السبت 28-11-1998

 

مقدمة

24 قتيلاً و106 جرحى حصيلة 1100 عملية عسكرية للمقاومة الاسلامية منذ بداية العام، حسب احصاءات جيش الاحتلال "الاسرائيلي". ورغم اهمية عدد الخسائر "الاسرائيلية" بشرياً ومادياً؛ ورغم التقليل من ذكر الخسائر، والذي يلجأ اليه العدو دائماً لاغراض اعلامية سياسية، فان المقاومة الاسلامية اثبتت خلال عملها الدؤوب علوّ شأنها الاسلامي والقومي والوطني. فقد اثبتت المقاومة الاسلامية صلابة ارادة المجاهدين في مواجهة جيش من تخبة جيوش العالم المعاصر، واعطت - المقاومة - مثلاً ساطعاً على قدرات هذه الامة، حين تقرّر الامة استغلال قدراتها واسترداد حقوقها انتزاعاً من ايدي الغاصبين.

ارتفع رقم الخسائر "الاسرائيلية" ام هبط، يتأكد لأبناء الامة اليوم؛ وليس فقط للبنانيين، ان المقاومة الاسلامية هي مشروع الامة الناهض بعد طول كبوة؛ مشروع، هو رغم كل الاعتداءات الهمجية "الاسرائيلية"، عازم على المضي الى منتهاه حيث تحقيق العزة والكرامة والدولة المقتدرة على صياغة مستقبلها؛ دون خوف من نتنياهو واشباهه، ابناء المستعمرين الاجلاف؛ ودون خوف على بعض المقتنيات المادية التي تهواها قلوب "الاسرائيليين" المتهافتة من بأس الحرب.

 

عملية المقاومة الاسلامية في "بلاط" (1)

قتيلان "اسرائيليان" من جنود الاحتلال في جنوبي لبنان اكتمل بهما العدد 24 باعتراف الجيش "الاسرائيلي" نفسه بعدد قتلاه في مواجهات المقاومة الاسلامية معه منذ بداية هذا العام؛ وان كانت المقاومة تؤكد عملياً ان الـ 24 قتيلا والـ104 جرحى ليسوا كامل عدد الاصابات التي اوقعها مجاهدو المقاومة في صفوف الاحتلال.

سبعة جنود سقطوا خلال الايام العشرة الماضية حسب الاعتراف "الاسرائيلي" بعد عملية بلاط المزدوجة يوم امس الاول واستهدفت مدرعتان اصيبتا بأضرار جراء انفجار عبوة قبل دقائق من ذلك. وانفجرت العبوة الثانية لدى مرور وحدة جاءت لنجدة عناصر المجموعة الاولى.

واوضحت الاذاعة "الاسرائيلية" ان القتيلين هما: الملازم ايال كوهين (20 عاماً) من بئر السبع. والملازم اوهاد نحمياس (20 عاماً) من عكا.

 

تفاصيل العملية (2)

وفي بيان للمقاومة الاسلامية، اوضحت المقاومة تفاصيل العملية كالتالي:

20:30، واصلت المقاومة الاسلامية عملياتها النوعية ضد قوات الاحتلال الصهيوني موقعة المزيد من القتلى والجرحى في صفوفه. فبعد عمليتي مركبا النوعيتين وتفوّق المقاومة على اجراءات العدو الميدانية والتقنية وتوغّلها في عمق المنطقة المحتلة وعلى مسافة قريبة من الحدود مع فلسطين المحتلة تمكّن المجاهدون من تسديد ضربة اخرى لاسطورة تدريع الميركافا في محيط موقع بلاط بعد عمليتي الدبشة والريحان ليرتفع عدد الدبابات المدمّرة في بضعة ايام الى ثلاثة حسب اعترافات العدو ومقتل سبعة وجرح احد عشر جندياً خلال عشرة ايام.

مرة جديدة تمكّنت المقاومة الاسلامية من التوغل الى عمق المنطقة المحتلة على الرغم من حالة الاستنفار القصوى لجنود العدو، حيث كمنت مجموعة الشهيد نديم حسن سكيكي عند الساعة الثامنة والنصف مساء امس الخميس الواقع في 26-11-1998 لدبابة ميركافا وآلية مدرعة على بعد مئة متر من موقع بلاط واربعمائة متر من الحدود مع فلسطين المحتلة ولدى وصولهما الى نقطة المكمن فجّر المجاهدون عبوة ناسفة كبيرة ادّت الى تدمير الدبابة تدميراً كاملاً وسقوط من كان بداخلها بين قتيل وجريح.

22:35، اثناء محاولة قوة ""اسرائيلية"" سحب دبابة الميركافا المدمرة في محيط موقع بلاط هاجمتها المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيد محمد كامل دربج بالاسلحة المناسبة محققة فيها اصابات مباشرة.

وفي نفس الوقت هاجمت مجموعة الشهيد خضر حسين عبيد موقع بلاط بالاسلحة المناسبة ومنعته من تقديم اية مساندة للقوة المهاجمة.

23:00، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيد مصطفى نذر تحركات معادية في موقع السويداء بالاسلحة المناسبة وحققت اصابات مباشرة ومؤكدة.

23:25، فيما لا يزال العدو يلملم اذيال الهزيمة في مركبا ضربت المقاومة الاسلامية مجدداً اجراءات العدو بعرض الحائط لتثبت انها وحدها تمسك بزمام المبادرة وان كل اساليب العدو وتقنياته لم تحل دون الموت المحتوم الذي ينتظر جنوده في كل زاوية من زوايا الشريط المحتل. فاليوم حققت المقاومة الاسلامية اختراقاً نوعياً جديداً لاجراءات العدو العسكرية في محيط موقع بلاط الاستراتيجي المحاذي للحدود الدولية مع فلسطين المحتلة فنفّذت عملية مزدوجة جريئة على مسافة عشرات الامتار من الموقع بينما كان جنود العدو يعملون على سحب الاليات المدمرة في العملية الاولى في محيط الموقع بما فيها من اصابات. ومع تحرك قوة مشاة ""اسرائيلية"" من موقع بلاط للمساندة في نقطة قريبة جداً من الموقع كمنت لها مجموعة الشهيد السيد هادي نصرالله حيث فجرت فيها عبوة ناسفة كبيرة اتبعتها بوابل من الاسلحة الرشاشة والصاروخية ما ادّى الى مقتل وجرح عدد كبير من افرادها. وتزامن ذلك مع قيام وحدة الاسناد الناري في المقاومة الاسلامية باستهداف مكان العملية والمواقع المحيطة لمنعها من المساندة ونتيجة للسيطرة الكاملة للمجاهدين على ساحة العملية لم يجرؤ العدو على الاقتراب من المكان مما اضطره الى استخدام الطائرات الحربية التي شنّت غارات على المسالك المفترضة لانسحاب المجاهدين وعلى الرغم من ذلك تمكّنت المجموعة التي نفّذت العملية من الانسحاب بسلام.

 

"الاسرائيليون" يواجهون عمليات المقاومة بالتهديدات (3)

في هذه الاجواء المتسارعة احداثها صعّد العدو "الاسرائيلي" تهديداته للبنان في الساعات القليلة الماضية بينما كانت الميليشيا التابعة له في الجنوب تحدد تسع قرى لبنانية هدفاً للقصف "الاسرائيلي" في الساعات المقبلة. وفي الوقت الذي قطع فيه بنيامين نتنياهو جولته في اوروبا وعاد ليجري "مشاورات عاجلة" مع اجهزته العسكرية وحكومته المصغّرة؛ ومع التهديد بـ"ان لبنان سيدفع ثمناً باهظاً "حسب قول وزير الدفاع اسحاق مردخاي" وبـ"انه اذا قتل جندي "اسرائيلي" فيجب ان تطفأ الانوار في اليوم الثاني في بيروت" حسب قول وزير الامن الداخلي افيغدور كهلاني، كان استطلاع للرأي يشير الى ان 40% من "الاسرائيليين" (اكثر من الضعف منذ ستة اشهر) باتوا يؤيدون الانسحاب من جنوب لبنان من دون اتفاق مسبق معه او مع سوريا وكانت مجموعات تتظاهر امام وزارة الدفاع داعية لتنفيذ القرار 425 والانسحاب من جنوب لبنان من دون اية شروط.

وكشف نتنياهو لصحيفة "يديعوت احرونوت" انه "لا يستبعد تماماً "اقتراح شارون، وهو الذي اعلنه قبل شهور واقترح فيه انسحاباً تدريجياً شرط قيام الجيش اللبناني بالسيطرة على كل قسم يتم الانسحاب منه، مع اعلان "اسرائيل" انها سترد عسكرياً على أي هجوم محتمل على قواتها محمّلة سوريا مسؤولية ما قد يحصل.

من جانب آخر، اعلنت القيادة العسكرية "الاسرائيلية" ان عدد العمليات ضد القوات "الاسرائيلية" في جنوبي لبنان ضد القوات "الاسرائيلية" في جنوبي لبنان منذ مطلع العام بلغ 1100 عملية، أي بمعدل يزيد عن ثلاث عمليات يومياً، الامر الذي يدفع القيادة "الاسرائيلية"، حسب صحيفة "هآرتس" امس، الى محاولة اعادة النظر في الانتشار العسكري في جنوبي لبنان وتقليص عدد المواقع "الاسرائيلية".

وقالت "هآرتس" انه في الاسابيع الاخيرة اكمل الجيش "الاسرائيلي" مناقشاته بشأن الانتشار في جنوبي لبنان، وهو يدرس امكان تقليص عدد المواقع في الحزام الامني. ونقلت عن ضابط رفيع المستوى قوله: "سوف نقلص وجودنا في لبنان في الاماكن التي نعتقد انه من الصائب البقاء فيها من الناحية العملياتية".

 

امريكا وفرنسا يستعجلان عقد اجتماع المراقبة (4)

في موازاة نتائج العمليات العسكرية للمقاومة الاسلامية والاضطراب الصهيوني حاولت الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا تقديم موعد اجتماع لجنة المراقبة لـ"تفاهم نيسان" خلال الايام الماضية لكن لبنان لم يجد ما يبرر ذلك، وبذلك فالاجتماع سيعقد الاثنين المقبل.

وقال الجانبان الامريكي والفرنسي في "اتصالات الحّث" على تقريب الموعد ان "الوضع خطير، وهناك خشية من تصعيد يؤذي تفاهم نيسان". لكن لبنان رفض هذه التبريرات مع تفسير ان المقصود من تقديم الموعد هو الاعتقاد بان انعقاد اللجنة سوف يؤدي الى اجواء تهدئة، بما يخفف من عمليات المقاومة، التي قرّر لبنان انها متطابقة تماماً مع "تفاهم نيسان" وليس وارداً النقاش فيها.

 

الاعتداءات "الاسرائيلية" (5)

وفي اعتداءات قوات الاحتلال "الاسرائيلية" وعملائها، حذّرت مصادر في قيادة الميليشيات عبر اذاعة العملاء المواطنين في الجنوب، من ان قوات الاحتلال ستقوم بقصف مناطق محاذية للشريط المحتل.

كما حذّرت رعاة المواشي من التواجد ليلاً في محيط المناطق التالية: قبريخا، مجدل سلم، شقرا، الغندورية وفرون (خارج الشريط).

واضاف التحذير انه ينطبق ايضاً على خمس قرى داخل الشريط هي: طلوسة، عدشيت القصير، مركبا، حولا، بني حيان.

قوات الاحتلال كانت قد جدّدت اعتداءاتها على القرى المحررة في الجنوب والبقاع الغربي، براً وجواً.

وافادت المعلومات الواردة من صور والنبطية والقطاع الشرقي والبقاع الغربي عن عمليات قصف استهدفت في القطاع الغربي وادي الشهداء (غارة طيران) وياطر، قبريخا، مجدل سلم، الصوانة، زبقين، واودية السلوقي والحجير والقيسية.

وسجّلت المصادر الامنية في المنطقة سقوط اكثر من 150 قذيفة على القرى والاودية المذكورة.

واستهدف القصف "الاسرائيلي" في النبطية ومنطقة اقليم التفاح اطراف مزرعتي الحما والحمرا وسهل يحمر الشقيف وزوطر الشرقية ومروج كفرتبنيت وثكنة الجيش اللبناني المهجورة في النبطية والتلال الشرقية لبلدتي النبطية الفوقا وكفررمان، وتلال ومرتفعات الجبل الرفيع واحراج سجد والريحان والعيشية ومجرى نبع الطاسة والوادي الاخضر ومجرى نبع الطاسة والوادي الاخضر ومجرى نهر الزهراني في منطقة اقليم التفاح، وتعرضت احراج القطرانة والمرتفعات المحيطة بالسريرة في القطاع الشرقي لقصف مدفعي "اسرائيلي"، سبق ذلك رشقات رشاشة ثقيلة على وادي ميمس وجبل الوسطاني.

وشهدت مناطق البقاع الغربي اعتداءات "اسرائيلية" طاولت مرتفعات الجبور وابي راشد وتل الرهايات.

كذلك سجّلت المقاومة الاسلامية في بيان لها الاعتداءات التالية (6)

00:00، سقوط 45 قذيفة من عيار 175 ملم على منطقة الورداني بين قانا والرمادية.

00:10، سقوط 13 قذيفة على الجبل الكبير غربي بلدة صديقين.

00:50، اغار الطيران الحربي بصاروخين على وادي الدب بين صديقين وجبال البطم.

6:10، سقوط قذيفة من عيار 155 ملم على طيرهرما وقذيفة اخرى على وادي انطاري.

8:10، سقوط 3 قذائف من عيار 120 ملم على جبل سجد.

8:25، سقوط قذيفتين من 120 ملم على قرية سجد مع تمشيط من عيار 12,7 ملم على محيطه.

9:25، سقوط 5 قذائف من عيار 120 ملم على محيط موقع بئر كلاب مع تحليق للطيران الحربي في سماء الجنوب.

9:50، سقوط 3 قذائف من عيار 160 ملم على جبل سجد.

11:25، تحليق للطيران المروحي في اجواء الريحان.

13:40، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على طيرهرما غربي ياطر.

13:45 ، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على غربي ياطر.

13:50، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على جنوبي جبال البطم.

13:55، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على غربي ياطر.

18:00، سقوط 9 قذائف من عيار 155 ملم على غربي ياطر .

19:10، تحرك آليات مع اضاءة في منطقة الجرمق.

19:30، تمشيط من عيار 12,7 ملم من موقع بئر كلاب على اطراف مليخ.

 

 

كفركلا تندّد باستمرار الاحتلال باعتقال إمامها (7)

وفي مواجهة الاعتداءات "الاسرائيلية"، ومن ضمنها اعتقال امام بلدة كفركلا فضيلة السيد عباس فضل الله، جدّد اهالي بلدة كفركلا امس تنديدهم باعتقال قوات الاحتلال لإمام البلدة السيد فضل الله معتبرين ان الاتهامات التي سيقت ضده بالتخطيط مع حزب الله لاختطاف جندي "اسرائيلي" شرف له ولكنها عارية من الصحة.

واعتبروا ان الاتهام الآخر له "بالتعاطي مع رجال دين متطرفين" هو مقدمة لاعتقال علماء منطقة الشريط المحتل او ابعادهم لتفريغ المنطقة من رموزها الدينية.

 

عميد الكتلة الوطنية يشيد بالمقاومة ويهاجم امريكا (8)

اعتبر عميد حزب الكتلة الوطنية اللبنانية السيد ريمون اده ان قتال المقاومة الاسلامية في جنوبي لبنان قتالاً مشروعاً ضد الاحتلال "الاسرائيلي"، مجرياً مقارنة بين المقاومة في لبنان و"المقاومة الفرنسية التي كانت تقتل جنوداً الماناً تحت الاحتلال".

وشدّد اده على اعتبار ان "القرار 425 ، يلزم "اسرائيل" سحب قواتها من لبنان من دون مهلة. ومنذ اكثر من عشرين عاماً، لم تطبق "اسرائيل" ويا للأسف هذا القرار، وهي التي تستفيد من دعم الحكومة الامريكية المعيب، على رغم تأييد هذه الاخيرة القرار 425، منتقداً وضعها الدائم للـ"فيتو" على كل مشروع قرار يهدف الى الانسحاب الفوري للجيش "الاسرائيلي".

 

شقاق بين العلمانيين والاصوليين اليهود (9)

 اجّجت سلسلة من الهجمات نفذتها مجموعات من اليهود الاصوليين تطلق على نفسها اسم "دوريات الحشمة" التوترات بين المتدينين والعلمانيين في "اسرائيل"، وادت الى نداءات لتحريك الشرطة ضد المتطرفين.

وخلال احدى هذه الهجمات اضرم ناشطون ملثمون النار في شقق ثلاث مسيحيات سويسريات في حي ميا شيريم اليهودي المتشدد في القدس المحتلة حيث كن يقمن منذ ثلاث .

وقال الناشط يهودا ميشي - زاهاف "الاشخاص الذين ينتهكون قوانين جماعتنا غير مرغوب بهم". واضاف "اذا كان المرء يعيش في محيط يهودي ويقوم بمطاردة النفوس يجب معاقبته لانه بالامكان شراء منزل جديد بالاموال لكن لا يمكن شراء النفوس".

وبعد ايام على الحادث تم تخريب شقة شاب ينتمي الى عائلة يهودية متشددة، تخلى عن الدين.

ويطبّق هؤلاء الاصوليون المعروفون باسم "حريديم" بالعبري أي "الذين يخافون ربهم"، تعاليم الدين اليهودي بحذافيرها ويرتدون الملابس ذاتها التي كانوا يلبسونها في القرن التاسع عشر في بولندا: معطف اسود طويل وقبعة للرجال وفستان طويل وشعر مستعار للنساء.

ويقوم هؤلاء بهجمات منتظمة على النساء العلمانيات اللواتي يدخلن مناطق "الحريديم" وهن يرتدين لباساً لا يغطي ايديهن وارجلهن.

لكن شراسة الهجمات الاخيرة التي وصفتها وسائل الاعلام "الاسرائيلية" بانها شبيهة بالحملات الدموية التي كانت تشنّ على اليهود في اوروبا الشرقية في القرن التاسع عشر، صدمت الغالبية العلمانية التي تخشى القوة المتزايدة للاصوليين اليهود ومحاولتهم فرض الدين بالقوة.

واجتمعت لجنة برلمانية لإدانة "دوريات الحشمة" وفتحت الشرطة تحقيقاً واوقفت اشخاصاً عدة.

لكن زعماء اليهود المتشددين ظلوا على موقفهم ودانوا "الانتهاكات الاستفزازية" للدين اليهودي.

واكدت نعومي راغين وهي روائية كتبت عن "دوريات الحشمة" ان هذه المجموعات "تعمل مثل المافيات مع تحريين سريين خاصين بها ينفذون ارادة النافذين في جماعتهم. انهم بلا رحمة والناس يخشونهم فعلاً. انها مجموعات خطرة".

وروت راغين في كتابها "امرأة مشبوهة" حادثاً تعرضت خلاله امرأة "حريدية" للمضايقة وللضرب من جانب "دورية". وقالت "احدى صديقاتي ولها 12 ولداً، استضافت في منزلها امرأة كانت هاربة من زوجها الذي يعاملها بعنف"، مضيفة "تلقّت صديقتي تحذيراً من دورية الحشمة لكنها رفضت الاذعان، فدخل ناشطون منزلها عنوة وكسروا رجلها وذراعها".

وقال النائب عن حزب "ميريتس" يوسي ساريد ان مشكلة هذه "الدوريات" يجب ان تعالج ليس فقط على مستوى الشرطة بل ايضاً من جانب الحاخامات الذين يتمتعون باحترام كبير في صفوف جماعاتهم.

اضاف "لم اسمع أي حاخام يتملص من هذه الهجمات البشعة. ان الصمت في وجه مثل هذه الحملات يحوّل الذين يلزمون الصمت الى مشاركين فيها".

لكن راغين تفيد بان الكثير من الحاخامات يخشون الاصوليين.

وشدّدت على ان "النافذين في جماعة الحريديم ليسوا بالضرورة الحاخامات بل هم اشخاص يتمتعون بنفوذ سياسي او اقتصادي ويقررون أي حاخات او مرشحين سياسيين يجب دعمهم"، موضحة ان هذه الدوريات "تستمر في عملها من دون عقاب لان الشرطة لا تقوم بأي شيء لوقفها".

واظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاسبوع الماضي ان غالبية من "الاسرائيليين" يعتبرون ان الخلاف بين المتدينين والعلمانيين يشكل اخطر تهديد لدولتهم.

وينتمي 7 في المئة من اصل خمسة ملايين يهود يقيمون في "اسرائيل" الى طائفة "الحريديم".


 

الهوامش:

1- السفير 28-11-1998 ص 4.

2- بيان المقاومة الاسلامية، 27-11-1998.

3- السفير 28-11-1998 ص 1 و17.

4- السفير 28-11-1998 ص 17.

5- السفير 28-11-1998 ص 4.

6- بيان المقاومة الاسلامية، 27-11-1998.

7- الكفاح العربي 28-11-1998 ص 4.

8- النهار 28-11-1998 ص 3.

9- السفير 28-11-1998 ص 15.