التقرير اليومي الاثنين 24-4-2000
مقدمة
أكدت المقاومة الاسلامية مجدداً على قرارها الثابت بحماية المدنيين من الاعتداءات الصهيونية وذلك من خلال تشديد ردودها على هذه الاعتداءات باطلاق صواريخ الكاتيوشا على المواقع الحدودية والتي يسمع صداها بوضوح شديد في المستوطنات والتي تترك أثراً واضحاً على معنويات المستوطنين الصهاينة ، الأمر الذي دفع محللاً صهيونياً معروفاً للقول إن قدرة الصمود عند هؤلاء المستوطنين قد انهارت تماماً .
في هذا الوقت يبدو أن معركة الحدود قد فتحت فعلاً مع تأكد نوايا العدو باستمرار احتلاله لمزارع شبعا ما يؤكد أن الانسحاب لن يكون كاملاً من الأراضي اللبنانية ، فيما يواصل الأميركيون دعم الموقف الصهيوني متجاوزين كل حدود الشرعية الدولية .
الاعتداءات "الاسرائيلية" (1)
00:15، سقوط قذيفة 81 ملم على مجرى نهر الليطاني واربع قذائف عيار 155 ملم على نفس المكان.
00:40، سقوط قذيفتين عيار 120 ملم على مروج عقماتا.
5:30، تمشيط عيار 12.7 ملم من موقع عرمتى على محيطه.
20:20، تمشيط عيار 12.7 ملم على محيط حداثة.
21:20، تمشيط 12.7 ملم على الرأس الشرقي.
12صاروخ كاتيوشا على مواقع الاحتلال بالجنوب اللبناني (2)
عادت صواريخ الكاتيوشا تفرض نفسها في معادلة توازن الرعب في جنوب لبنان امس، ودكت المواقع العسكرية "الاسرائيلية" على الحدود الدولية بعنف، رداً على التمادي في العدوان "الاسرائيلي" على القرى المحررة واصابة مدنيين·
وذكرت تقارير الشرطة اللبنانية ان ما يقارب الـ 12 صاروخاً من نوع كاتيوشا سقطت امس ( السبت) على موقعي الاحتلال في طير حرفا وبلاط الحدوديين.
واعلنت المقاومة الاسلامية في بيان عسكري ان مجموعاتها قصفت بصواريخ الكاتيوشا امس مواقع الاحتلال "الاسرائيلي" قرب الحدود، رداً على قصف قوات الاحتلال للاحياء السكنية في بلدات ياطر، وجبال البطم، وزبقين، ومجدل زون، ما ادى الى تضر عدد كبير من المنازل والممتلكات·
وأوضح قادمون من جنوب لبنان امس ان حالة التوتر الشديد تبدو واضحة بين جنود الاحتلال والعملاء، حيث يأخذ الخوف منهم كل مأخذ، وقد غابت الدوريات الراجلة والمؤللة كلياً عن الطرقات، وشوهدت المروحيات العسكرية تحط في مواقعهم ناقلة المؤونة والذخائر.
وكانت قيادة المنطقة الشمالية في الجيش "الاسرائيلي" قد اصدرت تعليمات بالغاء كل الدوريات العسكرية، والتحصن جيداً داخل المواقع تحسباً لهجمات صاروخية من قبل حزب الله · في الوقت نفسه اعلنت الاذاعة "الاسرائيلية" ان ستة جنود اسرائيليين اصيبوا بجروح على مقربة من احد المواقع الحدودية مع لبنان عندما انقلبت المركبة العسكرية التي كانوا يستقلونها·
وذكر مصدر في المقاومة ان قيادة الجيش "الاسرائيلي" تلجأ مرارا الى اخفاء خسائرها واصاباتها في اعقاب عمليات المقاومة في جنوب لبنان.
حملة تجنيد اجبارية في شبعا (3)
قال قادمون من بلدة شبعا المحتلة امس ان العميل عبدو حسن خليفة مسؤول أمن الميليشيا العميلة في بلدة كفر حمام يقوم بحملة تجنيد اجبارية لاهالي البلدة بحجة تشكيل مجموعات الحرس الوطني لتتولى حماية نفسها بعد الانسحاب "الاسرائيلي" من الجنوب، وقالوا: ان كل من يرفض ان يتسلم سلاحه يتعرض للضرب والاهانة والاعتقال، حيث يسود جو من الارهاب البلدة.
مستوطنة للعملاء؟ (4)
ذكر أمس ( السبت ) ان الحكومة "الاسرائيلية" اقرت مؤخراً فكرة اقامة مستوطنة جديدة في شمال "اسرائيل" لاستيعاب افراد ميليشيا العميل لحد الموالية "لاسرائيل".
وقالت مصادر "اسرائيلية" امس ان هذه الخطوة جاءت في اعقاب قرار الحكومة "الاسرائيلية" سحب قواتها العسكرية من الشريط اللبناني المحتل·
وتوقعت المصادر ان يتم استيعاب ثلاثة آلاف عميل من قوات لحد مع افراد عائلاتهم داخل "اسرائيل".
الجيش "الاسرائيلي" ينسف مواقعه بالجنوب (5)
أفادت صحيفة "اسرائيلية" امس أن الجيش "الاسرائيلي" ينوي تفجير مواقعه العسكرية في عمق ما تسميه "اسرائيل" بالمنطقة الامنية في جنوب لبنان المحتل قبيل انسحابه منها في شهر يوليو القادم. وأوضحت صحيفة يديعوت احرونوت ان الغرض من هذه الخطوة عدم تمكين ما وصفتها بالجهات المعادية لاسرائيل من استخدام المواقع . وأشارت الى أن الجيش سيقوم بتفكيك ما يمكن تفكيكه من عتاد..وأن كميات العتاد المفكك منوط بالفترة المتوافرة قبل اتمام الانسحاب وبرد حزب الله وبتطورات الموقف في جنوب لبنان.
استيعاب الجنود الصهاينة يستكمل آخر حزيران (6)
صرحت مصادر عسكرية "اسرائيلية" بأن جميع الاستعدادات لاستيعاب جنود الجيش في المواقع الكائنة على امتداد الحدود الشمالية ستستكمل حتى أواخر شهر يونيو/ حزيران القادم. وأضافت أنه يتوقع أن تنجز عملية اقامة المواقع الجديدة على امتداد الحدود الدولية في شهري سبتمبرـ أيلول وأكتوبر ـ تشرين الأول القادمين.
جنرالات الجيش "الاسرائيلي" يضغطون للانسحاب من لبنان خلال أيام (7)
صعد جنرالات الجيش "الاسرائيلي" من ضغوطهم على رئيس وزرائهم ايهود باراك لاتمام الانسحاب الأحادي من جنوب لبنان خلال أيام لتفادي تصعيد المقاومة اللبنانية هجماتها .
وقالت صحيفة (معاريف) ان الضباط "الاسرائيليين" يطالبون الآن بأن يتم الانسحاب (في الايام القريبة), وقالت (معاريف) ان حزب الله ينوي إثبات انه هزم الجيش "الاسرائيلي" في لبنان . ويبدو ذلك واضحا من تخليه في الايام الاخيرة, طبقا للمصادر العسكرية "الاسرائيلية", (عن بعض التحفظات في عملياته وهو يطلق النار بحرية تجاه المواقع على طول الحدود الدولية وحتى داخل "اسرائيل") . ونقلت الصحيفة العبرية عن أحد كبار ضباط القيادة الشمالية تحذيره من أنه (في حالة تدهور الاحداث فإن حزب الله سيطلق قذائف الكاتيوشا باتجاه مستوطنات خط المواجهة). وأضاف الضابط: (كلما تأخر الانسحاب كلما زادت فرص التصعيد الاخرى في المنطقة. وإذا تأخر الانسحاب فإنه سيتم جبرا وليس اختياريا) .
"اسرائيل" بعد الانسحاب: موقف أكثر صعوبة (8)
حذر تقرير في صحيفة (يديعوت أحرونوت) من أن "اسرائيل" قد تجد نفسها بعد الانسحاب في موقف أكثر صعوبة فيما يتعلق بحماية حدودها الشمالية - سواء من ناحية الاستخبارات العسكرية والامنية أو على الساحة الدولية - لانه لن يكون لديها أي مسوغ قانوني بموجب قرار مجلس الامن رقم 425 لمواصلة دوريات سلاح الجو والبحرية في أجواء وسواحل لبنان بعد سحب قواتها. وقالت (يديعوت أحرونوت) ان مصادر سياسية وأمنية قد أعربت عن مخاوفها من ذلك الامر بعد أن قدم المحامي إيلان بيكر المستشار القانوني لوزارة الخارجية, تقريرا عن الابعاد القانونية لقرار الانسحاب بناء على طلب ديوان رئيس الحكومة ووزارة الدفاع. وأكد تقرير بيكر أنه (حسب قرار الامم المتحدة, فإن لبنان صاحب سيادة على المياه الاقليمية وعلى مجاله الجوي) . إلا أن مصادر سياسية شددت تعقيبا على ذلك على أن "اسرائيل" (ستحافظ على حقها في الدفاع عن نفسها بكل الوسائل).
يديعوت أحرونوت : تدهور قدرة الصمود عند الصهاينة (9)
كتب ايتان هابر مقالاً في صحيف يديعوت أحرونوت بعنوان خطر الرحيل قال فيه ان المطلوب من الحكومة والجيش في الآونة القريبة القادمة اتخاذ قرارات صعبة، وتأتي هذه القرارات على خلفية انهيار سكان الدولة وعدم قدرتهم على الصمود امام المصاعب الكبيرة· والنبأ الذي يرافق القادة هو ان "مواطني دولة "اسرائيل"" لا يتصرفون كالأمس وان دعمهم لكل حرب او تصعيد لم يعد تلقائيا، وقال الكاتب انه لا يمكن لأحد ان يتوقع من سكان مستوطنات شمال "اسرائيل" ان يتصرفوا كأسلافهم الذين عادوا في هدوء بعد يوم واحد ليعيدوا بناء مستوطنات دمرت بالكامل عام 1958 عندما أطلقت سورية الف قذيفة خلال ساعتين على (قراهم )·
واستطرد هابر يقول: الحقيقة هي انه في نيسان (ابريل) 2000 فشلت دولة "اسرائيل" وليس فقط سكان المنطقة الشمالية، في مواجهة مخاطر الحرب·
وقد تآكلت قوة استيعاب اليهود للصدمات بالضبط في الوقت الذي اصبح فيه الجيش اقوى من اي مرة اخرى مقارنة بالجيوش العربية المحيطة به وربما لأول مرة في تاريخ "اسرائيل" يعلن اعضاء الكيبوتسات (المستوطنات) عن نيتهم مغادرة اماكن سكنهم اذا اشتدت الاحداث الامنية ·
وأضاف ان الاحداث في الحدود الشمالية التي وقعت مؤخرا لا تبشر بالخير: ان من تسلل وعلق في الاسبوع الماضي عبوة ناسفة على الجدار الحدودي في مستوطنة المنارة يستطيع ان ( يفعل أي شيئ آخر ) وتجربتنا المريرة ، تثبت ان كل السيناريوهات السيئة قد تتحقق· وحينذاك، لن نجد احدا يجرؤ على ان يقترح على امهات مستوطنة مرجليوت الصمود ببطولة في مواجهة العمليات الحربية · ومضى يقول وفي أسوأ السيناريوهات من المتوقع رحيل رجال المناطق الشمالية الذين سئـموا من ان يكونوا ابطالا يقتدى بهـم، وكما يبدو انهم على حق· لا شك ان الرحيل من المناطق الشمالية بأفواج كبيرة يعتبر كارثة وطنية· من الممكن ان نعرف كيف تبدأ ولكن لا يمكن ان نعرف كيف ستنتهي· من توقع وقدّر ان تدفع عدة صواريخ سقطت في حرب الخليج نصف مليون شخص بالرحيل عن بيوتهم؟.
سياج امني "اسرائيلي" جديد على الحدود مع لبنان (10)
ذكرت صحيفة " يوديعوت احرونوت " "الاسرائيلية" الصادرة اليوم ( الأثنين ) ان الجهات الامنية المختصة اعطت الضوء الاخضر لبدء الاعمال فى اقامة سياج امني جديد على الحدود الدولية بين "اسرائيل" ولبنان. واضافت انه فى هذا الاطار سيتم نقل مقاطع يبلغ طولها 45 كيلومترا من السياج الحالي جنوبا بينما ستبقى المقاطع الاخرى من السياج فى مواقعها الحالية الممتدة مع خط الحدود الذي اقرته "اسرائيل" من جانبها عند بدء ما اسمتها " حملة الليطاني " التي اجتاح الجيش "الاسرائيلي" فيها الاراضي اللبنانية عام 1978. وقالت الصحيفة "الاسرائيلية" ان اعمال تسوية الارض وبناء مواقع جديدة تمهيدا لاعادة نشر القوات "الاسرائيلية" على الحدود الدولية مع لبنان ستبدا قريبا. وقررت وزارة "الدفاع " "الاسرائيلية" منح الاولوية لتنفيذ هذه الاعمال فى المناطق القريبة من المستوطنات المتاخمة لخط الحدود الدولية بشمال "اسرائيل". ومن المقرر ان ينسحب الجيش "الاسرائيلي" من الشريط الحدودي المحتل فى جنوب لبنان فى السابع من شهر يوليو المقبل.
الشرع في بيروت قبل باريس (11)
يلتقي اليوم وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في بيروت الرئيس اللبناني اميل لحود ورئيس وزرائه سليم الحص قبل توجهه غدا إلى باريس بالتزامن مع جهود فرنسية يقودها وزير الخارجية السابق هيرفيه دو شاريت لاستئناف المفاوضات السورية "الاسرائيلية".
وتأتي زيارة الشرع لباريس في ظل تصريحات استفزازية لوزير الدفاع الفرنسي آلان ريشار حول التواجد العسكري السوري في لبنان وهو ما يخالف توجه الرئيس جاك شيراك, وبالتزامن مع مظاهرات نظمها انصار المعارضة اللبنانية المحظورة للمطالبة برحيل القوات السورية. غير ان الموضوع الابرز الذي سيبحثه الشرع مع شيراك ووزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين يدور حول الجهود الجارية لاستئناف المفاوضات السورية "الاسرائيلية". ومن المقرر ان يجتمع اليوم فيدرين مع المندوب الامريكي في الامم المتحدة ريتشارد هولبروك ما يشير إلى تنسيق بين البلدين حول المسار السوري والانسحاب "الاسرائيلي" من جنوب لبنان. وفي هذا الاطار نقل راديو لندن امس عن مصادر فرنسية قولها ان وزير الخارجية الفرنسي السابق هيرفيه دو شاريت الذي تربطه علاقات شخصية مع المسئولين اللبنانيين والسوريين سيبدأ الاسبوع المقبل زيارة لدمشق هدفها استجلاء آفاق عودة المفاوضين السوريين والاسرائيليين إلى مائـدة التفـاوض مجـددا بعـد توقـف مـرده التعنت "الاسرائيلي".
"اسرائيل" تعمل لتغيير الحدود مع لبنان: معلومات عن ضم نهر الوزاني ومزارع شبعا (12)
تتكثف الاتصالات والمشاورات بعيداً عن الأضواء الاعلامية بين العواصم المعنية بخطط الانسحاب "الاسرائيلي" من جنوب لبنان تطبيقاً للقرار الدولي رقم 425 لوضع الترتيبات اللازمة لانجاح التنفيذ، فيما تبدو الصورة ضبابية بالنسبة الى لبنان حول جدية الأمم المتحدة في اجبار "اسرائيل" على الانسحاب حتى حدود العام 1923 الدولية·
وتؤكد مصادر الحكومة اللبنانية في بيروت ان الصورة لم تتوضح بعد في خصوص ما ستؤول اليه الامور بانتظار ما سيحمله الأمين العام المساعد للأمم المتحدة تيري رود لارسن الى المنطقة، يرافقه موفد من الخارجية الفرنسية قد يكون مدير دائرة الشرق الأوسط ايف اوبان دولارمو سوزيير، لاستكمال مهمته الديبلوماسية التنسيقية بين باريس وبيروت ونيويورك، بينما كشفت مصادر ديبلوماسية ان وزارة الدفاع الفرنسية باشرت عملياً في تحضير الفرق العسكرية للمشاركة في عـداد اليونيفيل ·
وأكدت المصادر ان المشاركة الفرنسية ستتضاعف من 250 عنصراً الى أكثر من ثلاثة آلاف رجل، حيث تشير التوقعات الى ارتفاع عديد قوات الطوارىء الدولية الى أكثر من ثمانية آلاف رجل، وان القوة الفرنسية ستكون مؤلفة من فرق عسكرية قتالية، وليس كما هي حال المشاركة الفرنسية الحالية حيث طبيعة المشاركة لوجستية·
وأضافت المصادر ان وزارة الدفاع الفرنسية تحضر بكل دقة قوة برية عالية التدريب وستجهز بالدبابات ومدعومة بالطيران وبالطرادات البحرية، وتعمل تحت أمرة قيادة اليونيفيل ، وفي حال تعرضها لهجوم يكون باستطاعتها دعم قواتها البرية بحراً وجواً·
وتشير المصادر الى ان باريس ترى ان الامور مرهونة بالأمم المتحدة، حيث ان فرنسا ستلتزم بالسقف الذي ستحدده الأمم المتحدة الذي ما يزال يخضع لتحضيرات ومناقشات·
وتعتبر مسألة ترسيم الحدود من أبرز المشاكل التي تواجه الأمم المتحدة، في وقت يتمسك لبنان بموقفه الثابت ويؤكد على حقه في آخر ذرة تراب من أرضه، مقابل مناورات "اسرائيلية" مفضوحة لتغيير الحدود، مستغلة في ذلك توفير المظلة الدولية لانسحابها من الجنوب·
وتؤكد مصادر لبنانية ان أي محاولة "اسرائيلية" للتلاعب بخط الحدود، قد يربك الخطط الدولية لتغطية الانسحاب، ويحمل واشنطن وباريس تحديداً على مراجعة حساباتهما في امكانية تأمين الغطاء العسكري لهذا الانسحاب·
وكشفت التقارير الامنية الواردة من الجنوب ان قوات الاحتلال تعمل فعلاً على تغيير خط الحدود الدولية، وقالت: ان الجيش "الاسرائيلي" استحدث سلسلة من المواقع العسكرية، ونقاط المراقبة في المنطقة الممتدة من محور الوزاني، الغجر وصولاً الى الأطراف الجنوبية الغربية لبلدة شبعا في القطاع الشرقي في منطقة العرقوب المحاذية للجولان·
وأوضحت التقارير ان حوالي 20 جرافة "اسرائيلية" و40 شاحنة اضافة الى معدات أخرى، تواصل العمل منذ حوالي اسبوع على استحداث نقاط المراقبة والمواقع الجديدة، وذلك ضمن خطة تقضي بوضع مزارع شبعا المحتلة خلف هذه المواقع، ويشكل ذلك تغييراً واضحاً وخطيراً للحدود في هذا المحور، وتقضي الخطة "الاسرائيلية" باستحداث أول المواقع على الخط الى الشمال الشرقي لبلدة المجيدية ، وفي خط متواز مع الطرف الغربي لمزارع شبعا المحتلة، بحيث يكون أول المواقع عند أول نقطة محتلة من هذه المزارع·
ووفق التقارير فانه تم انجاز عدد من دشم الاسمنت المسلح، وسواتر ترابية، وخنادق وأبراج مراقبة، ومن هذه النقطة صعوداً يتضح ان الجيش "الاسرائيلي" يقوم بتركيز ثلاثة مواقع أخرى في المزارع الواقعة على خط التماس مع قرى كفرشوبا والهبارية وشبعا، ووزعت المواقع على الطرف الشرقي والشمالي لمزارع قفوة، وبرختا، ورمته، وبسطرة، ويعمل الجيش "الاسرائيلي" على شق طرق عسكرية تربط هذه المواقع بعضها ببعض، وتربطها بشمال فلسطين، على ان يكون الانسحاب المرتقب من منطقة العرقوب وحاصبيا الى الخط الجديد في المزارع، والبالغ طوله حوالي 42 كيلومتراً ابتداء من محور المجيدية غرباً، حتى المرصد "الاسرائيلي" في جبل الشيخ شرقاً·
ويتضح من هذا الاقتطاع للأراضي اللبنانية ان الخط الجديد سيشرف على نبع الوزاني ، بحيث لا يبعد عنه سوى كيلومتر واحد ، كما يشرف على مجرى نهر الحاصباني وعلى جميع الينابيع الغزيرة في هذا القطاع، ما يعني احكام السيطرة التامة على مياه الحاصباني، والوزاني، وقسم من مجرى نهر الليطاني ، حيث تؤكد المعلومات ان "اسرائيل" تسرق مياه النهر الاخير بواسطة انفاق تحت الارض، وتجر مياهه الى المستوطنات الشمالية في الجليل الأعلى·
وتهدف الخطة "الاسرائيلية" - وفق التقارير - الى ضم الوزاني والحاصباني من خلال احياء خطة العام 1982 التي نفذتها في تلك الفترة باستكمال شق طريق واقامة جسر شمالي النبع، اضافة الى غرس اعمدة حديدية شبيهة بتلك المغروسة على طول الحدود الشمالية، واحاطتها بسياج شائك مكهرب·
وعلى ضوء هذه التقارير التي تلقتها الخارجية اللبنانية، أوعزت الحكومة اللبنانية الى سفرائها في كل من باريس وواشنطن والأمم المتحدة، لابلاغ من يعنيهم الامر برفض لبنان القاطع لاجراءات "اسرائيل" الهادفة الى تغيير ترسيم الحدود، والتأكيد على ان ذلك يعني استمرار الاحتلال، وان ما تعتزم الدولة العبرية القيام به بحلول السابع من يوليو المقبل، لا يعدو كونه اعادة انتشار لقواتها، ما يعطي الحق للمقاومة اللبنانية بمواصلة عملياتها العسكرية ضد الاحتلال الذي سيبقى حتماً داخل الاراضي اللبنانية، وان هذا الامر يخالف مضمون القرارين 425 و426·
وأبلغت الحكومة اللبنانية قيادة قوات حفظ السلام الدولية اليونيفيل بما توافر لديها من معلومات حول تغيير معالم الحدود، وطلبت منها التحقق فوراً مما يجري، والعمل على احباط محاولة قضم الاراضي اللبنانية .
واشنطن تستوضح لبنان عن أراض ضمتها "اسرائيل" (13)
علمت الاتحاد ان السفارة الأميركية في لبنان وبناء على طلب من الادارة الأميركية سارعت الى طلب ايضاحات لبنانية حول ما أثير مؤخرا في لبنان ازاء قضية قيام "اسرائيل" بضم المنطقة التي تعرف باسم مزارع شبعا قرب الحدود اللبنانية - السورية مع شمال فلسطين المحتلة عند السفوح الغربية لجبل الشيخ·
وكان لبنان قد أعلن ان عدم انسحاب قوات الاحتلال "الاسرائيلي" من هذه المنطقة يعني ان الانسحاب "الاسرائيلي" من الجنوب اللبناني لن يكون كاملا، وان قرار مجلس الامن الدولي رقم (425) لم ينفذ كاملا·
وقد سارع السفير الأميركي في لبنان ديفيد ساترفيلد الى عقد اجتماعات مع كبار المسؤولين اللبنانيين لاستيضاح هذه القضية واشار ساترفيلد الى ان الخرائط التي يتم التداول بها الآن والتي بحوزة الأميركيين بعد تسلمها من "اسرائيل" لا تضم هذه المزارع·
واعتبرت مصادر لبنانية ان هذا الأمر يشكل خطورة على ملف الانسحاب وقد ينسف أسس هذا الانسحاب من المنظارين الأميركي والاسرائيلي، لأن لبنان الرسمي يتمسك بهذه المزارع وعددها 15 مزرعة، كذلك أعلنت المقاومة ان بقاء هذه المزارع ضمن الاراضي التي تحتلها "اسرائيل" وضمها اليها يعني استمرار المقاومة على اعتبار ان "اسرائيل" لاتزال تحتل ارضا لبنانية·
وتسلم السفير الأميركي في بيروت من رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وثائق وصفت بأنها مهمة لأنها تثبت حق لبنان في هذه الاراضي منذ ما قبل العام 1923·
ويذكر ان منطقة مزارع شبعا تعتبر من بين أفضل المناطق الزراعية في لبنان الى جانب سهل البقاع، وهي تضم ايضا جزءا من مدارج التزلج التي أقامتها "اسرائيل" عند السفوح الغربية - الجنوبية لجبل الشيخ، وفيها انشاءات عديدة بنتها "اسرائيل" بعد ان سيطرت على هذه المزارع عام 1967· ورأت مصادر لبنانية ان ملف مزارع شبعا سيعيق التحركات القائمة بشأن الانسحاب وسيفتح معركة ديبلوماسية كبيرة بين لبنان واسرائيل خلال الاسابيع القليلة المقبلة·
وتنتظر بيروت تقرير خبير الخرائط التابع للأمم المتحدة الذي سيناقش في باريس خرائط الحدود وفق الوثائق والخرائط التي تملكها فرنسا، والتي شاركت في وضعها إثر الاتفاق الموقع مع بريطانيا عام 1923 لتقاسم مناطق الانتداب على كل من سورية ولبنان وفلسطين في ذلك الوقت·
ونبه رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس النواب اللواء السابق سامي الخطيب الى ان الانسحاب "الاسرائيلي" ما لم يشمل 32 قرية اقتطعتها "اسرائيل" في أوقات سابقة فانه لن يكون انسحابا، وانما اعادة انتشار ، ولن يكون ذلك تطبيقا للقرار (425) ولا لصالح عملية السلام·
ونوه الخطيب بالنصر الذي حققه لبنان على "اسرائيل" ودفع ثمنه غاليا من لحمه ودمه ودمعه، واجبرها للمرة الأولى في تاريخ الصراع العربي - "الاسرائيلي" على الاعتراف بالقرارين (425) و(425) للتستر على عجزها امام لبنان ومقاومته.
وحذر اللواء الخطيب من ان هذا العدو سيترك وراءه الغاما عديدة قابلة للانفجار وتبدأ هذه الالغام بقضية الاسرى والمعتقلين اللبنانيين في سجون الاحتلال، مرورا بالميليشيات العميلة ومصيرها وصولا الى القضية الأهم والتي تتعلق باللاجئين الفلسطينيين وحق عودتهم الى ارضهم·
ونبه الى ان القضية مع "اسرائيل" لا تنتهي بمجرد الانسحاب، فهناك حوالي 500 ألف فلسطيني في لبنان اقاموا جزرا أمنية مسلحة وشبه دول صغيرة داخل الدولة، وهذا الوضع لا يمكن قبوله على الاطلاق، وبالتوازي ايضا مع عدم قبول حرمان هؤلاء الفلسطينيين من حق العودة والتعويض عليهم ·
ووصف الخطيب مشكلة اللاجئين الفلسطينيين المشكلة بالكبيرة وعلى الأمم المتحدة ومجموعة الدول العاملة ضمن نطاق عملية السلام ان تجتمع على ايجاد حل لها.
الهوامش:
1- بيان المقاومة الاسلامية 23-4-2000.
2- الاتحاد الاماراتية 23-4-2000.
3- الاتحاد الاماراتية 24-4-2000.
4- المصدر نفسه.
5- الوطن القطرية 24-4-2000.
6- المصدر نفسه.
7- البيان الاماراتية 24-4-2000.
8- المصدر نفسه.
9- الاتحاد الاماراتية 24-4-2000.
10 - وكالة الانباء الكويتية 24-4-2000.
11 - البيان الاماراتية 24-4-2000.
12 - الاتحاد الاماراتية 23-4-2000.
13 - الاتحاد الاماراتية 24-4-2000.