الاحد 6-9-1998
مقدمة
خرقت "اسرائيل" تفاهم نيسان، فيما تستعد مجموعة المراقبة الدولية للاجتماع اليوم في مقر القوات الدولية في الناقورة لبحث ثلاث شكاوى قدمها لبنان و "اسرائيل"، وذلك بالتزامن مع الذكرى السنوية الاولى للانزال "الاسرائيلي" الفاشل في بلدة "انصارية" الجنوبية.
ولم تراعِ القوات المحتلة اليوم تفاهم نيسان، اذ وزّعت قذائفها على المناطق اللبنانية المحررة مطاولة الاماكن المدنية، وملحقة اضراراً بالممتلكات.
الذكرى السنوية الاولى للانزال "الاسرائيلي" الفاشل في "انصارية" (1)
بمناسبة الذكرى السنوية الاولى للانزال "الاسرائيلي" الفاشل في انصارية اصدر حزب الله بياناً حول المناسب جاء فيه:
"يطل علينا يوم الخامس من شهر ايلول، فنستعيد مع اشراقة الصبح فيه، كل امكانات النهوض الحقيقي لشعبنا وامتنا مستفيدين من المواجهة البطولية التي سطّرها مجاهدو المقاومة الاسلامية في انصارية فجر ذلك اليوم الأغرّ من العام 1997 دروساً بليغة اسهمت وتسهم في تأكيد دور المقاومة الاستنهاضي سواء لجهة استعادة الامة الثقة بنفسها والقدرة على اثبات وجودها ازاء عدو صهيوني طامع ومحتل، او لجهة استعادة دورها وموقعها المؤثر في الاحداث والتطورات من خلال الامساك المتين بزمام المبادرة في ساحات المواجهة الميدانية مع الغزاة المحتلين والتصدي لمشاريعهم التآمرية.
ان المواجهة المشرّفة التي خاضها مجاهدو المقاومة الاسلامية ضد قوات الكوماندوس التي تمثل نخبة النخبة في الجيش الصهيوني والتي نفّذت في ما مضى مهمات موصوفة في عينتيبي او في مطار بيروت العام 1968، قد انزلت "اكبر المآسي" بالكيان الصهيوني وبمؤسسته العسكرية الارهابية، واسقطت ما في ايدي (بنيامين) نتنياهو الذي راهن على "ذراعه الطويلة" في فرض مشروعه الإلغائي لوجود امتنا فاذا بالمقاومة تلوي تلك الذراع وتدفعه مرغماً للاعتراف بالفشل على عدة صُعد اهمها: الفشل في تنفيذ وعوده الواهمة حول امكانية تحقيق احتلال للجنوب والبقاع الغربي مجاناً ومن دون خسائر وتكاليف باهظة، والفشل تالياً في توفير الامن والاستقرار لصهاينة الكيان عبر الاصرار على احتلال جزء من ارضنا اللبنانية، ومردّ هذا الفشل: ان استمرار الاحتلال يهيّئ المزيد من الحوافز للعمل المقاوم الذي يستنزف العدو ويضطره لمغامرات غير محمودة النتائج والعواقب. ثم الفشل في الضغط على لبنان من اجل استدراجه لاتفاقات ثنائية تستجيب للشروط ""الاسرائيلية" وتضمن امن الكيان الصهيوني وتمنحه فرصة تقويض التلازم في المصير بين لبنان وسوريا.
ان شجاعة ونباهة ودقة اداء المجاهدين في انصارية قد اسقطت وهم التفوق عند العدو وزرعت في جنوده وضباطه احساساً عميقاً بانهزام يؤسّس لمزيد من الاحباط والتداعي والسقوط خصوصاً بعدما تحولت النخبة منهم الى اشلاء ممزقة لم تستطع كل قوى الاسناد الصهيوني ان تلملم بقاياها، مما اضطر العدو في ما بعد ان يخضع مرة اخرى لشروط المقاومة من اجل انجاز عملية التبادل التي استعاد فيها المجاهدون جثث شهدائهم وعدداً من اخوانهم الاسرى مقابل بقية تلك الاشلاء المتناثرة.
لقد اراد الغزاة الصهاينة من خلال الانزال العدواني في انصارية ان يوجهوا ضربة قاسية كانوا يتوهمون من ورائها ان يخضعوا ارادة شعبنا المقاوم ويفرضوا من خلالها على لبنان الاستجابة لمشروعهم.. الا ان جهوزية المقاومين احبطت اهداف الانزال آنذاك وعمّقت من مأزق الاحتلال ولقنته درساً قاسياً ومريراً ما يزال يسترجع مرارة وقائعه ونتائجه كلما توثب لارتكاب حماقة جديدة او مغامرة عابثة.
لقد استفزّت يقظة المجاهدين اجهزة الامن في الكيان الصهيوني واثارت لديهم شكوكاً عميقة حول حجم الاختراق المقاوم ومدى فعاليته وما تزال هذه الشكوك تؤرق الصهاينة الذين سيبقون حائرين عاجزين عن تفكيك الالغاز التي تفسر الجهوزية التامة لدى افراد الكمين المقاوم.
اننا لمناسبة مرور عام على تلك الملحمة النموذجية في "انصارية" نؤكد باعتزاز التزام المقاومة الاسلامية بمواصلة وتصعيد وتطوير عملياتها النوعية ضد الاحتلال الصهيوني وعملائه وتعزيز قدرات المجاهدين لتمكينهم بعد التوكّل على الله من الحاق الهزيمة الحتمية بالعدو "الاسرائيلي"، ونعاهد كل الشهداء الابرار والاسرى والمعتقلين والجرحى الاعزاء وكل ابناء شعبنا اللبناني الابي ان نسترخص الدماء والارواح دونهم حتى تحرير ارضنا وفرض احترام وحفظ حقوق انساننا وتحقيق العزة والمجد والكرامة لوطننا وامتنا.
واذ ننحني لتضحيات المجاهدين الابطال من ابناء المقاومة الاسلامية، نوجّه تحية تقدير الى الجيش اللبناني قيادة وضباطاً وجنوداً والى كل اهلنا الشرفاء الذين شاركوا المجاهدين بصمودهم ودعائهم ودعمهم في صنع الانتصار".
الاعتداءات "الاسرائيلية" (2)
قصفت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" عند الساعة السابعة صباحاً بشكل عنيف ومركّز عمق بلدة المنصوري في القطاع الغربي مما اسفر عن تضرر ثلاث سيارات كانت متوقفة في باحة محطة الزعني وهي تعود لكل من يوسف حسن الزعني وحسين عطوي وعباس حسين حمزة اضافة الى تحطم زجاج محل لبيع المواد الغذائية.
كذلك سقطت عشر قذائف على منطقتي جب سويد ومجدل زون ووادي العزية ما ادى الى اشتعال حرائق في المزروعات.
كذلك قصفت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" صباحاً تلال ومرتفعات الجبل الرفيع واحراج سجد والريحان والعيشية ومجرى نهر الزهراني في منطقة اقليم التفاح، وتزامن ذلك مع تمشيط بالاسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة لمحيط ثكنة الجيش اللبناني المهجورة في النبطية والتلال الشرقية لبلدتي النبطية الفوقا وكفررمان، وكان مصدر هذه الاعتداءات مواقع الاحتلال في الزفاتة وفي تلّتيْ الطهرة والدبشة.
وفي القطاع الشرقي قصفت قوات الاحتلال عند الخامسة فجراً الاحراج الجنوبية لبلدة السريرة ووادي الدلافة، ترافق ذلك مع اطلاق قنابل مضيئة فوق خط التماس في محور كوكبا - برغز الدلافة، وعند الساعة التاسعة صباحاً، سجّلت رشقات رشاشة ثقيلة من موقع لحد في تلة كوكبا استهدفت مزرعة الاحمدية والاطراف الجنوبية لبلدة قليا.
وقد ذكرت المعلومات، ان قوة مشاة "اسرائيلية" اجتازت صباحاً مواقعها في تلة سدانة وتقدمت الى محور بركة شبعا ولمسافة حوالى كيلومترين شمالي مواقعها حيث نفذت عملية تمشيط استمرت حوالى ثلاث ساعات قبل ان تعود الى مواقعها.
وفي الاعتداءات الاسرائيلية، ما جاء في بيان (3) المقاومة الاسلامية:
4:05، تحليق طيران حربي فوق اقليم التفاح.
5:55، تمشيط رشاش من عيار 12,7 ملم من موقعي برعشيت - بيت ياحون القديم على محيطهما.
7:10، تمشيط من عيار 12,7 ملم من موقع الرادار والبياض على سهل القليلة.
7:10، سقوط 12 قذيفة من عيار 155 ملم على اطراف مجدل زون بالاضافة الى سقوط ثلاث قذائف من عيار 155 ملم قرب خزان المياه في بلدة المنصوري من موقع الظهيرة.
7:10، سقوط قذيفتين من عيار 120 ملم من موقع شمع على اطراف مجدل زون وكذلك سقط على وادي المنصوري اربع قذائف من عيار 155 ملم من موقع الظهيرة كما افيد عن تمشيط من عيار 12,7 ملم من موقع الحردون على محيطه.
7:50، سقوط ثلاث قذائف من عيار 81 ملم مع تمشيط من عيار 12,7 ملم من موقع المثلث على محيطه.
7:50، سقوط عدة قذائف من عيار 120 ملم من موقع الصلعة على اطراف زوطر الغربية وزوطر الشرقية.
8:05، سقوط قذيفة من عيار 155 ملم دخانية من موقع الشريفة على زوطر الشرقية استقرت بزاوية منزل المدعو حسن حناوي والذي نجا هو وعائلته.
8:25، سقوط اربع قذائف من عيار 155 ملم على اطراف الشرقية وثلاث قذائف على اطراف قعقعية الجسر من موقع الشريفة.
8:35، قصف من عيار 155 ملم من موقع الزفاتة على اطراف زوطر الشرقية وسقطت قذيفة فسفورية بالقرب من المنازل دون وقوع اصابات.
8:40، سقوط 12 قذيفة من عيار 155 ملم من موقع العباد على اطراف الغندورية.
9:05، سقوط ست قذائف من عيار 155 ملم من موقع العباد على اطراف الغندورية.
9:05، تحليق طيران تجسّس في اجواء القطاع الاوسط.
9:30، تحليق طيران حربي في اجواء العاصمة بيروت.
9:35، تحليق طيران تجسّس في اجواء اقليم التفاح.
11:10، تحليق طيران حربي في اجواء العاصمة بيروت.
19:40، تحليق طيران حربي مقابل الرشيدية - رأس العين والقى بالونات حرارية.
20:30، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على جبل الرفيع.
21:00، سقوط 8 قذائف من عيار 155 ملم من موقع الزفاتة على جبل صافي.
مجموعة المراقبة (4)
الى ذلك، تلتئم مجموعة المراقبة الدولية المنبثقة عن تفاهم نيسان قبل ظهر غدٍ في مقر القيادة الدولية في الناقورة للنظر في ثلاث شكاوى واحدة لبنانية واثنتان اسرائيليتان، وتتعلق الشكوى اللبنانية بالقصف "الاسرائيلي" الذي تعرضت له بلدة مشغرة الاحد الماضي واسفر عن اصابة مواطنة وتضرر عدد من منازل البلدة، فيما تزعم "اسرائيل" في شكوييها اطلاق المقاومة النار باتجاه المواقع "الاسرائيلية" داخل المنطقة المحتلة من داخل بلدتي ياطر وكفررمان المحررتين.
عمليات المقاومة الاسلامية (3)
جاء في بيان المقاومة انه عند الساعة:
22:10، رصدت المقاومة الاسلامية تحرك اليات على طريق سجد - الريحان فاستهدفتها مجموعة الشهيدين الحاج حسن جغبير وعلي كامل جهجاه بالاسلحة الصاروخية المناسبة وحققت اصابات مباشرة.
"الآباء الثلاثة" ينضمون الى "الامهات الاربع" (5)
شهدت حركة "الآباء الثلاثة" التي اقيمت مطلع العام في كريات شمونة والتي دعت في حينه الى بقاء الجيش "الاسرائيلي" في جنوب لبنان انقلاباً في مواقفها حيث اعلنت - حسب صحيفة "يديعوت احرونوت" "الاسرائيلية" - انها صارت من الآن فصاعداً تدعو الى انسحاب من طرف واحد من جنوب لبنان والعودة الى الحدود الدولية.
وكانت حركة "الآباء الثلاثة" قد اقيمت كوزن مقابل لحركة "الامهات الاربع" التي دعت وتظاهرات من اجل الخروج من لبنان. وشدّد زعماء هذه الحركة على اهمية بقاء الجيش "الاسرائيلي" في "الحزام الامني"، برغم الخسائر الباهظة التي يمنى بها هذا الجيش.
وعلّقت الناطقة بلسان حركة الامهات الاربع على ذلك بالقول: "ان معارضتهم لنا ادّت الى اخصاب تفكيرنا في موضوع لبنان. وفي اللقاءات الاولى لنا معهم قلنا لهم ليس بيننا وبينكم فوارق".
العميلين "لحد" و"صقر" والدور "الاسرائيلي" (6)
ذكرت المعلومات الصحفية ان المعركة بين العميلين انطوان لحد واتيان صقر (ابو ارز) قد حسمت بعد صراعٍ طويل لمصلحة لحد، حيث فرّ ابو ارز الى تل ابيب مع عائلته.
واضافت الصحيفة ان ابو ارز اقام هناك في منزل قدمه له جهاز "الموساد"، وذلك بعدما تم الاتفاق بين لحد والاستخبارات العسكرية "الاسرائيلية" على حسم الخلافات التي وقعت بين العميلين والتي شارك فيها "الشاباك" و"الموساد" بعدما حاول ابو ارز التمدّد في الشريط المحتل على حساب نفوذ لحد، وبعد المعلومات التي قدّمها للاسرائيليين، واتهم فيها ميليشيا لحد بانها مخترقة من الاجهزة الامنية اللبنانية وحزب الله.
الهوامش:
1- السفير 7-9-1998 ص 5.
2- نفس المصدر.
3- بيان المقاومة الاسلامية، 6-9-1998.
4- السفير 7-9-1998 ص 5.
5- نفس المصدر.
6- نفس المصدر.