التقرير اليومي الاثنين 7-8-2000

 

مقدمة

تنجز القوات الدولية انتشارها على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة خلال الساعات المقبلة بعد تأخير لأسباب لوجستية، على أن تنتشر بعدها القوة الأمنية اللبنانية المشتركة في المناطق المحررة.

 في هذا الوقت أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله أن المقاومة مستمرة حتى تحرير آخر شبر من الأرض المحتلة وتحرير جميع الأسرى في سجون العدو.

 

مهرجان لـ حزب الله  في مشغرة  وفاء  لمقاوميه

نصرالله: لا يحق لأحد أن يختصر طائفته بشخصه (1)

دعا الامين العام لـحزب الله السيد حسن نصرالله الى المشاركة بكثافة في الانتخابات النيابية "لأن معركتها ليست انماء فقط بل هي معركة الخط السياسي والهوية السياسية للمجلس المقبل".

وحذر من النعرات الطائفية معتبرا انه "لا يحق لأحد ان يدعي انه يمثل طائفته ولا يجوز لأحد ان يختصر طائفته في شخصه او في حزبه او عائلته".

وقد تحدث نصرالله في مهرجان نظمه الحزب في بلدة مشغرة حضره اعضاء كتلة "الوفاء للمقاومة" ونائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي والنواب روبير غانم ومحمود ابو حمدان وفيصل الداود وفاعليات. ومشايخ من خلوات البياضة. وقال نصرالله:

"بعد الانسحاب "الاسرائيلي" في 25 ايار، كان في لبنان بعض المستعجلين الذين يطالبون بانتشار القوة الدولية كيفما كان، والذين يطالبون بارسال الجيش الى الحدود كيفما كان، ويكتبون في الصحف، ويخطبون على المنابر، ويقيمون الندوات السياسية والمقابلات التلفزيونية. وانا اقول ان كل هؤلاء المستعجلين يشربون من نبع واحد، ومن ماء واحد، هو نبع السفارة الاميركية وسفيرها ديفيد ساترفيلد في بيروت. هؤلاء لم يكن يعنيهم كل الارض التي استعادها لبنان في الاشهر الماضية بفعل ارادة الصمود فيه، وهؤلاء لا يعنيهم ان تكون ارض الوقف الماروني تحت السيادة اللبنانية او السيادة "الاسرائيلية" التي لا يمكن ان نعترف بها في يوم من الايام. هؤلاء لا يعنيهم ان تكون هذه القطعة من الارض التابعة لقضاء بنت جبيل او مرجعيون او حاصبيا او راشيا او غيرها تحت السيادة اللبنانية او ان تبقى تحت الاحتلال. هؤلاء اساسا لم يكن يعنيهم في يوم من الايام ان الجنوب او البقاع الغربي تحت الاحتلال، ولم يكن هؤلاء في يوم من الايام مع المقاومة ومع خطها ونهجها. اليوم اتضحت الصورة اكثر، العالم كله يضغط على لبنان، والمجتمع الدولي ومجلس الامن والامين العام للامم المتحدة والولايات المتحدة بشخص وزيرة خارجيتها العجوز الشمطاء. الكل يضغط على لبنان وسوريا من اجل ان يقف لبنان او رئىس الجمهورية ليقول نعم لم يعد لنا اراض تحت الاحتلال، وارضنا ما زالت تحت الاحتلال. لقد نفذوا الـ 425 وهم لم ينفذوا الـ ،425 وهددوا لبنان بقطع المساعدات التي لم تأت اصلا، وهددوه بالحصار، وبافشال مؤتمر الدول المانحة، وبكل ما يطيقون، واتهموه بأنه يتحدى ارادة المجتمع الدولي، ولكن شاهدنا من جديد كما انتصر لبنان في مقاومته وفي وحدة المصير مع سوريا في القتال والمواجهة والعمليات، ايضا انتصر لبنان في الارادة السياسية ولم يقبل انتشار القوة الدولية او ان يبعث بالقوى الامنية المشتركة الى الجنوب قبل ان يتثبت بالحد الادنى من ان جميع الامتار المرتبطة بالخط الازرق المبتدع، انها قد عادت الى لبنان".

وتابع: "اليوم مع انتشار القوة الدولية هذا لا يعني ان المشكلة انتهت. هناك نقاط عالقة مع الامم المتحدة، والدولة عليها ان ترى كيف ستحل هذا الموضوع، ولكن بالتأكيد لا تزال هناك اراض لبنانية محتلة مثل مزارع شبعا وغيرها. وما نريد ان نقوله ان لبنان هو الذي قرر متى تنتشر قوات الطوارئ وليس اميركا ولا "اسرائيل". لبنان هو الذي حدد اين تنتشر هذه القوات"، وهو الذي يمارس سيادته الان على ارضه المحررة، ولبنان دولة وشعبا ومقاومة، يرفض ان يكون حارس حدود للكيان الذي يغتصب فلسطين ويحتل القدس. ما يجري في هذه الايام، هو درس جديد للامة كلها".

نقول للادارة الاميركية، ولكل الغرب لقد مضى الزمن الذي كنا نخاف فيه تهويلكم وتهديدكم. لقد جربتمونا عندما احتشدتم جميعا في شرم الشيخ، ولم نحزن ولم نتراجع ولم نلتمس العفو منكم، ولم نعلن التوبة".

وجدد نصرالله دعوته اللبنانيين الى المشاركة جميعا بقوة وفاعلية في الانتخابات.

وقال: "فليذهبوا ويحصلوا على البطاقة الانتخابية، وليحضروا الى الصناديق يوم الانتخاب، ولا ييأسوا من كل هذا الجو السياسي الذي يحاول ان يبعث الاحباط في قلوب الناس. هناك من يطرح ملاحظات على لوائح وعلى مرشحين، لكن في نهاية المطاف كلنا يعرف ان الناس هم الذين يحسمون نتيجة المعركة في هذه المعركة او تلك من خلال حضورهم على صناديق الاقتراع. الانتخابات مسؤولية وطنية كبرى، والمشاركة فيها مسؤولية وطنية كبرى (...)

نتحدث هنا عن مسؤولية ان يهتم اللبنانيون بقوة وبفاعلية، وبالتأكيد هناك اصوات تدعو لهذه اللائحة او ذلك المرشح، ولكن في نهاية المطاف الناس والصناديق هم الذين سوف يحددون هوية المجلس النيابي المقبل، الذي يحدد هوية رئيس الحكومة والحكومة المقبلة ورئيس الجمهورية المقبل وكل سياسات البلد في المرحلة المقبلة. وانا اؤكد هنا الا تستهينوا بهذه المعركة. هذه المعركة ليست معركة انماء فقط، هي ايضا معركة سياسة، هي معركة الخط السياسي والهوية السياسية للمجلس النيابي المقبل".

 

خمسة جرحى عند بوابة فاطمة (2)

اطلق جنود الاحتلال، النار بعد ظهر أمس، باتجاه "بوابة فاطمة"، فأصيب الشاب علي محمد حايك "23 عاما" من بلدة كفرتبنيت برصاصة في قدمه اليسرى بينما كان يرشق الحجارة باتجاه الشريط الشائك من الناحية "الاسرائيلية". ونقل حايك على الفور الى مستشفى الجنوب في النبطية حيث اجريت له عملية جراحية وتبين انه يعاني من كسر في ساقه اليسرى.

كما اصيب علي جواد شيت من كفركلا بحجر مصدره احد جنود الاحتلال. ومنتصف الليل اطلقت القوات "الاسرائيلية" النار على البوابة فاصابت كاتيا جرجورة بجروح طفيفة والفتى طارق حسين الذي نقل الى مستشفى مرجعيون ثم الى النبطية للمعالجة من اصابة في قدمه. وكذلك اصيب الزميل علي ضيا.

 

القوات الدولية تحصن مواقعها وتسير دوريات وتجري استعدادات للانتشار في القطاع الشرقي (3)

 واصلت القوات الدولية تحصين المواقع التي انتشرت فيها على طول الحدود، وبدأت استعداداتها للتمركز في منطقة القطاع الشرقي.

واستمر امس نقل البيوت الجاهزة الى الموقع الهندي الجديد في القليعة، قرب مدرسة الاب منصور، فيما ارتفع علم الامم المتحدة على تلة عالية يرفرف معلنا بدء جولة حياتية جديدة للمواطنين بعد عشرات السنين من الاحتلال "الاسرائيلي" لمنطقة مرجعيون. وشوهد جنود هنود يركزون بيوتا جاهزة في المعسكر الجديد. بينما رفرف علم كبير للامم المتحدة على رابية تشرف على ذلك الموقع.

ولوحظ تسيير دوريات فنلندية متحركة ومؤللة في القطاع الممتد من مرجعيون الى بوابة فاطمة مرورا بتل النحاس حيث يعمل الجنود الفنلنديون على نصب خيم وشوادر لهم على طريق فرعية في مواجهة مستعمرة المطلة. وجنود الفرقة المرابطة هناك منشغلين بمراقبة التحركات في سهل مرجعيون وتلال الحمامص بالمناظير من على متن ملالاتهم المرابطة خلف مكعبات اسمنتية مسلحة بعدما رسموا على منتصف الطريق خطا ازرقا، يحظر على اي كان اختراقه. ويبعد 500 م باتجاه الاراضي اللبنانية عن خط الترسيم الازرق المعتمد من قبل لجنة الترسيم اللبنانية ـ الدولية.

وعلى الجانب الاخر من ذلك القطاع تستمر اعمال الصيانة والتمديدات لاجهزة الاتصالات "الاسرائيلية" على طول الطريق التي شقتها في منطقة نبع الخرار جنوبي شرقي المطلة بحراسة دوريات مؤللة "اسرائيلية".

تجوب تلك الطريق باستمرار من المطلة حتى موقع الغمرة الفنلندي الذي اقيم هناك في مواجهة موقع "اسرائيلي" على مشارف سهل الحولة.

اما في منطقة للوزاني فقد افادت نقطة مراقبة ورصد للمقاومة ان "الاسرائيليين" تسللوا ليلاً الى وادي الوزاني. وضربوا نطاقاً من الشريط الشائك على بوابة جسر الوزاني القديمة. والتي انسحبت منها "اسرائيل". وذلك بعد ان فتحها الصحفيون امس محاولين العبور منها الى القسم المحرر من قرية الغجر المحتلة.

في هذا الوقت تستعد ثكنة مرجعيون لاستقبال الوفد العسكري الأمني المشترك الذي شكلته وزارة الداخلية ووزارة الدفاع للاشراف على نشر قوة امنية لبنانية مشتركة من الجيش والدرك في المناطق المحررة. وشوهدت امس اعمال التحصينات والاستعدادات في الثكنة لاستقبال قائد القوة ومعاونيه.

وتفقد قائد الكتيبة الفيدجية، وحدته التي انتشرت في الناقورة، على شاطئ البحر. ثم انتقل الى بلدة علما الشعب حيث تفقد الجنود، واطلع على تسيير الدوريات.

 

انتشار القوات الدولية في المناطق المحررة يمهد لانتشار القوة المشتركة

21 موقعاً من الناقورة إلى "الشرقي" تُستكمل اليوم في كفرشوبا والوزاني (4)

تستكمل قوات الطوارئ الدولية المرحلة الاخيرة من انتشارها على طول "الخط الأزرق" الذي رسمته الامم المتحدة للانسحاب "الاسرائيلي" من الجنوب اللبناني، وذلك في غضون الساعات القليلة المقبلة بعدما كانت نفذت، أمس الأول، الجزء الاساسي من انتشارها الذي شمل 12 موقعا، فضلا عن 6 مواقع سابقة كان قد شملها الانتشار قبل نحو اسبوعين.

وتمهد هذه الخطوة التي تمت بناء على "ضوء أخضر" اعطته القيادة السياسية اللبنانية، لبدء انتشار القوة الأمنية اللبنانية المشتركة المؤلفة من ألف عنصر من قوى الأمن الداخلي والشرطة العسكرية والمكافحة في الجيش اللبناني بقيادة العميد الركن نزيه ابي نادر، وهي خطوة تقرر ان يباشر بها بعد ان تكون كل الاستعدادات اللوجستية قد أُنجزت لتنفيذ الانتشار.

وقد عُقد اجتماع امني، أمس الأول، في مكتب وزير الداخلية المهندس ميشال المر خصص للبحث في الترتيبات الأمنية لانتشار القوة الأمنية المشتركة. وقال الوزير المر في قرار اصدره ان القوة الأمنية مهمتها حفظ الأمن والنظام في المناطق المحررة وذلك بتنفيذ دوريات واقامة حواجز متحركة في المناطق المحررة.

وكانت قوات "اليونيفيل" قد نفذت اعتبارا من السادسة من صباح أمس الأول، انتشارا بدءا من نقطة مراقبة بحرية على شاطئ البحر المتوسط جنوب مرفأ الناقورة وصولا الى الماري الشعيرة مرورا بعلما الشعب والضهيرة وطيرحرفا وراميا ورميش وعيترون وميس الجبل والطيبة والقليعة وتل نحاس سهل الدردارة والحمامص العمرة. وتردد ملاكو الأراضي والابنية في بعض القرى في تأجير أراضيهم للقوات الدولية مما عرقل عملية الانتشار بعض الوقت بخاصة ان هناك تجربة سابقة بعدم دفع مستحقات لاصحاب أراض استأجرتها القوات الدولية.

وذكر الناطق الرسمي باسم قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان دلجيت يافا ان القوات الدولية انهت انتشارها على طول الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة وتمركزت وحدات منها على طول "الخط الأزرق" الذي رسمته الامم المتحدة للانسحاب "الاسرائيلي" ضمن إطار تنفيذ القرار 425.

واضاف الناطق ان القوات الدولية اخذت على عاتقها بالسعي على منع تكرار طرق الحدود اللبنانية من قبل العدو "الاسرائيلي"، وبالتالي حماية المدنيين على هذه الحدود الدولية.

نفذ نحو اربعمائة عنصر من قوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل"، أمس الأول، خطة اعادة الانتشار على طول "الخط الأزرق" بين الناقورة والقطاع الشرقي، وذلك بعد اثنين وسبعين يوما من انسحاب قوات الاحتلال من الجنوب اللبناني.

واقتصر الانتشار على 12 نقطة معظمها بالقرب من "الخط الأزرق" الذي رسمته الامم المتحدة للانسحاب "الاسرائيلي" من الجنوب، وارتفع علم الامم المتحدة فوق نقاط التمركز الجديدة التي توزع عليها جنود ينتمون الى 7 وحدات من: ايرلندا، الهند، فيدجي، فنلندا، غانا، نيبال، السويد وساعدهم جنود الوحدة الاوكرانية في تفكيك الالغام واقامة المنشآت في المواقع الاساسية.

ومن المتوقع استكمال عملية اعادة الانتشار الدولية في غضون الساعة القليلة المقبلة لتشمل احدى التلال في الطرف الشرقي لكفرشوبا والطرف الشرقي لبلدة الوزاني وقبالة بلدة الغجر وكتف وادي نبع الوزاني.

وكانت القوات الدولية قد انتشرت في غضون الايام العشرة الماضية كمرحلة اولى في ست نقاط هي: المنارة، يارون، رميش، اللبونة، العباسية والحمامص.

القطاع الغربي

وافادت مراسلة "السفير" في صور ثناء عطوي ان الكتيبة الفيدجية تمركزت صباح أمس الأول في خمس نقاط اساسية: في مرفأ اسكندرون على طريق عام الناقورة، مثلث طير حرفا الجبين شيحين، اطراف بلدة علما الشعب، أراضي البطيشة التي شكلت اكبر خرق "اسرائيلي" سابق للاراضي اللبنانية، منطقة الضهيرة، واشتملت القوة الفيدجية على اثنتي عشرة دبابة وناقلة جند وعشر سيارات جيب توزعت على مواقع انتشار الكتيبة الفيدجية الخمسة.

وقال الضابط الفيدجي المسؤول عن نقطة طير حرفا اسيلامو غالامي ل"السفير" ان عملية الانتشار في مرحلتها الثانية تمت في اجواء من الهدوء والأمن، مشيرا الى ان تأخير عملية الانطلاق مدة نصف ساعة يعود لاسباب تقنية، موضحا ان الانتشار الدولي "سيتعزز بانتشار عسكري لبناني يؤازر عملنا ويضبط الحدود واحتمالات الخروق الواردة على جانبي الحدود".

وواكبت عملية الانتشار دوريات مكثفة لعناصر قوى الأمن الداخلي اللبناني في معظم المناطق، فيما استأنفت القوات الدولية منذ لحظة تمركزها تولي أمن سير دوريات على الطرقات العامة داخل القرى والبلدات، وقامت مروحياتها بطلعات جوية فوق الحدود وفي اجواء القرى المحررة.

وأوضحت مصادر دولية ل"السفير" ان الترتيبات المرافقة لعملية الانتشار لن تكتمل قبل شهر من الآن، وذلك بسبب ما تتطلبه من بناء مساكن وتحصين مواقع واستئجار أراض.

مرجعيون بنت جبيل

وافاد مراسل "السفير" في مرجعيون كامل جابر انه اعتبارا من السادسة صباح السبت الماضي بدأت وحدات "اليونيفيل" انتشارها بين منطقتي مرجعيون وبنت جبيل.

فبين كفركلا وتل النحاس تمركزت 3 ناقلات جند عند الطريق المستعادة مؤخرا والتي كانت تؤدي الى جنوب مستعمرة المطلة. ومنع الفنلنديون الصحافيين من التوغل بعد السواتر الاسمنتية التي خلفها "الاسرائيليون" قبل انسحابهم، ورسموا عليها شعار ( UN) باللون الأزرق.

وفي النقطة الموازية من جهة الشرق تمركزت قوة هندية عدادها 25 عنصراً ومدعمة بثلاث آليات في محور تلة الحمامص في نقطة كان يستخدمها "الاسرائيليون" مركزا للمدفعية، فيما ابقى عناصر حزب الله على نقطتهم وتمركزهم عند اول الطريق المؤدية الى تلة الحمامص والمشرفة على مستعمرة المطلة ولا تبعد عنها اكثر من 150 مترا.

وتمركزت ناقلة جند هندية امام مستودع "بيبسي كولا" عند تقاطع القليعة مرجعيون جسر الخردلي، العيشية، مما تسبب بإشكال بسيط مع عمال وموظفي المستودع، وتبين ان عناصر الوحدة الهندية تمركزوا خطأ امام المستودع المقابل لنقطة الانتشار، غير ان هذا الإشكال سرعان ما تم تذليله.

وبعد نحو ساعتين انتشرت الوحدة الهندية جنوب غربي التقاطع في نقطة تشرف من الغرب على قلعة الشقيف، ثم قامت رافعة بتثبيت منازل جاهزة مع خزانات مياه ومحروقات ومولد كهربائي واعتدة ومعدات في الموقع المذكور.

والى الجهة الغربية من مشروع الطيبة، انتشرت وحدة فنلندية على الجبل المطل على بلدتي عديسة ورب ثلاثين والموازي لمركز "اسرائيلي" في مستعمرة "مسكاف عام" المطلة على بلدة عديسة.

والوحدة تساندها ناقلات جند وشاحنة مزودة برافعة وعناصر لوجستية سويدية ساهمت في اعمال التركيب والتثبيت.

وعند الحدود الشرقية لبلدة ميس الجبل انتشرت عناصر ايرلندية قرب احدى النقاط التي ازيلت الخروق فيها قبل حوالى الاسبوعين.

وفي عيترون انتشرت وحدة غانية عند التخوم الشرقية للبلدة، وسبق ذلك خلاف مع اصحاب الأرض حيث نقطة التمركز، بسبب عدم الاتفاق المسبق بشأن استئجار الأرض او الحصول على إذن من اصحابها.

وفي بلدة رميش "بنت جبيل" تمركزت وحدة نيبالية قرب الشارع العام في مبنى تملكه عائلة جورج مخايل الحاج "الذي قضى في إشكال رميش بعيد التحرير" وقامت عناصر هذه الوحدة برفع سواتر رملية، بعدما رفعت علم الامم المتحدة على سطح المبنى، ثم دعّمت تواجدها بآليات ومعدات وحواجز من اسمنت وحديد.

القطاع الشرقي

ولخص مراسل "السفير" في القطاع الشرقي طارق ابو حمدان مشهد الانتشار على الشكل الآتي:

"قرابة السادسة والربع من صباح أمس الأول، وصلت 3 ناقلات جند تابعة للقوة الفنلندية من جهة الطيبة وتمركزت على الطريق الذي يربط الطريق الغربي لسهل الدردارة بنقطة المراقبة "الاسرائيلية" في المطلة واقامت عناصر هذه القوة حاجزا لها عند مدخل الطريق وعملت على رسم خط ازرق بعرض الطريق ومنعت المدنيين والصحافيين من تجاوزه.

وفي محور العمرة، سجل تمركز قوة فنلندية على مسافة عشرة امتار من موقع "اسرائيلي" استحدث منذ حوالى اسبوع ويفصل بين الموقعين شريط قليل العرض من القماش الابيض، ولوحظ أن جيش الاحتلال استحدث بوابة حديدية تربط خط انتشاره الجديد بمزرعة العمرة، وكاد يحصل إشكال بين الطرفين "الاسرائيلي" والدولي في هذا المحور وذلك عند حوالى العاشرة صباحا عندما اجتاز عدد من الصحافيين ساترا ترابيا من الجهة الشمالية للموقعين وتوجهوا الى مسافة قريبة من الموقع الدولي وعندها سجل استفنار داخل الموقع "الاسرائيلي" وخرج منه عنصران مسلحان وتوجها نحو الصحافيين في محاولة لمنعهم من الوصول الى الموقع الدولي المجاور. وفي هذه اللحظة انطلقت عناصر دولية لمنع الجنديين "الاسرائيليين" من الوصول الى الصحافيين واستمر الاخذ والرد لفترة خمس دقائق ووضع عندها الصحافيون حدا لهذا الإشكال بخروجهم من المنطقة تسهيلا لعملية انتشار القوة الدولية.

ومن العمرة الى تلة الشعيرة حيث عملت القوة الهندية على تفكيك موقعها على الطريق بين راشيا الفخار والماري ونقل معداته وآلياته الى تلة الشعيرة. وقد مهدت لعملية التمركز في هذه التلة قوة هندية اخرى حيث تبين أن التلة كانت مركزا سابقا للميليشيا المتعاملة مع الاحتلال. واشعلت العناصر الهندية النار حول الموقع المستحدث بهدف حرق الاعشاب اليابسة ولكن النيران امتدت بسرعة لتصل الى حقل الغام مجاور فانفجر حوالى 40 لغما أرضيا ضد الآليات والافراد ما ادى الى التسبب بحرائق عدة طاولت البساتين المجاورة وسارعت القوة الهندية الى ارسال سيارة اطفاء وحوالى 50 جنديا عملوا بصعوبة على اخماد الحريق. كما قطعت عناصر هذه القوة الطريق العام المجاور حفاظا على سلامة المارة وادى الحريق ايضا الى التهام العديد من اشجار الزيتون وكروم العنف ومنطقة حرجية مجاورة.

وبعد ساعات من بدء الانتشار عملت العناصر الدولية على تحصين مواقعها وتدشيمها في الوقت الذي سيرت دوريات مكثفة في المناطق المشمولة بالانتشار.

وعلم أن انتشارا قريبا سيطاول احدى التلال في الطرف الشرقي لبلدة كفرشوبا وفي الطرف الشرقي لبلدة الوزاني وقبالة بلدة الغجر وعلى كتف وادي نبع الوزاني. وتردد أن الانتشار في بلدة الغجر تلزمه بعض الترتيبات التي تكتمت مصادر القوات الدولية في الحديث عنها واكتفت بالقول "ان الانتشار سوف يطال كل المواقع المتفق عليها".

 على صعيد آخر تقدمت قوة من الجيش اللبناني الى محور معبر زمرية شمالي حاصبيا وذلك انطلاقا من محور مرج الزهور وتمركزت على المعبر ذاته الذي كان يتحكم من خلاله جنود الاحتلال والعملاء بحركة تنقل المدنيين بين المناطق المحررة والمحتلة. وعلم من مصادر عسكرية أن التمركز في هذه النقطة لا علاقة له بانتشار القوة الأمنية المخصصة لدخول المناطق المحررة بل فرضه واقع ضبط الوضع الأمني وحركة التنقل بعد الانسحاب "الاسرائيلي" اللحدي.

 

"اسرائيل" تراجعت في مطالبها .. إلى حدود المطالبة بعدم رشق الحجارة من "بوابة فاطمة"

انتشار بارد للقوات الدولية يجعل دورها أقل من عادي (5)

أنهى الدوليون من عناصر قوات حفظ السلام في الأمم المتحدة، انتشارا بارادا في المناطق المحررة. ولم يكن بمقدور القوى القابضة على السياسة الدولية جعله أكثر حرارة من حدث طرد جيش الاحتلال والعملاء قبل نحو شهرين ونصف شهر، وفشلت كل الضغوط السياسية والدبلوماسية والاقتصادية في تعديل آلية ونوعية ورقعة ومهام عمل هذه القوة، التي منعتها "اسرائيل" 22 عاما من القيام بدورها.

وإذا كان لبنان مرتاحا الى السياق الذي أخذته العملية منذ انطلاق المفاوضات حول ملف الانسحاب، فإن "اسرائيل" التي ارادت من هذه الخطوة تحقيق ترتيبات أمنية مباشرة وغير مباشرة، بهدف إقفال جبهتها الشمالية تماما، خصوصا من جانب لبنان، لكن وقائع الشهور الماضية، جعلت مطالب "اسرائيل" تندرج هبوطا، من اتفاق أمني شامل، الى ترتيبات محددة، الى ضمانات غير مباشرة، الى تعهدات غير مكتوبة، الى نزع سلاح المقاومة، الى نشر الجيش اللبناني، الى إزالة نقاط مراقبة حزب الله على الحدود، الى نشر القوات الدولية على طول السياج الحدودي، الى منع أي ظهور لمقاتلي المقاومة... وصولا الى المطلب الملحّ الآن، القاضي بإزالة كل المظاهر على بوابة فاطمة...

والدوليون الذين عملوا على هذا الملف، وخصوصا الموفد الخاص تيري رود لارسن، كان أقرب الى صيغ متقلبة، تتيح له في بعض المجالات، الاقتراب من هذا الفريق او ذاك، من دون اقفال الباب امام تسويات وسطية، وهي التي لم تجد لها مدخلا لدى اللبنانيين. وصار همه ايضا، محددا في حماية "انجازه" بترسيم الحدود بين دولتين متحاربتين، لا تعترفان ببعضهما البعض، في سابقة لم تشهدها الأمم المتحدة. وهو اقرب الآن، الى تضخيم انجازه، عسى في ذلك، ما يتيح له تكرار الأمر في مكان آخر، قريب من لبنان واسرائيل.

والجنوبيون الذين شاهدوا القوات الدولية تتمركز في بضع ساعات داخل قراهم او عند مشارفها، لم يشعروا بحماسة هذه الخطوة، وهم لا يأملون كثيرا منها، باعتبار ان القوة الدولية لم تكن قادرة ولا هي قادرة الآن، على لعب دور ردعي يمنع "اسرائيل" من تكرار العدوان، كما ان هذه القوة، لا تملك، وحتى اشعار آخر، القدرة على توفير مناخات سياسية وأمنية مختلفة على طول الحدود الجنوبية للبنان، واكثر ما يمكن ان تحققه، هو جانب من لعبة ربط هذه المنطقة، من خلال الصورة، ببعض عواصم العالم، مع دورة اقتصادية من النوع الخفيف، الذي لا يحقق ما كان يأمله الجنوبيون.

وبالطبع، فإن تأخر انتشار القوة الدولية طوال شهرين، بسبب استمرار خروقات "اسرائيل" للخط الأزرق، لم يكن عاملا مساعدا على تحفيز الدوليين على لعب دور اكبر. وربما، ادرك الكثيرون، ان الممانعة اللبنانية بشأن ملف الخروقات، اظهرت جدواها من حيث لم يتوقع اللبنانيون انفسهم، إذ ان الذي حصل، هو عبارة عن تثبيت منطق سياسي ساد لبنان وسوريا بعدما تحولت المقاومة الى ورقة رابحة، وادى الى تكريس نموذج جديد في كيفية معالجة مشكلات الحدود والأمن مع "اسرائيل"، حتى ان الدول الكبرى، التي تعرف ان "اسرائيل" لا تملك مصلحة في إشعال الجبهة من جديد، مضطرة لدفع كل الاثمان المتصلة بخطوة احتلالها لاجزاء من الاراضي اللبنانية، وهي تدرك الآن، ان الثمن المباشر الذي دُفع من خلال اخلاء شبه تام للاراضي اللبنانية المحتلة، له بعده المعنوي ثم المادي في جبهات أخرى. إذ لا يمكن بعد الذي حصل في لبنان، مجرد مناقشة فكرة انسحاب غير مكتمل من الجولان حتى خط الرابع من حزيران، أي ان "اسرائيل" باتت تعرف كلها، ان ثمن السلام مع سوريا واضح، ولكن الأمر متصل ب هل ان "اسرائيل" جاهزة لدفع هذا الثمن أم لا.

وبالطبع، فإن سحب المشهد ذاته على الجبهة الفلسطينية، أمر ممكن لكن ليس بالصورة ذاتها، مع العلم بأنه منذ قمة "كامب ديفيد"، ومشهد المفاوضات الفلسطينية "الاسرائيلية" يأخذ بعدا مختلفا، يتصل في جانب كبير منه، بأن ياسر عرفات، لا يملك التفويض المطلق ولا القدرة على التعامل مع ملف الحل النهائي، كما كان الأمر مع ملفات المراحل الأولى، وان عودة الحديث عن خط 4 حزيران في فلسطين، هو أولى نتائج هذه المعركة، التي قد لا تتيح تغييرات كبيرة، إلا إذا كانت ساحة فلسطين جاهزة لمقاومة مسلحة من نوع جديد.

لكن الأمور الأخرى المتصلة بالوضع في لبنان بعد الانسحاب وبعد انتشار القوات الدولية، سوف تكون محور مراقبة ومتابعة، لأجل التأكد من الآتي:

أولا: كيف ستحافظ المقاومة على فعالية سلاحها، أكان لجهة الجهوزية التي تترك اثرها لدى العدو، او لجهة شكل ونوع وآلية العمل المقاوم المفترض لاحقا، لأجل تحرير مزارع شبعا وبقية الأراضي المحتلة، والأسرى والمعتقلين.

ثانيا: كيف سيكون شكل التناغم الفعلي مع الدولة اللبنانية، التي بانت مسؤوليتها إزاء الخارج اكبر مما كانت عليه قبل الذي حصل منذ 25 أيار الماضي وحتى الآن.

ثالثا: كيف سيكون سلوك ورد فعل الشارع اللبناني، والجنوبي، على مثل هذا التطور، وأي علاقة سوف تقوم في المرحلة اللاحقة، وأي استعداد سوف يظهره اللبنانيون للمشاركة في تحمل مسؤولية استعادة بقية الأراضي المحتلة، واطلاق سراح المعتقلين اللبنانيين.

ومن جانب العدو، تبدو الصورة أكثر تعقيدا، لأنها لا ترتبط فقط بنوع ردة الفعل القائمة حاليا، بل لأن تعرّض قوات الاحتلال لهجمات اضافية في مناطق لا تزال تحت الاحتلال "سواء سُميت هذه الأراضي سورية أم لبنانية" لن يتيح لها الغطاء "الشرعي الدولي" الذي يمكن استغلاله في حالة تعرض الأراضي المعترف بها دولية على انها تحت السيادة "الاسرائيلية" لمثل هذه الاعمال. كذلك في حال ملف الأسرى والمعتقلين، الذين تبرر "اسرائيل" احتجازهم بأنها لعبة الاوراق الخاصة بالمساومة، لأجل حصولها على معلومات حول مصير جنود لها او الطيار رون أراد.

ومع ذلك، فإن الملف الذي تهتم "اسرائيل" به أكثر من غيره، هو المدى الذي ستأخذه تأثيرات ما حصل في لبنان على الوضع داخل فلسطين، إذ ليس هناك من احد قادر على رسم صورة او اطار لهذا التأثير، برغم ان السجال بدأ بين فريق مكسور أصلا، ويريد الاكتفاء بجولة لبنان وفقط، وبين فريق يُتهم اليوم ب"الجنون" لأنه يعتبر الذي حصل في لبنان، بمثابة المدخل الممكن توسيعه، لأجل إحداث تغييرات حيث فشل العرب تاريخيا.

 

الانتشار اللبناني غداً بعد استكمال الدولي (6)

تحرك القوة الامنية اللبنانية المشتركة في اتجاه المناطق الجنوبية التي اخلتها "اسرائيل" في ايار الماضي تأجل من الموعد المبدئي الذي سبق لوزير الداخلية ميشال المر ان اعلن عنه منتصف ليل الاحد - الاثنين. والسبب، كما اوضح مصدر مسؤول لـ"النهار"، ان القوة الدولية لم تنجز انتشارها بعد بما يسمح بحسب القرار 425 ببدء الانتشار اللبناني. ولذا لم يتسلم المر ليل امس تقريراً خطياً من قيادة القوة الدولية بانجاز انتشارها. وهو امر من المرجح ان يتم الثامنة صباح اليوم. ومن ثم يصدر وزير الداخلية اوامره ببدء خطوة الانتشار اللبناني التي ستأخذ طريقها الى التنفيذ في 24 ساعة اي صباح غد الثلثاء.

ومن المقرر ان يعقد اليوم اجتماع في اليرزة بين قيادتي القوة الامنية اللبنانية المشتركة والقوة الدولية لتنسيق خطوة الانتشار.

وكان 400 جندي من القوة الدولية اتخذوا السبت 12 موقعاً لهم في الجنوب وعلى الحدود مع "اسرائيل" في اولى مراحل انتشارها.

وابلغ مسؤول حكومي امس الى وكالة "رويترز" ان "القيادة السياسية اللبنانية اعطت الضوء الاخضر لعملية الانتشار التي تقوم بها الامم المتحدة ولكن لا بد من ان تنفذ العمليات ميدانياً بعد الوصول الى تفاهم مع الجيش والسلطات". اضاف انه "لا توجد اي مشكلة على الاطلاق بيننا وبين الامم المتحدة. ولكن حين تغيّر القوة الدولية مواقعها فيجب ان يكون ذلك بالتشاور مع الحكومة".

واكد ضابط في القوة الدولية موقف الحكومة الاخير قائلاً ان "القوة ستقيم مواقع جديدة لها اضافة الى المواقع التي اقامتها السبت والاسبوع الماضي وعددها 18 موقعاً".  

في القدس، قال رئيس الوزراء "الاسرائيلي" ايهود باراك امس خلال اجتماع مجلس الوزراء ان "انتشار القوة الدولية الموقتة في لبنان (يونيفيل) بعد شهرين على الانسحاب العسكري "الاسرائيلي" يشكل مرحلة جديدة لاستقرار الوضع في جنوب لبنان". واضاف بيان صادر عن رئاسة المجلس ان باراك "يأمل في ان ذلك سيؤدي الى استقرار على المدى الطويل في هذه المنطقة". واعرب باراك عن اعتقاده "ان وحدات من الاجهزة الامنية اللبنانية ستنتشر في مرحلة اولى وليس الجيش اللبناني لتأكيد سيادة الحكومة اللبنانية في الجنوب".

وكان ديفيد زيسو الناطق باسم وزارة الدفاع التي يتولاها باراك رحب السبت بانتشار القوة الدولية. وأوضح في تصريح لوكالة "فرانس برس" ان باراك اعتبر ان الانتشار "يشكل مرحلة مهمة لوضع حد لمأساة مستمرة منذ 18 عاما"، و"يعطي البلدات "الاسرائيلية" الامل في حياة هادئة"، داعيا مواطنيه للمجيء لتمضية عطلتهم في شمال "اسرائيل" على ما اوضح الناطق.

 

نص قرار تشكيل القوة الأمنية المشتركة

المرّ: المقاومة متعاونة والمطالبة بالجيش سياسية (7)

أصدر وزير الداخلية ميشال المر قراراً يقضي بتأليف القوة الأمنية المشتركة لحفظ الأمن الداخلي في المناطق المحررة وتحديد مهامها وآلية عملها بناء على المرسوم الرقم 4 الصادر بتاريخ 4-12-1998 وقرار مجلس الوزراء الرقم 2 الصادر بتاريخ 15-6-2000 وتضمّن القرار الآتي:

المادة الاولى: تؤلف قوة أمنية مشتركة لحفظ الأمن الداخلي في المناطق المحررة من ألف عنصر نصفهم من وحدات الشرطة العسكرية والمكافحة في الجيش اللبناني والنصف الآخر من الوحدات الميدانية في قوى الأمن الداخلي.

المادة الثانية: تسند قيادة القوة الأمنية المشتركة الى العميد الركن نزيه ابي نادر في قوى الأمن الداخلي يعاونه كل من:

العقيد يوسف جرمانوس والعقيد حسين الحجار من الجيش اللبناني.

العقيد بيار نصار والعقيد محمد شعيتو من قوى الأمن الداخلي.

المادة الثالثة: ترتبط هذه القوة بوزير الداخلية وتنشأ لهذه الغاية غرفة عمليات مشتركة في وزارة الداخلية يديرها ضباط من الجيش ومن قوى الأمن الداخلي.

المادة الرابعة: تكون مهمة هذه القوة حفظ الأمن والنظام في المناطق المحررة وذلك بتنفيذ دوريات واقامة حواجز متحركة في تلك المناطق. وتنشأ لهذه الغاية غرفة عمليات رئيسية في ثكنة مرجعيون وغرفة عمليات فرعية في بنت جبيل ترتبطان مباشرة بقائد القوة وتزود بأرقام هاتفية لتعميمها على المواطنين وبوسائل الاتصال اللازمة فيما بينها ومع الوحدات التابعة لهذه القوة.

تكلّف قيادة الجيش بإنشاء وتجهيز غرفتي العمليات الرئيسية والفرعية بالتنسيق مع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي. وتؤمن العناصر اللامة لتشغيل هاتين الغرفتين مناصفة بين الجيش وقوى الأمن الداخلي.

المادة الخامسة: تزوّد القوة الأمنية المشتركة بوسائل نقل وآليات مصفحة وناقلات جند مدولبة لتنفيذ الدوريات والحواجز المتحركة وللتدخل السريع عند اللزوم ضمن قطاعات مقسمة لمهامها.

المادة السادسة: يتم التنسيق بين هذه القوة والقوات الدولية في الجنوب عبر جهاز الارتباط الحالي التابع للجيش اللبناني فيما يتعلق بالامور الميدانية وعبر ضابط الاتصال مع قيادة قوات الطوارئ فيما يتعلق بالامور الاخرى.

المادة السابعة: تستمر السرايا والفصائل والمراكز الاقليمية التابعة لقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة بعملها الاعتيادي ويتم تعزيزها وفقاً للعديد والتجهيزات المحددة لكل سرية او فصيلة او مركز. وترتبط بوحداتها تراتبيا بالنسبة لصلاحياتها الاساسية وتكلّف بإبلاغ غرف عمليات القوة الأمنية المشتركة مباشرة عن الحوادث الأمنية الطارئة، وتطلب منها المؤازرة عندما تدعو الحاجة.

المادة الثامنة: في حال احتاجت القوة الأمنية المشتركة الى تعزيز وحداتها او الى مؤازرة فتطلب عبر وزارة الداخلية وفقا للاصول.

المادة التاسعة: تطبق القوة الأمنية المشتركة نفس الاجراءات والتدابير القانونية المطبقة في باقي المناطق اللبنانية بالنسبة لسوق الموقوفين.

المادة العاشرة: تؤمن اللوجستية للقوة الأمنية المشتركة لناحية التغذية والصحة والمحروقات الخ... من قبل قيادة الجيش وتتم المحاسبة اللازمة وفقا للاصول.

المادة الحادية عشرة: تنتشر هذه القوة في مراكزها في المناطق المحررة بتاريخ يحدد لاحقا بموجب قرار يصدر عن وزير الداخلية.

المادة الثانية عشرة: يبلغ هذا القرار حيث تدعو الحاجة".

الجدير ذكره ان قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 15-6-2000 قد نصّ على الآتي: "قرر المجلس "مجلس الوزراء" تشكيل قوة أمنية مشتركة لحفظ الأمن الداخلي في المناطق المحررة تتألف من نحو ألف عنصر نصفهم من فرقة المكافحة والشرطة العسكرية في الجيش ونصفهم الآخر من الوحدات الميدانية في قوى الأمن الداخلي، وتكون هذه القوة بقيادة عميد من قوى الأمن الداخلي وترتبط بوزارة الداخلية، على ان تنشأ لها غرفة عمليات رئيسية في ثكنة مرجعيون وغرفة عمليات فرعية في بنت جبيل. وتتولى هذه القوة تنفيذ دوريات وإقامة حواجز متحركة في المنطقة غايتها المحافظة على الأمن الداخلي، على ان يتم تحديد توقيت ارسال هذه القوة الى المناطق المحررة على ضوء تقييم المعطيات الجارية".

وكان الوزير المرّ قد عقد ندوة صحافية، أمس الأول، في مكتبه في وزارة الداخلية وذلك اثر اجتماع أمني خُصص للبحث في الترتيبات الأمنية تحضيرا لانتشار القوة الأمنية المشتركة.

وحضر الاجتماع رئيس الاركان في قوى الأمن الداخلي العميد رفيق حداد، قائد الدرك العميد سعيد عيد، نائب رئيس الاركان للعمليات في قيادة الجيش العميد عصام عطوي، منسق العمليات مع قيادة القوات الدولية في الجنوب العميد ماهر الطفيلي، قائد القوة الأمنية المشتركة العميد الركن نزيه ابي نادر، قائد الشرطة العسكرية في الجيش العميد فايز عازار، قائد فوج المكافحة المقدم عباس ابراهيم ومساعدا قائد القوة المشتركة العقيدان يوسف جرمانوس وحسين الحجار من الجيش والعقيدان بيار نصار ومحمد شعيتو من قوى الأمن الداخلي.

بعد الاجتماع تحدث الوزير المر فقال ان اللقاء مع كبار ضباط الجيش وقوى الأمن الداخلي "هو لاتخاذ الاجراءات لتكون هذه القوة في جهوزية تامة ابتداء من منتصف ليل الاحد الاثنين".

واعلن الوزير المر تعيين العميد الركن نزيه ابي نادر قائدا للقوة المشتركة، وهو سيكون على ارتباط مباشر بوزير الداخلية، واشار الى ان عدد أفراد القوة حُدّد بألف عنصر "واذا احتاجوا الى اي مؤازرة فيمكنهم طلب الدعم عند الحاجة".

وعن مصير المطلبة بنشر الجيش بعد انتشار هذه القوة قال "ان المطالبة اصلا بانتشار الجيش من المناطق المحررة كانت لأسباب ولغايات سياسية فالدولة بدءا بفخامة الرئيس لحود ودولة الرئيس الحص والقوى العسكرية والأمنية كافة تقوم بواجباتها منذ التحرير الى اليوم، ولم يحصل اي مشكلات ما عدا تلك التي سجلت في اوضاع طبيعية للغاية مع بدايات ايام التحرير، وواضح وصريح ان مهام هذه القوة هو لحفظ النظام وتوفير الأمن ورئيس الجمهورية يعرف ما يريده وما يجب عمله، فالقوة المشتركة تم ربطها بوزارة الداخلية مباشرة والقوة الدولية هي المسؤولة عن الحدود.

وعن مصير المراكز الأمنية ومواقع المراقبة التابعة للمقاومة بعدما اصبحت المنطقة في عهدة القوتين الدولية واللبنانية قال الوزير المر: "ان المقاومة كان لها دور اساسي في التحرير وكانت متجاوبة مع القوى الأمنية من بداية التحرير حتى اليوم، ولم يحدث اي اشكال، وعملت ايضا على تسهيل مهام قوى الأمن الداخلي والقوى الأمنية الاخرى. وان المقاومة ستُسهّل ايضا مهمة القوة المشتركة".

وعن وسائل التنسيق بين القوة المشتركة والقوة الدولية قال: "ان مهام التنسيق مع القوات الدولية ستبقى من مهام جهاز الارتباط الحالي بين الجيش والقوات الدولية".

مؤتمر المانحة

تحركت الاتصالات في شأن التحضير للمؤتمر الثاني للدول والمنظمات المانحة على مستوى وزاري. فقد وصل مساء امس نائب ممثل الامين العام للامم المتحدة تيري رود - لارسن فرنسيس اوكلو في زيارة رسمية الى لبنان تستمر 3 ايام يرافقه رئيس مكتب الشؤون الاقتصادية في مكتب المنسق الخاص بعملية السلام في الشرق الاوسط الدكتور سالم عجروني وذلك لمتابعة الاتصالات والجهود الرامية لدعم مؤتمر الدول المانحة، واوضح بيان لمكتب الاعلام للامم المتحدة في بيروت ان اوكلو سيجري محادثات مع المسؤولين اللبنانيين يستهلها في التاسعة صباح اليوم مع وزير الاقتصاد والتجارة ناصر السعيدي. كما سيجتمع مع ممثلي الاتحاد الاوروبي ومنظمات الامم المتحدة ووكالاتها وصناديقها ومع المنسق المقيم للامم المتحدة في لبنان ايف دوسان.

 

دمشق : انتشار القوة الدولية نصر جديد للبنان (8)

اعلنت صحيفة (البعث) السورية امس، (ان انتشار قوات الطوارئ الدولية على طول الحدود اللبنانية - "الاسرائيلية" هو انتصار جديد للبنان).

واضافت الصحيفة (مع انتشار قوات الطوارئ الدولية في المناطق المحررة من الجنوب، يكون لبنان شعباً ومقاومة وقيادة قد استكمل القسم الاكبر من انتصاره على الغاصب المحتل ولم يبق امامه سوى بعض النقاط العالقة المرتبطة بالخط الازرق ومزارع شبعا).

واشادت الصحيفة بالرئيس اميل لحود وقالت (ان المعركة انتهت بانتصار جديد جاء نتيجة ارادة الصمود والتمسك بالحق التي جسدها الرئيس اميل لحود، حين اكد اكثر من مرة ان لبنان لن يتخلى عن شبر من ارضه وانه لن يكون حارساً لحدود "اسرائيل").

وقالت ان (هذه الخطوة تتيح البدء بعمل جاد وسريع لاعادة اعمار البنى التحتية التي الحقت بها "اسرائيل" افدح الاضرار... والمطلوب من الاشقاء العرب المساهمة بدعم لبنان كي يعيد الحياة الى جنوبه بعد كابوس طويل).

 

إضراب عن الطعام اليوم تضامناً مع الأسرى (9)

وجهت والدتا الاسيرين في سجون الاحتلال "الاسرائيلي" سمير القنطار وأنور ياسين نداء الى كل امهات لبنان والى كل الضمائر الانسانية في العالم وكل مواطن حي شريف والى كل من تعز عليه قضية الحرية والوطن دعت فيه الى اوسع مشاركة في الاضراب عن الطعام اعتبارا من الحادية عشرة ظهر اليوم الاثنين امام مقر الاسكوا رياض الصلح وذلك لإطلاق صرخة مدوية لمطالبة العالم باستعادة اسرانا، والدولة اللبنانية باتخاذ مواقف حازمة حول قضية الاسرى كي لا تدخل قضيتهم مجاهل النسيان.

من جهتها، دعت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين الى المشاركة في الاضراب المفتوح عن الطعام اليوم.

 

أهالي جديدة مرجعيون احتفلوا بعودتهم (10)

في مناسبة عودة اهالي جديدة مرجعيون الى منازلهم بعد الانسحاب "الاسرائيلي" اقام نادي مرجعيون احتفالا في بلدة ابل السقي حضره النواب علي عسيران واسعد حردان وايوب حميد وحشد كبير من اهالي جديدة مرجعيون. ورحب رئيس النادي شحادة نايفه بالحاضرين ودعا أهالي البلدة "للعودة الى منازلهم وترميمها والسكن فيها لتعود الى ماضيها العريق".

 

الهوامش:

1- النهار 7-8-2000.

2- السفير 7-8-2000.

3- الانوار 7-8-2000.

4- السفير 7-8-2000.

5- المصدر نفسه.

6- النهار 7-8-2000.

7- المصدر نفسه.

8- الانوار 7-8-2000.

9- السفير 7-8-2000.

10 - النهار 7-8-2000.