الجمعة 30-10-1998

 

مقدمة

اصيب جندي "اسرائيلي" في هجوم شنته المقاومة الاسلامية، فيما جرح اربعة من العملاء اللحديين في هجوم آخر في الجنوب اللبناني، حيث قامت مروحيات "اسرائيلية" بنقلهم الى المستشفيات "الاسرائيلية" للمعالجة.

الاعتداءات "الاسرائيلية" ، من جهة اخرى، استمرت وفق وتيرتها اليومية، مستهدفة المناطق المحررة المحاذية للشريط الحدودي المحتل.

 

الاعتداءات "الاسرائيلية" (1)

تعرضت بلدات القطاع الشرقي وبلدات البقاع الغربي لاعتداءات "اسرائيلية" استمرت طوال امس، وليل امس الاول، حيث تعرضت مناطق جبل الضهر واطراف قليا والدلافة ومرتفعات جبل القطرانة ومزرعة لوسي وميدون وقليا وميمس وجبل الوسطاني (في القطاع الشرقي)، ومحيط بركة الجبور وتل الرهايات وتل المرامل والمرتفعات الواقعة الى الجنوب الغربي من بلدة عين التينة لقصف من مواقع الاحتلال.

وفي النبطية قصفت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" فجر امس التلال الشرقية لبلدتي كفررمان والنبطية الفوقا وثكنة الجيش اللبناني القديمة في النبطية، كما طاول القصف محيط واطراف الصوان والمربعة وزوطر الغربية وقعقعية الجسر ومزرعتي الحما والحمرا وسهل يحمر الشقيف ومروج كفرتبنيت، وكان مصدر الاعتداءات مواقع الاحتلال في الزفاتة وقلعة الشقيف والمنصورة.

وكان مجرى نهر الزهراني والوادي الاخضر في منطقة اقليم التفاح قد تعرضا لقصف مماثل قبيل منتصف ليل امس الاول وبعده ترافق مع تمشيط بالاسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة وذلك من موقع الاحتلال في تلة السويداء.

 

عمليات المقاومة الاسلامية (2)

وصدر عن المقاومة الاسلامية بيان مساء امس قالت فيه ان احدى مجموعاتها رصدت عند الرابعة بعد الظهر تحركات معادية في موقع بئر كلاب فهاجمته بالقذائف الصاروخية والاسلحة الرشاشة محققة اصابات مؤكدة داخله.

وعند الرابعة والثلث هاجمت مجموعة اخرى من المقاومة الاسلامية تجمعاً معادياً في موقع بلاط بالاسلحة المناسبة وحققت فيه اصابات مباشرة.

وقد اعترفت قوات الاحتلال بجرح جندي من عدادها، واربعة من العملاء اللحديين في عمليات المقاومة بالامس. وقالت الاذاعة "الاسرائيلية" ان الجندي "الاسرائيلي" اصيب بشظايا قذيفة مدفعية من نوع هاون، خلال تعرض موقعه في القطاع الغربي لسقوط عدة قذائف. وقد عملت مروحية "اسرائيلية" على نقله الى مستشفى رامبام في فلسطين المحتلة، ووصفت حالته بالخطرة جداًن بعد ان توزعت الشظايا في انحاء جسمه ورأسه الامر الذي افقده بصره. واضافت الاذاعة ان اربعة من جنود العميل لحد قد اصيبوا ايضاً، وان حالة احدهم خطرة، فيما حالة اثنين متوسطة، وان الثلاثة نقلوا الى مستشفى رامبام في حيفا للعلاج.

ونقلت الاذاعة "الاسرائيلية" عن مسؤول امني "اسرائيلي" قوله ان حزب الله يكثّف من عملياته ضد اهداف "اسرائيلية" واخرى لحدية داخل الشريط المحتل خلال الفترة الاخيرة وان قيادة المنطقة الشمالية وقيادة وحدة الارتباط تقيّمان الوضع العسكري وتدرسان كافة الاحتمالات.

 

الاسرى والمعتقلون في السجون "الاسرائيلية" (3)

من جهة اخرى، عرقل "الاسرائيليون" انطلاق قافلة اهالي المعتقلين في السجون "الاسرائيلية" التي كانت تعبر بوابة كفرتبنيت، لمدة اربع ساعات، بسبب اقفال المعبر. وبعد ان كان الاهالي قد تجمّعوا امام مقر الصليب الاحمر في مدينة النبطية انطلقوا، بعد فتح المعبر، الى معتقل الخيام حيث قابلوا اولادهم التالية اسماؤهم: تيسير شعبان من بيت ياحون (معتقل منذ 12 سنة)، مصطفى عربية من الطيبة (معتقل منذ 9 سنوات)، كاسترو بيضون من عيترون (معتقل منذ سنة و4 اشهر)، حسن عيسى من رامية (معتقل منذ سنة وشهر)، كامل عبدالله من الخيام (معتقل منذ 9 اشهر)، عزت ياسين من حولا (معتقل منذ 4 سنوات و4 اشهر)، كمال خريزات من عيترون (معتقل منذ سنتين)، حسين حجازي وشقيقه وجيه حجازي من بنت جبيل (معتقلان منذ 3 سنوات).

 

اكتمال التحقيقات في ملف شبكة التفجير "القواتية" (4)

انهى قاضي التحقيق العسكري الاول رياض طليع تحقيقاته في ملف شبكة التفجير "القواتية"، واحال الملف على النيابة العامة العسكرية لابداء المطالعة في الاساس تمهيداً لاصدار القرار الاتهامي.

وكان اوقف في هذا الملف بسام حرب وجورج حلو ووديع الخوري من عناصر "القوات اللبنانية" وعسكريين، بعد ان قاموا بتفجير عدد من العبوات الناسفة في محطات النقل؛ وبعد ان هاجموا بعض الحافلات الاجنبية وقتلوا عدداً من العمال بهدف زعزعة الامن الوطني والاساءة الى العلاقات مع دول صديقة للبنان.

 

اللبنانيون يعزلون اجتماعياً المتعاملات مع العدو (5)

كتبت وكالة الصحافة الفرنسية تقريراً عن لبنانيات يعملن في المصانع "الاسرائيلية" ويعانين بسبب ذلك عزلة اجتماعية كما جاء في التقرير التالي:

تجتاز مئات اللبنانيات يومياً معبر كفركلا الحدودي الذي يفصل المنطقة المحتلة في الجنوب اللبناني عن فلسطين المحتلة للعمل في مصانع الكيان "الاسرائيلي". وعبر المعبر الحدودي نفسه، تعود النساء بعد يوم عمل منهك وسط عتمة لا تخرقها سوى الكشافات "الاسرائيلية" ومصابيح السيارات ليعشن في عزلة اجتماعية في محيطهن الذي ينظر اليهن نظرة سخط على هذا العمل المربح مادياً لكنه مخزٍ ومعيب معنوياً ووطنياً. وتعاني هؤلاء النسوة معاناة مزدوجة في علاقاتهن مع رب العمل والعاملات "الاسرائيليات" من جهة، ومع جاراتهن اللواتي يرفضن العمل في "اسرائيل" مع العدو من جهة اخرى.

وتقول سيدة "منذ 13 عاماً وانا انهض في الرابعة صباحاً واتوجه الى كفركلا. وفي الخامسة نذهب الى مصنع للاحذية في كريات شمونة. واعود في حوالى السابعة او السابعة والنصف".

وتقول سيدة اخرى في الخمسينيات: "ماذا افعل؟ عندي ولدان يدرسان في بيروت". وتوضح انها لا تستطيع ان تعمل في أي مكان آخر لان زوجها عضو في ميليشيا العميل لحد.

تبدأ محنة الراغبين في العمل داخل فلسطين المحتلة مع اجراءات الحصول على ترخيص للعبور من الميليشيات المتعاملة مع "اسرائيل" ، بعد ذلك يتعرضون لتفتيش دقيق من قبل الجنود "الاسرائيليين" قبل عبور الحاجز المسيّج بالاسلاك الشائكة والذي يعلوه برج للمراقبة، بعد ذلك يعبر هؤلاء ممرات تحدها كتل اسمنتية قبل دخول الاراضي الفلسطينية ليواجهوا لافتة كتب عليها بالعربية والعبرية والفرنسية والانكليزية عبارة: "ممنوع بأمر من وزارة الزراعة نقل الاطعمة والبهارات والحبوب او الحيوانات".

تقول احدى العائدات "اعمل في مشغل للخياطة في كريات شمونة والمسؤولون عن العمل ليسوا لطفاء".

وتشكل النساء القسم الاعظم من حوالى 2500 لبناني يعبرون يومياً "الجدار الطيب"، وهي التسمية التي اطلقها "الاسرائيليون" على هذا المعبر اثر اول اجتياح للجنوب اللبناني في العام 1978.


الهوامش:

1- السفير 30-10-1998 ص 5.

2- نفس المصدر.

3- نفس المصدر.

4- النهار 30-10-1998 ص 11.

5- الكفاح العربي 30-10-1998 ص 4.