التقرير اليومي

 الاحد 8 - 3 - 1998
يؤكد كلام الكولونيل "نمرود"  العامل ضمن قوات الاحتلال "الاسرائيلي" في لبنان ان المقاومة في جنوب لبنان تضغط بقوة على قوات الاحتلال وتدفع "باسرائيل" الى البحث عن مخرج من مأزقها. فالكولونيل نمرود يعترف "انه لا يمكننا الحاق الهزيمة بحزب الله الذي يشن علينا حرب عصابات (…) "ان حزب الله خصم جدي ولديه مقاتلون جيدون لنوع المعارك التي يشنها (…)". والدليل حال الخوف التي دبت في صفوف الميليشيات العميلة للاحتلال الاسرائيلي بعد تكاثر الحديث عن احتمال انسحاب "اسرائيل" من الجنوب المحتل، اذ بدأ جنودها بالفرار او بالتقرب من المقاومة  الامر الذي حدا بالقوات الامنية "الاسرائيلية" بالاقدام على تنفيذ حملة مداهمات في قرى عدة في الجنوب اللبناني، واعتقلت عشرات الشبان  معظمهم من المنخرطين بالميليشيات العميلة للاحتلال.

وينقل تسفي بارئيل  فيقول عن احد ضباط الاستخبارات قوله انه امام اعلان عن الانسحاب من الجنوب اللبناني "فجيش جنوب لبنان" ملزم بايجاد حل الان لمستقبل رجاله ويمكن توقع انه في الفترة القريبة ستبدأ عملية فرار رجاله. وحزب الله بالمقابل، سيزيد من نشاطاته…".

هذا الوضع هو الذي دفع بيوسي بيلين  (هآرتس 2/3/1998) الى "القول ان من الجائز "ان افضل دفاع عن الحدود الشمالية هو بالتحديد من الحدود ذاتها"… متسائلاً: ان كان "من الصواب البقاء في لبنان لان الاسد معني بذلك، او لان ايران تريد ذلك، ولان آلاف "جنود جيش لبنان الجنوبي" يخشون البقاء هناك بدوننا؟".

وعليه فقد سعى رئيس وزراء "اسرائيل" بنيامين نتنياهو لدى الاوروبيين، وكذلك فعل وزير دفاعه، لمساعدته على اقامة ترتيبات امنية مع لبنان بعد فصل المسارين اللبناني والسوري بذريعة تنفيذ القرار 425 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، والذي ينص على انسحاب القوات "الاسرائيلية" المحتلة من لبنان دون قيد او شرط. الا ان الطرح الاسرائيلي الذي تعامل معه اللبنانيون والسوريون بحذر شديد ووصفه وزير الدفاع السوري مصطفى طلاس "بانه بالون اختبار"  لم يقنع حتى زعيم حزب العمل ايهود باراك الذي اعتبر ان مصير جهود موردخاي الفشل اذ ان الامر الوحيد برأيه "الذي يسمح بإيجاد حل للوضع هو تحقيق انطلاقة سياسية مع الجانب السوري" .

ومما يزيد الامر صعوبة على الجانب الاسرائيلي وهو يمضي في طرحه دخول موسكو على خط العرض "الاسرائيلي" برسالة وجهها نهار السبت 7/3/1998 وزير الخارجية الروسي يفغيني بريماكوف الى نظيره السوري فاروق الشرع اكد فيها ان أي محاولة لفصل المسار اللبناني عن المسار السوري ستفشل وان الطريق الواقعية الوحيدة هي ان يتزامن الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان مع الانسحاب الاسرائيلي من الجولان طبقاً لما تم التوصل اليه بين الجانبين السوري و"الاسرائيلي" خلال المفاوضات السابقة" .

وتقول مصادر مطلعة  في باريس ان موردخاي اعطى الانطباع بانه يسعى الى "توريط فرنسا ونقل الكرة الى الملعبين السوري واللبناني" اكثر مما هو آت بافكار محددة. فهو قال للفرنسيين ان فرنسا تعرف سوريا والرئيس حافظ الاسد اكثر من الامريكيين، وبالتالي فهي قادرة على اقناع دمشق بان قبولها الانسحاب الاسرائيلي من جنوبي لبنان مع توفير ضمانات لذلك سيشكل اشارة "لحسن النوايا السورية" الامر الذي سيمهد لاحقاً لاعادة اطلاق مسيرة السلام. وتؤكد المصادر ان باريس بادت غير مقتنعة بكلام الوزير الاسرائيلي.

في هذه الاثناء تتسارع التحضيرات لعقد قمة لبنانية - سورية خلال هذا الاسبوع في دمشق لتنسيق الموقف ازاء الطروحات "الاسرائيلية" المتعلقة بتنفيذ مشروط للقرار 425، والتفسير الاسرائيلي لهذا القرار المتوقع ان يحمله الى بيروت امين عام الأمم المتحدة كوفي انان يوم العشرين من الشهر الجاري، وستكون هذه الاجتماعات في اطار اجتماعات المجلس الاعلى اللبناني - السوري .

الاعتداءات الاسرائيلية
في مسلسل الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة قصفاً واعتقالاً، ان قوات الاحتلال اعتقلت في بلدة الطيبة المحاصرة المواطنين بلال ابو طعام وعباس نحلة وعدنان يحيى وحسان يحيى ويحيى حسن كذلك اعتقلت علي نعمة حيدر في مركبا وعضو "الادارة المدنية" التابعة للاحتلال حسن نصر في الفرديس واكثر من ستة مواطنين في بنت جبيل وعيناتا . واقتادتهم الى سجن الخيام.

اما بيان المقاومة الاسلامية فقد جاء فيه التالي :
8:20، انارة عدد 2 فوق موقع سجد من عيار 81 ملم.
12:05، حلق الطيران الحربي فوق قرى القطاع الاوسط على علوٍ متوسط.
13:25، سقوط خمس قذائف من عيار 120 ملم من الريحان على جبل سجد.
15:20، سقوط ثلاث قذائف من عيار 155 ملم من الظهيرة على اطراف غرب بلدة ياطر.

عمليات المقاومة الاسلامية
في عمليات المقاومة عمليتين ضد موقع زمريا التابع للعملاء، حيث استهدف بالقصف المدفعي، في صباح يوم الاحد 8/3/1998 اما موقع بلاط التابع لقوات الاحتلال فقد استهدف بالقصف المدفعي والصاروخي من الساعة الثالثة والربع حتى الساعة السابعة والثلث مساء .

اما بيان المقاومة الاسلامية فقد سجل التالي :
15:15، رصدت المقاومة الاسلامية تجمعات معادية في موقع بلاط فقامت على الفور مجموعة الشهيدين عبدالحسن حسن برو وخليل محمد جرادي بمهاجمة الموقع بالاسلحة المناسبة وحققت فيه اصابات مباشرة وشوهدت السنة النيران تندلع منه وفي نفس الوقت كانت مجموعة الشهيدين جنبلاط علي جابر واكرم خاتون تهاجم بوابة الموقع المذكور بالاسلحة المناسبة.
16:50، رصدت المقاومة الاسلامية قوة معادية تدخل الى موقع بلاط لمساندة حاميته وتعزيزها فقامت مجموعة الشهيدين عصام جواد بغدادي وسليمان عاطف يحيى بمهاجمتها بالاسلحة المناسبة وحققت اصابات مباشرة وفي نفس الوقت هاجمت مجموعة الشهيدين يوسف ناصرالدين وتحسين شريفة مدخل وتحصينات الموقع المذكور محققة اصابات مباشرة.