التقرير اليومي الخميس 6-4-2000

 

مقدمة

رد لبنان بشكل قوي وواضح على المناورات الصهيونية الهادفة الى خروج جيش العدو من جنوب لبنان منتصراً سياسياً بعد الهزيمة العسكرية الساحقة التي تعرض لها على يدي المقاومة الاسلامية . وجاء الرد في رسالة شاملة وجهها رئيس الجمهورية اميل لحود الى الأمين العام للأمم المتحدة الذي كان قد التقى وزير الخارجية الصهيوني ديفيد ليفي وتبلغ منه " رغبة "اسرائيل" الانسحاب من لبنان."

 في هذا الوقت استمرت الاعتداءات الصهيونية على المناطق المحررة ..

 

عمليات المقاومة (1)

6:35، هاجمت مجموعة من السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال "الاسرائيلي" موقع رشاف المعادي مستخدمة الاسلحة الرشاشة والصاروخية المباشرة وقد اصيب الموقع بشكل دقيق موقعة اصابات في حاميته، وفي نفس الوقت كانت مجموعة اخرى من السرايا تهاجم موقعي حميد والجاموسة مستخدمة الاسلحة المناسبة محققة اصابات في تحصينات وحامية الموقعين.

12:00، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين محمد حسن غدار وحسن عباس الحاج موقع عرمتى بالقذائف الصاروخية ما ادى الى اصابة الدشمة الشمالية واصابة من كان بداخلها.

 

الاعتداءات "الاسرائيلية" (2)

12:25، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على جبل ابو ركاب.

13:00، سقوط 10 قذائف من عيار 81 ملم على مجرى نهر حبوش.

17:40، سقوط 7 قذائف من عيار 120 ملم على بركة الجبور.

 

قصف مدفعي على إقليم التفاح (3)

واصلت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" امس اعتداءاتها على المناطق المحررة في ظل تحليق مكثف للطيران المعادي في الاجواء

من النبطية افيد ان مدفعية قوات الاحتلال "الاسرائيلي" قصفت بعد ظهر امس مجرى نهر الزهراني، محيط حبوش، عربصاليم ومليخ واللويزة بقذائف من عيار 155 ملم ولمدة ساعة، وترافق ذلك مع عمليات تمشيط بالاسلحة الرشاشة على الاودية المجاورة.

وكان الطيران الحربي "الاسرائيلي" قد شن قبل ظهر امس غارات وهمية وعلى علو منخفض فوق النبطية واقليم التفاح حيث تصدت له المضادات الارضية التابعة للجيش اللبناني والمقاومة.

ومن صور افيد ان مواقع الاحتلال "الاسرائيلي" اطلقت قبل ظهر امس نيران رشاشاتها الثقيلة في اتجاه اطراف بلدات المنصوري، مجدل زون وبيوت السيّاد والبساتين والاودية المجاورة للبلدات المذكورة.

 

فتح معبر كفرتبنيت (4)

اعادت قوات الاحتلال والميليشيات العملية فتح معبر كفرتبنيت بعد اقفاله لمدة 24 ساعة في وجه العابرين من والى الشريط المحتل.

 

سنيه يقدم دعماً معنوياً للعملاء: لا يمكن تحويلهم إلى لاجئين (5)

كشفت مصادر متابعة للوضع في الشريط الحدودي المحتل عن ان ما اعلنه قائد الميليشيات المتعاملة مع الاحتلال انطوان لحد ومفاده البقاء في الشريط المحتل مع ميليشياه بعد انسحاب القوات "الاسرائيلية"، هو خطة "اسرائيلية" تهدف الى وقف تدهور الميليشيات وانهيارها، في ما تبقى من الوقت الفاصل بين اليوم والانسحاب.

وما يؤكد هذا الواقع ما صرح به نائب وزير الدفاع "الاسرائيلي" افرايم سنيه في مقابلة اذاعية امس، قال فيها ان "من قدموا مئات الشهداء خلال محاربتهم "الارهاب" معنا خلال عشرين سنة، لا يمكن تحويلهم الى لاجئين".

وتؤكد المصادر الواردة من الشريط المحتل ان الاجهزة الامنية "الاسرائيلية" العاملة في الشريط باتت على قناعة بأن عناصر الميليشيات يسعون الى النجاة بأنفسهم وتأمين اوضاعهم، وان العشرات منهم بدأوا بالتفكير جديا بالهروب او الاتصال بالجهات الامنية اللبنانية والمقاومة، وحتى تنفيذ عمليات عسكرية ضد اهداف "اسرائيلية" او المساهمة في انجاح تلك العمليات .

ولتحاشي ذلك، اوصت الاجهزة الامنية "الاسرائيلية" باتخاذ سلسلة تدابير عاجلة "لضبضبة" وضع الميليشيات، فاستدعت على عجل قائدها انطوان لحد من باريس لسد الفراغ الذي احدثته تصفية عقل هاشم وغياب علم الدين بدوي.

 

سكان مستعمرة (مارغاليوت) الحدودية تظاهروا مطالبين بملاجئ بعد الإنسحاب (6)

تظاهر عشرات من مستوطني مستعمرة مارغاليوت في فلسطين المحتلة عند الحدود الدولية مع لبنان، أمس، احتجاجاً على (عدم إعداد) مستعمرتهم للوضع الذي سينجم عن الانسحاب "الاسرائيلي" المقرر من جنوب لبنان.

وذكرت (وكالة الصحافة الفرنسية) أن المتظاهرين قطعوا الطريق المؤدية الى بلدتهم، ورفعوا يافطات كتب عليها: (نريد ملاجئ .. والحكومة لا تأخذ حاجاتنا في الاعتبار).

 

اختطفته "القوات" وسلمته إلى "اسرائيل" : غسان الديراني يعود بعد 13 سنة (7)

أفرجت "اسرائيل" امس عن المعتقل غسان الديراني بعدما احتجزته في سجونها لمدة عشر سنوات من دون أي تهمة، فيما أمضى ثلاث سنوات في أقبية القوات اللبنانية التي سلمته الى "اسرائيل".

وقد وصل الاسير المحرر حوالى الساعة الخامسة الى معبر كفرفالوس حيث كان في استقباله أهله وعدد كبير من أقاربه.

وأبلغ الديراني الصحافيين قوله "أنا تعبان كثير، صار لي يومين مش نايم. اتركوني"، قبل ان يتسلمه الجيش من الصليب الاحمر الدولي الذي أقله من الحدود اللبنانية "الاسرائيلية" الى معبر كفرفالوس، وذلك للتحقيق معه في جريمة منسوبة اليه قبيل اعتقاله من قبل القوات اللبنانية.

وكان الديراني قد أبلغ مراسلة "السفير" في الشريط المحتل قوله "كان عمري 22 سنة عندما اختطفت على أيدي القوات اللبنانية في المناطق الشرقية، بينما كنت في طريق سفري الى قبرص، ومنها الى اميركا. وقد سلمتني القوات اللبنانية الى "الاسرائيليين"، وعندما أحضرت الى "اسرائيل"، كانت الحرب قد انتهت، ولكنهم بسبب القرابة التي تربطني بالحاج مصطفى الديراني، فهو ابن عم والدي، ونحن من البلدة نفسها. وأوضح ان آخر سجن كان فيه هو سجن الرملة، وقال انه لم يلتق مطلقاً بالحاج مصطفى الديراني، وكانت صلة الوصل بينهما "المحامي الذي يتولى الدفاع عني وعنه".

- في القدس المحتلة (رويترز) قالت متحدثة قضائية انها لا تستطيع تقديم أي تفسير لتوقيت إطلاق سراح الديراني الذي أقره قاض الشهر الماضي، مضيفة انه "لم ينشر قراره".

وقالت الاذاعة "الاسرائيلية" انه تم إطلاق الديراني "لأسباب إنسانية".

أما موكل الديراني المحامي زفي ريش فقال ان موكله البالغ من العمر 35 سنة، "احتجز من دون دليل، وان "اسرائيل" نفت احتجازه الى ان تم العثور عليه في مستشفى مصاباً بفصام حاد".

وقال ان موكله اختطف العام 1986 في بيروت على أيدي القوات اللبنانية.

وأضاف: "سمير جعجع خطف غسان الديراني بسبب اسمه وسلمه لإسرائيل العام 1990 مقابل أسلحة وأموال ومنافع اخرى".

ومضى ريش يقول ان موكله أصيب بخلل نفسي نتيجة لاحتجازه وعولج في مستشفى "اسرائيلي" للأمراض العقلية.

و رحبت الهيئة الوطنية للمعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" بإطلاق سراح الديراني ومعتقل آخر من سجن الخيام هو ابو ذر عبد الحسن شقير الذي بقي في بلدته ميس الجبل.

 

مذكرة لحود الاتهامية إلى أنان تسأل عن ال425: مَن المسؤول عن عدم التنفيذ .. ومن يردع "اسرائيل"؟ (8)

رد لبنان، بشكل عاجل أمس، على محاولات "اسرائيل" استخدام الأمم المتحدة في مناورة الانسحاب المزمع من الجنوب، لا سيما أن الأمين العام كوفي أنان تحرك بناءً على "إخبار شفهي" تلقاه من وزير الخارجية "الاسرائيلية" ديفيد ليفي في جنيف أمس الأول.

وجاء الرد اللبناني عبر مذكرة خطية سلمها رئيس الجمهورية إميل لحود أمس، الى مساعد أنان، تيري رود لارسن، تتضمن سيلاً من التساؤلات الاتهامية اللبنانية، حول موقف الأمم المتحدة من مناورات الانسحاب وما بعدها.

واستبقت المذكرة المسهبة، محاولات "اسرائيل" الساعية لاستدراج تأييد دولي لتأمين غطاء لانسحاب "اسرائيلي" من الجنوب، عبر "تكييف" القرار 425، بحجة تبدل الظروف التي أسست لولادته قبل 22 عاما. وحاولت المذكرة إعادة ترسيم الظروف اللبنانية الفلسطينية التي أحاطت بولادة القرار 425، الذي تجاهلته "اسرائيل" عمدا، وأعلنت وفاته مرارا، على مرأى ومسمع قوات الطوارئ الدولية التي عجزت عن تنفيذه طوال عقدين من الزمن.

وحملت المذكرة عددا من المسائل التفصيلية، إلا أنها ركزت على المحاور التالية عبر أسئلة تطلب من الأمم المتحدة إجابات محددة عنها:

أولاً: مساءلة المجتمع الدولي والأمم المتحدة حول الأسباب التي أدت الى اتخاذ القرار 425، وعما إذا كان الموضوع هو السبب الفعلي أم لا. ومساءلة الأمم المتحدة ومجلس الأمن معاً، عن العجز الذي استقر عقدين في مفاصل قوات الطوارئ التي أقامت في مواقعها، عاجزة عن تنفيذ القرار 425، ومراقبة لعدد الاجتياحات "الاسرائيلية" والخسائر التي تكبدها لبنان، فإذا كانت "اسرائيل" تحمّل لبنان نتائج الانسحاب، وتحشد الرأي العام لذلك، فمن يتحمّل نتائج الاحتلال والأضرار الفادحة التي لحقت بلبنان؟

ثانياً: إذا كان لبنان قد دفع غالباً ثمن الاجتياح، وثمن عدم تنفيذ القرار، فهل يطلب منه أن يدفع ثمن حماية الانسحاب وحماية حدود "اسرائيل"؟

حروب صغيرة

ثالثاً: هل تتحمل القوات الدولية في المستقبل دورة "حروب يومية" صغيرة على الحدود، بسبب عمليات عسكرية تقوم بها مجموعات فلسطينية، من ضمن منطق "حق العودة"؟ فلا أمن لإسرائيل في مثل هذا الانسحاب، لأن مخاطر ما بعده كثيرة.

رابعاً: إذا كان المطلوب اليوم تنفيذ القرار 425، وبسط السيادة اللبنانية على كامل أراضيها واستعادة السلطة في الجنوب، فإن لبنان يسأل الأمم المتحدة إذا كانت قادرة على مساعدته في ذلك، عبر تجريد الفلسطينيين من سلاحهم. وتتساءل المذكرة "ألا تعتقدون أن مصلحة لبنان تقضي بقيام القوات الدولية، أولاً، وقبل أي شيء آخر، بتجريد المخيمات الفلسطينية من سلاحها أو بالمشاركة الميدانية في ذلك... قبل أن تنتشر القوات الدولية على الحدود؟"، ومثل هذا التساؤل، يطرح تدويل مسألة لاجئي المخيمات في لبنان، لأن حل هذه المشكلة ليس على عاتق لبنان.

ضمانات

خامساً: ان "اسرائيل" تصر على ضمانات من لبنان، لا ينص عليها القرار 425 المزمن، بينما يفترض بعد التجربة المرة للاجتياحات "الاسرائيلية" للبنان، السؤال عما إذا كان بمقدور الأمم المتحدة تقديم ضمانات للبنان "لعدم خرق "اسرائيل" للحدود البرية والبحرية والمجال الجوي للبنان، أو القيام باعتداءات ظرفية في الجنوب والداخل".

سادساً: مَن قرَّر مسامحة "اسرائيل" على ما ارتكبته من مجازر؟ ومن قرر مسامحتها عن التعويضات المستحقة لشعب لبنان "نتيجة عصيانها وعدوانها المستمر على هذا القرار (425) حتى تاريخه؟" وهل من حقوق المعتدي أن يطالب بحماية من المعتدى عليه.

إن السلام العادل والشامل، هو استراتيجية لبنان، ومن دونه، وفق ما جاء في المذكرة، تتحمل "اسرائيل" والمجتمع الدولي التبعات والنتائج. ولبنان يرى الى الانسحاب "الاسرائيلي" على انه انتصار كبير للبنان "وللقرار 425 بالذات، وهو انتصار يصعب المساومة عليه".

وبناءً على ما تقدم، تطلب المذكرة أجوبة إيضاحية، كي لا يبقى المجتمع الدولي مسرحا للمناورات "الاسرائيلية".

محضر جلسة

وكان لحود قد استقبل لارسن بحضور مدير الأمن العام اللواء جميل السيد، موفدا من أنان، قبل ان يمضي على لقاء هذا الأخير بليفي 24 ساعة.

وقالت مصادر رسمية ان لارسن قرأ للرئيس لحود محضر جلسة ليفي وأنان التي أعدها هذا الأخير، ومفادها ان الأمم المتحدة تبلغت بصورة رسمية، ولكن شفهية، قرار "اسرائيل" بتنفيذ القرار 425 وإنجاز انسحاب تام دفعة واحدة قبل آخر تموز، وأن ليفي طلب من أنان القيام بمبادرة على هذا الأساس.

وحسب المصادر فإن أنان أبلغ ليفي انه ينتظر كتابا رسميا من جانب الحكومة "الاسرائيلية"، وأنه ينتظر هذا الأمر قبل القيام بأي خطوة، وأنه قرر في الوقت ذاته المبادرة الى مشاورات مع لبنان وسوريا. وهو سيلتقي اليوم رئيس الحكومة سليم الحص الذي سيكرر أمامه موقف لبنان "الحذر من الطروحات "الاسرائيلية" والذي يحتفظ لنفسه بالأجوبة عن أي أسئلة حتى ما بعد الخطوة "الاسرائيلية"".

وأكد مسؤول رفيع المستوى في الأمم المتحدة رفض ذكر اسمه لوكالة (أ ف ب) "أن أنان رغب في إيفاد لارسن سريعا ليس فقط لإبلاغ بيروت ودمشق بموقف "اسرائيل" حول الانسحاب من جنوب لبنان وإنما لمعرفة ردودهما بالنسبة لهذا الموضوع".

 

دمشق : لماذا تنجر الامم المتحدة الى لعبة "اسرائيلية" مفضوحة الاهداف؟ (9)

حذّرت سوريا الامم المتحدة من مخططات "اسرائيل" الكامنة وراء خططها بالانسحاب من جنوب لبنان، وقالت ان "اسرائيل" لا ترغب بتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة حسب قرارات الشرعية الدولية.

ودعت صحيفة (تشرين) الامم المتحدة الى العمل على تنفيذ كافة قرارات الامم المتحدة المتعلقة بالصراع العربي ـ "الاسرائيلي"، وخاصة قرارات مجلس الامن الدولي 242 و338 و.425 التي تطالب بانسحاب "اسرائيل" من كافة الاراضي العربية المحتلة.

وقالت (السؤال الذي يطرحه المراقبون : لماذا تنجر منظمة الامم المتحدة الى لعبة "اسرائيلية" مكشوفة ومفضوحة الاهداف، ولماذا لم تحرك الامم المتحدة ساكناً لتنفيذ عشرات القرارات الصادرة عن مجلس الامن سواء حول جنوب لبنان او الجولان او فلسطين او القدس).

واضافت الصحيفة: اثار تحرك الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان وانتقاله من نيويورك الى جنيف للاجتماع بوزير الخارجية "الاسرائيلي" دافيد ليفي، وبحث مسألة نشر قوة دولية في جنوب لبنان في اعقاب الانسحاب "الاسرائيلي" المزعوم، تساؤلات كثيرة ومشروعة. فالقوة الدولية التابعة للامم المتحدة موجودة اصلاً ولم تتمكن ذات يوم من ردع الاعتداءات "الاسرائيلية" التي تواصلت بشكل يومي على قرى وبلدات الجنوب اللبناني منذ عام 1978).

وقالت (وفي مثال لبنان، فان "اسرائيل" رفضت باستمرار تنفيذ القرار 425 الذي يدعوها للانسحاب الفوري من الاراضي اللبنانية دون قيد او شرط. وها هي اليوم تطالب بضمانات امنية من لبنان وسوريا اللذين رفضا ان يكونا حراسا لامن "اسرائيل"، وتارة من الامم المتحدة، بهدف توريطهما في لعبة لن تخدم الامم المتحدة ولا لبنان ولا عملية السلام في المنطقة).

واشارت الى ان ربط الانسحاب "الاسرائيلي" بضمانات امنية (امر لن يلقى اي ترحيب، لان حكام تل ابيب يرفضون السلام العادل والشامل ويعملون من منطلق خبيث الى فك وحدة المسارين السوري واللبناني والى تحويل الجنوب اللبناني الى حقول متفجرة).

وقالت (واذا كانت الامم المتحدة تتطلع الى احقاق الحق، فان عليها العمل لتنفيذ كل قرارات مجلس الامن الناظمة للعملية السلمية وخاصة القرارات 242 و338 و425 بغرض التوصل الى سلام حقيقي عادل وشامل ومستقر.

واضافت الصحيفة تقول (ان "اسرائيل" تريد ابتزاز لبنان وسوريا لحماية مستوطناتها، بعد ان عجزت هي عن توفير هذه الحماية وتنكرت لكل اسس السلام العادل الذي يستطيع وحده ان يوفر الامن والطمأنينة والاستقرار).

ودعت الصحيفة الامم المتحدة والمجتمع الدولي الى (السعي لحل مسألة مئات الالاف من اللاجئين الفلسطينيين الموجودين في لبنان وغيره، والعمل على اعادتهم الى اراضيهم). وتساءلت (ما مصير مئات الالوف من اللاجئين الفلسطينيين الذين يقيمون في مناطق الجنوب، الذين ترفض "اسرائيل" حق العودة لهم. وهل يعتقد حكام تل ابيب ان هؤلاء سوف يقبلون بالبقاء مع غيرهم من اللاجئين الى الابد خارج وطنهم وهم يرون المستوطنين يبتلعون معظم اراضي الضفة الغربية).

 

الامم المتحدة : اذا بقيت ميليشيا لحد لا يكون انسحاب "اسرائيل" كاملاً (10)

حذرت الامم المتحدة امس، من ان بقاء ميليشيا (جيش لبناني الجنوبي) في جنوب لبنان بعد الانسحاب "الاسرائيلي"، معناه ان الانسحاب لن يكون كاملاً.

واعلن المتحدث باسم القوات الدولية في جنوب لبنان تيمور غوكسيل لمراسل وكالة (فرانس برس) انه في (حال بقيت (ميليشيا الجنوبي)، فالانسحاب "الاسرائيلي" لن يكون كاملاً من جنوب لبنان.

واضاف: ان مبادرة من هذا القبيل ستكون بمثابة ذريعة للعودة الى العنف الطائفي في جنوب لبنان، ولا يمكن توقع تورط الامم المتحدة في امور من هذا القبيل.

 

الحص: الانسحاب وفق ال 425 هزيمة لاسرائيل

كيف يكون في انتصارنا بالمقاومة تهديد لنا؟ (11)

أوضح رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الدكتور سليم الحص الموقف اللبناني الرسمي مما يثار حول مخاوف لبنان من الانسحاب "الاسرائيلي" الاحادي، فأكد ان جلاء "اسرائيل" كلياً عن الاراضي اللبنانية بموجب القرار 425 هو مطلب لبنان الملح منذ صدور هذا القرار الدولي عام 1978، وكانت "اسرائيل" ترفض، واذا كانت الان قد بدلت موقفها وجنحت الى تنفيذ القرار فالفضل يعود الى المقاومة وصمود الشعب اللبناني. فلا عجب اذا قلنا ان الانسحاب هو انتصار للمقاومة اللبنانية، وهو تالياً هزيمة نكراء للعدو "الاسرائيلي" وغطرسته فكيف يكون في انتصارنا تهديد لنا؟

قال الرئيس الحص في بيان له امس: "كثر الحديث في الآونة الاخيرة عن احتمال انسحاب "اسرائيل" من لبنان بموجب القرار 425، ولقد وضع هذا الاحتمال، ويا للمفارقة في صيغة التهديد "الاسرائيلي" للبنان.

ان جلاء "اسرائيل" كلياً عن كل الاراضي اللبنانية بموجب القرار 425 هو مطلب لبنان الملح منذ صدور القرار الدولي في عام 1978. وكانت "اسرائيل" طيلة هذه المدة تتجاهل القرار وترفض الانسحاب متحدية الارادة الدولية.

فاذا كانت "اسرائيل" قد بدلت موقفها اخيراً فجنحت الى تنفيذ القرار فالفضل في ذلك يعود الى مقاومة الاحتلال وصمود الشعب اللبناني. فلا عجب اذا قلنا ان انسحاب "اسرائيل" من لبنان هو انتصار للمقاومة اللبنانية والتفاف الشعب اللبناني حولها، وهو تالياً هزيمة نكراء للعدو "الاسرائيلي" وغطرسته. فكيف يكون في انتصارنا تهديد لنا؟

واضاف: الا اننا مع ذلك نلتزم جانب الحذر في التعاطي مع هذا الواقع الجديد نظراً الى اننا لا نأمن جانب ""اسرائيل"" وما قد تضمر وتبيّت لنا من مكائد وقد عودتنا الغدر، خصوصاً ان قضية التسوية تبقى عالقة ومعها كل المواضيع التي يعتزم لبنان طرحها على طاولة المحادثات فيما لو استؤنفت مستقبلا، ومنها استعادة لبنان سيطرته الكاملة على مياهه، وحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة الى ديارهم في فلسطين، والتعويض عن الخسائر والاضرار التي لحقت بلبنان من جراء الاحتلال والعدوان المستمر على ارض لبنان وشعبه.

ولا بد من التذكير بان لبنان في أي حال لن يوقع على تسوية مع "اسرائيل" الا بالتزامن مع تسوية تعقد على الجانب السوري، وذلك في اطار تلازم المسارين اللبناني والسوري.

أما ما يطرح من مسائل على هامش الاعداد للانسحاب، فنحتفظ بمواقفنا منها ريثما ينجلي الموقف "الاسرائيلي" على حقيقته وتتضح رؤية الامم المتحدة".

 

صفا يعرض للجنة حقوق الإنسان معاناة الرهائن اللبنانيين لدى "اسرائيل" (12)

ألقى الأمين العام للجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" محمد صفا كلمة المنظمة العربية لحقوق الانسان امام الدورة السادسة والخمسين للجنة حقوق الانسان في مقر الامم المتحدة في جنيف في البند الحادي عشر حول التعذيب والاعتقال.

عرض صفا في كلمته لأوضاع المدنيين اللبنانيين في المناطق المحتلة ومعاناة الرهائن اللبنانيين المحتجزين في معتقل الخيام والسجون "الاسرائيلية" والمبعدين من قراهم إضافة للشهداء الذين يتساقطون بفعل القصف "الاسرائيلي" المتواصل على المناطق المحررة وخاصة المدارس. فحول أوضاع المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" قال صفا "تنتشر في صفوف المحتجزين أمراض الروماتيزم والتلاسيميا وفقدان الذاكرة وضعف النظر وأوجاع المعدة، والرشح، ومن جراء موجة الصقيع نقل اكثر من ثلاثين اسيرا الى مستشفى مرجعيون للمعالجة من التهابات اللوز وبصق الدم، وكان العلاج كما في جميع الحالات: ابر مورفين، وحبوب البانادول لتسكين الاوجاع".

وطالب صفا في كلمته بالافراج عن جميع الرهائن اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" وإقفال معتقل الخيام، وإعطاء التعويضات المادية للاسرى الذين توفوا تحت التعذيب او اصيبوا بإعاقات جسدية ونفسية، وإعادة المبعدين إلى قراهم وتشكيل محكمة قانا الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب "الاسرائيليين" على المجازر التي ارتكبوها بحق الشعب اللبناني. كما دعا الى التنديد بتهديد قادة "اسرائيل" بحرق وقتل أطفال لبنان، إضافة لزيارة لجنة مناهضة التعذيب للأسير مصطفى الديراني والتحقيق بما تعرض له.

من جهة ثانية سلم صفا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان وثيقة شاملة عن أوضاع الرهائن اللبنانيين في معتقل الخيام والسجون "الاسرائيلية" وذلك بعد انتهاء انان من إلقاء كلمته امس الاول امام لجنة حقوق الانسان. كما تسلم الوثيقة سفير الفاتيكان في جنيف لرفعها إلى البابا في الفاتيكان.

 

الهوامش:

1- بيان المقاومة الاسلامية 5-4-2000.

2- المصدر نفسه.

3- اللواء 6-4-2000.

4- الانوار 6-4-2000.

5- السفير 6-4-2000.

6- اللواء 6-4-2000.

7- السفير 6-4-2000.

8- المصدر نفسه.

9- الانوار 6-4-2000.

10 - المصدر نفسه.

11 - السفير 6-4-2000.

12 - المصدر نفسه.