الجمعة 27-11-1998

 

مقدمة

بعد ضربتين عسكريتين موفّقتين ضد الاحتلال نفّذتهما المقاومة الاسلامية في بلدة مركبا المحتلة، يتلقى "الاسرائيليون" الفاقدون المبادرة العسكرية ضربة ثانية مساء امس في موقع "بلاط" باستهداف المقاومة لدبابة "ميركافا" واصابة طاقمها بين قتيل وجريح، وذلك في غضون اسبوع ونصف الاسبوع؛ الامر الذي سعّر الجدال السياسي بين الاقطاب "الاسرائيلية" حول فعالية الجيش "الاسرائيلي" وجدوى بقائه في لبنان بعد اعتراف الجيش الصهيوني بمقتل ضابط ورقيب يوم امس الاول، تماماً كما افادت بيانات المقاومة الاسلامية ، وحيث لا يجد هذا الجيش سوى المواطنين اللبنانيين المدنيين هدفاً لهجماته العدائية وحملات دهمه، لعجزه عن مواجهة رجال المقاومة الباسلة.

 

الاعتداءات "الاسرائيلية" (1)

ففي شريط الاعتداءات "الاسرائيلية" امس؛ قصف مدفعي للمحاور الغربية للبقاع الغربي مع تحليق للطيران الحربي ""الاسرائيلي"" بكثافة بعد الظهر في اجواء المنطقة.

اما في النبطية، فقد افيد عن تعرض مزرعة الحمرا ومجرى نهر الليطاني واطراف الصوانة لقصف مدفعي قرابة الساعة السابعة مساءً.

وفي صور شهدت اطراف الصوانة وقبريخا وتولين وواديي الحجير والسلوقي، تعرضها ليل الاربعاء لقصف مدفعي.

ومن الاعتداءات ما يلي (2)

00:05، سقوط 8 قذائف من عيار 155 ملم على وادي القيسية.

00:55، سقوط 8 قذائف من عيار 155 ملم على وادي القيسية.

1:15، تعرض وادي السلوقي لقصف من عيار 120 ملم، وتعرض اطراف خربة سلم لقصف من عيار 122 ملم.

1:25، تعرض وادي الحجير لقصف من عيار 155 ملم.

6:55، سقوط قذيفتين من عيار 130 ملم على جبل سجد وقذيفتين على مجرى نبع الطاسة.

7:10، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف خربة سلم و4 قذائف على وادي القيسية.

10:55، سقوط 7 قذائف من عيار 155 ملم على جبل سجد.

11:30، سقوط 5 قذائف من عيار 120 ملم على عريض الزنار.

11:35، سقوط 4 قذائف من عيار 120 ملم على اطراف مليخ.

16:30، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على مليتا.

16:30، قصف من عيار 155 ملم بشكل عنيف على وادي القيسية اطراف مجدل سلم بين المجدل وشقرا.

16:35، سقوط 5 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف مجدل سلم.

16:40، سقوط 4 قذائف من عيار 120 ملم على الجبل الرفيع.

16:50، سقوط 5 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف قبريخا.

16:55، قصف من الاعيرة: 120 و122 و155 ملم على وادي القيسية ووادي السلوقي واطراف مجدل سلم، وسقوط قذيفتي فوسفوري بالقرب من منازل مجدل سلم.

17:15، سقوط 5 قذائف من عيار 120 ملم على الجبل الرفيع.

17:25، سقوط 5 قذائف من عيار 120 ملم على تلة مليتا.

18:20، سقوط 4 قذائف من عيار 120 ملم على جبل سجد.

18:45، سقوط قذيفتين من عيار 155 ملم على الصوان.

18:55، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على مربع الصوان.

18:55، سقوط قذيفتين من عيار 155 ملم على منطقة الصوان.

19:00، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على مزرعة الحمرا.

20:45، سقوط 15 قذيفة من عيار 155 ملم على جل الطيران بين زبقين وياطر.

20:45، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على وادي النطارة.

21:30، قصف على جنوبي غربي جبال البطم من عيار 155 و120 ملم.

21:55، سقوط 11 قذيفة من عيار 155 ملم على اطراف بلدة جبال البطم.

22:25، قصف عنيف ومركّز بلغ سقوط حوالى 45 قذيفة على الاطراف الجنوبية لبلدة جبال البطم.

22:50، سجل سقوط 5 قذائف من عيار 120 ملم على وادي حنا اطراف مجدل زون.

23:00، سقوط 11 قذيفة من عيار 155 ملم على اطراف مجدل زون.

23:10، سقوط 9 قذائف من عيار 120 ملم على اطراف مجدل زون.

23:40، سقوط 25 قذيفة من عيار 155 ملم على غربي ياطر.

23:45، سقوط 25 قذيفة من عيار 155 ملم على الدشمة - الرحراح.

23:50، سقوط 11 قذيفة من عيار 155 ملم على غربي بلدة صديقين.

23:50، سقوط 45 قذيفة من عيار 155 ملم على وادي عين التينة.

 

عمليات دهم (3)

وفي سياق الاعتداءات، ما رواه وافدون من الشريط الحدودي المحتل من ان "الاسرائيليين" شنّوا حملة دهم واسعة في بعض قرى قضاء مرجعيون ولا سيما منها مركبا وحولا ودير سريان وبليدا وميس الجبل، اسفرت عن اعتقال زهاء 20 مواطناً للتحقيق معهم في متفجرة مركبا.

واشاروا الى احراق سيارة عسكري من كتيبة جزين امام منزله في المدينة. وذلك بعد اتهام ابناء المنطقة بتقديم دعم كبير لرجال المقاومة اثناء قيامهم بتنفيذ عملياتهم داخل الشريط الحدودي المحتل.

 

حزب الله: دور إمام كفركلا اقتصر على التوعية (4)

كذّب حزب الله امس ما سرّبته الاجهزة الامنية "الاسرائيلية" عبر وسائل الاعلام الموالية لها حول نشاطات امام بلدة كفركلا فضيلة السيد عباس فضل الله. وقد اكّد حزب الله ان الدور الذي قام به امام بلدة كفركلا السيد عباس فضل الله اقتصر فقط على مهمة التبليغ الديني وتوعية الناس تجاه اخطار التطبيع.

وقال مصدر مسؤول في الحزب انه " لم تفاجئنا ابداً جريمة العدو "الاسرائيلي" باعتقال السيد عباس فضل الله. فالعدو الذي يئن ويتخبّط في وحل الهزيمة تحت وطأة استمرار العمليات النوعية الناجحة للمقاومة الاسلامية. يلهب جاهداً للتفتيش عن أي سبيل يرفع له معنويات جنوده ويظهر لهم حرصه على اتخاذ اجراءات لحمايتهم. وفي هذا السياق جاءت عملية اعتقال السيد فضل الله الذي يقتصر دوره على مهمة التبليغ الديني وتوعية الناس تجاه اخطار التطبيع والعلاقة مع الاحتلال، محاولة يائسة من العدو لضخّ بعض الثقة في النفوس المنهارة لجنوده المهزومين ولإظهار نفسه بمظهر المستعيد لزمام المبادرة في الجنوب المحتل.

ان حزب الله ومقاومته الابية التي استطاعت في ما مضى تحرير جزء من الارض والاهل من اسر الاحتلال واعادتهم الى حضن الوطن، قادرة بفعل استمرار تضحيات مجاهديها وتصميمهم على المضي في استكمال ملحمة التحرير فكّ اسر من تبقى منهم وهو وعد ستفي به تضحيات مجاهديها ودماء شهدائها.

 

عمليات المقاومة الاسلامية (5)

وبالعودة الى حديث العمليات العسكرية ضد الاحتلال "الاسرائيلي"، واعتراف هذا العدو بسقوط ضابط ورقيب في صفوفه، افادت التقارير الاولية الواردة من الشريط الحدودي المحتل ان مجموعة من المقاومة الاسلامية تمكّنت من الوصول الى مسافة قريبة من مدخل الموقع "الاسرائيلي" المدعو حسب التسمية "الاسرائيلية" "تل القبع" قرب بلدة مركبا والذي يبعد عن الشريط الشائك 400 متر، وزرعت عبوة ناسفة كبيرة على طريقه.

وقرابة الساعة الحادية عشرة ليل الاربعاء - الخميس، تم تفجير العبوة، في الوقت الذي كانت فيه قوة من لواء غولاني التابعة للفوج السبعين قدّر عدد افرادها بعشرة تحاول الخروج من الموقع لإقامة كمائن في محيطه، وفي المنطقة المجاورة، مما ادّى الى اصابة كل عناصر الدورية بين قتيل وجريح، وسمع دوي الانفجار في كل ارجاء المنطقة، فيما لم تصل المساعدة الا بعد 40 دقيقة من حصول الانفجار، وقد اعترفت "اسرائيل" بمقتل الضابط هوري ابل (22 سنة) والرقيب نيبنسان نيزات (19 عاماً).

في هذا الوقت انار جيش الاحتلال سماء المنطقة بالقنابل المضيئة، وحلّقت ست مروحيات فوقها، كما عملت قوة مشاة "اسرائيلية" على سحب المصابين سيراً على الاقدام الى قرب الشريط الشائك حيث نقلوا بالمروحيات الى مستشفيات فلسطين المحتلة.

ومنذ ساعات فجر امس، وصلت الى الموقع ومحيطه قوة مشاة "اسرائيلية" كبيرة مدعّمة بعدة آليات، وقامت بتطويق المنطقة المحيطة بالموقع، وكذلك بالقرى القريبة منه، وخاصة مركبا وحولا ورب ثلاثين والطيبة وكفركلا، وفرضت حالة منع التجول عليها، عاملة على تفتيش المنازل وتمشيط الحقول، كما عملت كاسحة الغام على تمشيط الطريق الترابية الموازية للشريط الحدودي داخل فلسطين المحتلة، وخاصة المنطقة الممتدة من محور المطلة حتى المنطقة المواجهة للقطاع الغربي.

ووصل صباح امس قائد المنطقة الشمالية في الجيش "الاسرائيلي" غابي اشكنازي، وقائد وحدة الارتباط العاملة في الشريط الحدودي ايرز غيرشتاين، اللذان اشرفا على عملية التمشيط وتفحّصا مكان الانفجار، في حين كان فريق آخر من سلاح الهندسة يجمع بقايا العبوة.

كما شكّلت قيادة المنطقة الشمالية فريق تحقيق لتحديد كيفية تمكّن عناصر المقاومة الاسلامية من الوصول للمرة الثانية خلال اقل من اسبوع الى مدخل الموقع، وزرع العبوة والانسحاب من المنطقة بأمان، على الرغم من الاجراءات المتخذة على صعيد قيادتي المنطقة الشمالية والموقع لتحاشي مثل هذه الخروقات.

واعترفت "اسرائيل" بالعملية وبمقتل جنديين (ضابط ورقيب). وقال متحدث باسم الجيش "الاسرائيلي" (رويترز. أ.ف.ب) "قتل جنديان "اسرائيليان" خلال الليل حين انفجرت قنبلة في القطاع الاوسط من المنطقة الامنية اثناء قيام القوات بمهمة روتينية".

وفي تفاصيل العملية اشار مراسل التلفزيون "الاسرائيلي" في المنطقة الشمالية الى ان موقع "تل قبعا"، شهد في الآونة الاخيرة وقوع اصابات كثيرة في صفوف القوات "الاسرائيلية"، ويبعد الموقع عن السياج الحدودي مسافة 250 متراً فقط. وفي حوالى الساعة الحادية عشرة ليلاً من يوم الاربعاء كان مقاتلون من لواء غولاني (الكتيبة 51) يشقّون طريقهم الى عمق الارض اللبنانية، وفقط على بعد بضع مئات امتار من الموقع انفجرت عبوة ناسفة شديدة الانفجار. ولقي قائد الفصيل مصرعه على الفور، اما الجندي الآخر فأصيب اصابات خطرة وتوفي لاحقاً.

وهذه منطقة مكشوفة تماماً، ويمكن من السياج الحدودي مراقبة موقع "تل قبعا" والمناطق المفتوحة الاخرى.

واشار المراسل الى انه برغم قرب الموقع بشكل كبير من الحدود "الاسرائيلية" فان هذه العمليات تحدث، وهناك دلائل على حركة اشخاص فروا من منطقة الحادث داخل عمق الارض اللبنانية، وحسب التقديران فان سكاناً محليين هم الذين يواصلون التعاون مع خلايا حزب الله.

واشار المراسل العسكري الى ان استمرار العمليات ووقوع ثلاث عمليات خلال اسبوع ونصف يفيد بان حزب الله يضع العبوات تحت اقدام الجنود، وان القضية باتت مجرد لعبة حظ ان كان الجندي يدخل الى لبنان ويعود سالماً.

واكّد المراسل العسكري انه في جنوب لبنان تدور رحى حرب حقيقية، وان هذه العبارة تتكرر لكن الامر لم ينغرس بعد في وعي الجمهور "الاسرائيلي". هذه حرب ويجب على الجميع فهم ذلك. وقال ان تصعيداً جوهرياً جرى في العام الاخير حيث ضاعف حزب الله عدد عملياته: قصف، عبوات واطلاق صواريخ مضادة للدروع، ولدى حزب الله وسائل قتالية جديدة وانواع جديدة من العبوات، والحديث يدور عن وتيرة بمعدل ثلاث عمليات يومياً. وهذا ليس بالامر الهيّن، ولذلك من الوجهة الشكلية هناك زيادة في عدد الاصابات.

وبالمناسبة - حسب رأي المراسل العسكري - فان تواصل العمليات لا يشير الى الصورة الحقيقية، لانه في مقابل الزيادة الحادة في عدد العمليات تناقص في عدد الاصابات.

واعترف مصدر عسكري "اسرائيلي"  (6) بان اضراراً لحقت بدبابة ومدرّعة "اسرائيليتين"، امس، في جنوب لبنان من جراء انفجار عبوة ناسفة لدى مرورهما.

وقال المصدر ان الانفجار الذي قد يكون ناجماً عن لغم او قنبلة تم تفجيرها عن بعد في القطاع الغربي من الشريط الحدودي، الحق اضراراً بدبابة ومدرعة خفيفة، لكنه لم يؤدِّ الى سقوط جرحى، الا ان مصادر المقاومة ومصادر امنية لبنانية اكّدت سقوط طاقم دبابة الميركافا بين قتيل وجريح.

 

جدال الانسحاب "الاسرائيلي"… وتهديدات بربرية (7)

اعاد مقتل جنديين "اسرائيليين" في عملية للمقاومة الاسلامية، مساء امس الاول، التهديدات في "اسرائيل" ضد لبنان وفي الوقت نفسه جدال حول الانسحاب منه. وقد رأى رئيس الوزراء "الاسرائيلي" بنيامين نتنياهو "تذكيراً مؤلماً" بالصعوبات الناتجة عن استمرار الاحتلال، الا انه تعهّد العمل في اتجاهين: مراجعة الترتيبات الامنية؛ ودراسة الانسحاب اذا "توافر سبيل لذلك"، حسب زعمه. فيما دعا سلفه شمعون بيريز الى تطبيق القرار 425 "الذي لا يفرض اتفاقاً مسبقاً مع لبنان" وارفاق ذلك بتهديد الحكومة اللبنانية بـ"رد اقسى من أي وقت مضى" في حال استمرار عمليات المقاومة.

وتعهد نتنياهو بمراجعة الترتيبات الامنية بعد مقتل الجنديين، ما رفع عدد القتلى في صفوف الجنود ""الاسرائيليين"" في خلال الايام العشرة الاخيرة الى خمسة.

وكرّر وزير الامن الداخلي افيغدور كهلاني تمسّكه بموقفه الداعي الى الرد بقسوة على عمليات المقاومة. وقال: "اذا قتل جندي "اسرائيلي"، فيجب ان تطفأ الانوار في اليوم التالي في بيروت. واذا لقي جندي مصرعه يجب في اليوم التالي الا تتوافر مياه في بيروت، هذا ما يمكن لدولة "اسرائيل" فعله من دون ان يؤدي ذلك الى تصعيد الوضع".

 

تجسّس "اسرائيلي" ضد باكستان (8)

ذكرت صحيفة "استراتيجي ريبورت" البلجيكية ان سفينة "اسرائيلية" كانت تقوم بمهمة تجسسية على منشآت نووية باكستانية غرقت بالقرب من سواحل باكستان.

وحسب المصادر، فان ناقلة نفط "اسرائيلية" كانت قد ابحرت من ميناء ايلات نحو المحيط الهندي وعلى متنها خبراء "اسرائيليون" واجهزة تنصّت حديثة، ولدى وصول الناقلة الى الهند انضم الى طاقمها خبراء هنود وتحوّل اسمها الى "ياشيكا" ومن ثم انطلقت الى المياه الاقليمية الباكستانية، حيث اكدت مصادر البحرية الباكستانية انها "هندية" بعد ان قاموا بالاستفسار عنها.

وكانت مهمة الناقلة تتمثّل في مراقبة الاوضاع في الاراضي الباكستانية وهي شكّلت نقطة اتصال بين طائرات اف-16 "الاسرائيلية" التي كانت في المنطقة لغرض توجيه ضربة للموقع النووي قبل قيام باكستان بتفجيراتها في الثامن والعشرين من شهر ايار الماضي، وبين فريق امني "اسرائيلي" - هندي، وفقاً للمصادر نفسها.

واكدت المعلومات ان الناقلة غرقت بدون ان ترسل أي اشارات نجدة او استغاثة سوى لسفينة هندية. وقد تم اكتشاف الناقلة من قبل البحرية الباكستانية حيث عثر عليها في منطقة تبعد 190 ميلاً عن شمال غرب سواحل مدينة كراتشي وبالقرب من ساحل بلوشستان القريب من موقع التفجير النووي في صحراء شاغاي. واوضحت ان السفينة تم اخلاؤها من أي وثائق او اجهزة قبل غرقها ولم يعثر سوى على قائمة بأسماء الطاقم الهندي.


الهوامش:

1- النهار 27-11-1998 ص 7.

2- بيان المقاومة الاسلامية، 26-11-1998.

3- النهار 27-11-1998 ص 7.

4- السفير 17-11-1998 ص 4.

5- نفس المصدر.

6- السفير 27-11-1998 ص 19.

7- السفير 27-11-1998 ص 1 و 19.

8- الديار 27-11-1998 ص 14.