السبت 21-11-1998
مقدمة
من اعتقال امام بلدة كفركلا الى تهجير اهالي ارنون الى القصف المدفعي، الموزّعة حممه النارية على البلدات والقرى الآمنة في الجنوب والبقاع الغربي، تستمر الاعتداءات "الاسرائيلية" وتتواصل مسبّبة للبنان حجماً كبيراً من الخسائر في البشر والممتلكات. في حين تبقى المقاومة الاسلامية هي الرد الناجع على غطرسة الاحتلال ودمويته ولذته الدائمة في احلال الدمار والاسى بين البشر. ولذلك اكّد الرئيس اللبناني المنتخب بصفته قائداً للجيش انه " (…) على ثقة بان المهمة الرئيسية للجيش ستبقى في مقاومة الاحتلال "الاسرائيلي" حتى زواله، وفي تعزيز صمود الاهالي والدفاع عنهم، وفي دعم مقاومتهم والتصدّي للاعتداءات بكل الوسائل المتوافرة. انني على ثقة بترسّخ العقيدة القتالية الواضحة، والقاضية بتحديد العدو الذي هو "اسرائيل" (1)
التهديدات "الاسرائيلية" تهجّر اهالي "ارنون" (2)
ادّت التهديدات المتتالية لاهالي بلدة ارنون المحاذية للمنطقة الحدودية المحتلة الى نزوح عدد ممن تبقى من اهالي البلدة فيها. وقد اضطر هذا العدد من الاهالي الى مغادرة بلدتهم سيراً على الاقدام بعد ظهر امس جراء التهديدات والممارسات التعسفية التي دأبت قوات الاحتلال على ارتكابها بحقهم من حين الى آخر، والتي كان آخرها تحميلهم مسؤولية ما قد يحصل من هجمات يشنّها رجال المقاومة ضدهم من داخل البلدة او من خارجها في المستقبل.
وشوهد عدد من الاهالي المهجرين من ابناء البلدة لا سيما النساء والاطفال ينقلون امتعتهم سيراً على الاقدام من داخل ارنون الى مدخلها الغربي مرات عديدة لتعذّر نقلها بواسطة السيارات التي حظّرت قوات الاحتلال دخولها الى البلدة منذ العام 1985، فيما كان عدد آخر من المواطنين يتولى تحميل هذه الامتعة في سيارات "البيك اب" والسيارات المدنية التي كانت تنتظر خارج الجدار الترابي الذي تحاصر به قوات الاحتلال المدخل الغربي للبلدة، تمهيداً لنقلها الى مدينة النبطية او الى القرى والبلدات المجاورة التي قرر الاهالي اللجوء اليها.
الاعتداءات "الاسرائيلية" (3)
من جهة ثانية، تابعت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" اعتداءاتها ضد المناطق اللبنانية المحررة حيث قصفت قبل ظهر امس وبعده محيط واطراف مزرعتي الحما والحمرا ويحمر الشقيف وكفرتبنيت وزوطر الشرقية ومجرى نهر اللبطاني، كما طاول القصف تلال ومرتفعات الجبل الرفيع واحراج سجد والريحان والعيشية ومزرعة عقماتا واللويزة في منطقة اقليم التفاح، وكان مصدر القصف مواقع الاحتلال في الزفاتة والمحمودية وقلعة الشقيف.
ومن القطاع الغربي والاوسط، افادت المعلومات ان قوات الاحتلال امطرت فجر امس القرى الجنوبية المحررة في القطاع الاوسط بعشرات القذائف المدفعية الدخانية والفوسفورية وذلك من مواقعها العسكرية في برعشيت وحداثا والقنطرة.
فعند الساعة السادسة صباحاً استأنفت مدفعية الاحتلال قصفها لقرى كفرا، برعشيت، حداثا، عيتا الجبل، جبل الزعتر، قلاويه، فرون والغندورية، ما ادى الى تضرر منزل في برعشيت يعود للمواطن احمد عودة.
كذلك سقطت سبع قذائف دخانية على ساحة بلدة برعشيت ادّت الى حدوث بلبلة في صفوف الاهالي. وللاسبوع الثاني على التوالي شنّت الطائرات الحربية غارة جوية على منطقة العريشة غربي بلدة قبريخا واطلقت اربعة صواريخ جو - ارض على دفعتين ادت الى تحطّم زجاج عدة منازل. وتلا الغارة تحليق مكثّف على علوٍ منخفض في اجواء القرى، فيما عمدت احدى الطائرات الى القاء جسم غريب في خراج بلدة مجدل سلم لم تعرف ماهيته.
وفي القطاع الشرقي، اشعل جيش الاحتلال فجر امس من مواقعه في تلة شويا وزغلة وعين قنيا وزمريا ووادي ابو قمحة وكوكبا وتلة سدانة اطراف بلدة ميمس وعين قنيا وعين فجور وقليا والدلافة ومزرعة لوسي ووادي الحاصباني واحراج الدبغي وجبل الوسطاني وجبل الضهر، وطاولت الاعتداءات بشكل مباشر الطريق الذي يربط الحاصباني تقاطع ميمس ومرج الزهور واستمر القصف لفترة ساعة ونصف.
وكانت المناطق المحررة في البقاع الغربي عرضة للاعتداءات "الاسرائيلية" طوال صباح امس وليل امس الاول، كما افادت الاخبار في البقاع الغربي وخاصة بلدة عين التينة وتل المرامل، ومرتفع المقاومة، ومرتفع التومة، ومجرى الليطاني والمرتفعات الواقعة الى الشرق من ميدون ومحيط بركة الجبور واطراف ابي راشد.
كذلك ورد ذكر الاعتداءات التالية (4) :
4:00، سقوط 3 قذائف من عيار 130 ملم على مجرى نبع الطاسة.
4:15، تمشيط من موقع برعشيت بشكل غزير على داخل واطراف بلدة برعشيت من عيار 12,7 ملم وماغ كما سقطت قذيفة من عيار 81 ملم على اطراف البلدة وقد اصيب منزل احمد عودة بقذيفة من عيار 81 دخانية.
4:25 وحتى الساعة 4:35، سقوط 11 قذيفة من عيار 155 ملم على اطراف اللويزة مع 3 قذائف انارة فوق منطقة الريحان.
5:00، سقوط قذيفة من عيار 155 ملم على اطراف اللويزة.
6:00، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على وادي القيسية.
6:05، سقوط عدة قذائف من عيار 155 ملم على وادي القيسية.
6:10، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف اللويزة وواحدة على جبل سجد.
6:25، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على منطقة واقعة بين ميس على منطقة واقعة بين شقرا والمجدل.
6:30، قصف على غربي برعشيت وسقوط قذيفة دخانية على داخل البلدة.
6:45، سقوط قذيفتين من عيار 155 ملم على اطراف تولين.
6:50، سقوط 6 قذائف من عيار 155 ملم على منطقة جب سويد.
7:00، اغار الطيران الحربي الصهيوني على منطقة واقعة بين تولين وقبريخا.
7:05، اغار الطيران الحربي على اطراف بلدة قبريخا.
9:45، تمشيط من عيار 12,7 ملم غزير من موقع سجد على محيطه وسقوط عدة قذائف من عيار 120 ملم على جبل سجد.
10:35، سقوط 10 قذائف من عيار 155 ملم من موقع ميس على اطراف خربة سلم.
13:00، سقوط قذيفتين من عيار 155 ملم على اطراف جباع.
13:00 وحتى 13:30، سقوط حوالى 45 قذيفة من عيار 120 ملم على سهل عقماتا و5 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف اللويزة.
13:05، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف جباع.
13:50، سقوط 3 قذائف من عيار 120 ملم دخاني قرب المدرسة في بلدة قبريخا.
14:00، سقوط 3 قذائف من عيار 120 ملم على وادي السلوقي في شرقي قبريخا.
14:00، سقوط 4 قذائف من عيار 120 ملم من موقع الريحان على سهل عقماتا.
14:15، سقوط 4 قذائف من عيار 120 ملم على عقماتا.
14:20، سقوط 12 قذيفة من عيار 155 ملم على سهل عقماتا.
15:20، سقوط 6 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف اللويزة.
15:20، سقوط 6 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف اللويزة.
15:25، سقوط 5 قذائف من عيار 120 ملم على جبل سجد.
15:35، سقوط 5 قذائف من عيار 120 ملم دخاني على عقماتا مع رمي مقنبلات على عقماتا.
17:00، سقوط 7 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف جباع.
17:10، سقوط 11 قذيفة من عيار 155 ملم على اطراف جباع.
17:55، سقوط 7 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف جباع.
18:10، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم من موقع الزفاتة على نبع الطاسة وسقوط قذيفة من عيار 120 ملم من موقع الريحان على جبل سجد.
18:15، تواجد زورق مقابل شاطىء الخيزران على مسافة متوسطة وكان يضرب الكشاف.
18:35، سقوط 7 قذائف من عيار 120 ملم من مشروع الطيبة على وادي السلوقي.
20:55، سقوط قذيفتين من عيار 155 ملم من موقع الريحان على جبل سجد.
22:10، انارتان فوق منطقة بين قبريخا ومجدل سلم.
22:15، انارتان فوق معبر حولا.
22:45، انارة فوق جب سويد.
22:45، انارة من موقع رشاف فوق رشاف.
23:55، انارة فوق مجدل سلم من موقع مشعرون.
منظمة العفو الدولية: "اسرائيل" وميليشيا لحد تعتقلان فضل الله (5)
دعت منظمة العفو الدولية "اسرائيل" وميليشيا لحد لاطلاق سراح إمام بلدة كفركلا فضيلة السيد عباس فضل الله، الذي اكّدت المنظمة ان الطرفين مسؤولان عن اعتقاله.
وقال بيان منظمة العفو "ندعو الى الافراج عنه اذا لم توجّه اليه اتهامات جنائية ويحاكم وفقاً لقواعد القانون الدولي محاكمة عادلة".
واعربت المنظمة عن قلقها تجاه اعتقال السيد فضل الله اذ جاء في بيانها انها "تلقّت لتوّها نبأ اعتقال الزعيم الديني عباس محسن فضل الله الذي تخشى المنظمة ان يتعرض للتعذيب او سوء المعاملة او الاحتجاز فترة طويلة من دون محاكمة".
… وروسيا تعتبر سرقة التراب من قبل "اسرائيل" انتهاكاً للقانون الدولي (6)
اكّد سفير روسيا لدى لبنان اوليغ بيرسبيكن امس دعم بلاده موقف لبنان من قضية سرقة "اسرائيل" للتراب اللبناني. واكد السفير الروسي "ان هذه الممارسات تعتبر انتهاكاً للقواعد القانونية الدولية الخاصة بالاراضي المحتلة. واعتبر ان من شأن هذه الممارسات ان تدخل عناصر خطرة جديدة من التوتير والمواجهة في وضع الجنوب اللبناني. وايّد السفير الروسي اخيراً دعوة الحكومة اللبنانية السلطات "الاسرائيلية" لوضع حدّ لمثل هذه الممارسات".
عمليات المقاومة الاسلامية (7)
اعلنت المقاومة الاسلامية في بيانٍ لها ان مجموعاتٍ لها هاجمت عند الساعة:
9:30، فجرت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين محمد علي الحسيني وعلي كوثراني عبوة ناسفة ببعض العناصر المعادية التي كانت تتحرك في محيط موقع سجد في حين هاجمت مجموعة الشهيدين احمد خليفة وربيع وهبي موقع سجد بالاسلحة الصاروخية وحققت فيه اصابات.
12:30، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين هيثم غملوش وزهير قبيسي قوة مشاة "اسرائيلية" تدعمها دبابة ميركافا في كسارة العروش بالاسلحة الرشاشة والصاروخية محققة في صفوف عناصرها اصابات مباشرة، وفي نفس الوقت كانت مجموعة الشهيدين رياض اخضر واسعد شبشول تهاجم موقع بئر كلاب بالاسلحة الرشاشة والصاروخية ومنعته من مساندة القوة المهاجمة واصابة الدشمة الرئيسية للموقع فيما كانت مجموعة الشهيدين رامح مهدي ومصطفى نظر تهاجم موقع سجد بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية محققة اصابات في الموقع وتحصيناته.
وبعد 20 دقيقة من الاشتباكات استقدم العدو تعزيزات مؤللة لمساندة القوة المهاجمة فقامت مجموعة الشهيدين كريم عطوي ومحمد حمود بمهاجمتها بالاسلحة الصاروخية محققة فيها اصابات مباشرة وقد شوهد على اثرها عناصر العدو يهرعون من ساحة المعركة.
16:30، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين موسى حرقوص وعباس صولي تحركات الية في كسارة العروش بالاسلحة المناسبة وحققت فيها اصابات مباشرة في حين كانت مجموعة الشهيدين ابراهيم شري ومصطفى حركة تهاجم قوة اخرى في موقع بئر كلاب وتحقق فيها اصابات اكيدة.
شجاعة المقاوم هي المعيار في تعليقات اخرى على عملية مركبا المظفّرة (8)
تحت عنوان "عملية مركبا خطوة نوعية في اختراق الاجراءات "الاسرائيلية"" كتب الصحافي ابراهيم بيرم في جريدة "النهار" اللبنانية التقرير التالي:
تكتسب العملية التي نفذتها المقاومة الاسلامية قبل خمسة ايام في محيط بلدة مركبا في عمق منطقة الشريط الحدودي المحتل عملية نوعية وفرادة لتميّزها بأمرين اثنين اساسيين: الاول، عدد القتلى والجرحى "الاسرائيليين" الذين سقطوا في انفجار العبوة الناسفة التي زرعت على امتار من الموقع "الاسرائيلي" ، والثاني انها خرقت سلسلة اجراءات ميدانية جديدة اتخذتها القوات "الاسرائيلية" في الاشهر الثلاثة الاخيرة في المنطقة الحدودية المحتلة، حدّت بشكل لافت من عدد الاصابات في صفوف "الاسرائيليين".
وبعد الضربة الموفقة للمقاومة في منطقة حاصبيا، والتي نفذت قبل شهر ونصف شهر والتي كان احد ابرز اسرار نجاحها انها تمّت في منطقة كانت في حساب القيادة العسكرية "الاسرائيلية" آمنة الى حد بعيد، تراجع حجم العمليات الناجحة للمقاومين الذين اكتفوا على ما يبدو بقصف مدفعي وصاروخي للمواقع "الاسرائيلية" ولا سيما منها تلك المتاخمة للمناطق المحررة وركّزوا على ملاحقة دوريات "جيش لبنان الجنوبي" واصطيادهم، علماً ان المقاومة جعلت منذ فترة طويلة الجنود "الاسرائيليين" هدفها الاول.
وفي معلومات مستقاة من مصادر على صلة بالوضع الجنوبي، ان هذا التراجع النسبي في توجيه الضربات الموجعة الى "الاسرائيليين" انفسهم مرده الى ان القيادة "الاسرائيلية" لجأت في الفترة الاخيرة الى مجموعة اجراءات احترازية وتدابير على الارض غايتها الحد من عدد الاصابات في صفوف جنودها (…).
وتؤكد المصادر عينها ان المقاومة واجهت في الفترات السابقة اجراءات "اسرائيلية" متطورة شبيهة بالاجراءات الاخيرة، ولكن المقاومين تمكّنوا بمرور الوقت من استيعاب هذه الاجراءات بعدما تلقوا تدريبات على اساليب مواجهة جديدة، اخترقت فعلاً كل هذه الاجراءات وتؤكد المصادر اياها ان القيادة العسكرية "الاسرائيلية" اقرّت بقدرة المقاومين على التكيّف مع كل التقنيات "الاسرائيلية" في المعركة، وتذكر ان احد اعضاء هيئة التخطيط في القيادة العسكرية "الاسرائيلية" العقيد جوردن نشر تقرير بعد عملية ناجحة للمقاومة قرب ثكنة العيشية لاحظ انه عندما يتواجه الجنود "الاسرائيليون" مع خلية لـ"حزب الله" يشعرون ان ثمة تكافؤاً في التدريب بين الطرفين من حيث التدريب ونوعية السلاح، مشيراً الى ان عنصر المقاومة يتفوّق على الجندي "الاسرائيلي" بعنصر الشجاعة والاندفاع، وعدم خشية الموت.
ويخلص التقرير الى نتيجة مفادها ضرورة الاعتماد اكثر على سلاح الطيران، لتجنّب هذا الواقع.
وتذكر المصادر ان المقاومة لم تكن تقف مكتوفة امام أي اجراءات "اسرائيلية" ميدانية جديدة او تنتظر الوقت كي تستوعب هذه الاجراءات وتحدّد سبل الرد، بل كانت تأتي من حيث لا تحتسب القيادة "الاسرائيلية" ، وثمة وقائع على الارض تثبت ذلك منها:
1 - استخدام المقاومة اسلحة ووسائط مواجهة جديدة ومتطورة بينها على سبيل المثال العبوات الناسفة الكبيرة الحجم، لمواجهة التدريع "الاسرائيلي" المتزايد للآليات.
2 - اختراق المناطق التي كانت في حساب القيادة "الاسرائيلية" انها مناطق آمنة وعصية على المقاومة الاسلامية، كما حصل في عملية حاصبيا، من الشهر الماضي، وتلتها عملية اخرى في المنطقة نفسها استهدفت مسؤولاً امنيا في "جيش لبنان الجنوبي" بعد اربعة ايام فقط من العملية الاولى.
3 - لجوء المقاومة الى عمليات نوعية من شأنها ادخال الرعب في نفوس الجنود "الاسرائيليين" واحباط معنوياتهم على غرار العملية التي حصلت قبل نحو شهرين، عندما تمكّن احد المقاومين من التسلل الى داخل احد المواقع "الاسرائيلية" ، وتعارك مع احد عناصره ونجح في الانسحاب رغم اصابته.
واللافت انه بعد كل عملية نوعية ناجحة للمقاومة كانت الضجة تقوم داخل المجتمع "الاسرائيلي" بأحداثها السياسية والعسكرية والشعبية، وتتألف لجان تحقيق في محاولة لمعرفة اسباب هذا النجاح للمقاومين، وبالتالي الثغر التي ينفذون منها.
في ضوء كل هذا، تؤكد المصادر ان المواجهة بين المقاومة والآلية العسكرية "الاسرائيلية" قطعت مراحل متقدمة ولم تعد مجرد عمليات محدودة.
الجاسوسان الاسرائيليان متهمان رسمياً، وقبرص ترفض تسليمهما (9)
وجّهت السلطات القبرصية الاتهام رسمياً امس، الى "اسرائيليين" اثنين بالتجسس عليها لحساب تركيا من دون تسميتها، وذلك في تطور سيزيد من توتّر العلاقات بين قبرص و"اسرائيل".
ووجهت السلطات القبرصية تهم التجسّس والتآمر للتجسّس وحيازة معدات تنصّت محظورة الى "الاسرائيليين" عودي هارغوف (37 سنة) وايغال داماري (49 سنة).
قال ضابط تحقيقات لمحكمة في بلدة لارنكا على الساحل الجنوبي للجزيرة "بقصد الاضرار بأمن او مصالح الجمهورية القبرصية جمع المتهمان معلومات عن دفاع الجهورية وكانا ينقلان هذه المعلومات الى دولة اجنبية" (يقصد تركيا).
ورفضت المحكمة طلباً رسميا من حكومة "اسرائيل" للافراج عن المتهمين بكفالة وتسليمهما الى السفارة "الاسرائيلية" في نيقوسيا حتى يحين موعد محاكمتهما في الثامن من كانون الاول المقبل.
وانتشر امس عدد كبير من قوات الامن حول محكمة لارنكا حيث مثل "الاسرائيليان". وتمركز رجال وحدة الشرطة الخاصة بمكافحة الارهاب حول المحكمة كما وضعت وحدات اخرى من الشرطة في حال تأهّب.
وكان داماري وهارغوف قد اعتقلا في السابع من تشرين الثاني بعد مداهمة الشرطة في منتصف الليل لشقتهما المؤجرة في قرية زيغي على الساحل الجنوبي لقبرص.
وقالت الشرطة انها اكتشفت اجهزة التقاط مضبوطة على موجات التردد الخاصة بالشرطة واجهزة تنصّت حساسة اثناء مداهمة الشقة.
وتقع القرية في منطقة عسكرية وكانت تجري فيها نشاطات عسكرية سرية مساء اعتقال الجاسوسين.
وقالت الشرطة ان المخالفات المنسوبة الى "الاسرائيليين" ارتكبت في الفترة بين 15 تشرين الاول والسادس من تشرين الثاني الحالي. ويشير التاريخ الاول الى زيارة سابقة قام بها الجاسوسان لقبرص خلال مناورات عسكرية واسعة النطاق شاركت فيها اليونان مع القوات المسلحة القبرصية.
وكانت السلطات القبرصية قد شكّت منذ البداية في ان يكون "الاسرائيليان" اللذان اعترف رئيس الوزراء "الاسرائيلي" بنيامين نتنياهو رسمياً الاربعاء بانتمائهما الى جهاز الموساد يتجسسان لحساب تركيا.
والجدير بالذكر عن الموساد ان السلطات القبرصية كانت اعتقلت في العام 1991 اربعة عناصر من الموساد فيما كانوا يحاولون وضع اجهزة تنصّت في السفارة الايرانية في نيقوسيا، ولم توجّه اليهم سوى تهمة الدخول بصفة غير شرعية الى السفارة المذكورة وحكم عليهم بدفع غرامة بقيمة الف دولار لكلٍ منهم.
الدولة العبرية تطور سلاحاً يقتل العرب دون الاضرار باليهود (10)
كشفت صحيفة "الصانداي تايمز" البريطانية النقاب عن ان "إسرائيل" تعكف على تطوير سلاح بيوولوجي تقتصر اضراره على العرب دون أي تأثير ضار على اليهود اذا ما استخدم. وذكرت "صنداي تايمز" اللندنية استناداً الى مصادر عسكرية "اسرائيلية" ومصادر استخبارية غربية ان "إسرائيل" تطور في معهدها البيولوجي الواقع في بلدة "نيس زيونا" قرب تل ابيب سلاحاً "بيولوجياً - عرقياً" يميز لدى استخدامه او اطلاقه على اهدافه بين الضحايا، بحيث يصيب العرب ولا يؤدي الى اصابة اليهود بأضرار. وقالت الصحيفة ان هذا السلاح - الذي سيكون قادراً على اصابة الاشخاص حسب اصولهم العرقية - يشكل رداً "اسرائيلياً" على التهديدات الكيميائية والبيولوجية التي يمثلها العراق بالنسبة "لاسرائيل". ومضت الصحيفة التي تنقل معلومات كهذه في العادة عن مصادر استخبارية الى التأكيد بان علماء "اسرائيليين" يعملون في مختبرات المعهد البيولوجي الاسرائيلي يسعون الى من اكتشافات علمية في المجال الطبي وتوظيفها في مشروع تطوير السلاح البيولوجي الجديد المخصص لضرب العرب فقط. واشارت الى ان بحوث المعهد البيولوجي في "نيس زيونا" الذي تستخدمه "إسرائيل" كمركز للدراسة وتطوير برامج اسلحتها الكيماوية والجرثومية تحاول الافادة من الاكتشافات الطبية الحديثة في التوصل الى تشخيص جينات متميزة في التركيب العضوي للعرب والاعتماد على ذلك في تطوير وانتاج انواع من الجراثيم او المواد البكتيرية التي سيتم ملاءمتها لتهاجم هذه الجينات التي ينفرد بها العرب دون غيرهم.
وتضيف الصحية موضحة ان بحوث العلماء "الاسرائيليين" تتجه الى استخدام قدرة فيروسات وانواع معينة من المواد البكتيرية (الفطريات) في تغيير عنصر: دي ان ايه (العامل الوراثي في الجينات) داخل الخلايا الانسانية. وتقول ان العلماء "الاسرائيليين" يحاولون انتاج كائنات حيوية دقيقة (مايكرو - اورغاينزم) فتاكة مؤهلة فقط لمهاجمة الاشخاص الذين يحملون تلك الجينات المنفردة.
وكانت وزارة الدفاع الامريكية "بنتاغون" قد حصلت قبل عام حسب الصحيفة على تقرير سري للغاية يؤكد عكوف "إسرائيل" على تطوير سلاح بيولوجي كهذا.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن احد العلماء "الاسرائيليين" في المعهد البيولوجي "الاسرائيلي" قوله "ان المهمة معقدة وشائكة للغاية نظراً لان العرب واليهود يتحدرون من اصل سامي واحد"، ولكنه اضاف ان الطاقم العامل معه "نجح في تشخيص سمات مميزة في التكوين الجيني لدى مجتمعات عربية معينة ولا سيما لدى الشعب العراقي" على حد قوله. وتشير "صنداي تايمز" الى ان عمل وبحوث علماء المعهد البيولوجي الاسرائيلي في مجال تطوير "السلاح الجرثومي العنصري" المقرر له ان يفتك بالعرب وحدهم دون اليهود اما عن طريق رشه من الجو او عن طريق دسّه في مصادر مياه الشرب، تستند الى دراسات وبحوث مشابهة اجريت في السابق على يد علماء "بيض" في جنوب افريقيا ابّان عهد نظام التفرقة العنصرية "ابارتهيد" وهو ما كشفته مداولات لجنة التحقيق التي كلّفت بتقصّي جرائم نظام ابارتهيد العنصري في جنوب افريقيا.
المجموعات العرقية المتنوعة
تعرف السلالة البشرية (او العرق) بانها مجموعة من السكان لها نفس المميزات الطبيعية كأنواع الدم وعدد الجينات البارزة والمستترة، بالاضافة الى خواص الجلد وعرض الانف واستقامة الفكين واعوجاجهما، فضلاً عن انواع الشعر وتراكيب الرأس والقامة والحجم والشكل واللون التي تنتقل بالوراثة وتميزها عن سواها من الناس والبشر.
ويصنّف علم الاجناس البشرية الشعوب الموزّعة في الارض بتقسيمها الى خمس مجموعات اساسية قبل 1942 وذلك في ضوء واحد او آخر من العناصر الطبيعية التي تميزها، وهذه المجموعات هي:
- مجموعة البيض او القوقازيين التي تتواجد في جميع انحاء اوروبا وشمال افريقيا وامريكا الشمالية والشرق الادنى واجزاء من آسيا، وتسمى ايضاً بالشعوب الهندو اطلسية او الهندو اوروبية، لان موطنها الاصلي يمتد من الهند الى المحيط الاطلسي.
- مجموعة الصفر او المنغوليين التي تتوزع في آسيا وبعض الاجزاء الامريكية.
- مجموعة السود او الزنوج ويدخل في هذه المجموعة الاقزام كذلك، وتكثر في افريقيا.
- مجموعة الاوستراليين، وهي مجموعة الشعوب التي تعيش اصلاً في القارة الاوسترالية (او قيانوسية) والجزر العائمة في المحيط الهادي.
- مجموعة البوشمان حيث تعيش هذه المجموعة النادرة حالياً في صحراء كالاهاري الواقعة في انجولا الجنوبية.
- ويسمح علم الاجناس البشرية ايضاً بتقسيم السكان الى اعراق بحسب مجموعة جينات الدم عندهم الى ستة عناصر هي: عنصر عبيد اوستراليا، وعنصر هنود امريكا، والعنصري الآسيوي، والعنصر الافريقي، والعنصر الاوروبي، وعنصر الشعوب الاوروبية القديم.
تقنية الحرب البيولوجية
مثل أي تقنية اخرى، يمكن اعتبار التقنية الحيوية عملة ذات وجهين، الاول هو الجانب الجيد الذي يخفف من المعاناة الانسانية ويبقى الجانب السيئ الذي يسبب الدمار.
وقد اوضح الباحثون ان العلاجات الجينية التي يتم من خلالها اصلاح التلف الوراثي في الانسجة البشرية وشفاء بعض الامراض الوراثية قد توجّه لمهاجمة الجينات الشائعة في اقليات عرقية معينة، مشيرين الى ان كل عرق يتمتع بحساسية وراثية خاصة. وقد اكدت الدكتور فيفيان ناثانسون رئيسة قسم العلوم العرقية في الجمعية الطبية البريطانية ان مثل تلك الادوية والعلاجات مثل شائع في العلم على اكتشاف علمي ينقلب الى سلاح حربي، فهي قد تبيد جيشاً بأكمله اذا تم استخدامها بشكل سلبي لاستهداف جينات محددة في مواقع معينة من الجسم، فتصبح قادرة على تمييز الاشخاص الذين يشتركون بنفس المجموعات الجينية فتتحكم في مدى استجابتهم لبعض العقاقير الدوائية.
واوضحت في مؤتمر عقد في ادنبره (اسكوتلاندا) ان هذه الادوية تتنشّط بمجرد دخولها الى جسم الانسان بواسطة مادته الوراثية الـ DNA او بغرسها مباشرة في الخلية التالفة لاصلاح الخلل فيها، فعلى سبيل المثال يمكن ادخال ادوية جينية تستهدف الخلايات البنكرياسية التالفة المسؤولة عن انتاج كميات كافية من هرمون الانسولين الضروري لتقليل نسبة السكر في الدم لاصلاح عيوبها.
واعربت عن اعتقادها امكانية استغلال هذه الادوية وتطويرها الى اسلحة عرقية مدمرة ترش في الهواء او تصب في المياه او تنثر على الطعام او تمرر عبر الجلد بحيث تتعرف على جينات معينة متواجدة في سلالات بشرية تشترك في تركيبها الوراثي كالطول والحجم ولون الشعر والعيون او حتى نوعية الدم لاحداث امراض مختلفة او شلل او وفاة فورية او تسبب العقم او تشوّهات خلقية للاطفال، وقد تبقى في البيئة لفترات طويلة فتؤثر على الكائنات الحية على وجه الارض.
وشددت الدكتور ناثانسون على ضرورة اكتشاف مثل تلك الادوية والبحث عن امكانية تطويرها الى اسلحة فتاكة تهاجم مجموعات عرقية معينة مع فرض رقابة مشددة على هذه الابحاث لمنع تهديدها المستقبلي للانسان والبيئة.
ولم تخفِ الطبيبة قلقها من ان التقدم السريع في تقنيات الهندسية الوراثية التي تسمح بتطوير علاجات جينية قد يمكّن من استخدامها بطرق غير اخلاقية لابادة جماعات عرقية معينة، خاصة وان الاختلافات في البنية الوراثية للسلالات البشرية تساهم في اصابة عرق دون آخر بالامراض وظهور معدلات وفاة عالية في بعض منها.
ويحذّر الخبراء العسكريون في تقرير اصدرته وزارة الدفاع الامريكية "البنتاغون" من امكانية ولادة جيل جديد من الاسلحة البيولوجية المرعبة المصممة لمهاجمة بعض المجموعات العرقية والتي تسبب امراضاً خطرة غير قابلة للعلاج ولا يمكن الكشف عنها او التعرف عليها بسهولة. حسب مصادر طبية، فان العلماء في البنتاغون على وشك تطوير اسلحة بيولوجية من عوامل جرثومية قاتلة للجينات تستهدف اعراقاً معينة، ويعتقد ان لها دوراً كبيراً في انتشار وباء الطاعون في الهند وظهور فيروس الايدز.
الهوامش:
1- الانوار 21-11-1998 ص 2.
2- السفير 21-11-1998 ص 8.
3- نفس المصدر.
4- بيان المقاومة الاسلامية، 20-11-1998.
5- السفير 21-11-1998 ص 8.
6- السفير 21-11-1998 ص 2.
7- بيان المقاومة الاسلامية، 20-11-1998.
8- النهار 21-11-1998 ص 7.
9- السفير 21-11-1998 ص 16.
10- مجلة الامان، العدد 332، 20-11-1998.