التقرير اليومي
الاثنين 30 - 3 - 1998
على ايقاع الاحاديث "الاسرائيلية" حول الانسحاب من جنوب لبنان تستمر اعتداءات الاحتلال الاسرائيلي العسكرية بحق الشعب اللبناني.
الاعتداءات الاسرائيلية
فقد قصفت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" بمدافع من عيار 175 ملم مرتفعات القطرانة، في القطاع الشرقي فجراً، وتلاها اطلاق رشقات رشاشة ثقيلة من موقعي تلة كوكبا وتومات نيحا باتجاه جبل الضهر ومزرعة الاحمدية وابو راشد، كما جرى تمشيط طريق حاصبيا معبر زمريا لمدة ساعتين قبل فتح المعبر امام حركة عبور المواطنين.
وفيما يلي البيان الصادر عن المقاومة الاسلامية حول الاعتداءات "الاسرائيلية":
7:00، سقوط ثماني قذائف من عيار 155 ملم من الظهيرة على غرب ياطر وسقوط اربع قذائف من عيار 120 ملم من طيرحرفا على جب سويد.
15:15، قصف من عيار 155 ملم من الظهيرة على جب سويد عدد اربعة قذائف.
15:20، سقوط خمس قذائف من عيار 155 ملم من الظهيرة على جب سويد.
15:25، سقوط اربع قذائف من عيار 155 ملم من الظهيرة على غرب ياطر.
حرب "اسرائيل" وعملائها على الشرعية اللبنانية
من جهة ثانية، وفي اطار اعتداءات الاسرائيليين ضد لبنان شعباً ومؤسسات هاجم الجنرال في قوات الاحتلال "ايرز غرشتاين" خلال تواجده في مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان الدولة اللبنانية معتبراً ان "كل الاجهزة التابعة للدولة اللبنانية عدوة، وان كل من تسول له نفسه التعامل معها يرتكب خطأً مميتاً".
هذا التهديد "الاسرائيلي"لم يعد جديداً بالنسبة للشعب اللبناني الذي يعرف جيداً حقيقة الاحتلال و"الاسرائيلي" خصوصاً المعتمد اساساً منذ بداية تشكل دولته على النفي لكل ما يتعلق بكيان الاخر انسانياً وثقافياً واقتصادياً… وجسدياً. وقد اظهر الاسرائيليون براعة اشد من النازيين من عمليات الابادة في فلسطين ولبنان (مجزرة الخيام، الزرارية، حولا، قانا،…).
وخلافاً لكل القوانين الدولية التي تنظم عمليات الاحتلال لاراضي الغير فان "اسرائيل" وبعد ارتكابها لجرائم ضد الانسانية تقوم بتفكيك بنى الدولة اللبنانية واجهزتها، وتمارس الطغيان بحق ابناء الارض اللبنانية المحتلة حيث تمنع تواصلهم، باشكال متعددة، مع اهلهم ومحيطهم وتعتقل العديد منهم دون وجه حق ودون أي تهمة محددة تعاقب عليها القوانين. فضلاً عن قيام قوات الاحتلال باحتجاز مواطنين لبنانيين في سجون خارج اراضي بلادهم ودون أي مبرر قانوني.
ان تصريح جنرال الاحتلال ايرز غرشتاين اليوم يفضح بشكل ذاتي حقيقة الاعمال الاسرائيلية. لكن لا من يريى، ولا من يسمع في العالم. الم يرفض الوزير الامريكية وليام كوهين منذ بضعة ايام وصف الاحتلال الاسرائيلي للاراضي اللبنانية بالاحتلال؟!…
حول الانسحاب الاسرائيلي من لبنان
دعا وزير خارجية روسيا الاتحادية يفغيني بريماكوف "اسرائيل" الى تنفيذ القرار 425 الخاص بالانسحاب من جنوبي لبنان من دون شروط. في وقت اعلن الناطق باسم الخارجية الامريكية جيمس روبن "ان القرار 425 لا يدعو الى مفاوضات بين الطرفين". الكلام الامريكي يمثل تطوراً في الموقف الداعم "لاسرائيل" لو انه خلا من الدعوة الى نقاش بين لبنان و"اسرائيل" وهو نقاش عودتنا فيه الولايات المتحدة و"اسرائيل" ان يتطور الى مفاوضات.
وعليه يبدو ان الاتفاق بين الوزير الاسرائيلي اسحاق موردخاي والخارجية الامريكية قد رسا على اساس الابتعاد على التسميات والتركيز على المسميات وصولاً الى الهدف الاسرائيلي الحقيقي من المناورة الاخيرة الهادفة الى اجراء ترتيبات امنية بين لبنان و"اسرائيل".