدو "الاسرائيلي"، مكبرا تضحيات المجاهدين ودور المقاومة. وأكد ان الرئيس خاتمي يكن محبة خاصة للبنان، وانه بصدد زيارة سيقوم بها الى لبنان لا سيما أنه تلقى دعوة لذلك منذ فترة.
تجاوز المخاوف
محمد الصدر في بيروت، بعد الدكتور علي أكبر ولايتي، بعد الدكتور كمال خرازي؛ بعد عدد يتنامى من الوفود الايرانية السياسية، والتقنية، والاقتصادية.. وتتعدد المرجعيات، وتبقى ايران واحدة ودور ايراني واحد في لبنان.
ساهم هذا الدور في تفاهم نيسان، حيث أمضى ولايتي (وكان يومها وزيرا للخارجية) 15 يوما في دمشق يتابع التطورات عن كثب الى ان ولد التفاهم.
وساهم هذا الدور في صنع النصر في الجنوب من خلال الدعم اللامحدود الذي قدمته ايران للمقاومة، ولحزب الله؛ حتى ان ردود الفعل الدولية حفظت لها موقعا مهما على ما قامت به وما تم انجازه.
ويساهم هذا الدور في ضوء المؤشرات الأولية في اطلاق ورشة البناء والاعمار.
يسجل على هذا الصعيد ما قدمته ايران من "اسعافات اولية" لمحطات الكهرباء التي دمّرتها "اسرائيل" تباعا. ارسلت خبراء وتقنيين، ومعدات؛ ووظّفت امكانات مادية ومعنوية، وهناك مهمة متواصلة على هذا الصعيد الى حين وصول محطة كهربائية نقّالة يمكن استخدامها فورا وعند الحاجة في أي منطقة او موقع في لبنان بالاضافة الى محطتين ثابتتين بامكانيات عالية في توليد الطاقة وتوزيعها تصلان تباعا.
يسجل أيضا ما قدمته وتقدمه من مساعدات ومساهمات الى الجنوبيين إبان المواجهات الشرسة. وهناك مؤسسات متخصصة تخطط، تنسق، وتشرف على التنفيذ.
ويسجل ايضا لها دورها في اطار الدول المانحة، وايضا خارج اطار هذا "النادي" حيث طلبت مباشرة خطة الحكومة اللبنانية والمشاريع التي تود تنفيذها لدراستها، وتحديد المبالغ والامكانات.
وهناك الهيئة العليا اللبنانية الايرانية المشتركة والتي ستعقد اجتماعا هاما في الخريف المقبل ستوضع فيه كل الملفات على الطاولة وتحديدا ملف الاعمار.
تبقى اشارة مهمة وهي ان ايران هي رئيسة دول منظمة المؤتمر الاسلامي؛ وبامكانها ان تلعب الدور الذي يتلاءم وحجم طموحاتها تجاه لبنان، إذا ما شاءت هي ذلك؛ بحيث تحضّ وتحرّض دول هذه المنظمة على الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه الجنوب، اما من خلال قمة؛ او من خلال الاتصالات المباشرة...
هولندا ترفض استقبال اللحديين (9)
رفضت الحكومة الهولندية استقبال عناصر لحدية سابقة بناء على طلب رسمي من "اسرائيل"، ودعت تل ابيب الى "تحمل مسؤولياتها بنفسها" في هذه القضية.
وأوضحت وزارة الخارجية في بيان لها أمس ان "المفوضية العليا للامم المتحدة تعتبر ان ليس هناك اي ضرورة في ايواء عناصر سابقين في "جيش لبنان الجنوبي" في بلد آخر نظرا الى انهم حصلوا على اجازة اقامة لمدة سنة في "اسرائيل" وان السلطات "الاسرائيلية" وعدت بمنحهم الجنسية".
واضاف البيان ان "على "اسرائيل" ان تتحمل مسؤولياتها في ما يتعلق بعناصر سابقين في "جيش لبنان الجنوبي" الذين عملوا في الواقع طوال سنوات لمصلحة هذه الدولة".
ثكنة مرجعبيون تستذكر إجرام حداد (10)
تثير القاعدة العسكرية في مرجعيون بجنوب لبنان التي تمركز فيها امس مئات من قوات الجيش والشرطة اللبنانية ذكرى مريرة. فقبل 25 عاما قرب نشوب الحرب الاهلية اللبنانية التي استمرت من عام 1975 وحتى عام 1990 نصبت ميليشيا بقيادة قائد الجيش المنشق سعد حداد كمينا قتلت فيه 24 جنديا نظاميا في القاعدة دفنت جثثهم على بعد اميال.
وفي تموز / يوليو الماضي عثرت السلطات اللبنانية على الموقع الذي دفن فيه الجنود القتلى بعد شهرين من انسحاب القوات "الاسرائيلية" من الجنوب اللبناني منهية 22 عاما من الاحتلال. لم تشعر اسر الشهداء بالارتياح الا حين نقل الجيش رفاتهم الى مدفن في قاعدة مرجعيون. واستولى حداد وهو ضابط مسيحي منشق على قواعد الجيش اللبناني في الجنوب عام 1976 وشكل ميليشيا خاصة به واعلن دولة مستقلة في الجنوب. وكانت هذه الميليشيا نواة لميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي تشكلت عام 1985 وتحالفت مع قوات الاحتلال "الاسرائيلي" في جنوب لبنان. واحتفظت ميليشيا جيش لبنان الجنوبي بمقر قيادتها في مرجعيون وكانت مكاتب انطوان لحد قائد الميليشيا داخل القاعدة. وانهارت الميليشيا مع انسحاب "اسرائيل" من جنوب لبنان في مايو ايار وفر عدد كبير من افرادها الى الدولة اليهودية وسلم عدد اخر انفسهم للسلطات اللبنانية.
يوم ثالث في "خيمة الحرية"
تضامن جولاني فلسطيني مع الأسرى اللبنانيين (11)
تحتل "خيمة الحرية" المنصوبة عند الرصيف المقابل لبيت الأمم المتحدة "الاسكوا" مساحة من اهتمام زوار هذا المقر الدولي والعابرين والمارة فتستوقفهم اللافتات المرفوعة على جانبيها باللغتين العربية والإنكليزية، والتي تبدو وكأنها تحرس أهالي المعتقلين وتعطي الحق المشروع لوجودهم في هذا المكان بمطالبتها بإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين في السجون "الاسرائيلية".
اليوم الثالث من الاضراب المفتوح عن الطعام الذي أعلنته لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" وأهالي الأسرى احتجاجا على استمرار "اسرائيل" باحتجاز 19 أسيرا لبنانيا في سجونها داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، لم يختلف كثيرا عن اليومين الأولين؛ أهالي الأسرى باتوا ليلتهم في "خيمة الحرية"، وعند الصباح ذهب الشباب الى أعمالهم، لتأتي الصبايا والسيدات ويقمن بدورهن. وحدها أم علي (والدة الأسير أنور ياسين) رابضة في المكان منذ اليوم الأول وتواسي نفسها بالرسالة التي تلقتها لجنة المتابعة من الأسيرين أنور ياسين وسمير القنطار والتي أعلنا فيها استمرارهما في الاضراب المفتوح عن الطعام في سجن نفحة الصحراوي النقب في فلسطين المحتلة.
رسالة القنطار وياسين
ومما جاء في رسالة الأسيرين القنطار وياسين: "نثمن عاليا جهودكم الكبيرة والضرورية في هذه الظروف الحاسمة من أجل استكمال عملية التحرير بكل حلقاتها التي تشمل البشر أولا والحجر ثانيا، هذه العملية التي بدأتها المقاومة الوطنية والإسلامية والتي تجد تكاملها اليوم بتحرككم هذا متجاوزين بذلك الإهمال واللامبالاة من قبل دولتنا تجاه قضية المقاومين الذين قدموا أجمل سنوات عمرهم في سبيل انتصار لبنان".
وأعرب الأسيران القنطار وياسين في رسالتهما عن خشيتهما من أن "تعطي عملية نشر القوات الدولية على الحدود ومن ثم نشر القوى الأمنية في الجنوب، العدو "الاسرائيلي" حالة استثنائية من الاطمئنان والاستقرار طالما سعى لنيلها في الماضي في الوقت الذي ينزف الأسرى معاناة ويصر العدو على إبقاء هذا الجرح مفتوحا واستخدام قضيتنا كورقة ابتزاز ضد شعبنا في محاولة منه لتبهيت الانتصار في جنوبنا واندحاره عن أرضنا".
ورأت الرسالة ان تعاطي الدولة مع قضية الأسرى هو أكبر بكثير من مجرد خطأ، مشيرة الى ان "إرادة الصمود فينا لن تلين وسنبقى ومعنا أنتم يا أهلنا وكل المخلصين لقضيتنا قضية الوطن، سنبقى سويا نؤكد ثباتنا على النضال من أجل انتزاع حريتنا برغم أنف الأعداء وبرغم تجاهل المقصرين العاجزين عن تحريرنا".
تضامن في الجولان وفلسطين
وبعثت "لجنة قدامى السجناء في سجون الاحتلال الصهيوني" في الجولان ببرقية الى الأمين العام للجنة المتابعة محمد صفا، أعلنت فيها ان أهالي الجولان يشاركون أمهات وأهالي المعتقلين اللبنانيين إضرابهم المفتوح عن الطعام، باعتصام أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الجولان.
واعتبرت الرسالة "ان التضامن مع اعتصام الأمهات اللبنانيين يعتبر واجبا وطنيا، علينا الاستمرار فيه حتى تحرير جميع الأسرى من سجون الاحتلال وفي مقدمهم الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني وعميد الأسرى سمير القنطار". وطالبت "كل أحرار العالم بالضغط على العدو "الاسرائيلي" لإطلاق سراحهم وسراح كل أسرى الحرية داخل السجون "الاسرائيلية"".
ونفذت اعتصامات مماثلة أمام مقرات الصليب الأحمر الدولي في غزة ورام الله في فلسطين المحتلة، كما وجه الأسرى العرب في السجون "الاسرائيلية" برقيات لإدارات السجون تطالب بإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين.
وأصدرت المنظمات الشعبية المركزية لجبهة التحرير الفلسطينية بيانا أمس أكدت فيه تضامنها "مع أسرانا ومعتقلينا الأبطال في سجون العدو الصهيوني، ونؤكد وقوفنا الى جانب عميد الأسرى قائد عملية نهاريا البطولية الرفيق سمير القنطار ورفاقه وكل الأسرى والمعتقلين"، داعية "لإطلاق سراحهم من دون شروط".
وفود متضامنة
كذلك شارك وفد من "لجنة المخطوفين والمفقودين في لبنان" برئاسة وداد حلواني لجنة المتابعة وأهالي المعتقلين في إضرابهم المفتوح، وسلمهم البرقية التالية: "ان لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان التي ما زالت تلملم جراحها بعد إعلان نتائج لجنة التحقيق الرسمية، وإيمانا منها بأن تحرير الأرض لا يكتمل بغير تحرير الإنسان، تعلن تضامنها مع لجنة المتابعة وأهالي المعتقلين والأسرى والمفقودين في السجون "الاسرائيلية"، وتضم صوتها الى أصواتهم لمطالبة الدولة اللبنانية بالضغط للإفراج عن المعتقلين والأسرى والمفقودين من أبنائها الذين ما زالوا يعانون مأساة الأسر في غياهب السجون "الاسرائيلية"".
كما زار مقر "خيمة الحرية" متضامنا كل من عضو منظمة العفو الدولية والفرع الكندي الفرنسي جوزيه لمبرت، رئيس الجمعية اللبنانية لحقوق الإنسان ابراهيم العبد الله، وفد من لجنة حقوق المرأة برئاسة ليندا مطر، وفد من الجمعية اللبنانية لمناهضة العنف ضد النساء برئاسة زويا روحانا، وفد من اتحاد المقعدين اللبنانيين، وممثل المنظمة العالمية لحقوق الإنسان علي عقيل خليل، ووفود شبابية وطلابية.
نداء للرئيس لحود
وتوجه أمهات الخميس نداء الى رئيس الجمهورية العماد إميل لحود باسم أهالي المعتقلين والمضربين عن الطعام، عند الواحدة من بعد ظهر اليوم من "خيمة الحرية". واليوم يوم آخر..
وزارة "الشؤون" تدعو الأسرى المحررين لتعبئة استمارات (12)
قررت وزارة الشؤون الاجتماعية وضع دراسة عن اوضاع أسر المعتقلين اللبنانيين والاسرى المحررين وحاجاتهم بالتعاون مع الهيئة الوطنية للمعتقلين اللبنانيين وبالتنسيق مع الاحزاب والقوى السياسية والفاعليات والجمعيات الاهلية المعنية وعملا بتوجيهات رئيس الجمهورية العماد اميل لحود وبموافقة اللجنة الوزارية المكلفة متابعة شؤون المعتقلين والاسرى المحررين.
ودعت الوزارة الاسرى المحررين وأسر المعتقلين في السجون "الاسرائيلية" الى التعاون مع الوزارة من خلال التوجه الى مراكز الخدمات الانمائية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية مصطحبين معهم نسخا عن المستندات التي يجدونها ضرورية والادلاء بالمعلومات وفقا للاستمارة المعتمدة التي يتولى تعبئتها المحققون الموجودون في هذه المراكز لغاية 20 آب الحالي.
وعممت الوزارة ارقام رئيس مصلحة الشؤون الاسرية حسين ماجد للمراجعة: 612849/01 611264/01 611258/01
الدفعة الحادية والعشرون من العملاء أمام المحكمة العسكرية
مسؤول أمني ارتكب جرائم قتل وحارس لحد ورماة مدفعية (13)
للمرة الاولى منذ بدء محاكمة المستسلمين من العملاء في شهر حزيران الفائت، يمثل مسؤول أمني في ميليشيا لحد امام المحكمة العسكرية الدائمة هو المسؤول الامني في بلدة عيناتا العميل جمال قاسم خنافر الذي ترقى من عامل تنظيفات في بلدية حيفا الى مسؤول أمني واشتهر في ممارساته التعسفية بحق ابناء قريته والبلدات المجاورة حتى انه لم يوفر زوج عمته محمد علي الجمال من القتل في منتصف السبعينات.
وتميزت الدفعة الواحدة والعشرين من العملاء بتشكلها من مزيج غريب فضمت عميل الزنزانة الذي سمى معتقلين أجبرهم على الاعتراف بتعاملهم مع المقاومة، وحارس منزل كبير الميليشيا انطوان لحد، ورماة المدفعية في مربض ابو قمحة وسائقي الدبابات التي لم توفر نيرانها المناطق المحررة، وغيرها من المهمات غير المشرّفة أبدا.
ولكن اللافت للنظر ان هؤلاء العملاء استدروا العطف مرارا من هيئة المحكمة المؤلفة من العميد الركن ماهر صفي الدين رئيسا، والمستشار المدني القاضي فايز مطر ومعاون مفوض الحكومة لديها القاضي أسعد جدعون، فطلبوا العفو والرحمة "كرمال عندنا اولاد" ولكنهم نسوا أولاد الشهداء وابناء الوطن الذين قتلوا جراء قصفهم للمناطق المحررة ولا تزال ماثلة في الاذهان والذاكرة صورة اشلاء وخوف تلاميذ مدرسة عربصاليم والطلاب الذين لاحقتهم القذائف على طريق النبطية حتى نالت منهم جروحا وموتا.
ماذا في وقائع افادات هذه الدفعة من العملاء؟
1 فادي أسعد قاسم (والدته نايفة أمين عيسى مواليد الريحان 1974 رقم السجل 47) التحق بتاريخ الاول من شهر أيار 1992 في صفوف الميليشيا وتابع دورة عسكرية في المجيدية لمدة ثلاثة أشهر وشكل بعدها الى الفوج العاشر وفصل الى مركز كفرحونة فخدم فيه لغاية مطلع العام 1995 ثم نقل الى موقع الغزلان وخدم فيه لغاية 23 تشرين الثاني 1995 حيث فر الى المناطق المحررة وسلم نفسه للسلطات الامنية وبقي في بيروت لشهر آذار 1996 ولما عاد الى بلدته الريحان أوقفه جهاز امن ميليشيا لحد وحقق معه وأودعه معتقل الخيام وبعد مرور ثلاثة أشهر على وجوده خلف قضبان السجن أقنعه عميل الزنزانة غسان صولي بالعمل لمصلحة رئيس المحققين في المعتقل جان توفيق الحمصي المكنى ب "أبو نبيل" فوافق على ذلك واخذه الى الحمصي الذي وعده بتخفيض مدة توقيفه شريطة ان يكون مخلصا في عمله معه، فراقت له الفكرة واستسلم كليا لإغراءات "أبو نبيل" ودربه علي رمال على كيفية انتزاع الحقائق من المعتقلين ولما اصبح طليقا في مهمته نقل الى السجن رقم واحد وتحديدا الغرفة رقم 7 وبدأ ينتزع الحقائق من الموقوفين الذين عرف منهم جمال وهو مهندس من بلدة عيناتا، وجمال خريزات من بلدة عيترون وعلي ترمس من بلدة طلوسه وياسر حلاوي من بلدة كفركلا وكانوا جميعهم يعملون لمصلحة المقاومة ويزودونها بالمعلومات المطلوبة وأبلغ العميل الحمصي باعترافاتهم من اجل تشديد تعذيبهم النفسي والجسدي واطالة أمد اعتقالاتهم.
وبتاريخ 15 أيار 1997 خرج العميل قاسم من معتقل الخيام والتحق بالميليشيا لمصلحة الفوج العاشر الذي كان يرأسه العميل الياس نصر ويتمركز في قضاء جزين وخدم في ثكنة الريحان لغاية التحرير براتب شهري مقداره خمسماية وخمسون دولارا اميركيا.
عميل زنزانة
2 علي محمود عليق (والدته سعيدة مواليد القنطرة في العام 1996 وسكان الطيبة رقم السجل 9) باشر في العام 1988 العمل مع جهاز امن العملاء بصفة عميل زنزانة في معتقل الخيام لمصلحة العميل جان الحمصي وكان يعطيه معلومات تتعلق بأحاديث المعتقلين ويراقب تصرفاتهم وينقلها تفصيليا للمحققين ويتقاضى من الحمصي مبلغ ثلاثين دولارا في نهاية كل اسبوع تقريبا ومن كثرة اسماء المعتقلين الذين تجسس عليهم لم يعد عليق يذكرهم.
في العام 1990 أطلق سراحه من معتقل الخيام ليبدأ مرحلة جديدة من التجسس بواسطة العميل محمد محبوبة (من الطيبة) الذي جنده لمصلحة جهاز امن كفركلا حيث كان يفيد المسؤول الامني عن هذا المكتب العميل احمد عبد الجليل شيت عن اسماء المواطنين الداخلين الى المنطقة المحتلة والخارجين منها الى المنطقة المحررة وخصوصا من ابناء بلدة عدشيت القصير التي كان مقيما فيها وكان يتقاضى مبالغ مالية زهيدة جدا تتراوح بين 30 و50 دولارا. وذات يوم في العام 1991 نقله العميل شيت الى مستعمرة "المطلة" حيث اجتمع مع ضابط "اسرائيلي" زعم ان اسمه هو "آدي" وأثنى على عمله وطلب منه الاستمرار والابلاغ فورا عن اي تحرك ومراقبة الطرق المشبوهة بزرع العبوات واعطاه مبلغ مئتي دولار اميركي وجهاز اتصال صغير الحجم لونه أسود يجهل نوعه ويتم شحنه كهربائيا واعطي لقب "الياس" من اجل افادة شيت فورا عن اي شيء وبالفعل وفي العام نفسه تقريبا شاهد المواطن يوسف محمد سويدان من بلدة عدشيت القصير ينظر نحو مركز الشومرية من سطح منزله فأبلغ عنه وتم اعتقاله من قبل جهاز امن كفركلا واوقف في سجن الخيام لمدة شهرين.
وفي العام 1991 تعرض منزله في عدشيت القصير للقصف فانتقل للاقامة في بلدة الطيبة لكنه استمر في تعامله الامني في عدشيت القصير وتوالت اجتماعاته مع ضباط المخابرات "الاسرائيلية" في "المطلة" على مراحل امتدت لغاية العام 1997 واجتمع خلالها بالضباط "الاسرائيليين" ""آدي" و"روني" و"اريك" الذي طلب منه تجنيد عملاء للعمل مع "الاسرائيليين" فعرض الامر على عدد من ابناء بلدته لكن احدا لم يقبل بذلك وأبلغ العميل شيت عن رفضهم فتم استدعاؤهم الى التحقيق في مكتب الامن وعرف منهم ابنة عمه ايمان حجيج واحمد علي قاسم. وكان العميل عليق يقبض من الضباط "الاسرائيليين" مبالغ تراوحت بين 50 و100 دولار.
أما علاقة عليق مع العملاء الامنيين فكانت مع محمد محبوبة، احمد عبد الجليل شيت، وعبدو درويش الملقب ب "أبو ربيع". وطرأ عطل على جهاز الارسال الذي كان معه في العام 1997 فأعاده الى مكتب امن كفركلا بواسطة شقيقه العميل احمد محمود عليق الذي فر الى فلسطين المحتلة مع فلول ميليشيا لحد وترك العمل في المجال الامني في العام 1998 لينصرف الى العمل في زراعة التبغ.
وتوجد بحق عليق خلاصة حكم صادرة عن المحكمة العسكرية الدائمة بتاريخ 29 تشرين الاول 1999 بجرم التعامل مع العدو وتقضي بوضعه في الاشغال الشاقة مدة عشر سنوات.
مسؤول أمني عامل تنظيفات
3 جمال قاسم خنافر (والدته بدرية شكر مواليد عيناتا في العام 1957 رقم السجل 102) هو المسؤول الامني في بلدته ومطلوب للقضاء العدلي بجرائم متعددة أبرزها قتله لزوج عمته محمد علي الجمال بين العامين 74 و1975.
خلال العام 1996 انتمى خنافر للادارة المدنية في بنت جبيل وعين مسؤولا عن تنظيم التصاريح لأبناء بلدته ضمن مكتب امن بنت جبيل المسؤول عنه العميل يوسف هاشم شقيق قائد اللواء الغربي العميل عقل هاشم وشارك في الحراسة على هذا المكتب وكلفه هاشم مرات عديدة بنقل الاشخاص المتعاملين معه الى مكتبه واجتمع في بنت جبيل مرتين بالضابط "الاسرائيلي" كمال عواضة المسؤول عن شؤون الادارة المدنية في القطاع الاوسط وكان يتقاضى مبلغ 251 دولارا من الادارة المدنية ومبلغ 350 دولارا من جهاز الامن لغاية توقيفه في أيار 2000.
خلال العام 1988 كان العميل خنافر يدخل يوميا الى حيفا للعمل كعامل تنظيفات في بلديتها مقابل 500 دولار وكان يعمل على اسم والده قاسم المتوفى والذي كان ينتمي للميليشيا. وهناك احكام غيابية صادرة بحق خنافر اضافة الى مذكرات توقيف غيابية.
مدفعية أبو قمحة
4 أياد فندي شاهين (والدته هند اسماعيل مواليد عين جرفا في العام 1981 رقم السجل 30) التحق بتاريخ الاول من شهر كانون الثاني 1998 في صفوف الميليشيا وتابع دورة عسكرية لمدة عشرة أيام في معسكر المجيدية وشكل بعدها الى الفوج الاربعين فخدم في مربض مدفعية أبو قمحة بمهمة حرس ونقل الذخيرة للمدافع وكان هذا المربض يقصف على المناطق المحررة والقرى المجاورة للشريط المحتل وبقي يخدم في هذا المركز لغاية التحرير براتب شهري مقداره خمسماية وخمسة عشر دولارا. وكان آمر مركز ابو قمحة العميل ميشال رزق.
5 علي هاني شاهين (والدته بهية زبد مواليد عين جرفا في العام 1965 رقم السجل 30) انتمى للميليشيا في العام 1996، وتدرب في ثكنة الدمشقية على كيفية استعمال سلاح الكلاشينكوف وخدم في مراكز النبي طاهر، كفررمان، عربصاليم، كفرتبنيت التابعة للفوج التسعين. رتبته رقيب وراتبه 560 دولارا وبقي لغاية التحرير.
6 ناجي شاهين القلعاني (والدته نمري العاقوري مواليد كوكبا في العام 1958 رقم السجل 16) انتمى للميليشيا في العام 1985 ورقي الى رتبة معاون رقمه العسكري 95213 وراتبه 470 دولارا تابع دورتي اغرار ورامي دبابة "شيرمان" في المجيدية في العام 1985 وخدم حتى العام 1987 في مركزي كوكبا والدلافة ثم تابع دورة آمر حظيرة في المجيدية ومخيم "الياكيم" وعاد للخدمة في الفوج الثلاثين حتى العام 1990 شكل بعدها الى قيادة الفوج الستين بقيادة العميل الياس نجم (من القليعة) وصار سائقه ومدبر شؤون مكتبه ومكث معه حتى الاندحار من الجنوب والبقاع الغربي.
7 رفيق سعيد وهبي (والدته نوفا أبو دهن مواليد حاصبيا في العام 1975 رقم السجل 39) انتمى للميليشيا في العام 1998 ووصل الى رتبة عريف في الفوج الثلاثين الذي كان يرأسه العميل أنور أبو رافع. تابع دورة اغرار في معسكر المجيدية لمدة 45 يوما وخدم في مراكز الاحمدية وثكنة حاصبيا وحاجز ابو قمحة وحاجز نبع عين ابل. وفي العام 1999 تابع دورة هاون 81 ملم لمدة اسبوع وشارك بمهمات نصب كمائن في حاصبيا وعين قنيا والحاصباني. رقمه العسكري 101918 وراتبه الشهري 515 دولارا.
دخل الى فلسطين المحتلة بتاريخ الاول من شهر ايلول 1999 على اثر اصابة شقيقه العميل رمزي سعيد وهبي بجروح خطيرة في رأسه من جراء انفجار عبوة ناسفة على معبر زمريا ونقل الى مستشفى "رامبام" في حيفا حيث بقي يعالج لمدة اربعة أشهر ونصف الشهر.
حارس لحد
8 انطوان موسى ابو مراد (والدته زكية الحرشاوي مواليد مرجعيون في العام 1962 رقم السجل 38) انتمى في العام 1984 لمصلحة قيادة الميليشيا في ثكنة مرجعيون وخضع لدورة عسكرية لمدة شهرين في المجيدية فصل في نهايتها الى منزل العميل انطوان لحد للقيام بوظيفة عنصر حراسة وحماية على هذا المنزل وبقي في هذه الوظيفة لغاية تفكك الميليشيا. رتبته معاون أول وراتبه الاخير 495 دولارا.
9 نادر سليمان داغر (والدته ناديا جماز مواليد شويا في العام 1979 رقم السجل 24) انتمى للميليشيا في بداية العام 2000 وألحق فورا بالفوج الاربعين دون ان يتابع اية دورة عسكرية وخدم في موقع ابو قمحة بوظيفة عنصر حراسة وكان مسؤوله المباشر العميل ميشال رزق ونجا من الاصابة مرات خلال مشاركته في معارك ضد رجال المقاومة وكان راتبه الشهري خمسماية دولار.
10 موسى سميح ابراهيم (والدته سميرة مواليد ابل السقي العام 1977 رقم السجل 45) انتمى للميليشيا في العام 1988 وتابع دورة عسكرية في المجيدية لمدة شهر وعين عنصر حراسة على معسكر المجيدية لمدة شهرين نقل بعدها الى سنترال المعسكر وصارت وظيفته عامل اشارة يتلقى المكالمات الهاتفية وبقي لغاية التحرير. رتبته عريف وراتبه 380 دولارا.
11 سلام قاسم الشوفي (والدته خولة دعيبس مواليد شويا في العام 1973 رقم السجل 59) التحق بالميليشيا بتاريخ الاول من شهر كانون الثاني 1994 وتابع دورة تدريب في المجيدية لمدة ثلاثة أشهر شكل في نهايتها الى الفوج الثلاثين وخدم في مركز شويا لغاية اوائل العام 1995 ثم تابع دورة ممرض في المجيدية لمدة شهر وفصل الى ثكنة حاصبيا لغاية التحرير.
سائق دبابة
12 غالب قاسم شاهين (والدته ورد ضاهر مواليد عين جرفا في العام 1967 رقم السجل 9) انتمى للميليشيا في العام 1987 وتابع دورات تأهيل سنوية عديدة في المجيدية حتى العام 1990 حيث تابع دورة سائق دبابة "ت 55" في القليعة في هضبة الجولان لمدة شهرين بإشراف وتدريب ضباط اسرائيليين وعاد للخدمة في مراكز قتالية بصفة سائق دبابة وهي مراكز شويا وتلة عين قنيا وكان محوره القتالي يمتد من ضهر حاصبيا مرورا بكوكبا، ميمس، عين عطا، وصولا حتى معبر زمريا من الناحية الشمالية. وفي العام 1995 وخلال وجوده في مركز كوكبا اصيب بطلق ناري في خاصرته اليمنى عن طريق الخطأ بعدما انطلق من بندقية العميل الملازم أول عبد الحكيم ضاهر مساعد آمر سريته العميل منير الشوفي وهي من نوع "أم 16" ونقل بواسطة طوافة "اسرائيلية" الى مستشفى صفد في "اسرائيل" للمعالجة فمكث فيها ثمانية ايام وبعد فترة نقاهة امتدت اكثر من سنة عاد العميل شاهين ليخدم في مركز شويا عين قنيا بصفة عنصر حرس حتى التحرير. شارك بنصب كمائن وتنفيذ دوريات وكشف طرقات. رتبته معاون ورقمه العسكري 97425 وراتبه 590 دولارا.
13 خليل ابراهيم حرفوش (والدته مرتا برنابا مواليد دير ميماس العام 1973 رقم السجل 112) انتمى للميليشيا في العام 1991 وشكل الى مشغل قيادة الميليشيا في مرجعيون لمتابعة دورة ميكانيك دبابات في "اسرائيل" وتحديدا في معسكر "ساروفيم" لمدة شهر أعيد بعدها الى خدمته في مشغل الآليات لغاية التحرير. رتبته معاون وراتبه 508 دولارات ودخل مرة الى فلسطين المحتلة لإحضار قطع تبديل للدبابات.
14 عماد ابراهيم حرفوش (والدته مرتا برنابا مواليد دير ميماس العام 1974 رقم السجل 112) التحق بالميليشيا في العام 1993 وعمل ميكانيكيا وتابع في العام 1995 دورة ميكانيك في معسكر "ساروفيم" لمدة عشرين يوما. رتبته معاون وراتبه 520 دولارا.
15 منيف حسن فياض (والدته ورد مواليد العام 1976 رقم السجل 15) انتمى للميليشيا في العام 1993 وتابع دورة عسكرية في المجيدية لمدة 3 أشهر وشكل الى الفوج التسعين الذي كان يرأسه العميل سمير نهرا وخدم في كفررمان. رتبته رقيب وشارك في القتال ضد رجال المقاومة وكان مرتبطا بالامن العسكري لكنه نفى اعطاءه اية معلومات. واصيب مرتين في العامين 1995 و1999 وكانت الاولى بواسطة عبوة ناسفة مزروعة على احدى الطرقات.
16 حسن محمد عطوي كان يعمل سائق سيارة اجرة على جدار الناقورة وكان يكلفه العملاء بينهم المسؤول الامني في الناقورة العميل يوسف موسى سبليني احضار اشخاص اليه ومن ثم نقلهم الى منازلهم وقراهم بعدما تودعهم سيارة الامن اللحدي على الجدار. وقال انه عمل في العام 1995 لمصلحة جهاز امن الدولة حيث "كلفت بمهمات صعبة وقمت بها" واقترب من قوس المحكمة وأسر لهيئة المحكمة عن خفايا مهمة أمنية نفذها.
استجوب قاضي التحقيق العسكري الاول رياض طليع سبعة موقوفين متعاملين مع العدو في جرم التجند في صفوفه وافشاء معلومات لمصلحته وحجز حرية وحرق. واصدر مذكرات وجاهية بتوقيفهم. كما أصدر قاضي التحقيق العسكري عبد الله الحاج مذكرتي توقيف وجاهيتين بحق عميلين.
وأرجأ القاضي طليع الى الاربعاء المقبل الاستماع الى افادة ثلاثة شهود تخلفوا عن حضور جلسة امس في حادث اطلاق النار على عنصرين من حزب الله في بلدة مركبا في 16 تموز الفائت.
الهوامش:
1- السفير 10-8-2000.
2- النهار 10-8-2000.
3- الاتحاد الاماراتية 10-8-2000.
4- الانوار 10-8-2000.
5- النهار 10-8-2000.
6- السفير 10-8-2000.
7- المصدر نفسه.
8- المصدر نفسه.
9- البيان الاماراتية 10-8-2000.
10 - السفير 10-8-2000.
11 - المصدر نفسه.
12 - المصدر نفسه.
13- المصدرنفسه.